المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآيات الكونية دراسة عقدية

عبد المجيد بن محمد الوعلان

صفحة ١٧ من ٤٤

257 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 رابعاا : توحيد الألوهية: الله k يستدل على المشركين بإقرارهم بتوحيد الربوبية، وأنه المستقل بخلق السماوات والأرع، وتسخير الشمس والقمر على وجوح إفراده بالعبادة (1)، قال تعا: ﮋﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛﮊ (2). فالمشركون - الذين يعبدون مع الله غيره - معترفون أنوه المسوتقل بخلوق السوماوات والأرع والشمس والقمر"فإذا كان الأمر كوذلك فلوم يُعبود غويره؟ ولم يتوكول علوى غويره؟ فكموا أنوه الواحود في ملكووووه فلوووويكن الواحوووود في عبادتووووه، وكثوووويرًا مووووا يقوووورر تعووووالى مقووووام الإلهيووووة بووووالاعتراف بتوحيوووود الربوبية "(3). والإيمووووان بووووأن الله هووووو الخووووالق المالووووك المتصوووورف، والتفكوووور في ملكوتووووه – ومنووووه الشوووومس- يسووتللم وجوووح إفووراد الله بالعبووادة، كمووا أخووبر الله k عوون إبووراهيم p في مناظرتووه لقومووه : ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ (4)؛ لأن التأموول والتفكوور في ملكوووت السووماوات والأرع وتصووريفهما وغووير ذلووك ممووا أخووبر الله عنووه "يوودل على وحدانية الله في ملكه وخلقه، و أنه لا إله غيره ولا رح سواه"(0). وقال تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﮊ (9)، فاk يظهرهذه (1) انظوور: أضووواء البيووان في إيضوواح القوورآن بووالقرآن يموود الأمووين الشوونقيطي، مكتبووة ابوون تيميووة، القوواهرة، ط عووام 1410 : 9/973. (2) العنكبوت: 91. (3 )تفسير ابن ك ثير: 9/264، وانظر: تفسير القرطبي: 13/391. (4) الأنعام: 70. (0) تفس ابن كثير : 3/263، وانظر: تفسير السعدي: 292. (9) لقمان: 26-33.

عدد الصفحات ٢٥٧

258 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الآيات ليستدل بها على أنه الحق، وأن كل ما سواه باطل ، وأنه القادر على هذه الأشياء وحده، فكل م ا في السماوات والأرع خلقه وعبيده، فوجب أن تكون العبادة له وحده لا إله إلا هو(1). وفي آية أخر قال تعالى: ﮋ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ (2). فلمووا ذكوور اk الليوول والنهووار، وتسووخير الشوومس والقموور،و الووتي تقطووع الفلووك و تسووير إلى غايووة لا يعلووم قوودرها إلا الووذي قوودرها وسووخرها وسوويرها ، قووال بعوود ذلووك: ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ، فالذي"يفعل هذه الأفعال معبودكم أيها الناس، الذي لا تصولح العبوادة إلا لوه، وهوو الله ربكم "(3). وقال تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ (4). فهذا استدلال واعتبار" بخلق الله تعالى وعجائب مصونوعاته المشواهدة، علوى انفوراده تعوالى بالإلهية المستللم لانتف اء الإلهية عما لا تقدر على مثل هذا الصنع العجيب، فلا يحق لها أن تعبد ولا أن تشرك مع الله تعالى في العبادة إذ لا حق لها في الإلهية "(0) . (1) انظر: تفسير القرطبي: 14/76، وتفسير ابن كث : 9/303. (2) فاطر: 13-14. (3 )تفسالطبري: 22/148. (4) الأنعام: 60-69. (0 )التحرير والتنوير: 9/378، وانظر: تفسير ابن كثير : 3/334.

