228 ولقد بين النبي الهدف من بناء المساجد "يعبد ي فيه " وقد ألمر القرآن النريم إلى ذلك بقوله سبحانه فِي بُيُو ٍ أَذِنَ اللََُّّ أَن تُرْفَاَ وَيُاْ َرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَب ِرُ لَهُ فِيهَا بِالْاُدُو ِ وَالآْصَالِ 36}...الآية {36-37. } ج- وفي النهاية نجد أن ور المسجد ه يقا ر قدرا أحد ، وهاا يجعلنا نعو على بدء في حديث السبعة :"... ورجل قلبه معلق بالمسجد " فهو قل المجتما وملتقى المؤمنين بالادو والآصال .. وهاا ما يهدف إليه الإع م في السنة. رابعاً: استقامة الشعب وانتظامه وانضباطه على الأخوة في الله : وهاا عامته قول النبي " ورج ن تحابا في ي فاجتمعا على ذلك وتفرقا " والمعنى : أن هاين الرجلين " تحابا " بتشديد الباء وأصله تحاببا، أ : اشت ركا في جنس المحبة ، وأح كل منهما لآ ر حقيقة ه إظهارا فقط " في ي "أ : لله ، أو في مرضاته " فاجتمعا على ذلك" أ : على الح في ي "وتفرقا" أ : إن تفرقا ، يعني : يحفظان الح في الحضور والايبة ، وقال الحافظ: والمرا أنهما اما على المحبة الدينية ولم يقطعاها بعارض نيو ، سواء اجتمعا حقيقة أم ه حتى فرق بينهما المو (1) . والأ وة في ي : هي منحة قدسية ، و إشراقة ربانية، ونعم إلهية يقافها ي – عز وجل – في قلوف المخلصين من عبا ا والأصفياء من أوليائه والأتقياء من َلْقه، والأ وة أيضا هي قوة إيمانية نفسية تورث الشعور العميق بالعاطفة ، والمحبة، اهحترام ، وال قة المتبا لة .. ما كل من تربطه وإياا أواصر العقيدة الإس مية ووشائ الإيمان والتقو (2) . ولقد توار الأ لة من النتاف والسنة مؤكدة على هاا الهدف الا يرجى انضباط الشع واستقامته عليه : فمن القرآن يقول سبحانه وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّ ِ جَمِيعا وَهَ تَفَرَّقُواْ وَاذْ ُرُواْ نِعْمَ َ اللَّ ِ عَلَيْنُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَ َلَّرَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَ َصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِ ْوَانا {103} إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِ ْوَةٌ {10 } ومن السنة : ما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ي ثر عن النبي ، قال: إيا م والظن فإن الظن أ اف الحديث وه تجسسوا وه تحسسوا وه تباغضوا وكونوا إ وانا ، وه يخط الرجل على طبة أ يه حتى يننر أو يترك" وعندا بزيا ة ".. وه تدابروا .. وكونوا عبا ي إ وانا "، وعند مسلم بهاا الإسنا بلفظ:" وه تقاطعوا وه تحاسدوا وكونوا إ وانا كما أمركم ي "، وعند ابن حبان من حديث أبي سعيد الخدر " ه تضاغنوا ، وه تناجشوا ... وه يبيعن حاضر لبا والبيا عن تراض وكونوا عبا ي إ وانا " وعند الإمام أحمد بلفظ :" المسلم ه يظلمه ، وه يخاله ، وه يحقرا ، (1 ) أنظر: تحفة الأحوذ6 2391 260 بتصرف (2 ) أنظر: الأ وة الإس مية عبد ي ناصر علوان 5 ط ار الس م ط6 ط1417 هـ- 7199م
عدد الصفحات ٢٢٨229 التقو ههنا وأشار بيدا إلى صدرا ث ث مرا حس امرئ مسلم من الشر أن يحقر أ اا المسلم كل مسلم على المسلم حرام مه وماله وعرضه " (1). ما أفادته الرواية أ- أن المحبة والإ اء من عائم المجتما المسلم ، وهاا مقضتى الإيمان الا يربط بين أهله برباط العقيدة الوثيق ، قال تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِ ْوَةٌ . ف- لقد جاء الرواية تحمل بين طياتها السياج الواقي للمجتما منا رسول ي إلى يومنا هاا ولوه روح الإ اء التي غرسها رسول ي في صحا بته ورباهم عليها هستطاع اهستعمار أن ياير هوية هاا المجتمعا ـ ولااب في ثقافته ، ونح لو ققنا النظر في معاني الحديث لخرجنا بجملة من الفوائد التي حصن المسلمين في حياتهم وهي التالي : 1- عدم الظن : أو ترك الظن السيء " إيا م والظن فإن الظن أ اف الحديث" و المعنى احاروا الظن السيء بمن ه يساء الظن به ، من العدول ، والظن تهمة تقا في القل ب ليل ، قال الازالي : وهو حرام كسوء القول (2) ، وهاا فيه ما فيه من تطهير القلوف من كل ما يفسد الع قة ما بين المسلم وأ يه المسلم لأنه " أ اف الحديث" حديث نفس يلقيه الشيطان. 2- ترك التحسس والتجسس قال ابن عبد البر : هما لفظتان معناهما واحد ، وهو البحث والتطل لمعاي الناس ومساويهم إذا غاب واستتر لم يحل أن يس ل عنها ، واصلها من قولك في اللاة : حسن الشيء : أ أ ركه بحسه وجسه من المحسة والمجسة ، وقال الخطابي : أصل التي بالحاء من الحاسة إحد الحواس الخمس ، وبالجيم : من الجس بمعنى ا تيار الشيء ، وهي إحد الحواس فيكون التي بالحاء أعم ، ورجر القرطبي أن بالجيم : البحث عن بواطن الأمور ، وبالحاء عما يدرك بحاسة العين ، والأذن وك هما حرام . (1 ) البخــار فــي الننــاح بــاف ه يخطــ علــى طبــة أ يــه5 4849 1976، وفــي الأ ف بــاف مــا ينهــي عــن التحاســد 5 5717 2253، وفــي الفــرائض بــاف تعلــيم الفــرائض 6 6345 2474، ومســلم فــي البــر والصــلة بــاف تحــريم التحاســد ، والتبــاغض 4 2559 1983، وفــي بــاف تحــريم الظــن النتــاف الســابق4 2563 1985، وأبــو او فــي الأ ف 4 4910 278، والترمــا فــي البــر والصــلة بــاف مــا جــاء فــي الحســد 4 1935 329، وقــال حديث حسن صحير ، والنسائي في النبر 6 10718 220، وابن ماجـة فـي الأطعمـة بـاف إطعـام الطعـام 2 3252 1083، وأحمــد فــي المســند 2 7713 277، وابــن حبــان فــي البيــو ع بــاف مــا نهــى عنــه مــن الســعير 1 1106 271 والحديث صحير (1 ) أنظر: فيض القدير للمناو3 123 بتصرف، ومد ل لمعرفة الإس م137.
