165 نَا ِمِينَ {6. } والفاسق هنا ليس في علمنا نحن فحس ولنن في علم ي – سبحانه – الا ه تخفى عليه افية لاا فالصواف أن نقول ب نه يج أن نتحقق من أ بار أ مخبر عدالته أو رجة مصداقيته مجهولة لدينا (1) ، ومن هنا امتنا طوائر من العلماء من قبول رواية مجهول الحال(2) هحتمال فسقه في نفس الأمر ، وقبلها آ رون لأنا إنما أمرنا بالت بي (1 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي205. (2 ) المجهول: عرف الخطي البادا في النفاية المجهـول بقولـه: المجهـول عنـد أصـحاف الحـديث هـو كـل مـن لـم يشتهر بطل العلم في نفسه، وه عرفـه العلمـاء بـه، ومـن لـم يعـرف حدي ـه إه مـن وجهـة راو واحـد. م ـل عمـرو ذ مُـر، وجبار الطائي، وعبد ي بن أغر الهمداني، والهي م بن حنش، ومالك بن أعز، وسعيد ذ حدان، وقـيس بـن كـركم، و مـر بن مالك كلهم لم يرو عنهم غير أبي إسحاق السبيعي، وم بل سمعان بن مشنبر والهَزْهاز بـن ميـزان ه يعـرف عنهمـا راو إه الشــعبي ... الــخ ( النفايــة فــي علــم الروايــة للخطيــ 1 88 ) . والمجهــول علــى أقســام. وهــي فــي غيــر الصــحابة ، مبهمة وغير مبهمة. 1_لا في سندا، أو في متنه، شخص لم يسم، وه يعرف إه بطريق آ ر، سـمى فيهـا ، أو بـنص من الأئمة المطلعين. م ل ما أ رجه أبو او حدثنا نصر بن علي : أ برني أبو أحمـد ، قـال: ثنـا سـفيان عـن حجـاج بـن فرافضة، عن رجل عن أبي سلمة عن أبي هريرة " المؤمن غير كريم " ( أبو او فـ ي الأ ف بـاف حسـن العشـرة 2 4790 665) وهــاا فــي الإســنا . وم الــه فــي المــتن: مــا اتفــق عليهــا الشــيخان "أن امــرأة ســ ل النبــي عــن غســلها مــن الحــيض كيـــف تاتســـل؟ .. الحـــديث" ( البخـــار فـــي الحـــيض بــاف لـــك المـــرأة نفســـها إذا تطهـــر مـــن الحـــيض 2 774 432 ) وحكمه أنه يقيل إذا كان قد ور رفا المبهم في هاا الحديث كما في رواية مسلم: " أنهـا : أسـماء بنـ شـكل " ..الخ ( مسـلم فـي النتـاف والبـاف السـابقين). علـى ا ـت ف بـين العلمـاء فـي قبولهـا. أمـا إذا كـان فـي المـتن، فإنـه ه يُـر الحديث بسببه. 2_مـا أن يكــون مجهـول الحــال فقــط مـا كونــه معــروف العــين، وإمــا أن يكــون عــدل الظــاهر فــي البــاطن، ويقــال لــه المســتور.( توضــير الأفنــار 2 173 محمــد بــن إســماعيل الصنعاني) ويمكن لنا توضير معنى تلك المفاهيم : مجهول الحال: من رو عنه أ ر من واحدٍ ولم يوثق ، وإليه الإشارة بلفظ مستور. وفـي قبولـه ث ثـة أقـوال: الأول أنـه ه يقبل حكاا ابن الص ح وغيرا، وذلك لأن تحقق العدالة في الراو شرط، ومن جهل عدالتـه ه تقبـل روايتـه. وال ـاني يقبـل مجهول عدالة الباطن والظاهر مطلقا من غير تفصيل، وإن لم تقبل رواية مجهول العين، لأن معرفة عينه هنـا أغنـ عـن معرفة عدالته، وال الث التفصيل: وهو أنه إن كان الراويان عنه اللاان بهما عرفـ عينـه هيرويـان إه عـن عـدل. قبـل، وإه ف هكاا سر هاا الأقوال ابن الص ح وقد قطا سُلَيم الراز بقبول – رواية المستور، وذكر ظفـر التهـانو فـي قواعـد فـي علوم الحديث 204 أن عليه العمل [ وتعاَّر معرفتهم مجهول العين: وهو كل من لـم يعرفـه العلمـاءُ ولـم يعـرف حدي ـه إه مـن وجهـة راوٍ واحـدٍ. وأقـل مـا ترتفـا بـه الجهالـة عـن الراو أن يرو عنه اثنـان فصـاعدا مـن المشـهورين بـالعلم( النفايـة فـي علـم الروايـة 1 88). وروايـة مجهـول العـين ليس بمر و ة عند المحـدثين اتفاقـا بـل فيـه ا ـت ف، فقيـل : ه يقبـل مطلقـا ، وهـو قـول مـن ه يشـترط فـي الـراو مزيـدا على الإس م، وقيل: إن تفر بالرواية عنه من ه يرو إه عن عدل كابن مهد ويحـي بـن سـعيد قُبـل وإه فـ ، وقيـل: إن
عدد الصفحات ١٦٥166 عند بر الفاسق ، وهاا ليس بمحقق الفسق لأنه مجهول الحال ؛ وكاا ل السنة على نفي رواية المننر من الأ بار . كنحو هلة القرآن على نفي بر الفاسق . وهو الأثر الم شهور عن رسول ي فيما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث المايرة بن شعبة عن النبي قال :" من حدث عني حدي ا ، وهو ير أنه كاف ، فهو أحد الناابين " ، ومن حديث أبي هريرة ، قال : قال رسول ي :" من كاف عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعدا من النار" (1). هنا نهي عن الناف على رسول ي . قواعد التحقق من الأخبار إن وضا قواعد للتحقق من الخبر مفصلة ومضمونة النتائ أمر أقرف ل ستحالة منه إلى التحقيق ، ولنن الإس م بصفة عامة يزو نا ببعض القواعد التي يمكن استنتاجها باهستقراء أو اهستنباط ، من القرآن – النريم – والسنة المشرفة ، ويمكن حصر هاا القواعد فيما يلي : 1- ر الخبر إلى ي ورسوله. 2- إقرار المعنى بالخبر واعترافه 3- الرجوع إلى شهو العيان 4- مقارنة الخبر بالسمة البارزة المشهورة للمعْنِي بالخبر 5- الإحاطة بم بسا الخبر وتطوراته 6- الحار من المبالاة(2). وقد قسمها بعضهم إلى قطعية الدهلة، وتتم ل في: العلم، والتواتر، وإلى ظنية الدهلة وتتم ل في 1- الخط والنتابة 2- الشها ة ب نواعها وشروطها 3- المعاينة 4- الإقرار 5- اليمين 6- القسامة 7- القرينة 8- القيافة 9- القرعة (3). فعن رد الخبر إلى الله ورسوله : زكاا أحد أئمة الجرح والتعديل ما رواية واحد عنه قبل وإه فـ ، وا تـارا أبـو الحسـن القطـان، وصـححه شـيخ الإسـ م ابـن حجر ... الخ.( تدري الراو للسيوطي 1 210-211.) (1 ) البخار في الجنائز باف ما يكرا من النياحـة علـى الميـ3 1291 508، ومسـلم فـي المقدمـة بـافوجـوف الرواية عن ال قا وتـرك النـاابين ، وتالـيظ النـاف علـى رسـول ي 1 4 95-100، والترمـا فـي العلـم بـاف مـا جاء فـيمن رو حـدي ا وهـو يـر أنـه كـاف 7 2662 73 ، تحفـة وقـال : هـاا حـديث حسـن صـحير، وفـي البـاف عـن علي بن أبي طال وَسَمُرَة ، والنسائي في النبر في العلم 3 5914، وابن ماجة في المقدمـة بـاف مـن حـدث عـن رسـول ي وهو ير أنه كاف1 41:38 14 وغيرهم والحديث صحير (2 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي206. (1 ) أنظر: طرق الإثبا الشرعية للشـيخ أحمـد إبـراهيم بـك43، وانظـر: الهـامش للمرجـا نفسـه ط طبعـة اصـة لرجال القضاء . ط 1405هـ- 1985م بتصرف
