561 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الفصل السابع الآيات الكونية المتعلقة بأشراط الساعة وفيه تمهيد ومبحثان: المبحث الأول: الآيات الكونية المتعلقة بأشراط الساعة الصغرى المبحث الثاني: الآيات الكونية المتعلقة بأشراط الساعة الكبرى
عدد الصفحات ٥٦١562 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 تمهيد أخبر الله k أن للساعة علامات، قوال تعوالى: ﮋ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﮊ (1). و" أشراطها أي أماراتها وعلام اتها"(2). والأشراط في اللغة: جمووع شوورط بالتحريووك ، والشوورط العلامووة ، وأشووراط السوواعة أي علاماتهووا ، وأشووراط الشوويء أوائله، ومنه شُ رط السلطان، وهم نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من مجموع جنده (3). وفي الاصطلاح: هي العلامات التي تسبق يوم القيامة وتدل على قدومها (4). وتنقسم أشراط الساعة إلى قسم (0) : الأول: أشراط الساعة الكبرى: وهوي الووتي تظهوور قوورح قيوام السوواعة، وإذا ظهوور أولهووا تتابعوت سووريعاً، وتكووون غووير معتووادة الوقوع. والثاني: أشراط الساعة الصغرى: (1 )محمد: 18. (2 )تفسير القرط: 19/243. (3 )انظر: الصحاح: 3/139، والنهاية في غريب الحديث : 2/493. (4 )الامع لشعب الإيمان: 2/186، والمنها في شعب الإيمان1/422. (0) انظر: فوتح البواري : 13/61، و مقدموة الودكتور محمود ال عقيول في تحقيقوه لكتواح القناعوة فيموا يحسون الإحاطوة بوه مون أشراط الساعة للسخاوي ، دار أضواء السلف، الرياع، ط 1 :93، وأشراط الساعة ليوسف الوابل، دار ابن الوزي، الدمام، ط2 :6.
عدد الصفحات ٥٦٢563 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وهووووي الووووتي تتقوووودم قيووووام السوووواعة بأزمووووان متطاولووووة، ولا توووولال، وتكووووون في أصوووولها مع تووووادة الوقوع. وهووذه الآيووات الكونيووة المتعلقووة بأشووراط السوواعة لهووا دلالتهووا العقديووة موون الإيمووان بالغيووب واليوووووم الآخوووور، ومووووا أخووووبر الله بووووه موووون أشووووراط السوووواعة الصووووغر والكووووبر ، والإيمووووان بقوووودرة الله وملائكته، وصدق رسوله n وغيرها من الدلائل أما ما سأذكره من النظرة العلمية المع اصرة وبعض هذه التفسيرات فهو فقط لمجرد مهرفة بعووض أقوووال أهوول التفسووير والإعجوواز العلمووي، ولا يعوو التسووليم بكوول مووا ذكوور؛ لأنووه لا بوود قبوول الخوووووع في ذكوووور بعووووض هووووذه التفسوووويرات للآيووووات والأحاديووووث الووووتي وردت في أشووووراط السوووواعة وأحوال القياموة أن يرجوع لهوذه الضووابط في تنليول هوذه التفسوير ات المعاصورة علوى الآيوات القرآنيوة والأحاديث النبوية(1) : القسم الأول: ضوابط متعلقة بمصادر التلقي: 1- الاقتصار على نصوص الوحي 2- الحوورص علووى جمووع روايووات وألفوواظ الأحاديووث والآثووار في البوواح الواحوود ثم التحقووق من ثبوتها. 3- تعظيم النص بأن يكون حكماً على الواقع العكس. القسم الثاني: ضوابط متعلقة بمنهج الاستدلال: 1- حمل النصوص الشرعية على ظاهرها 2- التحقق من معنى النص وفهمه على مقتضى لغة العرح التي نلل بها (1 )موقف أهل السنة والماعة من تنليول نصووص الفوتن وأشوراط السواعة علوى الحووادث، السوفياني أنموذجواً ، إعوداد: زاهور بن محمد الشهري، رسالة ماجستير، في قسم الثقافة الإسلامية، كلية التربية، جامعة الملك سعود: 221 وموا بعودها، باختصار.