عدد الصفحات ٢٢٩230 3- ولا تباغضوا: أ : ه تتعاطوا الأسباف الباض لأن الباض ه يكتس ابتداء ، وقيل النهي عن الأهو المضلة المقتضية للتباغض ، وهاا بخ ف أن يكون التباغض في ي سبحانه وما أحوج الناس إلى ترك هاا الخلق الماموم لتصفوا الحياة منندرها. 4- قال الخطابي: ه تتهاجروا فيهجر أحدكم أ اا ، م وذ من توليه الرجل ا ر برا إذا أعرض ، فإن من أباض أعرض ، ومن أعرض ولى برا ، والمح بالعكس ، وقيل : وه تتعا وا وه تتخاذلوا وتعاونوا على البر والتقو ، ونحن أيضا في أشد الحاجة لترك هاا الخلق . 5- ولا تحاسدا أ : ه يتمنى بعضكم زوال نعمة سواء أرا ها لنفسه أوه ، وهو سب ب ء عظيم. 6- ولا تناجشوا قال عياض: النجش المنهى عنه في البيا أن يزيد في السلعة من ه يريد شراءها ، و المرا هنا النهي عن ذم بعضهم بعضا ، وقيل: ترك التنفير ، والنجش أيضا : الإطراء ، والمعنى ه ينافر بعضكم بعضا ، أ : ه يعامله من القول بما ينفرا كما ينفر الصيد بل يسكنه ويؤنسه ويرع إلى معنى ه تقاطعوا وه تدابروا ، ولنن في رواية :" وه يبا بعضكم على بيا بعض ، وهاا يوافق معنى المناجشة في البيا ، ويكون من الزيا ة أو من التنفير عن سلعة غيرا ، بإطراء سلعته وهاا معاني رائعة نحتاجها اليوم (1). 7- .. إلى آ ر ذلك من : ه تخاله 8- ه يحقرا 9- حرمة مه10- حرمة ماله 11- ر الس م عليه12- عيا ته في مرضه13- تشميته إذا عطس 14- إتباع جنازته15- إبرار قسمه 16- إجابة عوته17- أن يلقاا بوجه طلق 18- ه يبا على بيعه19- ه يخط على طبته 20- توقير النبير واحترمه ... الخ وفي النهاية يقول :" كونوا عبا ي إ وانا " والمعنى ا تسبوا ما تصيرون به كإ وان النس في الشفقة والرحمة والمحبة، والمواساة، والمعاونة، والنصيحة ، وعند مسلم " كما أمركم ي "هاا الأوامر المتقدمة ، فإنها جامعة لمعاني الأ وة . اثر الأخوة في الله : أ- يجد المسلم طعم الإيمان : (1 ) أنظر: شرح الزرقاني 4 332 ، وتحفة الأحوذ6 55 بتصرف
عدد الصفحات ٢٣٠231 1- أ رج أحمد في مسندا من حديث أبي هريرة قال: من سرا أن يجد طعم الإيمان فليح العبد ه يحبه إه لله – عز وجل –(1)" وفي الحديث بين النبي أن من سرا أن يجد طعم الإيمان فعليه با تساف الإ وة في ي فهي تجارة رابحة ، وفي الرواية استعار الح وة المحسوسة للنماه الإيمانية العقلية بقرينة إضافتها إلى الإيمان بجاما اهلتااذ بكل منهما (2). نموذج تطبيقي هاا النموذج التطبيقي انتقل من مرحلة الدعوة إلى مرحلة التطبيق أه وهو نموذج المهاجرين والأنصار ، انتقل المهاجرون إلى المدينة بعد مقاساة ضنك العيش والأزما الشديدة ، وزا عد هم ك يرا أ ر مما تحمله طاقتها ، ولنن رابطة الأ وة الرحيمة الصا قة التي جمع بينهم قد هون عليهم كل شدة ، وفي النهاية نجد أن استقامة المجتما على هاا الأ ق والضوابط هو ما يهدف إليه الإع م في ضوء السنة(3) . ثالثاً: يهدف الإعلام في ضوء السنة إلى بناء المجتمع على: العفاف في السلوك بالصمود أمام سلطان الشهوة والجمال: لقد تجل تلك الأهداف العظيمة في بناء المجتما الصالر من ك م المعصوم في حديث السبعة ورجل عته امرأة ذا حس وجمال ، فقال : إني أ اف ي" ، وعند البخار ومسلم " امرأة ذا منص وجمال " ، والمعنى : أن هاا الرجل الا طلبته المرأة إلى الزنا بها قال: " إني أ اف ي " لأن الصبر على الموصوف ب مل الأوصاف التي جر العا ة بمزيد الرغبة لمن هي فيها هو الحس يعدا الإنسان من الأوص اف الحميدة أو من مفا ر آبائه المنص ، وقل يجتما ذلك فيها من النساء من أ مل المرات لن رة الرغبة في م لها وعسر تحصيلها ه سيما وقد أغن من مشاق التوصل إليها بمراو ة ونحوها . رغم كل ذلك قال: "إني أ اف ي " وفي رواية " ر ف العالمين " وهو يقول ذلك ليزجرها بلسانه أو ليتعار إليها عن الفاحشة ، ويحتمل أن يقول بقلبه ، قال عياض: وإنما يصور هاا عن شدة وف من ي متين قو وحياء(4) وقد غلب الرواية المرأة هنا على الرجل لأن المرأة هي التي تسول للرجل ذلك وهو منها رغم تمنعها اشد ، وإه فهو في (2 ) أحمد في المسند2 10749 520، والحـا م فـي المسـتدرك 4 7312 186، وقـال: هـاا حـديث صـحير الإسنا ولـم يخرجـاا ووافقـه الـاهبي، والبيهقـي فـي الشـع 6 8988 482، بنحـوا ، والهي مـي فـي ا لمجمـا 1 90، وقـال: رواا أحمـد والبـزار، ورجالـه ثقـا ، والقضـاعي فـي مسـند الشـهاف 1 440 270، وأبـو بلـر هـو يحـي بـن أبـي سليم ، وفي رواية لأبي نعيم " طعم الإي مان" ، واحت مسلم ب بي بلـر، قـال الـاهبي: قلـ لـم ه يحـت بـه وقـد وثـق، وقـال البخار فيه نظر، وقال العراقي في أماليه : حديث أحمد صحير ، وهو مـن غيـر طريـق الحـا م ، والحـديث لـه شـواهد فـي الصحيحين. وقال محقق المسند: إسنا ا حسن فيه يحيى بن سليم، وهو صدوق ربمـا أ طـ كمـا قـال الحـافظ فـي التقريـ 2 370 وذكر المناو عن العراقي أنه قال في أماليه " حديث صحير وهو من غير طريق الحا م (3 ) أنظر: فيض القدير6 8744 200. (1 ) أنظر: صفحا من سيرة الرسول 24. (2 ) أنظر: شرح الزرقاني 4 437، وتحفة الأحوذ6 262 بتصرف
