المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعلام في ضوء السنة النبوية

محمد إسماعيل محمد الديهي

صفحة ٢٨ من ٤١

401 من ل هاا الرواية يتبين لنا أهمية ال قة بالمصدر في تحقيـق نجـاح العمليـة اهتصـالية ، وفاعليتهـا في الإقناع بالأفنار مهما كان شدة المعارضة ، فقد شهد عتبة بن ربيعة بعظمة عـوة الرسـول  مـا شدة معارضته ؛ قال:" إني سمع قوه وي ما سمع م له قط ، وي ما هو بالشـعر وه بالسـحر ، وه بالنهانة ، يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي ، و لوا بين ه اا الرجل وبين ما هو فيـه ، فـاعتزلوا ، فوي ليكونن لقوله الا سمع نب عظيم"(1) .هاا الشها ة لنجاح الخطاف الإع مي النبو جاء من عدو ، والعرف تقول الحق ما شهد به الأعداء. ومن ثم هل يت سى المصدر في المؤسسا الإع مية الإس مية بهد النبي  في اهتصال ، فيحسن صـلته بالنـاس ، ويحـ الخيـر لهـم، ويكـون ثقـة عـده عندهم، حتى يسما صـوته وتقـرأ كلمـة ، وينفـا ي بـه النـاس ويتحـر ويت بـ فـي روايـة الأ بـار حتـى يكس ثقة الناس فيه (2). حسن اهستماع للطرف الآ ر فالحوار مسالة تبا ل للآراء وليس مجر إرسـال كـم طـرف واحـد واسـتقبال من الطرف ال اني ، ومن آ اف الحوار أن يحسن كل طرف اهسـتماع إلـى آراء الطـرف الآ ـر، فـ يافـل عــن اهســتماع اســتهوانا أو تســفيها لآراء الآ ــرين وه يتمــا فــي الحــديث حتــى يجــور علــى الوقــ المخصص للآ رين ومـن حسـن أ ف الأنبيـاء أنهـم كـانوا يصـاون جيـدا بـل كـانوا يتفضـلون فيمنحـونهم الفرصة الأولـى لـم هء بـآرائهم وحججهـم فعنـدما قـال السـحرة لسـيدنا موسـى :" وإمـا أن ننـون أول مـن ألقى " قال :" بل ألقوا " ف عطاهم الفرصة الأولى لم هء بالبيانا ، وكاا موقف النبي  مـا عتبـة بـن ربيعة ، فقد أعطاا فرصة البدء بالإ هء بالبيانا والأ بار التي معه . . الخ (3). أيضا : تلك الحـرف كانـ حربـا إع ميـة ك ميـة نفسـية مفعمـة بالنقـد الـ ذع والتحقيـر والسـخرية و مـغ المشركين بالض ل والجهل ما إقامة الحجة عليهم ليهلك مـن هلـك عـن بينـة ويحيـا مـن حـى عـن بينـة وكان من آثارها أن هد ي ك يرا من الناس. نوعــ قــريش الخيــارا للمصــطفى  مــن مــال وســيا ة وملــك وهــي المطالــ التــي عــا ة مــا يمكــن أن يضــمرها أصــحاف الــدعوا الجديــدة التــي تــروج فــي بعــض الأوقــا فظنــ قــريش أن هــدف محمــد فــي (3 ) ابن هشام في السيرة 1 294. (4 ) أنظر: الجوان الإع مية في ط الرسول 120، وا ع م في القرآن لعبد القا ر حاتم 174. (1 ) أنظر: الحوار ما أصحاف الأ يان مشروعيته وشروطه ، وآ ابه 55، لأحمد بن سيف الدين تركستاني

عدد الصفحات ٤٠١

402 رسالته هاا ه يخلو من أحد العروض آنفة الاكر ، ولنن فا على قريش جوهر وحقيقة عـوة الإسـ م ، الماايرة لسائر الدعوا الوضعية فهي مرتبطـة بالسـماء غاياتهـا وأهـدافها ، ومـن ثـم قـد يقـول القائـل لماذا لم يوافق النبي  على المال والملك وياير من ل الملك والمال أحـوال مدعويـه؟ والجـواف : أن هــاا ينــافي مبــا ئ الــدعوة نفســها ، أضــر إلــى ذلــك، وأن المســاومة كانــ للعــدول عــن الــدعوة والاايــة هتبرر الوسيلة(1). ب- متابعة المحاولات السلمية بطلب التنازل عن بعض الدين بعــد أن فشــل المحاولــة الأولــى عــاو وا النــرة ليحصــلوا علــى بعــض التنــازه ، وتم ــل هــاا فــي حــا ثتين مفا هما: 1- أ رج ابن جرير الطبر في تفسيرا مـن حـديث ابـن عبـاس– رضـي ي عنهمـا – قـال: إن قريشا وعدوا رسول ي  أن يعطوا ماه فيكون أغنى رجل بمكة ، ويـزو وا مـا أرا من النساء ويط وا عقبه فقالوا له : هاا لك عنـدنا يـا محمـد وكـف عـن شـتم آلهتنـا فـ تاكرها بسوء فـإن لـم تفعـل فإنـا نعـرض عليـك صـلة واحـدة فهـي لـك ولنـا فيهـا صـ ح قال: " ما هي ؟" قالوا تعبـد آلهتنـا سـنة : الـ والعـز ، ونعبـد إلهـك سـنة قـال: حتَّـى أَنْظَــر مــا يــ تي مــن عِنْــد ربــي فجــاء الــوحي :  قُــلْ يَــا أَيُّهَــا الْنَــافِرُونَ  .. الحــديث وعندا (2) أيضا من حديث(1) سعيد بـن مينـا مـولى البَخْتـر قـال: لقـي الوليـد بـن المايـرة (2 ) أنظر: قراءة لجوان الحار والحماية في السيرة. المبحث الأول ، بتصرف (1 ) ابن جرير في تفسيرا 24 662 سورة النافرون ، وابن هشام في السيرة 1 362، وابن أبي حاتم في التفسير 12 462، وابن إسحاق في السيرة 1 362، وأسباف النزول للواحد 543، قال الحافظ: في الفتر8 333، وقد أ رج ابن أبي حاتم من حديث ابن عباس قال قريش للنبي  كف عن آلهتنا .. الحديث" وفي إسنا ا أبو لر عبد ي بن عيسى ، وهو ضعيف ، والحديث يرتقي إلى رتبة الحسن لايرا فإسنا ا حسن. وبدراسة إسنا ابن جرير في التفسير تبين الآتي:- 1_

