المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآيات الكونية دراسة عقدية

عبد المجيد بن محمد الوعلان

صفحة ١٥ من ٤٤

225 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 لما ذكر اk وجوح إتباع الرسول n، ووبخ وهدد أهل الكتاح على عدم إتباعه بقوله: ﮋ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮊ (1)، بين سبب ذلك فقال: ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮊ (2)"أي هو مالك كُل شيء، والقادر على كل شيء فلا يعجله شيء، فهابوه ولا تخالفوه، واحذروا نقمته وغضبه، فإنه العظيم الذي لا أعظم منه، القدير الذي لا أقدر منه"(3). وأخبر اk أنه الحاكم المالك المتصرف في أهل السموات والأرع فيغفر لمن يشاء، ويعذح من يشاء(4)، فقال تعا: ﮋ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ (0). وكان المشركون يسألون رسولهم العذاح من السماء، قال تع الى عنهم: ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ (9)، أي: جانبا من السماء، أو عذابًا من السماء(7). وقال تعالى عن المشركين أنهم قالوا : ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ (8). (1) آل عمران : 188. (2) آل عمران : 186. (3 )تفسير ابن كث : 2/183، وانظر: تفسير: الطبري: 29/63. (4) انظر: تفسير ابن كثير : 7/337، وتفسير ابن سعدي: 762. (0) الفتح: 14. (9) الشعراء : 189-187. (7) انظر: تفسير القرطبي: 13/139. (8 )الأنفال: 32.

عدد الصفحات ٢٢٥

226 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وبn أن الذنوح ولو عظمت وبلغت السماء فإن اk يغفرها و يباي، ففي حديث أبي هريرة z عن النبي n قال: «لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاح عليكم »(1). وبين كذلك عقوبة من تكلم بكلمة من سخط الله، وأنه ليقع منها أبعد من السماء، فعن أبي سعيد الخدري z يرفعه قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يريد بها بأسا إلا ليضحك بها القوم، وإنه ليقع منها أبعد من السماء»(2). الثاني عشر: الولاء والبراء: قد جاء في النصوص أن السماء تبكي عند فقد المؤمن، وأن أبوابها تفتح له، أما الكافر فلا تبكي عليه، ولا تفتح له أبوابها (3)، قال تعا عن حال الكافرين : ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ (4). وفي حديث البراء بن عازح c في بيان حال روح المؤمن عند الموت، قال n : «فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى (1) سنن ابن ماجه، كتاح الل هود، بواح ذكور التوبوة: 408 بورقم 4248)، قوال البوصويري في مصوباح اللجاجوة في زوائود ابووووون ماجوووووه: 2/349 بووووورقم 1029) :"إسوووووناده حسووووون"، وقوووووال الألبووووواني في صوووووحيح ابووووون ماجوووووه: 2/417 بووووورقم (3429)"حسن صحيح". (2) مسوووند الإموووام أحموووود: 17/413 بووورقم 11331)، قوووال الهيثمووووي"مجموووع اللوائووود" 8/176 :رواه أحموووود، وفيوووه أبووووو إسرائيل بن خليفة، وهو ضعيف. وأصله عند البخاري ، كتاح الرقاق، باح حفظ اللسان : 1242 بورقم (9477)، ولفظه: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يلل بها في النار أبعد مما بين المشرق ". (3) انظوووور: كتوووواح العظمووووة: 0/1714، وتفسووووير البغوووووي: 4/119،وتفسووووير القوووورطبي: 19/136، وتفسووووير ابوووون كثووووير : 7/203. (4) الدخان: 26.

عدد الصفحات ٢٢٦

227 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ينتهي بها إلى السماء السابعة، فيقول الله، k :اكتبوا كتاح عبدي في ع لي ين، وأعيدوه إلى الأرع، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخر ». وفي بيان حال روح الكافر قال: «وإن الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نللت عليه ملائكة غلاظ شداد، فانتلعوا روحه، كما ينتلع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، وتنلع نفسه مع العروق، فيلعنه كل ملك بين السماء والأرع، وكل ملك في السماء، وتغلق أبواح السماء، ليس من أهل باح إلا وهم يدعون الله: أن لا تعر روحه من قبلهم، فإذا عر بروحه، قالوا: رح فلان بن فلان عبدك، قال: أرجعوه، فإني عهدت إليهم أني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخر »(1). الثالث عشر: الإيمان بالجن: كانت الن تتخذ المقاعد في السماء الدنيا تسترق السمع من السماء(2)، ولما بعث ا محمداً n منعت من ذلك،ولهذا قال الن: ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﮊ(3). (1) سبق تخريجه: 213. (2 )تفسير ابن كث : 8/243. (3) الن: 8-6.

