المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعلام في ضوء السنة النبوية

محمد إسماعيل محمد الديهي

صفحة ٢٧ من ٤١

385 1- لقد استخدم النبي مبـدأ البشـارة والنـاارة ، وهـو مبـدأ أصـيل مـن أهـل مبـا ئ الإعـ م الإســ مي ؛ حيــث إن اهتصــال مــن ــ ل المنظــور الإســ مي ينباــي لــه أن يلتــزم هــاا المبــدأ فــي مخاطبــة النــاس وتوجيــه الأحــداث . فــالإع م الإســ مي يبشــر النــاس ويفــتر أمامهم باف الأمل وهو أي ضا . ينارهم من سوء المصير . 2- لقد كان هاا الخطبة نقلة عظيمـة للحركـة بالـدعوة الإسـ مية فـي العهـد المكـي، حيـث ان البداية الحقيقية ل تصال الجمعي، الا تميز بـه الحضـارة الإسـ مية فـي عهـد النبوة والخ فة الراشدة، وفي العهو الإس مية الزاهرة (1) . 3- بهاا الخطبة على جبل الصفا هاا المنبر الدعو الإع مي ل وسـيلتان مـن وسـائل الإعــ م المرحلــة الجهريــة. وهمــا (1) وســيلة الخطبــة2) وســيلة اهتصــال الجمعــي المباشر بالجماهير(2)، وذلك ب ن يعرض نفسه على القبائل، ومن لحظتها بدأ الدعوة، أيضــا مــن مقومــا الإعــ م النــاجر ســرعة التبليــغ، وعــدم تــ ير الخطــاف عــن وقــ الحاجة. نماذج من السيرة في دعوة العشيرة : ( ونختار نموذجين ) أولاً : سيد الأوس سعد بن معاذ (3) : أ ــرج البيهقــي فــي الــدهئل عــن ابــن إســحاق عــن عبــد ي بــن أبــي بكــر بــن حــزم وعبــد ي بــن المايرة بن معيقي مرس في قصة إس م سعد بن معاذ  " ... فنلمه مصع وعـرض عليـه الإسـ م وت عليه القرآن – ثم قال : ما أحسن هاا ، وكيف تصنعون إذا لتم هـاا الـدين ؟ فقـاه لـه : تاتسـل وتطهر ثيابك وتشـهد شـها ة الحـق ، وتركـا ركعتـين ، فقـام ففعـل ثـم أ ـا الحريـة وانصـرف عنهمـا إلـى قومه . فلما رآا رجال بني عبد الأشهل ، قالوا نقسم بالله لقد رجا إليكم سعد باير الوجه الا ذه بـه من عندكم ، فلما وقـف علـيهم قـال : يـا بنـي عبـد الأشـهل : " أ رجـل تعلمـوني فـيكم ؟ قـالوا : نعلمـك وي يرنــا وأفضــلنا فينــا رأيــا ، قــال : فــإن كــ م نســائنم ورجــالنم علــي حــرام حتــى تؤمنــوا بــالله وحــدا ، (3 ) الجوان الإع مية فيط الرسول  بتصرف لسعيد بن علي ثاب 1 10 ط1 ط وزارة الش ون الإس مية والأوقاف والدعوة والإرشا السعو ية ط 1417هـ (4 ) الجان الإع مي في ط الرسول 184 محمد إبراهيم محمد إبراهيم ط المكت الإس مي بيرو (1 ) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن الأشهل الأنصار الأشهلي سيد الأوس، شهد بدرا رُمي بسهم يوم الخندق فعاش بعد ذلك شهرا وما ، وذلك في سنة مس. انظر : الإصابة 2 3204 50 .

عدد الصفحات ٣٨٥

386 وتصدقوا بمحمد  فو ي ما أمسى في ذلك اليوم في ار بني عبد الأشهل رجل وه امـرأة إه مسـلما– الرواية " ، وعند بن هشام في السيرة قالوا : " سيدنا وأفضلنا رأيا وأيمننا نقيبة " (1) 2- الطفيل بن عمرو الدوسي :- (2) أ ــرج البخــار ومســلم فــي صــحيحيهما مــن حــديث أبــي هريــرة قــ ال : قــدم طفيــل بــن عمــرو الدوســي وأصحابه على النبي  فقالوا : يَا رَسُولَ يِ إنَّ َوْسَا عَص ْ وأب ْ فا عُ ي عليها، فقيل: هَلَنَـ ْ َوسٌ . قال : " اللَّهُم اهد َوْسَا وأئ بهم " (3) ورو ابن إسحاق في المااز عن طريـق صـالر بـن كيسـان عـن الطفيـل بـن عمـرو فـي قصـة إسـ مه برا طوي وفيـه . " قـال : ف سـلم وشـهد شـها ة الحـق ، وقلـ : يـا نبـي ي إنـي امـرؤ مطـاع فـي قــومي. وأنــا راجــا إلــيهم و اعــيهم إلــى الإســ م فــا ع ي أن يجعــل لــي آيــة تنــون لــي عونــا علــيم فيمــا أ عوهم إليه. فقال: " اللهم اجعل له آية " قال: فخرج إلى قومي... حتى ج تهم ف صـبح فـيهم. فلمـا نزل أتاني أبي، وكان شيخا كبيرا ، قـال : فقلـ : إليـك عنـي يـا أبـ فلسـ منـك ولسـ منـي . قـال : قل : أسلم وتابع ين محمد  قال : أ بني فديني ينك " ... قال : ثم أتتني صـاحبتي، فقلـ إليك عني، فلس منك ولس مني . قال : لم ؟ قال : قل : قد فرق بيني وبينك، وتابع يـن محمـد  ؟ قال : فاهب فاغتسل ثم جاء فعرضـ عليهـا الإسـ م ف سـلم ، ثـم عـو وسـا إلـى الإسـ م ف بط وا علي ثم ج رسول ي  بمكـة فقلـ لـه يـا نبـي ي إنـه قـد قلبنـي علـى وس الزنـا فـا ع ي عليهم، فقال : اللهم اهد وسا ارجا إلى قومك فا عهم وأرفق بهم " قال: فلم أزل بـ رض وس أ عـوهم إلى الإس م حتى هاجر رسول ي  إلـى المدينـة، ومضـي بـدر وأحـد والخنـدق ثـم قـدم رسـول ي  بخيبر حتى نزل المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا مـن وس، ثـم لحقنـا برسـول ي بخيبـر ف سـهم لنـا ما المسلمين. " (4) (2 ) البيهقي في الدهئل2 439 ، وابن هشام في السيرة 2 88 ، والاهبي في سير أع م النب ء1 280 والطبر في تاريخ الأمم والملوك 2 90 والحديث رواا ابن إسحاق بسند حسن لنن مرسل فهو موقوف على عبد ي بن أبي بكر وعبد ي بن المايرة بن معيق . (3 ) الطفيل بن عمرو بن طريف بن العا بن ثعلبة ابن وس الدوسي . استشهد يوم اليمامة وقيل يوم اليرموك وقيل غير ذلك . انظر الإصابة 2 4254 303 . (4 ) البخار في الجها والسير باف الدعاء للمشركين بالهد ليت لفهم3 2779 1073 ، وفي فضائل الصحابة باف قصة وس والطفيل بن عمرو الدوسي 4 4131 1596 ، وفي الأ ف باف الدعاء للمشركين5 6034 2349 ومسلم في الفضائل باف من فضائل غفار وأسلم 4 2524 1957وغيرهم (1 ) ابن إسحاق في السيرة 2 23 مرس ب إسنا ، ولخبرا شاهد في الحديث الصحير عند البخار ومسلم من حديث أبي هريرة قد تقدم تخريجه في الا قبله ، وابن سعد في الطبقا في 1 175 ، وابن عبد ي في اهستيعاف 5 220 ، وابن الأثير في أسد الاابة 3 78 ،والإصابة 5 223 ، وابن ك ير في البداية3 82 .

