المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآيات الكونية دراسة عقدية

عبد المجيد بن محمد الوعلان

صفحة ٣٠ من ٤٤

465 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞﮊ (1). وقوووال تعوووالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ (2). ولما ذكر اk القرآن والأمر بتعظيمه في قوله تعا : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ (3) ذكر من الآيات والأدلة ما يدل على صدق هذا القرآن العظيم وصحة ما اشتمل عليه من الح كم والأحكام، ومن هذه الآيات التي ذكرها الليل والنهار (4)، فقال تعالى: ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮊ (0). وأقسم اkعلى علو سند القرآن وجلالتوه بالليول إذا أدبور، وقيول أقبول، وبالصوبح إذا انشوووق نووووره (9)، فقوووال تعوووالى: ﮋ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ (7) . سابعاا: الإيمان بالرسل: من الإيمان بالرسل الإيمان جميع ما أخبر الله به عنهم ومن ذلك الإسراء ، وقد كان (1) الدخان: 1-3. (2) القدر: 1-3. (3) الاثية: 1-2. (4 )انظر: تفسير السعدي: 770. (0) التثية: 0-9. (9 )انظر: تفسير القرطبي: 16/243، وتفسير السعدي: 612، والتحرير والتنوير: 33/102. (7) التكوير: 17-16.

عدد الصفحات ٤٦٥

466 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الإسراء بالن n ليلاً (1)، قال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﮊ(2). فأسووري بووه في ليلووة واحوودة إلى مسووافة بعيوودة جوودا ورجووع في ليلتووه، وأراه الله موون آياتووه مووا ازداد به هد وبصيرة وثباتا وفرقانا، وهذا من اعتنائه تعالى به ولطفه . ولما قال المشركون : أن الله ترك محمداً n (3) أقسم تعالى بالنهار إذا انتشر ضيا ه بالضحى، وبالليل إذا سجى وادلهمت ظلمته، على اعتناء الله برسوله n ونصره له (4)، فقال تعالى: ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ (0). ثامناا: الإيمان باليوم الآخر: أقسم الله تعالى بالقمر، وبالليل وقت إدباره، والنهار وقت إسفاره، على عظم النوار يووم القيامة، فقال تعالى: ﮋ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ (9)، ثم قوال تعوا: ﮋ ﯶ ﮊ أي النووار ﮋ ﯷ ﯸ ﮊ (7)" أي لإحوود العظووائم الطامووة والأمووور الهامووة، فووإذا أعلمناكم بها، وكنتم على بصيرة من أمرها، فمن شاء منكم أن يتقدم، فيعمل بما يقربه من ربه، ويدنيه من رضاه، ويللفه من دار كرامته، أو يتوأخر عموا خلوق لوه و عموا يحبوه الله ويرضواه، فيعمول (1 )انظر: السنة لأحمد بن محمد بن هوارون الخولال، تحقيوق: عطيوة اللهوراني ، دار الرايوة، الريواع، ط 1 :1/236، والحجوة في بيان ايجة: 1/039، والإسراء والمعرا يمد بن ناصر الدين الألباني، المكتبة الإسلامية، عمان، ط0 :7. (2) الإسراء : 1. (3 )صحيح مسلم، كتاح الهاد والبر، باح ما لقي الن n من أذ المشركين والمنافق : 3/1421، رقم 1767.) (4 )انظر: تفسير القرطبي: 23/62. (0) والضحى: 1-3. (9 )المدثر32-34. (7) المدثر: 30.

