المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعلام في ضوء السنة النبوية

محمد إسماعيل محمد الديهي

صفحة ٣٠ من ٤١

432 أظهر ي النجاشي ، يقولون فوي ما فرحنا بشيء قط فرحنا بظهـور النجاشـي وأقـاموا عندا في ير ارٍ. 7- من هه التخطيط المحكم السرية أو ما يسمى بالحس الأمني في كيفيـة الخـروج فقـد ان تسـل و فيـة ، حتـى تفطـن لـه قـريش فتحبطـه ، وفـي العـد فقـد كـان علـى نطـاق ضيق اثنا عشر رج ، وث ث نسـوة علـى ا ـت ف الروايـا ، وهـاا العـد يسـاعد علـى السرعة في السـير فالركـ متطـار يتوقـا المطـار ة ، ومـن ثـم فـو هـاا التخطـيط علـى قريش العلـم بهـا فـي حينهـا ، فلـم تعلـم بهـا إه مـؤ را فقـد تتبعـتهم إلـى البحـر فلـم تجـد شي ا (1). 8- وعن القيا ة النبوية فقد كان على مستو الحدث عندماوضع جعفـر بـن أبـي طالـ على إمارة المسـلمين فـي الهجـرة ، وتـم ا تيـارا مـن قبـل المهـاجرين متحـدثا عـنهم بـين يد النجاشي وليتمكن من مواجهة اهيـة العـرف عمـرو بـن العـا ، وقـد امتـاز هـاا الشخصية الإع مية ب مور منها: 1- من ألصق النـاس برسـول ي فقـد عـاش معـه فـي بيـ واحـد فهـو أ بـر النـاس بقائد الدعوة وسيد العالمين من غيرا من المهاجرين . 2- كان يتمتا بالفصاحة والب غـة وسـرعة البديهـة ، وهـو مـن بنـي هاشـم فـي الاؤابـة منهم، و ابن عم رسـول ي  جميـل الخلـق والخلـق فالسـفير بـين يـد النجاشـي كـان قــدوة لســفراء المســلمين علــى مــر الزمــان ، فقــد ات صــر بصــفا الســفراء المســلمين، الإس م واهنتماء إليه، والفصاحة، وحسن الخلـق، والشـجاعة، المظهـر الجـااف، سـعة الحيلة(2)، البديهة الحاضرة وهاا صفا الإع مي الأم ل أو القـائم باهتصـال، فاسـتحق أن يقول له النبي  " ... أَشبه َ َلْقِي و ُلقي (3). 9- التهي ة الربانية: بدأ هجرة الحبشة في رج سنة مس من النبوة كمـا نعلـم فـي عـد اقتــرف مــن المائــة إضــافة إلــى الأشــعريين الــاين رجــوا مــن الــيمن بقيــا ة أبــي موســى الأشعر متجهين إلى النبي  ف لق الرير بسفينتهم إلى شـواطئ الحبشـة بـده منجـدة حاليا ، فانضموا إلى جعفر بن أبي طال ومن معه من المسلمين . وسـبق الهجـرة إلـى الحبشة تهي ة ربانية نفسية من القرآن النريم ففي تلك الفترة نزلـ سـورة النهـر التـي (2 ) أنظر: في السيرة النبوية قراءة لجوان الحار والحماية 101 نق عن السيرة النبوية للص بي1 244. (3 ) أنظر: سفراء النبي لمحمو شي طاف 2 252-317 بتصرف (4 ) البخار في الصلر باف كيف يكت :" هاا ما صالر ف ن بن ف ن وف ن بن ف ن5 3699 فتر ، وفي المناق باف مناق جعفر بن أبي طال وقاله النبي  :" أشبه لقي و لقي7 349 باف رقم 10 والترما في المناق باف مناق جعفر بن أبي طال 5 3765 654، وقال :حديث حسن صحير ، وأحمد في المسند 1 857 108، وغيرهم والحديث صحير لوجو ا في البخار

عدد الصفحات ٤٣٢

433 اشتمل على ث ث قصص تحمل إشارا بلياة من ي 1- للمــــؤمنين ف رشــــدتهم قصــــة أصــــحاف النهــــر إلــــى أن الهجــــرة مــــن يــــار النفــــر واهضطها ضرورة في حالة الخوف من الفت نة – كما أن الزمن صالر عوة التوحيـد .. الخ. 2- القصة ال انية قصة موسى والخضر– عليهما الس م – إشـارة إلـى أن الظـروف ه تؤتي نتائجها حس الأسباف الظاهرة ائما ، بل ربما ت تي النتيجـة علـى ـ ف السـب الظــاهر ، وبالتــالي فخــروج المســلمين اليــوم مــن مكــة مهــاجرين إلــى أ رض تتــوافر فيهــا الحرية والعدل ليس نهاية المطاف لأن رق السفينة في قصة الخضـر كـان سـببا فـي نجاتها . 3- القصة ال ال ة : قصة ذ القرنين فتشـير إلـى أن الأرض لله يورثهـا مـن يشـاء مـن عبا ا المؤمنين المصـلحين هـم أولـى بهـاا الوراثـة ، وأن ي ه يـزال يبعـث ذ القـرنين لإقامــة ســد يــ جوج ومــ جوج ، لإنجــاء الضــعفاء قــا ر علــى أن يبعــث للمستضــعفين مــن المسلمين النجاشي يحميهم من عدوان قريش(1). 10- هجرة أعدا كبيرة من الشباف ومن ثم فقد بعث النبي  برسالة إلى أغل بيوتا مكـة من ل هاا الشباف المهاجر مفا ها أن رباط الدين في نفوس هؤهء الفتية أقـو مـن أ ربــاط آ ــر ، وأنهــم علــى اســتعدا للتضــحية فــي ســبيل الــدين إلــى أبعــد مــا تتصــور قـريش بـدليل أنهــم هـاجروا إلـى الحبشــة أصـحاف البشــرة السـمراء الـاين يظــن أهـل مكــة أنهم أفضل من سكانها الأحباش. أيضا المهـاجرون كـانوا مـن الشـباف الـا يتمتـا بالمنعـة والقـوة بـين قومـه تحـول ون تعرضهم للأذ إلى في أضيق الحدو ، وبتعبير العصر الحاضر هم أفضل كوا ر الإس م الممتلــئ يقينــا بعقيدتــه ونشــاطا بالحركــة لخــدمتها، وتطلــ الحفــاظ علــى هــاا القاعــدة الصــلبة عــدم التضــحية بهــا فــي اضــطها البي ــة المعا يــة كــان هــؤهء الشــباف ينتمــي غالبيتهم إلى الف ة العمرية ما بين العشـرين إلـى ال ثـين، ومـن ثـم فهـم يصـلحون لأن يكونــوا قاعــدة انطــ ق احتياطيــة يمكنهــا أن تنطلــق بالإســ م مــن جديــد. ومــن هنــا فلــو تحالف قو كبر ضد المسـلمين لـم يسـتطيعوا أن يست صـلوا شـ فة المسـلمين بالنليـة، ومن ثم فقد بقوا في الحبشـة ولـم يطلـ النبـي  مـنهم الرجـوع إه بعـد صـلر الحديبيـة فقال:" الآنَ نَاْزُوهم وه يَاْزُونَنَا" (2) (1 ) أنظر: التربية القيا ية لمن ير الاضبان 1 365. (1 ) البخار في المااز باف غزوة الخندق8 4110،4112 164، من حديث سليمان بن صر . فتر ، وأحمد في المسند 4 18334 262، والطبراني في المعجم النبير 6 6367 211، بلفظ " اليوم نازوهم وه يازونا " وغيرهم والحديث صحير لوجو ا عند البخار .

