المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هداية الساري لسيرة البخاري

الحافظ ابن حجر العسقلاني

صفحة ٧ من ١٢

)336/1[ 001هدايةالسالثط يقولونَ:مافيالدُّنْيَامِثْلُمُحَمَّدِبْنِإِسْمَاعِيلَفيالمَعْرِفَةِوَالصَّلَاحَ. قَالَعبدادلّهِ:وَأَناأَقُولُقَوْلَهُمْ وَقَالَالحَاكِمُأَبُوأَحْمَدَفي"الكُنَى":كانأَحَدَالأَئِمَّةِفيمَعْرِفَةِالحَدِيثِ وَجَمْعِهِ،وَلَوْقُلْتُ:إِنِّيلمَأَزَتَصْنِيفَأَحَدٍيُشْبِهُتَصْنِيفَهُفيالمبُالغَةِوَالحُسْنِ، رَجَوْتُأَنْأَكُونَصَادِقًافيقَوْلِي وَقَالَالدَّازَقُطْنِيُّ:لَوْلَاالبُخَارِيُّمازَاحَمُسْلِموَلَاجَاءَ وَقَالَالحَاكِمُأَبُوعبدادلّهِفيكِتَابِ"نَيْسَابُورَ":مُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَإِمَامُأَهْلِ الحَدِيثِبِلَاخِلَافٍأَعْرِفُهُبَيْنَأَئِمَّةِالنَّقْلِ،إِلَّا(4أَنْيَكُونَكَمَاقَالَالقَائِلُ:/ فَحَسْبُكَأَنِّيلاأَزَىلَكَعَائِبًاسِوَىحَاسِدٍوَالحَاسِدُونَكَثِيرُ وَقَالَالخَطِيبُإِنَّمَاقَفَامسْلِمطَرِيقَالبُخَارِيِّ،وَنَظَرَفيعِلْمِهِ، وَحَذَاحَذْوَهُ. (1ينظرتاربخدمشق:35/84وسيرأعلامالنبلاء:31/344. )3(ينظرتاريخدمشق:53/53-54،وتاريخالاسلام:91/348،وطبقاتالشافعيةالكبرى: 3/033 )3(ينظرتاريخبغداد:1301،وسيرأعلامالنبلاء:3/1057. (4)فيالأصل:(وإلَّا)،وهوسبققلبم. 5(البيتمنالبحرالطويل،وهولبعضالشعراءيمدحبهعليبنَعيسىبنداودَبنِالجراح الوزيرَ،ينظرتكملةتاريخالطبري:ص451،وتاريخبغداد:13/41،والأنسابللسَّمْعانيِّ: 13/335336ونُسِبَالبيتُفيالحماسةالبصرية1/156إلىمالِكِبنِالرّيْب،واللّهأعلم. 6(فيترجمةمسلِمبنالحَجَّاجمنتاريخبغداد:13/301،ونقلهعنهابنعساكرفيتاريخدمشق: 58/09.

عدد الصفحات ١٠٠

هرايةالسار؟101 وَقَالَالشَّيْخُمُحْيالدِّينِالنَّوَوِيُّ،وَمِنْخَطِّهِنَقَلْتُ،بَعْدَأَنْسَاقَتَرْجَمَتَهُ نُحْتَصَرَةًفيكِتَابِ"تَهْذِيبِالأَسْمَاءِوَاللُّغَاتِ":فَهَذِهِأَحْرَفمِنْعُيُونِمَنَاقِبِهِ وَصِفَاتِهِ،وَدُرَرِشَمَائِلِهِوَحَالَاتِهِ،أَشَزتُإِلَيْهَاإِشَارَاتٍ؛لِكَوْنِهامِنَ المَعْرُوفَاتِالوَاضِحَاتِ،وَمَنَاقِبُهُلاتُسْتَقْمَى؛لِخروجِهَاعنأَنْتُحْصَى،وَهِيَ مُنْقَسِمَةإلىحِفْظٍوَدِرَايَةٍ،وَاجْتِهَادٍفيالتَّحْصِيلِوَرِوَايَةٍ،وَنُسُكٍوَإِفَادَةٍ، وَوَزَعًوَزَهَادَةٍ،وَتَحْقِيقٍوَإِتْقَانٍ،وَتَمكُّنٍوَعِرْفَانٍ،وَأَحْوَالٍوَكَرَامَاتٍ، وَغَيْرِهَامِنْأَنْوَاعَالمَكْرُمَاتِ؛وُيوَضِّحُذَلِكَماأَشَزتُإِلَيْهِمِنْأَقْوَالعُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ،أُولمِبالفَضْلِوَالوَرَعِوَالدِّينِوَالحماظِوَالنُّقَّادِالمتقِنِينَ؛الَّذينَ لايُجَازِفُونَفيالعِبَازَاتِ،بَلْيَتَأَمَّلُونَهَاوَيُحَرِّزُونَهَاوَيُحَافِظُونَعلىصِيَانَتِهَا أَشَدَّالمُحَافَظَاتِ؛وَأَقَاوِيلُهُمْبِنَحْوِماذَكَزتُهُغَيْرُمُنْحَصِرَةٍ،وَفيمَاأَشَزتُإِلَيْهِ أَبْلَغُكِفَايَةٍلِلْمُسْتَبْصِرَةِ (1فيالأصل:(فيهاالدين)،وهوسبققلمٍ. 3(ينظرتهذيبالأسماءواللغات:1/39وشرحصحيحالبخاريِّللنَّوَويِّ:ص7وقدقال المؤلففيمقدمةفتحالباريص967فيهذاالمقام:(وبَعدَماتَقَدَّمَمِنثَناءِكِبَارمَشايِخِهعليهلا يُحتَاجُإلىحِكايةمَنتَأَخَّرَ؛لانَّأولئكإنَّماأَثْنَوابِماشَاهَدُواوَوَصَفُواماعَلِموا،بخلافمَن بعدَهم؟فانَّثَناءَهمووصفَهممَبيئعلىالاعتمادِعلىمانُقِلَإليهم،وبينَالمقامَينفَرقطاهر، وليسالعِيَانُكالخَبرِ)ا!.

