411 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الثا: جبال ثمود للمهارة والحذاقة : ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮊ(1)، وفي موضع: ﮋ ﮣ ﮊ (2). الثالث: محل موسى p حال الر ية: ﮋ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ (3). الرابع : جبل إبراهيم p لإظهار القدرة والإحياء بعد الإماتة : ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ (4). الخامس: جبل بنى إسرائيل لقبول الأمر والشريعة : ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ(0). السادس: البل المذكور لتأثير المكر والحيلة من القرون الم اضية: ﮋ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮊ (9). السابع: جبل النحل لتحصيل العسل للشفاء والراحة : ﮋ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮊ(7). الثامن: المذكور للكن والكفاية: ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﮊ (8). التاسع: المذكور لقهر المتكبرين عن الرعونة والتكبر : ﮋ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﮊ(6). العاشر: تلعلع البال بيا نا لصعوبة حال القيامة : ﮋ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ (1)، (1) الحجر: 82 (2 )الشعراء : 146. (3) الأعراف : 143 (4) البقرة : 293 (0) الأعراف : 171 (9) إبراهيم : 49 (7) النحل: 98 (8) النحل: 81 (6) الإسراء : 37
عدد الصفحات ٤٠١412 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮋﯠ ﯡ ﯢ ﮊ (2)،ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ (3). الحادي عشر: المذكور للمتكبرين والمدعين لإظهار السياسة : ﮋ ﯟ ﯠ ﯡﮊ(4). الثا عشر: السؤال عن حال البال وبيان صعوبتها: ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮊ (0). الثالث عشر: المذكور بالتسبيح موافقة لداود p :ﮋﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﮊ (9)،ﮋ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮊ (7)، ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮊ (8). الرابع عشر : المذكو ر للانقياد وموافقته للشجر والنجوم إظهار ا للخدمة (6) :ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮊ (13). الخامس عشر: جبال البرد والمطر: ﮋ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﮊ (11). السادس عشر : الإخبار عن حال البال في القيامة لبيان الحيرة والدهشة : ﮋ ﰀ == (1) الكهف: 47 (2 )الطور: 13 (3) التكوير: 3 (4) مر: 63 (0) طه: 130 (9) ص: 18 (7) الأنبياء: 76 (8) سبأ: 13 (6 )انظر: مبحث عبودية الكائنات: 90، وفيه بيان سوجود وتسوبيح هوذه الكائنواتسوجودا و تسوبيحاً حقيقيواً، الله أعلوم بكيفيته. (13) الحا: 18 (11) النور: 43
عدد الصفحات ٤٠٢413 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰈ ﮊ (1). السابع عشر: المذكور لعرع الأمانة : ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ (2). الثامن عشر: المذكورة في سورة الواقعة والحاقة والقارعة لتأثير صعوبة القيامة : ﮋﮝ ﮞ ﮟ ﮊ (3)، ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ (4)، ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ (0). التاسع عشر: المذكور لتثبيت الأرع وتسكينها : ﮋ ﮥ ﮦ ﮊ (9). العشرون: لبيان برهان الموحدين : ﮋ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ (7). (1) النمل: 88 (2) الأحلاح : 72 (3) الواقعة: 0 (4) الحاقة: 14 (0) القارعة : 0 (9) النازعات : 32 (7) الغاشية: 16
عدد الصفحات ٤٠٣414 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآية الكونية– الجبال-: البال من آيات الله العظيمة التي أمر الله k بالتفكر فيها(1)، قال تعا: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﮊ (2). وهي من دلائل وحدانية ا k ومما يقر به المشركون، وقد سأل ضمام z قبل إسلامه النبي n واستحلفه"بالذي نصب البال"(3) على صدق رسالته، وأن الله أمره بالدعوة إلى التوحيد. قال ابن القيم t مبيناً شأن هذه الآية الكونية: " فصل، ثم تأمل الحكمة العجيبة في البال الذي يحسبها الاهل الغافل فضلة في الارع لا حاجة اليها وفيها من المنافع ما لا يحصيه الا خالقها وناصبها ، وفي حديث إسلام ضمام بن ثعلبة قوله للنبي n :«بالذي نصب البال و أودع فيها المنافع آلله امرك بكذا وكذا ؟ قال: اللهم نعم»... ثم ذكر جملة من المنافع، ثم قال: " ولقد دعانا الله سبحانه في كتابه إلى النظر فيها وفي كيفية خلقها فقال: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﮊ (4)، فخل قُ ها ومنافعها من أكبر الشواهد على قدره باريها وفاطرها وعلمه وحكمته ووحدانيته ، هذا مع أنها تسبح بحمده وتخشع له، وتسجد وتشقق وتهبط من خشيته، وهي التي خافت من ربها وفاطرها وخالقها على شدتها وعظم خلقها من الأمانة إذ عرضها عليها و أشفقت من حملها... (1) انظر: تفسير القرطبي: 23/34، والتحرير والتنوير: 33/334 . (2 )الغاشية: 17 - 23. (3) صحيح مسلم، كتاح الإيمان، باح السؤال عن أركان الإسلام : 1/41 برقم 12)، وحديث إسلام ضمام بون ثعلبوة في صحيح البخاري، كتاح العلم، باح ما جاء في العلم : 39 برقم 93 ) (4) الغاشية: 17 - 23.