عدد الصفحات ٤٣٣

434 وبهاا كان مهمة الهجرة إلى الحبشة التي قام بها الصحابة – رضوان ي عليهم – مهمة إع مية مـن بدايتها إلى نهايتها(1). وكان من الصحابة الاين رجعوا إلى مكة من الاين هاجروا إلـى الحبشـة ووجهـوا إلى مهمة إع مية أ ر مصع بن عمير وهو ما سنقر عندا في النقطة التالية . ثانياً: سفراء (2) النبي خارج مكة لإعلام الناس بدين الله ونتحدث عن سفير النبي  إلى المدينة بداية وقبل الحديث عن مصع بن عمير أو الحديث عن بيعتي العقبة حتى يستقيم الحديث: أ- بيعة العقبة الأولى(3) : ينباي لنل مسلم أن يعلم أن بيعة العقبة الأولى وال انية تحمـ ن بدايـة هـاا الـدين وحملـه إلـى العـالمين فهما بحق يم ن تحـوه طيـرا فـي مسـيرة الـدعوة والإعـ م بهـا ، وهمـا أيضـا يـدهن بمـا ه يـدع مجـاه للشك على حر النبي  و أبه على إع م الناس بدين ي و عوتهم إليـه ، حتـى إنـه كـان يخـرج فـي مواسم الح وأيام منى أيام التشريق عنـد العقبـة التـي فـي طريـق منـى التـي يضـاف إليهـا جمـرة العقبـة ليدعوا الناس ويبلاهم ين ي – عز وجل – لنن وقبـل الحـديث عـن بيعتـي العقبـة يمكـن أن نـاكر تلـك البداية الم مرة ما وفد من الخزرج في موسم الح ، عند عقبة منـى ، وذلـك فيمـا أ رجـه ابـن إسـحاق قال: فلما أرا ي إظهار ينه وإعزاز نبيه  رج رسول ي  فـي الموسـم الـا لقيـه فيـه النفـر مـن الأنصار ، فعرض نفسه علـى قبائـل العـرف كمـا كـان يصـنا فـي كـل موسـم فبينمـا هـو عنـ د العقبـة لقـي رهطا من الخزرج أرا ي بهم يرا ، قال ابن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتا ة عـن أشـياز مـن قومه قالوا : لما لقيهم رسول ي  :" من أنتم ؟" قالوا: نفر مـن الخـزرج قـال :" أمـن مـوالى اليهـو ؟ قالوا : نعم ، قال :" أف تجلسون أ لمكم ؟ " قالوا : بلى . فجلسوا معـه فـدعاهم إلـى ي – عـز وجـل – وعرض عليهم الإس م وت عليهم القـرآن ، قـال : وكـان ممـا صـنا ي بهـم فـي الإسـ م أن يهـو كـانوا معهم في ب هم وكانوا أهل كتاف وعلم .. وقالوا لهم :" إن نبينا أظل زمانه نتبعه فنقتلنم معه قتل عـا وإرم فلما كلم رسول ي أول ك و عاهم إلى ي ، قال بعضهم لبعض يا قوم تعلمون وي إنه للنبي الا توعدكم به يهو ف تسبقننم إليه ف جابوا فيما عاهم إليه .. وقالوا : إنا قد تركنـا قومنـا وه قـوم بيـنهم من العداوة والشر ما بيـنهم فعسـى أن يجمعهـم ي بـك، فسـنتقدم علـيهم فنـدعوهم إلـى أمـرك ، ونعـرض عليهم الا أجبناك إليه من هاا الدين .. ثم انصرفوا إلى ب هم ليدعوا قومهم ، فلما أ بروهم لـم يبـق (2 ) أنظر: الجوان الإع مية في حياة الرسول  238 بتصرف (3 ) السفراء : جما سفير وهو : الرسول إليها ، والسفارةُ : عمل السفير ومكان إقامته لمباشرة عمله . أنظر: المعجم الوجيز 312. (4 ) البيعة في اللاة : الصفقة على إيجاف البيا ، وصفق يدا وعلى يدا بالبيعة، والبيا ، ضرف بيدا على يدا عند وجوف البيا ، وفي الإس م ع مة على معاهدة المبايا له ، أن يبال له الطاعة فيما تقرر بينهما ، ويقال بايعه عليه مبايعة عاهدة عليه قال سبحانه  إِنَّ الَّاِينَ يُبَايِعُونَ ِعُونَ اللَََّّ يَدُ اللََِّّ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ كَ إِنَّمَا يُبَاي ..الآية وأول بيعة أ اها رسول ي  من المسلمين في العقبة الأولى كان على الإس م ، وال انية كان على العقبة وهي النبر بايعهم على الحرف لإقامة المجتما الإس مي وسمي البيعة الأولى بيعة الن ساء لأنها كان على الإس م ونما قتال ، و ال انية ان تح الشجرة في الحديبية عندما ندف الناس إلى العمرة فخرجوا محرمين إلى العمرة .

عدد الصفحات ٤٣٤

435 ور من قومهم إه وفيها ذكر رسول ي ، حتى إذا كان الموسم وافاا منهم اثنا عشر رج(1). وذكر ابن إسحاق أن أهل العقبة الأولى كانوا سِـتَّةُ نَفَـر وهـم " أبـو أمامـة أسـعد بـن زرارة النَّجَّـار ، ورافـا بـن مالك بن العج ن ، وقُطْبَة بن عامر ابن حَدِيدَة ، وجابر بن عبد ي بن رَثَّافٍ، وعقبة بن عامر وهـؤهء ال ثة من بني سلمة وعوف بن الحارث بن رفاعـة بـن بنـي مالـك بـن النجـار . وقـال موسـى بـن عقبـة عن الزهر ، وأبو الأسو عن عروة هم : وأضاف معاذ بن عفراء، ويزيـد بـن ثعلبـة ، و أبـو الهيـ م بـن التيهاني ، وعويم بن ساعدة ، ويقال : كان فيهم عبا ة بن الصام وذكوان (2) . لقد ول السنوا العجاف التي قضـاها الرسـول فـي نضـال مسـتمر إلـى غيـر رجعـة سـيكون لمسـ م بعد اليوم قوته الرا عة وجيشه الباسل بعـد أن أ ـا هـاا الموكـ علـى نفسـه العهـد أن يـدعوا قومـه إلـى هاا الخير ، ومعلوم أن هاا اللقاء الأول عند العقبـة الـا تقابـل فيـه فريـق مـن الخـزرج بـالنبي  ، و أسلموا على يديه لم يتحملوا بيعة لأنهم كانوا نفر صاير لم يـروا لأنفسـهم الحـق فـي أن يلزمـوا أنفسـهم بمعاهدة ون الرجوع إلى قبائلهم في المدينة ، ولننهم أ لصوا في تبليغ رسالة الإس م (3). وكانت بيعة العقبة الأولى أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عبا ة بـن الصـام قـال: أ ـا علينـا رسـول ي  كمـا أ ا على النساء: أن ه نشرك بالله شي ا ، وه نسرق ، وه نزني ، و ه نقتل أوه نا ، وه يعضه (4) بعضنا بعضا " فمن وفى مننم ف جرا علـى ي ، ومـن أتـى مـننم حـدا فـ قيم عليـه فهـو كفارتـه ، ومـن سـترا ي عليه ف مرا إلى ي إن شاء عابه ، وإن شـاء غفـر لـه " (5). واللفـظ لمسـلم ، وعنـد مسـلم . قـال عبـا ة، إنــي لمــن النقبــاء الــاين بــايعوا رســول ي  .. الحــديث" ، وعنــد ابــن إســحاق مــن حــديث عبــا ة بــن الصام قال:" كن فيمن حضر العقبة الأولى وكنا اثني عشر رج ، فبايعنا رسول ي  . ب- بيعة العقبة الثانية : أ رج الإمام أحمد في مسندا من حديث جابر بن عبد ي أن رسول ي  لبث عشر سنين يتبا الحاج في منازلهم في الموسم وبمجنَّةِ وبعُنَاظٍ ومنازلهم بمنَّى " من ي ويني من ينصرني حتَّى أُبَّلغَ رساه ِ ربي – عز وجل – وله الجنَّة " ف يجد أحـدا ينْصُـرُاُ ، ويُ ْوِيِـه حتَّـى إن الرجـل يرحـل مـن مضـر أو الـيمن أو (1 ) ابن هشام في السير1 428 ، والبيهقي في الدهئل2 698 302، ونقله الاهبي في تاريخ الإس م 1 79، والبخار فتر البار في المناق باف وفو الأنصار إلى النبي  بمكة وبيعة العقبة 7 3889 622، وغيرهم والحديث صحير ، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. (2 ) أنظر: تخريجه في الا قبله وفتر البار في الموضا السابق (1 ) أنظر: أضواء على الهجرة لتوفيق محمد سبا 273 ، وهجرة الرسول للجمل 143 بتصرف (2 ) يعضه : بفتر الياء والضا المعجمة ، ه يستجي ، وقيل : ه ي تي ببهتان أو نميمة . أنظر: النوو شرح مسلم 6 240. (3 ) البخار في الإيمان باف11 )1 18 91 فتر ، ومسلم في الحدو كفارا لأهلها 6 1709 238 نوو ، وابن هشام2 69، و ابن سعد في الطبقا1 145، وأحمد في المسند49 23401 401، وغيرهم والحديث صحير.