عدد الصفحات ٢٢٧

228 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية–السماء-: أولاا : إنكار وجود السماوات: مون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيوة إنكووار وجودهووا، وأن المووراد بهووا الأفوولاك أو الأجووورام العلويوووة (1)، وأن سوووعة الوووو غوووير متناهيوووة، وأن الكوووون" لا زال يتوسوووع حوووتى الآن"(2)، اسوووتدلالاً بقولوووه تعوووالى: ﮋ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ (3)، ومعووونى هوووذا عنووودهم نفوووي وجود السماوات السبع (4). وهوووذا القوووول هوووو قوووول متوووأخري الفلاسوووفة" فووولا سمووواء عنووودهم بووول الأجووورام العلويوووة قائموووة بالاذبيووة؛ فووإن الشوومس وسووائر الكواكووب السوويارات عليهووا بوول وجميووع الثوابووت ليسووت مركوووزة في جسم من الأجسام"(0). والحق الذي تدل عليه الآيات القرآنية، والأحاديث الصحيحة "أن هذا الفضواء الوذي نحون فيه يبتدي من الأرع، وينتهي إلى السماء الدنيا"(9). "والرسوول n كلهووم أخووبروا بوجووود السووماوات، وهووذا خوواتمهم n قوود ذكوور مووا ذكوور ممووا رأ في معراجووووه في السووووماوات واسووووتفتاحه لهووووا بواسووووطة جبريوووول، كوووول ذلووووك يبطوووول تأويوووول موووون أول"(7). وقووود أخوووبر اk عووون هوووذه السوووماء وأنهوووا مبنيوووة فقوووال: ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ (1) انظر: ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الديدة القويمة البرهان : 16،ونقض النظريات الكونية : 127 -126. (2) أسرار الكون بين العل م والقرآن عبد الدائم الكحيل : 33، وانظر: توحيد الخالق لعبدالمجيد اللنداني : 283. (3) الذاريات : 47. (4) وينبغوي أن يلاحوظ أنهوم حوين يوذكرون السوماء في الكوون الأعلووى فهوم يريودون بهوا الفضواء، والنجووم، والمجورات. انظوور : الموسوعة الفلكية: 221،436، ونقض النظريات الكونية : 41 . (0) ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الديدة القويمة البرهان : 20. (9) الصواعق الشديدة: 124،102، وانظر: ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الديدة : 43. (7) ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الديدة القويمة البرهان : 29.

عدد الصفحات ٢٢٨

229 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮊ (1). ومما يدل على وجود السماء " أن الله ذكر للسماء أحوالاً وأوصافاً لا يصح انطباقهوا علوى الفضووواء، مثووول قولووووه تعوووالى: ﮋ ﭜ ﭝ ﭞ ﮊ (2)، وهووووذا يكوووون يوووووم القياموووة والفضوووواء يوصووف بالانشووقاق، ومثلووه قولووه تعووالى: ﮋ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮊ (3)، يعوو يوووم القيامووة، فلولا أنها بناء لما وصفها بالتشقيق.... وفي مواضووووع يووووذكر الوووورح k السووووماء والأرع ومووووا بينهمووووا، فلووووولا أن للفضوووواء نهايووووة، وللسماء جرما لما قال الرح : وما بينهما"(4) . ثانياا: إنكار عدد السماوات السبع: وموون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيووة إنكووار عوودد السووماوات السووبع، وأن المووراد "بالسووماوات السووبع الووتي يوورد ذكرهووا في كثووير موون الآيووات هووي علووى أرجووح الأقوووال الكواكووب السبع السيارة المعروفة"(0). يقول الدكتور محمد جموال الفنودي : " الغالوب (والله أعلوم) أنهوا – أي السوماوات السوبع- تحديد للنوع وليس للكم. وما السماوات السبع التي ترتفع فوق ر وسنا سو : 1- الغلاف الوي 2- الشهب 3- النيازك 4- القمر (1) النازعات : 27-28. (2) الانشقاق: 1. (3) الفرقان : 20. (4) هداية الحيران في مسألة الدوران لعبد الكريم الحميد، ط 2 :34. (0 )القرآن وإعجازه العلمي، يمد إسماعيل إبراهيم : 06، وانظر: تفسير ابن كثير : 8/233.