عدد الصفحات ٥٦٣564 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 3- أن لا تفسووووور النصووووووص الشووووورعية المتعلقوووووة بوووووالفتن وأشوووووراط السووووواعة وفوووووق الأخبوووووار الإسرائيلية. 4- مراعاة الألفاظ الش رعية. 0- عوووودم تحديوووود تووووواريخ وأوقووووات معينووووة لوقوووووع الفووووتن وأشووووراط السوووواعة ممووووا لم يوووورد النصوص. 9- مراعاة البعد اللم والتسلسلي في ترتيب أشراط الساعة 7- عدم محاكمة نصوص المستقبل للواقع الحاي القسم الثالث: ضوابط متعلقة بمن يقوم بتنزيل النص على الواقع: 1- الإخص وقصد الحق في البحث والخرو عن الهو . 2- الرجوع إلى أهل العلم ، والسير على منهاجهم. 3- التأني لمن أراد التنليل 4- التفريق عند التنليل بين ما يقطع بتحققه وبين ما يكون في دائرة الظن القسم الرابع: ضوابط متعلقة بالحوادث والوقائع المنزل عليها: 1- التحقق من الوقائع والحوادث. وهذا التحقق له جانبان: الأول: التثبت من طبيعة الوقائع والحوادث. والثاني: أن تستكمل الوقائع والحوادث للأوصاف الواردة في النص. 2- عدم محاولة افتعال واقع معين أو أحداث لتنلل عليها النصوص 3- لوويس شوورطاً أن تووربط كوول فتنووة وحوودث بنصوووص الفووتن وأشووراط السوواعة علووى وجووه التحديد والتعيين.
عدد الصفحات ٥٦٤565 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحثالأول الآيات الكونية المتعلقة بأشراط الساعة الصغرى وفيه سبعة مطالب: المطلب الأول: الطاعون. المطلب الثاني: ظهور نار الحجاز. المطلب الثالث: كثرة الزلازل. المطلب الرابع: ظهور الخسف. المطلب الخامس: انتفاخ الأهلة. المطلب السادس: عود أرض العرب مروجاً وأنهاراً. المطلب السابع: كثرة المطر وقلة النبات.
عدد الصفحات ٥٦٥566 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المطلب الأول: الطاعون الطووواعون وبووواء معوووروف، وهوووو بثووور وورم موووؤلم جوووداً يخووور موووع لهوووب، ويسوووود موووا حولوووه أو يخضوووور أو يحمووووور حمووووورة بنفسوووووجية كووووود رة، ويحصووووول معوووووه خفقوووووان القلوووووب والقووووويء ، وقلموووووا يلبوووووث صاحبها(1). وفي عرف المعاصرين: الطوواعون موورع إنتوواني وبووائي، عاملووه جرثومووة بشووكل العصووية اكتشووفها العووالم (بيرسووين) سووونة 1846 فسوووميت باسموووه، وكوووان يوووأتي بشوووكل جائحوووات تجتووواح الوووبلاد والعبووواد، وتحصووود طريقهوووا الألوووووف موووون النووواس، وهووووو يصوووويب الفئوووران عووووادة ثم تنتقوووول جراثيموووه منهووووا إلى الإنسووووان بواسطة البراغيث، فتصيب العقد البلغمية في الآباط والمغابن(2). وقد ذكر النوويt أن الطاعون قد أصاح المسلمين في أزمنة متعددة ، منها: 1- طاعون شيرويه بالمدائن في عهد رسول ا n سنة ست من الهجرة . 2- طوواعون عمووواس بالشووام في عهوود عموور بوون الخطوواحz ومووات فيووه أبووو عبيوودة عامر بن الراح z، وخلق كثير من الصحابة رضووان الله علويهم أجمعوين ، وكوان عدد الموتى خمسة وعشرين ألفا . 3- الطوواعون الووذي وقووع في زموون ابوون الوولب z في شوووال سوونة تسووع وسووت، ومووات في خووولال ثلاثوووة أيوووام في كووول يووووم منهوووا سوووبعون ألفوووا ، وموووات فيوووه لأنوووس بووون مالوووك (1 )انظرفتح البواري : 1 /146، وشورح النوووي علوى مسولم : 1/130، والأموراع النسوية أسوبابها وعلاجهوا، للودكتور : محمد البار، دار المنارة، جدة، ط2 :17. (2 )موسوعة الإعجاز العلمي في القورآن الكوريم والسونة المطهورة، ليوسوف الحوا أحمود، مكتبوة ابون حجور، دمشوق، ط 12 : 913، والإعجاز العلموي في السونة النبويوة، لصوالح رضوا ، مكتبوة العبيكوان، الريواع، ط 1 :040، والموسووعة العربيوة العالمية: 27/48.