عدد الصفحات ٢٥٨

259 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 كما أخبر تعالى" أنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له، فإنه يسجد لعظمتوه كول شويء طوعوووووا وكرهوووووا "(1) – ومووووون ذلوووووك الشووووومس-، فقوووووال تعوووووالى: ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ الآية (2). وعن أبي ذر، z، قوال: قوال رسوول الله n :«أتودري أيون توذهب هوذه الشومس؟ » . قلت: الله ورسوله أعلم. قال : «فإنها تذهب فتسجد تحوت العورش، ثم تسوتأمر فيوشوك أن يقوال لها: ارجعي من حيث جئت »(3). 1- بعض أنواع العبادة القلبية، ومنها: أ- اليقين والإخلاص: إن ر ية الآيات – ومنها الشمس- والتفكر فيها يليد القلب يقيناً وإيماناً، قال تعالى: ﮋ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ (4) أي"نريه ملكوت السماوات والأرع، ليستدل به وليكون من الموقنين"(0). ثم ذكوور الله k قووول إبووراهيم p بعوود غيوواح الشوومس، وأنووه تووبرأ موون الشوورك، وأ نووه وجوه وجهووه لله k، مخلصواً لووه، فقوال تعووا: ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ (9). وفي حوووديثالكسووووف حوووث النوووبي n عنووود ر يوووة هوووذه الآيوووة إلى الإخووولاص لله تعوووالى، (1 )تفسير ابن كث : 0/433. (2) الحا: 18. (3 )صحيح مسلم، كتاح الإيمان، باح اللمن الذي لا يقبل فيه الإيمان : 1/138 برقم (106). (4) الأنعام: 70. (0) تفسير البغوي: 2/39. (9) الأنعام: 78.

عدد الصفحات ٢٥٩

261 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 حيث أمر بالمبادرة بالعبادة لله تعا (1). ب- التوكل : لمووا ذكوور الله k أنووه رح المشوورق والمغوو رح بووين سووبحانه أنووه الإلووه الحووق، وأ نووه هووو الووذي يجوووب أن يتخوووذ وكووويلا، قوووال تعوووالى: ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ (2)، فهوووو"المالوووك المتصووورف في المشوووارق والمغوووارح الوووذي لا إلوووه إلا هوووو، وكموووا أفردتوووه بالعبوووادة فوووأفرده بالتوكل "(3). 2- القسم: أقسووم الله k بالشوومس ومشوورقها في مواضووع موون كتابووه علووى أنووه تعووالى لا إلووه إلا هووو، وعلى كمال قدرت ه، فقال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ (4). وقال تعا: ﮋ ﭑ ﭒ ﮊ (0) الآيات، فأقسوم تعوالى بهوذه الآيوات العظيموة، علوى الوونفس المفلحووة، وغيرهووا موون النفوووس الفوواجرة (9)،وعلووى سووبق القوودر، وكتابووة الأعمووال، وأن الله k أرشد النفس إلى فجورها وتقواها، و بين لها ذلك، وهداها إلى ما قدر لها(7). وهذا القسم"فيه التنبيه على كمال ربوبيته وعلته ، وحكمته وقدرته ، وتدبيره وتنووع مخلوقاتوه الدالوووة عليوووه، المرشووودة إليوووه ، بموووا تضووومنته مووون عجائوووب الصووونعة، وبوووديع الخلقوووة، وتشوووهد لفاطرهوووا (1) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياع، تحقيق: يح إسماعيل، دار الوفاء، القاهرة، ط 3 :3/339. (2) الململ: 6. (3 )تفسير ابن كث : 8/200. (4) المعار: 43. (0) الشمس: 1. (9) انظر: تفسير السعدي: 629. (7) انظر: تفسير البغوي: 4/923-924، وتفسير ابن كثير : 8/413.

