353 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮜ ﮝﮊ(1)، وقووووووووال تعووووووووالى: ﮋ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ (2). فووإذا كووان ا k هووو الووذي يفعوول ذلووك وحووده، فهووو الووذي يسووتحق أن يعبوود وحووده شريك له، وأن تجعل جميع العبادات له وحده، وأن غيره مما عبد من دون الله فألوهيته باطلة (3). 1- التبرك: قوود سمووى الله kالمطوور رحمووة، وجعلووه مباركوواً، وطهوووراً، قووالتعووالى: ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮊ (4)، وقووووووووووووال تعووووووووووووالى: ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ (0). وعوون أنووس z قووال: أصووابنا ونحوون مووع رسووول الله n مطوور، قووال: فحسوور رسووول الله n ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: يا رسول الله : لم صنعت هذا ؟ قوال: «لأنوه حوديث عهود بربه تعالى »(9). فهوحديث عهد بربه أي بتكوين ربه إياه ، والمعونى أن المطور رحموة وهو و قريوب العهود بخلوق الله تعالى فيتبرك بها(7). (1) النمل: 93. (2) العنكبوت: 93. (3) انظر: تفسير ابن سعدي: 414. (4) الفرقان : 48. (0) ق: 6. (9) سبق تخريجه: 348. (7) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاح مسولم : 2/049،الوديبا علوى صوحيح مسولم بون الحجوا ، لولال الودين السيوطي، تحقيق: أبي إسحاق الحوي ، دار ابن عفان، الخبر، ط1 :2/474.
عدد الصفحات ٣٥٣354 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 خامساا: الإيمان بالملائكة: مووووون الإيموووووان بالملائكوووووة الإيموووووان بموووووا ورد مووووون أعموووووالهم في الكتووووواح والسووووونة، قوووووال تعوووووالى : ﮋﮮ ﮯ ﮊ (1)،ومن أعمالهم إنلال المطر، والموكل بذلك هو ميكائيل p (2). سادساا: الإيمان بالرسل: موون دلائوول نبوووة نبينووا محموود n اسووتجابة الله لدعائووه بنوولول اطوور(3)،عوون أنووس بوون مالووك z :« أن رجوولا دخوول المسووجد يوووم جمعووة موون بوواح كووان نحووو دار القضوواء ورسووول ا n قووائم يخطووب، فاسووتقبل رسووول الله n قائمووا ثم قووال: يووا رسووول الله هلكووت الأموووال وانقطعووت السبل فادع الله يغثنا ، قال: فرفع رسول الله n يديوه، ثم قوال: اللهوم أغثنوا، اللهوم أغثنوا، اللهوم أغثنووا، قووال أنووس: ولا والله مووا نوور في السووماء موون سووحاح ولا قلعووة ، ومووا بيننووا وبووين سوول ع موون بيووت ولا دار ، قووال: فطلعووت موون ورائووه سووحابة مثوول الووترس ، فلمووا توسووطت السووماء انتشوورت ، ثم أمطرت ، قوال: فولا والله موا رأينوا الشومس سوبتا ، قوال: ثم دخول رجول مون ذلوك البواح في المعوة المقبلووووة ورسووووول الله n قووووائم يخطووووب، فاسووووتقبله قائمووووا، فقووووال: يووووا رسووووول الله هلكووووت الأموووووال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا ، قوال: فرفوع رسوول الله n يديوه، ثم قوال: اللهوم حو الينوا ولا علينوا ، اللهوم علوى الآكوام والظوراح وبطوون الأوديوة ومنابوت الشوجر فانقلعوت وخرجنوا نمشوى في الشمس»(4). وهذا من دلائل نبوة محمد n"وعظيم كرامته على ربه سبحانه وتعوا بوإنلال المطور سوبعة أيووووام متواليووووة متصووووولا بسووووؤاله موووون غوووووير تقووووديم سووووحاح ولا قووووولع ولا سووووبب آخوووور لا ظووووواهر ولا (1) النازعات : 0. (2) انظر: تفسير القرطبي: 14/89،16/164، وتفسير ابن كث : 1/324، وتفسير البغوي: 4/047. (3) انظوور: دلائوول النبوووة لأبي نعوويم الأصووبهاني، ت: محموود رواس قلعجووي، وعبوود الووبر عبوواس، دار النفووائس، بوويروت، ط3 : 448، والصحيح المسند من دلائل النبوة، لمقبل بن هادي الوادعي، دار ابن تيمية، القاهرة، ط 2 :237. (4 )صحيح البخاري ، كتواح الاستسوقاء، بواح الاستسوقاء في خطبوة المعوة غوير مسوتقبل القبلوة : 231 بورقم 1314)، و صحيح مسلم، كتاح الاستسقاء، باح الدعاء في الاستسقاء : 2/912 برقم 867)
