337 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 فيقووووم فيووووؤذن لووووه، وترسوووول الأمانوووة والوووورحم ، فتقومووووان جنبووووتى الصوووراط يمينووووا وشمووووالا فيموووور أولكووووم كالبرق» .قال: قلت بوأبي أنوت وأموي: أي شويء كمور الوبرق؟ قوال: « أ توروا إلى الوبرق كيوف يمووور ويرجوووع في طرفوووة عوووين؟ ثم كمووور الوووريح ، ثم كمووور الطوووير وشووود الرجوووال ، تجووور بهوووم أعموووالهم، ونبيكم قائم على الصوراط يقوول: رح سولم سولم، حوتى تعجول أعموال العبواد، حوتى يجوىء الرجول فوولا يسووتطيع السووير إلا زحفووا - قووال -: وفى حووافتى الصووراط كلاليووب معلقووة مووأمورة بأخووذ موون أمرت به فمخدوش نا ، ومكدوس فى النار»(1). وفي حديث أبي سعيد الخدري z أن النبي n قوال: «ثم يضورح السور علوى جهونم وتحل الشفاعة ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل يا رسول الله: وموا السور؟ قوال دحوض مللوة ، فيوه خطووواطيف وكلاليوووب وحسوووك تكوووون بنجووود، فيهوووا شوووويكة يقوووال لهوووا السوووعدان، فيمووور المؤمنوووون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكوالطير وكأجواود الخيول والركواح ، فنوا مسولم، ومخودوش مرسول ، ومكدوس في نار جهنم»(2). ثامناا: الإيمان بالقدر: من مرات ب الإيمان بالقدر الإيمان بمشية الله، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشاء لم يكن. وقد أخبر الله k أنه يصيب بالصواعق من يشاء، ويصرفه عمن يشاء، وأن ذلك بحسب ما اقتضاه حكمه القدري (3)، قال تعا: ﮋ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ(4). (1) صحيح مسلم،كتاح الإيمان، باح أدني أهل النة منللة فيها: 1/189 برقم 160.) (2) صحيح مسلم، كتاح الإيمان، باح معرفة طريق الر ية: 1/197 برقم 183.) (3) انظر: تفسير السعدي: 073. (4) الرعد : 13.
عدد الصفحات ٣٣٧338 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 تاسعاا: مسائل الأسماء والأحكام: بووين الله k في أول سووورة البقوورة أن النوواس ينقسوومون إلى ثلاثووة أقسووام : مووؤمنين خلووص، وكفار خلص، ومنافقين. وهؤلاء المنافقون قسمان: خلص، وهم المضروح لهم المثل الناري، ومنافقون يترددون، تارة يظهر لهم لمع من الإيمان وتارة يخبو وهم أصحاح المثل المائي(1) -الذي ذكر الله فيه الرعد والبرق والصواعق- قال تعالى: ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ(2). وقووداسووتدل أهوول السوونة والماعووة بهووذه الآيووة علووى أن الإنسووان قوود تكووون فيووه شووعبة موون إيمان، وشعبة من نفاق، إما اعتقادي مخر عن الإسلام، أو عملي لا يخر عن الإسلام (3). عاشراا: منهج أهل السنة والجماعة في الاستدلال: ضرب الأمثال: موون موونها أهوول السوونة والماعووة في الاسووتدلال ضوورح الأمثلووة لتوضوويح الحقووائق وتقريبهووا، وقووود ضووورح الله موووثلاً في أول سوووورة البقووورة للإسووولام وحوووال المنوووافقين، - ذكووور فيوووه الرعووود والوووبرق والصواعق-، قال تعوالى: ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ(4). (1) انظر: تفسير ابن كثير : 1/188. (2) البقرة : 16-23. (3) انظر: مجموع الفتاو : 7/283، وتفسير ابن كثير : 1/186. (4) البقرة : 16.
