196 بفضول أموالهم، قال:" أوليس قد جعل ي لنم ما تصدقون به إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تنبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المننر صدقة ، ورفي بضا أحدكم صدقة ، ... الحديث"(1). وهااالتعاليم في البي ة الصحراوية التي عاشها هورا على التخاصم ، والنزق تشير إلى الأهداف التي رسمها الإس م ، وقا العرف في الجاهلية المظلمة إليها . وكالك شرع الإس م الصوم ، فلم ينظر إليه على أنه حرمان مؤق من بعض الأطعمة والأشربة ، بل اعتبرا طوة إلى حرمان ا لنفس ائما من شهواتها المحظورة ، وإقرارا لهاا المعنى يقول سبحانه يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ كُتِ َ عَلَيْنُمُ الص ِيَامُ كَمَا كُتِ َ عَلَى الَّاِينَ مِن قَبْلِنُمْ لَعَلَّنُمْ تَتَّقُونَ {183} وفي السنة جاء الأحا يث توضر هاا المعنى فقد أ رج البخار في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول ي :" من لم يدع قول الزور والعمل به فليس له حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " ، وعند البخار في التفسير " قول الزور والجهل .. الحديث"(2). وكاا السفر إلى البقاع المقدسة قد يحس الإنسان أنها رحلة مجر ة عن المعاني الخلقية ، وم لما قد يحتويه الأ يان أحيانا من تعبدا غيبة ، وهاا ط بين إذ يقول سبحانه عن هاا الشعيرة : الْحَ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَا ٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَ َّ فَ َ رَفَثَ وَهَ فُسُوقَ وَهَ جِدَالَ فِي الْحَ ِ وَمَا تَفْعَلُ واْ مِنْ َيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّ ُ وَتَزَوَّ ُواْ فَإِنَّ َيْرَ الزَّا ِ التَّقْوَ وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَافِ {197} المصطفى فيما أ رجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول ي : من أَتى من هاا البي َ فلمْ يرفثْ ولم يفسقْ رجاَ كما ولدتهُ أمهُ " ، وعند الترما بلفظ :" من ح َّ ولم يرفثْ ، ولم يفسقْ غُفر لَهُ ما تقدم من ذنبهِ " (3). بعد هاا العرض المجمل لبعض العبا ا التي اشتهر بها الإس م ، وعرف على أنها أركانه الأصلية ، وتستبين منه متانة الأواصر التي تربط الدين بالخلق . إنها عبا ا متباينة في جوهرها ومظهرها ، ولننها تلتقي عند الااية التي رسمها الرسول في قوله :" إنما بع لأتمم مكارم الأ قِ" فخلق المسلم ه يتجزأ فهو ليس كاليهو م يحرم الربا في (1 ) مسلم في الزكاة باف بيان أن اسم الصدقة يقـا علـى كـل نـوع مـن ال معـروف 2 1006 697، وأبـو او فـي الأ ف باف في إماطة الأذ عن الطريق 4 5244، والبيهقي في النبر في متاف الزكاة باف وجوا الصـدقة ومـا علـى كـل س مي 4 7612 188، وغيرهم ، والحديث صحير ، ويعضد الا قبله (2 ) البخــار فــي الصــوم بــاف مــن لــم يــدع قــول الــزور2 1804 673،والتفســير بــاف قــول ي " واجتنبــوا قــول الزور " 5 5710 2251، وأبو او فـي الصـوم بـاف الايبـة للصـائم 2 2362 307، والترمـا فـي الصـوم بـاف ما جاء في التشديد في الايبة للصائم 3 707 87، وقال: هاا حديث حسن صحير ، وابن ماجـة فـي الصـيام بـاف مـا جاء في الايبة والرفث للصائ م 1 1689 539، وأحمد في المسند 2 9838 452، وغيرهم والحديث صحير (3 ) مسلم في الح باف النزول بمكة للحاج2 1349 984، والترمـا فـي الحـ بـاف فـي مـا جـاء فـي التالـيظ فــي تــرك الحــ 3 811 176، وقــال : حــديث أبــي هريــرة حــديث حســن صــحير، والإمــام أحمــد فــي مســندا 2 7136 229،والبيهقي في النبر في الح باف الص ة عند القوم 5 10164 261، وهو صحير
عدد الصفحات ١٩٦197 تعامله ما م له ، ويستحله في تعامله ما الآ رين .. الخ . وهاا ما ينباي أن يهدف إليه الإع م في ضوء السنة على تربية المسلم على تلك الأ ق والفضائل . د- إنسان شريعة ومنهج : الإع م في ضوء السنة فض عن أن يهدف إلى تربية مسلم لق وفضيلة هو أيضا يهدف إلى تنش ة مسلم ملتزم بمنه رباني وشريعة محكمة ، ومفروضة عليه من ر به ، أحل له الح ل وحرم عليه الحرام ، وبين له الحقوق وحد له الواجبا ، ولم تتركه هم تميل به الفلسفا عن يمين وشمال بينما وفق بين الما ية والروحية وهاا يتضر من ل آيا القرآن النريم ، والسنة المباركة ، وهاك بيانه : ففي القرآن النريم يقول سبحانه : وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللََُّّ الدَّارَ الآْ ِرَةَ وَهَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللََُّّ إِلَيْكَ {77 . } وفي السنة : ما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس يقول : جاء ث ثة رهط إلى بيو أزواج النبي يس لون عن عبا ة النبي ، فلما أ بروا ك نهم تقَّالُوها ، فقالوا : وأين نحن من النبي قَدْ غَفَر يُ لَهُ ما تقدم من ذنبه وما ت ر قال أحدُهم : أما أنا ف ني أصلي الل يل أبدا ، وقال آ ر: أنا أصومُ الدَّهرَ وه أفْطر، وقال آ ر : أنا أعتزل الن ِساءِ ف أتزوجُ أبدا فجاءَ رسُول يِ فقال :" أنتم الاين قلتم كاا وكاا أما ويِ إني لأ ْشَا ُمْ لله وأتقا ُم لَهُ لَنن ِي أصومُ وأفْطِر ، وأصلي وأرقُدْ ، وأتزوجُ الن ِساء ، فمن رغ َ عن سنتي فليس من ِي "، وعند مسلم بلفظ " عن عمله في السر .. وقال بعضهم ه أ لُ اللَّحمَ .."(1). أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد ي بن عمرو بن العا قال: أُ ْبِر رسول ي : أنه يقول: لأقومنَّ اللَّيل ولأصومنَّ النَّهار ، ما عش ُ ، فقال رسول ي :" أن الَّا تقولُ ذلك ؟ فقل ُ له قد قْلتُهُ ، يا رسُول يِ ، فقال رسول ي :" فإنك ه تستطيا ذلك فصمْ ، وأفطِر ، ونمْ وقمْ ، وصمْ من الشهر ث ثة أيام ، فإنَّ الحسنة بعشر أم الها ، وذلك م ل صيام الدَّهر " قل فإني أطيق أفضل من ذلك ، قال :" صمْ يوما ، وأفطِرْ يومين" قال: قل فإني أُطيق أفضل من ذلك ، يا رسول ي . قال: " صم يوما وأفطر يوما ، وذلك صيامُ او َ - عليه الس م – وهو أعدل الص ِيام " قال : قل فإني أطيق أفضل من ذلك . قال رسول ي :" ه أفضل من ذلك " ، قال عبد ي بن عمرو– رضي ي عنهما – لأن أ ون قبل ال ثة الأيام التي قال رسُول ي أح ُّ إليَّ م ن أهلي ومالي. وعند مسلم أيضا بلفظ "... وإنك فعل ذلك هَجَم ْ له العين ، ونهك ه صام من صام الأبد ... الحديث " وعندا بلفظ" هجم عيناكَ ونفه نفسك ، لعينك حق ، ولنفسك حق ، ولأهلك حق قم ونم ، (1 ) البخـــار فـــي الننـــاح5 4776 1949، ومســـلم فـــي الننـــاح بـــاف اســـتحباف الننـــاح5 1401 186، والبيهقـــي فـــي الننـــاح 7 13226 77، وأحمـــد فـــي مســـندا 2 13558 241، والطبرانـــي فـــي النبيـــر 8 7883 222ن وابن حبان في البر والإحسان باف التاليظ على من الر السنة 2 317 20، وغيرهم والحديث صحير
