المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعلام في ضوء السنة النبوية

محمد إسماعيل محمد الديهي

صفحة ٣٤ من ٤١

495 الحبشة إلى عم ، لمكان بل منهم ، فهو في عم إلى هاا اليـوم بالشـام (1)، فت مـل يف آت المؤا اة ثمارها !!. سادساً : ما يعرف بدستور (2) أهل المدينة أو الصحيفة ان من منطلقا الشمولية الإس مية التعامل ما كل سكان المدينة ، وإن المرء ه يتصـور إه ذلـك فـي رسول ي  الا أرسله ربه لل عالمين و تم القرآن النريم الا نزل عليه بسورة تسمى سورة الناس  قُلْ أَعُوذُ بِرَف ِ النَّاسِ 1}2}  {1-3} ســـتور المدينـــة متنـــاولين إســـنا ا محللـــين مـــن الناحيـــة الدينيـــة والإع ميـــة والسياســـية واه قتصـــا ية والعسـكرية اصـة وأنـه أول ســتور فـي تـاريخ البشــرية ، فهـو مفخـرة مــن مفـا ر الحضـارة الإســ مية، ومعلما من معالم مجدها السياسي والإنساني ، ولقد قال ابن ك ير في البداية والنهاية : كان بهـا - أ ي رف - من أحياء اليهو بنو قينقاع ، وبنو النضير ، وبنو قريظة ، و كان نزولهم بالحجاز قبـل الأوس والخزرج ، وقد نزلوا به أيام بختنصر حين وز ب المقدس فيما ذكرا الطبر ، ثم لما كان سـيل العـرم ، وتفرق اليمن شارمار نزل الأوس والخزرج المدينة عند اليهو فحالفوهم وصاروا يتشـبهون بهـم لمـا يرون لهم عليهم من الفضل في العلم الم ثور عن الأنبياء لنن من ي على هؤهء الاين كانوا مشركين بالهد والإس م، و ال أول ك لحسدهم وبايهم، واستنبارهم عن أتباع الحق (3). ويقول ابن القيم: إنه بعد الهجرة قد صار المدينة المنورة بها أنواع من النفوس، فنان فيها المؤمنون مــن المهــاجرين والأنصــار، وكــان فيهــا اليهــو مــن بنــي قنقــاع ، وبنــي النضــير ، وبنــي قريظــة ، وفيهــا المشركون ، وكان من ارجها من يناصبونه العـداء . ثـم قـال- رحمـه ي – لمـا قـدم النبـي  المدينـة صــار النفــار معــه ث ثــة أقســام قســم صــالحهم ووا عهــم علــى أه يحاربونــه، وه يظــاهرون عليــه ، وه يوالون عليه عـدوا ، وهـم علـى كفـرهم آمنـون علـى مـائهم وأمـوالهم ، وقسـم حـاربوا، وقسـم تركـوا فلـم يصالحوا ولم يحاربوا ، بل انتظروا ما يؤول إليه أمرا ، ومن هؤهء من كان يحـ ظهـورا وانتصـارا فـي الباطن، ومنهم من كان يح أن يظهر عدوا عليه ، ومنهم من ل معه في الظـاهر ، وهـو مـا عـدوا في الباطن لي من الفريقين : وهؤهء المنافقين بعد غزوة بدر (4). نص الوثيقة بداية قد ور نصو صحيحة تقو رواية ابن إسحاق التي سنور ها إن شاء ي . (2 ) ابن هشام في السيرة 3 38، وابن سعد في الطبقا 3 234، وابن حجر في الإصابة7 145. (3 ) الدستور: الدفتر تنت فيه أسماء الجند ومرتباتهم ، والقاعدة يعمل بمقتضاها وفي القانون: مجموعة القواعد الأساسية التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها ومد سلطتها إزاء الأفرا والجما ساتير. أنظر: المعجم الوجيز 227، سماها ابن إسحاق وكتاف السير القدامى : الموا عة ، وسماهاالص بي الوثيقة أو الصحيفة وسماها المباركافوني : مي اق التحالر الإس مي وسماها البوطي وثيقة بين المسلمين ، وغيرهم، وا تر الدستور لأنه اهسم الحالي للوثيقة التي تنظم الش ن للدولة. أما المعاهدة فبين ولة و ولة. (1 ) ابن ك ير في البداية3 181. (2 ) ابن القيم في زا المعا 3 114 بتصرف

عدد الصفحات ٤٩٥

496 1- فقد أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك لما قال له عاصـم أبلاك أن النبي  قـال:" ه حِلْـرَ فـي الإسْـ َم" ، فقـال: قـد حـالر النَّبـيُّ  بـين قُـريشٍ والأنصارِ في ار " (1). وعند مسلم بلفظ " في ار التي بالمدينة 2- أ رج مسلم في صحيحه من حـديث جـابر بـن عبـد ي يقُـولُ : كتَـ َ النَّبـي  علـى كُـل ِ بطنٍ عُقولة (2) ثم كَتَ َ " أنَّـهُ ه يحـلُّ لمُسـلمٍ أن يَتَـولَى مَـوْلَى رَجُـ لٍ مسـلم بايـر إذنِـهِ" ثُـمَّ أُ بر أَنَّهُ لَعَنَ في صحيفتهِ من فَعَلَ ذلك" (3). 3- وأ رج ابن إسحاق في السيرة قال: كت رسول  كتابا بين المهـاجرين والأنصـار وا ع فيه اليهو ، وعاهدهم وأقرهم على ينهم وأموالهم ، واشترط عليهم وشرط لهم: بسم الله الرحمن الرحيم 1- هــاا كتــاف مــن محمــد النبــي الأمــي بــين المــؤمنين والمســلمين مــن قــريش وي ــرف، ومــن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم . 2- أنهم أمة واحدة 3- الهاجرون من قريش علـى ربعهـم(4) يتعـاقلون (5)بيـنهم، وهـم يفـدون عـانيهم بـالمعروف والقسط بين المؤمنين ، ثم ذكر كل بطن من بطون الأنصار وكل ار. 4- وبنوعوفٍ على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفد عانيهـا بـالمعروف والقسط بين المؤمنين . 5- وبنو الحارث عانيها بالمعروف ، والقسط بين المؤمنين . 6- وبنـــو ســـاعدة علـــى ربعـــتهم يتعـــاقلون معـــاقلهم اولـــى ، وكـــل طائفـــة تفـــد عانيهـــا بالمعروف ، والقسط بين المؤمنين . 7- وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفـد عانيهـا بـالمعروف ، والقسط بين المؤمنين . (3 ) البخار في الوكالة باف قول ي :" والاين عقد أيماننم2 2172 803، وفي الأ ف باف الإ اء والحلر 5 5733 2208، ومسلم في فضائل الصحابة باف مؤا اة النبي بين أصحابه4 2529 1960، والنسائي في النناح باف الهدية لمن تمرس 6 3388 137، وأحمد في المسند 4 1677 188، وغيرهم (4 ) عُقولة: بضم العين والقاف الد ِيا واحدها عقل كفلس وفلوس ومعناا أن الدية في قتل الخط تج على العاقلة، وهم العصبيا الآباء والأبناء وإن علوا أو سفلوا النوو شرح مسلم 5 985. (5 ) مسلم في العتق باف تحريم توليالعتق غير مواليه 2 1507 1146، والنسائي في القسامة باف صفة شبه العمد 8 4829 52، وأحمد في المسند 3 14485 321، وإسنا ا صحير على شرط مسلم ورجاله ثقا رجال الشيخين غير أبي الزبير وهو محمد بن مسلم برتدرس – فمن رجال مسلم، وغيرهم (1 ) الربعة : الحالة التي جاء الإس م وهم عليها . (2 ) المقاتل : الديا

