369 .وزا إبراهيم بن طهمان عن الشيباني عن عد بن ثاب قال: قال رسول ي يوم قريظة لحسان بن ثاب :" اه المشركين فإن جبريل معك " (1). وأ رج مسلم في صحيحه من حديث عائش ة – رضي ي عنها – أن رسـول ي قـال :" اهجـوا قريشـا ، فإنــه أشــد عليهــا مــن رشــق بالنبــل " ف رســل إلــى ابــن رواحــة (2) فقــال:" اهجُهُــم " فهَجَــاهُم، فَلَــمْ يُــرْضِ، ف رسَلَ إلى كَعْ ِ بنِ مَالكٍ (3)، ثُمَّ أرسَلَ إلى حَسَّانَ بنَ ثابـ ٍ (4)، فلمَّـا َ َـلَ عليـهِ، قـال حسَّـ انُ قـد آنَ لَنُـم أنْ تُرسِلُوا إلى هاا الأسَـدِ الضَّـارِفِ باَنبِـهِ ، ثُـمَّ أَ ْلَـاَ لِسَـانَهُ (5) فجعـلَ يُحَر ِ ُـهُ فقـال: والََّ ذِ بع َـك بـالحق ِ لأَفْرِيَنَّهُم بلسَاني فَرْ َ الأَ ِيم (6)، فقـال رسـول ي :" ه تَعْجـل فـإنَّ أبـا بَنْـرٍ أعلَـمُ قُـريشٍ ب َنْ سَـابِهَا، وإنَّ لي فيهم نَسَبا حتَّى يُلَخَّص (7) لك نَسبي" ف تاا حسان ثم رجا فقال :يا رسول ي ! قَـدْ لَخَّـصَ لـي نَسَـبَكَ ، والــا بع َــكَ بــالحق ِ لأَسُــلَّنَّك مِــنْهُم كمــا تُسَــلُّ الشَّــعْرَةُ مِــنَ العَجِــينِ. قالــ عائشــةُ – رضــي ي عنهــا – فسمع ُ رسُول ي يقول لحسان :" إن رُوحَ القُدسُ ه يزالُ يُؤَي ِدَكَ ، ما نَافَحْ (8) عن ي ورسُولِه " ، وقال : سمع رسول ي يقول :" هَجاهم حسَّان فشَفى واشْتَفَى ". قال حسَّانُ هَجو َ مُحمَّدا ف جب ُ عَنْهُ **** وعندَ يِ في ذَاكَ الجزاءُ ...إلى أن قال: (3 ) البخار في المااز باف مرجا النبي من الأحزاف 8 412 178، فتر ، ومسلم بنحوا في النتاف والباف السابقين 8 2486 284 نوو ، والنسائي في النبر في المناق باف حسان بن ثاب 5 8294 80، واحمد في المسند 4 18549 286، والطبراني في الأوسط 2 1309 49، وغيرهم والحديث صحير لورو ا في الصحيحين . (4 ) عبد ي بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن الحارس الخزرجي أحد النقباء . أنظر: ابن سعد في الطبقا 3 235. (5) ع بن مالك بن أبي كع بن سوا بن غنم الأنصار السلمي بفتحتين أبو عبد ي . أنظر: الإصابة 3 7435 410. (6 ) حسَّان بن ثاب بن المنار بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن النجار الأنصار الخزرجي شاعر رسول ي ، وأمه الفريعة بن ويلد الخزرجية – ما سنة أربعين، وقيل مسين ، وقيل : أربا و مسين . أنظر: الإصابة 1 1704 427. (7 ) أ لا لسانه: أ رجه عن الشفتين (8 ) فر الأ يملأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد. (1 ) يلخص لك نسبي: يعني يخلص ويبين. مشارق الأنوار على صحاح الآثار1 699 للقاضي عياض (2 ) نافح : نافا افا ، النوو شرح مسلم8 4540 259.
عدد الصفحات ٣٦٩370 وجِبْرِيلٌ رسُولُ يِ فينـَا **** ورُوحُ القُدْسِ لَيسَ لَهُ كِفَاءُ" (1()2). * أ رج الإمام أحمد في مسندا من حديث كع بـن مالـك عـن أبيـه أنـه قـال للنبـي : إن ي– عـز وجل – قد أنـزل فـي الشـعر مـا أنـزل ، فقـال :" إنَّ المـؤمنَ مُجَاهِـدٌ بسـيفهِ ولِسَـانِه ، و الَّـاِ نَفْسِـي بيـدِا لن نَّ ما تَرْمُوهُم (3) بهِ نفر النبل (3 ) مسلم في الفضائل باف فضائل حسان بن ثاب8 2490 286، والبيهقي في النبر في الشها ا باف شها ة الشعراء 10 20895 238، والطبراني في النبير 4 3583 38، والمقدسي في أحا يث الشعر 1 65، وغيرهم والحديث صحير لورو ا عند مسلم . (4 ) ِفَاء: مماثل وه مقاوم (5 ) أحمد في المسند6 27218 187، والبيهقي في النبر في الشها ا باف شها ة الشعراء10 20897 239، وابن حبان في صحيحه في الحظر والإباحة باف الشعر والسجا 13 5786 103، والطبراني في النبير 19 156 75، وعبد الرازق في مصنفه11 20500، والمقدسي في أحا يث الشعر 1 104، والتبريز في مشكاة المصابير في الآ اف باف الس م 3 4795 39، وغيرهم والحديث كما قال الهي مي 8 13330 229، رواا كله أحمد ب سانيد ، ورجال أحدهما رجال الصحير، ورو الطبراني في الأوسط 1 208 رقم669 والنبير بنحوا، والحديث إسنا ا صحير. وبدراسة إسنا الإمام أحمد يتبين الآتي: - 1_ 2_و ثقة ثقة وقد تقدم 3_ و لق . وعنه ابن عيينة ، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الاهلي والجماعة و لق ، قال في التقري : ثقة حافظ مصنر شهير، عمى في آ ر عمرا فتاير، وكان يتشيا. التقري 4078 توفي سنة211هـ عن مس وثمانين سنة قال الاهلي فيمن تنلم فيه 1 218 23. والحاصل أن إمام ثقة ، رو عنه الأئمة ال قا وفيه نوع تشيا ، ولم يكن غالبا وأُننر عليه أحا يث تاتفر به في جن ك رة ما حدث به وقبل التلقين بعد الم تين ، فمن سما بعدها ف شيء. قل : أما عن رميه بالتشيا فقد نقل ابن حجر في التهاي 6 4213 275: قال عبد ي بن أحمد سمع سلمة بن شبي يقول: سمع عبد الرزاق يقول وي ما انشرح صدر قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر رحم ي أبا بكرٍ وعمر وع مان ومن لم يحبه م فما هو بمؤمن، وقال : أوث أعمالي حبي إياهم. وقال: أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه ولو لم يفضلهما ما فضلتهما كفى بي از راء أن أح عليا ثم أ الر قوله. وعليه فهو ثقة. 4_ سكن اليمن وشهد جنازة الحسن البصر عن ثاب البناني وقتا ة والزهر و لق ، وعنه شيخه يحيى بن أبي ك ير وعبد الرزاق ، والسفيانان والجماعة، قال في التقري : ثقة ثب فاضل ، إه أن في روايته عن ثاب والأعمش وهشام بن عروة شي ا وكاا فيما حدث به بالبصرة . أنظر التقري 6833. وقال ابن معين: معمر أثب في الزهر من ابن عيينة ، وهو ثقة . التهاي10 7126 219 . 5_ التقري6315. الفقيه الحافظ متفق على ج لته وإتقانه وقد مضى تخريجه وهو ثقة.