عدد الصفحات ٥٦٦567 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 z ثلاثة وثمانون ابنا، ومات لعبد الرحمن بن أبي بكرة z أربعون ابنا. 4- طوواعون الفتيووات، وسمووي بووذلك لأنووه بوودأ بالعووذار ، ويقووال لووه: طوواعون الأشووراف : لكثوورة موون مووات فيووه موون الأشووراف ، وكووان ذلووك الطوواعون سوونة سووبع وثمووانين ، ووقووع بالبصرة والكوفة والشام وواسط ، ومات فيه خلق كثير . 0- طاعون الكوفة، سنة خمسين للهجرة ، ومات فيه المغيرة بن شعبة z. 9- طاعون سنة مائة وإحد وثلاث، وبدأ في رجب واشوتد في رمضوان ، وكوان يحصوى في سكك المربد كل يوم ألف جنازة ، ثم خف في شوال(1). (1 )الأذكار: 224.
عدد الصفحات ٥٦٧568 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآية الكونية – الطاعون-: الطووواعون مووورع مووون الأموووراع، وقووود سوووبق ذكووور الووودلا ئل العقديوووة للأموووراع عموموووا (1)، وحيث أن للطاعون تعلق بأشراط الساعة الصغر فسيتم ذكر الدلائل المتعلقة به خصوصا. أولاا : الإيمان بالملائكة: من الإيمان بالملائكة: الإيمان بأعمالهم ومنهوا أنهوم يحرسوون المدينوة مون دخوول الطواعون. عن أنس بن مالك z عن النn قال: « ادينة يأتيها الدجال فيجد الملائكوة يحرسوونها فلا يقربها الدجال، ولا الطاعون إن شاء الله »(2). ثانياا: الإيمان بالرسل: موون الإيمووان بالرسوول الإيمووان جميووع مووا أخووبروا بووه وموون ذلووك انتشووار الطوواعون عنوود ظهووور الفاحشة، عن عبدالله بن عمر c عن رسول ا n قال: «لم تظهر الفاحشوة في قووم قوط حووووتى يعلنوووووا بهووووا؛ إلا فشووووا فوووويهم الطوووواعون والأوجوووواع الووووتي لم تكوووون مضووووت في أسوووولافهم الووووذين مضوا»(3). يقووول الوودكتور محموود علووى البووار في كتابووه - الأمووراع النسووية – عوون انتشووار الأمووراع : "ولا شك أن الهربس لم يكن منتشراً بهذه الصوورة ولا قريبواً مون عشورها أو واحود بالمئوة منهوا منوذ عشرين عاما فقط "(4). أيضاً: "فإن أحدا من العلماء لم يسبق لوه وصوف هوذا المورع أو الطواعون مون قبول وهوو (1 )ص044. (2 )صحيح البخاري، كتاح الفتن، باح لا يدخل الدجال المدينة : 1391 برقم 7134.) (3 )سنن ابن ماجه، كتاح الفتن، باح العقوبات : 432 برقم 432)، ومستدرك الحاكم : 4/043، وقال صحيح على شرط مسلم، وانظر : فتح الباري : 13/163، والسلسلة الصحيحة: 1/197. (4 )الأمراع النسية أسبابها وعلاجها: 9،17،226.
