المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآيات الكونية دراسة عقدية

عبد المجيد بن محمد الوعلان

صفحة ٢ من ٤٤

17 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الصعوبات التي واجهت الباحث: 1-تداخل الموضوعات، فالسماء مثلاً تدخل في الآيات الكونية السماوية، وتدخل الآيات الكونية المتعلقة بأشراط الساعة، والآيات ا لكونية المتعلقة بيوم القيامة. 2-كثرة الآيات القرآنية عن الآيات الكونية ، فقد بلغت حسب عد الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بمكة المكرمة 1630 آية(1). 3-كثرة الأحاديث النبوية عن الآيات الكونية ، فقد بلغت حسب عد الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بمكة المكرمة 1744 حديثا(2). 4-طول الموضوع وخصوصاً في بعض الآيات الكونية، وعلى سبيل المثال فقد صدرت رسالة دكتوراه تتعلق بالسم اء في القرآن الكريم فقط من إعداد : د. غالب محمد رجا اللعارير، وكذلك رسالة في الماء له أيضاً. 0-كثرة المؤ لفات المعاصرة في الإعجاز العلمي مع عدم عنايتها بموضوع البحث. 9-كثرة المؤلفات في الإعجاز العلمي باللغات المختلفة مع عدم إجادة الباحث لها وفي الختام: فإني أشكر الله وأحمده على ما يسر وأعان على إتمام هذا البحث، الذي أسأل الله kأن يكون صالحاً ولوجهه خالصاً كما أشكر بعد شكر الله kجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميةممثلة في كلية أصول الدين قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة التي أتاحت ي هذه الفرصة لمواصلة الدراسة. كما أتوجه بالشكر لفضيلة الشيخ : د. عبدالكريم بن محمد الحميدي المشرف على هذه الرسالة على ما بذله من جهد ووقت، ونصح وتوجيه، أسأل الله kأن يكون ذلك (1 )انظر: الآيات الكونية في القرآن الكريم من إعداد الهيئة العالمية للإعجاز العلمي بمكة المكرمة، مطبوع بالحاسب الآي. (2 )انظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية، إعداد الشيخ: أبو الأشبال صغير أحمد شاغف، والشيخ: إسماعيول القرشوي، مطبوع بالحاسب الآي : 1419هو

عدد الصفحات ١٧

18 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ميلان حسناته كما أشكر الأساتذة الأفاضل الذين تكرموا بقبول مناقشة الرسالة ، وهما الأستاذ الدكتور سيد عبدالستار مهيوح، وفضيلة الشيخ الدكتور فهد بن سعد المقرن . و أشكر كذلك كل من ساهم ومد يد العون ي من أهل بيتي وغيرهم، وأخص منهم فضيلة الأستاذ: محمد المنصور، مدير مكتب الإعجاز العلمي بالهيئة العالمية للإعجاز العلمي للقرآن والسنة بمكة المكرمة، وفضيلة الشيخ أبو الأشبال صغير أحمد شاغف، وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالحفيظ الحداد الباحثان بالهيئة العالمية للإعجاز العلمي بمكة المكرمة على ما قدمو ه ي من فهارس للآيات الكونية في القرآن والسنة. وبعد فهذا جهد المقل وأستغفر الله وأتوح إليه من الللل والتقصير، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. عبد المجيد بن محمد الوعلان 28/4/1434 Awalaan@gmail.com

عدد الصفحات ١٨

19 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الفصل الأول المنهج الشرعي تجاه الآيات الكونية وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: المراد بالآيات الكونية. المبحث الثاني: أنواع الآيات الكونية. المبحث الثالث: نبذة عن جهود السلف في العناية بالآيات الكونية ودلالتها العقدية. المبحث الرابع: الضوابط الشرعية تجاه الآيات الكونية.

عدد الصفحات ١٩

21 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الأول المراد بالآيات الكونية

