315 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأحاديث الموضوعة والضعيفة الواردة في هذه الآية الكونية: ورد في هذه الآية الكونية عدد من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمتعلقة بالعقيدة، ومنها: 1- سحر القمر: عووون ابووون عبووواس c قوووال: «كُس وووف القمووور علوووى عهووود رسوووول الله n فقوووالوا: سُوووح ر القموووووور، فنللووووووت : ﮋ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ(1)» (2). 2- الشمس والقمر ثوران عقيران في النار : سبق في المبحث السابق: الشمس(3) بيان ضعف الحديث الوارد في ذلك وأنه لا يصح 3- خشوع القمر عند تجلي ا : في بعض ألفاظ حديث الكسوف: «إن الشومس والقمور خل قوان مون خ ل وق الله، وإنهموا لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله k إذا تج لى لشيء من خلقه خشع له». وسبق في المبحث السابق: الشمس بيان ضعف هذالليادة في الحديث وأنها لا تصح(4). (1) القمر: 1-2. (2) المعجم الكبير للطبرا11/203 برقم 11998). (3) ص: 281. (4) ص: 282.
عدد الصفحات ٣٠٥316 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الرابع الـنجـم
عدد الصفحات ٣٠٦317 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 النجم في اللغة: النون واليم والميم أصل صحيح يدل على طلوع وظهور ، ونج م الن جمُ : ط ل ع ، ونجوم السون والقرنُ : طلعا. والونجم الثريوا، اسوم لهووا. وإذا قوالوا طلوع الوونجم، فوإنهم ير يودونها. ولوويس لهوذا الحوديث نجووم، أي أصل وم ط ل ع (1). والصحاح: النجم: الكوكب. والنجم الثريوا ، وهوو اسوم لهوا علوم، فوإذا قوالوا طلوع الونجم يريدون الثريا ، وإن أخرجت منه الألف واللام تو ن ك ر(2). وفي الاصطلاح: الن جمة كرة ضخمة من غاز متوها في السماء(3). وفي الموسوعة الفلكية: النجم: كرة غازية مضيئة، وذات درجة حرارة عالية (4). النوء في اللغة: نو : النون والواو والحرف المعتل أصل صحيح يدل على معنيين : أحودهما م ق ص ود لشويء، والآخر ع ج مُ شيء. وبالهمل كلمة تدل علوى النو هُووع ونواء ينووءُ نووءاً : نو ه وض .... والنو وو ءُ مون أنوواء المط ور كأن وه ينه ض بالمطر(0). وفي الصوحاح: نوووأ: نواء ينوووء نوووءا: نهوض جهوود ومشوقة. ونوواء: سووقط وهوو موون الأضووداد، و النوء: سقوط نجم من المنازل في المغرح مع الفجر، وطلوع رقيبوه مون الشورق يقابلوه مون سواعته، (1 )معجممقاييس اللغة: 0/369-367. (2) الصحاح: 0/2336. (3) الموسوعة العربية العالمية : 20/227. (4) الموسوعة الفلكية: 020. (0 )معجم مقاييس اللغة: 0/399.
عدد الصفحات ٣٠٧318 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 والمع أنواء(1). الكوكب في اللغة: في معجووم مقوواييس اللغووة: معوونى كوكووب في مووادة"كووب"، وهووذا البوواح أصوول صووحيح يوودل على جمع وتجمع، ولا يشذ منه شيء ، يقال لما تجموع مون الرمول كُبواح، ومون البواح كوكوب المواء وهو معظمه… والكوكب يسمى كوكباً من هذا القياس (2). وفي الصحاح: الكوكوب الونجم، يقوال كوكوب وكوكبوة، كموا قوالوا: بيواع وبياضوة، وعجووز وعجوزة . وكوكب الشئ: معظمه(3). وقووود ورد لفوووظ الووونجم في القووورآن 4) مواضوووع، وبلفوووظ الموووع6) مواضوووع(4)، أموووا لفظ النوء فلم يرد في القرآن . و أما لفظ الكوكب فقد ورد في القرآن في ( 3) مواضع، وبلفظ المع في موضع(0). وقد وردت النجوم والكواكب في السنة 93) حديثاً (9). (1 )الصحاح: 1/78-76. (2 )معجم مقاييس اللغة: 0/124 . (3) الصحاح: 1/213. (4) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : 891. (0) انظر: المرجع السابق: 763. (9 )انظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية: 7.