عدد الصفحات ٣٥٤355 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 باطن"(1). سابعاا: الإيمان باليوم الآخر: من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به رسول الله n مما يكون فيه، ومون ذلوك الحوع، وفي وصوف النوبي n وصوفهلوه بأنوه أشود بياضواً مون الوثلا، عون أبي هريورة z أن رسول الله n قال: « إن حوضى أبعد من أيلة من عودن، لهوو أشود بياضوا مون الوثلا، وأحلوى من العسل باللبن، ولآنيته أكثر من عدد النجوم»(2) . ثامناا: الإيمان بالقدر: من مراتب الإيمان بالقدر الإيمان بمشية الله، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشاء لم يكن. وقد أخبر الله k أنه يسوق السحاح قطعا متفرقة، ثم يؤلف بين تل ك القطع فيجعله سوحاباً متراكبوواً مثوول البوول، ثم ينوولل منهووا الووبرد، فيصوويب بووه موون يشوواء، ويصوورفه عموون يشوواء، وأن ذلووك بحسب ما اقتضاه حكمه القدري (3)، قال تعا: ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﮊ (4.) وأخووبر النووn أنووه مووا موون سوواعة موون ليوول و لانهووار إلا والسووماء تمطوور فيهووا، يصوورفه الله حيوث يشواء، فعون المطلووب بون حنطوب z أن النووn قوال: « موا موون سواعة مون ليوول و نهار إلا السماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء »(0). (1 )شرح النووي على مسلم : 9/162، وانظر: فتح الباري : 2/039. (2) صحيح مسلم، كتاح الطهارة، باح استحباح إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء: 1/217 برقم 247.) (3) انظر: تفسير السعدي: 073. (4) النور: 43. (0 )معرفة السنن والآثار للبيهقي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، دار الوفاء، القاهرة، ط 1 :0/164 بورقم 7292)، وهوو ==
عدد الصفحات ٣٥٥356 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 تاسعاا: الإيمان بالغيب: إن للآيات الكونية ارتباطاً وثيقاً بعلم الغيب، حيث أن أوقات حدوثها لا يعلمه إلا الله، قوووووووووال تعوووووووووالى: ﮋ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﮊ(1). وقوود بووين النوووn أن مفوواتيح الغيووب خموووسيعلمهووا إلا الله، وذكوور منهوووا المطوور، فعووون عبوودالله ابوون عموور c أن رسووول ا n قووال: «مفوواتيح الغيووب خمووس لا يعلمهووا إلا ا، لا يعلووم مووا في غوود إلا الله، ولا يعلووم مووا تغوويض الأرحووام إلا الله، ولا يعلووم مووتى يووأتي المطوور أحوود إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرع تموت، ولا يعلم متى تق وم الساعة إلا الله»(2). عاشراا: مسائل الأسماء والأحكام: سبق الكلام في المبحث السابق – الرعود والوبرق والصوواعق (3)- أن اk بوين في أول سورة البقرة أن الناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام : مؤمنين خلص، وكفار خلص، ومنافقين. وهؤلاء المنافقون قسمان: خلص، وهم المضروح لهم المثل الناري، ومنافقون يترددون، تارة يظهر لهم لمع من الإيمان وتارة يخبو وهم أصحاح المثل المائي(4)، قال تعا : ﮋ ﭪ == مرسل ، انظر: فيض القدير: 0/464. (1) لقمان: 34. (2 )صحيح البخاري ، كتاح التفسير، سورة الرعد، باح قوله : ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ: 633 برقم 4967.) (3) ص: 339. (4) انظر: تفسير ابن كثير : 1/188.
