463 وهاا فيه أيضا من قة التخطيط ما فيه ثم هو أيضا إع م لدعاة اليوم أن يكونوا على قدر مـن النباهـة والفطنة وحضـور البديهـة ، وحـدة الـاا رة ، مـا يجعلهـم قـا رين علـى ـداع عـدوهم، والإفـ مـن يديـه ون أن يستعمل أسلوف الناف الصراح إه عند الضرورة(1). والا حدث يبـدو أنـه مـن صـنيا أبـي بكـر ما هو عند البخار ولنن في رواية ابن سعد :" أن رسول ي قال لأبي بكر: اله النَّاسَ عَن ِي" (2) . النبي والصحب الكرام يعلمون الدنيا بتضحيتهم بما يحبون وتركهم إياه فـي سـبيل دعـوة الله وإقامة دولة الإسلام : أ رج الترما في سننه من حديث عبد ي بـن عـد ٍ بـن حمـراءَ الزُّهْـرِ ِ قـال: رأيـ ُ رسـولَ يِ واقفـا علــ ى الحَــزْوَرَةَ، فقــال :" ويِ إنــك لخيــرُ أرض ي وأحــ ُ أرض يِ إلــى يِ ، ولــوه أن ِــي أُ رجــ ُ منــك مــا رج ْ" (3). أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة– رضي ي عنها – قال : لما قَـدِمَ رَسُـولُ يِ المدينة وُعِكَ أبو بكرٍ وب لٌ، فنان أبو بك رٍ إذا أ اته الحمى يقول : لُ امرئٍ مُصب ِرٌ في أهلهِ *** والمو ُ أ نى من شِرَاك نعلهِ وكان ب لُ إذا أقلاَ عنه الحمى يَرْفَاُ عَصَيرتَهُ ويقول: أه لي َ شعرِ هل أبيتن ليلة **** بــــــــــــــــــــوا ٍ وحَــــــــــــــــــــولي إِذ ــــــــــــــــــــرٌ وجَليــــــــــــــــــــلٌ (4) وهلْ أرِ َنْ يوما مِيـااَ مجنَّةٍ (5) **** وهــــــــــــــلْ يَبْــــــــــــــدُوَنْ لــــــــــــــي شَــــــــــــــامةٌ وطَفِيــــــــــــــلُ (6) قال: اللَّهمَّ العَنْ شيبةَ بنَ رَبيعةَ وعتبةَ بـنَ ربيعـةَ وأُميَّـةَ بـنَ َلـرٍ ، كمـا أ رجونـا مَـنْ أرضـنا إلـى أرضِ الوَبَاءِ" ، ثم قال رسول ي " اللَّهم حَب ِ إلينا المدينةَ كحُب ِنَا مكةَ، أو أشدَّ . اللهم باركْ لنا في صاعِنا (4 ) أنظر: المنه الحركي للسيرة النبوية 194 بتصرف (5 ) ابن سعد في الطبقا1 234. (1 ) الترما في المناق باف في فضل مكة5 3925 722، وقال : حسن غري صحير، و ابن ماجة في المناسك باف فضل مكة 3 3227، والدارمي في السير باف إ راج النبي من مكة2 2510 311، و أحمد في المسند 4 18350 364، والحا م في المستدرك 3 4270 8، وقال : صحير على شرط الشيخين ولم يخرجاا ووافقه الاهبي ، وغيرهم ، الحديث يرويه الاهر عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وا تلر فيه عن يونس بن يزيد فرواا أبو صفوان الأمو عن يونس عن الزهر عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي سلمة عن عبد ي بن عد بن الحمراء عن النبي ، كالك رواا صالر بن كيسان وشعي وشعي بن ابي حمزة وعقيل بن الد وعبد الرحمن بن الد مسافر ومعمر بن أبان عن عمران عن الزهر ، و الفهم ابن أ ي الزهر فرواا عن عمه عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد ي بن عد وأرسله ابن عيينة عن الزهر ، وأما محمد بن عمرو فا تلر عنه أيضا فرواا حما بن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبو ضمرة و الفهما إسماعيل بن حفص فرواا عن محمد بن عمرة بن أبي سلمة مرس والصحير عن الزهر عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قاله الدارقطني في علله 9 255، والحديث صحير (2 ) وجليل: بالجيم نب ضعيف يُحشى به صا البيو (3 ) مياا مخبة: موضا على أميال من مكة وكان به سوق (4 ) يبدونك أ يظهر. قوله: " وشامة وطَفيلُ: جب ن بقرف مكة ، وقيل : عينان- فتر البار 11 254.
عدد الصفحات ٤٦٣464 ومُدَّنا ، وصَح ِحها لنا ، وانقُل حُمَاها إلى الجُحْفة ، قال ، وقَـدِمْنَا المدينـةَ وهـيَ أَوبـ َ أرضِ يِ ، قالـ فنان بُطحانُ يجرِ نَجْ . تعني (1) ماء آجِنا(2). إن موقـف النبــي وحنينــه إلـى مكــة ، و عائــه فــي نفـس الوقــ للمدينــة و عائـه فــي نفــس الوقــ أن يحب إليه ولأصحابه المدينة كحبهم مكة أو اشد هو إعـ م بـ ن العقيـدة أغلـى عنـد النبـي وأصـحابه من الأهل والوطن والمال وأن الهجرة لم تنن نزهة وه رحلة ترفيهية ، وإنما هي مشقة وأ مشقة مشقة التحــول عــن الأرض كمــا كــان بــ ل يهــا وهــو مــريض بحــ مكــة ، وســوقها ونب اتهــا وجبالهــا ويتمنــى المبي ليلة فيها ، ورؤية جبالها وأما نها وهو حبشي لم ينش فيهـا فنيـف بمـن نشـ وتربـى فيهـا ، بـل و عا على عتبة وشيبة ابني ربيعة وأمية بن لر ، وهـاا ليـل علـى امـت ء الـنفس بالأسـى ، غيـر أن رسالة الإس م قـد ملنـ علـيهم زمـام أنفسـهم وتضـلعوا بهـا ، و تحكمـ فـي شـهواتهم ، وفـي كـل شـيء حتــى تركــوا ذلــك حبــا لله ولرســوله ، وهــاا فــي حــد ذاتــه إعــ م عــن كنــه هــاا الــدعوة ، وعــن أ بــر المهما الإع مية التي كلفوا بها ، ونفاوها مـن أجـل هـاا الرسـالة السـمحة ، والتـي مـلأ إع مهـم بهـا الدنيا ب سرها ، على امتدا الزمان كلـه، واتسـاع ا لأمـا ن كلهـا . فنـانوا بـالك سـا ة الإعـ م الإسـ مي ، وأساتاته الاين مارسوا وتعلموا من نبيهم (3). ب- نماذج لما تحمله الصحابة من أجل الإعلام بالإسلام في الهجرة النبوية المشرفة : بعد أن لقَّن الصحابة – رضوان ي عليهم – من نبيهم الحبي الدرس فـي التحمـل للتعـ اي والإيـااء والتعـالى علـى رغبـا النفـوس فـي مقابـل ي والجنـة ضـحوا بكـل شـيء فـي سـبيل عـوتهم وعقيـدتهم ، ضحوا بالزوج ، وبالولد ، وبالأهل وبالأرض ، بالنفس، بالنفيس .. الخ ، وهاا قمة إعـ م الـدنيا بعظمـة هاا الدين ، وإليك بيان بعض النماذج وما استخدمه المشركون من أسالي لقما هاا الدعوة : أولاً: أبو سلمة وزوجته وابنها صبر يزلزل الجبال ، وإعلام لكل الأجيال : نعلـــم أن المشـــركين كـــانوا يمارســـون التتبـــا الشـــديد للمـــؤمنين فـــي مكـــة وفـــا مـــن هجـــرتهم ممـــا حـــدا بالمسلمين أن يتسللوا في هجرتهم لـوذا اسـتخفاء مـن ظلـم قـريش ومـن لـر لفهـا، وكـان الأقويـاء مـنهم يختارون التستر ليظفروا بالهجرة في أمان من الأذ ، إه عمر بن الخطاف الا هاجر في عشـرين مـن (1 ) بطحان : وا المدينة ، قولها يجر نج تعني ماء آجنا: هو من تفسير الراو عنها وغرضها بيان السب في ك رة الوباء بالمدينة . النجل: هو النَّزبنوون وزا ونبوع الماء من الأرض – ماء آجنا : متايرا . أنظر: الفتر 4 590، (2 ) البخار في فضائل المدينة باف12 )4 1889 588، فتر ، وفي المناق باف مقدم النبي ، وأصحابه المدينة 7 3926 678 فتر ، وفي المرضى باف عيا ة النساء الرجال 5 5330 2141، ورقم 5353 النتاف والباف السابقين ، ومسلم في الح باف الترغي في سكنى المدينة 2 1376 103، وأحمد في ، و المسائي في النبر في الح باف مكيال أهل المدينة 2 4271 484ن واحمد في المسند 5 22683 309، وغيرهم. (3 ) أنظر: الجوان الإع مية في حياة الرسول 250 بتصرف