عدد الصفحات ٤٠٢

403 والعا بن وائل ، والأسو بن المطل ، وأمية بن لر رسول ي  فقالوا: يا محمَّـد ، هلم فلنعْبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد، ونشركك في أمرنـا كلـه، فـإن كـان الـا جِ ْـ َ لَـهُ يرا مما ب يدينا كنا قد شَركناك فيـه ، وآ ـانا بْحظنَـا منـه ، وإن كـان الَّـاِ ب يـدينا يـرا مما في يديك كن قد شركتنا في أمرنا ، و أ ا منه بحظـك، فـ نزل ي  قُـلْ يَـا أَيُّهَـا الْنَافِرُونَ  حتى انقض السورة (2). طلب التنازل عن بعض ما في القرآن : أ رج بن جرير في تفسيرا من حديث قتا ة قوله :  وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَي ِنَا ٍ قَـالَ الَّـاِينَ هَ يَرْجُـونَ لِقَاءنَا ائْ ِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـاَا أَوْ بَد ِلْهُ  وهو قول مشركي أهل مكة للنبي  ثـم قـال لنبيـه :قُـل لَّـوْ ِهِ أَفَ َ تَعْقِلُـونَ شَاء اللَّ ُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْنُمْ وَهَ أَ ْرَا ُم بِهِ فَقَدْ لَبِ ْ ُ فِيكُمْ عُمُرا م ِن قَبْل  {15-16 } لبس أربعين سنة (3) . ما أفادته الروايات أ- هاتان الحا ثتان تظهران مد فشل قريش في محاولة إثنـاء النبـي  عـن التنـازل عـن الإســ م ، وبعــد أن حســم ي – ســبحانه – هــاا المفاوضــة المضــحكة بهــاا المفاصــلة الجازمة لم تي س قريش كل الي س، بل أبدوا مزيدا من التنازل بشرط أن يجر النبي  حاتم، وأبو زرعة. وقال في التهاي 11 8133 332 يعقوف بن إبراهيم بم ك ير بن زيد بن أفلر بن منصور أبو يوسر الدَّورقي الحافظ البادا ُّ. قال أبو حاتم صدوق، والنسائي ثقة، وذكرا ابن حبان في ال قا وكاا الخطي قال: ان ثقة متقنا ، صنر المسند ما سنة اثنتين و مسين ومائتين. قال ابن حجر: وقال مسلمة: كان ك ير الحديث ثقة. قال في التقري ثقة وكان من الحفاظ. التقري 7841 وتهاي النمال32 7083 311 وهو ثقة. رو له الجماعة. 2_ أيوف، والجريد ، وعطاء بن السائ ، و لق وعنه: ابن جري وشعبة وهما من شيو ه وموسى بن سهل، والجماعة و لق. قال في التقري 417 ثقة حافظ. قال ابن سعد: كان ثقة ثبتا في الحديث حجة، قال ابن المديني ما أقول أن أحدا أثب في الحديث من ابن علية. رمى بقول القرآن مخلوق. وقد نقل بن حجر في التهاي 1 456 252. ر الاهبي تلك الفرية فقال: قرأ بخط الاهبي: هاا من الجرح المر و ، وقال عبد العمد بن يزيد مر ويه: سمع ابن علية يقول: القرآن ك م ي غير مخلوق. ما سنة (3) أو194) هـ. وهو ثقة 3 _محمد بن إسحاق وقد سبق وقد رمى بالتدليس إه إذا صرح بالتحديث وقد صر ح بالتحديث في هاا الرواية. 4_ عبد ي ، وأبي هريرة، وعبد ي بن عمرو بن العا . وعنه: أيوف السختياني، ومحمد بن إسحاق بن يسار. رو به الجماعة سو النسائي قال في التقري : ثقة 1 365. وابن حجر في الإصابة 1 445، والاهبي في السير 5 108 245 وثقه ابن حنبل وهو ثقة، والحديث بهاا الإسنا صحير (2 ) قال النبي هاا من باف فا الظالمين بالتي هي أحسن ليجعل حجته أن الا عليه الجواف ، وهو " أن هاا القول ه سبيل إليه " أنظر : مجموع الفتاو ابن تيمية 4 471. (1 ) أنظر: تخريجه في هامش1. ) (2 ) الطبر في التفسير15 17584 42، والسيوطي في الدرر4 347، والواحد في أسباف النزول 200، والبداية هبن ك ير 6 74.

عدد الصفحات ٤٠٣

404 بعض التعديل فيما جاء به من التعليما فقالواائْ ِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَــاَا أَوْ بَد ِلْـهُ  فقطـا ي هاا السبيل أيضا بإنزال ما يـر بـه النبـي  علـيهم ، فقـال قُـلْ مَـا يَنُـونُ لِـي أَنْ أُبَد ِلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّ بِاُ إِهَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِن ِـي أَ َـافُ إِنْ عَصَـيْ ُ رَب ِـي عَـاَافَ يَـوْمٍ عَظِيمٍ  (1) . ف- يستفا أيضا أن التنازل الا طلبوا في المرة الأولى، أ بر مما طلبوا في المـرة ال انيـة، وهاا يدل على تدرجهم فـي التنـازل مـن الأ بـر إلـى الأصـار اضـر إلـى ذلـك أنهـم كـانوا يايـرون الأشــخا المتفاوضـين ، فالــاين تفاوضـوا مــا رسـول ي  فــي المـرة ال انيــة غير الاين تفاوضوا معه في المرة الأولى ما الوليد بن المايرة ، وذلك حتى ه تتنـرر الوجــوا وفــي الوقــ ذا تنويــا النفــاءا ، والعقــول المفاوضــة ، وهــاا مــنه إع مــي مــدروس ينباــي علــى عاتنــا وإع مينــا أن يعلمــوا أن ه تنــازل عــن الإســ م إلــى يــوم القيامــة ، ولــو كــان هــاا التنــازل شــي ا يســيرا ، فالإســ م عــوة ربانيــة وه مجــال فيهــا للمسـاومة ، وعلــى الــدعاة والإع ميــين اليــوم أن يحـاروا مــن تلــك العــروض والإغــراءا الما ية التي قد ه تعرض بطريق مباشر في شكل وظائ ر عليا أو عقو عمـل مجديـة ، وهاا ما تخطط له المؤسسا العالمية المشبوهة لصد الدعاة عـن عـوتهم ، وذلـك عـن طريق : تعيين مـن يمكـن إغـراؤهم بالوظـائر العليـا وجـاف ذو الميـول التجاريـة فـر عمـل وعقـو فــي بـ عربيـة نيــة لعـزلهم عـن جمهــورهم .. الـخ ، ومـن ثــم يتبـين لنــا . الإع م والإع م المضا الا استخدمه النبي  (2). ثانياً : المفاوضات السلمية غير المباشرة أ- المفاوضات مع عم النبي  والقائم على حمايته قرر قريش أن تجر مفاوضا غير مباشرة ما عم النبي  أبي طال 1- أ رج البخار في تاريخه النبير من حديث عقيل بـن أبـي طالـ ، قـال : جـاء قـريش إلى أبي طال ، فقالوا : إن ابن أ يك هاا قد آذانا فـي نا ينـا ومسـجدنا ، فانهـهُ عنَّـا ، فقال : يا عقيل انطلق ف تني بمحمدٍ ، فانطلق إليه ، فاستخرجته من كبس (3) أو قال من حفش يقول: يقول بي صـاير ، فجـاء بـه فـي الظهيـرة فـي شـدة الحـر، فلمـا أتـاهم (3 ) والتبديل : أن يسقط ما فيه من ذكر البعث والنشور ، وأن يحول الوعد وعيدا والوعيد وعدا ، والح ل حراما ، والحرام ح ه ، والتبديل : الإتيان بايرا ، وه يجوز أن يكون معه ، أنظر : ابن جرير 15 17584 42، والنن والعيون للماور 2 162 بتصرف (1 ) أنظر: قراءة لجوان الحار والحماية 81-91 نق عن السيرة النبوية للص بي 1 210 بتصرف (2 ) ِبْسٍ: النبس: النن ي و إليه الإنسان، وكل ما سد من الهواء مسدا فهو كبس. أنظر: غري الحديث للخطابي 1 545.