عدد الصفحات ٢٢٩

231 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 0- الكواكب السيارة 9- المذنبات 7- الشمس(1). وقووووال بعضووووهم أن: " الأفوووولاك تسووووعة وليسووووت سووووبعة، والعوووودد سووووبعة في القوووورآن يووووراد بووووه التعدد"(2). "فلووميثبتوووا موون السووماوات سووبعا ولا أكثوور موون ذلووك ولا أنقووص، والمتشوورعون موونهم قووالوا: الموووراد مووون السوووماوات السوووبع أصوووناف أجووورام الكواكوووب، فوووإنهم جعلوهوووا علوووى سوووبعة أصوووناف في المقدار"(3). وهذا الورأي لا يتفوق موع قولوه تعوا : ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﮊ (4)، فالآية تدل على أن السماوات السبع واحدة فوق واحدة(0). وقوووووووووووووووووووووال تعوووووووووووووووووووووالى: ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﮊ(9)،"أي أتم خلقهون موون تلووك المووادة الدخانيووة، فجعلهوون سووبع سموواوات تامووات منتظمووات الخلق"(7). (1) السووماوات السووبع، للوودكتور محموود جمووال الوودين الفنوودي : 113-114، وانظوور: التفسووير العلمووي للآيووات الكونيووة في القرآن : 130. (2) انظوور: القوورآن الكووريم والتوووراة والإنجيوول والعلووم، لموووريس بوكووا ، دار المعووارف، لبنووان، ط 4 :193 ومووا بعوودها، والكووون والر ية العلمية في القرآن والأديان السماوية الأخور - دراسوة مقارنوة ، رسوالة ماجسوتير إعوداد الطالوب: أشورف أحمود محمد محمد عماشة، كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمياط الديدة: 42. (3) ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الديدة القويمة البرهان : 20-29. (4) نوح : 10. (0) انظر: تفسير الطبري: 26/110، وتفسير ابن كث : 8/233، والبحر اييط لأبي حيان، تحقيق: عادل عبد الموجود ، وآخرون، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 :9/289،287. (9) البقرة : 26. (7) تفس القرآن الحكيم، يمد رشيد رضا، الهيئة المصرية العامة للكتاح 1672 :239- 237.

عدد الصفحات ٢٣٠

231 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وقووال تعووالى: ﮋ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ (1)،قووال ابوون حوولم t(2) :" وهكوووذا قوووام البرهوووان مووون قبووول كسووووف الشووومس والقمووور وبعوووض الووودرار لوووبعض علوووى أنوووه سوووبع سماوات، وعلى أنها سبع طرائق "(3). وقووووووووووووووووال تعووووووووووووووووالى: ﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ (4)، فالشووومس والقمووور والنجووووم معطوفوووة علوووى السماوات والأرع، أي أنهن لسن جلء من السماوات. ثالثاا : إنكار خلق الله للسماوات والأرض في ستة أيام وأنها ست مراحل: وموون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيووة إنكووار خلووق الله للسووماوات في سووتة أيام، وأن هذه الأيام الواردة في الآيات عبوارة عون سوت مراحول، أقوام الله عليهوا الكوون، وأسماهوا سووتة أيووام، وربووط ذلووك بالنظووام السداسووي (0)، يقووول الكتووور جميوول القدسووي الوودويك: "و أن الأيووام هنا ليست كأيامنا هذه، إنما هي مراحل طويلة ، فإنشاء الكون كله وبنائه وتعميره من قبول الله وإصووووولاحه علوووووى أكمووووول وجوووووه كوووووان قائموووووا علوووووى النظوووووام السداسوووووي فتوووووأملوا ذلوووووك في القووووورآن (1) المؤمنون: 17. (2) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حلم الأندلسي، فقيه محدث متكلم، له مؤلفات كثيرة، منها : الفصل في الملل والأهواء والنحل، والدرة فيما يجب اعتقاده، وايلى، والإجماع، وغيرها. انظر: سير أعلام النبلاء: 18/184، وشذرات الذهب : 3/266. (3) الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حلم، المطبعة الأدبية، ط 1 :2/68. (4) الأعراف : 04. (0) أي شيء قائم على البناء والنمو والربو خلقه الله سبحانه وتعالى مبنيا على نظام سداسي، انظر : اكتشاف الآلية التي يؤثر بها قرين الإنسان من الشيطان عليه في الوسواس والسحر والتلبس والمس والأمراع النفسية والعلا الناجح لكل ذلووك موون خوولال أطعمووة القوورآن والرقيووة الشوورعية والاسووتعاذة بووالله، بحووث خوواص مقوودم موون مركوول الأبحوواث العلميووة في مؤسسة الدكتور جميل القدسي الدويك لمؤتمر العلا بالقرآن بين الدين والطب: 37.