عدد الصفحات ١٩٧198 وصم ، وأفطر " وعند بلفظ " فإن لعينك حظا ... الحديث(1). وعند أبي او من حديث عائشة – رضي ي عنها – أن النبي بعث إلى ع مان بن مظعون فجاءا فقال: يا ع مان أرغب عن سنتي قال : ه وي يا رسول ي ، ولنن سُنَّتَكَ أطلُ ُ ، فقال :" إني أنام وأصلي ، وأصوم وأفطر ، وأننر النساء ، فاتق ي يا ع مان ، فإن لأهلك عليك حقا ، وإن لضيفك عليك حقا ... الحديث"(2).وللحديث سب ورو ذكرا الإمام أحمد والطبراني والهي مي نصه : ما أ رجه الطبراني من حديث أبي موسى الأشعر قال: ل امرأة ع مان بن مظعون على نساء النبي فرأينها سي ة الهي ة فقلن لها مالك ما في قريش رجل أغنى من بعلك قا ل : ما لنا منه شيء أما نهارا فصائم ، وأما ليله فقائم فد ل النبي فاكر ذلك فلقيه النبي فقال:" يا ع مان أما لك في أسوة ... قال : ف تتهم المرأة بعد ذلك عطرة ك نها عروس فقلن لهامه: قال : أصابنا ما أصاف الناس (3). وعن أبي أمامة كان قال : كان امرأة ع مان بن مظعون امرأة جميلة عطرة تح اللباس والهي ة لزوجها فرأتها عائشة وهي تفلة .. الحديث "(4). من هاا المواقف التي وقفها النبي ما أصحابه تعطينا لي قاطعا ، وحجة جلية على أن هاا الإس م العظيم جعل لمنسان منهجا ربانيا ، وشريعة محكمة ، وهو ين الفطرة ، والتو ازن والوسطية ، واهعتدال ، يضا الأسس النفيلة ، والمبا ئ الواقعية، في بناء الشخصية الإنسانية ، وا تمالها (1 ) البخــار فــي الصــوم بــاف حــق الجســم فــي الصــوم ، وفــي صــوم الــدهر ، وحــق الأهــل فــي الصــوم4 1975 737،1976 ،1977 740، وما بعـدها ، ومسـلم فـي الصـيام بـاف النهـي عـن صـوم الـدهر4 1159 295 نــوو ، وأبــو او فــي الصــوم بــاف فــي صــوم الــدهر تطوعــا2 2427 335، والنســائي فــي الصــيام بــاف صــوم يــوم وإفطــار يــوم 4 2392 211 وابــن زيمــة فــي صــحيحه فــي الصــيام بــاف ذكــر الــدليل علــى أن النبــي إنمــا بــر أن صيام او أعدل 3 2109 295، وغيرهم ، والحديث صحير (2 ) أبــو او فــي الصــ ة بــاف مــا يــؤمر بــه مــن القصــد فــي الصــ ة 2 1369 48، والإمــام أحمــد فــي مســندا 6 6351 268، وذكـرا الهي مـي فـي المجمـا فـي الننـاح بـاف فـي العينـين 4 301، وقـال : رو أبـو او منـه طرفـا رواا أحمد والبـزار بنحـوا ، ثـم ذكـر روايـا ب سـانيد متعـد ة لممـام أحمـد ، وقـال : وأ سـانيد أحمـد رجالهـا ثقـا ، والحـديث إسنا ا جيد ، وهو في رجة الحسن ، فقد صـرح ابـن إسـحاق بالتحـديث فيـه ولـه متابعـا وشـواهد صـحيحة، وقـد ذكرتهـا قبـل هــاا الروايـة عنــد البخـار ومســلم، والحـديث صــححه الألبــاني وغيـرا وقــد قـال الأرنــؤوط: إسـنا ا حســن مـن أجــل ابــن إسحاق، وقد مر أنه صرح بالتحديث. (3 ) أبو يعلـى فـي مسـندا13 7242 216، وابـن حبـان فـي صـحيحه الننـــاح 1 1287 313، وذكـــرا ابـــن حجـــر فـــي المطالـــ العاليـــة 4 607 453، وذكـــرا الهي مـــي فـــي المجمـــا 4 302، ثم قال : رواا أبو يعلى والطبراني ب سانيد وبعض أسانيد ال طبراني رجالها ثقا . (1 ) الطبراني في النبيـر 8 7715 170، وذكـرا الهي مـي فـي المجمـا 4 302، وقـال رواا الطبرانـي وفيـه عُفيـر ابن معدان وهو ضعيف ، وقد تقدم له طريق في العلم .
عدد الصفحات ١٩٨199 وتوازنها لتنهض برسالتها. مهمتها في الحياة على أ مل هاا شرع ي ف روني ماذا شرع الاين من ونه ، ولنن الظالمين بآيا ي يجحدون ، وهاا ما ينباي أن يهدف إليه الإع م في ضوء السنة (1). هـ- يهدف الإعلام في ضوء السنة إلى بناء إنسان دعوة وجهاد : يهدف الإع م في ضوء السنة إلى بناء إنسان عوة وجها ، يبدأ بنفسه فيهابها ويربيها على أ ق الإس م ... حتى إذا استقام على الحق يبدأ بعد إص ح نفسه بدعوة من حوله من أهل وعشيرة إلى مكارم الأ ق وأصول الإيمان .. حتى إذا قبلوا الهد ، وآمنوا بحركية التبليغ ، انطلق الداعية إلى من هم على شا لته حركة ونشاطا وتبلياا .. ليقول للدنيا كما قال ربعي بن عامر حين وقف أمام رستم ليعلن له بعزة الإيمان " نحن قوم ابتع نا ي ، لنخرج ا لنَّاسَ من عبا ةِ العبا ِ إلى عبا ةِ يِ ، ومن ضيقِ الدُّنيا إلى سَعتها ، ومن جور الأ يان إلى عدل الإس م ... ". وقد أصبح هاا النلما الخالدة شعارا يدفعه المجاهدون والدعاة في وجه الطااة والمعاندين في كل زمان ومكان .. بل أصبر منهجا الدا يبين لنل مسلم ل العصور مهمته النبر في حمل رسالة الإس م إلى الدنيا ، وتبليغ هاا الدين إلى الإنسانية جمعا وقد توار الأ لة من النتاف والسنة شاهدة وآمرة بالدعوة والجها في سبيل هاا الدعوة فمن القرآن قال تعالى: وَلْتَنُن م ِننُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَ ْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُننَرِ وَأُوْلَـ ِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {104} قوله :" ولتنن " للأمر ، والأمر يقتضي الوجوف ، و" أمة " في الآية يقصد بها – كما يدل عليه السياق – طائفة من الدعاة والعلماء موظفة لمهمة ا لأمر بالمعروف والنهي عن المننر ، وساهرة على حراسة الرأ العام في كل بقعة من المجتما الإس مي وإن كان ذلك واجبا في الأصل على كل فر من أفرا الأمة ، كل على حس طاقته ، وإيمانه قال تعالى: وَالْعَصْرِ 1}2} آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَا ِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَق ِ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {1-3}- سبحانه– بالعصر إذ القسم به يرمي إلى أهمية فهم العصر ولاته التي يتعامل بها أو بدههتها البشر، ومن ه يفهم تعرجا الحياة ومدا ل عصرا فلي س بقا ر على موا بة التطور ، والتعامل ما قضايا العصر بكفاءة وذكاء ، ولنل عصر أزمانه وما تخب ه المتايرا ، وهاا هي المعاصرة المطلوبة ، ومن هنا يتد ل بحث ال واب والمتايرا في التصور الإس مي ، ومن لم يتعامل بهاا التقنية المهمة فهو في سران محتم . ثم ي تي اه ست ناء إِهَّ الَّاِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَا ِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَق ِ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وكلمة الحق هبد من قولها : إنها حرية الفنر التي ينباي أن تتسا لها العقول والمساحا السياسية ، ولو كلف الرجال والشعوف العد الهائل من الشهداء ، و ما قيمة المجتما أو الأمة التي ه يوجد فيهما نخبة من المفنرين الأحرار الاين وضا لهم النبي ث ث قواعد أو قضايا تعانق قولة الحق أو حرية الفنر ، وهي قضايا يج أن تبقى مترابطة ، ولنن كلمة الحق باهظة ال من مكلفة قد تنلر الإنسان حياته أحيانا ، هاا القضايا ال ث تعانق في عاء النبي الا رواا البخار ومسلم (2 ) أنظر: مـد ل لمعرفـة الإسـ م يوسـر القرضـاو199، ومدرسـة الـدعاة عبـد ي ناصـر علـوان 1 34 ط ار الس م ط3 ط1426-2005 بتصرف ك ير
