133 هناك أيضا الجان الايبي الا يتفجر من ل هاا الإع م الرباني المصدر والا ه يشاركه فيه إع م آ ر على الإط ق ؛ ومن هاا الاي اصة مس لة موعد الساعة ، يتضر ذلك من ل رواية مسلم من حديث أبي هريرة :" قال يا رسول ي : متى الساعة ؟ قال: ما المس ول عنها ب علم من السائل ، ولنن س حدثك عن أشراطها ... فااك من أشراطها . في مس ه يعلمهن إه ي " ثم ت إِنَّ اللَََّّ عِندَاُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَز ِلُ الْاَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَْرْحَامِ وَمَا تَدْرِ نَفْسٌ مَّاذَا تَنْسِ ُ غَدا وَمَا تَدْرِ نَفْسٌ بِ َ ِ أَرْضٍ تَمُو ُ إِنَّ اللَََّّ عَلِيمٌ َبِيرٌ {34} رسول ي " ر ُّوا عَلَيَّ " فالتُمس فلم يجدوا فقل رسول ي :" هاا جبريل أرا أن تَعَلَّمُوا إذ لم تس َلُوا " (1)، وقال سبحانه مبينا أن هاا الجان الايبي ليس لرسول ي فيه إه التلقي والنقل قوله سبحانه قُل هَّ أَقُولُ لَنُمْ عِندِ َزَآئِنُ اللَّ ِ وَه أَعْلَمُ الْاَيْ َ {50} جوان الاي ليس له إه التلقي والنقل للرسالة المتلقاا (2). أيضا ََ: هناك حقيقة ربانية لهاا الإع م الإس مي الإس م ، الإيمان ، الإحسان ، لما ث ث ور في الحديث معرفة بما يشرح هلتها ، وهي لتعد عناوين شتى لحقيقة واحدة ، وهاا الحقيقة ينظر إليها من عدة جها فيعنيك من كل جهة وصر ا بارز ، ما أن هاا الأوصاف كلها متضافرة في تَحْديد الحقيقة وتوضير معالمها ، ولالك تم الحديث بتلك الحقيقة:" هاا جبريل أتا م يعلمكم يننم "، والدين الا نزل جبريل لتوضيحه هو الإس م إن نظرنا إلى السلوك الظاهر والعمل البين، وهو الإيمان إن نظرنا إلى اليقين الباعث والعقيدة الدافعة، وهو الإحسان إن نظرنا إلى كمال الأ اء والوفاء على الااية عند اقتران الإيمان الواضر بالعمل الصالر ... بل هو جملة هاا المعاني ، ه ينفصل أحدها عن الآ ر عند التصور النامل كالشجرة الحية قد تنظر إلى ال مار المطعومة ، والأوراق المظللة ، وقد تنظر على ينبا الشجرة واز ها رها ، وقد تنظر إلى جاع الشجرة الا يحمل الاااء للاصون العالية ، والدانية، بيد أن هاا الأنظار ه تاير من وحدة الشجرة وا تمال صورتها ، ومما يعضد ذلك ما جاء في الروايا التي معنا " ففي رواية :" ما الإيمان " أو " أ برني عن الإيمان " ، وفي رواية (3 ) مسلم في الإيمان باف بيان الإيمـان والإسـ م والإحسـان 1 8 180 ، والبخـار فـي اهستسـقاء بـاف ه يـدر متى يجئ المطر إه ي 3 1039 220، وابن مر ويه في التفسير من حـديث أبـي هريـرة رفعـه " مـس مـن الايـ ه يعلمهـــن إه ي إن ي عنـــدا علـــم الســـاعة" وأنظـــر: الـــدر المن ـــور 6 531، والمســـتدرك علـــى الصـــحيحين 4 605 رقـــم 8683 ، وقال صحير الإسنا ولم يخرجاا ووافقه الاهبي (1 ) أنظر: صائص التصور الإس مي ومقوماته51 لسيد قط ط ار الشروق ط15 ط1423هـ-2002م
عدد الصفحات ١٣٣134 بدأ بالإس م ثم الإيمان ، وفي رواية جعل الإحسان متوسطا بين الإيمان والإس م ... الخ(1). جاء في رواية الإمام أحمد وغيرها من الروايا " أ برني " والخبر وظيفة من وظائر الإع م ، ف برني بمعنى أعلمني أو أنب ني ، والناظر ي حظ أن هناك شبه اتفاق بين العلماء على أن كلمني بر ونب هما كلمتان مترا فتان ، وقد فصل بعضهم فقالوا: كلمة " نب " مختصة بالخبر العظيم ، أو الخبر الا يتعر عن الناف أو الإ بار بالأمور الاائبة ... وسي تي تفصيله في موضعه إن شاء ي (2). ج- في الرواية ال ال ة حديث عن صيصة تنب ق من ربانية مصدر الإع م الإس مي هاا الخصيصة هي مولفقة الفطرة ، فالإع م الإس مي يتميز عن غيرا ب نه أصيل يوافق الفطرة الإنسانية ويتجاوف معها، ولاا نجد أن ي - سبحانه – ي مر نبيه ب ن يسد وجهه ، ويستمر على الدين الا شرعه ي له ، من الحنيفية ملة إبراهيم الا هداا ي بها ، وكملها لك ، وأن ما ذلك هزم فطرتك السليمة التي فطر لقه عليها ، فإنه – تعالى – فطر لقه على معرفته وتوحيدا وأنه ه إله غيرا قال تعالى فَ َقِمْ وَجْهَكَ لِلد ِينِ حَنِيفا فِطْرَةَ اللََِّّ ...الآية {30} من حديث عياض بن حِمَارٍ المُجاشعي ِ ؛ أن رسول ي قال ذا يوم في طبته أه إن ربي أمرني أن أعل ِمكم ما جهلتم ما علَّمني، يوما هاا ... وإني َلق ُ عبا حنفاء كُلَّهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن ينهم ... الحديث"(3). والمعنى أن ي لق عبا ا مسلمين مستقيمين منيبين لقبول الهداية ثم طرأ على بعضهم الأ يان الفاسدة كاليهو ية، أو النصرانية، أو المجوسية، وهاا كله بفعل الشياطين إجتالتهم استخفوا بهم فاهبوا بهم وأزالوهم عما كانوا عليه وجالوا معهم في الباطل .. (4) " وفي النهاية هاا الربانية هي أصل الإع م الإس مي ومصدرا ، وما ينباي أن يكون عليه. ثانياً : ربانية الغاية والوجهة : (2 ) أنظــر: الجانــ العــاطفي مــن الإســ م 20-22 للشــيخ محمــد الازالــي ط ار الــدعوة للطبــا والنشــر ط 4 ط 1419هـ- 1999م بتصرف (1 ) أنظر: أصول الإع م الإس مي وأسسه للشنقيطي 15-21 نق عن مد ل إلـى الإعـ م الإسـ مي201 مرجا سابق بتصرف يسير (2 ) مسلم في الجنة وصـفة نعيمهـا وأهلهـا بـاف الصـفا إلـي يعـرف بهـا 9 2865 214 نـوو ، والنسـائي فـي فضائل القرآن في سننه النبر عن قتا ة عن مطرف به وأحمد في المسند 4 162، وغيرهم والحديث صحير (3 ) أنظر: مختصر تفسير ابن ك ير للشيخ أحمد شا ر2 722، والنوو شرح مسلم9 216 بتصرف