عدد الصفحات ٤٦٤465 قومه وأبى إه أن يجهر بالإيمان في كل موطن من مـواطن مكـة المكرمـة، وأبـى اهسـتخفاء متحـديا مـن يقر في سبيله(1) وهاا من عمر عمل فر يعو أثرا عليه أما رسول ي فهو مشرع وقدوة يؤسس لأمة كاملة ولاا لم يخرج كخرجة عمر .. الخ وكان من تسلل أبو سلمة ، وأم سلمة ، ومعهما ابنهما : ولنترك أم المؤمنين أم سلمة هند بن أبـي أميـة تحـدثنا عـن روائـا الإيمـان وقـوة اليقـين فـي هجرتهـا ، وهجرة زوجها أبي سلمة ، قال – رضي ي عنها - :" لما أجما أبو سَلَمةَ الخروج إلى المدينة ، رَحَلَ لي بَعيراُ ، ثُمَّ حَمَلَنِي عليهِ ، وَحَمَل معي ابني سَلمةَ بـن أبـي سـلمةَ فـي حجـر ، ثـم ـرجَ بـي يَقـو ُ بـي بعيـراُ ، فلمَّـا رأتْـهُ رجـالَ بنـي المايـرة بـن عبـد يِ بـن عمـر بـن مخـزوم ، قـاموا إِليـه فقـالوا: هـاا نَ فْسُــكَ غلبتنا عليها ، أرأي َ صاحبتنا هاا ، ع م نتركك تسير بها إلى الب ؟ قال : فنزعوا ِطام البعِيرِ مِـنْ يداِ فَ َ َاُونِي منه ، قال : وغض عند ذلك بنو عبد الأَسْـدِ، رهـطُ أبـي سَـلَمَةَ ، فقـالوا : ه ويِ ه نتـركُ ابننا عندها إذْ نزعتموها من صاحبنَا . قال : فتجاذبوا بُنَيَّ سلمة بينهم حتَّى لعوا يـداُ وانطلـق بـه بنـو عبد الأسدِ، وحبسني بنُو المايرة عندَهُم ، وانطَلَقَ زوجـي أبـو سَـلَمَةَ إلـى المدينـةِ ، قالـ : فَفُـر ِق بينـي وبين زوجي وبـين ابنـي، قالـ : فنُنْـ ُ أ ْـرُجُ كـل غـداةٍ بـالأَبطُر ، فمـا أزالُ أبْنـي، حتَّـ ى أمسـى سـنة أو قريبا منها حتَّى مرَّ بي رجلٌ مِنْ بني عم ِي، أحد بني المايرة فرأ ما بي فرحمني ، فقـال لبنـي المايـرةَ: أه تُخْرِجُونَ هاا المسكينةَ فـرقتم بينهـا وبـين زوجهـا وبـين ولـدِهَا قالـ : فقـالوا لـي : الحَقِـي بزوجـك إن شِ ْ ِ قال : ور َّ إلىَّ بنو عبد الأ سد عند ذلك ابني ، قال : فارتحل ُ بعير ثمَّ أ ا ُ ابني فوضعتُهُ في حجر ، ثم رج ُ أريدُ زوجي بالمدينةِ ، قال : وما معيَ أحدٌ من َلقِ يِ ، قال : فقلـ : اتبلـغُ بمـن ليقِ ُ حتَّى أقدَمَ على زوجي ، حتَّى إذا كن ُ بالتنعيم لقي ُ ع مان بن طلحةَ بنِ أبي طلحةَ أ ا بني عبـد الدارِ ، فقال لـي : إلـى أيـن يـا بنـ أبـي أميـةَ ؟ قالـ : فقلـ ُ : أريـدُ زوجـي بالمدينـة قـال: أَوَ مـا معـك أحدٌ؟ قال : فقل ه ويِ ، إهَّ يَ ، وبُنَيَّ هاا ، قال: ويِ مالكِ مِـنْ مَتْـرَكٍ ف ـاَ بخطـام البعيـر فـانطلق معي يَهو بي ، فويِ ما صحب رج من العرف قطٌ أر َ أنَّه أ رمُ مِنْهُ. كان إذا بلغ المنزل أناز بي ، ثُمَّ است ر عن ِي، حتَّى إذا نزل ُ، است ر ببعير فحط عنـه، ثُـمَّ قيَّـداُ فـي الشـجرة ، ثُـم تنحـى عن ِـي إلـى الشجرة فاضطجا تحتها ، فإذا نا الرواح قام إلى بَعير فقدمه فرحَلَهُ ، ثُمَّ است ر عن ِي، فقال اركبـي ، فإذا ركب ُ واستوي ُ على بعير أتى ف ا بخطامِهِ ، فقا ا حتى ينزل بي .. حتَّى أقدمني المدينةَ ، فلمَّا نظر إلى قريةِ بنـي عمـرو بـن عـوفٍ بقبـاء قـال: زوجـك فـي هـاا القريـة ، وكـان أبـو سـلمة بهـا نـازه ، فا ليها على بركة ي ثُمَّ ، انصـرف راجعـا إلـى مكـةَ. قـال: فنانـ تقـول : ويِ مـا أعلـمُ أهـلَ بيـ ٍ فـي الإس م أصابهم ما أصاف آل أبي سلمة ، وما رأي ُ صاحبا قطٌ أ رمَ من ع مانَ بنِ طلحَةَ " (2) . (1 ) أنظر: اتم النبيين1 450 بتصرف (1 ) ابن هشام السيرة 1 468، وابن ك ير في البداية 3 208، والاهبي في تاريخ الإس م 1 88، وابن حجر في الإصابة 8 12061 221، وصحر إسنا ا وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث
عدد الصفحات ٤٦٥466 إننا من ل تلك الرواية لننظر إلى تلك القسوة القاسية التي نفاتها قريش ما هـاا الأسـرة المهـاجرة ، وذلك عندما منع الزوجة من زوجها ، واهبن من أحضان أمه وأبيه ، وأ اوا يجابونه حتى لعـوا يـدا ، كل ذلك قابله إيمان يفـل الحديـد يزلـزل الجبـال أف ، وأم يؤ ـا منهمـا فلـاة كبـدهما ومـا ذلـك ه يتـر الأف عن الهجرة ، وه يلو على أحد ، وهكاا الإيمان حين تخالط بشاشته القلوف، ومن ثـم اسـتحق أن يكون أول مهاجر يصـل إلـى المدينـة(1) " السـابقون السـابقون" نعـم ، فقـد هـاجر إلـى الحبشـة ، ثـم إلـى المدينــة إنــه إعــ م عــن الإســ م بكــل مــا يســتطيا الإنســان مــن قــوة وعزيمــة وإيمــان وشــجاعة ، وإعــ م قوامه الإيمان النامل بهاا الرسالة ، ولوه ذلك لما تحمل أسـرة م ـل هـاا الأذ والتعـاي والتفريـق فـي صبر وإيمان حبا لله وحبا لرسوله ، وانتظار للأجر والم وبة من ي أيضا إع م أن الإس م يحفظ الحق لأهله فقد شهد أم سلمة لع مان ابن طلحة بكرم الصحبة " مـا رأي صاحبا قط أ رم من ع مان بن طلحة " ما أنه كان فـي ذلـك الو قـ مشـركا ، وهـو إعـ م أيضـا أن أهل مكة كان منهم شواهد صدق على نفاسة معا ن م ل هؤهء ، ومنهم ع مان بن طلحة. ذلك الا تحدث أم سلمة – رضي ي عنها – عن كمـال مروءتـه ، وحمايتـه للضـعيف فقـد أبـ عليـه مروءته أن يدع امرأة شريفة ، تسير وحـدها فـي هـاا الصـحراء الموحشـة ، وإن كانـ علـى غيـر ينـه، وهو يعلم أنها بهجرتها تراغمه وأم اله من كفـار قـريش (2)، فـ ين مـن هـاا الأ ـ ق الحضـارة فـي القـرن العشرين من سطو على الحريا ، واغتصـاف للأعـراض ، ومـا تطالعنـا بـه الصـحر كـل يـوم مـن أحـداث يند لها جبين الإنسانية ، من تفنن في وسائل اهغتصاف ، وانتهاك الأعراض. إن هاا القصة – ولها مُ ُلٌ ونظائر – لتعلم أن ما كان للعرف من رصيد من الفضـائل ، كـان أ ـر مـن م ـالبهم ورذائلهـم، فمـن ثم ا تار ي منهم ـاتم أنبيائـه ورسـله ، وكـانوا أهـ لحمـل الرسـالة وتبلياهـا للنـاس كافـة(3). وتظهـر عناية ي ب وليائه، وتسخيرا لهم، فهو سبحانه الا سـخر قلـ ع مـان بـن طلحـة للعنايـة بـ م سـلمة ، ما تظهر فطرة ع مان بن طلحة التي قا ته أ يرا إلى الإس م ، بعد صلر الحديبية ، ولعل إضاءة قلبـه بــدأ منــا تلــك الرحلــة ، وفــي مصــاحبته لأم ســلمة – رضــي ي عنهــا – ومــد ثباتهــا بعــد أ ــا ابنهــا ومفارقة زوجها (4). ثانياً: صهيب بن سنان النَّمَريّ (5) الذي اشترى الهجرة بكل ماله : والجانب الإعلامي في هجرته (2 ) أنظر: الجوان الإع مية في حياة الرسول 252 بتصرف (3 ) أنظر: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة محمد أبو شهبة 1 461. (1 ) أنظر: التاريخ الإس مي للحميد3 128. (2 ) السيرة النبوية الصحيحة 1 204 م أ رم العمر نق عن السيرة النبوية للص بي 1 310 بتصرف (3 ) صهي بن سنان النَّمَر من النمر بن قاسط أغار عليهم الروم : فسبي وهو صاير ، وأ ا لسان أول ك الاين سبوا، ثم تقل في الرق، حتى ابتاعه عبد ي بن جدعان ثم اعتقه ، و ل في الإس م وهو وعمار بن ياسر – رضي ي عنهما – في يوم واحد . ما بالمدينة في شوال سنة ثمان وث ثين و فن بالبقيا الحا م في المستدرك 3 5699 450، وقال: صحير على شرط مسلم ولم يخرجاا ، وسك عنه الاهبي. وبدراسة إسنا الحا م يتبين الآتي:-
