161 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الأول: أنواع الأسباب تنقسم الأسباح إلى نوعين(1) : النوع الأول : أسباح حسية: وهي الأسباح التي عرفت عن طريق الحس (2) والتجربة ، مثل الأدوية، وحصول الكسوف بسب وقع القمر بين الشمس وبين أبصار الناس(3)،ونلول المطر عند تراكم السحب. النوع الثاني : أسباح شرعية : وهي الأسباح التي يكون الأصل في اعتبارها أسباباً النصوص الشرعية ، كحصول الكسوف تخويفاً من الله لعباده، ونلول المطر بسب الاستغفار. وتنقسم الأسباح من حيث الظهور والخفاء إلى نوعين: النوع الأول : أسباح غير ظاهرة (خفية) : وهي ما كان من علم الغيب الذي استأثر الله به، ولا يمكن أن تعلم إلا عن طريق الشرع ، كولادة عيسى p من غير أح حيث كانت من غير سبب ظاهر موجب للحمل ، قال تعالى: ﮋ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ (4). النوع الثاني : أسباح ظاهرة : وهي ما كان معلوماً بالتجربة والحس (0)،كولادة عموم (1) انظوور: مجموووع الفتوواو : 20 /130، وإعوولام الموووقع: 3/333-334، والتشووريع النووائي الإسوولامي مقا رنوواً بالقووانون الوضعي لعبد القادر عودة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 0 :1/401، ومجموع فتاو ورسائل ابن عثيم : 1/113، 19/286، والشرح الممتع على زاد المستقنع يمد بن عثيمين، دار ابن الوزي، الدمام، ط 1 :0/179، (2) الحس: هو الدليل المأخوذ من الر ية البصرية أو السمع أو الذوق أو الشم. الصحاح: 4/00. (3) انظر: مجموع الفتاو : 20/180. (4) آل عمران : 47. (0) انظر: الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق : عبد الصمد شرف الدين، مؤسسوة الريوان، بويروت، ط 1 : ==
عدد الصفحات ١٦١162 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الناس وقد يجت مع في الشيء الواحد سبب ظاهر وسبب خفي ، فالكسوف والخسوف لهما أسباح ظاهرة يعلمها الناس عن طريق الحساح وعلوم الفلك ، ولهما أسباح غير ظاهرة لا تعلم إلا عن طرق الشرع ، فهما آيتان يخوف الله بهما عباده(1). ولا تنافي بينهما – أي السبب الظاهر والخفي -؛ لأن الأمور العظيمة كالخسف بالأرع، والللازل ، والصواعق، وشبهها التي يحس الناس بضررها ، وأنها عقوبة، لها أسباح طبيعية يقدرها الله حتى تكون المسب بات، وتكون الحكمة من ذلك هي تخويف العباد، فالللازل لها أسباح، والصواعق لها أسباح، والبراكين لها أسباح، والعواصف لها أسباح، لكن يقدر الله هذه الأسباح من أجل استقامة الناس على دين الله، قال تعالى: ﮋ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﮊ (2)،"ولكن تضيق قلوح كثير من الناس عن المع بين السبب الحسي والسبب الشرعي ، وأكثر الناس أصحاح ظواهر لا يعتبر ون إلا بالشيء الظاهر"(3). == 330. (1) انظر: مجموع فتاو ورسائل ابن عثيمين : 19/286. (2 )الروم: 41. (3) الشرح الممتع على زاد المستقنع : 0/177.