عدد الصفحات ١٩٩200 في صحيحيهما من حديث عائشة– رضي ي عنها – أن رسول ي كان إذا قام من الليل يصلي يقول :" اللهم رف جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السموا والأرض ، عالم الاي والشها ة ، أن تحكم بين عبا ك فيما كانوا فيه يختلفون، أهدني لما ا تلر فيه من الحق بإذنك، إنك تهد من تشاء إلى صراط مستقيم" (1). ومعنى " أهدني لما ا تلر فيه من الحق بإذنك" أ ثبتني عليه، كقوله سبحانه اهدِنَــــا الص ِرَاطَ المُستَقِيمَ {6 } ومن السنة ما رواا البخار ومسلم من عبا ة بن الصام قال:" بايعنا رسول ي على السَماِ والطاعةِ في العسرِ واليسرِ والمنشطِ والمكراِ ، وعلى أَثَرةٍ علينا بواحا عندكم من ي فيه برهان ، وعلى أن نقول الحق أينما كنا ، وه نخاف في ي لومةَ هئمٍ "(2) . من ل ما سبق يتبين لنا من الرواية الأولى أن كلمة " بايعنا " وعبارة " أن نقول الحق أينما كنا تدهن على أن كل من انتمى إلى جماعة المسلمين أن يعطى البيعة والعهد للأمير على أن يسما ويطيا في العسر واليسر ، وأن ه ينشق عن من أُمر إه إذا أمر بالمعصية، أو عا إلى كفر بواح ... ، وأن يقول الحق أينما كان ، وكان الجماعة ، وأن ه يخاف ي لومة هئم. ل هاا ينباي الإع م عنه في ضوء السنة .. إلى آ ر ذلك مما يهدف إليه الإع م في ضوء السنة من بناء الإنسان الصالر فهو إنسان عوة وجها ، وعقل وعلم ، وإنسان عمارة وإنتاج ، وغير ذلك . ثانياً: من أهداف الإعلام في ضوء السنة بناء البيت الصالح : ما أن الإع م في ضوء السنة هدف إلى بناء الإنسان الصالر ، وذلك لأن الفر الصالر له أثرا في الأسرة . هدف كالك إلى بناء البي أو الأسرة الصالحة ، لأن الرجل إذا صلر وصلح المرأة – و هما عما الأسرة – استطاعا أن يكونا بيتا نموذجيا وفق القواعد التي وضعها الإس م ، وقد وضا الإس م القواعد ف حسن وضعها وأحكمها ، ف رشد إلى حسن اه تيار ، وبين أفضل الطرائق ل رتباط وحد الحقوق والواجبا ، وأوج على الطرفين رعاية ثمرا هاا الزواج حتى تُيَّنا وتنض في غير عبث و (1 ) مسلم في ص ة المسافرين باف ص ة النبي و عائه بالليل3 771 309، وأبو او فـي الصـ ة بـاف مـا يسـتفتر بــه الصـ ة مــن الـدعاء 1 767 204، والترمــا فـي الــدعوا بــاف مـا جــاء فـي الــدعاء عنـد افتتــاح الصــ ة 5 3420 484، وقال : هاا حديث حسـن غريـ ، والنسـائي فـي قيـام الليـل وتطـوع النهـار بـاف مـا يفعـل إذا قـام مـن الليل 3 1625 212، وابن ماجة في إقامة الص ة والسنة فيها 1 1357، والبيهقـي فـي النبـر فـي قيـام الليـل بـاف ما يفعل إذا قام من الليل 1 1322 417، وأحمد في المسند 6 25266 156، وغيرهم ، والحديث صحير (1 ) البخار في الأحكام باف كيف يبايا الإمـام النـاس6 6774 2633، ومسـلم فـي الإمـارة بـاف وجـوف طاعـة الأمراء في غير معصـية 3 1709 1470، والنسـائي فـي البيعـة بـاف البيعـة علـى أن ه ننـازع الأمـر أهلـه 7 4150 138، وفـي البيعـة علـى القــول بـالحق7 4152 139، وابـن ماجـة فــي الجهـا بـاف البيعــة 2 2866 957، وأحمد في المسند 5 22731 314 وغيرهم
عدد الصفحات ٢٠٠201 ه إهمال ، وعال ما يعترض هاا الحياة الزوجية من المشك أ ق ع ج ، وا تط في كل نظراته طريقا وسطا ه تفريط فيه وه إفراط ، وبين أن الأسرة إذا صلح فقد صلح الأمة ، وإنما الأمة مجموعة هاا الأسر . وإن شاء ي سنتعرض بشيء من التوضير لهاا القضايا وهاك بيانها . أ- الزواج أصل الأسرة : إذا كان الأسرة لبنة من لبنا الأمة ، فالزواج هو أصل الأسرة ، به تتنون ، ومنه تنمو ، ومن ثم ي ا الزواج نفس العناية التي ت اها الأسرة إن لم تنن أقو وأشد ، وه نعرف ينا من الأ يان السماوية ، إه وكان للزوا ج فيه المكان الأول مما يستدعي العناية واهحترام. ه يحتل الزواج هاا المكانة لأنه أصل الأسرة فحس بل لأنه مما تدعو إليه الفطرة ، وتقضي به الطبيعة (1) وقد توار الأ لة من النتاف والسنة على ذلك فمن النتاف : قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّنُ مُ الَّاِ َلَقَنُم م ِن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَ َلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَاه َ ِيرا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّ َ الَّاِ تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّ َ كَانَ عَلَيْنُمْ رَقِيبا {1. } ويقول أيضا وَاللَّ ُ جَ عَلَ لَنُم م ِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجا وَجَعَلَ لَنُم م ِنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَة وَرَزَقَنُم م ِنَ الطَّي ِبَا ِ {72}هُوَ الَّاِ َلَقَنُم م ِن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ... الآية {189} إن الآيا السابقة تتفجر منها ينابيا السمو لهاا الدين فالآية الأولى تر الناس إلى رف واحد و الق واحد ، وأصل واحد ، وأسرة واحدة ، وتجعل وحدة الإنسانية هي النفس ، ووحدة المجتما هي الأسرة (2) . ومن السنة فقد رغب السنة في الزواج و نه عن الترهبن : أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد ي بن مسعو قال كنا ما النبي فقال: من استطاع مننم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج .. الحديث " وبلفظ عندا أيضا : يقول بن مسعو :" كنا ما رسول ي شبابا ه نجد شي ا(3)" (1 ) أنظــر: الإســ م عقيــدة وشــريعة للــدكتور محمــد شــلتو1 143 ط ار الشــروق ط10 ط1400هـــ1980م بتصرف. (2 ) أنظر: الظ ل للشهيد سيد قط1 573 . (3 ) البخار في الصوم باف الصوم لمـن ـاف علـى نفسـه العزوبـة 2 1806، وفـي الننـاح بـاف قـول النبـي مـن اســــــتطاع مــــــننم البــــــاءة 5 4778 1950، ومســــــلم فــــــي الننــــــاح بــــــاف اســــــتحباف الننــــــاح لمــــــن تاقــــــ نفســــــه 2 1400 1018، وأبو او في النناح باف التحريض على النناح 2 1046 219، والترمـا فـي الننـاح بـاف مـا جـــاء فـــي ف ضـــل التـــزوي 3 1018 392، وقـــال : حســـن صـــحير ، والنســـائي فـــي الننـــاح بـــاف الحـــث علـــى الننـــاح 6 3206 ومــا بعــدا57، وابــن ماجــة فــي الننــاح بــاف مــا جــاء فــي فضــل الننــاح 1 1845 592، وغيــرهم والحديث صحير.