عدد الصفحات ٤٦٦467 بعــد أن ذكرنــا م ــاه علــى تضــحية أبــي ســلمة وزوجــه ، وهــاا أغلــى التضــحيا نــاكر نموذجــا آ ــر فــي التضــحية بالمــال وإشــتراء الهجــرة بكــل مالــه ، وهــاا إعــ م للــدنيا علــى نفاســة هــاا الــدين والتضــحية فــي سبيل نصرا وإعزازا بكل غال ونفيس. 1_لمُ َنَّى بن عبد ي بن أنس بن مالك الأنصار ُّ أبو عبد ي البصر القاضي. عن أبيه، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعنه: البخار ورو هو والباقون عن ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وإسماعيل بن إسحاق القاضي و لق. قال في التقري : ثقة. التقري 6066. وفي التهاي9 6324 237: وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم، وقال مرة لم أر من الأئمة إه ث ثة، وعد منهم محمد بن عبد ي الأنصار وقال ابن سعد كان صدوقا . ما سنة مس عشرة ومائتين، وذكرا ابن حبان في ال قا 7 443، وفي الأع م قال قاض من الفقهاء العارفين بالحديث. قال فيه أبو او : تاير تايرا شديدا وجرحه غيرا بجرح غير مفسر وهو صدوق حسن الحديث. 2_ عن محمد بن عبد ي الأنصار ، وسما من أبيه وسليمان بن حرف الواشجي، وابن المديني و لق ، وعنه: ابن أ يه وإبراهيم بن حما والنسائي وقاسم بن أصبغ الأندلسي و لق. قال في معجم المؤلفين 2 261. مفسر ، مقرئ، محدث فقيه . وقال في تاريخ الإس م 5 185: قاضي بادا ، وشيخ مالنيه العراق وعالمهم، وقال الخطي : كان عالما متقنا فقيها على الماه مالك شرح الماه واحت له، وصنر المسند، وجما حديث ايوف ، وحديث مالك. وكان إماما في العربية حتى قال المبر : هو أعلم بالتصريف مني العبر 1 99. وذكر ابن حبان في ال قا . توفي فج ة سنة اثنتين وثمانين ومائتين رحمه ي . وهو ثقة. 3_ الواشجي أبو أيوف البصر ُّ. وواش من الأز سكن مكة عن: شعبة والحما ين، وبسطام بن حريث. وعنه: البخار وأبو او ، ورو له الباقون بواسطة أبي بكر بن أبي شيبة. وإسماعيل بن إسحاق، وأ وا حما . و لق: قال أبو حاتم: إمام ال مة كان يدلس، ويتنلم في الرجال وفي الفقه. قال: كان سليمان قل من ريرضى من المشايخ فااا حدث عن شيخ فاعلم أنه ثقة، وقال في التهاي 4 2640 161 قل : وذكرا ابن حبان في ال قا وقال ابن قانا ثقة م مون، وقال صاح الزهرة : رو عنه البخاريمائة وسبعة وعشرين حدي ا وقال في التقري : 2553. ثقة إمام حافظ، وهو ثقة ما سنة أربا وعشرين ومائتين. 4_ وأنس، وابن سيرين و لق. وعنه: ابن المبارك وسليمان بن حرف وعلي بن المديني والجماعة و لق. قال في التقري 1503: ثقة ثب فقيه. قيل إنه كان ضرير والعلة طرأ عليه لأنه صر أنه كان يكت . ما في رمضان سنة تسا وسبعين ومائة. وقال في التهاي 3 1573 9. قل : ... وقال الخليلي: ثقة متفق عليه. ورضيه الأئمة ... الخ وهو ثقة حافظ باتفاق. 5_تياني أبو بكر البصر ، مولى عنزة من جهينة رأ : أنس ابن مالك، ورو عن: عمر وابن سلمة الجرمي، وعكرمة، وعنه: الحما ان، والسفيانان وشعبة وابن إسحاق، والجماعة، و لق. قال في التقري : ثقة ثب حجة من كبار الفقهاء العبا . التقري 606 وفي التهاي1 654 361. قال ابنسعد : ان ثقة ثبتا في الحديث جامعا ، ك ير الحديث حجة عده ، وثقه النسائي وأبو حاتم، وابن المديني والدارقطني، ومالك، وابن معين وشعبة وغير واحد فهو ثقة ثب حافظ حجة. ما سنة إحد وث ثين ومائة. 6_حديث حسن فيه محمد بن عبد ي الأنصار ا تلر فيه لنن من جرحه لم ياكر جرحا مفسرا .
عدد الصفحات ٤٦٧468 أ رجــه الحــا م فــي المســتدرك مــن حــديث عكرمــة قــال: لمــا ــرج صــهي مهــاجرا تبعــه أهــل مكــة فن ــل نانتـه(1) فــ رج منهــا أربعـين ســهما ، فقــال : ه تَصـلُونَ إلــىَّ حتَّــى أضَـا فــي كُــل ِ رَجُـلٍ مــننُم سَــهْما ثُــم أصيرُ بعد إلـى السَّـيف فتعلمـونَ أن ِـي رَجُـلٌ ، وقـدْ َلَّقْـ ُ بمكـةَ قينتـين فهمـا لنـم قـال: وحـدثنا حمـا بـن سلمة عن ثاب بن أنس نحوا، ونزل على النبي وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِ نَفْسَهُ ابْتِاَاء مَرْضَا ِ اللَّ ِ {207} قـال: " أبـا يحيـى ربـر البيـ ا " قـال وتـ عليـه الآيـة(2) ، وعنـد ابـن هشام بلفظ:" أن صهيبا حين أرا الهجرة إلى المدينة ، قال له أهل مكة : أتيتنا ها هنا صعلوكا ، حقيـرا ، فن ر مالك عندنا ، وبلا ما بلاـ ، ثـم تنطلـق بنفسـك ومالـك؟ وي ه يكـون ذلـك. فقـال : أرأيـتم إن ترك مالي تخلـون أنـتم سـبيلي ؟ قـالوا : نعـم. فجعـل لهـم مالـه أجمـا فبلـغ ذلـك النبـي فقـال: " رَبِـرَ صهي ٌ ، رَبرَ صهي ٌ " (3) . لقد امتلأ هاا الحديث العظيم بك ير من مشاهد العظمة والشموز فـي الهجـرة المباركـة التـي تعطـى الأمـة رسا بلياـا ، فـي بنـاء المجـد وتحصـيل العـزة، إن صـهيبا لـيعلم الـدنيا بفسـا عقـول هـؤهء المـا يين الاين يزنون حركا التاريخ بميزان الما ة ف ين هي الما ة التي سوف يكسبها صهي في هجرتـه ، هـل تراا ينتظر أن يعطيه محمد منصبا يعوضه عما فقدا ؟ أم هل تر محمـدا يُمن ِيـه بـالعيش الفـا ر في جوار أهل ي رف. إن صهيبا ما فعل ذلك إه ابتااء مرضا ي ، وليضرف لشباف الإسـ م الم ـل فـي التضحية عساهم أن يقتفوا الأثر، ويسيروا على الدرف (4). ضحى صهي الرومي وهو الاريـ عـن مكـة جاءها فقيرا كما قالوا " أتيتنا صـعلوكا حقيـرا ، فن ـر مالـك عنـدنا ، وبلاـ الـا بلاـ ثـم تريـد أن تخـرج بنفسك ومالك وي ه يكون ذلك " عند ذلك يقـوم صـهي بـدورا الإع مـي ويعلـم الـدنيا أن هـاا الرسـالة أغلى من المال والتجارة وكل شيء ، ويصـل صـهي إلـى رسـول ي فيبـارك طواتـه الإع ميـة التـي قام بها ويعلمها للدنيا ب سرها قائ :" يا أبا يحيى ربر البيا" أو " ربر صهي ربر صـهي " وبـالك قـام الصـــحابة بـــدورهم الإع مـــي الـــا كلفهـــم بـــه رســـول ي ومارســـوها يـــر مـــا تنـــون الممارســـة الإع مية ومستعينين بإيمانهم العميق بالله – عز وجل -(5) . ثالثاً: زينب بنت رسول الله ودورها الإعلامي في الهجرة (1 ) فشل كنانتهُ: نشرها، والن ل ن رك الشيء كله بمدة. والننانة: جعبة صايرة من جلد تحمل فيها السهام (2 ) أنظر: المرجا السابق (1 ) ابن هشام في السيرة 1 477، وأ رجه أبو نعبم ف ي الحلية 1 497 204، وابن سعد في الطبقا 3 162، وابن حجر في الإصابة 2 261 رقم4104، وابن ك ير في البداية 3 173، وقال البوصير في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة 7 102 رقم83، وقال: رواا إسحاق بن راهوية، وابن مر وية في تفسيرا بسند صحير إن كان أبو ع مان سمعه من صهي ، وقال ابن حجر في المطال العالية 11 4131 343، هاا حديث صحير إن كان أبو ع مان سمعه من صهي ، وقد رواا جعفر بن سلمان الضبعي عن عوف عن أبي ع مان، عن صهي قال: لما أر فاكر نحوا فصر اتصاله ولله الحمد، والحديث صحير. (2 ) أنظر: السيرة النبوي ة للص بي 1 315 بتصرف (3 ) أنظر: الجوان الإع مية 256 بتصرف
