ظظ الإنصاف في حقيقة الاوليا لكن قد يُعتذر للمؤلف رحمه الله في غلطه في هذا الباب بأمرين : الأول : ما شهده من غلو فظيع ف أمر الكرامة والأولياء : بلغ حدّ الشرك والإلحاد والزندقة » والعياذ بالله » قتصدى رحمه اللّه لتقض هذا الباطل ونسفه وبيان فساده » وهو - بلا ريبي - محمود فيما رده من الباطل وقاله من الحق » إلا أنه تجاوز في رده : بحيث ححد بعض الحق وقال ببعض الباطل » فيكون بذلك قد رد بدعة ببدعة ورد باطلاً بباطل » ومثل هؤلاء كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : «إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولاً يفارقون به جماعة المسلمين » يوالون عليه ويعادون » كان من نوع الخطأء واللّه سبحانه وتعالى يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك »20 . فهو نوع من المخطأ وقع فيه - رحمه اللّه - ولم يكن تعصبا لمذهب باطل » أو انتصاراً وخمية لعقيدة فاسدة يوالي عليها ويعادي . الثاني : نشأته في جتمع على مذهب الزيدية » ومعلوم أن الزيدية في المعتقد على طريقة المعتزلة » وإن كان المؤلف رحمه اللّه « ِ مجهاده الصادق في نحري الحق وإصابته قد وفق في التحرر من هذه . )55/9( الفتاوى 0١
عدد الصفحات ٣٤الإنصاف في حقيقة الاوليا. روح العقيدة الفاسدة والفكاك من هذا المذهب الباطل » يقول رحمه الله في كتابه « الأنفاس الرحمانية » : رر... وإنما قدمت هذا لفلا يظن الناظر أني أذهب إلى قول فريق من الفريقين المعتزلة والأشعرية » فإِنّ الكل قد ابتدعوا في هذا الفنّ الذي خاضوا فيه »20 . فهو مخالف للمعتزلة والأشعرية ولا يقول بقوهما » بل يرى أن كلاً منهما قد ابتدع في الدين في هذا الفنّ الذي خاضوا فيه , لكنه مع ذلك لم يسلم من بعض شبههم » ولم ينك من بعض باطلهم في أمور قليلة معدودة » منها قول المعتزلة في هذا الباب . وقد كان رحمه الله صاحب جهاد صادق ومنافحة عظيمة عن العقيدة الصحيحة عقيدة أهل السنة والجماعة , ولا سيما في كتابه رر تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد » وغيره من كتبه النافعة الى احتهد فيها في نشر السنة وذمٌ البدع والخرافات » ولا يخفى هذا الأمر على المطلع على كتبه رحمه الله . وقد أبلى في ذلك بلاء عظيما في مجتمع كان يعج بالاعتزال والتصوف ». وكان يظن رحمه الله أنه وحيد عصره في هذه الدعوة حتى بلغته جهود الإمام المجدد شيخ الإسلام محمدين عبد الوهاب » فسُرٌ بها سروراً عظيماً » وكتب قصيدته المشهورة 0 الأنفاس ال رحمانية (ق 17؟/أ) نقلاً عن مقدمة تحقيق كتاب إيقاظ الفكرة )80/١( .