عدد الصفحات ٤٣٥

436 زَوْرِ صَمَدٍ في تيه قومه فيقولون احار غ م قريش ه يفتنك ويمشى بين رجالهم يدعوهم إلـى ي – عـز وجل – يَشيرون إليه بالأصابا حتى بع نا ي – عز وجل – له من ي رف في تيه الرجل فيؤمن به فيُقْرئه القرآن فينقل إلى أهله فيسلمون بإس مه حتَّى لَم يبقْ ارٌ من ور ي رف إه فيها رَهطٌ مُسِلم يُظهـرونَ الإس م . ثم بع نا ي فائتمرنا واجتمعنا سَبْعُونَ رجُـ مِنَّـا فقلنـا حتَّـى متَـى نـاُر رَسُـولَ ي  يُطـر ْ فـي جبال مَنةَ ويخاف فد لنَا حتَّى قدمنا عليـه فـي المَوْسِـم فواعـدنااُ شِـع َ العقبـة فقـال : عَمـهُ العبَّـاس يـا ابن أ ي إني ه أ ر مـا هـؤهءِ القـوم الَّـاينَ جَـاءوكَ إ نـي لـاو معرفـةٍ ب هـل ي ْـرِفَ . فاجتمعنـا عِنْـدَاُ مِـنْ رجلٍ ورجلين .. فقلنا يا رسول ي عَ م نُبَايعكَ قال:" تبايعوني على السما والطاعة في النشاطِ والنَسلِ ، وعلى النفقةِ في العُسرِ واليُسرِ وعلى الأمر بالمعروف والنَّهيِ عن المُنْنِر ، وعلى أن تقولوا في ي ه ت اكم فِيه لَومةَ هئمٍ وعلى أن تَنْصُرونِي إذا قدم ي رف فتمنعوني مما تمنعون مِنْهُ أنفسـكم وأزواجَنُـم وأبناءَ ُم ولنم الجنَّة ، فقمنا نبايعهُ ف ا بيدا أسـعد بـن زُرارة وهـو أصـار السَّـبْعين فقـال: رُويـدا يـا أهـل ي ْرفَ إنا لم نَضْرفْ إليه أ با المُطى ِ إه ونحن نعلم أنه رسـول ي إن إ راجـه اليـوم مفارقـة العـرف كافـة وقتل ياركم وأن تعضَكُم السيوف فإما أنتم قومٌ تصبرونَ على السيوف إذا مسـتنُم وعلـى قتـل يـاركم ، وعلى مفارقة العرف كافة فخاوا و أجركم على ي ، وإما أنتم قوم تخافُونَ من أنفسِكُم يفة فارُواُ ف هـو أعار عند ي ، قالوا : يا أسـعد بـن زرارة أمـط عنـا يـدك فـوي ه نـار هـاا البيعـةَ وه نسـتقيلُها ، فقمنـا إليه رج رج ي ا علينا بشُرطَةِ العباس ويعطينا على ذلك الجنة " (1) . وأصرح من ذلك ما أ رجه الإمـام أحمـد فـي مسـندا مـن حـديث كعـ بـن مالـك وكـان ممـن شـهد الع قبـة وبايا رسول ي  بها قال: رجنا في حجاج قومنا من المشركين وقـد صَـلَّيِنا وفقِهنَـا ومعنـا البـراء بـن معــرورٍ (2) كبيرُنَــا وسَــي ِدُنا ... قــال : " رجنــا نســال عــن رســول ي  ، وكنــا ه نعرفــه ... كنــا نعــرف العباس كان ه يزال يقدم علينا تاجرا .. قال : فد لنا المسجد فإذا العباس جالسٌ ورسول ي  جـالسٌ فسلمنا ثم جلسنا إليه فقال رسول ي  للعباس : هل تعرف هاين الرَّجُلين يا أبا الفضْـلِ ؟" قـال : نَعْـم : هــاا البــراء بــن مَعْــرورٍ ســيد قومــه وهــاا كعــ بــن مالــك .قــال : فــوي مــا أنســى قــول رســول ي  " الشَّاعِر " قال : نعم .. قـل و رجنـا إلـى الحـ فواعـدنا رسـول ي  العقبـة مـن أوسـط أيـام التشـريق .... وكنا ننتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا .. فنمنا تلك الليلة ما قومنا في رحالنـا حتَّـى إذا (1 ) أحمد في المسند3 14694 339، والحديث إسنا ا حسن من أجل يحي بن سليم الطائفي قال في التقري 2 304 صدوق سيء الحفظ، تحقيق شعي الأرنؤوط ، وقال ابن حجر في الفتر، وعند أحمد بإسنا حسن فتر البار في المناق باف وفو الأنصار 7 3889 622، والحا م في المستدرك 2 4251 681، وقال: هاا حديث صحير الإسنا جاما لبيعة العقبة ولم يخرجاا، وقال الاهبي صحير ، و ابن حبان 15 7012 474، وذكرا الهي مي في المجما 2 470، وقال: رو أصحاف السنن طرقا منه رواا أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحير، وغيرهم، والحديث إسنا ا حسن، وابن حبان في الصحير 14 6274 172، وقال محققه الأرنؤوط صحير على شرط مسلم ، وكاا قاله الألباني في سلسلة الصحيحة 1 62. (2 ) البراء بن معرور الخزرجي الأنصار أول من بايا وأول من استقبل القبلة، وأول من أوصى ب لث ماله، وأحد النقباء من اهثنى عشر. الإصابة 1 144.

عدد الصفحات ٤٣٦

437 مضَى ثُلثَ الليل رجنا من رحالنا لميعا رسـول ي  نَتَسـلَل مسـتخفينَ تسـلل القطـا (1) حتـى اجتمعنـا في الشع عند العقبة ونحنُ سبْعُونَ رَجُ ومعنا امرأتانِ من نِسائِهم نَسـيبة بنـ كعـ أم عَمـارة إحـد نساء بني مازن بن النَّجَّار، وأسماء بن عمرو بن عد ِ إحد نساء بني سلمة – قال : فاجتمعنـا فـي الش ِع ننتظـر رسـول ي  حتَّـى جاءنـا يوم ـا عمـه العبَّـاس بـن عبـد المطلـ أول مـتنلم فقـال معشـر الخزرج إن محمدا مِنَّا حيثُ علمتُم ، وقد مَنعنَااُ مِنْ قومِنَا ممن هو على م ـل رأينـا فيـه ، وهـو فـي عـز من قومه ومِنَّةِ في بلدا. قال : فقلنا: قد سمعنا ما قل فتنلم يا رسول ي فخا لنفسك ولربك ما أحبب َ . قال : تنلم رسو ل ي  فـت و عـا إلـى ي– عـزَّ وجـلَّ – ورغـ فـي الإسـ م قـال: أبـايعكم علـى أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءَ ُم وأبناءَ ُم " قال : أ ا البراء بن معرور بيدا ثم قال: نعـم والَّـا بع َـكَ بالحقِ لنمنعنَّـكَ ممـا نَمْنَـا مِنـه أُزُرَنـا (2) فبايعنـا يـا رسـول ي إن بينَنَـا وبـين الر ِجَـالِ حبـاه وإنَّـا قَاطِعُوهـا يعنــي العهــو فهــل عَســيَ إن نَحْــنُ فعلنــا ذَلــكَ ثُــمَّ أظهــركَ ي أن ترجــا إلــى قَومِــكَ وتــدعنا قــال: فتبســم رسول ي  ثم قال : " ه بل الأبدَ الأبدَ الـدَّمَ والهـدمَ الهـدمَ أنـا مِـنْنُم و أنـتُم مِنْـي أُحـارِفْ مـن حـار بتُم وأسالِمْ منْ سَالَمتُم " وقد قال رسول ي  :" أ رجوا إلى مـننم اثنـي عشـر نقيبـا يكونـون علـى قـومهم ف رجوا منهم اثني عشر نقيبا ، تسعة من الخـزرج ، وث ثـة مـن الأوس ، وقـال: البـراء بـن معـرور ثـم تتــابا القــوم فلمــا بايعنــا رســول ي  صَــرزَ الشَّــيطانُ مِــنْ رَأْ سِ العقبــة ب بعــد صــو ٍ سَــمِعْتُهُ قــطُّ أهــل الجباج إسحاق : ما يقول عدو ي محمد ، فقال رسول ي  : هاا أذفُ العقبةِ هاا ابنُ أَذْيَ َ اسْـمَاْ أ ْ عـدُو ي أما وي لآفر غنَّ لك " ثـم قـال رسـول ي  :" أرفعـوا إلـي رحـالنم " فقـال لـه العبـاس بـن عبـا ة بـن نَضْلَة والَّا بع َك بالحقِ ل ن شِ ْ َ لنَمِيلَنَّ على أهلِ مِنى غدا ب سيافنا . قال : فقال رسـول ي  " لـم أومر بالك " قال: فرجعنا فنمنا حتَّى أصبحنَا فاد ْ علينا جُلَّةُ من قُريشٍ حتى جاءُونَا في مَنَازِلِنَا فقالوا: يا معشَر الخَزْرَجِ إنَّهُ قد بلَاَنَـا أننـم قـد ج ـتم إلـى صـاحبنا تسـتخرجونه مـن بـين أظهرنـا وتبايعونـه علـى حربنا ... قال: انبعثَ من هنالك من مشركي قومنا يحلفون لهم بالله ما كان هاا شيء وما علمنَـااُ وقـد صدقوا لم يعلموا ما كان منا قال: فبعضنا ينظر إلى بعضٍ. قال : فقل كلمة ك ني أريـد أن أشـرك القـوم بها فيما قالوا ما تستطيا يا أبا جـابر وأنـ سـيد مـن سـا تنا أن تتخـا نعلـين م ـل نعلـي هـاا الفتـى مـن قــريش فســمعهما الحــارث فخلعهــا ثــم رمــى بهمــا إلــيَّ فقــال ي لتنتعلنهمــا يقــول أبــو جــابر أحفظــ وي الفتى فار عليه نعليه. قال: فقل : وي ه أر هما. قال: وي صالر ل ن صدق الف ل لأسلبنه (3). (3 ) القَطَا: نوع من اليمام يمشي على قدم واحدة . أنظر: أ بار مكة للفا هي7 2470 40 بتصرف (1 ) أزُرُنَا: أ : نساءنا وأهلنا كنى عنهن بالأزر. وقيل: أرا أنفسنا (2 ) أحمد في المسند3 15836 460، وابن هشا م في السير 1 439، والطبر في التاريخ2 90، وابن ير في البداية 3 193، وابن حجر مختصرا في الإصابة1 282، وذكرا الهي مي في المجما 6 8، وقال : رواا أحمد والطبراني بنحوا ورجال أحمد رجال الصحير غير أبن إسحاق وقد صرح بالسماع . وأبو نعيم في معرفة الصحابة 15 4764 155، والحا م في المستدرك في المناق مناق كع بن مالك3 5863 499، وقال : وأظنني