عدد الصفحات ٤٩٦

497 8- وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفد عانيها بالمعروف ، والقسط بين ا لمؤمنين . 9- وبنو عمر بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معـاقلهم الأولـى ، وكـل طائفـة تفـد عانيهـا بالمعروف ، والقسط بين المؤمنين . 10- وبنـــو النبيـــ علـــى ربعـــتهم يتعـــاقلون معـــاقلهم الأولـــى ، وكـــل طائفـــة تفـــد عانيهـــا بالمعروف ، والقسط بين المؤمنين . 11- وبنـــو الأوس علـــى ربعـــتهم يتعـــاقلون معـــاقلهم الأولـــى ، وكـــل طائفـــة تفـــد عانيهـــا بالمعروف ، والقسط بين المؤمنين . 12- وأن المؤمنون ه يتركون مفرحا(1) بيـنهم أن يعطـوا بـالمعروف ، مـن فـداء أو عقـل وأن ه يحالر مؤمن مولى مؤمن ونه. 13- وإن المؤمنين المتقين ( أيديهم ) على ( كل ) من باـى مـنهم أو ابتاـى سـيعة ظلـم (2)، أو إثم أو عدوان أو فسا بين المؤمنين ، وإن أيديهم عليه جميعا ولـو كـان ولـد أحـدهم . 14- وه يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، وه ينصر كافرا على مؤمن 15- وإن ذمــة ي واحــدة ، يجيــر علــيهم أ نــاهم ، وإن المــؤمنين بعضــهم مــولى بعــض ون الناس. 16- وإنه من تبعنا من يهو فإن له النصرة و الأسوة ، غير مظلومين وه متناصرين عليهم. 17- وإن سلم المؤمنين واحدة، ه يسالم مؤمن ون مؤمن في قتال في سـبيل ي ، إه علـى سواء أو عدل. 18- وإن كل غازية غز معنا يعق بعضهم بعضا(3) . 19- وإن المؤمنين يبيء(4) بعضهم بعض لم نال ماؤهم في سبيل ي 20- وإن المؤمنين المتقي ن على أحسن هد وأقومه ، وإنه ه يجير مشـرك مـاه لقـريش، وه نفسا وه يحول ونه على مؤمن. 21- وإنه من اعتبط(5) مؤمنا قت عن بينة فإنه قو به إه أن يرضى ولي المقتول ] (1 ) المفرح: الم قل بالدين والن ير العيال (2 ) عسة: ظلم : أ طل فعا على سبيل الظلم : انظر: لسان العرف ما ة َسَاَ (3 ) يمكن أن تطبق هاا الجملة على ركوف البعير (4 ) يبيء من البواء وهو المساواة (5 ) اعتبطه: قتله ب جناية أو ذن يوج قتله.

عدد الصفحات ٤٩٧

498 22- وإنه ه يحل لمؤمن أقر بما في الصحيفة ، وآمن بـالله ، واليـوم الآ ـر أن ينصـر محـدثا أو يؤذيه ، و إن من نصرا أو آواا فإن عليه لعنـة ي وغضـبه يـوم القيامـة ، وه يؤ ـا منه صرف وه عدل . 23- وإنه مهما ا تلفتم فيه من شيء فإن مر ا إلى ي، وإلى محمد . 24- وإن اليهو ينفقون ما المؤمنين ما اموا محاربين . 25- وإن يهـو بنــي عـوفٍ أمــة مـا المــؤمنين ، لليهـو يــنهم ، وللمسـلمين يــنهم، مــواليهم وأنفسهم إلى من ظلم نفسه، وأثم فإنه ه يوتغ إه نفسه وأهل بيته. 26- وإن ليهو بني النَّجَّارِ م ل ما ليهو بني عوف 27- وإن ليهو بني الحارث م ل ما ليهو بني عوفٍ 28- وإن ليهو بني ساعدة م ل ما ليهو بني عوفٍ. 29- وإن ليهو بني جشم م ل ما ليهو بني عوفٍ 30- وإن ليهو بني الأوس م ل ما ليهو بني عوفٍ 31- وإن ليهو بني ثعلبة م ل ما ليهـو بنـي عـوف إه مـن ظلـم أو أثـم، فإنـه ه يوتـغ (1) إه نفسه وأهل بيته . 32- وإن حفنة بطن من ثعلبة ك نفسهم 33- وإن لبني الشُّطِيبِ ة م لَ ما ليهُو بني عوف وإنَّ البِرَّ ون الإثم . 34- وإن مولى ثعلبة ك نفسهم 35- وإن بطانة يهو ك نفسهم 36- وإنه ه يخرج منهم أحد إه بإذن محمدٌ وإنه ه ينحجر على ث ر جرح ، وإنه من فتـك فبنفسه فتك، و أهل بيته، إه من ظلم، وإن ي على أَبَر ِ هاا. 37- وإن على اليهو نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقـتهم ، وإن بيـنهم النصـر علـى مـن حـارف أهل الصحيفة ، وإن بينهم النصر والنصيحة، والبر ون الإثم. 38- وإنــه ه يــ ثم امــرؤ بحليفــه وإن النصــر للمظلــوم اموا محاربين (2). 39- وإن ي رف حرام جوفها لأهل هاا الصحيفة 40- وإن الجار كالنفس غير مضار وه آثم 41- وإنه ه تجار حرمة إه بإذن أهلها 42- وإن ما كان بين أهل هاا الصـحيفة مـن حـدث أو اشـتجار نخـاف فسـا ا فـإن مـر ا إلـى ي ، وإلى محمد رسول ي  ، وإن ي على أتقى ما في هاا الصحيفة وأبرا (3). (1 ) يوتغ: يهلك (2 ) ما بين المعقوفتين من سيرة ابن هشام ، وقد سبق برقم 24) فلعله كررها للت يد (3 ) أ أن ي وحزبه المؤمنين على الرضا

عدد الصفحات ٤٩٨

499 43- وإن بينهم النصر على من هم ي رف ، وإنه ه تجار قريش من نصرها. 44- أ- وإذا عوا إلى صلر يصالحونه ويلبسونه فـإنهم يصـالحونه وإنهـم إذا عـوا إلـى م ـل ذلك فإن لهم على المؤمنين إه من حارف الدين . ف- على كل أناس حقهم(1) ، من جانبهم الا قبلهم 45- وإن يهـــو الأوس، مـــواليهم ، وأنفســـهم علـــى م ـــل مـــا لأهـــل هـــاا الصـــحيفة مـــا البـــر المحض، من أهل هاا الصحيفة ، وإن البر ون الإثم ، ه يكس كاس إه على نفسه ، وإن ي على أصدق ما في هاا الصحيفة . 46- وإنــه ه يحــول هــاا النتــاف ون ظــالم أو آثــم، وإنــه مــن ــرج آمــن، ومــن قعــد آمــن بالمدينة، إه من ظلم وأثم، وإن ي جارٌ لمن برَّ واتقى، ومحمد رسول ي (2) (4 ) في ابن هشام حصتهم (1 ) أنظر ابن هشام في السيرة 3 31ن بدون إسنا ، وأور ها أصحاف السير والمااز ، وابن سيد الناس في عيوف الأثر 1 362 وقال : هكاا ذكرا ابن إسحاق ، وقد ذكرا ابن أبي يمة ف سندا : حدثنا أحمد بن جناف أبو الوليد ثنا عيسى بن يونس ثنا ك ير ابن عبد ي بن عمرة المزني عن أبيه عن جدا أن رسول ي  كت كتابا بين المهاجرين والأنصار فاكر بنحوا ، وابن ك ير في البداية والنهاية 3 182 ثم قال : كاا رواا ابن إسحاق بنحوا، وقد تنلم عليه أبو عبيد القاسم بن س م – رحمه ي – في كتاف الاربي وغيرا بما يطول ، و أبو عبيد القاسم بن س م البادا في الأموال 1 443 479، تحقيق : محمد ليل هراس ط مكتبة النليا الأزهرية سنة 1986م ومحمد بن مخلد الخرساني المعروف بن زنجويه في الأموال 2 574 117، تحقيق : شا ر ذي فياض ط مركز فيصل للبحوث والدراسا الإس مية السعو ية 1406هـ وذكرا الشيخ الساعاتي في شرحه للمسند 21 10، وذكر حديث مسلم وحديث أحمد بن حنبل شاهدا له ومقويا له ، وهاا الوثيقة أور ها ابن إسحاق كاملة، و أبو عبيد القاسم بن س م وأور ها بإسنا آ ر هو: حدثني يحي بن عبد ي بن بكير وعبد ي بن صالر قاه: حدثنا الليث بن سعد قال: حدثني عقيل بن الد عن ابن شهاف أنه قال: بلاني أن رسول ي  كت بهاا النتاف وسر ا ، ونر هنا أن عبيد القاسم أور ها من طريق الزهر وهناك احتمال أن يكون ابن إسحاق رواها من طريق الزهر لأنه شيخ ابن إسحاق ، وهاا الرواية ور ب سانيد متصلة بعضها أور ها البخار ومسلم فقد أ رجا عن على  قال : لما س ل هل عندكم من رسول ي  شيء بعد القرآن قال: ه والا لق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إه ما في القرآن ، إه فهما يعطى رجل في كتابه ، وما في الصحيفة . قل : وما في الصحيفة ، قال : العقل ، وفناك الأسير وأن ه يقتل مسلم بكافر. البخار في الجها باف فناك الأسير 3 881 1110، وفي الديا باف في العاقلة 6 6507 2531، وباف ه يقتل المسلك بكافر ، 6 6517 2534، ومسلم في الإيمان باف في الدليل على أن ح الأنصار من الإيمان ، وقد احت بها الفقهاء وبنوا عليها الأحكام على هاا الأحا يث ، فقال ابن القيم في أحكام أهل الامة : إن النبي  لما قدم المدينة وا ع جميا اليهو ، الاين كانوا بها موا عة مطلقة ، ولم يضرف عليهم الجزية" ، وهاا مشهور عند أهل العلم بمنزلة التواتر بينهم ، قال الشافعي – رحمه ي – لم أعلم مخالفا من أهل العلم بالسير أن الرسول لما نزل المدينة وا ع اليهو كافة على غير جزية.. الخ . أنظر: أحك ام أهل الامة 2 834-835، ومن ثم فقد ثبت المحالفة بين المهاجرين والأنصار ، وكتاف النبي  في ذلك أن الوثيقة ور من طرق عديدة تتقو بها الصحيفة والزهر علم من أع م كتابة السيرة أسلوف الوثيقة يدل على ثبوتها ، فنصوصها مكونة من عبارا كان م لوفة في عصر الرسول  ثم قل استعمالها فيما