عدد الصفحات ١٦٢163 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الثاني: منزلة الأسباب في الشريعة – حكمها- تنقسم الأسباح في الشريعة إلى ثلاثة أقسام : أولاا : أسباح شرعية : وهي التي حثت الشريعة على العمل بها ودعت إليها ، كالرقية الشرعية ، قال تعالى: ﮋ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﮊ(1)،قال تعالى عن هود – عليه السلام- أنه قال: ﮋﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﮊ(2)، وقال تعالى عن العسل: ﮋ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮊ (3). ثانيا: أسباح مباحة: وهي الأسباح التي عرف ت عن طريق القدر (4) – التجربة -، ولم يكن بها مخالفة شرعية ، وأن يكون أثرها ظاهرًا مباشرًا، مثل الأدوية. وهذان الشرطان حتى لا يقول أحد أني جربت هذا الأمر فوجدته نافعاً ، كمن يلبس الحلقة ويعتقد أنها تنفع أو تضر فينتفع(0). ثالثا: أسباح غير شرعية : وهي الأسباح التي جاءت الشريعة بتحريمها أو لم يثبت كونها أسباباً عن طريق القدر – التجربة -(9). وقد تكون هذه الأسباح شركاً أك، أو شركاً أصغر، أو محرمة (7). (1) فصلت: 44. (2) هود: 02. (3 ) النحل : 96. (4) انظر: مجموع الفتاو : 24/209،429، وفتاو اللجنة الدائمة: 8/322. (0) انظر: مجموع الفتاو : 1/137، والقوول المفيود في شورح كتواح التوحيود للشويخ محمود بون صوا بون عثيموين، دار ابون الوزي، الدمام، ط 2 :1/194. (9) انظر: الموافقات: 1/337. (7) انظر: المصدر السابق: 1/321.
عدد الصفحات ١٦٣164 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 فتكون شركاً أكبر إذا كان السببخفيا لا تأثير له إطلاقا، كأن يعتقد أن هذا النجم يفعل بذاته، فهذا شرك أكبر؛ لأنه يعتقد بهذا القول أن لهذا النجم تصرفا في الكون. وتكون شركاً أصغر إذا اعتقد سبباً لم يثبت كونه سبباً لا شرعا ولا حسا؛ فهذا نوع من الشرك الأصغر، كأن يعتقد أن دخول النجم الفلاني سبب في نلول المطر؛ لأنه أثبت سببا لم يجعله الله سببا، فكان مشاركا لله في إثبات الأسباح(1)،ولأن الأسباح قد يكون ارتباطها بمسبباتها ارتباطًا غيبيًا لا يدرك فكيف يقال : إن هذا الشيء سبب لهذا الشيء وهو غير محسوس؟ ففيه نوع من ادعاء علم الغيب. قال تعالى: ﮋ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﮊ(2)، فسمى الله من يشرع أقوالا وأفعالا وأحكاما لم يأذن بها الله سماهم شركاء ، فمن جعل سببا بسبب وهو ليس بسبب شرعي أو قدري كوني فقد وقع في الشرك الأصغر، لأن الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا بهذه الأسباح ، فكأنه شرع أسباباً لم يأذن الله بها(3). أو"أن يعتمد على سبب شرعي صحيح مع الغفلة عن المسب ب، وهو الله k وعدم صرف قلبه إليه؛ فهذا نوع من الشرك ، ولا نقول شرك اً أكبر؛ لأن هذا السبب جعله الله سببا"(4). فعن زيد بن خالد اله z أنه قال: صلى لنا رسول الله n صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف ، أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ » .قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «أصبح من عبادي مؤمن وكافر ، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب ، وأما من قال: بنوء كذا وكذا ، (1) انظوووور: تيسووووير العليوووول الحميوووود في شوووورح كتوووواح التوحيوووود لسووووليمان بوووون عبوووود الله بوووون محموووود بوووون عبوووود الوهوووواح، المكتووووب الإسلامي، بيروت، ط7 :404-493، والقول المفيد في شرح كتاح التوحيد : 2/233. (2 )الشور: 21. (3) انظر: الموافقات: 1/344. (4 )القول المفيد1/183.