عدد الصفحات ٣٨٦

387 ه ريــ أننــا نجــد فــي عــوة ســعد بــن معــاذ، والطفيــل بــن عمــرو لقومهمــا كــان فيــه مــا فيــه مــن توثيــق المصـدر فهــو مـن الضــرورا الإع ميـة ، وه ريــ فـإن قبــول النـاس لأ رســالة إع ميـة يتوقــف علــى مد إيمانهم بصدق القائمين عليها ، ونزاهتهم وبعدهم عن الارض . ففي اليـوم الـا ي ـق فيـه النـاس بصاح عوة مـا ويت ـدون مـن صـدقه ونزاهتـه يقبلـون ك مـه ويـد لون فـي عوتـه إذا وافقـ اقتناعـا ورضا ، وك يرا ما يقتنا بحق ما ولننهم إذا شعروا بكاف قائله ، أو علموا أن له غايـة وهـدفا وراء هـاا الدعوة فإنهم ينفضون عـن عوتـه ، ويصـموا الآذان لهـا (1) ولعـل تصـديقالأوس وإتبـاعهم لسـعد بـن معاذ و ولهم في الإس م كان يرجـا لهـاا، وكـاا الطفيـل بـن عمـرو وكـاا كـل إع مـي ينباـي لـه أن يعمل على توثيق مصدرا وممارسة الع قا العامة أو الإنسانية ما الناس. مــد فهــم الداعيــة لرســالته، وذلــك يتضــر فــي قــول النبــي : " اللهــم اهــد وســا وأ بهــم" ولقــد تــرجم البخار على ذلك بقوله: " باف الدعاء للمشركين بالهد ليت لفهم ثم قال ابن عمر فـي الفـتر: ليتـ لفهم إشارة منه إلى الفرق بين المقامين وأنه  كان تارة يدعو عليهم وتارة يدعو لهم، فالحالة الأولى تؤمن عائلتهم ويرجى ت لفهم كما في قصة وس (2).... الخ . وبالك بـدعوة العشـيرة الأقـربين نفـا النبـي  ، أمر ربه في أن يمارس الإع م بالرسالة جهرا ، وبلغ ذلك إلـى عشـيرته بنـي عبـد المطلـ ، وقـد نفـا ذلـك ب سلوف يدل على حرصه وحماسه لرسالته. كما علم موطن الخطر من أهلـه ، وهـو عمـه (أبـو لهـ ) ، وبالك بدأ النبي  ينتقل من هاا المرحلة إلى مرحلة أ ر اتساعا في طم نينة وثقـة حيـث هـو قـد عـا أسرته وآمن به ، ثم كان له أصـحاف آمنـوا فـي المرحلـة السـرية ، وبـدءوا ينشـرون الإسـ م فـي مكـة، وفــي بعــض القبائــل المجــاورة ، ثــم بــدأ جهــدا الإع مــي العلنــي ببنــي عبــد المطلــ فضــمن تعــاطفهم وحمايتهم ، أو على الأقل ضمن ح يا غير المتعاطفين منهم ، وهاا الجهد الإع مي الا مارسه النبـي  يتسم بالتدرج أو التسلسل المنطقي ، من الأسرة إلى الأصحاف والأصـدقاء فـي المرحلـة السـرية ، ثـم إلى عشيرته الأقربين في بداية المرحلة العلنية مما مهد اهنط ق في ثقة إلى الإعـ م لمكـة كلهـا ولنـل بطونها وقبائلهـا ، وبـالك بـدأ الإعـ م برسـالته إلـى كـل مكـة (3) وفـي تلخـيص ذلـك يقـول ابـن ك يـر فـي تفسيرا في قوله سبحانه  وَأَناِرْ عَشِيرَتَكَ الأَْقْرَبِينَ * وَا ْفِضْ جَنَاحَـكَ لِمَـنِ اتَّبَعَـكَ مِـنَ الْمُـؤْمِنِينَ ... {الشعراء 214 – 217}في النـاارة العامـة بـل هـي فـر مـن أجزائهـا كمـا قـال سبحانه:-  لِتُناِرَ قَوْما مَّا أُناِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَـافِلُونَ  { يـس:6 } ، وقولـه ل ِتُنـاِرَ أُمَّ الْقُـرَ وَمَـنْ حَوْلَهَا  {7 } وَأَنـاِرْ بِـهِ الَّـاِينَ يَخَـافُونَ أَن يُحْشَـرُ واْ إِلَـى رَب ِهِـمْ  {51} (2 ) انظر فصول من السياسة الشرعية 9. (3 ) انظر : الفتر 60 108 . (1 ) انظر : الجوان الإع مية في حياة الرسول 156 بتصرف

عدد الصفحات ٣٨٧

388 وقولــه لأُنــاِرَ ُم بِــهِ وَمَــن بَلَــغَ  {35 } نزول هاا الآية(1) وهنا تبدأ مرحلة الصدع ، ويمكن أن نسميها من العشيرة الأقرب إلى العشيرة الأكبر : حيث كان الإع ن عاما على جبل الصفا ب على مكة . فعم و ص . وحضر الدعوة مم لو قريش جميعـا . و عاهم إلى الإس م والنصرة . فانقلبوا جميعا متخاذلين عنه و اصة عندما شقه عمه أمام المـلأ مـن قريش وعلى رؤؤس الناس قائ له : " تبـا لـك ألهـاا جمعتنـا ؟" وهـاا المعـاني أ رجهـا البخـار ومسـلم في صحيحيهما من حديث ابن العباس  أن النبـي ـرج إلـى البطحـاء فصـعد إلـى الجبـل فنـا يـا صاحباا فاجتمع إليه قريش فقال أرأيتم إن حدثتنم أن العدو مصبحكم وممسيكم أ نتم تصدقوني؟ قـالوا : نعم ، قال : فإني ناير لنم بين يد عااف شديد ، قال : أبو له ألهاا جمعتنا تبـا لـك " فـ نزل ي :  تَبَّ ْ يَدَا أَبِي لَهَ ٍ وَتَ .. الآية  {1}(2). وفــي روايــة للشــيخين مــن حــديث ابــن عبــاس قــال : لمــا نزلــ وأنــار عشــيرتك الأقــربين ورهطــك مــنهم المخلصين رج رسول ي  حتى صعد الصفا فهتر يا صباحاا ، فقـالوا مـن هـاا الـا يهتـر قـالوا محمد فاجتمعوا إليه ، فقال : " يا بني ف ن ، يا بني ف ن ، يا بني ف ن ، يا بني عبد مناف ، يا بنـي عبد المطل ، فاجتمعوا إليه ، فقال : أرأيتنم لو أ برتنم أن ي تخرج بسفر هـاا الجبـل ....الحـديث " (3). يتبين لنا من ل تلك الرواية أن أُمر أن يعـم بالإنـااربعـد صوصـه ويجهـر بالـدعاء إلـى الإسـ م بعـد استسـرارا فـ نزل ي تعـالى عليـه : -  فَاصْـدَعْ بِمَـا تُـؤْمَرُ وَأَعْـرِضْ عَـنِ الْمُشْـرِكِينَ  {الحجـر:94 } فجهــر بالــدعاء وصــعد إلــى أعلــى الصــفا . و عــاهم وأنــارهم فصــار بعمــوم الأنــاار والجهــر بالــدعاء إلــى التوحد والإس م عام النبوة مبعوثا إلى كافة الأمة فنمل ي له بالك نبوته وتمم به رسـالته فصـعد بـ مرا وقــام بحقــه وجاهــد بإنــاارا وعــم بدعائــه وجاهــد فــي ي حــق جهــا ا حتــى صــم قريشــا حــين جــا لوا وصــابرهم حــين عانــدوا إلــى أن علــ كلمتــه وظهــر عوتــه وكابــد مــن الشــدائد مــا لــم ي بــ عليهــا إه معصوم وه يسلم منها إه منصور(4). (2 ) انظر : ابن ك ير في تفسيرا 3 349 بتصرف (1 ) البخار في التفسير باف قوله وَتَ َّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَ َ  15 4590 359 ، ومسلم في الإيمان باف قوله :  وَأَناِرْ عَشِيرَتَكَ الأَْقْرَبِينَ  1 307 473 وغيرهما ، والحديث سبق تخريجه مستوفي في الباف الأول والحكم عليه (2 ) البخار في التفسير باف قوله إِنْ هُوَ إِ هَّ نَاِيرٌ لَّنُم بَيْنَ يَدَ ْ عَاَافٍ شَدِيدٍ  {46 } قوله وَأَناِرْ عَشِيرَتَكَ الأَْقْرَبِينَ  1 307 473 وقد سبق تخريجه (3 ) انظر: أع م النبوة لأبي الحسن علي بن محمد بن حبي المارو 1 273ط ار النتاف العربي – بيرو . ط1 ط 1978 تحقيق محمد المعتصم بالله البادا.