عدد الصفحات ٤٩٩

500 نظرة تحليلية لدستور المدينة من الناحية الإعلامية والسياسية أ- اشتمل الصحيفة على مبا ئ عامة رج ساتير الدول الحدي ة على وضـعها فيهـا ، ومن تلك المبا ئ تحديد مفهوم الأمة فالأمة مكونة من مهاجر مكة ، وأنصار المدينة وكــل مــن انضــم إلــيهم كــل مــن أبــد اســتعدا ا للتبعيــة لهــاا الوحــدة ، و ضــا لقيــا ة ولتها من الأقليا الأ ر القاطنة في المدينة كما في الفقرة واحد ، واثنين . ف- الإس م هو الجاما الوارث لنل مواريث النبوا ، ولقد تفر بالسماحة التي جعلته وحدة المؤمن بكل الرسل والرسـاه وبجميـا النتـ والصـحر والألـواح ون تفريـق بـين أحـد من رسل ي وقال سبحانه  آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْـزِلَ إِلَيْـهِ مِـنْ رَب ِـهِ وَالْمُؤْمِنُـونَ كُـلب آمَـنَ ِهِ ه نُفَر ِقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُـلِهِ بِاللهَِّ وَمَ ئِنَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُل  {البقـرة 285} ، وعلـي هـاا فقد أسس هـاا الدسـتور المنطلـق الشـرعي فـي التعامـل مـا غيـر المسـلمين فـي الدولـة الإس مية منطلق ثابـ يميـز بـين حقـوق ي وحقـوق العبـا ، وحقـوق ي أسـاس فـي العقائد والعبا ا التي يحاس عليها يوم القيامة . ولهاا تـرك الإسـ م غيـر المسـلمين في الدولة الإس مية وما يدينون كما في بنو الدستور . فقد أصبر الآ ر – اليهو – جـزءا مـن الـاا – ذا الرعيـة الواحـدة والأمــة الواحـدة – كمـا فـي الدسـتور ، ولليهــو يـــنهم وللمســـلمين يـــنهم ومـــن تبعنـــا مـــن يهـــو ، فـــإن لهـــم النصـــر والأســـوة . غيـــر مظلومين وه متناصر عليهم . أنظر الما ة 16-45 ،(1) - نص الدستور عليموا في التنامل اهجتماعي بين أفرا الدولة كما جاء فـي الدسـتور قوله :"المهاجرون من قريش علـي ربعـتهم يتعـاقلون معـاقلهم كـل طائفـة تفـد عانيهـا بــالمعروف والقســط بــين المــؤمنين . وبنــوا النجــار .. وبنــو الحــارث .. وبنــو ســاعدا .. وبنو الجشم .. وبنو عمرو بن عوف .. وبنو النبي .. وبنـو الأوس . كمـا فـي المـا ة ال ال ة إلي الما ة الحا ية عشر (2). ث- أن النبــي  بحكــم النظــام الجديــد صــار هــو الــرئيس الأول لتنفيــا مــا اشــتمل عليــه الوثيقة ، ولالك لم يبر لطائفة من اليهو أن تخرج في حرف إه بإذنه ، حتى ه تتورط بعد ، وليس في هاا الوثيقة نصو تمدح أو تقدح فر ا أو جماعة ، و التشابه النبير بين أسلوف الوثيقة وأسالي ت النبي  التي أرسلها إلى الملوك والأمراء، ومن ثم يتبين لنا أن الوثيقة ترقى بمجموعها إلى الأحا يث الصحيحة (1 ) أنظر صحيفة المصريون سلطة الدولة الإس مية الأولي – ولة المدينة المنورة – علي عهد رسول ي  صحيفة يومية مستقلة محمد عمارة 5 3 2007 -1- أنظر : ستور المدينة فراس عبد ي 2 5 2008 . موقا منتد ثقافتنا العربية (2 ) أنظر : ستور المدينة فراس عبد ي 2 5 2008. موقا منتد ثقافتنا العربية.

عدد الصفحات ٥٠٠

501 في أمر يفرط به أمر هاا المجتما الاأريد له أن يقوم علي أساس التعاون في جل الخير ، و فا الشر . يتعاون علي البر والتقو ه علي الإثم والعدوان (1). ج- ر ع الخائنين للعهو وفي هاا الحـق جـاء المـا ة تقـول إن المـؤمنين المتقـين أيـديهم علي كل من يعنـي مـنهم سيسـة ظلـم أو إثـم أو عـدوان أو فسـا بـين المـؤمنين ، وإن أيديهم عليه جميا ولو كان وَلَد أحدهم ، وبموج هاا الما ة حكـم علـي يهـو قريظـة أو مجرميها بالقتل بعد معركة الأحزاف في ذ القعدة الخامسة من الهجرة لمــــــا تحالفو ما جيوش الأحزاف الاازية للمدينة ، وباوا و انوا بقية الفصائل . ح- احتــرام أمــان المســلمين ، وحمــا هــاا ا لأصــل الأ قــي كــان نــص المــا ة " وإن ذمــة ي واحــدة يجيــر علــيهم أ نــاهم ، وإن المــؤمنين بعضــهم مــوالي بعــض ون النــاس ، فــلأ مسلم الحـق فـي مـنر الأمـان لأ إنسـان . ومـن ثـم يجـ علـي جميـا أفـرا الدولـة أ تحترم هاا الأمان ، وأن تجير من أجار المؤمن ولو كان أ ناهم . حتي ولو ك ان إمـرأة قول النبي  لأم هانئ " أجَرْنا من أجَرْ ِ " يا أم َّ هانئ (2) . ز- ضمان الديا والأمن اهجتمـاعي ، وقـد نصـ المـا ة الحا يـة والعشـرون : " وأنـه مـن أعتــبط مؤمنــا قــت عــن بينــة فإنــه قــو بــه إه أن يرضــي ولــي المقتــول بالعقــل ، وإن المـــؤمنين عليـــه كافـــة ، وه يحـــل لهـــ م إه قيـــام عليـــه ، وبهـــاا أقـــر الدســـتور الأمـــن اهجتمــاعي ، وضــمنه ضــمان الــديا لأهــل القتيــل ، وفــي هــاا إبطــال لعــا ة ال ــ ر فــي الجاهلية ، وبين أ المسلمين عليهم أن يكونوا جميعا ضد المعتد الظـالم حتـى يحكـم عليه بحكم الشريعة "(3) . - بين ستور المدينة أن المرجعية في الحكم إلي الشريعة الإسـ مية فقـد جـاء فـي نـص الدســتور " وإننــم مهمــا افتعلــتم فيــه مــن شــئ فــإن مــد ا إلــي ي - عــز وجــل – وإلــي محمد رسول ي  " وأنه ما كان بين أهل هاا الصحيفة من حدث أو اشـتجار يخـاف غا ا فإن مر َّا إلي ي وإلي محمد رسول ي  وإن ي ....... ما في هاا الصـحيفة . ذ- اهســتق ل المــالي لنــل طائفــة ." وإن علــي اليهــو نفقــتهم ، وعلــي المســلمين نفقــتهم ، وكــاا النصــر والبــر بــين المســلمين وأهــل النتــاف ، وأن بيــنهم النصــر والنصــيحة والبــر ون الإثم " فالأصـل فـي الع قـا هـو النصـر المتبـا ل مهمـا ا تلفـ المعتقـدا وكـاا (1 ) اتم النبيين2 499 . (2 ) ستور المدينة الموضوع السابق (3 ) البخار في الص ة باف الص ة في ال وف الواحد ملتحفا به1 350 صـ141 ، ومسلم في ص ة المسافرين 5 1702 صـ4 ، وأبو او في الجها باف في أمان المرأة 2 2763صـ93 ، وال ترما في السير باف أمان الصبر والمرأة 4 1579 صـ141 ، وقال حسن صحصر ، والنسائي في السير باف الأمان 3 3968 صـ106 وغيرهم

