المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز من بداية تفسير سورة يونس إلى نهاية تفسير سورة يوسف سورة هود 2

نجيب الله بن سيد أحمد جان

صفحة ٦ من ٧

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 333 أَسْ رَ تْ عَ لَ يْ وِ من اب١َْ وْ زَ اءِ سَ ارِ يَ ةٌ تػُزْجِي الشّمَاؿُ عليو جَامِدَ الْبػَرَدِ (ٔ) فذىب قوـ إلى أف سرى وأسرى بٗعبُ و احد، واحتجوا بهذا البيت(ٕ). قاؿ القاضي أبو ب٧مد(ٖ): وأقوؿ إف البيت يحتمل اب٤عنيبْ، وذلك أظهر عندي؛ لنو قصد وصف ىذه الديدة (ٗ)، وأنها ابتدأت من أوؿ الليل وقت طلوع اب١وزاء بُ الشتاء . وقرأ ابن كثبّ ، وأبو عمرو: «إلا امْرَ أَ تُكَ »(٘). بالرفع على البدؿ من ﭽ ﰋ ﭼ ، وىذا ىو الوجو إذا استُ ثبِ من منفيّ ، كقولك :" ما جاءني أحد إلا زيد "، وىذا ىو استثناءٌ من اب٤لْ تَ فِ تِ بَْ (ٙ). وقرأ الباقوف «إلا امرأتَك »/ بالنصب(ٚ). ورأت ذلك فرقة من النحاة الوجو بُ الاستثناء من منفي ، إذ الكلاـ اب٤نفي بُ ىذا مستقل بنفسو كاب٤وجب ، فإذ ىو مثلو بُ الاستقلاؿ (ٛ)، فحكمو كحكمو بُ نصب اب٤ستثبُ. (ٔ) ينظر: ديوانو، ص ٔٔ، وىو من ضمن قصيدة الدالية يددح فيها اب٤لك النعماف، " يا دار مية "، ورواية الديواف: " سَرَتْ "، شرح القصائد العشر، للتبريزي، ص ٖٖ٘، السارية: السحابة تسبّ بالليل، وقاؿ:" تزجي: تسوؽ، وجامد البرد: ما صلب منو " ، ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٙ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٚٓٔ، وقاؿ:" هما لغتاف مشهورتاف بُ العرب معناهما واحد "،: الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٖ٘٘، شرح اب٥داية، ص ٓٗ٘، وقاؿ:" يقاؿ: سري وأسرى بٗعبُ واحد "، قاؿ أبو عبيدة بُ المجاز، ٔ/ٜٕ٘:" يقاؿ: سريت وأسريت بو ... ولا يكوف إلا بالليل "، ومعاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٙ، الكشف والبياف، ٘/ٖٛٔ، وقاؿ:" وهما بٗعبُ واحد "، تفسبّ البغوي، ٕ/ٜٖٙ. وقاؿ:" معناهما واحد، وىو اب٤سبّ بُ الليل ". (ٖ) ساقط من بٝيع النسخ عدا (ؽ). (ٗ) بُ (ف)، "الآية". و الدِّيد ة: اب٤طرُ الدائمُ بُ سكوف. ينظر: النهاية بُ غريب اب٢ديث، ٔ/ٜٗ٘. (٘) ينظر: السبعة، ص ٖٕ٘، اب٤بسوط، ص ٕ٘ٓ، التيسبّ، ص ٕٓٔ. (ٙ) ينظر: شرح اب٥داية، ص ٓٗ٘، اب٢جة بُ علل القراءات، ٖ/ٕٔٙ، ٕٕٙ. (ٚ) ينظر: السبعة، ص ٖٕ٘، اب٤بسوط، ص ٕ٘ٓ، جامع البياف بُ القراءات السبع ، ٕ/ٖٕٖ. (ٛ) الاستقلاؿ بُ اللغة: من قلّ ويدؿ على نزارة الشيء، قل الشيء يقل قلة فهو قليل، واستقل القوـ القوـ إذا مضوا ب٤سبّىم، ويقاؿ: استقل الطائر بُ طبّانو، نهض للطبّاف وارتفع بُ اب٥واء، والاستقلاؿ ىو الارتفاع والاستبداد. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٖٕٛ، اللساف، ٔٔ/ٕٜٛ. [834/ب]

