المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعلام في ضوء السنة النبوية

محمد إسماعيل محمد الديهي

صفحة ١٢ من ٤١

149 إذا ما قارنا شريعة محمد  بشريعة موسى وعيسى عليهما الس م نر أن شريعة موسى وعيسى تحمل اسم " النتاف " أ مجموعة من البنو التشريعية التي جاء إليها ، ولنن هاا التشريعا تحمل الطابا الزمني والمكاني " المرحلي التاريخي من حيث الزمان والمكان " لبني إسرائيل لاا أر سل موسى – عليه الس م – لبني إسرائيل وأرسل عيسى – عليه الس م- لتعديل بعض ما جاء في شريعة موسى – عليه الس م - وهكاا نر أن شريعة موسى ، وعيسى – عليهما الس م – كان عينية ولقوم مخصوصين أما شريعة محمد  فهي مهيمنة على التوراة والإنجيل ومتطورة عن سابقتها ن محمدا  هو اتم الرسل ورسالته هي اتمة الرساه وهو رسول للعالمين قال تعالى  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِه رَحْمَة ل ِلْعَالَمِينَ  {107} " أعطي مسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث على قومه اصة وبع إلى كل أحمر وأسو .. .. الحديث " واللفظ لمسلم، وعند البخار " وبع إلى الناس عامة "(1). بعد هاا المد ل يمكن تقسيم الشريعة إلى مسائل تشريعية ثابتة ، وأ ر قابلة للتايير والتجديد ، لأن مدار الإع م في ضوء السنة المباركة على مدارها ، وثابتة ب باتها ، وتطورا بتطورها ، وهي التالي : أولاً: القسم الذي يمثل الثبات والخلود : أ- ه ري أن ال با في هاا القسم يتجلى ال با فيه في الأصول والأهداف والاايا ، وذلك كالعقائد الأساسية من الإيمان بالله – سبحانه – وم ئنته وكتبه ورسله واليوم الآ ر وبالقضاء والقدر يرا وشرا من ي تعالى وقد توار ا لآيا والأحا يث على ت ييد ذلك ففي القرآن – النريم – يقول سبحانه  لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَنُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَاْرِفِ وَلَـنِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله ِ وَالْيَوْمِ الآ ِرِ وَالْمَلآئِنَةِ وَالْنِتَافِ وَالنَّبِي ِ ينَ ..الآية {177} إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ َلَقْنَااُ بِقَدَرٍ  {49}  وَمَن يَنْفُرْ بِالله ِ وَمَ َئِنَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآ ِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَ َه بَعِيدا  { :136}– ما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عمر بن الخطاف  في حديث جبريل المشهور :" الإيمان أن تؤمن بالله وم ئنته وكتبه ورسله واليوم الآ ر وتؤمن بالقدر يرا وشرا ... الحديث " وعند مسلم في رواية أبي هريرة " .. وتؤمن بالقدر كله " (2) . (3 ) البخار في التـيمم بـاف إذا لـم يجـد مـاء1 328 128، وفـي الصـ ة بـاف قـول النبـي جعلـ لـي الأرض 1 427 168، ومسلم في المساجد ومواضا الص ة باف رقم 1 1 521 370وغيرهما (1 ) البخار في الإيمـان بـاف سـؤال جبريـل النبـي عـن الإيمـان ، والإسـ م 1 50 571، فـتر مـن حـديث أبـي هريرة ، وفـي التفسـير بـاف ه تشـرك بـالله إن الشـرك لظلـم عظـيم 4 4499 1793. ومسـلم فـي الإيمـان بـاف الإيمـان والإحسان 1 8 177 من حـديث عمـر بـن الخطـاف وهـو مـن أفـرا مسـلم ، ورواا أيضـا مـن حـديث أبـي هريـرة ووافقـه البخار 8 4777، وقد سبق تخريجه

عدد الصفحات ١٤٩

150 ف- وهناك ال با في أركان الإس م العملية الخمسة : الشها تين ، وإقام الص ة وابتداء الزكاة ، وصوم رمضان وح البي من استطاع إليه سبي ، وقد توار الأ لة أيضا من النتاف والسنة شاهدة على ذلك بما ه يحصى ، فمن القرآن ، قوله تعالى عن الشها تين  يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِالله ِ وَ رَسُولِهِ وَالْنِتَافِ الَّاِ نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ  { النساء136} ...وَأَقَامَ الصَّ ةَ وَآتَى الزَّ َاةَ ... الآية  {177} ...وَأَقِيمُوا الصَّ َةَ وَآتُوا الزَّ َاةَ ... {20} وقوله عن الصيام :  يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ كُتِ َ عَلَيْنُمُ الص ِيَامُ ... {183} وعن الح يقول سبحانه  وَللهِ ِ عَلَى النَّاسِ حِ ُّ الْبَيْ ِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِي ... الآية {97. } ومن السنة قوله في حديث جبريل الساب ق " ... الإس م أن تشهد أن ه إله إه ي وأن محمدا رسول ي  ، وتقيم الص ة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتح البي إن استطع إليه سبي " قال : صدق .. الحديث" (1)، وقوله فيما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد ي بن عمر – رضي ي عنه ما – عن النبي  قال :" بني الإس م على مس . شها ة أن ه إله إه ي ، وأن محمدا رسول ي ، وإقام الص ة ، وإيتاء الزكاة ، والح ، وصوم رمضان " (2). وقوله فيما أ رجه البزار في مسندا من حديث حايفة  عن النبي  قال الإس م ثمانية أسهم الإس م سهم(3)، والص ة سهم ، والزكاة سهم ، وح البي سهم ، والصيام سهم ، والأمر بالمعروف سهم ، والنهي عن المننر سهم ، والجها في سبيل ي سهم ، وقد اف من ه سهم له "(4). (2 ) سبق تخريجه في الا قبله . (1 ) البخــار فــي الإيمــان بــاف عــاؤكم إيمــاننم1 8 71، ومســلم فــي الإيمــان بــاف بيــان أركــان الإســ م و عائــه 1 16 208، والترما في الإيمان باف ما جـاء فـي بنـي الإسـ م علـى مـس 4 2609 430، وقـال هـاا حـديث حســن صــحير ، والنســـائي فــي الإيمــان وشـــرائعه بــا ف علــى كـــم بنــي الإســ م 4 5016 443، وأحمـــد فــي المســـند 2 4898 26، والبيهقي في النبر في الحيض باف أصل فرض الص ة1 1561 358 ، وغيرهم (2 ) السهم: النصي (3 ) البــزار مــن طريــق أبــو إســحاق عــن صــلة عــن حايفــة 26 2927 201، والبيهقــي فــي الشــع 6 7586 95، وأبـو يعلــى فــي ا لمســند 1 523 400، رواا مرفوعـا مــن حــديث علــي، ورواا موقوفـا علــى حايفــة، وابــن أبــي شــيبة فــي مصــنفه 6 30313 158، وقــال البوصــير فــي إتحــاف الخيــرة1 64 14 رواا البــزار فــي مســندا، ثنــا محمد بن الم نى، ثنا محمد بـن جعفـر، ثنـا شـعبة ... فـاكرا موقوفـا . ثـم قـال: هـاا إسـنا صـحير موقـوف ، وأبـو إسـحاق عمـــرو بـــن عبـــد ي ، وإن ا ـــتلط بـــآ را، فـــإن شـــعبة رو عنـــه قبـــل اه ـــت ط، ومـــن طريقـــه رو لـــه الشـــيخان فـــي صحيحيهما. والحاصل أن الحديث موقوفا أصر ، وقـد صـحر الوقـف كـل منـك أبـي حـاتم، وأبـي زرعـة الرازيـان فـي "العلـل" 2 146، والدارقطني في " العلل 3 171.

