المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآيات الكونية دراسة عقدية

عبد المجيد بن محمد الوعلان

صفحة ١٩ من ٤٤

289 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﰁ ﰂ ﰃﮊ (1). وقولووه n :«إن الشووومس والقمووور آيتوووان موون آيوووات ا»(2)،" أي دلووويلان علوووى وجوووود الحق سبحانه، وقهره، وكمال الإلهية"(3). ثانياا: توحيد الربوبية: الووووورح هوووووو الخوووووالق المووووودبر المتصووووورف، والله k يخوووووبر أنوووووهرح ا لسوووووماوات والأرع و موووووا بينهموووووووووا، وموووووووووون ذلووووووووووك القمووووووووور(4)، قووووووووووال تعووووووووووا: ﮋ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﮊ(0)، وقووووووووووووال تعووووووووووووا: ﮋ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ(9)، وقوووووال تعوووووا: ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﮊ (7). فووالقمر مخلوووق موودبر مسووخر، لا تصوورف لووه في نفسووه بوجووه مووا، بوول ربووه وخالقووه سووبحانه يتصرف به كيف شاء، قال تعالى : ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ (8). وعووووون طلحوووووة بووووون عبيووووود الله z أن النووووو n كوووووان إذا رأ الهووووولال، قوووووال : «اللهوووووم (1) يس: 37-43. (2) سبق تخريجه ص: 0. (3 )المفهم لما أشكل من تلخيص كتاح مسلم : 2/002. (4) انظر: تفسير البغوي: 3/904، وتفسير ابن كثير : 3/429،7/89. (0) الصافات: 0. (9) الأنبياء: 33. (7) نوح : 10-19. (8) الأعراف : 04.

عدد الصفحات ٢٨٩

291 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أهلله(1) علينا باليمن وايمان، و السلامة والإسلام، ربي وربك الله »(2) . وفي قوله: «ر وربك الله»،"تنليه للخالق أن يشاركه في تودبير موا خلوق شويء،... وعلوى أن التوجووووووووه فيووووووووه إلى الوووووووورح لا إلى المربوووووووووح ، والالتفووووووووات في ذلووووووووك إلى صوووووووونع الصووووووووانع لا إلى المصنوع "(3). ولهذا كان الن n إذا رأ الهلال كبر، فعن عبد الله ابن عمور c قوال: كوان رسوول الله n إذا رأ الهوووووولال قووووووال: « ا أكووووووبر، اللهووووووم أهلووووووه علينووووووا بووووووالأمن والإيمووووووان، والسوووووولامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك الله»(4). "لأنووه آيووة عظيمووة علووى عظمووة الوورح وكبريائووه، والتكبووير تعظوويم لله، واعتقوواد أنووه أكووبر موون كل شيء، وأنه لا شيء أكبر منه"(0). ثالثاا: توحيد الأسماء والصفات: 1- صفة العلم والقدرة: قووود سوووبق في مبحوووث الشووومس(9) بيوووان الاسوووتدلال بخلقهوووا علوووى كموووال قووودر ة الله وعلموووه، وعظيم سلطانه، وأن في جعله الشمس ضياءً والقمر نوراً، وفي جريانهما على نظوام واحود، دليول من أعظم الدلائل على علم الله وقدرته . (1) كذا عند الترمذي، وعند أحمد" أهله". (2) سوووننالترموووذي، كتووواح الووودعوات، بووواح موووا يقوووول عنووود ر يوووة الهووولال : 040 بووورقم (3401)، و المسوووند: 3/17 بووورقم (1367)، قوووال الترموووذي: حوووديث حسووون غريوووب، وقوووال ابووون عووولان في"الفتوحوووات الربانيوووة " 4/326 :"إنموووا حسووونه الترمذي لشواهده، وقول الترمذي: غريب، أي: بهذا السند"، و انظر السلسلة الصحيحة: 4/433 برقم 1819). (3) فيض القدير: 0/130. (4) سنن الدارمي ، كتاح الصوم، باح ما يقال عند ر يوة الهولال : 2/7 بورقم (1987)، قوال الألبواني: " حوديث صوحيح بشواهده". انظر: الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، دار المعارف، الريواع، ط 1 :136. (0) فقه الأدعية والأذكار، لعبد الرزاق بن عبد ايسن البدر، دار ابن القيم، الدمام، ط 1 :3/204. (9) ص: 204.