عدد الصفحات ٤٦٨469 أ رج البخار في صحيحه من حديث أبي هريرة أنـه ثـال : بع نـا رسـ ول ي فـي بعـث وقـال لنـا إن لَقِيتُم فُ نا وف نا – لرجلين من قريش سماهما – فحرقوهما بالنَّار" قال: قم أتيناا نو عه حـين أر نـا الخــروج فقــال :" إنــي كُنــ ُ أمــرتنم أن تحرقــوا ف نــا وف نــا بالنَّــارِ وإنَّ النَّــار ه يعــاف بهــا إه ي، فــإن أ اتموهما فاقتلوه ما "(1).وفي هاا الرواية إشارة إلى قصة هبـار ومـن معـه وقـد سـمى ابـن حجـر هـاين الرجلين وهما هبار بن الأسو ووقا في روايـة ابـن إسـحاق " إن وجـدتم ه بَّـار بـن الأسـو والرَّجُـلُ الـا سبق منه إلى زين ما سبق فحر ِقوهما بالنار" يعني زينـ بنـ رسـول ي . وسـمى ابـن السـكن فـي روايته من طريق ابن إسـحاق الرجـل الآ ـر نـافا بـن عبـد قـيس. وبـا جـزم بـن هشـام فـي زوائـد السـيرة عليه(2). وقد طول البيهقي وابن إسحاق في سـر القصـة وهـاك بيانهـا. أ ـرج البيهقـي فـي الـدهئل عـن ابن إسحاق قال: حدثني عبد ي بن أبي بكر بن محمد بن عمرة بن حزم قـال: لمـا أطلـق ر سـول ي أبا العا بن الربيا ، وكان في الأسار ِ يَومَ بدرٍ، بعثَ زيدَ بنَ حَارثَةَ رجُ من الأنصار ، فقال " كونـوا ببطنِ ب َجِ َ (3) حتَّى تَمُرَّ بكما زين فاصطحباها حتَّى تَفْدِ ما بها " فخرجا بعـد مخـرج أبِـي العَـا ِ فَظَنُـوا أَنَّهُ قَدْ وَعَدَ رسُولَ يِ فيهـا ذلـك . قـال ابـن إسـحاق : وذلـكَ بعـد بـدرٍ بشَـهْرٍ ، قـال عبـد ي بـن أبـي بكرٍ: فحُدثْ ُ عن زين بن رسول ي : أنها قال : لما قدم أبو العا مكة قال لي تجهز فـالحقي ب بيك، فخرج أتجهز فلقيتني هند بن عتبـة فقالـ : يـا بنـ محمـد، ألـم يبلانـي أنـك تريـدين اللحـوق ب بيك؟ فقل لها : ما أ ذلك ، فقال لها : أ بن عم، ه تفعلي ، إني امرأة موسـرة ، وعنـد سـلا من حاجتك ، فإن أر سلعة بعتنها، .. فإنه ه يـد ل بـين النسـاء مـا بـين الرجـال ، فقالـ : فـوي مـا أراها قال ذلك إه لتفعل فخفتها فنتمتها ، وقل : ما أريد ذلك، ف لما فرغ زين من جهازهـا ارتحلـ ، و رج بها حموها يقو بها نهارا كِنَانة بـن الربيـا وتسـاما بـالك أهـل مكـة ، و ـرج فـي طلبهـا هَبَّـار بـن الأسو .. فروعها بالرمر وهي في هو جها .. الحـديث" ، وعنـد ابـن إسـحاق " ... وكانـ المـرأة حـام فيما يزعمون فلما ريع طرح ذا بطنها وبـرك حموهـا كنانـة ونَ َـر كِنَانَـة ثـم قـال: " وي مـا يـدنو منـي رجل إه وضع فيه سهما فتنركر الناس عنـه، وأتـى أبـو سـفيان فـي جلـة مـن قـريش فقـال أيهـا الرجـل ر عنك نبلك حتى ننلمك ، فنر ، ف قبل أبو سفيان حتَّى وقف عليه ، فقال: إنـك لـم تصـ ، رجـ بالمرأة على رءوس الن اس ع نية ، وقد عرف مصيبتنا وننبتنا ، فيظن الناس إذ رج بابنته ع نيـة علــى رءوس النــاس مــن بــين أظهرنــا ، إن ذلــك ذل أصــابنا عــن مصــيبتنا التــي كانــ ، ... ولنــن ارجــا بالمرأة حتى إذا هدأ الأصوا وتحدث النـاس أن قـد ر ناهـا، فسـلها سـرا ، وألحقهـا ب بيهـا، قـال ففعـل، (4 ) البخار في الجها والسير باف التو يا3 2795 1079. (1 ) الفتر9 2793 230. (2 ) ب ج : موضا يبعد عن مكة ثمانية أميال
عدد الصفحات ٤٦٩470 ف قام ليالي حتى إذا هدأ الأصوا رج بها حتَّـى أسـلمها إلـى زيـدِ ابـن حارثـةَ وصـاحبه، فقـدما بهـا على رسول ي (1). قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبي عن بكير بن عبد ي بـن الأشـ ، عـن سـليمان بـن يسـار، عن أبي إسحاق الدوسي، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول ي سرية أنا فيهـا فقـال لنـا: " إن ظفـرتم بهبار بن الأسو أو الرجل الآ ر الا سبق معه إلى زينـ قال : فلما كان الاد بعث إلينا فقال: إني قد أمرتنم بتحريق هاين الرجلين .. ثم رأي أنه ه ينباي لأحد أن يعاف بالنار إه ي ، فإن ظفرتم بهما فاقتلوهما " (2). مما سبق يتبين لنا قمة الإع م في التضحية النبيرة التي يتحملها النبي القائد والقدوة فهو ائما يضــرف الم ــل فــي جعــل نفســه وآلــه فــي الصــدارة فنــان إذا حمــى الــوطيس واشــتد المعــارك اتقــى الصحابة برسول ي ففي هجرة الحبشة هاجر ابنته رقية م ا زوجها ع مان بـن عفـان – رضـي ي عنهما- وجعفر بن أبي طال ابن عمه، وحتى في الهجـرة عـن الخـوف مـن الخطـر يبقـى هـو آ ـر مـن يهــاجر لــيس هــاا فحســ بــل إننــا نجــد مــن بناتــه مــن لــم تهــاجر معــه، وفــي م ــل هــاا المواقــف يجمــا الإنسان كل يخاف عليه من أهله ليتقدموا ولننه يترك ابنته لتلحق به بعد بـدر بشـهر، وتقاسـي كـل هــاا العــااف بــ ن تــروع فتطــرح مــا فــي بطنهــا سقوطها لما ضرف هبار بن الأسو جملها ف لقى بها على صخرة ف لق مـا فـي بطنهـا فمرضـ إلـى أن ماتـ ، وأنظــر إلـى هــاا السـمو وإلــى هـاا الإعــ م مـن نبــي الإسـ م بعــدما أهـدر م هَبَّــارُ وكلـر بــه مــن يحرقه بالنار في سرية فيها رجال أبطال يفعلون ما يؤمرون إذا هم ظفروا به، وصاحبه، ولـم يكـد يخلـو إلى نفسـه ويتـدبر مـا كـان مـن أمـرا بـإحراق الـرجلين حتـى رأ أنـه جـاوز فيهمـا مـا يحـق لم لـه مـن حـدو العقـاف، فلمــا تـنفس الصـبر بعــث إ لـى أصـحابه مســترجعا مـا سـبق مــن أمـر ، ومسـتبده الإحــراق (3 ) البيهقي في الدهئل3 155، وابن هشام في السيرة 10 653، وابن ك ير في السيرة 2 516، وذكرا الهي مي في المجما 4 192، وقال : رواا الطبراني وهو مرسل ورجاله رجال الصحير. والطبراني في النبير 16 18483 282، والحا م في المستدرك5 6835 482، وقال : هاا حديث فيه إرسال بين عبد ي بن أبي بكر وزين – رضي ي عنها – ولوها لحك م على شرط مسلم ، وقد رو بإسنا صحير على شرط الشيخين مختصرا ، ولم ياكرا الاهبي في التلخيص ، وهو مرسل صحير ، وعبد ي بن أبي بكر صحابي ومرسل الصحابي حجة عند الجمهور. (1 ) ابن إسحاق في المااز ونقله عنه ابن هشام1 657، والبخار في الجها باف ه يعزف بعااف ي 3 3853 1098، لم ياكر اسم الرجلين ، وقد ذكرهما ابن إسحاق وغيرا في الرواية التي معنا وأبو او في الجها باف في كراهية حرق العدو بالنار 2 2674 122، عن يزيد بن الد وقتيبة ك هما عن ليث به والترما في السير باف (20) ، وقال : حديث أبي هريرة حديث حسن صح ير والعمل على هاا عند أهل العلم ، وقد ذكر محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار وبين أبي هريرة رج في هاا الحديث ورو غير واحد م له رواية الليث وحديث الليث أشبه وأصر ، والنسائي في النبر في السير باف النهي عن حرق المشرك بعد القدرة عليه 5 8613 183، والدارمي في السير باف في النهي عن التعاي بعااف ي 2 2461 293، وأحمد في المسند 2 8054 307، وغيرهم والحديث صحير لوجو ا في البخار وإن كان ابن إسحاق قد عنعن إه أن رجال الإسنا هم رجال الصحير ، وقد سما سليمان بن يسار من أبي هريرة.