عدد الصفحات ١٠١

136[ 301هدايةالسار؟ 171 فيسَعَةِحفْظِهِوَسَيَلَانذِهْنِه سِوَىماتَقَدَّمَفيئَهينَاءِالقصْلَيْنِمِثْلُهُ أَخْبَرَنَاأَحْمَدبْنعمرفيمَاقَرَأْتُعَلَيْهِ،عنالحَافِظِأبيالحَجَّاحِالمِزِّيِّ: أَنَّأَبَاالفَتْحَالشَّيْبَانِيَّأَخْبَرَهُ:أَخْبَرَنَازَيْدُبْنُالحَسَنِ:أَخْبَرَنَاعبدالرَّحْمَنِبْنُ مُحَمَّدٍ:أَخْبَرَنَاأَحْمَدُبْنُعَلِيٍّالخَطِيبُ-(ح):وَأَخْبَرَييهُعَالِيًاأَحْمَدُبنُأبيبَكْرٍ/ المقدِسِيُّفيكِتَابِهِ،عنعُمَرَبْنِعبدِالعَزِيزِبْنِرَشِيقٍ:أَنَّعَليَّبْنَالحُسَيْنِابْنَ المُقَيَّرِأَنْبَأَهُ،عنالفَضْلِبْنِسَهْلى،عنالخَطِيبِ-قَالَحَدَّثَنِيمُحَمَّدُبنُ أبيالحَسَنِالسَّاحِليُّ:أَخْبَرَنَاأَحْمَدُبْنُالحَسَنِالرَّازِيُّ:سَمِعْتُأَبَاأَحْمَدَابنَ عَريِينٍّ3(يَقوريُ:سَمِعْتُعِريَّةَمَشَافيَيقريلوريَ:إِريَّمُحَمَّريَبْنَإِسْمَاعِيلَقَدِمَ بَغْدَادَ،فَسَمِعَبِهِأَصْحَابُالحَدِيثِ،فَاجْتَمَعُواوَعَمَدُواإلىمِئَةِحَدِيثٍ، مو!ي 1(تصحَّفتفيالأصلإلى:(يزيد)،وهو:زَيدبنالحَسَنبنزبدبنالحَسَنالبغداديُّتاجالدِّين أبواليُمْنِالكِنْدِيُّ،إمامجامعللعلوم،انتهىإليهعلوّالإسنادفيعصره،توفيسنةَثلاثَعشرةَ وستِّمئةٍ،ثنظرثرجمتهفيسيرأعلامالنبلاء:33/34 )3(فيتاريخبغداد:13/03،ومنطريقهنُقلالخبرُفيتاريخدمشق:53/66وتهذيبالكمال: 34/453. )3(تصحَّفتفيالأصلإلى:(علي)،والنصُّفيكتابابنعديمما((أساميمَنروىعنهمالبخاريُّ فيالمحمحيح":صي53،ومنطريقهرواهالحُمَيديُّفيجذوةالمقتبس(فيترجمة:أحمدبنعُمَربن انسالعُذْرِيِّ)،وابنعساكرفيتاريخدمشق:51/66ونُقِلعنابنعدممبفيالتعديل والتجريح:1/383،وسيرأعلامالنبلاء:31/804،وتاريخالإسلام:91/643.

عدد الصفحات ١٠٢

ه!ايةالسالل!301 فَقَلَبُوامُتُونَهَاوَأَسَاييدَهَا،وَجَعَلُوامَقهَذَاالاسْنَادٍلاسْنَادٍآخَرَ،وَإِسْنَادَهَذَا اثقلِمتنٍآخَرَ،وَدَفَعُوهَاإلىعَشَرَةِأَنْفُسٍ،لِكُلِّرَجُلىعَشَرَةُأَحَادِيثَ، وَأَمَرُوهُمْإِذَاحَضَرُواالمَجْلِسَيُلْقُونَذَلِكَعلىالبُخَارِيِّ،وَأَخَذُواالمَوْعِدَ لِلْمَجْلِسِ،فَحَضَرَالمَجْلِسَجَمَاعَهمِنَالغُرَبَاءِمِنْأَهْلِخُرَاسَانَوَغَيْرِهَاوَمِنَ البَغْدَادِيِّينَ،فَلَمَّااطْمَأَنَّالمَجْلِسُبِأَهْلِهِانْتَدَبَزَجُلمِنَالعَشَرَةِ،فَسَأَلهُعن حَدِيثٍمِنْتِلْكَالأَحَادِيثِ،فَقَالَالبُخَازِيُّ:لاأَعْرِفُهُ.فَسَألهُعنآخَرَ، فَقَالَ:لاأَعْرِفُهُ.فَمَازَاليُلْقِيعليهوَاحِدًابَعْدَوَاحِدٍحَتَّىفَرَغَمِنْعَشَرَتِهِ، وَالبُخَازِيُّيَقولُ:لاأَعْرِفُهُ.فكانالفُقَهَاءُمِمَّنْحَضَرَالمَجْلِسَيَلْتَفِتُبَعْضُهُمْ إلىبَعْضٍ،وَيقولونَ:فَهِمَالرَّجُلُ.وَمَنْكانمِنْهُمْغَيْرَذَلِكَيَقْفِيعلى البُخَارِيِّبِالعَجْزِوَالتَّقْصِيرِوَقِلَّةِالفَهْمِ،ثُمَّانْتَدَبَرَجُلآخَرُمِنَالعَشَرَةِ، فَسَأَلهُعنحَدِيثٍمِنْتِلْكَالأَحَادِيثِالمقلُوبَةِ،فَقَالَالبُخَازِيُّ:لاأَعْرِفُهُ. فَسَأَلهُعنآخَرَ،فَقَالَ:لاأَعْرِفُهُ.فَلَمْيَزَلْيُلْقِيعليهوَاحِدًابَعْدَوَاحِدٍحَتَّى فَرَغَمِنْعَشَرَتِهِ،وَالبُخَارِيُّيَقولُ:لاأَعْرِفُهُ.ثُمَّانْتَدَبَ/لَهُالثَّالثُ،وَالرَّابعُ، إلىتَمَامِالعَشْرَةِ،حَتَّىفَرَغُواكُلّهُمْمِنَالأَحَادِيثِالمقلُوبَةِ،وَالبُخَارِيُّلا يَزِيدُهُمْعلى:لاأَعْرِفُهُ.فَلَمَّاعَلِمَالبُخَازِيُّأَنَّهُمْقَدْفَرَغُوا،التَفَتَإلىالأَوَّلِ مِنْهُمْفَقَالَ:أَمَّاحَدِيثُكَالأَوَّلُفَهُوَكَذَا،وَحَدِيثُكَالثَّانِيفَهُوَكَذَا.وَالثَّالثُ وَالرَّابعُعلىالوِلَاءِ،حَتَّىأَقَعلىتَمَامِالعَشَرَةِ،فَرَدَّكُلَّمَقإلىإِسْنَادِهوَكُلَّ إِسْنَادٍإلىمَتْنِهِ،وَفَعَلَبِالاَخَرِينَمِثْلَذَلِكَ،وَزَدَّمُتُونَالأَحَادِيثِكُلًّهَاإلى (1تصحَّفتفيالأصلإلى:(وددة). 3371/11

