المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هداية الساري لسيرة البخاري

الحافظ ابن حجر العسقلاني

صفحة ٥ من ١٢

68هدايةالسال! ذَلِكَرِوَايَةً،لَمهنَقُلْهُمِنْعِنْدِأَنْفُسِنَا؛قَالَالنِّبيُ!يما:"بِئْسَأَخُوالعَشِيرَةِ1(" قَالَوَسَمِعْتُهُنبَنرلُ:مااغْتَبْتُأَحَدًاقَطُّمُنْذُعَلِمْتُأَنَّالغِيبَةَتَضُرُّ أَهْلَهَا. قُلْتُالبُخَازِيُّفيكَلَامِهِعنالرِّجَالفيغَايَةِالتَّحَرّيوَالتَّوَقِّي، وَمَنْتَأَمَّلَكَلَامَهُفيالجَرْحِوَالتَّعْدِيلِعَلِمَوَرَعَهُوَإِنْصَافَهُ؛فَاِنَّأَكْثَرَمَايَقولُ: مُنْكَرُالحَدِيثِ،سَكَتُواعَنْهُفيهنَظَر،تَرَكُوهُ،وَنَحْوُهَذَا،وَقَلَّأَنْيَقولَ: فُلَانكَذَّاب،أَوْ:يَضَعُالحَدِيثَ(ْ)،بَلإِذَاقَالَذَلِكَعَزَاهُإِلىغَيْرِهِبِقَوْلِهِ: ا)أخرجه ا لامامالبُخَارِيُّ:33(0)6،ومُسْلِم:(1953)؛منحديثأمِّالمؤمنينعالشة/!مما. 3ينظرسيرأعلامالنبلاء:13/414،وتاريخالاسلام:91/935،وهذهالكلمةُالنبيلةُقدتلَقَّنَها الامامالبخاريُّعنشيخِهالنَبيلِأبيعاصمالنبيل،ينظرالتاريخالكبير:4/336 )3قالالمؤلفُمثلَهفيتغليقالتعليق:5/793ونَحوَهفيمقدمةفتحالباري:ص673،وهومستفاد منكلامالامامالذهبيفيسيرأعلامالنبلاء:31/943،وفيتاريخالإسلام:91/9ة3. )4سيأتيتفسيرُهامنكلامالامامالبخاريِّنفسهقريباً،وينظر"تحريرعلومالحديث"للجُدَيع: 1/631 ه)طالَعتُتاريخَيالامامالبخاريِّوضعفاله؛فلمأجِدْهأطلَقَلفظة:(كَذَّاب)إلَّامرةًواحدة فقط،وذلكفي"تاريخهالكبيراورواهاعنهالعُقَيليُّفي"ضعقائه": 1/1336،حيثقالَهافيحَقِّ(الحَسَنبنعَمْرِوبنسَيْفٍالعَبْديِّالبَصْريِّ)،وهذاالراويوإنْ مَشَّىأمرَهبعضُالأئمة-كمافيترجمتهمنتهذيبالكمال:6/187وتهذيبهللمؤلف: 1/936-فقدقالابنُأبيحاتمٍفيترجمتهمن"الجرحوالتعديل"3/6آ:(سَمِعتُأبييقول: رأيناهبالبصرةولمنَكْتُبْعنه،وهومَتروكُالحديثِ.قلتُلابي:إنَّمحمَّدَبنَمسلمٍايعنيالحافظَ ابنَوارَةَأرَوَىعَنه!؟قال:ذاكشَرله؛كانعليّابنُالمدِينيِّيَتَكَلَّمفيه؛يُكَذِّبُهُ)1ه،فتبيَّنبهذا النصّمستَنَدُالإمامالبخاريِّفيحكومته؛فانَّهنادرأمايُخالِفشيخَهالامامَابنَالمَدينيِّفي قَضاياهالنقديةِخصوصاًفيالرواةالبصريين،واللهأعلم.

عدد الصفحات ٦٨

ه!ايةالسار؟96 كَذَّبَهُفُلَان،رَمَاهُفُلَانبِالكَذِبِ،حَتَّىإِنَّهُقَالَ:مَنْقُلْتُفيهِ:فيحَدِيتهِنَظَر؛ فَهُوَمُتَّهُم1وَمَنْقُلْتُفيهِ:مُنْكَرُالحَدِيثِ؛فَلَاتَحِلُّالرِّوَايَةُعَنْهُ (1هكذانَقَلعبارةَالامامالبخاريّالامامُالذهبيُفيسيرأعلامالنبلاء:31/144،وتبعَهالمؤلف، وصّصص وهوتصرُّفمُعتادمنهما؛وإلافقدذكرَالامامُالمِزيُّالعبارةَبنَضَهافيتهذيبالكمال- 18/165-نقلاًعنالحافظِابنِيَرْبُوعأنَّالامامَالبخاريَّقالفي"تاريخه":(كُلُّمَنلَمأُبَيّنْفيه جُرْحَةً؟فهوعلىالاحتِمالِ،وإذاقلتُ:فيهنَظَر؛فلايُحتمَلُ)1!،فتأمَّلفَرْقَمابينالعبارتَين؛ فانَّعَدَمَاحتِمالِحديثِالراويلايَقتَضيتُهْمتَه،بليقتضيعدمَالاعتمادِعليهفيمايروي لأسبابٍتتراوَحُبينَالاتِّهاملغيرالثقة،وبينالخطأللثقة،وبينالشكِّفيالوجودبالنسبةللراوي غيرالمشهور،وتقسيرُالعبارةبالتُّهمةحصرللمعنىفيأحَدِأطرافِه،وليسبجيّدٍ،وقدبَحثَأهلُ العِلمفيتفسيرلفظةالامامالبخاريِّهذهبحوثاً،وأشبَعوهانِقاشاً،والذيتحصَّلَلَدَيَّمنالنظر فيمقصدها:أنَّهذهالعبارةَيُرادُمنهامعناهااللغويُّ؛أيْ:هذاالراوييحتاحُإلىالتدقيق والبحثفيمايَروِيه،وأنَّلهامَدلولاًمتفاوِتاًبحسبحالالراويالذيقِيلَتْفيه،واللهأعلم، وينظر"تحريرعلومالحديث"للجُدَيع:1/306. )3(هذهالعبارةُمنقولةبالمعنىأيضاً،والعبارةُبنَصِّهاقدنقلَهاعنالامامالبخاركبتلميذُهالخَفَّافُفي روايتهلكتاب"التاريخالصغير"عنه3/701-(التاريخالاوسط/طاللحيدان)-فقال:(هؤلاء الذينقيلفيهم:منكرالحديث؛لَستُأَرَىالروايةَعَنهم،وإذاقالوااأيْنَقَلُواعَنّيأ:سَكَتواعنه؛ فكذاكَلاأَروِيعنهم)1ه،وفَرْقبينَالعبارَتينبَعيد،فتأمَّل!وينظر"تحريرعلومالحديث"للجُدَيع: 1/614هذا،وقدقالالامامالدَّهبيُفيالمقدِّمةالمُوقظةص83:(ثمَّنحنُنَفْتَقِرُإلىمَحريرِعِباراتِ التعديلِوالجرحِومابينذلكمِنالعِباراتِالمُتَجاذِبةِ،ثمَّأهمُّمِنذلك:أنْنَعْلَمَبالاستقراءالتامِّ عُرْفَذلكَالإمامِالجِهْبِذِواصطلاحَهومقاصِدَهبعباراتهالكثيرةِ00.اه،وهذاالافتقارُمايزالُقالماً وهوفيالحقيقةسبمبرليمن!فيوقوعكئيرٍمنالاختلافاتالعِلميةوالجِدالاتالقَلَميةالتيلوقُرِّر فيهانَصُّعبارةالعالِملَماكانت،وهذاالامامُالبخاريُّنفسُهكانفيآخرأيامهضحيةًلذلكالافتقار؛ حيثفُسِّرَكلامُهوأُوِّلَإلىلفظٍباطلىلَميَقُلهفعاتيمِنذلكالأَمَرَّين(ينظرماسيأتيفيخَبَرمِحنته: وو ص961،ومابعدها)،والدَّعوةُ-بعدُ-لتحريرِنامنهذاالافتقارِعامَّةللجَميع!