عدد الصفحات ٢٠

21 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الآيات الكونية: هذه الكلمة تتكون من لفظتين: "الآيات"، و"الكونية". تعريف الآيات في اللغة: الآيات جمع آية، والآية: العلامة، والإمارة والماعة، والمع آيات وآي وآياي . والآية: من التنوليل ومن آيات القرآن العليل ، وسميت بذلك لأنها علامة لانقطاع كلام من كلام ويفضي منها إلى غيرها، وقيل سميت بذلك لأنها جماعة من الحروف، وآيات الله عجائبه(1). والآية كذلك العبرة والعبر، كما قال تعالى: ﮋ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ (2) أي أمور وعبر مختلفة. وتطلق الآية على المعجلة (3)،قال تعالى: ﮋ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ (4). والآية في القرآن تطلق على معني : الأول: إطلاق الآية على الشرعية الدينية ، كآيات هذا القرآن العظيم، ومنه قوله تعالى: (1 )انظر: تفسير الطبري: 12/187، قال الكرما: ما جاء في القرآن من "الآيات" فلجمع الدلائل، وما جاء من"الآية" فلوحدانية المودلول عليوه. البر هوان في توجيوه متشوابه القورآن، تحقيوق : أحمود عول الودين خلوف الله، دار الوفواء، المنصوورة، مصر، ط1 :243، وانظر: درة التنليل وغرة التأويل للإسكافي، معهد البحوث العلمية، جامعة أم القر ، ط 1 :2 / 823- 820. (2) يوسف: 7. (3) لسان العرح، لابن منظور، تحقيق : عبد الله الكبير و آخرون، دار المعوارف : 1/180،و القواموس ايويط للفيروزآبوادي، تحقيوووق: الشووويخ يوسوووف البقووواعي، دار الفكووور، بووويروت، 1410 :1/928،والمعجوووم الوسووويط، قوووام بإخراجوووه إبوووراهيم مصطفى وآخرون، مجمع اللغة العربية، 1383 :1/30، وتا العروس من جواهر القاموس يمد بن اللبيدي، تحقيق مجموعة من ايققين، وزارة الأوقاف الكويتية: 37/122. (4) المؤمنون: 03.

عدد الصفحات ٢١

22 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮋ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ (1). الثا: إطلاق الآية على الآية الكونية القدرية (2)،قال تعالى: ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮊ (3)، و قال تعالى: ﮋﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﮊ (4). وأضاف بعضهم إطلاق ثالث وهو: إطلاق الآية على المعجلات التي يؤتيها الله رسله لإثبات صدق بلاغهم عن الله، مثل انشقاق البحر لموسى p، وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى -بإذن الله- لعيسى p(0)،قال تعالى: ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮊ (9) . وهذهالمعجلات لا تخر عن كونها آيات كونية قدرية. (1 )البقرة : 202. (2 )أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للعلامة محمد الأمين الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، 1410 :7/336، وانظر: مجموع الفتاو : 11/322-323. (3 )آل عمران : 163. (4 )فصلت: 37. (0 )تفسير الشعراوي : 8/4700،6/0747. (9 )آل عمران : 46.

عدد الصفحات ٢٢

23 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 تعريف الكون في اللغة: الكون: الكاف والواو النون أصل يدل على الإخبار عن حدوث شيء، إما في زمان ماع، أو زمان راهن، يقولون كان الشيء يكون كونا إذا وقع وحضر. و الك ون: الحد ث وقد كان كو نا وكيو نُ ون ة، والكائنة الحاد ثة، و الت كو ن التحرك ، تقول العرح لمن تشنؤه: لا كان ولا تكو ن؛ لا كان: لا خُ لق، ولا تكو ن: لا تحرك ، أي مات، والكائنة: الأمر الحادث. وكو نه فتكو ن: أحدثه فحدث، وكو ن الشيء: أحدثه. والله مكو ن الأشياء يخرجها من العدم إلى الوجود ، والك و ن: واحد الأك وان(1). وكو ن الشيء: ركبه بالتأليف بين أجلائه . و الكون: الوجود المطلق العام، واسم لما يحدث دفعة كحدوث النور عقب الظلام مباشرة ، وإن كان الحدث بالتدريا فهو الحركة، والكونان: الدنيا والآخرة (2). ويستعملمصطلح الكون في الفيلياء، وفي الفلك ليشير إلى كل شيء موجود، من أصغر الذرات إلى أكثر الأجرام الفلكية بعدًا(3). ويطلق مسمى الكون اليوم على هذا الفضاء الواسع وما به من أجرام، كالسماوات والأرع وما فيهن وما بين ذلك من كل متحرك وساكن مما علمه الإنسان وما جهله (4). المراد بايات الكونية: (1 )انظوور: معجووم مقوواييس اللغووة0/148، ولسووان العوورح 0/3606-3693، وتهووذيب اللغووة لأبي منصووور الأزهووري، تحقيق: علي حسن هلاي وآخرون: 13/370-379. (2) المعجم الوسيط: 2/812، والمعجم الوجيل، مجمع اللغة العربية، ال قاهرة : 040. (3) الموسوعة العربية العالمية، إعداد مجموعة من الباحثين، مؤسسة أعمال المؤسسة للنشر والتوزيع، ط 2 :23/280. (4) الأجوولاء الكونيووة بووين النقوول والعقوول لعبوود العليوول آل عبوود الله، مكتبووة دار البيووان، ط 1 :77. وانظوور: الموسوووعة الفلكيووة لفايجرت، وتسمرمان، ترجمة : عبد القوي عياد، ومحمد جمال الدين الفندي: 326،434.