عدد الصفحات ٣٧٠371 وقفة مع تلك الروايات أ- بينــ تلــك الروايــا أن النبــي بقولــه لحســان بــن ثابــ فــي الروايــة الأولــى اهجهم وجبريل معك " أن هجاء النفار مقصو منه النناية فيهم ، وقد أمر ي – تعالى – بالجها في النفار، والإغ ظ عليهم، وكـان هـاا الهجـو علـيهم أشـد مـن رشـق النبـل، فنــان منــدوبا لــالك ، مــا مــا فيــه مــن كــف أذاهــم، وبيــان نقصــهم واهنتصــار بهجــائهم المسلمين ، وإن كان العلماء قد قالوا: ينباي أه يبدأ المشـركين بالسـ والهجـاء مخافـة من سبهم الإس م وأهله ، قال سبحانه وَهَ تَسُـبُّواْ الَّـاِينَ يَـدْعُونَ مِـن ُونِ اللَّ ِ فَيَسُـبُّواْ اللَّ َ عَدْوا بِاَيْرِ عِلْمٍ .. الآية {108} إه أن تدعو إلى ذلك ضرورة هبتدائهم به، وعليه فيجوز س المشـرك جوابـا عـن سـبه للمسـلمين ، وه يعـارض ذلـك مـ ا مــر مـن مطلـق النهـي عــن سـ المشـركين لـ يســبوا المسلمين لأنه محمول على البداءة به ه على من أجاف(1) منتصرا وبناء عليه فما مضى يقرر قاعدة يمكن لمع م الإسـ مي أن يقـوم عليهـا فـي التعامـل ما الإع م الآ ر، وهاا تعليم من رسول ي لأصحابه كيف ينافحون ويـدافعون عـن ين ي وكيف يعلمون الناس بدين ي ف- يســتفا أيضــا : جــواز إعــ م النــاس بــدين ي ومنــاظرتهم فــي كــل مكــان وزمــان يت نــى لمع مــي المســلم أن يعلــم بـــدين ي ويــدعو إليــه ســواء كـــان فــي المســجد كمؤسســـة إع ميــة كبــر كمــا فــي حــديث البخــار ومســلم مــن حــديث أبــي هريــرة ، أَنَّ عُمَــرَا مَــرَّ بحسَّانَ وَهْوَ يُنْشِد الش ِعْرَ فـي المسْـجد ، فَـلَََحَظَ إليـه فقـال: قَـدْ كُنـ ُ أُنشِـدُ ، وفيـه مـن َيْرٌ مِنْكَ .. الحديث " (2). أو أرض المعركة كما مر في مرجا الرسول من الخندق الأحزاف ، ومخرجه إلى بني قريظــة ، وفــي ا لطريــق ، وفــي الأســواق وفــي كــل مكــان ، وعنــدما يــ مر رســول ي فرســـول ي يم ـــل رئـــيس الدولـــة أو ملنهـــا ، وفـــي هـــاا إشـــارة إلـــى أنـــه ينباـــي علـــى الحكومــا مم لــة فــي رئــيس الدولــة ومــن ينــوف عنــه فــي إصــدار الأوامــر لفصــحائها ، 6_ و لق ، وعنه الزهر ، والبخار ومسلم وأبو او والنسائي وغيرهم . في التقري3937. ثقة عالم 7_ وعليه فالحديث صحير (1 ) أنظر: النوو شرح مسلم8 2486 287، وابن حجر في الفتر 12 6153 182 بتصرف، والمعنى اهجهم: أمر من هجا يهجو هجوا ، وهو نقيض المدح، و المهاجاة: المجازاة بهجوهم، وجبريل معك: يؤيدك ويعينك عليه. (1 ) البخار في الأ ف باف هجاء المشركين21 6152 فتر182، ومسلم في الفضائل باف فضائل حسان بن ثاب 8 2485 283، وغيرهما ، و الحديث صحير
عدد الصفحات ٣٧١372 ومميزيها أن يتعلموا كـل شـيء فـي موضـوعهم الـا سـيتحدثون عنـه، وعـن صـمهم الا سينافحونه ، و ليل ذلـك طلـ النبـي مـن حسـان بـن ثابـ قبـل أن ينـافر عنـه وعن الإس م أن ياه إلى أبي بكـر ، وأبـو بكـر هـو المدرسـة التـي كانـ تحمـل تـاريخ أنساف العرف في ذلك الوق فقال له رسول ي :" ه تعجل، فإن أبا بكر أعلمُ قريش ب نسابها ، وإن لي فيهم نسبا حتى يُلَخ ِص لك نسبي". ف تاا حسان ، ثم رجا فقال : يـا رسول ي : قد لخص لي نسبك" وفي هاا ليل أيضا على أن الإع م المبني على العلم إع م قو يتحد ويجابه الإع م الآ ر ، وينباي على الإع م أن يفقه ما يخفى عليـه قبل أن يناظر عدوا في جوانبـه الموضـ وعة للتنـاظر، وأن يعلـم المسـائل المشـتركة التـي قد يسيء من لها لدينه في شـخص رسـول ي فلمـا علـم حسـان قـال لرسـول ي :" والــا بع ــك بــالحق لأســلنك مــنهم كمــا تســل الشــعرة مــن العجــين " ومــن ثــم جــاء النتيجــة أو مــا يســمى فــي علــم الإعــ م برجــا الصــد قــول النبــي :" هجــاهم حسَّان فشفى واشتفى ". - ينباي أن توجد الااتية الإع مية لد شباف الأمة وشيبها رجاه ونساء بل وصاارا بـ ن يعرضــوا مهــاراتهم وإمكانــاتهم العلميــة واللســانية وذلــك يتجلــى فــي مجــيء حســان و وله على رسول ي وقوله :" قد آن لنم أن ترسلوا إلى هاا الأسد الضَّارف بانبـ ه ثم أ لا لسانه فجعل يحركه ، فقال : والا بع ك بالحق : لأفـرينهم بلسـاني فـر الأ يـم "، والمعنى قد حان لنم " أن ترسلوا إلى هاا الأسد الضارف بانبه " والمـرا بانبـه لسـانه ، فشبه نفسه بالأسد فـي انتقامـه وبطشـه إذا اغتـاظ، وحين ـا يضـرف جنبيـه ، كمـا فعـل حسان بلسانه حين أ لعه، فجعل يحركه، فشبه نفسه بالأسد ، ولسـانه بانبـه " ثـم أ لـا لسانه " أ أ رجه من الشفتين ، يقال : لا لسانه ، و أ لعه ، و أ لا اللسـان بنفسـه " لأفرينهم بلساني فر الأ يم" أ : لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد. ث- يســتفا أيضــا : أن الدولــة أو الحكومــة مم لــة فــي شــخص رســول ي أن تختــار مــن المستقدمين لشال هـاا الوظـائر أمهـرهم وأفضـلهم ، وأقـدرهم علـى الإبانـة والإفصـاح ، و ليــل ذلــك الروايــة ال انيــة التــي معنــا أن رســول ي أرســل إلــى ابــن رواحــة فقــال اهجهم" فهجاهم فلم يُرْضِ، ف رسل إلى كع بن مالك ثم أرسل إلـى حسـان .. الحـديث " والمعن ى لم يرض ولم يقتنا النبي بهجاء عبد ي بن رواحة وه هجاء كع بن مالك ، ورضي بهجاء حسان و عا له بت ييد ي له أو بت ييد جبريل له (1) . ج- بين الرواية ال ال ة أن جها النلمة أو اللسان ه يقل طورة وه أهمية وه قدسـية عـن جها السيف أو الأسلحة الحدي ة ونحن نر أن الحرف تقـوم علـى سـاقيها وتشـتد كلمـا (1 ) أنظر: عمدة القارئ4 218 بتصرف