عدد الصفحات ١٦٤165 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب »(1). فإضافة الآية إلى السببعلى أنه فاعل بذاته أو أنه سبب ولم يجعله الله سبباً فهذا إخلال بتوحيد الربوبية (2). فإذا اعتقد أن الكوكب يفعل بذاته فهو شرك أك ، وإن اعتقد أنه سبب فهو شرك أصغر. وتكون الأسباح محرمة إذا استعمل ما حرمه الله للب منفعة أو دفع مضرة ، فعن طارق بن سويد العفي z أنهسأل النبي n عن الخمر؟ فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: «إنه ليس بدواء ولكنه داء »(3). والناس في الأسباح طرفان ووسط : الأول : من ينكر الأسباح، وأنه ليس لها تأثير البتة وهذا فيه مكابرة للمعقول. الثاني : من يغلو في إثبات الأسباح حتى يجعل ما ليس بسبب سببًا، بل جعل بعضهم الأسباح فاعلة بذاتها وهذا شرك بالله تعالى. الثالث : من يؤمن بالأسباح وتأثيراتها، ولكنهم لا يثبتون من الأسباح إلا ما أثبته الله سبحانه ورسوله ، سواء كان سببًا شرعيًا أو كونيًا(4) . فإنكار الأسباح بالكلية قدح في الشرع والالتفات والاعتماد عليها بالكلية شرك أكبر والأخذ بها مع التوكل على الله هو دين الإسلام (0)،قال تعالى: ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ (1) صحيح البخاري، كتاح الأذان، باح يستقبل الإمام الناس إذا سلم : 172، برقم 849). (2) انظر: مجموع الفتاو : 30/197، والقول المفيد في شرح كتاح التوحيد : 2/232. (3) صحيح مسلم، كتاح الأشربة، باح تحريم التداوي بالخمر : 3/1073 برقم 1684). (4) انظوور: مجموووع الفتوواو : 30/198، والوورد علووى المنطقيوو : 330، ومفتوواح دار السووعادة: 2/262، والقووول المفيوود شرح كتاح التوحيد : 1/194، وكسوف الشمس بين التخويوف والتلييوف لوذياح بون سوعد الغامودي، مكتبوة المولي ، الطائف، ط1 :46. (0) انظر: إحياء علوم الدين: 4/263،260، ومجموع الفتاو : 8/170،027، ومنها السنة النبويوة في نقوض كولام الشووويعة القدريوووة لشووويخ الإسووولام ابووون تيميوووة، تحقيوووق : محمووود رشووواد سوووالم، جامعوووة الإموووام محمووود بووون سوووعود الإسووولامية، ==
عدد الصفحات ١٦٥166 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﮊ(1). قال ابن القيمt :"وهذا الكلام يحتا إلى شرح وتقييد، فالالتفات إلى الأسباح ضربان : أحدهما: شرك ، والآخر: عبودية وتوحيد ، فالشرك أن يعتمد عليها ويطمئن إليها، ويعتقد أنها بذاتها محصلة للمقصود، فهو معرع عن المسب ب لها، ويجعل نظره والتفاته مقصورا عليها، وأما إن التفت إليها التفات امتثال و قيام بها وأداء لحق العبودية فيها وإنلالها منازلها فهذا الالتفات عبودية وتوحيد ، إذا لم يشغله عن الالتفات إلى المسب ب. وأما محوها أن تكون أسبابا فقدح في العقل والحس والفطرة ، فإن أعرع عنها بالكلية كان ذلك قدحا في الشرع وإبطالا له. وحقيقة التوكل القيام بالأسباح، والاعتماد بالقلب على المسب ب، واعتقاد أنها بيده، فإن شاء منعها اقتضاءها، وإن شاء جعلها مقتضية لضد أحكامها، وإن شاء أقام لها موانع وصوارف تعارع اقتضاءها وتدفعه"(2). ثم قالt :" فإذا جمعت بين هذا التوحيد وبين إثبات الأسباح استقام قلبك على السير إلى الله، ووضح لك الطريق الأعظم الذي مضى عليه جميع رسل الله وأنبيائه وأتباعهم، وهو الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم"(3). إلى أن قال t :"وقد جمع النبي n ب هذين الأصلين في الحديث الصحيح حيث قال: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجل»(4)،فأمره بالحرص على == الرياع، ط 1 :0/399. (1) يوسف: 97. (2) مدار السالك : 3/466. (3) المصدر السابق: 3/033. (4) صحيح مسلم، كتاح القدر، باح : في الأمر بالقوة وترك العجل والاستعانة بالله وتفويض المقادير لله : 4/2302 برقم (2994).