عدد الصفحات ١٥٠

151 وبهاا الحديث تنون الفرائض الأساسية ، والشعائر النبر العملية ستا وهي 1- إقامة الص ة2- إيتاء الزكاة 3- صوم رمضان4- ح البي5- الأمر بالمعروف والنهي عن المننر 6- الجها في سبيل ي ج- وهناك أيضا ال اب في المحرما اليقينية : من السحر ، وقتل النفس ، والزنا ، وأ ل الربا ، وأ ل مال اليتيم ، وقاف المحصنا الااف المؤمنا ، والتولي يوم الزحر ، والاص ، والسرقة ، والايبة ، والنميمة، ... وغيرها مما ي ب بقطعي القرآن والسنة ، وقد توار الأ لة من النتاف والسنة ، فمن القرآن يقول سبحانه :  إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَهَ يُفْلِرُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى  {69}نفس وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنا مُّتَعَم ِدا فَجَزَآؤُاُ جَهَنَّمُ َالِدا فِيهَا وَغَضِ َ اللَّ ُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَ هُ عَاَابا عَظِيما  {93} الَّاِينَ يَ ْ ُلُونَ الر ِبَا هَ يَقُومُونَ إِهَّ كَمَا يَقُومُ الَّاِ يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَس ِ .. الآية  {275} وعن الزنا يقول سبحانه  وَهَ تَقْرَبُواْ الز ِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة وَسَاء سَبِي  {32} إِنَّ الَّاِينَ يَ ْ ُلُونَ أَ مْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْما إِنَّمَا يَ ْ ُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرا  {10} المحصنا يقول سبحانه إِنَّ الَّاِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَا ِ الْاَافِ َ ِ الْمُؤْمِنَا ِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآْ ِرَةِ وَلَهُ مْ عَاَافٌ عَظِيمٌ  {23} سبحانه وَمَن يُوَل ِهِمْ يَوْمَ ِاٍ ُبُرَاُ إِهَّ مُتَحَر ِفا ل ِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَي ِزا إِلَى فِ َةٍ فَقَدْ بَاء بِاَضَ ٍ م ِنَ اللَّ ِ ... الآية  {16}النريم على تحريم هاا النبائر والمحرما . ومن السنة يقول  فيما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة  عن النبي قال:" اجتنبوا السبا الموبقا . قالوا: يا رسول ي وما هن ؟ قال: الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم ي إه بالحق ، وأ ل الربا ، وأ ل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحر ، وقاف المحصنا الااف المؤمنا "(1).أيضا أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس– رضي ي عنهما – قال: مرَّ رسول ي  على قبرين ، فقال: إنهما يُعابان وما يعابان في كبير (1 ) البخار في الوصايا باف وما للوصـي أن يعمـل فـي مـال اليتـيم3 2615 1017، وفـي المحـاريين مـن أهـل النفر باف رمي المحصنا 6 6465 2515، ومسلم في الإيمان باف بيان النبـائر وأ برهـا 1 89 92، وأبـو او في الوصايا باف ما جاء في ما لو اليتيم أن ينال من مال 3 2874 115، والنسـائي فـي الوصـايا بـاف اجتنـاف أ ـل مــال اليتــيم 6 3671 257، و البيهقــي فــي النبــر فــي النفقــا بــاف تحــريم القتــل مــن الســنة8 15629 20 وغيرهم

عدد الصفحات ١٥١

152 ، أما هاا فنان ه يستنزا من بوله ، وأما هاا فإنه كان يمشي بالنميمة ...الحديث "(1)...الخ ذلك من الروايا التي تساندها ال واب - وهناك أيضا ال اب في أمها الفضائل من الصدق ، والأمانة ، والعدل ، والعفة ، والصبر، والحياء، والوفاء بالعهد، والإ ، والتعاون ، والتآ ي ، ... الخ ذلك من مكارم الأ ق التي اعتبرها القرآن والسنة من شعائر الإيمان ، وقد تساندن الأ لة من القرآن والسنة موضحة ذلك، فمن القرآن ما جاء في سورة الأنعام آيا الوصايا العشر ، قال تعالى  قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّنُمْ عَلَيْنُمْ أَهَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْ ا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا وَهَ تَقْتُلُواْ أَوْهَ َ ُم م ِنْ إمْ َقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُنُمْ وَإِيَّاهُمْ وَهَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْ هَا وَمَا بَطَنَ وَهَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّ ُ إِهَّ بِالْحَق ِ ذَلِنُمْ وَصَّا ُمْ بِهِ لَعَلَّنُمْ تَعْقِلُونَ 151} تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِهَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّاُ وَأَوْفُواْ الْنَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِا لْقِسْطِ هَ نُنَل ِرُ نَفْسا إِهَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَ لَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّ ِ أَوْفُواْ ذَلِنُمْ وَصَّا ُم بِهِ لَعَلَّنُمْ تَاَ َّرُونَ 152} ِهِ ذَلِنُمْ وَصَّا ُم بِهِ لَعَلَّنُمْ تَ عَن سَبِيل تَّقُونَ153} {151-153} في سورة الإسراء، وكاا ما جاء في سورة الفرقان عند ذكر صفا المؤمنين ، وفي سورة المؤمنين وغيرها من سورة القرآن النريم ، وقوله سبحانه  حُر ِمَ ْ عَلَيْنُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِاَيْرِ اللَّ ِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَ ِيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا ِنُمْ فِسْقٌ الْيَ أَ َلَ السَّبُاُ إِهَّ مَا ذَ َّيْتُمْ وَمَا ذُبِرَ عَلَى النُّصُ ِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْهَمِ ذَل وْمَ يَ ِسَ الَّاِينَ كَفَرُواْ مِن ِينِنُمْ فَ َ تَخْشَوْهُمْ وَا ْشَوْنِ الْيَوْمَ أَ ْمَلْ ُ لَنُمْ ِينَنُمْ وَأَتْمَمْ ُ عَلَيْنُمْ نِعْمَتِي وَرَضِي ُ لَنُمُ الإِسْ َمَ ِينا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِرٍ لإ ِِثْمٍ فَإِنَّ اللَّ َ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  {ة3 . } ومن السنة : ما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد ي بن مسعو  قال: قال رسولُ ي :" عليكُم بالص ِدقِ فإنَّ الص ِدْقَ يَهد إلى الب ِر ِ (2)، وإن الب ِر يهد إلى الجنَّةِ، وما يزالُ الرَّجلُ يصدق ويتحرَّ الصدق حتَّى يكتَ َ عند يِ صد ِيقا ، وإيَّا ُم والناف فإن النافَ يَهد على الفُجور (3) وإنَّ الفجور يهد إلى النَّار، وما يزال (2 ) البخار في الوضوء بال في غسل البول1 218 380، ومسلم في الطهـارة بـاف الـدليل علـى نجاسـة البـول واهســتبراء منــه 1 241،240 111، وأبــو او فــي الطهــارة بــاف اهســتبراء مــن البــول 1 20 6، والترمــا فــي الطهارة باف ما جاء في التشديد في البول 1 70 102، وقال أبو عيسى : هاا حـديث حسـن صـحير ، والنسـائي فـي الطهارة باف التنزا عن البول 1 31 87 وغيرهم (1 ) البر: اسم جاما لنل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة. (2 ) الفجور: اسم جاما لنل شر، أ الميل إلى الفسا ، واهنط ق إلى المعاصي

