المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآيات الكونية دراسة عقدية

عبد المجيد بن محمد الوعلان

صفحة ٢١ من ٤٤

321 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 موووون السووووعادة والشووووقاوة، وتهبووووه موووون الأعمووووار والأرزاق والآجووووال، والصوووونائع والعلوووووم والمعووووارف ، والصور الحيوانية والنباتية والمعدنية، وسائر ما في هذا العالم من الخير والشر. وكوذلك يقوال في نسوبة الحووادث والسوعود والنحوووس إلى النجووم والوبرو ، فقود جعلووا لكوول نجم ولكل بر من البرو تأثيراً في الحوادث وعلامة عليها، وربط لها بالاعتقادات الباطلة. وقد كانت العرح إذا رمي بنجم تقوول : ولود رجول عظويم، أو موات رجول عظويم، وتودعي نسوووبة موووا يحووودث في هوووذه المووودة مووون مطووور أو ريوووح أو بووورد أو حووور إلى الووونجم السووواقط، أو الووونجم الطالع(1). عوونعبوود الله بوون عبوواس c قووال: أخووبرني رجوول موون أصووحاح النووبي n موون الأنصووار أنهووم بينمووا هووم جلوووس ليلووة مووع رسووول ا لله n رمووي بوونجم فاسووتنار فقووال لهووم رسووول ا n : «موواذا كنووتم تقولووون في الاهليووة إذا رمووي بمثوول هووذا ؟ قووالوا: الله ورسوووله أعلووم ، كنووا نقووول: ولوود الليلوة رجول عظويم ، وموات رجول عظويم ، فقووال رسوول الله n :فإنهوا لا يرموى بهوا لمووت أحوود و لحياتووه؛ ولكوون ربنووا تبووارك وتعووالى اسمووه إذا قضووى أموورا سووبح حملووة العوورش ، ثم سووبح أهوول السووماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العورش لحملوة العرش: ماذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم ماذا قال، قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضوا، حوتى يبلووغ الخووبر هووذه السووماء الووودنيا، فتخطووف الوون السوومع فيقوووذفون إلى أوليووائهم ويرمووون بووه ، فموووا جاءوا به على وجهه فهو حق ، ولكنهم يقرفون (2) فيه ويليدون »(3). وعلم التنجيم ينقسم إلى قسمين(4) : (1) انظر: كتاح الاستذكار، كتاح الاستسقاء، باح الاستمطار بالنجوم : 7/103. (2 )قوال النووووي في شوورح صوحيح مسوولم 14/229 :هووذه اللفظوة ضووبطوها موون روايوة صووا علووى وجهوين : أحوودهما: بووالراء والثوووانى بالوووذال، ووقوووع فى روايوووة الأوزاعوووى وبووون معقووول الووور اء باتفووواق النسوووخ، ومعنووواه يخلطوووون فيوووه الكوووذح، وهوووو بمعووونى يقذفون. (3 )صحيح مسلم، كتاح السلام، باح تحريم الكهانة وإتيان الكهان: 4/1703 برقم 2226.) (4) انظر: تيسير العليل الحميد: 441،، والقول المفيد على كتاح التوحيد : 1/016.