عدد الصفحات ١٦٦167 هاا قاعدة متعد ة يتضر من قوله– سبحانه - وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ م ِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَ ُّواُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّاِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْهَ فَضْلُ اللَّ ِ عَلَيْنُمْ وَرَحْمَتُهُ ِي هَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِهَّ قَل {83} فيما أ رجه مسلم من حديث عبد ي الأنصار أن عبد ي بن عمرو قال : هَجَّر ُ (1) إلى رسول ي يوما ، قال : فسما أصوا رجلين ا تلفا في آي ة فخرج علينا رسول ي يعرف في وجهه الاض فقال :" إنما هلك من كان قبلنم با ت فهم في النتاف "(2). وعند الإمام أحمد من حديث عمرو ابن شعي عن أبيه عن جدا قال أقبل أنا وأ ي وإذا مشيخة من صحابة رسول ي على باف من أبوابه ... إذ ذكروا آية من القرآن فتماروا فيها حتى ارتفع أصواتهم فخرج رسول ي ماضبا حتى احمر وجهه ثم قال :" ... إن القرآن لم ينزل ليكاف بعضه بعضا ، بل ليصدق بعضه بعضا ، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فر وا إلى عالمه " (3) . انط قا من هاا القاعدة فإن المسلمين في حياة النبي كانوا يعو ون إليه للتحقق فيما قد يصل إلى أسماعهم من أ بار ، ونحن اليوم نستطيا ذلك ، فعندنا القرآن وهناك السنة الموثقة ، كما أن العلماء المتخصصين في كل مجال متوفرون نستطيا الرجوع إليهم ليميزوا لنا الخبر الا يحتمل الصدق من غيرا . وحتى في حالة وجو نصو صريحة تتص ل مباشرة بالموضوع رهن التحقيق فإن القرآن والسنة يقدمان قواعد نستفيد منها في التحقيق كما سيتضر عند الحديث عن باق القواعد . 2- قاعدة إقرار المعنى بالخبر واعترافه أ رج مسلم في صحيحه من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه ، قال : جاء ماعز بن مالك إلى النبي فقال يا رسول ي اطهرني ، فقال :" ويحك: ارجا فاستافر ي وت إليه " قال: فرجا غير بعيد ثم جاء فقال : يا رسول ي : طهرني ، فقال : رسول ي ويحك: "ارجا فاستافر ي وت إليه حتى كان الرابعة قال له رسول ي :" فيم أطهرك؟" فقال : من الزنى ، فس ل ر سول ي :" أبه جنون ؟ " ف بر أنه ليس بمجنون ، فقال : أشرف مرا ؟ " فقال رجل فاستننهه فلم يجد منه رير مر ، قال : فقال رسول ي :" أزني ؟ " فقال نعم ، ف مر به فرجم .... قال : ثم جاءته امرأة من (2 ) التهجير : التبكير (3 ) مسـلم فــي العلــم بــاف النهــي عــن إتبــاع متشـابه القــرآن 4 2666 2053، والنســائي فــي النبــر فــي فضــائل القــرآن بــاف المــراء فــي القــرآن 5 8095 33، وســعيد بــن منصــور فــي ســننه فــي فضــائل القــرآن 1 36 164، و البيهقي في شع الإيمان باف فضل ترك المماراة في القرآن 2 2259 417. (4 ) أحمد في المسند رقم6702، والرواية المختصرة رواية لمسـلم عنـدا بـرقم 6668 وابـن ماجـة فـي المقدمـة بـاف في القدر 1 85، وأسانيدها كلها صحاح ، أنظر : عمدة التفاسير للشيخ أحم شا ر 3 481.
عدد الصفحات ١٦٧168 غامد من الأز ، فقال يا رسول ي طهرني ، فقال :" ويحك : ارجعي فاستافر ي وتوبي إليه" ... الحديث " (1). يتبين لنا من ل هاا الرواية أن اهعتراف أو الإقرار كما يقولون :" سيد الأ لة ، وقد أ ا الرسول باعتراف ماعز و الاامدية ، ولم يختلر في ذلك أحد من الأئمة وإن كانوا قد ا تلفوا في عد مرا الإقرار الا يل زم به الحد أيضا يتضر لنا أن الإس م ليس متعطشا لقتل الناس بل إنه كما رأينا ي تي ماعز إلى رسول ي وير ا أربا مرا ، بل يتقصى عنه ويتحر عن عقله وكاا الاامدية (2). وكاا في الجان الإع مي : ي تي الدليل في صورة المقاه التي يكتبها الإنسان أو التصري حا التي يدلي بها ، سواء كان شفهية أو مكتوبة ، وهاا الدليل كاف في العا ة ، ولنن قد ه يتوفر ، وقد يننرا المصرح به عند التحقق إذا كان الخبر سلبيا ، وقد أصبح مهمة التحقيق هاا ميسورة نسبيا بسب وجو المندوبين الصحفيين في مواقا مختلفة وتوفر وسائل اهتصال كالهاتر والفا س وغير ذلك (3). 3- الرجوع إلى شهود العيان ترتبط قوة هاا الحجة أو الدليل – عا ة – بعد الشهو و رجة عدالتهم وقد قام هاا القاعدة في التحقيق بدور حاسم في تحقيق السنة النبوية – المكرمة – وبعض الروايا التاريخية ، ويعو الفضل في تطوير هاا القاعدة إلى علماء الحديث ، فعلى أيديهم أصبح هاا القاعدة علما مستق له ش نه ، وأهميته ، تفرع إلى علوم أ ر منها : علم الإسنا ، وعلم الجرح والتعديل، فقد تم تجميا تراجم عديدة لرواة الحديث للتعرف على أ قهم وكفايتهم في الحفظ والضبط ، ومستو تطبيقهم لتعاليم الإس م والتزامهم بمبا ئه وفي ضوء هاا التراجم أمكن تعديلهم أو جرحهم ليتم في ضوء ذلك تقدير مصداقية الخبر المنسوف إلى الرسول عن طريقهم (4). وعن هؤهء الشهو يقول الشيخ أحمد شا ر :" لوه رجال صدقوا في الإ لله ، ونصبوا أنفسهم للدفاع عن ينهم ، وتفرغوا للاف عن سنة رسول ي وأفنوا أعمارهم في التمييز بين الحديث ال اب وبين الحديث المكاوف وهم أئمة السنة وأع م الهد . لوه هؤهء ه تلط الأمر على العلماء والدهماء ولسقط ال قة بالأحا يث ، فهم رسموا قواعد النقد ، ووضعوا علم الجرح والتعديل فنان من عملهم مصطلر الحديث ، وهو أ ق الطرق التي ظهر في العلم للتحقيق التاريخي ومعرفة النقل الصحير من الباطل ، فجزاهم ي عن الأمة والدين أحسن الجزاء. (1 ) مسلم في الحدو باف من اعترف على نفسه بالزنى 6 1695 211، وأبو او فـي الحـدو بـاف رجـم مـاعز بـــن مالـــك 4 4426 147، والنســـائي فـــي النبـــر كتـــاف الحـــدو بـــاف إذا اعتـــرف بالزنـــا ثـــم رجـــا عنـــه4 7204 290، وابن ماجة في الحدو باف الرجم 2 2554 854، والإمام أحمد 2 9808 450 وغيرهم (2 ) أنظر: فقه السنة للشيخ السيد سابق 2 415 بتصرف (3 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي207. (1 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي208 بتصرف