عدد الصفحات ٣٣٨339 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 فووالمطر الإسوولام، وقلوووح المنووافقين في حووال شووكهم وكفوورهم وتوورددهم كووالمطر موون السووماء الذي فيوه ظلموات ورعود وبورق ، والظلموات موا فيوه مون الوبلاء وايون، والرعود : موا فيوه مون الوعيود والمخاوف في الآخرة ؛ فإن من شوأن المنوافقين الخووف الشوديد والفولع، ، والوبرق موا فيوه مون الوعود والوعيد، وما يلمع في قلوح هؤلاء الضرح من المنافقين في بعض الأحيان، من نور الإيمان. والصواعق: جمع صاعقة، وهي نار تنلل من السماء وقت الرعد الشديد. ثم قال: ﮋ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮊ(1) " لشدته وقوتوه في نفسوه، وضوعف بصوائرهم، وعدم ثباتها للإيمان... فكلما ظهر لهم من الإيمان شيء استأنسوا به واتبعوه، وتارة تع ر ع لهم الشوكوك أظلموت قلوبهم فوقفوا حائرين "(2). (1) البقرة : 23. (2 )تفسير ابن كث : 1/186.
عدد الصفحات ٣٣٩341 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية –الرعد والبرق والصواعق-: أولاا : اعتقاد أن البرق أحد أسلحة الآلهة: موون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووات الكونيووة اعتقوواد أن الووبرق أحوود أسوولحة الآلهووة الباطلة، فقد ظن قدماء الإغريق والرومان أن البرق هو أحد أسلحة الآلهة. وفي بعض المجتمعوات الإفريقية كانوا يعتقدون أن الناس والأماكن التي يصيبها البرق ملعونة. وحتى القرن الثامن عشر، كووان بعوووض النوواس في أوروبوووا وأمريكووا يعتقووودون بإمكووان تفوووادي حوودوث الوووبرق إذا دقوووا أجوووراس الكنائس(1). ثانياا: اعتقاد أن قوس قزح (2) هو إله الرعد والبرق عند العرب: موون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووات اعتقوواد أن قوووس قوولح هووو إلووه الرعوود والووبرق والمطر عند العرح (3). (1) الموسوعة العربي ة العالمية: 4/339. (2 )قوووس قوولح هووو الخطوووط والطرائووق الملونووة الووتي تبوودوا في السووماء علووى شووكل قوووس أيووام الربيووع، وهووو موون التقووليح وهووو التحين، وقيل من القلح، وهوي الطرائوق والألووان الوتي في القووس أو هوو مون قولح الشويء إذا ارتفوع.. ويقوال : قولح اسوم ملك موكل به. وقلح أيضاً اسم جبل بالملدلفة. انظر : لسان العرح : 0/3916. وجوواء قوووس قوولح في بعووض الأحاديووث منهووا : «لا تقولوووا قوووس قوولح فووإن قوولح شوويطان –أو هووو الشوويطان- ولكوون قولوووا قوووس الله عوول وجوول فهووو أموووان لأهوول الأرع موون الغوورق »، وهووذا الحوووديث ذكووره ابوون الوووزي في كتوواح الموضووووعات : 1/213، والكتاتنليه ا لشريعة المرفوعة عن الأحاديث الموضوعة : 1/161. وقال عنه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة: 2/294 :"موضوع ". وقال الشيخ ابن باز: لا دليل على كراهة قول قوس قلح. انظر : الدرر البازية على زاد المعواد، تفريوغ لتعليقوات الشويخ ابن باز t على زاد المعاد لابن القيم، مطبوع بالحاسب الآي: 1/84. (3) الموسوووووعة العربيووووة العالميووووة : 1/933، وانظوووور: موقووووع ويكيبووووديا: www.wikipedia.org، والووووبرق بووووين العلووووم والإيمان لعبد الدائم الكحيل: 4.