عدد الصفحات ٣٧٢373 انــ النلمــا ملتهبــة وصــا قة ، جهــا النلمــة جهــا مقــدس ، وهــاا فيــه مــا فيــه مــن مرتنز قو لمع ميين اليوم، وأن جها النلمة أقو على النافرين من : نضر النبال. ح- يمكن حصر الـدور الإع مـي لشـعر ال ثـي حسـان ، وعبـد ي بـن رواحـة ، وكعـ بـن مالك، شعراء الدعوة أو شعراء الرسول في أربا نقاط أولها : هجاء من يسبون الرسول ومن يعا ونه ثانيها: التاني بانتصار المسلمين . ثالثها : وصر أهم الأحداث . رابعهــا : المنــاظرة (1). ولعــل هــاا الأربعــة يمكــن أن تؤســس لمعــ م الإســ مي مبــا ئ متميـــزة يتفـــ رع منهـــا وعليهـــا بعـــض الفـــروع الأ ـــر كنشـــر العلـــم ، والملـــر، والمـــااح، وصياغة كل ذلك في وسائل من لها يمكن توصيل المعلومة إلى الجمهـور إمـا عـن طريــق الإعــ م المســموع كالإذاعــة، أو المقــروء كالصــحر، والمجــ والنتــ ، وغيــر ذلـــك، والمرئـــي كـــالفلم والمســـرحية، أو الأغنيـــة أو المسلســـل ســـواء كـــان عـــن طريـــق التلفزيون أو المسرح ما مراعاة الضوابط الشرعية . الخلاصة : أ- إن قصــائد الشــعر فــي عصــر النبــوة تســجل وقــائا الحيــاة كمــا تســجلها إلــى حــد قريــ صفحا الصحر في أيامنا المعاصرة ما الفارق فإن في الصحر شـوائ تتعلـق بنشـر الخبر. ف- إن الشعر كان فنا شـائعا فـي الجاهليـة ، وفـي عصـر النبـوة ، وبسـب شـيوعه وانتشـارا ان يؤ وظيفة إع مية في المجتما ، وتبـين الأناشـيد الـدور الشـعبي أو الجمـاهير للشعر في ذلك العصر(2). - الموقف العقائد من الشعر يتلخص في 1- أن القرآن ليس شعرا وأن النبي ليس شاعرا 2- أن الفتنة في الشعر أن ينصرف الناس إليه فـيملأ قلـوبهم وعقـولهم ويصـرفهم عـن أهداف حياتهم ، وأن حديث الرسول الا رواا البخار ومسـلم فـي صـحيحيهما مـن حديث ابن عمر – رضي ي عنهما – عن النبي قال:" لأن يمتلئ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحا ، َيْرٌ لَهُ من أن يَمْتَلئَ شعرا "، ومن ح ديث أبي هريـرة بلفـظ " ... حتَّـى يَرِيَـهُ يـرٌ مِـنْ أن يَمْتَلئَ شعرا " (3)، قيل في قوم كان شالهم الشاغل هو الشعر كما ذكر ابن حجـر فـي (1 ) أنظر: المس ولية الإع مية في الإس م166 بتصرف يسير (2 ) أنظر: المس ولية الإع مية في الإس م144 بتصرف (3 ) البخار في الأ ف باف ما يكرا أن يكون الاال على الإنسان الشعر 12 6154،6155 184، ومسلم في الشعر بدون ذكر باف 8 2257 16، بلفظ " لأن يمتلئ جوف الرَّجل قيحا يريه" ويريه بفتر الراء من الور ،
عدد الصفحات ٣٧٣374 الفــتر أن مناســبة هــاا المبالاــة فــي ذم الشــعر أن الــاين وطبــوا بــالك كــانوا فــي غايــة الإقبال عليه ، واهشتاال به ، فزجرهم عنه ليقبلوا على القرآن وعلى ذكر ي ، وعبا ته فمن أ ا من ذلك ما أمر به لم يضرا ما بقى عندا مما سو ذلك. وفي أيامنا هاا نجد ولا الناس م بكرة القدم أو الأف م مـ .. فقـد أور البخـار – رحمـه ي – الحـديث الشريف في باف ما يكرا أن يكون الاال على الإنسان الشعر حتى يَصُدَّاُ عن ذكـر ي والعلم و القرآن . 3- أن الحكم على الشعر بمضمونه وبما يسعى إليه 4- أن مـــــــن يناصـــــــر الـــــــدعوة شـــــــعرا يعمـــــــل عمـــــــ صـــــــالحا ي يبـــــــه ي عليـــــــه 5- أن اهستخدام العام للشعر مسموح به ش نه ش ن كل ك م وكل حديث (1). عـو علـى بـدء كنـا نتحـدث عـن سـورة الشـعراء وإعـدا الصـحابة للأسـلوف الحسـن لتوصـيل المعلومــة ، وبينــا قضــية الشــعر وبيــان الســنة لهــا ، وأن الشــعراء هــم جهــاز الإعــ م فــي ذلــك الوقــ ، وأنهــم جعلــوا الشعر كالدواء يصي الداء ، وينتصرون لدينهم ، وإقامة الحق إذا جير على الحق. فالشعراء في عصر النبي ، أو الإع ميون بلاة العصر قد يكونون سببا لإغواء النـاس وصـدهم عـن سـبيل ي ، وقــد يكونـون منــابر للهـد توصــل كلمــة الحـق إلــى النـاس ، ولــالك هبـد للــدعاة إلــى ي أن يمتلنوا هاا الأ اة المهمة في توصيل الأفنار. ثالثا: إعداد الله لنبيه عن طريق سرد قصـص الأنبيـاء فـي سـورة الشـعراء فـي بدايـ ة الـدعوة الجهرية ، وكيفية توصيل الرسالة للناس فمثلاً: أ- تبدأ السورة بقصة سيدنا موسى [ ، وفيها أ : قصـة موسـى وصـايا عمليـة لمع ميـين مـن ـ ل قرآننـا العظـيم نقـدم هـاا الوصـايا على لسان سيدنا موسى ، وه ي التالي: 1- ينبغي أن يكون ذا غاية عظيمة وهدف عظيم ينباــي علــى الإع مــي أن ينطلــق لخدمــة رســالة إع ميــة راقيــة يبتاــي بهــا وجــه ي ، ويهدف بها إلى محاربة الظلم ، وتحقيق العدل والخير لمنسانية وهو مكلر من قبل ي – تعالى – وهاا متم ل في قول ي لسيدنا موسى وَإِذْ نَا َ رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْ ِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 10} {10-11.} وهو اء يفسد الجوف، ومعناا : قيحا ي ل جوفه ويفسدا ، وأبو او في الأ ف باف ما جاء في الشعر 2 5009 721، والترما في الأ ف باف لأن يمتلئ جوف أحدكم 5 2851 140، وقال : وفي الباف عن سعد وابن عمر وأبي الدر اء، وقال حديث صحير، وابن ماجة في الأ ف باف وا را من الشعر 2 3760 1237، والدارمي في اهست اان باف لأن يمتلئ جوف أحدكم 2 2705 384، وأحمد في المسند 1 1506 175، وغيرهم (1 ) أنظر: المس ولية الإع مية .