عدد الصفحات ١٦٨169 ولقد توار الأ لة من النتاف والسنة تؤكد هاا الحقيقة ، فمن القرآن يقول سبحانه يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَا ْتُبُواُ وَلْيَنْتُ بَّيْنَنُمْ كَاتِ ٌ بِالْعَدْلِ وَهَ يَ ْفَ كَاتِ ٌ أَنْ يَنْتُ َ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّ ُ فَلْيَنْتُ ْ وَلْيُمْلِلِ الَّاِ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّ َ رَبَّهُ وَهَ يَبْخَسْ مِنْ هُ شَيْ ا فَإن كَانَ الَّاِ عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيها أَوْ ضَعِيفا أَوْ هَ يَسْتَطِياُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ ِنُمْ فَإِن لَّمْ من ر ِجَال يَنُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْ ضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُاَ ِرَ إِحْدَاهُمَا الأُ ْرَ .. الآية {282. } وقوله– عز وجل – يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء للهِ ِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ ... الآية {اء135}(1) . ومن السنة ما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد ي بن مسعو قال: من حلر على يمين يستحق بها ماه وهو فيها فاجر لقي ي وهو عليه غضبان ... ثم إن الأشعث بن قيس رج إلينا فقال : ما يحدثنم أبو عبد الرحمن ؟ قال: فحدثناا ، قال: فقال: صدق ، لَفِيَّ نزل ، كان بيني وبين رجل صومة في ب ر ، فا تصمنا إلى رسول ي فقال:" شاهداك أو يمينهُ " ... الحديث "(2). يتبين لنا من ل ما سبق تقعيد الإس م لهاا القاعدة للتحقق من الخبر ، وذلك يتضر من ل قوله :" شاهداك أو يمينه " للأشعث بن قيس مبينا أن البينة على المدعى واليمين على من أننر. ما كل ما سبق إه أن هناك بعض المؤر ين المت رين من نقل بعض الروايا ون البحث عن أسانيدها فلم يستفيدوا من قواعد علماء الحديث ولعل من أبرز النتائ التي تمخض عن ذلك الإهمال في تروي بعض الروايا التي تدور حول ق ضية الخ فة السياسية الدينية التي أفحم فيها أمير المؤمنين علي وابنه الحسين – رضي ي عنهما - ظلما وإفنا ، وهي روايا حا ها بعض أعداء الإس م إه أن التاريخ الإس مي قد قيض ي له وبخاصة في الفترة الحرجة منها من بال الجهو الطيبة في تحقيق رواياته ، ومن ه اا الجهو على سبيل الم ال : منهاج السنة هبن تيمية ، والعواصم من القواصم هبن العربي ، وأباطيل لإبراهيم شعي وتاريخنا المفتر عليه للدكتور يوسر القرضاو وغيرهم (3). (2 ) أ رج الآيتان البخار في الشها ا باف ما جاء في البينة على المدعى5 52 573. (3 ) البخار في الـرهن بـاف إذا ا تلـر الـراهن والمـرتهن وغيـرهم 5 2515 444 فـتر ، وفـي الشـها ا باف اليمين على المدعى 5 2669 614، ومسلم في الإيمان باف وعيد حق من اقتطا حق مسـلم بيمـين فــاجرة 1 138 123 ، والنســائي فــي النبــر فــي القضــاء بــاف علــى مــن اليمــين3 5993 485، و البيهقــي فــي النبر في الدعو والبينان باف البينة على المدعى 10 20994 253، ورقم21035 261، وغيرهم (1 ) أنظــر: العواصــم مــن القواصــم ، مــا جــاء فيــه مــن حــديث عــن الفتنــة بــين علــي ومعاويــة – رضــي ي عنهمــا – بتصرف، ومد ل إلى الإع م الإس مي 210.
عدد الصفحات ١٦٩170 وعلى أية حال فإنه يج أن ن حظ أن إمكانية منه المحدثين في تحقيق الأحداث التاريخية محدو ة ، ويعو هاا إلى ث ثة أسباف رئيسية ، وهي التالي : 1- أفعال الرسول وأقواله معلنة أمام الناس بما في ذلك ك ير من جوان حياته الخاصة ، فهي إما نماذج يج أن يحتا بها ، وإما تعليما يج أن يطبقها المسلم للف ح في الدنيا والآ رة م مور ب ظهرها للناس فهي ليس أسرار ا يحر على إ فائها ، وهي ليس صفا ه توافر في الواقا فيضطر إلى ا عائها أو التظاهر بها مما يصع عملية التحقيق . 2- أفعاله نماذج وأقواله وإقراراته أوامر وإرشا ا ، ولهاا فإن لمسلم عندما يكون بحضرة رسول ي ينباي أن يكون متيقظا لما يقوله، ويفعله أو يقرا، ولاا حر بعض الصحابة على التناوف للم ول في حضرته ومما يعضد ذلك ما أ رجه البخار في صحيحه من حديث عمر بن الخطاف قال : كن أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد – وهي من عوالي المدينة – وكنا نتناوف النزول على رسول ي ينزل يوما وأنزل يوما ، فإذا نزل ج ته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيرا، وإذا نزل فعل م لَ ذلك ... الحديث " (1). ما كانوا يس لون أمها المؤمنين، ومن يلتزمه في كل ش نه حتى ه يفوتهم شيء مما يج معرفته بينما حياة الشخصيا التاريخية الأ ر مهما بلا عظمتها ه تحظى بم ل هاا الأهمية، وبالتالي ه تلقى م ل هاا اههتمام، ولهاا ه نعج إذا وجدنا آهف الصحابة يروون أقوال النبي بعباراتها وأفعاله بتفاصيلها بينما تتضارف الروايا بالنسبة للأحداث التاريخية الأ ر حتى البارزة منها . 3- لقد كان التواتر في الماضي لي قويا ، ولنن اليوم ما وسائل الإع م الناسحة أصبح قضية التواتر تختلط في أذهان الناس بسهولة بالتعد السطحي لوسائل الإع م التي تايا الخبر الواحد وبالصياة الواحدة ، فعندما تر جميا الإذاعا ومحطا التلفزة والوسائل المطبوعة الخبر نفسه ، فإنها توحي إلى مستقبل الخبر أن هناك إجماعا يؤكد صحة الخبر ، غير أننا عندما نبحث الأمر من جاورا ، نجد أن وراء كل هاا مراس واحدا لوكالة أنباء واحدة أو رجل ع قا عامة واحد(2) ، وهاا يختلر تماما عن مفهوم التواتر في أصول وعلوم الحديث حيث إنهم يعرفونه بقوله . (1 ) البخــار فــي العلــم بــاف التنــاوف فــي العلــم1 89 250، وفــي الننــاح بــاف موعظــة الرجــل ابنتــه 5 4895 1992، وفـــي المظـــالم بـــاف الارفـــة والعليـــة المشـــرفة 5 2468 407، والترمـــا فـــي التفســـير بـــاف ومـــن ســـورة التحــريم 5 3318 422، وســك عنــه، البــزار فــي مســندا 1 206 320، وغيــرهم والحــديث صــحير لوجــو ا عنــد البخار – رحمه ي – . (2 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي 211 بتصرف