عدد الصفحات ٢٠١202 ا رج الإمام أحمد في مسندا من حديث أبي ذر قال :" ل على رسول ي رجل يقال له عَنَّاف بن بشر التميمي ، فقال له النبي :" يا عَنَّاف هل لك من زوجة؟" فقال : ه ، قال:" وه جارية ؟ قال: وه جارية، قال:" وأن مُوسرٌ بخير ؟" قال: وأنا موسرٌ بخيرٍ " قال:" أن إذا من أ ْوانِ الشَّيطانِ لو كُن َ من النَّصار كُن َ من رُهْبانِهم إنَّ سُنَّتَنا النَّناح شِراركم عُاَّابكُم وأراذل موتَا ُم عُاَّابكم أبا الش ِيطَانِ تَمَرَّسُونَ (1) ما للشيطان من س ح أبلغ في الصالحين من النساء إه المتزوجون أول ك المطهرون المبرؤون من الخنا ويحك يا عَنَّاف إنهنَّ صَوَاحِ ُ أيُّوفَ و او َ ويوسُرَ وكُرسْرُ " فقال بشر بن عَطي ِة ومن كُرسُرُ يا رسُول ي ، قال :" رجلٌ كان يعبدُ ي بسَاحل من سَواحِل البَّحر ثَ ثَ مِائة عام يصوم النهار ويقوم الليل ثم إنه كفر بالله العظيم بسب امرأة عشقها ، وترك ما كان عليه من عبا ة ي ، ثم استدرك ي ببعض ما كان منه فتـاف عليـه ويحك يا عَنَّـاف تـزوج وإه ف ن من المانبين" قال : زوجني يا رسول ي " قال ":" زوجتك كريمة بن كل وم الحمير "(2). يتضر لنا من ل هاتين الروايتين يتبين لنا أن الإس م يربي شبابه على العفة واهستقامة وطل الزواج بمجر تحقق الباءة ، والباءة هي القدرة الما ية والبدنية أو البدنية والنفسية ، على القيام بمؤنة الزواج ، وفي الحديث معنى العجلة في الزواج من وجد الباءة بدليل قوله " فليتزوج " والفاء للتعقي ، والإس م بالك ي رفض كل الأفنار الضالة المنحرفة ، والمااه المتشائمة ، ولم يقبل الرسول الرهبانية في الإس م ، ونهى عن التبتل وفي الرواية ال انية بين النبي في أسلوف تقرير أجاف عليه عكاف ب نه موسر بخير ، وه زوجة له ، فقال له النبي :" أن إذا من إ وان الشياطين ، لو كن من النصار كن من رهبانهم " أ على طريقتهم ، و الراه عابد النصار ، ومعناا أن الرهبانية وهي عدم الزواج من سنة النصار ، أما المسلمون فسننهم الزواج وأن من المسلمين فعليك بسنتهم ، ثم قال:" أبالشيطان تمْرُسون " وعند (1 ) تمرسون التمرس التعل تقول تمرس الرجل بدينه أ يتعل به ويعبث بـه وقولـه : تمـرس البعيـر بالشـجرة أ : يتحكــك بهــا أو يتعبــث بهــا مــن جــرف ونحــوا، وتمــرس علــى الشــيء إذا تــدرف عليــه. غريــ الحــديث هبــن قتيبــة 1 153، والمعنى أننم تقدون بالشيطان في إغرائه ووسوسته تريدون م عبة النساء وعدم الزواج. (2 ) أحمد في المسند5 21488 163، والبيهقي في ال شع 4 5479 381، وعبد الرزاق في مصـنفه فـي النناح باف وجوف النناح وفضله 6 10387 171، والطبرانـي فـي النبيـر 18 158 85، وأبـي يعلـى فـي مسـندا 12 6856 260، وذكرا الهي مي في المجما 4 250 ثم قال : رواا أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجالـه ثقـا قلـ والراو الا لم يسم ذكرا ابن حجر في القول المسد 1 73، فقال: هو غُضيف بن الحـارث مصـارا جـاء فـي الإصـابة فـي ترجمة عكاف قال: رواا الطبراني في مسند الشاميين والعقيلي مـن طريـق بـر بـن سـنان عـن مكحـول بـن عطيـة بـن بسـر عن عكاف بن و اعة اله لي فاكر الحديث بطوله ورو أبو يعلى وابن مندا مـن طر يـق بقيـة عـن معاويـة بـن يحـي عـن سليمان بن موسى عن مكحول عن غضيف عـن عطيـة بـن بسـر المـازني ، قـال وهكـاا رواا ابـن السـكن مـن طريـق بقيـة بهــاا الإســنا إه أنــه قــال عــن عطيــة بــن بســر عــن عكــاف وذكــر الحــافظ لهــاا الحــديث طرقــا ك يــرة ، ثــم قــال : والطــرق الماكورة كلها ه تخلو مـن ضـعر وا ضـطراف ، والحـديث بمجمـوع طرقـه فـي رجـة الحسـن لايـرا ، وغضـيف وثقـه العجلـي وابن سعد. انظر: الفتر الرباني للشيخ الساعاتي 16 60 139.
عدد الصفحات ٢٠٢203 عبد الرازق وغيرا " تتمرسون " من الممارسة ، والمعنى: بإغراء الشيطان ووسوسته تريد أن ت ع النساء الأجنبيا وه تتزوج ، وك ن رسول ي ينظر إلى الاي من ستر رقيق ، وهاا أيضا من نبوءاته فهاا هو الحاصل عند ك ير من شبابنا اليوم ثم بين الرسول الحالة النفسية والإيمانية التي يكون عليها المتزوجون ، حيث قال:" ما للشيطان من س ح أبلغ في الصالحين من النساء إه المتزوجون أول ك المطهرون من الخنا الخنا بفتر الخاء المعجمة الفحش ، وهو كل ما يشتد قبحه من الانوف والمعاصي ، وك يرا ما تر الفاحشة بمعنى الزنا وهو المرا هنا كما يستفا من ا لسياق ، وفيه مدح عظيم للمتزوج وتطهيرا من الفواحش وكفى بالك شرفا وفخرا (1). ب- الزواج ميثاق وعهد : لقد نظر القرآن النريم والسنة المباركة إلى ما للزواج من هاا المكانة السامية في حياة الفر والأسرة والأمة ، ف على ش نه ، ورفعه عن أن يكون عقدا تتم التزاماته بالإيجاف والقبول ، وشها ة الشهو ، فجع ا مي اقا غليظا تتحمل الضمائر التي تعرف معنى المي اق مس وليته ، ثم لم يكتفيا بجعله " مي اقا " كيفما يكون تعتريه الدقة و فة الميزان ، فيتعرض للنقص كلما أرا عابث بل جع ا " مي اقا غليظا " ، " عهدا قويا "، واقرأ ذلك في قوله سبحانه وَإِنْ أَرَ تُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّنَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارا فَ َ تَ ْ ُاُواْ مِنْهُ شَيْ ا أَتَ ْ ُاُونَهُ بُهْتَانا وَإِثْما مُّبِينا 20} وَأَ َاْنَ مِننُم م ِي َاقا غَلِيظا {20-21} الع قة الزوجية ِبَاسٌ لَّنُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُن هُنَّ ل {187} فهو يبين لنا أن الع قة الزوجية ، أسمى في معنى الترابط واهندماج من ع قا الصداقة والأبوة والبنوة ، وأنها ليس عقدا كسائر العقو ، ثمرتها في اهنتفاع والملك كما يفهمها الاين يضعون الع قة الزوجية هاا الوضا ، هم قوم لم يشرق على قلوبهم النور الوضاء المنبعث من م ل قوله تعالى وَلَهُنَّ مِ ْلُ ال اِ عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {228}(2). وت ييدا وت صي لهاا المعاني السامية في الزواج ما قاله المصدوق يوم وقف على جبل عرفا في حجة الإس م و ط الناس في حديث طويل رواا مسلم وغيرا من حديث جابر بن عبد ي قال : لما س ل عن حجة الرسول " إن رسول ي مكث تسا سنين لم يح ، ثم أذن في الناس في العاشرة ... إلى قوله فخط الناس وقال :" إن مائنم وأموالنم حرام عليكم ... فاتقوا ي في النساء . فإننم أ اتموهن ب مان ي . واستحللتم فروجهن بكلمة لله ... الحديث" (3). وكلمة واستحللتم فروجهن بكلمة ي هي المي اق الاليظ (1 ) أنظر: الفتر الرباني 16 138 بتصرف (2 ) أنظر: الإس م عقيدة وشريعة1 144 بتصرف (1 ) مسلم في الح باف حجة النبي 4 1218 294 نوو ، وأبو او في المناسك باف صفة حـ النبـي 2 1905 189، وابن ماجة في المناسك باف حجـة النبـي 2 3074 1022، والـدارمي فـي المناسـك بـاف فـي
