385 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأول: بمعووووونى النووووووة، قووووووال تعووووووالى: ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮊ(1)، وقال تعالى: ﮋ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ (2). الثووووا: : بمعووووونى أرع مكوووووة، قووووال تعوووووالى: ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮊ (3)، وقوووووال تعالى: ﮋ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ(4). الثالث: بمعنى المدينة النبو ية، قال تعالى: ﮋ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮊ (0)، وقال تعا: ﮋ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﮊ (9)، وقووووووال تعووووووا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ (7). الرابوووووووع : بمعووووووونى أرع الشوووووووام وبيوووووووت المقووووووودس، قوووووووال تعوووووووالى: ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﮊ (8)، وقووووووووووووووووووال تعووووووووووووووووووا: ﮋ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ (6). الخامس: بمعنى أرع مصر خصوصواً ، قوال تعوالى: ﮋ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﮊ(13)، وقال تعالى: ﮋ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ (11). (1) الأنبياء: 130. (2) اللمر: 74. (3) النساء: 67. (4) الرعد : 41. (0) النساء: 67. (9) العنكبوت: 09. (7) الإسراء : 79. (8) الأعراف : 137. (6) الأنبياء: 71. (13) القصص: 4. (11) يوسف: 00.
عدد الصفحات ٣٨٥386 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 السادس: أرع الغرح ، ومنه قوله تعالى: ﮋ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ(1). السوووووووووابع: الأرضوووووووووون السوووووووووبع، قوووووووووال تعوووووووووالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﮊ(2). الثامن: أرع الإسلام، قال تعالى: ﮋ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮊ (3). التاسع: بمعنى القبر، قال تعالى: ﮋ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ (4). العاشر: أرع القيامة، ومنه قوله تعالى: ﮋ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﮊ (0). الحادي عشر: أرع التيه، قال تعالى: ﮋ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﮊ (9). الثوواني عشوور: بمعوونى أرع بوو قريظووة ، قووال تعووالى: ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮊ (7). الثالوووووث عشووووور: أرع الوووووروم: ومنوووووه قو لوووووه تعوووووالى: ﮋ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ (8). (1) الكهف: 64. (2) هود: 9. (3) المائدة: 33. (4) النساء: 42. (0) اللمر: 96. (9) المائدة: 29. (7) الأحلاح : 27. (8) الروم: 1 – 3.
عدد الصفحات ٣٨٦387 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الرابع عشر : أرع الأردن ، ومنه قوله تعالى ﮋ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ (1). الخامسعشر: أرع الحجر، ومنه قوله تعالى: ﮋ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﮊ(2). السووادس عشوور: أرع فووارس، ومنووه قولووه تعووالى: ﮋ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮊ (3)، و قيوول: أراد بهذه الأرع النساء. السابع عشور: القلوب: ﮋ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﮊ (4) يعو منفعوة موواعظ القرآن في قلوح الخل ق. (1) البقرة : 93. (2) الأعراف : 73. (3) الأحلاح : 27. (4) الرعد : 17 .
عدد الصفحات ٣٨٧388 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآية الكونية– حركة الأرض -: عظم الله من شأن الأرع في كتابه ودعا عباده إلى النظر إليها والتفكر في خلقها، ونوه بذكرها أكثر مما عظم من شأن الشمس والقمر والكواكب. وقرن خلقها مع خلق السماوات في عدة آيات من القرآن. وأخبر أنه خلقها وما فيها في أربعة أيام، وأنه خلق السماوات وما فيهن في يومين وذلك يدل على عظم الأرع(1)، "و عظمة خالقها، وسعة سلطانه، وعميم إحسانه، وإحاطة علمه، بالظواهر والبواطن"(2)، وأنه وحده الأحد الفرد الصمد، وأنه لم يخلق الخلق سد . قال تعالى: ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮊ (3)، وقال تعالى: ﮋ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﮊ (4)، وقال تعا: ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ(0)، وقال تعالى: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮊ (9)، وقال تعا: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﮊ (7)، وقال تعا: ﮋ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ (8). قال ابن القيمt مبيناً شأن هذه الآية الكونية: "وإذا نظرت إلى الأرع وكيف خلقت رأيتها من أعظم آيات فاطرها وبديعها"... ثم ذكر بعض أنواع الخلق فيها ، وأن اللهkخلقها"فراشا ومهادا، وذللها لعباده، وجعل (1) ذيل الصواعق يو الأباطيل والمخارق، ل لشيخ حمو د بن عبد الله التويجري، ط 1 :17. (2) تفسير السعدي: 836. (3) الذاريات : 23. (4) الذاريات : 48. (0) غافر: 94. (9) البقرة : 22. (7) الغاشية: 17 – 23. (8) الاثية: 3.