عدد الصفحات ١٧٠171 ما رواا جما عن جما أو ما رواا عد ك ير أحال العا ة تواط هم على الناف وتوافقهم ، ورووا ذلك عن م لهم من اهبتداء إلى اهنتهاء وكان مستند انتهائهم الحس ، وأضاف إلى ذلك إفا ة برهم العلم لسامعه (1) . ونظرا لهاا التعد الخا ع الا ينت عن تعد وسائل الإع م يتخيل الإنسان أن المصا ر الأصلية أيضا متعد ة ... و هاا يعني بالطبا استحالة الوصول إلى الأصل الصحير لنل بر في هاا العصر ، فليحار المسلم الفطن من الوقوع في شراك الأ بار التي يروجها الأعداء (2). 4- السمة البارزة المشهورة(3): هاا القاعدة في التحقيق تعتمد- إلى حد ما - على القواعد السابقة ، ويلج إليها في غياف القواعد السابقة .فهي من البراهين العقلية التي تستند إلى النقل غير المباشر ، وهي تعتمد على حدي ين . الأول: حديث البخار ومسلم من حديث عبد ي بن مسعو ". وإن الرجل ليصدق حتى يكت عند ي صديقا ،.... وإن الرجل ليكاف حتى يكت عند ي كاابا ََ " (4). ففي هاا الرواية تشير إلى أن الإنسان قد يتقمص – أحيانا – صفة من الصفا الحسنة أو السي ة. ثم ينتهي الأمر إلى أن تصبر هاا العا ة سمة بارزة فيه . والحديث الثاني: أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك يقول :" مروا بجنازة ف ثنوا عليها يرا ، فقال النبي ، وجب " ثم مروا ب ر ف ثنوا عليها شرا فقال النبي : وجب " فقال عمر بن الخطاف ما وجب ؟ فقال:" هاا أثنيتم عليه يرا فوجب له الجنة ، وهاا أثنيتم عليه شرا فوجب له النار ، أنتم شهداء ي في الأرض" (5). في هاا الرواية تشير إلى أن الشهو العدول ه يخط ون السمة العامة أو التوجه العام للأشخا ، (3 ) أنظر: شرح نخبة الفنر في مصطلر أهل الأثـر هبـن حجـر العسـق ني 10، تعليـق : محمـد غباشـي الصـباغ ط مكتبــة الازالــي مشــق ط 1410هـــ-1990م ط2 ومختصــر الأمــاني بشــرح مختصــر الســيد الشــريف الجرجــاني لعبــد الحي اللننوني 1 30، تحقيق أبو غدة ط مكت المطبوعا الإس مية حل ط 2 ط1415هــ، والتحقيـق مصـطفى أبـو عمارة 6. (1 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي212 بتصرف (2 ) السمة: الأثر ، والوسم: الت ثير. وهي الع مة التي يعرف بها الخير والشر – تهاي اللاة للأزهر 4 335. (3 ) البخــار10 6094، ومســلم فــي البــر والصــلة بــاف قــبر النــاف 8 2606، وأبــو او 4 4989، والترمــا 4 1971، وابن ماجة وفيه زيا ة 1 46 كلهم عن جرير به وقد تقدم مستوفي تخريجه في بداية هاا الخاصية (4 ) البخار في الجنائز باف ثناء الناس علـى الميـ1 239 239، ومسـلم فـي الجنـائز بـاف فـيمن ينـى عليـه يرا أو شرا من الموتى 2 60 655، وأبو او في الجنـائز بـاف فـي ال نـاء علـى الميـ 3 215 رقـم3233، والترمـا فــي الجنــائز بــاف فــي ال نــاء علــى الحســن الميــ 3 1931 484، وأحمــد فــي المســند 3 186ن1 139 21، وغيرهم . والحديث صحير
عدد الصفحات ١٧١172 سواء كان ص حا أو فسا ا ، وترتنز هاا القاعدة التي يلج إليها ك ير من المؤر ين تلقائيا إلى حقيقتين : أ- ورو روايا ك يرة تشير إلى أن إنسانا محد ا هو اقرف إلى الخير والشر. ف- العد الن ير من الشهو يقرر أن إنسانا محد ا هو أقرف إلى الخير منه إلى الشر وبناء على هاتين الحقيقتين فإن هناك قاعدة في الجرح والتعديل تساندهما مُفا ُ هاا القاعدة أن ناقل الخبر أو الراو إذا اجتما فيه توثيق وتجرير فإن الآراء قد تعد إلى ث ثة أراء : 1- فهناك رأ أنه إذا اجتما توثي ق وتجرير في رجل واحد فإن التجرير يقدم على التوثيق سواء تساو عد المعدلين ما عد المجرحين أو زا عد أحدهم على الآ ر(1) . 2- ورأ ير عكس ما سبق فير أن القول للمعدلين إذا زا عد هم عن عد المجرحين (2). 3- ورأ ير التفصيل ، وهاا الرأ هو الا انتهى إليه عمل غالبية العلماء و صوصا من المت رين ، وفي ذلك يقول ابن حجر في لسان الميزان : قل بل الصواف التفصيل ، فإن كان الجرح والحالة هاا مفسرا قبل وإه عمل بالتعديل وعليه يحمل قوله من قدم التعديل ، ويقول السخاو : ينباي تقييد الحكم بتقديم الجرح على التعديل بما إذا كان مفسرا ، أما إذا تعارضا من غير تفسير فإنه يقدم التعديل ويقول تاج الدين السبكي : بعدم قبول الجرح في وإن كان مفسرا في حق من غلب طاعته على معصيته وما حوا على ذاميه ، و اصة إذا ل قرينة على أن الدافا للجرح تعص ماهبي ، أو منافسة نيوية أو ما يشابه ذلك(3). وقد قرر العلماء شروطا لقبول هاا الجرح منها 1- أن يكون الجرح مفسرا 2- وأن يكون ب سباف مقبولة تجنبا للأسباف الواهية 3- أن يكون الجرح صا را من عارف ب سباف الجرح 4- أه يكون الجارح متعصبا على المجروح أو متعنتا في جرحه أو بينهما ف ماهبي أو عقد أو منافسة نيوية إه أنه ليس معنى ذلك أن نرفض الجرح مطلقا إذا صدر في ش ن من كان بينهما (1 ) أنظر: الرفا والتنميل في الجرح والتعديل 91-96 بتصرف . والنتاف لعبد الحي الننو تحقيـق الشـيخ أبـو غدة ط ار الس م القاهرة ط 1421هـ- 2000م ط7. (2 ) أنظر: الموضا السابق، وشرح نخبة الفنر هبن حجر 153. (3 ) أنظـــر: الموضـــعين الســـابقين ، وابـــن حجـــر فـــي لســـان الميـــزان المقدمـــة 1 15، والســـخاو فـــي فـــتر المايـــث 3 328، وتدري الراو للسيوطي1 309، وطبقا الشافعية لتاج الدين السبكي1 188.