عدد الصفحات ٨١

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 333 وتأولت فرقة ب٩ن قرأ : «إلا امرأتَك»بالنصب أف الاستثناء وقع من الىل كأنو قاؿ : «فأسر بأىلك إلا امرأتَك»، وعلى ىذا التأويل لا يكوف إلا النصب(ٔ). وقاؿ أبو عبيد القاسم بن سلاـ (ٕ): لو كاف الكلاـ : «ولا يلتفتُ»- بالرفع - لصح الرفع بُ قولو : «إلا أمرأتُك»ولكنو نهي، فإذا استثنيت «اب٤رأة »منﭽ ﰋ ﭼ وجب أف تكوف «اب٤رأة »أبيحب٥ا الالتفات فيفسد معبُ الآية(ٖ). قاؿ القاضي أبو ب٧مد (ٗ): وىذا الاعبَاض حسنٌ ، يلزـ ا لاستثناءَ من ﭽ ﰋ ﭼ رفعتَ رفعتَ التاءَ أو نصبتَ ، والانفصاؿ عنو يبَتب بكلاـ حُ كِ ي عن اب٤برد، وىو أف النهيَ إنما قُ صد بو لوط وحده ، و «الالتفات»منفي عنهم باب٤ع، أي: لا تدع أحداً منهم يلتفت، وىذا كما تقوؿ لرجل : لا يقم من ىؤلاء أحد إلا زيدٌ ، وأولئكَ لم يسمعوؾ، فاب٤عبُ: لا تدع أحداً من ىؤلاء يقوـ، والقياـ باب٤عبُ منفي عن اب٤شار إليهم (٘). قاؿ القاضي أبو ب٧مد (ٙ): وبٝلة ىذا أف لفظ الآية ىو لفظ قولنا: لا يقُ مْ أحدٌ إلا زيدٌ ، وب٫ن ب٫تاج أف يكوف معناىا معبُ قولنا: لا يقوـُ أحدٌ إلا زيدٌ ، وذلك اللفظ لا يرجع إلى ىذا اب٤عبُ إلا بتقدير ما حكيناه عن اب٤برّ د، فتدبره ، ويظهر من مذىب أبي عبيد أف الاستثناء، إنما ىو من(ٚ) الىل (ٛ). (ٔ) ينظر: اب٢جة بُ علل القراءات، ٖ/ٕٕٙ-ٕٗٙ، شرح اب٥داية، ص ٓٗ٘، الكشف، ٔ/ٖٙ٘. (ٕ) ىو الإماـ اب٢افظ المجتهد ذو الفنوف، أبو عبيد القاسم بن سلاـ البغدادي، ب٠ع شريكا، وابن اب٤بارؾ، وطبقتهما، وقرأ القرآف على الكسائي، من مؤلفاتو: المواؿ، والغريب، وفضائل القر آف، وغبّىا، توبُ سنة:(ٕٕٗىػ). ينظر: السبّ، ٓٔ/ٜٓٗ، تذكرة اب٢فاظ، ٕ/٘، شذرات الذىب، ٕ/ٚ٘ٔ. (ٖ) ينظر قولو بُ: إعراب القرآف للنحاس، ص ٕٚٗ، مشكل إعراب القرآف للمكي، ص ٕٛٗ. (ٗ) ساقط من (أ). (٘) ينظر قوؿ اب٤برد بُ: مشكل إعراب القرآف، ص ٕٛٗ. (ٙ) ساقط من (أ). (ٚ) "من"، ساقط من (ؽ). (ٛ) وقد بٝع الشيخ ب٧مد المبْ الشنقيطي ببْ القراءتبْ بقولو:" الظاىر أف وجو اب١مع ببْ القراءتبْ القراءتبْ اب٤ذكورتبْ أف السر بُ أمر لوط أف يسري بأىلو ىو النجاة من العذاب الواقع صبحا =

عدد الصفحات ٨٢

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 333 وبُ مصحف ابن مسعود  : «فأسْر بأىلكَ بِ قِ طْ ع من الليلِ إلا امرأتَ كَ »(ٔ)، وسقط قولو: ﭽ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ (ٕ). والظاىر بُ ﭽ ﰉ ﭼ أنها من التفات البصر، وقالت فرقة : ىي(ٖ) من لفت الشيء يلفتو إذا ثػَ نَ اهُ ولوَ اه، فمعناه: ولا يتَ ثَ ب ط (ٗ). وىذا شاذ مع صحتو، وبُ كتاب الزىراوي : أف اب٤عبُ: ولا يلتفت أحد إلى ما خلف ، بل يخرج مسرعاً مع لوط  (٘). وروي أف امرأة لوط ب٤ا ب٠عت اب٥دة (ٙ) ردت بصرىا ، وقالت: واقوماه، فأصابها حجر فقتلها(ٚ). وقرأت فرقة : «الص بُحٌ »بضم الباء(ٛ). بقوـ لوط، وامرأة لوط مصيبها ذلك العذاب الذي أصاب قومها لا ب٧الة، فنتيجة إسراء لوط بأىلو لم تدخل فيها امرأتو على كلا القولبْ، وما لا فائدة فيو كالعدـ، فيستوي معبُ أنو تركها ولم يسر بها أصلا، وأنو أسرى بها وىلكت مع اب٥الكبْ، فمعبُ القولبْ راجع إلى أنها ىالكة وليس ب٥ا نفع بُ إسراء لوط بأىلو، فلا فرؽ ببْ كونها بقيت معهم، أو خرجت وأصابها ما أصابهم، فإذا كاف الإسراء مع لوط لم ينجها من العذاب، فهي ومن لم يسر معو سواء والعلم عند الله تعالى ".ينظر: الضواء ٖ/ٗٗ. (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٔٔٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/٘ٔ٘. (ٕ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٛٗ. (ٖ) بُ (ـ)، "ىو". (ٗ) ينظر: زا د اب٤سبّ، ص ٙٙٙ، اب١امع لحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٛٔ، البحر المحيط، ٘/ٜٕٗ. (٘) ينظر: النكت والعيوف، ٕ/ٜٔٗ، ونسبو لعلي بن عيسى، البحر المحيط، ٘/ٜٕٗ. (ٙ) اب٥د ة: صَوْتُ ما يقع من الس حاب. ينظر: النهاية بُ غريب اب٢ديث، ٕ/ٜٙٛ. (ٚ) ينظر: جامع البياف للإماـ الطبري ، ٕٔ/ٚٓٔ، تفسبّ ابن أبي حابً، ٙ/ٕٙٙٓ، الكشف والبياف، ٘/ٖٛٔ. (ٛ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٕٚٗ، وقاؿ:" ىي لغة "،