عدد الصفحات ١٠٣

401هدايةالسالي! أَسَانيدِهَاوَأَسَاييدَهَاإلىمُتُونِهَا؛فَأَقَرَّالنَّاسُلهبِالحِفْظِ،وَأَذْعَنُواله بِالفَضْلِ قُلْتُهُنَايُخْضَعُلِلْبُخَارِيِّ؛فَمَاالعَجَبُمِنْرَدِّهِالخَطَاَإلىالصَّوَابِ، بَلِالعَجَبُمِنْحِفْظِهِالخَطَأَعلىتَرْتيبِماأَلْقَوْهُعليهمِنْمَرَّةٍوَاحِدَةٍ. اوَقَدزُوينَااعنأبيبَكْرٍالكَلْوَذَانِيِّ:أمَاارَأَيْتُمِثْلَمُحَمَّدِبْنِإِسْمَاعِيلَ؛ اكَانَايَأْخُذُالكِتَابَمِنَالعُلَماءِأفيطَّلِعُاإِلَيهِاطِّلَاعَةً،فيحْفَظُأَطْرَافَ الأَحَادِيثِمِنْمَرَّةٍوَاحِدَةٍ4( أَنْبَاَنَاأَبُوبَكْرٍابْنُالعِزِّابْنِأبيعُمَرَابْنِجَم!عَةَ،عنأبينَصْرٍالشِّيرَازِيِّ، 1( )3( )3( )4( ضعَفبعضُالمعاصرينهذهالحكايةَ؛مئكِئاًعلىجهالَةشيوخابنعَدِيّ،وقدقالالحافظ الشَخَاوفيُبعدَأنْساقَهافيفتحالمُغيث1/374:(ولاتَضُرُّجَهالةُشيوخَابنعَديفيها؛فانَّهم عَدَدتَنجَبِرُبهجَهالتهم)اه،وهذاالذيقالَهإنَّماعبَّربهعَفَاأضْمَرَهمَنقبلَهمِنأئمةالعِلم الذيننَقَلواهذهالحكايةَفيمصنفاتهمولميعلِّقواعليهابشيءٍ،وأقول:علمالحديثصَنعةيَحتاحُ مَنيتعاطاهاإلىحِرَيخئةٍعَقلِئةٍلاإلىحَرْيخيَةٍنَقْلِيَّةٍفحَسبُ،وادلهالعاصمُوالموفِّقُ. هذاالتعليقحكاهالمؤلفهاهناوفيتغليقالتعليق5/415ومقدمةفتحالباري967من كلامه،وهوفيالأصلئم!استفادَهمنشيخِهالحافظالعراقيئ؛فقدنقلههوعنشيخهفينكته علىكتابابنالصلاح:3/986فاقتضىالتنبيه. فيتغليقالتعليقومقدمةالفتح:(منالعِلم)،ومافيالأصلموافقلمافيمصدرالرواية. ينظرسيرأعلامالنبلاء:13/416،وأبوبَكرالكَلْوَذَانيُّهو:محمَّدبنرِزْقِاللّه،منثقات البغداديين،توفيسنةَتسعٍوأربعينومئتين،ونسبتُهإلىكَلْواذىقريةمنقرىبغدادعامغالى يومالناسهذا،تُسَمَّىاليومَ:(الكَرَّادةالشَّزقية)-وهيبلدَني-تنظرترجمتهفيتاريخبغداد: 5/377،والأنسابللشَمْعانيِّ:11/913=(الكَلْوَاذاني)،ومابينالمعقَفاتفيالنمقبياضىفي الأصلرَئَمناهمنتغليقالتعليق:5/514،ومقدمةفتحالباري:ص0.68

عدد الصفحات ١٠٤

هدايةالسارفى501 عنجَدِّهِأبينَصْرٍ:أَنَّالحَافِظَأَبَاالقَاسِمِابْنَعَسَاكِرَأَخْبَرَهُأَخْبَرَنَاأَبُو الحَسَنِابْنُالبَقْشَلَانِ:أَخْبَرَنَاأَبُوالمظفَّرِالنَّسَفيئُ:أَخْبَرَنَاأَبُوعبدالتّهِالغُنْجَازُ: سَمِعْتُأَبَاالقَاسِمِمَنْصُوزَبْنَإِسْحَاقَبْنِإِبْرَاهِيمَالأَسَدِيَّيقولُ:سَمِعْتُأَبَا وصو محَمَّدٍعبدَاللهبْنَمحَمَّدِبْنِإِبْرَاهِيمَالدَّاغونِيَّيقولُ:سَمِعْتُيُوسُفبْنَمُوسَى المَرْوَزُّوْذِيَّيقولُ:كُنْتُبِالبَصْرَةِفيجَامِعِهَا،إِذْسَمِعْتُمُنَادِيًايُنَادِي:/يَا أَهْلَالعِلْمِ،لَقَدْقَدِمَمُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَالبُخَارِيُّ.فَقَامُوافيطَلَبِهِ،وَكُنْتُ مَعَهُمْ،فَرَأَيْنَازَجُلاًشَابًّالَمْيَكُنْفيلِحتيهِبَيَاتز،فَصَلَّىخَلْفَالأُسْطُوَانَةِ، فَلَمَّافَرَغَمِنَالصَّلَاةِأَحْدَقُوابِهِ،وَسَألوهُأَنْيَعْقِدَلَهُمْمَجْلِسَالامْلَاءِ، فَأَجَابَهُمْإلىذَلِكَ،فَقَامَالمنُادِبمثَاييًايُنَادِيفيجَامِعِالبَصْرَةِ:لَقَدْقَدِمَأَبُو عبدِاللهمحمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَ،فَسَأَلْنَاهُبِأَنْيَعْقِدَمَجْلِسَالامْلَاءِ،فَأَجَابَبِأَنْ يَجْلِترَغَدًافيمَوْضِعِكَذَا.فَلَمَّاأَنْكانبِالغَدَاةِحَضَرَالفُقَهَاءُوَالمُحَدّثُونَ وَالحثاظُوَالنَّظَّازَةُ،حَتَّىاجْتَمَعَقَرِيمبمِنْكَذَاوَكَذَاأَلْفِنَفْترٍ،فَجَلَمرَأَبُو عبدالتّهِلِلإمْلَاءِ،فَقَالَقَبْلَأَنْيَأْخُذَفيالامْلَاءِ:يَاأَهْلَالبَصْرَةِ،أَناشَاث، وَقَدْسَأَلْتُمُونِيأَنْأُحَدّثَكُمْ،وَسَأُحَدِّثُكُمْبِأَحَادِيثَعنأَهْلِبَلَدِكُمْ تَسْتَفيدُونَهَا-يَعْنِيلَيْسَتْعِنْدَكُمْ-فَالَ:فتَعَجَّتبَالنَّاترُمِنْفَوْلِهِ،فَاَخَذَفي الامْلَاءِ،فَقَالَ:حَدَّثَنَاعبدُاللهبْنُعُثْمَانَبْنِجَبَلَةَبنِأبيزَوَّادٍالعَتَكِيُّ بَلَدِيُّكُمْ:حَدَّثَنَاأَبِي،عنشُعْبَةَ،عنمَنْصُورٍوَغَيْرِهِ،عنسَالمِبنِأبيالجَعْدِ، (1فيتاريخدمشق:15/67،والخبَرمنقو3عنالغُنْجارِأيضاًفيتاريخبغداد:1/51،وسيرأعلام النبلاء:31/904. 3371