عدد الصفحات ٥٦٨569 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 موووا خوووتم بوووه رسوووول الله n حديثوووه الشوووريف في قولوووه : «الوووتي لم تكووون في أسووولافهم الوووذين مضوا»فانظر إلى خبر رسول ا n الواثق في الله تعا"(1). وهذا يدل على صدق ما أخبر به الرسول n وإعجاز في حديثه من جهتين: إن رسوولنا الكوريم n يخو عون حوال أهوول الفاحشوة في كول زموان ومكوان ، بثقوة المووتكلم عون الله، ومووا كووان أغنوواه أن يصووف الطووواعين والأوجوواع بأنهووا لم تكوون في أسوولافهم الووذين مضوووا، هووذا لووو كوووان بشوورا عاديوووا حووتى يضووومن كلامووه في المسوووتقبل... ولكوون رسوووولنا الكووريم يثوووق في الله تعووووالى ويووووتكلم عوووون الله، فأنبووووأ أن هووووذه الطووووواعين والأوجوووواع سيصوووويب الله بهووووا أهوووول الفاحشووووة، وستكون جديدة وغير معروفة. وهكذا نر في حديث رسول الله n إعجازين : "الأول: إخباري... تحديد لأهل الفاحشة بقوله : إن الله سيبتليهم بأمراع. الثوواني: طووبي إعجووازي... تحديوود نوعيووة هووذه الطووواعين بأنهووا لم تكوون في أسوولافهم الووذين مضوا.."(2). والإعجووواز النبووووي يظهووور في الحوووديث أيضووواً في منوووع الشوووخص المقووويم في أرع الوبووواء أن يخوور منهووا حووتى وإن كووان غووير مصوواح، فووإن منووع النوواس موون الوودخول إلى أرع الوبوواء قوود يكووون أموووراً واضوووحاً ومفهومووواً بووودون الحاجوووة إلى معرفوووة المووورع، ولكووون منوووع مووون كوووان في البلووودة المصوووابة بالوبووواء مووون الخووورو منهوووا حوووتى وإن كوووان الشوووخص سوووليماً أمووور غوووير واضوووح العلوووة، والعوووادة أن الإنسان يفور مون البلودة المصوابة إلى بلودة أخور سوليمة، حوتى لا يصواح بالعودو ، لكون الطوب الحووديث أثبووت أن الشووخص السووليم في منطقووة الوبوواء قوود يكووون حوواملاً للميكووروح، و كثووير موون الأوبئووة تصوويب العديوود موون النوواس، ولكوون لوويس كوول موون دخوول جسوومه الميكووروح يصووبح مريضوواً، فكم من شخص يحمل جراثيم المرع دون أن يبدو عليه أثر من آثاره، فوالحمى الشووكية، وحموى التيفود، واللخار، والباسيلي، والسل، بل وحتى الكوليرا، والطاعون قد تصيب أشخاصاً عديدين دون أن يبودو علووى أي موونهم علامووات المورع، بوول ويبوودو الشووخص وافور الصووحة سووليم السووم، (1 )قواعد تناول الإعجاز العلمي والطبي في السنة وضوابطه، للأستاذ الدكتور : عبدالله بن عبدالعليل المصلح، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ط 1 :32. (2) انظرموسوعة الإعجاز العلمي في الحديث للأستاذ عبدالرحيم ماردي ، دار ايبة، بيروت: 123-121.