عدد الصفحات ٥٠١

502 حرية كل فصيلة فيعقد الأح ف التي ه تضر الدولة " وأنه ه ي ثم امرؤ بحليفه " ، " وأن النصـــر للمظلـــوم " هـــاا بعـــض معـــالم ســـتور المدينـــة تبـــين كيـــف ســـبق النظـــام الإس مي جميـا الأنظمـة فـي إعـ ء قـيم التسـامر والتنافـل ، والحريـة ونصـرة المظلـوم ..... وغيرها من القيم الحضارية التي يتاني بهـا ال عـالم فـي الوقـ الـراهن ون تفعيـل جا أو تطبيق فاعل . (1) الأثر الإعلامي لدستور المدينة أ- لقد أوضح هاا الوثيقة مد القدرة للمسلمين علي أن يضعوا طة وأن يكتبـو ا وثيقـة وأن يخططوا لمسـتقبل هـاا الـدين . ومـد مـا ينباـي أن يهـدف إليـه الإعـ م الإسـ مي مــن تنــديس الأمــن واهســتقرار وتحقيــق أعلــي معــده التنميــة والبنــاء ، وأن الإعــ م الإس مي ينباي أن يحمي الهوية الإس مية ومن الآثار الإع مية أيضـا أن هـاا الأمـة قائمة علـي أسـس سـليمة هـاا الأسـس هـي الشـرع الإسـ مي الحنيـف ، وتـاكير الـدنيا ب ن لنا ستورا إع ميا سماويا وهو القـرآن النـريم ظـل يتنـزل فـي المدينـة عشـر سـنين يرســم للمســلمين لهــا منــاه الحيــاة ويرســي مبــا ئ الحكــم ، وأصــول السياســة ، وشــ ون المجتمــا ، وأحكــام الحــ ل والحــرام ، وأســس الحــق ، وقواعــد العــدل ، وقــوانين الدولة المسلمة في الدا ل والخارج ، والسنة الشريفة تدعم هاا وتشيدا ، وتفصـله فـي تنوير وتبصيرة . ومن الآثار أيضا : الحث علي بال الجهو المشروعة لإيصـال الإسـ م للناس ، وإقناعهم بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال سبحانه –  ا ْعُ إِلَى سَبِيلِ رَب ِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَا ِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ  {النحل125 } ومن الآثار الإع مية أيضا : بيان أن العقيدة الإس مية عقيدة س م واستقرار ..الخ(2) ف- يقــول الــدكتور عبــد اللطيــف حمــزة : إن العمــل علــي إنشــاء م ــل هــاا الع قــا الو يــة يعتبر عم سياسيا واجتماعيا وإع ميـا فـي وقـ واحـد، فهـو فـي نظرنـا عمـل إع مـي من الدرجة الأولـي وذلـك أنـه يهـدف إلـي التعـايش السـلمي علـي أحسـن وجـه ، فبـدون هاا العهو ما كان العـرف لتعـرف شـي ا لـهُ قيمتـه الإع ميـة عـن الرسـول  وه عـن الدين ، وه عن الااية التي من أجلها ظهر هاا الرسول بهـاا الـدين فهـو لـم يظهـر فـي العــرف ليســفك الــدم م المشــركين ، ويشــت رجــالهم ، ويحــدث ال شــقاق بــين أعضــاء العشــيرة الواحــدة كمــا زعمــ قــريش ، وكمــا قالــ بــالك الدعايــة الســي ة التــي نشــرها (1 ) أنظر : الدولة القانونية والنظام السياسي الإس مي صـ 72-73 ، نق عن الإس م والدستور1 138 لتوفيق عبد العزيز السدير ط1هـ1 وكالة المطبوعا وزارة الشؤن الإس مية والأوقاف والدعوة والإرشا 1425هـ . ومحمد سليم العوا في النظام السياسي للدولة الإس مية صـ 56-57 ط5 ط1981م المكت المصر القاهرة (1 ) أنظر : وسائل الإع م وأثرها في وحدة الأمة محمد موفق جدا : ار المنار 5-14ه ـ1985م ، وأح ا يث في الإع م . محمد عبدا يماني .

