260 ف- وفي بني سعد ظهر العدل في شخصيته وهو طفل رضـا فقـد ذكـر حليمـة – رضـي ي عنها – تقول: لمـا وضـعته فـي حجـر أقبـل عليـه ثـديا بمـا شـاء مـن لـبن وشـرف حتى رو ، وشرف معه أ وا حتى رو ، وذكر ابن إسحاق أن رسول ي كان يقبل على ثديها الواحد، وكان تعرض عليه ال د الآ ر ، في باا ك نه قد شعر أن معـه شريكا في لبنها، وكان مفطورا على العدل ، مجبوه على المشاركة والفضل (1). ج- نحتاج أن نربي أوه نا على هاا الجـو الطيـ ، ولنـن كمـا يقـول الازالـي – رحمـه ي – إنها لتعاسة أن يعيش أوه نا في شقق ضيقة ، من بيو مت صقة ك نهـا أغلقـ علـى مــن فيهــا، وحــرمتهم لــاة التــنفس العميــق، والهــواء المــنعش ، وه شــك أن اضــطراف الأعصــاف الــا قــارن الحضــارة الحدي ــة يعــو إلــى البعــد عــن الطبيعــة ، والإغــراق فــي التصـنا، ونحــن نقـدر لأهــل مكـة اتجــاههم إلـى البا يــة لتنـون عرصــاتها الفسـاح مــدارج طفــولتهم، وك يــر مــن علمــاء التربيــة يــو لــو تنــون الطبيعــة المعهــد الأول للطفــل حتــى تتسق مداركه ما حقائق النون الا وجـد فيـه ويبـدو أن هـاا الحلـم عسـر التحقيـق(2). ويضـــيف الســـهيلي: أيضـــا لينشـــ الطفـــل فـــي الأعـــراف، فيكـــون أفصـــر للســـانه، وأجلـــد لجسمه، وأجدر أن ه يفارق الهي ة المَعَّية كما قال عمر : تمعد وا وتمعززوا (3) . - وفـي النهايــة ينباــي أن نعلــن أن صــفا الإع مــي المســلم تبــدأ منــا الطفولــة بــ ن يلقــن الأ ف ويعلــم اللاــا لينشــر بهــا الإســ م فــي بــ الاــرف وليــ من مكــر عــدوا، وأن ينشــ تنش ة طيبة، وكاا ت ثير الأم في أوه ها، وما لها من أرج طي تطلقه في البيـ لزغبهـا الصاار. ج- حادثة شق الصدر وما تبعها من إرهاصات لتغيير الرأي العام في العصر الجـاهلي تجـاه الرسـول والرسالة الجديدة: تعد حا ثة شق الصدر التي حصل له – عليه الصـ ة والسـ م – أثنـاء وجـو ا فـي مضـارف بنـي سـعد من إرهاصا النبوة، و هئل ا تيار ي نبيه لأمر جليل ، و ليل ذلك: ما أ رجه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك: أن رسول ي أتـاا جبريـل وهـو يلعـ مـا الالمــان ، ف ــاا فصــرعه ، فشــق عــن قلبــه، فاســتخرجَ القلــ َ ، فاســتخرج منــه عَلَقــة، فقــال: هــاا حــظ الش ِيطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غسلَهُ في طَسْ من ذَه ٍ بماءِ زمزمٍ ثُمَّ لأمه فجاء الاِلمان يسعون إلى أمه – يعني ظِ را – فقالوا إن محمدا قَدْ قُتـل، فاسـتقب لوا وهـو مُنْتَقـا اللَّـون ، قال أنس: وقد كن أر أثرَ المَخِيط في صَدْرِاِ" (4) .وعند ابن هشام والبيهقي في الدهئل، وابن سـعد فـي (2 ) أنظر: الروض الأنر1 187 بتصرف (3 ) أنظر: فقه السيرة للازالي ، وحياة محمد لمحمد حسين هيكل 129. (1 ) أنظر: الروض الأنر للسهيلي1 188، و السيرة النبوية لعل ي محمد الص بي 1 61 بتصرف (2 ) مسلم في الإيمان باف الإسراء برسول ي 1 161 147، والحا م في المستدرك 2 3949 575، وقال: صحير ولم يخرجاا ووافقه الاهبي ، وأحمد في المسند 3 12528 149،3 14101 288، وأبو يعلى في مسندا 6 3507 224، وغيرهم ، والحديث صحي ر.
عدد الصفحات ٢٦٠261 الطبقا بزيا ة " ... فاستخرجا قلبي فشقاا ، فاستخرجا منـه عُلي ِقـة سـو اء فطرحاهـا ، ثـم غسـ قلبـي وبطنــي بــالك الــ ل حتَّــى أنقيــاا" قــال: " ثــم قــال أحــدهما لصــاحبه: زنــه بعشــر مــن أمتــه ، فــوزنني بهــم فوزنتهم ، ثم قال: زنـه بمائـة مـن أُمتـهِ ، فـوزنَنَي بهـم، فـوزنتهم .. فقـال: عـهُ عنـك، فـوي لـو وزنتـه ب مته لوزنها "(1). ما أفادته الرواية أ- ه ري أن التطهر من حظ الشيطان، هو إرها مبكر للنبوة، وإعـدا للعصـم ة مـن الشـر ، وعبا ة غير ي ، ف يحل في قلبه إه التوحيد الخالص ، وقـد لـ أحـداث صـباا علـى تحقيق ذلك، ولم يرتن إثما ولم يسجد لصنم رغم انتشار ذلك في قريش(2). ف- ومما يتبا ر أيضـا أن الحكمـة فـي ذلـك إعـ ن أمـر الرسـول وتهي ـوا للعصـمة والـوحي منا الصار بوسائل ما ية، ليكون ذلك اقرف إلـى إيمـان النـاس بـه ، وتصـديقهم برسـالته، إنها إذا عملية تطهير معنـو ، ولننهـا اتخـا هـاا الشـكل المـا الحسـي ، ليكـون فيـه ذلك الإع ن الإلهي بين أسماع الناس وأبصارهم (3)، إن إ راج العلقة منه تطهير للرسول من حاه الصبا ال هية ، وإنصافه بصفة ا لجد والحزم واهتـزان ، وغيرهـا مـن صـفا الرجولة الصا قة، كمـا تـدلنا علـى عنايـة ي بـه، وحفظـه لـه ، وأنـه لـيس للشـيطان عليـه سبيل(4). أضر إلى ذلك أن أهل النت من اليهو والنصار وغيـرهم ، يعرفـون جيـدا صـفا النبـي والتي كان ماكورة في كتبهم ، تصـفه وصـفا جيـدا سـواءفـي صـباا أو فـي شـبابه أو في بع ته. كما تصر زمانه ومكانه وأهله. غير أن بر أو حا ثة شـق الصـدر قـد زعـم نيكلسون أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَـدْرَكَ ، وإن كـان لهـا أصل فعلينا أن نحمـل أنهـا تشـير إلـى نـوع مـن الصـرع ، وهـاا قـد سـاقه هيكـل وغ يـرا فـي حياة محمد. ر تلك الشبهة : 1- روايــة شــق الصــدر بالنســبة لرســول ي ثابتــة صــحيحة رويــ فــي مصــا ر عــدة بطرق صحيحة ه يسا العقل المدرك إننارها ، فقد أ رجها مسلم وأحمد والبيهقي والحـا م وغيرهما وقد مضى تخريجهما. 2- أما مستند إننار ما حدث لرسول ي كـان ضـربا مـن نوبــا الصــرع التــي كانــ تتعــاو ا بــين الحــين والحــين، وهــو مــا زعمــوا أيضــا فــي حــاه نزول الوحي عليه بهدف إننار نبوته. لنن المت مل في حا ثة شـق الصـدر يجـد أن هنـاك (3 ) البيهقي في الدهئل1 135، وابن سعد في الطبقا1 112، و هئل النبوة لأبي نعيم111 ،والدارمي في المقدمة باف كيف كان أول ش ن النبي 1 14 21، والبزار في مسندا 5 383 رقم 4048، وذكرا الهي مي في المجما 8 102، وقال: رواا البزار وفيه جعفر بن عبد ي بن ع مان بن كبير ، وثقه أبو حاتم وابن حبان وتنلم فيه العقيلي وبقية رجاله ثقا رجال الصحير ، والحديث رواا ابن إسحاق بسند جيد قو 1 25، قاله ابن ك ير في البداية 2 256. (4 ) أنظر: السيرة النبوية الصحيحة للعمر1 104. (1 ) أنظر: فقه السيرة للبوطي 47. (2 ) أنظرالسيرة النبوية لأبي فارس 106.