عدد الصفحات ١٣٤135 إن الإس م يجعل غايته الأ يرة وهدفه البعيد، هو حسن الصلة با – تبارك وتعالى– والحصول على مرضاته ، فهاا هي غاية الإس م ، وبالتالي هي غاية الإع م الرباني، والإع مي أيضا ، وفي ضوء السنة يتضر ذلك فيما ي تي: 1- أ رج مسلم في صحيحه من حديث علي بن أبي طال عن رسول ي أنه كان إذا قام إلى الص ة قال : وجه وجهي للا فطر السموا والأرض حنيفاََ وما أنا من المشكرين " قل إن ص تي ونسكي ومحيا ومماتي لله رف العالمين ه شريك له وبالك أمر وأنا أول المسلمين" اللهم أن الملك ه إله إه أن ربي وأنا عبدك ، ظلم نفسي ، واعترف بانبي فاغفر ل ي ذنوبي جميعا إنه ه يافر الانوف إه أن ... الحديث " (1). 2- أ رج الطبراني في الأوسط من حَديث سهل بن سعدٍ قال: جَاءَ جبريل إلى النبي فقال يا محمدُ: عِشْ ما ش َ فإن كَ مي ٌ واعملْ ما ش ْ َ فإنك مجز به، وأج من ش َ فإنك مفارقهُ ، واعلم أن شرفَ المؤمن قيام الليل وعزا استاناؤا عن الناس " (2). 3- أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث عمر بن الخطاف وهو على المنبر قال: سَمْع ُ رسُولَ يِ يقول:" إنَّما الأَعمالُ بالني ا ... فمن كان هجرته إلى ي (1 ) مسلم في ص ة المسافرين وقصرها باف اسـ تحباف تطويـل القـراءة فـي صـ ة الليـل 1 771 536، وأبـو او في الص ة باف ما يستفتر به الصـ ة 1 760 200، وقـال: حـديث حسـن صـحير ، والنسـائي فـي اهفتتـاح بـاف نـوع آ ر من الاكر 200 896 467 وأحمـد فـي المسـند 1 803 102 ، وابـن زيمـة فـي صـحيحه 1 462-612 . وغيرهم (2 ) الطبراني في الأوسط 4 4278 306 بسند حسن ، ثم قـال ، لـم يـرو هـاا الحـديث عـن محمـد بـن عيينـة إه زافر بن سليمان ومحمد بن عيينة أ و سفيان ، والبيهقي في الشع 7 10540 348، وذكـرا مـن طريـق محمـد بـن حميد بسندا ، وأبو نعـيم فـي الحليـة 2 253 مـن طريـق محمـد بـن حميـد. وقـال: هـاا حـديث غريـ مـن حـديث محمـد بـن عيينة تفر به: زافر بن سليمان وعنه: محمد بن حميد ، والحق أنه لم ينفر به محمد بن حميد بل تابعه عبـد الصـمد بـن موسى القطان، ثنا زافر بن سليمان م له. أ رجه القضاعي فـي مسـند الشـهاف 746 مـن طريـق عبـد الصـمد ومحمـد بـن حميد معا وتابعه أيضا إسماعيل بن توبة عن زافر بسندا، وهو عنـد الحـا م 4 7921 360. رواا مـن طريـق عيسـى بن صبير، عن زافر بن سليمان بسندا لننه تر فـي اسـم الصـحابي، فمـرَّة جعلـه عـن ابـن عمـر ، ومـرَّة جعلـه عـن سـهل بن سعد فهاا متاباٌ ثان . وصححه الحا م ووافقه الاهبي . والحق أن زافرا توبا كما مـر. وقـد جـزم العراقـي فـي الـر علـى الصااني والمنار في ترغيبه بحسنه فهو حديث حسن. تنبيـه الهاجـد للحـويني 2 498. والهي مـي فـي المجمـا 2 252 وقال: رواا الطبراني في الأوسط وفيه زافر بن سليمان وثقه أحمد وابـن معـين وأبـو او وتنلـم فيـه ابـن عـد وابـن حبـان بمــا ه يضــر ، وحســنه المنــار فــي الترغيــ فــي النوافــل بــاف الترغيــ فــي المحافظــة علــى اثنتــي عشــرة ركعــة 1 929 243، والحا م 4 7921 360، وقال: صحير الإسنا ولم يخرجاا ووافقه الاهبي
عدد الصفحات ١٣٥136 ورسُولِه فهجرته إلى يِ ورسوله ، ومن كان هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يننحها فهجرته إلى ما هاجر إليه "(1). 4- أ رج البخار ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيدٍ الخدر أن نبي ي قال:" كان فيمن كان قبلنم رجل قتل تسعة وتسعين ن فسا فس ل عن أعلم أهل الأرض فدل على راه ف تاا ، فقال: إنَّهُ قتل تسعة وتسعين ، فهل له من توبة ؟ فقال: ه . فقتله ، فنمَّل به مِائة ، ثم س ل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم . فقال: إنه قتل مائة نَفْسٍ فهل له من توبة ؟فقال: نعم ، ومن يحول بينه وبين التو بة ؟ هنطلق إلى أرض كاا وكاا فإن بها أناسا يعبدون ي فاعبد ي معهم، وه ترجا إلى أرضك فإنها سوء فانطلق حتى إذا نصر الطريق أتاا المو ، فا تصم فيه م ئنة الرحمة وم ئنة العااف .فقال م ئنة الرحمة : جاء تائبا مقب إلى ي وقال م ئنة العااف: إنه ل م يعمل يرا قط .ف تاهم ملك في صورة آ مي : فجعلوا بينهم فقال : قيسوا ما بين الأرضيي ن ، فإلى أيهما كان أ نى فهو له فقاسوا فوجدوا أ نى إلى الأرض التي أرا فقبضته م ئنة الرحمة ". قال قتا ة: فقال الحسن: ذكر لنا ؛ أنه لما أتاا المو ن بصدرا ،وعند مسلم بلفظ: " فنان إلى القرية الصالحة أقرف منها بِشِبرٍ ، فجعل من أهلها (2)." وعند الطبراني في مسند الشاميين من حديث معاوية بن أبي سفيان " ... فقاسموا فوجدوا أقرف إلى ير التوابين ب نملة فافر له وأ له الجنة " (3)، وعند البيهقي في الشع :" ف وحى ي إلى هاا أن تقربي ، وأوحى إلى هاا أن تباعد " (4) وعند الهي مي في المجما : من حديث عبد ي بن عمرُ " بزيا ة ثمانيا وتسعين نفسا ... فقال قد أسرف وما أ ر ولنن ها هنا قريتان قرية يقال بها بصرة والأ ر يقال لها فرة ف ما بصرة فيعملون عمل الجنة ه ي ب منها غيرهم ، وأما كفرة فيعملون عمل أهل النار ه ي ب فيها غيرهم فانطلق إلى أهل بصرة فإن ثب فيها وعمل م ل أهلها (1 ) البخــار فــي بــدء نــزول الــوحي بــاف كيــف بــدء الــوحي إلــى رســول ي 1 1 15، وفــي الإيمــان بــاف قــول النبي الدين النصـيحة 1 54 30، وفـي العتـق بـاف الخطـ والنسـيان فـي العتاقـة 2 2392 894 وفـي مواضـا أ ر ، ومسلم في الإمارة باف قول النبي إنما الأعمال بالنيا3 1907 1515 وغيرهما (2 ) البخار في أحا يث الأنبياء ، باف7054 3470 193، ومسلم في التوبة باف قبـول توبـة القاتـل وإن ك ـر قتله 9 2766 95 نوو (3 ) وأبو القاسم الطبراني في مسند الشاميين 1 606 349. (4 ) البيهقي في شع الإيمان السابا والأربعون من شع الإيمان5 7066 397.