عدد الصفحات ٣٧٤375 2- الحرص على نجاح الرسالة الإعلامية الإع م الناجر هو الا يخـاف مـن عـدم قبـول رسـالته فيعـدها فـي أحسـن صـورة حتـى تلقى القبول ، وتم ل هـاا فـي قـول سـيدنا موسـى بعـد أن كلـر بالرسـالة قَـالَ رَف ِ إِن ِـي أَ َافُ أَن يُنَا ِبُونِ {12 .} 3- التمتع بسعة الصدر والاستيعاب التام لرسالته التشبا النامل بالفنرة وانشراح الصدر يجعل الإع مي قا را علـى إقنـاع غيـرا بهـا ، فقـد ان موسى حريصا على الدعاء قبل الاهاف لتوصـيل الرسـالة قَـالَ رَف ِ اشْـرَحْ لِـي صَدْرِ {25} قَالَ رَف ِ إِن ِي أَ َافُ أَن يُنَا ِبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِ {12-13} 4- أن يحرص على توفير الآليات اللازمة لتوصيل الرسالة توصــيل الرســالة يحتــاج إلــى آليــا وأ وا وأشــياء أ ــر ك يــرة يجــ أن يحــر علــى امت ها الإع مي الناجر، فقد كان موسى حريصا على أن ييسر ي لـه أمـرا كلـه ، ويتضرع بالدعاء وَيَس ِرْ لِي أَمْرِ {16.} 5- اللباقة والقدرة على الإفصاح والتعبير الجيد من أهم السـما ال زمـة لمع مـي اللسـان المنطلـق والقـول الفقيـه الـواعي، ولقـد كـان موسى يتضرع إلى ي أن يرزقه ذلك، فقال وَاحْلُلْ عُقْدَة م ِن ل ِسَانِي 27} قَوْلِي {27-28}(1)، وَيَضِـيقُ ِقُ لِسَانِي صَدْرِ وَهَ يَنطَل { الشعراء 13.} 6- الحرص على العمل بروح الفريق روح الفريــق والعمــل المشــترك والتنــاغم فــي أ اء الأ وار المطلوبــة ســمة العمــل النــاجر هسيما الإع م ، ومن ثم طل موسى من ربه أن يعينـه، ب يـه هـارون فقـال وَاجْعَـل ل ِي وَزِيرا م ِنْ أَهْلِي 29}30} بِهِ أَزْرِ 31}32 } َيْ نُسَب ِحَكَ كَ ِيرا 33}34}35} (1 ) والظاهر أن وفه ليس مجر التناي ، ولنن من حصوله على وق يضيق فيه صدرا ، وه ينطلق لسانه ، ف يملك أن يبين ، وان يناقش هاا التناي ويفندا، إذ كان بلسانه حبسه هي التي قال عنها في سورة طه وَاحْلُلْ عُقْدَة م ِن ل ِسَانِي 27} ومن ش ن هاا الحبسة أن تنشا من عدم القدرة على تصريف اهنفعال بالن م وتز ا كلما زا اهنفعال، فيز ا الصدر ضيقا .. وهكاا.. وهي حالة معروفة، فمن ثم شي موسى أن تقا له هاا الحالة، وهو في موقف المواجهة بالرسالة لظالم جبار كفرعون فشكا إلى ربه ضعفه ، وما يخشاا على تبليغ الرسالة ، وطل إليه أن يوحي إلى هارون أ يه ، ويشركه معه في الرسالة اتقاء للتقصير في أ اء التنليف ه ننوصا وه اعتاارا عن التنليف ، فهارون أفصر لسانا من ثم ، هو أهدأ انفعاه . أنظر: الظ ل 5 2589.
عدد الصفحات ٣٧٥376 يَـا مُوسَــى {29-36} وَيَضِــيقُ صَــدْرِ وَهَ يَنطَلِــقُ لِسَانِ ي فَ َرْسِلْ إِلَى هَارُونَ {13 .} 7- أن يكون مستقيماً متمتعاً بالأخلاق الحسنة حتى ه يشوش على رسالته بتهم تتعلق بسلوكه ، أو يكون عرضة ل نتقـام منـه، وهـاا ما كان يخشى منه سيدنا موسـى بسـب حا ثـة ارتنبهـا : وَلَهُـمْ عَلَـيَّ ذَنـ ٌ فَ َ َـافُ أَن يَقْتُ لُونِ {14} هو الا فا فرعـون لأن يقول له عند عرضه الرسالة عليه وَفَعَلْ َ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْ َ وَأَن َ مِنَ الْنَافِرِينَ {19} وجـــ علـــى الإع مـــي النـــاجر أن يكـــون أول النـــاس فـــي : رعايـــة حقـــوق الآ ـــرين ، والأ ق الحسنة ، والسيرة الطيبة ، تجن الإساءة للآ رين. 8- إتقان فن الحوار من اللوازم الضرورية لمع مي الناجر إتقان فن الحوار، واهتصال ، والإقنـاع، والتـ ثير فــي الآ ــرين، واهســتعدا الجيــد لمواجهــة الصــدما ، وهــاا واضــر مــن ــ ل محــاورة موسى ما فرعون– عليه لعنة ي – حيـث نـر التركيـز علـى قـالوا، وقـال ، وهـاا ما نجدا في قصص موسى وإبراهيم ونوح وهو وصالر ولوط وشـعي – علـيهم السـ م – آيــا رائعــة فــي أســلوف الحــوار تهيــئ النبــي لبدايــة مرحلــة الــدعوة الجهريــة التــي أعلنــ عنهــا آيــة214}وَأَنــاِرْ عَشِــيرَتَكَ الأَْقْــرَبِينَ فعلــى ســبيل الم ال نجد في حوار سيدنا موسى ما فرعون أسالي رائعة للحوار. قــال ســبحانه فَ ْتِيَــا فِرْعَــوْنَ فَقُــوهَ إِنَّــا رَسُــولُ رَف ِ الْعَــالَمِينَ 16} بَنِــي إِسْرَائِيلَ 17}18} الَّتِي فَعَلْ َ وَأَن َ مِنَ الْنَافِرِينَ {16-19} موسى فماذا يكون جواف الدعاة إلى ي في هاا الأحوال قَالَ فَعَلْتُهَا إِذا وَأَنَا مِنَ الضَّال ِينَ 20ِـي رَب ِـي حُنْمـا وَجَعَلَنِـي مِـنَ الْمُرْسَـلِينَ } {20-21} الهجوم ، في قوله وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّد َّ بَنِي إِسْـرَائِيلَ {22 } وينتهي تبا ل اهتهاما ليبدأ الحوار الدعو قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَفُّ الْعَـالَمِينَ 23} رَفُّ السَّــمَاوَا ِ وَالأَْرْضِ وَمَــا بَيْنَهُمَــا إن كُنــتُم مُّــ وقِنِينَ {23-24} قَــالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَهَ تَسْتَمِعُونَ 25} {25-26} قَالَ إِنَّ رَسُولَنُمُ الَّاِ أُرْسِلَ إِلَـيْنُمْ لَمَجْنُـونٌ 27}فِ وَمَـا بَيْنَهُمَـا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُـونَ {27-28}