عدد الصفحات ١٦٦167 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 الأسباح والاستعانة بالمسب ب، ونهاه عن العجل، وهو نوعان: تقصير في الأسباح وعدم الحرص عليها، وتقصير في الاستعانة بالله وترك تجريدها ، فالدين كله، ظاهره وباطنه، شرائعه وحقائقه تحت هذه الكلمات النبوية"(1). ثم إن الإيمان بالقدر لا ينافي فعل الأسباح ، وما سبق في علم الله وحكمه لا ينافي إثباتها، ولا يقتضي إسقاطها ، قال ابن القيم t :"وما سبق به علم الله وحكمه حق، وهو لا ينافي إثبات الأسباح ولا يقتضي إسقاطها، فإنه سبحانه قد علم وحكم أن كذا وكذا يحدث بسبب كذا وكذا ، فسبق العلم والحكم بحصوله عن سببه، فإسقاط الأسباح خلاف موجب علمه وحكمه ، فمن نظر إلى الحدوث بغير الأسباح لم يكن نظره وشهوده مطابقا للحق؛ بل كان شهوده غيبة ونظره عمى، فإذا كان علم الله قد سبق بحدوث الأشياء بأسبابها فكيف يشهد العبد الأمور بخلاف ما هي عليه في علمه وحكمه وخلقه وأمره "(2). بل إن فعل الأسباح مما أمر به الشرع ، وهو حاصل بالقدر، ولهذا لما توجه أمير المؤمنين عمر بن الخطاح z إ الشام و علم في أثناء الطريق أنه قد وقع فيها الطاعون، فاستشار الصحابة g هل يستمر ويمضي في سيره، أو يرجع إلى المدينة؟. فاختلف الناس عليه، ثم استقر رأيهم على أن يرجع إلى المدينة، ولما علم على ذلك جاءه أبو عبيدة عامر بن الراح z فقال: يا أمير المؤمنين،" كيف ترجع إلى المدينة؟ أفرارا من قدر الله"؟. فقال عمر z :«نفر من قدر الله إلى قدر الله »،ثم بعد ذلك جاء عبد الرحمن بن عوف z وكان متغيباً في بعض حاجته، فحدثهم أن النبي n قال عن الطاعون: « إذا سمعتم به في أرع فلا تقدموا عليها، وإذا وقع بأرع وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه»(3). ولما سُئل الرسول n،أريت رقى نسترقيها ، وأدوية نتداو بها، وتقاة نتقيها، هل ترد من (1) موودار السووالك : 3/031. وانظوور: مجموووع الفتوواو : 8/170، وشووفاء العليوول في مسووائل القضوواء والقوودر والحكمووة والتعليل لابن القيم، تحقيق: مصطفى أبو النصر الشلبي، مكتبة السوادي، جدة، ط2 :2/82. (2) المصدر السابق: 3/033. (3) صحيح البخاري، كتاح الطب، بواح موا يوذكر في الطواعون : 1123 بورقم 0726)، وانظور: مجمووع فتواو ورسوائل ابن عثيمين: 2/83-84.
عدد الصفحات ١٦٧168 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 قدر الله شيئاً؟ فقال: «هي من قدر ا»(1) . فبn :"أن الأسباح التي تدفع بها المكاره هي من قدر الله ليس القدر مجرد دفع المكروه بلا سبب"(2). فالمسلم يأخذ بالأسباح؛ لأنه مأمور بالأخذ بها، ويعمل وفق السنة لأنه مأمور بمراعاتها ، لا لأنه يعتقد أن الأسباح والوسائل هي المنشئة للمسببات والنتائا، فهو يرد الأمر كله إلى خالق الأسباح، ويتعلق به وحده من وراء الأسباح ، بعد أداء الواجب والسعي والعمل واتخاذ الأسباح امتثالاً وطاعة لأمر الله(3). ويعتقد أن هذا السبب من الله، وأن الله لو شاء لأبطل أثره ، ولو شاء لأبقاه، وأنه لا أثر للسبب إلا بمشيئة الله k(4). ويعلم أن الأخذ بالأسباح بمسبباتها، فربط المطر بوجود السحاح ، وربط إنجاح الولد باللوا ، وربط دخول النة بالعمل الصالح، فالمسب ب لا يقع إلا إذا وقع سببه، لكن قد يقع السبب، ويختلف عنه سببه لحكمة يعلمها الله تعالى، فقد يوجد السحاح ولا يوجد المطر ، لكن لا يوجد مطر إلا بسحاح ، وقد يوجد اللوا ولا يوجد الولد ، لكن لا يوجد ولد إلا جماع بالأسباح المعتادة. "ذلك أن شأن الأسباح تحصل عند مسبباتها، وقد يختلف ذلك بمعارضة أسباح أخر مضادة لتلك الأسباح الحاصلة