عدد الصفحات ٤٣٧

438 ما أفادته الروايات أ- لما أذن ي – سبحانه – في نصر عـوة الإسـ م كانـ البدايـة مـا هـؤهء النفـر السـتة الاين عاهم النبي  إلى ي وكانوا جميعا من الخزرج فآمنوا وجـاءوا فـي العـام التـالي ال اني عشر من البع ة باثني عشر رج يبايعون رسول ي  ، وكان هؤهء ا لسعداء بــاورا صــالحة ســرعان مــا تحولــ إلــى شــجيرا باســقا ، اتقــى المســلمون فــي ظ لهــا الوارفـة عــن لفحــا الظلــم والطغيــان ، فاســتطاع هــؤهء الســتة أن يكســروا حــاجز القتــال وال عداء الدائر بينهم وبين الأوس وجاءوا باثنين من الأوس وهاا نجاح عظيم في سـبيل إع م الناس بدين ي و عوتهم إليه. ف- من الـدروس أيضـا تفـاني النبـي النـريم  فـي عوتـه فلـو تـدبرنا هـاا البيعـة لوجـدناها جاء بعد عام الحزن الا مات فيه زوجته ديجة الحصـن الـدا لي للـدعوة و مصـدر التمويــل ، الحصــن الخــارجي عمــه أبــو طالــ ، وتلــك الأيــام العجــاف التــي نقــ فيهــا الــدعوة لنــن النبــي  اســتطاع أن يتجــاوز كــل ذلــك وفــق طــة عويــة واضــحة المعــالم ومحد ة الأهداف فبدأ بعرض نفسه على القبائل كما في الروايـة التـي معنـا " أن رسـول ي  لبث عشر سنين يتبا الحاج فـي منـازلهم فـي الموسـم وبمجنـة وبعكـاظ ومنـازلهم بمنى من يؤيني من ينصروني حتى أبلغ رساه ربـي ولـه الجنـة " وممـن أتـاهم رسـول ي  و عاهم إلى الإس م ، وعرض عليهم نفسه ليؤوا وينصروا 1- بنو عامر بـن صعصعة . 2- وبنو محارف بن صـفة 3- وبنـو فـزارة 4- وغسـان 5- ومـرة . 6- وبنو حنيفة7- وبنو سليم8- بنو عبس9- وبنو نصر10- وبنـو البكــاء 11- وكنــدة12- وكلــ13- وبنــو الحــارث بــن كعــ 14- وعــارة 15- والحضارمة . فلم يستج له مـنهم أحـد ، ولنـنهم ا تلفـوا فـي أسـالي ر و هـم فمنهم من اشترط لنفسه أن تنون له الر ئاسة بعدا ، ومنهم مـن ر ر ا جمـي ، ومـنهم مـن قـال: أسـرتك وعشـيرتك أعلـم بـك حيــث لـم يتبعـوك ، ومـنهم مـن ر عليـه ر ا قبيحــا بنــي حنيفــة رهــط مســيلمة . وقــد أســلم علــى يــد رســول ي  أربعــة 1- ســويد بــن الصام كان شاعرا لبيبا من سكان ي رف، يسمى بالنامـل ، لشـرفه وشـعرا ، أتـى مكـة حاجا أو معتمرا فدعاا رسول ي  إلى الإس م ، وعرض عليه القرآن فاسـلم مـا فـي وقعة بين الأوس و الخزرج قبل يوم بعاث. 2- إياس بن معاذ كان غ مـا حـدثا مـن سـكان ي ـرف قـدم مكـة فـي أوائـل سـنة إحـد عشرةٌ من النبوة ، وفد مـن الأوس كـانوا يلتمسـون الحْلـرَ مـ ن قـريش علـى قـومهم مـن الخزرج، وت عليهم القرآن فقال إياس: هاا وي ير مما ج تم له ، فرمى أبو الحيسر قد أ رجته في ذكر البراء بن معرور ، وحافه الاهبي من التلخيص ، ووجدته كما قال لنن من حديث ابن عباس 3 4833 196وقال : صحير الإسنا ولم يخرجاا وقال الاهبي صحير ، والحديث بإسن ا ا حسن وصححه الألباني في تخريجه لفقه السيرة 1 146 وقال ارنؤوط: هاا حديث قو ، وهاا إسنا حسن