عدد الصفحات ٣٥٦357 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ(1). وقووداسووتدل أهوول السوونة والماعووة بهووذه الآيووة علووى أن الإنسووان قوود تكووون فيووه شووعبة موون إيمان، و شعبة من نفاق، إما اعتقادي مخر عن الإسلام، أو عملي لا يخر عن الإسلام (2). الحادي عشر تكفير الذنوب: كان من هدي النبي n إذا افتتح صولاته أن يسوأل اk أن يطهوره الله مون الخطايوا بالماء والثلا والبرد، عن أبي هريرة z قال: «كان رسول ا n يسكت بين التكبير وب القوووراءة إسوووكاتة - قوووال: أحسوووبه قوووال: هنيوووة - فقلوووت بوووأبي وأموووي يوووا رسوووول الله : إسوووكاتك بوووين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال: أقوول: اللهوم باعود بيو وبوين خطايواي كموا باعودت بوين المشورق والمغوورح ، اللهووم نقوو موون الخطايووا كمووا ينقووى الثوووح الأبوويض موون الوودنس اللهووم اغسوول خطايوواي بالماء والثلا والبرد» (3). وذلووك أن" الخطايووا توجووب للقلووب حوورارة ونجاسووة وضووعفا فيرتخووي القلووب وتضووطرم فيووه نووار الشوهوة وتنجسووه؛ فووإن الخطايووا والووذنوح لووه بمنللووة الحطووب الووذي يموود النووار ويوقوودها، ولهووذا كلمووا كثوورت الخطايووا اشووتدت نووار القلووب وضووعفه، والموواء يغسوول الخبووث ويطفووئ النووار، فووإن كووان بوواردا أورث السم صلابة وقوة، فإن كان معه ثلا وبرد كان أقو في التبريود وصولابة السوم وشودته فكان أذهب لأثر الخطايا"(4). وكووذلك كووان النووبي n يوودعوللميووت بووذلك، فعوون عوووف بوون مالووك zقووال: صوولى (1) البقرة : 16-23. (2) انظر: مجموع الفتاو : 7/283، وتفسير ابن كثير : 1/186. (3 )صحيح البخاري ، كتاح الأذان، باح ما يقول بعد التكبير : 100 برقم 744.) (4) المستدرك على مجموع فتاو ابن تيمية، جمع محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، ط 1 :1/218.
عدد الصفحات ٣٥٧358 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 رسوووول ا n علوووى جنوووازة فحفظوووت مووون دعائوووه وهوووو يقوووول : «اللهوووم اغفووور لوووه وارحموووه ، وعافوووه واعف عنه، وأكرم نلله ، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلا والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيوت الثوووح الأبوويض موون الوودنس، وأبدلووه دارا خوويرا موون داره ، وأهوولا خوويرا موون أهلووه، وزوجووا خوويرا موون زوجووه ، وأدخلووه النووة وأعووذه موون عووذاح القووبر - أو موون عووذاح النووار -، قووال: حووتى تمنيووت أن أكون أنا ذلك الميت»(1). فجعل" الخطايا بمنللة نار جهنم لأنها مستوجبة لهوا بحسوب وعود الشوارع ، قوال تعوالى: ﮋ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ (2)، فعووبر عوون إطفوواء حرارتهووا بالغسوول تأكيوودا في الإطفوواء وبووالغ فيووه باسووتعمال المووبردات ترقيووا عوون الموواء إلى أبوورد منووه وهووو الووثلا، ثم إلى أبوورد موون الثلا وهو البرد بدليل جموده؛ لأن ما هو أبرد فهو أجمد"(3). الثاني عشر: منهج أهل السنة والجماعة في الاستدلال: ضرب الأمثال: من منها أهل السنة والماعة في الاستدلال ضرح الأمثلة لتوضيح الحقائق وتقريبها، وقد سبق في المبحث السابق – الرعد والبرق والصواعق (4)- أن الله ضرح مثلاً في أول سورة البقرة للإسلام وحال المنافقين، - ذكر فيه المطر -، قال تعالى: ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽﮊ(0). (1) صحيح مسلم، كتاح النائل، باح الدعاء للميت في الصلاة: 2/992 برقم 693.) (2) الن: 23. (3 )عمدة القاري شرح صحيح البخاري : 0/264، وانظر: فتح الباري : 2/233. (4) ص: 306. (0) البقرة : 16.