في وقت واحد، أو لكون السبب الواحد قد يكون سبباً لأشياء متضادة باعتبارات فيخطئ تعاطي السبب في مصادفة المسبب المقصود" (0). (1) رواه الموووذي، كتووواح الطوووب، بووواح موووا جووواء في الرقوووى والأدويوووة : 343 بووورقم 2390) وقوووال: هوووذا حوووديث حسووون صحيح، وابن ماجه، كتاح الطب، باح ما أنلل الله داء إلا أنلل له شفاء : 372 برقم 3437). (2 )رسوووالة في تحقيوووق التوكووول لشووويخ الإسووولام ابووون تيميوووة ضووومن جوووامع الرسوووائل ، تحقيوووق: محمووود رشووواد سوووالم، د ار العطووواء، الرياع، ط 1 :64. (3) انظر: مجموع الفتاو : 1/137، والواح الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم، تحقيق: محمد جميول غوازي، مطبعة المدني: 18. (4) القول المفيد في شرح كتاح التوحيد : 1/183-184. (0) تفسير التحرير والتنوير: 13/21-22، وانظر: مجموع الف تاو : 8/73،133، وكلاما كثيرا لعلماء الطبيعة في تخلف ==
عدد الصفحات ١٦٨169 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ثم إن اk وإن كان خالقاً للأسباح التي تترتب عليها مسب باتها حسب سننه تعا، فإن ما كان منها شراً فإنه لا ينسب إليه سبحانه كما قال n :«والخير كله في يديك والشر ليس إليك»(1) . فالسبب" قبيحا من فاعله فلا يقتضى أن يكون قبيحا من خالقه، كما أن كونه أكلا وشربا لفاعله لا يقتضى أن يكون كذلك لخالقه؛ لأن الخالق خلقه في غيره لم يقم بذاته، فالمتصف به من قام به الفعل لا من خلقه في غيره، كما أنه إذا خلق لغيره لونا وريحا وحركة وقدرة وعلماً كان ذلك الغير هو المتصف بذلك اللون والريح والحركة والقدرة والعلم، فهو المتحرك بتلك الحركة ، والمتلون بذلك اللون، والعالم بذلك العلم، والقادر بتلك القدرة ، فكذلك إذا خلق في غيره كلاما أو صلاة أو صياما أو طوافا كان ذلك الغير هو المتكلم بذلك الكلام وهو المصلي وهو الصائم وهو الطائف، وكذلك إذا خلق في غيره رائحة خبيثة منتنة كان هو الخبيث المنتن ولم يكن الرح تعالى موصوفا بما خلقه في غير ه"(2). == الأسباح عن المسببات، وأن هذا أمر معروف، في كتاح الشواهد والنصوص من كتاح الأغلال على ما فيه من زيوغ وكفر وضلال بالعقل والنقل يمد بن عبد الرزاق حملة، نشر : عبد الله محمد بابا الشنقيطي: 29-30. (1) صحيح مسلم، كتاح صلاة المسافرين، باح الدعاء في صلاة الليل وقيامه : 1/030 برقم 771). (2) منها السنة النبوية: 2/264-260، وانظر مجموع الفتاو : 8/123.
عدد الصفحات ١٦٩171 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 المبحث الثالث: صلة الأسباب بالآيات الكونية الكون كله أشياءه وأحياءه من خلق الله وإبداعه ، أراده الله سبحانه فكان، وليس لشيء ولا لحي في هذا الكون من أمر الخلق ولا التدبير ولا المشاركة شيء بحال ، قال تعالى: ﮋ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﮊ(1). كما أن هذا الكون قائم على أساس العدل والحق والنظام والإحكام، قال تعالى: ﮋﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﴾(2)، وقال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ(3). فهذا الكون العظيم خاضع لسنن تحكمه فتقوده لحكم عالية، وأغراع سامية ، فليس بين هذه الأحداث والحوادث الارية في هذا الكون ما هو خال عن حكمة متوخ اة، ولا ما هو جار على غير سنن ثابته تربطه بكل أجلاء الحياة ، فكل هذا الكون يتم على مقتضى التقدير الأزي الذي هو القضاء والقدر. قال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ(4). (1) سبأ: 22-23. (2) الدخان: 38-36. (3) ص: 27. (4) الأنعام: 1.