عدد الصفحات ٣٨٨389 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 فيها أرزاقهم وأقواتهم ومعايشهم، وجعل فيها السبل لينتقلوا فيها في حوائجهم وتصرفاتهم ، وأرساها بالبال فجعلها أوتادا تحفظها لئلا تميد بهم"... ثم قال t :" ولو أن هذا من أعظم آياته لما نبه عليه عباده وهداهم إلى التفكير فيه"(1). ولما كان القرآن كثيراً ما يقرن ب السماوات والأرع كان الاستدلال بالأرع على المسائل العقدية- في مواضع كثيرة – هو نفس الاستدلال بالسماوات، وسأشير إلى ذلك - إن شاء الله تعالى-. ثبات الأرض: أخبر الله k أنه خلق الأرع ومدهاوأرساها جبال راسيات شامخات ترسو بها، أي تثبت(2)،قال تعالى: ﮋ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ (3). وقال تعا: ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮊ (4)،"ولو كانت تجري وتدور على الشمس ... لكانت تلول من مكان إلى مكان وهذا خلاف نص الآية الكريمة"(0). وقال تعا: ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ (1) مفتاح دار السعادة: 1/338-336 باختصار، وانظر: التحرير والتنوير: 27/16،33/333. (2) انظووور: تفسوووير القووورطبي: 6/283،13/13،63، وتفسوووير البغووووي: 2/036، وتفسوووير ابووون كثووو : 4/431،093، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن : 2/393. (3) الرعد : 3. (4) فاطر: 41. (0) الصواعق الشديدة: 23.
عدد الصفحات ٣٨٩391 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮮﮊ (1)، وقال تعا: ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ(2) أي: "قارة ساكنة ثابتة، لا تميد ولا تتحرك بأهلها ولا ترجف بهم، فإنها لو كانت كذلك لما طاح عليها العي والحياة، بل جعلها من فضله ورحمته مهادًا بساطًا ثابتة لا تتلللل ولا تتحرك "(3). وقد نقل أكثر من واحد الإجماع على وقوف الأرع وسكونها (4)، بل نُ قل إجماع المسلمين وأهل الكتاح على ذلك(0). وأن حركتها إنما تكون في العادة بللللة تصيبها ، وزلللة الأرع على نوعين : زلللة عامة وهي التي تكون يوم القيامة، وزلللة خاصة وهي التي تكون في نواحي الأرع (9). وعن أنس بن مالك z عن الن n قال: « لما خلق الله الأرع جعلتتميد فخلق البال فعاد بها عليها فاستقرت »(7) . وفي حديثصفوان بن عسال المرادي z أن النn :« ذكر بابا من ق بل المغرح مسيرة عرضه، أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما، قال سفيان: ق بل الشام، خلقه الله يوم خلق السموات والأرع مفتوحا - يع للتوبة - لا يغلق حتى تطلع الشمس منه»(8). "وهذا الحديث الصحيح من أقو الأدلة على أن الأرع ساكنة لا تدور ولا تفارق موضعها أبداً. وهذا مستفاد من النص على أن باح التوبة ثابت في ناحية المغرح لا يلايله ولا (1) غافر: 94. (2) النمل: 91. (3) تفسير ابن كث : 9/233. (4) انظر: الفرق بين ال فرق : 263. (0) تفسير القرط: 6/283. وانظر: الصواعق الشديدة: 03، وذيل الصواعق يو الأباطيل والمخارق : 347. (9) انظر: تفسير التحرير والتنوير: 17/187، وتتمة أضواء البيان للشيخ عطية سا: 6/433. (7) سنن الترمذي، كتاح تفسير القورآن، بواح 110 :033 بورقم 3396)، وقوال: هوذا حوديث غريوب لا نعرفوه مرفوعوا إلا من هذا الوجه. وضعفه الألباني، انظر : ضعيف سنن الترمذي: 443 برقم 998.) (8) سنن الترمذي، كتاح الدعوات، بواح فضول التوبوة والاسوتغفار وموا ذكور مون رحموة الله لعبواده : 009 بورقم 3030)، وقال: حديث حسن صحيح. وحسنه الألباني، انظر : صحيح الترمذي: 3/173 برقم 2831.)
