المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآيات الكونية دراسة عقدية

عبد المجيد بن محمد الوعلان

صفحة ٢٧ من ٤٤

417 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الثالث الزلازل والخسوف والبراكين

عدد الصفحات ٤١٧

418 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الزلزال في اللغة: اللاء واللام أصل مطرد منقاس في المضاعف، وكذلك في كل زاء بعدها لام في الثلاثي. وهذا من عجيب هذا الأصل. تقول: زل عن مكانه ز ليلاً وز لاًّ. وتللل لت الأرعُ : اضطربت، وزُل ل ل ت ز ل ل الاً. والل ل ل لة والل ل لال تحريك الشيء، وقد ز ل ل له ز ل ل لةً وز ل لالاً ، والاسم الل ل لال وز ل ل ل اللهُ الأ ر ع ز ل ل ل ةً وز ل لالاً بالكسر فو تو ل ل ل ل ت هي . و الل ل ل لة التخو يف والتحذير و منه قوله تعالى: ﮋﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮊ (1) أ يخوفوا وحذروا، والللازل الشدائد والأهوال، و الل لللة في الأصل الحركة العظيمة والإزعا الشديد ومنه ز ل ل لة الأرع(2). وفي الاصطلاح: اللللال هو : اهتلاز الأرع بسبب انكسار وزحلحة مفاجئة لقطاعات عريضة من قشرة الأرع الصخرية الخارجية. وهو من أعظم الأحداث ذات القوة الهائلة التي تُصيب الأرع ولها نتائا مرعبة (3). الخسف في اللغة: الخاء والسين والفاء أصل واحد يدل على غموع وغؤور، وإليه يرجع فروع الباح. فالخس ف والخس ف غموع ظاهر الأرع. قال الله تعالى: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮊ(4). والخسف سُؤُوخُ الأ رع بما عليها. خ س ف ت تخ س فُ خ س فاً وخُسوفاً وانخ س ف ت ، وخ س ف ها الل ه، وخ س ف الل ه به الأ رع خ س فاً أ ي غاح به فيها . وخ س ف المكانُ يخ س فُ خُسوفاً : ذه ب (1 )البقرة : 214. (2) انظر: معجم مقاييس اللغة: 3/2، لسان العرح : 3/1809. (3) انظر: الموسوعة العربية العالمية : 11/061. (4) القصص: 81

عدد الصفحات ٤١٨

419 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 في الأ رع وخ س ف ه الل ه تعا، وخُس ف بالرجل وبالقوم إذا أ خذته الأرع ودخل فيها والخ س فُ إلح اقُ الأ رع الأُولى بالثانية(1). وفي الاصطلاح: انقلاح بعض ظاهر الأرع إلى باطنها، وعكسه. يقال: خسفت الأرع وخسف الله الأرع فانخسفت، فهو يستعمل قاصرا ومتعديا، وإنما يكون الخسف بقوة اللللال (2). البركان في الاصطلاح: هو فتحة في سطح الأرع، تتفجر وتثور من خلالها الحمم، والغازات الحارة، والشظايا الصخرية. وتتشكل هذه الفتحة عند اندفاع الصخر المنصهر من باطن الأرع، متفجرًا على سطح الأرع. و تكون معظم البراكين على هيئة جبال، وبخاصة البال المخروطية الشكل التي تكونت حول الفتحة نتيجة تجمع وتراكم الحمم ومواد أخر قُذ فت إلى سطح الأرع أثناء الثوران البركاني (3). وقد وردت الللللة في القرآن 9) مواضع، والخسف8) مواضع، أما البركان فلم يرد في ا لقرآن (4). ووردت الللازل في السنة 23) حديثاً(0). (1) انظر: معجم مقاييس اللغة: 2/183، ولسان العرح: 2/1107. (2) التحرير والتنوير: 23/180. (3) الموسوعة العربية العالمية : 4/342 . (4) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : 260،421. (0 )انظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية: 8.