عدد الصفحات ١٠٥

601هدايةالساليما عنأَنسِبْنِمَالكٍ:أَنَّأَعْرَابِيًّاجَاءَإلىالنَّبِيِّجم!%،فَقَالَ:يَارَسُولَالله،الرَّجُلُ يُحِبُّالقَوْمَ...الحَدِيثَثُمَّقَالَمُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَ:هَذَاليسعِنْدَكُمْ،إِنَّمَا عِنْدَكُمْعنغَيْرِمَنْصُورٍ.قَالَيُوسُفُبْنُمُوسَى:وَأَمْلَىعَلَيْهِمْمَجْلِسًاعلىهَذَا 1381/11النَّسَقِ،فيقولفيكُلِّحَدِيثٍ:/رَوَىفُلَانهَذَاالحَدِيثَعِنْدَكُمْكَذَا،فَأَمَّامِنْ رِوَايَةِفُلَانٍ-يَعْنِيالتِييَسُوقُهَا-فَلَيْسَتْعِنْدَكُمْ. وَقَالَحَمْدُويَةُبنُالخَطَّابِ:لماَقَدِمَالبُخَارِيُّقَدْمَتَهُالأَخِيرَةَمِنَالعِرَاقِ، وَتَلَقَّاهُمَنْتَلَقَّاهُمِنَالنَّاسِ،وَازْدَحَمُواعَلَيْهِ،وَبَالَغُوافيبِرِّهِ،فَقِيلَلهفيذَلِكَ، فَقَالَ:فكَيْفَلَوْرَأَيْتُمْيَوْمَدُخُولِنَاالبَصْرَةَ؟إ أُنْبِئْتُعنأبينَصْرٍ،عنجَدِّهِ:أَنَّالحَافِظَأَبَاالقَاسِمِأَخْبَرَهُمْ:أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُبْنُأبيصَالع:أَخْبَرَنَاأًبُوبَكْرٍابْنُخَلَفٍ:أَخْبَرَنَاالحَاكِمُحَدَّثَنِي 1( )3( )3( )4( هوحديث:"أنتَمعَمَنأَحْبَبْتَ"،أخرجهالامامالبخاريُّفيصحيحه(6171:عَنعَبْدانَ (وهوشيخُهالمذكورهاهنا)عنأبيه،عنشُعبةَ،عنعمروبنمُرَّةَ،عنسالمٍ،به،وأخرجهفي موضعٍآخرَ53()71:عنعُثمانَبنأبيشَيْبَةَ،عنجَريرٍ،عنمَنصورِبنالمُعْتَمر،عنسالمٍ،به، وكذلكأخرجهمسلم:9363(وأخرجهالاماماحمدفيمسنده3/173و803منرواية شُعبةَعنمنصورٍ. ينظرتاريخبغداد:3/18-91،وتاريخدمشق:3-5/9809،وتهذيبالكمال:43/554، وسيرأعلامالنبلاء:31/433. قالالمؤلفمعلِّقاًبعدَأنْساقَالحكايةَفيمقدمةفتحالباريص068:(كأنَّهيُشيرُإلىقصَّة دخولِهالتيذَكَرَهايُوسُفُبنُموسى)اهـ،يعنيالقصةالسابقةَ. هوالحافظابنعساكر،والحكايةفيتاريخدمشق:3.5/86 فيمعرفةعلومالحديث:ص75.

عدد الصفحات ١٠٦

هدايةالسارفى701 أَبُوسَعِيدٍأَحْمَدُبْنُمُحَمَّدٍالنَّسَوِيُّ:حَدَّثَنِيأَبُوحَسَّانَمَهِيبُبْنُسُلَيْمٍ1( سَمِعْنتُمُحَمَّدَبْنَإِسْمَاعِيلَالبُخَارِيَّيقولُ:اعْتَلَلْتُبِنَيْسَابُورَعِلَّةًخَفيفَةً، وَذَلِكَفيشَهْرِرَمَضَانَ،فَعَادَنِيإِسْحَاقُبْنُرَاهَوَيْهِفينَفَرٍمِنْأَصْحَابِهِ، فَقَالَلِي:أَفْطَرْتَيَاأَبَاعبدالله؟فَقُلْتُ:نَعَمْ،فَقَالَ:خَشِيتُأَنْتَضْعَفَعن قَبُولِالرُّخْصَةِ.فَقُلْتُ:أَخْبَرَنَاعَبْدانُ،عنابْنِالمبُارَكِ،عنابْنِجُرَيْح؛قَالَ: قُلْتُلِعَطَاءٍ:مِنْأَيِّالمَرَضِأُفْطِرُ؟قَالَ:مِنْأَيِّمَرَضٍكان؛كَمَاقَالَاللهُعَزَّ وَجَلَّ:(صنكاَنَمِنكُمصَّديضًا!االبقرة1184:قَالَالبُخَارِيُّ:لَمْيَكُنْهَذَاعِنْدَ إِسْحَاقَ وَقَالَمُحَمَّدُبْنُأبيحَاتِمٍوَرَّاقُالبُخَارِيِّسَمِعْتُهُيَقولُ:لَوْنُشِرَ بَعْضُأُسْتَاذِيهَؤُلَاءِ(ْ)لَمْيَفْهَمُواكَيْفَصَنَّفْتُ"التَّارِيخَ"وَلَاعَرَفُوهُ.ثُمَّ 1( )1( )3( )4( )5( ررضخفتفيالأصلإلى:(مسلم)،والتصويبمنمصدرَيالروايةموافقلمافيتغليقالتعليق: 5/174،ومقدمةفتحالباري:ص0.68 تحزَفتفيالأصلإلى:(يوم)،والتصويبمنمصدرالروايةموافقلمافيتغليقالتعليقومقدمة فتحالباري. قالالمؤلفبعدَسِياقهذهالحكايةفيتغليقالتعليق:(هذارواهعبدالرزاقفيمصنَّفهعنابن جُريجأيضاً،ولعلَّهفاتَإسحاقَ)1ه،ينظرمصنَّفعبدالرزاق:4/931=7568(وقد أخرجهبنحوه،ولعكَالامامَالبخاريَّأرادَأنَّهلميكنعندَابنرَاهَوَيْهِمنروايةابنالمبارَك -وهوالأقربُفيظَنِّي-أوأنَّهلميكنعندَ5عنعبدالرزاقبهذااللفظ،واللهأعلم. ينظرتاريخبغداد:3/7وتاريخدمشق:53/75وتهذيبالكمال:14/044،وسيرأعلام النبلاء:13/304. العبارةتحتَملمعنيَينمؤَدَّاهماواحد: الأول:منالنُّشُور؛أي:البَعْثبعدَالموت،ومعناه:لوبُعِثَأساتِذةُمعاصريهمِن