عدد الصفحات ٢٩٠

291 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وفي قولوووه تعوووا: ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮊ (1)، دليووووول علوووووى قدرته وعلمه، حيث جعل "سلطان القمر بالليل، وقدر ه منوازل، فوأول موا يبودو صوغيرًا، ثم يتلايود نُوووره وجرمووه، حووتى يستوسووق ويكموول إبووداره، ثم يشوورع في الوونقص حووتى يرجووع إلى حالووه الأول في تمام شهر"(2). وفي آية أخر بعد أن ذكر التقدير للشمس والقمر، بين أن هوذا التقودير مون عليول علويم، قال تعالى: ﮋ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ (3). 2- صفة الرؤية والعلو: سووبق في مبحوووث الشووومس بيووان الاسوووتدلال بهوووا علووى صوووفة الر يوووة والعلووو(4)، وحيوووث قووورن القموور بالشوومس في نفووس الحووديث؛ فإنووه يسووتدل بووه نفووس الاسووتدلال موون إثبووات ر يووة الله تعووالى وعلوه، وأن المؤمنين يرون ربهم كما يرون الشمس والقمر صحواً ليس دونها سحاح، و مون جهوة العلو. رابعاا : توحيد الأولوهية: سوووبق في مبحوووث الشووومس الاسوووتدلال بهوووا علووووى توحيووود الألوهيوووة (0)، وحيوووث قووورن القموووور بالشوومس في الآيووات القرآنيووة كووان وجووه الدلالووة منووه علووى توحيوود الألوهيووة هووو نفووس وجووه دلالووة الشوووومس علووووى توحيوووود الألوهيووووة، فووووإن الخووووالق لهووووذه الآيووووة الكونيووووة – القموووور – المسووووخر لووووه هووووو (1 )يس: 36-43. (2) تفسير ابن كث : 4/248. (3 )الأنعام: 69. (4) ص: 200. (0) ص: 207.

عدد الصفحات ٢٩١

292 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المستحق للعبادة، والذي يجب أنيفرد بالعبادة كما أنه المتفرد بالخلق والتسخير. قال تعالى: ﮋ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﮊ (1)،وقال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﮊ (2). 1- بعض أنواع العبادات القلبية: أ- الاستعاذة بالله: قوووال تعوووالى: ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ (3)، والغاسووق: القموور، وإذا وقووب: أي دخوول في الخسوووف، وأخووذ الغيبوبووة وأظلووم، أو دخل في الظلمة (4). وقوود أموورالنووبي n بالاسووتعاذة موون القموور إذا وقووب، فعوون عائشووة x أنالنووبي n نظر إالقمر فقال: «يا عائشة،تعوذي بالله من شر هذا، فإن هذا هو الغاسق إذا وقب»(0). ب- اليقين والإخلاص: إن ر يوووة الآيوووات الكونيوووة – ومنهوووا القمووور- والتفكووور فيهوووا يليووود القلوووب يقينووواً وإيمانووواً، قوووال تعوووووووالى: ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ (1) العنكبوت: 91. (2) لقمان: 26-33. (3) الفلق: 1-3. (4) انظر: تفسير الطبري: 33/433، وتفسير البغوي: 4/720، وتفسير ابن كث : 8/030. (0) سوووونن الترمووووذي: كتوووواح تفسووووير القوووورآن، بوووواح وموووون سووووورة المعوووووذتين : 033 بوووورقم 3399)، والمسووووند: 43/8 بوووورقم (20832)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وانظر: السلسلة الصحيحة: 1 /714 برقم 372.)