عدد الصفحات ٨٣

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 333 قولو: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ ىود: ٕٛ – ٖٛ). روي أف جبريل  أدخل جناحو بٙت مدائن قوـ لوط، واقتلعها ، ورفعها حبٌ ب٠ع أىل السماء الدنيا صراخ الديكة ، ونباح الكلاب، بٍ أرسلها معكوسة ، وأتبعهم اب٢جارة من السماء (ٔ). وروي أف جبريل  أخذىم بٖوا (ٕ) جناحو(ٖ). ويُ روى أف مدينة منها ب٪ُِّ يت كانت ب٨تصة بل وطٍ  يقاؿ ب٥ا: زغر (ٗ) (٘). و ﭽ ﭓ ﭼ بُ/ ىذه الآية يحتمل أف يكوف مصدراً من: أمَ رَ ، ويكوف بُ الكلاـ حذؼ مضاؼ تقديره مقتضى أمرنا ، ويحتمل أف يكوف واحد المور.(ٙ) والضمائر(ٚ) بُ قولو : ﭽ ﭕ ﭖ ﭼ للمدف، وأُجري ﭽ ﭗ ﭼ عليها كذلك (ٛ)، واب٤راد على أىلها . (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٚٓٔ، ٛٔٔ، تفسبّ ابن أبي حابً، ٙ/ٕٚٙٓ، بٕر العلوـ، ٕ/ٖٛٔ، الكشف والبياف، ٘/ٖٛٔ، الدر اب٤نثور، ٛ/ٜٔٔ. (ٕ) اب٣وابُ: ىي ا لريشُ الصغار البٍ بُ جناح الطائر، واحدتهُا: خافية. ينظر: النهاية بُ غريب اب٢ديث، ٔ/ٗٔ٘. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٙٔٔ، الدر اب٤نثور، ٛ/ٕٓٔ، وىي من الإسرائيليات. (ٗ) زغر: ىي قرية بالشاـ بُ طرؼ البحبّة اب٤نتنة، وزغر اسم بنت لوط  نزلت بهذه القرية فسميت باب٠ها، وىي بُ وادي وخم ردي بُ أشأـ بقعة، ويهيج بها الوباء بُ بعض العواـ فيفبِ جلهم، وإنما ب٪ت لف أىلها لم يكونوا آتبْ بالفاحشة. ينظر: معجم البلداف، ٖ/ٕٗٔ، ٖٗٔ. (٘) ينظر: اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٙٗٗ. (ٙ) واب٤عبُ كما فسر ذلك الإماـ ابن جرير بُ جامع البياف :" وب٤ا جاء أمرنا بالعذاب، وقضاؤنا فيهم باب٥لاؾ "، ٕٔ/ٕٔٔ. (ٚ) بُ (ؽ)، "الضمبّ". (ٛ) وقيل: إلى المة، ينظر: زاد اب٤سبّ، ص ٚٙٙ. [838/أ]

عدد الصفحات ٨٤

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 333 وروي أنها اب٢جارة استوفت منهم من كانوا خارج مدنهم حبٌ قتلتهم أبٝعبْ(ٔ). ورُ وي أنو كاف منهم بُ اب٢َ رَ ـ رجل فبقي حجره معلقاً بُ اب٥واء حبٌ خرج من اب٢رـ فقتلو اب٢َ جَ ر (ٕ). و «أمطرَ »أبداً إنما يستعمل بُ اب٤كروه، ومطر يستعمل بُ المحبوب، ىذا قوؿ أبي عبيدة (ٖ). قاؿ القاضي أبو ب٧مد(ٗ): وليس كذلك وقولو تعالى : ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ الحقاؼ: ٕٗ ) يرد ىذا القوؿ؛ لنهم إنما ظن وه معتاد الربٞة . وقولو: {ﭽﭚ ﭛ ﭼ اختلف فيو : فقاؿ ابن زيد : ﭽ ﭛ ﭼ: اسم السماء الدنيا (٘). قاؿ القاضي أبو ب٧مد: وىذا ضعيف، ويرد ه وصفﭽ ﭜ ﭼ (ٙ). وقالت فرقة : ىو مأْ خوذ من لفظ الس جِلِّ ، إذ(ٚ): ىي من أمْر كتب عليهم (ٛ). قاؿ القاضي أبو ب٧مد (ٜ): وىذا بعيد. (ٔ)"أبٝعبْ"، ساقط من (ف). ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٚٔٔ، تفسبّ ابن أبي حابً، ٙ/ٕٚٙٓ، ٕٛٙٓ، بٕر العلوـ، ٕ/ٖٛٔ. (ٕ) ينظر: تفسبّ البغوي، ٕ/ٜٖٚ، الدر اب٤نثور، ٛ/ٕٗٔ. (ٖ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٗٛٔ. (ٗ) "قاؿ القاضي..."، ساقط من بٝيع النسخ إلا (ؽ). (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٔٔ، قاؿ:" والسماء الدنيا اب٠ها سجيل، وىي البٍ أنزؿ الله على قوـ قوـ لوط "، معاني القرآف وإعرابو، للزجاج، ٖ/ٔٚ-ٕٚ، ، اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٛٗٗ، أي: أنها حجارة من كتب الله عز وجل ب٥م أف يعذبهم بها. (ٙ) بُ (ؽ)، "وصفو بٗنضود". (ٚ) ىكذا بُ الصل، وبُ بقية النسخ "أي". (ٛ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٚ، ورجحو، اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٛٗٗ. (ٜ) ساقط من (أ)، و(ف).

عدد الصفحات ٨٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 331 وقالت فرقة : ىو مأْ خوذٌ من السِّ جْ لِ إذا أُ رسل الشيءُ كما يُ رسل السِّجْلُ، كما تقوؿ: قاب٥ا مُسْجَلَةٌ (ٔ). قاؿ القاضي أبو ب٧مد (ٕ): وىذا ضعيف. وقالت فرقة : ﭽ ﭚ ﭛ ﭼ معناه(ٖ): من جهنم؛ لنو يقاؿ: سجيلٌ وسجبْ ، حُ فظ فيها بدؿ النوف لاـٌ ، كما قالوا: أصيلاؿٌ وأصيلافٌ (ٗ). وقالت فرقة : ﭽ ﭛ ﭼ معناه: شديد(٘)، وأنشد الطبري(ٙ) بُ ذلك: ............... ضرْباً تػَوَاصَى بِوِ الَبْطَاؿُ سِجِّيلاً (ٚ) والبيت بُ قصيدة نونية: سجينا(ٛ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٔٔ، معاني القرآف وإعرابو، للزجاج، ٖ/ٔٚ، اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٖٚٗٗ، النكت والعيوف، ٕ/ٖٜٗ. (ٕ) ساقط من (أ)، و(ف)، و(ج). (ٖ) "معناه"، ساقط من (ج). (ٗ) ينظر: النكت والعيوف، ٕ/ٖٜٗ. (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٔٔ، ب٦از القرآف، ٔ/ٜٕٙ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٙٔ٘. (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٔٔ. (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٔٔ، ب٦از القرآف، ٔ/ٜٕٙ. (ٛ) البيت لابن مقبل، ينظر: ديوانو، ص ٖٕٙ، والبيت بتمامو على رواية الديواف: وَرَجْلَةٌ يَضريوفَ البػَيْضَ عَنْ عُرُضٍ ضربا تواصى يو البطاؿُ سجي نا الرجلة: اب٤شاة على الرجل، والب يض: بٝع بيضة، وىي من السلاح اب٣وذة، ب٠يت بذلك لنها على شكل بيضة النعامة، وعن عرض: أي جانبو ا ناحية، لا يبالوف من ضربوا، والسجبْ: الضرب الشديد. ينظر: حاشية رقم:( ٗ٘)، بُ قافية النوف، تفسبّ غريب القرآف لابن قتيبة، ص ٕٛٓ، ورد عليو ىذا القوؿ ابن قتيبة، وقاؿ:" ولست أدري ما سجيل من سجبْ، وذاؾ باللاـ وىذا بالنوف "، وكيف يُستشهد بو "، قاؿ أبو جعفر النحاس:" وىذا الرد لا يلزـ، لف أبا عبيدة ذىب إلى أف اللاـ بدؿٌ من النوف، لقرب إحداهما من الخرى، وقوؿ أبي عبيدة يُرد من جهة أخرى، وىي أنو لو كاف على قولو لكاف حجارة سجيلا، لنو لا يقاؿ: حجارة من شديد، لف شديدا نعتٌ ". ينظر: تفسبّ غريب القرآف، ص ٕٛٓ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٙٔ٘.