عدد الصفحات ٢٣١232 حدي نا يقصد المرأة أيضا في كل المواطن وإنما ذكر الرجل تاليبا عد موقف الإمام العا ل ف تد ل المرأة فيه اصة الوهية العامة ، وفي موقف المرأة التي تدعو إلى الزنا الرجل أيضا وقد يدعوا إلى الزنا ، وهو ذو منص وجمال امرأة فتقول : إني أ اف ي ، وق ري من حدي نا حديث يوسر ما امرأة العزيز كما سطرها القرآن النريم قال سبحانه وَرَاوَ َتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَ ِ الأَبْوَافَ وَقَالَ ْ هَيْ َ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّ ِ إِنَّهُ رَب ِي أَحْسَنَ مَ ْوَا َ إِنَّهُ هَ يُفْلِرُ ِمُونَ الظَّال {23} ويوسر كان في ريعان الشباف والجمال ، ويقر أمام امرأة تهي وغلق الأبواف وكان هي الداعية لننه قال: " معاذ ي " أعيا بنفسي بالله أن أفعل " إنه ربي أحسن م وا " ونجاني من الج ، وجعل في هاا الدار م وا الطي الأمن " إنه ه ي فلر الظالمون" الاين يتجاوزون حدو ي ، فيرتنبون ما تدعينني اللحظة إليه(1) ... و في النهاية نجد هؤهء المجاهدون يرفا ي ذكرهم في الدنيا و الآ رة فياكرهم أهل الأرض ويتباهي بهم أهل السماء ، أنظر إلى يوسر وت مل لو وافق هواا من كان يكون ؟ فلما الفه لد ي ذكرا بسورة في القرآن تحمل اسمه، وضرف به الم ل في الصبر عن الشهوا ، بل ملنه ي الدنيا قبل الآ رة جزاء ما قدم يداا ، قال أبو على الدقاق :" من ملك شهوته في حال شبيبته صيرا ي ملنا في حال كهولته كيوسر إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللَّ َ هَ يُضِياُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {90} بموافقته لهواا (2) . إطلالة على إعلام العصر ، وما يقدم في هذا الصدد يمكن القول ب ن الطاقة الارية والأسلحة النووية هي شال العالم ، وهي الطاقة التي يخشى وقوعها العالم ، في حين أن هناك من الأسلحة ما هو أ بر طرا وأشد نقمة على العالم أجما وهي الطاقة الجنسية ، واليهو " فرويد" قد أطلق نظريته الشيطانية ب ن الإنسان ه يحقق ذاته باير الإشباع الجنسي ، وكل قيد من ين أو أ ق أو مجتما أو تقاليد هو قيد باطل ومدمر لطاقة الإنسان وهو ب غير مشروع ، ف هاا اليهو يدغدغ كل القيم ويدمرها ، وهاا التصرير في وجهة نظر أقو من القنبلة الارية ، وهكاا ما جاء في بروتوكوه حكماء صهيون :" يج أن نعمل لتنهار الأ ق في كل مكان فتسهل سيطرتنا .. إن فرويد منا وسيظل يعرض الع قا الجنسية في ضوء الشمس لني يبقى في نظر ا لشباف شيء مقدس ، ويكون الهم الأ بر هو إرواء غرائزا الجنسية. ينضاف إلى ذلك استحداث قانون زواج الرجال من الرجال في أمريكا ، وإذا ما نظرنا إلى ما يقدمه الإع م اليوم نجد الإع نا التي تدرج في المدن النبر الإس مية تشيا في الناس روح الرزيلة ، م ل " المرأة والائاف "، " ليلة عسل في الطريق "، " غرام في الطريق الزراعي" ، " العشاق ال ثة" ، " عنتر شايل سيفه "(3)... من هاا الز م الا طفر حتى أزكم الأنوف بينما الإع م في ضوء السنة له هاا الدور الا بيناا. (1 ) أنظر: الظ ل للشهيد سيد قط 4 1980 (2 ) أنظر: ذم الهو هبن أبي الدنيا32 بتصرف (3 ) أنظر: مجلة الوعي الإس مي125 العد241 لشهر محرم1405هـ- أ توبر 1984م سنة11م
عدد الصفحات ٢٣٢233 المبحث الثالث رابعاً: يهدف الإعلام في ضوء السنة إلى بناء ا لمجتمع الصالح العناية بالمال والإحسان به بان يكون خادماً لمالكه لا سيداً عليه : أ- نجد هاا المعنى ينبض بالحس من ل قول النبي في حديث السبعة "... ورجل تصدق بصدقة ف فاها حتى ه تعلم شماله ما تنفق يمينه " وعند مسلم بالقل " حتى ه تعلم يمينه ما تنفق شما له "، والمعنى أن هاا الرجل تصدق بصدقة ابتااء مرضاة ي بحس مرهف مراعيا ثواف ي ومشاعر الفقير ، وهو يشمل ما تصدق به من قليل أو ك ير وظاهرا يشمل المندوبة والمفروضة ، لنن نقل النوو عن العلماء أن إظهار المفروضة أولى من إ فائها "حتى ه تعلم شماله ما تنفق يمينه" أ لو قدر شماله رج مستيقظا لما علم صدقة اليمين ، وقيل : المرا ه يرائي بصدقته وه يكتبها كات الشمال (1). ب- في الحديث تأصيل التكافل الاجتماعي في السنة : ه ري أن هاا الموضوع يتصدرا حديث يعتبر هو عمدة هاا الباف بين فيه النبي أن المجتما الإس مي جسد واحد إذا اشتنى منه عضو تداع ْ لهُ سائر الأعضاءِ بالحُمى والسَّهر ، وذلك فيما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث النعمان بن بشير يقول : قال رسول ي :" تر المؤمنين في تراحمهم وتوا هم وتعاطفهم كم ل الجسد إذا اشتنى منه عضوا تداعي له سائر جسد ا بالسهر والحمى " (2)، وعند مسلم :" م ل المؤمنين في توا هم وتراحمهم وتعاطفهم م ل الجسد إذا اشتنى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"(3). وحول المعنى يقول ابن جمرة: ال ثة وإن تفاؤل معناها بينها فرق لطيف، فالمرا بالتراحم أن يرحم بعضهم بعضا لأ وة الإيمان ه لشيء آ ر، وبالتوا التواصل الجال للمحبة كالتها ، وبالتعاطر، إعانة بعضهم بعضا م ل الجسد الواحد بالنسبة لجميا أعضائه ، ووجه الشبه فيه التوافق في التع والراحة إذا اشتنى أ مرض منه عضو تداعى، عا بعضهم بعضا إلى المشاركة في الألم (4). ج- صور من التكافل الاجتماعي الذي يهدف إليه الإعلام في ضوء السنة : 1- الكفاية في إشباع الحاجات الفردية (1 ) أنظر: شرح الزرقاني 4 436، والنوو شرح مسلم7 120، وتحفة الأحوذ6 262 بتصرف (2 ) البخار في اف باف رحمة الناس والبهائم 5 5665 2238. (3 ) مســـلم فـــي البـــر والصـــلة والأ ف بـــاف تـــراحم المـــؤمنين 4 2586 1999، وأحمـــد فـــي المســـند 4 18398 270، والبيهقــي فــي النبــر فــي صــ ة اهستســقاء بــاف إمــام الناحيــة المخصــبة لأهــل الناحيــة المجدبــة والجماعــة 3 6223 353، وغيرهم والحديث سبق تخريجه . (4 ) أنظر: فيض القدير5 514 بتصرف