عدد الصفحات ٢٦٠

261 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وبارئها بأنه الواحود الأحود الوذي لا شوريك لوه ، وأنوه الكامول في علموه وقدرتوه ومشويئته وحكمتوه وربوبيته وملكه ، وأنها مسخرة مذللة ، منقادة لأموره ، مطيعوة لموراده منهوا ، ففوي الأقسوام بهوا تعظويم لخالقهوووا تبوووارك وتعوووالى ، وتنليوووه لوووه عموووا نسوووبه إليوووه أعووودا ه الاحووودون المعطلوووون لربوبيتوووه وقدرتوووه ومشيئته ووحدانيته . ...و أنها أدلة على بارئها وفاطرها ، وعلى وحدانيته ، وأنه لا تنبغي الربوبية والإلهية لها بوجه ما، بل لا تنبغي إلا لمن فطرها وبرأها "(1). 3- التوسل: قووود كوووان مووون دعووواء النوووبي n :«اللهوووم فوووالق الإصوووباح، وجاعووول الليووول سوووكنا ، والشووومس والقموووور حسووووبانا، اقووووض عوووو الوووودين، وأغنوووو موووون الفقوووور، وأمتعوووو بسوووومعي وبصووووري وقوووووتي في سبيلك»(2). "فهذا دعا لله تعالى وتوسل إليوه بموا وصوف بوه نفسوه في قولوه k"(3) :ﮋﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ (4). خامساا: الإيمان بالرسل: (1) مفتاح دار السعادة: 2/294. (2) رواه مالك في الموطأ، كتاح القرآن، باح ما جاء في الدعاء، تحقيق : كلال حسن علي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1 :186 برقم 039)، قوال ابون عبود الو: " لم تختلوف الورواة عون مالوك في إسوناد هوذا الحوديث ولا في متنوه ، ورواه أبووو شوويبة عوون أبي خالوود الأحموور عوون يحوو بوون سووعيد عوون مسوولم بوون يسووار". انظوور: التمهيوود لمووا في الموطووأ موون المعوواني والأسووانيد لأبي عموور يوسووف بوون عبوودالله بوون عبوود الووبر القوورطبي، تحقيووق: سووعيد أعووراح : 24/03، والمصوونف لابوون أ شيبة، تحقيق: محمد عوامة، دار القبلة، جدة، ط1 :10/11 برقم 26833.) (3) انظر: المنتقى شرح موط أ مالك للقاضي سليمان الباجي، تحقيوق: محمود عبود القوادر أحمود عطوا، دار الكتوب العلميوة، بيروت، ط1 :2/426. (4) الأنعام: 69.

عدد الصفحات ٢٦١

262 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أخووبر النووn أن الفتنووة موون حيووث يطلووع قوورن الشوويطان أو قوورن الشوومس، فعوون عبوود ا ابن عمر c عن النبي n أنه قام إلى جنب المنبر فقال: «الفتنة ها هنا، الفتنة ها هنوا، مون حيث يطلع قرن الشيطان(1) أو قال قرن الشمس»(2). "وكان n يحذر من ذلك، ويعلم به قبل وقوعه، وذلك من دلالات نبوته n"(3). وقد حبست الشمس لنبي من الأنبياء، وهو يوشع بن نون عليه السلام فعن أبي هريرة z قال: قال رسول الله n :«غلا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبع رجل ملك بضع امرأة ، وهو يريد أن يب بها، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشتر غنما أو خل فات، وهو ينتظر ولادها ، فغلا ، فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا، فحبست حتى فتح الله عليه»(4)،"وحبس الشمس على هذا النبي من أعظم معجلاته، وأخص كراماته "(0). سادساا: الإيمان باليوم الآخر: ذكوور الله k في سووورة الرعوود تفصوويل بعووض آياتووه - ومنهووا الشوومس احتجاجوواً بهووا علووى المعوواد ولقوواء الله- فقووال: ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ (1 )اختلف الناسفي المراد بقرن الشيطان، فقيول: حلبوه وأتباعوه، وقيول : قوتوه وطاقتوه، وقيول: إن ذلوك اسوتعارةً وكنايوة عون إضووراره، لمووا كانووت ذوات القوورون تسوولط بقرونهووا علووى الأذ اسووتعير للشوويطان ذلووك، وقيوول: قوورن الشوويطان أمووة تعبوود الشمس، وقيل: القرنان: جانبا الرأس، فهو على ظاهره ، قال النووي: "وهذا هو الأقو ". انظر: إكمال المعلم بفوائد صووحيح مسوولم: 3/238. والتمهيوود: 4/13،و الاسووتذكار لابوون عبوود الووبر، تحقيووق: عبوود المعطووي قلعجووي، دار قتيبووة، بيروت، ط 1 :1/394، وشرح النووي على صحيح مسلم: 9/112. (2) صحيح البخاري، كتاح الفتن، باح قول النبي n"الفتنة من قبل المشرق ": 1300 برقم 7362.) (3) عمدة القاري شرح صحيح البخاري : 24/166. (4) صحيح البخاري، كتاح الغنائم، باح قول النبي n :" أحلت لكم الغنائم": 067 برقم 3124.) (0 )فتح الباري : 9/223، وانظر: تفسير القرطبي: 9/131.