عدد الصفحات ١٥٢

153 الرَّجلُ يكاف حتَّى يكت َ عند يِ كاَّابا (1). أيضا ما أ رجه أحمد في مسندا من حديث عبا ة بن الصام أن النبي قال اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لنم الجنَّة، اصدقُوا إذا حدثْتُم وأوفوا إذا وعدتم وأَ ُوا إذا ائتمِنْتُم واحفظوا فُرُوجَنُم وغُضُوا أبْصَاركُم وكُفُوا أيديَنُم" (2). إلى غير ذلك من الأحا يث التي توضر هاا المعنى . ه- وهناك أيضا ال با في شرائا الإس م القطعية في ش ون الزواج والط ق ، والميراث والحدو ، والقصا ونحوها من نظم الإس م التي ت ب بنصو قطعية ال بو قطعية الدهلة . ثانياً : القسم الذي يمثل التطور والمرونة والتحديد : بعد الحديث عن ال با أو المساحة التي تم ل ال با والخلو قد يظن البعض أنها مالقة جامدة ه مجال فيها هجتها والتجديد ، والحقيقة التي ه مرية فيها أن الشريعة الإس مية بها مساحة كبيرة من اهجتها والتجديد والمرونة وهاا القسم في الشريعة الإس مية أ- أوه : ما ه نص فيه: وهي المسائل والقضايا المسكو عنها أو كما أو كما يطلق عليها بعض العلماء منطقة العفو ، و ليل ذلك من القرآن النريم  يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ هَ تَسْ َلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَنُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْ َلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَنُمْ عَفَا اللَّ ُ عَنْهَا وَاللَّ ُ غَفُورٌ حَلِيمٌ  {101}د قوله " عفا ي عنها " أ : ما لم ياكر في كتابه فهو مما عفا عنه ، فاسكتوا أنتم عنها كما سك عنها ". ومن السنة ما أ رجه ابن أبي شيبة في مصنفه والدارقطني في سننه من حديث أبي ثعلبة الخشني قال : قال رسول ي  :" إن ي – عز وجل – فرض فرائض ف تضيعوها .. . وسك عن أشياء من غير نسيان ف تبح وا عنها ... الحديث" (3 ) البخـــار فـــي الأ ف بـــاف قـــول ي تعـــالى يـــا أيهـــا الـــاين أمنـــوا اتقـــوا ي وكُنـــوا مـــا الصـــا قين 5 5743 2261، ومسلم في البر والصلة بـاف قـبر النـاف وحسـن الصـدق وفضـله 4 2607 2012، وأبـو او فـي الأ ف باف في التشديد في الناف 2 4989 715، وابن ماجـة فـي المقدمـة بـاف اجتنـاف البـدع 1 17 رقـم 46. فـي حـديث طويل . جزءا منه. (1 ) أحمـــد فـــي الأ ف بـــاف مـــا جـــاء فـــي السداســـيا19 9 197 ط الفـــتر الربـــاني ، والطبرانـــي فـــي ا وســـط 3 2539 77، و البيهقي في النبر في الو يعة باف مـا جـاء فـي الترغيـ فـي أ اء الأمانـا6 12471 288، والحا م في المستدرك 4 8066 399 وقال : هاا حديث صحير الإسـنا ولـم يخرجـاا وشـاهدا حـديث سـعد بـن سـنان عن أنس ، وقال الاهبي فيه إرسال ، و الهي مي فـي المجمـا 40 145، وقـال رواا أحمـد والطبرانـي فـي الأوسـط ورجالـه ثقا والمطل لم يسما من عبا ة .

عدد الصفحات ١٥٣

154 (1).وأ رج الحا م في المستدرك من حديث أبي الدر اء  رفا الحديث قال :" ما أحل ي في كتابه فهو ح ل وما حرم فهو حرام وما سك عنه فهو عفو فاقبلوا من ي العافية فإن ي لم يكن نسيا ثم ت هاا الآية  وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِي ا {64} وا رج عبد الرازق في مصنفه من طريق عبيد بن عمير يقول : أحل ي ح له، وحرم حرامه فما أحل فهو ح ل وما حرم فهو حرام وما سك عنه فهو عفو " (2). وفي النهاية نجد أن هاا المساحة المجتهدين تشريعا وتنظيما بعد انقطاع الوحي لم يضيق عليهم فيها ما اموا أه ل جتها . بحيث يد لونها تح قواعدها الشرعية التي تنطبق عليها والأصل فيها الحد. وم ال ذلك ما جاء في قول ي سبحانه  وَالْمُطَلَّقَا ُ يَتَرَبَّصْنَ بِ َنفُسِهِنَّ ثَ َثَةَ قُ رُوَءٍ  {228} في اللاة على الحيض، وعلى الطهر. وإنما ا تلفوا في المرا بالآية ما هو؟ وابن عبد البر وأنس، ومعاذ، وأبي بن كع ، و أبي بن موسى الأشعر ، وأبي الدر اء، وعبا ة بن الصام ، ورواية عن ابن عباس من الصحابة ، وسعيد بن المسي ، وعلقمة، والنخعي ، ومجاهد، والحسن البصر ، وال ور والأوزاعي، والحنفية وفي الصحير عند الحنابلة، وفي قول للشافعية والزيدية والعترة: هو الحيض. قال ابن القيم، وابن قدامة: المعهو في لسان الشرع استعمال القرء بمعنى الحيض، ولم يعهد في لسانه استعماله بمعنى الطهر في موضا، فوج أن يحمل ك مه عليه. * في قول عائشة، وزيد بن ثاب ، وابن عمر، ورواية عن علي، ورواية عن ابن عباس من الصحابة والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد ي وعروة الصا ق والباقر، (2 ) الــدارقطني فــي الرضــاع4 42 184، والحــا م فــي المســتدرك 4 115، و البيهقــي فــي الضــحايا بــاف مــا لــم يــاكر تحريمــه 10 1959 12، و الهي مــي فــي المجمــا1 171 مــن روايــة الطبرانــي فــي النبيــر وقــال رجالــه رجــال الصـحير ، وقــال النــوو فـي ريــاض الصــالحين : حـديث حســن رواا الــدارقطني وغيـرا ، وصــححه الشــيخ أحمـد شــا ر فــي عمـدة التفاسـير 1 654، ورواا أبـو بكــر بـن أبـي شـيبة قــال حـدثنا عبـد الـرحيم عــن سـليمان عـن او ... فـاكرا قــال البوصــير فــي الإتحــاف 1 778 118 هــاا إســنا صــحير وقــال الــدارقطني فــي العلــل 6 1170 324، يرويــه مكحول وا تلر عنه ، فرواا او بـن أبـي هنـد عـن مكحـول وا تلـر عنـه، فـرواا إسـحاق الأزرق عـن او بـن أبـي هنـد عن مكحول عن أبي ثعلبة مرفوعا ، وتابعه محمد بن فضيل عن او . ورواا حفص بن غي ا ويزيـد بـن هـارون عـن او فوقعناا. و قال: قعام: سمع مكحوه يقول: لم يتجاوز به والأشبه بالصواف مرفوعا وهو أشهر. والحديث صحير. (1 ) الحـــا م فـــي التفســـير2 3419 406، وقـــال: هـــاا حـــديث صـــحير الإســـنا ولـــم يخرجـــاا ووافقـــه الـــاهبي و الهي مي في المجما 1 171، وقال: رواا البزار والطبرانـي فـي النبيـر وإسـنا ا حسـن ورجالـه موثقـون ، وعبـد الـرازق فـي مصـــنفه 4 8767 534، وابـــن حجـــر فـــي الفـــتر كتـــاف اهعتصـــام بالنتـــاف والســـنة بـــاف مـــا يكـــرا مـــن ك ـــرة الســـؤال 13 266، وأقر تصحير الحا م