عدد الصفحات ٣٧٦377 على سؤال " وما رف العالمين " للت ثير على المسـتمعين ون أن يبـالي بالتفاهـا التـي صدر من فرعون بعد السؤال الأول. 9- الاستعداد لمواجهة التهديدات والمخاطر يرا ما يواجه الإع مي أثناء جها ا بالنلمة الن ير من التحديا والمخاطر والتهديـدا فينباي أن يوطن نفسه ، ويعمد في ميدانه وأن الرزق لـيس بيـد الطاـاة ، فهـاا فرعـون يهــد موســى بالســجن قَــالَ لَــ ِنِ اتَّخَــاْ َ إِلَهــا غَيْــرِ لأََجْعَلَنَّــكَ مِــنَ الْمَسْــجُونِينَ {29. } 10- محاولة تغيير الاتجاهات الإع مي الناجر يكون صاح أمل ائما في استجابة الآ ر وه ينباي أن ه يي س مـن ورا في تايير الميـول واهتجاهـا والأفنـار نحـو الحـق والعـدل والخيـر، فسـيدنا موسـى بعد ما قال له فرعون قَالَ لَ ِنِ اتَّخَـاْ َ إِلَهـا غَ يْـرِ لأََجْعَلَنَّـكَ مِـنَ الْمَسْـجُونِينَ قَـالَ أَوَلَوْ جِ ْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ {29-30.} 11- القدرة على توصيل رسالة مبهرة تتناسب مع لغة العصر أن ي تي الإع مي بشيء مؤثر ومبهر وذ هلة قويـة يتناسـ مـا وضـا البي ـة التـي يعــيش فيهــا ، وكــل عصــر حســ ظروفــه ، وقــد كــان الســحر ســائدا فــي عصــر ســيدنا موســى فنــان عنصــر الإبهــار الــ زم أن يــ تي بشــيء يفــوق قــدرا الســحرة قَــالَ أَوَلَوْ جِ ْتُكَ بِشَـيْءٍ مُّبِـينٍ 30}31} فَــإِذَا هِــيَ ثُعْبَــانٌ مُّبِــينٌ 32} {30- 33.} 12- أن يوصل فكرته بأقل الكلمات المعبرة والمؤثرة يتضــر ذلــك مــن هــاا الحــوار قَــالَ فِرْعَــوْنُ وَمَــا رَفُّ الْعَــالَمِينَ 23} وَالأَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُن تُم مُّوقِنِينَ24}25} وَرَفُّ آبَائِنُمُ الأَْوَّلِينَ {23-26. } 13- تقديم الرسالة باللين والرفق الرفــق واللــين يفتحــان ماــاليق النفــوس والعــرض الجميــل للرســالة يــدعو إلــى الترحيــ والقبول، وهكاا ك ان رسالة سيدنا موسى وكل رسول حتى نبينـا محمـد السـ م حتـى ما الطااة اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَاَى 43} {43-44} هَــــلْ أتَــــاكَ حَــــدِيثُ مُوسَــــى 15}لْوَا ِ الْمُقَــــدَّسِ طُو16}17}18} رَب ِكَ فَتَخْشَى {15-19.}
عدد الصفحات ٣٧٧378 14- المنطقية والتدرج وتقديم مفاجآت في الوقت المناسب بدء موسى في عرض رسالته ب سلوف ه ا ئ وحوار منطقي يوضر الأفنـار ويجلـي الحقائق، وير على اهتهاما وحينما لم ت اهستجابة بـالحوار العـا يقـدم المفاجـ ة فـي الوقـ المناسـ ، ويقـدم الشـيء المبهـر الجديـد ، وهـو العصـا واليـد ، ولـم يحــر على تقديمها قبل ذلك بل ا رها وقتها . ب- إبراهيم والحوار الدعوي : من ل قصة إبراهيم نر أسلوبا آ ر في توصيل المعلومة عن طريق الحوار أو فن الحوار فهـو قد بدأ بـدعوة الأقـربين والتحـاور معهـم قـال – سـبحانه - وَاتْـلُ عَلَـيْهِمْ نَبَـ َ إِبْـرَاهِيمَ 69} وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ {69-70} وفـي سـورة البقـرة بـدأ يبينـه إذ قـال وَوَصَّـى بِهَـا إِبْـرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوفُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّ َ اصْطَفَى لَنُمُ الـد ِينَ فَـ َ تَمُـوتُنَّ إَهَّ وَأَنـتُم مُّسْـلِمُونَ 132} حَضَرَ يَعْقُوفَ الْمَوْ ُ إِذْ قَالَ لِبَنِ يهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِ .. الآية {132-133} قال وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِاُ أَصْنَاما آلِهَة .. الآية {74} سبحانه أَلَمْ يَ ْتِهِمْ نَبَ ُ الَّاِينَ مِن قَبْلِهِ مْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَا ٍ وَثَمُو َ وَقَوْمِ إِبْـرَاهِيمَ وِأَصْـحَافِ مَـدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِنَـا ِ ِمُونَ ِمَهُمْ وَلَـنِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْل ِيَظْل أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَي ِنَا ِ فَمَا كَانَ اللَّ ُ ل {70} الح وَقَوْمُ إِبْ رَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ {43} من ل تلك النصو نجد أنها كلها قامـ علـى الحـوار المبنـي علـى الإقنـاع بـدأ فـي عوتـه أبنـاءا، وأباا قومه ، والنمرو وذلك كما عا عامة الناس ، وذلك يعني شمول عوته لنافة الحلقا التي تؤلر في مجموعها المج تما البشر في تنوعه العمر واهجتماعي وال قافي ، ومستوياته المختلفة ، وكشف عن ا ت ف المدعوين من حيـث الإيمـان والنفـر ، وطبيعـة اهحتيـاج إلـى الـدعوة والظـروف والم بسـا التي تحيط بكل مدعو من حيث الصفا والخصائص وموقفهم من الدعوة و عوتهم فرا وجماعا (1)، ولعل هاا المنه هو ما سلنه النبي في عوته السرية والجهرية كما سنر بعد ذلك إننا نجد إبراهيم في حوارا ما قومه يبين لهم عن طريـق الحـوار والتـدرج فـي إقنـاعهم ، والتصـرير مرة والتعريض أ ر فسا معتقدهم فقال قَالَ هَـلْ يَسْـمَعُونَنُمْ إِذْ تَـدْعُونَ 72}عُـونَنُمْ أَوْ يَضُـرُّونَ {72-73} قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَاَلِكَ يَفْعَلُونَ {74} العقيدة ، وإننار الآلهة المد عاة ، واهتجاا بالعبا ة إلى ي ، والتاكير باليوم الآ ر (2). نجدا أيضا : يستفيض في ذلك صفا ي– تعـالى- قَـالَ أَفَـرَأَيْتُم مَّـا كُنـتُمْ تَعْبُـدُونَ 75} الأَْقْدَمُونَ 76}77}اِ َلَقَنِي فَهُوَ يَهْـدِينِ 78} (1 ) أنظر: ركائز الإع م في عوة إبراهيم 57 مرجا سابق بتصرف (2 ) أنظر: الظ ل5 2600 بتصرف
