المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعجاز البياني في القرآن الكريم

محمد محمد داود

صفحة ٤ من ٧

ومن ذلك أيضً ا، ما ذكره الشيخ محمد الغزالي عند تفسير قولو تعالى: ﮋﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﮊ (القمر)؛ إذ يقوؿ: "وكنتُ أسمع ى ه الآيات من فم قارئ نديٍّ الصوت وقف على كلمة ﮋﭲﮊ وأراؿ مدَّ الواو ستّ حركات مليئة بالقهر والضراعة والاستنجاد، خُيٍّبَ إليَّ أنها امتلؤت بآلاـ تسعة قروف ونصف من بهاد الدعوة وفشب الاستجابة، ونظرتُ حولي فرأيت الدموع تطفر من الأعين رقَّة لعبودية نوح واستغاثتو"(ٜٔ). ويشير الدكتور صبحي الصالح إلى الإعجاز في نغم القرآف بقولو: «إف ى ا القرآف- في كب سورة منو وآية، وفي كب مقطع منو وفقرة، وفي كب مشهد منو وقصة، وفي كب مطلع منو وختاـ - يمتاز بأسلوب إي قاعي غنيا بالموسيقى، مملوءٍ نغمً ا، حتى ليكوف من الخطأ الشديد في ى ا الباب أف نُ فاضِ بَ بين سورة وأخرى، أو نُ وازِ فَ بين مقطع ومقطع، لكننا حين نومئ إلى تفر د سورة منو بنسق خاص، إنما نقرر ظاىرة

عدد الصفحات ٦٠

أسلوبية بارزةنؤكٍّدىا بالدليب، وندعمها بالشاىد، مؤ كٍّ دين أف القرآف نسيج واحد في بلبغتو وسحر بيانو، إلا أنو متنوٍّ عٌ تنو عَ موسيقى الوبود في أنغامو وألحانو!»(ٕٓ). وعن اللفظة القرآنية يقوؿ الدكتور صبحي الصالح: «تكاد تستقب- بجرسها ونغمها - بتصوير لوحة كاملة ؛ فيها اللوف زاىيً ا أو شاحبً ا، وفيها الظب شفيفً ا أو كثيفً ا... وحين تتسمع ىمس السين المكررة تكاد تستشف نعومة ظلها مثلما تستريح إلى خفة وقعها في قولو  :ﮋﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮊ (التكوير). وتقرأ قولو : ﮋﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮊ (آؿ عمراف: ٘ٛٔ)، فلب ترى في المعجم غير كلمة «زحزح » تُصَ وٍّ ر مشهد الإبعاد والتنحية، بكب ما يقع في ى ا المشهد من أصوات.. وما أحسب شفتيك إلا منطبقتين استقباحً ا واستهجانً ا لحاؿ الكافر ال ي يتجرع صديده ولا

عدد الصفحات ٦١

يكاد يسيغو ، في قولو  :ﮋﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ﮊ (إبراىيم: ٙٔ-ٚٔ). ولا أحسبك إلا مستشعرً ا عنف لفظة الكبكبة في قولو : ﮋﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮊ (الشعراء: ٜٗ)، حتى لتكاد تتصور أولئك المجرمين يُ كَ ب وف على وبوىهم أو على مناخرىم، ويػُ لْ قَ وْ فَ إلقاءَ المهمَ لين، فلب يقيم أحد لهم وزنً ا!»(ٕٔ). ويشير الدكتور محمد عبد الله دراز إلى التفر د في النظم الصوتي للقرآف قائلبً : «أوؿ ما يلبقيك ويستدعي انتباىك من أسلوب القرآف الكريم، خاصية تأليفو الصوتي في شكلو وبوىره»(ٕٕ). ويضيف الدكتور دراز: « دع القارئ ال ػمُ جَ وٍّ د يقرأ القرآف يرتٍّ لو حقَّ ترتيلو نازلاً بنفسو على ىوى القرآف، وليس نازلاً بالقرآف على ىوى نفسو، ثم انتبِ ْ منو مكانً ا قصيًّ ا لا تسمع فيو برس حروفو، ولكن تسمع حركات ها وسكناتها،