عدد الصفحات ٣٩٠391 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 يغلق حتى تطلع الشمس من مغرا"(1)، ولو كانت متحركة لكانت وجهة ذلك الباح تلف بحسب دوران الأرع فتكون من ناحية المغرح تارة ومن ناحية المشرق تارة ...(2). والله"لم يقرن الأرع في القرآن كله من أوله إلى آخره في حال ذكرها مقرونة مع غيرهوا لم يوووذكرها مقرونوووة إلا موووع السوووماوات، وأموووا الشووومس فلوووم يوووذ كرها مقرونوووة إلا موووع القمووور والنجووووم الأخوور ، وهووذا لووه دلالووة علووى أن الثابووت يُووذكر مقرونوواً مووع الثابووت، والمتحوورك يُووذكر مقرونوواً مووع المتحرك، بل حتى لو جاء ذكر تلك الأجرام مقرونة فإن الله تعالى يذكر أولاً السوماوات والأرع بعدها، ثم يذكر الشمس والقمر والنجوم بعد ذلك، ف لم يأت قط في القرآن أن الشومس ذُكورت مقرونوووة موووع السوووماوات في آيوووة، أو أن الشووومس تُوووذكر بعووود السوووماوات في حوووال ذكووور الأجووورام الكونية معها، ثم تُذكر الأرع مع القمر والنجوم، وهذا يدل على أن الثوابت تذكر مع بعضها وهووي السووماوات والأرع، وأن المتحركووة تووذكر مووع بعضووها وهووي الشوومس والقموور والنجوووم وهووذه الحقيقة واضحة لكل من تدبر آيات القرآن "(3). وقوود سووئل فضوويلة الشوويخ محموود بوون عثيمووين t :عوون دوران الأرع ؟ ودوران الشوومس حول الأرع ؟ وما توجيهكم لمن أسند إليه تدريس مادة الغرافيا وفيهوا أن تعاقوب الليول والنهوار بسبب دوران الأرع حول الشمس ؟ فأجاح فضيلته بقوله : "خلاصة رأينا حول دوران الأرع أنووه موون الأمووور الووتي لم يوورد فيهووا نفووي ولا إثبووات لا في الكتوواح ولا في السوونة، وذلووك لأن قولووه تعووالى : ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ(4) لوويس بصووريح دورانهووا، وإن كان بعض الناس قد استدل بها عليه محتجواً بوأن قولوه: ﮋ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ يودل علوى أن للأرع حركة، لولا هذه الرواسي لاضطربت بمون عليهوا . وقولوه : ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ (1) الصواعق الشديدة: 33. (2) انظر: المصدر السابق: 33. (3) جريان الشمس وسكون الأرع لخالد بن صالح الغيص، http: //islamtoday.net/nawafeth/artshow-40-142726.htm (4) النحل: 10.