عدد الصفحات ١٥٤

155 وأبان بن ع مان، وربيعة وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، وقتا ة.. وجمهور أهل المدينة، والمالنية، والشافعية، وفي قول للحنابلة، والظاهرية، والجعفرية، والإباضية: هو الطهر(1). ... إلى غير ذلك من الأم لة ف- ثانيا : النصو الظنية(2) المحتملة، وم ال ذلك: ما جاء في قول ي سبحانه  أَوْ هَمَسْتُمُ الن ِسَاء ..  {6} أم الجماع، وهاا مقصو من الشارع، لأنه – سبحانه – جعل أ ر النصو ظنية الدهلة، فن ن ي أرا بالك التوسعة على الناس في تعد الآراء والأفهام من جهة، وإفساح المجال أمام العقول لتعمل من جهة، وتستنبط من ك م ي ، وك م رسوله  (3) فن ن أن استنبط الصحابة من هاا الآية. فابن عباس وعلي بن أبي طال– رضي ي عنهما- قاه: المرا الجماع، وكان عندهما أن اللَّمس باليد غير مرا ، وقال عمر وعبد ي بن مسعو – رضي ي عنهما – المرا اللَّمس باليد ون الجماع(4) . ومن السنة ما أ رجه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد ي بن عمر– رضي ي عنهما – قال: قال رسول ي  يوم الأحزاف :" ه يُصلَّينَّ أحدٌ العصرَ إه في بني قُرْيظَةَ " ف رك بعضُهم العصرَ في الطريق، فقال بعضُهم: ه نصل ِي حتَّى ن تيها ، وقال بعضُهم بل نصل ِي، لم يُر ْ منَّا ذلك، فاُ رَ ذلك للنَّبي  فلم يعن ِر واحدا منهم " ، وعند مسلم " .. فتخوف ناسٌ فوا الوق فصلُّوا ُونَ بني قُريظة، وقال آ رون ه نُصل ِي إهَّ حيثُ أم رنا رسول ي  وإن فاتنا الوق ُ. قال: فما عنَّرَ واحدا من الفريقين "(5)، ومن ثم فالأولون : تمسكوا بعدم الخطاف فجعلوا صورة الفوا ا لة في العموم، والآ رون وكان معهم من ليل ما يوج روج هاا الصورة عن العموم، فإن المقصو المبا رة إلى القوم. ثم قال ابن تيم ية: وما هاا فالاين صلوا في الطريق كانوا أصوف فع (6). وهي تختلر فيها أفهام العلماء المجتهدين كل حس فهمه وقدرته، وطاقته العقلية اهجتها ية في إطار وحدو أصول اهجتها المعروفة لد العلماء ، فالمساحة المتروكة ل جتها كبيرة جدا وه يعني ذلك التوسا في مساحة اهجتها إلى الأصول (1 ) القاموس الفقهي1 218 سعد أبو حبي ط ار الفنر– سورية ط2 ط1408هـ-1988م (2 ) النصو الظنية : هو النص الا يدل على أ ر من معنى وحكم، أصول الفقه 1 807 وهبة الزحيلي (3 ) راسا في اه ت فا الفقهية 221. (4 ) الفُصُول في الأُصُولِ لممام الجَصَّا ِ أبو بكر أحمد بن علي الرَّاز سبعين وث ثمائة 1 6. (5 ) البخــار فــي الماــاز بــاف مرجــا النبــي مــن ا حــزاف 4 3893 1510، ومســلم فــي الجهــا والســير بــاف المبا رة بالازو، وتقديم أهم الأمرين المتعارضين 3 1770 1391، وغيرهما (6 ) رفا الم م هبن تيمية42.

عدد الصفحات ١٥٥

156 ال ابتة التي ه تت ثر بتايير الزمان والمكان والتي يطلق عليها العلماء ما علم من الدين بالضرورة (1)... الخ ج- ما نص عليه الإس م من القواعد النلية (2) والمبا ئ العامة من غير تعرض إلى تفصي أو جزي ا أو مراحل، وترك أمر التطبيق والهي ة والش كل للأصلر من تجارف البشرية كقاعدة العدل والشور ، وكتابة العقو م ، فالشريعة في هاا المسائل ا تف بت بي القاعدة ، وتحديد الإطار العام، وترك وسائل التطبيق، وتفصي التنفيا لأهل الحل والعقد كل حس زمانه ومكانه شريطة أن ه تتعرض هاا الوسائل والتفصي ما نص صرير أو تتجاوز القاعدة العامة(3). ومن ثم نجد الإع م في ضوء السنة يستمد ثباته ومجال نشاطه من الجاور ال ابتة الخالدة التي وضعها ي في اتم الرسل والرساه وكاا تطورا ومرونته وتجد ا ، وهاا على ما يبدوا قد يتضر في الأم لة والأ لة التالية : أولاً : كون الإس م اتما للرساه ، يعني أنه ثاب ه يتاير ، فهو يتصر بالأصالة سواء في مصدرا أو نصوصه ، والدين ثاب ب با مصدريه . الكتاب والسنة : فالله – سبحانه – قد حفظ القرآن من التحريف والتبديل وهو المصدر الأول من مصا ر الشريعة ، فالقرآن الا بين أيد المسلمين اليوم هو نفسه الا كان يتلوا النبي  وأصحابه والتابعون وسيكون الك إلى يوم القيامة ، وإن من أبرز وظائر كتاف ي الإع م ، أ الإب غ والإناار والتاكير ، وهاا الإع م ثاب ب با القرآن النريم وباق ببقائه . إه أن هاا ال با ه يعني التقوقا والجمو فقد جاء آيا القرآن تحث على التجديد والتطور فم يقول سبحانه عن النفس وطل تجديدها  وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا 7}8}9}10}  { 7-10} الإتباع والبحث عن الطي قال تعالى  الَّاِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ  {18} لتايير المحيط الخارجي قال سبحانه  إِنَّ اللَّ َ هَ يُاَي ِرُ مَا بِقَوْمٍ حَت ِرُواْ مَا بِ َنْفُسِهِمْ ى يُاَي  {11 } (1 ) أنظر: مجلة الوعي الإس مي43 جما الأولى1427هـ، العد489 يونيو2006 تح عنوان مـا يجـ أن يكون بعيدا عن مساحة اهجتها في الشريعة الإس مية الشيخ أحمد محمد سالم النوي ، بتصرف. (2 ) القواعــد النليــة: هــي المعــاني والقواعــد العامــة المجــر ة، التــي تشــكل أساســا لمــا ينب ــق منهــا، ويبنــى عليهــا مــن الجزئيا ، ومصـطلر النليـا هـو المصـطلر المقابـل لمصـطلر الجزئيـا . النليـا الأساسـية للشـريعة الإسـ مية. أ أحمـد الديسوني. (3 ) أنظــر: هــاا الــدعوة مــا طبيعتهــا عبــد ي ناصــر علــوان 85 ط القــاهرة ط 2 ط405هـــ نقــ عــن صــائص الإع م الإس مي 16.