عدد الصفحات ٢٦٢

263 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﮊ، ثم قووووووووووووووووووال: ﮋ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ (1) أي" يفصل لكم رب كم آيات كتابه، فيبينها لكم احتجاجًا بها علويكم أيهووا النوواس، لتوقنوووا بلقوواء الله والمعوواد إليووه، فتصوودقوا بوعووده ووعيووده، وتنلجووروا عوون عبووادة الآلهووة والأوثان، وتخلصوا له العبادة إذا أيقنتم ذلك"(2). وقووووال الله تعووووالى مسووووتدلاً علووووى البعووووث- بعوووود أن ذكوووور جملووووة موووون الآيووووات والمخلوقووووات العظيمووووة، ومنهووووا الشوووومس – ﮋ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮊ (3)، أياطلووووب موونهم الفتووو ، فيمووا تسووألهم عنووه أهووم أشوود خلقووا؟ أم موون خلقنووا موون المخلوقووات الووتي هووي أعظووم وأكبر منهم؟. "وجواح الاستفتاء المذكور الذي لا جواح له غيره، هو أن ي قال: من خلقت يوا ربنوا مون الملائكة، ومردة الن، والسماوات والأرع، والمشوارق، والمغوارح، والكواكوب، أشود خلقوا منوا ؛ لأنها مخلوقات عظام أكبر وأعظم منا، فيتضح بذلك البرهان القاطع على قدرته جول وعولا علوى البعث بعد الموت ؛ لأن من المعلوم بالضرورة أن من خلق الأعظم الأكبر كالسوماوات والأرع، وما ذكر معهما –ومن ذلك الشمس- قادر على أن يخلق الأصغر الأقل"(4). وقد قرر الله تعالى وقوع المعاد مستدلا بخلقه السماوات والأرع وجعلوه المشوارق والمغوارح للشوومس والكواكووب، فقووال تعووالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ (0)، فالووذي خلووق السوووماوات والأرع، وجعوول مشوورقاً ومغربوواً ، وسوووخر الكواكب تبدو من مشارقها وتغيب في مغاربها ، قادر على أن يعيدهم يوم القيامة(9). (1) الرعد : 2. (2) تفسير الطبري: 13/110، وانظر: تفسير ابن كثير : 4/433. (3) الصافات: 11. (4 )أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن : 9/978. (0) المعار: 43-41. (9) انظر: تفسير ابن كثير: 8/226، وتفسير السعدي: 888.

عدد الصفحات ٢٦٣

264 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وأخووبر النووبي n أن جهووونم تسووجر إذا قاموووت الشوومس حوووتى توولول، ففوووي حووديث إسووولام عمووورو بووون عبسوووة z أنوووهقوووال: «يوووا نوووبي الله أخوووبرني عموووا علموووك الله وأجهلوووه، أخوووبرني عووون الصلاة ؟ قال: صل صلاة الصبح، ثم أقصور عون الصولاة حوتى تطلوع الشومس حوتى ترتفوع ؛ فإنهوا تطلووع حووين تطلووع بووين قوورني شوويطان وحينئووذ يسووجد لهووا الكفووار، ثم صوول فووإن الصوولاة مشووهودة محضووورة حووتى يسووتقل الظوول بووالرمح ، ثم أقصوور عوون الصوولاة فإنووه حينئووذ تسووجر جهوونم، فووإذا أقبوول الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصور عون الصولاة حوتى تغورح الشمس؛ فإنها تغرح بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار»(1). وهذا دليل على أن النارلوقة وموجودة الآن. كما أخبر n عن النة والنار عندما كسفت الشمس (2)، فودل هوذا الحوديث أيضواً علوى وجود النة والنار وأنهما مخلوقتان الآن. كمووا أن النووبي n خوور فلعوواً لمووا كسووفت الشوومس يخشووى أن تكووون السوواعة،"لمووا جوواء أن القيامة تكون وهما مكسوفان"(3). سابعاا: الإيمان بالقدر: بين تعالى قدرته على خلق الأشياء وتسخيره إياها على مقتضى حكمته، فذكر أنه خلق الشمس، وأنها تحت قهره وتسخيره ومشيئته ، وأنها تجري لأجل مسمى، وأن جريانها مع القمر بحساح مقدر، لا يتغير ولا يضطرح، بل كل منهما له منازل يسلكها في الصيف والشتاء ، قال تعالى: ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ (1) صحيح مسلم، كتاح صلاة المسافرين وقصرها، باح إسلام عمرو بن عبسة: 1/096 برقم 832.) (2) صحيح مسلم، كتاح الكسوف، باح ما عرع على النبي صولى الله عليوه و سولم في صولاة الكسووف مون أمور النوة والنار: 2/922 برقم 634.) (3) إكمال المعلم بفوائد مسلم: 3/333.