عدد الصفحات ٣٧٨379 وَيَسْقِينِ 79}80}81} َطِي َتِي يَوْمَ الد ِينِ .. الآيا {75-82 } إننانجد في تلك الآيا أن ه مجاملة في العقيدة لوالد وه لقوم ، وأن الرابطة الأولى هي رابطة العقيدة، واست نى إبراهيم " رف العـالمين " مـن عدائـه لمـا يعبـدون هـم وآبـائهم الأقـدمون، فقـد يكـون مـن آبـائهم الأقدمين من عبد ي قبل أن تفسد عقيدة القوم وتنحرف ، فهو اهحتياط إذا في القول، والدقة الواعية في التعبير الجديد بإبراهيم في مجال التحدث عن العقيدة وموضوعها الدقيق ثـم ي ـا إبـراهيم في صفة رف العالمين وصلته به في كل حال وفي كل حين، فتحسن القربـى الوثيقـة ، والشـعور بيـد ي فــي كــل حركــة وســكنه وفــي كــل حاجــة وغايــة. مــا ســبق مــن مو قــف إبــراهيم مــا قومــه وحــوارهم ومفاصلتهم علـى الشـرك هـو مـا أمـر الرسـول أن يتولهـا علـى المشـركين – ذلـك أنهـم يزعمـون أنهـم ورثة إبراهيم وأنهم على ينه القديم ، وهم يشـركون بـالله ويقيمـون الأصـنام لعبا تهـا فـي بيـ ي الحرام ، الا بناا إبراهيم الصا لله . فاتل عليهم نب إبراهيم ليتبينوا منه حقيقة ما يزعمون (1) . ومن ثم نجد أن سيدنا إبراهيم وتجاربه في هاا الدعوة تم ل الأسرة للأمة المسلمة منـا زمنـه وإلـى أن يرث ي الأرض ومن عليها . والأسرة المتميزة في حقيقة الإيمان هي صة الدين الأصـيل العريـق الــا بعــث بــه الرســل – صــلو ا ي وســ مه علــيهم - ووحــدة الحــق ووحــدة العقيــدة هــي الأمــر الــا تقتضيه وحدة الجهة التي صدر عنها ووحدة المشي ة التي اقتض بع ة الرسل إلى البشر (2). جـ- بيان القرآن وأهميته في التأثير في الناس من خلال سورة الشعراء السابقة :- إن القرآن النريم هو محور عوة النب ي فإننا نر الآيا التي تحـدث عـن القـرآن النـريم فـي السـورة تركز على بيان القرآن وأهميته في الت ثير في الناس ففي مطلا السورة نجدها تحدث عن القرآن النريم : تِلْكَ آيَا ُ الْنِتَافِ الْمُبِينِ {الشعراء : 2}انتهـى القصص عا السياق إلى موضـوع السـورة الـا تضـمنته المقدمـة ؛ فجـاء هـاا التعقيـ الأ يـر يتحـدث عن القرآن ، فيؤكد أنه تنزيل رف العـالمين ، ومنـه هـاا القصـص الـا مضـ بـه القـرون (3) نَـزَلَ بِـهِ الرُّوحُ الأَْمِينُ 193}194ِسَـانٍ عَرَبِـي ٍ مُّبِـينٍ } 195} الأَْوَّلِـــينَ 196}197} الأَْعْجَمِينَ 198}ينَ199}200} {الشــعراء : 192-200} أنــزل بــه علــى قلبــك يــا محمــد لتحفظــه، وتنار بآياته المكابين بِلِسَانٍ عَرَبِي ٍ مُّبِينٍ أ بلسـان عربـي فصـير وهـو لسـان قـريش ، لـ يبقـى (3 ) أنظر الظ ل : 5 601 . (1 ) الظ ل6 3894. وركائز الإع م في عوة إبراهيم بتصرف 38. (2 ) أنظر: الظ ل5 2617 بتصرف.
عدد الصفحات ٣٧٩380 لهــم عــار فيقولــوا : مــا فائــدة كــ م ه نفهمــه ؟ قــال بــن ك يــر : أنزلنــاا باللســان العربــي الفصــير النامــل الشامل ، ليكون بينا واضحا ، قاطعا للعار مقيما للحجة ، لي إلى المحجة(1) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَْوَّلِـينَ ، أ وإن ذكر القرآن وعبرا لموجو في كت الأنبياء الس ابقين أَوَلَمْ يَنُـن لَّهُـمْ آيَـة أَن يَعْلَمَـهُ عُلَمَـاء بَنِي إِسْرَائِيلَ واهستفهام للتوبيخ والتقريا أ : أولم يكـن لنفـار مكـة ع مـة علـى صـحة القـرآن أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ أ : أن يعلم بالك علماء بني إسـرائيل الـاين يجـدون ذكـر هـاا القـرآن فـي تبهم كعبد ي بن س م ، وسلمان الفارسي وأم الهما وَلَوْ نَزَّلْنَااُ عَلَى بَعْضِ الأَْعْجَمِينَ أ : لو نزلنا هاا القرآن بنظمـه الرائـق المعجـز علـى بعـض الأعجمـين الـاين ه يقـدرون علـى الـتنلم بالعربيـة فَقَــرَأَاُ عَلَــيْهِم مَّــا كَــانُوا بِــهِ مُــ ؤْمِنِينَ أ : فقــرأا علــى كفــار مكــة قــراءة صــحيحة فصــيحة ، وانضــم إلــى إعجاز المقروء ما آمنوا بـالقرآن لفـرط عنـا هم واسـتنبارهم كَـاَلِكَ سَـلَنْنَااُ فِـي قُلُـوفِ الْمُجْـرِمِينَ أ الك أ لنا القرآن في المجرمين فسمعوا به وفهموا ، وعرفوا فصـاحته وب غتـه ، وتحققـوا مـن إعجـازا ثم لم يؤمنوا به وجحدوا . ومن ثم نجد تلك الإشارة الإع مية أنه هبـد للاـة الخطـاف والتـ ثير أن تنـون م ئمـة للجـو الـا يعـيش فيه الناس مهما كان قيمتها . فآيا السورة واضـحة أشـد الوضـوح فـي إرشـا المسـلمين والـدعاة إلـى ي في كل زمان ومكان إلى استخدام أفضل الأسالي وأوضحها في الدعوة والإع م . الخلاصة نجد أن السورة لها رسالة إع مية مفا ها : أن الإع م ائما ينباي أن يكون من وسائل الدعوة إلى ي ه أن يستخدم في التروي للمعاصي والفتن والفواحش . هاا هي رسالة السورة الإع مية لمع ميـين . وأما الرسالة الأ ـر فهـي للأمـة كلهـا و اصـة الـدعاة إلـى ي ليتعلمـوا البحـث عـن أفضـل الطـرق التـي يؤثرون بها في الناس مقتدين في ذلك بالحوار الراقي لأنبيـاء ي مـا أقـوامهم مـن ـ ل السـورة . كمـا استخدم السورة أيضا أسلوف التنـرار ، والتنـرار ظـاهرة تربويـة وأسـلوف تعليمـي وإع مـي أصـيل و ذلـك يتضر في تحدث السورة عـن موسـى، وإبـراهيم، وصـالر، وهـو ، ونـوح، ولـوط، وشـعي ، ومحمـد ثـم ص الحديث عن كل نبي بقوله : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَة وَمَا كَانَ أَ ْ َرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ سبا مرا أيضا أسلوف التعليل وذكر السـب فنـل نبـي كـان يعلـل سـب عداوتـه لمعتقـد قومـه وعبا تهم الأصنام على تنوعها سواء كان حجرية أو ورقيـة أو شـبية أو نسـائية أو لوطيـة... ويـاكر الســب للبــراءة والإعــاار... إلــخ مــن الأســالي التــي ور فــي الســورة توضــر للنبــي ومــن بعــدا الصحابة ومن تبعهم إلى يوم القيامة أفضل الوسائل والأسالي التي يمكن من لها توصيل عـوة ي وإع م الناس بدين ي . (3 ) أنظر: تفسير بن ك ير3 347 بتصرف
