المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعجاز البياني في القرآن الكريم

محمد محمد داود

صفحة ١ من ٧

مـً الإعجـاس الصوتـيفي القـزآٌ الكـزيـه أ.د/ محند محند داود أستار المػويات بجامعة قٍاة السويس مزاجعـة علنيـة أ. د/ جمال الديً إبزاٍيه أستار عمي التكسوكولودي داوعة كاليفوسٌيا ـ أوشيكا

عدد الصفحات ١١

 لم يَحْظَ كتابٌ في الدنيا بالدراسات فيو وحولو مثلما حظي القرآف الكريم، بػَيْدَ أنو على الرغم من استبحار الدراسات القرآنية ووفرتها، إلا أف القرآف الكريم لا يزاؿ يستنهض ىِمَمَ الباحثين لمزيد من البحث في آفاقو الممتدة التي لا تقف عند نػهاية: ﮋ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﮊ (الكهف: ٜٓٔ). وكػػب باحػػث - حسػػبما يتيسػػر لػػو مػػن أدوات - يكشػػف الله لػػػو بانبًػػػا مػػػن أسػػػرار كتابػػػو العزيػػػز الػػػ ي لا تنفػػػد أسػػػرار ه: ﮋﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﮊ (الإسراء:ٕٓ). ولػمَّػا كاف القرآف من الله الحكيم - وفعبُ الحكيمِ كل و حكمة - و كب شيء عنده بقدر ومقدار؛ ل ا و صف الله  القرآفبالإحكاـ، قاؿ الله  : ﮋﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ (ىود: ٔ).

عدد الصفحات ١٣

ومن ثَم، فقد نشطت الجهود لتتبع الظواىر اللغوية في القرآف الكريم، للكشف عن أسرار ى ا الإحكاـ المعجز. ومن بين ى ه الجهود ى ا البحث " من الإعجاز الصوتي في القرآف الكريم " ال ي وقفت فيو على الظواىر الصوتية التي تفرَّد بها القرآف الكريم والتي تلفت الانتباه، ويظهر فيها وبو من وبوه الإعجاز. وتقع ى ه الدراسة في قسمين: القسم الأوؿ: الإعجاز الصوتي لغويًّا، وقد صنفتو في سبع مسائب، ىي: المسألة الأو لى: أثر صوتيات القرآف ف ي حفظ ا للغة العربية واستقرارىا عبر الزماف والمكاف. المسألة الثانية: الإيقاع والنغم القرآني الخالد. المسألة الثالثة: الفاصلة بين التناسق الصوتي ورعاية المعنى. المسألة الرابعة: إيحػاء الصػػوت بالمعػنى. المسألة الخامسة: الإيحػاء الصوتػي للتراكيػب.

عدد الصفحات ١٤

المسألة السادسة:التناسب والتناسق بين نوع الحركة والمعنى. المسألة السابعة: عولػمة الصوت وعالمية النغم القرآني الخالد، تأملبت في الواقع المعاصر. القسم الثاني: التأثير الطبيعي (الفيزيائي) للصوت القرآنى على الإنساف، النبات، الجماد. والله أسأؿ أف يوفقني فيو وأف ينفع بو، فهو ولي ذلك والقادر عليو. ﮋ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﮊ (ىود: ٛٛ). ﮋ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ (البقرة: ٕٚٔ)، والحمد لله رب العالمين. محمد محمد داود 1/6/2010م Email:dr.mohameddawood@yahoo.com

عدد الصفحات ١٥

القـضــه الأول الإعجــاس الصـوتي لغويـًّا

عدد الصفحات ١٦

المضـــألــــة الأولـــــــى أثز صوتيات القزآٌ في حفظ اللغة العزبية واصتقزارٍا عبر الشماٌ والمكاٌ. التلقي الشفهي ىو الأساس في تعل م القرآف الكريم، من نزؿ ببريب  بالقرآف على سيدنامحمد ، وحتى وقتنا الحاضر، و إلى أف تقوـ الساعة. و له ه الخاصية - المشافهة - آثار تصب إلى حدٍّ الإعجاز، لكنَّ إلْ فَ العادة ىو ال ي يمنعنا أو يحجب عنا ملبحظة نواح ي الإعجاز. ولكن إذا ما قُ ورِ نت العربية بغيرىا من اللغات وما حدث لها ، يظهر أثر القرآف في الاستقرار الصوتي للغة العربية وحفظها من الاندثار. 1. حفظ اللغة العزبية حية على ألضـية المضـلنفي في بقـا العـا في مقابل اىدثار غيرٍا: أ . اىدثار اللغات القديمة كلَا، ما عدا العزبية: إف المتأمٍّ ب في التاريخ يرى - بوضوح - لغات كثيرة