عدد الصفحات ٤٠٤

405 قال أبو طال : إن بني عمك هؤهء قد زعموا أنـك تـؤذيهم فـي نـا يهم ومسـجدهم فانتـه عــن أذاهــم فحلــق رســول ي  ببصــرا إلــى الســماء، فقــال : " أتــرون هــاا الشــمس؟ قالوا: تعم ، قال:" فما أنا ب قدر على أن أ عَ ذلك مننم على أن تستشعلوا منهـا شـعلة " فقال أبو طال ٍ" وي ما كاب ابن أ ي قط فارجعوا " (1). 2- وبالإسنا السابق أ رج ابن إسحاق في المااز أنـه قـال: حـدثني يعقـوف بـن عتبـة بـن المايرة بن الأ نس أنه حدث أن قريشا حين عرفـوا أن أبـا طالـ قـد أبـى ـاهن رسـول ي  وإســ مه وإجماعــه لفــراقهم فــي ذلــك وعــداوتهم مشــوا إليــه عمــارة بــن الوليــد بــن المايرة ، قالوا له – فيما بلاني – يا أبا طال هاا عمارة بن الوليد أنهد فتى في قريش وأجمله فخاا فلك عقله ونصرا واتخاا ولدا فهو لك، وأسلم إلينـا ابـن أ يـك هـاا ، الـا الر ينك و يـن آبائـك ، وفـرق جماعـة قومـك وسـفه أح مهـم فنقتلـه فإنمـا هـو رجـل برجل فقال : وي لب س ما تسومونني أتعطونني ابننم أغاوا لنم وأعطيكم ابني تقتلونه هاا وي ما ه يكون أبدا "(2). ما أفادته الروايات أ- إن المرء ليسما عجبا ويقر ماهوه أمام مروءة أبي طال ما رسول ي  ، فقد ربط أبو طال مصيرا بمصير ابن أ يه محمد  بل اسـتفا مـن كونـه زعـيم بنـي هاشـ م أن ضم بني هاشم ، وبني المطل إليه في حلر واحد، علـى الحيـاة والمـو ت ييـدا لرسـول ي  مسلمهم ومشركهم علـى السـواء، ومـن ثـم نجـر النبـي  بت ييـد ربـه أن يسـتفيد من تلك الأعراف الجاهلية والتقاليد العربية في دمة عوته وحمايته  (3). ف- في المرة الأولـى جـاءوا إلـى أبـي طالـ ـط الـدفاع الأول عـن رسـول ي  ليتفاوضـوا معـه ليخلـي بيـنهم وبـين ابـن أ يـه ليفعلــوا بـه مـا شـاءوا لننـه ر هـم ر ا جمـي ، وفــي المرة ال انية عاو وا اهتصال ، ولنن هاا المرة ب سلوف شديد اللهجة ممزوجة بالتحاير (3 ) البخار في النبير7 230 50، وابن أبي شيبة في مصنفه 8 5 442، والطبراني في النبير 17 511 191، وفي الأوسط8 8553 253، والحا م في المستدرك 3 6467 668، وسك عنه ووافقه الاهبي ، والبيهقي في الدهئل 2 494 62، وأبو يعلى في مسندا6 6657 164، والهي مي في المجما 5 428، وقال : رواا الطبراني في النبير والأوسط إه أنه قال: " من جلس: مكان بس. وأبو يعلى با تصار يسير من أوله ، ورجال أبي يعلى رجال الصحير، وقال البوصير في إتحاف المهرة 7 11 رقم6333. هاا إسنا رواته ثقا ، والحديث قال فيه الألباني إسنا ا حسن رجاله كلهم رجال مسلم ، وفي يونس ابن بكير ، وطلحة بن يحيى ك م ه يضر. (1 ) ابن إسحاق في المااز1 284، سيرة بن هشام ، والطبر فيالتاريخ 1 545، وابن ك ير في السيرة 1 475، وفي البداية3 63، وابن سعد في الطبقا1 202، وابن عسا ر في تاريخ مشق 66 314، وذكرا الهي مي في المجما 6 15 ثم قال : رجاله ثقا وهو حديث حسن (2 ) أنظر: فقه السيرة النبوية للبوطي 184 بتصرف

عدد الصفحات ٤٠٥

406 والتهديد من مغبة هاا الت ييد والحماية لمحمد فبا موقـف أبـي طالـ صـعبا ، فقـد وضعته قيا ة قريش أمام يارين ه ثالث لهما: " يا أبا طال إن لك سنا وشرفا ومنزلـة فينا ، وإنا قد استنهيناك من ابن أ يط ، فلم تنهه عنا، وإنا وي ه نصبر علـى هـاا .. حتى تنفه عنَّا ، أو ننازله وإياك على ذلك، حتى يهلك أحد الفريقين ، ثم انصرفوا " مما جعل أبا طال يرسل إلى ابن أ يه بخ ف المرة الأولى ، ويبدو أن قريشا استطاع أن تــؤثر نفســيا ومعنويــا علــى أبــي طالــ ، بــدليل أنــه قــال لســيدنا محمــد  :" فــ بق علــي وعلى نفسك ، وه تحملني من الأمر ماه أطيق" (1). - من ل الروايـة ال انيـة تعلـم أنـه حـدث محـاورة بـين أبـي طالـ ورسـول ي  وبعـد المحاورة قال أبو طال له :" اذه يا ابن أ ي فقل ما أحبب ، فوي ه أسلمك لشيء أبدا " الا حدا ب بي طال أن يقول ذلك هو ثبـا النبـي  علـى عوتـه فبعـد مـا قـال له أبو طال :" ه تحملني مـا ه أطيـق " ظـن رسـول ي  أنـه اذلـه– فحلـق ببصـرا إلــى الســماء ... ووقفــ الــدنيا مشــدو ة الســما لمــا تفتــر عنــه شــفتا رســول ي  ... وأصاز النون وأنصـ التـاريخ لنلمـة يتوقـف عليهـا مصـير السـعا ة البشـرية والحضـارة الإنسانية ... فقال :" أترون هاا الشمس ؟" قالوا: نعم قال في تصـميم يفـل الحديـد ... وعزيمة ه تعرف الهزيمة ، وإصرار يقتحم البحر بجاورا والمد ... قال كلمـة صـريحة ه يقبل معناها الت ويـل ... " وي مـا أنـا ب قـدر أن أ ع مـا بع ـ بـه مـن أن يشـعل أحـدكم من هاا الشمس شعلة نارٍ" ثم استعبر وبكـى وولـى ك نمـا أنفاسـه لظـى واقـدة لـو مـا الأجيال من تحته أو ر الأفـ ك مـا زعـزع ..! وهنـا تتجلـى النبـوة فـي أسـمى معانيهـا رجل يظن أنه تخلى عنه ناصرا الوحيد من أهله .. ثم يقر هاا الموقف العظـيم .. إنـه ثبا النبوة (2). ث- ان من نتائ موقف النبي  وعمه أبي طال أن تحقق قريش أن أبا طالـ قـد أبـى ــاهن رســول ي  ، وأنــه أجمــا علــى فــراقهم فــي ذلــك مشــوا إليــه بعمــارة بــن الوليــد ليبدلـه بمحمــد  ، وصــدق أبــو طالـ " بــ س مــا تســومونني" فهـو عــرض مختــل كيــف يبدل حبي رف العالمين ب بث الجهلة والشياطين؟ " (3). ثالثاً: محاولة تشويه الدعوة والحرب الإعلامية المنظمة 1- تحزف قريش على إثارة الشـبها ، وبـث الـدعاو الناذبـة ونشـر الإيـرا ا الواهيـة عـن الدعوة ، وصاحبها وشخصيته ، والإ ار من كل ذلك بحيث ه يبقـى للعامـة مجـال فـي تدبر عوته ، و التفنر فيها ، فم : قالوا عن القرآن النريم  وَقَالُوا أَسَـاطِيرُ الأَْوَّلِـينَ ا ْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُنْرَة وَأَصِي  {5} (1 ) أنظر: قراءة لجون ا لحار والحماية المبحث الأول مقاومة وإحباط أسالي قريش العدوانية . (2 ) أنظر: موسوعة الدفاع عن رسول ي  1 209 ت ليف: علي بن نايف الشحو (3 ) أنظر: قراءة لجوان الحار والحماية الموضا السابق . بتصرف