عدد الصفحات ٨٦

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 339 339 وقالت فرقة: ((سجيلٌ لفظة أصلها(ٔ) غبّ عربية عربت (ٕ)، أصلها: (سنجٌ وكل(ٖ)). وكل (ٖ)). وقيل غبّ ىذا بُ أصل اللفظة(ٗ)، ومعبُ ىذا اللفظ(٘) ماءٌ وطبٌْ ، و(ٙ)ىذا قوؿ ابن ابن عباس، وب٦اىد، وابن جببّ، وعكرمة، والسدي، وغبّىم ، وذىبت ىذه الفرقة إلى أف اب٢جارة البٍ رُمُوا بها كانت كالآجُرّ اب٤طبوخ كانت (ٚ) من طبْ قد بٙجر - نصّ عليو اب٢سن- (ٛ). قاؿ القاضي أبو ب٧مد(ٜ): وىذا قوؿ يشبو، وىو الصواب الذي عليو اب١مهور. وقالت فرقة : معبُ ﭽ ﭛ ﭼ حجر ب٨لوط بطبْ، أي: حجر وطبْ (ٓٔ). قاؿ القاضي أبو ب٧مد (ٔٔ): ويدكن أف يرد ىذا إلى الذي (ٕٔ) قبلو، لف الآجر وما جرى ب٦راه يدكن أف يقاؿ فيو : حجر وطبْ؛ لنو قد أخذ من كل واحد منهما(ٖٔ) بٕظِّ و، ىي طبْ من حيث ىو أصلها، و(ٔ)حجر من حيث صَلبَتْ . (ٔ) زيادة لا توجد بُ (ؽ) (ٕ) وبُ (ؽ): " لفظة غبّ عربية عُبرّ عنها بالعربية، وأصلها ". (ٖ) بُ (ؽ) (وجِ ل). (ٗ) بُ (ؽ) (بُ أصلها). (٘) بُ (ؽ)، "ومعبُ اللفظة". (ٙ) "و"، ساقط من (ف)، و(ـ)، و(ج)، و(ؽ). (ٚ) بُ (ؽ): (أصلها) بدؿ كانت، وبُ (ج)، "كأنو من طبْ". (ٛ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٗٔٔ,ٕٔٔ، تفسبّ ابن أبي حابً، ٙ/ٕٛٙٓ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٓٚ، معاني ال قرآف للنحاس، ٔ/٘ٔ٘، بٕر العلوـ، ٕ/ٖٛٔ، الكشف والبياف، ٘/ٗٛٔ، اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٚٗٗ. (ٜ) ساقط من (أ)، و(ف)، و(ؽ). (ٓٔ)" أي حجر وطبْ"، ساقط من (ـ). ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٔٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/٘ٔ٘. (ٔٔ) ساقط من (أ). (ٕٔ) بُ (ف)، " إلى القوؿ الذي ". (ٖٔ) ساقط من (ؽ).

عدد الصفحات ٨٧

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 334 314 وﭽ ﭜ ﭼ معناه بعضو فوؽ بعض، أي تتابع؛ وىي صفة لػﭽ ﭛ ﭼ ، وقاؿ الربيع بن أنس : «نضده» :إنوالسماء منضود مُعَدّ بعضو فوؽ بعض (ٕ). و ﭽ ﭞ ﭼ معناه معلمة بعلامة (ٖ). فقاؿ عكرمة، وقتادة: إنو كاف فيها بياض وبٞرة (ٗ). و يحكى أنو كاف بُ كل حجر اسم صاحبو (٘). وىذه اللفظة ىي من سوـ/ إذا أعلم (ٙ)، ومنو قوؿ النبي  يوـ بدر(ٚ)« :سومُ وا فقد سَ و مت اب٤لائكة »(ٛ). ويحتمل أف تكوف ﭽ ﭞ ﭼ ىا ىنا بٗعبُ: مُرْسَلَة، وسَوْمُهَا من اب٥بوط (ٜ). و قولو: ﭽ ﭢ ﭣ ﭼ إشارة إلى اب٢جارة (ٓٔ). و الظاب٤وف: قيل: يعبِ قريشاً (ٔ). (ٔ) بُ (ؽ)، "ومن حجر". (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٗٔٔ، ورجح الماـ الطبري قوؿ الربيع بن أنس، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٚٔ٘، ب٦از القرآف، ٔ/ٜٕٚ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٗٔٔ، تفسبّ غريب القرآف، ص ٕٛٓ. (ٗ) ينظر: تفسبّ ابن أبي حابً، ٙ/ٜٕٙٓ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٕٚ، ونسبو للحسن، الكشف والبياف، ٘/ٗٛٔ، النكت والعيوف، ٕ/ٖٜٗ، ونسبو لابن عباس. (٘) ينظر: بٕر العلوـ، ٕ/ٖٛٔ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٜٖٚ. (ٙ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٚٔ٘. (ٚ) "يوـ بدر"، ساقط من (ـ). (ٛ) رواه سعيد بن منصور بُ سننو، كتاب اب١هاد، باب: جامع الشهادة، (ح ٕٔٙٛ)، جٕ/ٖٓٙ، وابن أبي شيبة بُ مصنفو، كتاب اب٤غازي، باب: غزوة بدر الكبرى ومبٌ كانت وأمرىا، (ح ٖٛٙٙٙ)، ٚ/ٖ٘ٗ، وابن اب١وزي بُ غريب اب٢ديث، ٔ/ٜٓ٘. (ٜ) ينظر: بٕر العلوـ، ٕ/ٖٛٔ. (ٓٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/٘ٔٔ. [838/ب]