عدد الصفحات ٣٥٨359 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 "فووالمطر الإسوولام، وقلوووح المنووافقين في حووال شووكهم وكفوورهم وتوورددهم كووالمطر موون السووماء الذي فيه ظلمات ورعد وبرق" (1). وأخوووبر النوووn أن الفوووتن تقوووع خووولال البيووووت ك مو اقوووع المطووور، فعووون أسوووامة zقوووال: أشوورف النوووبي n علووى أطوووم (2) موون آطوووام المدينوووة فقووال: «" هووول توورون موووا أر ؟ » قوووالوا: لا. قال: « إني لأر الفتن تقع خلال بيوتكم ك مو اقع المطر » (3). والتشبيه بمواقع المطر: في الكثرة والهرم (4). وضرح الن n في بيان خيرية الأمة مثلاً بوالمطر، عونأنوس zقوال: قوال رسوول الله n :«مثل أمتي مثل المطر لا يدر أوله خير أم آخره »(0). ومعنووواه أنالووودين"كموووا هوووو محتوووا إلى أول الأموووة في إبلاغوووه إلى مووون بعووودهم، كوووذلك هوووو محتووووا إلى القووووائمين بووووه في أواخرهووووا، وتثبيووووت النوووواس علووووى السوووونة وروايتهووووا وإظهارهووووا، والفضوووول للمتقدم. وكووذلك الوولرع الووذي يحتووا إلى المطوور الأول وإلى المطوور الثوواني، ولكوون العموودة الكووبر علووى الأول، واحتيا اللرع إليه آكد، فإنه لولاه ما نبت في الأرع، ولا تعلق أساسه فيها "(9). (1) انظر: تفسير ابن كثير : 1/186. (2 )الأطم: بضم الهملة والطاء هو القصر والحصن. ومعنى أشرف : علا وارتفع. شرح النووي على مسلم : 18/7. (3) صووحيحالبخوواري ، كتوواح الفووتن، بوواح قووول النووبي n :" ويوول للعوورح موون شوور قوود اقووترح : 1303 بوورقم (7393)، و صحيح مسلم، كتاح الفتن وأشراط الساعة، باح نلول الفتن كمواقع القطر: 4/2211 برقم (2880). (4) شرح النووي على مسلم : 18/7. (0 )سوونن الترموووذي، كتووواح الأدح : 406 بووورقم 2896)، وقووال: وهوووذا حوووديث حسووون غريووب مووون هوووذا الوجوووه . ومسوووند الإمام أحمد: 16/334 برقم 12327)، وقال ايقق: حديث قوي بطرقه وشواهده، وهذا إسناد حسن. (9 )تفسير ابن كث : 7/016، وانظر: فتح الباري : 7/9، وفيض القدير: 0/019.