عدد الصفحات ٣٢١

322 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأول: علم التأثير، وهو أن يستدل بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية ؛ فهوذا محورم باطول، فعوون ابوون عبواس c قووال: قووال رسوول الله n :«موون اقتووبس علموا موون النجوووم اقتووبس شعبة من السحر زاد ما زاد »(1). وقال n في الشمس والقمر: « إنهما آيتوان مون آيوات الله، لا ينكسوفان لمووت أحود ولا لحياته»(2)، فالأحوال الفلكية لا علاقة بينها وبين الحوادث الأرضية . الثاني: علم التسيير، وهو ما يستدل بوه علوى الهوات والأوقوات؛ فهوذا جوائل، وقود يكوون واجبا أحيانا، كما قال الفقهاء: إذا دخل وقت الصولاة يجوب علوى الإنسوان أن يوتعلم علاموات القبلوووووووووة مووووووووون النجووووووووووم والشووووووووومس والقمووووووووور(3)، قوووووووووال الله تعوووووووووالى: ﮋ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡﮊ(4)،وقوووووووووووووال تعوووووووووووووالى: ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮊ (0). ونسبة الحوادث إلى الكواكب على أقسام(9) : القســم الأول: نسووبة الفعوول للكو كووب، وادعوواء أنووه هووو يفعوول بذاتووه فهووذا كفوور أكووبر؛ لأن الخلق والأمر لله و حده، كما قال تعالى: ﮋ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ (7). القسم الثاني: اعتقاد أن الفعل من عند الله، مع نسبته إلى الكوكوب والنووء نسوبة سوبب، (1) سنن أبي داود، كتاح الطب، باح في الن جوم: 428 برقم 3630)، وسنن ابن ماجه، كتاح الأدح، باح في تعلم النجووووم: 433 بووورقم 3729)، والإموووام أحمووود في مسووونده: 0/41 بووورقم 2843)، وقوووال محققوووه: إسوووناده صوووحيح. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود : 2/736. (2) سبق تخريجه: 0. (3 )انظوووور: المغوووو : 2/132 ومووووا بعوووودها، وروضووووةالطووووالبين وعموووودة المفتووووين للنووووووي، إشووووراف زهووووير الشوووواوي ، المكتووووب الإسلامي، بيروت، ط3 :1/217. (4 )النحل: 19. (0 )الأنعام: 67. (9) انظر: تيسير العليل الحميد: 364، والقول المفيود: 2/31، والتنجويم والمنجموون وحكوم الإسولام في ذلوك : 102 وموا بعدها. (7) الأعراف : 04.

عدد الصفحات ٣٢٢

323 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 فهذا من الشرك الأصغر ، وقد دلت الأدلة على تحريمه، منها: قوله تعالى: ﮋ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ (1)، فهذه الآيوة نللوت في الوذين يقولوون: مطرنا بنوء كذا، ولا ينسبونه إلى الله تعالى. و عن ابن عباس c قال: مطور النواس علوى عهود النوبي n، فقوال النوبي n :«أصوبح من الناس شاكر ومنهم كافر» .قالوا: هذه رحمة الله، و قال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكوذا . قال: فنللت هوذه الآيوة: ﮋ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﮊ حوتى بلوغ ﮋﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ (2)» (3). وعووون زيووود بووون خالووود الهووو z أنووووه قوووال: صووولى بنوووا رسوووول الله n صووولاة الصووووبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: «هول تودرون مواذا قووال ربكووم؟ قووالوا: الله ورسوووله أعلووم. قووال: أصووبح موون عبووادي مووؤمن بي وكووافر، فأمووا موون قووال: مطرنوا بفضول الله ورحمتوه فوذلك موؤمن بي كوافر بالكوكوب ، وأموا مون قوال: مطرنوا بنووء كوذا وكوذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب »(4). القسم الثالـث: جعول الأنوواء علاموة علوى المطور موع عودم نسوبته إليوه لا قوولاً ولا اعتقواداً ، وهووووووذا جووووووائل، قووووووال تعووووووالى: ﮋ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﮊ (0)، و قووال تعووالى: ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮊ (9). (1 )الواقعة: 82. (2) الواقعة: 70-82. (3 )صحيحمسلم، كتاح الإيمان، باح بيان كفر من قال مطرنا بالنوء: 1/84 برقم 73.) (4 )صحيحمسلم، كتاح الإيمان، باح بيان كفر من قال مطرنا بالنوء: 1/83 برقم 71.) (0) الأعراف : 07. (9) الفرقان : 48.