عدد الصفحات ٢٣١

232 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 العظيم"(1). أمووا علموواء الإسوولام فيقولووون أن الله خلووق هووذه السووماوات والأرع في سووتة أيووام ولكوونهم اختلفوا هل هذه الأيام من أيام الدنيا أو أيام الآخرة، كل يوم ألف سنة(2). قوووال الشووويخ ابووون عثيموووين t :"وخلقهوووا الله k في سوووتة أيوووام، والأيوووام أطلقهوووا الله k و يبووين أن اليوووم خمسووين ألووف سوونة، أو أقوول، أو أكثوور، وإذا أطلووق يحموول علووى المعووروف المعهوووود وهوووي أيامنوووا هوووذه، وقووود جووواء في الحوووديث أنهوووا الأحووود، والاثنوووين، والثلاثووواء، والأربعووواء، والخميس، والمعة(3)، فالمعة منتهى خلوق السوماوات والأرع ومبتدئوه الأحود، والسوبت لويس فيه خلق لا ابتداء ولا انتهاء."(4). رابعاا: اعتقاد أن السماوات خلقت من غير مادة: ومن المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونيوة القوول بوأن السوماوات خلقوت مون غوير مادة، وبأن مادة السماوات ليست مبتدعة، مما يللم عليه القول بقدم الع الم(0). قوال شوويخ الإسوولام ابون تيميووةt :" فأمووا قوول الدهريووة : بووأن السوماوات لم توولل علووى مووا هووي عليووه ولا توولال فهووذا تكووذيب صووريح وكفوور بووين بمووا في القوورآن ومووا اتفووق عليووه أهوول الإيمووان وعلموووووه بالاضووووطرار أن الرسوووول أخووووبروا بووووه وكووووذلك قووووول الهميووووة (9)، أو موووون يقووووول: موووونهم إن (1 )اكتشاف الآلية التي يؤثر بها قرين الإنسان من الشيطان عليه: 37-38، باختصار (2) انظر: تفسير الطبري: 134-130، وتفسير القرط: 7/216. (3) صوووووحيح مسووووولم، كتووووواح صوووووفات المنوووووافقين وأحكوووووامهم، بووووواح ابتوووووداء الخلوووووق وخلوووووق آدم p :4/2146 بووووورقم (2786.) (4) تفسير القرآن الكر - الحجرات إلى الحديد – للشيخ محمد بن عثيمين، دار الثريا، الرياع، ط 1 :394. (0) انظر: جامع المسائل لابن تيمية، فصل في مؤاخذة ابن حلم في الإجماع ، تحقيق: علير شمس، دار عالم الفوائود، مكوة، ط 1 :3/349-347، و منها السنة: 1/393، ودرء التعارع: 8/287- 263. (9 )الهمية: أصحاح الهم بن صفوان، وهوو مون البريوة الخالصوة، ظهورت بدعتوه بترموذ، وقتلوه مسولم بون أحووز بمورو في آخر ملك ب أمية، ينفون الأسماء والصفات ويلعموون أن النوة والنوار تبيودان وتفنيوان، وأن الإيموان هوو المعرفوة فقوط. انظر: الملل والنحل للشهرستاني ، تحقيق: محمد فتح الله بدران، دار أضوواء السولف، الريواع، ط 1 :39، والفورق بو ==