عدد الصفحات ٢٩٢

293 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 (1)،"أي نريه ذلك ليكون عالماً وموقناً "(2). ثم ذكر الله k قول إبراهيم p بعد غياح القمر، وأنه تبرأ من الشرك، ووجه وجهه لله k، مخلصاً له، فقال تعا: ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮊ (3). وفي حديث الكسوف حث الن n عند ر يوة هوذه الآيوة إلى الإخولاص لله، حيوث أمور بالمبادرة بالعبادة لله تعالى (4). 2- القسم: سبق في المبحث السابق الشمس إقسام الله بها(0)، وحيث قرن القمر بالشمس، فإنه ذكر معها في الآيات المقسم بها، قال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﮊ(9). كمووواأقسوووم تعوووالى بوووالقمر، وبالليووول وقوووت إدبووواره، والنهوووار وقوووت إسوووفاره، علوووى أن سوووقر –جهنم- إحد الأمور العظام، لاشتمال هذه المذكورات على آيات الله العظيموة، الدالوة علوى كمال قدرة الله وحكمته، وسعة س لطانه، وعموم رحمته، وإحاطة علموه (7)، فقوال تعوا: ﮋﯫ (1) الأنعام: 70. (2) تفسير ابن كث : 3/261. (3) الأنعام: 77-78. (4 )إكمال المعلمبفوائد مسلم: 3/339. (0) ص: 293. (9) الشمس: 1-2. (7) انظر: تفسير البغوي: 4/039، وتفسير السعدي: 1/867.

عدد الصفحات ٢٩٣

294 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﮊ(1). 3- التوسل: سبق في المبحث السابق: الشمس(2) بيان أن من دعاء النn :«اللهم فالق الإصباح، وجاعوول الليوول سووكنا ، والشوومس والقموور حسووبانا، اقووض عوو الوودين، وأغنوو موون الفقوور، وأمتعوو بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك »(3). وأن هوووذا توسووول إلى اk بمووووا وصوووفمووون أفعالووووه بوووه نفسوووه - ومنووووه جعووول الشوووومس والقموووووور حسووووووباناً - في قولووووووه تعووووووالى: ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ (4). خامساا: الإيمان بالرسل: قووال تعووالى: ﮋ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ (0)، وقوود كووان هووذا في زموون رسووول ا n (9)، وهو من الأدلة والآيات البينة على نبوةمد n. فقووود سوووأل أهووول مكوووة رسوووول ا n آيوووة، فوووأراهم انشوووقاق القمووور، عووون أنوووس بووون مالوووك z قوووال: «سوووأل أهووول مكوووة النوووn آيوووة، فانشوووق القمووور بمكوووة مووورتين ، فقوووال: ﮋ ﮬ (1) المدثر: 32-30. (2) ص: 291. (3) سبق تخريجه: 291. (4) الأنعام: 69. (0) القمر: 1. (9) انظر: دلائل النبوة لأبي بكر أحمد بن حسين البيهقي، تحقيق: عبد المعطي القلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1 :2/292،وتفسير ابن كثير : 7/472،470،والبراهين العلمية على صحة العقيدة الإسلامية: 230-239.

عدد الصفحات ٢٩٤

295 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮭ ﮮ ﮯﮊ »(1). وعنه z أن أهل مكة سألوارسول الله n أن يريهم آية، فأراهم القمر ش ق ين، حو رأوا ح ر اء بينهما (2). وعن ابن مسعود z قال: انشوق القمور علوى عهود رسوول الله n شوقين حوتى نظوروا إليه، فقال رسول الله n :«اشهدوا»(3). وفي شمائوول الرسووول n وصووف وجووه كأنووه قطعووة قموور، ففووي قصووة توبووة كعووب بوون مالووك z، قال: « فلما سلمت على رسول ا n ، وهو يبرق وجهه مون السور ور، وكوان رسوول الله n إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر ، وكنا نعرف ذلك منه »(4). وقوووودسووووئل الووووبراء z :« أكووووان وجوووو ه النووووبي n مثوووول السوووويف؟ قووووال: لا، بوووول مثوووول القمر»(0). "كوووأن السوووائل أراد أنوووه مثووول السووويف في الطوووول، فووورد عليوووه الوووبراء z فقوووال: بووول مثووول القمر، أي في التدوير، ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصق ال؟ فقال: بل فوق ذلك، وعدل إلى القمر لمعه الصفتين من التدوير واللمعان"(9). سادساا: الإيمان باليوم الآخر: سوووبق في المبحوووث السوووابق: الشووومس بيوووان الاسوووتدلال بهوووا علوووى الإيموووان بووواليوم الآخووور(7)، وحيوووث قووورن القمووور بالشووومس؛ فإنوووه يسوووتدل بوووه علوووى الإيموووان بووواليوم الآخووور بووونفس الاسوووت دلال (1) سبق تخريجه: 93. (2) صحيحالبخاري ، كتاح مناقب الأنصار، باح انشقاق القمر : 733 برقم 3897.) (3) سبق تخريجه: 93. (4 )صحيح البخاري ، كتاح المناقب، باح صفة النبي n :981 برقم 3009.) (0) صحيح البخاري كتاح المناقب، باح صفة النبي n :981 :برقم 3002.) (9 )فتح الباري : 9/073،8/122،عمدة القاري شرح صحيح البخاري : 24/113. (7) ص: 293.