عدد الصفحات ٣٨٨

389 تبين لنا أيضا قدرة النبي على الإقناع وبث ال قة في الجمهور المتلقي وقد ظهر هلة هاا في طبته على الصفا . وتحقق للنبي  هاا بعدة اعتبارا ومؤه في مقدمتها الصدق ، فقد كان في مجتمعه معروفا بالصدق والأمانـة حتـى قـالوا فـي طبـة الصـفا " مـا جربنـا عليـك ابا " ، فهو عندهم الصا ق الأمين يؤهله ههتبال المناسبة تلك والتوافق لمقناع برسالة ربه لـيس ذلـك فقط ، بل وما كان له عندهم من مكانة اجتماعية ، فقا ة الرأ لهم أهمية فـي فاعليـة الإقنـاع بالأفنـار في العملية اهتصالية(1) . براعة الاستهك والبداية المثيرة للانتباه :- معلوم أن المد ل اهتصالي المناس الا يعمل على جاف اهنتباا وإثارته هو الإقناع ، فهو مد ل إلى نفوس الناس ومفتاح لعقولهم وأفنارهم (2). فم نجد أن النبي في طبة البدايا صعد على الصفا ثم قال : " يا صباحاا وهو مد ل ي ير اه نتباا ، اصة وأن قوله  " يا صباحاا " وهو مد ل ي ير اهنتباا ، اصة وأن قوله  " يا صباحاا " كلمة يقولها المستايث وأصلها إذا صاحوا للاارة لأنهم أ ر ما يايرون عند الصباح فنان المستايث يقول قد غشينا العدو فت هبوا . أضر إلى ذلك أن براعة اهسته ل والمد ل ا هتصالي المناس ه يخرج عن أمرين: - 1- مدخل الجاذبية والجمال- الإحساس بالجمال أمر معروف في فطرة الإنسان ، وتحريك هاا الإحساس إنما يكون بب غة القول وحسن البيان وفي حديث النبي  على الصفا قد استخدم عدة أ وا ت ير اهنتباا وتحفز العقل على التعق لما بعدها ، وتدفا العقل إلى التفنير والت مل م ل : النداء ، والجملة الخبرية ، والقسم ، والشرط ، والأمر ، واهستفهام ، والدعاء والتعليل (3). 2- مدخل الهم والمشكلة- لأن مشاركة الناس في همومهم والتعاطر معهم مد ل لمقناع بالأفنار اصة إذا كان المتلقي يشعر حقيقة بالك ، و يظهر هاا في طبة الصفا ، حيث قال : " يا بني ف ن .. يا بني ف ن .. أرأيتنم لو أ برتنم أن ي تخرج بسفر هاا الجبل ...." وهاا فيه ما (4 ) انظر: الإع م واهتصال بالجماهير والرأ العام سمير محمد حسين 68 ط عالم النت القاهرة ط 1984م (1 ) أنظر : النظرية الإس مية في الإع م والع قا الإنسانية زين العابدين الركابي. (2 ) أنظر : راسا في التحرير الصحفي ، في ضوء معالم قرآنية فريد عز 174 ط ار الشروق جدة ط1404هـ

عدد الصفحات ٣٨٩

390 فيه من اههتمام بهم وبقضاياهم والتعاطر معهم . وفيه أيضا : استخدم الرسول لأسلوف الحوار والإقناع المشترك 3- المسئولية اخلاقية : ه ري أن الرسول  هو الأسوة الحسنة والنموذج الأول للقائم باهتصال في الإع م الإس مي وقد امتدحه ربه بقوله :  وَإِنَّكَ لَعَلى ُلُقٍ عَظِيمٍ  {4} الصفا شهد المجتما القرشي في مكة بصدق الرسول  وأمانته ما شدة مخالفتهم له وحرصهم على معارضته ، فهو عندهم الصا ق الأمين . لاا قالوا : " ما جربنا عليك إه صدقا " وفي الرواية الأ ر : " ما جربنا عليك كابا " . أيضا : لقد كان الرسول  صا قا عده في قوله للقري والبعيد ، للصديق والعدو رقيقا رحيما حتى ما النفار الا ت عليهم الشقاوة ، ويدعوهم ب ح الأسماء إليهم في طبة الصفا ، ويحترمهم ما أنهم أحقر ش نا لأنه بعث رحمة للعالمين ، وهو في ذلك ينطق من هد القرآن النريم ويطبق أ قه (1)، وفي المقابل أفلس أ قيا الإع م في النظام العالمي المعاصر فقد جاء في جمعية مبا ئ الصحر الأمريكية : " إن صحفنا تنشر الأ بار باض النظر عن مصلحتنا الخاصة ... الخ " (2) إن الناظر لخطبة النبي على الصفا بجدة يمارس الإع م وفق أهداف محد ة ، فلقد كان أهدافـه  في طبة الصفا مجملة إذ لم يطل مـنهم سـو إنقـاذ أنفسـهم مـن النـار بعبـا ة ي وحـدا ه شـريك لـه وتــرك عبــا ة الأوثــان والأصــنام ، وهــاا فــي الإعــ م لــه أ بــر الأثــر إذ يــر بعــض البــاح ين أنــه لــيس بالضــرورة إعــ ن كــل الأهــداف التفصــيلية فقــد يزيــد ذلــك مــن تــربص الأعــداء ومكــرهم ، ولــاا فــإن فــي التصرير بالأهداف العامة المجملة واه تفاء بها مندوحة عنـه (3) أيضـا فـإن المتلقـي عنـدما يـدرك عـزم المصور على إقناعه ويكشر عن أهدافه كلها وبالتالي يشعر ب نه يملي عليه شي ا ما فيـرفض الرسـالة . وعلى كل حال فإنه ه بد من تحديد الأهداف النليـة كمـا فـي طبـة الصـفا والتفصـيلية كمـا فـي طبـة فتر مكة وحجة الو اع كما سي تي بعـد ، ت سـيا بهـد النبـي  (4) ، ونخلـص إلـىأننـا يجـ أن نضـا ل هاا الخطوا في بؤرة اهتمام الإع م المعاصـر ليت نـى لـه أن يوا ـ ركـ الإصـ ح الإع مـي وفـق منه الرسول  الا وضعه ليصل النور إلى العالمين (1 ) أنظر: الإيمان والحياة يوسر القرضاو 207 ط مؤسسة الرسالة بيرو ط1405هـ ، ومبا ئ الإع م الإس مي محمد منير حجاف 69 ط1982م نق عن الجوان الإع ميةفي حياة الرسول  1 197 بتصرف (2 ) أنظر: أ قيا الصحافة لجون لها تلن 112 ترجمة كمال عبد الرءوف (3 ) أنظر: تحديد الأهداف وترتي الأولويا أبو الفتر البيانوتي 7 ط من ون ذكر مكان النشر1414هـ (4 ) أنظر: الأسس النظرية لمقناع محمد البا 202 طجدة: المكتبة الفيصلية 1407 هـ ،بتصرف