عدد الصفحات ٣٥_- الإنصاف في حقيقة الاوليا. 1972 46 في مدح الشيخ ودعوته » وأمّا رجوعه عن مدح الشيخ فهذا ثبوته الى 530 5 3 5 لاك عا لأس امد اود اس محل نظر كما تقدم » ثم هو إن صح فهو ناشئ عن وشاية مغرضة ودعاية كاذبة نمت إليه » ورحم الله من قال : «ريفسد النمّام في ساعة ما لا يفسده الساحر فْ سنة » . وعلى كل فمثل هذا العالم الجليل إذا وقع في بعض الأخطاء لا ينبغي أن تهدر جهوده وينتقص قدره , بل تحفظ الجهود ويعرف القدر » والباطل مردود , أمّا من أسِّس مذهبه على الباطل » وبناه على الأهواء فشأنه آخر . ونسأل الله أن يتولآنا والمولف وجميع المسلمين بعفوه وصفحه و رحمته . خامساً : التعريف بالنسخة الخطية المعتمدة : وقفت على نسحة خطية واحدة لهذا الكتاب » مصورة ف قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (9//7017)عن مكتبة الجامع الكبير بصنعاء » وهي فيه ضمن مجموع برقم (/5) يشمل رسائل عديدة» منها : - سؤال عن الاستعاذة من الهدم والغرق والحرق مع ثبوت أن منها ما هو شهادة وأنها مطلوبة . - بحث في ما النكتة في تنوع عبارات الخضر ف قوله
عدد الصفحات ٣٦الإنصاف في حقيقة الاولياء دع « فرَدت أَنَأَعِيهَا 4 «فآردن » , «فَرَادَربكَ » . - مسألة هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة . - المسائل المهمة فيما تعم به البلوى . - إرشاد النقاد إلى تيسير الاحتهاد . - الإشاعة في بيان من نهي عن فراقه من الجماعة . - غاية البيان لخنصائص رمضان . - شفاء الصدور بنكتة تقديم الرحيم على الغفور . وغيرها من الرسائل . ويقع كتاب «الإنصاف ... » ضمن هذا المجموع في اثنتين وعشرين صفحة (1131-551) » ف كل صفحة سبعة وعشرون سطرا تقريباً » وهو بخط النسخ المعتاد » وقد ذكر في آخر المجموع أن ناسخه هو محمد بن عبد الكريم بن حسين » وقد تم نسخ كتاب «الإنصاف ... » كما ذكر في آخره في يوم الأربعاء من شهر ربيع الأول عام 799١ه . سادساً : عملي في الكتاب : لقد كان عملي ف الكتاب على النحو التالي : ١ - نسخ المخطوط » ومقابلة المنسوخ على أصله غير مرَّة بغية إخراج النص المحقق كما أراده مؤلفه .
عدد الصفحات ٣٧الإنصاف في حقيقة الاوليا. صرروكك ؟ - عزو الآيات الكريعة إلى أماكنها » وتخريج الأحاديث والآثار مع نقل كلام أهل العلم عليها صحة وضعفاً ما أمكن ذلك. © - التعريف بالأعلام غير المشهورين تعريفاً موجزا . - التعليق على ما يحتاج إلى تعليق . ه - توثيق النقول الي يوردها المؤلف بالإحالة إلى مصادرها . 5 - الإشارة إلى نهاية الصفحات في المحطوطة . ١ - تقديم دراستين موجزتين » الأولى عن المؤلف » والثانية عن الكتاب المحقق . - وضع بعض الفهارس العلمية [ للآيات» والأحاديث , والأعلام » والموضوعات ] وذلك لتيسير الإفادة من الكتاب. سابعا : نماذج من النسخة الخطية :
عدد الصفحات ٣٨2 يسو 0 3 00 0 1 3 ارعالة 5 سر قر : 55 0 ا ع وق الست 0 الخو لوا ”ا رن 0 4 لله 0 : 1 0 2 ل ترون 1ج - 17 ا ظٌ نعلي ص ا قر 003 : صورة الصفحة الأولى من الدسخة الخطية
عدد الصفحات ٣٩د مس افر مي كويد راجا إصظر ابن : 0 0 8 5 2 ما تناف ويا 5 ان 1 لمحن امل ظ 00 0 21 0 سي نأا نياكم 110011 عت اكليم ولول م 0 ع د : صورة الصفحة الأخيرة من الدسخة الخطية
عدد الصفحات ٤٠الإنصاف في حقيقة الأوليا. ٌ م تم 1 الحمد ل الجبار الذي لايموت ء الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولد «إن كل مَننى اموت وَالأَرْض إِلأءاتى اليحَمّن عبٍدا)004, فليس للعبد تصرف مع مولاه » ولا له تقدمٌ بين يديه , ولا شفاعة؛ ولا غيرها إلا بإذنه ورضاه؛ والصلاة والسلام على من تركنا على الواضحة البيضاء ليلها كنهارها » وأشرقت همس نبوته فامتلأت الأرض بأنوارها . أخحرج ابن ماجه عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال : « خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نتذاكر الفقر ونتخوفه » فقال: آلفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لنُصبنٌ عليكم الدنيا صبَا حتى قال : لقد تركتكم على البيضاء ليلها ونهارها سواء » 2 » وعلى آله الذين بهديه يهدونء وبه يقتدون. 417" سورة مريم » الآية )١( (9) سنن ابن ماحه )4/١( قال حدثنا هشام بن عامر الدمشبقي حدثنا محمد بن عيسى بن سميع حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس عن الوليد بن عبد الرحمن الجريش عن حبير بن نفير عن أبي الدرداء فذكره . ورواه ابن أبي عاصم في السنة )17/١( عن هشام بن عمار به . قال الألباني حفظه الله في تخريجه : « حديث صحيح ؛ رجاله ثقات على ضعف نل إبراهيم بن سليمان الأفطس وهشام بن عمار » لكنه ينحبر بالحديث الذي بعده » . أي مارواه ابن أبي عاصم وغيره عن العرباض بن سارية قال : قال رسول اللّه :القد تركتكم على مثل البيضاء » ليلها كنهارها لا يزيغ بعدي عنها إلا هالك » .