عدد الصفحات ٤٦٦

467 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 بالمعاصي، ويتقرح إلى نار جهنم (1). ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بما أخبرت به الرسل -عليهم الصلاة والسلام- من البعث واللاء، وقد بين الله k من الأدلة على ذلك وعلى صدق ما جاءت به الرسل أنه سبحانه جعل الليل لباساً وجعل النهار معاشا، وأنه أظلم الليل، وأبرز وأظهر النهار ، قال تعالى: ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ (2). وقال تعا: ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮊ (3). فالووووذي أنعووووم"بهووووذه الوووونعم العظيمووووة، الووووتي لا يقوووودر قوووودرها، ولا يحصووووى عووووددها، كيووووف تكفرون به وتكذبون ما أخبركم به من البعث والنشور؟! أم كيف تستعينون بنعمه على معاصيه وتجحدونها؟"(4). كما أن اk أكد وقوع القياموة وموا يتبعهوا مون الأهووال وأقسوم علوى ذلوك بالنهوار كلووووووه وبالليوووووول ومووووووا جمعووووووه(0)، فقووووووال تعووووووالى: ﮋ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﮊ... الآيات(9). (1) تفسير السعدي: 867. (2) النبأ: 9 - 17 (3) النازعات : 27-32. (4) تفسير السعدي: 639. (0 )انظر: تفسير ابن كثير : 8/306، والتفسير المن: 33/144. (9) الانشقاق: 19-16.

عدد الصفحات ٤٦٧

468 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 تاسعاا: مسائل الأسماء والأحكام: خلوووق الله k النووواس موووؤمن وكوووافر ، فقوووال تعوووالى: ﮋ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ (1) واk في كتابه حينما يذكر اللمان ويوذكر الليول والنهوووار يبوووين حوووال النووواس بعوووده وأنهوووم فريقوووان موووؤمن وكوووافر، مصووودق ومكوووذح، ملكوووي لنفسوووه ومدسوويها(2)، واختيووار القسووم بالليوول والنهووار لبيووان البووون بووين حووال المووؤمنين والكووافرين في الوودنيا والآخوووووورة (3)، قووووووال تعووووووالى: ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ (4) . وقال تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ (0)، وقال تعا: ﮋ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮊ (9). (1) التغابن: 2. (2) انظر: تفسير ابن كثير : 0/03. (3) انظر: التحرير والتنوير: 33/378. (4) الليل: 1-4. (0) الشمس: 1-13. (9) المدثر: 32-37.

عدد الصفحات ٤٦٨

469 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية –الليل والنهار-: 1- اعتقاد أن الليل والنهار هما المتصرفان في إهلاك الناس: من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية –الليل والنهار- اعتقاد أن الليل والنهار هما المتصرفان في إهلاك الناس، قال تعالى عن المشركين : ﮋﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ (1)، وقالn فيما يرويه عن ربه k أنه قال: «يؤذي ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار»(2). وقال تعا: ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮊ(3)، و مناسبة ذكره هذه الملة : أن تقدير الليل والنهار وتعاقبهما من التصرفات الإلهية المشاهدة في أحوال السماوات والأرع وملابسات أحوال الإنسان، فهذه الملة بدل اشتمال من جملة ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﮊ وهو أيضا مناسب لمضمون جملة ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮊ تذكير للمشركين بأن المتصرف في سبب الفناء هو الله تعالى فإنهم يعتقدون أن الليل والنهار هما اللذان يفنيان الناس. فإنه لما قال: "ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮊ أبطل بعده اعتقواد أهل الشرك أن لللمان الذي هو تعاقب الليل والنهار والمعبر عنه بالدهر تصرفا فيهم "(4). (1) الاثية: 24. (2 )سبق تخريجه: 276. (3) الحديد: 0-9. (4 )التحرير والتنوير: 27/399.

عدد الصفحات ٤٦٩

471 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأحاديث الموضوعة والضعيفة الواردة في هذه الآية الكونية: ورد في هذه الآية الكونية عدد من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمتعلقة بالعقيدة، ومنها: 1- اعتقاد نلول اk ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا عوون عائشووة x قالووت: «فقوودت رسووول ا n ليلووة، فخرجووت فووإذا هووو بووالبقيع، فقووال: أكنووت تخووافين أن يحيووف الله عليووك ورسووو له؟ قلووت يووا رسووول الله : إني ظننووت أنووك أتيووت بعوووض نسووواءك، فقوووال: إن الله k ينووولل ليلوووة النصوووف مووون شوووعبان إلى السوووماء الووودنيا فيفغووور لأكثر من عدد شعر غنم كلب »(1). وعوون علووي بوون أبي طالووب z قووال: قووال رسووول الله n :« إذا كانووت ليلووة النصووف موون شووعبان فقوموووا ليلهووا وصوووموا نهارهووا؛ فووإن الله ينوولل فيهووا لغووروح الشوومس إلى سموواء الوودنيا، فيقووول: ألا موون مسووتغفر ي فووأغفر لووه، ألا موون مسووترزق فأرزقووه، ألا مبتلووى فأعافيووه، ألا كووذا ألا كذا حتى يطلع الفجر»(2). (1 )سبق تخريجه242. (2 )سبق تخريجه243.