عدد الصفحات ٤٠٦

407 2- ــــان مـــــن بــــين محـــــاوه التشــــويه أيضـــــا : معارضــــة القـــــرآن ب ســــاطير الأولـــــين أ رج الطبر في تفسيرا بسندا من حديث ابن عباس – رضي ي عنهما – قال :" كان النضــر بــن الحــارث بــن كليــدة بــن علقمــة بــن عبــد منــاف بــن عبــد الــدار بــن قصــي مــن شــياطين قــريش ، وكــان يــؤذ رســول ي  ، وينصــ لــه العــداوة وكــان قــدم الحيــرة ، تعلم بها أحا يث ملوك فارس، و أحا يث رستم وأسفنديار ، ثـم يقـول: مـا محمـد أحسـن حدي ا مني ، ... الرواية "(1) . (1 ) ابن جرير في تفسيرا 19 239 تحقيق الشيخ أحمد شا ر ط مؤسسة الرسالة ط1 ط1420هـ-2000م ، والبيهقي في الشع 11 4976 11، وابن هشام في السيرة 2 255، وابن ك ير في البداية والنهاية 3 88، والحديث رواا ابن إسحاق معلقا والب ذر في أنساف الأشراف من ون سند ، والرجل : هو النضر بن الحارث العبد ما في أنساف الأشراف . أ نظر: سيرة ابن إسحاق 201، وأنساف الأشراف 1 139. وبدراسة إسنا ابن جرير الطبر تبين الآتي :- 1- أبو كري محمد بن الع ء بن كُري النوفي الهمداني. أحد الأع م عن: ابن المبارك وهشيم، والسفيانين و لق وعنه: الستة وأبو حاتم وأبو زرعة و لق. قال أبو علي النيساب ور : سمع أبا العبوس بن عقدة يقوم أبا كري في الحفظ والن رة على جميا مشايخه ، ويقول مظهر له بالنوفة ث ثمائة الر حديث ما سنة ثمان وأربعين ومائتين. طبقا الحفاظ 1 41. وقال في التقري2 121، ثقة حافظ من العاشرة، وقال في اللسان 2 281. الحافظ أحد الأثبا المك رين عن هشيم، وغيرهم ولم أجد من جرحه وهو ثقة حافظ. 2_ السعد ، وهشام بن عروة، ومحمد بن إسحاق، وعنه البخار في التاريخ ومسلم وأبو او ، والترما، وابن ماجة، وابنه عبد ي ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة و لق، قال في التقري 7929. صدوق يخطئ. وقال في اللسان 3 266. الحافظ وقال ابن معين ثقة. وقال في الأع م8 260 من حفاظ الحديث . قال الاهبي في من تنلم فيه وهو موثق 1 392 386: قال: أقول الأئمة فيه: وثقه أئمة، ولينه بعضهم، ولم أر فيه جرحا مفسرا يستحق به الترك إه أنه رمي بالتشيا وه أظنه يسقط به، وقد وصر بالحفظ. قال الحا م أبو عبد ي .. علي أني قد ت مل كل ما قيل فيه فلم أجد أحدا من أئمتنا استزا ا في حفظ أو إتقان أو مخالفة لل قا في روايته، إه لميله عن الطريق في تشيعه، وقد احتمل م ل هاا الحال عن جماعة من النوفيين فهو عند من جملتهم وي أعلم. ثم قال: والحاصل أنه ثقة يتشيا. وقال في الميزان 4 477 رقم9900: أحد أئمة الأثر والسير ... أ رج مسلم ليونس في الشواهد وكاا البخار وهو حسن الحديث كما مر. التهاي 11 8225 380. ما سنة تسا وتسعين ومائة 3_ بالتحديث ، ومن ثم فهو ثقة 4_د رو يونس ] مصر يقال له محمد بن أبي محمد ، وبالبحث عنه كان هاا ترجمته - محمد بن أبي محمد تاج الدين بن تقي الدين بن الهمام، إمام جاما الصالر بالقاهرة. قال في إنباء الامر ب بناء العمر هبن حجر 1 33 ذكرا شيخنا ابن الفرا في تاريخه، وقال حسن الوجه ظاهر النعمة، كريم الشمائل، موقدا عند النبار. غرق في النيل، وهو يريد الروضة في ربيا الأول . وذكر ابن حبان في ال قا ، وأ ر ما يرو ابن إسحاق

عدد الصفحات ٤٠٧

408 لقد استخدم مالـك بـن النضـر أسـالي التشـويه المعتمـدة علـى أسـاطير فـارس والـروم و أسفنديار وكليلـة و منـة ، ون حـظ أيضـا أن مالـك بـن النضـر كـان إع ميـا يم ـل جانـ الشــر، لننــه كــان إع ميــا م قفــا يشــتر كتــ فــارس والــروم ويقرأهــا ويتــرجم مــا فيهــا ، فالرواية إن صح فهاا ليل على أول المترجمين لما فـي بـ فـارس والـروم مـن كتـ تميــل إلــى الأ ف وذكــر أ بــار الملــوك والقصــص والأســاطير لنــن هــاا الإعــ م الزائــر ه يقر أبدا أمام إع م وحي رف العالمين ، وحي الصدق واليقين(1). أيضا استخدم مالك بـن النضـر نفـس منـابر الإعـ م التـي اسـتخدمها الرسـول ونفـس القنـــوا " فنـــان إذا جلـــس رســـول ي  مجلســـا للتـــاكير بـــالله والتحـــاير مـــن نقمتـــه " (2). لفه النضر وكـان النضـر ذكيـا مـن شـياطين العـرف فعـه حقـدا وتمنيـه الرسـالة أن يحاول تشويه الدعوة لنن أحبط ي كيدا. مــن ــ ل مــا ســبق يتقــرر لــدينا مبــدأ هــام وهــو أنــه ه يمكــن التــ ثير إع ميــا علــى مــن يمتلــك اهعتقــا ال اب الراسخ، ومن ثم ف بد من غرس العقيدة الصح يحة في قلوف المسلمين . يج أن نتعلم فن تحويل السلبيا إلى إيجابيا فالقصة أمر محبـ للنـاس ، هـي أسـلوف مـن أسـالي التربية، وتترك أثارها في النفوس ومن هنا جاء القصة ك يرا في القرآن النريم، ولاا لما طل الصحابة من رسول ي  فيما أ رجه ابن جرير الطبر في تفسيرا من حديث سعد بن أبي وقا  قال أنزل القرآن على رسول ي  فت ا عليهم زمانا ، فقالوا: يا رسول ي لو حدثتنا ، ف نزل ي– عز وجـل -  اللََُّّ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ  {23} نَحْنُ نَقُ صُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ {3} أَلَمْ يَ ْنِ ِلَّاِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَاَ قُلُوبُهُمْ لِاِكْرِ اللََِّّ ل  {16}(3) فبين لهـم سـبحانه وتعـالى أنـه ه حاجـة بهـم عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثاب وهو معروف لم ير فيه جرحا عن عكرمة أو سعد بن جبير ، ولنن محمد بن أبي محمد هاا بينه وبين ابن ك ير في السيرة أنه شيخ من أهل مصر ، وقد بينه ابن حجر في أنبار الامر ولم أجد فيه جرحا . 5_التابعين 6_ . والحديث في رجة الحسن فيه يونس بن بكير حسن الحديث (1 ) أنظر: المفضل في تاريخ العرف قبل الإس م1 4905 بتصرف (2 ) أنظر: أسباف النزول للواحد 1 259 بتصرف (1 ) الطبر15 55، وابن حبان 1 432، وصححه موار الظمآن، والحا م 3 3319 376 ، وصححه فقال هاا حديث صحير الإسنا ، ولم يخرجاا ووافقه الاهبي، ومن طريقه أ رجه الواحد في أسباف النزول 311، وأبو يعلى الموصلي في مسندا 2 740 87 والبزار في مسندا 3 1153 352، وذكرا الهي مي في المجما 11 17643 103، وقال رواا أبو يعلى والبزار نحوا وفيه الحسين بن عمرو العنقر ووثقه بن حبان وضعفه غيرا، وبقية رجاله رجال الصحير، وهو غير بن مسلم، وهاا أ قدم. وبدراسة إسنا ابن جرير الطبر يتبين

عدد الصفحات ٤٠٨

409 إلى القصص ما القرآن لأنه ه يقص ع ليهم أنفا منـه ، ثـم سـ لوا أن يحـدثهم .... كـل ذلـك يـر هم إلـى القرآن لأنهم ه يرجعـون إلـى شـيء يجـدون فيـه الـا يجدونـه فـي القـرآن (1) ، ولقـد حفظـ لنـا السـنة الآتي:- 1_نس بن محمد المؤ ف و لق، وعنه ابن ماجة في التفسير، وعبد ي بن أبي او ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم و لق ، قال في التقري 2 80 5931: صدوق، قال ابن أبي حاتم: كتب عنه ما أبي هريرة وهو صدوق ثقة، وقال الخطي : كان ثقة وذكرا ابن حبان في ال قا . رو له البخار في لق أفعال العبا حدي ا عن محمد بن سعيد غير منسوف عن عبيدة بن حميل، فيحتمل أن يكون هو ويحتمل أن يكون الا قبله. ما سنة إحد وستين ومائتين. قال في السير 12 140 345 الإمام المحدث الصدوق. هو صدوق حسن الحديث إن شاء ي 2_شيُّ موههم أبو سعيد النُوفيُّ. قال ابن حبان كان يبيا العنقز. فنس غليه والعنقز المرزونجوش عن عيسى بن طهمان ، وحنظلة بن أبي سفيان ال ور ، وعنه: ابناا الحسين وقاسم ، وقتيبة، وإسحاق بن راهوية، والبخار في التاريخ ومسلم والأربعة، قال في التقري ثقة. التقري 5124. وقال في التهاي9 5314 82 قل : قال العجلي ثقة جائز الحديث، ووثقه النسائي، وقال ابن معين: ليس به ب س وذكرا ابن حبان في ال قا ما سنة تسا وتسعين ومائة. 3_ . بن عيسى العبد . قال ابن معين: ليس به ب س ، وقال أبو حاتم حدي ه متقارف الجرح والتعديل 3 1668 367 . وقال ابن معين مرة ثقة. وقال في التقري 1771 ه باس به وذكرا ابن حبان في ال قا . التهاي 3 1845 156. وقال العقيلي: مجهول بالنقل حدثنا عبد ي بن أحمد بن حنبل ثنا بن عيسى ، عن ثاب عن أنس مرفوعا "حسن الخلق نصر الدين" ميزان اهعتدال 1 2525 656 وهو ثقة إن شاء ي ورميه بالجهالة 4_ إسماعيل بن أبي الد وهو أ بر منه البخار في الأ ف المفر ومسلم والأربعة. و الصفار . قال في التقري : ثقة متقن ، قال احمد، وابن معين ، وأبو حاتم ثقة والنسائي: ثقة وكاا أبو زرعة والعجلي وقال: من كبار النوفيين متعبد وكان ال ور يترك به ... ولم أجد من جرحه. ما سنة س وأربعين ومائة وهو ثقة متقن. 5_ عبد ي بن أبي أوفى وإبراهيم النخعي وجماعة. وعنه ابنه عبد ي والأعمش والجماعة و لق. سبق تخريجه . قال في التقري 5128 .ثقة عابد كان ه يدلس ورمى بالإرجاء. وثقه ابن معين ، وأبو حاتم قال: صدوق ثقة كان ير الإرجاء ما سنة س عشرة ومائة. التهاي 8 5318 85، وقال الاهبي في الناشر10 4229 88 أحد الأع م، وقال العجلي : ثقة ثب ، وهو ثقة. 6_ أبيه وعلى وطلحة، وعنه عمرة بن مرة وأبو إسحاق ثقة نزل النوفة رو له الجماعة ما سنة ث ث ومائة ، وقال الاهبي في العبر 1 22. وكان فاض ك ير الحديث رو عن علي والنبار. 7_ وعليه فالحديث في رجة الحسن فيه محمد العطار صدوق حسن الحديث. (1 ) بيان مشكل الآثار للطحاو3 130 بتصرف