عدد الصفحات ٤٣_-__- الإنصاف في حقيقة الأوليا. سر 1090 4001 الابتداع لما أعلمه الله من أن أمته تأتي بالابتداع بأجناس وأنواع: فقال صلى الله عليه وآله وسلم: « شر الأمور محدثاتها ؛ وكل محدثة بدعة » وكل بدعة ضلالة»20 )2 وقال : « خير الأمور كتاب الله؛ وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتهاء وكل بدعة ضلالة »220 » وقال: « لا يقبلُ الله لصاحب بدعة صوماً , ولا صلاة ولا صدقة ولا حجاً ولا عمرةٌ » ولا جهاداً؛ ولا صرفاًء ولا عدلاء يخرج من الإسلام كما تخرج الشتّعرة من العجين»2 أحرج هذه الأحاديث ابن ماجه وغيره . (1) جزء من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه » وقد رواه الإمام أحمد في المسند (4/ و الترمذي (45/0) وأبودواد )١1/0( والدارمي 4/١( 4) والبغوي في شرح السنة )٠١6/1( والحاكم )15/١( وابن حبان (الإحسان١/4١٠) وابن أبي عاصم في السنة )١15/1( . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح » وصححه ابن حيان » وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخخين». وصححه الألباني في الإرواء )٠١7/8( . (؟) حزء من حديث رواه مسلم في صحيحه (0117/1) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه . (؟) رواه ابن ماحه ف سننه )١3/١( قال حدثنا داود بن سليمان العسكر ي ثنا محمد بن علي أبو هاشم بن أبي حداش الموصلي قال حدثنا محمد بن محصن عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الله بن الديلمي عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . وف إسناده محمد بن حصن قال الحافظ في التقريب : « كذبوه » . ولذا حكم عليه الألباني حفظه الله في السلسلة الضعيفة ( / 44 ) بأنّه موضوع .
عدد الصفحات ٤٤الإنماف في حقيقة الإوليا. ظ روىل ده قلت : ووجه عظمة الابتداع في الدين أنه كالرد على قول الله «البِوَ كلت لك دينككم وَأتَمَمَت عَليِكُ يعَمَتَى وَرَص طيت لم الإسلم بين/) فالابتداع بزيادة في الدين أو نقصان منه ء فلهذا عظم شأن البدعة الذي حرج بها صاحبها من الدين كما تخرج الشعرة من | وبعدل : فإني وقفَتُ على رسالة حواب سؤال عن شأن الأولياء الأحياء منهم والأموات » وما هو لهم من الأحوال والكرامات » فقضى الحواب فيها أن للأولياء ما يريدون» وأنهم ممن يقول لأي شئ أرادوه كن فيكون ء وأنهم من القبور لقضاء الحوائج يخرجون » وأنهم تمواقف جهاد الكفار يحضرون » وأنّ العلماء منهم بعد الموت للعلوم يدرسون » وأنّ الخضر أحذ عن أبي حنيفة علوم الشريعة بعد أن ضمه الرخام, ولازم قبره خمسة عشر من الأعوام , وأنهم ينكحون ف القبورء ويأكلون» ويشربون » ويطعمونء وهم ما يشتهونء ومن هذا الكلام الذي تمجه الأسماع وتقذفه الأفهام . . سورة المائدة » الأية "ا )١(
عدد الصفحات ٤٥زلاقه] ال الإنصاف في حقيقة الأوليا. لبا 40112 فتعين إيقاظ أهل الغفلة / والمنام من القاصرين والعوام ببيان حقيقة الولي» وما ورد في صفته من الآثار » وبيانه من الكتاب والسنة والأخبار» ثم بيان رد ما أورده النجيب من الهذيان» وأنه جعل الأولياء من جملة الأصنام والأوثان» ووصفهم بأنهم كالإله تقدس وتعالى يقولون للشئ كن فكان . ظ فرأيته يتعين إبانة الصواب » وبيان حقيقة ما افتراه من الأوتاد والأنحاب والأقطاب» وما حالف فيه بهذه البدعة من أدلة السنة والكتاب» أرجو ببيان ذلك الإثابة من الرب الوهابء والهداية لمن هو من أولي الألباب » وأمّا من غلب عليه الابتداع » وخالف طريقة من هم للكتاب والسنة أتباع؛ فإنه يسد عم نلقيه الأسماعء والواحب علينا هو البلاغ المبين» وأمّا الهداية والتوفيق فمن رب العالمين . فنقول : قوله : «نعم أولياء الله وهم العارفون به حسبما يمكن » المواظبون على الطاعاتء؛ والمعرضون عن الانهماك في اللذات والشهوات» :
