449 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية– البحار والأنهار-: أولاا : تخصيص البحر ببعض الأدعية المبتدعة: مووون المخالفوووات العقديوووة المتعلقوووة بهوووذه الآيوووات الكونيوووة – البحوووار والأنهوووار – تخصووويص أدعية خاصة بالبحر، ومنها دعاء البحر، والذي فيه: "وسووخر لنووا هووذا البحوور، وكوول بحوور هووو لووك في الأرع والسووماء والملووك والملكوووت وبحوور الدنيا وبحر الآخرة ... كما سخرت البحر لموسى - عليه السلام-"(1). قووالشوويخ الإسوولام ابوون تيميووة t :"هووذا كوولام لا يقولووه موون يتصووور مووا يقووول فووإن الإنسان إذا كان راكبا بحرا من البحار فما يصنع حينئذ بتسخير البحار البعيدة؟! ... وأيضوا فقوول القائول: سوخر لنوا هوذا البحوور كموا سوخرت البحور لموسوى كولام باطول، فووإن الله فوورق البحوور لموسووى حووتى مشووى علووى الأرع لم يركووب البحوور، وهووذا الووداعي لوويس مطلوبووه أن يفرقوه لووه، ولوو طلووب ذلوك لم يفرقووه الله لووه، فولا يجوووز طلوب تسووخير كتسوخير موسووى، وإن قووال : أردت به أصل التسخير لا صفته فقوله سخر لنا هذا البحور كواف، فولا حاجوة إلى التشوبيه، موع أن فرق البحر لموسى لا يسمى تسخيرا بل هو أعظم من التسخير. وإن أراد بووه خوورق العووادة كمووا خرقووت العووادة لموسووى وإبووراهيم وداود وسووليمان كووان هووذا جهلا فإن ركوح البحر والسلامة فيه ليس فيه خرق عادة. والكووولام المعوووروف في مثووول هوووذا أن يقوووال: يوووا مووون فووورق البحووور لموسوووى، وجعووول النوووار بوووردا وسوولاما علووى إبووراهيم، وسووخر الووريح والوو ن لسووليمان سووخر لنووا هووذا البحوور؛ لأن هووذا وصووف لله بكمال القدرة العظيمة التي فعل بها هذه الأمور الخارقة للعادة ، فيقال: يا من فعل هذا افعول بنوا هذا. وأموووا أن يقوووال: سوووخر لنوووا هوووذا كموووا سوووخرت هوووذا فلوووم يعووورف عووون المتقووودمين مثووول هوووذا (1) انظر: حلح البحر – ضومن كتواح درة الأسورا ر وتحفوة الأبورار للحمويري : 70، ومواقوع الفرقوة الشواذلية علوى الانترنوت www.shazly.com/awrad.php?page=bahr.htm: http azellia.com/viewpage.php?page_id=7//www.sh: http
عدد الصفحات ٤٤٩451 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الكلام بل هو من الكلام المنكر الذي لا يقوله من يتصور ما يقول" (1). (1 )الورد علوى الشوواذي في حلبيوه وموا صوونفه في آداح الطريوق ، لشويخ الإسوولام ابون تيميوة، تحقيووق: علوي العموران ، دار عووالم الفوائد، مكة، ط1 :39-40، باختصار
عدد الصفحات ٤٥٠451 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأحاديث الموضوعة والضعيفة الواردة في هذه الآية الكونية ورد في هذه الآية الكونية عدد من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمتعلقة بالعقيدة، ومنها: 1- حديث استأذن البحر أن يغرق أهلها. عن عمر بن الخطاح z :أن رسول ا n قال: «ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات، يستأذن الله أن ينفضخ عليهم، فيكفه الله k»(1). 2-حديث كلام الله للبحر عووون أبي هريووورة z عووون النوووn :«أن الله تعوووالى كلوووم البحووور، فقوووال للبحووور الوووذي بالشووام: يووا بحوور إنمووا قوود خلقتووك فووأكثرت فيووك موون الموواء حاموول فيووك عبووادا يسووبحوني ويحموودوني ويهللوووني ويكووبروني ويمجوودوني فمووا أنووت صووانع بهووم؟ قووال: أغوورقهم ، قووال الله: إني أحملهووم علووى ظهوورك ، وأجعوول بأسووك في نواحيووك. ثم قووال للبحوور الووذي بوواليمين: مثوول ذلووك، فمووا أنووت صووانع بهم؟ قال: أسبحك وأحمدك وأهلك وأكبرك معهم، فوأحملهم في بطو وبوين أضولاعي، قوال الله: أفضلك على البحر الآخر بالحلية والطيب»(2). 3- البحر هو جهنم. عووون يعلوووى بووون أميوووة z، عووون أبيوووه، أن النوووn قوووال: «البحووور هوووو جهووونم»، قوووالوا ليعلوووووى، فقوووووال: ألا تووووورون أن الله k يقوووووول: ﮋﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮊ(3) قوووووال: « لا، والووذي نفووس يعلووى بيووده، لا أدخلهووا أبوودا حووتى أعوورع علووى الله k، ولا يصوويب منهووا قطوورة (1 )مسند أحمد: 1/360 برقم 333) وقوال محققوه: إسوناده ضوعيف لهالوة الشويخ الوذي رو عنوه العووام بون حوشوب، وأبو صالح مولى عمر مجهول أيضاً. وانظر: العلل المتناهية: 1/41، وتفسير ابن كث : 7/433. (2 )حديث موضوع، انظر : العلل المتناهية: 1/37-43، والسلسلة الضعيفة: 13/1397. (3) الكهف26.
عدد الصفحات ٤٥١452 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 حتى ألقى اk»(1). 3- إن تحت البحر نار، وتحت النار بحر عون عبود الله بون عمورو c قوال: قوال رسوول الله n «لا يركوب البحور إلا حووا أو معتمر أو غاز فى سبيل الله فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا »(2) . 4- توي اk قبض أرواح شهداء البحر: عن أبي أمامة z قال: سمعوت رسوول الله n يقوول: «شوهيد البحور مثول شوهيدي البر. والمائد في البحر كالمتشوحط في دموه في الوبر . وموا بوين المووجتين كقواطع الودنيا في طاعوة الله. وإن الله kوكووول ملوووك المووووت بقوووبض الأرواح . إلا شوووهيد البحووور فإنوووه يتوووولى قوووبض أرواحهوووم. ويغفر لشهيد البر الذنوح كلها إلا الدين . ولشهيد البحر الذنوح والدين»(3). (1) مسند أحمد: 26 /478، برقم ( 769)، وقال محققه: "إسناده ضعيف، محمد بن حيي مجهول، وعبد الله بون أميوة لم يووورو عنوووه غوووير أبي عاصوووم، ووثقوووه ابووون معوووين، وذكوووره ابووون حبوووان في "الثقوووات"، وقوووال السوووخاوي في المقاصووود الحسووونة 1/234،"رواه الحواكم في الأهووال مون هوذا الوجوه، بلفوظ إن البحور، وقوال : إنوه صوحيح الإسوناد، وقود قودمت الروايووة الصحيحة، أن جهنم تحت الأرع السابعة". انتهى. وانظر: السلسلة الضعيفة: 3 /62 برقم 1323). (2) سوونن أبى داود، كتوواح الهوواد، بوواح في ركوووح البحوور في الغوولو : 283 بوورقم 2486)، وقووال: "رواتووه مجهولووون، وقووال الخطابي: ضعفوا إسناده، وقال البخاري : لويس هوذا الحوديث بصوحيح"، ورواه البولار مون حوديث نواف ع، عون ابون عمور مرفوعا، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. انظر: التلخيص الحبوير: 2 /424 بورقم 802)، والسلسولة الضوعيفة: 1/281 برقم 478). (3) سوونن ابوون ماجووه: 2 /628،كتوواح الهوواد، بوواح فضوول غوولو البحوور: 333 بوورقم 2778)، وقووال الألبوواني: ضووعيف جداً. سلسلة الأحاديث الضعيفة: 2/222 برقم 817.)