عدد الصفحات ٤٠٩

410 النبوية العديد من المواقف التي يحكي فيها النبي قصة من القصص فمن ذلك : قصة ال ثة الـاين آواهم الاار، وقصة ال ا قتل مائة نفس، وقصة الأعمى والأبر ، وقصة أصحاف الأ دو .. الخ. ومن ثم فقد حـول النبـي  تلـك السـلبيا التـي أ ارهـا ذلـك الخبيـث مالـك بـن النضـر إلـى إيجابيـة تعلـم وتربــي وتحــث علــى التمســك بــالقرآن ، وأن فيهــا عبــرة لأولــي الألبــاف ، واســتخدم النبــي  أيضــا نفــس الأسلوف في التربية ، وهاا فيه حننة في إ ارة تلك الحرف الإع مية إن صر التعبير. لقد فشل محاوه التشـويه والحـرف الإع ميـة ، و الحجـر الفنـر الـا كـان النـافرين يمارسـونه علـى الــدعوة الإســ مية فــي بدايــة عهــدها ، لأن صــو الرســول  كــان أقــو مــن أصــواتهم ، ووســائله فــي التبليــغ كانــ أبلــغ مــن وســائلهم ، ثباتــه علــى مبدئــه الســامي كــان أعلــى بك يــر ممــا يتوقعــه أعــداؤا ، فالرسول  لم يجلـس فـي بيتـه ، ولـم ينـز فـي زاويـة مـن زوايـا المسـجد الحـرام ، ليسـتخفي بدعوتـه ، وليقي نفسه من سهام أعدائه المسمومة، بل إنه غـامر بنفسـه ، فنـان يخـرج فـي مضـارف العـرف، قبـل أن يفدوا إلى مكـة ، وكـان يجهـر بـت وة القـرآن فـي المسـجد الحـرام ، ليسـما مـن كـان لـه قلـ أو ألقـى السما وهو شهيد ، وكان من هؤهء : ضما الأز ، وعمرو بـن عبسـة، وأبـو ذر الافـار ، و الطفيـل بــن عمــرو الدوســي، وحصــين والــد عمــران بــن الحصــين – رضــي ي عــنهم – وهــاا ليــل قــاطا وبرهــان ساطا على فشل حم التشويه التي شنتها قريش ضد رسول ي  فعلى إع منا أن يستفيد من تلك الدروس وعلى عاتنا أن يتعلموا منها (1). أ تم أيضا تلك القضية ب ن الحرف النفسية المضا ة للرسول لم تنن سد ، وإنما كانـ تعـد بإحكـام و قــة بــين زعمــاء مكــة ووفقــا ََ لقواعــد معينــ ة هــي أســاس القواعــد المعمــول بهــا فــي الحــرف النفســية وتخطيطاتها في العصر الحديث ، فقد ا تاروا الوق المناس ، كتجما النـاس فـي موسـم الحـ ، وكـاا استخدم النبي  ذلك، واهتفـاق وعـدم التنـاقض .. الـخ، حتـى تنـون حملـتهم منظمـة مـؤثرة علـى وفـو الحجــي ، ولقــد كــان رســول ي  عظيمــا حــين اســتطاع أن يــؤثر فــي الوليــد بــن المايــرة وغيــرا بهــد القرآن ، وبهي ته وسمته ووقارا قبل أن يتنلم ثم إذا تنلم أثر سامعه بحبا نظم اللؤلؤ التـي تتحـدر مـن فيه ... الخ فيا لي شعر هل يعتبر الدعاة والإع ميون ؟ (2). رابعــاً : الإيــذاء والتعــذيب النفســي والبــدني للنبــ ي  وأصــحابه والإعــلام ، والإعــلام المضــاد الــذي مارسه النبي  : ه يعــزف عنــا أن قريشــا تفننــ فــي إســاءة النبــي ومــن معــه مــن الصــح النــرام ســوء العــااف شــبابا وشيبة رجاه ونساء صاارا وكبارا سواء كان الإيااء بدني أم نفسي ، وه ري أن كت السيرة قد أفاض في الحديث عن تلك المرحلة بما فيها وس ذكر م اه لنل على حدة حتى يتضر المقال وهاك بيانها : أ- مثال لما تعرض له رسول الله  من الإيذاء النفسي والبدني : الفعل ورد الفعل (2 ) أنظر: التاريخ الإس مي للحميد1 144 نق عن السيرة النبوية للص بي1 172 بتصرف يسير (1 ) الموضا السابق1 123. بتصرف

عدد الصفحات ٤١٠

411 1- أ رج البخار في صحيحه مـن حـديث عبـد ي بـن عبـاس قـال: قـال : أبـو جهـل لـ ن رأيـ محمـدا يصلي عند النعبة لأط ن على عنقه . فبلغ النبي  فقال:" لو فَعَلَهُ لأ اته الم ئنة ومسلم من حديث أبي هريرة بلفظ : قال أبو جهل هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ ، قال: فضل: نعم ، فقال: وال َّ ِ والعُز َ ل نِ رأيتُهُ يفعلُ ذلكَ لأط نَّ علـى رقبتِـهِ أو لأعفـرنَّ وجهـهَ فـي التُـ رافِ، قـال: فـ تى رسول ي  وهو يُصل ِي زَعَم ليط َ على رقبتِهِ، قال فما فج هم منهم إه وهو يننُص علـى عقبيـهِ ويتقـى بيداِ، قال: فقيل له مالك؟ فقال: إن بيني وبينه لخنْدَقا من نَارٍ وهوه وأجنحة فقال رسـول ي  " لو نَـا مِن ِي ه تطفتْهُ الم ئِنةُ عُضْوا عُضْوا " قال: ف نزل ي ، ه ندر في حديث أبـي هريـرة أو شـيء بلاـه "  كَ َّ إِنَّ الإِْنسَانَ لَيَطْاَى 6}7}8}  { 6-13} أَلَمْ يَعْلَمْ بِ َن اللَََّّ يَرَ14}15} َاذِبَةٍ َاطِ َةٍ 16}17}18}.. الآيـة {13-19}(1) . ما أفادته الرواية أ- لقد مارس جهاز الشرك ألوانا من التعاي والإيـااء لشـخص النبـي  كمـا للـ علـى ذلـك الروايـا منها الرواية التي معنا من محاولة أبي جهل .. عليـه لعـائن ي أن يطـ عنـق المصـطفى  فقـد وضـا س الجاور عليه وهو ساجدا (2) ، ومرة وضعوا ر اءا في عنقه ، ثم جروا به حتـى وجـ  سـاقطا (3) ، هــااإلــى جانــ مــا كــان يضــعه جيرانــه مــن القــاذورا والأشــواك أمــام بابــه  (4)، ولقــد بلــغ مــن إياائهم النفسي له  ما أ رجه البخار في صحيحه من طريق عروة بن الزبير قال: س ل ابن عمـرو بن العا أ برني ب شد شيء صنعه المشركون بالنبي  قال: بينما النبي يصلي في حجـر النعبـة (2 ) البخار في التفسير باف ا" ك ل ن لم ينته لنسفعا بالناصية4 4675 1896، ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار باف قوله :" إن الإنسان ليطاى .. الآية " 4 2797 2154، والنسائي في النبر في التفسير باف تفسير سورة العلق 6 11683 518، والبيهقي في الدهئل 2 496 64، وابن حبان في صحيحه 27 6691 185، وأحمد في المسند 2 8817 370، وغيرهم والحديث صحير. (1 ) أ رجه البخار في الوضوء باف إذا ألقى على ظهر المصلى قار1 240 422 من حديث عبد ي بن مسعو ، ومسلم في الجها والسير باف ما ألقى النبي  من أذ المشركين والمنافقين 12 4750 113، وأحمد في المسند مسند عبد ي بن مسعو 9 68 رقم 4041 ، والبيهقي في الدهئل 2 583 166، وغيرهم والحديث صحير. (2 ) أنظر: تخريجه في هامش2. ) (3 ) أ رجه في التفسير باف سورة المسد 4 1902 رقم466وابن جرير في تفسيرا من حديث ابن عباس في ت ويل قوله " وامرأته حمالة الحط " قال : كان تحمل الشوك فتطرحه على طريق رسو ل ي  ليعقرا وأصحابه 24 678، وعندا عن ابن زيد قال: كان ت تي ب غصان الشوك فتطرحها بالليل في طريق رسول ي  ، وقال ابن جرير وهاا أولى القولين بالصواف عندا 24 680، والبيهقي في الدهئل 2 55 رقم 488، وغيرهم والحديث صحير لورو ا عند البخار معلقا .

