المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعجاز البياني في القرآن الكريم

محمد محمد داود

صفحة ٢ من ٧

و المــادة الصيغة الواردة المعيى الشواٍد القزآىية 9 خ ً ط خَىِط كن شذشة لها شوك وثمشتّا وشة بصعة الطعي ﮋ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﯿﮊ (سبأ) 10 خ ُ س الخٍاس الصيطاُ الزي يخٍس ويتواسى عٍذ ركش الله . الكواكب ﮋ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭲﮊ (الناس)

عدد الصفحات ٢٨

و المــادة الصيغة الواردة المعيى الشواٍد القزآىية الخٍَُّس السياسة؛ لأٌّا تختفي وتػيب ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﯿﮊ (التكوير) 11 س ف خ سفح الفخض في الكوه ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡﭼ

عدد الصفحات ٢٩

و المــادة الصيغة الواردة المعيى الشواٍد القزآىية (البقرة:ٜٚٔ) 12 ط ُ أ شٍآُ بُػِض ﮋ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﮊ (المائدة:ٕ) ﮋ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﭥﮊ (الكوثر) 13 ض ب ح ضَبِخّا ظوت أٌفاس الخين في ﮋ ﮕ ﮖ ﭒﮊ (العاديات)

عدد الصفحات ٣٠

و المــادة الصيغة الواردة المعيى الشواٍد القزآىية دوفّا حين تعذو 14 ض غ خ ضػجّا أضػاخ وا دُىع وقُبِضَ عميْ بالكف أخلاط ومتبسة ﮋ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ (ص:ٗٗ) ﮋ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﮯ ﮊ (يوسف) 15 غ ط ط أغطض أظمي ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﰀﮊ(النازعات) 16 ِـ ي ت َِيِتَ لك َِمُيَّ وأَقِبِنِ ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﮊ

عدد الصفحات ٣١

و المــادة الصيغة الواردة المعيى الشواٍد القزآىية (يوسف: ٖٕ) ى ا قليػبٌ مػن كثيػر ممػا حفظػو القػرآف للعربيػة، وفػي ىػ ا أبلػػا الدلالػػة وأقواىػػا علػػى أفّ كلمػػات القػػرآف الكػػريم ىػػي التػػي كُتِػػبَ لهػػا الحيػػاة والخلػػود علػػى مَػػرٍّ الػػزمن، فػػي حػػين أف الثػػروة اللفظية للعربية التي لم تُستعمَب في القرآف الكػريم قػد أُودِعػت في قرافة (مقبرة) المعجمات في الأعمّ الأغلب. ولا عجػػب مػػن ىػػ ه الملبحظػػة التػػي تأكػػدت مػػن خػػلبؿ بحػػث قػػيٍّم لعػػالميْن فَػػ َّيْن أحػػدىما لغػػوي وىػػو أسػػتاذنا الػػدكتور عبد الصبور شاىين، والآخر متخصص في علػم الإحصػاء وىػو الػػػدكتور علػػػي حلمػػػي موسػػػى تحػػػت عنػػػواف «دراسػػػة إحصػػػائية

عدد الصفحات ٣٢

لج ور معجم تاج العروس باسػتخداـ الكمبيػوتر»(ٖ)، وكػاف مػن نتائج ى ه الدراسة:  أف القػػرآف اصػػطفىخمسػػة عشػػر فػػي المائػػة مػػن بػػ ور العربيػػػة ىػػػي أفضػػػب وأيسػػػر مػػػا فيهػػػا، وأف بػػػ ور القػػػرآف ىػػػي المػػػادة المسػػػتعملة فػػػي اللغػػػة العربيػػػة مػػػن أوؿ الإسػػػلبـ حتػػػى الآف، وأما الػخمسة والثمانوف في المائة من لغة الجاىلية فقػد أصػبحت فػي المعػػابم لكنهػا لا تجػػري علػى ألسػػنة النػاس فػػي حياتهم.  أف ب ور القرآف الكريم ىي التػي يجػري بهػا فكػر ىػ ه الأمة من نطقت بعد رسػوؿ الله محمػد  وبعػد نػزوؿ القػرآف إلى أيامنا ى ه، وبحصر مفردات أي بريدة أو بحث أو مقاؿ أو أي مػػػػادة مكتوبػػػػة، فإنهػػػػا لا تخػػػػرج عػػػػن مػػػػادة القػػػػرآف إلا بمقػػدار اثنػػين فػػي المائػػة فقػػط، وىػػ ا يعنػػي أف المػػادة الشػػائعة المهيمنة في الكتابات والأحاديث العربية ىي مادة القرآف.