عدد الصفحات ٥٠٢

503 القريشيون حول الرسول ولنن بع ه ي لاايا كريمة وأهداف سليمة وإص ح لهاا الدنيا بعد أن فسد واستحال ص حها إه عن هاا الطريق (1). سابعا: من أسس بناء الدولـة الإسـلامية : الجهـاد فـي سـبيل اللـه وسـنة التـدافع والأثـر الإعلامـي المترتب عليها والوسائل الإعلامية المستخدمة ، وحتى يت ني لنا أن ننون رؤية إع مية عن الجها ينباـي لنـا أن نعرفـه ، ونعـرج علـي مراحـل التشـريا والحكمة من التشريا . 1- الجهاد في اللغة :مصدر جاهد العدو إذا قابلته في تحمل الجهد ، أو بال كل منهمـا طاقته في فا صاحبه ، فالجَهد بالفتر المشقة ، والجُهـد بالضـم الطاقـة والوسـا ، قـال تعالي  وَالَّاِينَ ه يَجِدُونَ إِهَّ جُهْدَهُمْ  {التوبة79} أ طاقتهم . فالجها اسـتفراغ مـا في الوسا والطاقة من قول أو فعل (2). 2- الجهاد في الشرع :بال الوسا والطاقة بالقتال فـي سـبيله عـز وجـل – بـالنفس والمـال واللسان أو غير ذلـك أو المبالاـة فـي ذلـك (3) واصـط حا عنـد الحنفيـة هـو الـدعاء إلـي الدين والحق ، وقتال من لم يقبله بالمال والنفس ، قال سبحانه : انْفِرُوا ِفَافا وَثِقَاه وَجَاهِـدُوا بِـ َمْوَالِنُ ِنُـمْ َيْـرٌ مْ وَأَنْفُسِـكُمْ فِـي سَـبِيلِ اللََِّّ ذَل لَنُــمْ إِنْ كُنْــتُمْ تَعْلَمُــونَ  {التوبــة41} ، وقــال ســبحانه إِنَّ اللَََّّ اشْــتَرَ مِــنَ الْمُــؤْمِنِينَ أَنْفُسَـــــهُمْ وَأَمْـــــوَالَهُمْ بِـــــ َنَّ لَهُـــــمُ الْجَنَّـــــةَ يُقَـــــاتِلُونَ فِـــــي سَـــــبِيلِ اللََِّّ فَيَقْتُ لُـــــونَ وَيُقْتَلُـــــونَ  {التوبة111} ، وقال الشافعية : هو قتـال النفـار لنصـرة الإسـ م . ... الـخ (4) والجهـا له معاني أ ر ك يرة لنن إذا أطلق ينصرف إلي الجها فـي سـبيل ي بمدافعـة الأعـداء . فالجهـــا يكـــون بـــالتعليم وتعلـــم أحكـــام الإســـ م ونشـــرها بـــين النـــاس ، وببـــال المـــال ، وبالمشاركة في قتال الأعداء إذا أعلن الإمام الجهـا (5) ، أ ـرج أبـو او فـي سـننه مـن حــديث أنــس أن النبــي  قــال " جاهِــدُوا المشــركين بــ موالِنُمْ وأنفُسِــكُم ، وألْسِــنتِنْم (6). (2 ) أنظر : الإع م في صدر الإس م صـ141 . (3 ) أنظر : لسان العرف هبن منظور وما ة جهد . وبصائر ذو التمييز2 401 . (4 ) أنظر : بدائا الصنائا7 97 ، وفتر القدير4 276 وما بعدها (1 ) أنظر : حاشية الشرقاو علي تحفة الطف 2 391 . (2 ) أنظر : الفقه الإس مي وأ لته8 5846 وهبة الزحيلي ط ار الفنر ط 4 ط1424هـ- 2004م . بتصرف يسير . (3 ) أبو او في الجها باف كراهية ترك الازو 2 2504 13 ، والدارمي في الجها باف في جها المشركين 2 2431 280 ، والبيرقي في السير باف أصل فرض الجها 9 17576 20 وأحمد في المسند 3 12268 124 ، والحا م في المستدرك6 2384 34 ، وقال: هاا حديث صحير علي شرط مسلم ولم يخرجاا والحديث صحير ، رجاله ثقا رجال الشيخين عدا حما بن سلمة فهو ضمن رجال مسلم.

عدد الصفحات ٥٠٣

504 وللجهاد معان أخري * مجاهــدة الــنفس :  وَمَــنْ جَاهَــدَ فَإِنَّمَــا يُجَاهِــدُ لِنَفْسِــ هِ إِنَّ اللَََّّ لَاَنِــيب عَــنِ الْعَــالَمِينَ  {العننبو6.} * مجاهدة الشيطان بالمخالفة طمعا في الهداية وَالَّاِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُـبُلَنَا  {العننبو69} . * مجاهدة ما القل لنيل الوصْل والقُرف  هُوَ اجْتَبَا ُمْ  {الح78} . وبدراسة إسنا أبي او تبين الآتي - 1_سماعيل المِنْقَر موههم أبو سلمة التَّبوذَ ي ِ البصر . عن: حما بن سلمة وجويرية بن أسماء، ومعتمر بن سليمان وعنه: البخار وأبو او ، ورو له الباقون بواسطة الحسن بن علي الخ ل، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان و لق. قال في التقري : ثقة ثب وه التفا إلى قول ابن راش: تنلم فيه الناس. التقري 9668، وتهاي النمال 29 5770 20، وثقه ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وابن حبان ، وغيرهم ما سنة ث ث وعشرين ومائتين وهو ثقة ثب . الناشر 3 5771. 2_ن : ثاب البناني، وقتا ة، و اله حميد الطويل. وعنه البخار في التاريخ، ومسلم والأربعة وال ور وشعبة قال ف التقري : ثقة عابد أثب الناس في ثاب . وتاير حفظه بآ را" التقري : 1504. قال أحمد ف الحما ين: ما منهما إلى ثقة. وقال أبو طال : حما بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد. وأصر حدي ا ، وقال مرة: هو أثب الناس في حميد الطويل سما منه قديما يخالر الناس في حدي ه وثقه ابن معين، وقال الأصمعي عن ابن مهد ، حما بن سلمة صحير السماع، حَسن التلقي أ رك الناس، ولم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشيء، أحسن ملنه نفسه ولسانه ولم يطلقه على أحد فَسلِمَ حتى ما ، وقال العجلي: ثقة رجل صالر، حسن الحديث، وإن عندا ألر حديث حسن ليس عندا غيرا، وقال ابن معين: إذا رأي من يتهم حما بن سلمة فاتهمه على الإس م. الناشر 1 251-252، والحاصل كما قال الاهبي فيمن تنلم فيه 1 131- المتحصل لد أنه ثقة إمام عابد أو هوأثب الناس في حديث ثاب . وأعلم الناس وأثبتهم في حديث حميد الطويل . له أوهام لعلها بسب أنه تاير حفظه بآ را ، أو بسب ضياع كتابه عن قيس بن سعد المد ل ق 54. قل هو ثقه وحدي نا يرويه حما عن حميد الطويل فهو ثقة فيه. 3_ن حما ، أبو عبيدة الخزاعي موههم. البصر ، واسم أبي حميد : او وقيل غير ذلك. عن أنس بن مالك ، وثاب البناني وغيرهم، وعنه: الجماعة، وابن أ ته حما بن سلمة ويحيى بن سعيد الأنصار ، والسفيانان و لق. قال في التقري : ثقة مدلس، وعابه زائدة لد وله في شيء من أمر ا لأمراء . التقري 1548. قال في التهاي : حدث عنه الأئمة وله أحا يث مستقيمة كما قال ابنعد ، وقال: وأما ما ذك عنه أنه لم يسما من أنس إه مقدار ما ذكر وسما الباقي من ثاب البناني عنه، ف ر ما في بابه أن بعض ما رواا عن أنس يدلسه، وقد سمعه من ثاب . ور ا على ذلك فقد قال أبو بكير البر يجي، وإما حديث حميد ف يحت منه إه بما قال حدثنا أنس. ور أبو سعيد الع ني فقال: فعلى تقدير أن يكون أحا يث حميد مدلسة فقد تبين الواسطة فيها يقصد صحير، وحميد ثقة يدلس كما مر. ما وهو قائم يصلي (142 ) التهاي 3 1620 36. 4_ وعليه فالحديث صحير