عدد الصفحات ٣٥٩361 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية–المطر والثلج والبرد-: أولاا : نسبة المطر إلى الكواكب: من المخالفات العقديوة المتعلقوة بهوذه الآيوات الكونيوة نسوبة المطور إلى الكواكوب، عون زيود ابن خالد z قال: خرجنا مع رسول الله : عام الحديبية، فأصابنا مطور ذات ليلوة، فصولى لنوا رسول الله n الصبح، ثم أقبل علينا، فقال: « أتدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا : الله ورسوله أعلم، فقال: قوال الله: أصوبح مون عبوادي موؤمن بي، وكوافر بي ، فأموا مون قوال: مطرنوا برحموة الله، وبورزق الله، وبفضوول الله، فهووو مووؤمن بي، كووافر بالكوكووب، وأمووا موون قووال : مطرنووا بوونجم كووذا وكووذا، فهووو مؤمن بالكوكب، كافر بي »(1). وسبق بيان حكم نسبة المطر إلى الكواكب، وأنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام(2) : القســم الأول: نسووبة الفعوول للكوكووب، وادعوواء أ نووه هووو يفعوول بذاتووه فهووذا كفوور أكووبر؛ لأن الخلق والأمر لله و حده. القسم الثاني: اعتقاد أن الفعل من عند الله، مع نسبته إلى الكوكوب والنووء نسوبة سوبب، فهذا من الشرك الأصغر. القسم الثالـث: جعول الأنوواء علاموة علوى المطور موع عودم نسوبته إليوه لا قوولاً ولا اعتقواداً ، وهذا جائل. ثانياا : قصر احتباس المطر على الأسباب المادية: من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية قصر احتباس المطر على الأسباح المادية، ونسبة ذلك إلى طبائع الأماكن الأرضية والرياح (3) دون اعتقاد أن ذلك قد يكون بسب (1) سبق تخريجه: 193. (2) انظر: 193. (3) انظوور: غربووة الإسوولام، للشوويخ حمووود بوون عبوود الله التووويجري، ت : عبوود الكووريم التووويجري، دار الصووميعي، الريوواع، ط 1 : ==
عدد الصفحات ٣٦٠361 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الذنوح والمعاصي، وأن ذلك ابتلاً أو اختباراًمن الله k لعباده ليعلم سبحانه من يص ويحتسب ويرجع إلى ربه، ومن يقنط ويسخط من قضاء الله (1)، قال تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ(2)، وقال تعا: ﮋ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﮊ(3)، قووووووال ابوووووون قدامووووووة(4) t :" فووووووإن المعاصووووووي سووووووبب الوووووودح، والطاعووووووة تكووووووون سووووووبباً للبركات" (0). ثالثاا : تحريف قوله n عن المطر" حديث عهد بربه: موون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووات الكونيووة تحريووف قولووه n :«حووديث عهوود بربه »(9)، وأن المراد به ظهور متعلق الإرادة، وأن إرادة الله قديمة (7). وأهل السنة والماعة يقولون: إن الله k فعوال لموا يريود، قوال تعوا : ﮋ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﮊ(8)، وقووووووووووووووووووووووووال تعووووووووووووووووووووووووا: ﮋ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﮊ(6). فووواk متصوووف بصوووفة الإدارة ولم يووولل متصوووف بتلوووك الصوووفة، و إرادة الله جووول وعووولا == 2/076. (1) انظر: تفسير القرطبي: 7/203، وتفسير ابن كث : 3/401. (2) الأعراف : 69. (3) الروم: 41. (4) هوو عبود الله بوون محمود بوون قداموه الموواعيلي المقدسوي، موون أكوابر علموواء انابلوة، موون مؤلفاتوه: المغوو ، وروضوة النوواظر وجنة المناظر في أصول الفقه، وغيرها من المؤلفات، توفي عام : 923. انظر: شذرات الذهب : 7/100، وسير أعلام النبلاء: 22/190-173. (0) المغ: 2/148. (9) سبق تخريجه: 303. (7 )انظر: إكمال المعلم شرح صحيح مسلم لأبي عبد الله الأبي، مكتبة طبرية: 3/46. (8) هود: 137. (6) البرو: 14-19.
عدد الصفحات ٣٦١362 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 متجددة، فما من شيء يحدث في ملكووت الله إلا وقود شواءه الله جول وعولا حوال كونوه وأراده ، كما أنه جل وعلا شاءه في الأزل وأراده . فمشويئته في الأزل بمعوونى إرادة إحداثووه في الوقوت الووذي جعوول الله جول وعوولا ذلووك الشوويء يحدث فيه، لكن من حيث تعلقها بالمعين هذا متجددة(1). (1) اللآلئ البهية في شرح العقيدة الواسطية للشيخ صالح آل الشيخ، اعداد: عادل رفاعي، دار العاصومة، الريواع، ط 1 : 1/312.