عدد الصفحات ٢٣٣234 أ- أ رج الطبراني في المعجم الصاير من حديث علي بن أبي طال قال: قال رسول ي :" إن ي فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الا يسا فقراءهم ولن يجهد ال فقراء إذا جاعوا وعروا إه بما يصنا أغنياؤهم أه وإن ي يحاسبهم حسابا شديدا ويعابهم عاابا أليما "(1). وفي روايتنا هاا استشها على ز ر اهقتصا الإس مي بعمق المس ولية اهجتماعية للأغنياء في فاية الفقراء والمسا ين، ومن ثم فقد أجاز ابن حزم الحق لمن مُنعوا الطعام والشراف والنساء أن ي اوا من غير إذن صاحبه فقال المانعين إذا ما تعرضوا للمو من العطش والجوع والعر ، ومانا الحق باغ على أ يه الا له الحق، وبهاا قاتل أبو بكر الصديق مانعي الزكاة (2). 2- الكفاية في إشباع الحاجات الجماعية أ- أ رج البيهقي في الشع من حديث علي بن الحسين بن شقيق، قال: سمع بن المبارك وس له رجل يا أبا عبد الرحمن قرحة رج في ركبتي منا سبا سنين، وقد عالج ب نواع الع ج وس ل الأطباء فلم أنتفا به، فقال أرجو أن تنبا هناك عين ويمسك عنك الدم ففعل الرجل فبرأ ع ج ال قرحة "(3). قال الشيخ أحمد، وفي هاا المعنى قرحة شيخنا الحا م أبي عبد ي ن فإنه قرح في وجهه وعالجه ب نواع المعالجة فلم ياه وبقى فيه قريبا من سنه فس ل الأستاذ الإمام أبو ع مان الصابوني أن يدعوا له في مجلسه يوم الجمعة فدعا له وأ ر الناس الت مين فلما كان من الجمعة الأ ر ألق امرأة رقعة في المجلس ب نها عا إلى بيتها واجتهد في الدعاء للحا م أبي عبد ي تلك الليلة فرأ في منامها رسول ي ك نه يقول لها " قولوا لأبي عبد ي يوسا الماء على المسلمين، فجي بالرقعة إلى الحا م، ف مر بسقاية بني على باف ارا وحين فرغوا من بنائها أمر بص الماء فيها وطرح الجمد في الماء وأ ا الناس في الشراف فما مر عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء وزال تلك القروح وعا وجهه إلى أحسن ما كان وعاش بعد ذلك سنين (4) . ما أفادته الرواية أ- لقد ربط الرواية التي معنا العمل للناس وما المجتما ب هدف أ قي نبيل ، وهاا هو أصل الإس م [ إذا أعياا مرضه، وحار الأطباء في ع جه ، وبدأ الي س محضه المريا نحو قلبه فليتاكر الدواء الناجا (1 ) الطبرانــي فــي الصــاير 1 453 275، والمنــار فــي الترغيــ فــي الصــدقا بــاف فــي أ اء الزكــاة1 1130 306، وقـال: رواا الطبرانـي فــي الأوسـط والصــاير ، وقـال: تفــر بـا ثابـ بــن محمـد الزاهــد ، قـال الحــافظ: وثابـ ثقــة صدوق رو عنه البخار وغيـرا ، بقيـة رواتـه ه بـ س بهـم ورو موقفـا علـى علـي وهـو أشـبه ، وذكـرا الهي مـي فـي المجما 3 62، وقال : ثاب بن محمد من رجال الصحير وبقية رجاله وثقوا ، وفيهم ك م والحديث في رجة الحسن (2 ) أنظر: المحلى هبن حزم6 158، تحقيق: الشيخ أحمد شا ر (3 ) البيهقــي فــي الشــع3 3381 221 ، والمنــار فــي الترغيــ فــي ا لصــدقا بــاف الترغيــ فــي أ اء الزكــاة 2 1426 42، وسك عنه ، وسير أع م النب ء للاهبي8 407. (1 ) أنظر: تخريجه في الا قبله
عدد الصفحات ٢٣٤235 الناجر بإذن ي وهو: إشباع الحاجا الجماعية من طرق وشبكا مياا وكهرباء ، ومدارس ، ومرا ز صحية و فاعية ، إه أن مس وليته تنون تطوعا ، فإذا تعار بي مال المسلمين في القيام بإشباع هاا الحاجا الجماعية ف بد على أغنياء المسلمين في هاا البلد من القيام بها . ومن هاا المنطلق فهم أغنياء المسلمين آنااك مس ولياتهم الحقيقية في إشباع الحاجا الجماعية، ونحن نر منا بداية الإس م أن الا نهض قديما برسالة التعليم في الدا ل الإس م الشعبي أ ر مما نهض به الحكومة ، وتحول المساجد إلى معاهد للدرس إلى جان إقامة الصلوا في أزهى عصور الحضارة الإس مية(1) ،يعضد ذلك ما أ رجه البخار في صحيحه من حديث ع مان بن عفان قال:" .. أنشدكم ي وه أنشد إه أصحاف النبي ألستم تعلمون أن رسول ي قال:" من حضر ب ر رومة فله الجنة فحضرتها ، ألستم تعلمون أنه قال:" من جهز جيش العسرة فله الجنة " فجهزته، قال: فصد قوا بما قال(2)، وعند الترما بلفظ " ... هل تعلمون أن رسول ي قدم المدينة وليس بها ماء يستعاف غير ب ر رومة، فقال:" من يشتر ب ر رومة فيجعل لوا ما هء المسلمين بخير له منها في الجنة " فاشتريتها من صل مالي... هل تعلمون أن المسجد ضاق ب هله، فقال رسول ي :" من يشتر بقعة آل ف ن فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنة " فاشتريتها من صل مالي... أنشدكم بالله... هل تعلمون أني جهز جيش العسرة من مالي... الحديث "(3). وفي نهاية هاا النص نجد أن رئيس الدولة لما عجز الدولة عن سدا نفقا شراء الآبار وتوسعة المساجد ، وبنائها ، وتجهيز الجيوش عرض الأمر على أغنياء المجتما لننه الا ه ينطق عن الهو في رحمته وإنسانيته يربط كل ذلك بالجنة وغفران الانوف 3- الكفاية في إشباع حاجات الأجيال القادمة لقد اهتم الفنر اهقتصا الإس مي بتحقيق كفاية الأجيال القا مة اهتمامه بالجيل الحاضر ، ومن مظاهر هاا اههتمام نظام الأوقاف الخيرية التي تتسا لتشمل المجتما ب سرا ، وهاك بيانها: (2 ) أنظــر: الأحكــام الســلطانية ، والوهيــا الدينيــة للمــاور 369 تحقيــق الــد رشــيد الجميلــي ط ار الحرية بادا . (3 ) البخــار فــي الوصــايا بــاف إذا وقفــ أرضــا أو ب ــرا3 2626 1021، وأ رجــه بنحــوا مختصــرا فــي فضــائل الصحابة باف مناق ع مان 3 1351 رقم الباف7. (4 ) الترمـا فـي المناقــ بـاف مناقـ ع مــان بـن عفـان5 3703 626، قــال: أبـو عيسـى هــاا حـديث حســن ، والنسائي في الجها باف فضل الأحباس باف وقـف المسـاجد والسـقايا 4 1 195، وأحمـد فـي المسـند 1 511،420، 555،16742 70،59،74،75 وغيــرهم، وهــو حــديث حســن حســنه المقــدس فــي المختــارة 1 477، ورجالــه ثقا رجال مسلم غير يحيى بن أبي الحجاج وهو أبو الأهتمي البصـ ر وهـو لـين الحـديث كمـا فـي التقريـ لننـه لـم يتفـر به فقد أ رجه عبد ي بن الإمام أحمد في زوائد المسند 1 74 من طريق ه ل بـن حـق عـن الجريـر بـه ون قصـة ثبير، وهـاا متابعـة ه بـ س بهـا فـإن هـ ل بـن حـق بكسـر المهملـة رو عنـه جماعـة مـن ال قـا ووثقـه ابـن حبـان وفـي التقري مقبول إرواء الاليل 6 39.