عدد الصفحات ٥٠٤

505 فالمجاهدة ث ثة أضرف ومجاهدة العدو الظاهر ، ومجاهدة الشيطان ، ومجاهدة الـنفس . ويد ل الأضرف ال ثة في  وَجَاهِدُوا فِي اللََِّّ حَقَّ جِهَا ِاِ  (1). 3- مداخل تشريع القتال : المرحلة الأولي: الحظــر ، وذلــك فــي الفتــرة المكيــة ، وكانــ الآيــا تتنــزل آمــرة بعــدم مهاجمة القوم حتـي بلاـ نيفـا وسـبعين آيـة . ومنهـا قولـه سـبحانه  وَاصْـبِرْ عَلَـى مَـا يَقُولُــونَ وَاهْجُــرْهُمْ هَجْــرا جَمِــي  {المزمــل 10} ، قــال الشــافعي :ففــرض علــيهم إب غهــم ولم يفرض عليهم قتالهم . المرحلـــة الثانيـــة : الإذن مـــن غيـــر إيجـــاف  أُذِنَ لِلَّـــاِينَ يُقَـــاتَلُونَ  {الحـــ39} المرحلة الثالثة وجوف قتال من قاتل المسـلمين . قـال سـبحانه:  وَقَـاتِلُوا فِـي سَـبِيلِ اللََِّّ الَّاِينَ يُقَاتِلُونَنُمْ وَه تَعْتَدُوا إِنَّ اللَََّّ ه يُحِ ُّ الْمُعْتَدِينَ  {البقرة 190} المرحلــة الرابعــة : فــرض قتــال عمــوم النفــار علــي المســلم ين قــال ســبحانه : وَقَــاتِلُوا الْمُشْـــــــــرِكِينَ كَافَّـــــــــة كَمَـــــــــا يُقَـــــــــاتِلُونَنُمْ كَافَّـــــــــة وَاعْلَمُـــــــــوا أَنَّ اللَََّّ مَـــــــــاَ الْمُتَّقِـــــــــينَ  {التوبة36} (2) 4- تعريف الإعلام الجهادي : يعـرف الإعـ م الجهـا ب نـه تزويـد الجمـاهير بحقـائق الجهـا ومقاصـدا وآثـارا ، ونقـل الأ بار والوقائا والمعلوما المتعلقة به بصورة صحيحة وموثقة ومنضبطة ا ل الأمة الإس مية و ارجها ، وكالك ر الشبها واهفتراءا والشائعا التي ت ـار حولـه للطعـن فيه وفي أهله وتحضير المسلمين لأ ائه أو عمه . (3) الحكمة التي من أجلها شرع الجهاد ، والقواسم المشتركة بين الإعلام والجهاد : لقــد كانــ العبــا ة فــي بدايــة الــدعوة وبعــد الهجــرة لهــا مفهومهــا ، وتربــي الصــحابة علــي هــاا المفهــوم الواسا للعبا ة كما أسلف فجاء آيا القرآن في سورة الح لترسم الطريـق وتوضـر معالمـه فبعـد أن أوضر القرآن النريم أن ي يصطفي من الم ئنة رس ومن الناس بـين ذلـك المـنه الـا يسـير عليـه المصـــطفون مـــن النـــاس قـــال ســـبحانه اللََُّّ يَصْـــطَفِي مِـــنَ الْمَ َئِنَـــةِ رُسُـــ وَمِـــنَ النَّـــاسِ إِنَّ اللَََّّ سَـــمِياٌ بَصِــيرٌ 75}76}هَــا الَّــاِينَ آمَنُــوا ارْ َعُــوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّنُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْـرَ لَعَلَّنُـمْ تُفْلِحُـونَ 77} جَعَلَ عَلَيْنُمْ فِي الد ِينِ مِنْ حَرَجٍ م ِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَاَا لِيَنُونَ الرَّسُـولُ هُوَ سَمَّا ُمُ الْمُسْل شَهِيدا عَلَيْنُمْ وَتَنُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَـ َقِيمُوا الصَّـ َةَ وَآتُـوا الزَّ َـاةَ وَاعْتَصِـمُوا بِـاللهَِّ هُـوَ مَـوْهَ ُمْ فَـنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ  {الح :75-78 } . (1 ) أنظر: أحكام القرآن للشافعي 2 9 . (1 ) أنظر: القتال والجها1 463 ،464 لمحمد حسنين هيكل (2 ) أنظر: الجها الإع مي : ت صيل وتفعيل لعبد الرحمن سلوم الرواشد 32 .

عدد الصفحات ٥٠٥

506 فـالله سـبحانه بـين المـنه ووضــر أن العبـا ة ليسـ ركـوع وسـجو ، ولنــن بعـد الركـوع والسـجو قــال وَاعْبُدُوا رَبَّنُمْ " ثم ص الخير بالاكر فقـال :" وَافْعَلُـوا الْخَيْـرَ " وبعـدا قـال " وَجَاهِـدُوا " وعليـه فـإن هـاا المنه إذا طبق ف بد أن يعا فنان الأمر " وجاهدوا ب موالنم وألسنتنم وأنفسكم " ولنن ما ينباي أن يعلمه الناس أن الجها لم يشـرع يومـا حربـا اسـتعمارية مبنيـة علـي القهـر والالبـة ، وه لفرض عقيدة معينة علي أحد ، فإن ي يقول :  ه إِ ْـرَااَ فِـي الـد ِينِ قَـدْ تَبَـيَّنَ الرُّشْـدُ مِـنَ الْاَـي ِ  { البقـرة 256} ، ومــن ثــم سـمي الحــرف الإســ مية جهـا ا فيهــا إيمــاء إلـي أنهــا ليســ حـرف قتــل وغلــ ولننهــا عــوة للحــق ، وحمايــة لــه مــن أن يعتــد عليــه ، وفــتر الطريــق ليصــل إلــي النفــوس ، وإزالــة الحواجز المانعة ، ولالك كان علي قائد الجـيش جـيش الإسـ م إلـي الجهـا أن يـدعوهم إلـي الإسـ م (1) فقد أ رج مسلم في صحيحه من حديث سليمان بن بريـدة عـن أبيـه . قـال : كـان رسـول ي  إذا أمَّـر أميرا علي جيش أو سريَّة ، أوصاا فـي اصَّـته بتقـو ي ومـن معـه مـن المسـلمين يـرا ، ثـم قـال : " اغزوا باسم ي ، في سبيل ي قاتلُوا من كفر بالله . اغزوا وه تالوا وه تَادروا وه تم لوا وه تقتلوا وليدا وإذا لقي عدوك من المشركين ف عهم إلي ث ثِ صالٍ عنهم ثم أ عهم إلي الإس م فإن أجابوك ف قبل منهم وكف عنهم ثم ا عهـم إلـي التحـول مـن ارهـم إلـي ار المهاجرين . وأ برهم أنهم إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم مـا علـي المهـاجرين ... فـإن هم أبوا أن يتحولوا منها ، ف برهم أنهم يكونوا ك عراف المسلمين ... فإن أبوا فسلهم الجزية . فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ... الحديث "(2) وبعــد عــوتهم إلــي الإســ م إن أجــابوا اقبــل مــنهم وكــف عــنهم ، وإن لــم يجيبــوا ا عهــم إلــي الجزيــة . والجزية تنون بعد الب غ الواضر والحجة البينة . وهـي اهلتـزام بخـرج مـن المـال ه يؤ يـه إه مـن يلتـزم به من القا رين عليه ، وهاا الخرج سماا منه الدعوة الجزية ولفظها يحمـل مـا فـي طياتهـا أنهـا جـزاء في مقابل الدفاع عن افعيها وحمايتهم ممـن يـدهمهم باهعتـداء علـيهم . وهـي فـي التقـدير اهجتمـاعي فرصـة موا عــة للنظــر فــي حقيقــة مــا عــرض علـي المــدعوين . وهــم علــي أ مــل رجــا الحريــة الفنريــة واهجتماعية وتاريخ الدعوة إلي ي حافـل بالـاين نظـروا فاهتـدوا وسـارعوا إلـي الإسـ م (3) ، وفـي مصـر لما أ ا عامل عمر بن عبد العزيز الجزية ممن أسلموا وكسروا الجزية فنت إليه عمر: أما بعد فإن ي (1 ) أنظر: الإعم في القرآن عبد القا ر حاتم صـ 404 بتصرف (2 ) مسلم في الجها والسير باف ت مير الإمام الأمراء علي البعوث 6 1731صـ279 ، وأبو او في الجها باف في عاء المشركين 2 43رقم2612 ، والترما في السير باف وصيته  في القتال4 1617 صـ162 ، وقال حسن صحير ، وال نسائي في النبر في الجها باف إلي ما يدعون 5 8586 صـ172 ، وأبن ماجه في الجها باف وصية الأمام 2 2858 صـ153وغيرهم (3 ) أنظر : توفيق الطالبين3 إبراهيم ليل ط 1418هـ-1997 بتصرف