عدد الصفحات ٣٢٣

324 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وقددلت الآيات السابقة على جواز جعول الريواح علاموة علوى المطور بحسوب موا جورت بوه العادة، وكذلك الأنواء يجوز جعلها علامة على ما جرت به العادة، بشرط أن يعتقود أن النووء لا تأثير له في نلول المطر، ولا هو فاعل، وأن المنفرد بإنلاله هو الله وحد ه(1). وعوون سووعيد بوون المسوويب(2) t قووال: "قوود حوودث موون لا أتهووم أنووه شووهد المصوولى مووع عموووور بوووون الخطوووواح z وهووووو يستسووووقي بالنوووواس عووووام الرمووووادة، قووووال: فوووودعا والنوووواس طووووويلاً، واستسووقى طووويلاً، وقووال للعبوواس بوون عبوود المطلووب: يووا عبوواس كووم بقووي موون نوووء الثريووا ؟ فقووال لووه العباس z :يا أمير المؤمنين إن أهل العلم بها يلعمون أنها تعترع بالأفق بعد وقوعها سبعاً . قال: فوالله ما مضت تلك السبع حتى أغيث الناس"(3). قووال الشووافعي t :" إنمووا أراد عموور بوون الخطوواح z بقولووه: كووم بقووي موون وقووت الثريووا ؟ ليعوورفهم بووأن الله k قوودر الأمطووار في أوقووات فيمووا جربوووا، كمووا علموووا أنووه قوودر الحوور والبر د بما جربوا في أوقات"(4) . ثالثاا: تحريف معنى سجود النجوم: سبق في المبحثين السابقين: الشمس والقمر(0)، بيان أن من المخالفات العقدية تحريف معنى سجود الشمس والقمر، في قوله تعالى: ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ (1) انظر: تيسير العليل الحميد: 360،والقول المفيد: 2/31. (2) هو: سعيد بن حلن بن المسيب القرشي المخلومي، عالم أهل المدينة، وسيد التوابعين في زمانوه، ولود لسونتين مضوتا مون خلافة عمر z، وقيل: لأربع مضين منها بالمدينة. وتوفي سنة 64. انظر: سير أعلام النبلاء: 4/217، وشذرات الذهب : 1/373. (3) السنن الك للبيهقي: 3/306، والطبري في تفسيره: 27/243 قال الذهبي في المهذح في اختصار السنن الكبير، تحقيق حامد إبراهيم أحمد، ومحمد العقبي، مطبعة الإمام، مصر : 3/332 :"حسن غريب ". (4) الأم للإمام محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق : رفعت فوزي عبد المطلب، دار الوفاء، مصر، ط : 2/002. (0) ص: 271،333.

عدد الصفحات ٣٢٤

325 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ (1). فقووال بعضووهم: أن المووراد بهووذا السووجود الخشوووع والانقيوواد، وقيوول: المووراد بالسووجود الدلالووة على الله. وكذلك قيل في سجود النجوم، وأن سجودها سجود ظلها كما قال : ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ(2)، وقيل: أن سجوده طلوعه(3). والوواح أنوهقود سوبق في مبحوث عبوديوة الكائنوات(4) أن هوذه الآيوات الكونيوة تسوجد سجوداً حقيقياً الله أعلم بكيفيته، وأن هذا السجود من الأموور الغيبيوة الوتي يجوب أن نصودق بهوا ونسلم، وأن كل شيء يسجد لله طوعا وكرها ، وأن سجود كل شيء مموا يخوتص بوه (0)، كموا قوال تعووووووووووووووووووووووووووووووووووالى: ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ (9). رابعاا: نسبة علم النجوم إلى إبراهيم p : موون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيووة نسووبة علووم النجوووم إلى إبووراهيم p اسوتدلالاً بقولووه تعووا: ﮋ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ (7)، وهووذا موون"الكووذح والافتراء على خليول الورحمن p ؛فإنوه لويس في الآيوة أكثور مون أنوه نظور نظورة في النجووم ، ثم (1) الحا: 18. (2) النحل: 48. (3 )انظر: تفسير البغوي: 4/284،تفسير ابن كثير : 7/486. (4) انظر: 90. (0) انظر: تفسير ابن كثير : 0/433،تفسير السعدي: 828. (9) الإسراء : 44. (7) الصافات: 88-86.

عدد الصفحات ٣٢٥

326 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 قووال لهووم: إني سووقيم، فموون ظوون موون هووذا أن علووم أحكووام النجوووم موون علووم الأنبيوواء، وأنهووم كووانوا يراعونوه ويعانونوه فقود كوذح علوى الأنبيواء ، ونسووبهم إلى موا لا يليوق، وهوو مون جونس مون نسووبهم إلى الكهانة والسحر وزعم أن تلقيهم الغيب من جنس تلقى غيرهم ... ولا ريووووب أن هووووؤلاء أبعوووود الخلووووق عوووون الأنبيوووواء وأتبوووواعهم ومعوووور فتهم ومعرفووووة مرسوووولهم ومووووا أرسلهم به"(1). وهووذا الفعوول والصوونيع موون صوونائع المشووركين وعلووومهم ، وقوود بعثووت الرسوول بالإنكووار علووى هؤلاء المشركين ومحقهم، ومحوق علوومهم وأعموالهم مون الأرع، وهوذا معلووم بالاضوطرار لكول مون آمن بالرسل صلوات (2). خامسااالأقوال والألفاظ المخالفة: وموووون المخالفووووات العقديووووة المتعلقووووة بهووووذه الآيووووة الكونيووووة –الوووونجم - ذكوووور بعووووض الأقوووووال المخالفة، منها: 1- قول مطرنا بنوء كذا، ونحوه و سبق بيان حكم ذلك والتفصيل فيه(3). (1 )مفتاح دار السعادة: 2/272-273، وانظر: تيسير العليل الحميد: 383. (2) انظر: المرجع السابق : 2/273. (3) ص: 322، وانظر: معجم المناهي اللفظية: 013-016.