عدد الصفحات ٤٥٢453 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الخامس الليــــــل والنهـــار
عدد الصفحات ٤٥٣454 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الليل والنهار في اللغة: الليل: اللام والياء واللام كلمة، وه ي الليل خولاف النهوار، و الليول عقيوب النهوار ومبود ه موون غووروح الشوومس، والليوول ظوولام الليوول، والنهووار الضووياء فووإذا أفووردت أحوودهما موون الآخوور قلووت : ليلة يوم. النهووار: النووون والهوواء والووراء أصوول صووحيح يوودل علووى تفووتح شوويء أو فتحووه. ومنووه النهووار : انفتاح الظلمة عن الضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروح الشمس (1). والنهار اسم وهو ضد الليل، والنهار اسم لكل يوم، والليل اسم لكل ليلة، لا يقال نهار ونهاران ولا ليل وليلان، إنما واحد النهار يوم، وتثنيته يومان، وجمعه أيام، وضد اليوم ليلة وجمعها ليال . وفي الاصطلاح: اليوم هو اللمن (الوقوت) الوذي تسوتغرقه الأ رع في الودوران حو ول نفسوها، ويسومى اليووم الشمسي. و تطلق كلمة يوم في العوادة علوى الوقوت الوذي تكوون فيوه الشومس سواطعة علوى ذلوك اللء الذي نعوي فيوه علوى الأرع. و تطلوق أيضوا كلموة ليول علوى الوقوت الوذي يكوون فيوه الولء الذي نعي فيه مظلما، أو بعيدا عن الشمس. ولكن الليل في حقيقة الأمر ما هو إلا جولء مون اليوم (2). وقد ورد لفوظ الليول في القورآن 63) موضوعاً، وبلفوظ الموع في (4) مواضوع(3)، وأموا لفظ النهار فقد ورد في ( 07) موضعاً (4). وورد الليل في السنة 09) حديثاً، والنهار37) حديثاً(0). (1) انظر: معجم مقاييس اللغة: 0/220، لسان العرح : 0/4110،9/4007. (2) انظر: الموسوعة العربية العالمية : 27/386. (3) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : 831-833. (4) انظر: المرجع السابق: 863-861. (0 )انظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية: 9.
عدد الصفحات ٤٥٤455 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآيات الكونية – الليل والنهار-: موون أعظووم حكمووة الوورح وكمووال قدرتووه ومشوويئته خلووق الضوودين ، إذ بووذلك تعوورف ربوبيتووه وقدرته وملكه ، كالليل والنهار. قووال ابوون القوويم t مبينوواً شووأن هووذه الآيووات الكونيووة: " فصوول، وموون آياتووه سووبحانه تعووالى الليوول والنهووار، وهمووا موون أعجووب آياتووه، وبوودائع مصوونوعاته، ولهووذا يعيوود ذكرهمووا في القوورآن ويبديوووه كقولوووه تعوووالى : ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ (1)، وقولوووه: ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ (2) وقولوهk :ﮋﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ (3) وقولهk :ﮋﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﮊ (4)، وهووووذا كثووووير في القوووورآن فووووانظر إلى هوووواتين الآيتووين ومووا تضوومنتاه موون العووبر والوودلالات علووى رب وبيووة الله وحكمتووه، كيووف جعوول الليوول سووكنا ولباسوووا، يغشوووى العوووالم فتسوووكن فيوووه الحركوووات وتوووأو الحيوانوووات إلى بيوتهوووا والطوووير إلى أوكارهوووا، وتسووتجم فيووه النفوووس وتسووتريح موون كوود السووعي والتعووب، حووتى إذا أخووذت منووه النفوووس راحتهووا وسباتها وتطلعت إلى معايشها وتصرفها جاء فالق الإ صباح سبحانه وتعالى بالنهار، يقدم جيشه بشير الصباح، فهلم تلك الظلمة وملقها كل مملق، وكشفها عن العالم فإذا هم مبصرون، فانتشور الحيووان وتصورف في معاشووه ومصوالحه، وخرجووت الطيوور مون أوكارهووا، فيالوه موون معواد ونشووأة دال على قدرة الله سبحانه على المعاد الأ كبر وتكرره . ودوام مشاهدة النفوس له بحيث صار عادة ومألفا منعها من الاعتبار به والاسوتدلال بوه على النشوأة الثانيوة وإحيواء الخلوق بعود مووتهم، ولا ضوعف في قودرة القوادر التوام القودرة ولا قصوور (1) فصلت: 37. (2) الفرقان : 47. (3) الأنبياء: 33. (4) غافر: 91.