عدد الصفحات ٤٠٤415 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 فهذا حال البال وهي الحجارة الصلبة وهذه رقتها وخشيتها وتدكدكها من جلال ربها وعظمته"(1). أولاا: توحيد الأسماء والصفات: 1-التنزيه: سبق في الفصل الخامس – مبحث السماء(2)- أن السماء والأرع تسبح الله وتقدسه، وتنلهه عما وصفه المشركون، و كذلك البال فإنها تكاد أن تسقط من دعوة المشركين لله الولد تنليها وتعظيما لله تعالى ، قال تعالى: ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﮊ (3). 2- صفة التجلي ورؤية المؤمنين لربهم سبحانه وتعالى: قال تعالى: ﮋ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﮊ (4). في هذه الآية إثبات صفة التجليk، فإن الله تجلى للجبل فجعله دكاً ولم يطق الثبات(0). (1) مفتاح دار السعادة: 1/339 باختصار. (2 )ص: 188. (3 )مر: 63 – 61. (4) الأعراف : 143. (0) انظر: التمهيد: 7/103، مفتاح دار السوعادة: 2/214،وتفسوير السوعدي: 332، وأضوواء البيوان في إيضواح القورآن ==
عدد الصفحات ٤٠٥416 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وعن أنس بن مالك zعن النn في قولوه تعا: ﮋ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ، قال: قال هكذا يع أنه أخر طرف الخنصر ، قال أحمد: أرانا ه معاذ، قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذ ا يا أبا محمد؟ قال فضرح صدره ضربة شديدة . وقال: من أنت يا حميد؟ وما أنت يا حميد! يحدث به أنس بن مالك عن النبي n فتقول أنت ما تريد إليه "(1). قال الإمام أحمد t :" وهو الذي خلق السموات والأرع وما بينهما في ستة أيام ثم استو على العرش، وهو الذي ك لم موسى تكليماً، و تجلى للجبل فجعله دكاً، ولا يماثله شيء من الأشياء في شيء من صفاته، فليس كعلمه علم أحد، ولا كقدرته قدرة أحد، ولا كرحمته رحمة أحد، ولا كاستوائه استواء أحد، ولا كسمعه وبصره سمع أحد ولا بصره، ولا كتكليمه تكليم أحد، ولا كتجل يه تجل ي أحد"(2). وفي اية أيضاً دليل على إثبات ر ية المؤمنين لربهم؛ لأن الله رتب الر ية في هذه الآية على ثبوت البل، فقال – لموسى p في بيان سبب عدم إجابته للر ية - ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ (3) إذا تجلى الل ه لهﮋ ﯦ ﯧ ﮊ (4). فاk لم ينسب موسى p إلى الهل بسؤال الر ية، ولم يقل إني لا أر ، بل علق الر ية على استقرار البل ، واستقرار البل على التجلي غير مستحيل إذا جعل الله تعالى له تلك القوة، والمعلق بما لا يستحيل لا يكون محالا. وهذا من أدلة ر ية المؤمنين لربهم، ولكنهم لا يرونه في الدنيا، وإنما يرونه في الآخرة، كما == بالقرآن : 2/43. (1) مسند الإمام أحمد: 16/281 برقم 12293)، وقال محققه: إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقوات رجوال الشيخين غير حماد بن سلمه فمن رجال مسلم . (2) مجموع الفتاو : 0/207. (3 )الأعراف : 143 (4) الأعراف : 143