عدد الصفحات ٣٩٠

391 المبحث الثاني الأساليب والوسائل الإعلامية التي استخدمها الرسول  في هذه المرحلة أولاً : الأسالي ب : أ- أسلوب الإيجاز :- لقد استمر رسول ي  يدعو إلى ي– تعالى- لي ونهارا . وسرا وجهرا ه يصرفه عن ذلك صارف . وه ير ا عن ذلك را وه يصدا عن ذلك صا . يتبا الناس في أنديتهم ومجامعهم ومحافلهم وفي مواقف الح . يدعو من لقيه من حر وعبد وضعيف وقو وغني وفقير جميا الخلق عندا في ذلك سواء . وتسلط عليه وعلى من اتبعه من آحا الناس من ضعفائهم الأشداء الأقوياء من مشركي قريش بالأذية القولية والفعلية وكان من أشد الناس عليه عمه أبو له وامرأته أم جميل، ومما يعضد ذلك ما أ رجه الإمام أحمد في مسندا عن شيخ من بني مالك بن كنانة قال: رأي رسول ي  بسوق ذ المجاز يتخللها يقول: " يا أيها الناس قولوا ه إله إه ي تفلحوا . قال: وأبو جهل يح ي عليه التراف ويقول يا أيها الناس ه يارننم هاا عن يننم فإنما يريد لتتركوا آلهتنم وتتركوا ال والعز . قال : وما يلتف إليه رسول ي  قال : قلنا : انع لنا رسول ي  ؟ قال : بين بر ين أحمرين مربوع ك ير اللحم حسن الوجه ... الحديث " (1). هكاا بدأ رسول ي يبلغ رسالته الإع مية برسالة ي – عز وجل – في كل مكان فيه تجمـا لقـريش وغيرها . ومن ثم هو موجز رسالته الإع مية في كلم ا مركـزة واضـحة عميقـة المعنـى . تجمـا كـل مـا يريــد إب غــه فــانظر إلــى قولــه: " قولــوا ه إلــه إه ي تفلحــوا " تجــدها رســالة إع ميــة مركــزة ت يــر الفنــر وتدعو إلى إعمال العقـل . كمـا أنـه منـا البدايـة كـان يـدرك أن هـاا الجمهـور سـوف يتصـد لـه ويقطـا عليه ك مه لاا حر على أن تنون الرسالة قصيرة ومفهومة وهي المعا لة الإع مية الصـعبة . كيـف نعطي الجمهور أ بـر قـدر مـن المعلومـا فـي أقـل حيـز مـن الزمـان أو المكـان ب وضـر أسـلوف وعلمـاء الإع م في العصر الحديث حاولوا حل هاا المعا لة ويحاولون عـن طريـق المؤلفـا المطولـة فـي فنـون الخبر والتحرير الإع مي ب شكاله المختلفة صحفية كان أو إذاعية أو غيرها ، وهنا نر أن رسول ي (1 ) أحمد في المسند33 16008 395 ، و47 22108 161 ، والبيهقي في الدهئل2 493 61، والطبراني في النبير 4 4451 450، وابن ك ير في البداية 3 55، و الاهبي في تاريخ الإس م1 36، وقال : إسنا ا قو والحديث له طريق آ ر وعند البيهقي من طريق محمد بن المنندر عن ربيعة الديلي 2 493 61، و الحديث صحير. قاله الأرؤوط صحر الهي مي إسنا أحمد 5 437 ورواا عبد ي بن الإمام أحمد في زوائدا على المسند: ثنا أبو سليمان الضبي او بن عمرو بن زهير المسيبي ثنا عبد الرحمن بن أبي الزنا عن أبي ه عن ربيعة بن عبا الديلي، وكان جاهليا فاسلم قال: رأي رسول ي  بصر عيني بسوق ذ المجاز يقول: " يا أيها الناس قولوا ه إله إه ي تفلحوا .. الحديث ".

عدد الصفحات ٣٩١

392  قد سبقهم بممارسته الإع مية الواعية والمستنيرة، فقدم رسالة إع مية بمـا يناسـ الزمـان والمكـان ، وجما بين التركيز واه تصار والوضوح وذلك يستفا من قوله لقومه :" قولوا ه إله إه ي تف لحـوا " ، ولعل ما يحفظه أطفالنا من سور الجزء الأ ير مـن القـرآن فـي بدايـة حفظهـم لنتـاف ي يعضـد ذلـك لأن الآيا قصيرة ووجيزة في مبناها لننها عظيمة في معناها ومن ثـم فرسـول ي  يرسـي قواعـد الإعـ م ها هنا ويعلم الناس جميعا كيف يوصلونها .. الخ(1). النبي وأصحابه في طريقهم إلى عكاظ يجهرون بقراءة صـلاة الفجـر وإسـلام الجـن بسـبب القـراءة والجانب الإعلامي في ذلك:- أ رج البخار ومسلم من حديث ابن عباس – رضي ي عنهما – قال: انطلق النَّبيُّ  فـي طائِفـةٍ مـن أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين بر السماء، وأُ رسـل علـيهم الشُـه ُ، فرجع الشياطينُ إلى قومهم فقالوا: ما لنم؟ فقالوا حِيلَ بيننا وبين بر السماء، وأُرسل ْ علينا الشُّه ُ. قالوا: ما حال بيننم وبين بر السماء إه ما حدث ، فاضربوا مشارق الأرض ومااربهـا فـانظروا مـا هـاا للا حال بيننم وبين بر السماء. فانصرف أ ول ك الَّاين توجهوا نحو تهامـة إلـى النبـي  وهـو بنخلـةَ عامِدينَ إلى سُوقِ عُناظَ وهو يُصلي ب صحابه ص ة الفجرِ، فلما سمعوا القرآن اسـتمعوا لـه فقـالوا: هـاا وي الا حال بيننم وبين بر السماء، فهنالكَ حينَ رجعوا إلى قومهم وقالوا: يا قومنا إنَّا سـمعنا قُرآنـا عجبا يهد إلى الرُّشدِ فآمنَّا بهِ ولن نشرك بربنا أحدا "، ف نزل ي – تعالى – على نبيه   قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ  وإنما أوحى إليه قول الجن ِ(2). مـن ــ ل الروايـة يضــر لنـا أن النبــي  كـان ه يــ لو جهـدا هــو وأصـحابه فــي السـعي المســتمر لتبليــغ عوة ي ونشر ين ي وإع م الناس بـدين ي، وبمـا أن الأرض جعلـ لرسـول ي  مسـجدا وتربتهـا طهورا صلى ب صـحابه صـ ة الفجـر أو الصـبر وجهـر بقـراءة الفجـر فالقـ السـماء علـى الجـن ورميـ بــالنجوم الرجــوم للشــياطين فاســتنتجوا أن عصــر النهانــة والــدجل قــد ولــى وجــاء عصــر الحــق والصــدق فبح وا فعلموا أن سب رميهم بالشه هو هاا القرآن النريم الا نزل على النبي النريم  والا بلاه لقوم كرماء وأصحاف أطهار – رضي ي عنهم – ومن ثم كان هاا هو الداعي للجن أن يقولوا لقومهم " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهد إلى الرشد فآمنا به " وه ري أن النبي  بعث لمنس والجن و مـن الناحيـة الإع مية فقد وصل تلك الرسالة الإع مية للجن بطريق غير مباشر لنن هاا هو القرآن عنـدما تخـالط بشاشته القلوف فالنبي  كان ائ القراءة للقرآن بالليل، والنهار في البي وفي الطريق فـي الفـراش ، فــي الســفر ، فــي الحضــر ، ومــا مــن شــك أن القــرآن كــان لقــه ولســانه وحالــه. فاهتــد بــه ك يــر مــن (1 ) أنظر: الجوان الإع مية في ط الرسول  159 بتصرف (2 ) البخار في الأذان باف الجهر بقراءة صة الفجر 2 773 501 فتر، وفي التفسير باف سورة الجن 4 4637 1873، ومسلم في الص ة باف الجهر بالقراءة في ص ة الصبر بنحوا 1 449 331، والترما في التفسير باف ومن سورة الجن 4 3641، وقال وبهاا الإسنا عن ابن عباس قال قول الجن لقومهم " لما قام عبد ي يدعوا كا وا يكونون عليه لبدا" قال لمَّا رأوا يصلي وأصحابه يصلون بص ته فيسجدون بسجو ا قال : تعجَّبوا من طواعية أصحابه له قالوا لقومهم: " لما قام عبد ي يدعوا كا وا يكونون عليه لبدا " قال هاا حسن صحير. وأحمد في المسند 5 2311 327 وغيرهم واللفظ للبخار