عدد الصفحات ٢٦١262 بونا شاسعا بينه وبين الصرع، فإن نوبة الصرع ه تـار عنـد مـن تصـيبه أ ذكـر لمـا مـر به أثناءها ، وه ياكر شي ا مما حل به لها ذلك أن حركة الشعور والتفنير تتعطل فيـه تمام التعطيل. هاا أعراض الصرع كما ي بتهـا العلـم، ولـم يكـن ذلـك ليصـي رسـول ي بل كان تنتبه حواسه المدركة في تلك الأثناء ، وكان ياكر كل ما يطـرأ عليـه بدقـة فائقـة بــدليل قولــه لمــا ســ ل عــن كيفيــة إتيانــه الــوحي قــال: " أحيانــا يــ تيني م ــل صلصــلة الجرس، وهو أشدُّاُ عليَّ فَيُفْصَمُ عني ِ وقد وعي ُ عنه ما قال ... الحديث" أ رجه البخار من حديث عائشـة فـي بـدء الـوحي بـاف( 2 )1 6 رقـم 2 أضـر علـى ذلـك أن المصـروع ه يستطيا أن يقو نفسه فنيف يقو أمة. 3- تحديث الأطفال بحا ثة شق صدرا الشريف الاين كانوا في صحبته إبان حدوثها ومن المســتحيل أن يتفــق الأطفــال علــى ا تــراع حا ثــة ه أســاس لهــا ، وذلــك لصــفاء ســريرتهم وطهرهم. أضـر إلـى ذلـك أن رسـول ي تحـدث بهـا بعـد الرسـالة كمـا فـي روايـة مسـلم الماضية. 4- من زعم أن قصة شق الصدر عمل معنو روحي ه تستند إه إلـى الآيـة النريمـة أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ {1 } على وقوع شق الصدر على جهة الحس إنما هي الروايا المتواترة التي ذ ر بهـا كتـ الســنة وحســبك بمصــدرها أحــد ا لصــحيحين الشق. 5- من قال أن حياة النبي حياة إنسـانية رفيعـة فـ معنـى لم ـل هـاا الحـا ث بالنسـبة لــه. نقــول إن الحيــاة الإنســانية الرفيعــة ه تتعــارض والمعجــزا الحســية للأنبيــاء علــيهم الص ة والس م. 6- القصةعقل كونها الت م ون إراقة م، و ون آه طبية أقول : إن العلم الحديث يؤيـد ذلـك، فقـد ا ترعـ آه للجراحـة تجعـل الجـرح يلتـ م بـدون سي ن م من جسم المريض. كما وجـد أن بعـض الأ ويـة تمنـا سـي ن الـدم بمجـر ب هـا علــى الجــرح، والطبيــ ه يــدعي أنــه يفعــل الأشــياء الخارقــة بينمــا يعتقــد أن ذلــك تــم بعلــم وقواعد مدروسة. بل وكيـف زرع بعـض الأجسـام المنقولـة مـن ميـ أو صـحير إلـى آ ـر مريض ، ويزاول حياته الطبيعية بعد أن عافاا ي ... الـخ. إذا جـاز ذلـك فـي حـق البشـر فما بال بـرف البشـر والحـق أننـا نـؤمن بالحا ثـة – شـق الصـدر – وأنهـا تعـد وكـل مـرة غير سابقتها. ومهما كان الأمـر فـي قصـة شـق الصـدر، فـإن الاـ م الطـاهر كانـ تحوطـه أمـور ارقـة للعا ة، لم تنن لتحدث للالمان في سنه عا ة، ولقد جاء في الروض الأنر أن محمـدا عندما عا به حليمة بعد أن حملـ أمـه علـى الرضـا ببقائـه عنـدها سـنة أ ـر أعا تـه بعد شهر أو ث ثة وفا عليه ممـا يجـر ، ولقـد ذكـر الـرواة حـديث شـق الـبطن وأنهـا لمـا بلاها اف على الا م فر ته إلى أمه، وذلك على إثـر رؤيـة بعـض النصـار لـه ورأو مـا به من ع ما النبوة، فطلبوا إلى حليمـة أ ـاا عنـدهما فارتابـ فـي ذلـك فر تـه إلـى أمـه ائفة عليه، ولتخلي نفسها من التبعة.. (1) ولسنا بصـد التحقيـق فـي هـاا الحا ثـة لنـن (1 ) أنظر: حياة محمد127 لهيكل، و اتم النبيين1 113، والروض الأنر 1 193.
عدد الصفحات ٢٦٢263 ما يعنينا أنها ثابتة صـحيحة، والصـحة والصـدق همـا ميـزان قبـول الروايـة ووضـعها علـى الرأس .. الخ (1) . ومن الإعدا أيضا : أن حكمـة ي أرا أن ينشـ رسـوله يتيمـا ، تتـوها عنايـة ي وحـدها، بعيدا عن الاراع التـي تمعـن فـي تدليلـه ، والمـال الـا يزيـد فـي تنعيمـه ، وحتـى ه تميـل نفســه إلــى مجــد المــال والجــاا ، وحتــى ه يتــ ثر بمــا حولــه مــن معنــى الصــدارة والزعامــة ، فيلتـبس علـى النــاس قداسـة النبــوة بجـاا الــدنيا، وحتـى ه يحســبوا، يصـطنا الأول ابتاــاء الوصول إلى ال ـاني(2)، وكانـ المصـائ التـي أصـاب النبـي منـا طفولتـه كمـو أمـه ثـم جدا بعد أن حرم عطر الأف كان قد جعلته رقيق القل (3). المبحث الثاني د- الصفات المميزة لرسول الله في صباه وشبابه في مكـة وخارجهـا : وذلـك عـن طريـق الإعـلام المبكر بنبوته ومثال ذلك ه ري أن محمدا يختلر عن غيرا منا صباا إلى شـبابه إلـى رجولتـ ه إلـى شـيخو ته، والمشـيرة إلـى علو ش نه ومكانتـه، منـا صـباا فـي مكـة وقـد حـدث أحـداث م لهـا ـارج مكـة ، ومـن ذلـك مـا كـان مـن عوامل جاف اهنتباا إلى محمد منا نش ته . حيث شهد له بالك الراه بحير 1- أ رج الترما فـي سـننه مـن حـديث أبـي بكـر بـن أبـي موسـى عـن أبيـه قـال: ـرج أ بـو طالـ إلـى الشَّام، و رج معه النبي في أشياز من قريش فلما أشرفوا على الراه هبطوا فحلوا رحـالهم ، فخـرج إليهم الراه ، وكانوا قبل ذلك يمرون به ف يخرج إليهم وه يلتفـ ، قـال: فهـم يحلـون رحـالهم، فجعـل يتخللهم الراه حتـى جـاء ف ـا بيـد رسـول ي ، قـال: هـاا سـيدالعـالمين ، هـاا رسـول رف العـالمين يبع ه ي رحمة للعالمين ، فقال له أشيازٌ من قريش: ما علمك؟ فقال : إننم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر وه حجر إه ر ساجدا ، وه يسجدان إه لنبي ٍ، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل مـن غضـروف تفه م ل التفاحة، ثم رجا فصنا لهم ط عاما ، فلما أتاهم به – وكان هو في رعيـة الإبـل – قـال أرسـلوا إليه، ف قبل وعليه غمامة تظلله فلما نا من القوم وجدهم قد سبقوا إلى فـيء الشـجرة، فلمـا جلـس مـال فيء الشجرة عليه، فقال أنظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، قال : فبينما هو قائمٌ عليهم وهـو يناشـدهم أن ه ياهبو ا به إلى الرُّوم ، فإن الروم إذا رأواُ عرفـوا بالصـفة فيقتلونـه، فالتفـ ، فـإذا بسـبعة قـد أقبلـوا من الروم فاستقبلهم ، فقال : ما جاء بكم ؟ قالوا: ج نا ؛ إن هاا النبـي ـارج فـي هـاا الشـهر فلـم يبـق طريـق إه بعــث إليــه ب نــاس ، وإنــا أ برنــا بــرا بع نــا إلــى طريقــك هــاا، فقــال: هــ ل لفنــم أحــد هــو يــر مننم؟ قالوا : إنمـا أ برنـا بـرا بطريقـك هـاا قـال: أفـرأيتم أمـرا أرا ي أن يقضـيه هـل يسـتطيا أحـدٌ مـن النَّـاس ر َّاُ؟ قــالوا : ه . قــال فبــايعواُ وأقــاموا معـه قــال: أنشــدكم بــالله أيكــم وليـه؟ قــالوا: أبــو طالــ ، فلــم يناشدا حتى ر َّاُ أبو طال ، وبعث مع ه أبو بكرٍ ب ه .... الحديث". (2 ) أنظر: فقه السنة للبوطي47. (3 ) الموضا السابق46. (4 ) السيرة النبوية للص بي 1 64 بتصرف
عدد الصفحات ٢٦٣264 2- ا رج البيهقي في الـدهئل مـن حـديث محمـد بـن إسـحاق قـال: وكـان أبـو طالـ هـو الـا يلـي أمـر رسول ي بعـد جـد ِ، كـان إليـه ومعـه . ثـم إن أبـا طالـ ـرج فـي ركـ إلـى الشـام تـاجرا ، فلمـا تهيـ للرحيـل وأجمــا السـير ضَــ َّ بـه رســول ي [بــه تنلني ؟ ه أفَ لي وه أمَّ لي؟ فَرَقَّ له أبو طال ٍ ، وقال: وي لأ رجَنَّ به معي، وه يفارقني ، وه أفارقه أبدا ، أو كما قال: قــال: فخــرجَ بــهِ مَعــهُ ، فلمــا نــزل الركــ بُصــر َ مــن أرض الشــامِ، وبهــا راهــ يقــال لَــهُ: بَ حِيــرَاءَ (1) فــي صومعةٍ لهُ، وكان أعلم أهل النصرانية ولم يزل في تلك الصومعة قط راه يصير علمهم من كتـاف فيـه ، فيما يزعمون ، يتوارثُونَهُ كابرا عن كابرٍ ، فلما نزلـوا ذلـك العـام ببحيـراء، وكـانوا ك يـرا ممـا يمـرُّون بـه قبل ذلك ه يكلمهم وه يعـرض لهـم ، حتـى إذا ذلـك العـام، نزلـوا بـه قريبـا مـن صَـوْمَعتِه فـي الرَّ ـ ِ حـين أقبلـوا ، وغمامـة بيضـاء تُظ ِلِـه مــن بـين القـوم . ثُـمَّ أقبلــوا حَتَّـى نزلـوا بِظـلِ شــجرةٍ قريبـا منـه، فنظـر إلــى الاَمَامةِ حتى أظلَّ الشَّجرة وشمر أغصـان الشـجرة علـى رسـول ي حتـى اسـتظل تحتهـا. فلمـا رأ ذلك بحيراء نزل من صَوْمعتِه ، وقد أمر بالك الطعام فَصُنِاَ ، ثم أرسل إليهم فقال: إنـي قـد صـنع ُ لنـمُ طعاما يا معشرَ قريشٍ ..... قد كان ما تقول، ولنننم ضيف ، وقد أحبب أن أ رمكم وأصنا لنم طعاما تـــ لون كلنـــم .فـــاجتمعوا إليـــه وتخلـــر رســـول ي بـــين القـــوم لحداثـــة ســـنه فـــ ي رِحـــالِ القـــومِ تحـــ َ الشجرةِ.فلما نظر بحيراء فـي القـوم ولـم يـر الصـفة التـي يعـرف ويجـد عنـدا ، فقـال: يـا معشـر قـريش ه يتخلر أحد مننم عن طعامي هاا. فقالوا له: يا بحير ما تخلر عنك أحد ينباي له أن ي تيك إه الاـ م وهو أحدث القوم سنا ، تخلر فـي رحـالهم ، قـال: فـ تفعلـوا، ا عـوا فليحضـر هـاا العـ م معكـم . فقـال رجل من قريش ما القوم ، وال َّ والعُز إن هاا للؤم بنا أن يتخلر ابن عبد ي بن عبـد المطلـ عـن الطعام من بيننا قال ثم قام إليه فاحتضنه ، ثم أقبل به حتى أجلسه مـا القـوم فلمـا رآا بحيـراء جعـل لـه يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسدا قد كان يجدها عنـدا فـي صـفته ، وحتـى إذا فـرغ القـوم من الطعام وتفرقوا ، قام بحيراء فقال له يا غ م أس لك بال َّ والعُز إه أ ْبرتَنيَّ عما أس لك عنـه، ... وزعموا أن رسول ي قال له ه تس لني بال َّ والعُز شي اََ ، فوي ما أباض باضـهما شـي ا قـط . فقال بحيراء: فبالله إه ما أ برتني عما أس لك عنه .فقال سَلْنِي عما بدا لك فجعل يس له عن أشياءَ من حالهِ في نومِهِ ... فجعل رسول ي يُخْبِراُ ، فيوافق ذلك ما عند بحيراء من صفته ثم نظر إلـى ظهـرا فرأ َاتم النُّبوة بين كتفيهِ على موضعِه، من صفته التي عندا، قال فلما فرغ منه أقبل على عَمِه أبـي طال ، فقال له: ما هاا الا م مِنْكَ؟ فقال له: ابني. فقال له بحيراء: ما هو بابنك وما ينباي لهاا الا م أن يكون أبوا حيا . قال: فإنه ابن أ ي. قال: فما فعل أبوا ؟ قـال: مـا ، وأمـه حبلـى بـه ، قـال: صـدق قال: ارجا ب ابن أ يك إلى بلدا ، واحار عليه اليهو ، فوي ل ن رأوا وعرفوا منه مـا عرفـ لَيَبْاُنَّـهُ شـرا ، فإنه كائن لأبن أ يك هاا ش ن، ف سرع إلى ب ا، فخرج به عمه سريعا حتَّى أقدمهُ مَنَّـة حـين فـرغ مـن تجارتِه بالشام فزعموا فيما يتحدث النَّاس: أن زبيرا وثَّمامـا وَ َ رِيسـا ، وهـم نفـر مـن أهـل النتـاف قـد كـانوا رَأَوْا مــن رسُــولِ ي فــي ذلــك السَّــفر الَّــاِ كــان فيــه مــا عمــه أشــياءَ ، فــ را وا فــر هم عنــه بحيــراء، وذكرهم ي وما يجدون في النتاف من ذكرا وصفته ، وأنهم إن أجمعوا بما أرا وا ولم يخلصـوا إليـه حتَّـى
عدد الصفحات ٢٦٤ر الَّــاِ كــان فيــه مــا عمــه أشــياءَ ، فــ را وا فــر هم عنــه بحيــراء، وذكرهم ي وما يجدون في النتاف من ذكرا وصفته ، وأنهم إن أجمعوا بما أرا وا ولم يخلصـوا إليـه حتَّـى (1 ) بحيراء: بضم الباء وفتر الحاء ممدو ا على المشهور لنن ضبطه الشيخ الجزر ، بفتر الباء ، وكسر المهملة، وياء سا نة وفتر الراء وألر مقصورة، وهو زاهد النصار . تحفة الأحوذ 9 138.