عدد الصفحات ٤٥٥456 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 في حكمته ولا في علمه يوجب تخلف ذلك، ولكن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وهذا أيضاً من آياته الباهرة أن يعمي عن هذه الآيات الواضحة البينة مون شواء مون خلقوه فولا يهتودي بهووا ولا يبصوورها لموون هووو واقووف في الموواء إلى حلقووه وهووو يسووتغيث موون العطوو وينكوور وجووود الموواء، وبهذا وأمثاله يعرف اللهkويشكر ويحمد ويتضرع اليه ويسأل "(1). أولاا: توحيد الربوبية: بووين الله k أن النظوور في ملكوووت السووماوات والأرع والتأموول في خلقهمووا يوودل علووى وحدانيته k، في ملكه وخلقه، وأنه لا إله غيره ولا رح سواه (2). وعظمووة هووذاالكووون، وإبووداع السووموات والأرع، وتصوورف الوورح k فيووه وموون ذلووك الليوول والنهووار، يوودخل هووذا علووى هووذا، وهووذا علووى هووذا، و يتصوورف فيهمووا بليووادة أحوودهما ونقووص الآخر، وتغير أحوالهما بالحرارة والبرودة، وتعاقبهما بنظام ثابوت دقيوق ، دليول قواطع محسووس علوى وجود الإله الخالق المبدع، والرح الواحد المتصرف، الذي لا رح سواه، ولا معبود بحق غيره (3). قال تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ (4) . وقوووال النوووبي n - فيموووايرويوووه عووون ربوووه k- :«قوووال اk :يوووؤذي ابووون آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار»(0). ومن أعظم الأدلة على قدرة الله تعالى أن جميع الأشياء مسخرة مدبرة لا تملك من التدبير شيئاً، وخلقه تعالى الأضداد لبيان أنها مقهورة (9)، ومن ذلك الليل والنهار فيدخل (1) مفتاح دار السعادة: 1/233-234، وانظر: مختصر الصواعق المرسلة : 2/920. (2) انظر: تفسير الطبري: 7/283،289، وتفسير ابن كثير : 3/263. (3 )انظر: التفسير المنير: 18/290. (4) النور: 44. (0 )سبقريجه: 276. (9 )انظر: تفسير ابن كثير : 4/091، تفسير السعدي: 129.
عدد الصفحات ٤٥٦457 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 بعضها على بعض فيحصل الفصول والضياء والنور والظلمة والسكون والانتشار قال تعا: ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ(1). وقد ذكر اk من الأدلة العقلية الأفقية الدالة على ربو بيته وإلهيته وعلى كماله في أسمائه وصفاته اختلاف الليل والنهار، وأخبر أنها آيات لقوم يتقون(2)، فقال تعالى: ﮋ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﮊ(3). كما أخبر اk أنه جعل الليل سكناً والنهار معاشاً وبين عجل الآلهة التي تعبد من دون الله عن ذلك، وأنه لا دليل لهم على عبادتها؛ فإنها لا تملك شيئاً، وهذه من الحجا والأدلة التي يستدل بها على عظمة الخالق وربوبيته (4)، فقال تعالى: ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮊ(0). وقووووووووووووال تعووووووووووووا: ﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ (1) آل عمران : 29-27. (2 )انظر: تفسير القرطبي: 2/162، التفسير المن: 10/33. (3) يونس: 9. (4 )تفسير ابن كث : 4/282،0/341. (0) يونس: 99-97.