عدد الصفحات ٣٤٠341 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ثالثاا : بعض الأدعية والأقوال المخالفة: وموون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووات الكونيووة –الرعوود والووبرق والصووواعق - ذكوور بعض الأدعية والأقوال المخالفة، منها: 1- قول"غضبت السماء" عند نلول الصواعق: في سؤال وجه لفضيلة الشيخ عبود الورحمن الوبراك – حفظوه الله-: "هول تصوح هوذه العبوارة (غضبت السماء)؟ وهي تكثر عند الأدباء والشعراء ". فأجاح بقوله: " الذي يظهور أن هوذه العبوارة تقوال إذا نللوت شوهب أو صوواعق مرعبوة أو بو ووور د مووودمر أو طوفوووان مغووورق، فهوووذه الأموووور يجووووز أن يقوووال عنهوووا : إنهوووا نقوووم سماويوووة أو مصوووائب سماوية، على معنى أنها جاءت من جهة السوماء، وأموا أن تنسوب إلى غضوب السوماء فولا يجووز، لأن ذلووك يتضوومن أن السووماء تغضووب، ولا دليوول علووى هووذا، ويتضوومن أن هووذه الكوووارث بفعوول السماء، وليس كذلك، بل هوي بفعول ا لله، فيلولم منوه الشورك في الربوبيوة، وإذا أريود بقوول القائول : (غضبت السوماء) التجووز بوذلك عون غضوب الله، فهوو أقوبح، فإنوه يتضومن إضوافة صوفة الله إلى غيره، أو تشبيه غيره تعالى به، وبكل حال فلا يجوز استعمال هذه العبارة، والله أعلم. ويشووبه هووذه العبووارة قووول بعضووهم (عدالووة السووم اء)، يريوود بهووا الأحكووام الشوورعية، المشووتملة على غاية العدل والحكمة"(1). (1) موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك الرسمي http: //albrrak.net/index.php?option=com_ftawa&task=view&id=36953
عدد الصفحات ٣٤١342 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأحاديث الموضوعة والضعيفة الواردة في هذه الآية الكونية ورد في هذه الآية الكونية عدد من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمتعلقة بالعقيدة، ومنها: 1- الرعد والبرق والصواعق فوق السماء الساب عة: عووون أبي هريووورة zقوووال: قوووال رسوووول الله n :«رأيوووت ليلوووة أسوووري بي، لموووا انتهينوووا إ السماء السابعة، فنظرت ف وقي، فإذا أنا برعد وبرق وصواعق ». الحديث(1). 2- البرق والرع د والصواعق غضب من الله: عوون عبوود الله بوون عموورو c قووال: كووان رسووول الله n إذا سمووع الرعوود والصووواعق قووال : «اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك»(2). وعن أبي هريرة zأن رسول ا n قال: «قال ربكم k :لو أن عبيدي أطاعو لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولما أسمعتهم صوت الرعد »(3). (1) مسوووند الإموووام أحمووود: 14/289 بووورقم 8941)، قوووال ايقوووق: إسوووناده ضوووعيف لضوووعف علوووي بووون زيووود، وجهالوووة أبي الصلت، وضعفه ابن كثير، انظر : تفسير ابن كثير : 3/017. (2) سننالترمذي، كتاح الدعوات، باح ما يقول إذا سمع الرعود : 040، بورقم (3403)،وقوال: هوذا حوديث غريوب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، و مسند الإمام أحمد: 13/47 برقم 0793) وقال محققه: إسناده ضعيف، وضعفه النووي في الأذكار، كتاح الأذكار في صلوات مخصوصة، باح ما يقول إذا سمع الرعد : 332 برقم 023.) (3) مسوووند أبي داود الطيالسوووي: 4/312 بووورقم 2736)، ومسوووند الإموووام أحمووود: 14/327 بووورقم 8738)، وذكوووره ابووون الوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية : 2/339، والألباني في السلسة الضعيفة: 2/287 برقم 883.)