عدد الصفحات ٥٠٦

507 بعــث محمــدا اعيــا ولــم يبع ــه جابيــا(1) فــإن لــم تانــي الجزيــة بفرضــها وأبــي أعــداء الإســ م إه العتــو والفجور كان التي ه سو لها وهي المرتبة ال ال ة هي الحرف التي تنشر سـوأة الشـرك . والـا كـان يفوق المسلمين ائما عد ا وعدة . والقتال ه ي تي إه بعد ث ثة أيام ..إلخ القواسم المشتركة بين الجهاد والإعلام : من المسلم به أن الجهـا والإعـ م مـا شـرعا إه ليحققـا معـا حـد الشـريعة الإسـ مية المبنيـة علـي جلـ المصــالر و رء الفاســد ، وهمــا وســيلتان مــن وســائل تحقيــق ذلــك، وإن أحــدهما يكامــل الآ ــر ، ويتبنــي أحدهما مفاهيم الآ ر ، ولاا فهما يشتركان في قواسم عدة منها : أ- في كـل ماـاز الرسـول  لـم يحـارف المسـلمون أمـة أو شـعبا أو جماعـة وإنمـا حـاربوا قــو الشــر التــي كانــ تحــول ون وصــول رســالة الإســ م إلــي تلــك الأمــم مــن شــعوف وجماعا ، فقد حارف المسلمون أئمة النفر في مكة ولم يحاربوا أهل مكة (2) ولـاا عـد الجها في سبيل ي من أهم وسائل الإع م الإس مي ذلـك أن الجهـا يزيـل قـو النفـر والطغيان التي تحول ون وصول الهـد الإسـ مي إلـي بلـدانها وهـاا مـا يمهـد الطريـق لمع م الإس مي ليقول كلمته عبر وسائل الإعـ م المختلفـة (3) فالجهـا فـي سـبيل ي أمر هزم لنشر الدعوة الإس مية ، وإقامة الشريعة ، ولالك جعله ي مـن فـرائض الـدين وشعائرا ، قال تعالي :  كُتِ َ عَلَيْنُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْاٌ لَنُمْ وَعَسَى أَنْ تَنْرَ هُوا شَـيْ ا وَهُـوَ َيْــــرٌ لَنُــــمْ وَعَسَــــى أَنْ تُحِبُّــــوا شَــــيْ ا وَهُــــوَ شَــــرب لَنُــــمْ وَاللََُّّ يَعْلَــــمُ وَأَنْــــتُمْ ه تَعْلَمُــــونَ  { البقرة 216 } مــن ال ابــ أن الإعـــ م الإســ مي والــدعوة إلـــى ســبيل ي همــا الاايـــة العليــا والهـــدف الأسمى لجها المؤمنين ، كما أن توفير مناز الحرية وعدم الإ راا كـان الشـال الشـاغل لمس م والمسلمين ، وما كـان الجهـا إه سـبي لـب غ تلـك الاايـة السـامية بإتاحـة جـو م ئم لحرية الإعـ م ، ولـم يكـن لم ـراا علـى اعتنـاق الإسـ م كمـا قـال سـبحانه  وَلَـوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُ مْ جَمِيعا أَفَ َن َ تُنْرِاُ النَّـاسَ حَتَّـى يَنُونُـواْ مُـؤْمِنِينَ  { يــونس 99} الظلــم والعــدوان وإتاحــة الفرصــة لتبليــغ الرســالة مهمــا كلــر الأمــر ذلــك مــن جهــد قــال ســبحانه  وَقَــاتِلُوهُمْ حَتَّــى هَ تَنُــونَ فِتْنَــةٌ وَيَنُــونَ الــد ِينُ كُلُّــهُ للهِ فَــإِنِ انتَهَــوْاْ فَــإِنَّ اللَّ َ بِمَــا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ  {39} الإســ مي وحريــة اهتصــال بالنــاس ليســمعوا كــ م ي ، و يتــير الفرصــة أمــام الــدعاة (4 ) الطبقا النبر5 384 والاهبي في سير أع م النب ء 5 147 وأبن ك ير ف ي البداية 9 213 وغيرهم والرواية رجالها ثقا . (1 ) وسائل الإع م87 . (2 ) أنظر الجها الإع مي32 مرجا سابق

عدد الصفحات ٥٠٧

508 ليبلاوا الرسالة ويؤ وا الأمانة (1) . الجها يفتر الطريق أمام عوة مشروحة من النبيين والصديقين لأن الحـق لـيس سـلبيا صامتا ، بل هـو نـاطق مبـين وهبـد لبيانـه مـن إعـ م يصـل بـه إلـى نفـوس النـاس كافـة بحيث تتـاح الفرصـة لهـم لمعرفتـه وإ را ـه ، ومهمتـه توط ـة لمقنـاع والإيمـان عـن ب ينـة ومن العبث بالقول ب ن الحق يظهر وحدا ون جهد إع مي أو عـوة شـارحة ومفسـرة، لـــالك كـــان الإعـــ م الإســـ مي ضـــرورة حتميـــة تم ـــل جانبـــا مهمـــا مـــن جوانـــ الـــدعوة الإس مية(2) . ه ســبيل إلــى إقامــة الوحــدة العالميــة الإســ مية إلــى بالجهــا بالبيــان والســنان علــى حــد سواء لأن الجها في سبيل ي يهيئ السبيل لمع م الإس مي أن يقول كلمته لأن هـاا الإع م ه يقوم إلى في مجتما مسـلم وفـوق أرض يحكمهـا الإسـ م، كمـا يعمـل الإعـ م الإســ مي علــى إشــاعة روح التماســك بــين أبنــاء الأمــة ،ويــدعوها ل عتصــام بحبــل ي جميعا (3). إفشال مخططا العدو تنون بعدة صور أهمها الجهـا والإعـ م ، فالمعركـة بيننـا وبـين العـــدو تـــدور علـــى كســـ العقـــول والقلـــوف، والمواقـــف كمـــا تـــدور علـــى كســـ الأرض والخيرا ، والموار والأسواق، وهاا يعنـي تنـوع الجهـا فـي صـورا ويعنـي أن المسـلمين جميعا يستطيعون أن يشتركوا بالمقاومة الجها ية ، فالمدرس والطبيـ والعامـل والفـ ح والصانا ، والعسكر .. الخ يمكنهم أن يجاهدوا أعدائهم . ويبقـــى ســـؤال : هـــل يمكـــن الاســـتغناء عـــن هـــذه الوســـيلة المعلوماتية والاتصالية؟ إذا كان الجها والفتوحا الإس مية وسيلة ضرورية لنشر الدعوة الإس مية ، والحفاظ عليها فـي وقـ من الأوقا بسب عـدم تـوافر وسـائل اهتصـال الجماهيريـة فـي ذلـك الوقـ فإننـا ه نسـتطيا اهسـتاناء عــن هــاا الوســيلة الآن للحفــاظ علــى هــاا الــدعوة الإســ مية ، وأن الهجــرة الصــهيونية الشرســة والتــي سلب إحد المقدسا الإس مية ، وتسعى للمزيد ير ليل على صحة هاا الن م(4). يقول الشيخ محمـد الازالـي – رحمـه ي - : ومـا مـن أيـام القتـال فيهـا أوجـ علـى المسـلمين مـن أيـام يهد فيها الإس م وآله بالفناء ، وتتآل عليه شتى القو بـل يصـطلر ضـدا الخصـوم الألـداء محـاولين سحقه إلى الأبد .. كيف نستننر صناعة المو في أمة يتواث حولها الجزارون من كل ف ؟ ك  وَهَ يَحْسَـبَنَّ الَّــاِينَ كَفَــرُواْ سَــبَقُواْ إِنَّهُــمْ هَ يُعْجِـزُونَ 59} (1 ) أنظر: أصول الإع م11-13 إبراهيم إمام (2 ) المرجا السابق (3 ) أنظر: وسائل الإع م وأثرها في وحدة الأمة 91، محمد موفق الا بيني (1 ) أنظر: الإع م الإس مي وتطبيقاته العلمية182 محي الدين عبد الحليم بتصرف