عدد الصفحات ٣٣

وتلتقي ى ه الملبحظة مع ملبحظة ابن فارس في كتابو «الصاحبي»التي تقوؿ «إف القرآف فرض على الناس بيانًا خاصًّا، فهم يقولوف في الشيء إذا وصفوه بال طوؿ يقولوف: رويب، ولا يقولوف: أَشَق ولا أَمَق ، وىما لا يرداف في استعماؿ الناس» (ٗ). إذف فقد ىيمن القرآف على ى ه اللغة وكاف سببًا في استقرار مادتها؛ لأف مادة القرآف نحفظها بيلبً بعد بيب، ونُردٍّدىا بطريقة واحدة، وى ا ىو السر في استمرار العربية ما يقرب م ن خمسة عشر قرنًا حتى الآف وإلى أف يرث الله الأرض ومَ ن عليها إف شاء الله . فأي كتاب أو أثر أدبي أو غير ذلك كاف لو مثب ى ا التأثير البالا والهيمنة الدائمة على فكر أمة نشرت حضارتها في ربوع الأرض من أدناىا إلى أقصاىا وعلى لسانها؟! إف الكتػػػػب المقدسػػػػة الأخػػػػرى - علػػػػى الػػػػرغم مػػػػن أثرىػػػػا الكبيػػػػر فػػػػي نفػػػػوس أتباعهػػػػا - لػػػػم يكػػػػن لهػػػػا شػػػػيءٌ مػػػػن ىػػػػ ا

عدد الصفحات ٣٤

التػػػػػػػأثير البػػػػػػػالا؛ لأنهػػػػػػػا تقوقعػػػػػػػت فػػػػػػػي المعابػػػػػػػد، وانحصػػػػػػػر اسػػػػتعمالها فػػػػي أداء الشػػػػعائر الدينيػػػػة وحسػػػػب، أمَّػػػػا العربيػػػػة - التػػػػػػػػي صػػػػػػػػاغها القػػػػػػػػرآف صػػػػػػػػياغة فريػػػػػػػػدة - فقػػػػػػػػد تحػػػػػػػػررتْ وانطلقػػػت بهػػػا الألسػػػنة وصػػػػار قُصػػػارى بهػػػد الكُتَّػػػاب الػػػػ ين يكتبػػػػوف بهػػػػا أف يتلمَّسػػػػوا قبسًػػػػا مػػػػن فصػػػػاحة القػػػػرآف وبعضًػػػػا من بلبغتو وحسن تأليفو وتناغُم كلماتو وأصواتو. 2. اصتقزار اللغة العزبية على الرغم من أف التطور سُ نَّ ة بارية في كب اللغات وأكثرُ مظاىره يكوف في الدلالات ، إلا أف العربية ظلت محتفظة بكب مستوياتػها الل غويَّ ة (صوتية ، صرفية، نحوية، دلالية)، وما تطور منها كاف في إرار المعان ي الأصلية وبسببٍ منها. ويزداد إدراؾ أىمية الاستقرار اللغو ي ال ي تتميز بو العربية إذا ما تأملنا التغي ر السريع ال ي يلبحق اللغة الإنجليزية (لغة الحضارة المعاصرة)، فنصوص الإنجليزية القديمة التي مر

عدد الصفحات ٣٥

عليها قرابة ثلبثة قروف أصبحت عصي ة على الفهم بالنسبة للئنجليز ي المعاصر.