عدد الصفحات ٨٨

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 334 318 وقيل: يريد عموـ كل من اتصف بالظلم (ٕ). وىذا ىو الصح ؛ لنو روي عن النبي  أنو قاؿ : «سيكوف بُ أمبٍ خسف ، ومسخ، وقذؼ باب٢جارة »(ٖ). وقد ورد أيضاً حديث: إف ىذه المة بٗنجاة من ذلك (ٗ). (ٔ) ينظر: تفسبّ ابن أبي حابً، ٙ/ٜٕٙٓ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٚٔ٘، ونسبو لمجاىد. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٙٔٔ، معاني القرآف وإعرابو، ٖ/ٕٚ، الكشف والبياف، ٘/ٗٛٔ، النكت والعيوف، ٕ/ٜٗٗ، ونسبو للربيع. (ٖ) رواه ابن حباف بُ صحيحو، باب: ذكر اب٣بر اب٤دحض قوؿ من نفى كوف القذؼ بُ ىذه المة، (ح ٜ٘ٚٙ)، ٘ٔ/ٕٙٔ، وقاؿ شعيب الرنؤط: إسناده حسن، والبَمذي بُ جامعو، كت اب الفبً، باب: ما جاء بُ اب٣سف، (ح ٕ٘ٛٔ)، ينظر: جامع البَمذي مع التحفة، ٙ/ٛٔٗ، ولفظو:" يكوف بُ آخر ىذه المة خسف، ومسخ، وقذؼ "، وابن ماجة بُ سننو، كتاب الفبً، باب: اب٣سوؼ، (ح ٕٙٓٗ)، ينظر: سنن ابن ماجة بٕاشية السندي، ٗ/ٕٜٖ، والطبراني بُ اب٤عجم الصغبّ، (حٖٜٚ)، ٕ/ٕٚٔ، والبوصبّي بُ إبٙاؼ اب٣بّة اب٤هرة، كتاب الفبً، باب: فيمن لا يقوؿ للظالم أنت ظالم، (حٛٓٗٚ)، ٛ/ٜٕ، وصححو الشيخ اللباني، صحيح سنن ابن ماجة، ٕ/ٖٔٛ، (ٕٖٔٛ). (ٗ) رواه ابن مردويو من حديث ابن عباس عن النبي  قاؿ:" دعوت الله أف يرفع عن أمبٍ أربعا، فر فع عنهم ثنتبْ، وأبى أف يرفع عنهم اثنتبْ، دعوت الله أف يرفع عنهم الرجم من السماء، واب٣سف من الرض ، وأف لا يلبسهم شيعا، ولا يذيق بعضهم بأس بعض ، فرفع الله عنهم اب٣سف والر جم وأبى أف يرفع عنهم الخرين "، ذكره اب٢افظ ابن حجر بُ الفتح، ٛ/ٕٗٔ، عن جابر ، واب٤ناوي بُ فيض القدير،ٛ/ٕٜٕ، واب٤باركفوري بُ بٙفة الحوذي، ٛ/ٜٕٗ، وبُ صحيح البخاري، كتاب التفسبّ، باب: قل ىو القادر على أف يبعث عليكم عذابا من فوقكم"، (حٕٛٙٗ)، عن جابر ، قاؿ:" ب٤ا نزلت ىذه الآية ((قل ىو القادر على أف يبعث عليكم عذابا من فوقكم))، قاؿ رسوؿ الله : أعوذُ بوجهك، قاؿ:((أو من بٙتِ أرجلكم))، قاؿ أعوذ بوجهك، ((أو يلبسكم شِيػَعًا ويُذيقَ بعضَكم بأسَ بعض))، قاؿ رسوؿ الله : ىذا أىوف، أو ىذا أيسر "، ينظر: صحيح البخاري مع الفتح. ٛ/ٔٔٗ، قاؿ اب٢افظ ابن حجر روى ابن مردويو من حديث أبي بن كعب، قاؿ بُ قولو:((عذابا من فوقكم))، قاؿ: الرجم، ((أو من بٙت أرجلكم))، قاؿ: اب٣سف"، و وجه التوفيق بينهما: إف الإعاذة اب٤ذكورة بُ حديث جابر مقيدة =