عدد الصفحات ٣٢٦

327 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأحاديث الموضوعة والضعيفة الواردة في هذه الآية الكونية ورد في هذه الآية الكونية عدد من الأحادي ث الموضوعة والضعيفة والمتعلقة بالعقيدة، ومنها: 1- الاستدلال بحديث«إذا ذكرت النجوم فأمسكوا » على التنجيم: عون ثوبوان z عون النوn قوال: «إذا ذكور أصوحابي فامسوكوا، وإذا ذكور ت النجوووم فامسكوا، إذا ذكر القدر فأمسكوا»(1). قال ابن القيمt :" فهذا الحديث لو ثبت لكان حجة عليوه لا لوه؛ إذ لوو كوان علوم الأحكووام النجوميووة حقووا لا بوواطلا لم ينووه عنووه النووبي n، ولا أموور بالإمسوواك عنووه ؛ فإنووه لا ينهووى عوون الكوولام في الحووق، بوول هووذا يوودل علووى أن الخووائض فيووه خووائض فيمووا لا علووم لووه بووه، و أنووه لا ينبغي له أن يخوع فيه، ويقول على الله ما لا يعلم، فوأين في هوذا الحوديث موا يودل علوى صوحة علم أحكام النجو م"(2). 2- النهي عن السفر والقمر في العقرح : روي عوووون علووووي z أنووووه قووووال: «لا تسووووافروا في محوووواق الشووووهر، ولا إذا كووووان القموووور في العقرح »(3) . قال ابن القيمt :"وأما أحاديث النهوي عون السوفر والقمور في العقورح فصوحيح مون كوولام المنجمووين، وأمووا رسووول رح العووالمين فووبريء مموون نسووب إليووه هووذا الحووديث وأمثالووه ولكوون إذا (1) رواه الطووووبراني في المعجووووم الكبوووو: 2/69 بوووورقم 1427)، ورواه موووون حووووديث ابوووون مسووووعودz :13/168 بوووورقم (13448)، قوووال الهيثموووي في مجموووع اللوائووود: 7/412 :"فيوووه يليووود بووون ربي عوووة وهوووو ضوووعيف"، وقوووال في حوووديث ابووون مسعود: "فيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره وفيه خلاف،وبقية رجاله رجال الصحيح". (2 )مفتاح دار السعادة: 2/268. (3) يرو عن علي z من قوله، انظر: الد الحثيث في بيان ما ليس بحديث لأحمد بن عبود الكوريم العوامري، تحقيوق : بكووور بووون عبووود الله أبوووو زيووود، دار الرايوووة، الريووواع، ط 2 :143، وقوووال الصوووغاني في الموضووووعات: 1/91 بووورقم 66) : "موضوع"، و انظر مفتاح دار السعادة: 2/291.

عدد الصفحات ٣٢٧

328 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 بعد الإنسان عن نور النبوة واشتدت غربته عما جاء به الرسول n جوز عقله مثل هذا"(1). (1) مفتاح دار السعادة: 2/268.

عدد الصفحات ٣٢٨

329 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الخامس الرعد والبرق والصواعق