عدد الصفحات ٣٩٢

393 الناس. وهاا رسالة إلى كل اع وإع مي أن يحمل هم رسـالته وه يتـواني عنهـا فـي أ زمـان أو مكـان أو حال . ج- أسلوب حسن القول ومراعاة أحوال المخاطبين وعقولهم : أ رج أحمد في مسندا من حديث عمران بن حصين أو غيرا أن حصينا أتى رسول ي  فقال يا مُحمد لعبـد المطلــ كــان يـرا لقومــك منــك كـان يطعمهــم النبــد والسَّـنَامَ ... فقــال لــه النبـي  مــا شــاء ي أن يقول له فقال له ما ت مرني أن أقول قال " قل اللهم قني شرَّ نفسي واعزم لي على أرشد أمـر " قـال : " فانطلق ف سلم الرَّجل ثم جاء ... الحديث " وعند الترما بلفـظ " يـا حصـين كـم تعبـد اليـوم إلهـا "؟ قـال: أبــي: ســبعة ســتا فــي الأرض وواحــدا فــي الســماء. قــال : " فــ يهم تعــدُّ لرغبتــك ورهبتــك" قــال: الــا فــي السماء " .. الحديث. أ رج ابن زيمة في التوحيد من حـديث عمـران بـن حصـين عـن أبيـه أن قريشـا جـاء إلـى الحصـين ، وكان تعظمه ، فقـالوا لـه : كلـم لنـا هـاا الرجـل ، فإنـه يـاكر آلهتنـا ويسـبهم، فجـاءوا معـه حتـى جلسـوا قريبـــا مـــن بـــاف النبـــي  ، و ـــل الحصـــين ، فلمـــا رآا النبـــي  قـــال: " أوســـعوا للشـــيخ"، وعمـــران وأصحابه،متوافدون ، فقال حصين: ما هـاا الـا يبلانـا عنـك إنـك تشـتم آلهتنـا وتـاكرهم، ... فقـال :"يـا حصين كم إلها تعبد؟" قال: سبعة في الأرض، وإلها في السماء ، قال: " فإذا أصابك الضُّر من تدعو؟ " قال الَّا في السماء، قـال " فـإذا هلـك المـال مـن تـدعو؟ قـال: الـا فـي السـماء، قـال: " فيسـتجي لـك وَحْدَاُ، وتشركهم معه ؟" وزا في الإصابة : " أرضيته في الشكر أم تخاف أن يا لـ عليـك؟ " قـال: ه .. وعلم أني لم أ لم م له، قال: "يا حصين أسلم تسلم" قال: إن لي قوما وعشيرة فماذا أقـول لهـم؟ قـال " قل اللهم إني أستهديك لأرشد أمر .." فقالها حصين فلم يقم حتى أسلم ، فقام إليه عمران فقبـل رأسـه، ويديه ، ورجليه ،فلما رأ ذلك النَّبيُّ  بكى، وقال :" بكي ُ من صنيا عِمْران ـل حصـين وهـو كـافر ، فلم يقم إليه ولم يلتف ناحيته ، فلما أسلم قضى حقه، فـد لني مـن ذلـك الرقـة ، فلمـا أرا حصـين أن يخرج قال لأصحابه :" قوموا فشيعوا إلى منزله .. الحديث" (1). (1 ) أحمد في المسند 4 20234 444 قال حدثنا حُسين، حدثنا شيبان، عن منصور عن ربعى بن حِراش، عن عمران بن حصين أو غيرا أن حُصينا .. الحديث. والنسائي في النبر في عمل اليوم والليلة باف ما يؤمر به المشرك أن يقول 6 10830 246. من طريق منصور عن ربعى بن حراش ، عن عمران بن حص ين فاكرا. وعبد بن حميد في المسند من طريق منصور عن ربعى بن حراش عن عمران بن حصين عن أبيه أن رج أتى رسول ي  ... بنحوا 1 476 173، وابن حبان في صحيحه ابنا النضر بن محمد ابن المبارك العابد ثنا محمد بن ع مان العجلي ثنا عبيد ي بن موسى ... فاكرا. إه أن ه قال:" فانطلق الرجل ولم يكن أسلم ف سلم ... الحديث" فاكر م ل رواية أحمد 4 900 287، والطبراني في النبير من طريق منصور عن ربعى عن عمران بن حصين أو عن رجل أن حصينا أتى النبي  وذكر م ل رواية أحمد 18 15309 238. والترما في الدعوا باف 68-5 3483 519 بنحوا ، وقال : هاا حديث غري وقد رو هاا الحديث عن عمران بن حصين من غير هاا الوجه، وابن زيمة، في التوحيد 1 144 174، وابن حجر في الإصابة 1 230 ثم قال: ا تلر في إس مه فرو أحمد والنسائي بسند صحير عن ربعى عن عمران ابن حصين عن أبيه أنه أتى النبي  فقال: يا محمد. الحديث. ثم قال

عدد الصفحات ٣٩٣

394 يتجلى لنـا مـن تلـك الروايـة عجبـا : ـل حصـين والـد عمـران كـافرا ناقمـا منقمـا فخـرج مسـلما صـا قا ، وت مل في هاا الحوار الها ئ والقـول الحسـن فـي الجـدال " أوسـعوا للشـيخ" كـم تعبـد مـن آلـه ؟ وقولـه : بعدما أسلم الحصين " شيعوا إلى منزلـه " ومـن أفضـل مـن النبـي  قـدوة للمسـلمين كافـة فهـو  لـين الن م ه يقول هجرا وه ينطق هزرا يخاط كل إنسان على قدر عقله ، يتحدث ما كـل قبيلـة بمـا تعرفـه ، وفـي ذلـك يقــول القرطبـي :" وهــاا حـض علــى مكـارم الأ ـ ق فينباــي لمنسـان أن يكــون قولـه للنــاس حسنا لينا ووجه منبسطا طلقا ما البر والفاجر ، والقري والاري من غير مداهنة ومـن غيـر أن يـتنلم معه بك م يظن أنه يرضى ماهبه.." (1). د- أسلوب المؤاخاة بين المسلمين في مكة : النبي  آ ى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة في المدينة ولنـن العجيـ أنـه آ ـى بـين المسـلمين في مكة بمعناها الإس مي الخا وإه فقد كان في الجاهلية مؤا اة بالمعنى العام كما قال حاتم الطائي هبنه : أ بني ه تؤاز امرءا حتى تعاشـرا ، فـإذا اسـتعط العشـرة ورضـي الخبـرة ، فواجـه علـى إقالـة العشرة ، والمواساة في العسرة .. الخ (2) . علمــا بــ نني ســ تحدث إن شــاء ي عــن المؤا ــاة بــين المهــاجرين والأنصــار فــي حينــه لنــن حســبنا هــاا الأسلوف الفا الفريد في بناء اللبنة الأولى وت سيس هـاا الصـرح العمـ ق الـا سـتقوم عليـه الأمـة وإن ش فقل الدنيا إلى يوم القيامة هاا الصـرح أسـس علـى أسـلوف عـو طيـر هـو المؤا ـاة وممـا يـدل على ذلك من السنة ما أ رجه الطبر في الرياض النضرة قال أبو عمر بن عبـد البـر : أ ـي رسـول ي  بين المهاجرين بمكة ثم آ ى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة (3)، وأور ابن الأثير في أسـد الاابـة أصرح من ذلك فقال: " آ ى رسـول ي  بـين الزبيـر بـن العـوام ، وبـين عبـد ي بـن مسـعو لمـا آ ـى بين المهاجرين بمكة ..." وعندا بلفظ " لما أسلم طلحة بن عبيـد ي والزبيـر بـن العـوام آ ـى رسـول ي بينهما بمكة قبل الهجرة فلما هاجر المسـلمون إلـى المدينـة آ ـى رسـول ي  بـين طلحـة ، وبـين أبـي أيـوف الأنصـار (4)، وعنـد ابـن عبــد البـر فـي الـدرر قـال:" وقــد كـان رسـول ي آ ـى بـين المهــاجرين بعضهم وبعض قبل الهجرة على الحق والمواساة أيضا ، فآ ى بين أبي بكر ، وعمـر ، وبـين حمـزة وزيـد في الطريقين ثم قال : والصحير أن حصينا أسلم. وقال ابن سعد في الطبقا عمران بن حصين أسلم قديما هو وأبوا وأ ته وي أعلم. التهاي هبن حجر 2 666 331، وذكرا الهي مي في المجما وقال: رواا أحمد ورجاله رجال الصحير 10 17413 289. وقال محقق المسند إسنا ا صحير على شرط الشيخين (2 ) القرطبي2 16، والوسطية في الإع م198. (3 ) الإ وان لعبد ي بن محمد القرشي 1 30 112 ط ار النت العلمية بيرو ط1 ط1409.. (1 ) الرياض النضرة للطبر1 47 205. (2 ) ابن الأثير في أسد الاابة2 297، والنوو في تهاي الأسماء1 192، وفي الأسد أيضا3 39 من حديث هشام بن عروة عن أبيه .