عدد الصفحات ٤٧٠

471 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث السادس الحيــــــاة والمــــوت

عدد الصفحات ٤٧١

472 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الحياة والموت في اللغة: الحيوواة نقوويض الموووت كُت ب ووت في المصووحف بووالواو لوويعلم أ ن الووواو بعوود اليوواء في ح وود المووع وقيل على تفخيم الأ لف. وح ي يح ي ا ويح ي فهوو ح ويٌّ، وللجميوع ح ي ووا بالتشوديد، ولغوة أُخور ح وي ، وللجميوع ح يُووا خفيفة والموت: الميم والواو والتاء أصل صحيح يدل على ذ هاح القُو ة من الشويء. منوه الم وو تُ : خلاف الحياة، وقد مات يموت و يمات أيضاً . ورجل م ي وتٌّ وم ي وت ، وقيول الم ي وتُ الوذي موات ، والم ي وتُ والمائ وتُ الوذي لم يم ُوت بو ع ود، وقووم م وتى وأ موات وم ي تُون وم ي تون ، والأُنثى م ي تة وم ي ت ة وم ي ت والمع كالمع (1). وفي الاصطلاح: الحيوواة. يواجووه معظووم النوواس بعووض الصووعوبات، في التمييوول بووين الكائنووات الحيووة والموواد، ويعود النوواس الأشوياء كائنووات حيوة إذا كووان لوديها القوودرة علوى القيووام بوبعض الأنشووطة مثول النمووو والتكوواثر... أمووا علموواء الأحيوواء فيجوودون صووعوبات شووديدة في تعريووف الحيوواة، علووى الوورغم موون معوورفتهم الواسووعة بالأحيوواء. وتكموون هووذه الصووعوبة في تحديوود الخوو ط الفاصوول بووين الكائنووات الحيووة والماد. فوالفيروس علوى سوبيل المثوال، يعود جسويما بودون حيواة وهوو خوار الخليوة الحيوة، ولكنوه يكون أكثر نشاطا ويتكاثر بسرعة داخل الخلية الحيوة. وبودلا مون إيجواد التعريوف الودقيق للحيواة، ركل علماء الأحياء بعمق على فهم الحياة عن طريق دراسة الكا ئنات الحيوة نفسوها. ويطلوق علوى العلم الذي يهتم بدراسة الحياة اسم علم الأحياء (2). أمووواالمووووت فهوووو خووورو الوووروح إلى بارئهوووا، حيوووث ينتقووول الشوووخص بعووود ذلوووك إلى حيووواة برزخيووة ثم تقووووم قيامتووه؛ وهوووو نهايووة الحيووواة؛ فكووول شوويء حوووي نهايتووه المووووت، ولكوون الإنسوووان هوووو (1) انظر: معجم مقاييس اللغة: 0/283، لسان العرح : 2/1370،9/4464، الصحاح: 2/288،7/173. (2) انظر: الموسوعة العربية العالمية : 6/063.