عدد الصفحات ٢٩٥

296 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 بالشمس وقوود ذكوور الله k أنووه يفص وول الآيووات - ومنهووا القموور- لعوول النوواس يوقنووون بلقوواء ربهووم، فقووووووووووال تعووووووووووالى: ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﮊ، ثم قووووووال: ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ (1) أي" يفصوول لكووم رب كووم آيووات كتابووه، فيبينهووا لكووم احتجاجًووا بهووا علوويكم، أيهووا النوووواس، لتوقنوووووا بلقوووواء الله، والمعوووواد إليووووه، فتصوووودقوا بوعووووده ووعيووووده، وتنلجووووروا عوووون عبووووادة الآلهووووة والأوثان، وتخلصوا له العبادة إذا أيقنتم ذلك"(2). وكما ذُكر أيضاً في المبحوث السوابق: الشومس(3)، وجوه الدلالوة علوى البعوث، مون جهوة أن الووذي خلووق هووذه الآيووات العظيمووة - ومنهووا الشوومس و القموور - قووادر علووى البعووث بعوود الموووت، وإعادة الخلق. وفي بيان أول زمرة (4) تودخلالنوة بوين n أنهوم علوى صوورة القمور، فقوال : «إن أول زمورة تدخل النة على صورة القمر ليلة البودر ، و الوتي تليهوا علوى أضوو ء كوكوب دري في السوماء ، لكول امرئ منهم زوجتان اثنتان ، ير مخ سوقهما من وراء اللحم ، وما في النة أعلح »(0). وعون أبي هريوورة z أن رسوول ا n قووال: «يوودخل النوة موون أمووتي سوبعون ألفوواً زموورة واحدة، منهم على صورة القمر » الحديث(9). " يعوو: أنهووم في إشووراق وجوووههم علووى صووفة القموور ليلووة تمامووه، و كمالووه، وهووي ليلووة أربعووة عشوور، و بووذلك سمووي القموور بوودراً في تلووك الليلووة، ومقتضووى هووذا أن أبووواح النووة متفاوتووة بحسووب (1) الرعد : 2. (2) تفسير الطبري: 13/110، وانظر: تفسير ابن كثير : 4/433. (3) ص: 294. (4) اللمرة : الماعة في تفرقة بعضها في اثر بعض . انظر: شرح النووي على مسلم : 3/63. (0 )صحيح مسلم كتاح النة وصفة نعيمها وأهلها، باح أول زمرة تدخل النة : 4/2178 برقم 2834.) (9) صحيح مسلم، كتاح الإيمان، باح الدليل على دخول طوائف من المسلمين النة بغير حساح ولا عذاح : 1/168 برقم (217).

عدد الصفحات ٢٩٦

297 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 درجاتهم " (1). وقوودأقسووم الله تعووالى بآيووات الليوول - ومنهووا القموور إذا امووتلأ نووورًا بإبووداره(2) – علووى ركوووح الناس أطواراً متعددة، وأحوالاً متابينوة، مون خلوق في مراحول متعوددة، ثم مووت ، ثم بعوث ومجوازاة ، وهووذه الأمووور دالووة علووى أن الله وحووده هووو المعبووود ، الموودبر لعبوواده بحكمتووه ورحمتووه ، وعلووى البعووث والوولاء (3)، قووال تعووال: ﮋ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﮊ الآيات (4) . سابعاا: الإيمان بالقدر: سبق في المبحث السابق: الشمس الاستدلال بها على الإيمان بالقدر (0)، وحيث قرن القمر بالشمس فإنه يستدل به نفس الاستدلال بالشمس على الإيمان بالقدر من جهة خلق الله للأشياء وم نها القمر، وتسخيره له على مقتضى حكمته، وأن ذلك بتقدير من العليل العليم، قال تعالى: ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮊ (9)، وقال تعا: ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﮊ(7). (1 )المفهم لما أشكل من تلخيص كتاح مسلم : 7/176،وانظر: فتح الباري : 11/413. (2) انظر: تفسير ابن كثير : 8/306. (3 )تفسير السعدي: 1/618. (4) الانشقاق: 19-16. (0) ص: 294. (9 )يس: 36-43. (7 )الأنعام: 69.