عدد الصفحات ٤١٩

421 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآيات الكونية– الزلازل والخسوف والبراكين -: الللازل والخسوف والبراكين من آيات الله الدالة على عظمته وقدرته، وتصرفه سبحانه وتعالى في هذا الكون، ونفوذ مشيئته، فما شاء الله كان، وما لم يش اء لم يكن. وفيها تذكير الله لعباده بقوته، وتعريفهم بعجلهم وضعفهم، وأنهم مهما بلغ تقدمهم المادي، ومعرفتهم بوقت هذه الللازل فإنهم لا يقدرون ردها، ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، فالله k هو المهيمن على كل شيء، فلا راد لما قضاء وهي جند من جنود الله التي يسخر ها الله عقابا للمذنبين، وابتلاء للصالحين، وعبرة للناجين، وظهور هذه الللا زل والخسوف والبراكين و عيد من الله لأهل الأرع، قال الله تعالى: ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮊ(1)، وقال تعالى: ﮋ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ(2)، وقال تعالى: ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮊ (3). قال ابن القيمt مبيناً أثر هذه الآيات الكونية على حياة الناس: " فصل، ثم تأمل خلق الارع على ما هي عليه حين خلقها واقفة ساكنة لتكون مهادا ومستقرا للحيوان والنبات والأمتعة، ويتمكن الحيوان والناس من السعي عليها في مآربهم ، واللوس لراحاتهم ، والنوم لهدوهم، والتمكن من أعمالهم، ولو كان ت رجراجة متكفئة لم يستطيعوا على ظهرها قرارا ولا هدوا، ولا ثبت لهم عليها بناء ، ولا أمكنهم عليها صناعة ولا تجارة ولا حراثة ولا مصلحة ، وكيف كانوا يتهن ون بالعي والأرع ترتا من تحته م، واعتبر ذلك بما يصيبهم من الللازل على قلة مكثها كيف تصيرهم إلى ترك منازلهم والهرح عنها ، وقد نبه الله تعالى على ذلك بقوله: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ(4) ، وقوله تعالى: ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ (1) الإسراء : 06. (2) يونس: 131 (3) الإسراء : 93 (4) النحل: 10.

عدد الصفحات ٤٢٠

421 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮜ ﮝﮊ(1) "(2). أولاا: توحيد الربوبية: الللازل والخسوف والبراكين من أعظم الدلائل على عظمة الله تعالى، ففيها بيان قدرة الله وعظيم تصرفه وملكه وتدبيره لهذا الكون، وأن القادر عل هذه الأمور كلها هو الله سبحانه، وأن المخلوقات مع ما وصلت إليه من الإمكانات والطاقات والقدرات، وما اخترعوه من أجهلة الأرصاد التي يعرفون من خلالها أي حدث يحدث من زلازل وغيرها عاجلة عن أن تفعل أي شيئاً. فحدوث هذه الآيات الكونية فجاءة يحبط إدعاءتهم وما قدروه(3)، قال تعا: ﮋﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮊ (4)، وقال تعالى: ﮋ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﮊ (0)، وقال تعالى: ﮋ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ(9)، وقال تعالى : ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ(7) (1) غافر: 94. (2) مفتاح دار السعادة لابن القيم، طبعة رئاسة البحوث العلمية والإفتاء، الرياع : 1/217. (3) انظر: التحرير والتنوير: 23/201، والإعجاز العلمي في القرآن لسامي الموصلي : 96 . (4) النحل: 40 (0) الإسراء : 98 (9) الملك: 19 (7) النمل: 90.