عدد الصفحات ٤٠٦417 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وردت بذلك الآيات والأحاديث الصحيحة، قال تعالى: ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ (1)، وقال تعا في الكفار: ﮋ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ (2)، فإنه يفهم من مفهوم مخالفته أن المؤمن ليسوا محجوبين عنه جل وعلا (3). وقالn :«تعلموا أنه لن ير أحد منكم ربه k ح يموت»(4). ثانياا: توحيد الألوهية: سبق في المبحث السابق – الأرع (0)- أن ا-تعالى- يذكر ويعدد من دلائل إنفراده بالتصرف والخلق – في الأرع وغيرها - مما هو مشاهد وأضح الدلالة على المشركين لإفراد الله k بالعبادة(9)، وذكر منها البال التي جعلها الله رواسي، قال تعا: ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ (7). وفي دعوة الله للمشركين لإفراده بالعبادة ذكر الله k جملة من النعم، ومنها البال ال جعل منها الحصون والمعاقل، فقال تعالى: ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮊ وعلل ذلك بقوله : ﮋ ﮄ (1) القيامة: 22 (2) المطفف: 10 (3 )انظر: الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة لأبي عبودالله عبيود الله بون محمود بون بطوة، تحقيوق: الوليود بن سيف نصر، دار الراية، الرياع، ط 1 :3/06، وكتاح التوحيد لابن خليمة : 1/304. (4 )صحيح مسلم، كتا ح الفتن وأشراط الساعة، باح ذكر ابن صياد : 4/2244 برقم 196). (0 )ص: 366. (9) التحرير والتنوير: 24/186،17/07، وانظر: تفسير ابن كثير : 7/369. (7) النمل: 91.
عدد الصفحات ٤٠٧418 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮅﮊ(1)،"أي حتى تؤمنوا بالله وحده، وتتركوا الشرك وعبادة الأوثان، فتدخلوا جنة ربكم "(2). ومن دلائل توحيد ا k التفكر في خلق السماوات والأرعوما فيها، ومن ذلك نصب البال، فإن فيها خلق بديع، وقد سخرها الله للعباد، وذللها لمنافعهم الكثيرة التي يضطرون إليها(3)، قال تعا: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﮊ (4). الخشوع : أخبر الله k أن من صفات عباده المؤمنين الخشوع، قال تعا : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ (0)،وقال تعالى: ﮋ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ(9). وبين الله k أن البال لو أنلل عليها القرآن لخشعت وتصدعت من خشية الله، فكذلك ينبغي أن يكون قلب المؤمن خاشعا عند سماعه للقرآن ومواعظه (7)، قال تعا: ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ (1 )النحل: 81. (2) التحرير والتنوير: 17/227. (3) تفسير السعدي: 622. (4) الغاشية: 17 - 23. (0) المؤمنون: 1-2. (9) الأنبياء: 63. (7) انظر: تفسير ابن كثير : 8/78، وتفسير السعدي: 803.