عدد الصفحات ٦٩

033/11[ 07هرايةالسار؟ أَخْبَرَنِيأَحْمَدُبْنُعمربِقِرَاءَتِيعَلَيْهِ،عنالحَافِظِأبيالحَجَّاجِالمِزِّيِّ:أَنَّ أَبَاالفَتْحِالشَّيْبَانِيَّأَخْبَرَهُمْ:أَخْبَرَنَاأَبُواليُمْنِالكِنْدِيُّ:/أَخْبَرَنَاأَبُومَنْصُورٍ القَزَّازُ:أَخْبَرَنَاأَحْمَدُبْنُعَلِيٍّالحَافِظُأَخْبَرَنِيأَبُوالوَلِيدِالدَّرْبَنْدِيُّ(آ): أَخْبَرَنَامُحَمَّدُبْنُأَحْمَدَبْنِسُلَيْمَانَالحَافِظُ:حَدَّثَنَاأَحْمَدُبْنُمُحَمَّدِبْنِعُمَرَ !يوص المقرِئ:سَمِعْتُأبَاسَعِيدٍبَكْرَبْنَمُنِيرٍيَقولُ:سَمِعْتُمحَمَّدَبْنَإِسْمَاعِيلَ يَقولُ:إِنِّيلأَرْجُوأَنْأَلْقَىاللّهَوَلَايُحَاسِبُنِيأَنِّياغْتَبْتُأَحَدًا. وَبِالسَّنَدِإلىبَكْرٍ؛قَالَ:كانمُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَيُصَلِّيذَا!يَوْمٍ،فَلَسَعَهُ الزُّنْبُورُسَبْعَعَشْرَةَمَرَّةً،فَلَمَّاقَفَىصَلَاتَهُقَالَ:انْظُرُواإِيْشهَذَاالَّذيآذَانِي فيصَلَانِي؟فنَظَرُوا،فَاِذَاالزُّنْبُورُقَدْوَرَّمَهُفيسَبْعَةَعَشَرَمَوْضِعًا،وَلَمْيَقْطَعْ صَلَاتَهُ قُلْتُ:وَرَوَاهَاوَزَّاقُهُبِالمَعْنَى(ْ)،وَزَادَ:قَالَ:كُنْتُفياَيَةٍ،فَأَحْبَبْتُأَنْأُتِمّهَا. 1( )3( )3( )4( )5( هوالخطيبُالبغدادي،والنصُّفيتاريخبغداد:3/11ورواهابنعساكرفيتاريخدمشق 53/81؛منطريقٍاَخرعنمحمَّدبنأحمدبنسُليمان(غُنْجار)،به. تصحَّفتفيالأَصْلِإلى:(الدَزْدنْدي)،والتصويبمنمصدرالروايةموافقلمافيتغليق التعليق:5/793ومقدمةفتحالباري:ص673-673،وهوالحافظالجَوَّالالحَسَنبنمحمَّد بنعليالبَلْخيُّ،توفيسنةَسثوخمسينوأربعِمئةٍ،ينظرلترجمتهسيرأعلامالنبلاء:18/893 تصحَّفتفيالأصلإلى:(ستة)،والمثبَتمنمصادرالروايةموافقلِمافيتغليقالتعليق: 5/893ومقدمةفتحالباري:ص673،وسِياقِالقصة. ينظرتاريخبغداد:3/31،وتاريخدمشق:51/97،وتهذيبالكمال:43/644،وسيرأعلام النبلاء:31/144،وتاريخالإسلام:91/0.36 ينظرتاريخبغداد:3/31-13،وتاريخدمشق:35/97-08وسيرأعلامالنبلاء:11/344.

عدد الصفحات ٧٠

هرايةالساوفى17 وَقَالَوَرَّاقُهُكُنَّابِفَرَبْرٍ،وَكانأَبُوعَبدِاللهيَبْنِيرِبَاطًامِمَّايِليبُخَارَى، فَاجْتَمَعَبَشَركَثِيريُعِينُونَهُعلىذَلِكَ،وَكانيَنْقُلُاللَّبِنَ،فكُنْتُأَقُولُلهُ:يَاأَبَا عبدِالله!إِنَّكَممفَىذَلِكَ.فيقول:هَذَاالَّذييَنْفَعُنِي. قَالَ:وَكانذَبَحَلَهُمْبَقَرَةً،فَلَمَّاأَدْرَكَتِالقُدُورُدَعَاالنَّاسَإلىالطَّعَامِ، وَكانمَعَهُمِئَةُنَفْسٍأَوْأَكْثَرُ،وَلَمْيَكُنْعَلِمَأنّهُيَجْتَمِعُمااجْتَمَعَ،وَكُنَّاأَخْرَجْنَا مَعَهُمِنْفَرَبْرٍخُبْزًابِثَلَاثَةِدَرَاهِمَ،وَكانالمخبزُإِذْذَاكَخَمْسَةَأَمْنَاءٍ3(بِدِرْهَمٍ، فَأَلْقَيْنَاهُبَيْنَأَيْدِيهِمْ،فَاَكَلَجَمِيعُمَنْحَضَرَ،وَفَضَلَتْأَرْغِفَةصَالخة. قَالَ:وَكانقَلِيلَالاكلِجِدًّا،كَثِيرَالاحْسَانِإلىالطَّلَبَةِ،مُفْرِطَالكَرَمِ. قُلْتُ:وَحَكَىأَبُوالحَسَنِيُوسُفُبْنُأبيذَرالبُخَارِيُّ:أَنَّالبُخَارِيَّ مَرِضَ،فَعَرَضُوا/مَاءَهُعلىالأَطِبَّاءِ،فَقَالُوا:إِنَّهَذَاالماَءَيُشْبِهُمَاءَبَعْضِ أَسَاقِفَةِالنَّصَارَى؛فَاِنَّهُمْلايَأْتَدِمُونَ.فَصَدَّقَهُمْمُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَ،وَقَالَ:لَمْ أَئْتَدِمْمُنْذُأَرْبَعِينَسَنَةً.فَسَألواعنعِلَاجِهِ،فَقَالُوا:عِلَاجُهُالأُدْمُفَامْتنعَ حَتَّىأَلحَّعليهالمشًافيُوُأَهْلُالعِلْمِإلىأَنْأَجَاجَهُمْأَنْيَأْكُلَبَقِيَّةَعمرهِفيكُلِّ (1ينظرسيرأعلامالنبلاء:13/054. )3(جَمعُمَن،والمَنُّمنالأوزانالمتعامَلبهاقديماومقدارُهبأوزانناالحديثة:5()773.غراماً،ينظر المكاييلوالموازينالشرعيةللدكتورعليجمعة:ص38وعلىهذافكميةالخبزالمذكورةفي الحكاياتعادل:(آ،1)1كيلوغراماً؛أيمايعادلستينرغيفاًتقريبأ. 3(لميقُلالورَّاقُماذَكَرَهالمؤلفلقظاً،هـانَّماحَكىعنالامامالبخاريِّمواقفَدَلَّتعلىالمعنىالذي لخَّصالمؤلفعبارةَالورَّاقبه،وتنظرالحكايةُمبسوطةًفيسيرأعلامالنبلاء:3/1054-354. ()4الأُدْمُوالادَام:كلُّطَعامٍيُؤْكَلُمعالخبز.ينظرتاجالعروس(أدم). 013]