عدد الصفحات ٣٩٤

395 بن حارثة، وبين ع مان وعبد الرحمن بن عوف... فلما نزل المدينة آ ى بـين المهـاجرين والأنصـار(1) . ونقــل هــاا القــول ابــن حجــر فــي الفــتر : قــال: قــال ابــن عبــد البــر : كانــ المؤا ــاة مــرتين مــرة بــين المهاجرين اصة وذلك بمكة، ومرة بين المهاجرين والأنصار.. " (2). ما يستفاد من الروايات: أ- مما سبق يتضر لنا أنه في مكة قبل الهجرة كان مؤا اة إسـ مية أولـى بـين السـابقين إلى الإسـ م ، وهـاا المؤا ـاة كانـ لتقويـة الصـر المسـلم لزيـا ة تعـاونهم فـي مجـاه الدعوة والعقيدة وغير ذلك، وأنا أقول : إن المؤا اة متجارة في الإسـ م فهـي قيمـة مـن قيمــه تنــبض مــن قلبــه، وتتــنفس بنفســه، وإن كــان ابــن تيميــة – رحمــه ي – قــد أننــر المؤا اة الأولى في مكة زاعما أن المؤا اة شرع لإرفاق بعضهم بعضا ، ولت ليف قلوف بعضــهم علــى بعــض فــ معنــى لمؤا ــاة النبــي  لأحــد مــنهم، وه لمؤا ــاة مهــاجر لمهاجر ، قال ابن حجر را ا على ما قاله ابن تيمية ، وهاا ر للنص بالقياس وإغفـال عن حكمة المؤا اة لأن بعض المهاجرين كان أقو مـن بعـض بالمـال والعشـيرة والقـو فآ ى النبـي  بـين الأعلـى والأ نـى ليرتقـي الأ نـى بـالأعلى، ويسـتعين الأعلـى بـالأ نى وبهاا تظهر مؤا اته لعلي  لأنه الا كان يقـوم بـه فـي عهـد الصـبا مـن قبـل البع ـة واستمر وكاا مؤا اة حمـزة وزيـد بـن حارثـة لأن زيـدا مـوههم ، فقـد ثبـ أ وتهمـا وهمـا من المهاجرين (3). ف- تعد هاا المؤا اة هي أول مؤا اة في التـاريخ العـالمي كلـه بعامـة ، والتـاريخ الإسـ مي لــه بخاصــة . أيضــا الأ ــوة معنــى مــن المعــاني الجميلــة التــي يمكــن أن يصــاغ حولهــا (3 ) ابن عبد البر في الدُّرر في ا تصار المااز والسير100 تحقيق شوقي ضيف ط المجلس الأعلى للش ون الإس مية القاهرة ط1423هـ2002م (4 ) البخار7 270 في المناق بافكيف آ ى النبي  بين أصحابه فتر، ونحو هاا الرواية أ رجها ابن عبد البر في اهستيعاف 2 511 بسند حسن عن أبي الشع اء عن ابن عباس " آ ى النبي بين الزبير وبن مسعو وهما من المهاجرين " 7 271، قال ابن حجر في الفتر : قل وأ رجه الضياء في المختارة 9 507 525 من المعجم النبير للطبراني وابن تيمية يصرح ب ن أحا يث المختارة أصر وأقو من أحا يث المستدرك ، وقصة المؤا اة الأولى أ رجها الحا م 3 5372 355، وقال : صحير الإسنا ولم يخرجاا ، من طريق جُميا بن عُمير عن ابن عمر آ ى رسول ي بين أبي بكر وعمر .. الحديث" ثم قال وإذ ا انضم هاا إلى ما تقدم تقو به ، والحديث له شاهد من حديث أنس عند الإمام أحمد ولم أقف على مكانة فيه، والبخار في الأ ف المفر الإ اء 1 568 200 بسند صحير. انظر: البخار في الأ ف باف الإ اء والحلر 10 5733 501 فتر ، وعليه فالحديث بطرقه وشواهدا في رجة الحسن. (1 ) أنظر: الفتر7 271 بتصرف يسير

عدد الصفحات ٣٩٥

396 الن م المنمق المؤثر العاف ، وهي مـن معـاني الإسـ م الأصـيلة التـي اهـتم الرسـول بترسيخها في القاعدة الصلبة التي أنش ها حين آ ى بين المهاجرين في مكـة ، وبيـنهم وبين الأنصار في المدينة(1)، وه ري أن المرأة كان لها حظ من تلك المؤا اة فلها ور إع مي عظيم ه يقل عـن الرجـل ومـن ثـم فـإن الإعـ م الإسـ مي هبـد أن يحـر علـى إظهار تلك الأسالي التي استخدمها النبي  في إع م الناس بدين ي– عـز وجـل – وكاا ينباي أن يتحلى بتلك الصفا الإع ميون في عصرنا وفي كل عصر .. إلـى غيـر ذلك من الأسالي التي استخدمها النبي  لإع م أهل مكة بدين ي في تلك المرحلة ، ون تي إلى الوسائل. ثانياً: الوسائل (2) الإعلامية المستخدمة في تلك المرحلة أ- وسيلة الخطابة: لقد استخدم النبـي  فـي بدايـة المرحلـة وسـيلة الخطابـة لمـا صـعد علـى جبـل الصـفا ، ومعلوم ما للحديث المباشر بين الأشخا والمخاطبة المباشرة مـن أثـر إع مـي طيـر فــي تاييــر الآراء والتــ ثير فــي الآ ــرين أ ــر مــن اهســتمتاع إلــى الإذاعــة أو مشــاهدة التلفاز ، وغير ذلك من وسائل الإع م ، وكم من طبة تناقـل النـاس عباراتهـا واحتجـوا ب فنارهــا ، وتــداولوها بيــنهم ...؟ وا تفــى بهــاا الإشــارة لأنــي فصــل الحــديث فــي تلــك النقطة أثناء الحديث عن وسائل الإع م في عهد النبوة عموما في بداية هاا البحث. ف- الوســائل الإع ميــة : الإعــ م والإعــ م المضــا والإعــراض عــن المشــركين، مــا يســمى بوسيلة القول واه تفاء بها ضد التشويش والحرف النفسية : ه ري أن هاا الأسلوف وهاا الوسيلةهما بمعنـى واحـد في جنان الرسول  وعقله من ساعة أنزل عليه الأمر بالصدع بالدعوة  فَاصْدَعْ بِمَـا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْـرِكِينَ  {94} وعليـه أن يقابــل ذلــك بالصــبر ور ا بالـدعوة إلــى ي فــي تلــك المرحلـة، و هــي تحمــل فــي مضمونها أيضا : أن ي سيعصمه ولن يسلمه وهاا الوسيلة تضمن امتصـا غضـبهم من ناحية، ويضـمن تعـاطفهم معهـم مـن ناحيـة أو الـبعض مـنهم، وإعجـاف الـبعض مـا (2 ) أنظر: كيف ندعو الناس1 263 لمحمد قط (1 ) الوسيلة : قال الجوهر : هي ما يتقرف به إلى الاير والجما الوُسُل والوسائل .. قال ابن ك ير: الوسيلة هي الني يتوصل بها إلى تحصيل المقصو أو هي الوعاء الا يحمل المعنى ويوصله للمدعو . أنظر : الصحاح ما ة " وسل " 5 1841، وتفسير القرآن العظيم 2 55 بتصرف