عدد الصفحات ٤٧٠471 بالقتل عقوبة لهما(1). إه أن هَبَّاراََ لم يصبه القتل وأصابه الإس م(2). وجـاء لرسـول ي تائبـا نا مـا فعفى النبي أ إع م أبلغ وأقو من هاا الإع م لتتدارسه الدنيـا ب سرها ج- دعائم وأسس بناء الدولة الإسلامية ، والجهاد الإعلامي فيها : أولاً : تكوين رأي عام فاضل: بنجاح الهجرة إلى المدينة بدأ نواة الدولـة الإسـ مية، وقامـ الدولـة الإسـ مية التـي أقامهـا النبـي تنفيــاا لحكــم ي علــى تنــوين رأ عــام فاضــل، ولــالك حــث الإســ م علــى الأمــر بــالمعروف والنهــي عــن المننر، واعتبرها عنوانـا للأمـة الفاضـلة ، وإذا كـان الـرأ العـام الـا قـام فـي مكـة المكرمـة كـان وثنيـا ، ولــالك حــارف الوحدانيــة وأبــاح الخبائــث ، فــالنبي بهدايــة القــرآن النــريم والوصــايا الإلهيــة اتجــه إلــى تنــوين رأ عــام فاضــل يقــوم المعــوج ويمنــا الخبائــث، قــال ســبحانه كُنــتُمْ َيْــرَ أُمَّــةٍ أُ ْرِجَــ ْ لِلنَّــاسِ تَــ ْمُرُونَ بِــالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَــوْنَ عَــنِ الْمُننَــرِ وَتُؤْمِنُــونَ بِــالله ِ {110} على الاين يفسدون فيها، قال سبحانهلُعِـنَ الَّـاِينَ كَفَـرُواْ مِـن بَنِـي إِسْـرَائِيلَ عَلَـى لِسَـانِ َا وُو َ وَعِيسَـى ِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ابْنِ مَرْيَمَ ذَل 78} {78-79} ويستهجنه وه يقرا ويستحسنه، وإه اضطرب أمور الجماعة، وهو سفينة الحياة، ومن ثم قال فيما أ رجه البخار في صحيحه من حديث النعمان بن بشير – رضي ي عنهما – عن النبي قال:" مَ لُ القَـائِم علــى حُـدُو ِ يِ والواقــا فِيهــا كَمَ َـلِ قَــوْمٍ اسْــتَهموا علـى سَــفِينَةٍ ف صــافَ بَعْضُـهم أَع َهَــا، وبعضُــهم أَسْفَلَهَا، فنان الَّـاينَ فـي أَسْـفَلِهَا إِذا اسـتَقُوا مـن المَـاءِ مـروا علـى مَـنْ فَـوقَهم، فقـالوا: لـو أنَّـا َرقْنَـا فـي نصــيبنا َرْقــا ، ولَــمْ نــؤذِ مَــنْ فَوقَنَــا فــإنْ يتركُــوهم ومــا أرا ُوا هَلنُــوا جميعــا ، وإنْ أَ َــاُوا عَلــى أيــديه م نَجَــوْا ونَجَوا جميعا "، وعند أحمد بلفظ " مَ َلُ القَائم على حُدُو ِ يِ والمـدهنِ فيهـا (3)... اسـتهموا علـى سَـفينةٍ فــي البحــرِ، ف صــاف بعضــهم أسْــفَلَهَا وبعضُــهم أع هــا ... فقــال الَّــاين فــي أع هــا ه نــدعُنم تَصْــعَدُونَ فتُؤْذُونَنَا ، فقال الَّاين في أَسْفَلِ هَا فإنَّا نَنْقُبها ... وإن تركوهم غَرَقُوا جميعا "(4). (1 ) أنظر: سيدا بي النبوة لبن الشاطئ عائشة عبد الرحمن 516 بتصرف (2 ) ابن حجر في الإصابة6 8935 بتصرف (3 ) المدهن : المحابي المصانا (4 ) البخار في الشركة باف هل يقرع في القسمة2 2361 882، وفي الشها ا باف القرعة في المشك 2 2540 954، والترما في الفتن باف م ل القائم على حدو ي والمدهن فيها 8 2328 343، وقال حسن صحير ، والبيهقي في النبر في آ اف القاضي وما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الوهة مما يكون أمرا معروفا 10 19975 91، وابن حبان في الصحير 1 298 533، وأحمد في المسند 4 18387 268، والبزار في مسندا 5 3251 5،وغيرهم والحديث صحير .
عدد الصفحات ٤٧١472 وإن الرأ العام الفاضل الا أرا الإس م أن يتنون هو الا يمنا الظلم ويقيم العدل ، وإن الـرأ العـام الفاضل تسو ا الفضـيلة ، وتقتـل فيـه الرذيلـة فـ تظهـر .. الـخ ، وبعـد تنـوين هـاا الـرأ العـام الفاضـل ونجاح الهجرة في تنوينه بدأ الإع م اليومي وبدأ إع م إرسال واستقبال الوفو أو الأفرا (1). ثانياً: تمييز المجتمع المسلم وإقامته دولته وفق المنهج الذي اختاره الله فهو صنعة إلهية لقد شرع النبي في إقامة الدولة المسلمة على المنه الا ا تارا ي تعالى لها ، فإ ن مما يتميز به المجتما المسلم أنه صنعة إلهية أقامه ي تعالى – على الأسس التي يريدها في ع ا (2)، ويتم ل هـاا التمايز في. أ- تغيير اسم يثرب إلى المدينة وطابة : فقــد أ ــرج مســلم فــي صــحيحه مــن حــديث جــابر بــن ســمرة قــال: ســمع رســول ي يقــول : " إن ي تعالى سمى المدينـة طابـة " ، وعنـد البخـار مـن حـديث سـهل بـن سـعدٍ أبـي حميـدٍ قـال:" أقْبَلْنَـا مـا النبي ِ من تَبُوكَ حتَّى أَشرَفْنَا على المدينةِ فقال : هاا طَابَةٌ (3)، وعند البخار ومسلم من حديث أبي هريرة قال رسول ي :" أُمِر ُ بِقَريَةٍ ت ُلَ القُر ، يقُولُونَ يَ ْرفَ ، وهي المدينة .. الحديث " (4). من ل ما سبق يتبين لنـا أن ي– عـز وجـل – أوحـى إلـى نبيـه أن يايـر اسـم ي ـرف إلـى طابـة ، وهاا إع م لنا ولايرنا بشرف هاا الأمة وأنها إلهية الصنعة من ألفها إلى يائها حتى مـن اسـمها، وهـاا إعـ م عــن تهي ــة تلــك القلــوف والهــواء والأرض ، و الــزرع والشــجر ، والحجــر لتلقــي هــاا الايــث ، وهــاا النور المهاجر، ولاا قالوا : إن الطاف والطي لاتان بمعنى ، و اشـتقاقهما مـن الشـيء الطيـ ، وقيـل : مــن الطيــ وهــو الرائحــة الحســنة ، والطــاف مشــتق أيضــا مــن الطيــ ، وقيــل : مــن الطَي ِــ بفــتر الطــاء وتشديد الياء- وهو الطاهر ، لخلوصها من الشرك ، وطهارتهـا ، وقيـل : مـن طيـ العـيش بهـا ، وقـال بعض أهل العلم : وفي طي ترابها وهوائها ليـل شـاهد علـى صـحة هـاا التسـمية ، لأن مـن قـام بهـا ، ويجـــد مـــن تربتهـــا وحيطانهـــا رائحـــة طيبـــة ه تنـــا توجـــد فـــي غيرهـــا ... ويجـــد لطيبهـــا أقـــو رائحـــة ، ويتضاعف طيبها فيها عن غيرها من الب ، وكالك العو وسائر أنواع الطي (5).وت مل في معنـى اسـم [ إذا أقام به ، وجما المدينـة : مُـدن، ومـدائن وقـد جـاء ذكرهـا فـي القـرآن النـريم قـال سـبحانه مَـا كَـانَ (1 ) أنظر: المس ولية الإع مية في الإس م89، بتصرف ، و اتم النبيين2 482 بتصرف (2 ) أنظر : روس من سيرة النبي في العهد المدني1 أ. مروان محمد مصطفى شاهين أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر . (3 ) البخار في الح باف فضل المدينة وأنها تنفي الناس 4 1871 571، ومسلم في الح باف المدينة تنفي شرارها 5 1382 165، وغيرهم (4 ) مسلم في الح باف المدينة تنفى شرارها 5 1385 266 نوو ، والبخار في صحيحه في الح باف المدينة طابةُ 4 1872 574 فتر ، والنسائي في النبر2 4260 482، وابن حبان في الصحير 9 3726 44، وأحمد في المسند5 20916 94، وأبو يعلى في مسندا 13 7444 441، وغيرهم والحديث صحير (1 ) أنظر: فتر البار4 1872 574.