عدد الصفحات ٧١

73هدايةالساوي! يَوْمٍسُكَّرَةًمَعَوَغِيفٍ1( وَقَالَالحَاكِمُ:أَخْبَرَنِيمُحَمَّدُبْنُخَالدٍ:حَدَّثَنَامُسَبِّحُبْنُسَعِيدٍ؛فَالَ: كانمُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَالبُخَازِيُّإِذَاكانأَوَّلُلَيْلَةٍمِنْشَهْرِزَمَضَانَيَجْتَمِعُإِلَيْهِ أَصْحَاُبهُ،فيصَلِّيبِهِمْ،ثُمَّيَقْرَأُفيكُلِّزَكْعَةٍعِشْرِينَآيَةً،وَكَذَلِكَإلىأَنْيَخْتِمَ القُرْآنَ،وَكانيَقْرَأُفيالسَّحَرِمابَيْنَالنِّصْفِإلىالثُّلُثِمِنَالقُرْآنِ،فيخْتِمُعِنْدَ السَّحَرِفيكُلِّثَلَاثِلَيَالٍ،وَكانيَخْتِمُبِالنَّهَازِفيكُلِّيَوْمٍخَتْمَةً،وَيَكُونُخَتْمُهُ ،صصوووو عِنْدَالافْطَازِكلَّليْلةٍ،وَيَقولُ:عِنْدَكلِّخَتْمَةٍدَعْوَةمُسْتَجَابَة وَقَالَوَرَّاقُهُكانأَبُوعبداللهإِذَاكُنْتُمَعَهُفيسَفَرٍيَجمَعُنَاتثتوَاحِد إِلَّافيالقَيْظِأَحْيَانًا،فكُنْتُأَرَاهُيَقُومُفيلَيْلَةٍوَاحِدَةٍخَمسَعَشْرَةمَرَّةًإلى عِشْرِينَمَرَّةً،فيكُلِّذَلِكَيَأْخُذُالقَدَّاحَةَ،فَيُوْوِينَاوًابِيَدِهِوُيسْرِجُ،وَيُخْرِحُ أَحَادِيثَفيُعَلِّمُعَلَيْهَا،ثُئمَيَضَعُزَأْسَهُ،وَكانيُصَلِّيفيوَقْتِالسَّحَرِثَلَاثَ عَشْرَةَوَكْعَةً،يُوتِرُمِنْهَابِوَاحِدَةٍ،وَكانلايُوفِظُنِيفيكُلِّمايَقُومُ،فَقُلْتُلَهُ: إِنَّكَتَحْمِلُعلىنَفْسِكَكُلَّهَذَاوَلَاتُوقِظُنِي!؟قَالَ:أَنْتَشَابّ،فَلَاأُحِبُّأَنْ أُفْسِدَعَلَيْكَنَوْمَكَ. 1( )3( )3( )4( ينظرتاريخدمشق:35/08. ينظرتاريخبغداد:3/31،وتاريخدمشق:53/97وتهذيبالكمال:34/644،وسيرأعلام النبلاء:31/438-934،وتاريخالاسلام:91/953. ينظرتاريخبغداد:1/13،وتاريخدمشق:15/71،وتهذيب ا لأسماءواللغات:1/39،وتهذيب الكمال:34/474-484،وسيرأعلامالنبلاء:31/404،وتاريخالاسلام:91/483. تصحَّفتفىالأصلإلى:(نوراً)،والمثبتمنمصادرالروايةموافقلمافيتغليقالتعليق: 5/993ومقدمةفتحالباري:ص673