عدد الصفحات ١٧٢173 منافسة أو غير ذلك ك ، وإنما إذا صدر الجرح والحالة هاا فإن غاية الأمر أن تقا الريبة في نفوسنا إزاء هاا اجرح . فإذا ت د لنا أن الحامل على التجرير تعص ما رفضنا ذلك(1). 5- من قواعد التحقيق : ظروف الحادثة وتطورها هاا القاعدة تعد من أهم قواعد التحقق من الخبر إذ ه يكفي الت ب من صدق الخبر فحس بل هبد من الإلمام بظروفه م ل أسبابه وم بساته ، وبالنسبة للروايا التاريخية فإنه يج أيضا معرفة تطوراته ، وهاا م ا يعرف في علم الحديث بسب ورو الحديث أو الفهم الشامل للنص وفحو النص، ومعرفة سب ورو الحديث يظهر ارتباط بعض الروايا ببعض ارتباطا ه سبيل إلى حسن الفهم لها جميعا ، إه بتجميا هاا الروايا في موضا واحد وفي مصنر واحد فهو ارتباط السب بالمسب أحيانا ، وارتباط العام بمخصصه أحيانا ، والمطلق بمقيدا ، والسؤال بجوابه ، والوصر بم بساته ، وظروفه ، والحكم بمقاصدا ... الخ(2). إذا تقرر لدينا هاا المعنى فإن النقيض فتبدوا الرزيلة فضيلة والفضيلة رزيلة، و ير شاهد لالك ما أ رجه البخار في صحيحه من طريق ع مان هو ابن مَوهَ ٍ ، في حوار ار بين عبد ي بن عمر ورجل جاء من مصر حول بعض الحقائق التي تمس أمير المؤمنين ع مان بن عفان قال ع مان بن موه : جاء رجل من أهل مصر ح البي ، فرأ قوما جُلوسا فقال : من هؤهء القو م ؟ فقالوا : هؤهء قريش . قال : فمن الشيخ فيهم ؟ قالوا: عبد ي بن عمر . قال: يا ابن عمر إني سائل عن شيء فحدثني عنه : هل تعلم أن ع مان فرَّ يوم أحد ؟ قال: نعم . فقال تعلم أنه تاي عن بدر ولم يشهد ؟ قال: نعم. قال الرجل: هل تعلم أنه تاي عن بيعة الرضوان فلم يشهدها ؟ قال نعم. قال ي أ بر . قال ابن عمر: تعال أبين لك أمَّا فرارا يوم أحد ف شهد أن ي عفا عنه وغفر له ، وأما تايبه عن بدر فإنه كان تحته بن رسول ي وكان مريضة ، فقال له رسول ي " إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه" وأما تايبه عن بيعة الرض وان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من ع مان لبع ه مكانه ، فبعث رسول ي ع مان ، (4 ) أنظر: راسا في علوم السنة مروان شاهين 41-49 بتصرف (1 ) أنظــر: سلســلة كتــاف الأمــة العــد84 بعنــوان أســباف ورو الحــديث تحليــل وت ســيس محمــد رأفــ ســعيد ، تصدرها وزارة الأوقاف بدولة قطر 1. وكان أول ما أُلر فـي ذلـك تصـنيف أبـي حفـص العبكـر ، وأبـي حامـد بـن قتـا ة الجوبار ، وما كتبه الحافظ البلقيني في محاسن اهصط ح تعق فيـه ابـن الصـ ح للسـيوطي ، معرفـة أسـباف الحـديث ، واللما في أسباف الحديث ، وأسباف ورو الحديث للسيوطي : ت حقيـق يحيـى إسـماعيل فـي عملـه للماجسـتير ، والبيـان والتعريف في أسباف ورو الحـديث الشـريف هبـن حمـزة الحسـيني الدمشـقي إبـراهيم بـن محمـد بـن كمـال الـدين تحقيـق الحسيني هاشم.
عدد الصفحات ١٧٣174 وكان بيعة الرضوان بعد ما ذه ع مان إلى مكة ، فقال رسول ي بيدا اليمنى :" هاا يد ع مان فضرف بها على يدا فقال " هاا لع مان " فقال له ابن عمر " اذه بها الآن معك " (1) . بعد عرض هاا الرواية لو وقف المسلم عند الحقائق الأولى للأحداث ال ثة فربما بفنرة غير طيبة عن الخليفة الا تستحي منه الم ئنة ، والشهيد المبشر بالجنة وذو النورين الاين تزوج بابنتين لرسول ي ، ولنن بمعرفة بقية الحقائق عن تلك الأحداث ال ثة زال اللبس وزا نصا عة صورته ونقاءا في ذهن القارئ (2). 6- المبالغة والطبيعة البشرية من قواعد التحقيق الأ ر التي يمكن استنباطها من السنة هي: حاجة المحقق إلى معرفة الطبيعة البشرية ، فالإنسان مجبول على تاكر محاسنهم الشخصية وفضائل من يحبهم ، وغالبا ما تدفعه هاا الفطرة تلقائي ا إلى المبالاة في وصر تلك المحاسن أو تخيلها . والإنسان أيضا مدفوع بالفطرة إلى تتبا مساوئ من يكرههم ، وربما فعه ذلك إلى تضخيم رذائلهم ، ولنا في قصة امرأة العزيز عبرة ما يوسر – عليه الس م – إذ أ لته السجن فاعا عن نفسها ، ولننها أقر بخط ها حيث ور على لسانها في القرآن النريم وَمَا أُبَر ِئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِهَّ مَا رَحِمَ رَب ِيَ إِنَّ رَب ِي غَفُورٌ رَّحِيمٌ { يوسر53} فيما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما: من حديث أبي مالكٍ الأَشعر قال: أ ن النَّبيَّ قال:" أربا في أُمَّتِي من أمْرِ الجاهليَّةِ ه يَتْرُ ونَهُنَّ الفَخْر في الأحْسَاف (3)، والطعن في الأنسافِ واهستسقَاءُ (4) بالنُّجُوم والن ِياحةُ(5) وقال: النَّائِحَةُ إذَا لَمْ تَتُ ْ قبلَ موتها تُقام وعليها سِربالٌ من قَطْرَانٍ (6)و رعٌ من جرفٍ (7) " واللفظ لمسلم. وعند البخار من حديث ابن عباس بلفظ " ِ َل من ِ لِ (8) الجاهِلِيَّةِ الطَّعنُ في الأنساف والن ِياحة ونسي ال َّال ةَ، وقال (2 ) البخار فـي المناقـ بـاف مناقـ ع مـان بـن عفـان7 399 411، وفـي الماـاز بـاف قـول ي :" إنالـاين تولــوا مــننم يــوم التقــى الجمعــان ... الآيــة" 9 3130 فــتر ، والترمــا فــي المناقــ بــاف مناقــ ع مــان بــن عفــان 5 3706 629، وقال: هاا حديث حسن صحير. والإمام أحمد في المسند 2 6011 120، وغيرهم (1 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي113 بتصرف (2 ) الأحساف: جما حس وهو الشرف والمجد والنرم. (3 ) اهستســقاء: طلــ نــزول المطــر بالتوجــه إلــى ي بالــدعاء. والمعنــى المــرا هنــا نســبة المطــر إلــى النجــوم وطلــ السقيا منها أو اعتقا أن نزول المطر بنجم كاا. (4 ) النياحة: رفا الصو بندف المي وتعديد شمائله (5 ) بســربال مــن قطــران: الســرب ال هــو القمــيص أو الــدرع أو كــل مــا يلــبس. والقطــران: مــا ة مشــتعلة وتســاعد علــى اهشتعال ، والمعنى أن ي يجازيها بلباس من قطران لأنها كان تلبس ال ياف السو . (6 ) رع من جرف: الـدرع لبـاس المـرأة ، والمعنـى يُسـلط علـى أعضـائها الجـرف والحكَّـةُ ، بحيـث ياطـى بـدنها تاطيـة الد ِ رع وهو القميص. (7 ) الخ ل" جما لة، وهي السمة والخصلة والصفة