عدد الصفحات ٢٦٤265 عرفـــوا مـــا قـــال، فتركـــوا وانصـــرفوا فقـــال أبـــو طالـــ فـــي ذلـــك شـــعراء يـــاكر مســـيرةُ برســـول ي ... الرواية (1). (1 ) الترما في المناق باف ما جاء في بدء نبوة النبي 5 3620 590، وقال: حديث حسن غري ه نعرفه إه من هاا الوجه من حديث ابي مو سى بنحوا. والحا م في المستدرك 2 615-617، وقال: هاا حديث صحير على شرط الشيخين ولم يخرجاا وقال الاهبي: أظنه موضوعا ، فبعضه باطل، والبيهقي في الدهئل 2 27، وابن ير في البداية 2 285-286، و ابن هشام في السيرة 1 203، والوفا 1 131، والروض الأنر 1 205، وغيرهم ، والحديث من مرس الصحابة فإن أبا موسى إنما قدم في سنة يبر سنة سبا من الهجرة، ولعل أبا موسى تلقاا من النبي فيكون أبلغ أو من بعض كبار الصحابة وقال ابن حجر في الإصابة في باف الباء بعد الحاء1 353، ور هاا القصة بإسنا رجاله ثقا من حديث أبي موسى الأشعر أ رجها الترما وغيرا ولم يسم فيها الراه وزا فيها لفظة مننرة وهي" واتبعه أبو بكر ب ه ، وسب ننارتها أن أبا بكر حين ا لم يكن مت ه وه اشتر يوم ا ب ه إه أن يحمل على أن هاا الجملة مقطعة أ رج في هاا الحديث وفي الجملة هي وهم من أحد رواته قل : ولعل ه اا هو سر قول الاهبي فبعضه باطل . وأظنه موضوعا .اللهم إه أن يقال: إن هاا كان ورسول ي كبيرا . أو يقال ب ن عمرا إذا ذاك ثنتي عشرة سنة غير محفوظ، فإنه إنما ذكرا مقيدا بهاا الواقد . قال الواقد : حدثني محمد بن صالر وعبد ي بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن او بن الحصين قالوا: لما بلغ رسول ي اثنتي عشرة سنة رج به عمه أبو طال إلى الشام في العير رج فيها للتجارة ... الحديث " وابن سعد في الطبقا 1 120، قال: أ برنا الد بن داش: أ برنا معتمر بن سليمان، قال سمع أبي يحدث عن أبي مجلز أن عبد ال مطل أو أبا طال – شك الد – قال: لما ما عبد ي عطر على محمد ، قال: فنان ه يسافر سفرا إه كان معه فيه، وإنه توجه نحو الشام فنزل منزله ف تاا فيه ره ... الحديث " وهاا إسنا مرسل صحير إلى أبي مجلز، فإن أبا مجلز واسمه هحق بن حميد تابعي ، ثقه، جليل احت به الشيخان في صحيحيهما وبقية أصحاف النت الستة، وأ ا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم ، عمران بن حصين وأم سلمة زوج النبي ، وأنس وغيرهم، ومن بينه وبين ابن سعد كلهم عدول ثقا احت بهم مسلم في صحيحه. وعند البزار في مسندا هاا الحديث ، ولم يقل : وأرسل معه، وقا ل الجزر : إسنا ا صحير ، ورجاله رجال الصحير أو أحدهما . وبدراسة إسنا الترما يتبين الآتي: 1_ القاسم، وشبابة بن سوار وطبقتهم، وعنه البخار ومسلم والأربعة سو ابن ماجة و لق ، وكان موصوفا بالاكاء والمعرفة والإتقان وثقه النسائي وغيرا قال أحمد بن الحسين الصوفي: كان الفضل بن سهل أحد الدواهي يعني في الحفظ. ما سنة مس و مسين مائتين وهو في عشر ال مانين في صفر . تاكرة الحفاظ 12 42، وقال في الميزان 2 6728 352 مشهور ثقة، وقال أبو حاتم صدوق فهو ثقة. 2_ أحمد ويحيى والبخار ومسلم وأبو او والترما والنسائي وغيرهم قال ابن المديني ثقة وابن نمير وقال ابن معين: ليس به باس توفي سنة سبا ومائتين. الوافي بالوفيا 6 90، وقال في التقري 1 586: ثقة له أفرا .وقال أحمد بن حنبل ان عاق من الرجال. تاريخ الإس م 1 242 1548، وقال الدارقطني ثقة وكاا ابن سعد. انظر معاني الأ يار في شرح أسامي رجال معاني الأثار 3 1532 231. وهو ثقة 3_سحاق عمرو بن عبيد ي السبيعي أبو إسرائيل النوفي عن أبيه ، وناجية بن كع ، وعنه ابناا إسرائيل وعيسى وثقه ابن معين لسان الميزان 3 266، قال في التقري 2 348: صدوق يهم قلي من الخامسة ما سنة تسا وتسعين. عنه البخار في التاريخ ، ومسلم وأبو او ، والترما ، وابن ماجة، وقال الاهبي فيمن تنلم فيه 1 393 387ك ثقة. قال أبو حاتم ه يحت به، وضعفه أحمد .. ثم قال: الحاصل أنه حسن الحديث ، ولو قل
عدد الصفحات ٢٦٥عنه البخار في التاريخ ، ومسلم وأبو او ، والترما ، وابن ماجة، وقال الاهبي فيمن تنلم فيه 1 393 387ك ثقة. قال أبو حاتم ه يحت به، وضعفه أحمد .. ثم قال: الحاصل أنه حسن الحديث ، ولو قل ثقة، لم يبعد ، فقد وثقه ابن معين، وفي المانى صدوق وفي الميزان قل بل هو صدوق ، وما به ب س وهو حسن الحديث. 4_ن أبي موسى الأشْعَر ُّ النُوفيُّ، اسمه ع مرو، ويقال: عامر، رو عن أبيه البراء بن عاذف، وجابر بن
عدد الصفحات ٢٦٥266 ومفــا هــاا القصــة يــدل علــى أن صــفا الرســول كانــ واضــحة ومحــد ة المعــالم لــد أهــل النتــاف، سواء الصفا المصاحبة له أينما حل كالامامة ونحوها أو الصفا الجسمانية م ل اتم النبـوة أو اسـم أبيه ونحو ذلك وقد ذكر بحير ذلك وطل بإلحاح أن يصـاح النبـي قومـه إلـى الطعـام وحـارهم مـن اليهو ، كما ور أنه ر هم عنه، و و فهم عقاف ي سـبحانه وتعـالى إن أرا وا بـه شـرا ". أيضـا : لقـد هيـ بحير بدعوة العرف ممن كان فـي القافلـة إلـى الطعـام صـايرهم وكبيـرهم حـرهم وعبـدهم، وطلبـه حضـور رسول ي معهم لما تخلر عنهم كان بم ابـة تهي ـة الأذهـان لتقبـل قولـة بحيـر عـن النبـي وعـن صفاته . ومـن الأهميـة بمكـان الوصـر العلنـي الـا كـان مــن بحيـر للنبـي أمـام تجـار قـريش فيرجـا إلــى أن هؤهء التجار هم طبقة الصفوة من قومهم، وهم المم لون للرأ العام القائد المـؤثر فـي المجتمـا المكـي وهو المجتما الأول للرسـالة،حيث بُعـث فيـه الرسـول حتـى إذا مـا اسـتهجن هـؤهء الصـفوة مـا يقولـه محمدا عا وا بقرائحهم إلى مقولة الراه بحير ، والتي سجلها ونطق بها منا أن كان محمدا غ ما حدثا والمعلوم أن التجارة كان يخرج فيها أشجا الرجال وأ رهم ماه وأ رهم شرفا ومجدا وقوة إلى جان عبيدهم الاين يقومون علـى ـدمتهم وحراسـتهم ، وكـان لهـاتين الطبقتـين مـن النـاس تـ ثير كبيـر، ف مـا طبقــة الشــرفاء أصــحاف التجــارة فهــم الأغنيــاء الأقويــاء أصــحاف الجــاا والمجــد والشــرف ، ومــن ثــم فهــم أصحاف الت ثير ، وأ ما طبقة العبيد فهم الطبقة المطحونة المالوبة على أمرها والمتطلعة إلى الحرية . وهــؤهء المــلأ الــاين حضــروا مقولــة بحيــر و اصــة مــنهم القــا ة مــن المكيــين وأمــا إن يؤمنــوا بمحمــد و عوتــه ، وإمــا أن يعملــوا فنــرهم فيقفــون موقــف المحايــد وإمــا أن يحــاربوا وقــد تزعزعــ عقيــدتهم مــن الدا ل لما سبق أن سمعوا من بحير منا عهد طويل يُخبر فيه أن محمـدا هـو نبـي هـاا الزمـان، ومـن ثم فـ يكـون لحـربهم تـ ثير لأنهـم يعلمـون صـدق محمـد مـن ناحيـة ، ويعلمـون مـد كـابهم مـن ناحيـة أ ر ، ولهؤهء الت ثير في مكـة فهـم طبقـة القـا ة والسـا ة فـي مـن هـو أقـل مـنهم وهـم طبقـة العبيـد أو الأحرار الفقراء أو الأقل سنا ومن المعلوم لد علماء الإع م أن قا ة الرأ لها ت ثير كبير في المجتمـا سمرة ، وابن عباس ، وعنه: أبو جمرةَ الضبعي وأبو عمران الجوني وأبو إسحاق السبيعي والجماعة وغيرهم، قال في التقري : بعد ذكر اسمه وكنيته ثقة ، وكان أبو أسن من أ يه. التقري 8019. قال الأجر : قل لأبي او سما أبو بكر من أبيه، قال: أراا سما ، وأبو بكر أرضى عندهم من أبي بر ة، وفي قضية سماعه من أبيه قال عبد ي بن أحمد في العلل: قل لأبي ف بو بكر سما من أبيه؟ قال : ه. لنني وجد البخار في التاريخ النبير 6 2600 350 يقول: سما أباا، وقال في الجرح والتعديل 6 1353. سما أباا، وقال في اللسان3 268: عن أبيه ، وقال في ال قا [5 10592، وثقه ابن حبان والعجلي ، وابن حجر والاهبي .. وقد قال الاهبي في من تنلم فيه هو موثوق أو صالر الحديث: الحاصل أنه ثقة صرح بسماعه من أبيه وفي سماعه منه ف بين أحمد وأبي او ، وهو ثقة أ ر بنفسه من غيرا، ف وجه لإننار أحمد سماعه، وقد احت به الأئمة ، وجاء عن أبي او ما فيه أنه ياه ماه أهل الشام وي أعلم. ولم أطلا فيه على جرح مفسر غير ما ذكر 1 389، وقال في الميزان 4 499 صدوق موثق مشهور ما علم فيه ك ما إه ما كان من ابن سعد، فإنه قال: يستضعر وهو ثقة إن شاء ي . ما سنة س ومائة. التهاي 12 8319. 5_ إسحاق ، وقد قال فيه الاهبي. هو حسن الحديث وقال مرة : صدوق ما به ب س.