عدد الصفحات ٧٢

هدايةالسالل!37 وَقَالَالحَافِظُأَبُوالفَضْلِأَحْمَدُبْنُعَلِيٍّالسُّلَيْمَانِيُّ:سَمِعْتُعَلِيَّبْنَمُحَمَّدِ بْنِمَنْصُورٍيَقولُ:سَمِعْتُأَبِييَقولُ:كُنَّافيمَجْلِسِ/أَبيعَبدِاللّهِالئخَارِيِّ، فَرَفَعَإِنْسَانمِنْلِحمتهِقَذَاةًفَطَرَحَهَاإلىالأَرْضِ.قَالَ:فَرَأَيْتُمُحَمَّدَبْنَ إِسْمَاعِيلَيَنْظُرُإِلَيْهَاوَإلىالنَّاسِ،فَلَمَّاغَفَلَالنَّاسُرَأَيْتُهُمَدَّيَدَهُ،فَرَفَعَالقَذَاةَ مِنَالأَرْعزِ،فَأَدْخَلَهَافيكُمِّهِ،فَلَمَّاخَرَحَمِنَالمَسْببِدِرَأَيْتُهُأَخْرَجَهَا!ياَرَحَهَا عَلَىالأَزْعزِ قُلْتُ:وَهذَافينِهَايَةالوَزَعِوَالاحْتِيَاطِ،فكَاءَّنهُتَوَرَّعَأَنْتُنَزَّهَلِحممُهُمِنْ شَيئءٍوَلَايُتَرَّهَعَنْهُالمَسْجِدُ. وَقَالَوَرَّاقُهُكَانَمَعَهُشَيئمومِنْشَعرِالنَّبِيِّ"!اِّفيمَلْبُوسِهِ،أَظُنُّفي خُفَهِ. قَالَ(4:وَسَمِعْتُهُيَقولُ-وَقَدْسُئِلَعَنخَبَرِحَدِيثٍ-:يَاأَبَافُلَانٍ!تُرَانِي 1(تصحَّفتفيالأصلإلى:(قذر)،والمثبَتمنمصادرالروايةموافقلمافيتغليقالتعليق: 5/993ومقدمةفتعالباري:ص673 )3(ينظرتاريخبغداد:3/13،وتاريخدمشق:35/08،وروىالوَرَّاقُحادثةًمشابِهةَوقَعَتلمحمَّد بنالعبَّاسالفِرَبْريِّمعالامامالبخاريِّ،ينظرسيرأعلامالنبلاء:11/544. )3(ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/534،وقدلخَّصالمؤلفعبارةالورَّاقوتصرَّتفيها،ونَصُّعبارة الورَّاقكمانقلَهاالامامالذهبيُهو:(دَخَلَأبوعبداللهبفِرَبْرٍالحَمَّامَ،وكنتُأنافيمَشْلَح الحَمَّامِ،أتَعَاهَدعليهوِرليابَه،فلَمَّاخَرَجَناوَلْتُهثِيابَه،فلَبسها،ثمناولتهالخُفَّ،فقال:مَسِسْتَشَيثاً فيهشَعَرُالني!رِر.فقلتُ:فيأيمَوضعٍهومنالخفِّ؟فلميُخْبِرني،فتَوَهَّمتُأنهفيسَاقِهِبينَ الظِّهَارةوالبِطَانة). (4)ينظرتاريخبغداد:3/51،وتاريخدمشق:3.5/77 331/11]

عدد الصفحات ٧٣

74هدايةالسار؟ أُدَلِّسُ؛وَقَدْتَرَكْتُعَشْرَةَآلَافِحَدِيثٍلِرَجُللِمبفيهنَظَر؟! (1فيمصادرالروايةوفيتغليقالتعليق5/004ومقدمةفتحالباريص673زيادة:(وتَرَكتُمِثلَه أوأكثرَمنهلغَيرِهليفيهنَظَر). وفيهذاالقولِنَقضلتُهمةالتدليسالتيانفرَدَالحافظُأبوعبدادلهابنمَنْدَهباطلاقهاعلى الامامالبخاريِّ؛معتَمِداًعلىصنيعالامامالبخاريِّفيمصنَفاتهعندمايقولفيبعضمايرويه عنشيوخه:(قالفلان)أو:(قالليفلان)أو:(قاللنافلان)،زاعِماًأنَهكانيفعَلذلكفيما رواهعنهمبالاجازةلابالسَّماع،وقدتولَّىالدفاعَعنحِياضِالامامالبخاريِّفيهذهالقضية الحافظُابنحَجَرٍ؛فقالفيطبقاتالمدلِّسين-ص6-بعدَأنساقَكلامَالحافظابنمَنْدَه:(ولم يوافَقابنُمَنْدَ5علىذلك،والذييظهَرأنَهيقولفيمالميَسْمَع:قال،وفيماسَمِعَلكنْلايكونُ علىشَرْطِهأوموقوفاَ:قالليأوقاللنا،وقدعَرَفتُذلكبالاستقراءمنصَنيعه)،وقدذَكَرَ نحوَهذافىفتحالباري(طالمعرفة):5/493حيثقال:(وجَرَتْعادةُالبخاريِّالاتيانبهذه الصيغة:(قاللنا)فيالموقوفاتغالباً،وفيالمتابعاتنادراً،ولميُصِبْمَنقال:إِنَهلايأتيبهاإلَا فيالمذاكَرَة،وأبعدَمَنقالَ:إنَذلكللإجازة)1ه،وينظرالفتحأيضاً:3/188،و4/341. أقولُ:وينبغيعلىمَنأرادأنيتكفَمفيهذاالشأنوقبلَالخَوضِفيهذاالبحثكلِّهأنْ يُراعِيَأموراًمهمةًلايمكنبدونهافَهمُمقصدالامامالبخاريِّمنإيرادهذهالصيغةعلى حقيقتهولاتحديدُغايتهعلىوَجههاالمعتَبَر؛وهي: أولاً:التأكُّدمنعبارةالامامالبخاريِّ؛فقدتختلِفعبارةالرواةعنه؛فيقولبعضُهمعنه: (فاللي)،أو:(قال)مطلَقاً،ويقولُالبعضُالاَخَرُ:(حذَثنا)،ينظرلأمثلةذلكشرحالشُنَّة للبغوي:1/96=34(الهامش)،وفتحالباري(طالمعرفة):4/336وهو041 و7/941و4568/503وه389/438و433و45601/173و35411/575 و13/473 ثانياً:مُحاكَمةالامامالبخاريِّإلىمذهبهلاإلىمذاهبغيرِهفيقضيةتساويصِيَغالأداء: (حدَّثنا،أخبرنا،أنبأَنا...)،فقدكانيرىتساويهافيالمعنى؛موافقةًللإمامسفيانَبنعُيَيْنةَ،كما أَلْمَحَإلىذلكفي"صحيحه"،ينظرفتحالباري(طالمعرفة):1/441(قبلالحديث:61