عدد الصفحات ٤٥٧458 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮊ (1). ثانياا: توحيد الأسماء والصفات: 1-العلم: في سياق التذكير بعلم الله تعالى وأنه لا يخفى عليه شيء من أعمال العباد وأنه محاسبهم يوم القيامة، بعد أن ذكر الله أن له ملك السموات والأرع، قال تعالى: ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ(2)،فكل ما سكن في الليل والنهار فهو ملك الله، وخص ما سكن من ذلك لتقرير عموم الملك لله تعالى بأن ملكه شمل الظاهرات والخفيات، ومنه قوله تعالى: ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ. 2-صفة العلو: مووون الأدلوووة الوووتي اسوووتدل بهوووا أهووول السووونة والماعوووة علوووى علوووو الله تعوووالى أن الأعموووال ترفوووع إليوووه سبحانه وتعالى، وقد جاء في الحديث أن الأعمال ترفوع إلى الله تعوالى بالليول والنهوار (3)، عون أبي (1) الأعراف : 04. (2) الأنعام: 13. (3) انظرالرد على الهميوة، للودارمي : 03، والعلووللعلوي الغفوار للوذهبي: 23، ومعوار القبوول بشورح سولم الوصوول إلى علم الأصول (في التوحيد )، للشيخ حافظ الحكمي، تحقيق: عمر أبو عمر، دار ابن القيم، الدمام، ط3 :1/191.
عدد الصفحات ٤٥٨459 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 موسى z قال: «قام فينا رسول ا n بأربع إن الله لا ينام، ولا ينبغوي لوه أن ينوام، يرفوع القسط ويخفضه، ويرفع إليه عمل النهار بالليل، وعمل الليل بالنهار » (1). 3- صفة اليد وبسطها: من الأدلة التي استدل بها أهل السنة والماعوة علوى إثبوات اليود لله تعوالى، وأنوه يبسوطها كيفموا شوواء مووا جوواء في الحووديث أن الله يبسووط يووده للتائووب بالليوول وبالنهووار(2)، عوون أبي موسووى z،عن النبي n قال: «إن اkيبسط يده بالليل ليتوح مسيء النهار ويبسط يوده بالنهار ليتوح مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها»(3). 4- صفة النزول: أخبر النبي n أن اk ينولل إلى السوماء الودنيا وذلوك كول ليلوة (4)، عون أبي هريورة z أن رسول ا n قوال: «ينولل ربنوا تبوارك وتعوالى كول ليلوة إلى السوماء الودنيا حوين يبقوى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسأل فأعطيه، ومن يستغفرني فوأغفر له» (0). (1) صووحيح مسووولم، كتوواح الإيموووان، بوواح في قولوووه p :إن الله لا ينووام، وفي قولوووه: حجابووه النوووور لووو كشوووفه لأحرقووو ت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه: 1 /191، برقم 107). (2 )انظر: كتاح التوحيد لابن منده، تحقيق: علي الفقيهي، دار الغرباء، المدينة، ط 2 :2/63، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة: 3/414، والإبانة لابن بطة: 3/336. (3) صووووحيح مسوووولم، كتوووواح ا لتوبووووة، بوووواح قبووووول التوبووووة موووون الووووذنوح وإن تكووووررت الووووذنوح والتوبووووة: 4 /2113، بوووورقم (2706.) (4 )انظر: الإبانة لابن بطة: 3/231، والتوحيد لابن خليمة : 1/286. (0) صحيح البخاري ، كتاح التوحيد، باح قول الله تعالى : ﮋ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﮊ الفوتح: 10 :1426 بوورقم 7464)، وصووحيح مسوولم، كتوواح صوولاة المسووافرين وقصوورها، بوواح الترغيووب في الوودعاء والووذكر في آخوور الليوول والإجابة فيه: 1/021، برقم 708.)