عدد الصفحات ٢٠٣204 الا ور في الآية السابقة(1).وحديث سعد بن هشام الا رجه النسائي في سننه أنه قال: ل على عائشة تفعل ، وأما سمع رسول ي – عز وجل – يقول وَلَقَدْ أَرْ سَلْنَا رُسُ م ِن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجا وَذُر ِيَّة {38 }(2) قال قتا ة: هؤهء الاين أمر ي تعالى باهقتداء بهديهم ج- ما يهدف إليه الإعلام في ضوء السنة من مبادئ في بناء الأسرة الصالحة : أفرغ السنة على عقد الزواج ، صباة ا لمي اق الاليظ وصور امتزاج الطرفين فيه بقوله تعالى هُن ِبَاسٌ لَّنُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ل {187} وجعله أساسا لتسلسل الارية " بالبنين والأحفا " كما جعله الخلية الأولى التي تتنون منها الأسرة ، وتتفرع منها غصون الإنسانية شُعُوبا وَقَبَائِلَ {13} الم الية التي ت مر بالمعروف وتنهي عن المننر ، وتعلى لمنسان مجدا، وتحقق له معنى الخ فة في الأرض التي لق لأجلها ، وفضل بها على ك ير من الخلق. وإليك الح ديث عن تلك المبا ئ(3) : 1- التعرف عني السنة بجملة من الوسائل التي من ش نها إذا روعي وحوفظ عليها ، كان قوة في الحياة الزوجية ، وقوة في استمرارها ووقايتها من التعرض للتدهور واهنح ل ، فنان منها ما يج اتخاذا في الزواج منا اللحظة الأولى، لحظة التفنير فيه والتوجه إليه والعزم عليه ، فنان أول ما تح مراعاته من تلك الوسائل قبل الإقدام على الزواج أن يتعرف الطرفان ك هما على صاحبه، وه يتركان الأمر للمصا فة الخابطة و ليل ذلك من السنة : ما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة قال : عن النبي قال:" تننر ِهَا ، ولحَسبِهَا ، ولجمالِهَا، ولِدِيِنِها . فاظفر باا ِ الد ِين تَرِب ْ يداكَ" المرأةُ لأرباٍ : لمال (4). أ رج الترما في سننه من حديث المايرة بن شعبة أنه ط امرأة من الأنصار ، فقال له رسول ي :" اذه فانظر إليها ، فإنه أجدرُ أن يؤ م بيننما "(1) وعند ابن ماجة بزيا ة :" ف تي امرأة من سُنَّة الح 1 1850 499، والإمام أحمد في مسندا 5 20714 72، وابـن زيمـة 4 2809 251، وغيـرهم . (2 ) أنظر: الدر المنور للسيوطي 4 184 بتصرف (3 ) النسائي في الننـاح بـاف مـا جـاء فـي النهـي عـن التبتـل مـن حـديث سـمرة بـن جنـدف 3 1082 393 قـال وحديث سمرة حسن غري ، ورو الأشعث بن عبد الملـك هـاا الحـديث عـن سـعد بـن هشـام عـن عائشـة عـن النبـي ، ويقال ك الحدي ين صحير ، وأحمد في المسند 6 24702 97، وغيرهم ، والحديث صحير (4 ) أنظر: الإس م عقيدة وشريعة بتصرف148. (1 ) البخــار فــي الننــاح بــاف الأ فــاء فــي الــدين9 5090 35، ومســلم فــي الرضــاع بــاف اســتحباف ننــاح ذا الــدين 5 1466 307 نــوو ، وأبــو او فــي الننــاح بــاف مــا يــؤمر بــه مــن تــزوج ذا الــدين2 2047 219، والنسائي في النناح باف كراهية تـزوي الزنـاة 6 3230 68 وابـن ماجـة فـي الننـاح بـاف تـزوي ذا الـدين 1 1858 597. وغيرهم والحديث صحير
عدد الصفحات ٢٠٤205 الأنصار فخطبتها إلى أبويها ، و برتهما بقول النبي فن نهما كرها ذلك ، قال : فسمع المرأة وهي في درها ، فقال : إن كان رسول ي أمرك أن تنظر فانظر، وإه ف نشدك ك نها أعظم ذلك ، فال : فنظر إليها فتزوجتها ... ا لحديث " وفي سنن سعيد بن منصور بلفظ :" فنظر إليها فتزوجتها فما نزل مني امرأة قط بمنزلتها " (2). أ رج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: كن عند النبي ف تاا رجل ف برا أنه تزوج امرأة من الأنصار. فقال له رسول ي :" أنظر إليها؟" قال: ه. قال فاذه فانظر إليها .فإن في أعين الأنصار شي ا " وعندا أيضا :" فإن في عيون الأنصار شي ا "(3) ، وعند أبي او من حديث جابر بن عبد ي قال : قال رسول ي :" إذا ط أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إليها ما يدعوا إلى نناحها فليفعل . قال: فخطب جارية فنن أتخب لها حتى رأي منها ما عاني إلى نناحها وتزوجها فتزوجتها " (4). ومن ل هاا الروايا يتبين لنا أن السنة المباركة حرص كل الحر على مبدء التعرف ، ففي الرواية الأولى: بين أن المرأة تننر لأربا لحسبها، وجمالها، و ينها، مالها، والإس م في هاا الناحية يوصي با تيار من له ين و لق، ويحار اهعتما على مجر الجمال أو الحس ، أو المال، وإن لصاح الدين والخلق، من ينه و لقه ، أقو مرشد وأهد سبيل إلى تقدير هاا الرابطة تقديرا يدفا إلى القيام بمقتضاها، والمحافظة على حقوقها، وقديما قيل:" إذا تزوج الرجل المرأة، وقا ل: أ (2 ) يؤ م: الأَ ْمُ: الألفة واهتفاق. الصحاح في اللاة1 8 . (3 ) الترما في النناح باف فـي النظـر إلـى المخطوبـة3 1087 397، وقـال: هـاا حـديث حسـن. والنسـائي فـي الننــاح بــاف المــرأة الصــالحة 6 3235 69، وابــن ماجــة فــي الننــاح بــاف النظــر إلــى المــرأة إذا أرا أن يتزوجهــا ، و الـــدارقطني فـــي الننـــاح بـــاف مـــا جـــاء فـــي النظـــر علـــى المخطوبـــة 3 1087 397، وأحمـــد فـــي المســـند 4 18162 244، و المقدســي فــي المختــارة 5 1788 169، وقــال : إســنا ا صــحير ، ووافقــه الننــاني فــي مصــباح الزجاجــة وقــال: إســنا ا صــحير ورجالــه ثقــا 2 100، وســعيد بــن منصــور1 516 171. وقــال محقــق المســند الأرنــؤوط صحير إن صر سماع بكر بن عبد ي المزني من المايـرة. قلـ : وبكـر ثقـة ولـم يـرم بالتـدليس ، وقـد ثبـ الـدارقطني فـي العلل سماع بكر من المايرة. أنظر: تلخيص الحبير 4 258. (4 ) مسلم في الننـاح بـاف نـدف النظـر إلـى وجـه المـرأة 5 1424 226، والنسـائي فـي الننـاح بـاف إباحـة النظـر قبل التزوي 3 3234 382، والبيهقي فـي السـنن 7 48، وأحمـد فـي المسـند 2 286، والحميـد فـي مسـندا 2 1172 494، وغيـــرهم والحـــديث صـــحير. وأحمـــد فـــي مســـندا 3 14626 334، و البيهقـــي فـــي النبـــر فـــي الننــاح بــاف نظــر الرجــل إلــى المــرأة 7 13265 84، والحــا م فــي المســتدرك 2 2696 179، وقــال صــحير علــى شرط مسلم وغيرهم وهو حديث صحير. (1 ) أبو او في النناح باف فـي الرجـل ينظـر إلـى المـرأة ويريـد أن يتزوجهـا 2 2082 228، وأحمـد فـي مسـندا 3 14626 334، و البيهقــي فــي النبــر فــي الننــاح بــاف نظــر الرجــل إلــى المــرأة7 13265 84، والحــا م فــي المســتدرك 2 2696 179، وقــال صــحير علــى شــرط مســلم وغيــرهم وهــو حــديث صــحير. قــال فــي التلخــيص الحبيــر 2584وأعله ابن القطان بواقـد بـن عبـد الـرحمن، وقـال المعـروف واقـد بـن عمـرو، قلـ : روايـة الحـا م فيهـا عـن واقـد بـن عمرو وكاا هو عند الشافعي وعبد الرزاق.