عدد الصفحات ٧٤

هدايةالسالي!75 -ويدلُّعلىاعتمادِهلهذاالمذهَبأنَّكثيراًمنالأحاديثالتييقولفيها:(قالليفلان)ونحوَها، يَرويهافيمَوضعٍآخَرَفيالصحيحأوفيمؤلَّفاتِهالأُخرىبصيغة:(حدَّثنا)،ينظرفتحالباري(ط المعرفة):3/335و513،و11/575،و13/333،وقدسَبَقَهإلىمثلهذاالأسلوبابنُعُيَينة أيضاَ؛فكانيقولأحياناً:(قالليفلان)وأحياناً:(حدَّثني)،ينظرفتحالباري(طالمعرفة): 1/165،و4/05،و01/09. ثالثاً:مراعاةاختلافمُؤَدَّىعبارةالامامالبخاريِّعنمُؤَدَّىعباراتالمدلِّسين؛فعبارتُه تُوهِمُعَدمَسماعِهفيماسَمِعَه،بعكسعبارةالمدلّسالتيتُوهِمُسَماعَهفيمالميَسْمَع،وهو-بعدَ هذا-جمبيِّنمالَميَسْمَعهمنشيوخهحتىلوكانذلكعلىوجهالشكِّالبَسِيط،ينظر"صحيحه": (3781و1693وتاريخهالكبير":4/67،و7/316و"الأدبالمفرَد":(094هذامعأنَّ أئمةالعِلمقدقَرَّووافيكتُبمصطلحالحديثأنَّالراويَإذاكانَغيرَموصوفٍبالتدليسحمُلت ًصص عباراته-غيرُالصريحةدِلالةعلىالسَّماع-علىالسَّماع،فمابالكبامامٍكالبخاري،وقد استَهْجَنَكماتَرَىمنسائِلِهأنْيَظُنَّه-مجرَّدَظَنذقط-مُدَئساً؟! رابعاً:تدقيقالنظروتركيزالجهدعلىمعرفةمقصَدالامامالبخاويِّمناستخدامهلصيغة: (قالفلان)منشيوخهخاصَّةً،فانهاهيالصِّيغةُالمشكِلةُ،وقدفَرَّقكثيرونبينَهاوبينَقوله: (قاللي)،وأُراهماواحداً؛لِمَاتقدَمثالثاً،وقدتقدَّمأيضاًالنقلعنالحافظابنحَجَرأنَّالامامَ البخاويَّيستخدمهافيروايةالموقوفاتغالباًأوعندَسِياقالمتابعاتوالشواهد،وهذامقيَّد باستخدامهلهذهالصيغةفي"صحيحه"خصوصاً؛قالالحافظفيالفتح3/513-(طالمعرفة)- معلِّلأذلك:التَخْلُصَصِيغةُالتَّحديثِلِمَاوَضَعَالكِتابَلأَجْلِهِمنالاُصُولِالمرفوعةِ)اوو. وقدتبيَّنليإضافةًلِماَذَكَرَهالحافظابنحجرٍمناستقراءهذهالعبارةأنهيَستَخدمُها لأسبابٍأخرى،منها: 1-إذانَقَلَحديثاًأوخَبَراًعنأصحابالمؤلَّفاتمنشيوخه،أومايشابهامنالضُحُف والنُّسَخالحديثيةالمرويةعنهم،وهذاقديستخدمهفيالمعلَّقاتفي"صحيحه"مطلَقاً؛كماعفَق عنالليثبنسعدومالكبنأنسوبَفزٍوغيرهم،ولعلَهذاالمعنىهوالذيأشارإليهالحافظ ابنمَنْدَهفيماأسَّسعليهرَمْيَهالامامَالبخاريَبتهمةالتدليسمنأنهأخَذَذلكالنصَّ

عدد الصفحات ٧٥

76هدايةالسار؟ ص!و،و وَقالَالحَسَنُبْنُمحَمَّدٍالسَّمَرْقَنْدِيُّارمحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَ مَخْصُوصًابِثَلَاثِخِصَالٍ: كَانَقَلِيلَالكَلَامِ،وَكَانَلَايَطْمَعُفيمَاعِنْدَالنَّاسِ،وَكَانَلَايَشْتَغِلُ بِأُمُورِالنَّاسِ. قُلْتُ:وَكَانَصَاحِبَفنونٍوَمَعْرِفَةٍبِاللّغَةِوالعَرَبِيَّةِوَالتَّصْرِيفِ،وَمِنْ 1( بالاجازة،وقدوافقَهعلىشِبههذاالمعنىالحافظُأبوجعفرٍأحمدُبنُحَمْدانَالحِيْرِفيُالنَّيْسابوريُّ؛ حيثُقال-فيمانقلهابنناصرالدِّينفي"افتتاحالقاري"ص334(ضمنمجموعرسائله)-:(كلُّ ماقالَالبخاريُّ:قالليفلان؛فهوعَرْضومُناوَلَة)اهـ،ويقوّيهأنَّمَذْهَبَالامامالأَوْزاعيكان هذا:أنْيَقولَالراويفيماأخَذَهمناولةَ:(قالفلان)،كمانقلَهعنهالحافظُأبوزُرْعةَالذمَشقيُفي "تاريخه":ص39و384(طدارالكتبالعلمية)،وكذلككانمذهَبحَخاجبنمحمَّدٍالأَعْورِ فيماقَرأَهعلىابنجُرَيبم؛يقولفيه:(قالابنجُريج،كمانقلهعنهالخطيبالبغداديُفيتاريخ بغداد:8/337فلعكَالامامَالبخاريَكانيَمِيلُإلىيبىءٍمنذلكلِيُمَيزهعَفَاسمِعهمنلفظ شيخه؛فقدنَقَلالامامالترْمِذيُفيعللهالصغير(آخرَجامعه:5/753عنهأنهكانيُفَضِّلُأنْ يَسمَعمنلفظشيوخهوأنهكانلايُحِ!ثأنْيَقْرأَعلىشيوخه،فالئهأعلم. 3إذاكانذلكالشيخموصوفاًبسُوءالحِفْظأوبالاختلاطأوماشابَهذلكمممّايُوفن حديثَه،كخَلِيفةَبنخَئاطٍوهِشامبنعَفَار؛فهوينقلعنكتبهمليدفعتلكالتُّهمةعنحديثهم المنقول،وهذاالسببمتفرِّعمنالسببالسابقكمالايَخفى. 3إذاكانذلكالشيخموجوداًفيالأَحياءوقتَروايةالامامالبخاريِّعنه؛كمحمَّدبن المثنَّىالزمِنِ(ت3:5أ!)،ومحفَدبنبَشَّار(ت:أ35وعَمروبنعليالفَلَأس(ت:943 ومحمُودبنغَيْلَانَ(ت:933ه وقديظهَرللباحثالمدَقِّقغيرُهذامنالمقاصدوالدوافع،فالقضيةماتزالُبنتَمَخاضي، واللهالموفق. رواهعنهالوزَاق،ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/844.

عدد الصفحات ٧٦

هدايةالسالثط77 شِعْرِ5 اغْتَنِمْفيالفَرَاغِفَضْلَرُكُوعًفَعَسَىأَنْيَكُونَمَوْتُكَبَغْتَهْ كَمْصَحِيحرَأَيْتَمِنْغَيْرِسُقْمٍذَهَبَتْنَفْسُهُالصَّحِيحَةُفَلْتَهْ زَوَاهَاالحَاكِمفي"تَارِيخِهِ1(" وَلَمَّابَلَغَهُمَوْتُعَبدِاللّهِبنِعَبدِالرَّحْمَنِالدَّارِمِيأَطْرَقَ،ثُمَّرَفَعَرَأْسَهُ هُوَيَبْكِي،وَأَنْشَدَ: إِنْعِشْتَتُفْجَعْبِالأَحِبَّةِكُلِّهِمْوَبَقَاءُنَفْسِلتَلاأَبَالَلتَأَفْجَعُ 1قالالمؤلفذلكتبعاللحاكمالنيسابوزي،تنظرعبارةالحاكمفيطبقاتالشافعيةالكبرىلابن السُّبْكِيئ:3/335،والصحيحأنَّالامامالبخاريَّلميكنيُنْشِئُالشِّعرَقَولا،د!ائماكانيُنشِدُه نَقلأ؛كحالأغلبيَّةالعلماء،وقدقالتلميذهإسحافُبنأحمدَبنخَلَسن-بعدَأنْروىعنه الحادثةَالتاليةَفيموتالامامالدارمي-:(وماسمعناهُيُنشِدُشِعراَإلَّامَايَجيءُفيالحديث)اه. أ)البيتانمنالبحرالخَفيف،وقدأنشدهماابنأيىالذُنيافيقِصَرالأمل:313(عنأحمدبنمحمد بنأيوبالوَرَّاقالمتوفىسنةثمانوعشرينومئتين،فلعلَّهامنالأبياتالمشتهرةبينالبغداديين وسمعهاالامامالبخاريمنهمثمأنشدهافيبلادهفظنمَنسمعهامنهأنهاله،واللهأعلم. 3البيتُمنالبحرالكامل،والحكايةمذكوزفيترجمةالامامالدارِميفيتاريخدمشق: 91/318931وسيرأعلامالنبلاء:11/911والبيتُقديموهوكيرُمعلومالنِّسبةأنشَد الامامالخليلُالفَرَاهِيدِيُّفيمعجم"العَين":1/335=(فجعباختلافٍبَسيطٍ،وصَدرُالبيت نُسِبَإلىابنعبدالأعلىفيقصيدةرثيبهاأيوبَبنسُليمانَبنعبدالملك،ينظرالعقدالفريد: 3/4.11