عدد الصفحات ٣٠٨319 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الدلائل العقدية للآية الكونية- النجم-: الوونجم آيووة موون آيووات الله الووتي توودل علووى خالقهووا وعلووى قدرتووه وعلمووه وحكمتووه، فهووو آيووة عظيمة على عظمة الرح وكبريائه، وقد ذكرها الله k ضمن جملوة مون آياتوه في سوورة النحول، قووووووووووال تعووووووووووالى: ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮊ (1)، ثم قووال: ﮋ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﮊ (2). وقوود سووبق في المبحثووين السووابقين - عوون الآيتووين الكونيووة الشوومس والقموور(3) - كوولام ابووون القوووويم - t - بووووأن اk لم يقسووووم بشوووويء موووون مخلوقاتووووه أكثوووور موووون السووووماء والنجوووووم والشمس والقمر. "وهووو سووبحانه يقسووم بمووا يقسووم بووه موون مخلوقاتووه لتضوومنه الآيووات والعجائووب الدالووة عليووه، وكلموووا كوووان أعظوووم آيوووة وأبلوووغ في الدلالوووة كوووان إقسوووامه بوووه أكثووور مووون غووويره، ولهوووذا يعظوووم هوووذا القسوووووم"(4) كقولوووووه تعوووووالى: ﮋ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﮊ (0)، وقوله تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﮊ(9). (1) النحل: 12. (2) النحل: 19-17. (3) ص: 203. (4) مفتاح دار السعادة: 1/334. (0) الواقعة: 70-79. (9 )النجم: 1.
عدد الصفحات ٣٠٩311 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أولاا: وجود الله: سبق في المبحثين السابقين - الشمس والقمر- (1) الاستدلالما في مناظرة إبراهيم p علىقومه على وجود الله ووحدانيته ، وأنه المستحق للعبادة(2)، وكذلك استدل إبراهيم p بالكوكب - وهو النجم- من ضمن أدلته على وجود الله وأنه المستحق للعبادة، قال تعالى: ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮊ (3). وهذه النجوم التي خلقها الله، وجعلها مصابيح وزينة للسماء، وعلاموات يهتود بهوا، "مون أدل الدلائل على وجود الخالق وقدرته وإرادته وعلمه وحكمته ووحدانيته "(4). ثانياا: توحيد الربوبية: الووووورح هوووووو الخوووووالق المووووودبر المتصووووورف، والله k يخوووووبر أنوووووهرح السوووووماوات والأرع و موووووا بينهما، ومون ذلوك النجووم(0)، قوال تعوا: ﮋ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ (1) ص: 202،288. (2) انظر: تفسير ابن كثير : 3/263. (3) الأنعام: 70-76. (4 )مفتاح دار السعادة: 1/329. (0) انظر: تفسير البغوي: 3/904، وتفسير ابن كثير : 3/429،7/89.
عدد الصفحات ٣١٠311 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮊ (1)، وقوووووووال تعوووووووا: ﮋﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﮊ(2). وقال تعالى: ﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ(3)، فدلائل"التسخير والاضطرار عليه ا من للومها حركة لا سبيل لها إلى الخرو عنها ، وللومها موضعا من الفلك لا تتمكن من الانتقال عنه، واطراد سيرها على وجه مخصوص لا تفارقه البتة أبين دليل على أنه ا مسخرة مقهورة على حركاتها ، محركة بتحريك قاهر لا متحركة بإرادته ا واختيارها "(4). فوولا تصوورف لهووا في نفسووها بوجووه مووا، بوول ربهووا وخالقهوو ا سووبحانه يتصوورف بهوو ا كيووف شوواء، وهووذا موون أدلووة ربوبيووة الله ووحدانيتووه، وموون أعظووم الأدلووة "وأوضووحها علووى أن العووالم مخلوووق لخووالق حكيم قدير عليم، قدره أحسن تقدير، ونظموه أحسون نظوام، و أن الخوالق لوه يسوتحيل أن يكوون اثنين، بل إله واحد لا إله إلا هو، تعالى عما يقول الظالمون والاحدون علوا كبيرا "(0). وقوووود أخووووبر اk بأنووووه رح الشووووعر - وهووووو نجووووم-، فقووووال تعووووالى: ﮋ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﮊ(9)،"وخصووووها الله بالووووذكر، وإن كووووان رح كوووول شوووويء، لأن هووووذا الوووونجم ممووووا عبوووود في الاهلية، فأخبر تعالى أن جونس موا يعبوده المشوركون مربووح مودبر مخلووق، فكيوف تتخوذ إلهوا موع الله"(7). (1) النحل: 12. (2) النحل: 19-17. (3 )الأعراف : 04. (4 )مفتاح دار السعادة: 2/176. (0) المرجع السابق : 1/316. (9) النجم: 46. (7) تفسير السعدي: 822، وانظر: تفسير الطبري: 27/63.