عدد الصفحات ٣٩٦

397 العلم أنه يمكن أن يحاربهم لأنه يضمن حمايـة أهلـه وعشـيرته ، ولنـن محمـدا لـيس قاطا طريق ولننه صاح عوة يبلا ها للناس. محاولات مكة لوقف المد الإسلامي: وهي تنقسم في ذلك على محـاوه سـلمية تعتمـد علـى الإغـراء المـا والمعنـو وأ ـر غيـر سـلمية ، وهي محوه جا ة لإيقاف المد الإس مي ومتدرجـة لتحقيـق نتـائ سـريعة ، وهـي نفـس الأغـراض التـي تتنــرر علــى مــر العصــور لــنفس الأغــراض كمــ ا قــال ســبحانه:  أَتَوَاصَــوْا بِــهِ بَــلْ هُــمْ قَــوْمٌ طَــاغُونَ  { الااريا 53.} أولاً : المحاولات السلمية مباشرة وغير مباشرة بداية يمكن القول إن سب تلك الحرف النفسية يرجا إلى ت دهم من عدم تراجا النبي  عن عوتـه ، ولعل ما يشير إلى ذلك ، وإن كان حدث بعد ذلك ما أ رجه ابـن أبـي عاصـم فـي السـنة مـن حـديث عبـد ي بن عمر – رضي ي عنهما – قال: جاء رجـل إلـى النَّبـيُّ  ، فقـال : يـا رسـول ي أَوْصِـني. قـال أعبد ي وه تشرك به شي ا ، و أقم الصَّ ة ، وآ ِ الزكـاةَ ، وصُـمْ رَمضـانَ وحـ البيـ واعتمـر ، واسـما وأطا ، وعليكَ بالع ن ِيةِ وإِيَّاكَ والس ِر " (1). أضر إلـى ذلـك إسـ م حمـزة  والفـاروق عمـر بـن الخطـاف  وتلــك فاصــلة بــين عهــدين بــين عهــد اهستضــعاف والإيــااء إلــى عهــد الظهــور والخــروج فــي جماعــة للص ة في البي الحرام ، وانتقال من الفر ية والجماعية ، ولعل إس م أسد ي حمـزة ، وعمـر – رضـي ي عنهما – على ا ت ف في مدة البدء والراجر أنهما أسلما تبعا ، تتبا الخطوا والمحاوه السـلمية التي كان منها المباشرة وغير المباشرة . (1 ) ابن عاصم في السنة2 508 رقم1070 والبيهقي في شع الإيمان 3 3975 3 ، والحا م في المستدرك 1 165 116 من ون " وعليك بالع نية وإياك والسر" وقال صحير على شرط الشيخين فإن رواته عن آ رهم ثقا ولم يخرجاا توقيا لما سمع على بن عيسى يقول: سمع الحسين بن محمد بن زيا يقول: ثنا محمد بن رافا ثنا محمد بن بشر قال: حدثنيه عبيد ي بن عمر العمر عن يونس بن عبيد عن الحسن موقوفا على عمر بن الخطاف بهاا الزيا ة ووافقه الاهبي في تصحير الأول ، و الموقوف أصر فقد س ل أبو زرعة عن حديث رواا محمد بن الصباح البزار عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد ي عن نافا عن ابن عمر فقال: هاا الحديث عن عبيد ي عن يونس عن الحسن قال: جاء رجل إلى عمران.. الحديث" علل الحديث هبن أبي حاتم 1 2019.

عدد الصفحات ٣٩٧

398 أولاً المباشرة أ- إرسال عتبة ابن ربيعة ليحاور النبي  ويجادله والاتصال الشخصي بينهما أ رج أبو يعلى في مسندا من حديث جابر بن عبد ي  قال: اجتمع قريشٌ للنَّبي ِ  يوما ، فقـالوا انظروا أعلمكم بالس ِحِر والنهانَة والش ِعر فلي هاا الرَّجُلِ الَّاِ فـرق جماعتَنَـا وشـتَ َ أمرنَـا وعـافَ يننـا فيكلمُه ولينظر ما يَر ْ عليه ، فقالوا : ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة ، " فقـام عُتْبـةُ حتَّـى جلـسَ إلـى رسولِ ي  فقال: يا ابن أ ي إنَّك منا حيث علم من الس ِطَة (1) في العَشرة والمكان في النَّس ، وإنَّـكَ قد آتي َ قومـكَ بـ مرٍ عظـيمٍ فرقـ َ بـهِ جمـاعتَهُم وسـفه َ أح مَهُـم وعبـ َ آلهَـتَهُم و يـنَهُم ، وكفـر َ مـن مضــى مــن آبــائهم ، يــا محمــد أنــ يــرٌ أم عبــد ي ؟ فســك رســول ي  فقــال: أنــ يــر أم عبــد المطَّلِ ؟، فسك رسول ي  ، قال : فإن كن َ تزْعُم أنَّ هؤهءِ يرٌ مِنْكَ، فقد عبدوا الآلهـة، وإن كنـ َ تـزْعُم أنَّــكَ يــرٌ مِـنْهم فــتنلم نَسْــمَاُ قولَـك. إنَّــا وي مــ ا رأَينَــا سَـخْلَة (2) قــط أشــ م علـى قومِــكَ مِنْــكَ، فرقــ َ جماعتنا : ... وعب يننا، وفضحتنا في العرفِ، حتَّى طَََارَ فيهم أنَّ في قُريش ساحرا ، وإن فـي قـريش اهنـا وي مـا ننتظـر إه م ـل صَـيحة الحُبْلـى (3) أن يقـوم بَعْضُـنا بعضـا عليـك بالسَّـيف حتَّـى نتفـان أيهـا الرَّ جُل فاسما مِن ِى أعرضْ عليك أمورا تنظر فيها لعلك تَقْبَل مِنَّـا بعضـها : فقـال لـه رسـول ي  :" قـل يا أبا الوليد اسَما " قال: يا ابن أ ي " إن كن َ إنما تريدُ بما ج َ بهِ من هاا الأمر ماه جمعنا لك مـن أموالنا حتَّى تنون من أ رنا مَاه ، وإن كن تريد به الشرف سو نَاك علينَـا حتَّـى ه نقطـا أمـرا ُونـك، و إن كن َ تريد ملنا ملننَاك علينَا، وإن كـان هـاا الَّـا ي تيـك رِئيـا (4) ه تسـتطيا ر ا عـن نفسـك طلبنـا لـك الطل وبالنا فيه أموالنا حتَّى نبرئُنكَ مِنْهُ ، فإنه ربما غلب التابا على الرَّجُـلِ حتَّـى يـداو منـه أو كمـا قال له ، قال: فاسما مني : قال: أفعل . قال رسـول ي  : بسـم ي الـرحمن الـرحيم  حـم1} م ِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 2}3} هَ يَسْمَعُونَ .. الآيا  {1-13} رسول ي  إلى السَّجْدَة منها فسجد ، ثم قال :" ما عِنْد غيرَ هاا " فقام عُتْبَة، ولم يعد إلى أصحابهِ ، واحتَبس عَنْهُم ، فقال أبو جهل: وي يا معش ر قُريشٍ ما نَر عُتْبة إه قـد صَـبا، وأعجبـه طعامـه ومـا (1 ) الس ِطة: م ل العدة والعظة من الوعد والوعظ والوسط أ : من الوسط حسبا ونسبا وأصل النلمة الواو، والهاء عوض الواو. سبل الهد والرشا 2 450. (2 ) السخلة مفر سخال بفتر غسكو وهي ولد الشاة من المعز والض ن ذكرا كان أو أن ى (3 ) صيحة الحبلى: أ سوءا يعاجلهم– العين للخليل بن أحمد 1 227 (4 ) رئيا : الرئي التابه من الجن سمى به أنه يتراء لمتبوعه