عدد الصفحات ٥٠٨

509 تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّ ِ وَعَدُوَّكُمْ وَآ َرِينَ مِن ُونِهِمْ هَ تَعْلَ مُونَهُمُ اللَّ ُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِـن شَـيْءٍ فِـي سَـبِيلِ اللَّ ِ يُــوَفَّ إِلَــيْنُمْ وَأَنــتُمْ هَ تُظْلَمُــونَ 60} ِــيمُ الْعَل 61}خْــدَعُوكَ فَــإِنَّ حَسْــبَكَ اللَّ ُ هُــوَ الَّــاِ َ أَيَّــدَكَ بِنَصْــرِاِ وَبِــالْمُؤْمِنِينَ  { 59-62}(1). ولنل زمن يله وهنا من قد تنون للبيـان الجنسـي أو تبعيضـية، وقـد جـاء القـوة مننـرة هنا، لأن الننرة في سياق النفي تعم ، ومن ثم ف سبيل هستاناء المس لمين عـن هـاا الشـعيرة إلـى يـوم القيامة ، وذلك لقول النبي  فيما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث جابر بـن عبـد ي قال: سمع رسول ي  يقول:" ه تزالُ طائفةٌ مِنْ أُمتِي يقاتِلُونَ على الحق ِ ظاهرين إلى يوم القِيَامَةِ (2) واللفظ لمسلم وكما نعلم أنالجها فرض كفايـة إه إذا هـاجم العـدو أرض قـوم وجـ علـى المسـلمين جميعا الأقرف فالأقرف ، وإذا اهم العدو أرضا أصبر فرض عين ، هاا بالنسبة إلى الجها بالسـيف أمـا الجها بالنلمة ، بالمال بالعلم وغير ذلك فهو فرض عين على كل قا ر ومن ثم فالإع م بما أنه يتبـا ل ما الجها مقوماته فهو باق إلى قيام الساعة ، و ي أعلم . ط – السرايا : (3) والأثر الإعلامي لما استقر أمر المسلمين في المدينة ، وقيام المجتما الجديد كان هبد أن يتنبه المسـلمون إلـى الوضـا حولهم وما ينتظرهم من جهة أعدائهم أعداء الدعوة، وكان هبد أن تنطلق الد عوة الإس مية إلى غايتهـا التــي أرســل ي محمــد  بهــا ، وقــد بــا ر رؤســاء مكــة فــي إعــ ن الحــرف علــى الدولــة الإســ مية فــي المدينة : فنـان مـن الطبيعـي أن تتعامـل ولـة الإسـ م مـا قـريش حسـ مـا تقتضـيه حالـة الحـرف هـاا فاتجه نشاط الرسـول  نحـو إرسـال السـرايا ، والخـروج فـي الاـزوا (4)، فنانـ تلـك السـرايا فاعـا عـن المدينة وعن الدعوة ، والهجوم ير وسيلة للدفاع . (2 ) فقه السيرة للازالي 162 بتصرف (3 ) البخار في الجها بالنتاف والسنة باف قول النبي " وه تزال طائفة من أمتي ظاهرين 6 2666 رقم 6881، ومسلم في الإيمان باف نزول عيسى بن مريم 1 156 137، وأبو او في الفتن والم حم باف ذكر الفتن 2 4252 499، والترما بنحوا في الفتن باف الأئمة المضلين 4 2229 504، وقال : حسن صحير ، وابن ماجة في المقدمة باف إتباع سنة رسول ي  1 6 4، وغيرهم (1 ) السرية : جمعها سرايا : لأنها تسر في فية ، ويجوز أن تنون من اهستراء : اه تبار لأنها جماعة مستراة من الجيش أ مختارة ، ولم ير في تحديدها نص، وهي قطعة من الجيش ما بين مسة أنفس إلى ثلث مائة أو هي من الخيل نحو أربعمائة ، وال ثة والأربعة ونحو ذلك طليعة ه سرية . أنظر : المعرف في ترتي المعرف 30 42، والمعجم الوجيز والمعرف لأبي الفتر ناصر بن عبد السيد بن علي المطررز الحنفي الخوارزمي 616هـ تحقيق محمو فا ور . (2 ) الازوة : يطلق كتاف السير في الاال على كل مجموعة رج بها النبي  ليلقي عدوا فيها قتال أو لم يحدث، وسواء كان عد ها كبيرا أو صايرا ، وقد قا رسول ي  سبعا وعشرين غزوة ، وأرسل ما

عدد الصفحات ٥٠٩

510 إجراء تنظيمي قبل السرايا والغزوات التي قام بها النبي : أ رج البخار ومسلم في صـحيحيهما مـن حـديث حايفـة قـال : قـال النبـي " ا تبـوا لـي مـن تلفـظ بالإس م من الناس" فنتبنا له ألر و مسمائة رجـل ، فقلنـا نخـاف ونحـن ألـر و مسـمائة ؟ فلقـد رأيتنـا ابتلينا حتى إن الرجل ليصلي وحدا وهو ائر" وعند مسلم " احصُوا لِي كَمْ يَلْفِـظُ الإسـ م" قـال فقُلنـا يـا رسول ي أتَخَافُ عَلينَا ونحنُ بين الس ِت ِمائَةِ إلى السَّبْعِمَائة قال:" إننم ه تدرون لعلَّ نُم أن تبتلـوا " قـال : فابتلينا حتَّى جعـل الرَّجُـلُ مِنَّـا ه يُصـل ِي إه سـرا "(1) . وقـد جمـا النـوو بـين الـروايتين ، فقـال: والجـواف الصــحير إن شــاء ي تعــالى أن يقــال : لعلهــم أرا وا بقــولهم : مــا بــين الســتمائة إلــى الســبعمائة رجــال المدينــة اصــة ، وبقــولهم : فنتبنــا لــه ألفــا و مســمائة هــم مــا المســلمين حــولهم(2) . وهــاا الإجــراء الإحصائي يد ل ضمن الإجراءا التنظيمية في تطوير الدولة الناش ة وهاا الإحصاء أيضا بعد أن بدأ الازوا والسرايا (3). الأثر الإعلامي للسرايا السرايا في حقيقتها استع مية تزو النبي  بالمعلوما عن العدووتحركاته ومنها علـى سـبيل الم ـال : أ رج البخار في صحيحه في العلم باف ما ياكر في المناولة(4) وكتاف أهـل العلـم بـالعلم إلـى البلـدان من حديث . أنس قال: نَسَخَ ع مانُ المصاحر فبعث بها إلى الأفاق، ورأ عبد ي بن عمر ويحيى بن ســعيد ومالــك ذلــك جــائزا . واحــت َّ بعــض أهــل الحجــاز فــي المناوَلَــةِ بحــديث النبــي  حيــثُ كتــ لأميــر السَّديَّة كتابا وقال: " ه تقرأاُ حتىَّ تبلغ مكان كاا وكاا، فلما بلـغ ذلـك المكـان قـرأا علـى النـاس وأ بـرهم ب مر النبي  (5). وما أ رجه البيهقي في الدهئل من حديث عروة ابن الزبير قال : بعث رسـول ي عبد ي بن جحش إلى نخلة ، فقال له:" كن بها حتى ت تينا بخبر من أ بار قريش " ولـم يـ مرا بقتـال ، وذلك في الشهر الحرام ، وكت له كتابا قبل أن يعلمه أين يسـير، فقـال :" أ ـرج أنـ وأصـحابك ، حتـى إذا سر يومين فافتر كتابك وانظـر فيـه ، فمـا أمرتـك بـه فـامض لـه ، وه تسـتنرهن أحـ دا مـن أصـحابك علــى الــاهاف معــك" فمــا ســار يــومين فــتر النتــاف فــإذا فيــه :" أن امــض حتــى تنــزل نخلــة بــين مكــة يقدر ب مان وث ثين سرية وبع ا ، وقد طط لها في فترة وجيزة في عمر الأمم بلا عشر سنوا من الزمن . أنظر: في ظ ل السيرة 12 لأبي فارس (3 ) البخار في الجها والسير باف كتابة الإمام للناس3 2895 1114، ومسلم في الإيمان باف اهستسرار بالإيمان للخائر 1 149 456، ابن ماجة في الفتن باف الصبر على الب ء2 4029 1336، وأحمد في المسند 5 23307 384، وغيرهم (4 ) أنظر: النوو شرح مسلم1 456 رقم149، وابن حجر في الفتر 6 194 3061 بتصرف (5 ) أنظر: راسا في عهد النبوة 163للشجاع نق عن السيرة للص بي1 445 بتصرف (1 ) المناولة: وصورتها: أن يعطى الشيخ الطال النتاف فيقول له: هاا سماعي من ف ن، أو هاا تصنيفي ، فاروا عني والمكاتبة من أقسام التحمل، وهي: أن يكت الشيخ حدي ه بخطه، أو ي ذن لمن ي ق به بكتب ه، ويرسله بعد تحيريه إلى الطال ، وي ذن له في روايته عنه. فتر البار 1 208. (2 ) البخار في العلم باف ما ياكر في المناولة ، وكتاف أهل العلم بالعلم إلى البلدان1 7 208 معلقا

عدد الصفحات ٥١٠