عدد الصفحات ١٧٤175 سفيانُ: ويقولون: إنَّها اهستسقاء (1) بالأنواء(2) " فالحديث هنا ينطلق من المعرفة الجيدة بالطبيعة البشرية فرسول ي يوضر هنا كما قال الطيبي: أن هناك صال أربا كائنة في أمته، ومن أمر الجاهلة، وه يتركونهن أوهها: " الفخر بالأحساف " أ الشرف بالآباء والتعاظم بعد مناقبهم ومآثرهم وفضائلهم وذلك جهل ف فخر إه بطاعة وه عز لأحد إه بالله. ومن ثم يمكن للناس انط قا من هاا يمدحون ويامون كل من يوافقهم في النس ويامون كل من نزل عن رجتهم. وال اني " والطعن في الأنساف " أ الوقوع فيها بنحو ذم وعي . ب ن يقدح في نس أحد من الناس فيقول هاا ليس من ذرية ف ن، وذلك يحرم لأنه هجوم على الاي .. وه يزال الناس يتطاعنون في الأ نساف ويت عنون في الأ يان ويتباينون في الأ ق قسمة العليم الخ ق قال: أ الطيبي: وه أعلم نسبا سلم من الطعن إه نس المصطفى ... قال ابن العرف: هاا من أ بار الاي التي ه يعلمها إه الأنبياء فإنهم أ بروا يما ييكون قبل كونه فظهر حقا . فالأربا محرما ، وما حرمتها ه يتركونها، وقوله " هاا الأمة" أو "من أمتي" أ أ رهم ما العلم بحرمتها (3). وبناء عليه فإننا لو ققنا النظر لوجدنا أن الإنسان قد يمدح نفسه ويام أعداءا ما شيء من المبالاة والناف المتعمد، وعلى صعيد الإع م فهاا في إع منا اليوم ك ير اصة ما الأسالي المتطورة في الخداع والتضليل ، فعملية منتاح بسيطة يمكن أن تضا على صو إنسانا ك ما لم يقله إه أن فقرا ذلك الن م مما قاله ، لنن حدث ما يسمى بعملية (4) ... الخ ذلك من قواعد التحقق من الخبر. ج- صدق الكلمة : النلمة الصا قة : تعني جوهر الحياة بكل أشكالها وألوانها وطعومها ، وهي في البدء ت تي لتصنا العقول ، وتصوغ المشاعر ، وتحرك الناس ، فتورق الحضارة ، ويبزغ فجر النهضة ، ويتاير تبعا لالك وجه التاريخ ، وهي مفتاح كل نقلة معرفية فاعلة ، من لها تتجلى مظاهر السمو واهستقامة ، وبها يقاس التطور والرقي ، وعبرها تستبين الاايا وتتفتر الرؤ ، وهي من منظورنا وعاء الإس م بدءا ومصيرا . (1 ) الأنواء: جما نوء وهو منزل القمر، وكانوا يقولون مطرنا بنوء كاا وسقينا بنوء كاا (2 ) البخار في مناق الأنصار باف القسامة في الجاهليـة3 3637 1398، ومسـلم فـي الجنـائز بـاف التشـديد في النياحة 3 2203 45 ، وغيرهما (3 ) فيض القدير للمناو1 914 462. (4 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي115 بتصرف ك ير
عدد الصفحات ١٧٥176 والإس م لم يحض على استخدام النلمة الطيبة الصا قة فحس بل إن الإس م يعتبر النلمة الطيبة صدقة " وهي رواية أ رجها البخار في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول ي ": ل س مي من الناس عليه صدقة.. والنلمة الطبية صدقة.. الحديث (1). ووجه كون النلمة الطيبة صدقة أن إعطاء المال يفرح به قل الا يعطاا وياه ما في قلبه ، وكالك الن م الطي فاشتبها من هاا الحي ية ، وهاا التشبيه من السمو بمكان . وفي تعاليم على بن أبي طال أسس النلمة الصا قة إذ يقول " وليخان الرجل لسانه ، فإن هاا اللسان جموح بصاحبه ، وي ما أر عبدا يتقى تقو تنقصه حتى يخزيه لسانه ... وأن لسان المؤمن من وراء قلبه، وأن قل المنافق من وراء لسانه ، لأن المؤمن إذا أرا أن يتنلم تدبرا في نفسه فإن كان يرا أبداا وإن كان شرا أ فاا ، وأن المنافق يتنلم بما أتى على لسانه ه يدر ماذا له وماذا عليه (2) . ومن ثم فالنلمة في الإع م قاطعة صريحة في معناها وفي مبناها تحمل معنى واحدا ، وهاا نات من أن الصدق في القول هو قوام اهتصال ، والتعامل والتعارف والتناصر في المجتما المسلم ، ولما كان الإع م يقوم في كل صورة على النلمة ف بد أن تنون صا قة المنب نابعة عن رؤية إس مية صا قة صحيحة نابعة من قوله سبحانه يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَََّّ وَقُولُوا قَوْه سَدِيدا 70} أَعْمَالَنُمْ وَيَاْ فِرْ لَنُمْ ذُنُوبَنُمْ وَمَن يُطِاْ اللَََّّ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزا عَظِيما {71:70} يحتم التفنر والتعقل والروية قبل إصدار القول إلى جان أن يكون القول صا را عن صدق وإيمان(3). د- صدق الحكم : إذا أر نا أن نتحدث عن صدق الحكم فينباي أن ناكر أن نظرية السلطة كان أولى النظريا وجو ا في التاريخ البشر ، وذلك أن البي ا القديمة فيما عدا بي ة اليونان لم تعرف من أنظمة الحكم غير النظام اهستبدا المطلق ، ثم نش الصراع بين الحا م والشع ، فقد كان الحا م في الماضي يعتبر نفسه ظل الإله في الأرض ، وكان الشع عبدا لهاا الحا م ، وقد أ ا كافة الأنظمة الدكتاتورية العسكرية في بلدان العالم الإس مي أو العالم ال الث بهاا النظرية وطبقتها على وسائل الإع م تطبيقا حديديا كما طبقها على نطاق واسا النظام الناز في ألمانيا والفاشي في إيطاليا ، ثم بعد ذلك ظهر نظرية الحرية ما ال ورة الفرنسية عام 1789م في المجتما الأوروبي .. الخ(4). (1 ) البخــار ومســلم فــي الأ ف بــاف حــق الجــوار فــي قــرف الأبــواف12 6023 63، وفــي الجهــا بــاف مــن أ ــا بالركـاف 6 2989 237، البيهقــي فـي النبــر فـي الجمعــة بــاف فضـل المشــي إلـى الصــ ة 3 667 259، وأحمــد في المسند 2 8168 316، وغيرهم والحديث صحير (2 ) أنظــر: إحيــاء علــوم الــدين3 110، وقــال العــراق فــي ذيــل الإحيــاء جــزء مــن حــديث رواا الخرائطــي فــي مكــارم الأ ق من رواية الحسن البصر ولم أجدا مرفوعا . (3 ) أنظر: صائص الإع مالإس مي نق عن الشبكة الإس مية islamweb.net ال ثاء6 7 2004. (1 ) أنظر: الجان الإع مي في طـ الرسـول 30 ومـا بعـدها ، والإعـ م لـه تاريخـه ومااهبـه 88،90، 93 عبد اللطيف حمزة بتصرف يسير