عدد الصفحات ٢٦٦267 حيث يرون أن الزعيم أو القائد إنسان كسـائر النـاس لـه طباعـه وأ قـه ويشـارك أهلـه إلـى حـد كبيـر ، غير أنه يفوقهم في القـدرة والطمـوح وقـوة الشخصـية والقـدرة علـى ال تـ ثير فـي الجمـاهير إمـا بجهـا فـي الماضي أو أعماله الوطنية المجيـدة أو فلسـفته السياسـية الجديـدة ، ويمكـن القـول إن الـزعيم رجـل زكي عرف اتجاها الرأ العام وآمال مواطنيـه وأمـانيهم القوميـة ، فوقـف مـنهم موقـف القيـا ة لتوجيـه الشع إلى الطريق الا يحقق له ما يبتغيه . وإذن فالرأ العام هو الا يخلق الزعماء والقا ة وهؤهء الاين يقو ون الرأ العام(1). أما عن أهمية وصر بحير للنبي أمام بعض العبيد المصاحبين للتجارة فيرجا إلى أن هؤهء العبيـد سوف يسارعون إلى إتباع محمد عند ظهور عوته لأنهم قد ت ـدوا مـن صـدقها منـا أن سـمعوا بحيـر ولأنهم يرنون إلى الإف مـن العبو يـة والـرق ، ويحبـون الحيـاة الحـرة النريمـة فـي ظـل مجتمـا يسـو بين السا ة و العبيد .. كما أنهم سوف يقومون بدور حملة الأ بار ونشـرها فـي المجتمـا المكـي وغيـرا وسوف ير ون شها ة بحير للتدليل على صدق المعصوم وصحة عوتـه وأنهـا مـن ع نـد ي ، وقـد تحقق هاا كله فيما بعد سواء على مستو أشراف مكة أو عبيدها(2). وقد أ رج الترما في المناق عن أبـي موسـى قـال: ـرج أبـو طالـ إلـى الشـام ... فلمـا أشـرفوا علـى الراه – يعني بحير – هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراه ... فجعل يتخللهم حتى جاء ف ا بيد النبي فقال: هاا سيد العالمين ، وعند البيهقي بزيا ة " هاا رسول العالمين بع ـه ي رحمـة للعـالمين .. ثــم أ ــا يســر لهــم مــدل علــى ع مــا نبوتــه كســجو الشــجر والحجــر، و ــاتم النبــوة أســفل مــن غضروف كتفه ، وميل فـيء الشـجرة عليـه .. إلـى أن احـارهم مـن أن يـاهبوا بـه إلـى الـر وم ... فالتفـ فإذا هو بسبعة نفر من الروم قد أقبلوا فاستقبلهم فقال: ما جـاء بكـم؟ قـالوا : ج نـا أن هـاا النبـي ـارج هاا الشهر فلم يبق طريق إه بعث إليه ناس وإِنَّا أُ ْبِرنَا بـرا إلـى طَرِيقِـكَ هـاا... قـال: أفـرأيتم أمـرا أرا َ ي أنْ يقضيهُ هل يستطياُ أحدٌ من ا لنَّاسِ رَ َّاُ... فقالوا: ه . فبايعواُ وأقاموا مَعهُ عِنْدَ ... الراوية " (3). ويستفاد من هذه الرواية الأخيرة عدة أمور منها 1- أن الصا قين من رهبان أهل النتـاف يعلمـون أن محمـدا هـو الرسـول للبشـرية ، وأن صفا محمد كان ثابتة قبل الوحي ، وكان واضحة ومحد ة المعـالم فـي كتـ الأ يـان السماوية السابقة . 2- لقد ا تس النبـي فـي هـاا الرحلـة الخيـرة مـن عمـه ومـن أشـياز قـريش بـرة أهلتـه وجعلته يلم ب شياء ك يرة عن طبائا الناس ومعام تهم وأصنافهم ، واستفا مـن بحيـر هاا الواقعة الايبية التي تربطه بربه وبالسماء فمشهد تصرير بحير بصـفا النبـي أيضا وهاا مما ساعدا على ذلك في أ اء مهمته الإع مية والدعوية هـ- إعداد الله سبحانه نبيه قبل بعثته . فكان من صفاته اتزان عقله ورقي خلقه (1 ) أنظر: الرأ العام والدعاية وحرية الصحافة، لحسين عبد القا ر ط مكتبة الأنجلو المصرية القاهرة ط 1957 21، نق عن الجوان الإع مية في حياة الرسول عبد الوهاف كحيل 28-32 بتصرف ك ير (2 ) أنظر: الموضا السابق. (1 ) سبق تخريجه في بداية هاا العنوان والحكم عليه مفص . وأنظر: أيضا : صحير السيرة النبوية وما جاء في هامشها 58، بتصرف في اللفظ قليل
عدد الصفحات ٢٦٧268 ه يعزف عنا أن ي– سبحانه – قد زو نبيه ب هم صفة يج أن يتزو بهـا رجـل الإعـ م الأريـ وهي اتزان العقل ووفورا وحسن لقه ولنا أن تقر وقفة بـين يـد المبعـث المحمـد ، لنتعـرف مـن ا تارا ي من بين لقه رسوه للعالمين ، وكيف قـد أ بـه ي – تعـالى – بت يبـه النـريم و لقـه النامـل لأن رسالته عوة إلى النمال ، فهو النمال المطلق فـي التنـوين البشـر ، ونحـن نريـد أن نقـدم مـا كـان من لق فطر ، لم يكسبه من الوحي الإلهي ، وإن كان مطابقـا مـا مـا جـاء بـه الـوحي، ومـا أ بـه بـه القرآن ، حتى كان لقه المتين ، وما كان ليقا بمقتضى التنوين متفقا ما ما جاء به الوحي ومـا عـا إلى لقه، وقاربوا فيه، ولم يصلوا إلى ما وصل إليه النبي جاء في كتاف الشفا للقاضي عيـاض فـي مقدمة ك مه في أوصاف محمد بن عبد ي إن صال الجمـال والنمـال فـي البشـر نوعـان: ضـرور نيـو اقتضــته الجبلــة وضـرورة الحيــاة الــدنيا ، ومكتســ ينـي، وهــو مــا يحمـد فاعلــه، ويقــرف إلــى ي زلفى، ثم هو على ف تـين أيضـا ، منهـا مـا يـتخلص لأحـد الوصـفين، ومـا يمـازج ويتـدا ل ف مـا الضـرور المحض، فما ليس للمرء فيه ا تيار، وه ا تساف، م ـل مـا كـان فـي جيلـه مـن كمـال لقتـه، وجمـال صورته، وقوة عقله، وصحة فهمه، وفصاحة لسـانه، وكـرم أرضـه، ويلحـق بـه مـا تـدعوا ضـرورة حياتـه إليه من غاائه ونومه وملبسه ومسكنه ومننحه وماله وجاهه. وأما المكتسبة الأ روية، فسائر الأ ق العلية والفضائل الشرعية مـن الـدين ، والعلـم والحلـم ، والصـبر ، والشكر، والعدل ، والزهـد ، والصـم ، والتـؤ ة والوقـار والرحمـة وحسـن الخلـق، والمعاشـرة وأ واتهـا ، وهي التي جماعها حسن الخلق". ومن ثم نجد القاضي عياض قد قسم ا لأوصاف التي تحلى بهـا النبـي قسمين أحــدهما: كــان بــالفطرة الإنســانية وهــي كمــال الفطــرة ، ويلحــق بهــا أوصــافه الجســمية ، والصــفا الجسمية من الأهمية بمكان لرجل الإع م . وثانيهمــا : مــا ا تســبه بمقتضــى التعــاليم الشــرعية ، وذكــر منهــا التواضــا والحــل ، وجمــاع الفضــائل الإنســانية، ويــاكر أن مــن هــاا الصــفا المكتســبة بحكــم الشــرع الشــريف والــوحي