عدد الصفحات ١٣٦137 ف تشك في توبتك فانطلق يريدها حتى إذا كان بين القريتين أ ركه المو الحديث(1) " ما يستفاد من الروايات أ- ه ري أن الرواية الأولى تحمل في مضمونها تحمي لرسالة إع مية ربانية الااية والوجهة حيث أمر ي نبيه بتحميل تلك الرسالة الإع مية الواجبة الإب غ بقوله قل إن ص تي ونسكي ومحيا ومماتي لله رف العالمين ه شريك له وبالك أمر وأنا أول المسلمين " يوضر فيها ربانية الااية والوجهة ، يبدئها ب مر من ي بقوله " قل " وقل أ اة إع مية احتو عناصر الإع م ال ثة – القول ، والمقول ، والمخاط (2)، وفي الرواية يستخدم النبي ذلك الشعار با ءا بإنَّ المؤكدة في افتتاح الص ة " .. إن ص تي ، ونسكي " عبا تي قال ابن الأعرابي: والنَّسِيْنَةُ : هي القطعة الماابة المصفاة من كل لط ، وهي كل ما يقترف به إلى ي، وتسمى العبا ة بها لأن العبا ة مشبهة سبيكة الفضة في صفائها و لوها من الآثام، ويقال للمتعبد " ناسك " لأنه يخلص نفسه من الآثام وصاارها كالسبيكة المخلصة من الخبث، وقيل للابيحة " نسيكة " لالك لأنها أشرف العبا ا التي يتقرف بها إ لى ي(3). "ومحيا ومماتي" أ : حياتي ومماتي ثم يوضر الااية بقوله :" ي " وال م هنا هم الإضافة ولها معنيان الملك واه تصا ، وك هما مرا ٌ، ثم وصفه بالهيمنة ب نه "رف العالمين" فهو السيد والمدبر، والمربي، وهي رف العالمين، الإنس والجن، أو الم ئنة والإن س والجن ، وقيل : بنو آ م فقط ، وقيل هو : من الع مة لأن كل مخلوق ع مة على وجو صانعه ، وقيل من العلم فعلى هاا يختص بالعق ء(4). أن النبي بعد أن بين للمشركين أنه مخالر لهم في عبا تهم للأصنام وذبحهم لها أنه ه يصلي وه يابر إه لله كما قال سبحانه فَصَل ِ لِرَب ِكَ وَانْحَرْ {2} حقيقة أ ر " وأنا من المسلمين" قال قتا ة أ من هاا الأمة، وهو كما قال فإن جميا الأنبياء قبله كان عوتهم إلى الإس م وأصله عبا ة ي وحدا ه شريك له، وبعضد ذلك قوله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِه نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ هَ إِلَهَ إِهَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ {25 } فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَ َلْتُنُم (1 ) الهي مي في المجمـا بـاف مـا جـاء فـي وعـد ي تعـالى ووعيـدا وبـاف مافـرة ي للـانوف 10 211،وقـال: رواا الطبراني بإسنا ين أحدهما صحير وهو الا معنا ثم قال ورجال أحدهما رجـال الصـحير غيـر أبـي عبـد رف وهـو ثقـة ، والحديث صحير. (2 ) أنظر: مد ل لمع م الإس مي محمد محمو متولي11-12 بتصرف (3 ) النوو شرح مسلم3 771 316، وتفسير الباف هبن عا ل2 414،والمحيط في اللاة 2 31. (4 ) أنظر: النوو شرح مسلم3 771 316 بتصرف
عدد الصفحات ١٣٧138 م ِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِ َ إِهَّ عَلَى اللَّ ِ وَأُمِرْ ُ أَنْ أَ ُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ {نس72} إبراهيم ِمْ قَالَ أَسْلَمْ ُ لِرَف ِ الْعَالَمِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْل 131} وَيَعْقُوفُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّ َ اصْطَفَى لَنُمُ الد ِينَ فَ َ تَمُوتُنَّ إَهَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ { 131-132} رَف ِ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَ ْوِيلِ الأَحَا ِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَا ِ وَالأَرْضِ أَن َ وَلِي ِي فِي الدُّنُيَا وَالآ ِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِما وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ {101}الد ِينُ واحدٌ والااية واحدة وهي عبا ة ي وحدا ه شريك له (1). مما سبق يتبين لنا الوجهة والااية التي ينباي أن يكون عليها الإع م الإس مي، وهي أسلم هاا الإع م وفقا لتلك الربانية، يوضر ذلك قوله قُلْ أَغَيْرَ اللَّ ِ أَبْاِي رَب ا وَهُوَ رَفُّ كُل ِ شَ يْءٍ وَهَ تَنْسِ ُ كُلُّ نَفْسٍ إِهَّ عَلَيْهَا وَهَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُ ْرَ ثُمَّ إِلَى رَب ِنُم مَّرْجِعُنُمْ فَيُنَب ِ ُنُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {164} قط : كلمة تتقصى السموا والأرض وما فيهنَّ ومن فيهن ، وتشمل كل مخلوق مما يعلم الإنسان ومما يجهل وتجما كل حا ث وكل كائن في السر والعلن، ثم تظللها كلها بربوية ي الشاملة لنل كائن في هاا النون الهائل ، وتعبرها كلها لحا مية ي المطلقة عقيدة وعبا ة وشريعة (2). ف- وفي الرواية ال انية رواية سهل بن سعد الساعد و غيرا عند الطبراني في الأوسط والصاليسى وغيرهما جاء فيها : أن جبريل جاء إلى رسول ي فقال:" عش ما ش فإنك مي ، واعمل ما ش فإنك مجز به ... الحديث" ، وفي الرواية الأ ر روية البيهقي في الشع والطيالسي " واعمل ما ش فإنك م قيه " والشاهد في هاا الروايا أن الإع م الإس م من البداية إلى النهاية رباني فهو رباني المصدر ، ورباني الااية والوجهة ، أيضا هو إع م من جبريل – عليه الس م – إلى الإع مي الأول محمد لما ينباي أن يكون عليه طول حياته مهما طال العمر فالنهاية معروفة ، والعمل له نهاية سيقر على أثرا أ مام ربه ويس له ، ويلقى ربه أو يلقى عمله ويجاز به ، وله أن يح ما شاء فإنه مفارقه " وهاا العبارة ضبط لميقاع النفسي لمنسان بين الإفراط في الح أو النرا كما قال سبحانه لِنَيْ َ تَ ْسَوْا عَلَى مَا فَاتَنُمْ وَهَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَا ُمْ وَاللََُّّ هَ يُحِ ُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ {23} فلتعلق بح الا ه يزول وه يمو (3) . وفي سورة اهنشقاق يقول سبحانه يَا أَيُّهَا الإِْنسَانُ إِنَّكَ كَا ِحٌ إِلَى رَب ِكَ كَدْحا فَمُ َقِيهِ يا أيها الإنسان الا امتاز بخصائص الإنسان أه فا تر لنفسك ما يليق بهاا (1 ) أنظر: تفسير ابن ك ير المختصر للع مة أحمد شا ر1 745-746 بتصرف (2 ) أنظر: الظ ل للسيد قط3 1241. (1 ) أنظر: مختصر تفسير ابن ك ير المسمى بعمدة التفاسير3 581بتصرف ك ير