عدد الصفحات ٤٧٢

473 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخلوق الوحيد الذي يستطيع أن يدرك الموت ويتخيله. أما الأوجه الطبية للمووت : فقود لاحوظ العلمواء ثلاثوة أنوواع للمووت. وهوذه الأنوواع هوي : البلى الفيليولوجي، والنخر، والموت السدي. والبلوى الفيليولووجي أو البلووي الووظيفي : هوو اسووتمرار مووت وتجودد الخلايووا كول علوى حووده أثنووواء الحيووواة. فباسوووتثناء الخلايوووا العصوووبية فوووإن كووول خلايوووا الكوووائن يسوووتمر تجوووددها بمعووودل ثابوووت. وعلى سبيل المثال، تتكون خلايا اللد الديدة تحت السطح لأن الخلايا القديمة تموت وتلول. ويعووو النخووور: مووووت الأنسوووجة أو حوووتى العضوووو كلوووه. فأثنووواء النوبوووة القلبيوووة، علوووى سوووبيل المثال، يوقف تجلط الودم وصووله إلى جولء مون القلوب ، فيمووت الولء المتوأثر، ولكون الكوائن الحوي يستمر في الحياة ما لم يكن التلف شديدا. والموووت السوودي، نهايووة كوول عمليووات الحيوواة في الكووائن. فالشووخص الووذي يتوقووف قلبووه ورئتاه عن العمل قد يعتبر ميتا سريريا، ولكن الموت السدي ربما لا يكون قود حودث بعود؛ لأن الخلايا المنفردة تست مر في الحياة لعدة دقوائق. وقود يعوود الشوخص إلى الحيواة مورة أخور إذا عواود القلب والرئتان العمل مورة ثانيوة، وأعطيوت الخلايوا حاجتهوا مون الأكسوجين. وبعود حوواي ثولاث دقائق تبدأ خلايوا الودماغ وهوي الأكثور حساسوية لونقص الأكسوجين في المووت ، وغالبواً موا يتبعهوا موووووت الإنسووووان في الحووووال، وتسووووتحيل إعووووادة الحيوووواة إلى جسووووده. وتوووودريجيا تبوووودأ خلايووووا السووووم الأخر كذلك في الموت. وآخر ما يموت خلايوا العظوم والشوعر واللود الوتي قود تسوتمر في النموو لعدة ساعات(1) . وقوووووود ورد لفووووووظ الحيوووووواة في القوووووورآن 71) مواضووووووعاً(2)، وورد لفووووووظ المووووووووت 30) موضعا(3). وذكر أهل التفس أن الحياة في القرآن على خمسة أوجه (4) :- (1 )انظر: المصدر السابق: 24/308، بتصرف يس (2) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : 283-289. (3) انظر: المصدر السابق: 801-804. (4 )نلهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر 203، وبصائر ذوي التمييل في لطائف الكتاح العلير2/012.

عدد الصفحات ٤٧٣

474 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أحوووووودها: نفووووووخ الووووووروح في الحيوووووووان بووووووالخلق الأول ، ومنووووووه قولووووووه تعووووووالى في سووووووورة البقوووووورة : ﮋﯠ ﯡ ﯢ ﮊ (1) أي: نطفووا فوونفخ فيهووا الووروح . وقووال تعووالى: ﮋﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ (2)،وقولووووه تعووووالى: ﮋ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ (3)،وقولووووه تعووووالى: ﮋﮆ ﮇ ﮊ (4)، وقوله تعالى: ﮋﮔ ﮕ ﮖ ﮊ (0). والثا: إحيواء المووتى بعود خورو الأرواح مونهم ، ومنوه قولوه تعوالى: ﮋ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮊ (9)، وقوله تعالى: ﮋ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ (7). والثالووث: الهوود ، ومنووه قولووه تعووالى: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ(8)،وقولووه تعووالى: ﮋ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﮊ (6)،وقوله تعالى: ﮋ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ (13). والرابوووووع : البقووووواء، ومنوووووه قولوووووه تعوووووالى: ﮋ ﭛ ﭜ ﮊ (11)، وقولوووووه تعوووووالى: ﮋﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮊ (12)،وقوله تعالى: ﮋ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ (13). (1) البقرة : 28. (2) آل عمران 27. (3) الحا99. (4) غافر11. (0) الاثية29. (9) آل عمران 46. (7) القيامة43. (8) الأنعام122. (6) يس73. (13) فاطر22. (11) البقرة 46. (12) البقرة 176. (13) المائدة32.