عدد الصفحات ٣٢٩

331 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الرعد في اللغة: الووراء والعوووين والووودال أصووول واحووود يووودل علووى حركوووة واضوووطراح . وكووول شووويء اضوووطرح فقووود ارتعووود ... وموووون البووواح الر ع وووود، وهوووو م ص ووووع م ل وووك يسوووووق الس وووح اح. والم ص ووووع: الحركوووة والووووذهاح والمجيء(1). وفي الصحاح: الرعد : الصوت الذي يسمع من السحاح(2). وفي الاصطلاح: الر عد تفريغ كهربائي من سحابة إلى أخر أو من سحابة إلى الأرع، يصحبه انبعاث شرارات تعرف بالبرق. وهذه الشرارات تحدث حرارة عالية في مناطق الهواء التي تنبعث منها فتتمدد تلك المناطق على نحو فجائي، وهذه الحرارة تجعل جليئات الهواء تتمدد أو تتطاير في كل الاتجاهات. وبينما تبحث الليئات عن حيل أكبر، فإنها تصطدم بعنف بطبقات الهواء البارد، محدثة موجة هوائية ضخمة يكون لها صوت الرعد (3). البرق في اللغة: البوواء والووراء والقوواف أصوولان تتفوورع الفووروع منهمووا: أحوودهما لمعووانُ الشوويء، والآخوور اجتموواع السوواد والبيوواع في الشوويء. و الووبرق: و م ويضُ الس ووحاح، يقووال بو وور ق الس وح احُ بو ر قوواً وب ريقوواً . وأبو وور ق أيضاً لغة(4). والصووحاح: بوورق السوويف وغوويره يووبرق بروقووا، أي توولالا. والاسووم البريووق. والووبرق: واحوود بروق السحاح. ويقال رعدت السماء و برقت برقانا (0). وفيالاصطلاح: البو ر ق شرارة كهربائية عملاقة في السماء. وأغلب البرق الذي يراه (1) معجم مقاييس اللغة: 2/411. (2) الصحاح: 2/474. (3) الموسوعة العربية العالمية : 11/203. (4) معجم مقاييس اللغة: 1/221. (0) الصحاح: 4/1448.

عدد الصفحات ٣٣٠

331 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الناس يكون بين السحابة وسطح الأرع. ولكن من الممكن حدوث البرق أيضًا داخل سحابة، أو بين السحابة والهواء، أو بين سحابتين (1). الصواعق في اللغة: الصوواد والعووين والقوواف أصوول واحوود يوودل علووى ص وول ق ة وش وود ة صوووت. و موون ذلووك الصووعق، وهو الصوت الشديد. يقال حم ار ص ع قُ الصووت، إذا كوان شوديده. ومنوه الص واعقة، وهوي الوقوع الشديد من الرعد . ومنه قولهم: ص ع ق، إذا مات، كأن ه أصابته صاعقة(2). وفي الصحاح: الصاعقة: نار تسقط مون السوماء في رعود شوديد. يقوال: صوعقتهم السوماء إذا ألقت عليهم الصاعقة. والصاعقة أيضا: صيحة العذاح(3). وفي الاصطلاح: دوي حاد يسبقة عادة وميض البرق، وهو ناتا عن انفجار شحنة كهربائية كامنة في السماء (4). وقووود ورد لفوووظ الرعووود في القووورآن في موضوووع (0)، ولفوووظ الوووبرق0) مواضوووع(9)، ولفوووظ الصاعقة في (9) مواضع، وبلفظ المع في موضع(7). وورد الرعد والبرق والصاعقة في السنة 21) حديثاً(8). (1) الموسوعة العربية العالمية : 4/339. (2) معجم مقاييس اللغة: 3/280. (3) الصحاح: 4/1039. (4) قاموس الغرافيا لمجموعة من الأساتذة بإشراف علي لبيب، الدار العربية للعلوم، بيروت، ط 1 :147. (0) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : 436. (9) انظر: المرجع السابق : 103. (7) انظر: المرجع السابق : 018. (8 )انظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية: 7.

عدد الصفحات ٣٣١

332 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآيات الكونية– الرعد والبرق والصواعق-: الرعوووود والووووبرق والصووووواعق موووون آيووووات الله الكونيووووة، وجنوووود موووون جنووووود الله الووووتي لا يعلمهووووا إلا هو. و أفرد الق رآن الكريم سورة باسم الرعد ذكر الله تعالى فيها من آيات القدرة وعجائب الكون الدالة على وحدانيته وقدرته : الرعد والبرق والصواعق ، قال تعالى : ﮋ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ (1). أولاا: وجود الله: أمر الله k بالتفكر في آياته المشاهدة ايسوسة ومنها البرق، قال تعا: ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ(2) فجعل" إراءتهم البرق، وأنلل الماء من السماء، وإحياء الأرع به آيات لقوم يعقلون؛ فإن هذه أمور مرتبة بالأبصار، مشاهدة بالحس، فإذا نظر فيها ببصر قلبه - و هو عقله - استدل بها على وجود الرح تعالى وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته ، و إمكان ما أخبر به من حياة الخلائق بعد موتهم كما أحيا هذه الأرع بعد موتها، وهذه أمور لا تدرك إلا ببصر القلب - وهو العقل - فإن الحس دل على الآية، والعقل دل على ما جعلت له آية، فذكر سبحانه الآية المشهودة بالبصر، والمدلول عليه (1) الرعد : 12-13. (2) الروم: 24.