عدد الصفحات ١٣٨139 اهمتياز الا صك به ي ، ا تر لنفسك الراحة من الندح عندما تلقاا ، ولأن هاا اللمسة النامنة في هاا النداء فإنه يصل بها مصائر النا حين عندما يصلون إلى نهاية الطريق ويلقون ربهم بعد الندح والعناء وهاا الفنر هي التي ينباي أن ي نا بها الإع م رباني الااية ، وكاا الإع مي الإس مي. ج- وفي الرواية ال ال ة حديث عمر بن الخطاف أنه قال وهو يخط على المنبر أنه سما رسول ي يقول :" إنما الأعمال بالنيا .. الحديث " هاا الحديث أصل في تصحير مسار ربانية الإع م في ضوء السنة ، فهو عمدة ال دين ، وقد اتفق الأئمة الشافعي ، واحمد ، وابن مهد ، وابن المديني ، وغيرهم على أن هاا الحديث ثلث العلم ، ووجه البيهقي ذلك ب ن كس العبد يقا بقلبه ، ولسانه ، وجوارحه .. فالنية أحد أقسامها ال ثة .. غير أن الإمام أحمد ير أنه إحد القواعد ال ث التي يرجا إليها جميا الأحكام ، وقال الشافعي ، هاا الحديث يد ل في سبعين بابا من أبواف الفقه(1). وفي النهاية هاا الحدث يؤسسُ لعدة حقائق نحتاجها لإع منا الرباني الااية والوجهة منها : 1- الإ منا اللحظا الأولى لوضا لبنا هاا المشروع الإع مي الرباني الإس مي ، وه و ما توضر الرواية ، قول النبي " إنما الأعمال بالنيا " ، والأعمال ، والنيا من باف مقابلة الجما بالجما فيكون معناا : كل عمل بنيته ، وفي بعضها بالمفر ، " العمل بالنية " ، وذلك لأن محلها القل ، وهو متحد فناس إفرا ها ، بخ ف الأعمال .. فإنها متعلقة بالظو اهر وهي متعد ة ولأن النية ترجا إلى الإ وهو واحد للواحد الا ه شريك له . 2- وقد ذكر فقهاؤنا النرام الحكمة في ا تيار النبي هاا التعبير "الأعمال بالنيا ون "الأفعال بالإرا ا "، أن ذلك يرجا لعدة قائق ولطائر ه يتضمنها غيرها، فلفظ "عمل" تستخدمه العرف حينما تريد تعظيم الأمر وحينما تريد اهقتصار على ت ثير الفعل، تستعمل " فعل " ومن جهة أ ر أن " عمل في لاة القرآن – النريم - تستعمل ك يرا في فعل له شرف وظهور، وهاا ما ينباي أن يكون عليه الإع م الرباني الااية والوجهة، إع م شريف وظاهر ومحسوس، أما فعل فقد است عمله القرآن النريم في الأمور الحسية ما تر ذلك في قوله – تعالى – أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَا ٍ {6} تعالى أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِ َصْحَافِ الْفِيلِ {1. } أما ا تيار "النيا " ون "الإرا ا " فلما يعني لفظ النية من صوصية ه توجد في الإرا ة ... فالنية انبعاث القل موجها إلى الارض من قصد الفعل، أما الإرا ة فهي (2 ) أنظرالنوو شرح مسلم 7 62، والأشباا والنظائر للسيوطي 9 56، وفتر البار1 16.
عدد الصفحات ١٣٩140 ترجير أحد المقدورين على الآ ر، فلو قال بالإرا ة لنان ال واف يتحقق بمجر القصد نحو الفعل ، ما أنه ه يتحقق إه إذا كان لوجه ي وجاء أسلوف الحديث ف " إنما " الدالة على أنه ه عمل إه بالنية ، ما أن الأعمال يمكن أن تقا ون أن تصاحبها النية فاحتاج الن م إلى تقدير ، المسمى عند الأصوليين بدهلة اهقتضاء ، فاه الجمهور إلى تقدير صحة ، فيكون " إنما صحة الأعمال بالنيا "، وبعضهم إلى تقدير ثواف ، أو كمال ، غير أن الراجر الأول (1) . 3- ن تي إلى الجزئية الأ يرة من هاا الرواية ، وهي قول النبي " ... فمن كان هجرته إلى ي ورسوله "، والهجرة أصلها : الترك أو اهنتقال من مكان إلى مكان ، والمرا ترك الوطن ، والمعنى أن المطلوف من هاا الإع م الرباني الااية والوجهة أ ن ه يخاط نفسه ، وأن يكون محليا فحس بل هبد من الهجرة بمبا ئ الإس م ونقلها بصدق وإ إلى العالمية ، هاا منحى قد يتبا ر على الاهن من هاا الحديث ، وهناك منحى ثانٍ ، وهو تخليص الإع م من كل شوائ الاش والخداع والتزوير ، وتضليل المجتمعا المسلمة ، وإزالت ها عن تاريخها ، ومجدها حتى غدا الإع م اليوم في أغلبه يتخلى عن ربانية الااية ، وأصبر كالسوس ينخر في عظام الأمة ، ويعضد هاا الجزئية الأ يرة من الحديث " ومن كان هجرته لدنيا يصيبها أم امرأةٍ يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه " ويزيد الأمر ج ء ما ور في سب و رو هاا الحديث فيما أ رجه الطبراني في النبير ، من حديث ابن مسعو قال: " مَنْ هَاجَرَ يَبْتَاِي شَيْ ا فهو لَهُ " ، وقال " هَاجَرَ رَجُلٌ ليتزَوجَ امرأة يقال لها أم قيس ، وكان يسمى بهاجر أم قيس"(2). وفي النهاية فالمنه الرباني القرآني النبو يعال نزعاالنفس وأهوائها ومطالبها بمراغمة النفر والض ل واهنحراف قال تعالى وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّ ِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَما كَ ِيرا وَسَعَة {100} مطال ب ن يتخطى حواجز المكان إلى أفاق أرح وأوسا . (1 ) أنظــــر: المن ــــور فــــي القواعــــد للزركشــــي 1 284-313 ط وزارة الأوقــــاف النويتيــــة ، والموســــوعة المختصــــرة للأحا يث النبوية 1 167 ط وزارة الأوقاف مجما البحـوث الإسـ مية القـاهرة ط 1423هــ- 2003م ، وجريـدة اهعتصـام 20 العد ال اني شوال 1407هـ يونيو1987 السنة49. (1 ) الطبرانـــي فـــي النبيـــر 9 8540 103، والهي مـــي فـــي المجمـــا 2 101، وقـــال: رواا الطبرانـــي فـــي النبيـــر ورجاله رجال الصحير .وفتر البار 1 10،1 17،9 115،12 329، والبدر العيني فـي عمـدة القـارئ1 28، وفـي الحيـل 24 108، والمبـاركفور فــي التحفـة5 234، وفـي عــون المعبـو فـي الننــاح6 204، والحـديث صـحير ، ولنــن العلمــاء يعترضــون علــى أنــه ســب لــور هــاا الحــديث وقــالوا إن هــاا النــ م ه أصــل لــه والعبــرة بعمــوم اللفــظ ه بخصــو السب أنظر جاما العلوم والحكم هبن رج الحنبلي 1 14.