عدد الصفحات ٨٩

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 334 314 وقيل يعبِ بػﭽ ﭣ ﭼ: اب٤دف (ٔ). ويكوف اب٤عبُ: الإعلاـ بأف ىذه البلاد قريبة من مكة (ٕ)- والوؿ أببْ -(ٖ). وروي أف ىذه البلاد كانت ببْ اب٤دينة (ٗ) والشاـ (٘). وحكى الطبري بُ تسمية ىذه اب٤دف : صنعة، وصعدة(ٙ)، وعثر ة، ودوما، وسَ دُ وـ ، وىي القرية العظمى (ٚ). قولو : بزماف ب٨صوص، وىو وجود الصحابة، والقروف الفاضلة، وأما بعد ذل ك فيجوز وقوع ذلك فيهم، ويحتمل بُ طريق اب١مع أف يكوف اب٤راد: أف ذلك لا يقع ب١ميعهم، وإف وقع لفراد منهم غبّ مقيدة بزماف. ينظر: فتح الباري، ٛ/ٔٗٔ، والتحفة، ٛ/ٜٕٗ. (ٔ) ينظر: اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٗٗ. (ٕ) وىي أشهر من أف تعرؼ ىنا، وىي اب٢رـ الآمن، وأ ـ القرى، ومهبط الوحي، ومبعث خبّ البشر، وما ذا عسى أف أقوؿ عنها، و ب٠يت مكة لنها ببْ جبلبْ مرتفعبْ عليها، ولازدحاـ ال ناس فيها ...، وتسمى مكة ، وبكة، وأـ رحم، وأـ القرى، والبيت العتيق، والبلد المبْ، ...، ىي مصر ىذا الإقليم قد خطت حوب٥ا الكعبة بُ شعب واد، وك ل ما نزؿ عن اب٤سجد اب٢راـ يسمونو مسفلة، وما ارتفع عنو اب٤علاة، وعرضها سعة الوادي، واب٤سجد بُ ثلثي البلد، والكعبة بُ وسطو، وفتحها النبي  بُ سنة بٜاف للهجرة. ينظر معجم البلداف، ٘/ٕٛٔ، ٚٛٔ، أحسن التقاسيم، للمقدسي، ص ٜٛ. (ٖ) ينظر: بٕر العلوـ، ٕ/ٖٛٔ. (ٗ) اب٤دينة اب٤نورة: ىي مدينة الرسوؿ ، وىي أشهر من أف تعرؼ ىنا، وب٥ا من التاريخ ما م عشراتِ الكتب الضخاـ، ك انت تسمى بيثرب فسماىا رسوؿ الله  اب٤دينة، وكرِهَ أف تُسمى يثربَ، كانت اب٤دينة عاصمة الإسلاـ، ومنها انطلقت أعظم فتوحاتو، وبها مسجد الرسوؿ ، وقبر خبّ البشر. ينظر: أحسن التقاسيم، ص ٕٓٔ، الروض اب٤عطار، ص ٜٕ٘. (٘) ينظر: اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٗٗ. (ٙ) بُ (ؽ)، "وصعوة". (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٛٔٔ.

عدد الصفحات ٩٠

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 313 ﭽﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ ىود: ٗٛ – ٙٛ). التقدير: وإلى مدين(ٔ) أرسلنا أخاىم شعيبا (ٕ). واختلف بُ لفظة ﭽ ﭪ ﭼ : فقيل: ىي بػُ قْ عة، فالتقدير على ىذا : وإلى أىل مدين ، كما قاؿ : ﭽ ﮚ ﮛﭼيوسف: ٕٛ ) (ٖ). وقيل: كاف ىذا القطر بُ ناحية الشاـ. وقيل: ﭽ ﭪ ﭼ اسم رجل كانت القبيلة من ولده فسميت باب٠و (ٗ). و ﭽ ﭪ ﭼ لا ينصرؼ بُ الوجهبْ (٘). و(ٔ)حكى النقاش: أف ﭽ ﭪ ﭼ ىو ولد إبراىيم اب٣ليل لصلبو (ٕ). (ٔ) مدين: مدينة قوـ شعيب ، بناىا مدين بن إبراىيم اب٣ليل جد شعيب، وىي على طريق ب٘ارة تبوؾ ببْ اب٤دينة والشاـ، بها البئر البٍ استقى منها موسى  ب٤اشية شعيب، وىي تعرؼ اليوـ باسم الْبِدْعِ، وىي ببْ تبوؾ والساحل على، (ٕٖٔ) كيلا غرب تبوؾ، وشرؽ رأس الشيخ بٞيد –على البحر- بٗسافة (ٓٚ) كيلا، وىي بُ وادٍ ببْ اب١باؿ. ينظر: معجم البلداف، ٘/ٚٚ، الروض اب٤عطار، ص ٔٚ، اب٤عالم الثبّة، ٖٕٗ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، جٕٔ/ٛٔٔ، اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٓ٘ٗ. (ٖ) ينظر: المجاز، ٔ/ٜٕٚ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٚٔ٘، النكت والعيوف، ٕ/ٜٗٗ. (ٗ) بنظر: النكت والعيوف، ٕ/ٜٗٗ (٘) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٕٚ، لنو اسم اب٤دينة.

عدد الصفحات ٩١

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 313 قاؿ القاضي أبو ب٧مد(ٖ): وىذا بعيد(ٗ). وقد قيل: إف ﭽ ﭬ ﭼ عربي، فكيف يجتمع(٘)ىذا، وليس للعرب اتصاؿ بإبراىيم إلا من جهة إب٠اعيل فقط(ٙ). ودعاء «شعيب»إ«عبادة ا»يقتضي أنهم كانوا يعبدوف الوثاف ، وذلك ببْ من قوب٥م فيما بعد، وكُ فْ رُ ىم ىو الذي استوجبوا بو العذاب لا معاصيهم، فإف الله لم يعذب قط (ٚ) أُ م ة إلا بالكفر، فإف انضافت إلى ذلك معصية كانت تابعة ، وأعبِ بالعذاب عذاب الاستئصاؿ العاـ، وكانت معصية [ىذه](ٛ) المة الشنيعة أنهم كانوا تواطئُ وا أف يأَ خذوا ب٩ن يرد عليهم من غبّىم وافياً ويُ عطوا ناقصاً بُ وزْ نهم وكيلهم ، فنهاىم شُ عيب بوحي الله تعالى عن ذلك، ويظهر من كتاب الزجاج أنهم كانوا / تراض وا بينهم بأف يبخس بعضُهم بعضاً (ٜ). وقولو: ﭽ ﭿ ﭼ قاؿ ابن عباس: معناه(ٓٔ): بُ رخص من السعار (ٔ). (ٔ) "و"، ساقط من (ؽ). (ٕ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/٘ٛٔ، وبو قاؿ الثعلبي، النكت والعيوف، ٕ/ٜٗٗ، زاد اب٤سبّ، ص ٙٓ٘، ونسبو ب٤قاتل. (ٖ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٗ) ساقط من (ـ). (٘) ساقط من (ـ). (ٙ) قاؿ اب٢افظ ابن كثبّ :" والصحيح اب٤شهور أف العرب العاربة قبل إب٠اعيل، وقد قدمنا أف العرب العاربة منهم عاد وبٜود وطسم وجديس وأميم وجرىم...، وأمم آخروف لا يعلمهم إلا الله ك انوا قبل اب٣ليل عليو الصلاة والسلاـ، وبُ زم نو أيضا، فأما العرب اب٤ستعربة وىم عرب اب٢جاز فمن ذرية اب٠اعيل بن إبراىيم عليهما السلاـ " . ينظر: البداية والنهاية، (ت، د/ عبد الله البَكي) ٕ/ٚٛٔ، وب٩ا سبق تببْ أنو ليس للعرب اتصاؿ بإبراىيم  إلا من جهة إب٠اعيل  فقط. (ٚ) "قط"، ساقط من (ف). (ٛ) ساقط من (أ)، و(ـ)، و(ف)، و(ج). (ٜ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٖٚ. (ٓٔ) "معناه"، ساقط من (ف). [834/أ]