عدد الصفحات ٣٩١392 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮜ ﮝﮊ(1) . لوويس بصووريح في ا نتفوواء دورانهووا، لأنهووا إذا كانووت محفوظووة موون الميوودان في دور انها بما ألقى الله فيها من الرواسي صارت قراراً وإن كانت تدور . أمووا رأينووا حووول دوران الشوومس علووى الأرع الووذي يحصوول بووه تعاقووب الليوول والنهووار، فإننووا مستمسكون بظاهر الكتاح والسنة من أن الشمس تودور علوى الأرع دورانواً يحصول بوه تعاقوب الليل والنهار، حتى يقوم دليل قطعي يكون لنا حجة بصورف ظواهر الكتواح والسونة إليوه - وأنى ذلووووك - فالواجووووب علووووى المووووؤمن أن يستمسووووك بظوووواهر القوووورآن الكووووريم والسوووونة في هووووذه الأمووووور وغيرها "(2) . وهذه المسألة تكمنأهميتها في أنها تتعلق بإيماننا وتصديقنا بوالقرآن الكوريم الوذي سنسوأل عنووه يوووم القيامووة كمووا قووال تعووالى : ﮋ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﮊ(3). فإن من أولى صفات المؤمنين المذكورة في القرآن هي أنهم يؤمنون بالغيب كما قال تعا : ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ (4)، ودين الله لم يأت ليوافق ما در وسار عليه الناس في أقوالهم وعاداتهم وعلومهم بل جاء ليبين الحق ولو خالف ما عليه الناس من باطل، كما جاء في صفة نبينا n عندما سأل هرقل عظيم الروم أبا سفيان عن نبينا : « قال: ماذا يأمركم ؟ قلت: يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آبا كم ، ويأمرنا بالصلاة واللكاة والصدق والعفاف والصلة»(0). (1) غافر: 94. (2) مجموع فتاو ورسائل ابن عثيم : 1/73. (3) اللخرف : 43 -44. (4) البقرة : 3 – 4 . (0) صحيح البخاري، كتاح بدء الوحي، باح كيف بدء الوحي إلى رسول ا n :22 برقم 7.)
عدد الصفحات ٣٩٢393 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أولاا: وجود الله: سبق في الفصل الخامس – مبحث السماء(1) – الاستدلال بالآية الكونية– السماء- على وجود الله، وذلك أن خلقها ووجودها بعد العدم، وتسخيرها د ليل قاطع على وجود الله k؛ لافتقار المخلوق إلى الخالق، واحتيا ايد ث إلى ايد ث(2)، وأن العناية بها، والإتقان فيها يدل على وجود خالقها وكمال ذاته وصفاته، وكذلك يقال في خلق الأرع والاستدلال به على وجود الله k كما قيل في السماء، قال تعا: ﮋ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ (3). وقال تعا: ﮋ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﮊ (4). ثانياا: توحيد الربوبية: سبق في الفصل الخامس – مبحث السماء(0) – بيان الاستدلال بالآية الكونية السماء على ربوبية الله، وأن النظر في ملكوت السماوات والتأمل في خلقها يدل على ربوبي ة الله و و حدانيته k، في ملكه وخلقه، و أنه لا إله غيره ولا رح سواه (9)، وكذلك يقال في الآية الكونية – الأرع- كما قيل في السماء، قال تعالى: ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ (1 )ص: 183. (2) انظر: مجموع الفتاو : 19/440، والأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد: 236-229. (3) العنكبوت: 44. (4) إبراهيم : 13. (0 )ص: 180. (9) انظر: تفسير الطبري: 7/283،289، وتفسير ابن كث : 3/263.
عدد الصفحات ٣٩٣394 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﮊ (1). وقال تعا: ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ(2). وقال تعا: ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ (3)، وقال تعا: ﮋ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﮊ (4). ثالثاا: توحيد الأسماء والصفات: 1- التنزيه: سبق في الفصل الخامس – مبحث السماء(0)- أن السماء والأرع تسبح الله وتقدسه، وتنلهه عما وصفه المشركون، قال تعالى : ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ(9). وقال تعا: ﮋ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﮊ (7). (1) الأنعام: 70. (2) البقرة : 137 (3) ص: 90-99. (4) لقمان: 20. (0 )ص: 188. (9) الإسراء : 44. (7) مر: 63 – 61.