عدد الصفحات ١٧٠171 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وفي آيات الله الكونية حقائق كثيرة تقف العقول حيار أمامها ، وقد تشهد آثارها ولا تستطيع تعرف كنهها ، كحقيقة الروح والعقل. "فمن أراد أن ينظر في خلق الله وقدرته عليه أن يذكر هذه الحقيقة ، وهي ثبو ت الحق والحكمة والنعمة في جميعها ، وإمكان عجل عقله في بعض المواضع والأحوال عن إدراكها ، فيكون عمله في خلق الله هو النظر والبحث والتحليل والاكتشافات واستجلاء الحقائق الكونية، واستخرا الفوائد العلمية والعملية إلى أقصى حد توصله إليه معلوماته وآلاته، حتى إذا انتهى إلى مشكل استغلق عليه اعترف بعجله" (1). وقد دل القرآن على أن كل شيء يحدث بسب سواء كان هذا الحدث يتعلق بالماد أو بالنبات أو بالحيوان أو بالإنسان أو بالأجرام السماوية أو الظواهر الكونية المادية المختلفة "فليس في الدنيا والآخرة شيء إلا بسب ، والله خالق الأسباح والمسب بات"(2). فمن الأسباح المادية قوله تعالى : ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﮊ(3). ومن الأسباح المعنوية قوله تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﮊ(4). والقرآن مملوء من ترتيب الأحكام الكونية والشرعية على الأسباح بطرق متنوعة (0). والحوادث في عالم الكائنات سواء كانت من الذوات أو من الأفعال البشرية أو الحيوانية فلابد لها من أسباح متقدمة عليها، بها تقع في مستقر العادة، وعنها يتم كونها. (1) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير لعبد الحميد بن ب اديس، نشر وزارة الشؤون الدينية اللائرية : 391. (2) مجموع الفتاو : 8/73. (3) البقرة : 22. (4) الأعراف : 69. (0) انظر: مدار السالكين : 3/468، والواح الكا: 16.
عدد الصفحات ١٧١172 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 وكل واحد من هذه الأسباح حادث أيضا، فلابد له من أسباح أخر، ولا تلال تلك الأسباح مرتقية حتى تنتهي إلى مسبب الأسباح وموجدها وخالقها سبحانه لا إله إلا هو قال تعالى: ﮋ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮊ (1). "وتلك الأسباح في ارتقائها تتفسح وتتضاعف طولا وعرضا ويحار العقل في إدراكها وتعديدها، فإذن لا يحصرها إلا العلم اييط "(2) – أي علم ا– قال تعالى: ﮋ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﮊ(3). ولا فرق في ذلك بين الحادث الذي يقع مرة واحدة ، والحادث الذي يقع ملايين المرات فكلها تتوقف في بادئ الأمر على إرادة الخلق والإنشاء ، قال تعالى: ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﮊ(4)،فالخالق هو الله k،قال تعالى: ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ(0)،وقال تعالى: ﮋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﮊ (9). وقد جعل اk لهذه الآيات الكونية أسباباً حسية وشرعية، جاء ذكرها في القرآن الكريم: فالأسباب الكونية: هي ما أجراه الله من العادة من تعلق المسببات بأسبابها، فتراكم السحب سبب لنلول المطر، قال تعالى: ﮋ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ (1) اللمر: 92. (2) مقدمة ابن خلدون لعبد الرحمن بن محمد بن خلدون، تحقيق : علي عبد الواحد وافي، دار نهظوة مصور، القواهرة، ط 4 : 3/669، وانظر قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن لنديم السر : 97، لبنان (3) الطلاق: 12. (4) يس: 82. (0) الفرقان : 2. (9) القمر: 46.