عدد الصفحات ٢٦٤

265 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮊ (1)، وقال تعا: ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﮊ(2)،"فدلهم الله k بذلك على قدرته ووحدانيته "(3). ولما كان هذا الأمر يدل على قدرة الله تعا وتقديره وعلمه وعلته ختمت كثير من هذه الآيات بالعلة والعلم (4) – والعلم من مراتب الإيمان بالقدر -، كما في قوله تعالى: ﮋﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﮊ (0). ثامناا: النهي عن مشابهة المشركين والمنافقين في عبادته م: ورد النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، لما في ذلوك مون مشوابهة المشوركين والمنوووووافقين في عبوووووادتهم؛ فوووووإن الشووووومس تطلوووووع وتغووووورح بوووووين قووووورني شووووويطان وعندئوووووذ يسوووووجد لهوووووا الكفار،"وقد نهينا عن التشبه بهم، بل وعما يؤدي إليه أو يوهمه"(9). وفي حديث إسلام عمرو بن عبسوة z أنوهقوال: «يوا نوبي الله أخوبرني عموا علموك الله وأجهلوووه، أخوووبرني عووون الصووولاة ؟ قوووال: صووول صووولاة الصوووبح، ثم أقصووور عووون الصووولاة حوووتى تطلوووع الشمس حتى ترتفع ؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفوار، ثم صول فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تسوجر (1 )يس: 36-43. (2 )الأنعام: 69. (3) تفسير القرط: 7/49. (4) انظر: تفسير ابن كثير : 3/330،9/077. (0 )يس: 37،38. (9 )دليوول الفووالحين لطوورق ريوواع الصووا يموود بوون عوولان الصووديقي، اعتوونى بووه: سمووير خالوود الرجووب، دار إحيوواء الووتراث العربي، بيروت، ط1 :2/330.

عدد الصفحات ٢٦٥

266 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 جهونم، فوإذا أقبوول الفويء فصول فووإن الصولاة مشوهودة محضووورة حوتى تصولي العصوور، ثم أقصور عوون الصلاة حتى تغرح الشمس؛ فإنها تغرح بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار»(1). "وكان n يكره التشبه بالكفوار ويحوب مخوالفتهم وبوذلك وردت سونته n، وكأنوه أراد - والله أعلم - أن يفصل دينه من دينهم، إذ هم أولياء الشيطان وحلبه فنهى عن الصلاة في تلك الأوقات"(2). وعوونأنووس بوون مالووك z قووال: سمعووت رسووول الله n يقووول: « تلووك صوولاة المنووافق، يجلس يرقب الشمس، حوتى إذا كانوت بوين قورني الشويطان قوام فنقرهوا أربعوا لا يوذكر الله فيهوا إلا قلوويلا»(3)، وفي هووذا الحووديثالتحووذير موون"التشووبه بأفعووال المنووافقين الووذين كووانوا لا يووأتون الصوولاة إلا كسالى "(4). وكووان أهوول الاهليووة يقفووون بالملدلفووة، ولا يفيضووون حووتى تطلووع الشوومس، فخووالفهم رسووول الله n فأفاع قبل أن تطلع الشمس(0). تاسعاا: النهي عن التشبه بالشيطان: قد نهى النبي n أن يقعد الرجل بين الظل والشمس، وقد جاء أن اللووس بوين الشومس والظل هي جلسوة الشويطان، فعون رجول مون أصوحاح ا لنوبي n أن النوn :«نهوى أن يجلوس بين الض ح (9) والظ ل ، وقال: مجلس الشيطان»(7) . (1) سبق تخريجه: 293. (2 )التمهيد: 4/11، وانظر: الاستذكار : 1/394. (3) صحيح مسلم، كتاح المساجد ومواضع الصلاة، باح استحباح التبكير بالعصر: 1/434 برقم 922.) (4 )الاستذكار : 1/379. (0) صحيح البخاري، كتاح الحا، باح : متى يدفع من جمع: 323 برقم 1984.) (9 )والض ح بالكسر: ضوء الشمس إذا استمكن من الأرع. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر : 3/70. (7) مسووند الإمووام أحموود: 24/174 بوورقم 10421)، وقووال محققووه: إسووناده حسوون، و قووال الهيثمووي في مجمووع اللوائوود: 8 / 117 برقم 12627) :رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير كثير بن أبي كثير وهو ثقة.