عدد الصفحات ٣٩٨

399 ذاك إلى من حاجة أصابته فانطلقوا بنا إليه فـ توا .. إلـى أن قـال عتبـة : وي مـا سـمع م لـه ، و ي ما هو بالش ِعر ، وه بالس ِحر ، وه بالنهانة ... الحديث " (1) . من ل تلك الرواية يتبين بنا الإع م والإعـ م المضـا والفعـل ور الفعـل ، والمحـاورة الها فـة الجـا ة القائمة على استيعاف الآ ر وفهم أ واته ومحاولة الت ثير فيـه فعتبـة عـرض قضـيته وأنصـ إليـه النبـي  ، وتنلم النبي وأنص إليه الوليد نجد أن النبي  لم يد ل في معركة جانبية حول أفضـليته علـى أبيـه وجـدا أو أفضـليته ما عليـه ، ولـو فعل ذلك هنتهى الحوار ون فائدة . (1 ) أبو يعلى في مسندا3 1818 350، وابن أبي شيبة في مصنفه 7 36560 331، وعيد بن حميد في مسندا 1 1123 337، وابن حبان في ال قا 1 71، والحا م في مستدركه3 5809، وقال: صحير الإسنا ولم يخرجاا ، والبوصير في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة 6 88، ونقل تصحير الحا م ، وذكرا الهي مي في الزوائد 6 20 وعزاا لأبي يعلى ، وقال فيه الأجلر النند ، وثقه ابن معين ، وغيرا ، وضعفه النسائي وغيرا وباقي رجاله ثقا ، والحديث إسنا ا حسن أ رج الق صة ابن إسحاق في المااز 1 185 بسند حسن عن محمد بن كع القرز ووصله عبد بن حميد. وبدراسة إسنا أبي يعلى تبين الآتي: 1_ ثقة 2_لقُرشِي موههم الحافظ قاضي الموصل. ومسهر بضم الميم وسكون المهملة ومسر الهاء عن: او بن أبي هند وإسماعيل بن أبي الد وأبي مالك الأشجعي. و لق وعنه ابنا أبي شيبة: وعلي بن حجر، والأجلر والجماعة و لق، قال ابن حنبل هو أثب من أبي معاوية في الحديث. وقال العجلوني : كان ممن جما بين الفقه والحديث ثقة . تاكرة الحفاظ 1 291 رقم270. ما سنة تسا وثمانين ومائة. وقال الاهبي: وكان فقيها محدثا ثقة من له رواية في النت الستة 2 3167 47. وقال في السير8 128 484 الع مة الحافظ. وقال أبو زرعة صدوق ثقة. وقال في التقري 1 703. ثقة له غرائ بعد أن أضر ، قال الموصل: وهو ثقة 3_ وغيرهم. وقد تقدم الحكم عليه وتخريجه. ونقل فيه قول الاهبي فيمن تنلم فيه وهو موثق 1 14 42، وثقه ابن معين وأ حمد العجلي ، وقال أحمد هو أقرف من فِطْر بن ليفة قل علي ... مستقيم الحديث. ثم ساق أقوال من تنلموا فيه فقال: قال القطان: في نفسي منه شيء الميزان 1 79، وقال أبو حاتم لين الحديث. يكت حدي ه وه يحت به. الجرح والت عديل 2 347. وقال أبو او ضعيف. وقال النسائي ضعيف ليس بااك ... الخ. ثم قال: والحاصل أنه مختلر فيه، والظاهر أنه حسن الحديث، وه يحت به فيما يؤيد بدعته، وي أعلم والن م للاهبي. 4_فطر بن ليفة وحصين، والأجلر، وحجاج بن أرطاة، وثقه ابن حبان وابن حجر في تعديل المنفعة 1 122 ومحمد بن علي بن حمزة في من له رواية في مسند أحمد 1 239 132. وابن حبان في ال قا 4 222، وفي سؤاه الآجر س ل أبا او عن الايال بن حرملة فقال: كوفي معروف 10 79 131. 5_

عدد الصفحات ٣٩٩

400 تصد النبي للعروض المارية ولم تزل قدمه ، وهاا على النقيض من بعض الإع ميين اليوم الاين يبيعــون قضــيتهم ومبــا ئهم فــي ســبيل راهــم معــدو ة ، أيضــا لــم يخــض النبــي  حربــا جانبيــة حــول العروض المارية، وغضبه الشخصي لهاا اهتهام إنما ترك ذلك لهدف أبعـد، وتـرك عتبـة يعـرض كـل مـا عندا، وبلغ من أ به أن قال :" أفرغ يا أبا الوليـد " (1)، لـم يسـتارف عتبـة لهـاا الأسـلوف فهـو يعلـم مـا عليه رسول ي  من أ ف جم ان ا تيـار النبـي  لتلـك الآيـا يعـد جوابـا حاسـما يوصـل الجـواف بكـل قـة ونفـاذ إلـى القلـ مباشـرة لدرجة جعل عتبة يستر ي لر ظهر ! طربا وإنصاتا لح وة هاا القرآن ، وقد تناولـ الآيـا النريمـة بيان موقف النافرين وإعراضهم ، بيان مهمة الرسول  ، وأنه بشـر ، بيـان أن الخـالق هـو ي ، وأنـه لق السموا والأرض ، بيان تناي الأمـم السـابقة ومـا أصـابها ، وإنـاار قـريش صـاعقة م ـل صـاعقة عا وثمو (2) . طورة س ح المال والنساء وكم مـن أنـاس زلـ أقـدامهم فـاللهم ثبـ علـى الحـق أقـدامنا . هـاا الحـوار وهاا الإع م المضا ، جعل أبا الوليـد يفنـر وينصـر قومـه " أطيعـوني ، واجعلوهـا لـي ، و لـو بـين هـاا الرجل وما هو فيه واعتزلوا فوي ليكونن لقوله الا سمع نب " قـالوا غيـر محبـين نصـيحته : سـحرك وي يا أبا الوليد بلسانه. قال الناصر وكان في ذلك الوقـ أمينـا فـي نصـحه : " هـاا رأيـي فاصـنعوا مـا بدا لنم "(3) . لقد هي رسول ي نفس عتبة بن ربيعة للسماع ، وذلك لما قال له :" أفرغ يـا أبـا ال وليـد ؟ " قـال: نعم وهاا قاعدة عوية إع مية تدرجية في الوعظ يقول ابن حجر في بيان الحكمة من التدرج في تلقي العلم، قال سفيان ال ور وغيرا : أول العلم اهسـتماع ثـم الإنصـا ، ثـم الحفـظ، ثـم النشـر(4)، وهـاا مـا حدث لعتبة أنه سما ، ثم أنص ثم حفظ ثم نشر لننه لم يعمل ، فنل جوان العملية الإع ميـة متـوفرة إه أنه لم يسلم فهناك مرسل ومرسل إليه ، ورسالة ونتيجة أو رجا الصد إه أن النتيجة لم تدفعه إلى الإس م ، وإنما غير نظرته إلى الإس م(5) . (1 ) أنظر: التحالر السياسي في الإس م33 لمنير الاضبان (2 ) أنظر: معين السيرة للشامي 75 نق عن السيرة النبوية للص بي1 206. (3 ) البداية والنهاية 3 64، و اتم النبيين 1 337 بتصرف (1 ) أنظر: فتر البار1 294. (2 ) أنظر: التدرج في عوة النبي 129، لإبراهيم بن عبد ي المطلق ط 1 ط مركز البحوث والدراسا الإس مية السعو ية ط1417هـ. بتصرف

عدد الصفحات ٤٠٠