عدد الصفحات ٢٣٥236 بداية يمكن القول ب ن الوقف ملك لله تعالى مم بجماعة المسلمين توظر إيرا اته بما صصه الواقف ، وهو باف عظيم ه يمكن الإلمام به هنا ، ولنن حسبنا أن نشير إليه إشارة موجزة ، يمكن من لها أن نبين أن أساس الوقف وهد الصحابة ، ومن بعدهم في 1- الوقف هو حديث النبي الا أ رجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: أن رسول ي قال:" إذا ما الإنسان انقطا عمله إه من ث ثة : من صدقة جارية ، وعلم ينتفا به ، وولد صالر يدعو له"(1). وأول ما عرف في الإس م من المستا الخيرية وقفا تم ل بسبا حوائط الرسول ، ثم ت ا عمر بن الخطاف فيما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر قال: أصاف عمر أرضا بخيبر ف تى النبي يست مرا فيها فقا ل يا رسول ي إني أصب أرضا بخيبر لم أص ماه قط هو أنفس عند منها فما ت مرني به قال: " إن ش حبس أصلها وتصدق بها " قال : فتصدق بها عمر أنه ه يباع أصلها وه يبتاع وه يورث وه يوه قال: فتصدق عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاف ، وفي سبيل ي وابن السبيل ، و الضيف ه جناح على من وليها أن ي ل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول ، وقيل: غير مت ثل فيه"(2). وبعد نزل قول ي– سبحانه- لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ {92} الصحابة ، فقد وقف أبو طلحة حديقة أسمها " برحاء " أو " بيروحاء" ، تصدق علي بن أبي طال ب رضه "ينبا " حبسا على الفقراء والمسا ين ثم ت هم مجموعة من الصحابة ولقد ظل هاا الروح سارية إلى يومنا هاا فهناك من الناس من يتخيرون الأغراض الشريفة التي يقفون لها أموالهم وهاك بعض الأم لة : أ- وقف الأواني المكسورة: وهو وقف تشتر من صحاف الخزف الصيني ، فنل ا م كسر آنيته وتعرض لاض (1 ) مسلم في الوصية باف ما يلحق الإنسان من ال واف بعد وفاتـه 3 14 1255، و أبـو او فـي الوصـايا بـاف مـا جاء في الصدقة 3 2880 117، والترما فـي الأحكـام بـاف فـي الوقـف 3 1376 660، وقـال أبـو عيسـى هـاا حديث صحير. والنسائي في الوصايا بـاف فضـل الصـدقة علـى الميـ 3 3653 610، وأحمـد فـي المسـند 2 8831 372، وغيرهم والحديث صحير (1 ) البخار في الشروط باف الشروط في الوقف2 2586 982، وفـي الوصـايا بـاف إذا وقـف أرضـا3 2620 1019، وفـي الإيمـان والنـاور بـاف هـل يـد ل فـي الإيمـان و النـاور الأرض والاـنم ..؟ 6 32 رقـم البــاف 2466، ومسلم في الوصـية بـاف مـا يلحـق الإنسـان مـن ال ـواف بعـد وفاتـه 3 1632 1255، وأبـو او فـي الوصـايا بـاف مـا جاء في الرجل يوقف الوقف 3 2878 116، والترمـا فـي الأحكـام بـاف فـي الوقـف 3 1375 659، وقـال هـاا حديث حسن صحير ، وغيرهم والحديث صحير.