عدد الصفحات ١٠٧

3381 801هدايةالسالل! قَالَ:صَنَّفْتُهُثَلَاثَمَرَّاتٍ./ صصصرص، وَقالَأحمَدُبْنُأبيجَعْفَرٍوَاليبخَازَى:قَالَلِيمحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَ يَوْمًا:رُبَّحَدِيثٍسَمِعْتُهُبِالبَصْرَةِكَتَبْتُهُبِالشَّامِ،وَرُبَّحَدِيثٍسَمِعْتُهُبِالشَّامِ كَتَبْتُهُبِمِصرَ!فَقُلْتُلَهُ:يَاأَبَاعبداللّهِ،بِتَمَامِهِفَسَكَتَ وَقَالَسُلَيْمُبنُمُجَاهِدٍ5(قَالَلِمبمُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَ:لَاأَجِيءُبِحَدِيثٍ عنالصَّحَابَةِأَوِالتَّابِعِينَإِلَّاعَرَفْتُمَوْلِدَأَكْتَرِهِمْوَوَفَاتَهُمْوَمَسَاكِنَهُمْ،وَلَسْتُ 1( )1( )3( )4( )5( )6( قبورِهم،وهمأفهَمُوأعلَمُمنتلاميذهمقَطْعاً،مااستطاعواأنْيُدرِكواطريقةَتأليف"التاريخ، ولافكرتَه؛لأنَأغلبَهممنأهلالروابةوالنَقْل،لامنأهلالدرابةوالئقْد. والثاني:منالنَشْر؛أي:القَطْحبالمِنْشار،ومعنا5:لوأنَّأساتذةالمعاصرينتقطَعوابالمِنْشار ليَفهَمواطربقةَتأليفهلماأدرَكوامرادَهم. هذا،وسيأنيالكلامُعنمنهجيةالتصنيفلدىالامامالبخاريِّواْهميتهاقربباً،فارتقبه. كذافيالأصل،وهوموافقلمافيتغليقالتعليق:5/174،وصوابه:(أَحْيَدُ)بالياءبدلالميمكما فيمصادرالروايةموافقاًلمافيمقدمةفتحالباري:ص681،وهو:أَحْيَدُبنأحْمَدَبنِمحمَّدبن اللَّيثاليَشْكُرِيُّ،كانأبوهوالياًعلىبُخارَى،وتوفيهوسنةَتسعينومئتين،تنظرترجمتهفي الإكمال:1/33. فيالأصل:(قاللمحمَّد)،وهوسبققل!. فيمصادرالرواية:(بِكَمالِه)،ومافيالأصلموافقلِماَفيتغليقالتعليقومقدمةفتحالباري. بنظرتاريخبغداد:3/11،وتاربخدمشق:35/56،وتهذيبالكمال:43/544-644،وسير أعلامالنبلاء:31/114. رواهالورَّاقعنه،ينظرتاربخبغداد:3/34وتاربخدمشق:53/63وتههذيبالكمال: 34/064،وسيرأعلامالنبلاء:11/174. فيالأصل:(ألاجيء)،وهوسبققلم،والتصحيحمنتغليقالتعليق:5/417،ومقدمةفتح الباري:ص681،والذيفيمصادرالرواية:الاأجيئُلشَ)،وقولُههذاقالَهفيصِباه!

عدد الصفحات ١٠٨

هدايةالسالثا901 أَرْوِيحَدِيثًامِنْحَدِيثِالصَّحَابَةِوَالتَّابِعِينَ-يَعْنِيمِنَالمَوْقُوفَاتِ-إِلَّاوَلِيفي ذَلِكَأَصْلأَحْفَظُهُحِفْظًاعنكِتَابِاللّهِوَسُنَّةِرَسُولِهِع!ب!مأ. وَقَالَعِليُّبْنُالحُسَيْنِبْنِعَاصِمٍالبِيْكَنْدِيُّ:قَدِمَعَلَيْنَامُحَمَّدُبْنُ إِسْمَاعِيلَ،فَقَالَلهرَجُلمومِنْأَصْحَابِنَاسَمِعْتُإِسْحَاقَبْنَرَاهَوَيْهِيَقولُ: كَأَنِّيأَنْظُرُإلىسَبْعِينَأَلْفَحَدِيثٍمِنْكِتَابِي!فَقَالَمُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَ:أَوَ تَعْجُبُمِنْهَذَا؟!لَعَلَّفيهَذَاالزَّمَانِمَنْيَنْظُرُإلىمِئَتيألفِحَدِيثٍمِنْ كِتَابِهِ!وَاِنَّمَاعَنَىنَفْسَهُ3( وَقَالَمُحَمَّدُبْنُحَمْدُوَيةَ:سَمِعْتُالبُخَارِيَّيَقولُ:أَحْفَظُمِئَةَأَلْفِ حبَدِنبثٍصَحِيح،وَأَحْفَبذُمِئَيئألفِحَدِنبثٍغَيْرِصَحِيح وَقَالَلهُوَرَّاقُهُتَحْفَظُجَمِيعَماأَدْخَلْتَفيالمُصَنَّفِ؟فَقَالَ:لايَخْفَى عَلَيَّجَمِيعُمافيهِ،وَصَنَّفْتُجَمِيعَكُتُبِيثَلَاثَمَرَّاتٍ%). 1( )3( )3( )4( )5( فيمصادرالرواية-غيرالسِّيَر-زيادة:(أُراهحامدَبنَحَفْصعٍ،ولقولابنرَاهَوَيْهِينظرالكامل لابنعَدِي:1/371،وتاريخبغداد:6/1-35335،وخمهذيبالكمال:3/4.38 ينظرتاريخبغداد:3/53،وتاريخدمشق:35/63،وتهذيبالكمال:43/064-614،وسير اعلامالنبلاء:31/614،وتاريخالإسلام:91/543. ينظرالكامللابنعَدِي:1/131،وتاريخبغداد:3/35،وتاريخدمشق:53/64،وتهذيب الأسماءواللغات:1/86وتهذيبالكمال:14/461وسيرأعلامالنبلاء:13/415 وتاريخالإسلام:91/543. ينظرتاريخبغداد:3/9،وتاريخدمشق:51/73وتهذيبالكمال:34/434،وسيرأعلام النبلاء:13/304-304. أشارالامامُالبخاريطَبتبقولِههذا-وبقولهالمتقدِّمقريباً-إلىنقطةٍمركزيَّةٍ،بفَهمهاتُحَل