عدد الصفحات ٦٢

ومَدَّ اتها وغُ نَّ اتها، واتصالاتها وسكتاتها، ثم أَ لْ قِ سمعك إلى ى ه المجموعة الصوتية وقد بُ رٍّ دَ تْ تجريدً ا وأُ رْ سِ لَ تْ ساذَ بةً في الهواء، فستجد نفسك منها بإزاء لحنٍ غريب لا تجده في كلبـ آخرَ لو بُ رٍّ دَ ى ا التجريد وبُ وٍّ دَ ى ا التجويد»(ٖٕ). إف موسيقى القرآف وإيقاعو لا ينبعاف من برس الحروؼ والكلمات، ولا من تجانس الأصوات والتراكيب فحسب، بب من ى ا التآزر بين الصوت والمعنى، بين الأنغاـ الخاربية والنغم الداخلي المنبعث من المعاني وظلبلها المرىفة الباعثة على التأمب العميق والتدب ر المتأني لكلماتو وآي اتو، فترتعد لوَقْعِو القلوب، وتقشعرّ الجلود، ثم تلين وترؽّ خاشعة ل كر الله.

عدد الصفحات ٦٣

قاؿ الله  :ﮋﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﮊ (الزمر: ٖٕ). وسبحاف من ى ا كلبمو ! وما يعقلها إلا العالموف. وما يت كر إلا أ و لو الألباب. ********

عدد الصفحات ٦٤

المضــألــــــة الجالجـــــــة الفاصلة بفي التياصق الصوتي ورعاية المعيى أود ىنا - بدايةً -ػ توضيح ملبحظة تتصب بأدب السلف الصالح مع القرآف الكريم، حيث أرلقوا على نػهايات الآيات القرآنية تسمية "رءوس الآيات"، تمييزًا لها عن مصطلحات الشعر والنثر، فف ي الشعر نقوؿ: صدر البيت وعجزه ، وفي النثر نقوؿ: بداية الجملة ونػهايتها، فبداية الآية عندىم كنػهايتها: رأس، أي مستوى من الارتفاع والارتقاء لا ينته ي ولا يهبط أبدًا، والوقف عند الرأس يشعر بأف آيات القرآف قِ مم يرقى القارئ إليها، وكلَّ ما مضى في القراءة ازداد رقيًّ ا، فهو صاعد أبدًا؛ حيث يقاؿ لقارئ القرآف: «اقرأ وارْؽَ ، ورتٍّب كما كنت ترتب في الدنيا؛ فإف منػزلتك عند آخر آية تقرؤىا»(ٕٗ). ومعلوـ أف رءوس الآيات توقيفية، أ ي كما باءت بالتلقي عن سيدنا رسوؿ الله  .والملبحَظ في رءوس الآيات

عدد الصفحات ٦٥

النغم الصوتي ال ي يلفت الانتباه وتستريح لو الأذف إلى حد يأخ بالنَّ فس، ولعلو كاف أحد الأسباب التي بعلت الوليد يقوؿ بعد سماعو القرآف الكريم: «إف لو لحلبوة وإف عليو لطلبوة»، وىما من حِسٍّ اللساف وحِ سٍّ الأذف.  وإذا ماحاولنا الكشف عن الظاىرة بأسلوب علمي، وذلك بتتبع أصوات الحروؼ والحركات التي تُ كَ وٍّف ى ه الفواصب بػه ا التناسق الصوتي المبدع، فإننا نلبحظ التال ي: -كثرة الحركات ، وبخاصة الطويلة (حروؼ المد: الألف والواو والياء)، بما لها من نغمات منتظمة تسيطر على لحن الكلبـ. -كثرة ورود الصوامت المتوسطة (النوف ، الميم، الراء، الواو، الياء)، و ىي قريبة - من الناحية الفيزيائية - إلى ربيعة الحركات، التي تسهم في خاصية التنغيم الشج يٍّ بشكب واضح. -يُ دَ عٍّ مُ ى ا ظواىرُ صوتيةٌ خاصَّ ةٌ بالقرآف كالػمَ دٍّ والغُ نَّة.

عدد الصفحات ٦٦

وكب ى ه العناصر الصوتية لا تكوف بػه ا التناسب الفريد في غير القرآف من فنوف الشعر والنثر. سؤاؿ اعتراضي: ىب ىػ ا التناسػب الصػوتي ىػو مػن قبيػب السػػػػجع؛ حيػػػػث يتػػػػوالى الكػػػػلبـ المنثػػػػور علػػػػى حػػػػرؼ واحػػػػد؛ ليكتسػػب النثػػر ضػػربًا مػػن الموسػػيقى والػػنغم؟ أَـْ ىػػو مػػن قبيػػب القافية في الشعر؟ والجواب: لا ى ا ولا ذاؾ؛ فالفاصلة في القرآف ليست على وتيرة واحدة، كما ىو الحاؿ ف ي كبا من السجع و القافية، فهي لا تلتزـ شيئًا من ذلك؛ حيث تجر ي في عدد من آيات القرآف على نمط، ثم تتحوؿ عنو إلى نمط آخر، ومن خلبؿ بريها على نمط واحد، فأغلب ما تقوـ عليو ىو حرؼ المد كما في ى ه الآيات: ﮋ ﭑﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ

عدد الصفحات ٦٧

ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮊ ( ؽ).  والفاصلة قيمة صوتية ذات وظيفة دلالية، ورعايتها تؤدي إلى تقديم عنصر أو تأخيره، ليس رعاية للتناسق الصوتي فحسب، بب رعاية للمعنى أيضًا، وى ا ىو ما يتفرد بو القرآف الكريم. و مثالػػػو قػػػوؿ الله : ﮋﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ (الفاتحة).

عدد الصفحات ٦٨

فإف قلت: لمَ قدَّـ العبادة على الاستعانة؟ أبابك اللغويوف القدماء أصحاب الحس المرىف، وعلى رأسهم الزمخشر ي؛ حيث قاؿ: «ىو من تقديم العلة على المعلوؿ» . وقاؿ أبو السعود«ىو من تقديم الأشرؼ» . وقولو: ﮋﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮊ (الليب)، لماذا قدـ الآخرة على الأولى؟ والجواب : أف ذلك مرتبط بسياؽ السورة ومقصدىا ، فقد قامت السورة لتأكيد سوء العاقبة والإن ار لمن ك َّب وأعرض بالتنكيب بو في الآخرة، في مقابب الثواب ال ي ينتظر من أحسن وتصدَّؽ، فإذا ما تحقق مع ى ا المعنى الانسجاـ الصوت ي وتناسب الإيقاع في الفواصب، ف لك لا يتم على ى ا الوبو من الكماؿ في غير ى ا النظم القرآني المعجز. ومن قاؿ بالتقديم لرعاية الفاصلة فحسب، فهو قصور عن فهم المعنى المراد ؛ فالتقديم والتأخير يرتبطاف بالسياؽ والمعنى المراد.

عدد الصفحات ٦٩

ك لك، فإف الترتيب في تقديم الصفات الخاصة بالله تبارؾ وتعالى، أو الأنبياء - صلوات الله وسلبمو عليهم - مرتبطٌ بالسياؽ، من ذلك قولو : ﮋﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﮊ (سػبأ). وقو لو  :ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮊ (الحجرات). فقَّ دـ الرحمة في آية سبأ ؛ لأنػها منشأ المغفرة. أما الغفور فتُ قدَّ ـ في كبٍّ موضعٍ في القرآف فيو ولو إشارةً إلى وقوع المعاص ي وكفراف النعم (ٕ٘).  وإف مػمَّ ػا يلفت الانتباهَ أف القرآف الكريم قد خلب من التنافر في بنية كلماتو، فأصواتو كلها قامت على الائتلبؼ، ى ا من بانب، ومن بانب آخر فقد سجلت كلمات القرآف الكريم قمة التناسق بين أصواتػها والمعانى المرادة لها، وى ا

عدد الصفحات ٧٠

ىو الجديد في الصوت القرآن ي: أف يػُ وَ ظَّ ف الصوت المفرد داخب الكلمة لخدمة المعنى المقصود، ومن ذلك كلمات: الصَّاخَّة، الطَّامَّة، القارعة، وكل ها أسماء ليوـ القيامة، وقد باءت حروؼ الاستعلبء: الصاد في (الصَّاخَّة)، والطاء في (الطَّ امَّة)، والقاؼ في ( القارعة )، وتلب كلبًّ منها حرؼُ المد (الألف ) ليعطي أقصى مدًى من التفخيم. وفي ى ا إشارة إلى أبلا القوة والشدة والمفابأة. وسبحػاف مػن ىػ ا كػلبمػو! ومػا يعقلهػا إلا العػالػمػوف. ومػا يت كػر إلا أولػو الألباب. المضـألــــــة الزابعــــــة إيحاء الصوت بالمعيى يػُقْصَدَ بإيحاء الصوت بالمعنى: أف يُوحِيَ بَرْسُ أصوات الكلمة بمعناىا ال ي رُصِدَ لها في المعجم، فيلتقي الجَرْسُ