عدد الصفحات ٤٢١

422 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ثانيا: توحيد الأسماء والصفات: 1- صفة الرحمة : أخبر الله تعالى عن حلمه وإمهاله وإنظاره العصاة الذين يعملون السيئات ويدعون إليها، ويمكرون بالناس في دعائهم إياهم وحملهم عليها، مع قدرته على أن يخسف بهم الأرع، فقال تعالى: ﮋ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮊ(1) ، فهم لا يُعجلون الله على أي حال كانوا عليه. فبين سبب عدم الخسف بهم وهو أنه سبحانه وتعالى ر وف رحيم ، حيث لم يعاجلهم بالعقوبة(2). وهذه الللازل والخسوف والبراكين لو ح دثت فهي رحمة للمؤمنين، فإن ما يصيبهم في الدنيا يحصل لهم به تكفير السيئات، قال n :«عجبا لأمر المؤمن إن أمره كل ه خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» (3). وعن عائشة x أن النبي n قال: «يغلو جي الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرع يخسف بأو لهم وآخرهم »،قالت: قلت: يا رسول الله كيف يخسف بأو لهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال: «يخسف بأو لهم وآخرهم،يبعثون على ني اتهم» (4). "فبعث كل واحد منهم على حسب أعماله من خير وشر ، فإن كانت نيته وعمله صالحة فعقباه صالحة وإلا فسيئة ، فذلك العذاح طهرة للصالح ونقمة على الفاسق ، فالصالح ترفع درجاته والطالح تسفل دركاته ، فلا يللم من الاشتراك في الموت الاشتراك في الثواح وا لعقاح، بل (1) النحل: 40 - 47. (2) تفسير ابن كثير : 9/469. (3) صحيح مسلم،كتاح اللهد والرقائق، باح المؤمن أمره كله خير : 4/2260 برقم 2666.) (4 )صحيح البخاري، كتاح البيوع، باح ما ذكر في الأسواق : 366 برقم 2118.)

عدد الصفحات ٤٢٢

423 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 يجاز كل واحد بعمله على حسب نيته "(1). 2- العدل: إن الله k حكم عدل لا يظلم الناس شيئا، وإذا أصاح الناس زللال أو خسف أو غيرهما فإن ذلك بسب ذنوبهم وعصيانهم، قال تعالى: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ (2). ولما ذكر ا k عقوبةقارون، و فرعون، وهامان، بعد أن بعث الل ه إليهم موسى p، بالآيات البينات، والبراهين الساطعات، بين أن سبب تلك العقوبة – والتي منها الخسف - هو ظلمهم، وأن الله لم يظلمهم، فلم "يكن الله ليهلك هؤلاء الأمم -الذين أهلكهم- بذنوح غيرهم، فيظلمهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، بل إنما أهلكهم بذنوبهم، وكفرهم بربهم، وجحودهم نعمه عليهم، مع تتابع إحسانه عليهم "(3) . قال تعا : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ (4) . فاk"ما ينبغي ولا يليق به تعالى أن يظلمهم لكمال عدله، وغناه التام عن جميع الخلق"(0) . ثالثاا: توحيد الألوهية: (1) فيض القدير بشرح الامع الصغ : 2/231. (2) الكهف: 46. (3) تفسابن كثير : 2/38. (4) العنكبوت: 36 - 43. (0) تفسير السعدي: 931

عدد الصفحات ٤٢٣

424 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 في دعوة المشركين إلى إفراد الله بالعبادة والدعاء، يخوفهم ا kبعقابه ويذكر ما يدل من أفعاله على وحدانيته، وأنه هو النافع الضار، المتصرف في خلقه بما يشاء ، ومن جملة ما يذكره الله k هذه الآيات الكونية– الللازل والخسوف -(1)، قال تعا: ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮊ (2)، وقال تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﮊ(3). فذكرهم الله تعالى بشواهد الربوبية والإنعام ، وأنه على كل شيء قدير ، إن شاء أنلل عليهم العذاح من أسفل منهم بالخسف، و بأنه تعالى قادر على تعذيب من كفر بالله وأشرك معه إلها آخر(4)،ليتدبروا فيتركوا العناد، ويفردوه بالعبادة. و عند وجود الشدائد والخوف - ومن ذلك الللازل - يلجأ الإنسان إلى ربه ومعبوده، ويتعوذ به من جميع الشرور، ففي الحديث عن عبد الله بن عمر z قال: كان رسول الله n إذا سافر فأقبل الليل قال: «يا أرع ربى وربك ا ، أعوذ بالله من شرك ، وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، ومن شر ما يدح عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود ومن الحية والعقرح ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد»(0) . فقوله: "من شرك"، "أي من شر ما حصل من ذاتك من الخسف والللللة والسقوط عن (1) التحرير والتنوير: 22/103. (2) سبأ: 6. (3) الإسراء : 97 - 98 (4 )انظرالمرجع السابق: 26/32. (0 )سوونن أبي داود، كتووواح الهووواد، بوواح موووا يقوووول الرجوول إذا نووولل المنووولل : 264، بوورقم 2933)، ومسوووند الإموووام أحمووود: 13/333 برقم (9191)، وقال محققه: إسناده ضعيف. وانظر: سنن أبي داود: 200.