عدد الصفحات ٤٦الإنصاف في حقيقة الاوليا. ديب أقرل : هذا رسم (0 بحقيقة الأولياء » هذا اللفظ نقله من شرح اللي على جمع الجوامع () » إلا أنه حذف منه قوله : «امحتنبون للمعاصي» وهو قيد لا بد منه اتفاقا فكأنه وقع من سقط القلم . والانهماك يقال : همكه في الأمر فانهمك لَجَّجَهُ فلج » كما في القاموس © , وفسر اللجاجة بالخصومة 9». ولا يظهر مناسبتها لما هنا » وهي عبارة ا حلي . ثم هذا التفسير للولي هو الذي يفسرون به العدل » فإنه قال ابن حجر في شرح النخبة إِنَّ العدل : « من له ملكة تحمله على ملازمة التفوى والمروءة » والمراد بالتقوى: احتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة » © انتهى بلفظه » وقد فاته أيضا فيه (1) الرسم : في علم المنطق هو : تعريف الشيء بخصائصه . انظر : المعحم الوسيط (حلهغ؟) . (؟) جمع الجوامع في أصول الفقه وهو من تأليف عبد الوهاب بن علي ابن السبكي المتوفى سنة الالاه » وله شروحات كثيرة منها : الشرح المذكور خلال الدين محمد بن أحمد امحلي الشافعي المتون سنة 854 ه . وانظر : جمع الجوامع مع شرحه للمحلي 470/0 . (؟) القاموس المحيط ( ص )١7737 . (4) القاموس المحيط ( ص 736١ ) . (0) انظر نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لابن حجر ( ص 15) .
عدد الصفحات ٤٧__- الإنصاف في حقيقة الاوليا. يي > لا يكفيه فيه اجتناب السيعئة2١)) ولكنه كأنه لما قال: « من شرك أو فسق أو بدعة » علم أنه لو لم يأت بالواحبات ما صدق عليه اجتناب السيئكات» وأي : سيئة أعظم من ترك الواجحبات . وإذا عرفت هذا علمت أن الولي عند العلماء هو العدل؛ لتلاقي التفسيرين» بل تعريف العدل أضيق؛ لأنه أذ فيه الملكة, وأحذ فيه عدم التلبس ببدعة » وقد أوضحنا ما في تفسيرهم العدالة ما ذكر في مؤلفاتنا كثمرات النظر في علم الأثر(© وغيرها. وأقول : اعلم أن الله تعالى قد عرفنا بأوليائه في كتابه العزيز فقال : «ألاإِنَأَوَآء الله لأحوّفف عَلَتهِح ولاح يَحَرَدونَ274© ثم فسرهم (1) وهذا فإِنٌ أحسن وأجمع ما عرفت به التقوى هو قول طلق بن حبيب رمه لله حيث قال: « هي العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله » وترك معاصي الله على نور من الله مخافة عذاب اللّه » . ذكره الذهبي في السير ( 501/4) ثم قال : «أبدع وأوحزء فلا تقوى إلا بعمل » ولا عمل إلا بترو من العلم والاتباع » ولا ينفع ذلك إلا بالإلاص لله . لا ليقال : فلان تارك للمعاصي بنور الفقه » إذ المعاصي يفتقر احتنابها إلى معرفتها ويكون الترك حوفاً من الله » لا ليمدح بتركها » فمن داوم على هذه الوصية فقد فاز » . وقال ابن القيم في أول الرسالة التبوكية (ص ١ : )١7 وهذا من أحسن ماقيل في حد التقوى » . . ) انظر : ثمرات النظر في علم الأثر للمؤلف (7ه وما بعدها (3,١ () سورة يونس الآية 517.