عدد الصفحات ٤٧٢473 لأَِهْلِ الْمَدِينَةِ {120} وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ {101} بعض المنافقين وغيرهم، وكراهـة تسـميتها ي ـرف لأن القـرث هـو الفسـا ، وهـو التـوبيخ والم مـة (1) نعـم أ ي القارئ هاا إع م في أسمى صورة إع م لي ولك أن ي يمد الأرض لك ويزكيهـا ويطهرهـا للأطهـار ولإقامــة ولــة الإســ م التــي تنطلــق منهــا الحضــارة إلــى شــتى بقــاع الــدنيا ناشــرة علومهــا علــى العــالمين ولايرنــا إعــ م مفــا ا هــاا هــو الإســ م وهــؤهء المســلمون مؤيــدون مــن ي يحــ كــل شــيء حســن ، وه يكونون إمعا يتركون هاا الأسـماء غيـر الحسـنة كمـا هـي ، و إنمـا يايرونهـا لتنشـرح الصـدور وتقبـل النفوس على عاصمة الإس م ، ولقد عمد النبي بعد هجرته إلى تايير أسماء ك يرة من البشـر ذكـورا وإناثا عبيدا وأحرارا ، وكاا الحيوانا ، والأمـا ن تاييـر كـل شـيء قبـير ليتهيـ الـرأ العـام فـ ينطـق إه حسنا وه يسما إلى حسنا ، وه ير إه حسنا ََ. ب- تحويل القبلة بداية التميز وانفصال الشعائر وتحديد الهوية الإسلامية : لقد مر هاا التميز الإس مي بمرحلتين. الأولى: مرحلة المجاملة لأهل النتاف، وكان الهدف الأ بر منها هو ت ليف قلوبهم و عوتهم إلى الإس م ، وهم أهل النتاف الأول، وكانوا يستفتحون برسول ي على أهــل المدينــة مــن الأوس والخــزرج. ال انيــة: وذلــك حــين أعلــن اليهــو حــربهم العنيفــة المشــبوبة علــى المسـلمين ، ف صــبر يحـر علــى مخـالفتهم فــي كــل شـيء ليكــون للمسـلمين تميــزهم النامـل عــنهم فــي العــا ا والعبــا ا واللبــاس .. الــخ . وكــان هــاا كلــه بــ مر مــن ي، واســتجابة لنبيــه النــريم فــي هــاا المفاصلة، وقد تحدث السنة عن تلك المخالفة ، وذلك فيما أ رجه مسلم في صحيحه مـن حـديث أنـس أنَّ رسُولَ يِ كان يُصَلَّي نحو بي ِ المقْدِسِ فنزل ْ قَـدْ نَـرَ تَقَلُّـ َ وَجْهِـكَ فِـي السَّـمَاء فَلَ نُوَل ِيَنَّـكَ قِبْلَة تَرْضَاهَا فَوَل ِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ {144} ص ة الفجر، وقَدْ صَلُّوا ركعَة فنا َ أَهَ إنَّ القبلَةَ قدْ حُو ِلَ ْ فمالُوا كما هُمْ نَحْوَ القبلَة (2) .وعند البخار ومسلم من حديث البَراء بن عازفٍ – رضي ي عنهما – أنَّ النبيَّ كان أولَ ما قدمَ المدينةَ نزل على أجدَا ِا – أوْ قال أ ْوَالِهِ مِنَ الأنصار ، وأَنَّهُ صلى قِبَلَ بي ِ المقدسِ ستَةَ عَشَـرَ شَـهرا ، أو سـبعة عَشَـرَ شهرا ، وكان يعجبهُ أن تنون قبلتهُ قِبَلَ البي ِ، وأَنَّهُ صلَّى أولَ صَ ةٍ ص ها العصـر ، وصـلَّى مَعَـهُ قـومٌ ، فخـرجَ رجــلٌ مِمَّــنْ صَـلَّى معــهُ فَمَّــرَ علـى أهــلِ مَسْــجِدٍ وهــم را عـونَ ، فقــال: أشــهدُ بـاللهِ لَقــدْ صــلَّي ُ مــا رسولِ يِ قِبَلَ مكَّةَ، فدارُوا – كما هُم – قِبَـلَ البيـ ِ ، و كانـ ْ اليهـو ُ قـدْ أعجَـبَهُم إذْ كـان يُصَـل ِى قِبَـلَ بي ِ المقدسِ ، وأهل النتاف، فلمَّا ولَّى وجههُ قبلَ البي أننروا ذلك، قال زهيرُ : حدثنا أبـو إسـحاق عـن (2 ) أنظر: النوو شرح مسلم5 167 بتصرف ك ير (1 ) مسلم في المساجد ومواضا الص ة باف تحويل القبلة من القدس إلى النعبة 3 527 12 نوو ، وأبو او في الص ة باف من صلى لاير القبلة ثم علم 3 1047 401، والنسائي في النبر في التفسير باف سورة البقرة 6 11008 292، والبيهقي في النبر باف استبيان الخط بعد اهجتها2 2332 288، وأحمد في المسند 3 14066 284، وغيرهم والحديث صحير
عدد الصفحات ٤٧٣474 البراء في حدي ه هاا أنَّهُ ما َ على القبلةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رجالٌ وقُتلوا، فلم نَدْرِ ما نقـول فـيه م، فـ نزلَ يُ تعالى وَمَا كَانَ اللَّ ُ لِيُضِياَ إِيمَانَنُمْ {143 }(1). أ- الإس م يرفض التبعية واهنهزام النفسي والدورا في فلـك الآ ـرين فلقـد ضـمن الإسـ م للبشرية أقوم منه في الحياة ويدعوها البشرية كلها أن تفيء إليه، وما كان تعصبا أن يطل الإس م وحدا البشرية على أساسه هو ه على أ أساس آ ر، وعلى متجـه هـو ه علـى أ مــنه آ ــر ، وذلــك لأن الأمــة الإســ مية أمــة يــر فهــي يــر أمــة أ رجــ للناس ي مرون بالمعروف وينهون عن المننر ويؤمنون بـالله ، ومـن ثـم فينباـي لهـا أن تستمد عقيدتها وتقاليدها من المصدر الا ا تاره ا للقيا ة وأ رجهـا للنـاس، والجماعـة المسلمة التي تتجه إلى قبلة مميزة يج أن تدرك معنى هاا اهتجـاا ، إن القبلـة ليسـ مجــر جهــة تتجــه إليهــا الجماعــة المســلمة فــي الصــ ة فهــي ليســ ســو رمــز للتميــز واه تصــا تميــز التصــور تميــز الشخصــية تميــز الهــدف، وتميــز اههتمامــا ، تميــز المكان، إن هاا العقيدة منه حياة كامل، وهاا المنه هو الا يميز الأمة المستخلفة الوارثة لتراث العقيدة الشهيدة على الناس ب ن تقو البشرية كلها إلى ي (2). بينمـا حـال الأمة اليوم قبلتها الأولى بيد أعدائها قد تنالب عليها الأمم، وإن شاء ي سـتعو إليهـا قبلتها الأولى ، وهاا التصـور أقـو روس الإعـ م التـي أعلـم بهـا رسـول ي الـدنيا التي ينباي على إع منا نقلها للناس. ف- لقد كان تحويل القبلة أوه عن النعبة إلى المسجد الأقصـى لحكمـة تربويـة أشـار إليهـا الآيــة الســابقة وَمَــا جَعَلْنَــا الْقِبْلَــةَ الَّتِــي كُنــ َ عَلَيْهَــا إِ هَّ لِــنَعْلَمَ مَــن يَتَّبِــاُ الرَّسُــولَ مِمَّــن يَنقَلِ ُ عَلَى عَقِبَيْـهِ .. الآيـة فقـد كـان العـرف يعظمـون البيـ الحـرام فـي جـاهليتهم ولما كان الإس م يريد استخ القلـوف لله، وتجريـدها مـن التعلـق بايـرا ، وتخليصـها من كل عصبية لاير منه ي المجر عن كل م بسـة تاريخيـة أو عنصـرية أو أرضـية على العموم .. فقد نزعهم نزعا من اهتجاا إلى البي الحرام ، وا تـار لهـم اهتجـاا فتـرة - إلى المسجد الأقصـى ليطهـر نفوسـهم مـن كـل رواسـ الجاهليـة - حتـى إذا استسـلم المســلمون ، واتجهــوا إلــى القبلــة التــي وجههــم إليهــا الرســول وفــي الوقــ ذاتــه بــدأ اليهو يتخاون من هاا الوضـا حجـة لهـم ، صـدر الأمـر الإلهـي باهتجـاا إلـى المسـجد الحرام ، ولننه ربط المسلمين بحقيقة الإس م ، وقد أبى أهل النتاف أن يفي وا إلـى يـن (2 ) البخار في الإيمان باف الص ة من الإيمان وقول ي تعالى وَمَا كَانَ اللَّ ُ لِيُضِياَ إِيمَانَنُمْ 1 40 132، ومسلم في المساجد باف تحويل القبلة 3 525 11 نوو ، والنسائي في الص ة باف استقبال القبلة1 321 111، والبيهقي في الص ة باف تحويل القبلة 22792 221، وأحمد في المسند 4 18562 288، وغيرهم والحديث صحير. (1 ) أنظر: في ظ ل القرآن 1 129 بتصرف