عدد الصفحات ٢٩٧

298 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 القوادح العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية: أولاا : عبادة القمر: موون القوووادح العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيووة أنهووا عبوودت موون دون الله k، فجعلوووا القمر إلهاً ورباً (1)، وجعلوا له مصحفاً، ويسبحون له ويدعونه وقوود جوواء في الحووديث أن النووبي n قووال: «يجمووع الله النوواس يوووم القيامووة فيقووول موون كووان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، و من كان يعبد القمر القمر»(2). وسووووبق في المبحووووث السووووابق: الشوووومس(3) كوووولام ابوووون القوووويمt عوووون تعظوووويم المشوووورك للشومس والقموور والكواكووب، وأنهووم يسووجدون لهووا، ويتوذللون لهووا، ويسووبحونها تسووابيح لهووا معروفووة في كتبهم، ودعوات لا ينبغي أن يدعى بها إلا خالقها وفاطرها وحده . وأنهووووم جعلوووووا للقموووور مصووووحفاً، وتسووووبيحةً خاصووووة، وأن في مصووووحف القموووور موووون مخاطبتووووه بالخطاح الذي لا يليق إلا بالله k، ولا ينبغي لأحد سواه، ومن الخضوع والذل والعبادة. وسبق بيان أنهما مخلوقان من مخلوقاته، تحت قهره وتسخيره، و أنهما يسجدان لخالقهما، وأن الله نهى عن عبادتهما والسجود لهما، قال تعالى : ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﮊ (4)، وقال تعالى: ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ (0). (1) وموووونهم الصووووابئة، وعبوووودة الكواكووووب في الهنوووود– الندريكنيووووة. انظوووور : الملوووول والنحوووول: 2/1262، والموسوووووعة العربيووووة : 18/333. (2) سبق تخريجه296. (3) ص: 296. (4) فصلت: 37. (0) الحا: 18.

عدد الصفحات ٢٩٨

299 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وفي حديث ر ية الهولال(1) :قولوه: «ر وربوك الله» :"فيوه إثبوات أن النواس والقمور وجميوع المخلوقات كلها مربوبة لله مسخرة بأمره خاضعة لحكمه، وفي هذا رد علوى مون عبودها مون دون الله. وفيوه إقتووداء النووبي n بأبيووه إبووراهيم p حيووث قووال: ﮋ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ (2)، بعد قوله ﮋ ﮗ ﮘ ﮊ (3)" (4). ثانياا: نسبة الحوادث إلى حركة القمر : سوووبق في المبحوووث السوووابق: الشووومس(0) بيوووان أن مووونالقووووادح العقديوووة نسوووبة الحووووادث إلى حركووووة الشوووومس، ومووووا تقتضوووويه هووووذه الحركووووة موووون السووووعود والنحووووو س، ومووووا تعطيووووه موووون السووووعادة والشووقاوة، وتهبووه موون الأعمووار والأرزاق والآجووال، والصوونائع والعلوووم والمعووارف ، والصووور الحيوانيووة والنباتية والمعدنية، وسائر ما في هذا العالم من الخير والشر. وبيووان أنووه لوويس في القوورآن ولا السوونة مووا يوودل علووى ذلووك، بوول فيهمووا مووا يبطلووه ويوورده، وقوود بين النبي n في حديث الكسوف بطلان ما يعتقده أهول الاهليوة مون أن كسووف الشومس أو القمووور لمووووت أحووود أو حياتوووه، فقوووال: «إنالشووومس والقمووور آيتوووان مووون آيوووات الله، لا ينخسوووفان لموت أحد ولا لحياته»(9). وكووذلك يقووال في القموور، وأ ن حركتووه لوويس لهووا تووأثير في الحوووادث، وأن القموور مسووخر بووأمر الله(7)،قووووال تعووووالى: ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ (1) سبق تخريجه: 263. (2) الأنعام: 79. (3) الأنعام: 79. (4) فيض القدير: 0/130. (0) ص: 273. (9) سبق تخريجه: 0. (7) انظر: مفتاح دار السعادة: 2/268-266.