عدد الصفحات ١٧٦177 أما في الإس م فصدق الحكم يعني تزويد الناس بالمعلوما والأ بار التي تعينهم على تنوين رأ صائ ومنه سو في كل مجاه حياتهم ، ومن ثم فينباي على الإع م أن يكون متحررا من كل الأهواء وشبها التضليل بمعنى أن يكون إع ما نزيها في حكمه على الأمور وتقديرها لها . ومعنى هاا أن الإس م جاء مبشرا بالحرية وبالمس ولية اهجتماعية التي عبر عنها رسول ي بقوله فيما أ رجه البخار في صحيحه من حديث النعمان ابن بشير ، قال: قال رسول ي : م ل القائم على حدو ي والواقا فيها كم ل قوم استهموا على سفينة ف صاف بعضهم أع ها وبعضهم أسفلها ، فنان الاين في أسفلها إذا استقوا من الماء مَرَّوا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا رقنا في نصيبنا رقا ولم يُؤْذِ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرا وا هلنوا جميعا وإن أ اوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا " وعند البخار بلفظ :" م ل المدهن في حدو ي الواقا فيها م ل القوم استهموا سفينة فصار بعضهم أسفلها وبعضهم في أع ها ، فنان الاين في أسفلها يمرون بالماء على الاين في أع ها ، فت ذوا به ، ف ا ف سا فجعل ينقر أسفل السفينة ، ف توا فقالوا : مالك قال: ت ذيتم وه بُدَّ لي من الماء ، فإن أ اوا على يديه أنجوا ونجوا أنفسهم ، وإن تركوا أهلنوا وأهلنوا أنفسهم" (1). وفي هاا الحديث أعظم تشبيه من المعصوم إذ شبه المتدينين أهل الحق بالقائم على حدو ي ، ولفظ " القائم " يفيد التيقظ واهستمرارية والواقا فيها وهو العصاة والطااة ب نهم وقعوا وانتنسوا وأركسوا فيها وأشربوا في قلوبهم المعصية بانحرافهم ، والمشبه به هاا السفينة التي تسا المجتما ب سرا صالحة وطالحة ، غنية وفقيرة ، صايرة وكبيرة ، ورجاله ونسائه حكامه ومحكوميه مسلمهم وكاف رهم ، هاا السفينة التي تدور تحتها الأمواج العاتية تحتاج إلى تحمل النل المس ولية لتنجوا وينجوا من فيها ، وإه هلنوا جميعا وهلن ب است ناء واحد منهم ، ومن ثم فإن رسول ي يريد أن يشترك الحا م والمحكوم في تحمل التبعة والمس ولية وعدم تركها لجان بمفر ا و إه هلنوا جميعا ومن هنا عظمة هاا الدين وتميزا عن غيرا من الأ يان والمااه والنحل والعصبيا ، فصلى ي على المعصوم . الموضوعية الموضوعية كما تعرفها جمعية الصحفيين المحترفين بالوهيا المتحدة الأمريكية : على أنها الدقة والتمييز بين الخبر والرأ وتقديم كافة الحقائق التي تم ل جميا الأطراف المشتركة في الخبر (2). وتنا تجما الدراسا الإع مية على أن الموضوعية هي أهم سما الإع م . وهي بمعنى آ ر تعني: الحيدة وعدم التحيز... (3) الخ. إه أن هاا المفهوم للموضوعية يالي ه يمكن تحقيقه في الواقا (2 ) البخار في الشركة باف هل يقـرع فـي القسـمة5 2493 429، وفـي الشـها ا بـاف القرعـة فـي المشـك 5 686 630، والترمــا فــي الفــتن بــاف منــه 6 2173 23 تحفــة وقــال : هــاا حــديث حســن صــحير ، والبيهقــي فــي العتــق بــاف مــن يعتــق بالملــك 10 21199 288، وأحمــد فــي المســند 4 18387 268، وفــي2 18395 269 ، والبزار في مسندا 8 3298 237، والطبراني في الأوسط 9 9310 124، وغيرهم والحديث صحير (1 ) 261-260-Francois , pp نق عن مد ل إلى الإع م الإس مي227. (2 ) أنظر: الأسس العلمية والتطبيقية لمع م الإس مي عبد الوهاف كحيل 126، وما بعدها
عدد الصفحات ١٧٧178 الإع مي المعاصروالحق يقال أن هاا المفهوم للموضوعية غير ممكن حتى بالنسبة لوسائل الوصر أو النقل غير البشرية م ل الآه هاا ما أن آه التسجيل ه تنقل سو الأشياء المحسوسة إه أنها ه تستطيا أن تصر كل الأشياء أو تنقلها فعة واحدة وه بشكل متساو ، فمجر ترتي اللقطا أو ا ت ف المسافا بينها وبين الأشياء تعتبر مخالفة للفر من المتساوية ، أما الموضوعية النسبية غير المطلقة فإنها ممكنة وبدرجا متفاوتة من إنسان لآ ر ومن مجتما لآ ر ومن ظرف لآ ر فهي تخضا للمهارا الفر ية للسيطرة على المشاعر والآراء الشخصية ومن ثم يتبا ر إلى الاهن س ؤال هل يمكن لرجل الإع م الإس مي أن يقبل هاا المفهوم ؟ وهل يستطيا التجر عن ذاتيته الإس مية ؟ وهل يمكن له الوقوف على الحيا في معركة الحق والباطل والنفر والإيمان؟(1) . والحقيقة أن من لوازم عقيدة الإيمان بالله الواحد الأحد الوهء والبراء لقول ي تعالى هَ تَجِدُ قَوْما يُؤْمِنُونَ بِاللهَِّ وَالْيَوْمِ الآْ ِرِ يُوَا ُّونَ مَنْ حَا َّ اللَََّّ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاء هُمْ أَوْ إِ ْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَ ِكَ كَتَ َ فِي قُلُوبِهِمُ الإِْيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ م ِ نْهُ {22 } ومن السنة قول النبي فيما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث النعمان بن بشر قال قال رسول ي :" تَر المؤمنين في تَراحُمِهم وتَوا هم وتَعاطُفِهم كم َل الجَسدِ الواحدِ إذا اشتنى منه عُضوا تداعى لَهُ سائِرُ جسدا بالحُمى وال سَّهر " (2) ، واللفظ للبخار ومن ثم فإن الموضوعية في الإع م في ضوء السنة ليس الحيا وإنما هي البعد عن الهو والتزام الصدق والعدل والأمانة والوقوف ما الحق مطلقا إذا فهي نسبية والعدالة ليس العدالة البشرية ، وإنما العدالة الربانية ، أ العدالة والإنصاف ا لتي تحكمها الشريعة الإس مية حيث يتم فيها إ ضاع المشاعر العاطفية ، والآراء والأفعال لتحقيق السعا ة المؤقتة والأبدية حس هد ي استنتاجا من قوله سبحانه يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للهِ ِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَهَ يَجْرِمَنَّنُ مْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَهَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَفُ لِلتَّقْوَ وَاتَّقُواْ اللَّ َ إِنَّ اللَّ َ َبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {8}(3). دلالات الموضوعية أ- الموضوعية في الحكم : إذا انطلق الإع مي المسلم من هاا المفهوم طبقا لما سبق فإنه سيزو بفاعلية كبيرة في حل المشك وتناول الأمور، والوصول بها إلى الحقائق والمعلوما السليمة ، ما تجر ا عن ماهبيته وذاتيته ، ولقد تعلم صحابة رسول ي هاا الموضوعية وطبقوها في حياتهم ومواقفهم بتعليم قائدهم فعلى سبيل الم ال : سعد بن معاذ يحكمه رسول (3 ) أنظر: مد ل إلى علم اهتصال يوسر مرزوق ط ار المعرفة الإسكندرية 91 ط1988م بتصرف (4 ) البخـــار فـــي الأ ف بـــاف رحمـــة النـــاس والبهـــائم5 5665 2238، ومســـلم فـــي البـــر والصـــلة بـــاف تـــراحم المؤمنين 8 2586 384، والإمام أحمد في مسندا 4 18398 270، وغيرهم والحديث صحير (1 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي228، بحوثو راسا في الدعوة والإع م 154.