عدد الصفحات ٣٦٢363 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأحاديث الموضوعة والضعيفة الواردة في هذه الآية الكونية ورد في هذه الآية الكونية عدد من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمتعلقة بالعقيدة، ومنها: 1- المطر بالليل بسب طاعة ا: عن أبي هريرة zأن رسول ا n قال: «قوال ربكوم k :لوو أن عبيودي أطواعو لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولما أسمعتهم صوت الرعد ». سبق تخريجه وبيان ضعفه(1). 2- النهي عن الإشارة إلى المطر والبرق : عووون عووووروة بووون الوووولبير c أنوووه قووووال: قوووال رسووووول الله n :«إذا رأ أحووودكم الووووبرق أو الودق فلا يشر إليه، وليصف ولينعت»(2). قووال الشووافعي t: لم توولل العوورح تكووره الإشووارة إليووه في الرعوود، ولعوول ذلووك خوفووا موون الصواعق(3). (1) سبق تخريجه: 343. (2) المصنف لعبد الرزاق بن همام الصنعاني، ت : حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط2 :3/64 برقم (4617)، والسنن الكبر للبيهقي، كتاح صلاة الاستسقاء، باح الإشارة للمطر : 3 /392، وهو ضعيف، انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: 13/209 برقم 4713.) (3) الأم للشافعي،دار الفكر، بيروت ط2 :1/263.
عدد الصفحات ٣٦٣364 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث السابع الريح والرياح
عدد الصفحات ٣٦٤365 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الريح في اللغة: أصل الياء في الريح الوواو، وإنموا قلبوت يواء لكسورة موا قبلهوا (1)،والوريح : الغلبوة والقووة(2) في قوله تعا: ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ (3) . والريح : الهواء إذا تحرك (4)، ونسيم الهواء، وكذلك نسيم كل شيء، وهي مؤنثة (0). والووريح : واحوودة الريوواح والأ ريوواح، وقوود تجمووع علووى أرواح، لأن أصوولها الووواو، وإنمووا جوواءت بالياء لانكسار ما قبلها، فوإذا رجعووا إلى الفوتح عوادت إلى الوواو، كقولوك : أروح المواء، وت روحوت بالمروحة. ويقال : ريح وريحة، كما قالوا : دار ودارة (9). والرياح بلفظ الموع تطلوق ويوراد بهوا الخوير، والوريح بلفوظ المفورد تطلوق ويوراد بهوا العوذاح أو الشر غالبًا إلا إذا قيد هذا المفرد بوصف خر عن هذه القاعدة(7). قال القرط : " فمن وحد الريح فلأنه اسم للجنس يدل على القليل والكثير. ومن جمع فلاختلاف الهات التي تهب منها الرياح . ومن جموع موع الرحموة وو حود موع العوذاح فإنوه فعول ذلوك اعتبوارا بالأغلوب في القورآن، نحوو: ﮋ ﮏ ﮐ ﮊ (8)،و ﮋ ﮞ ﮟ ﮊ(6)،فجوواءت في القوورآن مجموعووة مووع الرحمووة مفووردة مع العذاح، إلا في يونس في قوله: ﮋ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮊ (13)"(11). (1 )معجم مقاييس اللغة: 2/404. (2) المصدر السابق: 2/494. (3 )الأنفال: 49. (4) المعجم الوسيط: 1/381. (0) لسان العرح : 3/1793 . (9 )الصحاح: 1/397، لسان العرح : 3/1793. (7) لسان العرح : 3/1793، وانظر: تفسير ابن كثير : 4/031. (8 )الروم: 49. (6 )الذاريات : 41. (13) يونس: 22. (11 )تفسير القرط بي: 2/168، وانظر: التحرير والتنوير 21/121،البرهان في علوم القرآن 4/6-11.