عدد الصفحات ١٠٩

011هدايةالسالل! كث!رمنالاشكالئاتالتيتَعْتَرِضُطريقَالباحثِفيالتُّراثالقَلَميئلهذاالامامالفَذ؛ألَاوهي: فَهمُواستيعابُمَنهَجئةِالتصنيفلدىالإمامالبخارفي؛فانَلهأسلوباًخاضًافيتأليفهللكتب، وطريقةمعيَنةًفينَشْرِهابينطلَأبالعلم: ا-أمَاأسلوبُهفيالتأليف؛فهوقائمعلىالأُسُسىالتالية(*): 1-بَعالماذَةالعِلمِئةالخامالموضوعالكتاب: كانالامامالبخارفيُإذاأرادالتأليفَفيموضوعًمنالمواضيبعالعِلمية-التيتَشغَلبالَهأو بالَغيرِهمنطَلَبةالعلم-ابتدأَبِجَمْعالمادَّةالعِلميةالمتعلِّقةبذلكالموضوعمنالمصادرالمتوفَرة بينَيدَيهسواءًكانتكتُباًمدوَنةًأورواياتٍشفَويةً؛إيماناًمنهأنَالحكمَالصحيحَفىأيَّقضية عِلميةٍلايَنبحإلَأمنالتصوُرالدقيقلأجزاءالموضوعالمقصودبالبحث؛فكانلذلكيَبذُلُ قُصارَىجُهدِ5فيإحصاءتلكالمادَةالعِلميةإحصاءًمجزَداًعنالنقدوالتمحيصأحياناً،دمانما غايتُهفيهلَملمةشَتاتِالماذَةالخامالتيسيؤشسىبهاكيانَكتابِهالمقصود،وقدوقعت-بسببذلك الاحصاءالمجرَد،ولارَيبَ-بعضُالأخطاءالعِلميةفيمؤتَفاتهثم!انتقدهعليهاكِبارُالأئمةمن معاصريه،بلكانهونفسُهلايتذكَر-أحياناًنادرةً-مَصدَرَنَقلِهللمعلومة؛لاتساعنِطاق استيعابهللمعلومات،يُنظَر"موضحأوهامالجمحوالتفريق"للخطيبالبغدادفي:1/7 والتاردخالكبير:3/59و303،و3/338و4/51،وه338/و6/951. أ-التنقيحوالتهذيبوالتعديلالمستَمرُ: وهذ5هيالقضيةالجوهريةفيهذاالبحث؛فقدأدَىعدَمُمراعاتهالدىالباحثينإلىوقوع التخئطقَديماًوحديثاًفيضَبطِعدَدِمصنَفاتالامامالبخاري؛فتَرىالكتابَالواحدَمَعدوداً كتابَينأوثلاثاً. وقدكانالامامالبخاريُ-كحالكلالمبدِعين-ئِمَنمَنَّاللهتعالىعليهمبالقَلَقالفِكْريَّ الخلَأقالمُثمِر؛فكانتهذيبُالكتبوتنقيحهاوتعديلمادَّتهاالعلميةيرافقهفيإقامتهوسَفَرِه،= (*)الكلامهاهناعناكئةِالإمامالبخاريفيصِيَاغةوتَشكيلكِيَانِكُتُبه،وليسعنطريقتهالمئبَعةفيتناولومعالجَة الموضوعالعِلميةللكتاب.

عدد الصفحات ١١٠

هدايةالساليما111 بلكانيلازمهفيكلِّلحظةٍ،بلإنَّبعضَتلكالتنقيحاتوالاضافاتكانتتعُنفيذِهْنِهأثناءَ إملائهللكتاب،ولذلكتوجَدلهعباراتمنقولةفيبعضالرواياتعنهدونَبعضٍ،وهذاكفُه نابحمنإحساسهالعَميقوالصادقبالمسؤوليةالملُقاةعلىعاتقالعالمالواعيالمدرِكلخطورة دورهالعِلميئعندمايتصَذَىلقضيةالتأليف. وبسببذلكالتعديلالمستمرِّوالتنقيحالمتواصللمتكنتصحيحاتالإمامالبخاريَّ مجموعةًفيئسخةٍمعئنةٍمننُسَخمصنفاته،بلكانتموزَعةًبينَالنُّسَخبحسبماكانمتوفراًبينَ يديهلحظةَانبعاثالمعلومةالمقئدةفيضميره،بلإنَّبعضَتلكالتعديلات-خصوصاًماكان يزيدُ5عندَإملاءالكتاب-لميَكنموجوداًمقثداًعندَههونفسهوإنمايصطادُهالنَجيبُالنبيهمن التلاميذفيقيِّدوهفينُسَخِهم؛وبناءًعلىذلكفلاتوجَدنسخةمننُسَخكتبهيُمكنأنْتُعَدنسخةً نهائيةً(مُتئضة)،وهذهالحالهيالتيأَلجأَتْالحافظَالمُهفَبَبنَأبيصُفْرةَالأَندل!ميئَإلىاعتقاد أنَّالامامَالبخاريَّتوفِّيَقبلَأنْالثمَّالعَملَفي"صحيحه"،وأنهتركهفيالمُسَؤَدةغيرَمُخزر،ينظر المختصرالنصيحللمهلَّب:1/051. وقدكانالكتابُالواحدبسببهذهالتنقيحاتوالتعديلاتيمزُ-كماذكرالامام البخاريُ-فيعِدةأطوارٍتَحريريةٍ،توغُنُسَخُهذهالأَطوارِمَنلايراعيالمنهجيةالتصنيفيةفي وَهمالتعدُّد؛ومنأشهرالأمثلةعلىالوقوعفيذلكالوهم:قضيةالتاريخين"الأوسط والصغير"،وقضيةكتابَيالضعفاء"الكبيروالصغير"،علىأنَبينَهماتعاكساًفيالحالمنجهة مادتهماالعلمية؛فالتاريخالصغيرذوطبيعةٍتوسُعيةٍمتزايِدةٍ؛فبسببتضخُّمهالتقييديَّفُرقَبينَ نسختهالقديمة(الصغير)ونسختهالمعذَلةالمَزيدة(الأوسط)،أمَّاكتاب"الضعفاء"فذوطبيعةٍ انكماشيةٍمتقفصةٍ؛فبسبباختزالهفُرقبيننسختهالقديمة(الكبير)ونسختهالنهائية (الصغير)،وادلهأعلم. 3-استثمارالمادَّةالعِلميةفيتكوينعِدَّةمؤلَفات: كانالامامالبخاريُّ-بماآتاهاللهتعالىمِنمَلَكةٍرَصينةٍفيالاستنباط،وتمكُّنٍمَكينٍفي الفَهم-يستَخرجمنالنصوصالتيحَصَّلَهافوائدَمتشغبَةًتجعلمنالنصّالواحدِمَنْجماً للمعلومات،فكانيُعيدُذِكْرَذلكالنصلحَرفيًّافيأكثرَمنكتابٍمنكُتُبه،وقدكانلهذا