عدد الصفحات ٣٩٤395 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 2- صفة الكلامk : سبق في الفصل الخامس– مبحث السماء - (1) أن من الأدلة التي استدل بها أهل السنة والماعة لإثبات صفة الكلام لله k والرد على من زعم أن المتكلم لا بد أن يكون له لسان وجوف وشفتان، أن الله k أخبر أن السماء تكلمت، في قوله تعا: ﮋﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ(2)، فكذلك يستدل بتكلم الأرع على إثبات صفة الكلام لله k ويرد على من زعم أن المتكلم لا بد أن يكون له لسان وجوف وشفتان (3). رابعاا: توحيد الألوهية: الله -تعالى- يذكر ويعدد من دلائل إنفراده بالتصرف والخلق – في الأرع وغيرها - مما هو مشاهد وأضح الدلالة على المشركين لإفراد الله k بالعبادة(4). قال تعا: ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ (0). أي"أعبادة ما تشركون أيها الناس بربكم خير وهو لا يضر ولا ينفع، أم الذي جعل الأرع لكم قرارا تستقرون عليها لا تميد بكم ﮋ ﮣﮊ لكم ﮋ ﮤ ﮥ ﮊ يقول: بينها أنهارا ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ وهي ثوابت البال، ﮋ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮊ بين العذح والملح، أن يفسد أحدهما صاحبه ﮋ ﮮ ﮯ ﮰ ﮊ سواه فعل هذه الأشياء (1 )ص: 160. (2) فصلت: 11. (3 )انظردرء تعارع العقل والنقل : 2/363،4/106. (4) التحرير والتنوير: 24/186،17/07 وانظر: تفسير ابن كثير : 7/369. (0) النمل: 91.
عدد الصفحات ٣٩٥396 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 فأشركتموه في عبادتكم إياه؟ وقوله: ﮋ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ يقول تعالى ذكره : بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قدر عظمة الله، وما عليهم من الضر في إشراكهم في عبادة الله غيره، وما لهم من النفع في إفرادهم الله بالألوهة، وإخلاصهم له العبادة، وبراءتهم من كل معبود سواه "(1). خامساا: الإيمان باليوم الآخر: استدل الله kعلى البعث وإعادة الأجساد بقدرته على خلق السماوات والأرع، فقال تعالى: ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮊ(2). فلو تدبروا هذه الحجة وتأملوها لبأن لهم وظهر أن الذي خلق السماوات والأرع قادر على البعث وإعادة الأجساد، وأن من أنكر ذلك فإنه مستكبر معناد للحق(3)، قال ابن كث t :"أي إن في النظر إلى خلق السماء والأرع لدلالة لكل عبد فطن لبيب رج اع إ الله، على قدرة الله على بعث الأجساد ووقوع المعاد؛ لأن من قدر على خلق هذه السماوات في ارتفاع ها واتساعها، وهذه الأرضين في انخفاضها وأطوالها وأعراضها، إنه لقادر على إعادة الأجسام ونشر الرميم من العظام "(4). (1) تفس الطبري: 16/484. (2) سبأ: 6. (3 )انظر: تفسير ابن كثير : 7/102، وتفسير ابن سعدي: 703. (4) تفسير ابن كث : 9/469.
عدد الصفحات ٣٩٦397 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية– الأرض-: أولاا : التكفير لمن قال بدوران الأرع : مووووون المخالفووووووات المتعلقووووووة بهووووووذه الآيوووووة الكونيووووووة الإقوووووودام علووووووى تكفوووووير موووووون قووووووال بوووووودوران الأرع،"بغوووير حجوووة يعتمووود عليهوووا، مووون كتووواح الله أو سووونة رسووووله n، ولا شوووك أن هوووذا مووون الرأة على الله وعلوى دينوه، ومون القوول عليوه بغوير علوم، وهوو خولاف طريقوة أهول العلوم والإيموان من السلف الصالح g وجعلنا من أتباعهم بإحسان، وقد صح عن رسول ا n أنهقال: «موون قووال لأخيووه: يووا كووافر ، فقوود بوواء بهووا أحوودهما»(1)،وقووال n :«موون دعووا رجوولا بووالكفر ، أو قال: يا عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه "(2)،أي رجع عليه ما قال »(3). وقود أنكور الشويخ عبود العليول بون بواز (4) t تكفوير مون قوال بودوران الأرع، فقوال : "أما دورانها فقد أنكرته وبينت الأدلة على بطلانه ولك لم أكفر من قال به "(0). (1) صحيح مسلم، كتاح الإيمان، باح بيان حال إيمان من قال خيه المسلم يا كافر : 1/76 برقم 93.) (2) صحيح مسلم، كتاح الإيمان، باح بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم : 1/76 برقم 91.) (3) مجمووووع فتووواو ومقوووالات متنوعوووة للشووويخ عبووودالعليل بووون بووواز، جموووع: محمووود الشوووويعر، الرئاسوووة العاموووة للبحووووث العلميوووة والإفتاء، الرياع، ط 3 :6/209، وانظر: مجموع فتاو ورسائل ابن عثيمين : 2/120. (4 )هووو الشوويخ عبوود العليوول بوون عبوود الله بوون بوواز، موون أئمووة أهوول السوونة في هووذا العصوور، لووه موون المؤلفووات: مجموووع فتوواو ومقالات متنوعة، والعقيدة الصحيحة، ونقد القومية العربية، وغيرها، توفي عام 1423. انظر: مقدمة فتاو اللجنةالدائمة: 1/33، وعالم فقدته الأمة لممحمد بن سعد الشويعر، ط1. (0 )مجموع فتاو ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز : 6/228.