عدد الصفحات ٣٦٥366 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وفيالاصطلاح: الرياح هواء متحر ك عبر سطح الأرع(1)، وتموجوات مكونوات الغولاف الووي مون غوازات وأبخرة وغبار حسب العوامل والمؤثرات. "و تحودث الريواح نتيجوة التسوخين غوير المتسوواوي للغولاف الووي، عون طريوق الطاقوة المنبعثووة موون الشوومس. تُسووخ ن الشوومس سووطح الأرع بطريقووة غووير متسوواوية، فووالهواء الووذي يعلووو المنوواطق الحارة يتمدد ويرتفع، ويحل محله هواء من المناطق الأبرد ، وتسمى هذه العملية دورة . فالدورة فوق الأرع بكاملها تسمى الدو رة العامة، بينما تسمى الدورات النسبية الصغر والووتي يمكوون أن تتسووبب في حوودوث تغوويرات في الريوواح يومًووا بعوود يوووم، الوودورات النسووبية الشوواملة للرياح . أما الرياح التي من الممكن أن تحدث في مكان واحد فقط، فإنها تسمى الرياح ايلية"(2). وذكر بعض المفسرين أن الريح في القرآ ن على ثلاثة أوجه (3) : أحدها: الريح نفسها، ومنه قوله تعالى: ﮋ ﭲ ﭳ ﮊ (4)، وقوله تعالى: ﮋﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﮊ (0)، و قوله تعالى: ﮋ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮊ(9). والثا: الرائحة . ومنه قوله تعالى: ﮋ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﮊ(7). والثالث: القوة. ومنه قوله تعالى: ﮋ ﭗ ﭘ ﮊ(1). (1) الموسوعة العربية العالمية : 11/433. (2 )المرجع السابق : 11/434. (3) نلهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر : 041. (4 )البقرة : 194. (0 )الأعراف : 07. (9 )الروم: 49. (7 )يوسف: 64.
عدد الصفحات ٣٦٦367 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وقد ورد لفظ الريح في القرآن 17) موضعًا، ولفظ الرياح في ( 13) مواضع(2). وورد لفظ الريح والريا ح في السنة في (83) حديثاً(3). == (1 )الأنفال: 49. (2) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : 414. (3 )انظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية: 2.
عدد الصفحات ٣٦٧368 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآية الكونية– الريح والرياح-: الريح والرياح من آيات الله الكونية، وقد ذكرها الله k ممتن بها على عباده، قال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﮊ (1)، وقال تعا: ﮋ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ(2) . فهووذه آيووات عظيمووة كثوويرة دالووة علووى القوودرة القوواهرة، والحكمووة البوواهرة، والرحمووة الواسووعة، وتصووريف الريوواح في هوواتين الآيتووين هووي موون الأمووور الووتي امووتن الله بهووا علووى عبوواده دالووة موون تفكوور فيها وتأملها أن وراءها خالقاً حكيما(3). وقوود جعلهوووا الله أحووود جنووووده المسوووخرين توووأتمر بووأمره وتنتهوووي بنهيوووه، يأمرهوووا بوووالخير فتكوووون السووحاح وتسوووقه إلى حيووث يشوواء ثم ينوولل المطوور، ويأمرهووا فووتلقح الأشووجار والسووحاح. ويأمرهووا فتلطف الو وتحسنه، ويأمرها بغير ذلك مما شاء فتلحق الضرر والدمار بمن يشاء، إلى غير ذلك من ملاياها وخصائصها. "وهذه الريح فيها من المصالح ما لا يعلموه إلا الله، فتأمول موثلاً : كوم سوخر للسوحاح مون ريح حوتى أمطور، فسوخرت لوه المثويرة أولاً فتثويره بوين السوماء والأرع، ثم سوخرت لوه الحاملوة الوتي تحمله على متنها كالمل الذي يحمل الراوية ، ثم سخرت له المؤلفة فتؤلف بين ك سفه وقطعه، ثم (1) البقرة : 194. (2) الاثية: 3-0. (3) انظر: التبيان في أقسام القرآن : 2/99-97 .
عدد الصفحات ٣٦٨