عدد الصفحات ٤٣٨

439 – أحد أعضاء الوفد– تراف البطحاء في وجـه إيـاس ، و قـال : عنـا عنـك ، لقـد ج نـا لايــر هــاا فســك ، ولــم يلــبس بعــد رجــوعهم إلــى ي ــرف أن هلــك ، وكــان يمــو ويســبر ويكبر ، وه يشكون أنه ما مسلما . 3- وكان منهم : أبو ذر الافار من غفار بقبيلته ، وبـايعوا رسـول ي فـي المدينـة ، وقد سبق الحديث عنه . 4- الطفيل بن عمرو الدوسي ، وكان شاعرا لبيبا ، وقد سبق الحديث عنه ، و أضيف إلى هؤهء الأربعة. 5- ضما الأزْ ِ شَنُوءَا من ا ليمن سما أن رسول ي  بـه جنـون مـن سـفهاء مكـة فجــاء ليرقيــه، وكــان يرقــي فعــرض رســول ي  عليــه الإســ م ففنــر وقــال : هــا يــدك أبايعك على الإس م ، فبايعه(1)، ومن ثم يتبين لنا مد جهد النبي في إع م الناس بدين ي – عز وجل –. - من الدروس قيمة ا هتصال الشخصـي أو المـواجهي فقـد اسـتخدم النبـي  فـي عـرض نفسـه علـى القبائـل ، وفــي البيعتـين اهتصـال الشخصــي بـالأفرا والجماعـا والجمــاهير بعد ذلك ، وكاا استخدم هاا الأسلوف المؤثر اهتصال الشخصي الا يعتمد علـى تـ ثير الشكل والمظهر ونبرا الصو وتعبيرا الوجه وبريق العينين وحرارة القل واهنفعـاه البا ية على الوجه التي تظهر على الوجه في ارتفـاع الصـو وانخفاضـه ، وحركـة اليـد في الإشارة ، وتعبير الوجه و فقا القل . ما الوفو فـي المواسـم والأسـواق بـل وأمـر صحابته بالهجرة إلى الحبشة ، ومعهم أنوار الدين الجديد ، وبعث مصع بن عمير  معلما وها يا لجموع ي رف كما سـي تي ، وفيمـا بعـد أرسـل الرسـل إلـى ملـوك وأمـراء ذلـك التــاريخ لعــرض الإســ م باهتصــال المباشــر كــي يســهل علــى المتحــدث أن يقــدر ر فعــل المباشــر علــى مــن يحــدثهم، كمــا يســهل عليــه أن يكيــف نفســه تبعــا لــالك ، وهــاا مــا ه يتيســر بالت يــد لوســائل الإعــ م والمســتقبل مــن أ قيــا كريمــة ومــروءة إنســانية ، وسما صا قة تساعد على الإقناع والقبـول أحيانـا مـا أنـه لـيس مـن السـهل أن تقتنـا بوجهة نظر النُتَّاف والمايعين الاين ه نلتقي بهم أو نخالطهم ، ومن ثـم نـر أن جميـا رسل ي إلى الناس اتبعوا فـي عـوتهم إلـى قـومهم هـاا الأسـلوف فـي عـوة النـ اس إلـى ي، ويقـــول البـــاح ون: إن المســـاهمة تصـــل إلـــى أقصـــى مـــداها فـــي حالـــة اهتصـــال (1 ) أنظر: سيرة ابن هشام 2 53، وعيون الأثر هبن سيد الناس2 257، والبداية والنهاية هبن ك ير 3 139، وروضة الأنوار في سيرة النبي المختار للمباركفور127 ط وزارة الش ون الإس مية السعو ية 1427هـ وغيرهم بتصرف

عدد الصفحات ٤٣٩

440 الشخصي ، وتقـل قلـي فـي حالـة الرا يـو وتقـل أ ـر فـي حالـة القـراءة ، وأن التلفزيـون أ ر فاعلية من الرا يو ، وأقل فاعلية من الت ثير الشخصي (1). ث- انــ هــاا البيعــة بم بســاتها ، وبواع هــا ، وآ ثارهــا ، وواقعهــا التــاريخي فــتر الفتــوح ، لأنهــا كانــ الحلقــة الأولــى فــي سلســلة الفتوحــا الإســ مية التــي تتابعــ حلقاتهــا فــي صور متدرجة ، مشدو ة بهاا البيعة ، منا ا تمل عقدها ، بما أ ـا فيهـا رسـول ي  من عهو ومواثيق علـى أقـو طليعـة مـن ط ئـا أنصـار ي الـاين كـانوا أعـرف النـاس بقدر عهو هم ومواثيقهم والوفاء بها (2). ج- التخطـــيط الـــدقيق المحكـــم حيـــث اتخـــا رســـول ي  لتلـــك البيعـــة عـــدة إجـــراءا مـــن 1- ضرف السرية التامة على موعد ومكان اهجتماع، بحيث لم يعلـم بـه سـو العبـاس بن عبد المطل الا جاء ما النبـي  ليتوثـق لـه ، وعلـي بـن أبـي طالـ ، الـ ا كـان عينـا للمسـلمين علـى فـم الشـع ، وأبـو بكــر الـا كـان علـى فـم الطريـق ، وهـو الآ ــر عين للمسلمين . أما مـن عـداهم مـن المسـلمين وغيـرهم فلـم يكـن يعلـم مـن الأمـر شـي ا الأمر بعدم رفا الصو وا تصار الحديث (3). 2- ا تيار الليلة الأ يرة من ليالي الح ، وهي ليلة ال الث عشـر مـن ذ الحجـة حيـث نفرة الحجاج إلى ب هـم ، ظهـر اليـوم التـالي ، وهـو يـوم ال الـث عشـر ومـن ثـم تفويـ الفرصة أما قريش في اعترافهم وتعويقهم إذا اننشر أمر البيعة (4). 3- اســــتخدم رسول ي  وسيلة قريش الإع ميـة وهـي الحـ فنـانوا يعلمـوا فيـه عـن نجـاراتهم ومـا يريدون أن يبلاو ا للقبائل واستخدم النبي  تلك الوسيلة ووظفها لصالر الدعوة 4- تلقــى رســول ي  مــن مصــع بــن عميــر تقريــرا عــن أحــوال الــدعوة فــي المدينــة وأحوال المدينة اهقتصا ية ، واهجتماعية .. الـخ. وبيـان مفصـل عـن الخمسـة وسـبعين الــاين جــاء معهــم ، ومــن ثــم حــر النبــي  علــى مقــابلتهم بنفســه هبــد مــن الحــوار والنقاش وسماع الأراء ، ولننه التقي بقائدهم أوه البراء بن معرور، ثم ببقية الوفد بعـد ذلــك، وي حــظ أن الخمســة وســبعين مشــوا مــا الحجــي ولــم تحــدث مشــكلة بــل إنهــم ب قهم ساهموا في إس م ث ثة من النفـار فـي الطريـق مـنهم عبـد ي بـن عمـرو بـن حــرام ففــي الحــديث الســابق حــديث كعــ بــن مالــك قــال:" ..، رجنــا إلــى الحــ ِ فواعــدنا رسول ي  ، ومعنا عبد ي بن عمرو بن حرام فنلمناا وقلنا يا أبا جابر إنك سيد من (1 ) انظر : اهتصال وأنواعه إبراهيم إمام ، والأسس العلمية لنظريا الإع م جيهان أحمد رشتى 154، و عبد اللطيف حمزة في الصحافة والمجتما . بتصرف. (2 ) أنظر: محمد رسول ي للصا ق عرجون2 400 بتصرف . (3 ) أنظر: الهجرة النبوية المباركة 61. (4 ) المرجا السابق 67.

عدد الصفحات ٤٤٠

441 سا تنا وشريف من أشرافنا ، وإنا نرغ بك عما أن فيه أن تنون حطبا للنار غـدا ثـم عوتــه إلـــى الإســ م وأ برتـــه بميعـــا رســول ي  ف ســـلم وشـــهد معنــا العقبـــة وكـــان نقيبا "(1). 5- كانــ الخطــة كمـــا فــي الروايـــة :" أن ينــاموا فـــي رحــالهم " وســـط النافرين ه أحد يوقظ أحدا يخرجون اثنين اثنين " تسلل القطا " اهنضباط من المسلمين ف اعتراض على أ بند مهما كان مصدرا ، يتعارض ما ذلك ، يعتبر مرفوضا ، وهـاا من أولويا الفقـه فـي يـن ي . ت ـا حيزهـا مـن حيـاتهم ، وهـم بعـد مـازالوا فـي بدايـة الطريق(2). 6- لــم يعــين رســول ي النقبــاء إنمــا تــرك طريــق ا تيــارهم إلــى الــاين بــايعوا، فــإنهم سـيكونون علـيهم مسـ ولين وكفـ ء فــ را رسـول ي  أن يمارسـوا الشـور عمليـا مــن ل ا تيار نقبائهم .. إلى آ ر ذلك مـن براعـة التخطـيط وهـاا يـر علـى مـن يـزعم أن الدعوة لم يخطط لها أو أن الإع م الإس مي ينقصه التخطيط . ح- حضـر مــن النســاء فــي هــاا البيعــة امرأتــان نســيبة بنــ كعــ الأنصــارية " أم عمــارة" - رضي ي عنها – ، وأسماء بن عمرو – رضي ي عنها – كانتا ثمرتين مت لقتين مـن ثمرا هاا التحرير شاركتا في بيعة العقبة الجمعية الت سيسية للدولة الإسـ مية الأولـى ، فمارستا في ظ ل الإس م وتحريرا للمرأة قمة الوهية السياسـية قبـل أربعـة عشـر قرنـا بــل وشــارك نســيبة بنــ كعــ فــي بيعــة الرضــوان – تحــ الشــجرة عــ ام الحديبيــة علــى الحرف والقتال عندما شاع أن قريشا قتل مندوف المسلمين إليهم ع مان بن عفـان  ، معلوم أن من حضر تلك البيعة من النساء كن مندوبا عن باقي النساء (3). ز- أعلم النبي  الوفد وكل الدنيا أن الدفاع عن الإس م والتعامل ما أعدائه ليس متروكـا هجتها أتباعه ، وإنما ضوع لأوامر ي – تعالى – وذلـك يتضـر لمـا قـال العبـاس بـن عبا ة بن نضلة : والا بع ـك بـالحق إن شـ لنمـيلنَّ علـى أهـل منـى غـدا ب سـيافنا ، وقول الرسول  : ولم نؤمر بالك ولنن ارجعوا إلى رحالنم (4). بايا رسول ي الرجال ببسط يدا، وبيعة المرأتان كان قـوه مـا صـافر رسـول ي  امرأة أجنبية قط (1 ) سبق تخريجه في الرواية السابقة والحكم عليه (2 ) السيرة النبوية للص بي 1 302 بتصرف (1 ) أنظر: النموذج الإس مي لتحرير المرأة محمد عمارة بتصرف (2 ) أنظر: التاريخ الإس مي للحميد 3 104، والتحالر السياسي في الإس م96 نق عن السيرة النبوية للص بي 1 303.