عدد الصفحات ٤٧٤

475 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 والخووامس: حيوواة الأرع بالنبووات، ومنووه قولووه تعووالى: ﮋ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮊ (1). أما الموت فقدذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على سبعة أوجه (2) :- أحدها: المووت نفسوه. ومنوه قولوه تعوالى: ﮋ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮊ(3)،وقولوه تعوالى: ﮋ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ(4)، وقولووووووووووه تعووووووووووالى: ﮋ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ (0). والثا: النطفوة. ومنوه قولوه تعوالى: ﮋ ﯠ ﯡ ﯢﮊ(9)، و قولوه تعوالى: ﮋ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮊ (7)، فاوتة الأولى كونهم نطفا . والثالث: الضلال. ومنه قوله تعالى: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮊ(8)،وقولوه تعوالى : ﮋ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﮊ (6)، وقوله تعالى : ﮋ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ (13). والرابوووووووع : الووووووودح. ومنوووووووه قولوووووووه تعوووووووالى: ﮋ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﮊ (11)،وقولوووه تعوووالى: ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ (1)،وقولوووه تعوووالى: ﮋ (1) فاطر6. (2 )نلهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر 071، وبصائر ذوي التمييل4/039. (3) آل عمران 180. (4) اللمر33. (0) المعة8. (9) البقرة : 28. (7) غافر11. (8) الأنعام122. (6) النمل83. (13) فاطر22. (11) فاطر6.

عدد الصفحات ٤٧٥

476 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﮊ (2)، و كل بلد ميت في القرآن فالمراد به الأرع المجدبة . والخووووووووووامس: الحووووووووووورح . ومنوووووووووووه قولوووووووووووه تعوووووووووووالى: ﮋ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﮊ(3). والسادس: الماد. ومنه قوله تعالى: ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮊ (4)، يع الأوثان. والسابع: الكفور. ومنوه قولوه تعوالى: ﮋ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﮊ (0) ، فالميت ها هنا الكافر. == (1) يس33. (2) اللخرف 11. (3) آل عمران 143. (4) النحل21. (0) آل عمران 27.

عدد الصفحات ٤٧٦

477 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآيات الكونية– الحياة والموت-: قووووووووووال تعووووووووووالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ (1). في هذه الآيات التعظيم للخالق سبحانه وتعالى والتأكيد على تفرد ه بالربوبية والألوهية . وأنه سبحانه وتعالى خلق الموت والحياة ليبلو الناس أيهم أحسن عملا . ومن لوازم تفرده سبحانه وتعالى بكل ذلك ألا يعبود غويره ، ولا يقصود سوواه بودعاء أو رجواء أو طلوب ، ولا يشورك في عبادته أحد ، وأن ينله فوق كل وصف لا يليق جلاله . وفيها أيضاً بيان حكمة الرح وكمال قدرته ومشيئته في خلق الضودين –الحيواة والمووت- إذ بذلك تعرف ربوبيته وقدرته وملكه وعجل المخلوقين(2). وقوووووووال تعوووووووا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ (3). وهذه سنة الله في خلقه، منذ خلق آدمp وحتى يوم القيامة فالبشورية مهموا أوتيوت مون قوووة وعلوم فلوون تسوتطيع أن تخلووق أحودا، ولوون تجود لهووا مون الموووت مهربواً ومخرجوواً، قوال تعووالى: ﮋ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ (4)، وقال تعوا: ﮋﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﮊ (0). قال ابن القيمt مبيناً شأن هذه الآيات الكونية: " فصل وإذا تأملت ما دعى (1) الملك1-2. (2) مختصر الصواعق المرسلة : 2/920، ومدار السالك : 2/164. (3) الحا73. (4) الأحلاح 38. (0) الأحلاح 92.

عدد الصفحات ٤٧٧

478 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الله سبحانه في كتابه عباده الى الفكر فيه أوقعك على العلم به سبحانه وتعالى، وبوحدانيته وصفات كماله ونعوت جلاله من عموم قدرته وعلمه وكمال حكمته ورحمته و إحسانه وبره ولطفه وعدله ورضاه وغضبه وثوابه وعقابه، فبهذا تعر ف إلى عباده وندبهم إلى التفكر في آياته، ونذكر لذلك أمثلة مما ذكرها الله سبحانه في كتابه يستدل بها على غيرها، فمن ذلك خلق الإنسان وقد ندح سبحانه إلى التفكر فيه والنظر في غير موضع من كتابه كقوله تعالى : ﮋﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ (1)، وقوله تعالى: ﮋ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮊ (2)، وقال تعالى: ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ (3). وهووذاكثوووير في القوورآن يووودعو العبوود إلى النظووور والفكوور في مبووودأ خلقووه ووسوووطه وآخوووره، إذ نفسوه وخلقوه مون أعظووم الودلائل علوى خالقووه وفواطره، و أقورح شويء إلى الإنسووان نفسوه وفيوه موون العجائووب الدالووة علووى عظمووة الله مووا تنقضووي الأعمووار في الوقوووف علووى بعضووه، وهووو غافوول عنووه معرع عن التفكر فيه، ولو فكر في نفسه للجره ما يعلم من عجائب خلقها عن كفره، قال الله تعووووووووووووووووالى: ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ (4)، فلووم يكوورر سووبحانه علووى أسماعنووا وعقولنووا ذكوور هووذا لنسوومع لفووظ النطفووة والعلقووة والمضووغة والووتراح، ولا لنووتكلم بهووا فقووط ولا لمجوورد تعريفنووا (1) الطارق : 0. (2) الذاريات 21. (3) الحا0. (4) عبس17-22.