عدد الصفحات ٤٢٤

425 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الطريق والتحير في الفيا "(1) . رابعاا: الإيمان بالرسل: من الإيمان بالرسل الإيمان جميع ما أخبروا به مما وقع ، ومما سيقع، ومن ذلك الللازل والخسوف التي أخبر بها النبي n وهي مندلائل نبو ته(2) . ومن الآياتالنبوية التي أخبر بها النبي n كثرة الللازل في آخر اللمان، قال n: « لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الللازل ويتقارح اللمان وتظهر الفتن ويكثر الهر -وهو القتل القتل- حتى يكثر فيكم المال فيفيض » (3). وفي حديث ابن عمرc أن النn قال: «اللهم بارك لنا في ش امنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا يا رسول الله : وفي نجدنا، قال: اللهم بارك لنا في ش امنا، اللهم بارك لنا في يمننا ، قالوا يا رسول الله : وفي نجدنا ، فأظنه قال في الثالثة : هناك الللازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان»(4). قيل المراد بالللازل : " على ظاهره جمع زلللة وهي اضطراح الأرع "(0). وقوله n :«في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف ، فقال رجل من المسلمين : يا رسول الله ومتى ذ لك؟ قال: إذا ظهرت القي نات والمعازف وشربت الخمور »(9). (1) عون المعبود: 7/293. (2) لمعرفة الللازل التي وقعت على الأمة الإسلامية انظر : كتاح المده لابن الووزي، ت : فتحوي النودي، دار الكووثر، الريوواع، ط 1 :133، وكتووواح كشوووف الصلصووولة عووون وصوووف الللللووة للسووويوطي، ت: عبووود الووورحمن الفريوووو ائي، مكتبوووة الودار، المدينوة، ط1 :94، وزلازل جليورة العورح في المصوادر الإسولامية (منوذ القورن الأول حوتى القورن الحوادي عشور الهجوري /القورن السوابع حوتى القورن السوابع عشور المويلادي) لخالود يوونس الخالودي، مجلوة الامعوة الإسولامية- سلسولة الدراسات الإنسانية-المجلد السابع عشر، العدد الأول: 306-373. (3) صحيح البخاري، كتاح الاستسقاء، باح ما قيل في الللازل والآيات : 230 برقم 1339.) (4) صحيح البخاري، كتاح الاستسقاء، باح ما قيل في الللازل والآيات : 230 برقم 1337.) (0) فتح الباري : 1/128. (9) سنن الترمذي، كتاح الفتن، باح علامة المسخ والخسف: 397 برقم 2213) .وصوححه الألبواني. انظور: السلسولة ==