عدد الصفحات ٢٣٢

233 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 السووماوات والأرع خلقتووا موون غووير مووادة، ولا في موودة، وأنهمووا يفنيووان أو يعوودمان، أو أن النووة تفنى أيضا: كل ذلك مخالف لنصوص القرآن "(1). وهذا القول يقل به أحد من سلف الأمة، بل المتواتر عنهم أنهما خلقتا من مادة، وفي مدة، كما دل عليه القرآن (2) قال الله تعالى: ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﮊ (3)، وقال تعالى: ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﮊ (4). وقد ثبوت في صوحيح مسولم عون عبود الله بون عمورو c عون النوبي n أنوه قوال: «إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السوماوات والأرع بخمسوين ألوف سونة، وكوان عرشوه علوى الماء»(0). وقوووود أخووووبر سووووبحانه أنووووه اسووووتو إلى السووووماء الوووودنيا وهووووي دخووووان، فقووووال لهووووا ولوووولأرع: ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ (9). == الفرق لعبد القاهر بن قاهر البغدادي، تحقيق: إبراهيم رمضان، دار المعرفة، بيروت، ط 2 :164. (1) بيان تلبيس الهمية: 1/106. (2) انظر: المرجع السابق : 1/102-104. (3) فصلت: 6-12. (4) البقرة : 26. (0) سبق تخريجه: 233. (9) فصلت: 11.

عدد الصفحات ٢٣٣

234 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 "وثبوووت عووون غوووير واحووود مووون الصوووحابة والتوووابعين وغووويرهم مووون علمووواء المسووولمين أنوووه خلوووق السماء من بخوار المواء، ونحوو ذلوك مون النقوول الوتي يصودقها موا يخوبر بوه أهول الكتواح عون التووراة وما عندهم من العلم الموروث عن الأنبياء. وشهادة أهل الكتواح الموافقوة لموا في القورآن أو السونة مقبولوووة"(1)، كموووا في قولوووه تعوووالى: ﮋ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ (2)،ونظائر ذلك في القرآن . وفي صحيح البخاري عون عموران بون حصوين عون النوبي n أنوه قوال: «كوان الله ولم يكون شيء قبله، وكان عرشه على المواء، وكتوب في الوذكر كول شويء، وخلوق السوماوات والأرع»(3) . و رواية صحيحة: « ثم خلق السماوات والأرع»(4). خامساا: اعتقاد التعب والإعياء لله بعد خلق السماوات والأرض: ومن المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية زعم اليهود أن الله تعالى استراح يوم السبت، بعد خلقه السماوات والأرع –تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيرا- فعن قتادة قال: قالت اليهود -عليهم لعائن الله-: خلق الله السماوات والأرع في ستة أيام، ثم استراح في اليوم السابع، وهو يوم السبت، وهم يسمونه يوم الراحة، فأنلل الله تكذيبهم فيما قالوه وتأولوه : ﮋ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﮊ أي من إعياء ولا نصب ولا تعب، كما قال في الآية الأخر : ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ (1) درء تعوووارع العقووول والنقووول : 2 :4/234، وانظووور: دعووواو المنووواوئين لشووويخ الإسووولام ابووون تيميوووة، لعبووود الله بووون صوووالح الغصن، دار ابن الوزي، الدم ام، ط 1 :272. (2) الرعد : 43. (3) صوووحيح البخووواري، كتووواح بووودء الخلوووق، بووواح موووا جووواء في قوووول الله تعوووا : ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ : 913 برقم 3161)، بلفظ"ولم يكن شيء غيره". (4) صحيح البخاري، كتاح التوحيد ، باح ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ: 1413 برقم 7418.)