عدد الصفحات ٤٤١

442 صدق أبو الهي م بن التيهان(1) عندما قال للرسـول إن بيننـا وبـين الرجـال حبـاه وإنـا قاطعوها – يعني اليهو – فهل عسيتم إن نحن فعلنا ذلك، ثم أظهرا ي ، أن ترجا إلى قومك وتدعنا ؟ فتبسم رسول ي  ، وقال :" بل الدم الدَّمَ والهدَّمَ الهدمَ .. الحديث " (2) ، وهاا اهعتراض يبـين مـد حريـة الـرأ والتعبيـر عمـا فـي القلـ بكامـل حريـة ، ولعـل فن النبـي  فـي المدينـة هـو جـزء مـن الوفـاء لهـم بهـاا البيعـة ، فقـد جعـل نفسـه  جزءا من الأنصار والأنصار جزءا منه - إع ء رسول ي  من قيمة رجال الإع م ، وذلك عندما سـال النبـي  عمـه العبـاس عن البراء بن معرور ، كع بن مالك، فلما عرفه بكع بـن مالـك قـال رسـول ي  ": الشاعر " ، وذلك لما للشعر في حياة العرف من مكانة طيرة يمكـن أن تعبـر عـن ك يـر من المعاني .. الخ. د- مصعب بن عمير(3) أول سفير يحمل لا إله إلا الله محمد رسول الله  : الإس م منا سنواته الأولى اهتم بمفهوم السفارة حين أرسل الرسول  سفراءا إلى الحبشة وب الـيمن والروم وفارس لدعوة ملوكها وأمرائها للـد ول فـي الإسـ م، ونقلـ هـاا البع ـا رسـائل مـن الرسـول  لهــاا القيــا ا يخبــرهم فيهــا بعظمــة الإســ م ب وصــفه ينــا اتمــا لجميــا الرســاه الســماوية، وتطــور مهمة هـاا البع ـا فـي عهـد الخلفـاء الراشـدين والدولـة الأمويـة والعباسـية بشـكل كبيـر أسـهم فـي نشـر الإس م في معظم بقاع النرة الأرضية، وأنه يـن عـالمي، فنـان أول سـفير فـي الإسـ م يحمـل ه إلـه إه ي محمد رسول ي  . مصع بن عمير كان يوصل رسـالة الإسـ م عبـر أصـحاف النفـوذ والعمـوم ، ويسـهل طريـق التجـارة والتعليم على المسلمين ، وتهي ة الرأ العام وحماية الدعاة ، وفتر أفاقا جديدة للمسلمين في المدينة ، وهاا ما ذكرته كت السيرة . النبي  يختار لأهل طيبة مصعباً  : أ رج البخا ر في صحيحه من حديث البراءَ بن عـازف – رضـي ي عنهمـا – قـال:" أَوَّلُ مـن قَـدِمَ علينـا مُصعَ ُ بن عُمير وابنُ أم ِ مكتومٍ وكانوا يُقرئـان النَّـاس ،..." الحـديث. زا ابـن أبـي شـيبة فـي الم نـر :" (3 ) أبو الهي م بن التبهان بفتر الم ناة وكسر الباء ابن مالك بن عتيك بن عمرُ بن عبد الأعلم بن عامر الأنصار الأوسي. ويقال: التيهان لق ، واسمه مالك وكان نقي بني عبد الأشمل هو وأسي د بن حضير . ما سنة عشرين. الإصابة 3 424. (4 ) التربية القيا ية 2 67 بتصرف (1 ) هو مصع بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الأرقم بن قصي بن ك ف العبد يكنى أبا عبد ي ، اسلم قديما والنبي  في ار الأرقم، وكتم إس مه وفا من أمه وقومه ، فعلمه ع مان بن طلحة ، ف علم أهله ف وثقوا ، فلم يزل محبوسا إه أن هرف ما من هاجر إلى الحبشة ن ثم رجا إلى مكة ، فهاجر إلى المدينة وشهد بدرا ، و أحدا ومعه اللواء فاستشهد . أنظر: الإصابة 6 98، وأسد الاابة 6 175، والطبقا النبر هبن سعد3 116 .

عدد الصفحات ٤٤٢

443 أوَّل من قدم علينا المدينة " وعندا أيضا :" ثـم أتانـا بعـدا عمـرو ابـن أم مكتـوم الأعمـى أ ـو بنـي فهـر" وعند الحا م في المستدرك :" كان أول من قدم علينا من المهاجرين مصع بن عمير "، وعند ابن أبـي شيبة " فجع بقرآن القرآن" وكـاا عنـد البخـار فـي أوائـل الهجـرة. وذكـر ابـن إسـحاق كمـا فـي الفـتر أن النبي  أرسل مُصعبا ما أهل العقبة يُعَل ِمُهم، وأ رج البيهقـي فـي الـدهئل بسـندا عـن عمـر بـن قتـا ة أن رسول ي  " إنما بع إليهم مصعبا حين كتبوا إليه أن يبع ه إليهم ، وهو الا ياكرا موسـى بـن عقبــة " ، وعنــدا أيضــا وعنــد ابــن إســحاق : وبعــث رســول ي ، ومعهــم مصــع بــن عميــر " وعنــد ابــن إسحاق عن عمر بن قتا ة:" أن رسول ي  إنما بع ـه بعـدهم وإنمـا كتوبـوا إليـه : أن الإسـ م قـد فشـا فينــا ، فابعــث إلينــا رجــ مــن أصــحابك يقــرأن القــرآن ، يفقهنــا فــي الإســ م ، ويقيمنــا لســنته وشــرائعه ، ويؤمنا في ص تنا ، فبعث مصع بن عمير ، فنان ينزل مصع بن عميـر علـى أبـي أمامـة أسـعد بـن زرارة وكان م صع يسمى بالمدينة المقرئ ، وكان أبـو أمامـة يـاه بـه إلـى ور الأنصـار يـدعوهم إلـى الإس م ويفقه من أسلم منهم(1). وأ رج البيهقي في الدهئل أيضا عن ابن إسحاق : أن سعد بن زرارة ـرج بمصـع بـن عميـر يريـد ار بن اله أسعد بن زرارة ، فد ل به حائطا من حـوائط بنـي ظُفـر: قـال ابـن هشـام : واسـم ظفـر كعـ بـن الحارث بن الأوس قـال: علـى ب ـر مقـال لهـا : ب ـر مَـرَقٍ فجلسـا فـي الحـائط واجتمـا إليهمـا رجـالٌ ممـن أسلم ، وسعد ابن معاذ ، وأُسـيدُ بـن حضـير يوم ـا سـيد قومهمـا مـن بنـي عبـد الأشـهل وك همـا مشـرك علــى يــن قومــه فلمــا ســما بــه. قــال: ســعد بــن معــاذ لأســيد بــن حضــير ه أف لــك ، وانطلــق إلــى هــاين الرجلين اللاين قـد أتيـا راينـا ليسـفها ضـعفاءنا ، ف زجرهمـا وانههمـا عـن أن ي تيـا ارينـا ، فإنـه لـوه أن سعد بن زرارة من ِي حيث قد علم كَفيتُكَ ذلك هو ابن التي ، و ه أجد عليه مقدما ، قال: ف ـا أسـيد بن حضير حربته .ثم أقبل إليهما ، فلما رآا اسعد بن زرارة قال لمصع بن عمير: هاا سـيد قومـه ، قـد جاءك ، فاصدق ي فيه. قال مصـع أن يجلـس أ لمـه ، قـال فوقـف عليهمـا مشـتما ، فقـال : مـا جـاء بكمــا إلينــا تســفهون ضــعفاءنا ؟ اعتزهنــا إن كانــ لنمــا ب نفســكما حاجــة ، فقــال لــه مصــع أو تجلــسُ فتسـمَاَ فـإن رضـي أمـرا قبلتـه ، وإن كرهتـه كُـفَّ عنــك مـا تنـرا . قـال : أنصـف ثـم رَ َـزَ حربتَـهُ وجلــسَ إليهما ، فنلمه مصع ٌ بالإس مِ وقرأ عليه القرآنَ فقاه: فيما يُاكَرُ عنْهَا : وي لعرفنا في وجهه الإس مَ قبـل أن يـتنلم فـي إشــراقِه وتسـهُّلِه .ثـم قـال: مــا أحسـنَ هـاا النـ مِ و أجمَلَــهُ كيـف تصـنعون إذا أر تــم أن تد لوا في هاا الدين ؟ قال له تاتسل فتطهر وتطر ثَوبي ِكَ، ثُمَّ تشهد شها ة الحق ثم تصلي ، فقام لهما فاغتســل وطهــر ثوبيــه وتشــهد شــها ة الحــق ثــم قــام فركــا ركعتــين ثــم قــال لهمــا : إن ورائــي رجــ إن اتبعتنما لم يتخلر عنه أحدٌ من قومه وسَ ُرسِلُه إليكما الآن سعد بن معاذ ، ثم أ ا حربته وانصرف إلى (1 ) البخار في المناق باف مقدم النبي  وأصحابه المدينة 7 3925 675 فتر البار ، وابن أبي شيبة في مصنفه 8 58 331، والحا م في المستدرك 5 6639 408 وسك عنه لنن الحديث أصله في الصحير من حديث البراء، والبيهقي في الدهئل 2 438، وابن هشام في السيرة 2 43، وابن سعد في الطبقا 1 219، واب ن سيد الناس 1 197، وتاريخ الإس م للاهبي 2 192، وابن ك ير في البداية والنهاية 3 145، وابن عبد البر في الدرر 67، والطبراني في النبير 20 17605 362، وذكرا الهي مي في المجما 2 466، وقال : رواا الطبراني مرس