عدد الصفحات ٤٢٥

426 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 خامساا: الإيمان باليوم الآخر: من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بما أخبرت به الرسل -عليهم الصلاة والسلام - من أحوال القبر وعذابه ونعميه، ومن أن الأرع تأكل أجساد الأموات إلا الأنبياء(1)،فعن أبي هريرة z :أن رسول ا n قال: «كل ابن آدم يأكله التراح إلا عجب الذنب، منه خلق وفيه يركب »(2). وقد أخبر النn عن رجل خسف به فهو يتجلجل في الأرع إلى يوم القيامة ، عن أبي هريرة z عن النn قال: «بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه ، مرج ل جمُ ت ه، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة»(3)،"ومقتضى هذا الحديث أن الأرع لا تأكل جسد هذا الرجل "(4). سادساا: الإيمان بالقدر: من الإيمان بالقدر الإيمان بعلم الله وخلقه ومشيئته وكتابته لكل شيء ، فهذا الكون يجري بتقدير الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: ﮋ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﮊ (0)، ومن الأمثلة على ذلك الللازل والخسوف التي يحدثها الله تعالى، فإنها تقع بمشيئة الله، ولا يستطيع أحد ردها، مهما وضع الخلق من أجهلة والآت لرصدها؛ فإنها تقع بإذن الله، بل يفجؤون بها، وتقلب عليهم بيوتهم وجسورهم ونحو ذلك دون == الصحيحة: 4/362 برقم 1787.) (1 )انظر: الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد : 397، وشرح العقيدة الطحاوية : 431 . (2) صحيح مسلم: كتاح الفتن وأشراط الساعة، باح ما بين النفختين : 4/2273 برقم 2600 .) (3) صحيح البخاري : كتاح اللباس، باح من جر ثوبه من الخيلاء: 1132 برقم (0786). (4) فتح الباري : 13/291 . (0) الحديد: 22.

عدد الصفحات ٤٢٦

427 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أنيشعروا بقرح وقوعه . "فما من شيء يحدث في الأرع ولا في السماء ، في البر أو البحر أو الو إلا في كتاح ، وهذا يجعل الإنسان المؤمن يسلم ويرضى بالقضاء والقدر، فما من مصيبة كالللازل و الخسوف والبراكين وغير ذلك إلا وقد كتبها الله سبحانه وتعالى من قبل خلق الإنسان، وهذا يدل على أن الإيمان بالقضاء والقدر يقتضي الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى قدر هذه الأشياء قبل أن توجد "(1). ومن كمال "قدرة الله تعالى أنه أعطى بعض الحيوانات، التي ليس لها عقول تفكر، ولا علم ولا حضارة، أعطاها غريلة الاحساس بقرح وقوع اللللال، ولذلك فهي تسارع بمغادرة المكان أو يحدث لها هيا ، إن كانت محبوسة في الأقفاص أو حظائر مغلقة، و ذلك ليلفتنا الله سبحانه وتعالى إلى أن العلم يأتي منه سبحانه وتعالى ولا يحصل عليه الانسان بقدرته، فيعطي سبحانه من لا قدرة له على الفكر والكشف العلمي ما لا يعطيه لذلك الذي ميله بالعقل والعلم. لماذا ؟ لنعلم أن كل شيء من الله فلا نعبد قدراتنا، ولا نقول : انتهى عصر الدين والايمان وبدأ عصر العلم، بل نلتفت الى أن الله يعطي لمن هم دوننا في الخلق علما لا نصل نحن اليه، فنعر ف أن كل شيء بقدرته وحده سبحانه وتعالى "(2). (1) تيسير لمعة الاعتقاد لعبد الرحمن بن صالح ايمود، دار الوطن، الرياع، ط 1 :232، بتصرف يس . (2 )الآيات الكونية ودلالتها على وجود ا تعالى، يمد متوي الشعراوي، أشرف واعتنى به : أحمد اللغبي : 14.