عدد الصفحات ٣٩٧398 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأحاديث الموضوعة والضعيفة الواردة في هذه الآية الكونية ورد في هذه الآية ا لكونية عدد من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمتعلقة بالعقيدة، ومنها: 1- لو كان الله ينام لم تستمسك السماء والأرع: عن أبي هريرة z قال: سمعت رسول الله n يحكي عن موسى p على المن قال: «وقع في نفس موسىp :هل ينام اk؟ فأرسل الله إليه ملكا، فأرقه ثلاثا، وأعطاه قارورتين، في كل يد قارورة، وأمره أن يحتفظ بهما . قال: فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخر ، حتى نام نومه، فاصطفقت يداه فتكسرت القارورتان. قال : ضرح الله له مثلاً إن الله لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرع »(1). (1) سبق تخريجه: 242.
عدد الصفحات ٣٩٨399 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الثاني الــــجــــــبــــــــــال
عدد الصفحات ٣٩٩411 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الجبل في اللغة: اليم والباء واللام أصل يطرد ويقاس، وهو تجمع الشيء في ارتفاع. و البل معرو ف، وهو اسم لكل وتد من أوتاد الأرع إذا عظم وطال، والمع أ ج بُل وأ ج بال وج بال ، وأ ج ب ل القومُ صاروا إ لى ال ب ل وتج ب لوا د خ لوا في ال ب ل (1). وفي الاصطلاح: البل جلء من تضاريس الأرع، يعلو كل ما يجاوره. والبال عامة أكبر من التلال . وللجبال جوانب و منحدرات شديدة وقمم وأجرف حادة، أو مستديرة قليلاً. وكثير من علماء الأرع يعتبرون المنطقة المرتفعة من الأرع جبلاً إذا احتوت على نطاقين مناخيين أو أكثر، ونطاقين من الحياة النباتية أو أكثر، على ارتفاعات مختلفة. وفي معظم أرجاء العالم فإن ارتفاع جبل ما يجب ألا يق ل عن 933م عم ا حوله ليحتوي على نطاقين مناخي وعادة يعبر عن ارتفاع البل بالمسافة التي ترتفعها قمته فوق مستو سطح البحر (2). وقد ورد لفظ البل في القرآن 9) مواضع، وبلفظ المع33) موضعاً(3). وورد البل والبال في السنة 42) حديثاً(4). وذكر بعض المفسرين أن البل في القرآن على عشرين وجها (0) : الأول: جبال المو للسلامة في حق نوح p، والهلكةفي حق المشركين من قومه: ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮊ (9). (1) انظر: معجم مقاييس اللغة: 1/032، لسان العرح : 1/037. (2) انظر: الموسوعة العربية العالمية : 8/231. (3) انظر: المعجم المفهر س لألفاظ القرآن الكريم : 237-238. (4 )انظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية: 2. (0) انظر: بصائر ذوي التمييل: 2/392. (9) هود: 42
عدد الصفحات ٤٠٠