عدد الصفحات ٤٧٤475 أبيهم إبراهيم وهو الإس م – فيشاركوا في هاا الوراثة .. الآن يجيء تحويل القبلة في أوانـه ، تحويلهــا إلـى بيــ ي الأول الــا بنـاا إبــراهيم لتتميــز للمسـلمين كــل صــائص الوراثة. وراثة الدين ، وراثة القبلة ، ووراثة الفضل من ي جميعا (1). - الآيا التي ور بش ن حا ث تحويل القبلة ، وصف الأمة ب نها وسط. الوسـطية بكـل معانيها الوسط بمعنى الحسن، أو اهعتدال والقصد ، أو الوسط الما والحسي " أمــة وســطا " فــي التصــور واهعتقــا ه تالــو فــي التجــر الروحــي وه فــي اهرتنــاس الما . " أمة وسطا " في التفنير والشعور ه تتبا كل ناعق ، وه تالق منافا التجرية والمعرفـة وتجمد على ما علم . " أمــة وســطا " فــي التنظــيم والتنســيق ه تــدع الحيــاة كلهــا للمشــاعر، وه تــدعها كلهــا للتشريا والت ي . " أمة وسطا " في اهرتباطا والع قا ، ه تلاي شخصية الفر ، وه ت شي شخصـيته في شخصية الجماعة . " أمة وسطا " في المكان في سرة الأرض ، وفي أوسط بقاعها، عن طريقهـا تعبـر ثمـار الروح ، والفنر .. الخ. " أمة وسطا " في الزمـان تنهـي عهـد طفولـة البشـرية مـن قبلهـا ، وتحـرس عهـد الرشـد العقلي من بعـدها .هـاا الوسـطية الشـاملة هـي فـي حـد ذاتهـا إعـ م عـن حقيقـة مـنه هاا الأمة وعقيدتها. ث- في هاا الحا ثة أيضا كمال شفقة الصحابة على إ وانهم الاين ماتوا قبل تحويـل القبلـة وفيها كمال شرف المصطفى وكرامته على ربه لإعطائه له ما أح من غير تصـرير بالسؤال وشرف الأمة من شرف نبيها (2). ج- من الدروس المستفا ة أيضا من التميز له ضريبة وأنه لـيس سـه و ليـل ذلـك حمـ التشكيك المستمرة وحـرف الشـائعا والشـماتة بـالنبي والمسـلمين ، وذلـك أنهـم كـانوا يتحينــون الفرصــة للنيــل مــن المســلمين ، ومــن ذلــك أنهــم أشــاعوا فــي أول الهجــرة أنهــم ســحروا المســلمين فــ يولــد لهــم ولــد، أشــاعوا ذلــك ليضــيقوا علــى المســلمين الخنــاق ويفسـدوا علــيهم حيــاتهم الجديــد ة التــي عاشـوها فــي مدينــة رســول ي (3)، ومــا يــدل على مقدار ما تركته تلك الإشاعة بين المسلمين فرحتهم بمي عبد ي بـن الزبيـر أول مولو في المدينة ، فقد أ رج البخـار ومسـلم فـي صـحيحيهما مـن حـديث أسـماء بنـ (2 ) أنظر: المنه الحركي للسيرة النبوية 233، والظ ل1 126 بتصرف، والسيرة النبوية للص بي 1 420 بتصرف (1 ) أنظر: الظ ل1 131 بتصرف (2 ) المس ولية الإعمية في الإس م 184، والسيرة النبوية للص بي 1 416 بتصرف
عدد الصفحات ٤٧٥476 أبي بكر– رضي ي عنها – أنها حَملـ ْ بعبـد ي بـن الزُّبيـر بمكَّـةَ قالـ : فخرجْـ ُ وأنـا مُتمُّ ، ف تي ُ المدينةَ فنزل ُ قُباء ، فولدْ ُ ب قباءٍ، ثمَّ أتي ُ به رسُولَ يِ فوضعته فـي حجراِ ، ثمَّ عا بتمرةٍ فمضاها، ثم تَفَلَ في فيهِ فنانَ أَوَّلَ شيءٍ َ َلَ جَوْفَـهُ ريـقُ رَسُـولِ يِ ثــمَّ حنَّنَــهُ بــالتَّمرة ، ثــم عــا فبــرَّك عليــه ، وكــان أوَّلَ مولــو وُلــد فــي الإسْــ َم ، ففرحــوا بــهِ فرحــا شــديدا ، لأنَّهــم قيــل لهــم: إنَّ اليهــو سَــحرتْنُم فــ يُولــد لنُــم " (1).وفــي الرواية عنـد الحـا م وس ـمااُ عبـد ي ، ثـمَّ جـاء بعـد وهـو ابـن سَـبا سـنين أو ابـن ثمـانٍ سنين ليبايا النبيَّ أمراُ الزُّبير بالك ، فتبسَمَ النبي حينَ رآاُ مقب ، وبايعـهُ وكـان أول مولو في الإس م بالمدينة مقَدَم رسُولِ يِ ، وكان اليهو تقول : قَـدْ أ ـاناهُم ف يولد لهم بالمدينةِ ولَدٌ ذكَر ، فنبَّر أصحافُ النبـي حـينَ وُلَـدَ عبـد يِ (2)... إلـى غير ذلك من التشويه والتشكيك المستمر. ثالثاً: من دعائم وأسس بناء الدولة الإسلامية أسلم ة الأرض شديدة الفاعلية : ان أول ما قام به رسـول ي فـي هجرتـه هـو بنـاء المسـجد لتظهـر فيـه شـعائر الإسـ م التـي طالمـا حورب ، ولتقام فيه الصلوا التي تربط المرء برف العـالمين ، وتنقـي القلـ مـن أ ران الأرض و سـائس الحياة الدنيا ، فقد بنى الرسول مسجد قباء(3) عندما نزل على كل وم بن الهدم شيخ بنـي عمـرو بـن عوف ، وقد أقام فيهم يوم اهثنين وال ثاء ، والأربعاء والخميس، ثم رج فـي ضـحى يـوم الجمعـة إلـى المدينةَ فقد أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس قال: قَدِمَ النبيُّ المدينةَ فَنَزَلَ أعلى المدينةِ في حَي ٍ يُقالُ لَهُم بَنو عمرو بنِ عَوفٍ ، ف َقَامَ النبيُّ فيهم أَرْبَاَ عَشْرَةَ لَيْلَة ، ثمَّ أرسل إلى بني النَّجَــارِ فجــاءُوا مُتَقلــد السُّــيوفِ ، كــ ن ِي أنظُــر إلــى النبــي ِ علــى راحِلتِــه ، وأبــو بكــرٍ رِ ْفُــة ومَــلأُ بنــي النَّجــارِ حَ وْلَــهُ، حتَّــى أَلْقَــى بانــاءِ أَبــي أَيُّــوفَ ، وكــان يُحــ ُّ أن يُصــليَ حيــثُ أَ ركتــهُ الصَّــ ةُ ويُصــل ِي فــي فرابض الاَنَمِ، وأَنَّهُ أمَـرَ ببنـاءِ المسـجد ف رسَـلَ إلـى مَـلأ مِـنْ بنـي النَّجَـارِ فقـال:" يـا بنـي النَّجَـار ثـامِنوني بحــائِطِكم هــاا " قــالوا : ه وي ه ن طُلُــ ثمنــهُ إهَّ إلــى يِ، فقــال أنــسٌ : فنــان فيــه مــا أقــولُ لنُــم: قُبُــورُ المشركينُ، وفيه َرِفٌ، وفيه نَخْلٌ، ف مَر النَّبي ِ بقُبور المشركينَ فنُشب ، ثمَّ بالخرفِ فسْو ِي ْ، وبالنخل فقُطا، فصفوا النخل قِبْلةَ المسجد وجعلـوا بِمضـا تِيِه (4) الحِجـارَةَ، وجعلـوا ينقلُـون الصَّـخْرَ وهـم يرتجِـزون والنبيُّ معهم وهو يقول: (3 ) البخار في العقيقة باف تسمية المولو5 5469 واللفظ له ، ومسلم في الآ اف باف استحباف تحنيك المولو 7 2146 377، وابن عبد البر في اهستيعاف 1 274، وغيرهم والحديث صحير (1 ) الحا م في المستدرك في معرفة الصحابة 3 6330 632، وقال : صحير على شرط الشيخين ولم يخرجاا ، وقال الاهبي : عبد ي بن محمد بن يحيى بن عروة تركه أبو حاتم ، و ابن حجر في الإصابة 2 126، وغيرهما والحديث أصله في الصحيحين. (2 ) قباء : على بعد ث ثة أميال من المدينة . أنظر: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة للسخاو 1 23. (3 ) عضا تيه : ت نية عِضا ة وهي الخشبة التي على كتر الباف . أنظر: الفتر7 3932 684 .