عدد الصفحات ٤٧٨

479 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 بذلك بلمر وراء ذلك كله، هو المقصود بالخطاح و إليه جر ذلك الحديث " (1). وهوأن تظهر للعباد قدرة الرح في خلوق المتضوادات المتقواب لات، وفي ذلوك أدل الودلائل على كم ال قدرة الله وعلته وسلطانه وملكه (2). أولاا: وجود الله: قد دلت هذه الآية الكونية على وجود الله، فإن خلقها ووجودها بعد العدم، وتسخيرها دليووول قووواطع علوووى وجوووود الله k، وذلوووك لافتقوووار المخلووووق إلى الخوووالق، واحتيوووا ايووود ث إلى ايد ث(3). "وشووواهد الحوودوث والخلووق والتسووخير ظوواهر عليهووا، فوولا بوود لهمووا موون صووانع، وهووو الله لا إله إلا هو، خالق كل شيء وإلهه ومليكه" (4). وأخبر اk عن محاجة إبراهيم p للنمرود في وجود الله، وكان النمرود ينكر وجود الله k، وأن يكون ثم إله غيره، وأنه يحي ويميت، فاستدل إبراهيم p على وجود الله، وأنه المالك المتصرف المستحق للعبادة وحده –بأن الله هو الذي يحي ويميت - بقوله: ﮋﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ (0) . "فحدوث هوذه الأشوياء المشواهدة وإيجادهوا بعود العودم، وعودمها بعود الوجوود دليول علوى وجود الله؛ لأنها لم تحدث بنفسها فلا بد لها من موجود أوجودها وهوو الورح ، الوذي يحيوي و يميوت (1 )مفتاح دار السعادة: 1/187 باختصار (2 )انظر: مدار السالكينن 2/164. (3) انظر: مجموع الفتاو : 19/440، والأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد: 236-229. (4 )تفسير ابن كث : 4/482. (0) البقرة : 208.

عدد الصفحات ٤٧٩

481 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 والذي يتصرف في الوجود ، في خلق ذواته، وتسخير كواكبه وحركاته "(1). و" ضوومن هووذه المنوواظرة موون حسوون الاسووتدلال بأفعووال الوورح المشووهودة ايسوسووة الووتي تستللم وج وده وكمال قدرته ومشيئته وعلمه ووحدانيته من الإحياء والإماتوة المشوهودين الوذين لا يقوووودر عليهمووووا إلا الله وحووووده ، وإتيانووووه تعووووالى بالشوووومس موووون المشوووورق لا يقوووودر أحوووود سووووواه علووووى ذلك"(2)، وهذا برهان لا يقبل المعارضة بوجه ثانياا : توحيد الربوبية: يخبر الله k أنه مالك الملك وأن له الملك المطلق والتدبير كله ، وذكر مون ذلوك بعوض التصاريف التي انفرد بها سبحانه وتعالى ومنها الإحياء والإماتة . وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة لا تملك من التدبير شيئا (3)،قال تعالى: ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ (4). ومن الأدلة على تفرد ا k بالخلق والتدبير والإماتة والإحياء قوله تعا: ﮋﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ (1) المرجع السابق 1/989، وانظر: تفسير السعدي: 111. (2 )مفتاح دار السعادة: 2/280. (3) تفسير السعدي129. (4) آل عمران 29-27.

عدد الصفحات ٤٨٠