عدد الصفحات ٤٨الإنصاف في حقيقة الاوليا. <> تعالى بقوله : «الذِينَءَامَنوا ... » الآية » فإنها مستأنفة استعنافا بيانيا كأنه قيل : من هم؟ فقال : «الذِينَ ءَامنوا وركانوايتقون» . يدل على ذلك ما أحرجه ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد : « في قوله «ألاإنَأوَلآ الله لآخوف عَليهم وَلاهْمْيَحَرّنونَ»4 قيل: من هم يارب ؟ قال : «الذِينٌ ءامنوا رَحكانوا يعونَ» » 6 وفسر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإبمان في حديث جبريل الذي أخرجه مسلم من حديث عمر حين جاء يسأله عن الإيمان » فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «رأن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره”2” والحديث أ ١ 0 : مرك توه ع بو -4.. داك ادو - مأحوذ من قوله تعالى لدَامَنَ الرُسُولَبِمًا أدزل إِليّه من ره وَالمُؤينون ل - كل ءامن بالله وَمَلبككِه كته وَرُسْلِه لا شرق ب بن أحَدٍمن وُه 04" (1) جامع البيان )١77/1( قال ابن جرير رحمه الله : « ولي الله هو من كان بالصفة الي وضفله اللّه بها وهو الذي آمن واتقى كماقال اللّه « الذِينَءامنوا رحكانوا يتقو “. فم صحيح مسلم )71//١( . () سورة البقرة الآية 7/6 (4)' بل الركن الخامس أشير إليه ني الآية بقوله في تمامها وليك المَصِيرٌ # أي : المرحع والمآل » وهو اليوم الآخر 5
عدد الصفحات ٤٩حسم الإنصاف في حقيقة الأوليا. /وهم] بكتب الله ورسله فقد / آمن باليوم الآخرء وبالقدر ؛ أي مسبق تقدير كل كائن » وإنما الحديث فصل والآية أجملت بعض الإجمال , لأنه تعاللى قال لرسوله: طلِتييَّ لفاس مَاوْلَ ه204 فبين بزيادة التفصيل لأركان الإبمان » وقد ذكر تعالى المؤمنون حقا بقوله : لإِنما الْعُوسونَ الذينَإذَا دحك ر الله وَجلت فونه وإِذا لنت َه ياه وَادَته َه مادا وَعَلى رب 2 يوَحكلُونَ () الي َكقسُونَ الصّلوة وممًا رَوقدهُح ئ: فد يُنفقونَ (م) أُولَيك هم امون نحَقَ )004 ففسرهم بأنهم مَنِ اتصف بهذه الست الصفات » وأما المتقون إن الله تعالى بين من هم وفسرهم ف صدر سورة البرة حيث قال : وهدىّ تت 4 كأنه قل من هم ؟ قال : «الذين يوم منونَبالغيبوٌ الذينَ ون اللو وما فقون ليم لبنأ هوأر من لِك وَبالأخرة همْيُوقنونَ04) فوصفهم بأنهم من اتصف بهذه الصفات الست .وهي مركبة من أجزاء الإسلام ومن أحزاء الإجمان » كما أن آية الأنفال حيث ذكر الله تعالى صفات المؤمنين حقا مركبة من أجزاء النوعين » وذلك أنه صلى الله عليه وآله (1) سورة النحل الآية 44 . )١( سورة الأنفال الآيات 4-1 . (7) سورة البقرة الآيات 4-1 .
عدد الصفحات ٥٠الإنصاف في حقيقة الأوليا. رري عه وسلم قال في حديث جبريل الذي تقدمت الإشارة إليه © » وقد قال له : ما الإسلام يا محمد ؟ قال : «أن تشهد أن لا إله إلا الله وأ محمداً رسول الله » وتقيم الصلاة » وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان » وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً » الحديث . فجعل إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من أجزاء الإسلام . فالآيتان أشارتا بذكر بعض أجزاء الإسلام وهما إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة إلى اعتبار الإسلام بجميع أفراده » إلا أنهما خصتا أعظم أجزائهما البدنية والمالية » ويعلم الصوم والحج بالسنة الي وردت بياناً للقرآن » فإِنٌ بيانه بتفصيل مجمله . وتقييد مطلقه. وتفسير مبهمه وغير ذلك » وأشارتا بالإيمان وزيادته إلى اعتبار الإبمان بأجزائه » فأفادتا أنّه لا يكون العبد مؤمنا إلا باستكماله لخصال الإسلام والإيمان » وأشارت آية البقرة إلى أن المتقين هم الجامعون بين الإسلام بقوله : «الذينَيُؤنونَ بلعب وَيْقِيمُونَ الصّلوة وما َهُمَيتقُونَ 274 والإبهان بقوله : طوَالذِينَئْؤْنونَبِمَا أَُزلَ لِك 4 الآية . )١( (صاةة). (؟) سورة البقرة الآية 58 ف الأصل ١ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة » وهو حطاً .
عدد الصفحات ٥١