عدد الصفحات ٣١١312 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وأقسووووووم اk بووووووالنجوم، وعظووووووم ذلووووووك القسووووووم، قووووووال تعووووووا: ﮋ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﮊ(1)، وهووووووو" سووووووبحانه إنمووووووا يقسووووووم موووووون مخلوقاته بما هو من آياته الدالة على ربوبيته ووحدانيته "(2). ثالثاا: توحيد الألوهية: قووووووووال تعووووووووالى: ﮋ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﮊ (3)،لموا ذكور تعوالى موا خلقوه مون المخلوقوات العظيموة - ومنهوا النجووم-، وموا أنعم به من النعم العظيمة، ذكر أنه لا يشبهه أحد، وأنه الخوالق لميوع المخلوقوات، وهوو الفعوال لما يريد ، فكما أنوه المنفورد بو الخلق والتودبير فهوو أحوق بالعبوادة كلهوا، وهوو واحود في خلقوه وتودبيره و واحد في إلهيته وتوحيده وعبادته (4). 1- اليقين والإخلاص: سوووبق في المبحثوووين السوووابقين الشووومس والقمووور(0) بيوووان أن ر يوووة الآيوووات الكونيوووة - ومنهوووا الشمس و القمور- والتفكور فيهوا يليود القلوب يقينواً وإيمانواً، قوال تعوالى: ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ(9)،"أي نريوووووووووووه ذلوووووووووووك ليكوووووووووووون عالمووووووووووواً وموقناً "(7). (1) الواقعة: 70-79. (2) مفتاح دار السعادة: 1/330 . (3) النحل: 19-17. (4) انظر: تفسير ابن كثير : 4/094،تفسير السعدي: 437. (0) ص: 206،262. (9) الأنعام: 70. (7) تفسير ابن كث : 3/261.
عدد الصفحات ٣١٢313 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وبيان قولإبراهيم p بعد غياحالشمس و القمر، وأنه توبرأ مون الشورك، ووجوه وجهوه لله k، مخلصاً له وفي أول الآيات ذكر الله k قوول إبوراهيم - p- عون الكوكوب – وهوو الونجم-، قوووووووووووووووووووووووووووال تعوووووووووووووووووووووووووووالى: ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ(1). ثم ذكوور بعوودها توجووه إبووراهيم pإلى ربووه، وبراءتووه موون الشوورك وإخلاصووه العبووادة للووذي فطووووووووووووور السوووووووووووووماوات والأرع: ﮋ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮊ (2) 2- القسم: الخوووالق يقسوووم بموووا شووواء مووون خلقوووه، والمخلووووق لا يجووووز لوووه أن يقسوووم إلا بالخوووالق وأسمائوووه وصفاته(3). وقد أقسم الله تعالى بالنجم عند هوي ه أي سقوطه في الأفق في أخر الليل، قال تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮊ (4)، كموووووووا أقسوووووووم تعوووووووالى بالسوووووووماء وموووووووا جعووووووول فيهوووووووا مووووووون النجووووووووم فقوووووووال تعوووووووالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﮊ(0). (1) الأنعام: 79. (2) الأنعام: 78-76. (3) انظر: تيسير العليل الحميد في شرح كتاح التوحيد : 063. (4) النجم: 1-4. (0) الطارق : 1-4.