عدد الصفحات ٢٣٦237 مخدومه له أن ياه على إ ارة الوقف فيترك الإناء المكسور وي ا إناء صحيحا بده منه . ف- وقف الكلاب الضالة: وهو وقف في عدة جها ينفق من ريعه على إطعام الن ف الضالة التي ليس ها صاح . ج- وقف إعارة الحلي في الأعراس : وهو وقف لإعارة الحلي والزينة في الأعراس والأفراح، يستعير منه الفقراء ما يلزمهم . - وف الزوجات الغاضبات: وهو وقف تاه إليه الزوجة التي يقا بينها وبين زوجها نفور فت ل وتشرف حتى تعو . ه- وقف الإيحاء إلى المريض بالشفاء: وهو وقف فيه وظيفة من جملة وظائر المعالجة في المستشفيا ، وهي تنليف اثنين من الممرضين يقعان قريبا من المريض ، بحيث يسمعهما وه يراهما ، فيقول أحدهما لصاحبه ماذا قال الطبي في هاا المريض؟ فير عليه الآ ر: إن الطبي يقول : إنه على ير ، فهو مرجو البرء .. وربما نهض من فراشه بعد يومين أو ث ثة ... الخ. وهشك أن العقيدة هي صاحبة الفضل في لق تلك الأحاسيس الدقيقة وإيقاظ تلك المشاعر السامية التي تنبه لتلك الدقائق في كل زاوية من زوايا المجتما ، ولم يكفهم أن يكون برهم مقصورا على حياتهم، ف را وها صدقة جارية لهم أجرها ما بقي الحياة وبقى الإنسان (1). عو على بدأ وفي النهاية نجد أن الأوقاف تتجه إشباع الحاجا على ا ت ف أنواعها ليعش هاا الجيل والأجيال ال حقة . ومن ثم هدف أصيل يهدف إليه الإع م في ضوء السنة ، وهو بث روح الوقف وتجنيد المال والطاقا التي تمتلنها الأمة والناس لحياة مستقرة آمنة تحفظ كرامة الإنسان وحتى الحيوان ، والبي ة ، وإن كان هاا الدور قد ا تفى من إع منا تماما اليوم المسموع والمقروء والمشاهد نس ل ي العافية . (1 ) أنظـــر: أحكـــام الوقـــف ل محمـــد شـــفيق العـــاني 4 ط الشـــركة الإســـ مية للطباعـــة والنشـــر باـــدا ط 1955، وتاريخنــا المفتــى عليــه يوســر القرضــاو 142، مرجــا ســابق مجلــة منــار الإســ م 15 العــد العاشــر الســنة ال انية والعشرون شوال 1417 هـ فبراير 1997م بتصرف
عدد الصفحات ٢٣٧238 المبحث الرابع رابعاً: من أهداف الإعلام في ضوء السنة بناء الأمة الصالحة: إن الأمة الإس مية الصالحة هي أساس الإيمان بالله ورساهته والعمل وفق محبته ورضوانه ، فتنون بالك ع قة أفرا ها قائمة على أساس الأ وة في ي ، وما تقتضيه هاا الأ وة من التراحم والتعاطر والتعاون والنصرة والمواهة ، ويكون تعاملها ما غيرها من أمم الأرض قائما على أساس من هاا العقيدة أيضا فهي اعية للناس جميعا أن يكون إ وة في رحاف الإس م ، وهي تعا في سبيل عقيدتها وتحارف في سبيلها ، وتسالم وتصالر وتها ن وفق هاا العقدية أيضا ، ومصالحها الدنيوية لإيمانها و ينها . شرعية وجود الأمة الصالحة: بداية يمكن القول أن الرسالة الإع مية الإس مية تهدف فيما تهدف إلى بناء الأمة الصالحة كما قال سبحانه هُوَ الَّاِ بَعَثَ فِي الأُْم ِي ِينَ رَسُوه م ِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَ ِيهِمْ وَيُعَل ِمُهُمُ الْنِتَا فَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِ ي ضَ َلٍ مُّبِينٍ 2}3} اللََِّّ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللََُّّ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {2-4} هاا الجزيرة الاين بعث فيهم ا لرسول وكانوا أمة أمية ولم يكن يحسن القراءة والنتابة منهم إه عد قليل عند نزول الوحي وأما الآ رون الاين شاء ي أن يلتحقوا بالأمة المسلمة فهم كل مسلم اهتد إلى ين الإس م إلى قيام الساعة كما صرح بالك النبي حيث يقول فيما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث معاوية يقول سمع النبي يقول :" ه يزال من أمتي أمة قائمة ب مر ي ه يضرهم من الهم وه من الفهم حتى ي تي أمر ي وهم على ذلك " قال عميرة فقال مالك بن بخامر: قال معاذ : وهم بالشام ... الحديث " ، وعند مسلم من حديث المايرة
عدد الصفحات ٢٣٨239 بن شعبة " ولن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى ي تيهم أمر ي وهو ظاهرون "(1)، وعند الترما :" ه تزال طائفة من أمتي منصورين " (2). وأ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة قال: كنا جلوسا عند النبي ف نزل عليه سورة الجمعة وَآ َرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْ حَقُوا قال: قل من هم يا رسول ي فلم يراجعه حتى س ل ث ثا وفينا سليمان الفارسي ، وضا رسول ي يدا على سلمان الفارسي ثم قال" لو كان الإيمان عند ال ريا لناله رجال أو رجل من هؤهء " (3). ففى هاا الحديث ليل على عموم بع ته إلى جميا الناس لأنه فسر "وآ رين منهم " بفارس ، ولهاا كت كتبه لفارس والروم ، وغيرهم من الأمم يدعوهم إلى ي وإلى إتباع ما جاء به ، ولهاا قال مجاهد: في هاا الآية : هم الأعاجم وكل من صدق النبي من غير العرف (4). وأ رج الطبراني في النبير من حديث سهل بن سعد الساعد قال رسول ي :" إن في أص ف أص ف أص ف رجال ونساء من أمتي يد لون الجنة باير حساف ثم قرأ " وآ رين منهم " يعني بقية من بقى من أمة محمد (5). مهمة الأمة وخيراتها هاا الأمة منا الداعي الأول محمد إلى آ ر فر فيها وصفهم ي ب نهم ير أمة ظهر للناس في هاا الأرض، حيث يق ول- سبحانه - كُنتُمْ َيْرَ أُمَّةٍ أُ ْرِجَ ْ لِلنَّاسِ تَ ْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُننَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ِ .. الآية {110} هاا الأمة مر ة إلى إيمانها بالله وحماها لشريع ته، و عوتها إليه . مهمة الأمة أخذ الناس بالسلاسل في أعناقهم إلى الإسلام ، ودليل ذلك: 1- ما أ رجه البخار في صحيحه من حديث أبي هريرة قال:" كنتم ير أمة أ رج للناس" قال ير الناس للناس ت تون بهم في الس سل في أعناقهم حتى يد لوا في الإس م والمعنى : أنهم ير (1 ) البخار في المناق باف سؤال المشركين أن يريهم النبي آية3 3442 1331، ومسلم فـي الإمـارة بـاف قوله ه تزال طائفة من أمتي 3 1920 1523. (2 ) الترما في الفتن باف ما جاء فـي الشـام4 2192 485، وقـال : حسـن صـحير، وابـن ماجـة فـي المقدمـة بــاف إتبــاع ســنة رســول ي 1 6 4، وأحمــد فــي المســن د 3 15605 436، وغيــرهم والحــديث صــحير، واصله في الصحيحين. (1 ) البخار في التفسير باف قوله " وآ رين منهم.. الآية4 4615 1858، ومسلم فـي فضـائل الصـحابة بـاف فضــل فــارس 4 2546 1972، الترمــا فــي التفســير بــاف ومــن تفســير ســورة الجمعــة 5 3310 413، وقــال حديث غرف ، وعبد ي بن جعفر هو والدعلى بن المديني ضعفه يحيى بن معين ، والنسائي في النبـر فـي التفسـير بـاف سورة الجمعة 6 11592 490، وأحمد في المسند 2 9396 417، وغيرهم والحديث صحير (2 ) الطبرانــي فــي النبيــر 6 6005 201، والســيوطي فــي الــدر المن ــور 8 153، وذكــرا الهي مــي فــي المجمــا 6 201، وقال: رواا الطبراني بإسنا جيد (3 ) ابن ك ير في التفسير4 365 بتصرف