عدد الصفحات ٤٢٧

428 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية–الزلازل والخسوف والبراكين -: أولاا : اعتقاد أن للبراكين آلهة غير الله تعالى: من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية – البراكين – اعتقاد أن لها آلة غير الله تعالى، ويعود لفظ بركان إلى Valcan إله النار عند الرومان القدماء، ويعتقدون أن ما ينتا عنها من دمار وخراح هو من غضب الإله (1) . ثانياا: نسبة حدوث هذه الآيات الكونية – الزلازل والخسوف والبراكين - إلى الطبيعة أو بعض الخرافات: فبعظهم ينسب حدوث هذه الآيات الكونية إلى وجود دواح خيالية تشبه الحيوانات التي يراها ولكنها أكثر منها ضخامة تقوم بحمل الأرع ، ونتيجة لحركة هذه الدواح تهتل الأرع محدثة الللازل ، ومن تلك الأساطير المعروفة أسطورة الثور الذ يحمل الأرع على أحد قرنيه ، فإذا ما أجهده حمله الثقيل نقلها إلى القرن الثاني، وهو ما ينجم عنه اهتلاز كوكب الأرع (2). أوتنسب هذه الآيات الكونية إلى غير خالقها سبحانه كأن ينسب ما يحدث من زلازل وبراكين وفيضانات إلى الطبيعة (3). ومنهم من يفسر الللازل والخسوف والبراك تفسيرا ماديا بحتًا، فيقولون أن سبب هذا اللللال ضعف في القشرة ا لأرضية، ووجود اختلالات وفجوات في داخلها، أو أن هذا شيء يحصل في الكرة الأرضية كل مائتي عام . (1) انظر: الموسوعة الكونية الكبر : 13/187، الله لعباس محمود العقاد: 79. (2) انظر: الموسوعة الكونية الكبر : 13/176. (3) انظر: الإسلام يتحد : 81.

عدد الصفحات ٤٢٨

429 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 والواح عن هذا أن نقولنحن لا ننكر وجود مثل هذه الأسباح (1)، ولكننا يجب أن نعلم أن وراء هذه الأسباح المادية أسباباً شرعية هي التي سببت هذا الخلل في القشرة الأرضية أو غيره من الأسباح، ثم حصلت تلك الكوارث والمصائب، فهذه الأسباح المادية التي يذكرونها -إن صحت- لا تعدو أن تكون وسيلة لما تقتضيه الأسباح الشرعية من المصائب والعقوبات العامة. يقول الله تعالى بعد أن ذكر مصارع الأمم السالفة : ﮋ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ (2). وهذه"الللازل من الآيات التي يخوف الله بها عباده كما يخوفهم بالكسوف وغيره من الآيات والحوادث لها أسباح وحكم فكونها آية يخوف الله بها عباده هي من حكمة ذلك. وأما أسبابه فمن أسبابه انضغاط البخار في جوف الأرع كما ينضغط الريح والماء في المكان الضيق فإذا انضغط طلب مخرجا فيشق ويلللل ما قرح منه من الأرع . وأما قول بعض الناس إن الثور يحرك رأسه فيحرك الأرع فهذا جهل ، وإن نقل عن بعض الناس ، وبطلانه ظا هر، فإنه لو كان كذلك لكانت الأرع كلها تلللل ، وليس الأمر كذلك، والله أعلم"(3). ثم إن وجود هذه الأسباح التي خلقها الله تعالى، التي متى وجدت وجد الللازل هذا لا يمنع أبداً من تغير هذه السنة، ووقوعها في مناطق صلبة. والله k لم يخلق الأشياء ولم يقدرها إلا لحكمة، وحصر الحكمة والعلة في الظواهر الطبيعة، من تغير في سير الأرع، ومواقع اللر والقارات : تحكم بغير دليل. و لما حدث الخسف بقارون فعلاً لم يكن السبب أن القشرة الأرضية كانت لينة وهينة بل (1) انظر: فتاو ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشي خ: 3/139 ومجلة البحوث العدد77 :40. (2) العنكبوت: 43. (3) مجموع الفتاو : 24/294، وانظر: كشف الصلصلة في وصف الللللة : 20.