عدد الصفحات ٣٤٢343 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث السادس المطـــــــــــر والثلج والبرد
عدد الصفحات ٣٤٣344 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المطر في اللغة: الموويم والطوواء والووراء أصوول صووحيح فيووه معنيووان: أحوودهما الغيووث النووازل موون السووماء، والآخوور جونس موون العوودو. فووالأول المطور، ومطرنووا مطوورا . وقووال نواس: لا يقووال أمطوور إلا في العووذاح، قووال الله تعوووووالى: ﮋ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ(1) .وتمطووووور الرجووووول : تعووووورع للمطووووور. ومنوووووه المسوووووتمطر: طالب الخير. والثووواني قوووولهم: تمط ووور الرجووول في الأرع، إذا ذهوووب. والمتمط ووور: الراكوووب الفووورس يجوووري بوووه. وتمط رت به فرسه : جرت (2). وفي الصوووحاح: المطووور: واحووود الأمطوووار. ومطووورت السوووماء تمطووورا مطووورا، وأمطرهوووا الله، وقووود مطرنووووا . ونوووواس يقولووووو ن: مطوووورت السووووماء وأمطوووورت بمعوووونى. ومطوووور الرجوووول في الأرع مطووووورا، أي ذهب. وتمط ر مثله. ويقال: ذهب البعير فلا أدر من مط ر به(3). وفيالاصطلاح: المطر شكل من أشكال قطرات الماء المتساقطة. وتتشكل قطرات المطر عندما تتحد قطيرات الماء في السحب، أو عندما تنصهر أشكال التساقط مثل الليد والمطر الثلجي والبو ر د. وتسقط الأمطار على معظم أنحاء العالم، ويكون التساقط في المناطق المدارية على شكل أمطار. أما في القارة المتجمدة النوبية وفي بعض الأماكن الأخر في العالم فيكون التساقط ثلجًا. وتتفاوت قطرات المطر في أحجامها تفاوتًا كبيرًا، كما تتفاوت في سرعة سقوطها(4). والمطر في القرآن على وجهين (0) : أحووودهما: المطوووور المعوووروف. ومنووووه قولوووه تعووووالى في سوووورة النسوووواء: ﮋ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ (1) الفرقان : 43. (2) معجم مقاييس اللغة: 0/332-333. (3) الصحاح: 2/818. (4) الموسوعة العربي ة العالمية: 23/410. (0) نلهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر : 041.
عدد الصفحات ٣٤٤345 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮂﮊ (1). والثا: الحجارة . ومنه قوله تعالى في قصة قوم لوط: ﮋ ﭨ ﭩ ﭪﮊ(2). الثلج في اللغة: الثوواء والوولام والوويم أصوول واحوود، وهووو الووثلا المعووروف. ومنووه تتفوورع الكلمووات المووذكورة في بابه. يقال أرع مثلوجة إذا أصابها الثلا(3). وفيالاصطلاح: الثلا ماء متجم د يتكون عندما تنخفض درج ة حرارة المياه إلى درجة الصفر المئوية على أسطح البحيرات، والأنهار، والشوارع والأرصفة المبتلة. ويعد الليد، والمطر الثلجي، والصقيع، والبو ر د صورًا من الثلا(4). البرد في اللغة: الباء والراء والدال أصول أربعة : أحدها خلاف الحر، والآخور السوكون والثبووت، والثالوث الملبوس، والرابع الاضطراح والحركة . وإليها ترجع الفروع (0). والبر د بالتحريك: حب الغمام، وحب الملن (9). وفيالاصطلاح: البو ر دُ مطر جامد ينلل من السماء على شكل كتل جليدية كروية، أو غير منتظمة، وتُسمى هذه الكتل حب البرد. و يتراوح حجم هذه الكتل، بين حجم حبة (1) النساء: 132. (2) الأعراف : 84، الشعراء : 173. (3) معجم مقاييس اللغة: 1/380، الصحاح: 1/332. (4) الموسوعة العربية العالمية : 8/47. (0) معجم مقاييس اللغة: 1/241. (9) القاموس اييط: 242، الصحاح: 1/130،2/449.
عدد الصفحات ٣٤٥346 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 البازلاء، وحجم البرتقالة، ويمكن أن يكون أكبر من ذلك(1). وقوود ورد لفوووظ المطوور في القووورآن 9) مواضوووع(2)، ولفووظ الوووثلا لم يوورد في القووورآن، ولفوووظ البرد في موضع واحد(3). وورد المطر في السنة 46) حديثاً(4). (1) قاموس الغرافيا : 147. (2) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : 842. (3) انظر: المرجع السابق : 146. (4 )انظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية: 7.