عدد الصفحات ١٥٦

157 فقد أَوْجَب آيا ُ القرآن النريم اهجتها وجوبا كفائيا وح على طل العلم و راسة علوم الشريعة (1)، قال تعالى  فَلَوْهَ نَفَرَ مِن كُل ِ فِرْقَةٍ م ِنْهُمْ طَآئِفَةٌ ل ِيَتَفَقَّهُواْ فِي الد ِينِ وَلِيُناِ رُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْاَرُونَ {122} ومستقبلها . قال تعالى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الا ِ ْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ  {9 } أ- وكالك السنة المطهرة التي هي المصدر ال اني من مصا ر التشريا ، وهي ما القرآن ه يختلفان وه يفترقان ، وقد قيد ي لها رجاه هم في قمة الحفظ والعدالة والضبط والاكاء ، فوضعوا قواعد يميزون بها بين الصحير والسقيم ، واشترطوا شروطا لقبول ما ور عن رسول ي  حتى ه يتط رق إليه تحريف أو تبديل ، وعن ثبا السنة فهي محفوظة بحفظ القرآن النريم قال تعالى  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الا ِ ْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ  {9} القرآن وحدا ، بل المرا به شرع ي و ينه الا بعث به رسوله ، قرآنا كان أو سنة ، ويدل على ذلك قول ي تعالى  فَاسْ َلُواْ أَهْلَ الا ِ ْرِ إِن كُنتُمْ هَ تَعْلَمُونَ  { 7} بعضهم أجما من بعض ، ولنن إذا جما علمهم أتى عليها كلها وإذا فرق علم كل واحد منهم ذه عليه الشيء منها ، ثم كان ما ذه عليه منها موجو ا عند غيرا(2) . قال ابن حزم وه ف بين أحد من أهل اللاة والشريعة في أن كل وحي نزل من عند ي فهو ذكر منزل ، فالوحي كله محفوظ بحفظ ي – تعالى – له بيقين كل ما تنفل ي بحفظه فمضمون أن ه يضيا منه وأه يحرف منه شيء أبدا تحريفا ه ي تي البيان ببط نه " ثم ر ابن حزم على من زعم أن المرا بالاكر في الآية القرآن وحدا ، فقال : " هاا عو كاذبة مجر ة عن البرهان وتخصيص للاكر ب ليل ... والاكر اسم واقا على كل ما أنزل ي على نبيه  من القرآن أو السنة وحي يبين بها القرآن، وأيضا فإن ي – تعالى – يقول:  وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الا ِ ْرَ لِتُبَي ِنَ لِلنَّاسِ مَا نُز ِلَ إِلَيْهِمْ  { 44} م مور ببيان القرآن للناس ، وفي القرآن مجمل ك ير كالص ة والزكاة والح وغير ذلك مما ه نعلم ما ألزمنا ي فيه بلفظه ، لنن ببيان النبي  ، فإذا كان بيانه – عليه الس م – لالك المجمل غير محفوظ وه مضمون س مته مما ليس منه فقد بطل اهنتفاع بنص القرآن ، فبطل أ ر الشرائا المفترضة علينا فيه ، فإذا لم ندر صحير مرا ي – تعالى – منها "(3)، ومعاذ ي من ذلك (1 ) أنظر: التجديد في الفنر الإس مي المؤتمر ال الـث عشـر مـايو2001م ، المجلـس الأعلـى للشـ ون الإسـمية . للشيخ عبد الأمير قب ن . بتصرف. (2 ) أنظر: الرسالة لممام الشافعي حسين طاف ط1 ط1418هـ-1997م92. (1 ) أنظر: المحلى هبن حزم8 413 بتصرف

عدد الصفحات ١٥٧

158 وقال العلماء أيضا : إن في ضمير الايبة قوهن وذلك في قوله :" وإنا له لحافظون أحدهما: يرجا إلى محمد  ف يصر التمسك ب ن الحفظ للقرآن وحدا ثانيهما: أنه يرجا إلى الاكر فإن فسرناا بالشريعة كلها من كتاف وسنة ف تمسك ب ن الحفظ للقرآن وحدا، وفسرناا بالقرآن ف نسلم أن في الآية حصرا حقيقيا أ : بالنسبة لنل ما عدا القرآن. فإن ي قد حفظ أشياء ك يرة مما عداا: م ل حفظه النبي  من لنيد والقتل، وحفظه العرش والسموا والأرض من الزوال إلى أن تقوم الساعة، والحصر الإضا في بالنسبة إلى شيء مخصو يحتاج إلى ليل وقرينة على هاا الشيء المخصو وه ليل عليه سواء كان سنة أم غيرها (1) . ف- وعن ثبا السنة وبقائها يقول النبي  فيما أ رجه أبو او في سننه من حديث المقدام بن معد يكرف عن رسول ي  أنه قال :" أَه إِن ِي أُوتي النتافَ و مِ ْلَهُ معه، أه يُوشِكُ رجلٌ شَبْعَانُ على أَرِيكَتِه (2) يقول: عليكم بالقُرآن فما وجدتُم فيه من حَ لٍ ف حلوُا، ومَا وجدتُم فِيهِ من حرامٍ فحر ِمُواُ ... الحديث " (3). (2 ) أنظر: فاع عن السنة هبن شهبة403. (3 ) الأريكة: كل ما يتنئ عليه من سرير أو فرش أو منصـة. وقيـل: الأريكـة السـرير المُـزيَّنُ الـا فوقـه حَجَلَـة بفـتر الجيم، وهو الستر الرقيق، والمعنى أن أحدكم يتنعم في آ ر الزمان ف يـتعلم ويقـول أحللنـا مـا أحلـه ي وحرمنـا مـا حرمـه ي أ مــا نَجــدُاُ فــي القــرآن وه معرفــة لهــم بالأ بــار ليقولــوا بحرمــة، ومــا ذلــك النبــي  حــرم الحمــار الأهلــ ي ولــيس فــي القرآن. طُلبة الطلبة 3 63 للنسفي (4 ) الحديث أ رجـه أبـو او فـي سـننه مـن السُـنة بـاف فـي لـزوم السـنة 4 4604 199، والبيهقـي فـي الـدهئل 8 2933 27 بلفظــه، وأحمــد فــي المســند 4 17213 130، ولخطيــ فــي الفقيــه، والمتفقــه 1 291، والطبرانــي في المعجم النبير 20 17405 274، والحا م بنحوا 1 370 151. وقال : أنا على أصـلي الـا أصـلته فـي طبة هاا النتاف: أن الزيا ة من ال قة مقبولة وسفيان بن عيينـة: حـافظ ثقـة ثبـ ، وقـد جنـد وحفـظ واعقـدنا علـى حفظـه بعــد أن وجــدنا للحــديث شــاهدين صــحيحين، ووافقــه الــاهبي ، وقــال: ســفيان حــافظ ثبــ فاعتمــدناا . ثــم ســاق الشــاهدين أحـدهما : مـن طريــق أحمـد بـن محمــد بـن عبـدوس ثنــا ع مـان بــن سـعيد الـدارمي ثنــا عبـد ي بـن صــالر. أن معاويـة بــن صالر أ برا. والشاهد ال اني : من طريق أحمد بن جعفـر القطيعـي ثنـا عبـد ي بـن أحمـد بـن حنبـل حـدثني أبـي، ثنـا عبـد الرحمن وهو ابن مهد ثنا معاوية ب ن صالر .. به وذكر الحديث بنحوا. وبدراسة إسنا أبي او يمكن الحكم على الحديث. وهاك بيانها: 1_ العاشرة ما سنة اثنتين وث ثين وم تين، التقري 1 627، وقال ابنأبي حاتم في الجرح والتعـديل . رو عـن إسـماعيل ابـن عيـاش ، والوليــد بـن مسـلم، وعلــى بـن عيــاش ، وعنـه: أبـو او ، وأبــو بكـر بــن أبـي عاصـم النبيــل قاضـي أصــبهان، والنســائي وابنــه أحمــد وغيــرهم، الجــرح والتعــديل 6 378 73، فقــال الــاهبي فــي الناشــر1 3521 765، وثقــه يعقوف بن شيبة ، وقال ابن عاصم : حدثنا عبد الوهاف بن نجدة ثقة ثقـة، وذكـرا ابـن حبـان فـي ال قـا ، وقـال ابـن قـانا ــــــــــــــــــــــان ثقــــــــــــــــــــــة . أنظــــــــــــــــــــــر: تهــــــــــــــــــــــاي النمــــــــــــــــــــــال للمــــــــــــــــــــــا 18 521. وهــــــــــــــــــــــو ثقــــــــــــــــــــــة