عدد الصفحات ٣١٣314 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 " لأن في ذلووك موون آيووات الله العظيمووة، مووا أوجووب أن أقسووم بووه "(1)، وغايووة هووذا الإقسووام موون الله" التنبيووه علووى كمووال ربوبيتووه وعلتووه وحكمتووه وقدرتووه وتوودبيره ، وتنوووع مخلوقاتووه الدالووة عليووه المرشووودة إليوووه ، بموووا تضووومنته مووون عجائوووب الصووونعة، وبوووديع الخلقوووة، وتشوووهد لفاطرهوووا وبارئهوووا بأنوووه الواحووود الأحووود الوووذي لا شوووريك لوووه ، وأنوووه الكامووول في علموووه وقدرتوووه ومشووويئته وحكمتوووه وربوبيتوووه وملكه، وأنها مسخرة مذللة منقادة لأمره ، مطيعة لمراده منها "(2). رابعاا: الإيمان بالكتب: قوووال تعوووالى: ﮋ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ (3). لما قال الكفار ما قالوا عن القرآن من أنه سحر وشوعر وكهانوة (4) أقسومالله تعوالى بوالنجوم ومواقعهووا أي مسوواقطها في مغاربهووا، و عظووم هووذا المقسووم بووه" لأن في النجوووم وجريانهووا ، وسووقوطها عند مغاربها، آيات وعبرا لا يمكن حصرها "(0). أقسم بذلك علوى"إثبوات القورآن، وأنوه حوق لا ريوب فيوه، ولا شوك يعتريوه، وأنوه كوريم"(9)، في كتاح معظم محفوظ موقر . وسووبق بيووان إقسووام الله تعووالى بووالنجم عنوود هويووه (7)، وموون جملووة المقسووم عليووه" صووحة مووا جووواء بوووه الرسوووول n مووون الووووحي الإلهوووي، لأن في ذلوووك مناسوووبة عجيبوووة، فوووإن الله تعوووالى جعووول النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرع، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء، لكان (1 )تفسير السعدي: 818. (2 )مفتاح دار السعادة: 2/294. (3) الواقعة: 70-78. (4) انظر: تفسير البغوي: 4/314، وتفسير ابن كث : 7/043. (0) تفسير السعدي: 839. (9) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي : 4/03. (7 )ص: 313.
عدد الصفحات ٣١٤315 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم"(1). خامساا: الإيمان بالرسل: كان من علامة مبعث النبي n رمي الن بالنجوم، ومن عها من استراق السمع، عون ابون عباس c قال: «كان الن يصعدون إلى السماء يستمعون الووحي ، فوإذا سمعووا الكلموة زادوا فيهووا تسووعا، فأمووا الكلمووة فتكووون حقووا، وأمووا مووا زادوه فيكووون بوواطلا ، فلمووا بعووث رسووول الله n منعوا مقاعدهم، فوذكروا ذلوك لإبلويس ، ولم تكون النجووم يرموى بهوا قبول ذلوك ، فقوال لهوم إبلويس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرع، فبعث جنوده فوجدوا رسول الله n قائماً يصلي بين جبلين أراه قال : بمكة، فلقوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرع»(2). وسبق بيان إقسام الله تعالى بوالنجم عنود هويوه(3)، ومون جملوة المقسوم عليوه"تنليوه الرسوول n عن الضلال في علمه، والغي في قصده، ويللم من ذلك أن يكون مهتديا في علمه، ه اديوا، حسن القصد، ناصحا للأمة بعكس ما عليه أهل الضلال من فساد العلم، وفساد القصد"(4). سادساا: الإيمان بالملائكة: سبق في مبحث الآية الكونية القمر(0) بيان الإقسام من اk بالسماء والطارق، والمقسم عليه أن ك ل نفس عليها من الله حافظ من الملائكة يحرسها من الآفات(9)، كما قال (1 )تفسير السعدي: 818، وانظر: تيسير العليل الحميد: 367. (2 )سنن الترمذي، كتاح تفسير القرآن، باح ومن سورة سبأ : 012 برقم 3324)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومسند الإمام أحمد: 4/283 برقم 2482)،0/120 برقم 2679)، وقال ايقق: إسناده حسن. (3 )ص: 313. (4 )تفسير السعدي: 818. (0 )ص: 313. (9) انظر: تفسير الطبري: 33/173،تفسير البغوي: 4/063.