عدد الصفحات ٣٤٦347 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآيات الكونية– المطر والثلج والبرد-(1): المطر والثلا والبرد من آيات الله الكونية، وقد ذكر ا kإنلال المطر في معرع الامتنان على عباده، فقال تعالى: ﮋ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮊ(2)، وفي موضع آخر بعد أن ذكر إنلال المطر من السماء نهى عن جعل الند له سبحانه وتعالى، فقال : ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﮊ(3). "والله سووبحانه إنمووا يوودعو عبووادهإلى النظوور والفكوور في مخلوقاتووه العظووام لظهووور أثوور الدلالووة فيهوووا وبوووديع عجائوووب الصووونعة والحكموووة فيهوووا واتسووواع مجوووال الفكووور والنظووور في أرجائ هوووا"(4)، قوووال تعالى: ﮋ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﮊ(0). أولاا: وجود الله: قد أمر الله k بالتفكر في آياته المشاهدة ايسوسةومنها المطر، قال تعالى: ﮋ ﯟ (1) انظوور: الوودلالات العقديووة للموواء في القوورآن الكووريم للوودكتور محموود السووحيم، مجلووة البحوو وث الإسوولامية، الرئاسووة العامووة للبحوث العلمية والإفتاء، العدد (68). (2) النحل: 13-11. (3) البقرة : 22. (4 )مفتاح دار السعادة: 2/279. (0) الروم: 03.
عدد الصفحات ٣٤٧348 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ(1)، وقد سبق نقل كلام ابن القيم t على هذه الآية (2)، وأن الأمور المذك ورة فيها " مرتبة بالأبصار، مشاهدة بالحس فإذا نظر فيها ببصر قلبه - وهو عقله - استدل بها على وجود الرح تعالى وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته ، و إمكان ما أخبر به من حياة الخلائق بعد موتهم كما أحيا هذه الأرع بعد موتها، وهذه أمور لا تدرك إلا ببصر القلب - وهو العقل - فإن الحس دل على الآية، والعقل دل على ما جعلت له آية، فذكر سبحانه الآية المشهودة بالبصر، والمدلول عليه المشهود بالعقل"(3). ثانياا : توحيد الربوبية: قد بين الله k عظيم قدرته في مخلوقاته وأنه الخالق لها المتصرف فيها، ومن ذلك ما ذكره الله k عن المطر والبردقوله تعالى: ﮋ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ (4) ، فمن أدلة عظمته - سبحانه و تعالى- وربوبيته أنه يسوق السحاح قطعا متفرقة ، ثم يؤلف بين تلك القطع، فيجعله سحابا متراكما مثل البال، فينلل منه المطر وينتفع به الناس، وتارة ينلل الله من ذلك السحاح بردا يتلف ما يصيبه بحسب ما اقتضاه حكمه القدري، وحكمته التي يحمد عليها، فالذي أنشأها وساقها لعباده المفتقرين، وأنللها على وجه يحصل به ال نفع وينتفي به (1) الروم: 24. (2 )ص: 331. (3) مفتاح دار السعادة: 1/286. (4) النور: 42-44.