عدد الصفحات ٤٥٩461 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ثالثاا: توحيد الألوهية: يقووول تعووالى منبهًووا علووى قدرتووه التامووة، وسوولطانه العظوويم في خلقووه الأشووياء، وقهووره لميووع المخلوقات وأنه المالك المتصرف في هذه الآي ات الكونية العظمية، وهو المتفرد بذلك : ومن ذلك تفرده بخلق السماوات والأرع، وتصرفه في الليل والنهار واختلافها في الأوصاف من النور والظلمة والطول والقصر، فهي آيات في خلقها وإحكامها وإتقانها يدل على وجوح إفراد الله بالعبادة وأن لا شريك معه غيره سبحانه وتعالى (1) :ﮋﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮊ (2). وقال تعا : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﮊ(3). وقال تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﮊ (4)، و قال تعالى: ﮋﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ (1 )تفسالقرطبي: 2/161-162، وتفسير السعدي191. (2) آل عمران : 163-161. (3) الأنعام: 93. (4) لقمان: 26-33.
عدد الصفحات ٤٦٠461 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ (1)، وقال تعا: ﮋﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ (2)،"فالله k يظهر هذه الآيات ليستدل بها على أنه الحق، وأن كل ما سواه باطل، وأنه القاد ر على هذه الأشياء وحده، فكل ما في السماوات والأرع خلقه وعبيده، فوجب أن تكون العبادة له وحده لا إله إلا هو "(3). ومن الأدلة التي ذكرها ا k على أنه سبحانه هو المعبود وحده لا شريك له قوله تعالى: ﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ (4). "فخل قُها وعظ مُها دالٌّ على كمال قدرته، وما فيها من الإحكام والانتظام والإتقوان دال علووى كمووال حكمتوووه، ومووا فيهووا مووون المنووافع والمصووالح الضووورورية ومووا دونهووا دال علوووى سووعة رحمتوووه وذلك دال على سعة علمه، وأنه الإله الحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له"(0) . 1- الاستعاذة: (1) فاطر: 13-14. (2) الرعد : 3. (3) تفسير الطبري: 22/148،و انظر: تفسير القرطبي: 14/76، وتفسير ابن كث : 9/303. (4) الأعراف : 04. (0 )تفسير السعدي: 61، وانظر: تفسير ابن كثير : 3/334، و التحرير والتنوير: 9/378.
عدد الصفحات ٤٦١462 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أمر النn بالاستعاذة مون الليول ومون شوره وشور موا فيوه (1)، فعون عبودالله بون مسوعود z قووال: كووان نووبي الله n إذا أمسووى قووال: «أمسووينا وأمسووى الملووك لله، والحموود لله، لا إلووه إلا الله وحده لا شريك له ، قال: أراه قال فيهن : له الملك وله الحمد وهو على كول شويء قودير، رح أسأل ك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك مون شور موا في هوذه الليلوة، وشور ما بعدها، رح أعوذ بك من الكسل، وسوء الكبر، رح أعووذ بوك مون عوذاح في النوار وعوذاح في القبر، وإذا أصبح قال ذلك أيضا أصبحنا وأصبح الملك لله»(2). وقوود أموور النووn بالاسووتعاذة موونالغاسوووق، و قوود قيوول إن الغاسووق: هووو الليوول إذا أقبووول بظلامووووووووووه (3)،قووووووووووال تعووووووووووالى: ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ (4). 2- القسم: أقسووم الله k بالليوول والنهووار "وهووو سووبحانه يقسووم بمووا يقسووم بووه موون مخلوقاتووه لتضوومنه الآيات والعجائب الدالة عليه، وكلما كان أعظوم آيوة وأبلوغ في الدلالوة كوان إقسوامه بوه أكثور مون غيره"... فهو "سبحانه إنما يقسم من مخلوقاته بما هو من آياته الدالة على ربوبيته ووحدانيته" (0). فأقسوووم تعوووالى بالليووول وقوووت إدبووواره، ووقوووت تغطيتوووه وجوووه الأرع ، والنهوووار وقوووت إسوووفاره وتجليتوووه موووا علوووى الأرع، إلى غوووير ذلوووك،"لاشوووتمال الموووذكورات علوووى آيوووات الله العظيموووة، الدالوووة (1 )انظرتحفة الأحوذي: 6/334. (2 )صووحيح مسوولم، كتوواح الووذكر والوودعاء والتوبووة والاسووتغفار، بوواح التعوووذ موون شوو ر مووا عموول وموون شوور مووا لم يعموول: 4 / 2388، برقم ( 2733.) (3) انظر: تفسير الطبري: 33/433، وتفسير البغوي: 4/720، وتفسير ابن كث : 8/030. (4) الفلق: 1-3. (0) مفتاح دار السعادة: 1/333-334، وانظر: إمعان في أقسام القرآن : 6،41.