عدد الصفحات ٣٦

توضع الصورة ىنا

عدد الصفحات ٣٧

يضاؼ إلى ذلك ما نشرتو مجلة «نيوزويك» باللغة العربية تحت عنواف «ترابع الإنجليزية الفصحى الراقية على مستوى العالم والإحساس بالخطر من سرعة تغيرىا »، ويتساءلوف في فػَرْضِيَّة علمية لها ما يبررىا: ىب نحن (علماء الإنجليزية) أماـ لغة بديدة؟ (٘) ولعػػػػػبَّ ىػػػػػ ا التغي ػػػػػر السػػػػػريع ىػػػػػو الػػػػػ ي دفػػػػػع علمػػػػػاء ىػػػػػ ه اللغػػػػػة إلػػػػػى إعػػػػػادة صػػػػػياغة النصػػػػػوص الأدبيػػػػػة المهمَّػػػػػة عنػػػػػػػػػدىم (مثػػػػػػػػػب نصػػػػػػػػػوص شكسػػػػػػػػػبير) بإنجليزيػػػػػػػػػة حديثػػػػػػػػػة hsilgnE nredos يفهمهػػػػػػػػػػػػػػػا المعاصػػػػػػػػػػػػػػػروف، بػػػػػػػػػػػػػػػدلاً مػػػػػػػػػػػػػػػن الإنجليزية القديمة hsilgnE dle. فيحين أف العرب ي المعاصر يقرأ آيات القرآف الكريم فلب يحس معها بغرابة، ويكفي النظر إلى ى ه الآيات: قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭼ (العصر).

عدد الصفحات ٣٨

لنتأمَّب ى ه السلبسة السائدة في السورة، وذلك الوضوح الدلالي مع عمق المعاني، وذلك التناسق الصوتي المتمثٍّ ب في ختم الآيات بفاصلة الراء المقفلة بالسكوف، وتكرار حرؼ الصاد بما فيو من تفخيم يتناسب وفخامة المقوؿ، ويزيد من عُلُوٍّ ربقتو الصوتية مجاورة الراء المفخَّمة.. ى ا إلى التدر ج في روؿ الجُمَب بحيث توحي بالانتقاؿ بالخطاب من الشدة والقوَّة والفخامة البالغة في الآية الأولى ﮋﭑ ﮊ إلى دربة أخف في الآية الثانية، ثم تُختَمُ السورة بأروؿ آياتها، وكأفَّ في ذلك إشارة إلى اللين والرفق بالمؤمنين ال ين عملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر... إنك لتشعر مع ى ا الامتداد والهدوء بزماف ممتد رويب يملؤه المؤمنوف بعمب الصالحات واستمرار التواصي بالحق والتواصي بالصبر. إف الجملػػػػػػػة القرآنيػػػػػػػة تتػػػػػػػألف مػػػػػػػن كلمػػػػػػػات وحػػػػػػػروؼ ذات أصػػػػػوات يسػػػػػتريح لتآلُفِهػػػػػا السػػػػػمع والصػػػػػوت و النطػػػػػق، ويتكػػػػػوف مػػػػػن ابتماعهػػػػػا علػػػػػى الشػػػػػكب الػػػػػ ي رُ تػّ بَػػػػػت عليػػػػػو،

عدد الصفحات ٣٩

إلا بالصػػػػػػورة التػػػػػػي بػػػػػػػاءت عليهػػػػػػا الآيػػػػػػات؛ وأي وبػػػػػػو مػػػػػػن التغييػػػػػر أو التبػػػػػديب أو الػػػػػنقص أو الزيػػػػػادة يضػػػػػيع معػػػػػو ىػػػػػ ا الجماؿ والإبداع القرآني.  تأمب قولو : ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ (القمر)، وتأمب تناسق الكلمات في كب بملة منها، ثم دقٍّ ق نظرؾ وتأم ب تآلف الحروؼ الرخوة مع الشديدة ومع المهموسة والمجهورة وغيرىا، ثم أمعن في تآلف الحركات والسكنات والمدود وتعارفها مع بعضها، فإنك إذا تأملت في ذلك علمت أف ى ه الجمب القرآنية إنما صُبَّتْ من الكلمات والحروؼ والحركات في مقدار، وأف ذلك إنما قُدٍّر تقديرًا بعلم اللطيف الخبير، وىيهات للمقاييس البشرية أف تقوى على ضبط الكلبـ به ه القوالب الدقيقة (ٙ).