عدد الصفحات ٤٢٩

431 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 السبب أنه عصى الله ورسوله، قال الله عنه: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮊ (1) . وعندما أخn عن الرجل الذي خسف به لم يقل: إن السبب في الخسف هلة أرضية بل خسف به بسبب تكبره وتجبره، قال n :«بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء إذ خسف به فهو يتجلجل في الأرع إلى يوم القيامة» (2). وقال تعا: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﮊ (3). فقوله: ﮋ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﮊ أي الرجفة والخسف (4)، فلا تنسب الحوادث للطبيعة ولا نشتم الطبيعة لأنها غير فاعلة، وإنما الفاعل هو الله، وهو الذي يجعلها سببا لعذابه أو بلائه أو رحمته . والقول عن هذه الآيات بأنه أمر طبيعي يبطل انتقام الله لأوليائه، قال سبحانه وتعالى عن قوم صالح p :ﮋ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ (0). وقالتعالى عن قوم شعيب p :ﮋ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﮊ (9). (1) القصص: 81. (2) صحيح البخاري ، كتاح أحاديث الأنبياء، باح( 04) :971 برقم 3480.) (3) الأنعام: 90. (4) تفس القرطبي: 7/6. (0) الأعراف : 77 - 78. (9) العنكبوت: 37.

عدد الصفحات ٤٣٠

431 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الرابع البحــــار والأنهــــار

عدد الصفحات ٤٣١

432 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 البحر في اللغة: سم ي الب حر بحراً لاسوتبحار ه، وهوو انبسواطُه، وس وع تُ ه، وعمقوه، ويقوال إ نموا سموي الب ح ور بح وراً لأ نه ش ق في الأ رع شق اً وجعل ذلك الشق لمائه قراراً، والب ح رُ في كلام العرح الش ق . و الب ح رُ الماءُ الكثيرُ م ل حاً كان أ و ع ذ باً وهو خلاف البو ر ، و قد غلب علوى الم ل وح حوتى ق ول في الع ذ ح ، وجمعه أ بح ُر وبحُُور وبح ار ، وماء بح ر م ل ح ق ل أ و كثر . والأنهووار كلهووا بحووار ، و كوول نهوور لا ينقطووع مووا ه موون الأ نهووار العذبووة الكبووار فهووو بح وور ، و أ مووا البحر الكبير الذي هو مغيض هذه الأ نهوار فولا يكوون موا ُه إ لا ملحواً أُجاجواً ولا يكوون موا ه إ لا راكداً، وأ ما هذه الأ نهوار العذبوة فما ُهوا جوار وسميوت هوذه الأ نهوار بحواراً لأ نهوا مشوقوقة في الأ رع شق اً (1). وفي الاصطلاح: ايووويط: جسوووم موووائي عظووويم يغطوووي أكثووور مووون 73% مووون سوووطح الأرع. ويحتووووي علوووى 67% من جميع المياه الموجودة على الأرع ويشووووتمل كوووول محوووويط علووووى أجسووووام مائيووووة أصووووغر حجمًووووا تسوووومى بحووووارا وخلجانًووووا وشووووبه خلجان، تقع على امتداد حواف اييطات. وعمومًا تع كلمة البحر أيضًا اييط(2) . النهر في اللغة: النون والهاء والراء أصل صحيح يودل علوى تفوت ح شويء أ و فتح وه. وسم وي الن هورُ لأن وه يو نو ه ور الأرع أي يشوووق ها. وجموووع الن هووور أنهوووار ونوُهُووور ونهوووور. واسوووتو نو ه ر الن هووورُ : أخ وووذ مج وووراه. وأنو ه ووور المووواءُ : جر (3) . والنو ه وور موون مجوواري الميوواه. ونو ه وور الموواءُ، إ ذا جوور في الأ رع، وجعوول لنفسووه نو ه ووراً، ونو ه وور تُ (1) انظر: معجم مقاييس اللغة: 1/231، لسان العرح : 1/210. (2 )انظر: الموسوعة العربية العالمية : 22/276،4/163. (3) معجم مقاييس اللغة: 0 /392.

عدد الصفحات ٤٣٢