عدد الصفحات ٢٠٥206 شيء لها ؟ فاعلموا أنه لص، وفي نهاية الرواية قال :" فاظفر باا الدين ترب يداك" أ التصق بالتراف ، والتراف رمز الخير والبركة ، والنماء وه يعني هاا إهمال جان الجمال ، كيف وهو من بواعث الألفة والمحبة " (1). والمال ، والحس ، والجمال والدين ه يت تى معرفتها والتحقق منها إه بالسؤال والتقصي والنظر وهاا ما أوضح الروايا الباقية من أن النبي أمر المايرة بن شعبة أن ينظر على من طبها " فإنه إباحة أجدر أن يؤ م بيننما " وانط قا من هاا الروايا فقد أفتى العلماء بإباحة النظر إلى وجه المخطوبة وكفيها فقط، لأن هما ليسا بعورة ، لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضدا، وبالنفين على صوبة البدن أو عدمها، وقال الأوزاعي : ينظر إلى مواضا اللحم ، وقال او ينظر إلى جميا بدنها ، وماه الجمهور أنه ه يشترط في النظر على رضاها ، بل له ذلك في غفلتها ، ومن غير تقدم إع م ، وكرا مالك النظر في غفلتها ، مخافة وقوع النظر إلى عورة ، لنن هاا ضعيف فقد أباح النبي ذلك مطلقا ، ما يعضد ذلك حديث جابر بن عبد ي أنه ط جارية فنان يختب لها حتى رأ ما عاا إلى نناحها وتزوجها فتزوجها ، وأ ق من ذلك النظر إلى العين وهي ه يمكن رؤية ما بها م ن صار أو زرقة إه باقتراف وتدقيق، وهاا بخ ف الوجه والنفين واللحم وغير ذلك جواف النبي لمن س له أنه تزوج من الأنصار، فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شي ا "(2). 2- الاختيار من المبا ئ التي يهدف إليها الإع م في ضوء السنة في ت سيس الأسرة اه تيار واه ت يار طوة ثانية بعد اطم نان النفس إلى حسن الأ ق ، وهي طوة الخِطبة ، طوة اه تيار ، عن طريق الحسن ، مشاهدة واستماعا : ير وجهها ويديها وقدميها ، ويستما حدي ها ، وبهاا اه تيار يتعرف كل من الطرفين ما لصاحبه من المزايا الجسمية والخلقية والفنرية فإذا ما تنا غم المشاعر أضح الأرواح جنو مجندا ما تعارف منها ائتلر إذا كان الفضيلة – كما يقولون – وسطا بين طرفين هما رذيلة، وكان اللبن الخالص السائغ للشاربين ، يخرج من بين فرث و م، فإن أفضل الوسائل في ا تيار الخاط والمخطوبة، أو الزوج والزوجة ، هو ما جاء به شريعة الإس م، وتضمنه إرشا النبي محمد لأمته، فقد توار الأ لة من النتاف والسنة تحث على حسن اه تيار. فمن القرآن قال سبحانه وَأَننِحُوا الأَْيَامَى مِننُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَا ِكُمْ وَإِمَائِنُمْ إِن يَنُونُوا فُقَرَاء يُاْنِهِمُ اللََُّّ مِن ِ فَضْل ِيمٌ هِ وَاللََُّّ وَاسِاٌ عَل {32} إِنَّ أَ ْرَمَنُمْ عِندَ اللََِّّ أَتْقَا ُمْ {13 } ، وقال سبحانه الزَّانِي هَ يَننِرُ إهَّ زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة وَالزَّانِيَةُ هَ يَننِحُهَا إِهَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُر ِمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ {3.} (2 ) أنظر: الإس م عقيدة وشريعة149 بتصرف ك ير (3 ) النوو شرح مسلم5 1424 226 بتصرف
عدد الصفحات ٢٠٦207 إن تلك الآيا تنبض بالمعاني العابة الرقراقة التي يتدثر بها هاا الدين فقد أمر ي سبحانه أنر ندف على رأ الجمهور أو إيجاف لتزوي الشباف والفتيا أحرارا وعبيدا وطل منهم إعفاف أنفسهن وبين لهم أن الانى في النناح كما قال ابن عباس كما طل تحقق شرط التقو في الآية ال انية ، كما حرم تعاطي الزنا والتزوج بالباايا أو تزوي العفائر بالرجال الفجار . كما يقول ابن ك ير (1). ومن السنة أ- اختيار الأب زوجاً لابنته : 1- أ رج النسائي في سننه من حديث عبد ي بن بريدة عن أبيه ق ال : ط أبو بكر وعمر – رضي ي عنهما- فاطمة فقال رسول ي :" إنها صايرة " فخطبها علي فتزوجها منه (2). 2- أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر– رضي ي عنهما- أن عمر بن الخطاف حين ت يم حفصة بن عمر من ُنيس بن حُاافة السَّهمي ، وكان من أصحا ف رسول ي ... فقال عمر بن الخطاف : أتي ع مانَ بن عفان فعرض ُ عليه حَفْصةَ فقال: س نظرُ في أَمْرِ فلب ُ ليالي ثم لقيني فقال لي: قد بدا لي أن ه أتزوج يومي هاا قال عمر فلقي أبا بكر الص ِد ِيق فقل ُ إن ش َ زوجتُكَ حفْصةَ بن عمر فَصم َ أبو بكرٍ فلم ي رجا إلي شي ا وكن أوجدْ عليه من ِي على ع مان فلب ُ ليالي ثم طبهَا رسولُ ي ف ننحتُها إياا فلقيني أبو بكر ، فقال : لعلَّك وَجَدْ َ علىَّ حين عرض َ عليَّ إه أني كن علم أن رسول ي ذكرها فلم أ نْ لأفشيَّ سِرَّ رسُولِ ي ولو تركها رسولُ ي ل تزوجْتُها (3). وزا أبو يعلى في مسندا " .. قال عمر فشكو ع مان لرسول ي فقال رسول ي :" تزوج حفصة يرا من ع مان ، وتزوج ع مان يرا من حفصة فزوجه النبي ابنته "(4) . ب- اختيار الزوجة : (1 ) أنظر: تفسير ابن ك ير المسمى عمدة التفاسير للشيخ أحمد شا ر 2 562 بتصرف (2 ) النسائي في النناح باف تـزوي المـرأة م لهـا فـي السـنن 3 3221 372، وابـن حبـان فـي صـحيحه 7 2224 170 مــن طريــق الفضــل والحــا م فــي المســتدرك 2 167، مــن طريــق علــي بــن الحســن بــن شــقيق وقــال: صــحير علــى شــرطهما ولــم يخرجــاا ووافقــه الــاهبي ك همــا ا لفضــل – علــى بــن الحســن عــن الحســن بــن واقــد بــه . وعداهم ، والحديث صحير. (1 ) البخار في النناح باف عرض الإنسان ابنته أو أ ته على أهل الخير9 81 رقـم5122، والنسـائي فـي الننـاح بـــاف عـــرض الرجـــل ابنتـــه علـــى مـــن يرضـــى 3 3248 392 ، وأحمـــد فـــي المســـند 1 74 12، وابـــن حبـــان فـــي صحيحه 9 4039 347، والطبراني في مسند الشاميين 4 3162 233. (2 ) أبــو يعلــى فــي مســندا1 6 18، وفــي إســنا ا الوليــد بــن محمــد الموقــد بضــم المــيم وبقــاف مفتوحــة وهــي ضعيف . وغيرهم والحديث صحير لوجو ا عند البخار – رحمه ي – .