عدد الصفحات ١٤٠141 - في الرواية الرابعة أيضا إيضاح لما ينباي أن يكون عليه هاا الإع م الإس مي الرباني الااية والوجهة ب ن ينوء عن الخبث والمعاصي وأهل السوء وسيقدم أهل العلم الاين يملنون ناصية التخصص حتى يفتر بهم أفاق واسعة من العلم والمدنية ، فالرجل الا قتل تسعة وتسعين نفسا ،وسار بقلبه إلى ي حول ي نواميس النون "ف وحى ي إلى هاا أن تباعد " أ إلى القرية التي رج منها ، "وإلى هاا أن تقاربي" أ القرية التي قصدها . وفيه أيضا أن في بني آ م من يصلر للحكم بين الم ئنة إذا تنازعوا (1)، وفيه أيضا أن ي يقبل التوبة عن عبا ا ويافر الانوف جميعا ما لم يشرك به ، وفي النهاية فالإع م الإس مي غايته ووجهته ربانية وإن شابته بعض الشوائ في الطويل لإص ح البشرية وتقديم النموذج الإس مي الصحير ، وهاا كان الربانية الخصيصة الأولى من صائص الإع م الإس مي. المبحث الثاني الخاصية الثانية : شمولية الإعلام في ضوء السنة : أ- بداية يمكن تعريف الشمولية في اللغة : تقول : أشْمَلَ الأَمْرُ القومَ شَمْ ، وشُمُوه عمهم، وأمُر شَامِل، وجما ي شَمْلَهُ: أ ما تشت من شمله ، وفرق ي شمله ، أ ما اجتما من أمرا ، واشتمل ب وبه تلفر به(2) . ومنه حديث أنس :" من ان الآ رة همه جعل ي غناا في قلبه ، وجما له شمله ، ومن كان الدنيا همه ... وفرق ي عليه شمله .. الحديث "، والمرا بشمله في الجملة الأولى : أمورا المتفرقة ب ن جعل مجموع الخاطر ، وفرق عليه شمله أمورا المجتمعة فهو من الأضراء. ب- تعريف الشمولية في الاصطلاح : لقد تعد مشارف العلماء في وضا تصور لفهم مصطلر شمولية الإس م ولعل هاا نات عن الخ ف حول تفسير معنى شمولية الإس م والع قة بين العقل والنص في هاا القضية ، وما معنى هاا الشمولية ؟ وهل هي شمولية نص أم شمولية رؤية؟ ، وبناء ع ليه: هل الشمولية تعني أن جميا مناحي الحياة تقا ضمن النصو الدينية القرآنية ، والنبوية ؟ أم أنها تعني أن جميا أمورنا يج أن تنون ونحن نراق وجو ي – تعالى – معنا ومراقبته لنا ، فمن يقدم النص على العقل سيفسر الشمولية نص ، ولنن يعكر على ذلك أن النصو مهما ك ر فهي محدو ة ، و هلتها مهما اتسع إه أنها ه يمكن أن تستوع كل المتايرا المستحدثا ، فض عن كونها تشتمل جميا تفاصيل الحياة (2) أنظر: فتر البار7 3470 199، والنوو شرح مسلم9 97 رقم2766 بتصرف (1 ) أنظر: مختار الصحاح1 146، ولسان العرف11 364، والمعجم الوجيز 351.
عدد الصفحات ١٤١142 وه يتعارض هاا ما قوله – تعالى – مَّا فَرَّطْنَا فِي النِتَافِ مِن شَيْءٍ {38} ل شيء ه تعني العموم المطلق ، وإنما العموم المخصو بمقتضيا السياق الا ور فيه العبارة ، فقوله – تعالى- تُدَم ِرُ كُلَّ شَيْءٍ بِ َمْرِ رَب ِهَا {25} تدمر إه ما أمر ي بتدميرا يدلل على ذلك عجز الآية فَ َصْبَحُوا هَ يُرَ إِه مَسَا ِنُهُمْ .. الآية وقوله ب مر ربها ... الخ . لنننا يمكن أن نقر موقفا وسطا بين هاين الموقفين مفا ا : نعم نعلم أن النصو مهما ك ر فهي محدو ة ، و ههتها مهما اتسع إه أنها يمكن أن تستوع جميا تفاصيل الحياة و كل المتايرا المستحدثا ، لنن هاا المستحدثا وتلك المستجدا تحيا وتطور في ظل النصو والقواعد النلية ما مراقبتنا لله في كل أمورنا ، وأنه موجو معنا. هاا الموقف وسط ين ما يقول مَّا فَرَّطْنَا فِي النِتَافِ مِن شَيْءٍ {38} فيما أ رجه مسلم في صحيحه عن سلمان قيل : قد عَلْمكُم نبيكم كُلَّ شيء حتَّى الخِراءَة قال : فقال : أَجَلٌ لَقْد نَهانا أن نَسْتَقْبِل القبلةَ لِاَائطٍ أو بَوْلٍ ... الحديث " (1)، وبين من يقول نسير في ضوء العقل جاعلين رقابة ي أمامنا في كل أمورنا واستدلوا ب ن ي – سبحانه – ترك لنا الن ير لنُعمل فيه عقولنا ، واستدلوا : 1- بما أ رجه مسلم في صحيحه من حديث أنس أن النبي مر بقوم يلقحون فقال:" لو لم تفعلوا لصلر " قال: فخرج شيصا (2) فمر بهم، فقال :" ما لنخلنم " ، قالوا :قل كاا وكاا ، قال :" أنتم أعلم ب مر نيا م" وعندا أيضا من رواية موسى بن طلحة عن أبيه :" قال : مرر ما رسول ي بقوم على رؤوس النخل فقال:" ما يصنا هؤهء ؟ فقالوا: يلقحونه يجعلون الاكر في الأن ى فيلقر ، فقال رسول ي :" ما أظن ياني ذلك شي ا " قال: ف بروا بالك فتركوا ف بر رسول ي بالك فقل :" إنْ كان ينفعُهم ذلك فليصنعوا فإني إنما ظنن ُ ظنا ف تؤا اوني بالظن ، ولنن إذا حدثتنم عن ي شي ا فخاوا به فإني لن أ ْاِف على ي – عز وجل - ، وعندا من حديث رافا بن دي " ... لعلنم لو لم تَفْعَلوُا كان يرا فتركوا فنفض أو فنقص ، قال فاكروا ذلك له فقال : إنما أنا بشر إذا أمرتم بشيء من يننم اوا به ، وإذا أمرتنم بشيء من (1 ) مسلم في الطهـارة بـاف اهسـتطالة 1 57 223، وأبـو او فـي الطهـارة بـاف كراهيـة اسـتقبال القبلـة عنـد قضـاء الحاجة 1 2 رقم 7، والترما فـي الطهـارة بـاف اهسـتنجاء بالحجـارة 1 24 رقـم16 وقـال: الحـديث حسـن صـحير ، وابـن ماجــــة فــــي الطهــــارة بــــاف اهســــتنجاء بالحجــــارة والنهــــي عــــن الــــروث والدمــــة 1 15 رقــــم316، وأحمــــد فــــي المســــند 5 437 جميعا من طريق الأعمش به ، والحديث صحير (2 ) شيصــا : بكســر الشــين هــو فاســد التمــر الــر ء الــا لــم يــتم وييــبس قبــل تمــام نضــجه ولــم يعقــد نــوارا. مشــارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض 2 522.