عدد الصفحات ١١١

113هدايةالسالثط الأسلوبآثارُهالايجابيةمنجهةءوالسَّلبيةمنجهةٍأُخرى: أمَّاالأثرالايجابيُّ:فتوفيرإمكانيةتصحيحالخطأالذيقديقحفينقلنفسالنصِّفيأحد الكتب،وتأسيسمرجعيةِعِلميةلتوضيحالنصوصالمشارإليهاعلىوجهالاختصارفيبعض الكتبدونَبعضٍ. وأماالأثرالشليئ:فصعوبةتحديدهوئةالكتابالمنقولِعنهكلامُالإمامالبخازيِّأوكلامُ غيرِهئمَننقلهوعنهمفيمصنفاته. 4-تَسميةالكتاب: لمتكنقضيةإطلاقاسمٍمعئنِعلىالتصانيفمسألةًذاتَبالعندَالامامالبخاريِّ،بل كانشُغلُهالشاغلضَبطالموضوعالعِلميللكتاب؛فلذلككانتصرفهفيهذاالنِّطاقمتراوحاً بينطَرَفَيئَقيضٍ:إمَّاأنْيُهمِلَالكتابَمنالتسمية،كمافعلفي"التاريخالكبير"،وإمَّاأنْيُطلِقَ علىالكتابتسميةطويلةًمتضمنةَلفكرتهفيمعالجةالموضوعالعِلميئالمتناوَلفيالكتاب، وبعضتلكالأسماءيُوشِكُأنْيَكونَمقدِّمةًللكتابلاعنوانا،كمافي"التاريخالصغير". وقدأَلجاَتتلكالحالُبعضَالعلماءإلىتَسميةالمصئفاتالمُهمَلةمنالأسماء،أوإلى اختصارالأسماءالمطَولة،أوإلىإطلاقصِفاتٍفارِقةٍبينالأسماءالمتشابِهة،ومنثَمَّةَوقع الاختلافكَرَّةًأُخرىفيضَبطعددمؤلفاتالامامالبخاري،كماهوالحالفيالتفريقبين كتاب"المبسوط!وكتاب"الجامحالكبير"،وكذلكالنفريقبينكتاب"خَلْقأفعالالعِبَاد" وكتاب"الردِّعلىالجَهْميةلا. ب-وأماطريقتهفينَشْرمؤلفاته؛فمَبنئةعلىقيمةعُليانُرىأنَّالامامالبخارفيكانمن المؤمنينبها؛ألَاوهي: أَنَّالتأليفَشَكلمرمنأشكالخِدمةالعِلموطلبته،وأنَّهذهالخِدمةَفيحقيقتهاماهيألَّا واجبُأُمَّةٍبأَسْرِهاوقضيَّةُجِيلبأَكملِه،وليستمَهمَّةَعاإِ،ممُفرَدِه،وأنتحريرَالكتابِعلى وجههاللائقبالعِلمإنماهومسؤوليةمشترَكةبينالمؤلفوالمتلقِّي؟ولذلكلميكنالامام البخاريُّيَجدُحَرَجاًفيالتحديثبالئسَخالأُمهات(المُسَوَّداتالأَوليةغيرِالمحرَّرة)مننسخكُتُبه وروايتهاطَوْراًبعدَطَورٍ؛قاصداًبذلكأنيثيرَحَفيظةَأهلالانتقادمنالعلماء؛فيفيدوه

عدد الصفحات ١١٢

هدايةالسارو113 وَقَالَوَبَلَغَنِيأنهُشَرِبَالبَلَاذُرَفَسَأَلْتُهُخَلْوَةً:هَلْمِنْدَوَاءٍ لِلْحِفْظِ؟فَقَالَ:لاأَعْلَمُ.ثُمَّأَقْبَلَعَلَيَّفَقَالَ:لاأَعْلَمُشَيْئًاأَئْفَعَلِلْحِفْظِمِنْ نَهْمَةالرَّجُلِوَمُدَاوَمَةِالنَّظَوِ./ وَقَالَ:أَقَمْتُبِالمَدِينَةِ-بَعْدَأَنْحَجَجْتُ-سَنَةًجَرْدَاءَأَكْتُبُ الحَدِيثَ. قَالَ:وَأَقَمْتُبِالبَصْرَةِخَمْسَسِيينَ،مَعِيكُتُبِيأُصَنِّفُ،وَأَحُجُّفيكُلِّ سَنَةٍ،وَأَرْجعُمِنْمَكَّةَإلىالبَصْرَةِ.قَالَ:وَأناأَزْجُوأَنَّالتّهَتَعَالىيُبَارِكُ =ضبطالكتبولتقانَهابانتقادامهمومناقشاخهملمافيهامنالمعلومات،ولذلكتَجِدُهيوجِّهالمتلقِّي أحياناًإلىالتدخُّلفيضَبطالمادةالعلميةالواردةفيثَناياالكتاب،ينظر"الجامعالصحيح":(بعد الحديث:7171وفتحالباري(طالمعرفة):315. فهذاخلاصةُماتَحَررليفيهذهالمسألة،وقدحشَدتُالأدِلَّةَوالأَمثلةَلتفاصيلذلك مبسوطةًمفضلةَفيبحثٍموَسَّجمستقِل،والحمدُللهعلىتوفيقه. (1يعنيوَرَّاقَالبخاريِّ،ينظرسيرأعلامالنبلاء:11/604،وتاريخالاسلام:91/053. )1(هو:جَوزةالنباتالمعروفبينالناساليومَبر(الكاجو)أو(الكازو)،ينظرلوصفهالقانونلابن سينا:1/167،والمعتمَدفيالأدويةالمفرَدة:ص31 )3(تصحَّفتفيالأصلإلى:(فهم)،وهووإنْكانمحتَملَالمعنىالآإنُّهمخالِفللمنقول؛ والتصويبمنمصدرالروايةموافقلمافيتغليقالتعليق:5/418،ومقدمةفتحالباري:ص 681،والمرادُبالنَّهْمَة:الوَلَعُبالعِلموالحرصُعلىتَحصيلِه. (4أيْ:كاملةبلانَقمبى،ينظرأساسالبلاغة:ص88وتاحالعروس:(حرد)،وقدتصحُّفت اللفظةفيمقدمةفتحالباريص681إلى:(حرداً)،ومافيالأصلموافقلمافيتغليقالتعليق: 5/184،والنضلمأجدمَننقلَهغيزالمؤلف،فلعفهمنتاريخنَيسابور؛فانَّالنصقالتاليمنقو فيمصادرهعنتاريخنَيْسابُور،فاللهأعلم. 913/11]