عدد الصفحات ٣٨٠381 المبحث الأول المراحل التي اتبعها رسول الله في إعلام قومه بالدعوة في المرحلة الجهرية- أولاً دعوة الأقربين : - لما سر الدعوة المختفيـة التربيـة فـي ليـة نمائهـا طلـ ي – تعـالى – إلـى رسـوله أن يعلنهـا ، فقـال آمرا له وَأَناِرْ عَشِيرَتَكَ الأَْقْرَبِينَ * وَا ْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُـلْ إِن ِـي بَرِ ءٌ م ِمَّا تَعْمَلُونَ * وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِ يمِ {:214-217 } ، ولنن حينما نبـدأ الحـديث عن ممارسة النبـي لمعـ م برسـالة ي – عـز وجـل – بصـورة جهريـة ي ـور تسـاؤل: هـل بـدأ هـاا المرحلة بقوله – عـز وجـل - وَأَنـاِرْ عَشِـيرَتَكَ الأَْقْـرَبِينَ أم بقولـهفَاصْـدَعْ بِمَـا تُـؤْمَرُ وَأَعْـرِضْ عَـنِ الْ مُشْــرِكِينَ * إِ نَّــا كَفَيْنَــاكَ الْمُسْــتَهْزِئِينَ {الحجــر94 – 95 }. فالآيــة الأولــى تــ مر فإنــاار عشــيرته الأقربين وما سبق يدلنا أن أسرته الصايرة قد استجاب للدعوة وأسلم وهم أهل بيته: ديجـة، وعلـي، وموها زيد فالأمر في الآية ينص على عائلته بالمفهوم الأوسا أو الأشمل، وهم بنو عبد المطلـ ، أو بنو هاشم. والآية ال انية. ت مر النبي بإب غ الـدعوة إلـى النـاس أجمعـين. وهنـاك تسلسـل منطقـي بين هاتين الدعوتين من ي لنبيه حس نـزول الآيـا . فالآيـة الأولـى مـن سـورة الشـعراء وال انيـة مـن سـورة الحجــر، والســورة الأولــى أســبق مــن ال انيــة فــي النــزول. فنمــا يتضــر مــن ترتيــ الســورة القرآنيــة حس النزول والمدون في المصحر الشريف. أن سورة الشعراء ترتيبها الخامسـة والأربعـون. أ نزلـ قبلهــا أربــا وأربعــون ســورة مــن القــرآن. أمــا ســورة الحجــر فترتيبهــا ال انيــة والخمســون. أ نزلــ قبلهــا إحد و مسون سورة من سور القرآن النريم . منها سورة الشعراء. ولعل الفاصل الزمني بينهمـا قليـل، وحيث إن الأمر قد رج من طور الخاصة إلى طور العامة. ومن طور الأتباع إلى غيرهم فقد رج مـن طور السرية إلى طور الع نية . وعلى هاا فيمكن اعتبار عوة بني عبد المطل وهم العشيرة الأقربـون هد بداية المرحلة الجهرية من الإع م بالرسالة حيث يتفق ذلـك مـا ترتيـ الآيـا فـي النـزول وحيـث هو إع م على ملأ من القوم ، وليس لخاصة الأفرا كما كان في المرحلة السرية فقد كان النبي فـي المرحلة السرية يمارس الإع م بصورة اصة أ لأفرا محدو ين حتى أن المسلمين من الوافد ين . أ من غير أهل مكة م ـل أبـي ذر وعمـرو بـن عبسـة السـلمي يظـن الواحـد مـنهم أنـه رابـا أو ـامس مـن ل الإس م ، بينما يكون قد ل قبله غيرا الن ير . وعلي هاا فالمرحلة الجهريـة مـن الإعـ م النبـو بالرسالة تبدأ من عوته لعشيرته الأقربين الاين هم بنو عبد المطل (1) . وذلك فيما أ رجه البخار (1) أنظر : الجوان الإع مية في حياة الرسول 152 بتصرف
عدد الصفحات ٣٨١382 ومسلم في صحيحيهما من حـديث ابـن عبـاس– رضـي ي عنهمـا – قـال: لمـا نزلـ وَأَنـاِرْ عَشِـيرَتَكَ الأَْقْرَبِينَ ورَهَطَكَ منهم المُخْلَصـين فـاجتمعوا إليـه. فقـال:" أرأيـتم إن أ بـرتنُم أن ـي تخـرج مـن سَـفْر هاا الجبلِ أ نتُم مصدقيَّ؟" قا لوا: ما جربنا عليك كابا . قال: " فإني نايرٌ لنُم بين يد ْ عـاَاف شـديدٍ" قـال أبو له : تبا لك ما جمعتنا إهَّ لهاا ثم قام فنزل تَبَّ ْ يَدَا أَبِي لَهَ ٍ وَتَـ وقـد تَـ َّ .. وعنـد مسـلم بلفظ " يا بني فـ ن. يـا بنـي فـ ن، يـا بنـي فـ ن، يـا بنـي عبـد منـاف يـا بنـي عبـد المُطَّلِـ ْ... الحـديث "(1).، وعند مسلم من حديث أبي هريرة " لما نزلـ هـاا الآيـة وَأَنـاِرْ عَشِـيرَتَكَ الأَْقْـرَبِينَ عـا رسـول ي قريشا فاجتمعوا فعمَّ و صَّ، فقال يا بني كع بن لُوَ ٍ أنقاوا أنفسكم من النَّار. يا بني مُرَّة بن كع ٍ أنقاوا أ نفُسكُم من النَّار. يا بني عبد شَمْسٍ أنقاوا أنفُسكُم من النَّار. يا بني عبد منافٍ أنقاوا أنفُسكم من النَّار. يا بني هاشم أنقاُوا أنفسكم من النَّار. يا بني عبد المُط ِل ِ أنقاُوا أنفسكم من النَّار. يا فاطمة أنقا نفسك من النار فإني ه أملكُ لنُم من يِ شي ا غير أني لنم رحم س َبُلُّهَا بِبَ َلِهَا (2). وعند مسلم أيضا من حديث عائشة– رضي ي عنها – قام رسُولُ ي على الصقا فقال " يـا فاطمـة بن َ محمد يا صفية بن عبد المطل يا بني عبد المطلـ ه أملـك لنـم مـن ي شـي ا شـي ا سـلوني مـن مالي ما ش تم"(3). وعند مسلم أيضا من حديث عائشة – رضي ي عنهـا – " يـا معشـر قـريش! اشـتروا أنفسـكم مـن ي ه أغنى عننم من ي شي ا . يا بني عبد المطل "ه أغني يعننم من ي شي ا . يـا صـفية عمـة رسـول ي [ل ي اسـليني بمـا ش ه أغني عنك من ي شي ا "(4). الدروس المستفادة من دعوته لعشيرته والأقربين- أ- ه يعزف عنا أن هاا القصة توضر أن النبي بدأ الجهر الإع مي برسالة ي - عز وجــل - إلــى عشــيرته الأقــربين . بعــد أن فنــر فــي الوســائل والأســالي المناســبة لــالك . (2 ) البخار في التفسير باف سورة الشعراء4 4492 1787، وباف سورة المسد 4 4687 1902، ومسلم في الإيمان باف في قوله تعالى " وأنار عشيرتك الأقربين 1 208 193. وقد سبق تخريحه (3 ) البخار بنحوا في الأ ف المفر باف وجوف صلة الرحم1 20 21، ومسلم في النتاف والباف السابقين 1 204 192. (4 ) مسلم في النتاف والباف السابقين رقم205. (5 ) مسلم في الموضا السابق1 206 192 . وغيرا