عدد الصفحات ١٧

قد اندثرت بموت أىلها ، أو ضعفت بضعفهم؛ فأين اللغة الفينيقية - لغة أىب لبناف قديمًا -؟! وأين اللغة الهيروغليفية - لغة أىب مصر - ؟! والآشورية - لغة أىب بابب - ؟!... إلخ. إف ارتباط اللغة العربية بالقرآف الكريم بعلها محفوظة بحفظو، وباقية ببقائو، وسبحاف الله القائب: ﮋﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ (الحجر: ٜ). وبتأم ػػػػػػب الػػػػػػنظم القرآنػػػػػػي فػػػػػػي ىػػػػػػ ه الآيػػػػػػة الكريمػػػػػػة نرى الملبمح التالية:  عدوؿ الخطاب القرآني عن لفظ (القرآف)، واستعماؿ لفظ (ال ٍّكْر)، والمراد بو ىنا: القرآف؛ لإفادة معنى الحضور اللساني وال ىني، في تناسب وتناغم مع معنى البقاء المعبَّر عنو بالحفظ.  استعماؿ أكثر من أداة من أدوات التوكيد: (اسمية الجملة، إف، نحن، تضعيف الفعب "نزَّلنا"، تكرار إف، اللبـ، تقديم الجار والمجرور "لو" على المتعلّق "لحافظوف").

عدد الصفحات ١٨

استعماؿ صيغة اسم الفاعب في (لحافظوف) بدلالتها على الحاضر والمستقبب. وكب ى ه الأدوات تتآزر معًا لإفادة معنى البقاء والدواـ والحضور وقوة التأثير له ا الكتاب العظيم، والواقع يشهد به ا، فال قرآف الكريم ىو النص الوحيد ال ي لم يتغير ولم يتبدَّؿ منو حرؼٌ على تطاوؿ العصور، وعلى امتداد رقعة البلبد الإسلبمية في كافة أرباء المعمورة.  ومن وسائب حفظ القرآف العظيم: حفظ لغتو وبقاؤىا حَيَّةً على ألسنة المسلمين أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزماف، من مهد الإسلبـ في بزيرة العرب إلى أقصى أرراؼ الأرض. كيف استطاعت ى ه اللغة العبقرية أف تصمد أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزماف، بينما اندثرت اللغات القديمة بميعًا، بب اندثرت لغات كانت حيةً على الألسنة من أقب من أربعة قروف؟

عدد الصفحات ١٩

من أمثلة تلك اللغات: اللبتينية التي انقسمت إلى لهجات تحوَّلت فيما بعد إلى لغات مختلفة في ألفاظها وتراكيبها وبنيتها الكُلٍّية. لقد كانت اللبتينية ىي لغة الثقافة والعلم حتى وقت قريب، وكانت المؤلفات العلمية الكبرى تُكتب بها إلى عهد نيوتن (عاش في القرف الثامن عشر)، ومؤلَّفُو ال ي قلب موازين علم الفيزياء عنوانو: "Princibia Mathmatica" باللبتينيػة، أي: مبادئ الرياضيات. ومع ذلك ، كانت اللبتينية حينئ ٍ قد اندثرت تمامًا، وصارت لغة أبراج عابيَّة، يكتب بها الفلبسفة والعلماء، ولكنها غائبة عن الحياة؛ لأفَّ الألسنة لا تنطق بها. ومثلها اللغات الدينية التي اندثرت - بموتها على الألسنة - وانحصر وبودىا بين بدراف المعابد والأماكن المقدسة، كالسريانية (الآرامية)، والعبرية القديمة، ولغات السيخ والهندوس والشنتو وغيرىا من لغات المعابد التي لا يعرفها سوى أفراد قليلين من كهنة المعابد.