عدد الصفحات ٢٣٤

235 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﮊ (1)،و قال تعالى: ﮋ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﮊ (2). سادساا: اعتقاد أن الله في جوف السماء: موون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيووة اعتقوواد أن الله في جوووف السووماء، وأن قوله ﮋ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ (3) يقتضي أن يكوون الله في جووف الأفولاك، ونحوو ذلوك، و ظون أن هذه المعاني الفاسدة هي ظاهر القرآن، وأن مسماها ظاهره وحقيقته . والوووواح عووون هوووذا أن السووولف رحمهوووم الله لم يعتقووودوا أن هوووذا المعووونى الفاسووود ظووواهر هوووذه النصوص، ولا أنها تدل على ذلك. "و قووود أخوووبر الله k في القووورآن أنوووه اسوووتو علوووى العووورش، وأن كرسووويه وسوووع السوووماوات والأرع، وأن الأرع جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه، وأخبر بعلووه في غوير موضووع موون كتابووه، وهووذه كلهووا نصوووص تنفووي أن تكووون صووفاته تشووبه صووفات خلقووه، أو يكووون حووالا في المخلوقووات، وأخووبر بقولووه: ﮋ ﭡ ﭢ ﭣ ﮊ (4)،وبقولووه: ﮋﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ (0) ونحوووو ذلوووك أن يماثلوووه العبووواد في صوووفاتهم، فتكوووون صوووفاته كصوووفات خلقه"(9). فهو سبحانه وتعالى قد قال في كتابه: ﮋ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ (1 )الأحقاف: 33. (2 )غافر: 07. (3) الملك: 19. (4) الشور: 11. (0) الإخلاص: 4. (9) مسوألة في تأويول الآيوات وإموورار الصوفات كموا جوواءت لشويخ الإسولام ابوون تيميوة ضومن جووامع المسوائل، تحقيوق: محموود علير شمس، دار عالم الفوائد، مكة، ط 1 :3/172-174.

عدد الصفحات ٢٣٥

236 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮊ(1) . وثبت في الصحيح عن النوبي n أنوه قوال للجاريوة : «أيون الله؟، قالوت: في السوماء، قوال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة»(2) . قال مالك بن أنس t :إن الله في السماء، وعلمه في كل مكان(3) . وقيل لعبود الله بون المبوارك t :بمواذا نعورف ربنوا؟ قوال: بأنوه فووق سماواتوه علوى عرشوه، بائن من خلقه(4) . وقال أحمد بن حنبل t كما قال هذا وهذا(0). وعلوووى هوووذا فوووالمراد بفوووي "إموووا أن تكوووون بمعووونى «علوووى»، كموووا في قولوووه: ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ (9) أي على جذوع النخل، وكقوله : ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ (7) أي عليها، فالمعنى أأمنتم من على السماء. وإن كانوووووت علوووووى بابهوووووا وهوووووي الظرفيوووووة ، فيكوووووون الموووووراد بالسوووووماء العلوووووو، فوووووالله في العلوووووو المطلق"(8). (1) الملك: 19-17. (2) سبق تخريجه: 231. (3) كتاح السنة لعبد الله بن أحمد، تحقيق: محمد بن سعيد القحطاني، دار عالم الكتب، الرياع، ط 4 :137،و مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود، تحقيق: طارق عوع الله، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط 1 :303 برقم 1966.) (4) الرد على الهمية لأبي سعيد عثمان الدارمي، تحقيق : بودر البودر، دار ابون الأثوير، الكويوت، ط 2 :47 بورقم 97)، والسنة لعبد الله بن الإمام أحمد: 111. (0 )انظر: درء التعارع: 2/34. (9) طه: 71. (7) آل عمران : 137. (8) شوورح العقيوودة الواسووطية موون تقريوورات الشوويخ محموود بوون إبووراهيم، كتبهووا ورتبهووا : محموود بوون عبوودالرحمن بوون قاسووم : 80، 111، وانظر: بيان تلبويس الهميوة: 1/008، وتقريوب التدمريوة للشويخ محمود بون عثيموين، دار الووطن، الريواع، ط عام 1424 :71.