عدد الصفحات ٣١٥316 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 تعا: ﮋ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮊ(1). سابعاا: الإيمان باليوم الآخر: أخووبر النووبي n أن النووة درجووات، وأن أهوول الوودرجات العلووى يووراهم موون تحووتهم كمووا يوورون الوونجم الطووالع في أفووق السووماء، عوون أبي سووعيد الخوودري z قووال: قووال رسووول الله n :«إن أهول الوودرجات العلووى لويراهم موون تحووتهم كمووا تورون الوونجم الطووالع في أفوق السووماء ، وإن أبووا بكوور، وعمر منهم وأنعما» (2). وعن سوهل بون سوعد zقوال: قوال رسوول الله n :«إن أهول النوة ليوتراءون الغُرفوة في النة، كما ترا ون الكوكب في السماء»(3). وفي بيان صورة أهول النوة عنود دخوولهم النوة بوين n أناللمورة الثانيوة علوى أشود نجوم في السماء، عن أبي هريرة z قال: قال رسول الله n :« أول زمرة تدخل النة من أمتي على صووورة القموور ليلووة البوودر ، ثم الووذين يلووونهم علووى أشوود نجووم في السووماء إضوواءة، ثم هووم بعوود ذلووك منازل »(4). وحوووديث أخووور بوووين n أنهوووم علوووى صوووورة أضوووواء كوكوووب دري ، فقوووال: «إن أول زمووورة تدخل النة على صورة القمور ليلوة البودر ، والوتي تليهوا علوى أضووإ كوكوب دري في السوماء ، لكول امرئ منهم زوجتان اثنتان ، ير مخ سوقهما من وراء اللحم ، وما في النة أعلح »(0). (1 )الرعد : 11. (2 )سوونن الترمووذي، كتوواح المناقووب، بوواح مناقووب أبي بكوور الصووديق z :073، بوورقم 3908)، وقووال: هووذا حووديث حسن روي من غير وجه، ومسند الإمام أحمد : 17/313 برقم 11213)، قال ايقق: حسن لغويره، وقوال البغووي في شرح السنة : 14/66 برقم 3862) :هذا حديث حسن. (3 )صحيح مسلم، كتاح النة وصفة نعيمها وأهلها، باح ترائي أهول النوة أهول الغورف كموا يور الكوكوب في السوماء: 4/2177 برقم (2833). (4 )صحيح مسلم، كتاح النة وصفة نعيمها وأهلها، باح أول زمورة تودخل النوة علوى صوورة القمور ليلوة البودر وصوفاتهم وأزواجهم: 4/2178 برقم 2834.) (0) سبق تخريجه: 269.