عدد الصفحات ٤١١

412 إذأقبل عقبة بن أبي معـيط ، فوضـا ثوبَـهُ فـي عُنِقـه فخنقـهُ نقـاََ شـديدا ، ف قبـل أبـو بكـر حتـى أ ـا بمننبهِ، و فعهُ عن النَّبـي ِ  قـال أَتَقْتُلُـونَ رَجُـ أَن يَقُـولَ رَب ِـيَ اللََُّّ  {28} إسحاق حدثني يحيى بن عروة عن عروة ، قل لعبد ي بن عمرو ... الحديث(1) " قل وهـاا المتابعـة جاء عند الإمام أحمد من حديث ابن إسحاق :" .... اجتما أشرافهم يوما في الحجر فاكروا رسول ي  فقالوا : ما رأينا م ل ما صبرنا عليه من هاا الرجل قط سفه أح منـا وشـتم آباءنـا .. أو كمـا قـالوا قال فبينما هم كالك إذ طلا عليهم رسول ي  ف قبل يمشي حتَّى استَلَم الرُّ ن ثم مَرَّ بهم طائفا بالبي فلمَّا أن مَرَّ بهم غمزواُ ببعضِ ما يقول قال فعرف ذلك في وجْهِهِ ثُمَّ مضى فلما مَرَّ بهم ال انيةَ غمـزواُ بم لها .. ثم مر بهم ال ال ة فامزوا بم لها فقال:" تسمعون يا معشر قريش أما والَّا نفسُ محمـدٍ بيـدا لقد ج تنم بالابر" ف ا القوم كلمة حتى ما منهم رجل إنه ليقول انصرف يا أبا القاسم انصـرف راشـدا فــوي مــا كنــ جهــوه قــال: فانصــرف رســول ي  حتــى إذا كــان الاــد اجتمعــوا فــي الحجــر .. إذ طلــا رسول ي  فوثبوا إليه وثبة رجل واحدٍ ف حاطو ا به يقولون : له أنـ الـا تقـول كـاا وكـاا ؟ لمـا كـان يبلاهم عنه من عي آلهتهم و ينهم، قال : فيقول رسول ي  : " نعم أنا الا أقول ذلـك" فلقـد رأيـ رج منهم أ ا بمجما ر ائه.. الحديث"(2). ما أفادته الرواية أ- بدايــة نجــد أن أبــا جهــل لمــا أرا أن يطــ عنــق النبــي  قصــدا وتبجحــا ر ا ي وأ ــا فمــا فتــئ يننص على عقبيه ويتقى بيديه وعلل ذلك لقد رأي هوه و نـدقا وجحيمـا " فمـا كـان لـاا ي  أن تهـان فقـال رسـول ي  " أمــا لـو فعـل لأ اتــه الم ئنـة عضـوا عضــوا " وهـاا فيـه إعــ م ي للدينا حماية النبي  من أن يتعمد إهانته وإ ذهله أحد . ف- في الرواية ال انية نجد أنهم استعملوا أسلوف الامز وهو الن م الفـاحش مـرة ، ويسـتعملون الأذ الجسد مرة أ ر ، وفي الأولى ير النبي  برسالة موجزة مخيفة يجعلهم يصمتون فج ة .. ثم يحاولون تهدأته بك م لين ، ويصفونه ب نه صاح لق حسن ، وفي المرة ال انية يقوم أبـو بكـر بهاا الدور ، حيث قال:" أتقتلون رج أن يقول ربي ي " وفارق بـين الأسـلوبين كبيـر فـالنبي  يقوم بالإع م للدعوة وعنها حتى أثناء إياائه وهاا ر علـى مـن يطلبـون الحكمـة فـي الـر بمعنـى عــدم إظهــار الحــق والمداهنــة فرســول ي  تلطــر فــي إظهــار الحــق ، ولنــن فــي مــرة اســتخدم (4 ) البخار في فضائل الصحابة باف قول رسول ي  :" لو كن متخاا لي3 3475 1345، وفي بابا ما لقى النبي وأصحابه من المشركين من أذ 3 3643 1400، وفي التفسير باف تفسير سورة المؤمن غافر 4 4537 814، والنسائي في النبير في التفسير باف قوله " ثم نفخ فيه أ ر6 11462 449، والحا م في المستدرك بنحوا 3 4424 70، وقال : صحير على شرط مسلم ولم يخرجاا ووافقه الاهبي ، و أحمد في المسند 2 2908 204، وغيرهم والحديث صحير (1 ) أنظر: تخريجه في الا قبله ، وابن إسحاق في السيرة وقد صرح بالسماع