عدد الصفحات ١١٣

114هدايةالسالل! لِلْمُسْلِمِينَفيهَذِهِالمُصَنَّقَاتِ وَعنالبُخَارِيِّ؛قَالصَتَذَكَّرْتُيَوْمًاأَصْحَابَأَنسٍ،فَحَضَرَنِيفي سَاعَةٍثَلَاثُمِئَةِنَفْسٍ،وَمَاقَدِمْتُعلىشَيخإِلَّاكانانْتِفَاعُهُبِيأَكْثَرَمِنِ انْتِفَاعِيبِهِ. وَقَالصَوَرَّاقُهعَمِلَكِتَابًافيالهِبَةِفيهنَحْوُخَمْسِمِئَةِحَدِيثٍ،وَقَالصَ: ليسفيكِتَا!وَكِيعٍفيالهِبَةِإِلَّاحَدِيثَانِمُسْنَدَانِأَوْثَلَاثَة،وَفيكِتَابِابْنِ المبُارَكِخَمْسَةأًوْنَحْوُهُ. وَقَالَأَبُوالأَزْهَرِكانبِسَمَرْقَنْدَأَزْبَعُمِئَةٍمُحَدِّثٍ،فتَجَفَعُوا،وَأَحَبُّوا أَنْيُغَالِطُوامُحَمَّدَبْنَإِسْمَاعِيلَ،فَأَدْخَلُواإِسْنَادَالشَّامِفيإِسْنَادِالعِرَاقِ، وَإِسْنَادَاليَمَنِفيإِسْنَادِالحرَمِ،فَمَاتَعَلَّقُوامِنْهُبِسَقْطَةٍ. وَقَالصَوَرَّاقُهُ(ْ):سَمِعْتُهُيَقول:مانِمْتُالبَارِحَةَحَتَّىعَدَدْتُكَمْ ص5!صص أدْخَلتُتصَاييقيالحَدِيثِ،فَاِذَانَحْوُمِئَيئألْفٍ. 1( )3( )3( )4( )6( ينظرتاريخدمشق:35/71وتهذيبالأسماءواللغات:1/39. رواهورَّاقهعنه،ينظرسيرأعلامالنبلاء:13/411،وتاريخالاسلام:91/351(دونَذِكْرِ أصحابأنسٍ!بر). ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/014-114،وتاريخالاسلام:91/351. رواهالورَّاق،ينظرسيرأعلامالنبلاء:11/114،وتاريخالاسلام:91/151-353. ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/314،وتاريخالاسلام:91/335. فيمصدرالرواية:(فيتصانيفي)،وهوالمثبَتفيتغليقالتعليق:5/184-914،ومقدمةفتح الباري:ص681،وكلاهماصحيح.

عدد الصفحات ١١٤

هرايةالسار؟115 وَقَالَأَيْضًا:لَوْقِيلَلِيشَيئ!و،لمَاَقُمْتُحَتَّىأَزْوِيَعَشْرَةَآلَافِحَدِيثٍ فيالصَّلَاةِخَاصَّةً وَقَالَوَرَّاقُهُسَمِعْتُهُيَقولُ:ماجَلَسْتُلِلتَّحْدِيثِحَتَّىعَرَفْتُ الصَّحِيحَمِنالسَّقِيمِ،وَحَتَّىنَظَرْتُفيكُتُبِأَهْلِالرَّأْيِ،وَمَاتَرَكْتُبِالبَصْرَةِ حَدِيثًاإِلَّاكَتَبْتُهُ. وَقَالَسَمِعْتُهُيقولُ:/لاأَعْلَمُشَيْئًايُحْتَاجُإِلَيْهِإِلَّاوَهُوَفيالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.قَالَ:فَقُلْتُلَهُ:يُمْكِنُمَعْرِفَةُذَلِكَ؟قَالَ:نَعَمْ. وَقَالَالفِرَبْرِيُّ:سَمِعْتُهُيَقولُنَظَرْتُفيكَلَامِاليَهُودِوَالنَّصازَى وَالمَجُوسِ،فَمَارَأَيْتأَحَدًاأَضَلَّفيكُفْرِهِمْمِنَالجَهْمِيَّةِ.وَالقُرْآنُكَلَامُالله غَيْرُنَحْلُوتنٍ. (1لخصالمؤلفعبارةَالامامالبخاربنتلخيصاًمُخلا،وقدقالهادِفاعاًعننفسِهفيسِياققصةٍوقعَت لهمعوالينَيْسابُورَحيثُمَنَعَهمنعَقْدمَجلِسٍللتحديثمتَّهِماًالَّاهبعَدمضَبطِهلصَلاتِه،وقدرواها وزَاقهعنه-كمافيسيرأعلامالنبلاء:13/413-قالالامامالبخاريُّ:(كنتُبنَيْسابُورَأَجْلِسُفي الجامع،فذَهَبَعَمرُوبنزُرَارَةَوإسحاقُبنرَاهَويهِإلىيَعقوبَبنِعبداللهوالينَيْسَابُورَ،فأخبَروه بمكاني،فاعْتَذَرَإليهم؛وقال:مَذهبُناإذارُءإليناغَرينبلمنَعْرِفْهختسْناهُحَتَّىيَظْهَرَلناأَمرُه.فقالله بعضُهم:بَلَغَنيأنَّهقاللكَ:لاتُحْسِنُتُصَلّي؛فكَيفَتَجْلِسُ؟!فقال:لوقِيلَليشَيمومِنهذامَاكنتُ أَقُومُمِنذلكالمجلسِحتَّىأَرويَعَشَرةَاحملافِحدينثفيالصلاةِخاضَةً)ا 1(ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/614،وتاريخالاسلام:91/435. )3(ينظرسيرأعلامالنبلاء:11/314،وتاريخالاسلام:91/353. ()4فيكتابه"خَلْقأفعالالعِبَاد":ص11=(34وص38=113(والنصَّانمنقولانمن طريقالفَرَبْريفيسيرأعلامالنبلاء:31/654. 1933

عدد الصفحات ١١٥