عدد الصفحات ١٧٨179 ي في بني قريظة ما كونه حليفا لهم وهم حلفاءا ويحكم بقتل رجالهم وسبي نسائهم وأطفالهم وأ ا أموالهم غنيمة للمسلمين، وقد أ رج البخار ومسلم هاا النص في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدر قال: نَزَلَ أَهْلُ قُريظَة على حُنم سَعْدٍ بن معاذ. ف رسَلَ رسولُ ي إلى سعدٍ، ف تااُ على حِمارٍ فلما نا قريبا من المسجدِ، قال رَسُولُ ي للأنصار: " قُومُوا إِلى سيدكُم" أو " َيرِكُم " ثم قال " إن هَؤهء نَزَلوا على حُنْمِكَ " قال: تَقْتُل مُقَاتَلِتَهم وتَسْبي ذُريتهم. قال: فقال النبي :" قضي بحُنم ي وربما ق ال :" قَضي َ بِحُنْمِ المَلِكِ" (1). ب- الموضوعية بإحكام الاتصال لتغيير السلوك الخاطئ: الإحكام من أبرز معاني الحكمة ، وهي : معرفة الحق والعمل به والإصابة في القول والعمل ، والإحكام أيضا : هو أن تعطي كل شيء حقه وه تعديه به حدا ، وه تعجله عن وقته وه تؤ ر ا عنه ، ومن هه هاا الإحكام ما جاء في صحير مسلم من حديث عبد ي بن مسعو قال:" ما أن بِمحَدثٍ قوما حدي ا ه تَبلاهُ عُقولهم إه كان لبعضهم فِتْنَة " (2).وأ رج البخار في صحيحه من حديث علي بن أبي طال قال: حد ِثوا النَّاس بما يعرفون، أتحبونَ أن يُنَ اَّفَ يُ وَرَسُولُهُ ؟ (3). وفي هاا المعنى يقول ابن القيم: وهاا عام لجميا الأسباف ما مسبباتها شرعا وقدرا فإضاعته تعطيل للحكمة، وما أحوج الإع م اليوم إلى م ل هاا الإحكام حتى يكون أ ر فاعلية(4) . ويستشر أيضا من الروايتين اللتين معنا : تحديث الناس بما يعرفون ، وهو ما يسمى اليوم الإع مي المتطور، أو تطوير الخطاف الديني " أ كلموهم بما يفهمون ، والبعد عن المتشابه والمعضل ... ومن ثم فينباي على الإع مي والمدرس وغيرهما أن يكلم كل طال على قدر فهمه وعقله ،فيجيبه بما يحتمله حاله ، ومن اشتال بعمارة أو (2 ) البخـار فــي الجهـا والســير بــاف إذا نـزل العــدو علــى حكـم رجــل6 3043 276، وفــي الماـاز بــاف مرجــا البــر مــن الأحــزاف 8 4121 172، فــتر ، ومســلم فــي الجهــا والســير بــاف جــواز قتــال مــن نقــض العهــد 6 1768 335 نــوو ، وابــن جريــر21 153، وأحمــد فــي مســندا 3 11186 22، و البيهقــي فــي النبــر فــي الحجــر بــاف البلوغ بالإثبا 6 11096 57، والحديث صحير ، وغيرهم (1 ) مسلم في المقدمة باف النهي عن الحديث بكل مـا سـما1 11، والبـدر العينـي فـي عمـدة القـارئ فـي العلـم بـاف من ص بالعلم قوما ون كراهية أن ه يفهموا 2 66 205، وابن ك ير في تفسيرا 4 501 سورة سبر (2 ) البخــار فــي العلــم بــال مــن ــص بــالعلم قومــا ون قــوم1 127 304 فــتر ، والفــر وس بمــ ثور الخطــاف للديلمي 2 2656 129. من ك م الحسين بن علي– رضي ي عنهما - . (3 ) أنظر: مدارج السالنين هبن القيم 2 180 ط ار التقو ط4200.
عدد الصفحات ١٧٩180 تجارة أو مهنة فحقه أن يقتصر به من العلم على قدر ما يحتاج إليه من هو في رتبته من العامة ، وأن يملأ نفسه من الرغبة والرهبة الوار بهما القرآن، وه يولد الشُبه والشكوك ... الخ (1). من دلالات هذا الإحكام أيضاً إعطاء المعلومات في وقتها وهذا الآتي أ رج البخار في صحيحه من حديث عبد ي بن عبَّاس: قال: كُن ُ أُقرئُ رج من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عَوْفٍ فبينما أنا في مَنزِلِهِ بمنى وهو عند عُمرَ ب نِ الخطَّافِ في آ رِ حجَّةٍ حجَّها إذ رجَا إلى عبد الرحمن وقال: لو رأي َ رجُ أتى أميرَ المؤمنينَ اليوم فقال: هل لك في ف نٍ يقولُ: لو قد ما عُمرُ لقد بايع ُ ف نا فوي ما كان بيعةُ أبي بكرٍ إهَّ فَلْتة فتمَّ ْ، فاض َ عُمرُ ثم قال: إن ِي إنْ شَا ءَ يُ لقائمُ العشيةَ في الناس فمحا ِرُهُم هؤهء الاين يريدُونَ أن ياصِبُوهم أمورهم، قال عبد الرحمن: فَقُل ُ: يا أميرَ المؤمنين ه تَفْعل فإن المَوْسِم يجماُ رِعَاعَ النَّاسِ، وغَوغَاءَهم، فإنَّهم الاين ياْلِبونَ على قُربك حينَ تَقُوم في النَّاسِ وأنا أ ِرهَا عنكَ كُلَّ مُطي ِر، وأن ه يعوها وأن ه شى أن تقوم فتقول مقالة يُطي يضعوها موضعها ، ف مهل حتى تقدم المدينة فإنها ار الهجرة والسنة فتخلص ب هل الفِقِه وأشراف الناس فتقول ما قل متمكنا فيعي أهل العلم مقالتك، ويضعونها مواضعها فقال عمر : أما وي إنْ شَاءَ ي لأقومنَّ بالك أَوَّلَ مقامٍ بالمدينة .. إلى أن قال: بعدما صعد المنبر بعد عو ته إلى المدينة ... ثم إنه بلاني أن قائ مننم يقول: لَو قَدْ مَا َ عُمرُ بايع ُ ف نا ف ياترنَّ أمرْؤٌ أن يقول: إنما كان بيعة أبي بكر فَلْتَة ، وتم أه وإنَّها قد كان ، ولنن يَ وَقَي شَرَّهَا وليس فيكم من تُقطا الأعناق إليه م ل أبي بكر ... الحديث "(2). من ل هاا الرواية يتضر لنا مد إحكام اهتصال فإن إعطاء المعلوما في غير وقتها قد يؤ إلى تفاقم الأمور وتعقيد المشك واز يا حجمها ، أيضا فيه ما فيه من الوفاء من أمير المؤمنين عمر بن الخطاف لخليفة رسول ي الأول الصديق ، وإ فاء الأمر عن الاوغاء والشراذم ، وا تيار الوق والمكان والأشخا الاين يااع عليهم الخبر ، وفائدة النصر المقدم من عبد الرحمن بن عوف لعمر ... الخ . من الت يد على أهمية إذاعة الحقيقة في أبانها . الواقعية : وواقعية الإع م في ضوء السنة ه نعني بها الخضوع للواقا ومسايرته ، فالإع مي المسلم ليس اضعا لما يريدا الناس ، وإنما نعني بها هنا تلك الواقعية المستمدة من موافقة المنه للفطرة البشرية وللحياة الإنسانية على وجه العموم ، ولفظ الواقعية في الإس م بالمعنى المتقدم يختلر تمام اه ت ف عن معنى الواقعية في الفلسفة المعاصرة التي تعني إننار ما وراء الحس ، واعتبار الإ راك الحسي (4 ) أنظر: فيض القدير للمناو3 3693 483. (1 ) البخــار فــي الحــدو بــاف رجــم الحبلــى مــن النــار إذا أحصــن14 6830 109 فــتر ، وأحمــد فــي مســندا 23 135 58 ط الفــتر الربــاني للشــيخ الســاعاتي ، والبــزار فــي مســندا 1 410، وابــن حبــان فــي صــحيحه 2 413 146 ، و الهي مــي فــي المجمــا 6 5 ، وقــال: وفــي الصــحير طــرف منــه ورواا البــزار ، وفيــه أبــو معشــر نجير ضعيف يعتبر بحدي ه، والحديث صحير لوجو ا عند البخار – رحمه ي – .
عدد الصفحات ١٨٠