عدد الصفحات ٢٣

24 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 يتبين لنا مما سبق أن المراد بالآيات الكونية : أنها المنسوبة إلى الكون الذي هو الخلق الذي كونه الله تعالى فكان، وذلك السماوات والأرع وما فيهما وما بينهما من سائر المخلوقات(1)، فكل المخلوقات ذواتها، وصفاتها، وأحوالها من الآيات الكونية(2). وهي ا لعجائب – أي السماوات والأرع وما فيهما وما بينهما - التي في الكون ، ويسميها الله سبحانه آيات(3)، قال تعا: ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﮊ (4)، وقال تعالى: ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ (0). وهذه الآيات الكونية هي مناط الاستدلال العقلي على وجود الإله (9)، وعلى أن خالقها هو الرح المعبود وحده (7)،وعلى ما له من حكمة، ورحمة، وقدرة ... (8). والعلم الذي ي عنى بدراسة الآيات الكونية الآن يسمى : علم الكونيات، و هو دراسة تركيب الكون وتطوره وحركته في علم الفلك والفيلياء الفلكية. و هذه الدراسة تحاول أن تشرح كيفية نشوء الكون، وماذا حدث له في الماضي وماذا يمكن أن يحدث له في المستقبل(6). (1 )أيسر التفاسير لكلام العلي الكب لأبي بكر اللائري، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، ط 1 :1/141. (2 )تفسير القرآن الكريم، سورة البقرة للشيخ : محمد بن صالح بن عثيمين، دار ابن الوزي، الدمام، ط 1 :2/393. (3 )تفسير الشعراوي : 13/0069. (4 )فصلت: 37. (0) الروم: 21. (9 )المرجووع السووابق : 1/4333، وانظوور: النبوووات لشوويخ الإسوولام ابوون تيميووة، تحقيووق: د. عبوود العليوول الطويووان، دار أضووواء السلف، الرياع، ط 1 :2 /777. (7 )أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن : 7/336. (8 )تفسير القرآن الكريم، سورة البقرة لابن عثيمين : 2/393. (6) الموسوعة العربية العالمية : 23/310-319.

عدد الصفحات ٢٤

25 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الثاني أنواع الآيات الكونية

عدد الصفحات ٢٥

26 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الآيات الكونية تتنوع وتنقسم باعتبارات مختلفة، فمن ذلك : أولاا : من حيث العينية، فتنقسم إلى نوعين: النوع الأول : أن تكون من الأعيان، كا لشمس والقمر والنجوم والأرع والبال… فهذه أعيان ظاهرة. النوع الثاني : أن تكون من الأعراع (1) ال تقوم بغيرها – وتسمى الظواهر الكونية-، كالخسوف والكسوف والللازل والشهب والنوم(2). ثانياا: من حيث التكرار والوقت ، فتنقسم إلى نوعين: النوع الأول : آيات متكررة، وتتنوع في أوقاتها، ومنها : 1 - آيات يومية: مثل طلوع الشمس والقمر والليل والنهار. 2 - آيات موسمية أو فصلية: كتغير الأجواء والفصول الأربعة والأمطار في الغالب. 3 - آيات ليس لها وقت منتظم يعرفه الناس دون استدلال ونظر : كالخسوف والكسوف والللازل. النوع الثاني : آيات غير متكررة : وهي التي لا تكون إلا في آخر اللمان : كطلوع الشمس من مغربها، وما يحدث للسماء والأرع عند قيام الساعة. ثالثاا : باعتبار من تقع عليه، فتنقسم إلى نوعين: (1 )العوورع: بالتحريوووك هووو الموجوووود الوووذي يحتووا في وجووووده إلى موضوووع أي محوول يقووووم بوووه، انظوور: التعريفوووات للج رجووواني، تحقيووق: محموود المرعشوولي، دار النفووائس، ط 2 :220، والكليووات لأبي البقوواء أيوووح الكفوووي، تحقيووق: عوودنان درويوو ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 2 :920. (2) انظوور: عجائووب المخلوقووات وغرائووب الموجووودات للكريووا بوون محموود القوولوي ، بعنايووة سوووزان مبووارك، الهيئووة المصوورية العامووة للكتاح، 2339 :13.