عدد الصفحات ٣٣٢

333 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المشهود بالعقل" (1). ثانياا: توحيد الربوبية: قووود جعووول الله k الووووبرق دلووويلاً علوووى عظمتووووه(2)، فقوووال تعووووا: ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ(3) . ومووون آيوووات الله الوووتي يسوووتدل بهوووا علوووى توحيووود الربوبيوووة إنووولال المطووور الوووذي تحيوووا بوووه الوووبلاد والعباد، و قبل نلوله مقدماته من الرعد والوبرق الوذ ي يخُواف ويُطموع فيوه ، فهوذه الآيوات دالوة علوى عموووم إحسووانه وسووعة علمووه وكمووال إتقانووه، وعظوويم حكمتووه وأنووه يحيووي الموووتى كمووا أحيووا الأرع بعد موتها(4). وقوووووووووال تعوووووووووا: ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ (0). ثالثاا: توحيد الأسماء والصفات: 1- التسبيح: (1) مفتاح دار السعادة: 1/286. (2) انظر: تفسير ابن كثير : 9/73. (3) النور: 43-44. (4) انظر: تفسير ابن كثير : 9/313، وتفسير السعدي: 936. (0) الروم: 24.

عدد الصفحات ٣٣٣

334 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أخبر ا k أن الرعد يسبحه وينلهه عن كل عيب ونقص (1)، قال تعا : ﮋﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ (2). وعووون عبووود الله بووون الووولب z :أنوووه كووو ان إذا سموووع صووووت الرعووود تووورك الحوووديث ، وقوووال: «سبحان من يسبحالرعد بحمده، والملائكة من خيفته »(3). رابعاا: توحيد الألوهية: قال تعالى: ﮋ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ (4). أخوبر اk في هوذه الآيوات– فيمووا يتعلوق بوالبرق والرعود والصووواعق - أنوه يُوري عبوواده البر ق الذي يخاف منه الصواعق والهدم، وأنواع الضرر على بعض الثمار ونحوهوا ويطموع في خويره ونفعه، وأن الرعد يسبح بحمده، و أنه يرسل الصواعق على من يشاء من عبواده بحسوب موا شواءه وأراده (0). فووإذا كووان ا k هووو الووذي يفعوول ذلووك وحووده، فهووو الووذي يسووتحق أن يعبوود وحووده (1) انظر: تفسير البغوي: 2/018. (2) الرعد : 13. (3) موطأ الإموام مالوك، كتواح الكولام، بواح : القوول إذا سمعوت الرعود : 707 بورقم 1633)، والسونن الكوبر للبيهقوي: كتاح صلاة الاستسقاء، باح: ما يقول إذا سمع الرعود : 3/392، وصوححه النوووي في الأذكوار، كتواح الأذكوار في صوولوات مخصوصووة، بوواح مووا يقووول إذا سمووع الرعوود : 332 بوورقم 021). وانظوور: الاسووتذكار، كتوواح الكوولام، بوواح : القول إذا سمعت الرعد : 27/383. (4) الرعد : 12-13. (0 )انظر: تفسير السعدي: 414.