عدد الصفحات ٢٩٩

311 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮤ ﮥ ﮦﮊ (1). ثالثاا: تحريف معنى سجود القمر: سووووبق في المبحووووث السووووابق: الشوووومس(2)،بيووووان أن موووون المخالفووووات العقديووووة تحريووووف معوووونى سوووجود الشووومس الووووارد في الكتووواح والسووونة، في قولوووه تعوووالى : ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ (3). فقووال بعضووهم: أن المووراد بهووذا السووجود الخشوووع والانقيوواد، وقيوول: المووراد بالسووجود الدلالووة على الله. وكذلك قيل في سجود القمر. والوواح أنوه قود سوبق في مبحوث عبوديوة الكائنوات(4) أن هوذه الآيوات الكونيوة تسوجد لله سجوداً حقيقياً الله أعلم بكيفيته، وأن هذا السجود من الأموور الغيبيوة الوتي يجوب أن نصودق بهوا ونسلم، وأن كل شيء يسجد لله طوعا وكرها ، وأن وسجود كل شيء مما يختص به (0)، كما قال تعووووووووووووووووووووووووووووووووووالى: ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ (9). (1) الأعراف : 04. (2) ص: 271. (3) الحا: 18. (4) انظر: 90. (0) انظر: تفسير ابن كثير : 0/433. (9) الإسراء : 44.

عدد الصفحات ٣٠٠

311 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 رابعاا: اعتقاد أن اسم الله مكتوب على القمر، أو أن نوره من نور الله: سووووبق في المبحووووث السووووابق: الشوووومس(1) أن موووون المخالفووووات العقديووووة اعتقوووواد أن اسووووم ا مكتوح على الشمس، أو نورها من نوور الله، ولوذلك نهوى بعوض الفقهواء عون اسوتقبال الشومس وقال في علة ذلك: أن اسم الله مكتوح عليها، ومنهم من قال لأن نورها من نور الله. وكووذلك قيووول في القموور، أن اسوووم الله مكتوووح ع ليوووه، أو أن نوووره مووون نووور الله (2)، وهوووذا يثبت به حديث عن النبي n (3). خامساا : إنكار كون خسوف القمر آية من آيات الله يخوف الله به عبادة : سبق في المبحث السابق: الشمس(4) بيانأن من المخالفات العقديوة إنكوار كوون كسووف الشمس آية من آيات الله يخوف بها عباده، وأن هذا أمر طبيعي. وبينتُ فيه منللة الأسباح في الشريعة، وأن الناس في هذا المقام طرفان ووسط : الطرف الأول: غلا في إثبات الأسباح، وأن هذه أمور طبيعية. والطرف الثاني: أنكر الأسباح، ورد جميع ما قاله أهل الهيئة من حق وباطل. والوسط: أن كسوف الشمس له أسباح حسية يقدرها الله k، وأنه آية يخوف الله بها عبادة. وأن أسووووباح الكسوووووف وحسووووابه والنظوووور في ذلووووك لوووويس موووون علووووم الغيووووب، وأن حوووودوث الكسوف آية يخوف الله بها عبادة، وأن ذلك لا يتعارع مع الأسباح الحسية ومعرفتها. وأنه ليس من شرط التخويف أن لا يكون له سبب. وأن التخويف الذي يحصل لأهل الإيمان من هوذه الآيوة مون وجووه متعوددة، أوضوحها: أن (1) ص: 270. (2) انظر: كشاف القناع عن متن الإقناع : 1/79. (3 )مفتاح دار السعادة: 2/289. (4) ص: 270.