عدد الصفحات ٢٦٦

267 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 عاشراا: الإيمان بالجن: بووين النووبي n أن الشووياطين تنتشوور وتنبعووث إذا غابووت الشوومس، فعوون جووابر z قووال: قووال رسووول الله n :«لا ترسوولوا فواشوويكم وصوووبيانكم إذا غابووت الشوومس حووتى تووذهب فحموووة العشاء(1)؛ فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء»(2). الحادي عشر: أصول المناظرة: من أصول المناظرة عند أهل السونة المخاطبوة بالودليل والمقودمات الوتي لا يمكون أن يجحودها الخصووم(3)،وإلوولام الموودعي بطوورد حجتووه إن كانووت صووحيحة(4)، فووإبراهيم p لمووا ذكوور الوودليل الأول علووى وجووود الله وإلهيتووه، وأن الله هووو الووذي يحووي ويميووت، قووال تعووالى: ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮊ (0)، و هووذا الوودليل" الووذي اسووتدل بووه إبووراهيم قوود تم وثبووت موجبوو ه، فلمووا ادعووى الكافر أنه يفعل كما يفعل الله فيكون إلها مع الله، طالبه إبوراهيم بموجوب دعوواه مطالبوة تتضومن بطلانها"(9) :ﮋﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ (1 )الفواشووى: كوول منتشوور موون المووال كالإبوول والغوونم وسووائر البهووائم وغيرهووا، وهووى جمووع فاشووية؛ لأنهووا تفشووو أي تنتشوور في الأرع. وفحموووة العشووواء: ظلمتهوووا وسووووادها، وفسووورها بعضوووهم هنوووا بإقبالوووه وأول ظلاموووه. شووورح النوووووي علوووى مسووولم : 13/189. (2 )صحيحمسلم، ك تاح الأشربة ، باح الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواح وذكر اسم الله عليها وإطفاء السرا والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشي بعد المغرح : 3/1069 برقم 2313.) (3) معار الوصول لشيخ الإسلام ابن تيمية ضمن مجموع الفتاو : 16/194. (4) الصواعق المرسلة : 2/461. (0) البقرة : 208. (9) مفتاح دار السعادة: 2/284، وانظر: الصواعق المرسلة : 2/463.

عدد الصفحات ٢٦٧

268 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ (1). "فقال: إن كنت أنت ربا كما تلعم ، فتحيي وتميت كموا يحيوي ربي ويميوت، فوإن الله يوأتي بالشووومس مووون المشووورق فتنصووواع لقدرتوووه وتسوووخيره ومشووويئته، فوووإن كنوووت أنوووت ربوووا فوووات بهوووا مووون المغرح "(2)، فعند ذلك بهت الذي كفر، والله لا يهدي القوم الظالمين. (1) البقرة : 208. (2) المرجع السابق: 2/284.