عدد الصفحات ٣٤٨349 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الضرر، كامل القدرة، نافذ المشيئة، واسع الرحمة "(1). ومووون آيوووات الله الوووتي يسوووتدل بهوووا علوووى توحيووود الربوبيوووة "إنووولال المطووور الوووذي تحيوووا بوووه الوووبلاد والعباد، و قبل نلوله مقدماته من الرعد والوبرق الوذي يخُواف ويُطموع فيوه ، فهوذه الآيوات دالوة علوى عموووم إحسووانه وسووعة علمووه و كمووال إتقانووه، وعظوويم حكمتووه وأنووه يحيووي الموووتى كمووا أحيووا الأرع بعد موتها"(2)، قال تعوالى: ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ(3). وكووان موون هوودي النووبي n أن يفسوور عوون ثوبووه عنوود نوولول المطوور، فسووئل عوون ذلووك فقووال: «إنووووه حووووديث عهوووود بربووووه »(4) أي قريووووب العهوووود بخلووووق الله تعووووالى لووووه (0)، قووووال تعووووا: ﮋ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﮊ (9). وموون أدلووة ربوبيوووة ا لله kاسووتجابته لووودعاء الووداعي، ومووون مووواطن الاسوووتجابة عنوود نووولول المطر(7)، قالn :" ثنتان لا تردان، أو قل ما تردان، الدعاء عند النداء، وتحت المطر "(8). أمووا الاسووتمطاروهووو: "عمليووة إسووقاط المطوور موون السووحب بطريقووة علميووة بحتووه تجُ وور علووى السحب المتكو نة في الو. ويسمى أيضًا تطعيم السوحب. يسوتخدم النواس هوذه الطريقوة، لليوادة (1 )تفسير السعدي: 073، بتصرف يس (2) انظر: المرجع السابق : 936، وتفسير ابن كثير : 9/313. (3) الروم: 24. (4) صحيح مسلم، كتاح صلاة الاستسقاء، باح الدعاء في الاستسقاء : 2/910 برقم 868.) (0) انظر: فتح الباري : 2/934، وشرح صحيح مسلم للنووي : 9/430. (9) البقرة : 117. (7 )انظر: مجموع الفتاو : 27/126. (8) سوونن أبي داود، كتوواح الهوواد، بوواح الوودعاء عنوود اللقوواء : 288 بوورقم 2043)، ولووه شووواهد، انظوور: معجووم الطووبراني الكبووووير: 8/193 بوووورقم 7713)، ومعجووووم الطووووبراني الصووووغ: 1/289، وصووووحيح الووووامع الصووووغ: 1/063 بوووورقم (3378.)
عدد الصفحات ٣٤٩351 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 كميووووة الميوووواه بمنطقووووة معي نووووة، أو لتوووووفير الميوووواه للووووري، أو لتوليوووود الطاقووووة الكهربائيووووة موووون ايطووووات الكهرومائيووة. وتُسووتخدم أيضًووا لمنووع سووقوط الأمطووار الغليوورة، في المنوواطق اللراعيووة خوفًووا موون تلووف اياصيل"(1)،فهذا لا يتم إلا في ظروف خاصة كتوفر السحب، ودرجة معينة لها، إلى غير ذلوك من الشروط، و لا يلال العلماء غير قادرين على إثبات أثرها العلمي في كل الحالات (2). وعلووووى هووووذافإنووووه يجووووب الإيمووووان بووووأن الله تعووووالى هووووو الووووذي ينوووولل المطوووور في كوووول الأحوووووال، والإنسووان بمووا يسووميه الاسووتمطار الصووناعي لم يصوونع المطوور، ولم يسووقطه إلى الأرع، بوول يتسووبب من خلال ما وفقه الله وهداه إليه من العلم بوبعض السونن الكونيوة الوتي جعلهوا الله تعوالى في هوذا الكون على توفير سبب نلول المطر، ويبذل سبباً، والأمر إلى الله تعالى أولاً وأخوراً، إن شواء انولل المطر، وإن شاء منعه. ثالثاا : توحيد الأسماء والصفات: 1- صفة الرحمة : المطر من رحمة الله (3)، قال الله تعا: ﮋ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮊ، ثم قال: ﮋ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﮊ(4)، وقال تعا: ﮋ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ (0) (1) الموسوعة العربية العالمية : 1/724. (2) المرجع السابق : 1/724. (3) تفسير القرط: 14/43، وتفسير ابن كث : 9/321. (4) الروم: 49-03. (0) الشور: 28.