عدد الصفحات ٧٧

78 151.فَصْل فيثَنَاءِمَشَايخِهعَلَيْهِ هدايةالساريما 3311 قَالَسُلَيْمَانُبْنُحَرْبٍ1(-وَنَظَرَإِلَيْهِيَوْمًا-:هَذَايَكُونُلهصِيت. قُلْتُ:وَقَدْتَقَدَّمَنَحْوُهُلأَحْمَدَبْنِحَفْصٍ3( وَقَالَالبُخَارِيُّإِذَادَخَلْتُعلىسُلَيْمَانَبْنِحَرْبٍيقولُ:بَيِّنْ لَنَاغَلَطَشُعْبَةَ. وَقَالَوَرَّاقُهُ:سَمِعْتُهُيقولُ:كانَإِسْمَاعِيلُبْنُأبيأُويسٍإِذَاانْتَخَبْتُ مِنْكِتَابِهِنَسَخَتِلْكَالأَحَادِيثَلِنَفْسِهِ،وَقَالَ:هَذِهِأَحَادِيثُانْتَخَبَهَامُحَمَّدُبْنُ إِسْمَاعِيلَمِنْحَدِيثِي. وَقَالَالبُخَارِيُّ(ْ):اجْتَمَعَأَصْحَابُالحَدِيثِ،فَسَأَلُونِيأَنْأُكَلِّمَإِسْمَاعِيلَ 1( )3( )3( )4( )5( رواهاالورَّاقعنحاشِدبنإسماعيلَعنه،ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/034؛وفيه:(يكونُله صَوت)،وهيأبلغ،ومافيالأصلموافقلمافيتغليقالتعليق:5/004،ومقدمةفتحالباري: ص674،ولِماَفيجزءٍفيهترجمةالبخاريّللذهبيِّ:ص47. فيالفصلالثاني=ص5153-،ونقلالإمامالدَّهيئفيسيرأعلامالنبلاء13/415-364عن الورَّاق؛قال:(سمعتُأبيكصيقول:كانمحمَّدُبنُإسماعيلَيَختَلِفُإلىأبيحَفْصٍأَحمْدَبنِ حَفْصٍالبُخاريّوهوصغير،فسمعتُأباحَفْصٍيقول:هذاشابّكَئنن!،أَرْجُوأنْيَكُونَلَه صِيْتوَذِكْر)1ه،وهذاالنصُّاقربُإلىمُرادِالمؤلفمنالذيأحالَعليه. رواهاعنهالورَّاق،ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/914. ينظرتاريخبغداد:3/91،وتاريخدمشق:3ة77/،وتهذيبالكمال:43/554،وسيرأعلام النبلاء:31/414. رواهاعنهالوزَاق،ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/914.

عدد الصفحات ٧٨

هدايةالسالي!97 ئنَأبيأُوَيسٍلِيَزِيدَهُئمفيالقِرَاءَةِ،فَفَعَلْتُ،فَدَعَاالجَارِيةَوَأَمَرَهَاأَنْتُخْرِجَ صُرَّةَدَنَاءييرَ،وَقَالَ:يَاأَبَاعبدالله،فَرِّقْهَاعَلَيْهِمْ.قُلْتُ:إِنَّمَاأَرَادُواالحَدِيثَ. قَالَ:قَدْأَجَبْتُكَإلىماطَلَبْتَمِنَالزِّيَادَةِ،غَيْرَأَنِّيأُحِبّأَنْتَضُمَّهَذَاإلىذَاكَ. وَقَالَالبُخَارِيُّ:قَالَلِمبابْنُأبيأُوش!:انْظُرْفيكُتُبِي،وَمَاأَمْلِكُهُلَكَ، وَأناشَاكِرلَكَمادُمْتُحَيًّا. وَقَالَحَاشِدُبْنُإِسْمَاعِيلَقَالَلِمبأَبُومُصْعَبٍأَحْمَدُبنُأبيبَكْرٍ 1(تصحفتفيالأَصْلِإلى:(النحاس)،والحكايةرواهاالوزَاقعنه،ينظرسيرأعلامالنبلاء: 3(رواهاالورَّاق،ينظرتاريخبغداد:1/91وتاريخدمشق:53/86وتهذيبالكمال: 43/554،وسيرأعلامالنبلاء:31/034،وتاريخالاسلام:91/653. وقوله:(حاشِدبنإسماعيلَ)،كذافيالأصل،وهوموافقلمافيتغليقالتعليق:5/104، ومقدمةفتحالباري:ص74آ،لكئهمخالِفلِماَفيمصادرالرواية؛ففيهاأنَّراويهذهالحادثةَ هو(حاشِدُبنعَبدالله)،وهوالصوابُ؛وهو:حاشِدُبنعَبدِاددّهبنعَبدِالواحدبنمحمَّد التَّميميئُالبخاريُّأبوعَبدالرحمنالأَغْذُوْنيُّ،وثَّقَهعليُّبنالحُسَينبنالجنيداكمافيتفسيرابن أبيحاتم:6/7917ا،وقالفيهأبوأحمدَالحاكمُ:(فيهنَظَر)،وهومعدودفيطَبَقةالامام البخاريِّ،وتوفيقَبلَه:سنةَخمسينومئتين،ينظرلترجمتهالأنسابللسَّمْعانيِّ:1/318= (الأغذوني)،ولسانالميزان:1/3آ1(طالهند)-3/553(طأبيغدَّة). أمَّاحاشِدُبنإسماعيلَبنعيسىالغَزَّالُالبخاريُّثمَّالشاشي؛فحافظمشهو،وهورَفيقُ الامامالبخاريِّفيالطلَبوقَرينُهفيالمَنزِلةوالحِفظ،توفيسنةَإحدى-وقيل:اثنتين-وسِتِّين ومئتين،ينظرلترجمتهتاريخالاسلام:01/76،وتذكرةالحفَاظ:3/465،والعبر:3/38. ومافيالأصلتغييرمتعَمَّدعلىمايَبدولي؛لأنَالمؤلفَقددَلَّكلامُهفي"لسانالميزان"على عَدَممعرفتهبحال(الأَغْذُونيِّ)،وأنَّهظَنَّههووالغَزَّالشَخصاًواحداً؛فتصرفهناعلىأساس ذلكالظنِّ،واللهأعلم.