عدد الصفحات ٢٣٩240 الأمم وأنفا الناس للناس ، ولهاا قال: " ت مرون بالمعروف وتنهون عن المننر" ولاا جاء بالتصرير على لسان أبي هريرة: نحن ير الناس للناس نجئ بهم الأغ ل في أعناقهم فند لهم في الإس م " (1)، وعن عمر بن الخطاف أنه قال " من سرا أن يكون من تلك الأمة فليؤ شر ط ي فيها " ، وقال بعض أهل العلم :" كنتم " بمعنى: أنتم ، وللناف صلة (2) . ومن ثم فإن من أبرز أوصاف هاا الأمة أنها أمة ربانية ، ربانية المصدر وربانية الوجهة ، فالله هو صانا هاا الأمة " بقوله " أ رج " فالله هو الا أ رجها ، وقال أيضا : وَكَاَلِكَ جَعَلْنَ ا ُمْ أُمَّة وَسَطا {143} والتصور ، وفي الشعائر ، والتعبد ، وفي السلوك والأ ق، وفي النظم والتشريا، ووسطية في الأفنار والمشاعر، وسطية بين الروحية والما ية.. بين ال فر ية والجماعية ، وفي النهاية فهي وسطية شاملة جامعة ، أنها الأمة التي تم ل " الصراط المستقيم، وهي أمة الدعوة : فهي أمة " ير أمة " كما قال أبو هريرة : ير الناس للناس ت تون بهم في الس سل في أعناقهم حتى يد لوا في الإس م " إذا: فهي أمة عوة ورسالة ه تحتنر الحق والخير و الهداية لااتها إن رسالة الإس م رسالة عالمية لنل الأجناس ولنل الألوان ، والأقاليم ، ولنل اللاا ، والطبقا كما قال سبحانه – وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِهَّ رَحْمَة ل ِلْعَالَمِينَ {107.} نبوءات النبي بقيام هذه الأمة وعالميتها 1- أ رج الإمام أحمد في مسندا من حديث البراء بن عازف ، قال : أمرنا رسول ي بحفر الخندق، قال : وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق ه ت ا فيها المعاول ، قال: فشكوها إلى رسول ي ، فجاء رسول ي ، قال : عوف وأحسبه قال : وضا ثوبه ثم هبط إلى الصخرة ، ف ا المعول ، فقال:" بسم ي ، فضرف ضربة ، فنسر ثلث الحجر، وقال :" ألله أ بر أعطي مفاتير الشام وي إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هاا " ثم قال:" بسم ي " وضرف أ ر فنسر ثلث الحجر، فقال:" ي أ بر أعطي مفاتير فارس وي إني لأبصر المدائن ، وأبصر قصرها ا لأبيض من مكاني هاا " ثم قال:" بسم ي " وضرف ضربة أ ر فقلا بقية الحجر، فقال:" ي أ بر أعطي مفاتير اليمن وي إني لأبصر أبواف صنعاء من مكاني هاا " (3) . (4 ) البخــار فــي التفســير بــاف قولــه :" كنــتم يــر أمــة4 4281 1660، والنســائي فــي النبــر6 11071 313. (1 ) أنظر: اهستيعاف هبن عبد البر1 11. (2 ) أحمد في المسند4 18716 303، والنس ائي في النبر في السير بـاف حفـر الخنـدق 5 8858 269، وابــن أبــي شــيبة فــي مصــنفه 7 36820 378، وأبــي يعلــى فــي مســندا 3 1685 244، و الرويــاني فــي مســندا 1 410 277، وذكــرا الهي مــي فــي المجمــا 6 130، وقــال : رواا أحمــد وفيــه ميمــون أبــو عبــد ي وثقــه ابــن حبــان وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقا ، وإسنا ا حسن أنظرك تحسينه في فتر البار 7 397 باف غزوة الخندق
عدد الصفحات ٢٤٠241 وعند الطبراني من حديث عبد ي بن عمرو:" ... فضرف ضربة وكبر فسمع هزة لم اسما م لها قط ، فقال: " فتر فارس" ثم ضرف ضربة أ ر وكبر فسمع هزة لم اسما م لها قط، قال:" فتح الروم ... جاء ي بحمير أعوانا ، وأنصارا "(1)،وفي رواية " ... ف ا رسول ي المعول فضرف الصخرة ضربة صدعها وبرق منها برقة أضاء مابين ه بتيها .. حتى لن ن مصباحا في جوف بي مظلم فن بر رسول ي تنبير فتر وكبر المسلمون أن وأمي يا رسول ي لقد رأي شي ا ما رأيته قط، فالتف رسول ي إلى القوم فقال :" هل رأيتم ما يقول سلمان؟" قالوا نعم ... وقد رأيناك تضرف فيخرج برق كالموج فر أيناك تنبر فننبر ... قال:" صدقتم ضرب ضربتي الأولى فبرق الا رأيتم أضاء منه قصور الحيرة ومدائن كسر ك نها أنياف الن ف ف برني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ... وذكر قصور الحمر من أرض الروم، وقصور صنعاء .. فابشروا يبلاهم النصر وابشروا يبلاهم النصر، وابشروا يبل اهم النصر ، فاستبشر المسلمون وقالوا الحمد لله موعو صدق ب ن وعدنا النصر بعد الحصر فطبق الأحزاف ، فقال المسلمون هاا ما وعدنا ي ورسوله" (2). ما أفادته الرواية أ- إن هاا الرواية وغيرها ك ير تبين ما يهدف إليه الإع م في ضوء السنة من بيان أن الأمة الإس مية هي أمة ي ، وحاملة رسالته إلى العالمين ، بدء ا من جيل الصحابة والتابعين ونهاية بمن يجاهدون الدجال ما عيسى بن مريم من المؤمنين الموجو ين. ف- تحتاج الأمة الناهضة إلى الأمل الواسا الفسير ، ولقد أمر الرسول في هاا الرواية أمته بهاا الشعور ب سلوف يخلق من الأمة الميتة أمة كلها حياة وهمة ، و أمل وعزم، فإننا لو ت ملنا الجو الا أحاط بالرواية لوجدنا مد الهم الا أصاف المسلمين بسب إحاطة الأحزاف بالمدينة ، هاا ما صورا القرآن النريم إذ يقول سبحانه إِذْ جَاؤُوكُم م ِن فَوْقِنُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِننُمْ وَإِذْ زَاغَ ْ الأَْبْصَارُ وَبَلَاَ ِ الْقُلُوفُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهَِّ الظُّنُونَا {10} ، وذلك عندما اعترض المسلمين صخرة عظيمة عجزوا أن يكسرونها وهو يحفرون الخندق فشكوا لرسول ي ف ا المعول ، وقال : بسم ي ي أ بر، أعطي مفاتير الشام ، وي إني لأبصر قصورها الحمر الساعة ، ثم ضربها ال انية ، فقال :" ي أ بر (1 ) ذكرا الهي مـي فـي الموضـا السـابق ، وقـال: رواا الطبرانـي بإسـنا ين فـي أحـدهما حيـي بـن عبـد ي ، وثقـه ابـن معين ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحير ، وإسنا ا حسن . (2 ) الطبراني 21 134، والسـيوطي فـي الـدر المن ـور 6 574، وابـن سـعد فـي الطبقـا النبـر4 83، فـي ترجمـة سلمان قال : أنا ابن أبي فديك عن ك ير بن عبـد ي بـه ، والحـديث إسـنا ا حسـن قـال بـالك المنـاو فـي الفـتر السـماو 1 241 350.