عدد الصفحات ٢٦

27 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 النوع الأول : الآيات النفسية: وهي ما يظهره الله من علامات وآثار قدرته في ذوات وأجسام الإنسان من حواس وقو ، وقدرات عقلية وجسمية، وما يصابون به من شر أو خير، ومن نعمة أو نقمة: كالنوم والمرع. النوع الثاني : الآيات الآ فقية(1) :وهي ما يظهره الله من علامات قدرته في الأشياء الخارجية، أي الأشياء ايسوسة في أقطار السماوات والأرع (2). رابعاا: باعتبار مكان وقوعها، فتنقسم إلى ثلاثة أنواع : النوع الأول : الأرع وما فيها وما هو متصل بها. النوع الثاني : ما نراه فوقنا من هذه المنطقة الفضائية بما فيها من أجرام مضيئة وغير مضيئة. النوع الثالث : السماوات العلى بما فيها وما فوقها من الكرسي والعرش (3). ومنهم من قسمها باعتبار مكان وقوعها، إلى نوعين: النوع الأول : العلويات: ويقصد به ما يتعلق بالسماء وأ براجها والكواكب ومداراتها، والشمس والقمر وما يتصل بذلك من علم الفلك. النوع الثاني : السفليات: وهي ما دون الأفلاك العلوية من النار والهواء والماء والتراح والرياح والسحاح والأرع والبال والأشجار والبحار والأنهار والحجار والحيوانات والإنسان والنبات والطيور(4). (1) الآفاق: جمع أفق وهو الناحية مون الأرع المتميولة عون غيرهوا، أو موا ظهور مون نوواحي الفلوك وآطوراف الأرع . انظور: لسان العرح : 1/69، والقاموس اييط: 778. (2) تفسير التحرير والتنوير يمود الطواهر بون عاشوور، دار سوحنون، توونس: 20/18، والتفسوير الوسويط، لوهبوة اللحيلوي، دار الفكر، دمشق، ط2 :3/2321. (3) الأجلاء الكونية بين النقل والعقل : 6-13. (4) انظر: عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات : 23،86.

عدد الصفحات ٢٧

28 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 خامساا: من حيث الظهور والاختفاء، فتنقسم إلى نوعين: النوع الأول : آيات منتظمة الظهور والاختفاء، مثل الشمس والقمر والليل والنهار. النوع الثاني : آيات لا تختفي أبداً، مثل السماوات والأرع والبال والبحار. سادساا : من حيث الدلالة فتنقسم إلى نوعين: النوع الأول : نوع يوضح الحكمة الإلهية والسنن الحكيمة في إيجاد الخلق وإنشاء الحوادث. قال تعالى: ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﮊ (1)، و قال تعالى: ﮋ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖﮊ (2)، و قال تعالى: ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﮊ (3). النوع الثا : يتحدث عن المخلوقات ويصف نظام إيجادها الحكيم وأحوالها وفقاً لأحكام سنته، وتنفيذاً لإرادته ومشيئته ويصف ما فيها من رحمات ونعم للعباد(4). قال تعا: ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮊ (0)، وقال تعالى: ﮋ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﮊ (9)، وقال تعالى: ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ (1 )الحجر: 80. (2 )طه: 03. (3 )يونس: 0. (4) التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن، لحنفي أحمد، دار المعارف، مصر، ط 30 :3. (0) آل عمران : 163. (9) الطلاق: 12.

عدد الصفحات ٢٨

29 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ (1). سابعاا: من حيث الاستدلال لها فتنقسم إلى ثلاثة أنواع : النوع الأول : حسي، لا يحتا إلى نظور واسوتدلال، ولا إلى دليول شورعي، كطلووع الشومس من مشرقها وحرارتها. النوع الثاني : نظري ، يحتا إلى نظر واستدلال(2)، كمعرفة وقت الكسوف والخسوف النوع الثالث : غيبي، لا يمكن معرفته إلا من طريق النصوص الشرعية، كطلوع الشمس من مغربها، وسجودها تحت العرش، وما يحدث للكون في آخر اللمان (3). (1) عبس: 17-22. (2 )انظرالأجلاء الكونية بين النقل و العقل: 10، عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات : 9. (3) عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات : 16.