عدد الصفحات ٢٠

علػػػػػػػى حػػػػػػػين ظلػػػػػػػت العربيػػػػػػػة صػػػػػػػامدة متجػػػػػػػددةً عبػػػػػػػر العصػػػػور، واتسػػػػع نطػػػػاؽ المتحػػػػدثين بهػػػػا، الػػػػ ين ىػػػػم عػػػػربٌ باللسػػػػػػاف، وصػػػػػػدؽ النبػػػػػػي  حػػػػػػين قػػػػػػاؿ: "ليسػػػػػػت العربيػػػػػػة لأحػػػػدكم بػػػػأبٍ ولا أُـا، ولكنهػػػػا اللسػػػػاف، فمػػػػن تكلَّػػػػم العربيػػػػة فهو عربي" (ٔ). وى ا أمرٌ مُشَاىَدٌ محسوس، فإنك لتجد الهندي أو الباكستاني أو الإيراني أو الأمريكي المسلم لا يعرؼ شيئًا عن قواعد العربية، فإذا ما تلب آيات ال كر الحكيم انطلق لسانُو، وتَخلَّص من عجمتو ولُكْنتو، وصارت أصواتو واضحة كب الوضوح مطبوعة بالطابع العربي الخالص في صفات الأصوات ومخاربها، وى ا مما تفرَّد بو القرآف الكريم. أفليس ى ا وبهًا من وبوه الإعجاز الصوتي للقرآف الكريم؟! وسبحاف من ى ا كلبمو. ب. الألفاظ القزآىية الخاصة: مَن يدقٍّ ق النظر في العربية المعاصرة يجد الكثير من

عدد الصفحات ٢١

الألفاظ الت ي ىُ جِ رت وظبَّ بقاؤىا حيةً على الألسنة مقصورًا على الاستخداـ الديني المرتبط بالقرآف. وفي دراسة قمت بها عن الألفاظ الدالة على ا لكلبـ والاستخداـ الديني في العربية المعاصرة(ٕ)، كاف من الظواىر اللبفتة للبنتباه وبود مجموعة من الألفاظ ذات الدلالة الكلبمية كادت تغيب عن الاستعماؿ المعاصر إلا في المجاؿ الديني الإسلبمي، عند شرح آيات القرآف التي وردت بها ى ه الألفاظ، واستعماؿُ ى ه الألفاظ خ ارج مجاؿ القرآف نادر ندرةً تصب إلى دربة العدـ في الأعمٍّ الأغلب، وضِيقُ مجاؿ الاستعماؿ واقتصارُه على المجاؿ الديني الإسلبمي ىو الملبحظة الأولى. أما الملبحظة الثانية فهي ثمرة للملبحظة الأولى، فقد ترتب على الاستعماؿ اللصيق بالقرآف له ه الألفاظ استقرار دلالاتها حتى أصبحت تبدو مشابهةً في استقرار دلالاتها للؤلفاظ الإسلبمية الاصطلبحية: (الصلبة، الزكاة، الحج،. ...

عدد الصفحات ٢٢

إلخ). وفيما يلي أمثلة مختارة من ى ه الألفاظ مرتبة ترتيبًا ىجائيًّا، مع ذكر معناىا ال ي استعملت بو في القرآف الكريم:

عدد الصفحات ٢٣

و المــادة الصيغة الواردة المعيى الشواٍد القزآىية 1 خ ج ج ثذادّا شذيذ الاٌعباب ﮋﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﯫﮊ (النبأ) 2 خ خ ُ أثدٍتىوِي يجدَ المبالػة في الكتن ﮋﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮊ (محمد: ٗ) ﮋ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥﮊ (الأنفاؿ: ٚٙ)

عدد الصفحات ٢٤

و المــادة الصيغة الواردة المعيى الشواٍد القزآىية 3 ج أ س تجأسوُ يجأسوُ تجأسوا سفع العوت بالذعاء والتطشع ﮋ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﮊ (النحب: ٖ٘) ﮋ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮈﮊ (المؤمنوف) ﮋ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮕ ﮊ (المؤمنوف) 4 ج ب ت الجِبت كن وا عُبِذ وَ دوُ ﮋﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ

عدد الصفحات ٢٥

و المــادة الصيغة الواردة المعيى الشواٍد القزآىية الله، واستعىن في العٍي والكاَِ والساحش ﯾ ﯿﮊ (النساء: ٔ٘) 5 خ ت س خَتَّاس غَذَّاس ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮍﮊ (لقماف) 6 خ س ص تخشظوُ الخشَّ اظوُ إلكاء الكوه عَ ظَ وتخىين ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮀﮊ(الأنعاـ) ﮋ ﭟ ﭠ ﮐ ﮊ

عدد الصفحات ٢٦

و المــادة الصيغة الواردة المعيى الشواٍد القزآىية (ال اريات) 7 خ ض د مخطود وكطوع شوكْ ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﰀﮊ (الواقعة) 8 خ ً ص مخىعة مجاعة؛ لأُ البطَ يطىش وَ شذة الجوع ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﭥ ﮊ (المائدة)، واللفظ في (التوبة:ٕٓٔ)

عدد الصفحات ٢٧