عدد الصفحات ٤٤٣

يخ الإس م للاهبي 2 192، وابن ك ير في البداية والنهاية 3 145، وابن عبد البر في الدرر 67، والطبراني في النبير 20 17605 362، وذكرا الهي مي في المجما 2 466، وقال : رواا الطبراني مرس وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعر: وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقا ، والحديث أصله في الصحير.

عدد الصفحات ٤٤٣

444 سعد وقومه وهم جُلُوسٌ في نا يهم فلمَّـا نَظَـر إليـهِ سَـعدٌ بـنُ معـاذ مُقْـب ، قـال: أَحْلِـرُ بـالله لقـد جـاءَ ُم أسيدٌ باير الوجه الا ذه به من عندكم فلما وقف على النـا قـال لـه سـعد مـا فعلـ ؟ قـال: كلمـ الرجلين فوي ما رأي بهما باسا ، وقد نهيتهما ، فقاه: نفعل ما أحبب ، وقد حُـد ِثْ ُ أنَّ بنـي حَارثـةَ قـد رجوا إلى أسعد بن زُرَارَة ليقتُلُواُ ، وذلك أنَّهُم قد عرفوا أنَّه بن التِكَ، ليُخْفرُوكَ قال: فقام سَـعْدٌ مُاْضَـبا مُبا را ، تخوفا للَّا ذكر له من بَني حارثـة ف ـا الحربـة ثـم قـال: وي مـا أراكَ أغْنَيـ َ شَـيْ ا ، ثـم ـرج إليهمــا ، فلمــا رآهمــا ســعد مطم نــين عــرف ســعد أن أســيدا إنمــا أرا أن يســما منهمــا، فوقــف عليهمــا مُتَشَت ِما . ثُمَّ قال لأسعد بن زُرَارَة يا أبا أُمامة مـن القرَابـةِ مـا رُمْـ َ هـاا من ِي أتاشَانَا في َارَيْنَا بما نَنْرَا – وقد قال : أسعد بن زُرَارَة لمصع بن عُمير: أ مصـع جـاءك وي سيد من زراءا قومه إن يتبعك ه يتخلر عنك منهم اثنـان. قـال: فقـال لـه مصـع أو تقعـد فتسـما فـإن رضي أمرا ، ورغب فيـه قبلتـه وإن كرهتـه عزلنـا عنـك مـا تنـرا؟ قـال : سـعدٌ أنصـف ، ثـم رَ َـزَ الحربَـةَ وجلــسَ فعــرضَ عليــه الإســ م ، وقــرأ عليــه القــرآن قــاه: فعرفنــا وي فــي وجهــه الإســ م قبــل أن يــتنلم لإشراقه وتسهله، ثم قال لهما : كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم و لتم في هاا الدين ؟ قاه: ناتسل ... وتشهد شـها ة الحـق ثـم ركـا ركعتـين ، ثـم أ ـا حربتـه ف قبـل عامـدا إلـى نـا قومـه ، ومعـه أسـيد بـن حضير . قال: فلما رآا قومه مقـب ، قـالوا : حلـر بـالله لقـد رجـا سـعد بايـر الوجـه الـا ذهـ بـه مـن عنــدكم فلمَّــا وقــف علــيهم قــال: يــا بنــي عبــد الأشْــهل كيــفَ تعلمــونَ أمــر فــيكُم؟ قــالوا: سَــي ِ دُنا وأوصَــلُنَا وأفضَلُنَا رأيا ، وأيَمنُنَا نقيبة (1) قـال: فـإن كـ م رجـالنُم ونسَـائِنُم علـىَّ حـرام حتَّـى تؤمنـوا بـاللهِ وبرسـولهِ ، قاه: فوي ما أمسى في ار بني عبد الأشهل رجلٌ وه امرأة إه مسلما ومُسلمة ، ورجا أسعدُ ومصـع ٌ إلى منزل أسعد بن زرارة ف قام عندا يدعو الناس إلى ي الإس م حتى لم تبق ارٌ من ور الأنصـار إه وفيها رجالٌ ونساءٌ مسلمون إه ما كان من ار أمية بن زيد و طمة(2) ووائـلٍ وواقـفٍ(3) وتلـك أوس ي وهم من الأوسِ بن حارثة .. الحديث"(4). (1 ) أيمننا نقيبة: ميمون النقيبة أ مبارك النفس. وقال ابن السكي : إذا كان ميمون الأمر ينجر فيما يحاول (2 ) في القاموس المحيط: و طمة من الأنصار بنو عبد ي بن مالك بن اوس، وبنو طامة ك امة حي من الأز (3 ) في هجرة أن ساف العرف هبن حزم 324، ولد امرئ القيس بن مالك بن الأوس: مالك وهو واقف بطن ...الخ. (4 ) ابن هشام في السيرة 1 435، والبيهقي في الدهئل 20 306، وتاريخ الطبر2 89، وابن سعد في الطبقا بنحوا 3 604، وابن عسا ر في تاريخ مشق9 84، وابن ك ير في البداية 3 185، وسير أع م النب ء للاهبي 1 145، والإصابة 3 421، وإسنا ا حسن وهو مرسل وقد رواا ابن إسحاق عن :- 1_ بن عد بن الخيار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وع نه: الترما وابن ماجة وابن إسحاق ، وبكر بن مضر وغيرهم. قال أبو حاتم صدوق، وقال في التقري 1 4343 374: صدوق من الأربعة. وذكرا ابن حبان في ال قا ، وقال: رو عنه الليث وقال البخار في التاريخ قال لي عباس عن عبد الأعلي ثنا ابن إسحاق عن عبيد ي بن المايرة بن معيقي وكان يتفقه... وعدا بعقوف بن سفيان في ال قا ، ووثقه العجلي. ما سنة إحد وث ثين ومائة. التهاي 7 95 45، والما في تهدي النمال19 3687 161، والجرح والتعديل 5 1575 333، وهو ثقة ولم أجد فيه