عدد الصفحات ١٥٨

159 والمعنى كما يقول الخطابي:" وأتي النتاف وم له معه " يحتمل وجهين أحدهما: أن معناا أنه أوتى من الوحي الباطن غير المتلو م ل ما أعطى من الظاهر المتلو . والثاني: أنه أوتى النتاف وحيا يتلى ، وأوتي من البيان م له . أ : أُذن له أن يبين ما في النتاف فيعم ويخص ، ويزيد عليه ويشرح ما في النتاف ، فيكون في وجوف العمل به ولزوم قبوله كالظاهر المتلو من القرآن " .وقوله يوشك رجل شبعان " يحار بهاا القول من مخالفة السنن التي سنها مما ليس له من القرآن ذكر ، على ما ذه إليه الخوارج والروافض فإنهم تم لوا بظاهر القرآن ، وتركوا السنن التي قد ضمن بيان النتاف فضلوا (1). 2_ عبد الرحمن بن عوف ، ومعاوية بن س م، و لق وعنه: عبد الوهاف بن نجدة، وأبو او والنسـائي وابـن ماجـة مـا سـنة تسا ومائتين . وثقه أحمد وابن معين، وقال عبد الوهاف بن نجدة: كان من الأبدال، وعليه فهو ثقـة ولـم أجـد مـن جرحـه، الجــــرح والتعــــديل 6 835 152، وال قــــا هبــــن حبــــان 8 14369 449، وابــــ ن حجــــر فــــي التقريــــ 1 383 4472. 3_ أحمد بن أسعد الرجبي بالجيم. أبو عون، وقيل: أبو ع مان سما: عبد ي بن يسر صاح رسـول ي ، وعبـد الـرحمن بــن أبــي عــوف الجر شــي، وحبــان بــن زيــد الشــرعي، وحــدث عنــه: ع مــان بــن ك يــر بــن ينــار، ويزيــد بــن هــارون والبخــار والأربعة. ورحبة بالفتر في حِمْير. وقال الصفد في الوافي بالوفيـا 4 101. رو لـه مسـلم، والبخـار رو لـه حـدي ين ان من صاار التابعين كان فيه نص ٌ. قال أبو حاتم: ه يصر عند ما ي قـال فـي رأيـه وه أعلـم بالشـام أثبـ منـه. وقـال ابن حنبل: ثقة ثقة. قال جرير: كـان حريـزٌ يشـتم عليـا علـى المنبـر. قـال الشـيخ شـمس الـدين: صـر أنـه تـرك ذلـك. تـوفي سنة ث ث وستين ومائة. وقال الاركلي في الإع م 2 174، محدث ثبت قة لم يكن بالشام أعلم منـه بالحـديث فـي عصـرا تهــاي التهــاي 2 436 207، وميــزان اهعتــدال 1 220، وتــاريخ باــدا 8 265، والجــرح والتعــديل 2 557، وهــو ثقة ولم أجد لمن جرحه حجة لم ير عليها. 4_ المقدام بن معد، وجبير بن نضير رو عنه صـفوان بـن عمـرو، وحريـز بـن ع مـان، وثـور بـن يزيـد، وأبـو او والنسـائي قـال أبــو او : شــيوز حريــز ثقــا ، وذكــرا ابــن حبــان فــي ال قـا . أ رك النبــي  فــاكر حــدي ا ومــن ثــم ذكــرا ابــن منــدا فــي الصــحابة لنــن قــال أبــو نعــيم: هــو مــن تــابعي الشــام. وقــال العجلــي: شــامي تــابعي ثقــة. وقــال فــي التقريــ 1 3974 348 ثقــة مــن ال انيــة. ووثقــه الــاهبي فــي الناشــر1 3284 639، والإصــابة 2 364 وقــال الــدارقطني مجــول الحال ولم يتابعه عليه أحد . تهاي التهـاي 6 494 222. ولـم أجـد مـن جرحـه، وهـو ثقـة. وبدراسـة الإسـنا يتبـين لنــا أن الحــديث صــحير، وصــححه كــالك محقــق الســنن الشــيخ اهلبــاني، وقــال شــعي اهرنــؤوط محقــق مســند أحمــد: إسنا ا صحير رجاله ثقا رجال الصحير غير عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشـي فمـن رجـال أبـي او والنسـائي ، وهـو ثقة. (1 ) أنظر: فاع عن السنة15، والفتر الرباني 1 11 192.