عدد الصفحات ٢٣٦

237 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 سابعاا: تحريف مخاطبة الله للسماء وتحريف اتيانها وقولها: موون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيووة تحريووف مخاطبووة الله للسووماء، وتحريووف اتيانهوووا وقولهوووا في قولوووه تعوووالى: ﮋ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ (1). فقالوا في مخاطبة ا للسماء في قوله: ﴿ ﯧ ﯨ ﴾ قولان : أحدهما: أنه قول تكلم به. الثاني: أنها قدرة منه ظهرت لهما فقام مقام الكلام في بلوغ المراد (2). أما قول السماء فقيل فيه: أنه ظهور الطاعة منهما حيث انقادا وأجابا فقام مقام قولهما. وقيل أن هذا مجاز، و إنما المعنى أنها ظهر منها من اختيار الطاعوة والخضووع والتوذلل موا هوو بمنللة لقول ﴿ ﯯ ﯰ ﴾ (3). وقيل: بل خلق الله فيهما الكلام فتكلمتا كما أراد تعالى(4). ومنهم من جعل قوول السوماء هوو الموجوات الصووتية الوتي حودثت عنود انفجوار الكوون، أو أنه ذبذبات كونية هادئة (0). "بل إنهم يصورن ذلك في رسوم بي انية، ويلعمون من خلال تحليل العلمواء لهوذه الذبوذبات (1) فصلت: 11. (2) انظر: النكت والعيون لعلي بن محمود بون حبيوب المواوردي البصوري ، تحقيوق: السويد بون عبود المقصوود بون عبود الورحيم ، دار الكتب العلمية، بيروت: 0/172، وتفس القرطبي: 10/344 (3) انظووور: المرجوووع السوووابق: 0/172-173، وايووورر الووووجيل في تفسوووير الكتووواح العليووول لعبووود الحوووق بووون غالوووب بووون عطيوووة الأندلسي، تحقيق: الرحالة الفاروق وآخرون، وزارة الأوقاف القطرية، الدوحة، ط 2 :7/498. (4) تفسير القرط: 10/344. (0) أسرار الكون بين العلم و القرآن : 3،26.

عدد الصفحات ٢٣٧

238 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 أن الكون كان هادئاً ومطيعواً، وانوه يوافوق قوول الله تعوالى عون السوماء في بدايوة الخلوق"(1) :ﮋﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ (2). والوووووواح أن هوووووذه التوووووأويلات والتحريفوووووات باطلوووووة؛ فوووووإن الله k قوووووادر علوووووى مخاطبوووووة المووووووادات(3)، قووووووال تعووووووا: ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ (4). وما في نطق السماء من العجب ؟" و الل ه تبارك وتعالى ينطوق اللوود، والأيودي، والأرجول ، ويسوخ ر البوال والطوير، بالت سوبيح. قوال تعوالى: ﮋ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ (0)،وقوال: ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ (9)، أي سووووووب حن معووووووه، وقووووووال: ﮋ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ (7)".(8). وهذا القول لا شيء يدفعه، و العبرة به أتم والقدرة فيه أظهر(6). كموووا أن اk خاطبهموووا خطووواح مووون يعقووول،وذكووور جوابهموووا، وكوووان الوووواح لموووع العقووولاء فقوووال: ﴿ ﯰ ﴾، ولم يقووول طوووائعتين علوووى اللفوووظ، ولا طائعوووات علوووى المعووونى، لأنهموووا سمووواوات وأرضوووون، لأنوووه أخوووبر عنهموووا وعمووون فيهموووا، ولموووا وصوووفهن بوووالقول والإجابوووة وذلوووك مووون (1) المرجع السابق : 31. (2) فصلت: 11. (3) انظر: مبحث عبودية الكائنات: 90. (4) الأحلاح : 72. (0 )ص: 16. (9 )سبأ: 13. (7 )الإسراء : 44. (8) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة، تحقيق : السيد أحمد صقر، دار التراث، القاهرة، ط 2 :113. (6 )ايرر الوجيل في تفسير الكتاح العليل: 7/498.