عدد الصفحات ٢٩

31 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الثالث نبذة عن جهود السلف في العناية بالآيات الكونية ودلالتها العقدية

عدد الصفحات ٣٠

31 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 "لقد وفى علماء الإسلام الأجلاء المتقدمون منهم والمتأخرون، آيات الكتاح العليل وسنة رسوله الكريم حقهما من التفس ير والشرح والإيضاح والاستنباط، وصنفوا في ذلك كثيراً من المؤلفات الواسعة والمراجع القيمة في العقائد والتفسير والحديث والفقه وغيرها، وفسروا الآيات الكونية على مقتضى ما جاءت به الشريعة ووفق أصول اللغة وغريبها، وعلى قدر ما توافر لديهم من طرق العلم وأساليب البح ث في الكائنات، وقد وفقوا فوصلوا إلى نتائا مشكورة لها قيمتها في الاستدلال على أصول العقائد" (1)، وخصوصاً ما يتعلق بالربوبية والبعث والنبوة واعتنوا بالآيات الكونية ودلالتها العقدية وبيان المخالفات العقدية المتعلقة بها سواء كانت ممن هم قبل الإسلام، كأهل الا هلية والوثنيين والفلاسفة، أو ممن جاء بعده من أهله وغيرهم. وتنوعت طرائقهم في التأليف والتصنيف في ذلك (2) بين تأليف وتصانيف مستقلة، وب تضمين لهذه المسائل في الكتب، سواء كتب التفسير أو الحديث وشروحه أو العقائد؛ بل حتى في كتب اللغة والتاريخ والبلدان والأماكن وغير ذلك، عند ذكر تعريف الآية أو مكانها أو تاريخها، تذكر هذه الآية وبعض ما يتعلق بها من دلائل و مسائل عقدية، مع بيان ما وقع فيها من مخالفات. ففي كتب التفسير عند تفسير الآيات القرآنية التي تتحدث عن الآيات الكونية تذكر الآية الكونية وما ورد فيها من نصوص، وما تدل عليه من دلائل و مسائل عقدية، ويحذر مما وقع فيها من مخالفات واعتقادات باطلة ويرد على المخالفين فيها (3). أما في كتب الحديث فلهم طرائق منها : جمع الأحاديث الواردة في آية أو عدة آيات (1) التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن : 39. (2) انظر: تفسير ابن كثير : 1/237، ومعجم الموضوعات المطروقة في التأليف الإسلامي وبيان ما ألف فيها لعبود الله بون محمووووود الحبشوووووي، المجموووووع الثقوووووافي، أبوووووو ظوووووبي، ط1 :1/24،29،28،70،170،233،332،436،932، 2/981،733،779،833،643، 1338،1197،1314. (3) انظوور: تفسووير الطووبري: 1/221-224، الووامع لأحكووام القوورآن للقوورطبي، تحقيووق : أحموود الووبردوني: 1/200-293، تفسير ابن كثير : 1/73-71.

عدد الصفحات ٣١

32 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 كونية، والآثار الواردة في ذلك عن الصحابة والتابع (1). ومن خلال الكتب الوامع تذكر بعض الأبواح المتعلقة بالآيات الكونية ويترجم لبعضها بما تدل عليه هذه الآية، مثل ما صنع البخاري t في صحيحه: كتاح بدء الخلق، ثم ذكر تحته عدة أبواح منها(2) :باح ما جاء في سبع أرضين، باح في النجوم، باح صفة الشمس والقمر، باح ما جاء في قوله تعالى: ﮋ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﮊ (3). وأما شراح الحديث فإنهم يذكرون ما يتعلق بالآية الكونية من دلائل و مسائل عقدية والمخالفات الواقعة فيها والرد على ذلك عند شرحهم للحديث. وفي كتب العقيدة تذكر الآيات الكونية، ويستدل به ا والتصرف فيها والتدبير لها على وجود الخالق وربوبيته والرد على الملاحدة، كما يستدل بها على البعث بعد الموت، وعلى نبوة محمد n ومعجلاته، ويبين من خلال الآيات الكونية ما يجب على المسلم اعتقاده نحوها، تذكر المخالفات العقدية الواقعة فيها كعبادة النجوم والتن جيم(4). وفي كتب التاريخ المطولة يفتتحون كتبهم بالكلام على ما ورد في خلق السماوات والأرع وما بينهما، وما فيها من الآيات(0). بل منهم من صنف في بيان عقيدة المسلمين في آية من آيات الله الكونية، ثم بين العقائد الباطلة المتعلقة بها من الفلاسفة والمشركين وغيرهم مم ن ينتسب إلى الإسلام، والرد عليهم في (1) انظر: كتاح المطر والرعد والبرق والريح لأبي بكر عبود الله بون محمود بون أبي الودنيا ، تحقيوق: محمود العموودي، دار ابون الوزي، الدمام ، ط1. (2) انظر: صحيح البخاري : 913-919. (3) الأعراف : 07. (4) انظر: كتاح العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: رضاء المباركفوري، دار العاصمة، الرياع، ط 1. (0) انظر: البداية والنهاية لابن كثير : 1/11-88.

عدد الصفحات ٣٢