عدد الصفحات ٤٧٦477 اللَّهمَّ ه َيرُ إهَّ َيرُ الآ رةْ **** فاغفِرْ للأنصارِ والمُهاجرَاْ (1). وعند البخار من حديث عبد الرحمن بن مالك المدلجي عن أبيه أنه سما سراقة بن مالـك يقـول: " فلـم يملك اليهو أن قال ب على صوته : يا معشر العرف ، هاا جدكم الا تنتظرون ، ف ار المسلمون إلى الس ح فتلقوا رسول ي بظهر الحرة، فعدل بهم ذا اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم اهثنين من شـهر ربيـا الأول ... فلبـث رسـول ي فـي بنـي عمـرو بـن عـوف بضـا عشـرة ليلة ، وأسس الم سجد الا أسس على التقو ، وصلى فيه رسول ي ثم رك راحلتـه فسـار يمشـي ما الناس حتى برك عند مسجد الرسول بالمدينـة ، وهـو يصـلي فيـه يوم ـا رجـالٌ مـن المسـلمين ، وكان يزيدا للتمر لسهيل وسهل غ مين يتيمين في حجر سعد بن زورارة، فقال رسول ي حين برك به راحلت ه :" هاا إنْ شاءَ يُ المنزِل" ثم عا رسُولُ ي الا مينِ فساومَهُمَا بالمِرْيَد ليتَّخااُ مسجدا ، فقاه: ه بل نَهبُهُ لك يا رسول يِ ، ف بى رسُولُ يِ أن يقبله منهما هِبة حتَّى ابتاعَهُ منها ، ثمَّ بنااُ مسجدا وطفق رسولُ يِ سنقل معهم اللبِنَّ في بنيانِه يقول: اللهم إن الأجر أجر الآ رة **** فارحم الأنصار والمهاجرا قــال ابــن شــهاف : ولــم يبلانــا – فــي الأحا يــث – أن رســول ي تم ــل ببيــ شــعر تــام غيــر هــاا الأبيا (2) . ما يستفاد من الروايات أ- يتبين لنا مـن ـ ل تلـك الروايـا مـد حـر النبـي علـى ت سـيس المسـجد بنفسـه ســواء كــان مســجد قبــاء كمــا تقــول الشَّــمُوس بنــ النعمــان فيمــا رواا الطبرانــي: قلــ : نظر إلى رسـول ي حـين قـدم فنـزل وأسـس المسـجد – مسـجد قبـاء- فرايتـه ي ـا الحجر أو الصخرة، حتـى يَصْـهرَاُ الحَجَـرُ ، وأنْظُـرْ إلـى بيـاض التُّـرافِ علـى بَطْنِـه وسُـرَّتِه في تي الرَّجُلُ من أصْحَابِهِ ويقول: ب بي وأمي أعطني أَ ْفِكَ ، فيقُولُ:" ه ُاْ حَجَـرا مِ ْلَـهُ" حتى أسَّسَهُ (3)، أو في مسجدا بالمدينة كما فـي الروايـة السـابقة ، وهـو فـي ذلـك (4 ) البخار في الص ة باف هل تنبش قبور مشركي الجاهلية2 428 88 فتر، وفي مناق الأنصار باف مقدم النبي وأصحابه المدينة 7 3932 682، ومسلم في المساجد ومواضا الص ة باف ابتناء مسجد النبي 1 524 373، وأبو او في الص ة باف في بناء المسجد 1 453 177، و النسائي في المساجد باف نبش القبور واتخاذ أرضها مسجدا 3 710 127، وأحمد في المسند 3 13231 211، وغيرهم والحديث صحير (1 ) البخارفي مناق الأنصار باف هجرة النبي 17 396 647 فتر، والبزار في مسندا 1 284 406، وابن حبان في السيرة 1 127، وابن ك ير في السيرة 3 228، وذكرا الهي مي في المجما 6 9917 27، وقال رواا البزار ، وفيه عبد ي بن زيد بن اسلم ، وثقه أبو حاتم وغيرا وضعفه ابن معين و غيرا ، والحديث صحير لوجو ا عند البخار – رحمه ي - . (2 ) الطبراني في النبير 18 20257 54، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 23 7074 283، وذكرا الهي مي في المجما 3 5898 683، وقال : رواا الطبراني في النبير ورجاله ثقا وابن حجر في الإصابة 4 16، والحديث رجاله ثقا ، وهاا المسجد هو الا نزل فيه لَّمَسْجِدٌ أُس ِسَ عَلَى التَّقْوَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيه .. الآية ِ { التوبة 108}
عدد الصفحات ٤٧٧478 أسوة عظيمة أن الـدين ه يصـلر بـ مسـاجد ، هـاا الـدين مبتـدأا ومنتهـاا فـي المسـجد لـالك كــان رســول ي إذا غـا ر المدينــة مســافرا غا رهــا مـن المســجد، وإذا عــا إليهــا أول ما يد ل المسـجد، إذا هـو ركـن مـن أركـان عـوة الـدين ومجتمعـه وإ ارة حياتـه فـ تصلر بقعة وه مدينة وه قرية وه حي مـن ون المسـجد فِـي بُيُـو ٍ أَذِنَ اللََُّّ أَن تُرْفَـاَ وَيُـاْ َرَ فِيهَــا اسْــمُهُ يُسَــب ِرُ لَــهُ فِيهَــا بِالْاُــدُو ِ وَالآْصَــالِ {36} إســ م وإيمــان القريــة أو المدينــة أو الحــي ومــن ثــم فــإن للمســاجد فقهــا عظيمــا وعلــى المسلمين أن ينتبهوا إليـه مـن حيـث حالـه ، ومالـه وكمالـه ، وأعمالـه لأن المسـجد هـو سوق الآ رة كمـا أن الأسـواق فـي الـدنيا تعتبـر مـن الـربر الهائـل، والـا يشـتر ويبيـا ارج السوق ه يستطيا الوصول إلى غنى أهل السوق، وكـالك ينباـي علـى المسـلمين أن يتـــاجروا مـــا ي فـــي ســـوق المســـجد فهـــو مصـــنا الرجـــال ، ولـــه ورا السياســـي، واهقتصا ، والسلوكي والأ قي ، والعسكر ، واهجتماعي ، والإع مي .. الخ. ف- الدور الإعلامي للمسجد : إذا علمنــا أن الرســالة المحمديــة رســم الطريــق لقيــام المجتمــا المســلم هــاا المجتمــا يستقبل الأوامر من ربه عن طريق الوحي إذا علمنا هاا يتبين لنـا أهميـة الوسـيلة التـي تصل بها هاا الأوامر إلـى النـاس إذ أن المسـلم يرتـا المسـجد فـي اليـوم والليلـة.. ولـن تنون هناك وسـيلة أقـو وأنجـر مـن المسـجد فـي ذلـك المجتمـا مـس مـرا ، ويجتمـا المســلمون جميعــا فــي المســجد يــوم الجمعــة، وفــي المســجد تملــى الأوامــر وتبلــغ إلــى المسلمين على هي ة آيـا يتلوهـا الرسـول أو أحا يـث يبلاهـا إلـيهم أو توجيهـا أو إرشا ا يشي ر إليها النبي [ رسول ي إلى يوم القيامة (1). ولقد كان مسجد رسول ي يؤ هاا الدور الإع مي إلـى جانـ إقامـة الصـ ة فيـه وإلــى جانــ الأ وار التربويــة الأ ــر ســواء اهجتماعيــة أو الصــحية .. الــخ مقــروءة أو مسموعة أو مرئية وإذا كنا نقول اليوم إن هاا هي أهداف الإع م – الإع م أو الأ بار – التوجيه والإرشا – التفسير والإيضاح - الت قيف – التروير – فمن الحـق أن يقـال : إن الأحا يث النبوية النريمة وإن الخط قد أتـ علـى هـاا الأهـداف فلقـد أ المسـجد ورا إع ميا كبيرا إذ ه يوجد مكان يجتما فيه النـاس اجتماعـا موقوتـا كالمسـجد، تلقـى الأوامر والأ بار والتوجيها في المسجد سواء قبل الص ة أو بعدها آنااك وهو ما ألفه المجتمــا الإســ مي كمــا ألــر النــداء فــي وقــ غيــر وقــ الصــ ة إمــا لأهميــة الأمــر أو أول يوم " وقال الداو وغيرا ليس هاا ا ت فا لأن كل منهما أسس على التقو . أنظر: الفتر 7 3906 656 بتصرف. ووثقه البدر العيني في العمدة11 468، وقال : وسويد ابن عامر ذكرا ابن حبان في ال قا وباقي رجاله ثقا . (1 ) أنظر: ور المسجد في التنمية المهنية والعلمية أنور نصار جامعة القدس المفتوحة بتصرف.
عدد الصفحات ٤٧٨