عدد الصفحات ٤١٢

413 أسلوف الشدة فيما سي تي– يقوم بإع مهم وتخويفهم وإناارهم لعلهم يفيقون مـن غلظـتهم ونـر أثر ذلك الأسلوف حيث أ ا القوم كلمته " فن ن على رؤوسهم الطير " لشدة وقا النلمـة علـيهم ولم يستخدم أسلوبهم في الفخر ولننه  يخيفهم ويعلمهم " أتسمعون يـا معشـر قـريش " وعنـدما يلتفتون يقسم لهم " لقد ج تنم بالابر " وكان هاا النلما أقو مـن السـيوف علـى رقـابهم لنـن عا وا وت وموا فآذوا في اليوم التالي ، فقام بالدور الإع مي أبو بكـر الصـديق " لـيس ب سـلوبهم وإنمــا ب ســلوف النبــي  :" أتقتلــون رجـــ أن يقــول ربــي ي " أه فليعتبــر الــدعاة والإع ميـــون اليوم(1). هاا بعض مـا تعـرض لـه رسـول ي مـن أذ المشـركين ، وقـد ـتم المشـركون أذاهـم لرسـول ي بمحاولة قتله في أوا ر المرحلة المكية ، ولقد تحدث رسول ي  عـن أذ قـريش قبـل أن ينـال الأذ أحدا من أتباعه ، يقول  : فيمـا أ رجـه الترمـا فـي سـ ننه مـن حـديث أنـس" لقـد أ فـ فـي ي ومـا يخَافُ أحدٌ ولقد أُوذي ُ في ي وما يُؤْذ َ أحدٌ، ولقد أت ْ علىَّ ث ثونَ من بـينِ يـومِ وليلـةٍ ومـالي ولـب لٍ طعامٌ ي لهُ ذُوُ كبدٍ إه شيءٌ يواريهِ إبط ب لٍ" (2) . وهكاا كان فترة رسالته  وحياته متصلة من المحن واهبت ء ، فما وهن لما أصابه فـي سـبيل ي بـل صبر واحتسـ حتـى لقـى ربـه ، و أ إيـااء فـوق أن يبصـق عـدو ي عقبـة بـن أبـي معـيط فـي وجهـه الشريف لننه صبر  ليكون قدوة للدعاة والمصلحين ، فـإذا كـان اهعتـداء قـد نـال رسـول ي ، فلـم يعد هناك أ بر من اهبت ء والمحنة بعظمة هاا الدين ، وشناعة وقبر ما يصنعه المعاندون (3) . ب- إيذاء الضعفاء رجالاً ونساءًً أحراراً وعبيداً : ه ري أن أذ المشـركين قـد حمـى وطيسـة لرسـول ي  ولأصـحابه ، حتـى وصـل إلـى ذروة العنـر ، و اصة في معاملة المستضعفين من المسلمين ، فننلـ بهـم لتفتـنهم عـن عقيـدتهم، وه أ ل علـى ذلـك من رواية بن مسعو الجامعة والمصورة لتلك الحال وهاك بيانها : أ رج ابن ماجة في سننه وأحمد من حديث ابن مسـعو  قـال : كـان أول مـن أظهـر إسـ مه سـبعة رسول ي  ، وأبو بكرٍ ، وعمَّار وأمهُ سُميَّة، وصُهي ٌ، وب لٌ، والمقدا ، ف ما رسول ي  فمنعه ي بعمــه أبــي طالــ ٍ ، وأمــا أبــو بكــر فمنعــه ي بقومــه ، وأمــا ســائرهم ف ــاهم المشــركون وألبســوهم أ رع الحديد وصهروهم في الشمس ،فما منهم من أحد إه وقـد واتـاهم علـى مـا أرا وا إه بـ ه فإنـه قـد هانـ عليه نفسه في ي ، وهان علـى قومـه ، ف ـاوا فـ عطوا الولـدان فجعلـوا يطوفـون بـه فـي شـعاف مكـة، (2 ) أنظر: الجوان الإع مية ف ي ط الرسول  162 بتصرف (1 ) الترما في صفة القيامة باف99 )9 2660 359، وقال : حسن غري ، وابن ماجة في المقدمة باف فضائل ب ل 1 156 183، والبيهقي في الشع الباف السا س عشر 2 239 قسم1632، وأحمد في المسند 3 14087 286، وعبد بن حميد في مسندا 1 1317 1، والبزار في مسندا 4 3205 489، والمقدسي في المختارة وصحر إسنا ا 2 1633 272، والحديث صحير صححه ابن القيم في تفسيرا 2 339 وصححه غير واحد . (2 ) أنظر: محنة المسلمين في العهد المكي . سليمان السويك197 بتصرف

عدد الصفحات ٤١٣

414 وهــو يقــول " أحــد أحــد(1)، وزا ابــن ســعيد فــي الطبقــا فــي ترجمــة بــ ل أ برنــا بــن عبــد الحميــد عــن منصور عن مجاهد قال:" أول من أظهر الإس م سبعة فاكرا إلى آ را ، وزا : " وجاء أبو جهـل فجعـل يشتم سميَّةَ ثم طعنها فقتلها ، فهي أول شهيدة في الإس مِ .. الحديث " . ما أفادته الرواية : أ- لقد أظهر هؤهء السبعة إس مهم وأعلنوا للناس ، وهاا ه يعني أنهم هم الأوائل فقط ، ولنن هم من أظهروا وأعلنوا إس مهم ، فنـان جـزائهم أن أذيقـوا مـرارة التعـاي لنـنهم ثبتـوا كالجبـال الرواسـي ، وكـان وقا السياط على أجسا هم وما نت عنه، من قول ب ل وغيرا ، وأحد أحـد أشـد إي مـا علـى النفـار مـن ألم السياط علـى أجسـا الموحـدين لنـن الـا ربـاهم علـى ذلـك فـي مدرسـته وجامعتـه هـو رسـول ي  فقدم لنا تلك النماذج المؤمنة التي ثبت على تحمل الجحيم ولك أن تتخيل باف بـن الأر عنـدما جـاء هو ومن معه شا يا لرسـول ي  وقـد طـر النيـل بمـا هقـوا مـن العـااف فـانظر بمـا أجابـه هـل صـبَّراُ، وأ ا يسوق له الأعاار ك ، ولنن قال في شـدة ، وقـد تايـر وجهـه واحمـر، وذلـك فيمـا أ رجـه البخـار في صـحيحه مـن حـديث بـاف بـن الأر ، قـال شـكونا إلـى رسـول ي  وهـو متوسـد بُـر ةَ لَـهُ فـي ظـل النعبة قُلنا له: أه تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أهَ تَدْعُو ي بنا ؟ قال :" كان الرَّجُـلُ فـيمنَ قَـبْلنُم يُحْفَـر لَـهُ فـي الأرضِ فَيُجْعـل فِيـه، فيجــاءُ بالمنشَـارِ فيوضَـاُ علــى رأسِـهِ فيشـقُ بــاثنتينِ، ومـا يَصـدُّاُ ذلــك عـن ِينـهِ ، ويُمشَــطُ ب مشاطِ الحديدِ ما ُونَ لَحْمِ ه من عَظْمٍ أو عَصَ ، وما يَصدُّاُ ذلك عن ينه ، وي لَيُتمَّنَّ هاا الأمرَ حتَّى يسير الرَّا ِ ُ مِـنْ صَـنْعَاءَ إلـى حَضْـرَمَو ٍ ه يخـافُ إهَّ يَ ، أو الـا ِئ َ علـى غَنَمِـهِ، ولنـننُمُ تَسْـتَعْجِلُونَ " وعند البخار في مناق الأنصار بزيا ة :" فقعد وهو مُحْمر وجهه " وهنا أيضا ََ :" مـا ونَ عِظَامِـه مـنْ لَحمٍ أو عَص ٍ " (2) . من ل تلك الرواية يتبين لما أن النبي كان ينمي فيهم روح التلقي من ي وحدا، ف قتال ، ولنن فوا أيديكم وأقيموا الص ة التي هي تربية روحية تعمق الصلة بين العبد وربه حتـى ـرج الشـيطان مـن (3 ) ابن ماجة في المقدمة بابا فضائل ب ل1 515 182، والبيهقي في السنن في المرتد باف المكروا على الر ة 2 17351 319، و ابن حبان في الصحير15 7083 558، والحا م في المستدرك 3 5238 320، وقال : صحير الإسنا ولم يخرجاا ووافقه الاهبي ، وأحمد في المسند 1 3832 414، وغيرهم والحديث صححه الاهبي في سير أع م النب ء 1 347، والايلعي في تخري الأحا يث والآثار 2 246 بعد ما نقل تصحير الحا م ، وإسماعيل النناني في مصباح الزجاجة 1 55 23. (1 ) البخار في المناق باف ع ما النبوة في الإس م7 3612 326، وفي مناق الأنصار باف ما لقي النبي  وأصحابه من المشركين بمكة 7 3852 554، وأبو او في الجها باف في الأسير يكرا على النفر 2 2649 53، والنسائي في النبر باف الاض عند الموعظة والتعليم إذا رأ العالم ما يكرا3 5893 450، والبيهقي في النبر 2 271، وفي السير باف مبتدأ الخلق رقم 18176، وأحمد في المسند 46 21650 70، والبزا ر في مسندا 6 2127 67، وغيرهم والحديث صحير لوجو ا عند البخار– رحمه ي - .