عدد الصفحات ١٧٢173 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﮊ(1). وفي بعض الظواهر الوية جاء قوله تعا: ﮋ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮊ(2). وفي أطوار النبات جاء قوله تعا: ﮋ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﮊ(3). وفي اختلاف الليل والنهار جاء قوله تعا: ﮋ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ(4)،و قال تعالى: ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮊ(0). أما الأسباب الشرعية فإن الاستغفار من أسباح نلول المطر، قال تعالى: ﮋ ﯼ (1) فاطر: 6. (2) النور: 43-44. (3) اللمر: 21. (4) الإسراء : 12. (0) يس: 37-43.
عدد الصفحات ١٧٣174 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﮊ(1). والتقو من أسباح فتح بركات السماء والأرع ، قال تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ (2). والظلم والمعصية من أسباح فساد البر والبحر ، قال تعالى : ﮋ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﮊ(3). أما الأسباح الأخر الباطلة فإنها لا أثر لها في الآيات الكونية ، ولا تعلق لها بالسعود ولا النحوس كما يلعم الكهان ونحوهم ، فعن ابن عمر c أنه كان يخبر عن الن n :«أن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلوا»(4). قال الخطا(0) t :"كانوا في الاهلية يعتقدون أن الكسوف يوجب حدوث تغ في الأرع من موت أو ضرر، فأعلم النبي n أنه اعتقاد باطل، وأن الشمس والقمر خلقان مسخران لله ، ليس لهما سلطان في غيرهما، ولا قدرة لهما على الدفع عن أنفسهما" (9). وقد اقتضت حكمة الله ترتيب المسب بات على الأسباح ،"مع الاستغناء عنها إظهاراً (1) نوح : 13-12. (2) الأعراف : 69. (3) الروم: 41. (4 )سبق تخريجه: 0. (0) هو أبو سوليمان حم ود– بسوكون المويم- بون محمود بون إبوراهيم الخطوابي ، مون علمواء الشوافعية وايودثين، مون مصونفاته: معالم السنن، وغريب الحديث، وأعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، توفي عام 388. انظر: سير أعلام النبلاء: 17/23، وشذرات الذهب : 4/471. (9) أعلام الحديث: 1/913.
عدد الصفحات ١٧٤175 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 للقدرة ، وإتماماً لعجائب الصنعة، وتحقيقاً لما سبقت به المشيئة، وحقت به الكلمة وجر به القلم"(1)،وهذا لا يع رفض مبدأ السببية بل ينبغي الإقرار بأن لكل سبب نتيجة (2). فالله يأمرنا أن نأخذ بالأسباح وأن نتبع هذه السنن ونفوع أمرنا إليه وحده لا شريك له. قال تعالى: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﮊ(3). فسنن ا المادية وأسبابها ثابتة لكن الله k إذا شاء أن يخرقها خرقها. فقد يوجد المسب ب بدون السبب المعتاد، فيحصل الولد بدون جماع ، مثل خلق آدم p من غير أح ولا أم ، وولادة عيسى ابن مريم p من غير أح ، فإن الله k يخلق السبب ، ويخلق بالسبب، ويخلق بغير السبب، قال تعالى: ﮋ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ(4)،وفي هذا بيان لقدرة الله تعالى على إيجاد المسب بات العاديات من غير سبب ظاهر. و النار تحرق بإذنه سبحانه وتعالى ، فإذا أمرت أن تمتنع من الإحراق امتنعت كنار إبراهيم p، قال تعالى: ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﮊ(0). (1) إحياء علوم الدين: 2/32. (2) انظر: كبر اليقينيات الكونية: 289. (3) الواقعة: 93-74. (4) آل عمران : 06. (0) الأنبياء: 96.
عدد الصفحات ١٧٥176 00 المبحث الرابع: البحار والأنهار00 والماء مغرق ، فإذا أمر أن يمتنع من الإغراق امتنع ، وإذا أمر أن يغرق أغرق كإغراقه فرعون وقومه، ومنعه من إغراق موسى p وقومه، قال تعالى : ﮋ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ(1). (1) البقرة : 03.
عدد الصفحات ١٧٦