عدد الصفحات ٣٠١

312 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ذلك مذكر بالكسووفات الوتي تكوون بوين يودي السواعة، ويمكون أن يكوون ذلوك الكسووف منهوا، ولوووذلك قوووام النوووبي n فلعًوووا يخشوووى أن تقووووم السووواعة، وكيوووف لا وقووود قوووال الله k :ﮋﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ (1)؟. وكذلك يقال في خسوف القمر، وأنه آية من آيات الله يخوف الله به عباده. سادساا : الجزم بوقوع الخسوف : سووبق في المبحووث السووابق: الشوومس(2) أن موون المخالفووات العقديووة الوولم بوقوووع الكسوووف، وبيان أن معرفة وقوع الكسوف لا يللم منه وقوعه، وأن أخبار الحسابين كأخبا ر ب إسرائيل، لا تصدق ولا تكذح. وكووذلك يقووال في خسوووف القموور، وأنووه لا يجوووز الوولم بوقوعووه، وأن أموور الحسووابين في ذلووك لا يصدق، ولا يكذح. سابعاا : إنكار انشقاق القمر: إن موون دلائوول نبوووة محموود n انشووقاق القموور لووه عليووه الصوولاة والسوولام، وقوود أنكوور كفووار قوووري ذلوووك، وقوووالوا : إنوووه سوووحر(3)، قوووال تعوووا: ﮋ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﮊ(4). وعوون عبوود الله بوون مسووعود zقووال: "انشووق القموور علووى عهوود رسووول الله n، فقالووت قري : هذا سحر ابن أبي كبشة . (1) القيامة: 7-6. (2) ص: 277. (3) انظر: دلائل النبوة: 2/292، ومنها المدرسة العقلية : 083. (4) القمر: 1-2.

عدد الصفحات ٣٠٢

313 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 قال: فقالوا: انظروا ما يأتيكم به الس ف ار، فإن محمودًا لا يسوتطيع أن يسوحر النواس كلهوم. قال: فجاء الس ف ار فقالوا: ذلك"(1). ثامناا: سب القمر: سوووبق في المبحوووث السوووابق: الشووومس(2) بيوووان أن مووون المخالفوووات العقديوووة سوووب الشووومس، وذكوور الحووديث الوووارد في ذلووك، وفيووه النهووي أيضوواً عوون سووب القموور، فعوون جووابر zقووال: قووال رسول الله n :«لا تسبوا الليل ولا النهار، ولا الشمس ولا القمور، ولا الريواح فإنهوا ترسول رحموة لقوم، وعذابا لقوم»(3). وبيان أن سوبها يعوود علوى خالقهوا،وأن الله تعوالى قوال في الحوديث القدسوي: «يوؤذني ابون آدم، يسب الدهر وأنا الدهر اقلب الليل والنهار»(4). تاسعاا: استقبال القمر عند الدعاء كاستقبال القبلة عند الصلاة: موووون المخالفووووات العقديووووة المتعلقووووة بهووووذه الآيووووة الكونيووووة اسووووتقبال الهوووولال عنوووود الوووودعاء كمووووا تستقبل القبلة عند الصلاة،"وكل ذلك لا يجوز؛ لما تقرر في الشرع أنه لا يسوتقبل بالودعاء إلا موا يستقبل بالصلاة"(0). عن علىz قال: «إذا رأ أحدكم الهولال فولا يرفوع بوه رأسوا ، بول يكفوي أحودكم أن (1) مسند أبي داود الطيالسي، تحقيق: محمد بون عبود ايسون التركوي، دار هجور، القواهرة، ط 1 :1/239 بورقم 263)، والبيهقوووي في دلائووول النبووووة: 2/292، والبخووواري تعليقووواً، كتووواح مناقوووب الأنصوووار، بووواح انشوووقاق القمووور: 734 بووورقم (3896)، وانظر: تفسير ابن كثير : 7/474، وتغليق التعليق على صحيح البخاري للحافظ أحمد بن حجر، تحقيق : سعيد القلقي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 2 :4/88. (2) ص276. (3) سبق تخريجه: 276. (4) سبق تخريجه: 276. (0) تعليقالشيخ محمد ناصر الدين الألباني على كتاح الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية : 136.

عدد الصفحات ٣٠٣

314 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 يقول: ربي وربك الله»(1). وعوون ابوون عبوواس c «أنووه كووره أن ينتصووب للهوولال، ولكوون يعووترع فيقووول: الله أكووبر الحمد لله الذي أذهب هلال كذا وكذا ، وجاء بهلال كذا وكذا »(2). (1) مصنف ابن أبي شيبة، تحقيق: حمد المعة ومحمد اللحيدان، دار الرشد، الرياع، ط 1 :4/108 برقم 6817.) (2) مصنف ابن أبي شيبة: 4/193 برقم 6829.)

عدد الصفحات ٣٠٤