عدد الصفحات ٢٦٨

269 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 القوادح العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية –الشمس-: أولاا : عبادة الشمس: موون القوووادح العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيووة أنهووا عبوودت موون دون الله k، فجعلوووا من الشمس إله الآلهة ورح الأرباح (1)، وجعلوا لها مصحفاً، ويسبحون لها ويدعونها، قال تعوالى مخبرا عون الهودد أنوه قوال عون قووم سوبأ: ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﮊ (2). وقوود جوواء في الحووديث أن النووn قووال: «يجمووع الله النوواس يوووم القيامووة فيقووول موون كووان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس»(3). قووال ابوون القوويم t :" وهووؤلاء المشووركون يعظمووون الشوومس والقموور والكواكووب تعظيمووا يسووجدون لهووا، ويتووذللون لهووا، ويسووبحونها تسووابيح لهووا معروفووة في كتووبهم، ودعوووات لا ينبغووي أن يدعى بها إلا خالقها وفاطرها وحده . ويقول بعضهم: في كتاح مصحف الشمس، مصحف القمر، مصحف زحل ، مصوحف عطارد ، و بعضهم يقول: تسبيحة الشمس، تسبيحة القمر، تسوبيحة عطوارد ، تسوبيحة زحول ، ولا يتحاشووى موون ذلووك، وبعضووهم يقووول: دعوووة الشوومس، دعوووة القموور، دعوووة عطووارد ، دعوووة زحوول ، وبعضهم يقول: هيكل الشمس والقمر وعطار. ... وفي هذا الكتاح من مخاطبة الشمس بالخطاح الوذي لا يليوق إلا بوالله عول و جول ولا ينبغي لأحد سواه ومن الخضوع والذل والعبادة"(4). (1) ومنهم الصابئة، وعبدة الكواكب في الهند: الدينيكيتية. انظر: الملل والنحل للشهرستاني : 2 /1261،1313، قصة الحضارة لول ديورانت، ترجمة : د. زكي نجيب محمود، الإدارة الثقافية في الامعة العربية : 1/133، والموسوعة الفلكية: 239. (2) النمل: 24. (3) صحيح مسلم، كتاح الإيمان، باح معرفة طريق الر ية: 1/193 برقم 182.) (4 )مفتاح دار السعادة: 2/299-297.

عدد الصفحات ٢٦٩

271 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 فبين الله تعالى أن الشمس والقمر"عبدان من عبيده، تحت قهره وتسخيره، لا تشركوا به فما تنفعكم عبادتكم له مع عبادتكم لغيره، فإنه لا يغفر أن يشرك به"(1)، وبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة ، قال تعالى: ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﮊ (2)، و قال تعالى: ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ (3). ثانياا : نسبة الحوادث إلى حركة الشمس : موون القوووادح العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيووة نسووبة الحوووادث إلى حركووة الشوومس، ومووا تقتضووويه هوووذه الحركوووة "مووون السوووعد والووونحس، وتعطيوووه مووون السوووعادة والشوووقاوة، وتهبوووه مووون الأعموووار والأرزاق والآجال، والصنائع والعلوم والمعارف ، والصور الحيوانيوة والنباتيوة والمعدنيوة، وسوائر موا في هذا العالم من الخير والشر" (4). وليس في القورآن ولا السونة موا يودل علوى ذلوك، بول فيهموا موا يبطلوه ويورده، وقود بوين النو n في حديث الكسووف بطولان موا يعتقوده أهول الاهليوة أن كسووف الشومس أو القمور لمووت أحد أو حياته، فقوال: « إنالشومس والقمور آيتوان مون آيوات الله، لا ينخسوفان لمووت أحود ولا لحياته»(0). (1 )تفسير ابن كث : 9/187. (2) فصلت: 37. (3 )الحا: 18. (4 )مفتوواح دار السووعادة: 2/273، وانظوور: إكمووال المعلووم بفوائوود صووحيح مسوولم: 3/182، وشوورح النووووي علووى مسوولم : 3/333، وفتح الباري : 2/028، والتنجيم والمنجمون وحكم هم في الإسلام لعبد المجيد بن سالم المشعبي، مكتبة ابن القيم، المدينة، ط1 :30 وما بعدها، والموسوعة الفلكية: 278. (0) سبق تخريجه: 0.