عدد الصفحات ٢٠٧208 4- أ رج ابن ماجة في سننه من حديث عائشة – رضي ي عنها – قال : قال رسول ي ": تخيروا لنطفنم واننحوا الأ ْفَاء وأننحوا إليهم(1). 5- أ رج أبو او في سننه من حديث معقل بن يَسَار ، قال : جاء رجل إلى رسول ي فقال: إني أصب امرأة ذا حس ومنص إه أنها ه تلد أف تزوجها ؟ فنهاا ، ثم أتاا ال انية ، فنهاا ، ثم أتا ا ال ال ة ، فنهاا ، فقال :" تَزَوَّجُوا الوَلُو َ الوَ ُو َ، فإني مُنَاثِرٌ بكُم " (2). معنى الروايات ه ري أن المعصوم يرعى الضوابط النفسية والسنية لن الزوجين ليحصل بينهما التوافق في حياتهما ، وذلك يتضر لما عرض عليه عمر وأبو بكر – رضي ي عنهما - أن يتزوجا بفاطمة – رضي ي عنها – قال رسول ي : إنها صايرة" فخطبها علي فزوجها منه، وهاا فيه ما فيه من قة ا تيار الأف هبنته كفاء لها ليس في المال فحس بل في السن والتوافق النفسي بين الزوجين أه فليفقه السا رون في غفلتهم !!. وفي الرواية ال انية جواز عرض الإنسان بنته وغيرها من مولياته على من يعتقد يرا وص حه لما فيه من النفا العائد على المعروضة عليه، وأنه ه استحياء في ذلك وفيه أنه ه ب س بعرضها عليه ، ولو ان متزوجا لأن عمر عرض على أبي بكر وكان متزوجا حين اٍ ، وفيه أن الأف يخط إليه بنته ال ي كما يخط إليه البكر وه تخط إلى نفسها كاا قاله ابن بطال (3). وفي الرواية الرابعة طل السنة من الشباف تزوج الأبكار ، وذلك لأن البكر في الاال تنون صايرة السن قا رة على الوه ة، فهم أعاف أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير ، وفي ذلك تقول السيدة عائشة – رضي ي عنها – قل يا رسول ي أرأي لو نزل وا يا وفيه شجرة قد أ ل منها ، ووجد شجرا لم يُ ْ ل منها في أيها كن َ تُرتا بعيرك ؟ قال:" في التي لم يرتا منها" (4) يعني أن رسول ي لم يتزوج بكرا غيرها ومن ثم فهاا ما ينباي أن يهدف إليه الإع م في ضوء السنة من بناء الأسرة الصالحة على هاا الأسس. (3 ) ابن ماجة في النناح باف الأ فـاء1 1968 363، و الـدارقطني فـي الننـاح بـاف المهـر3 198 299، و البيهقي في النبر في النناح باف اشتراط الدين في النفاءة 7 133 رقم13236، والحـا م فـي المسـتدرك 2 2687، 176، وقــال : تــابعهم عكرمــة بــن إبــراهيم عــن هشــام عــن عــروة . قــال فــي التلخــيص : تابعــه عكرمــة بــن إبــراهيم بــن هشام ثم قال بعد تصحير الحـا م للحـديث: الحـارث مـنهم ، وعكرمـة ضـعفوا . وذكـرا بإسـنا م لـه ، وقـال: حـديث صـحير الإسنا ولم يخرجاا ، وموقف الاهبي م ل ما سبق ، والمقدسي في المختارة 7 2634 198، وقال: إسنا ا حسن (4 ) أبو او في النناح بـاف النهـي عـن تـزوي مـن لـم يلـد مـن النسـاء2 2050 227، و البيهقـي النبـر فـي الننــاح بــاف اســتحباف التــزوي بــالولو الــو و 7 13253 81، والطبرانــي فــي النبيــر 20 508 219، والنســائي في النناح باف كراهية تزوي العقيم 3 3227 377، وغيرهم وهو حديث حسن (1 ) أنظر: فتر البار10 5123 222، بتصرف (2 ) البخـار فــي الننـاح بــاف ننـاح الأبكــار 5 4789 1935 ، وابـن حبــان فـي صــحيحه 10 4331 174، وغيرهما .
عدد الصفحات ٢٠٨209 3- الرضا ، والكفاءة ه يهدف الإع م في ضوء السنة إلى تنوين الأسرة وبناء الحياة الزوجية على التعرف واه تبار السابقين فحس ، وإنما يهدف أيضا إلى تحقيق تمام الرضا بين الطرفين في بناء الأسرة الصالحة ، والحياة الزوجية ، بل إ ن الشريعة الإس مية جعلته شرطا في صحة العقد ، ولم تقم في الزواج . في أصر الآراء والمااه وزنا لمجر رضا الولي ، ولو كان أبا ، ما ام الطرفان أو أحدهما غير راضي بقلبه وضميرا ، إن لم يكن بنطقه ولسانه ، بل إنها جعل الأمر شور بين رأ المخطوبة ورأ الولي ، ولم يتركه للمخطوبة فحس . وقد توار الأ لة من السنة مؤيدة لالك وهاك بيانها:- 1- أ رج الإمام مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس – رضي ي عنهما – أن رسول ي قال :" الأيم أحق بنفسهما من ولي ِها والبكر تست ذن ، وإذنها صُماتها (1). وفي رواية " أولى ب مرها والي تيمة تست مر في نفسها وإذنها صُماتها "وفي الرواية است مروا النساء في أبضاعهن " قيل البكر يستحي وتسك ، قال :"هو إذنها " ، وعند أبي يعلى من حديث عائشة :" سكوتها إقرارها" (2). 2- أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أن رسول ي قال :" ه تننر الأيم حتى تُسْتَ مَر ، وه تُنْنَر الب ِنر حتى تُسْت ذن ". قالوا يا رسول ي : وكَيْفَ إِذْنها؟ قال : إذنها أن تَسْكُ " (3). 3- أ رج البخار في صحيحه من حديث عبد الرحمن ومُجَم ِا ابني يزيد بن جارية عن نساء بن ِ ِاامٍ الأنصارية " أنَّ أباها زوجها وهي ثي ِ ٌ، فنره ذلك ف ت رسول ي فر َّ نناحه (4). (1 ) مســلم فــي الننــاح بــاف اســت اان ال يــ فــي الننــاح بــالنطق والبكــر بالســكو 2 1037 66، وأبــو او فــي الننــاح بــاف فــي ال يــ 2 2098 239، والترمــا فــي الننــاح بــاف مــا جــاء فــي اســت مار الب كــر وال يــ 3 1108 416، وقال: حديث حسن صحير. والنسائي في النناح بـاف اسـت اان البكـر 3 3260 400، وابـن ماجـة فـي النتـاف والباف السابقين 1 1870 601، ومالك في الموط2 524، وأحمد في المسند 1 219. (2 ) أبــو يعلــى فــي مســندا8 4889 297، وتخريجــه فــي الــا قبلــه. الننــاح بــاف اســت اان ال يــ فــي الننــاح 5 1418 218 ، وغيرهما (3 ) البخار في النناح باف ه يننر الأف وغيـرا البكـر وال يـ إه برضـاها10 5136 240، ومسـلم فـي الننـاح باف است اان ال ي في النناح 5 1418 218 ، وغيرهما (4 ) البخــار فــي الننــاح بــاف إذا زوج ابنتــه وهــي كارهــة فنناحــه مــر و 5 1974 رقــم4845، وفــي الإ ــراا بــاف ه يجوز نناح المكرا 6 6546 2547، وفي الجيل بـاف فـي الننـاح بلفـظ:" أن امـرأة مـن ولـد جعفـر تخوفـ أن يزوجهـا وليهــا وهــي كارهــة ف رســل إلــى شــيخين مــن الأنصــار عبــد الــرحمن ومُجمــا .. قــاه: ه تخشــين فــإن نســاء ... الحــديث" 6 6568 .2555، وأحمــد فــي المســند 6 2513 39، وأبــو او فــي الننــاح بــاف فــي البكــر يزوجهــا أبوهــا وه يسـ مرها 10 2096 638، وابــن ماجــة فــي الننـاح بــاف مــن زوج ابنتــه وهـي كارهــة 1 1875 603، وأبــو يعلــى فــي مســندا 30 64، والــدارقطني فــي الســنن فــي الننــاح 3 56 234. وعنــد الــدارقطني بلفــظ ففــرق بينهمــا " قــال ابن القطان في كتابه : حديث ابن عباس هاا حديث صحير قال: وليس هاا نساء بن ِدام التي زو جهـا أبوهـا، وهـي