عدد الصفحات ٤٠

ول لك فإنو على الرغم من مرور أكثر من أربعة عشر قرنًا، لا يكاد الإنساف يجد صعوبة في التواصب مع كلمات القرآف، و ذلك في كب المستويات الل غوية: (الصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية ) (ٚ)، وى ه م زية عظيمة: أف تكوف الأُ مَّ ة موصولةً بتراثها الزاخر تفيد منو وتنتفع بو. وتأم بُ مزية استقرار اللغة العربية الت ي تفردت بػها عن سائر اللغات التي تغيرت وتبدلت تغيػ رًا وَ تَ بد لاً بعب من اللغة الواحدة لغاتٍ كثيرةً متباينة - يجعلنا نتساءؿ: ما السبب وراء ى ه المزية؟ ىب يمكن إرباع ى ه الم زية إلى أف اللغة العربية كانت لغة عالمية فيها كب ما تفتقر إليو الأمم في كب الأزمنة والأمكنة من ألفاظ ومعافٍ وأخيِلة، بحيث يجد الناس فيها ما يفتقروف إليو؛ ل لك فهم يحرصوف عليها؟! وى ا بعيد؛ فما كانت اللغة العربية ولا غيرىا ك لك.

عدد الصفحات ٤١

أـ أف مزية استقرار اللغة العربية تربع إلى أىلها ومكانتهم الابتماعية والسياسية والعلمية؟! والواقع يُ كَ ٍّ ب ذلك؛ فقد كاف أىب العربية في وضع متأخر الشأف بجوار حضارتين عظيمتين ىما حضارتا الفرس والروـ ، وفي حياتنا المعاصر ة تتلبحق الهزائم سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّ ا على العرب. وىك ا ينته ي بنا التأم ب إلى أ ننا لا نجد سببًا مقنعًا له ه المزية سوى أنػها أثر من آثار القرآف الكريم، و سبحاف من ى ا كلبمو.

عدد الصفحات ٤٢

3. تـَذيب اللغة العزبية (تيقية صوتية): لقد نَ حَّ ى القرآف الكريم عن اللغة التَّ قع ر في ا لكلبـ، والألفاظ الحُ وشيَّ ة الثقيلة على السمع: إف من يتأمب النثر أو الشعر الجاىل ي يرى كثيرًا من الكلمات الحُ و شِ يَّ ة، من ذلك: «بحيش»، و«مستشزرات»، و«بحلنجح»، و«البخصات»، و«المطاط» وغير ذلك كثير من ذلك أي ضً ا ما رواه القال ي في أمالي و لأبي محلَّ م الشيباني في أواخر القرف الثاني من كتاب لو إلى بعض الح َّائين في نعب.. قاؿ ى ا المتقعٍّ ر: «دِنْها، فإذا ىَ ػمَّ تْ تأتدف، فلب تُ خَ لٍّ ها تُ ػمَ رْ خِ د، وقػَ بْ بَ أف تػَقْفَعِبَّ، فإذا ائػْ تَ دَ نَ تْ فامْ سَ حْ ها بخِ رْ قَ ةٍ غير وكيَّة ولا بَشِيَّة ، ثم امْعَسْها مَعْسًا رَقيقًا، ثم سنَّ شفْرَتَكَ، وأَ مْ هِ هَ ا، فإذا رأيت عليها مثب الهَبْوة فسِنَّ رأس الإزميب »... إلخ

عدد الصفحات ٤٣