عدد الصفحات ١٥٩

160 وعن ثبا السنة يقول فيما أ رجه أبو او في سننه من حديث عرباض بن سارية قال: صلى لنا رسول ي  ص ة الفجر ، ثم وعظنا موعظة بلياة ذرف منها العيون ، ووجل لها القلوف ، فقال قائل : يا رسول ي ك نها موعظة مو ع ، ف وصنا ، فقال : أوصيكم بتقو ي ... فإنه من يعش مننم بعد فسير ا ت فا ك يرا فعلي كم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد عضوا عليها بالنواجا .. الحديث " (1) . من ل هاتين الروايتين مد حث المصدوق على التمسك بالسنة وإ امة العمل بها وأنها ثابتة إلى يوم القيامة محفوظة بحفظ القرآن النريم وبما يؤيد أن السنة ثابتة قول النبي  " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين " ، والمعنى : إلزموا طريقتي، وطريقة الخلفاء الراشدين ، وقد كان طريقتهم هي نفس طريقته ، فإنهم أشد الناس حرصا عليها وعم بها في كل شيء . وعلى كل حال انوا يتقون مخالفته في أصار الأمور ؛ وكانوا إذا أعوزهم الدليل من كتاف ي وسنة رسوله  عملوا بما يظهر لهم من الرأ بعد الفحص والبحث والتشاور ، وهاا الرأ عند عدم الدليل هو أيضا من سنته. فإن قل : إذا كان ما عملوا فيه بالرأ هو من سنته لم يبق لقوله : " وسنة الخلفاء الراشدين " ثمرة ، قل : ثمرته ، أن من الناس من لم يدرك زمنه  ، وأ رك زمن الخلفاء الراشدين ، أو أ رك زمنه وزمن الخلفاء ولننه حدث أمر لم يحدث في زمنه ففعله الخلفاء، ف شار بهاا الإرشا إلى سنة الخلفاء إلى فا ما عساا يتر في بعض النفوس من الشك ويختل فيها من الظنون . وقد وصر الخلفاء بالمهديين؛ لأنه إذا لم يكن مهتديا في نفسه لم يصلر أن يكون ها يا لايرا ، وقد أوصى  الأمة من بعدا أن يعضوا عليها بالنواجا ، والنوجا جما ناجاة وهو الضرس الأ ير ، وقيل: هو مرا ف السن ، وهو كناية عن شدة م زمة السنة والتمسك بها (2). من ل ثبا الإس م ب با مصا را فالإع م ثاب أيضا وله مبا ئ ثابتة ينباي أن ي ا بها الإع ميون ويطبقونها علميا في عوتهم وكتاباتهم ، وعمليا حين تطبيقها في الواقا المعاش ، وأن مصا ر الإع م الإس مي هي مصا ر التشريا الإس مي نفسها ؛ ومن ثم يج على الإع ميين أن يبح وا في الإس م قبل كل شيء أوه ويستفيدوا من تجارف الآ رين ويقيسوا الأ ير على الأول(3) . (2 ) أبو او في السنة باف في لـزوم السـنة4 4607 200، والترمـا فـي العلـم بـاف الأ ـا بالسـنة 5 2676 45، وقال : هـاا حـديث حسـن صـحير ، وابـن ماجـة فـي المقدمـة بـاف إتبـاع سـنة الخلفـاء الراشـدين 1 43 16، والدارمي في المقدمة باف إتباع السـنة 1 95 45 ، واحمـد فـي المسـند 4 126، والحـا م 1 333 177، وقـال صر هاا الحديث وسك عنـه الـاهبي والحـديث بمجمـوع طرقـه صـحير . ورجالـه ثقـا وقـال الألبـاني اتفـق الحفـاظ قـديما وحدي ا على تصحيحه السلسلة الصحيحة 6 2735 234. (1 ) أنظر: التحفة7 88 بتصرف ، والفتر الرباني 1 189. (2 ) أنظر: صائص الإع م الإس مي82 بتصرف

عدد الصفحات ١٦٠

161 المبحث الرابع الخاصية الرابعة : الصدق و الموضوعية ، و الواقعية : بداية يمكن لنا التعري على هاا المصطلر لبيان مفهومه اللاو واهصط حي : أ- أولاً: تعريف الصدق في اللغة : الصدق في اللاة ضد الناف ، وصدق في الحديث يصدُق بالضم صدقاََ ، " هو مطابقة الن م للواقا بحس اعتقا المتنلم ، والأمر الصالر ه شية فيه من نقص أو كاف ، والصَّ بة والشدة ، وصدق ف ن في الحديث صدقا أ بر بالواقا ، وفي القتال ونحوا أقيل عليه في قوة ، وف نا أنب ا بالص ِدق ، وف نا النصيحة والإ اء ، أ لصها له ، فهو يشمل : الصدق في النصيحة ، والوعد الوفاء به ، والص ِد ِيق الدائم التصديق والمبالغ في الصدق، والا يصدق قوله بالعمل و – لق أبي بكر  (1) ... وكل هاا المعاني يحتاجها الإع مي والإع م المسلم ب- الموضوعية في اللغة : الموضو عية في اللاة مصدر صناعي أحكامه كما هي كما يراها الاهن في الواقا بعيدة عن الااتية ه تشوبها نظرة ضيقة ، وه تحيز ، وموضوعي : منسوف إلى الموضوع ، وحكم موضوعي أ حكم يحتنم إلى العقل والحقيقة بعيدا عن كل ما هو ذاتي المجر من الرغبا الشخصية(2) . ج- تعريف الواقعية في اللغة : (1 ) أنظر: بصـائر ذو التمييـز 3 397، ومختـار الصـحاح358، والنهايـة فـي غريـ الحـديث 3 18، والمعجـم الوجيز 362، ولسان العرف10 197 بتصرف (2 ) أنظر: معجم الاني عبد الاني أبو العزم أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن ال اني ما ة " وضا

عدد الصفحات ١٦١

162 الواقعية : مصدر صناعي ، تعني الحقائق الناتجة عن الواقا ، والواقعي منسوف إلى الواقعية ، وتقول : أمر واقا حاصل (1). أ- ثانياً : تعريف الصدق في الاصطلاح : هو ا تبار الناس عما يعتقد أنه الحق ، وأنه مطابق للواقا ب زيا ة وه نقصان، وب وَكْسِ و ه شطط، وليس الإ بار مقصورا على القول فحس ، بل قد يكون بالفعل كالإشارة باليد، أو هز الرأس، وقد يكون بالسكو ، وكاا الإشارة بالعين أو الامز أو نحو ذلك مما يفيد معنى القول (2). وقد قال أبو جعفر الصا ق : الصدق هو : المجاهرة وأن ه تختار على ي غيرا كما لم يخ تر عليك غيرك فقال تعالى  هُوَ اجْتَبَا ُمْ (3) . ب- تعريف الموضوعية في الاصطلاح : لقد أ ا معظم الباح ين في الإع م بتعريف الباحث الألماني " أوتوجرو " لمع م الا ير أنه التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها وميولها، واتجاهاتها في نفس الوق (4)، وهو يؤكد على أهمية الموضوعية في الإع م وعلى الحيدة وعدم التحيز حتى ه يكون الإع م تعبيرا ذاتيا من جان المحرر أو المايا أو رجل السينما والتلفاز وإنما هو تعبير موضوعي (5). وقيل: هي البعد عن الهو والتزام الصدق والعدل والأمانة والوقوف ما الحق مطلقا انط قا من قول ي تعالى  يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّ َ وَكُونُواْ مَاَ الصَّا ِقِينَ  {119} يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للهِ ِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَهَ يَجْرِمَنَّنُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَ هَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَفُ لِلتَّقْوَ وَاتَّقُواْ اللَّ َ إِنَّ اللَّ َ َبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ  {8. } ج- تعريف الواقعية في الاصطلاح : الواقعية في الرؤية الإس مية فهي نسبة إلى الواقا الا عليه الإنسان السو كما فطرا ي – تعالى – والتي عليه الحياة والوجو كله في الحياة ب تزييف وإرا ة الإنسان الحر ب تحيف ، والإع م الإس مي يتعامل ما الإنسان وفق طبيعته على اعتبار أنه كائن له صائصه وفاعليته وله انفعاله فهو ه يتعامل معه كمعنى مجر ، كما ه يتخاا إلها يُتوجه إليه(6) ، ويمكن القول أيضا ب نها تعني : (3 ) المرجا السابق ما ة " وقا (1 ) أنظر: الموسوعة الإس مية العامة 1 860، والأ ق الدينية والمحا م الشـرعية 1 125 للشـيخ عبـد الـرحمن الجزير ط ار العلوم الإس مية القاهرة . (2 ) أنظر: إحياء علوم الدين4 393. (3 ) أنظر: الإع م له تاريخه ومااهبه عبد اللطيف حمزة 23. (4 ) الأسس العلمية وال تطبيقية لمع م الإس مي عبد الوهاف كحيـل 126، ومـا بعـدها ط عـالم النتـ القـاهرة ط1985م ، وبحـــوث و راســـا فـــي الـــدعوة والإعـــ م 1 152ط إ ارة ال قافـــة والنشـــر جامعـــة الإمـــام محمـــد بـــن ســـعو الإس مية العد الأول 1413هـ- 1992م بتصرف (5 ) أنظر: صائص التصور الإس مي سيد قط 206، وبحوث و راسا في الدعوة والإع م 148 .