عدد الصفحات ٤٠٨419 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮊ(1). ثالثاا: الإيمان بالملائكة: من الإيمان بالملائكة الإيمان بأعمالهم التي وكلهم الله بها، ومن ذلك الملك الموكل بالبال وهو ملك البال، وقد ورد ذكره في حديث خرو النبي n إلى أهل الطائف في بداية البعثة ودعوته إياهم وعدم استجابتهم له، وفيه يقول النبي n :«فإذا أنا بسحابة قد أظلت، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك ، وقد بعث الله إليك ملك البال لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك البال. فسلم علي ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك البال، وقد بعث ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. فقال النبي n بل أرجو أن يخر الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا»(2). رابعاا: الإيمان بالكتب: أخبر الله k أن القرآن الذي أنلله على نبينا مد n مهيمنا على جميع الكتب، قال تعالى: ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ(3)، كما أخبر تعالى عن فضل القرآن على غيره من الكتب ، و أنه لو كان في الكتب الماضية كتاح تسير به البال عن أماك نها لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره (4)، وذلك"لما فيه من الإعجاز الذي لا يستطيع الإنس والن عن آخرهم إذا اجتمعوا أن يأتوا (1 )الحشر: 21. (2) صووووحيح مسوووولم، كتوووواح الهوووواد والسووووير، بوووواح مووووا لقووووي النوووو n موووون أذ المشووووركين والمنووووافق : 3/1423 بووووورقم (1760). (3 )المائدة: 48. (4) انظر: تفسير السعدي: 418، والتحرير والتنوير: 13/143.
عدد الصفحات ٤٠٩411 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 بمثله، ولا بسورة من مثله، ومع هذا فهؤلاء المشركون كافرون به، جاحدون له"(1). قال تعا: ﮋ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮊ (2). خامساا: الإيمان بالرسل: من الإيمان بالرسل الإيمان بالآيات التي أيد الله بها رسله، وم ن تلك الآيات: الآية التي أظهرها الله k لقوم موسىp لأخذ العهد عليهم للعمل بالتوراة، فكان رفع الطور (3)، قال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ(4). ومن الآيات التي أيد الله بها رسله تسخير البال مع نبي الله داود p :"وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكرا وتسبيحا وتمجيدا، وكان قد أعطاه الله من حسن الصوت ورقته ورخامته، ما لم يؤته أحدا من الخلق، فكان إذا سبح وأثنى على الله، جاوبته البال الصم والطيور البهم، وهذا فضل الله عليه وإحسانه "(0) .قال تعا : ﮋ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﮊ(9)، وقال تعا: ﮋ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ (1) تفسير ابن كث : 4/493، وانظر: تفسير الطبري: 19/446. (2) الرعد : 31. (3) انظر: سنن النسائي الكبر ، كتاح التفسير، سورة طه : 13/172 برقم (11293)، وتفسير الطبري: 6/133. (4) الأعراف : 171. (0) تفسير السعدي: 028، وانظر: تفسير ابن كثير : 9/467، والتحري ر والتنوير: 17/116. (9) الأنبياء: 76.
عدد الصفحات ٤١٠411 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ (1). ومن دلائل نبوة نبينا محمد n أنه ضرح جبل أحد برجله لما رجف به، وقال له : اسكن فسكن، عن أنس z قال: صعد النبي n أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم البل، فقال: "اسكن، وضربه برجله فليس ع ليك إلا نبي وصديق وشهيدان"(2). ومن دلائل نبوة الأنبياء الكرامات التي يجريها الله على kعلى يدي أتباع الرسل، إجابة لدعوتهم ونصرة لهم، ومن ذلك قصة الغلام مع الملك الذي أرداد أن يقتله إن لم يرجع عن دينه، فأبى الغلام، فأمر الملك " نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به البل، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه ، فذهبوا به فصعدوا به البل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم البل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك "(3). سادساا: الإيمان باليوم الآخر: من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بما