عدد الصفحات ١٤٢143 رأ فإنما أنا بشر ... الحديث (1). وعند ابن ماجة :"إن كان شي ا من أمر نيا م فش ننم به، وإن كان من أمور يننم فإليَّ "(2). وعند الإمام أحمد من حديث عائشة– رضي ي عنها – أن النبي سما أصواتا فقال :" ما هاا الأَصْوَا ُ " قالوا: النَّخل يؤَب ِرُونَهُ يا رسول ي، فقال: " لو لَمْ يفعلوا لَصَلُرَ " فلم يُؤَب ِرُوا عام اٍ فصار شِيصا فاكروا ذلك للنبي ... الحديث وبقية الحديث لفظ ابن ماجة. محل الشاهد في هذين الحديثين : لقد طنطن العلمانيون والملحدون حول م ل هاا الأحا يث ووظفوها توظيفا ََ سي ا ، وكان منها حديث " أنتم أعلم ب مر نيا م " فلقد أرا بعضهم أن يحاف النظام السياسي كله من الإس م بهاا الحديث وحدا ، لأن أمر السياسة أصوه وفروعا من أمر نيانا فنحن أعلم به فالإس م عند هؤهء ين ب ولة وعقيدة ب شريعة . وأرا آ رون أن يحافوا النظام اهقتصا كله من الإس م ... الخ . كل ذلك ما أن الحديث واضر ه يعارض نصا ، وه يدل على عدم اهحتجاج بالسنة في كل ش ن ، وإنما كان ف قصة تلقير النخل أن قال لهم :" ما أظن ذلك ياني شي ا " فهو لم ي مر ، ولم ينه ، ولم يخبر عن ي ، ولم يسن في ذلك سنة حتى يتوسا في هاا المضي إلى ما يهدم به أصل التشريا (3).وعلى إثر ذلك ي تي السؤال فما معنى :" أنتم أعلم ب مر نيا م " ؟ وت تي الإجابة ب ن معناا واضر ، وهو أن الدين ه يتد ل في أمور البشر التي تدفا إليها غرائزهم وحاجاتهم الدنيوية ، وإه حيث يكون فيها إفراط أو تفريط أو انحراف ، ما أنه يتد ل ليربط حركا الإنسان كلها – حتى الاريزية والعا ية منها – ب هداف ربانية عليا ، وقيم أ قية م لى ، ثم ليرسم آ ابا إنسانية راقية في أ اء هاا الأعمال ، تميزا عن الحيوان الأعجم ، ... الخ (4). * وفي هاا الرواية يقول القاضي عياض : فم ل هاا وأشباهه من أمور الدنيا التي ه مد ل فيها بعلم يانة وه اعتقا ها وه تعليمها، يجوز عليه إذ ليس في هاا كله نقيصة وه محطة، وإنما هي أمور اعتيا ية يعرفها من جربها ، وجعلها عمه، وشال نفسه بها ، والنبي مشحون القل بمعرفة الربوبية. لأن الجوانر بعلوم الشريعة ، مقيد البال بمصالر الأمة الدينية والدنيوية ولنن هاا إنما يكون (3 ) مســلم فــي الفضــائل بــاف وجــوف امت ــال مــا قالــه شــرعا ون مــا ذكــرا مــن معــايش الــدنيا علــى ســبيل الــرأ 8 2361 127، وابـن ماجــة فــي الرهـون بــاف تلقــير النخـل 2 2470 380، وأحمــد فــي المســند 6 24399 ،1398 123، والبيهقي في السنن 6 154. (4 ) ابن ماجة في الموضا السابق. صحير فإسنا ابن ماجة صحير والحـديث عنـد مسـلم – رحمـه ي - ، وصـحر إسنا ابن ماجة الألباني وغيرا. (1 ) أنظر: تعليق الشيخ أحمد شا ر على الحديث رقم 1395 في تحقيقه للمسند ط ار المعارف (2 ) أنظر: السنة مصدر للمعرفة والحضارة 12-15 مرجا سابق بتصرف
عدد الصفحات ١٤٣144 ف يبعض الأمور ، ويجوز في النا ر فيما سبيله الترقيق في حراسة الدنيا واست مارها، ه في الن ير المؤذن بالبله والافلة، وكالك الأمر بالنسبة لأحكام البشر الجارية على يديه وقضاياهم، ومعرفة المحق من المبطل، وعلم المصلر من المفسد ، فهاا أمور اجتها ية يجتهد فيها برأيه فقد قال النبي :" إنَّنُم تختصمونَ إلىَّ ولعلَّ بَعْضكُم أنْ يَنُون ألحنَ بحجتهِ من بعضٍ ف َقْضِي لَهُ على نَحْوِ ما أسماْ مِنْهُ، فمن قَطَعْ ُ لَهُ من حَ قَِِ أ يهِ شي ا ف ي ْ اْاُ فإنما أقطاُ لَهُ بهِ قطعة من النَّارِ" (1). قال القاضي عياض وتجر أحكامه على الظاهر وموج غلبان الظن بشها ة الشاهد، ويمين الحالر ما مقتضى حكمة ي في ذلك فاقتض حكمته – تعالى – أن ه يكون معصوما في هاا الجان ، وذلك حتى تقتضي به الأمة من بعدا في النظر في القضايا والأحكام على ما كان يقضى به بين الناس، لأنه قد استو في ذلك هو وغيرا من الناس وكاا الأمور بالنسبة لما يقا عليه من الأسقام والأمراض فهو بشرٌ من البشر يقا عليه م ل ما يقا على غيرا من البشر (2). وهاا هو الحق الا ل عليه النصو ال ابتة من النتاف والسنة. وهاا هو القول الوسط بين أهل الإفراط وأهل التفريط في هاا المس لة. * أضر إلى ذلك أن قصة الحديث الا معنا تتعلق بالمسائل العلمية الفنية التطبيقية التي تتناولها يرة الناس في الأرض، منقطعة عن كل عقيدة أو تنظيم سياسي، أو ا جتماعي أو اقتصا ، وهي في الوق ذاته تصلر للتطبيق ما كل عقيدة ، وكل تنظيم، لأنها ليس جزءا من أ عقيدة أو أ تنظيم بل إنها حقائق علمية مجر ة عن وجو الإنسان ذاته بكل عقائدا وكل تنظيماته كحقيقة اتحا الأ سجين ما الأيدروجين لتنوين الماء. هي حقائق ليس ناش ة عن وجو الإنسان ، وإنما هي سابقة له (3). * ويقول الطحاو في مشكل الآثار4 1493 277 : أنه قد يحتمل أن يكون الا كان عند رسول ي من ذلك أن الإناث في غير بني آ م ه ت ا من الاكران شي ا ، وهو الا يال على القلوف، ولم يكن ذلك منه إ بارا عن وحي، ولميكن الرسول ممن كان يعاني ذلك، وه من بلد يعانيه أهله فقد تربى في بلد غير ذ زرع في مكة المكرمة ... الخ والحق أن ذلك من رسول ي ليس على إط قه فإن من أمور الدنيا ما فِعْلُه أو تركه ضار قطعا بشخص الفاعل أو الناس، فيتعلق به تشريا التحريم، وما كان مظنة النفا والضرر فيتعلق به تشريا الندف والنراهة، وكل ما يفعل بنية القربة ورجاء ال واف من ي تعالى، فهو عبا ة إذا كان مشروعا ، وبدعة إذا لم يكن مشروعا ، وكل ما رت على فعله ثواف أو عقاف فهو يتعلق به التشريا، ومن ثم ففعل الرسول مباح وقوله لهم هنا أيضا ه حظر فيه على الناس، حيث ه وجوف وه ندف، وإنما هو (1 ) البخار في الشها ا باف من أحكام البينة بعد اليمـين2 2534 952، وفـي الحيـل بـاف إذا غصـ جاريـة 6 6566 2555، وفي الأحكام باف موعظـة الإمـام لل خصـوم 6 6748 2622، ومسـلم فـي الأقضـية بـاف الحكـم بالظاهر 3 1713 1327، وغيرهما (2 ) الشفا للقاضي عياض20 872 بتصرف يسير (3 ) موسوعة الدفاع عن رسول ي على بن نايف الشحو11 196.