عدد الصفحات ١٦٢

163 مراعاة واقا النون والحياة والإنسان وبهاا فالإس م للدين، والدنيا، وللعقيدة، والشريعة ، والعبا ا ، والمعام ، والأ ق (1). عود على بدء الصدق : الصدق يعدمن أهم صائص الإع م في ضوء السنة المباركة. فالرسول النريم  أرسل إلى الناس بالحق مصدقا لما بين يديه من سابق الرساه الإلهية والقرآن النريم حق جاء بالحق من الحق – سبحانه وتعالى – إذا فالدين الإس مي ه يقر الناف أبدا ، فالصدق هو منه الإس م في كافة أطوارا ، ولاا يقول الرسول النريم  فيما يرويه البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد ي بن مسعو :" عليكم بالصدق فإن الصدق يهد إلى البر وإن البر يهد إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحر الصدق حتى يكت عند ي صديقا ... الحديث "(2). في هاا الرواية جعل رسول ي الصدق مفتاح الصديقية ، ومبدأها . وهي غايته .ف ينال رجتها كاذف البتة ه في قوله ، وه في فعله ، وه في حاله (3).فالصا ق الا يتحر الصدق يحكم له بالك ويستحق الوصر بمنزلة الص ِد ِيقين وثوابَهَم بحظه من الصفتين في الملأ الأعلى ، وإما ب ن يُلِقى ذلك في قُلُوف الناس وألسِنَتهم، وكما يُوضَا له الباضاء والقبول ... (4) الخ. ويقول سبحانه  لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَنُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَاْرِفِ وَلَـنِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله ِ وَالْيَوْمِ الآ ِرِ وَالْمَلآئِنَةِ وَالْنِتَافِ وَالنَّبِي ِينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُب ِهِ ذَوِ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَا ِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الر ِقَافِ وَأَقَامَ الصَّ ةَ وَآتَى الزَّ َاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَ ْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَ ْسِ أُولَـ ِكَ الَّاِينَ صَدَقُوا وَأُ ولَـ ِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ  {177} الإس م وإس م الصدق ، وهاا صرير في أن الصدق بالأعمال الظاهرة والباطنة ، وأن الصدق هو مقام الإس م والإيمان (5). (6 ) أنظر: مفاهيم إس مية عبد الصبور مرزوق موقعه على الن (1 ) البخار فـي الأ ف بـاف يَـا أَيُّهَـا الَّـاِينَ آمَنُـواْ اتَّقُـواْ اللَّ َ وَكُونُـواْ مَـاَ الصَّـا ِقِينَ  {119} البر وال صلة والآ اف باف قبر الناف وحسن الصدق 4 2606 2013، وأبو او في الأ ف بـاف التشـديد فـي الناف 4 4989 297، والترمـا البـر والصـلة بـاف مـا جـاء فـي الصـدق والنـاف 4 1971 119، وقـال : حسـن صــحير ، وابـــن ماجــة فـــي المقدمــة بـــاف اجتنــاف البـــدع والجــدل 1 46 48، وأحمـــد فــي المســـ ند 3631 ،3719، 7835،4084 ،4097، والدارمي في الرقاق باف في الناف 5 2715 182 ، وغيرهم (2 ) أنظر: مدارج السالنين هبن القيم 2 26. (3 ) أنظر: النوو شرح مسلم8 2606 407. (4 ) أنظر: الموضا السابق مدارج السالنين 1 24 بتصرف

عدد الصفحات ١٦٣

164 الصدق والنظرية الإعلامية من خلال السنة ،ويتمثل في ثلاث مجالات هي : أ- صدق الخبر . ف- صدق النلمة . جـ- صدق الحكم . بعد الحديث عن الصدق في اللاة واهصط ح وبيان حقيقته نعو لنتحدث عن مجاه الصدق في النظرية الإع مية في ضوء السنة . أ- صدق الخبر: وصدق الخبر يعني وجو المُخْبَرُ به بتمام حقيقته في ذهن الساما، فالتمام والوجو نوعان: ارجي، وذهني ، فإذا أ بر المخاط بخبر صا ق حصل له حقيقة المخبر عنه بكماله وتمامه في ذهنه (1). أنواع الأخبار 1- هناك الأخبار الغيبية معلوم أن الاي في هاا الوجو يحيط بالإنسان من كل جان ، غي في الماضي ، وغي في الحاضر ، غي في المستقبل ، غي في نفسه ، غي في النون كله من حوله ، غي فيما يجهله الإنسان وما يعرفه كالك ... لاا كان تصديق أ بار الرسل صلوا ي وس مه عليهم بش نه حدا فاص بين الإيمان والنفر ، والسعا ة والشقاوة (2)، إه أن هاا الايبيا ه ينباي إقحامها في موضوعنا هاا لأن الايبيا التي يؤمن بها المسلم هي حقائق ربانية المصدر وه تحتمل الخط بتاتا بالنسبة للمسلم ، أما الأ بار التي يجمعها البشر فهي تحتمل الخط من حيث صدق الخبر كله أو بعضه . أيضا : الهدف من هاا الدراسة هي التوصل إلى تصور ، عالي السمة ، رغم كونه مستنتجا من المصا ر الإس مية التي يؤمن بمصداقيتها المسلمون فقط(3). 2- هناك الأخبار بشرية المصدر هاا الأ بار هي التي تحتمل الخط من حيث صدق الخبر كله أو بعض تفاصيله والحقيقة أن الأ بار حتى بشرية المصدر ، ذا ط كبير في حاه ك يرة لهاا ولايرا ي مر ي – سبحانه – المؤمنين بالتحقق من الأ بار ليمحوا أنفسهم من مغبة الوقوع في فخاز الأ بار الناذبة ، إذا يقول – سبحانه – عن ضرورة التحقق  يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُوا إِن جَاء ُمْ فَاسِقٌ بِنَبَ ٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْما بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَ ى مَا فَعَلْتُمْ (1 ) أنظر: مدارج السالنين 1 31. (2 ) أنظر: في ظ ل القرآن للشهيد سيد قط 3 254، والجـواف الصـحير لـن بـدل يـن المسـير لشـيخ الإسـ م ابـن تيمية 3 270 ط مطابا المجد (3 ) أنظر: مد ل إلى الإع م الإس مي204.

عدد الصفحات ١٦٤