عدد الصفحات ٣١٦317 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وأخn أنه أعطي الحوع، وأن عدد آنيته عدد النجوم، وفي رواية أكثر من عدد النجوم، فعن أنس z قال: «بينا رسول ا n ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما ، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال: أنللت علي آنفا سورة فقرأ : ﮋﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ(1)، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم ، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي k، عليه خير كثير وحوع ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد النجوم، فيختلا (2) العبد منهم، فأقول: رح إنه من أمتي ؟ فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك »(3). وعن أبي ذر z قال: قلت يا رسوول الله موا آنيوة الحووع؟ قوال : «والوذي نفوس محمود بيوده لآنيتوه أكثوور مون عوودد نجووم السووماء وكواكبهوا ألا في الليلوة المظلمووة المصوحية، آنيووة النوة موون شوورح منهووا لم يظمووأ آخوور مووا عليووه ، يشووخب فيووه ميلابووان موون النووة ، موون شوورح منووه لم يظمووأ ، عرضه مثل طوله ، ما بين عمان إلى أيلة، ما ه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل»(4). ثامناا: منزلة الصحابة: عوون أبي موسووى الأشووعري zأن النووn قووال: «النجوووم أمنووةللسووماء، فووإذا ذهبووت النجوووووم أتووووى أهوووول السووووماء مووووا يوعوووودون، وأنووووا أمنووووة لأصووووحابي، فووووإذا ذهبووووت أتووووى أصووووحابي مووووا يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون»(0). (1) الكوثر: 1-3. (2 )أي يجتذح ويقتطع، وأصل الخلا: الذح والنلع. النهاية في غريب الحديث والأثر : 2/06. (3 )صوووحيح مسووولم، كتووواح الصووولاة، بووواح حجوووة مووون قوووال البسوووملة آيوووة مووون أول كووول سوووورة سوووو بوووراءة : 1/333 بووورقم (433.) (4 )صحيح مسلم، كتاح الفضائل، باح إثبات حوع نبينا n وصفاته: 4/1768 برقم 2333.) (0) صووحيح مسوولم،كتوواح فضووائل الصووحابة رضووي الله تعووالى عوونهم، بوواح بيووان أن بقوواء النووبي n أمووان لأصووحابه وبقوواء أصحابه أمان للأمة: 4/1691 برقم 2031.)
عدد الصفحات ٣١٧318 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 في هذا الحديث تشبيه منللة الصحابة للأمة بمنللة النجوم للسوماء (1)؛ فوالنجوم يهتود بهوا في ظلمات البر والبحر وكذلك الصحابة، والنجووم زينوة للسوماء ، و رجووم للشوياطين حائلوة بيونهم وبووين اسووتراق السوومع لووئلا يلبسوووا بمووا يسووترقونه موون الوووحي الوووارد إلى الرسوول موون الله علووى أيوودي ملائكته، و كذلك الصحابة زينة للأرع و رجوم اً لشياطين الإنس والن الذي يوحى بعضوهم إلى بعووض زخوورف القووول غوورورا (2)،فووإذا انطمسووت النجوووم، أوشووك أن تضوول الهووداة، وهووو"إشووارة إلى الفووتن الحادثووة بعوود انقووراع عصوور الصووحابة موون طمووس السوونن وظهووور البوودع وفشووو الفجووور في أقطار الأرع"(3). تاسعاا: النهي عن مشابهة المشركين واليهود والنصارى : سبق في المبحث السوابق: الشومس الاسوتدلال بهوا علوى النهوي عون مشوابهة المشوركين (4) في السجود لها عند غروبها، وفيما يتعلق بالنجم ورد في الحديث أن الن n نهى عن الصولاة بعود العصوور حووتى يطلووع الشوواهد، وهووو الوونجم - وسمووي الوونجم شوواهدا ؛ لأنووه يشووهد بمغيووب الشوومس ودخول الليل(0). عن أبي بصرة الغفاري z قوال: صولى بنوا رسوول الله n العصور بوالمخم ص(9) فقوال: «إن هوووذه الصووولاة عرضوووت علوووى مووون كوووان قوووبلكم فضووويعوها ، فمووون حوووافظ عليهوووا كوووان لوووه أجوووره مرتين ، و لا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد»(7). (1) انظر: الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للحوافظ أبي بكور أحمود بون الحسوين البيهقوي، تحقيوق : أحمود أبوو العينيوين، دار الفضيلة، الرياع، ط 1 :437. (2) انظر: مفتاح دار السعادة: 1/136. (3) تحفووة الأحوووذي بشوورح جووامع الترمووذي يموود بوون عبوودالرحمن المبوواركفوري، تحقيووق، عبوود الوورحمن محموود عثمووان، دار ابوون تيمية، القاهرة: 13/227 . (4) ص: 290. (0 )المفهم لما أشكل من تلخيص كتاح مسلم : 3/408. (9 )بخاء معجمة: طريق في جبل عير إلى مكة. انظر: معجم البلدان: 0/73. (7) صحيح مسلم،كتاح صلاة المسافرين وقصرها ، باح الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها: 1/098 برقم 833.)