عدد الصفحات ١٤٤145 من باف المباح. ونخلص إلى أن النبي في أمور الدين بين ما كان وما هو كائن إلى قيام الساعة وبعد قيان الساعة من جنة ونار ... إلخ وكاا أيضا في أمور الدنيا فقد بين لهم المحظور، والمباح والمعفو عنه ، وما كان م ن ا تصا أمور الدنيا من زراعة وصناعة، وإعمار فهم أعلم به وبطرقه، ومن هنا يتبين لنا أن الإس م شامل لأمور الدين والدنيا معا وكاا الإع م الإس مي لأنه يستمد غاية قيامه من الشرع الحنيف. بعد هاا العرض الموجز ل تجاها ال ث يمكن أن نستخلص تعريفا اصط حيا لقضية الشمولية شمولية الإس م 1- أن شمولية الإس م تتجلى في ر كل شيء في هاا النون لله وشمول إرا ته وتدبيرا وهيمنته وسلطانه لنل شيء، قال تعالى: الَّاِ أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ َلْقَهُ ثُمَّ هَدَ { طه50. } الشرح أيضا نجد أنه منا أنزل ي – سبحانه – وحيه على نبيه كان من أبرز سما هاا الرسالة الخاتمة أنها جاء تحمل منهاجا يشمل كافة جوان الحياة وينظم سائر ش ون الإنسان في ع قته بربه وبالنون وبالإنسان ، وأنها رسالة إص حية في جان من جوان الحياة ون سائر الجوان ، ولننها رسالة شاملة تجي عن كافة الأس لة وترسم منها ما يعال أمور الحياة كافة قُلْ إِنَّ صَ َتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَا َ وَمَمَاتِي للهِ ِ رَف ِ الْعَالَمِينَ {162} وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْنِتَافَ تِبْيَانا ل ِنُل ِ شَيْ ءٍ وَهُد ِلْمُسْلِمِينَ وَرَحْمَة وَبُشْرَ ل {89 }(1). 2- إنه شمول يستوع الحياة كلها ، ويستوع الزمن كله ، ويستوع كيان الإنسان كله ، فهو شامل لنل نواحي الحياة ما ية ، وروحية ، وفر ية ، واجتماعية حتى إن أطول آية في كتاف ي أنزل في شان من ش ون الدنيا هو كتابة الديون قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّاِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَا ْتُبُواُ {282 }(2). 3- يقول العقا : إن الإس م هو العقيدة الم لى لمنسان منفر ا أو مجتمعا ، وعام لروحه أو عام لجسدا ، وناظرا إلى نياا ، أو ناظرا إلى آ رته وسالما أو محاربا ، ومعطيا حق نفسه ، أو معطيا حق حا مه وحكومته ف يكون مسلما ، وهو يطل الآ رة ون الدنيا، وه يكون مسلما وهو يطل الدنيا ون الآ رة ، وه يكون مسلما لأنه روح تننر الجسد، أو أنه جسد يننر الروح ، أو لأنه يصح إس مه في حالة ، ويدعه في حالة أ ر ... ولننما هو المسلم بعقيدته كلها مجتمعة لديه ، وفي جميا حاهته ، سواء تفر وحدا أو جمعته بالناس أواصر اهجتماع . (1 ) أنظر: نش ة الفنـرة الشـمولية فـي الفنـر الإسـ مي ل - محمـد سـيد حسـين موقـا إسـ م أون هيـن صـفحة قضـايا معاصرة بتاريخ 21 10 2002. (2 ) أنظر: شمول الإس م يوسر القرضاو43 ط مكتبة وهبة ط 2 ط1415هـ- 1995م
عدد الصفحات ١٤٥146 يمكن لنا بعد هاا الت سيس لفنرة شمولية الإس م أن نعرف شمولية الإع م في ضوء السنة ، أو في الإس م ، فشمولية الإع م من شمولية الإس م فهو إع م شامل يتناول جميا مناحي الحياة . المهم أن يستصح الإع م هداية ي في أ طريق يسلنه ، وفي أ نشاط يقوم به : ما يا كان أو روحيا ، فر يا أو اجتماعيا ، فنريا أو عمليا ، ينيا أو سياسيا ، اقتصا يا أو أ قيا (1) . الرؤية الشمولية للإعلام في ضوء السنة عند علماء الإعلام يقول الدكتور منصور السحلي : إذا كان الإس م هو ين كل الإنسانية فإن الإع م به ميدانه كل العالم . والشمولية في النظرة الإس مية لمع م ه تعني فقط هاا اهمتدا في المكان ليستوع الدني ا كلها ، وهاا اهمتدا في الزمان ليحتو البشرية وفي كل أجيالها ، بل هو أيضا منه شمولي تتعد زوايا الرؤية فيه لتشمل : الإنسان في حياته العقلية ، وحياته الوجدانية، وحياته الجسدية . ومن هنا كان النظرة الصحيحة لمع م الإس مي ه تحصرهم في المعلومة الدينية التي تقدم من وسائل الإع م المقروءة ، والمسموعة والمرئية ، تلك النظرة ضيقة تعزل الدين عن الحياة ، بل إن الإع م الإس مي منه متنامل منبسط على كل ما ة إع مية وتوجهها الأجهزة الإع مية كرسائل إلى الناس كافة . وفي نظام شمولية الإع م الإس مي يمكن القول إن بث عد معين من البرام الدينية في وق أو أوقا محد ة ليس هو المرا للنظرية الإع مية الإس مية ون النظر إلى الخريطة العامة لبرام الوسيلة الإع مية ، وذلك أن فنرة طيبة يتناولها برنام يني في ساعا قد تهدمها عبارة واحدة أو لقطة سريعة في برنام آ ر مستور من الخارج ، فالنظرة الشمولية نابعة عن النظرية الإس مية لمع م بالمفهوم العلمي والعصر لمع م الإس مي – وه يكون ذلك بحشد وسائل الإع م بالبرام الدينية بل يكون أوه بالتخطيط الإع مي الواعي والمدروس طبقا للأصول الإع مية الإس مية (2) . وبالك ننون قد انتهينا من الخصوصية ال انية من صائص الإع م في ضوء السنة . المبحث الثالث الخاصية الثالثة ثبات الإعلام في ضوء السنة بثبات مصدره . بداية يمكن لنا تعريف ال با من حيث اللاة واهصط ح والشرع : أولاً : - الثبات في اللغة : هو ضد الزوال ، وقد ثب فهو ثاب ، وله عدة معان منها: التقوية : قال- تعالى - يُ َب ِ ُ اللَّ ُ الَّاِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ ال َّابِ ِ {27}(3)، ويقال ثبته أ : قويته، قال– تعالى- فَ َب ِتُواْ الَّاِينَ آمَنُواْ {12}ال– تعالى - لِيُ ْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ (1 ) أنظـــر: مـــد ل لمعرفـــة الإســـ م مقوماتـــه و صائصـــه156 ط مكتبـــة وهبـــة ط 3 ط1422هــــ-2001م بتصرف. (3 ) أنظر: الوسطية في الإع م منصور مصطفى السحلي 232-231 بتصرف (1 ) أنظر: بصائر ذو التميز2 347.