عدد الصفحات ٥٦٩571 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ومع ذلك فهو ينقل المرع إلى غيره من الأصحاء وهنوواك أيضوواً فووترة الحضووانة، وهووي الفووترة اللمنيووة الووتي تسووبق ظهووور الأعووراع منووذ دخووول الميكووروح وتكوواثره حووتى يبلووغ أشووده، وفي هووذه الفووترة لا يبوودو علووى الشووخص أنووه يعوواني موون أي موورع، ولكوون بعوود فووترة موون الوولمن قوود تطووول وقوود تقصوور علووى -حسووب نوووع الموورع والميكووروح الذي يحمله- تظهر عليه أعراع المرع الكامنة في جسمه (1). فهذه بعض الحقائق التي تدل على صدق النn وأنوه لا ينطوق عون الهوو إن هوو إ وحي يوحى. ثالثاا : الإيمان القدر: علووى المووؤمن إذا علووم بوجووود الطوواعون في بلووده أن لا يخوور منهووا خوفووا منووه ، فوولا يوودري فلربمووا يصوواح بووه في بلوودة أخوور ، أو قوود يصوواح بغوويره موون الأمووراع ، فعليووه أن يتوكوول علووى الله تعالى، وأن يصبر محتسبا، وألا يخور ولويس ذلوك مون بواح إلقواء اليود إلى التهلكوة ، بول ذلوك مون قبيل امتثال أمر النبي n، وكذلك إذا علم المسلم أن هناك بلدا بها مرضا خطويرا، فيجوب عليوه أن لا يقدم إليها فورارا مون أن يصويبه ، فوإن تعمود وقودم وأصويب بوه، فهوذا مون قبيول إلقواء الونفس إلى التهلكووة والانتحووار، لمخالفووة أموور النووبي n في ذلووك، عوون أسووامة بوون زيوود z قووال: قووال رسول الله n :« الطاعون رجس أرسل على طائفة من ب إسرائيل ، أو على مون كوان قوبلكم ، فإذا سمعتم به بأرع فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرع وأنتم بها فولا تخرجووا فورارا منوه »(2)، فعلوى المسلم أن يستسلم لقضاء ربه تبارك وتعالى، و يصبر متوكلاً على الله تعالى، في مقابلة هذا البلاء الخطير، والداء الكبير، وألا يجلع ، لأن الأمر كله لله (3). وقوود سووألت عائشوووةرسووول الله n عووون الطوواعون ؟فقوووال عنووه: «إنوووه عووذاح يبعثوووه الله (1) موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة والمطهرة : 937-936. (2 )صحيح البخاري، كتاح أحاديث الأنبياء، باح 04) :996، برقم 3473.) (3 )انظر: الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف الكويتية، ط 1 :28/333.
عدد الصفحات ٥٧٠571 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 علووى موون يشوواء، وأن الله جعلووه رحمووة للمووؤمنين ، لوويس موون أحوود يقووع الطوواعون فيمكووث في بلووده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له ، إلا كان له مثل أجر شهيد »(1). ولموووا أراد عمووور بووون الخطووواح z دخوووول الشوووام وعلوووم أن بهوووا الطووواعون، توقوووف فلوووم يوودخلها، ثم دعووا المهوواجرين الأولووين ، فاستشووارهم وأخووبرهم أن الوبوواء قوود وقووع بالشوو ام، فوواختلفوا، فقوووال بعضوووهم: قووود خرجوووت لأمووور ولا نووور أن ترجوووع عنوووه ، وقوووال بعضوووهم: معوووك بقيوووة النووواس وأصحاح رسول الله n ولا نر أن تقدمهم على هذا الوباء ، فقال: ارتفعوا ع ، ثم قال: ادع ي الأنصوووار، فووودعوتهم، فاستشوووارهم ، فسووولكوا سوووبيل المهووواجرين ، واختلفووووا كووواختلافهم ، فقوووال: ارتفعووا عو ، ثم قووال: اد ع ي مون كوان هاهنووا مون مشوويخة قوري ، مون مهوواجرة الفوتح ، فوودعوتهم، فلووم يختلووف موونهم عليووه رجوولان ، فقووالوا: نوور أن ترجووع بالنوواس ، ولا تقوودمهم علووى هووذا الوبوواء ، فناد عمر z في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه، قوال أبوو عبيودة بون الوراح z :أفرارا مون قودر ا ، فقوال عمور: لوو غويرك قالهوا يوا أبوا عبيودة ؟ نعوم ، نفور مون قودر الله، إلى قووودر الله، أرأيوووت لوووو كوووان لوووك إبووول هبطوووت واديوووا لوووه عووودوتان ، إحوووداهما خصوووبة، والأخووور جدبووة، ألوويس إن رعيوووت الخصووبة رعيتهووا بقووودر الله ، وإن رعيووت الدبووة رعيتهوووا بقوودر الله ، قوووال: فجوواء عبوودالرحمن بوون عوووف z، وكووان متغيبووا في بعووض حاج تووه، فقووال: إن عنوودي في هووذا علموووا سمعوووت رسوووول الله n يقوووول: «إذا سمعوووتم بوووه بوووأرع فووولا تقووودموا عليوووه، وإذا وقوووع بوووأرع وأنووتم بهووا فوولا تخرجوووا فوورارا منووه »، قووال: فحموود الله عموور ثم انصوورف »(2). ولم يوودخل z موون باح الطيرة أو التشا م، بل من باح عدم إلقاء النفس إلى التهلكة(3). رابعاا: مسائل الأسماء والأحكام: الشهادة: (1 )صحيح البخاري، كتاح أحاديث الأنبياء، باح (04) :996، برقم 3474.) (2 )صحيح البخاري، كتاح الطب، باح ما يذكر في الطاعون : 1123 برقم 0726.) (3 )انظر: فتح الباري : 13/192، وشرح النووي على مسلم : 64/236.
عدد الصفحات ٥٧١572 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 من مات بالطاعون فهو شهيد أي في حكم الآخرة، أما في الدنيا فإنه لا يعامل معاملوة الشووهيد؛ فإنووه يغسوول ويكفوون ويصوولى عليووه، عوون أنووس بوون مالووك z: عوون النووn قووال: «الطاعون شهادة لكل مسلم»(1). (1 )صحيح مسلم، كتاح الإمارة، باح بيان الشهداء : 3/1022 برقم 1619.)
عدد الصفحات ٥٧٢573 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المطلب الثاني: ظهور نار الحجاز موووون أشووووراط السوووواعة الصووووغر ظهووووور نووووار موووون أرع الحجوووواز تضوووويء لهووووا أعنوووواق الإبوووول بب صوور ، عووون أبي هريووورة zأن رسوووول ا n قوووال: «لا تقووووم السووواعة حوووتى تخووور نوووار مووون أر ع الحجوواز، تضوويء أعنوواق الإبوول ببصوور »(1)، وقوود ظهوورت هووذه النووار في منتصووف القوورن السووابع الهجووري في عووام 904 هووو، وكانووت نوواراً عظيمووة أفوواع العلموواء مموون عاصوور ظهورهووا وموون بعدهم بوصفها. قال النوووي t :"خرجوت في زماننوا نوار في المدينوة سونة أربوع وخمسوين وسوت مائوة، وكانت نوارا عظيموة جودا، مون جنوب المدينوة الشورقي وراء الحورة ، وتوواتر العلوم بهوا عنود جميوع أهول الشام وسائر البلدان، وأخبرني من حضرها من أهل المدينة" (2). ونقووول ابووون كثووو t أن غوووير واحووود مووون الأعوووراح ممووون كوووان بحاضووورة بصووور شووواهدوا أعنووواق الإبووول في ضووووء هوووذه النوووار الوووتي ظهووورت مووون أرع الحجووواز ، وهوووذه النوووار مموووا توووواتر العلوووم بخروجهووا (3)، ونقوول عوون أبي شووامة المقدسووي(4) :" في سوونة أربووع وخمسووين وسووتمائة في يوووم المعووة