أخبرت به الرسل -عليهم الصلاة والسلام - من البعث واللاء، وقد بين الله k من الأدلة على ذلك وعلى صدق ما جاءت به الرسل أنه سبحانه جعل البال أوتادا للأرع تمسكها عن الأضطراح ، و أن القادر على ذلك قادر على البعث واللاء ، قال تعالى: ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ إلى قوله ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ (4). فالذي أنعم"بهذه النعم العظيمة، التي لا يقدر قدرها، ولا يحصى عددها، كيف تكفرون (1) ص: 17 – 18. (2) صووحيح البخوواري، كتوواح فضووائل الصووحابة، بوواح مناقوووب عثمووان بوون عفووان أبي عموورو القرشووي z :739 بووورقم (3967)، وانظر: دلائل النبوة للبيهقي: 9/303، والواح الصحيح لمن بدل دين المسيح: 9/400. (3) صووحيح مسووولم: كتووواح اللهووود والرقوواق، بووواح قصوووة أصوووحاح الأخوودود والسووواحر والراهوووب والغووولام : 4/2266 بووورقم (3330) وانظر: شرح النووي على مسلم : 18/133، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن : 8/484. (4) النبأ: 9 - 17
عدد الصفحات ٤١١412 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 به وتكذبون ما أخبركم به م ن البعث والنشور؟! أم كيف تستعينون بنعمه على معاصيه وتجحدونها؟"(1). وفي معرع الأدلة الواضحة التي استدل الله بها على منكري البعث ذكر ا k أنه ثبت الأرع بالبال الرواسي(2)، قال تعا: ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ (3). سابعاا: الإيمان بالقدر: من الإيمان بالقدر الإيمان بعلم الله وخلقه ومشيئته، وقد ن به الله k على كمال قدرته في خلقه الأشياء المتنوعة المختلفة من الشيء الواحد وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف، قال تعالى: ﮋ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﮊ(4)، فخلق البال مختلفة الألوان، كما هو مشاهد م ن بيض وحمر، وفي بعضها طرائق - وهي الدد جمع جدة- مختلفة الألوان. وفيها غرابيب سود، أي شديدة السواد جدا ؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته. وفي"تفاوتها دليل عقلي على مشيئة الل ه تعالى، التي خصصت ما خصصت منها، بلونه، ووصفه، وقدرة الل ه تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته، حيث كان ذلك الاختلاف، وذلك التفاوت، فيه من المصالح والمنافع، ومعرفة الطرق، ومعرفة الناس بعضهم بعضا، ما هو معلوم. وذلك أيضا، دليل على سعة علم الل ه تعالى"(0). (1) تفسير السعدي: 639. (2 )انظر: تفسير ابن كثير : 8/319، وتفسير السعدي: 636. (3) النازعات : 27 - 33 (4) فاطر: 27 (0) تفسير السعدي: 988.
عدد الصفحات ٤١٢413 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ثامناا: منهج أهل السنة والجماعة في الاستدلال: ضرب الأمثال: ضرح الله k مثالاً للقاسية قلوبهم - الذين نسوا الله- وانتفاء تأثرهم بقوارع القرآن بالبل الامد الذي لو أنلل عليه القرآن لخشع وتصدع من خشية الله ، قال تعالى: ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮊ (1). أي"لو كان المخاطب بالقرآن جبلا، لتأثر بخطاح القرآن تأثرا ناشئا من خشية لله خشية تؤثرها فيه معاني القرآن "(2). وفي قوله تعا: ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮊ (3)،قيل: أن البال"ضُربت مثلاً لأمر النبي n، وثبوت دينه كثبوت البال الراسية والمعنى : لو بلغ كيدهم إلى إزالة البال، لما زال أمر الإسلام "(4) . وفي بيان عناية الله تعالى بصدقة عبده إذا قبلها منه أخبر النn أن اk يربيها حتى تكون مثل البل، عن أبي هريرة zقال: قال رسول الله n :«من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الل ه إلا الطيب ، فإن الل ه يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فو لُو ه حتى تكون مثل البل» (0). (1) الحشر: 21. (2) التحرير والتنوير: 28/119، وانظر: تفسير القرطبي: 18/44. (3) إبراهيم : 49. (4) زاد المسير في علم التفس : 4/374، وانظر: تفسير البغوي: 2/096. (0) صحيح البخاري، كتاح التوحيد، باح قول ا تعالى: ﮋ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﮊ، وقوله جل ذكره : ﮋ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ: 1410 بوورقم 7433) وانظوور: فووتح البوواري : 13/410، وشوورح كتوواح التوحيوود موون ==