عدد الصفحات ٣٥٠351 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وكان النبي n إذا رأ المطر يقول: «رحمة »(1). 2- حكمة ا: إن التأمل والتفكر في هذه الآيات الكونية – المطر والثلا والوبرد – يودل علوى حكموة الله k،" في نووولول المطوووور علوووى الأرع موووون علوووو لوووويعم بسوووقيه وهادهووووا وتلالهوووا وظرابهووووا وآكامهووووا ومنخفضها ومرتفعها ، ولو كان ربهوا تعوالى إنموا يسوقيها مون ناحيوة مون نواحيهوا لموا أتوى المواء علوى الناحية المرتفعة إلا إذا اجتمع في السفلى وكثر ، وفي ذلك فساد فاقتضت حكمته أن سقاها من فوقها... ثم أنلله على الأرع بغاية من اللطف والحكمة التي لا اقتراح لميع عقو ل الحكماء فوقهوا فأنلله ومعه رحمته على الأرع... ثم تأمل الحكمة البالغة في إنلاله بقدر الحاجوة حوتى إذا أخوذت الأرع حاجتهوا منوه وكوان تتابعووووووه عليهووووووا بعوووووود ذلووووووك يضوووووورها اقلووووووع عنهووووووا و أعقبووووووه بالصووووووحو"(2)، ولووووووو اسووووووتمر أحوووووودهما –المطر أو الصحو - لحصل الفساد والضرر. "فاقتضووت حكمووة اللطيووف الخبووير أن عاقووب بووين الصووحو والمطوور علووى هووذا العووالم فاعتوودل الأمر وصح الهواء ودفع كل واحد منهما عادية الأخر واستقام أمر العالم وصلح"(3). 3- صفة العلو: سووبق بيووان أن موون هوودي النووبي n أنووه يحسوور عوون ثوبووه عنوود نوولول المطوور(4)، وعنوودما سووئل عن ذلك قال: «إنه حديث عهد بربه »،لأنه نلل من جهة العلو (0). (1) صحيح مسلم، كتاح صلاة الاستسقاء، باح التعوذ عند ر ية الريح والغيم، والفرح بالمطر : 2/919 برقم 866.) (2 )مفتاح دار السعادة: 1/223. (3) المرجع السابق : 1/223. (4) ص: 348. (0) انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع : 0/220.
عدد الصفحات ٣٥١352 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وهووذا مووون الأدلووة الوووتي فيهوواإثبوووات علووو الله تعوووالى، وأنووه فووووق السووماوات، وقووود ذكوور هوووذا الحديث الذهبي – رحمه - في كتابه العلوو في سوياق الأحاديوث الدالوة علوى علوو الله (1)، ولوو كوان على ما يقول المبتدعه من أن الله " في كل مكان، ما كان المطر أحدث عهداً بالله من غويره مون المياه والخلائق"(2). 4- الصفات الفعلية الاختيارية: الله k يفعوول مووا يشوواء ويختووار، فهووو سووبحانه يفعوول مووا يشوواء في أي وقووت شوواء، وموون الأدلووة علووى ذلووك قولووه تعووالى: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﮊ (3)، وفي الحوديث السووابق أن النوبي n قوال عون المطوور: «إنووه حووديث عهوود بربووه »،وذلووك أن الله سووبحانه وتعووالى يخلووق مووا يشوواء، وهووذا المطوور خلقووه الله تعالى في حين نلوله، ويستفاد من ذلك"ثبوت الأفعال الاختيارية لله kالتي تقع بمشيئته"(4). رابعاا: توحيد الألوهية: موون موونها القوورآن الكووريم في تقريوور توحيوود الألوهيووة الاسووتدلال عليووه بالربوبيووة؛ فووإن الإقوورار بتوحيد الرب و بية يستللم توحيد الألوهية، ومن ذلك الاستدلال على المشركين عب اد الأصونام الوذين يقووورون بوووأن الله k هوووو الخوووالق،- وبأنوووه الوووذي ينووولل المطووور وينبوووت الشوووجر - علوووى إفوووراد الله بتوحيود العبوادة، " والقوورآن منواد علوويهم بوذلك محووتا بموا أقوروا بووه مون ذلووك علوى صووحة موا دعووتهم إليه رسله "(0)، قال الله تعوا: ﮋ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ (1) العلو للعلي الغفار: 1/497 . (2) الرد على الهمية لأبي سعيد عثمان بن سعيد الدارمي، ت : بدر البدر، دار ابن الأثير، الكويت، ط2 :03. (3) الشور: 27. (4 )الشرح الممتع على زاد المستقنع : 0/220. (0 )مفتاح دار السعادة: 1/64.
عدد الصفحات ٣٥٢