عدد الصفحات ٣٣٤

335 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 شووووريك لووووه، وأن تصوووورف جميووووع العبووووادات لووووه وحووووده، وأن غوووويره ممووووا عبوووود موووون دون الله فألوهيتووووه باطلوووووة(1)، لوووووذاقوووووال بعووووودها: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﮊ (2). خامساا: الإيمان بالملائكة: من الإيمان بالملائكة الإيمان بما أخوبر بوه النوبي n مون أعموالهم، وقود سوئل النوn عون الرعووود، فوووأخبر أنوووه ملوووك مووون الملائكوووة موكووول بالسوووحاح، وأن الصووووت الوووذي يسووومع هوووو زجوووره السحاح(3). وعن ابن عباس c قال: أقبلت يهود إلى النبي n، فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عون الرعوود موووا هوووو؟ قوووال: «ملوووك موون الملائكوووة موكووول بالسوووحاح معوووه مخوواريق (4) مووون نوووار يسووووق بهوووا السحاح حيث شاء الله»، فقالوا: فما هوذا الصووت الوذي نسومع؟ قوال: «زجورة بالسوحاح إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر، قالوا: صدقت» (0). وهذا لا يخالف التفسير العلمي له، قال شيخ الإسلام ابن تيميةt :"وقد روي عون بعض السلف أقوال لا تخوالف ذلوك، كقوول مون يقوول: إنوه اصوطكاك أجورام السوحاح، بسوبب انضغاط الهواء فيه، فإن هذا لا يناقض ذلك، فإن الرعد مصدر رعد يرعد رعداً ، وكذلك الراعود (1) انظر: المرجع السابق : 414. (2) الرعد : 14. (3) انظر: كتاح المطر والرعد والبرق والريح : 113،123، وتفسير البغوي: 2/018، والاستذكار ، كتاح الكلام، باح القول إذا سمعت الرعد : 27/383. (4 )مخوواريق: جمووع مخووراق، وهووو في الأصوول ثوووح يلووف ويضوورح بووه الصووبيان بعضووهم بعضووا، أراد أنووه آلووة تلجوور بهووا الملائكووة السحاح وتسوقه. انظر: النهاية في غريب الحديث : 2/29. (0) سنن الترمذي، كتاح تفسير القرآن، باح ومن سورة الرعد : 469 برقم 3117)، وقال: هذا حديث حسن غريب ، والنسووووائي في السوووونن الكووووبر ، كتوووواح عشوووورة النسوووواء، بوووواح كيووووف تؤنووووث الموووورأة وكيووووف يووووذكر الرجوووول : 8/217 بوووورقم (6324)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي: 3/94 .

عدد الصفحات ٣٣٥

336 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 يسمى رعداً ، كما يسمى العادل عدلا. والحركة توجب الصوت، والملائكة هي التي تحرك السحاح، وتنقله من مكان إلى مكان. وكوووول حركووووة في العووووالم العلوووووي والسووووفلي فهووووي عوووون الملائكووووة. وصوووووت الإنسووووان هووووو عوووون اصوووطكاك أجراموووه الوووذي هوووو شوووفتاه، ولسوووانه، وأسووونانه ولهاتوووه، وحلقوووه ، وهوووو موووع ذلوووك يكوووون مسبحا للرح ، وآمرا بمعروف وناهيا عن منكر، فالرعد إذًا صوت يلجر السحاح"(1). سادساا: الإيمان بالرسل: الصواعق جنود مون جنود الله يؤيود بهوا رسوله، وقود بعوث النوبي n رجولاً مورة إلى رجول مون فراعنة العرح يدعوه إليه، فذهب إليه، وقال : يدعوك رسول الله n. قال: وما الله؟ أمن ذهوب هو أو من فضة أو من نحاس؟ فوأخبر النوبي n بوذلك، فأرسول إليوه النو n موراراً، وهوو يقوول مثوول هووذا، فأرسوول الله عليووه صوواعقة فووذهبت بقحووف (2) رأسووه (3)، فووأنلل ا تعووالى: ﮋ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ(4)"أي يرسلها نقم ةً ينتقم بها ممن يشاء"(0). سابعاا: الإيمان باليوم الآخر: في بيان حال الناس يوم القيامة عند مرو ر هم علوى الصوراط بحسوب أعموالهم بوين النوبي n أنأولهووم يموور كووالبرق، ففووي حووديث أبى هريوورة z أن النووn قووال: « فيووأتون محموودا n، (1) مجموع الفتاو : 24/293. وانظر: روح المعاني في تفسير القرآن العظويم والسوبع المثواني يموود الألوسوي أبوو الفضول، دار إحياء التراث العربي، بيروت: 1/171. (2 )القحف: العظم فوق الدماغ. انظر : معجم مقاييس اللغة: 0/91. (3) انظر: أسباح النلول للواحدي، تحقيق: أحمد صقر، دار القبلة، جدة: 314، وتفسير القرط: 6/296. (4) الرعد : 13. (0 )تفسير ابن كث : 4/442.

عدد الصفحات ٣٣٦