إليــه ممــا تلتقــي فيــه الفطرة المستقيمة ما الوحي ، فالجو والتواضا ، والت ني ، و الرفق فـي القـول، والعمـل، ولـين الجانـ من غيـر ضـعر كـل هـاا الصـفا كانـ فيـه بفطرتـه المسـتقيمة ، وبتهي ـة ي قبـل الرسـالة إعـدا ا لهاا المنص الخطير، وهو رسالة ي – تعالى – إلى لقه(1). وأنه من الجدير بالاكر أن هاا الأ ـ ق قد استمر فيه بعد البع ة ، فإنها ثمرة ي في غرسه وتناول الناس أ لـه، وإذا كنـا نستشـهد علـى هـاا الصفا بما جاء من أقوال أصحابه من بعد البع ة ، فليس ذلك لأن البع ة هي التـي أوجـدتها بـل لأنهـا الأقوال الناطقة المؤيدة لالك فقد أوجدها فيه العلي القدير : ومن هاا الصفا : اتزان العقل ورجاحته وحسن خلقه : لم يتوافر العقل في الإنسان كما توافر في محمد بن عبد ي ، ولـم ينـزل عليـه الـوحي ويخاطـ مـن السماء لنان عقله وحدا كافيا لأن ينشئ ولـة ، ويقـيم مجتمعـا طيبـا ، ولنـن ي – تعـالى – أتـم عليـه نعمته فجعله نبيا مرس فاجتما له النس الااتي بالإ راك بـالفطرة الإنسـانية العاليـة المكتملـة بـالتنوين الإنساني والرسالة الإلهيـة الها يـة المرشـدة ، وكانـ الأولـى مقدمـة لل انيـة ، مـا كانـ إحـداهما لتانـي عن الأ ر . فما كان الرسـالة تجـيء لايـر عقـل كامـل، وفنـر مـدرك ، وشخصـية كريمـة ا تارهـا ي – (1 ) أنظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض1 49، و اتم النبيين1 161.
عدد الصفحات ٢٦٨269 ســبحانه– لموضــا رســالته وحمــل أمانتــه ، ومــا كانــ النفايــة العقليــة فــي أســمى علوهــا بمانيــة عــن الرسالة لأن العقل ه يمكن أن يكون وحدا كافيا فـي تـدبير الحاضـر ، و القابـل إلـى يـوم القيامـة، وإنمـا العقل يدير ما يحيط به وقد يخطئ ، وهو مـن غيـر هدايـة الـوحي ه يفنـر فيمـا بـين يديـه ، وه يختـرق الحج والأستار إلى مـا وراء مـا لديـه ، ف بـد مـن علـم الايـ والشـها ة ، فمنـا بع ـة محمـد والعقـل المكتمــل حجتــه العليــا التــي ســما بهــا علــى الالمــان أتر ابــه ، فمنــا اســتو غ مــا ، و العقــل يزينــه ، ... ويتضر هاا لما ذه إلى عمه أبي طال بعد وفاة جدا القري ، كان الا م الـرزين المكتمـل وسـط أوه أبي طال ، ه يسبق الأيد إلى الطعام، وه يد ل في زحمة اهغتراف، بل يتريث غير نهم وه جشا وه طاما ، بل الهـا ئ الـرزين قـد يكتفـي بالقليـل أو مـا ونـه .. حتـى إذا بلـغ قـدرا يسـتطيا فيـه اه تسـاف عمل على رعي الانم لي ل من عمل يدا ، بل إنه أ ا عليا بن أبي طال بعـد ذلـك ليربيـه حتـى يخفـر عن عمه، وهو الا ألر على عمه أن ي اا معه إلـى الشـام فـي قافلـة تجـارة قـريش ليكـون علـى بـر بالصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفق فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الأســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواق ، ....... الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخ. وذلك وهو في ال انية عشرة من عمرا، ومن ثم أصبر بعد ذلـك وقـد امـتلأ عقلـه تجربـة فيمـارس التجـارة صار بضاعته أم كبر ، وهو على بينة من أمرها عليم ب سواقها والرائ منها والناسـد، وهكـاا نـراا قـد أوتــي عقــ مــدركا ، وعمــل علــى تاايتــه بالتجــارف واهتصــال بــالمجتما ليعــرف يــرا وشــرا، ويعمــل علــى ع ج أ اوائه (1)، وإننا نتحدث عن بعض النماذج الدالة على وفور عقله واتزان عقله وفنرا ومن تلك النماذج الدالة على وفور عقله: مشاركته في الأمور الجامعة ومنها : أ- حرب الفجار وجانبها الإعلامي : أور ابن هشام في سيرته أن رسول ي لما بلغ أربـا عشـرة سـنة أو مـس عشـرة فيمـا حـدثني أبـو عبيد النحو ، عن أبي عمرو بن الع ء هاجـ حـرف الفجـار بـين قـريش ومـن معهـا مـن كنانـة ، وبـين قيس عَيْ ن. وقصة هاا الحرف، التي انتهك فيها الشهر الحرام كما جاء في كت السيرة ، أن رج من بني هوازن اسمه عرو ة الرحال أجار عيـرا للنعمـان بـن المنـار فيهـا تجـارة وطيـ وحريـر ، ومعنـى إجارتهـا منـا أ أحد من أن يعتد عليها ، ويقال: إنها في جوارا ، وتسمى هاا العير اللطيمة. فلما كان هاا الإجارة كبر على بعض رجال كنانة وهـو البَّـرا بـن قـيس، فقـال: غاضـبا أتجيرهـا علـى نانة ، فقال عروة: نعم وعلى الخلق كله. فسار الرج ن ، وقد غافل البَّرا النناني عروة ، وقتله ، فقام الحرف بين القبيلتين وانضم قـريش إلى كِنانة، والتق كنانة وقريش ما هوازن واقتتلوا أربعة أيام، حضر النبي رابعها. وكان اليوم الـا حضرا النبي أشدها(2). (1 ) أنظر: المرجا السابق 1 163، والجوان الإع مية في حياة الرسول 43. (2) ابن هشام1 184-187، والنامل هبن الأثير 1 468-472، والروض ا نر للسهيلي 1 209، والبداية و النهاية هبن ك ير 2 244، والسيرة الحلبية 1 127-129. والفجار : بكسر الفاء بمعنى المفاجرة ، وذلك أنه كان قتاه في الشهر الحرام ، ففجروا فيه جميعا ، فسمى: الفجار، وفجارا العرف أربعة ، فالأول سببه مماطلة ين القيس على كناني ، وال اني: سببه تفا ر ناني في سوق عكاظ، وال الث: سببه تعرض فتيان مكة همرأة جميلة من قيس، وأما الرابا: فجار البَّراض الا ذكر عاليا . أنظر:
عدد الصفحات ٢٦٩270 ما أفادته هذه الرواية : أ- ان هاا الرواية بم ابة حلقة في تعليم النبي وأعدا ا ليكـون رحمـة للعـالمين، ففـي هاا الحرف تاكر الروايا أن سن النبي فيها ما بين الرابعة عشـرة والخامسـة عشـرة ، كما في رواية ابن هشام، وابن إسحاق يقول: إنه كان فـي العشـرين مـن عمـرا النـريم ولعل سب الخ ف أن هاا الحرف استطال أربا سنوا تجعل حاضرها أولهـا وهـو فـي الخامسة عشرة يلحق آ رها في جوار العشرين ، ومهما يكن فإنه كما يقول ] بلغ العشرين لم يقدم على القتال لأنها ليس حربا عا لة، وفطـرة محمـد السـليمة مـا انــ لتســمر لــه بــ ن يقاتــل فــي حــرف فــاجرة انتهكــ فيهــا الحرمــا مــن الجــانبين ، فن هما آثم ، فنيف يشترك الطاهر المطهر الا رباا ي – سبحانه – علـى عينـه فـي حرف الطها الإثم في سببها وفي زمانها ، و في وقائعها . لــم يكــن للنبــي فــي هــاا الحــرف إه أنــه شــهدها بعــد أن حمــى وطيســها ، وكــان ذلــك بسب أعمامه الاين اشتركوا فيها ، ولعله كان يو مشاهدتها ، لأنه له قلبـا طـاهرا ، ه يسكن والناس في كرف ، فنان يشاهد، وإن لـم يقـم بعمـل فيـه حـرف ، ولقـد قـال فـي عمله الدافا للأذ ، وليس فيه إحداث :" نـ أنبـل علـى أعمـامي " أ أمنـا النبـل عـن أعمامي ، فهو كان رعـا واقيـة لأعمامـه ،فلـم يامـس يـدا فـي حـرف إه أن يكـون واقيـا لاو رحمه. ومهما يكن الأمر في شهو تلك الحرف الآثمة ،حتى في نظر الـاين أشـعلوها، فقـد كـان مــــــــــن النظــــــــــارة، ولــــــــــم يشــــــــــترك إه أن يكــــــــــون وقايــــــــــة لــــــــــاو رحمــــــــــه(1) . وعلى الجان الإع مي نجد أن مشاركة النبـي فـي تلـك الحـرف ب نـه كـان ينبـل علـى أعمامه هي بم ابة تعريف محمد بطبيعة المجتما الا يعـيش فيـه ومـا يكتنفـه مـن ظلمٍ وتعدٍ ونعرا ٍ تشتعل الحرف من أجلها فـي لحظـا وتـراق الـدماء لأهـون الأسـباف ، وليتعرف أيضا على طبيعة المعارك والحروف والنـر والفـر وليسـتخرج مـن نفسـه تلـك الرحمة الموجو ة فنان ير النبل عن أعمامـه وهـاا وتلـك أسـلحة ينباـي أن يتسـلر بهـا الإع مي المسلم. ف- حلف الفضول ، والجانب الإعلامي فيه : أ رج البيهقي فـي الـدهئل مـن حـديث محمـد بـن جبيـر بـن مطعـم عـن أبيـه . قـال: قـال المنمق في أ بار قريش 160-164. ... قالوا: كان في شوال ، وه يصر ، لأن شهر شوال ليس بالشهر الحرام، وعكاظ ارج عن الحرم ، فما هي الحرمة التي انتهك ؟ على سوق عكاظ كان يقام من بداية ذ القعدة (1 ) أنظر: اتم النبيين1 134، وحياة محمد لهيكل133، والرحيق المختوم للمبارك فو ر 76..
عدد الصفحات ٢٧٠271 رسول ي :" شهد ُ ما عُمُومُتِي حِلـر المُط ِيبـين (1) فمـا أحـ أن أننُ ـه– أو كلمـة نحوها – وإن لي حُمُر النَّعم "(2)، وفي رواية: من حديث أبي هريرة قال: قـال رسـول ي (2 ) المطيبون : بنو هاشم، وبنو زهرة، وتيم اجتمعوا وجعلوا طيبا في جفنة، وغمسوا أيديهم فيه وتحالفوا على التناصر والأ ا للمظلوم، فسموا بالمطيبين. (3 ) البيهقي في النبر6 12856 366، وابن حبان في صحيحه 10 4373 216، والحا م في المستدرك ، وأحمد في ال مسند 1 1676 193، والحا م في المستدرك 2 2870 239، وقال: هاا حديث صحير الإسنا ، ولم يخرجاا ووافقه الاهبي ، وأبو يعلى في مسندا 2 845 157، وغيرهم وبدراسة إسنا أحمد بن حنبل يتبين ما ي تي: 1_ 2_ ثقة ثقة 3_ بن أبي هند وغيرهم، وعنه: أهل العراق والجماعة، وأحمد وإسحاق و لق. قال في التقري 1 705 130 ثقة ثب عابد من ال امنة ما سنة س أو سبا وثمانين ومائة قال أحمد: إليه المنتهى في الت بي بالبصرة، ووثقه الجلة وهو ثقة. 4_ يزيد بن زريا وبشر بن المفضل، وإسماعيل وربعى ابنا علية قال الحا م ه يحتجان به وه واح د منهما ، وإنما أ رجا له في الشواهد. التهاي 6 139، قال أحمد: صالر الحديث، وضعفه الدارقطني العلل ومعرفة الرجال2 352 رقم2559، وفي رقم 3307 قال: ه ب س به، وقال الاهبي في من تنلم فيه1 205 217 وثقه بعضهم، وتلنم فيه بعضهم ورموا بالقدر، وتنلموا في حفظه ولم يظهر لي فيه شيء ولالك ترك الأقوال فيه، وقال ابن معين: صويلر. تاريخ مشق 34 194، وقال ابن معين مرة ثقة تهاي النمال 16 522 رقم3755- وقال الما : رو له البخار في الأ ف المفر ، ومسلم والأربعة، وقال أبو حاتم: يكت حدي ه وه يحت به وهو قري من محمد بن إسح اق صاح المااز وهو حسن الحديث، وليس ب ب وه قو وهو أصلر من عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة وقال ابن عد في حدي ه بعض ما يننر وه يتابا عليه، والأ ر منه صحاح وهو صالر الحديث، واستشهد به البخار في الصحير. بن عد في النامل 1 185،4 1610، وقد أور ابن عد في النامل قصة مفا ها أن أحمد بن حنبل وأحمد بن صالر جع يتاا ر ما رو الزهر عن أوه أصحاف رسول ي فجع يتاا را وه يارف أحدهما عن الأ ر حتى قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالر عندك عن الزهر عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال النبي " ما يسرني أن لي حمر النعم " وذكر الحديث، فقال أحمد بن صالر لأحمد بن حنبل: أن الأستاذ، وتاكر م ل هاا فجعل أحمد بن حنبل يبتسم ويقول: رواا عن الزهر رجل مقبول أو صالر عبد الرحمن بن إسحاق. قال: من رواا عن ابن إسحاق عبد الرحمن قال: حدثنا رج ن ثقتان إسماعيل بن علية، وبشر بن المفضل، فقال أحمد بن صالر لأحمد بن حنبل: س لتك بالله إه أمليته عليَّ، ف م ا عليه من النتاف. فقال أحمد بن صالر ولو لم أستفد إه هاا الحديث بالعراق ان ك يرا ثم و عه، ومن ثم فعبد الرحمن حسن الحديث. 5_بو بكر عن عبد ي بن عمر بن الخطاف ، وعبد ي بن جعفر وقيل لم اسما منهما ، والمسور بن مخرمة و لق، وعنه : عطاء بن أبي رباح، وأبو الزبير المكي ، وعبد الرحمن بن إسحاق وعمر بن عبد العزيز . هو ثقة إمام مشهور ه يؤثر فيه جرح جارح، وقد استفاض عدالته وحفظه وضبطه واشتهر في ذلك بين الناس وكان يدلس في النا ر رحمه ي . من تنلم فيه وهو ثقة أو صالر الحديث للاهبي 318- 1 323 قال في التقري : الفقيه الحافظ متفق على ج لته وإتقانه 6315 ، والتهاي 9 6585 385، وهو ثقة ثقة.