عدد الصفحات ١٤٦147 {30}(1)، ورجل ثب أ ثاب ، ويقال ثب ثبتا ، وثبوتا استقر ، ويقال : ثب بالمكان أقام(2)، وفي المعنى يقول النبي فيما أ رجه الترما من حديث شدا بن أو س " اللهم إني أس لك ال با في الأمر ... الحديث " (3). ثانياً - الثبات في التناو ل الشرعي له عموم وخصوص : فمن جهة العموم يطلق ليقصد به كليا الشريعة ال ابتة ككل متنامل إلى قيام الساعة. أما من جهة الخصو فهو يعني أن التطبيقا الشرعية ثابتة من وجهة، ومتاير ة من وجهة. ثالثاًًً : - التعريف الاصطلاحي: ال با : هو مقوم من مقوما الشريعة الإس مية وص حها لنل زمان ومكان، وأنها تقوم على أصول ثابتة ه تت ثر بتاير الزمان والمكان ، وه تصل إليها أيد المجتهدين من الفقهاء أو تاير أحد من العلماء ، وه حكم حا م وه قضاء ق اض لأنها كليا الدين وقواعدا الأساسية ، فهي محفوظة بكتاف ي وسنة رسوله قال فيما أ رجه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد ي في حديث طويل في حجة الو اع قال فيه :" .... وقد ترك فيكم ما لن تضلوا بعدا إن اعتصمتم به كتاف ي ... الحديث" ، وعند البي هقي في السنن النبر من حديث ابن عباس:" يا أيها النَّاس إن ِي قَدْ ترك ُ فيكُم ما إِنْ اعتَصمْتُم بِهِ فلنْ تَضلوا أبدا كتاف ي، وسنة نبيه " وعندا أيضا : من حديث أبي هريرة: إني قد لف فيكم ما لن تضلوا بعدهما ما أ اتم بها أو عملتم بهما كتاف ي وسنتي، و لن يفترقا حتى ير َا علىَّ الحَوْضَ "، وعند الحا م من حديث أبي هريرة " إني قد ترك فيكم شي ين لن تصلوا بعدهما (2 ) ولسان العرف2 20، ومختار الصحاح1 35، والنهاية في غري الحديث 1 206. (3 ) أنظر: المعجم الوجيز81 بتصرف (4 ) الترمـا فـي الـدعوا بـاف 23 5 3407 303، وقـال: هـاا الحــديث إنمـا نعرفـه مـن هـاا الوجـه ، والحــديث من رواية الترما إسنا ا ضعيف فيه عن رجل من بنـي حنظلـة وهـو مجهـول ، والنسـائي فـي السـهو بـاف نـوع آ ـر مـن الدعاء 2 1303 149، وفي سـننه النبـر فـي صـفة الصـ ة1 1227 387، وابـن حبـان فـي صـحيحه الظم ن8 416 58، وأحمد فـي المسـند 4 123، وغيـرهم . والحـديث إسـنا ا ضـعيف وهـو عنـد ابـن حبـان إسـنا ا منقطا بين أبي الع ء وشدا .
عدد الصفحات ١٤٧148 تافَ يِ وسُنَّتِي ولن يَفْتَرِقَا حتَّى ير َا عَلىَّ الحَوْضَ (1). وعند الترما :" كِتَاف يِ وعِبْرتيِ أَهْلَ بيتي"(2). وعليه فإن العلوم تسبر في فلك الإس م، وتفرع الأحكام في نظام الإس م، ومن هنا فإن ور العلماء أن يستنبطوا ويجتهدوا ويقيسوا الأمور بعضها على بعض ما ام الأصل ثابتا ، وما ام المبا ئ موجو ة (3). وفي المحصلة فإن الإع م في منظور يعتبر الحارث الأمين لهاا المبا ئ والأحكام فهو مالل ومسخر لأن يحمل هاا الدعوة ويقدمها نقية ه تشويه فيها وه تايير عبر الوسائل الإع مية المختلفة، ويحافظ على مكانتها وهيبتها بين المستقبلين ب سلوف علمي توثيقي ، لتلقى القبول والمكانة ال ئقة بها (4). طبيعة الشريعة الإسلامية ودورانها بين الثابت والمتغير (1 ) مســلم فــي الحــ بــاف حجــة النبــي 2 1218 894، وأبــو او فــي المناســك بــاف صــفة حجــة النبــي 2 1905 185 ، والترمـا فــي المناقــ بــاف مناقــ أهــل البيـ 5 3786 662، وابــن ماجــة فــي المناســك بــاف حجــة رســول ي 2 3074 1025، والنســائي فــي النبــر فــي المناقــ بــاف فضــائل علــي 5 8148 45، والبيهقـــي فـــي النبـــر فـــي آ اف القاضـــي بـــاف مـــا يقضـــي بـــه القاضـــي 10 30124 114 ، والحـــا م فـــي 1 319 172، وسك عنه ووافقه الاهبي ، والحديث صحير لوجو ا عنـد مسـلم رحمـه ي ، وقـ ال فيـه الترمـا هـاا حديث حسن غري نعرفه من هاا الوجه . (2 ) حديث "ترك فيكم مـا إن اعتصـمتم بـه فلـن تضـل ِوا أبـدا : كتـاف ي وسـنة نبيـه" فقـد رواا الحـا م فـي المسـتدرك 1 93 عن ابن عباس: أنَّ رسول ي ط في حجَّة الو اع، فقال:" قَدْ ي س الشَّيطَان ب نْ يُعبـدَ ب رضـكم ولننَّـهُ رضـى ِـك ممَّـا تُحـاقرون مـن أعمـالِنمُ فاحـاروا أيُّهـا النَّـاس: إنـي قـد تركـ فـيكم مـا إن اعتصـمتم بـه فلـن ب ن يُطاع فيما سو ذَلتضل ِوا أبـدا : كتـاف ي وسـنَّة نبي ِـه" ثـم قـال الحـا م: قـد احـت البخـار ب حا يـث عكرمـة، واحـت مسـلم بـ بي أويـس وسـائر رواته مت فق عليه، وهاا الحديث لخطبة النبي متفق علي إ راجه في الصحير " يـا أيهـا النـاس إنـي قـد تركـ فـيكم مـا لـن تضلوا بعدا إن اعتصمتم به : كتافَ يِ وأنتم مسؤلون عنـي فمـا أنـتم قـائلون؟" وذِكـرُ اهعتصـام بالسـنة فـي هـاا الخطبـة غري ويحتاج إليه، وقد وجد له شاهدا من حـديث أبـي هريـرة ثـم سـاق سـندا عنـه، قـال : قـال رسـول ي :" إِن ِـي قـد ترك ُ فيكُم شي ين لن تضل ِوا بعدهما كتاف ي وسنَّتي .. الحديث" ووافقه الاهبي، وأصل الحديث فـي الصـحير الـا أشـار إليه الحا م هو ما جاء في صفة حجَّة النبي في حديث جـابر الطويـل. وقـد ذكرتـه فـي الهـامش السـابق فهـو صـحير، صـــحر الألبـــاني إســـنا ا فـــي الجـــاما الصـــاير وزيا تـــه رقـــم 2937 ] 2 251، وقد صحر الألبـاني إسـنا الحـا م وإسـنا الـدارقطني. والحـديث متنـه صـحير. وإنمـا اقتصـر مسـلم فـي صـحيحه على ذكر القرآن فقط أنه ه فهم للقرآن إلى من ل السنة والسنة محفوظة بحفـظ القـرآن النـريم ، وي سـبحانه هـو مـن قال: من يطا الرسول فقد أطاع ي {80} لنونــه أعظــم وأهــم، ولأن فيــه تبيــان كــل شــيء إمــا بطريــق الــنص ، وإمــا بطريــق اهســتنباط، فــإ ذا اتبــا النــاس كــل مــا فــي النتاف، عملوا بكل ما أمرهم النبي به ، قال سبحانه وما أتا م الرسول فخاوا وما نها م عنـه فـانتهوا {7 } فتر البار5 2740 425 حديث عبد ي بن أبي أوفى (1 ) أنظر: صائص التصور الإس مي87. (2 ) أنظر: صائص الإع م الإس مي 60 بتصرف
عدد الصفحات ١٤٨