عدد الصفحات ٧٩

08هدايةالسالثط الزُّهْرِيُّالمَدَنِيُّ:مُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَأَفْقَهُعِنْدَنَاوَأَبْصَرُمِنْأَحْمَدَ.فَقَالَرَجُل مِنْجُلَسَائِهِ:جَاوَزْتَالحَدَّ!فَقَالَأَبُومُصْعَبٍ:لَوْأَدْرَكْتَمَالكًاوَنَظَرْتَإلى وَجْههِوَوَجْهِمُحَمَّدِبْنِإِسْمَاعِيلَلَقُلْتَكِلَاهُمَاوَاحِدفيالحَدِيثِوَالفِقْهِ. وَقَالَعَبْدانُبْنُعُثْمَانَمارَأَيْتُبِعَئنيشَابًّاأَنْضَرَمِنْهَذَا. وَأَشَارَبِيَدِهِإلىمُحَمَّدِبْنِإِدْمَاعِيلَ. وَقَالَقتيْبَةُ:جَالسْتُالفُقَهَاءَوَالزُّهَّادَوَالعُبَّادَ،وَمَازَأَيْتُمُنْذُعَقِلْتُ كَمُحَمَّدِبْنِإِسْمَاعِيلَ،وَهُوَفيزَمَانِهِكَعُمَرَفيالصَّحَابَةِ 1(تصحَّفتفيالأَصْلإلى:(بن)،والمقصودبالدكرالامامُأحمدُبنُمحفدبنحَنْبَلالشَّيْبانيُّحَبن صاحبُالمذهبالمشهور. 3(قالالمؤلففيمقدمةفتحالباويص674:(عَّبىبقوله:"ونَظَرتَإلىوَجهه"عنالتاَمُّلفي مَعارِفِه)1!،وأُرىأنَّمُرادَأبيمُصعَبٍأنَهمامتماثِلانفيالمنَهَجالفِبنرفيوالأسلوبالعِلميئفي تناولِمسائلالعلموفيالشُلولبوالهذيِالظاهِر،وادلهأعلم. 3(وواهالووَّاق،ينظرتاريخبغداد:3/34وتاريخدمشق:51/87وتهذيبالكمال: 43/954،وسيرأعلامالنبلاء:31/914،وتاريخالاسلام:91/553. )4(فيمصادرالروايةوفيتغليقالتعليق5/104ومقدمةفتحالباريص674(اَبْصَرَ)؛من البَصَرِ:يعنيالمعرقةَوالفَهم،والذيفيالأصلأشبَهُ،وهومشتقّمنالنَّضَاوَة؛وهيالحُسْنُ وجَمالُالطَّلْعةوالمنَظَر،وكانالأئمةالمتقَدِّمونيستَخدمونهذاالوصفَعلىإرادةالثَّناءوالمَدج؛ بمعنىأنَّصاحبَالوَجهالنَّضِرمنالمَقبولينعندَاللهتعالىومنالواعينلسُنَّةالرسول3 المؤَهَّلينلحَملِهاوأدائهاروايةودرايةً؛نَظَراًلقولهيث!:"نَضَرَاللهامرِءاًسَمِعمِئاحَديثأفحَفِظَه حتَّىيملِّغَه؛فرُبَّمُبَفَغِأحفظَلهمِنسامعٍ"،أخرجهالامامأحمد:1/36457(=14الرسالة وغيزه،واللهأعلم. 5(لخَّصالمؤلفُعبازةَقتُيبةَبنسَعيدٍمنأصلحكايتَينرُوِيتاعنه،ينظرسيرأعلامالنبلاء: 31/431،وسيُعيدالمؤلفُالحكايةَالأولىبتمامهاقريباً.

عدد الصفحات ٨٠

هدايةالسالثط18 مصصصص وَعنقتيْبَة؛قَالَ:لوْكانَمُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَفيالصَّحَابَةِلَكَانَآيَةً وَقَالَمُحَمَّدُبْنيُوسُفَالهَمَذَانِيُّ:كُنَّاعِنْدَقتيْبَةَ،فَجَاءَرَجُ!ووشَعْرَانِيمّ يُقَالَلَهُ:أَبُويَعْقُوبَ،فَسَآلهُعنمُحَمَّدِبْنِإِسْمَاعِيلَ؛فَقَالَ:يَاهَؤُلاءِ!نَظَرْتُ فيالحَدِيثِ،وَنَظَرْتُفيالرَّأْيِ،وَجَالسْتالفُقَهَاءَوَالزُّهَّادَوَالعُبَّادَ،مارَأَيْتُ مُنْذُعَقِلْتُمِثْلَمُحَمَّدِبْنِإِسْمَاعِيلَ وَقَالَالفَرَبْرِيُّكنَّاعِنْدَ/قتيْبَةَ،فَسُئِلَعنطَلَاقِالسَّكْرَانِ؛فَقَالَ: هَذَاأَحْمَدُوَءاِسْحَاقُوَابْنُالمَدِسنقَدْسَاقَهُمْاللّهُإِلَيْكَ.وَأَشَازَإِلىالئخَارِيِّ. وَقَالَمُحَمَّدُبْنقتيْبَةَالبُخَازِيّ:أكُنْتُاعِنْدَأبيعَاصِمالنَّبِيلِ،فَرَأَيْتُ 1ينظرسيرأعلامالنبلاء:11/431 )3أي:ذوشَعرٍطويل،والرجلُالمذكورُهو:إسحانصبنإسماعيلبنعبداللهبنزَكريَّاالرَّمْلِيُّ، يُقالله:صاحبُالوَترَة،توفيسنةَثمانٍوثمانينومئتين،ينظرالأنسابللسَّمعانيِّ:8/801= ( ا لشَّعْراني). 3ينظرسيرأعلامالنبلاء:11لم431. )4كذافيالأصل،وهوموافقلِمافيتغليقالتعليق:5104،وهووهمصَريح؛فَلِقاءُالفَرَبريِّ بقتيبةَغيرُمُحتَمَل!بتاتا،والصوابُأنَّراويَهذهالحادثةِهومحمَّدُبنُيوسُفَالهَمَذَانيفىراوي الحكايةِالسابقةِ،وقدرواهاعنهالوَزَّاصتُكمافيسيرأعلامالنبلاء:31/184،وتاريخالاسلام: 9/1553،لكنَّهسَتصاه:(محمدبنيوسف)ولمينسبه،فزَلَقَظَنُّالمؤلِّفإلىالفربريِّ؛لشُهرتِه فيذِهنِهوقتئِذٍ،وقدتدازَكالمؤلِّفُهذاالوَهمَفنَسَبَالحكايةَإلىالهَمَذَافطعلىالصوابعندَما نَقَلَهافيمقدمةفتحالباري:صو674 ه)رواهاعنهالورَّانص،ينظرتاريخبغداد:3/18،وتاريخدمشق:518وتهذيبالكمال: 34/454-455،ومابينالمعقَّفتينسَقطمنالأصلواستدركناهمنمصادرالروايةومن تغليقالتعليق:5/304. /331[11