عدد الصفحات ٣١٨319 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 كما أن النn أخبر أن تأخير الفطر حتى تشتبك النجوم وكذلك تأخير صلاة المغرح عادة أهل الكتاح - اليهود والنصار - وقد أمرنا بمخوالفتهم (1)، قوالn :«لا تولال أموتي بخوير – أو قال على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرح حتى تشوتبك النجووم»(2)، وكوذلك فعلوت الرافضوة (3)، فالحديث«يدل على استحباح المبادرة بصلاة المغورح وكراهوة تأخيرهوا إلى اشوتباك النجووم، وقوووود عكسووووت الووووروافض القضووووية فجعلووووت تووووأخير صوووولاة المغوووورح إلى اشووووتباك النجوووووم، مسووووتحبا والحديث يرده »(4). (1) انظر: منها السنة النبوية: 1/31. (2) سووونن أبي داود، كتووواح الصووولاة، بووواح في وقوووت المغووورح : 73 بووورقم 418)، ومسوووند الإموووام أحمووود: 28 /094 بووورقم (17326)، وقال محققه: إسناده حسن، وصححه الألباني: انظر: صحيح سنن أبي داود: 1/84. (3 )الرافضة : طائفة من أهل البدع والضلال، سموا بذلك لكونهم رفضوا زيد بن علي لما تولى الشيخين، وهم يعرفوون اليووم بالشيعة والإمامية، والاثنى عشرية والعفرية، وأصولهم أربعة : التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامية، وقد ستروا تحت كل واحد منها بعض بدعهم، ويغلب عليهم الغلو في أئمتهم. انظر: فرق ا لشيعة للحسن النوبختي، تحقيق: محمد آل بحر العلوم، المكتبة الأزهرية، القاهرة، و مقالات الإسلاميين لأبي الحسون الأشوعري، تحقيوق: محمود محوي الودين عبود الحميود، المكتبوة العصورية، بويروت: 1/90، الفورق بوين الفورق : 26، الفصل في الملل والنحل: 0/30. (4 )عووون المعبووود شوورح سوونن أبي داود، لأبي الطيووب محموود شمووس الحووق العظوويم آبووادي، تحقيووق: عبوود الوورحمن محموود عثمووان، المكتبة السلفية، المدينة: 2/87، وانظر: سبل السلام شرح بلوغ المرام يمد بن إسماعيل الصنعاني : 2/313.
عدد الصفحات ٣١٩321 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية – النجم-: أولاا : عبادة النجوم: سوووبق في المبحثوووين السوووابقين: الشووومس والقمووور(1)، بيوووان أنهموووا عبووودا مووون دون الله k، وأنهما جعلا آلهة وأرباباً (2)، وجعلوا ما مصحفاً، ويسبحون لهما ويدعونهما. كماسبق أيضاً في المبحثين السابقين: الشمس والقمر كلام ابن القيم t عون تعظويم المشركين للشمس والقمر والكواكب، وأنهم يسجدون لها، ويتوذللون لهوا، ويسوبحونها تسوابيح لهوا معروفة في كتبهم، ودعوات لا ينبغي أن يدعى بها إلا خالقها وفاطرها وحده . وأنهووووم جعلوووووا للكواكووووب مصووووحفاً، وتسووووبيحةً خاصووووة، وأن في مصووووحف الكواكووووب موووون مخاطبتووه بالخطوواح الووذي لا يليووق إلا بووالله k، ولا ينبغووي لأحوود سووواه، وموون الخضوووع والووذل والعبادة. و هووذه النجوووم والكواكووب موون مخلوقووات الله، تحووت قهووره وتسووخيره، وتسووجد لخالقهووا، قووال تعووووووووالى: ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ (3). ثانياا: نسبة الحوادث إلى حركة النجوم: سوووبق في المبحثوووين السوووابقين: الشووومس والقمووور(4) بيوووان أن مووون المخالفوووات العقديوووة نسوووبة الحوادث إلى حركوة الشومس والقمور، وموا تقتضويه هوذه الحركوة مون السوعود والنحوو س، وموا تعطيوه (1) ص: 296،268. (2) انظر: الملل والنحل: 2/1262، والموسوعة العربية العالمية : 1/933. (3) الحا: 18. (4) ص: 273،266.
عدد الصفحات ٣٢٠