عدد الصفحات ٣٨٢383 ولقــد كـــان همــه فـــي المقــام الأول القيـــام بجهــر إع مـــي مــؤثر . يـــؤ علــى إحـــداث استجابة حقيقة ه لتنفيا ما أمر به فحس (1) ف- في الروايا السابقة كما يقول النوو في شـرح لمسـلم : معنـاا: ه تتنلـوا علـى قرابتـي فإني ه أقدر على فا مكروا يريدا ي تعالى بكـم." غيـر أن لنـم ر حمـا سـ بلها بب لهـا" وبب لها قال النوو ضبطناا بفتر الباء ال انية وكسرها، ورجـر الخطـابي الفـتر ، وقـال صــاح الحديث: س صلها ، شبه قطيعة الرحم بالحرارة ووصلها بإطفاء الحرارة ببرو ة ومنـه " بلــوا أرحــامكم" أ صــلوها(2).وهــاا فيــه مــا فيــه مــن اســتخدام النبــي أســلوف الترغيــ والتاكير ب واصر الرحم ووشائ القربى وأنهما منه بمكان بحيث لو نزل بهم العقاف من ي بســب كفــرهم وعنــا هم إه أنــه حتــى لــو حــدث ذلــك ه يقطــا تلــك الــرحم وسيصــلها ائمــا . وهــاا الأســلوف فيــه كســ لقلــوف المــدعوين، وهــاا أســلوف نــاجر فــي الــدعوة والإع م. - أيضا فيه أنه جعلهم جميعا ذو أرحام فقد أنار بني كعـ بـن لـؤ ٍ، مـا مـن هـو أقـرف إليــه مــنهم " فعــم و ــص" فقــد ل ذلــك علــى أن قريشــا كُلهــا ذوو قرابتــه(3). وإنمــا ــص فاطمة – رضي ي عنها – من بين أبنائه كما في الرواية لفظ المفهوم إذا كان ه ياني عن فلاة كبدا وأح الناس إليه شي ا فمن بـاف أولـى مـن أهـم أقل منها في الح وأبعد في منزلة القرابة. ث- نعلــم أن مــن صــائص الــدعوة إلــى الإســ م : الإعــ ن، والصــدع، والــب غ، والنــاارة ، والبشارة، وبناء على ذلك يتحمل أتباعها المواجهة من قتل وإيااء وغير ذلـك . ومـن ثـم جاء البراءة بدعوة الأقربين وهاا لعدة أسباف ي تي في مقدمتها . 1- أنه بالك سيكون في حمية قبلية تدافا عنه، وإن هـاا ليعطـي قـوة كبيـرة للداعيـة، اصـة إذا ان له عائلة كبيرة وقوية هاا السب كان يحول بين إيااء بعض الأنبياء أو قـتلهم كشـعي عليه الس م – م ، قال تعالى : قَـالُواْ يَـا شُـعَيْ ُ مَـا نَفْقَـهُ كَ ِيـرا م ِمَّـا تَقُـولُ وَإِنَّـا لَنَـرَاكَ فِينَـا ضَعِيفا وَلَوْهَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَ اكَ وَمَا أَن َ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ {:91}. 2- أيضا : البدء بالأقربين كان نوعا من التدرج في إيصال الدعوة للعالمين وإع م الناس بهـا وهــي أيضــا : مــنه ســار عليــه الأنبيــاء قبــل النبــي ، عاشــوا همهــا، ومارســوا وســائلها، (1 ) انظر الجوان الإع مية في حياة الرسول 153 بتصرف . (2 ) النوو شرح مسلم2 204-208 84 بتصرف يسير (3 ) شرح معاني الآثار للطحاو4 342.
عدد الصفحات ٣٨٣384 وعالجوا بالـدعوة أقـاربهم، ولـم يكلفـوا بهـدايتهم ، وه يضـيرهم إن لـم يسـتجيبوا لهـم، فالمهمـة النبــــر هــــي الــــب غ والــــدعوة حصــــل لهــــم . قــــال تعــــالى : إِنْ عَلَيْــــكَ إِهَّ الْــــبَ َغُ {48} فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَ َغُ الْمُبِينُ {النحـل:82} وَمَـا عَلَيْنَــا إِهَّ الْــبَ َغُ الْمُبِــينُ {يــس :17} ، وغيرهم ما يؤكـد عـوة الأقـربين وهـي كـالك لإتبـاع المرسـلين الـاين مـا فتـ وا يـدعون قـومهم، وشــعائرهم حتــى وإن نــالهم مــن الأذ مــا نــالهم، وفــي قصــة مــؤمن آل فرعــون، أو صــاح ياسين أو جبل الصحابة ومن تبعهم بإحسان ما يؤكد الدعوة إلى العشيرة الأقربين . 3- والحاجة تدعو والواقا يشهد بالضعر في هاا الجانـ فنـم مـن اعيـة أو عـالم يفيـد النـاس، ونفعه لأسرته أقل، وكم من غنـي يهـتم بـالفقراء، وقـد يكـون فـي أسـرته مـن هـو أحـوج ، وقـد يوجــد فــي العائلــة شــيخ كبيــر لــه مكانتــه، أو طالــ علــم لــه أثــرا، أو اعيــة لــه حضــورا فــي المجتما، وقد ه تحس لهاا أو ذاك أثرا في عشيرته، وه تسما لهم ركزا في الأقـربين مـنهم ؟ نعم الهداية بيد ي، ولنن هل أ انا بالأسباف المشروعة؟ قال تعـالى: يَـا أَيُّهَـا الَّـاِينَ آمَنُـوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَار ا {6} 4- ذكر ابن حجر في الفـتر ثمـة أمـر آ ـر وهـو: والسـر فـي إنـاار الأقـربين أن الحجـة إذا قامـ عليهم تعد إلى غيرهم . وإه فنانوا علة للأبعدين في عدم اهقتناع . أيضا : أن ه ي اا ما ي ا القري للقري من العطر والرأفة فيحابيهم فـي الـدعوة ، والتخويـف ، ف لـالك نـص علـى إناارهم (1) . 5- لما عا النبي عشيرته كان يتوقا أن يكـون الـر قاسـيا مـن بعضـهم وأن يتعـاطر الـبعض الآ ر، وربما استجاف البعض ف ذلك إلـى تحمـس الن يـر مـنهم ل سـتجابة، وبالجملـة فقـد ظهــر نتــائ ذلــك ســريعا . فهــم وإن لــم يســتجيبوا إه أن النبــي قــد ضــمن حيــا بعضــهم وتعاطر بعضهم اصة الأقوياء والنبراء منهم أم ال : أبو طال والعباس وحمزة وغيرهم. وقد استخدم النبي هنا اهتصال الشخصي بـآل عبـد المطلـ . وحـاول محـاورتهم. لنـن أبـا لهـ حـال بينه وبين توصيل تلك الرسالة فسك النبي ولم يتنلم في هاا المجلس، وإن هاا من حكمة البيـان . فقد با ر أبـو لهـ يخلـق جـو عنيـف مـن اهعتـراض الشـديد، وبـالك يشـجا كـل معـارض، ولـو كـان فـي الأصل متر ا ، ولاا أجل قوله إلى مجلس آ ر، حتى يزول غبار اهعتراض الا أثارا أبو له . (2) وهاا فيه إشارة فاعلية اهتصال الشخصي الا مارسه النبي ما أهل بيته وأقارب ه(3) . (1 ) انظر : فتر البار8 503. (1 ) انظر : اتم النبيين 1 301 بتصرف (2 ) أنظرأسد الاابة 4 18 بتصرف ، وطيلة الأولياء1 66.
عدد الصفحات ٣٨٤