عدد الصفحات ٧١

والعُرؼ عندئ ٍ لا على مصادفةٍ ومحض اتفاؽ، ولكن انتقاء اللفظ يكوف عن تعم د وحسن اختيار (ٕٙ). وإف من بلبغة القرآف وتفر ده الرائع في الدلالة: ارتباط الصوت بمعانيو ارتبارًا وثيقًا. وقد تأكَّد لعلماء العربية أفّ الجانب الصوتي ركنٌ أساسي في بناء التعبير القرآنيّ في مواضع عدة من التنػزيب. وقد تنبَّو اللغويوف القدماء إلى ى ه الظاىرة الصوتية، فنقب ابن بني عن الخليب قولو: "كأنهم توىموا في صوت الجُنْدُب استطالةً ومدًّا فقالوا: صَرَّ، وتوىَّموا في صوت البازي تقطيعًا فقالوا: صَرْصَر" (ٕٚ). وعقد ابن بني له ه الظاىرة بابًا أسماه: "باب في إمساس الألفاظِ أشباهَ المعاني"، ساؽ فيو ما ذكره الخليب وسيبويو، ثم أورد أمثلة عديدة، نجتزئ منها قولو: "فأمَّا مقابلة الألفاظ بما يشاكب أصواتها من الأحداث فباب عظيم واسعٌ " (ٕٛ)، و "نػَهْجٌ مُتػْلَئِبٌّ عند عارفيو مأموـ، وذلك أنهم كثيرًا ما يجعلوف أصوات الحروؼ على سَمْتِ

عدد الصفحات ٧٢

الأحداث المُعَبَّر بها عنها فػَيػُعَدٍّلونها بها ويحت ونها عليها وذلك أكثر مما نػُقَدٍّره وأضعاؼ ما نستشعره، من ذلك قولهم: خضم، وقضم، فالخَضْمُ لأَكْبِ الرَّرْب، والقَضْمُ للصُلْبِ اليابس، فاختاروا الخاء لرخاوتها للرَّرْبِ، والقاؼ لصلببتها لليابس؛ حَ ْوًا لمسموع الأصوات على محسوس الأحداث "(ٜٕ). لكنَّ ما في القرآف الكريم من تجلياتٍ له ه الظاىرة الصوتية أوسع بكثير مما ذكره ابن بني، فلقد فجَّر القرآف راقات الصوت في العربية إلى أقصى مدًى، بحيث إننا نتخيَّب - بب نكاد نرى - المشهدَ المعبػَّرَ عنو إذا ما لامست أسماعَنا كلماتُو.  فحين يريدُ القرآفُ أف ينقبَ للناس صورة النار – على بهة التخويف والإِن ار– وىى مهتابةٌ مغتاظة غاضبة، يختارُ الحروؼَ الهادِيَة إلى ى ه المعاني التي تصوٍّرُ بجرسها ى ا

عدد الصفحات ٧٣

العُنْفَ، وذلك الغضبَ، فالصورةُ الصوتيةُ للحرؼ تشكٍّبُ المادَّةَ الأولى للقيم اللفظية. فمثلبً ى ه (03) ] تعالىﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ (الرحمن: ٖ٘). و ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ (الملك: ٙ – ٚ). و(زفيػػػرًا) مػػػن قولػػػو تعػػػالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ ( الفرقاف: ٕٔ ). و) مػػػػػػػػػػػن قولػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػػػالى: ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ ( الليب: ٗٔ). كػػ لك حػػرؼُ) مػػن قولػػو تعػػالى: ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ

عدد الصفحات ٧٤

(النحب ٗٔ) فهػػ ا الحػػػرؼُ يحمػػب إلػػػى أذفِ السػػامِع صػػػوتَ البػػػواخر، وىي تمخُر عُباب البحر، وتشق أمػواجَ المػاء، أمػلبً فػي الخيػر، وابتغاءً للرزؽ. ومػػػن ذلػػػك قولػػػو تعػػػالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ ( مريم: ٖٛ )، أي تزعجُهم وتقلقُهم، وى ا في معنى [ [ المعنَيػيْنِ، وكػأنهم خَص ػوا ىػ ا المعنػى بػالهمزة؛ لأنهػا أقػوى مػػن الهاء، وى ا المعنى أعظمُ فػي النفػوس مػن ( الهَػز )؛ لأنػك قػد تهُز مَا لا بَاؿ لو كالج عِ وساؽِ الشجرة ، وى ا ما قالػو صػاحب الخصائص. ويقػػػػػػػوؿ تعػػػػػػػالى فػػػػػػػي وصػػػػػػػف الجنتػػػػػػػين: ﭽ ﯺ ﯻ ﯼﭼ (الػػرحمن: ٙٙ) فحػػرؼ الخػػاء يصػػوٍّر بغلَظِػػو، وصػػوتِ بَرْسػػػو قػػػوةَ المػػػاء وكثرتَػػػو، إذ ] – بالخػػػػػاءػػػػ أقػػػػوى مػػػن

عدد الصفحات ٧٥