عدد الصفحات ٤١٣414 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 تاسعاا: مسائل الأسماء والأحكام: من عقيدة أهل السنة والماعة أنهم لا يكفرون بكل ذنب، وأن من أرتكب كبيرة من الكبائر فهو تحت مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له، قال تعالى: ﮋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮊ(1). وأخالنبي n أن أناس من المسلمين يأتون يوم القيامة بذنوح كالبال فيغف رها لهم، عن أبي بردة عن أبيه عن النبي n قال: «يجيء الناس يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوح أمثال البال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصار (2)»(3) . == صحيح البخاري للغنيمان: 1/384. (1 )النساء: 48. (2) معناه: أن الله تعالى يغفر تلك الذنوح للمسلمين ويسقطها عنهم ويضع على اليهود والنصار مثلها بكف رهم وذنوبهم فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوح المسلمين، ولا بدمن هذا التأويل لقوله تعالى : ﮋ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﮊ، وقوله ويضعها المراد : يضع عليهم مثلها بذنوبهم، كما ذكرناه ؛ لكن لما أسقط سبحانه وتعالى عن المسلمين سيئاتهم وأبقى على الكفار سيئاتهم صاروا فى معنى من حمل إثم الفريقين لكونهم حملوا الاثم الباقى وهو إثمهم ، ويحتمل أن يكون المراد آثاما كان للكفار سبب فيها بأن سنوها فتسقط عن المسلمين بعفو الله تعالى ويوضع على الكفار مثلها لكونهم سنوها ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها. والله أعلم . انظر: شرح صحي ح مسلم للنووي: 17/180. (3) صحيح مسلم، كتابة التوبة، باح قبول توبة القاتل وإن كثر قتله : 4/2116 برقم (2729)،.
عدد الصفحات ٤١٤415 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية– الجبال-: أولاا : من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية – البال - التحريف لمعنى محبة البل للنبي n، فقد أخبر النn عن جبل أحد بقوله: «هذا جبل يحبنا ونحبه»(1). فقيل المراد بذلك : يحبنا أهله، وقيل: نحن نحبه ونستبشر بر يته، فلو كان هو ممن يعقل لأحبنا على سبيل مطابقة الكلام ومجانسة الألفاظ، وقيل: يحتمل أن يكون المعنى: أن محبتنا له محبة من يعتقد أنه يحبنا، وقيل: أن تكون ايبة هنا عبارة عن الانتفاع بمن يحبنا في الح ماية والنصرة (2). والصحيح أن"محبته حقيقية كما يسبح كل شيء حقيقة ؛ ولكن لا يفهم ذلك الناس وغير نكير أن يصنع الله محبة رسوله في الماد وفيما لا يعقل كعقل الآدميين ،كما وضع الله خشيته في الحجارة فأخبر في محكم كتابه بأن منها ما يهبط من خشية الله ...ومثل هذا كثير قال الله تعالى: ﮋ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ (3)"(4). (1) صحيح مسلم، كتاح الحا، باح أحد جبل يحبنا ونحبه : 2/1311 برقم 1362). (2 )انظوووورهووووذه الأقوووووال في: الأسموووواء والصووووفات للبيهقووووي: 2/281، وإكمووووال المعلوووومبفوائوووود صووووحيح مسوووولم: 4/480، والاستذكار : 20/34. (3 )الإسراء : 44 (4) الاستذكار 20/30، وانظر: شرح النووي على مسلم : 6/143، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن : 8/13.
عدد الصفحات ٤١٥416 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأحاديث الموضوعة والضعيفة الواردة في هذه الآية الكونية ورد في هذه الآية الكونية عدد من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمتعلقة بالعقيدة، وم نها: عن أنس بن مالك zأن النn قال: «لما تجلى الله للجبال طارت لعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة بالمدينة وثلاثة بمكة، بالمدينة: أحد، وورقان، ورضو . ووقع بمكة : حراء، وث ب ير، وثور»(1). (1) وهووو حووديث موضوووع : قووال أبووو حوواتم بوون حبووان الحووافظ: هووذا حووديث موضوووع ولا أصوول لووه. انظوور الموضوووعات لابوون الوز ي: 1/173،وقال ابن كثير : "هذا حديث غريب، بل منكر". انظر : تفسير ابن كثير : 3/431.
عدد الصفحات ٤١٦