عدد الصفحات ٢٤١242 أعطي مفاتير فارس وي إني لأبصر قصور المدائن أبيض " في الرواية " فتح فارس" ثم ضرف ال ال ة ، وقال :" ي أ بر أعطي مفاتير اليمن ، وي إني لأبصر أبواف صنعاء من مكاني هاا الساعة " وقد تحقق هاا البشارة التي أ بر عن اتساع الفتوحا الإس مية والإ بار عنها في وق كان فيه المسلمون محصورين في المدينة يواجهون المشاق والخوف والجوع والبر القارس(1). ج- إن رسول ي بهاا التوجيه بقوله " فتح فارس .. الخ " يحد للأمة الهدف والااية والطريق الا ينباي أن تحاوها في حياتها ، ففتر ي فارس وب الروم وب اليمن على المسلمين ببركة بشريا النبي ، وفي هاا المعنى يرو ابن إسحاق قال: حدثني من ه أتهم عن أبي هريرة أنه كان يقول حين فتح هاا الأ مصار في زمان عمر وزمان ع مان من بعدا: افتحوا ما بدا لنم ، فوالا نفس أبي هريرة بيدا ما افتتحتم من مدينة وه تفتتحونها إلى يوم القيامة إه وقد أعطى ي سبحانه محمدا مفاتيحها قبل ذلك . هاا وقد كان المرتابون يقولون عن الرسول : يخبركم أنه يبصر من ي رف قص ور الحيرة ومدائن كسر ، وأنتم تحفرون الخندق وه تستطيعون أن تبرزوا ، وفيهم قال ي سبحانه: وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّاِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللََُّّ وَرَسُولُهُ إِهَّ غُرُورا (2). المشكلات التي تحول بيننا وبين الطريق إلى الأمة الصالحة : في وجهة نظر أن هناك حديث شريف جما هاا العقبا والمشك التي قد تعوق قيام الأمة الصالحة ، وهو كما ي تي: أ رج ابن ماجة في سننه من حديث عبد ي بن عمر ، قال: أقبل علينا رسول ي فقال: يا معشر المهاجرين مس إذا ابتليتم بهن وأعوذ با لله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إه فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تنن مض في أس فهم الاين مضوا ، ولم ينقضوا المكيال والميزان إه أ اوا بالسنين وشدة المؤنة ، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إه منعوا القطر من السماء ولوه البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد ي وعهد رسوله إه سلط عليهم عدوا من (1 ) السيرة النبوية عرض وقائا وتحليل أحداث علي الص بي 2 282 ونضرة النعيم 1 325، بتصرف (2 ) أنظر: الطبر21 134 ، والزرقاني على المواه 2 109، والـدين العـالمي ومـنه الـدعوة إليـه للشـيخ عطيـة صـــقر – رحمـــه ي – 24 ط المجلـــس الأعلـــى للشـــ ون الإســـ مية عـــد140 شـــوال 1427هــــ- أ تـــوبر نـــوفمبر 2006م
عدد الصفحات ٢٤٢243 غيرهم ف اوا بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمتهم بكتاف ي ويتخيروا مما أنزل ي إه جعل ي ب سهم بينهم "(1). أ- لقد أوضر المعصوم في هاا الرواية أن هناك مسة أمراض كفيلة ب تدمير تلك الأمة إن هي ف في عضدها ار قواها وترنح مابين عشية وضحاها ، وهي نبوءا تحقق بعضها الآ ر في المستقبل . ف- لقد صدق المعصوم فقد تحقق النبوءة الأولى فاليوم كَ ُرة الطواعين والأوب ة والأمراض التي ما عرفها السابقون ولم تظهر إه في أيامنا هاا ، فاليو م انتشر مرض الأيدز ، والزهر ، والسي ن .. من الأمراض التي انتشر بسب الفواحش ، والزنا وغيرها ، وقد بين أنها سب للأمراض والأوجاع الن يرة المستعصية ، والتي لم يسبق لها م يل . والعجي أن إع منا اليوم يؤج نار السعار الجنسي وهاا الجحش الجنسي الشديد مما س اهم في انتشار تلك الأمراض ، وأعج من ذلك من يحاربون تعد الزوجا ويشجعون اللواط وزواج الرجل بالرجل كما هو في الارف الآن ، وقد قدر " بابا روما" أن البكارة تنا تختفي في العقد ال اني من أعمار الفتيا ، وأن الأعراض تنا تنون كلأ مباحا ، ،وأن اتصال الرجل بعشرا النساء حقيقة كالحة : ليكن ذلك له ، فهو عند ي أهون من تعد الزوجا الا نظمه الإس م .. الخ . ج- وفي الخصلة ال انية تر شدة المؤنة ، ،السنين العجاف، وجور الس طين على الناس ، كما قال النبي :" ولم ينقصوا المكيال والميزان إه أ اوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم. - وكاا الخصلة ال ال ة هي كفيلة ب ن تعيق تقدم أ أمة وص حها ، وهي " ولم يمنعوا زكاة أموالهم إه منعوا القطر من السماء ولوه البهائم لم يمطروا " فالله يرحم الناس بالبهائم، والناظر يجد إجحاف شد من قبل شد من قبل مخرجي الزكاة . ه- وفي الخصلة الرابعة : تلمس أسباف اهحت ل الأجنبي أو اهستعمار العالمي ، الا ت ل على الشعوف الضعيفة ، ف لها وأذلها والا أغار على المسلمين فجرَّ أيديهم مما تملك " وما أ ر ما كان تملك. والسب هو لنقض المتصل لعهو ي ، والعبث الدائم بمطال الحق ، وقد كان اهستعمار قديما يعالن بعدوانه. أما اليوم فهو يعمل (1 ) ابــن ماجــة فــي الفــتن بــاف العقوبــا 2 4011، والطبرانــي فــي الأوســط 2 467 62، والطبرانــي فــي مســند الشـــاميين 2 1558 391، والمنـــار فـــي الترغيـــ2 2715 357، وقـــال : رواا ابـــن ماجـــة واللفـــظ لـــه والبـــزار والبيهقــي ، ورواا الحــا م بنحــوا مــن حــديث بريــدة وقــال : صــحير علــى شــرط مســلم ، ووافقــه الــاهبي 4 540، وقــال: الننــاني فــي مصــباح الزجاجــة 4 1422 186، رواا الحــا م وصــححه ، ...ورفعــه الطبرانــي إلــى رســول ي وهــو صحير.
عدد الصفحات ٢٤٣