خوووامس جمووواد الآخووورة ظهووورت نوووار بوووأرع المدينووو ة النبويوووة في بعوووض تلوووك الأوديوووة طوووول أربعوووة فراسوخ ، وعورع أربعووة أميوال ، تسويل الصووخر حوتى يبقووى مثول الآنوك، ثم يصووير كوالفحم الأسووود ، و أن ضوءها كان الناس يسيرون عليه بالليل إلى تيماء (0)، وأنها استمرت شوهرا ، وقود ضوبط ذلوك (1 )صحيح البخاري، كت اح الفتن، باح ذكر خرو النار : 1306 برقم 7118.) (2 )شرح النووي على مسلم : 18/28. (3) انظر: البداية والنهاية: 17/326، وشرح النووي على مسلم : 18/28. (4) هو أبو شامة شهاح الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي المقرئ النحوي المؤرخ ، صاحب التصانيف، ومنها الباعث على إنكار البدع والحوادث ، توفي سنة 990 هو. العبر في خبر من غبر يمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: د. صلاح الدين المنجد، مطبعة حكومة الكويت: 3/312، و شذرات الذهب : 0/318. (0 )تيموواء: بووالفتح، بلوودة تقووع شمووال المدينووة النبويووة علووى بعوود (423) كوو يلا والتيموواء في الأصوول: الأرع الووتي لا موواء فيهووا. معجم البلدان: 2/97، و المعالم الأثرية في السنة النبوية يمد بن محمد حسن شراح ، دار القلم، دمشق، ط1: 74.
عدد الصفحات ٥٧٣574 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أهل المدينة وعملوا فيها أشعارا "(1). وهذه النار غير النوار الوتي تخور في آخور اللموان وتحشور النواس وتبيوت معهوم حيوث بواتوا، وتقيل معهم حيث قالوا(2)، وسيأتي الكولام عليهوا -إن شواء الله تعوالى- في ذكور أشوراط السواعة الكبر (3). أموووا النظووورة العلميوووة المعاصووورة لهوووذا الحوووديث الشوووريف فقووود ذكووور الووودكتور : زغلوووول النجوووار حفظوووه الله أن: "في هووووذا الحووووديث الشووووريف إشووووارة علميووووة دقيقووووة إلى حقيقووووة موووون حقووووائق أرع الحجواز لم تودرك إلا في منتصوف القوورن العشورين، حوين بوودئ في رسوم الخريطوة اليولوجيووة لأرع شووبه الليوورة العربيووة، وكووان موون نتووائا ذلووك انتشووار الطفوووح البركانيووة علووى طووول السوواحل الغووربي لليوووورة العوووورح موووون عوووودن جنوبًووووا إلى المرتفعووووات السووووورية شمووووالاً، عووووبر كوووول موووون الحجوووواز والأردن، وفلسطين، مغطية مساحة مون تلوك الطفووح تقودر بحوواي مائوة وثموانين ألفًوا (1834333 كوم2 ) من الكيلومترات المربعة، ومكونة واحدًا من أهم أقاليم النشاط البركواني الحوديث في العوالم، ويقوع نصف هذه المساحة تقريبًا في أرع الحجاز (حواي تسعين ألفًا من الكيلو مترات المربعة) موزعة في ثلاثوووة عشووور حقووولاً بركانيًوووا تعووورف باسوووم الحووورات، وأغلوووب هوووذه الحووورات تمتووود بطوووول السووواحل الشوورقي للبحوور الأحموور ممتوودة في داخوول أرع الحجوواز بعمووق يووتراوح بووين 103 كيلووو مووترًا،233 كيلووو مووترًا، ويعتقوود بووأن هووذه الطفوووح البركانيووة قوود توودفقت عووبر عوودد موون الصوودوع الموازيووة لاتجوواه البحر الأحمر، ومن فوهات مئات من البراكوين المنتشورة في غورح الحجواز ، كموا يعتقود بوأن تلوك الصووودوع والبراكوووين لا تووولال نشوووطة منوووذ نشوووأتها وإلى يومنوووا