عدد الصفحات ٩٢

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 313 و(( عذاب اليوـ المحيط )): ىو حلوؿ الغلاءِ اب٤ُ هْ لِ ك(ٕ). وينظر ىذا التأويل إلى قوؿ النبي  « :ما نقص قوـٌ اب٤كياؿ واب٤يزاف إلاّ ارتفع عنهم الرزؽ »(ٖ). وقيل: قولو: ﭽﭿ ﭼ عاـ بُ بٝيع نعم الله تعالى، و (( عذاب اليوـ )) ىو اب٥لاؾ الذي حل بهم بُ آخر(ٗ). وبٝيع ما قيل بُ لفظ «خ»منحصر فيما قلناه. وَ وُ صِ فَ «اليوـ»بػ«الإحاطة»وىي من صفات(٘) العذاب[على جهة التجوّز، إذ كاف العذاب بُ اليوـ، وقد يصح أف يوصف «اليوـ»ب«الإحاطة»](ٙ) على تقدير: ب٧يط شر ه، وب٫و ىذا(ٚ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٛٔٔ، وىو قوؿ اب٢سن أيضا، الكشف والبياف، ٘/ٙٛٔ، اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٓ٘ٗ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٛٔٔ، النكت والعيوف، ٕ/ٜ٘ٗ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٜٖٚ. (ٖ) رواه الإماـ مالك بُ اب٤وطأ موقوفا على ابن عباس، كتاب اب١هاد، باب: ما جاء بُ الغلوؿ، ينظر: اب٤وطأ مع تنوير اب٢والك، جٕ/ٙٔ، ولفظو:" ولا نقص قوـ اب٤كياؿ واب٤يزاف إلا قُطع عنهم الرزؽ "، قاؿ السيوطي: قاؿ ابن عبد البر:" قد رويناه متصلا عنو، ومثلو لا يقاؿ رأيا "، واب٢اكم بُ مستدركو، كتاب الفبً واب٤لاحم، (ح ٖٕٙٛ)، ٗ/ٖ٘ٙ، وقاؿ:" ىذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرج اه، ووافقو الذىبي"، ورواه ابن ماجو بُ كتاب الفبً، باب: العقوبات، (ح ٜٔٓٗ)، ولفظو:" يا معشر اب٤هاجرين بٟس إذ ا ابتليتم بهن....ولم يتقصوا اب٤ كياؿ واب٤يزاف، إلا أُخذوا بالسنبْ وشدةِ اب٤ئونة، وجَوْر السلطاف عليهم ..."، ينظر: سنن ابن ماجة، يشرح السندي، ٗ/ٖٚٙ، كنز العماؿ، (ٓٔٓٗٗ)، ٙٔ/ٓٛ، وحسنو الشيخ اللباني، سنن ابن ماجو بعناية الشيخ مشهور حسن سلماف، ص ٗٙٙ، و ينظر: الصحيحة، (ٙٓٔ). (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٜٔٔ، تفسبّ ابن أبي حابً، ٙ/ٕٔٚٓ، بٕر العلوـ، ٕ/ٜٖٔ، اب١واىر اب٢ساف، ٖ/ٜٕٙ. (٘) بُ (ف)، و(ؽ)، " صفة"، وبُ (ف):" وقيل من صفة العذاب". (ٙ) ما ببْ اب٤عقوفتبْ ساقط من (ـ). (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٜٔٔ، اللباب، ٓٔ/ٖٗ٘-ٗٗ٘.

عدد الصفحات ٩٣

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 313 وكرر عليهم الوصية «الكيل والوزف »تأكيداً وبياناً وعظة لف ﭽ ﮈ ﭼ بعينو، لكنهما منحياف إلى معبُ واحد. قاؿ القاضي أبو ب٧مد(ٔ): وحدثبِ أبي ربٞو الله ، أنو ب٠ع أبا الفضل بن اب١وىري (ٕ) على اب٤نبر بٗصر يعظ الناس بُ الكيل والوزف ، فقاؿ :" اعتبروا بُ أف الإنساف إذا رفع يده باب٤يزاف فامتدت أصابعو الثلاث والتقى الإبهاـ والسبابة على ناصية اب٤يزاف جاءَ من شكل أصابعو صورة (ٖ) اب٤كتوبة فكأف اب٤يزاف يقوؿ : الله الله ". قاؿ القاضي أبو ب٧مد(ٗ): وىذا وعظ مليح مُ ذكِّ ر. و (( القسط ))(٘): العدؿُ وب٫وه (ٙ). و «البَخْ س »: النقصاف(ٚ). و ﭽ ﮒ ﭼ معناه: تَ سْ عَ وْ ف بُ فساد (ٛ). وكرر ﭽ ﮕ ﭼ على جهة التأكيد(ٜ). يقاؿ عَ ثَ ا يػَ عْ ثُ و، أو عَ ثى يػَ عْ ثي، وعَ ث يػَ عُ ث ، وعاثَ يَ عيثُ : إذا أفسد وب٫وه من(ٓٔ) اب٤عبُ (ٔ)، و العُ ث ة: الدودة البٍ تفسد ثياب الصوؼ (ٕ). (ٔ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٕ) ىو واعظ العصر العلامة أبو الفضل عبد الله بن اب٢سبْ اب٤صري ابن اب١وىري، حدث عن: أبي سعد اب٤اليبِ، روى عنو: اب٢ميدي، وعلي بن مشرؼ النماطي، وبٝاعة، توبُ سنة:( ٓٛٗىػ). ينظر: السبّ، ٛٔ/ٜ٘ٗ. (ٖ) "صورة"، ساقط من (ؽ)، وقد ثبت التأكيد بُ الكتاب والسنة على ذلك ففيهما الكفاية. (ٗ) ساقط من (أ)، و(ف). (٘) بُ (ؽ)، "وبالقسط". (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٓٔ، نزىة القلوب، ص ٖ٘ٚ. (ٚ) ينظر: بٕر العلوـ، ٕ/ٜٖٔ، الكشف والبياف، ٘/ٙٛٔ. (ٛ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٓٔ، نزىة القلوب، ٕ٘ٔ، غريب القرآف وتفسبّ لليزيدي، ص ٔٚ. (ٜ) ينظر: اللباب، ٓٔ/ٗٗ٘. (ٓٔ) بُ (ف)، "بُ".