عدد الصفحات ٢٧١272 :" مـا شَــهد ُ حِلْفــا لقــريشٍ إه حلـرَ المطي ِبــين ، ومــا أحــ ُ أن لـي حُمُــر الــنَّعم وأنــي ُنْ ُ نفضْتُهُ " قال: والمطيبون: هاشم ، وأمية ، وزهرة ، ومخـزوم . قـال البيهقـي : كـاا رو هاا التفسير مدرجا في الحديث ، وه أ ر قائله ، وزعم بعض أهل السـير أنـه أرا حلر الفضول ، فإن النبي لـم يـدرك حلـر المطيبـين (1) . وإنمـا شـهد حلـر الفضـول لأن حلر المطيبين كان قبل مولدا ، وحلر الفضول من المطيبين(2).وعند البيهقي فـي النبر من حديث طلحة بن عبد ي بن عـوف أن رسـول ي قـال: " لقـد شـهد ُ فـي ارِ عَبد يِ بنَ جُدْعَان حِلْفا ما أح ُ أن لي به حُمُر النَّعم ، ولو ا عي بـه فـي الإسـ م لأجب ُ " وفي لفظ هبـن إسـحاق ، والحميـر مـن حـديث م حمـد وعبـد الـرحمن ابنـي أبـي بكر قاه: قال رسـول ي :" ... تحـالفوا أن يـر وا الفُضـول علـى أَهْلِهـا وأهَّ يعـد ظـالمٌ مظْلُوما "(3). ما أفادته الرواية أ- ه شــك أن تلــك الروايــة علــى ا تلــر ألفظهــا توضــر أن رســول ي مبعــوث بمكــارم الأ ق ، وحلر الفضـول منهـا ، وقـد أقـر الإسـ م ك يـرا مـن هـاا الأ ـ ق ، وقـد عـا بهاا الحلر ك يرون ف نصـفوا ، ومعلـوم أيضـا أن النبـي عـاش فـي مطلـا حياتـه مـا قومه يشاركهم وجدانهم ، إذ كان يتجه إلى الخير ، ويتجن الشر ، فهو يفعل ما يتفـق ما الفطرة السليمة . 6_ل بن عبد مناف النُّوفَلي أبو سعيد عن أبيه وابن عباس ، و لق وعنه أوه ا عمر ، وجبير وسعيد، وإبراهيم ، والجماعة، قال في التقري 5798 ثقة عارف بالنس قال ابن سعد: تابعي من أهل المدينة ، وكان ثقة قليل الحديث كما قال محمد بن عمر، وثقه العجلي وابن راش وابن حبان قال ابن حجر التهاي 9 6025 77 ه يصلر سماعه من عمر بن الخطاف. م في فة عمر بن عبد العزيز وقال في التهاي ما قبل ذلك. فإن أ اا نافعا بقى بعدا ولم يدركها . وهو ثقة. 7_: أبو عد ، أسلم قبل الفتر ونزل المدينة وما بها سنة أربا و مسين ، وقيل سبا وقيل تسا، رو عنه: ابناا نافا ومحمد وسليمان بن صر ، وعنه صاحبي جليل عارف بالإنسان. التقري 1 905 157. 8_ وعليه فالحديث في رجة الحسن – رجاله ثقا رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إسحاق فهو حسن الحديث ويرتقي بشواهدا للصحير لايرا، فله شاهد عند بن حبان 10 4374 من حديث عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ، وزا . والمطيبون : هاشم وأمية وزهرة .. الحديث. والأرنؤوط محقق صحير ابن حبان وقال: وإسنا ا يقرف من الحسن 10 4374 216 (1 ) البيهقي في النبر6 12856 266، وابن حبان .. انظر تخريجه في الا قبله (2 ) أنظر: الموضا السابق (3 ) أ رجه بهاا اللفظ ابن إسحاق في السيرة 1 83 مرس وله شواهد صحيحة ، والبيهقي في النبر6 12859 367، وفي6 12869 368، والحديث إسنا ا جيد
عدد الصفحات ٢٧٢273 ف- وعن طبيعة هاا الحلر يقول ابن ك ير : إنه كـان أ ـرم حلـر وأشـرفه فـي العـرف ، وقـد ان ذلك الحلر ، والنبي قد بلغ العشـرين ، وقـد أجمـا الـرواة علـى ذلـك، قـالوا: إنـه ان بعد حرف الفجار ، كان حلر الفضول في شـهر رجـ ، وهـو مـن الأشـهر الحـرم ، ولم ياكروا أن حرف الفجار كان والح قائم ، وشـهر رجـ لـيس مـن أشـهر الحـ ، وإن ان من الأشهر الحرم. ج- وهاا الحلر روحـه تنـافي العصـبية الجاهليـة ، والحميـة الجاهليـة ، وقـالوا أن سـببه أن رج من زبيدة قدم مكة ببضاعة ، فاشتراها منه العـا بـن وائـل ، فحـبس عنـه حقـه، فاستدعى عليه بني عبد الـدار ، ومخزومـا وجُمـا ، وغيـرهم ، فلمـا رأ الرجُـلُ أن حقـه ضائا، ع جبل أبي قٌبَيْس ، ونا ب شعار يصرُ فيها ظَ متَهُ، رافِعـا صَـوتَه ، فمشـى فــي ذلــك الزبيــر بــن عبــد المطَّلِــ ، وقــال: " مــا لهــاا متــرك؟ أ ه يصــر أن يتــرك حتــى اجتما الاين مضى ذكرهم فـي حِلْـر الفضـول، فعقـدوا الحلـر ثـم قـاموا إلـى العَـا بـن وائلٍ فانتزعوا منه حق الزبيد (1). - ولقد سُرَّ النبي لشهو ا على ذلك الحلر، وأعلن أنه ينفاا في الإس م " لقـد شـهد في ار عبد ي بن جدعان حلفا ولو عي به في الإس م لأجب (2) ، وهاا الحلر أعد من له النبي كي يكون إع ميا قديرا ، فقد غرس هاا الحلـر أو وجـد فيـه النبـي ســيا ة لــق التوحــد والتــرابط ونصــرة المظلــوم ، وأ ــا الحــق مــن الظــالم مهمــا كانــ ثروته وموقعه، ولقد نفا هاا الحلر قبل بع ته النبي وله قصة مفا هـا أن رجـ مـن عم قدم حاجا أو معتمرا ومعه ابنته مـن أوضـ النـاس جمـاه ، ف ـاها عنـوة نبيـه بـن (1 ) ابن سعد في الطبقا1 126-128، ونس قريش للزبير291، وسمى بهاا اهسم : لأنه أشبه حلفا تحالفه جرهم على م ل هاا من نصر المظلوم على ظالمه ، وك ن الداعي إليه ث ثة من أشرافهم : الفضل بن فضالة، والفضل بن الحارث ، والفضل بن و اعة ، وقيل : لأن أصحابه لوا في ف ضل من الأمر التزموا به ، وقيل: إن الفضول معناها الحقوق. (2 ) رواا ابن إسحاق في السيرة كما في ابن هشام 1 92 قال حدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفا التميمي أنه سما طلحة بن عبيد ي بن عوف الزهر يقول : قال رسول ي لقد شهد في ار عبد ي بن جدعان حلفا ..الحديث" وبدراسة الإسنا يتبين: 1- محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفا التميمي المدني ثقة من الخامسة. التقري 2 77، وقال الاهبي في من له رواية في النت الستة 2 172.. عن الصحابة ، وعنه الزهر وبشر بن المفضل و لق ثقة رو له مسلم والأربعة 2- طلحة بن عبد ي بن عوف الزهر المدني القاضي بن أ ي عبد الرحمن يلق طلحة الند ثقة مك ر فقيه من ال ال ة ما سنة سبا وتسعين ، وهو ابن اثنتين وسبعين رو له البخار والأربعة التقريبي 1 451، وهاا سند صحير وعلته أنه مرسل، لنن له شاهد يقويه، فرواا الحميد بإسنا آ ر عن سفيان بن عيينة عن عبد ي عن محمد وعبد الرحمن ابني أبي بكر مرس ، كما في البداية 2 291 وأ رجه أحمد رقم 1655،1676 من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا ون قوله " ولو عي به في الإس م لأجب " وسندا صحير.
عدد الصفحات ٢٧٣