الحاضووور، سوووببت العديووود مووون الهووولات الأرضووووية، كمووووا تم مشوووواهدة تصوووواعد أعموووودة موووون الغووووازات والأبخوووورة الحووووارة موووون عوووودد موووون تلووووك الفوهات البركانية "(4). (1 )البداية والنهاية: 16/28. (2 )انظر: فتح الباري : 13/76، والإشواعة لأشوراط السواعة، يمود بون رسوول البرزنجوي، موع تعليقوات ايودث محمود زكريوا الكاندهلوي، اعتنى به: حسين محمد علي شكري، دار المنها ، جدة، ط 3 :63. (3 )ص069. (4 )نار من أرع الحجاز، للدكتور : زغلول النجار : ==
عدد الصفحات ٥٧٤575 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ثم بووين أن المدينووة تقووع"بووين حوورة رهووط في النوووح، وحوورة خيووبر في الشوومال، وتمتوود حوورة رهووط بووين المدينووة المنووورة شمووالاً، ووادي فاطمووة بووالقرح موون مكووة المكرمووة جنوبًووا عووبر مسووافة تقوودر بحووواي 313 كيلووو مووترًا في الطووول، وسووتين كيلووو مووترًا في متوسووط العوورع لتغطووي مسوواحة تقوودر بحوواي 16833 كيلوو موترًا مربعًوا، بسومك متوسوط حوواي المائوة موتر وإن كوان يصول إلى أربعمائوة مترًا في بعض الأماكن"(1). ثم ذكر أنوه يوجود عودد مون الفواهوات البركانيوة في منطقوة المدينوة، "ومعونى هوذا الكولام أن المنطقووووة مقبلووووة حتمًووووا علووووى فووووترة موووون الثووووورات البركانيووووة تنوووودفع فيهووووا الحمووووم موووون تلووووك الفوهووووات والصوووودوع كمووووا انوووودفعت موووون قبوووول بملايووووين الأطنووووان، فووووتملأ المنطقووووة نووووارًا ونووووورًا تصووووديقًا لنبوووووءة المصطفى n التي قوال فيهوا: «لا تقوومالسواعة حوتى تخور نوار مون أرع الحجواز تضويء أعنواق الإبل ببصر »(2). "وأنهقد تم تسجيل زللالين كبيرين وقعا في حرة خيبر، أحدهما في سنة 493 هو، والآخر في سنة 904 هو، وقد سبقت اللللال الأخير أصووات انفجوارات عاليوة، تلتهوا ثوورة بركانيوة كبويرة، وصواحبتها هوولات أرضووية اسووتمرت بمعوودل عشوور هوول ا ت يوميًووا، لموودة خمسووة إلى سووتة أيووام، قوودرت شدة أكبرها بخمسة درجات ونصف الدرجة على مقياس ريختر، وقد كونت هوذه الثوورة البركانيوة الأخوويرة عووددًا موون المخوواريط البركانيووة، ورفعووت بملايووين الأطنووان موون الحمووم في اتجوواه النوووح، ولا تووولال تلووووك المخوووواريط تتعوووورع لأعووووداد كبوووويرة موووون الرج فووووات الاهتلازيووووة الخفيفووووة الووووتي توووووحي بووووأن الصهارات الصخرية تحت المخروط البركاني لا تلال نشوطة، مموا يؤكود حتميوة وقووع ثوورات بركانيوة عارمووة تخوور موون أرع الحجوواز في المسووتقبل الووذي لا يعلمووه إلا الله، وذلووك تصووديقًا لنبوووءة النووبي الخووواتم، والرسوووول الخووواتم n وشوووهادة لوووه بوووالنبوة وبالرسوووالة ، وبأنوووه عليوووه أفضووول الصووولاة وأزكوووى == http: //www.elnaggarzr.com/index.php?itm=d7dc90f7a5dae68c5adf6868be8338f7 (1 )المرجع السابق (2 )ارجع السابق.
عدد الصفحات ٥٧٥576 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 التسليم، كان موصولاً بالوحي، ومعلمًا من قبل خالق السماوات والأرع"(1). (1 )المرجع السابق
عدد الصفحات ٥٧٦