عدد الصفحات ٢٠٩210 4- وأ رج أحمد في مسندا من حديث ابن عبَّاس أنَّ مجَارية بكرْا أت النبي فاكر ْ أن أَبَاها زوَّجها وهي كارهةٌ فخيَّرَها النَّبيُّ ." معنى الروايات إن السنة الاراء راعة الوجهة النفسية بالنسبة لتزوي الفتاة مم ن ترغ ، ولاا توار نصو السنة في النهي عن إجبار البن على الزواج ، بل هبد من موافقتها المشروطة ، وهاا ما نراا من مطو هاا الروايا ، وذلك يتضر من قوله :" ه تننر الأيم حتى تست مر ، وه تننر البكر حتى تست ذن" والأيم كما هو معلوم من ه زوج لها صايرة كان أو كبيرة بكرا كان أو ثيبا ، ولنن المرا بها هنا ال ي التي سبق لها الزواج بدليل مقابلة البكر في شطر الحديث ال اني ، إذا فهي ه تزوج حتى تنطق ب ف سواء كان الولي أبا أو غيرا لأنه زال كما له حيائها بممارسة الرجال وسواء زال بكارتها بنناح صحير أو فاسد أو بوطء شبهة أو بزنا ، ولو زال بكارتها بوثية أو ب صبا ، أو وط في برها فلها حكم ال ي على الأصر ، وقيل حكم البكر (1). وقول تست مر ، واهست مار يدل على ت يد لمشاورة ، وجعل الأمر إلى المست مرة ، ولهاا يحتاج الولي إلى صرير إذنها في العقد ، فإذا صرح بمنعه امتنا ، والبكر يطل إذنها ، فالإذن ائر بين القول والسكو ، ولاا جاء الرواية جوابا عن السؤال من س ل ، وكيف إذنها؟ قال :" إن تسك " بخ ف الأمر فإنه صرير في القول ، وإنما جعل السكو إذنا في حق البكر لأنها قد تستحي أن تفصر ، وه شك أن هاا اهست اان واهست مار حتى تنون الحياة هني ة ، ويكون نبتها معا في بدنا وعق ونفسا (2) . قوله :" عن نساء بن ِاام الأنصارية أنَّ أباها وهي ثي فنره ذلك ف ت رسول ي فرَّ نناحه وقوله:" أن جارية بكرا أت النبي يقول ابن بطال في شرح صحير البخار : اتفق أئمة الفتو بالأمصار على أن الأف إذا زوج ابنته ال ي باير رضاها أنه ه يجوز وير ، و احتجوا بحديث نساء، وشا الحسن البصر ، والنخعي فخالفا الجماعة، فقال الحسن: نناح الأف جائز على ابنته بكرا كان أو ثيبا كره أو لم تنرا، وقال النخعي: إن كان اهبنة في عياله زوجها ولم يست مرها، وإن لم تنن في عياله وكان نائبة عنه است مرها ، وا تلر الأئمة القائلون بحديث نساء إن زوجها باير اذنها، ثم بلاها ف جاز ، فقال إسماعيل القاضي: أصل قول مالك أنه ه يجوز إن أجازته إه أن يكون بالقرف، نه في فور واحد ويبطل إذا بعد، وقال النوفيون: إذا أجازته جاز، وإذا أبطلته بطل، وقال الشافعي وأحمد إذا زوجها باير إذنها فالنناح باطل وإن رضي ، لأن النبي ر نناح نساء ولم يقل إه أن ثي فنرهتهُ، فر عليه الس م نناحه فإن تلك ثي ، وهاا بكر، وهما ثنتان، و ليل ذلك روايـة الـدارقطني عـن ابـن عبـاس " أن النبي ر َّ نناح بكرٍ وثي أننحها أبوهُما وهُما كارهتانِ " والحديث صحير. (1 ) أنظر: مسلم بشرح النوو5 2211. (2 ) فــتر البــار10 241، والســيوطي والســند مشــارحي ســنن النســائي 3 400 رقــم3260، ومــنه الســنة فــي معالجة الإعاقة الاهنية والنفسية والبدنية للباحث 230.
عدد الصفحات ٢١٠211 تجيزا (1). الرواية هنا تبد سح الاشاوة التي كان على عين الأف. فاهب إلى رسول ي فر نناحها ، وكاا الأمر أ د في تزوي اليتيمة بدون إذنها بدليل قول النبي "تست مر اليتيمة في نفسها ، فإن سكت فهو إذنها ، وإن أب ، ف جواز عليها" (2) يعني ه سبيل عليها هاا إذا كان البن مجبرة على الزواج ممن ه ترغ لمصلحة نيوية ، فحس . إذا ما نظرنا إلى الإع م اليوم فقد نحى إلى التفريط، والتحلل من إذن الأف ووضا هاا القواعد حتى انتشر الزواج العرفي. وهاا على عكس ما يهدف إليه الإع م في ضوء السنة . 3- المهر فرض الشريعة الإس مية للزوجة منحة تقدير تحفظ عليها حياءها يتقدم بها الزوج معبرا عن تقديرا إياها وعن رغبته في إتمام الزواج بها ، و قد توار الأ لة موضحة قيمة المهر أو الصداق الا يعطى للزوجة هدية لها وتنريما لها في الإس م ، فمن القرآن قوله سبحانه وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَة فَإِن طِبْنَ لَنُمْ عَن شَيْءٍ م ِنْهُ نَفْسا فَنُلُواُ هَنِي ا مَّرِي ا {4}لمعنى وأتوا النساء مهورهن فريضة أو عطية اوا طيبا سائاا حميد المغبة . ومن السنة: 1- أ رج الإمام أحمد في مسندا من حديث عائشة – رضي ي عنها – إن رسول ي قال:" إن من يمن المرأة تيسير ِطْبتِها ، وتيسير صَداقِها ، وتَيسير رَحِمهَا " وعند ابن حبان بزيا ة ، قال عروة :" وأنا أقول من عند ، ومن شؤمها تعسير أمرها وك رة صداقها" (3) . (1 ) أنظر: شرح ابن بطا ل للبخار 13 251. (2 ) أبو او في النناح باف فـي اهسـت مار2 2093 238، والترمـا فـي الننـاح بـاف إ ـراا اليتيمـة 3 1109 417، وقال حديث حسن ، والنسائي في النناح باف البكر يزوجهـا أبوهـا وهـي كارهـة 3 3270 404، وأحمـد فـي المسند 2 259، وهو حديث حسن. والحا م في ا لمستدرك 2 2702 459، وقال صـحير علـى شـرط الشـيخين ولم يخرجاا ووافقه الاهبي ، وقال اهرنؤوط وإسنا ا حسـن مـن أجـل محمـد بـن عمـرو وبـاقي رجالـه ثقـا رجـال الشـيخين 2 1015 475- قل ومحمـد بـن عمـرو هـو ابـن علقمـة بـن وقـا اللي ـي. قـال فـي التقريـ : صـدوق لـه أوهـام 6208، وقال فيالسير 1 222 ضعفه بعضهم تضعيفا فيفا ه يخرجه عن كونه حديث حسن. ولاا قـال فـي التقريـ صدوق له أوهام. (3 ) أحمــد فــي المســند6 24522 77، والبيهقــي فــي النبــر كتــاف الصــداق بــاف مــا يســتح مــن القصــد فــي الصــداق 7 14135 235، والحــا م فــي المســتدرك 2 2739، وقــال : هــاا حــديثصــحير علــى شــرط مســلم ولــو يخرجــاا وأقــرا الــاهبي ، وابــن حبــان فــي صــحيحه 9 4095 405، والطبرانــي فــي الأوســط 4 3612 62، وذكــرا الهي مي في المجما 4 255، وقال: رواا أحمد وفيه أسامة بن زيد بن اسـلم وهـو ضـعيف وقـد وثـق وبقيـة رجالـه ثقـا ، وقال الحافظ العراقي وفيه أسـامة بـن زيـد بـن أسـلم وهـو ضـعيف وقـد وثـق وبقيـة رجالـه ثقـا ، وقـال الحـافظ العراقـي ســندا جيــد وهــو حــديث حســن . أنظــر: فــيض القــدير 2 543. وأســامة بــن زيــد بــن اســلم اللي ــي وهــو حســن للخــ ف المعــروف فيــه استشــهد بــه البخــار فــي الصــحير ومســلم فــي الشــواهد والمتابعــان، والظــاهر أنــه ثقــة عنــد مســلم ، وثقــه
عدد الصفحات ٢١١