عدد الصفحات ٨١

83ه!ايةالسارفى عِنْدَهُغُلَامًا،فَقُلْتُلَهُ:مِنْأَيْنَ؟قَالَ:مِنْبُخَارَى.قُلْتُ:ابْنُمَنْ؟قَالَ:ابْنُ إِسْمَاعِيلَ.فَقُلْتُ:أَنْتَقَرَابَتِي!فَقَالَلِيرَجُلعِنْدَأبيعَاصِمٍ:هَذَاالغُلَامُ يُنَاطِحُالكِبَاشَ. يَعْنِي:يُقَاوِمُالشُّيُوخَ. وَقَالَإِبْرَاهِيمُبْنُمُحَمَّدِبْنِسَلَامٍ1(:كانالرُّتُوتُمِنْأَصْحَابِالحَدِيثِ -مِثْلُسَعِيدِبْنِأبيمَرْيَمَ،وَالحَجَّاجِبنِمِنْهَالٍ،وَإِسْمَاعِيلَبْنِأبيأُوش!، وَالحُمَيْدِيِّ،وَئُعَيْمِبنِحمّادٍ،وَالعَدَنِيِّ،وَالخَلَّالِ،وَمُحَمَّدِبنِمَيْمُونٍ،وَإِبْرَاهِبمَ بنِالمنذِرِ،وَأبيكُرَيْبٍ،وَأبيسَعِيدٍالأَشَجِّ،وَإِبْرَاهِيمَبنِمُوسَى-يَقْضُونَلأبي عبداللّهِالبُخَارِيِّعلىأَنْفُسِهِمْفيالنَّظَرِوَالمَعْرِفَةِ. قُلْتُ:الرُّتُوتُ-بِالرَّاءِالمُهْمَلَةِ،وَالتَّاءِالمُثنّاةِمِنْفَوْقٍ،وَبَعْدَهَاوَاو، وَبَعْدَهَاتَا!ومُثنّامِنْفَوْقٍأَيْضًا-هُمُالرُّؤَسَاءُ.قَالَهُابْنُالأَعْرَابِيِّ وَقَالَأَحْمَدُابْنُحَنْبَلى:ماأَخْرَجَتْخُرَاسانُمِثْلَمُحَمَّدِبْنِإِسْمَاعِيلَ وَقَالَيَعْقُوبُبْنُإِبْرَاهِيمَالدَّوْرَقِيُمُحَمَّدُبْنُإِسْمَاعِيلَفَقِيهُهَذِهِ الأُمَةِ. (1رواهعنهالورَّاق،ينظرسيرأعلامالنبلاء:11/514. )3(ينظرمعجممقاييساللغة:1/531،والصِّحَاحوتاجالعروس:(رتت). 3(ينظرتاريخبغداد،وتاريخدمشق53/81:وتهذيبالأسماءواللغات1/86:وتهذيب الكمال:43/654،وسيرأعلامالنبلاء:31/114،وتاريخالاسلام:91/653،وبحرالدم:878 (4)رواهالورَّاق،ينظرتاريخبغداد:3/31،وتاريخدمشق:35/48،وتهذيبالكمال:43/574، وسيرأعلامالنبلاء:31/434،وتاريخالاسلام:91/573.

عدد الصفحات ٨٢

هرايةالسار؟83 وَقَالَنُعَيْمُبْنُحَمَّادٍمِثْلَهُ وَقَالَبُنْدَارُ:هُوَأَفْقَهُخَلْقِاللّهِفيزَمَانِنَا. وَقَالَمُوسَىبْنُقُرَيْترٍ3(قَالَعَبدُادلّهِبْنيُوسُفَالتّنّيسِيُّلِلْبُخَارِيِّ:يَا أَبَاعَبدِالله،انْظُرْفيكُتُبِي،وَأَخْبِرنِيبِمَافيهَامِنَالسَّقْطِ.قَالَ:نَعَمْ. وَقَالَالبُخَارِيُّدَخَلْتُعلىالحُمَيْدِيِّوَأَناابْنُثَمَانِعَشْرَةَسَنَةً، وَتثنَهُوَبَيْنَاَخَرَاخْتِلَاففيحَدِيثٍ،فَلَمَّابَصُرَبِيَالحُمَيْدِيُّقَالَ:قَدْجَاءَمَنْ يَفْصِلُتثنَنَا.فَعَرَضَاعَلَيَّ،فَقَضَيْتُلِلْحُمَيْدِيِّ؛وَكانالحَقُّمَعَهُ. وَقَالَالبُخَارِيُّ(ْ):قَالَلِيمُحَمَّدُبْنُسَلَامٍالبِيكَنْدِيُّ:انْظُرْفيكُتُبِي،فَمَا وَجَدْتَفيهَامِنْخَظَأٍ/فَاضْرِبْعَلَيْهِ. وَقِيلَ:كانمُحَمَّدبْنسَلَامٍيَقولُ:كُلَّمَادَخَلَعَلَيَّالبُخَارِيُّتَحَيَّرْتُ، وَلَاأَزَالُخَائِفًامِنْهُ. (1)رواهالورَّاق،ينظرتاريخبغداد:341،وتاريخدمشق:35/87،وخهذيبالكمال:43/954، وسيرأعلامالنبلاء:31/914،وتاريخالاسلام:91/553. )3(هو:محمَّدبنبَشَّاربنعثمانَالعَبْدقيُأبوبكرالبصري،ثقةفاضل،روىعنهالامامالبخاريُّفي صحيحه،توفيسنةَاثنتينوخمسينومئتين،والبُنْدارُلقبُهمعناه:الحافظ،تنظرترجمتهفيتهذيب الكمال:43/115،وقولُههذارواهالورَّاق،ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/934. )3(رواهالورَّاقعنه،ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/914. (4)رواهالورَّاقعنه،ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/104. )5(رواهالورَّاقعنه،ينظرتاريخبغداد:1/34وتاريخدمشق:51/77وتهذيبالكمال: 34/945. )6(رواهالورَّاقعنبعضأصحابهعنالبِيْكَنْديِّ،ينظرسيرأعلامالنبلاء:31/174. 333]

عدد الصفحات ٨٣