عدد الصفحات ٤٦٢463 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 على كمال قدرة الله وحكمته، وسعة س لطانه، وعموم رحمته، وإحاطة علمه "(1). فقووووال تعووووا: ﮋ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﮊ (2)، وقووووال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﮊ(3). وقال تعا: ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ (4). خامساا: الإيمان بالملائكة: موون الإيمووان بالملائكووة الإيمووان جميووع مووا أخووبر الله بووه ورسوووله n عوونهم وعوون أعمووالهم، وموون ذلووك أن النووبي n أخووبر أن لليوول ملائكووة وللنهووار ملائكووة ويجتمعووون في صوولاة الفجوور(0)، فعوون أبي هريوورة z عوون النووn قووال: «تفضوول صوولاة في الميووع علووى صوولاة الرجوول وحووده خمسووا وعشوورين درجووة ، قووال: وتجتمووع ملائكووة الليوول وملائكووة النهووار في صوولاة الفجوور»، قووال أبووو هريرة z :اقر وا إن شئتم: ﮋ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﮊ (9)»(7). ومون أعموالهم أنهوم يشوهدون ويحضورون قوراءة الل يول (8)، عون جوابر z قوال: سمعووت النوبي n يقوول: «أيكوم خواف أن لا يقووم مون آخور الليول فليووتر ثم ليرقود، ومون وثوق بقيوام موون الليل فليوتر من آخره فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل »(6). (1 )تفسير السعدي867، وانظر: التحرير والتنوير: 33/312. (2) المدثر: 32-34. (3) الشمس1-4. (4) الفجر: 4. (0 )انظر: فتح الباري : 2/39. (9) الإسراء : 78. (7 )صووحيح مسوولم، كتوواح المسوواجد ومواضووع الصوولاة، بوواح فضوول صوولاة الماعووة وبيووان التشووديد في التخلووف عنهووا: 1 / 446، برقم 946.) (8 )انظر: شرح النووي على مسلم 3/63، وفتح الباري 1/139. (6 )صحيح مسلم، كتاح صولاة المسوافرين وقصورها، بواح مون خواف أن لا يقووم مون آخور الليول فليووتر أولوه : 1 /023، ==
عدد الصفحات ٤٦٣464 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وأن مووونهم موووون الموكوووول بحفوووظ أعمووووال بوووو آدم في الليووول والنهووووار(1)، كمووووا في الحووووديث: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار» (2). وأنهم يسبحون الله الليل والنهار (3)، قال تعالى: ﮋ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﮊ (4). وقال تعا: ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﮊ(0). سادساا: الإيمان بالكتب: أخوبر الله k أنوه أنوولل هوذا القوورآن في الليول، بوول أقسوم علووى ذلوك (9)، وبووين أنوه أنللووه في ليلووووة مباركووووة (7)، فقووووال تعووووالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ == برقم ( 700.) (1) الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة للشيخ صالح الفوزان، دار الوطن، الرياع، ط 1 :18. (2 )صحيح مسلم، كتاح المساجد وموا ضع الصلاة، باح فضل صلاتي الصبح والعصور وايافظوة عليهموا: 1/436 بورقم (932.) (3 )تفسير ابن كث : 0/339. (4) الأنبياء: 16-23. (0) فصلت: 37-38. (9 )انظر: تفسير ابن كث 7/240، وتفسير السعدي771. (7 )انظر: شرح النووي على مسلم : 3/63، فتح الباري : 1/139.
عدد الصفحات ٤٦٤