عدد الصفحات ٤١٤

415 نفوسهم ، بـل ـرج حـظ نفوسـهم مـن نفوسـهم ولـم يبـق فـي قلـوبهم إه اهمت ـال التـام لأوامـر ي أمـرهم الرسول  بالهجرة إلى المدينة واستنمال بناء التربية الإيمانية أرا النبــي  مــن ــ ل ر ا علــى بــاف بــن الأر (1) ومــن معــه أن يكشــر عــن بايــا النفــوس يقــول صاح الظ ل : وي يعلم حقيقة القلوف قبل اهبت ء ، ولنن يكشر فـي عـالم الواقـا مـا هـو مكشـوف لعلــم ي ، مايــ عــن علــم البشــر فيحاســ النــاس إذن علــى مجرمــا يقــا فــي علمهــم ه علــى مجــر مــا يعلمه سبحانه من أمرهم ، وهو فضل من ي من جان ، وعدل من ي من جان ، وتربيـة للنـاس مـن جان ف ي اوا أحدا إه بما استعلن من أمر وبما حققه فعله ، فليسوا ب علم من ي بحقيقة قلبه(2) . أمرهم النبي  بالصبر لمعرفة قدر الدعوة يقول صاح الظ ل : وذلك لني تعز عليهم الدعوة ، وتالوا بقدر ما يصيبهم في سبيلها من غث ، وب ء بقدر ما يضحون في سبيلها من عزيز وغال ، ف يفرطوا فيها بعد ذلك مهما كان الأحوال (3). الصبر في ذلك الوق وال با عاية للدعوة وإعـ م عنهـا فصـبر المـؤمنين علـى اهبـت ء عـوة صـامتة لهاا الدين وهي التي تد ل الناس في ين ي ، ولو وهنوا أو استنانوا لما استجاف لهم أحد (4). ربط النبي عيونهم ، وقلوبهم بالسابقين من الأنبياء والصـالحين والـدعاة قـال ي لنبيـه  : وَكُــ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُ َب ِ ُ بِهِ فُـؤَا َكَ وَجَـاءكَ فِـي هَــاِاِ الْحَـقُّ وَمَوْعِظَـةٌ وَذِكْـرَ لِ لْمُـؤْمِنِينَ  { هو120}بي ومن معه مـن المـؤمنين وقـد ثبـ النبـي قلـ أصـحابه أيضـا بتلك الآيا التي كان تنزل حكاية عن الأنبياء السابقين وما ه قوا من إيااء وهاا ما يسـمونه التربيـة بالقصــة ، فلــو ت ملــ قــول ي فــي إبــراهيم   ِهَــتَنُمْ إِن كُنــتُمْ فَــاعِلِ قَــالُوا حَر ِقُــواُ وَانصُــرُوا آل ينَ  { الأنبياء68} قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْ ا وَسَ َما عَلَى إِبْرَاهِيمَ 69}  {69-70} ألقي في النار حسبيي ونعم الوكيل "(5) وهنا ينتابنا شعور بال با يتعمق ا ل قلوبنا ونحن نر هاا ال بــا أمــام الطغيــانِ. موســى  لــو تــدبرنا قــول ي فــي قصــته  فَلَمَّــا تَــرَاء الْجَمْعَــانِ قَــالَ أَصْــحَافُ مُوسَــى إِنَّــا لَمُــدْرَ ُونَ 61}ينِ  {61} (1 ) بَّاف– بتشديد الم ناة – بن جندلة بن سعد بن زيمة التيمي ويقال الخزاعي أبو عبد ي سبى في الجاهلية فبيا بمكة فنان مولى أم أنمار الخزاعية – من السابقين الأولين – وكان أول من أظهر إس مه وعاف عاابا شديدا لأجل ذلك – ما بالنوفة سنة سبا وث ثين . أنظر: الإصابة 1 286وابن سعد في الطبقا 3 32. (2 ) أنظر: الظ ل5 2721. (3 ) الموضا السابق2 180. (4 ) أنظر: فقه السيرة للبوطي 192 بتصرف (1 ) البخار في التفسير باف قوله إِن النَّاسَ قَدْ جَمَ عُواْ لَنُمْ .. الآية " وقالها محمد حين قالوا  إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَنُمْ فَا ْشَوْهُمْ فَزَا َهُمْ إِيمَانا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّ ُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ  {173 }4 4288 1662، والنسائي في النبر 6 11081 316، والحا م في المستدرك 2 3167 326، وقال صحير على شرط الشيخين ووافقه الاهبي ، وقال الحافظ في الفتر وهم والحا م في استدرا ه 8 229.

عدد الصفحات ٤١٥

416 معاني ال با عند م حقة الطالبين، وال با في لحظا الشدة وسط صر ا اليائسين التـي ربـى النبـي  أصحابه عليه وقفة مع لغويات الحديث وغريبه(1) : تتجلــى ب غــة الرســول فــي قولــه :" شــكونا إلــى رســول ي " جملــة بريــة مــن الضــرف ا لإبتــدائي، والارض من الخبر طل اهسـتفهام " أه تستنصـر لنـا " جملـة إنشـائية مـن نـوع الإنشـاء الطلبـي قولـه " يؤ ا الرجل " كناية عن المؤمن والمؤمنـة مـن أتبـاع الرسـل السـابقين وهـو كنايـة عـن موصـوف قولـه " هاا الأمر " كناية عن ين الإس م الا جاء به محمـد  قولـه " لَيُـتَّمنَّ هـاا الأمـرَ " جملـة بريـة مـن الضرف الإننار لوجو القسم وهم التوكيد قوله " قد كـان " قـد للتحقيـق .. الـخ، وهـاا الحـديث الشـريف يــر النــاظر المــدقق فيــه أننــا أمــام مشــهد مــؤثر أو مشــاهد مــؤثرة علــى لوهــا مــن المجــاز والتشــبيها فهناك صـورة المستضـعر ا ـ الحفـرة ينتظـر العقـ اف والتعـاي والحفـرة مكـان مسـدو يخنـق الأنفـاس ويزيد في الهلا، ثم نـر صـورة الجسـد وهـو يشـق بالمنشـار مـن الـرأس حتـى يكـون قطعتـين أو فـرقتين ومن الاري عـن المعهـو التمشـط ب مشـاط مـن الحديـد، إنـه تمزيـق غريـ ي يـر الخـوف والشـفقة علـى المستضعر المؤمن ، ينتهـي الـنص بـزرع الأمـل فـ ي نفـوس الصـحابة وهـو مـن أعـ م نبوءاتـه  كمـا ترجم بالك البخار في صحيحه (2). لقد أ برنا ب ن الدين الا بعث به سيعلو على كل الأ يـان وأنـه سينتصـر وأن أمتـه سـتفتر العـالم ، وتفتر لها كنوز الأرض ، وهاا فيه من أع م النبـوة مـا فيـه وفيـه مـن إعـ م المـؤمنين والمشـركين فـي عصرا وفي كل عصر على حد سواء بنصر هاا الدين ، وهو إع م أيضا للدعاة أ من أ را على النفر فا تار القتل أعظم أجرا وعند ي ممن ا تار الر صة من فعل ما ه يحل له ، فقال أصحاف مالك : الأ ا بالشدة وا تيار القتـل والضـر ف أفضـل عنـد ي ذكـرا بن حبي ، وقال سحنون عن أهل العراق ، أنه إذا تهد بقتل أو بقطا أو ضرف يخاف منه التلر حتى يشرف الخمر أو ي ل الخنزير فالك له ، وهو كالمضطر الخ ومحله كتـ الفقـه (3) ، وفيـه أيضـا أن مـن الصحابة من لو فعل به ذلك من أن يمشط ما ون لحمه من عصـ أو عظـم لصـبر ومـا زال لـق مـن الصحابة وأتباعهم يؤذون فـي ي ولـو أ ـا بالر صـة لسـاغ لهـم وفيـه أيضـا كمـا مـر بتبشـير الصـحابة (2 ) قوله : توسد : اتخا الر اء أو غيرا وسا ة تح رأسه – البر والبرو ة : الشملة المخططة ، وقيل : كساء أسو مربا فيه صور العص : ما يشد المفاصل ويربط بعضها ببعض ، والجما أعصاف . المنشار : بكشر الميم آلة يشق بها الخشبة – المشط : ما يمشط به الشعر وهو بالفارسية ش نه – " صنعاء " بلد باليمن" – "حضرمو " : موضا ب قصى اليمن وهو بفتر الميم غير منصرف للتركي والعلمية، وقيل: اسم قبيلة، وقيل موضا حضر فيه صالر  فما فيه، وحضر جرجس فما فيه ، بينهما وبين صنعاء اليمن مسافة بعيدة نحو مسة أيام، وقيل صنعاء الشام. انظر: الفتر 7 3912 326، باف أع م النبوة ، والفتر في مناق الأنصار أيضا 7 3852 554، وعون المعبو 6 79 رقم 2278 ومعجم البلدان2 92 ياقو الحمو . (3 ) أنظر: فتر البار في الموضا السابق7 3912،7 3852 554 بتصرف (1 ) أنظر: شرح ابن نطال على البخار5 322 بتصرف

عدد الصفحات ٤١٦