عدد الصفحات ٢٣٨

239 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 صفات من يعقل أجراهما في الكناية مجر من يعقل(1). أموووا الإتيوووان فوووإن معنووواه عنووودهم غوووير موووراد " لأن السوووماء والأرع لا يتصوووور أن يأتيوووا، ولا يتصووووور منهمووووا طواعيووووة أو كراهيووووة إذ ليسووووتا موووون أهوووول العقووووول والإدراكووووات، ولا يتصووووور أن الله يكرههما على ذلك لأنه يقتضي خروجهما عن قدر ته"(2). وفيه قولان : "أحدهما: أنه قال ذلك قبل خلقها، ويكون معنى ائتيا أي كونا فكانتا، كموا قوال تعوالى: ﮋ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﮊ (3). الثا: قول المهور أنه قال ذلك لهما بعد خلقهما. فعلى هذا يكون في معناها أربع تأويلات: أحدها: معناه أعطيا الطاعة في السير المقدر لكما طوعاً أو كرهاً أي اختياراً أو إجباراً . الثاني: ائتيا عبادتي ومعرفتي طوعاً أو كرهاً باختيار أو غير اختيار. الثالث: ائتيا بما فيكما طوعاً أو كرهاً . الرابع : كونا كما أمرت من شدة ولين، وحلن وسهل ومنيع وممكن"(4). ونقول-كما سبق- أن الله على كل شويء قودير، قوال ابون عبواس c في معونى ذلوك: "قوووال الله k :أموووا أنوووت يوووا سمووواء فوووأطلعي شمسوووك وقمووورك ونجوموووك، وأنوووت يوووا أرع فشوووقي أنهارك وأخرجي ثمارك ونباتوك، وقوال لهموا: افعولا موا آمركموا طوعوا وإلا ألأتكموا إلى ذلوك حوتى تفعلاه كرها فأجابتا بالطوع " (0) . ثامناا: تحريف معنى تسبيح السماوات: (1) تفسير القرط: 10/344، وانظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين، دار الثريا، الرياع، ط 1 :01. (2) التحرير والتنوير: 24/249-247. (3) النحل: 43. (4) النكت والعيون: 0/172-173،و مفاتيح الغيب: 27/007-008، وتفسير القرط: 10/343-344. (0) انظر: تفسير القرطبي: 10 /343-344، وتفسير البغوي: 4/06.

عدد الصفحات ٢٣٩

241 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ومووون المخالفوووات العقديوووة المتعلقوووة بهوووذه الآيوووة الكونيوووة تحريوووف معووونى تسوووبيح السوووماوات، وحملووووووه" علووووووى معوووووونى الانقيوووووواد والتسووووووخير الووووووذ يصوووووودر عوووووون طواعيووووووة علووووووى سووووووبيل الاسووووووتعارة بالكنايوة"(1)، أو أن تسوبيحها هوو"موا يظهور فيوه مون لطيوف صونعة الله وبوديع قدرتوه الوذي يعجول الخلق عن مثله فيوجب ذلك على من رآه تسبيح الله وتقديسه"(2). وقوود سووبق الكوولام علووى هووذه المسووألة في مبحووث عبوديووة الكائنووات(3)، وأن السووماء تسووبح تسووبيحاً حقيقيوواً، الله أعلووم بكيفيتووه، وأن هووذا التسووبيح زائوود علووى مووا فيهووا موون الدلالووة(4)، قووال تعووووووووووووووووووووووووووووووووووالى: ﮋ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ (0) . تاسعاا: تحريف معنى بكاء السماء: موون المخالفووات العقديووة المتعلقووة بهووذه الآيووة الكونيووة تحريووف معوونى بكوواء السووماء، وأن المووراد بوووذلك أنوووه" عموووت مصووويبته الأشوووياء حوووتى بكتوووه السوووماء والأرع والوووريح والوووبرق، وبكتوووه الليووواي الشاتيات... وذلك على سبيل التمثيل والتخييل مبالغة في وجوح اللع والبكاء عليه"... أو أن"في الكلام إضمار، أي ما بكى عليهم أهل السماء والأرع من الملائكة". وفي كيفية بكاء السماء ثلاثة أوجه : أحدها أنه كالمعروف من بكاء الحيوان. وقيل: بكا هما حمرة أطرافها . وقيل: بكا ها أمارة تظهر منها تدل على أسف وحلن (9). (1) من بلاغة القرآن في التعبير بالغدو والآصال والعشي والإبكار، إعداد: الدكتور محمد محمد عبد العليم دسوقي: 47، 71. (2) النكت والعيون3/240. (3) انظر: 90. (4) مجموع الفتاو : 12/439. (0) الإسراء : 44. (9) انظرهذه الأقوال في: تفسير القرطبي: 19/136-141، وتفسير ابن كث : 7/203-204.

عدد الصفحات ٢٤٠