عدد الصفحات ٩٤

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 313 وقولو: ﭽ ﮗ ﮘ ﭼ قاؿ ابن عباس: معناه: الذي يُ بقي اللهُ لكم من أموالكم بعد توفيتكم الكيل والوزف خبٌّ لكم ب٩ا تستكثروف أنتم بو على غبّ وجهو (ٖ). قاؿ القاضي أبو ب٧مد(ٗ): وىذا تفسبّ يليق بلفظ الآية. وقاؿ ب٦اىد: معناه طاعة الله. وقاؿ ابن عباس - أيضاً – معناه: رزؽ الله (٘). وىذا كلو لا يُ عطيو لفظ الآية، وإنما اب٤عبُ عندي: إبقاءُ الله عليكم إف أطعتم . وقرأ إب٠اعيل بن جعفر عن أىل اب٤دينة بتخفيف الياء، وىي لغة (ٙ). وقولو: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ شرط بُ أف تكوف البقية خبّاً ب٥م(ٚ)، وأما مع الكفر فلا خبّ ب٥م بُ شيء من العماؿ (ٛ)، وجواب ىذا (ٜ) الشرط ، متقدـ(ٓٔ). و «اب٢فيظ»/: اب٤راقب الذي يحفظ أحواؿ من يرقب ، واب٤عبُ: إنما أنا مبلغ واب٢فيظ المحاسب ىو الذي يجازيكم بالعماؿ (ٔٔ). قولو : (ٔ) ينظر: غريب القرآف، وتفسره لليزيدي، ص ٔٚ، اب١واىر اب٢ساف، ٖ/ٜٕٙ. (ٕ)"الصوؼ"، ساقط من (ـ).ينظر: مقاييس اللغة، (عثّ)، ص ٖٓٙ. (ٖ) أورده الثعلبي بُ الكشف والبياف، ٘/ٙٛٔ، والواحدي بُ الوسيط، ٕ/ٙٛ٘، و البغوي بُ تفسبّه، ٕ/ٜٖٛ، والثعالبي بُ اب١واىر اب٢ساف، ٖ/ٜٕٚ. (ٗ) ساقط من (أ)، و(ف). (٘) ينظر القولاف بُ: جامع البياف، ٕٔ/ٕٓٔ-ٕٔٔ، تفسبّ ابن أبي حابً، ٙ/ٕٕٚٓ، اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٔ٘ٗ. (ٙ) ينظر: اللباب، ٓٔ/٘ٗ٘، البحر المحيط، ٘/ٖٕ٘. (ٚ) بُ (ـ)، "لكم". (ٛ) ينظر: جامع البياف بُ تفسبّ القرآف، للإيجي، ٕ/ٖٜٔ. (ٜ) "ىذا"، ساقط من (ـ). (ٓٔ) ينظر: اللباب، ٓٔ/ٙٗ٘. (ٔٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٕٔ، اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٕٖ٘ٗ. [834/ب]

عدد الصفحات ٩٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 333 311 ﭽﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ ىود: ٚٛ – ٛٛ). قرأ بٝهور (ٔ) الناس: ﭽ ﮦ ﭼ باب١مع. ’ وقرأ ابن وثاب (ٕ): « أَصَ لاَ تُ كَ »بالإفراد ، وكذلك قرأ بُ (براءة) (ٖ) ﭽ إِ ف صَ لاَ تَ كَ ﭼ صَ لاَ تَ كَ ﭼ [ٖٓٔ ] و(اب٤ؤمنبْ): ﭽعلى صلاتهمﭼ [ :ٜ ] بالإفرا د (ٗ). واختلف بُ معبُ «الصلاة»ىنا: فقالت فرقة : أرادوا الصلوات اب٤عروفة (٘). وروي أف شعيباً كاف أكثر النبياء صلاة (ٙ). وقاؿ اب٢سن: لم يبعث الله نبياً إلا فرض عليو الصلاة والزكاة (ٚ). وقيل: أرادوا قراءتك (ٔ). (ٔ) بُ (ـ)، "بٝيع". (ٕ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٗ٘. (ٖ) بُ (ؽ)، "التوبة". (ٗ) ينظر القراءتاف بُ: اب٤بسوط، ص ٜٙٔ، بٕر العلوـ، ٕ/ٜٖٔ، اب٤فتاح، ٕ/ٕٜ٘، ونسب قراءة التوحيد: ب٢مزة والكسائي، وخلف، وحفص ،شرح اب٥داية، ص ٕٔ٘، وبالتوحيد على أف ا ب٤راد بها اب١نس، فهي مصدر يقع للقليل والكثبّ، وباب١مع على أف اب٤صادر إذا اختلفت ضروبها جاز بٝعها، النشر، ٕ/ٕٔٛ، بالرفع والإفراد، قرأ حفص، وبٞزة، والكسائي. (٘) ينظر: بٕر العلوـ، ٕ/ٜٖٔ، اب٥داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٕٖ٘ٗ، النكت والعيوف، ٕ/ٜٙٗ، زاد اب٤سبّ، ص ٜٙٙ. ٜٙٙ. (ٙ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٙٛٔ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٜٖٛ، عن ابن عباس. (ٚ) ينظر: تفسبّ ابن أبي زمنبْ، ٕ/ٖ٘ٓ.

عدد الصفحات ٩٦