عدد الصفحات ٢٧٠

271 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ثالثاا: تحريف معنى سجود الشمس: من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية تحريف معنى سجود الشمس الوارد في الكتاح والسنة، قال الله تعالى: ﮋ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ (1). وعوون أبي ذر z، قووال: قووال رسووول الله n :«أتوودري أيوون تووذهب هووذه الشوومس؟ » . قلت: الله ورسوله أعلم. قال : «فإنها تذهب فتسجد تحوت العورش، ثم تسوتأمر فيوشوك أن يقوال لها: ارجعي من حيث جئت »(2). فقال بعضهم أنالمراد بهذا السجود الخشوع والانقيواد. وقيول الموراد بالسوجود الدلالوة علوى الله، يعوو أن هووذه المخلوقووات توودل علووى الله، وعلووى أنووه يسووتحق أن يسووجد لووه كوول شوويء، وأن يعبده كل شيء(3). وقيل المراد بسجود الشمس هو سجود المل ك الموكل بها(4). وأموووا سوووجودها تحوووت العووورش، فوووإنالعووورش لعظوووم ذاتوووه كوووالرحى فأينموووا سوووجدت الشووومس سجدت تحت العرش وذلك مستقرها (0). وقيوولالمووراد بالسووجود تحووت العوورش هووو وقوعهووا تحتووه حقيقووة في آخوور الوودنيا عنوود انقضوواء مهمتهووا، وسووكون حركتهووا . والمعوونى أن الشوومس تبقووى في شووأنها إلى أن يووأذن الله بفسوواد العووالم، فتقع تحت العرش ساجدة(9) . (1) الحا: 18. (2) سبق تخريجه، ص: 293. (3) انظر: زاد المسير : 4/316،403-404، و تفسير البيضاوي: 4/96،243، ومشكلات الأحاديث النبوية وبيانها لعبد الله القصيمي، المجلس العلمي السلفي، باكستان، ط 1 :192. (4) انظر: عمدة القاري ش رح صحيح البخاري : 10/116. (0) انظر: المرجع السابق : 22/116. (9 )انظر: فتح الباري : 8/042، ومشكلات الأحاديث النبوية: 194.

عدد الصفحات ٢٧١

272 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وقيوول أنتقييووود السوووجود بتحوووت العووورش كنايووة عووون رجوعهوووا إلى الله، و مبالغوووة في الانقيووواد وعبارة عن تمام ذلك. والمعونى في ذلوك المبالغوة، ولا توراد الحقيقوة. فقولوه إنهوا تسوجد تحوت العورش يعنى أنها خاضعة له أكمل الخضوع وأتمه(1). فالحديث عبارة عن أن الشمس مسخرة لله، خاضعة لأمره الكوني، سائرة على حسب ما أراد وقدر، حتى كأنها عاقلة، تسمع خطابه(2). والوواح أنوهقود سوبق في مبحوث عبوديوة الكائنوات(3) أن هوذه الآيوات الكونيوة تسوجد لله سجوداً حقيقياً الله أعلم بكيفيته، وأن كل شيء يسجد لله طوعوا وكرهوا ، وأن سوجود كول شويء مما يختص بوه(4)، كموا قوال تعوالى: ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ (0). وهذه الأقوال التي ذكرت ليس عليها دليل ومخالفة " لظاهر الحديث، وعدول عن حقيقته، وإنما أخبر عن غيب فلا نكذبه ولا نكيفه، إن علمنا لا يحيط به"(9). رابعاا: إنكار استئذان الشمس لطلوعها: من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية تحريف معونى اسوتئذان الشومس الووارد في السنة مون حوديث أبي ذر z قوال: «دخلوت المسوجد ورسوول الله n جوالس، فلموا غابوت الشمس، قال يا أبا ذر: هل تودري أيون توذهب هوذه؟ قوال: قلوت الله ورسووله أعلوم، قوال: فإنهوا تذهب فتستأذن في السجود، فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيوث جئوت فتطلوع مون (1 )مشكلات الأحاديث النبوية: 193. (2 )انظوور: فووتح البوواري 9/223، وطوورح التثريووب في شوورح التقريووب، للحووافظ العراقووي، دار أم القوور ، القوواهرة : 7/247، ومشكلات الأحاديث النبوية: 190. (3) انظر: 90. (4) انظر: تفسير ابن كثير : 0/433. (0) الإسراء : 44. (9) انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري : 10/116.

عدد الصفحات ٢٧٢