عدد الصفحات ٤٤٤

445 ما يستفاد من تلك الرواية أ- من ل تلك الرواية نر مد علم القائد العظيم والنبي الملهم بقدرا رجاله من جهـة ، وعلمه بما حوله من أوضاع في الب المجاورة ، بل والبعيدة منها ، ومن تلـك الـب المدينة المنورة ، ومن ثم فبعد راسة الوضا هناك و عوة الستة من الخزرج ، ثم الوفد الا جاء بعدا رأ أن من يقوم بهـاا المهمـة الدعويـة ، والإع ميـة ، والتعليميـة يـر قيام هو مصع بن عمير  ولاا بع ه ما أهل بيعة العقبة الأولى ، وهـاا هـو الـراجر من الروايتين اللتين تقول أحداهما : ب نهم كتبوا إلـى رسـول ي  أن يبعـث إلـيهم مـن يعلمهـم" والأ ــر التــي تقــول: " بــ ن النبــي  هـو الــا بعــث معهــم مصــع بــن عميــر ليعلمهم الإس م ويتلو عليهم القرآن فليس من المعقول أن يتركهم صـاح الرسـالة بعـد أن آمنوا لله ورسوله من غير أن يرسل إليهم من يعلمهم ، ولعلهم قـد كتبـوا إلـى رسـول ي  أيضا ََ فالتق رغبتهم ما ما قررا النبي  (1) . ف- ذهــ مصــع بــن عميــر إلــى ي ــرف ، ومعــه علــم الإســ م ، وعلــم القــرآن النــريم ليقــوم بوظيفته الإع مية ، وهي الهدف الرئيسي من إرسـاله إلـى جانـ ممارسـة الإعـ م عـن الإس م بصفة عامـة تلـك الوظيفـة .هـي وظيفـة التعلـيم تعلـيم القـرآن وأمـور الـدين لمـن أسلم من أهل المدينة(2) . الصفات التي من أجلها اختار النبي مصعب بن عمير سفيراً في يثرب: 1- عراقة النس : فهو يلتقي ما النبي  في النسـ فـي قصـي بـن حكـيم، فهـو كمـا جـاء في نسبة مصع بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الـدار بـن قصـي، وإن كـان النســ وحــدا ه يكفــي. لنــن عراقــة النســ مــا العمــل يضــفي علــى الإنســان حســنا فقــد جرحا . ابن حبان في ال قا 7 94016 149. 2_أبي بكر بن محمد بن عمرة بن حزم الأنصار المدني. شيخ مالك والسفيانين. رو عن: أنس وجماعة وعنه: الجماعة والزهر ومالك بن أنس وال ور و لق . قال في التقري : 1 481 القاضي ثقة من الخامسة ما سنة مس وث ثين وهو ابن سبعين سنة. قال ابن حجر في العبر 1 33: كان كير العلم. قال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار 1 468 113: من سا ا الناس وفقهائهم. ما سنة مس وث ثين ومائة. وهو تابعي سما أنسا ، وعبد ي بن عمر، وعروة وعمر. قال ابن حبان حدي ه شفاء. وقال ابن سعد: ثقة ك ير الحديث عالما . تهاي الأسماء للنوو 1 290 359، وقال الاهبي في الناشر حجة1 2654 541، وتهاي التهاي 5 281 144، وذكر ابن حجر أنه رو عن أبيه و الة أبيه عمرة بن عبد الرحمن، وقال ابن عبد البر: كان من أهل العلم ثقة فقيها محدثا م مونا حافظا ، وهو حجة فيما نقل وحمل، وقال مالك: كان من أهل العلم والبصيرة.. الخ ذلك من أقوال الأئمة فيه ولم أجد من جرحه ولم يرم بالتدليس. وابن إسحاق صرح بالتحديث فليس له هنا تهمة ، وعبد ي بن أبي بكر بن محمد وثقه الأئمة وأجمعوا على ج لته وفضله فإن أرسل أرسل عن ثقة. فهو حديث صحير مرسل. (1 ) أنظر: اتم النبيين1 438. (2 ) المرجا السابق 1 439 ، والجوان الإع مية 239.

عدد الصفحات ٤٤٥

446 أ رج مسلم في صحيحه مـن حـديث أبـي هريـرة  قـال رسـول ي  ".. ومـن بطـ بـه عمله لم يسرع به نسبه" (1) 2- النشــ ة المســتقرة: ه ريــ أن اهســتقرار يعنــي اهســتمرار، وأهــم مــا يكــون اهســتقراء فــي أمــرين: الأمــور اهجتماعيــة، و الأمــور النفســية، مصــع  كــان كمــا تقــول الروايــة، وذلك فيما أ رجه الحـا م فـي المسـت درك مـن حـديث مصـع بـن عميـر فتـى مكـة شـبابا وجماه ، وكان أبواا يحبانه، وكان أمه تنسـوا أحسـن ال يـاف وارقـه ، وكـان أعطـر أهـل مكة ، وكان رسول ي  ياكرا ويقـول:" مـا رأيـ بمكـة أحسـن ملـة، وه أرق حلـة، وه أنعم نعمة من مصع بن عمير"(2). ولو ت ملنا في حياة هـاا العلـم لوجـدناا يعـيش منـا نعومة أظـافرا فـي أسـرة ملي ـة بالحنـان والـدفء والرفاهيـة واهسـتقرار، ومـن المعلـوم أن أبناء الأسرة الجيدة الحال أ ر حظا مـن غيـرهم مـن حيـث التربيـة والتـدري ، واههتمـام، والقيا ة، ولقد كان كل ذلك إلى الداعية والإع مي مصع بن عمر  . 3- فــي يقينــي أن مصــع بــن عميــر كــان يقــرأ ويكتــ ، وقــد قصــد النبــي  مــن بع ــه إلــى الأنصار أن يبني ولة الإس م علـى العلـم ، وأنهـم يـدعون قبائـل شـتى وسـتنت بيـنهم عهو ومواثيق تحتاج إلى الناتبين ، ولعل هاا ما تعنيه الرواية مـن أن النبـي  أرسـل مصعبا ليعلمهم " يعلمهم الإس م القرآن قراءة وكتابة وعلما وعم . 4- إنه اعية متحرك لم يتزوج وليس له أسرة ت قله إلى حد ما ليس بالصاير وه بالنبير، فقد كان يقترف من الخامسة وال ثين وهاا مما جعله فيف الحركة يتحرك هنـا وهنـاك ، ياه إلى القبائل والبيو ، و في الطرقا ، ولم يجلس في بي أسعد بـن زرارة وقـال: من أرا أن يس لني فلي تيني؟ ولنـن كـان فـي كـل ذلـك يقتـد برسـول ي  الـا ـرج (1 ) مسلم في الاكر والدعاء باف فضل اهجتماع على ت وة القرآن ، وعلى الاكر 9 2699 26، وأبو او في الأ ف باف في المعونة للمسلم 4 4946 288 من ون هاا الجملة ، والترما في الحدو باف الستر على المسلم 4 1425، وقال: حديث أبي هريرة هكاا رو عن غير واحد عن الأعمش عن أبي صالر عن أبي هريرة عن النبي  نحو راية أبي عوانة ، ورو أسباط بن محمد عن الأعمش ... نحوا ، وكان هاا أصر من الحديث الأول ، و ابن ماجة في المقدمة باف فضل العلماء 1 225، وغيرهم والحديث صحير (2 ) الحام في المستدرك 3 4904 221 وسك عنه ، وكاا الاهبي في التلخيص . قل فيه الواقد محمد بن عمر ، واستقر الإجماع على وهنه ، والواقد في المااز 1 311، وابن سعد في الطبقا 3 116، وابن عبد البر في اهستيعاف 1 464، وابن الأثير في أسد الاابة 1 1017، وابن حجر في الإص ابة 3 8004 558، وقال وذكر محمد بن إسحاق عن صالر بن كيسان عن بعض آل سعد عن ابن أبي وقا ، وذكر الرواية .. ثم قال: وأ رج الترما بسند فيه ضعر عن علي " قال :" رأ رسول ي  مصع بن عمير فبكى للا كان فيه من النعمة ولما صار إليه " والترما في صفة القيامة باف( 35 )6 2476 348، وقال : هاا حديث حسن غري ، و قال الهي مي 11 231، وقال: رو الترما بعضه . رواا أبو يعلى وفيه راو لم يسم، بقية رجاله ثقا والحديث بشواهدا في رتبة الحسن لايرا .

عدد الصفحات ٤٤٦