سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~665 ~ يقوؿ ابن جرير الطبري رتٛو الله تعالذ: (وأصل القرء بُ كلبـ العرب : الوقت لمجيء الشيء ات١عتاد ت٣يئو لوقت معلوـ , ولإدبار الشيء ات١عتاد إدباره لوقت معلوـ ؛ ولذلك قالت العرب : أقرأت حاجة فلبف عندي, تٔعتٌ دنا قااؤىا , وجاء وقت قاائها .. و لذلك تٝى بعض العرب وقت ت٣يء اتٟيض قرءا , إذا كاف دما يعتاد ظهوره من فرج ات١رأة بُ وقت, وكمونو بُ آخر , فسمي وقت ت٣يئو قرءا .. وتٝى آخروف من العرب وقت ت٣يء الطهر قرءا, إذ كاف وقت ت٣يئو وقتا لإدبار الدـ دـ اتٟيض, وإقباؿ الطهر ات١عتاد ت٣يئو لوقت معلوـ, فقاؿ بُ ذلك الأعشى ميموف بن قيس: وبُ كل عاـ أنت جاشم غزوة ... تشد لأقصاىا عزيم عزائكا . مورثة مالا وبُ الذكر رفعة ... ت١ا ضاع فيها من قروء نسائكا(ٔ) فجعل القرء : وقت الطهر)(ٕ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, ولله اتٟمد. 91. تفسير القرء في قولو تعالى: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭼ البقرة: 228 . قاؿ القرطبي رتٛو الله تعالذ : ( واتفقوا على أف القرء الوقت (ٖ). قاؿ الشوكاني رتٛو الله تعالذ: ( واعلم أنو قد وقع الاتفاؽ بينهم على أف القرء الوقت, فصار معتٌ الآية عند اتٞميع : وات١طلقات يتًبصن بأنفسهنّ ثلبثة أوقات )(ٗ). الدراسة : الإتٚاع المحكي بُ تفستَ الآية قد وقع فيو ات٠لبؼ بتُ العلماء فهم لد ت٬معوا على أف معتٌ القرء الوقت, نعم لد يقع ات٠لبؼ بُ إطلبؽ القرء على كل من الطهر واتٟيض, وقد ت٠ص الكلبـ على ذلك الرازي رتٛو الله تعالذ فقاؿ: ( ولا خلبؼ أف اسم القرء يقع على (ٔ) ديواف الأعشى (ٖٜ). (ٕ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري ( ٗ/(ٗ/ ٔٓٔ- ٕٓٔ). (ٖ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٗ/ ٓٗ). (ٗ)فتح القدير للشوكاني ( ٔ/ ٓٔٗ ).
عدد الصفحات ٨١سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ اتٟيض والطهر, قاؿ أبو عبيدة : الأقراء من الأضداد بُ كلبـ العرب , وات١شهور أنو حقيقة فيهما كالشفق اسم للحمرة والبياض تٚيعا, وقاؿ آخروف إنو حقيقة بُ اتٟيض, ت٣از بُ الطهر, ومنهم من عكس الأمر, وقاؿ قائلوف: إنو موضوع تْيثية معتٌ واحد مشتًؾ بتُ اتٟيض والطهر, والقائلوف بهذا القوؿ اختلفوا على ثلبثة أقواؿ: فالأوؿ: أف القرء ىو الاجتماع , بٍ بُ وقت اتٟيض ت٬تمع الدـ بُ الرحم , وبُ وقت الطهر ت٬تمع الدـ بُ البدف , وىو قوؿ الأصمعي والأخفش والفراء والكسائي. والقوؿ الثاني: وىو قوؿ أبي عبيد: أنو عبارة عن الانتقاؿ من حالة إلذ حالة. والقوؿ الثالث: وىو قوؿ أبي عمرو بن العلبء: أف القرء ىو الوقت, يقاؿ: أقرأت النجوـ إذا طلعت, وأقرأت إذا أفلت, ويقاؿ: ىذا قارئ الرياح لوقت ىبوبها, وأنشدوا للهذلر: إذا ىبت لقارئها الرياح وإذا ثبت أف القرء ىو الوقت دخل فيو اتٟيض والطهر, لأف لكل واحد منهما وقتا معينا)(ٔ). النتيجة : الإتٚاع المحكي بُ تفستَ الآية غتَ ثابت, والله أعلم. 90. مرجع الإشارة في قولو تعالى : ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮥ ﭼ البقرة: 228 . قاؿ القرطبي نقلبً عن ابن عبد البر رتٛهما الله تعالذ: (يع بُ عدتهن. وىذا ما لا خلبؼ فيو بتُ العلماء أنو عتٌ بو العدة)(ٕ). وحكى الإتٚاع على ذلك أيااً ات٠طيب الشربيتٍ(ٖ),وىو كما قالوا (ٗ), والله أعلم. (ٔ)انظر: التفستَ الكبتَ الرازي ( ٙ /ٖ٘ٗ). (ٕ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٕٓ/ ٛٔٗ). (ٖ) انظر: السراج ات١نتَ بُ الإعانة على معرفة بعض معاني كلبـ ربنا اتٟكيم ات٠بتَ للخطيب الشربيتٍ ( ٗ / ٕٚٙ). (ٗ) كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٕٙ).
عدد الصفحات ٨٢سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 92. المراد بالتسريح بإحساف في قولو تعالى: ﭽ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﯺ ﭼ البقرة: 226 . قاؿ القرطبي رتٛو الله تعالذ نقلبً عن ابن عبد البر: (وأتٚع العلماء على أنو قولو عز وجل ﭽ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﯺ ﭼ البقرة: 226 . ىي الطلقة الثالثة بعد الطلقتتُ)(ٔ). والإتٚاع غتَ ثابتٍ (ٕ), والله أعلم. 91.المراد بالطلاؽ في قولو تعالى: ﭽ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰛ ﭼ البقرة: 230 . قاؿ القرطبي رتٛو الله تعا :(ات١راد بقولو تعالذ: ﭽ ﯻ ﯼ ﭼ الطلقة الثالثة" فلب تٖل لو من بعد حتى تنكح زوجا غتَه". وىذا ت٣مع عليو لا خلبؼ فيو)(ٖ). والإتٚاع صحيح (ٗ),والله أعلم. 91. مرجع الضمائر في قولو تعالى: ﭽ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰛ ﭼ البقرة: 230 . قاؿ ابن عطية رتٛو الله تعا : (ات١عتٌ إف طلقها ات١تزوج الثاني ﭽ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ أي ات١رأة والزوج الأوؿ, قالو ابن عباس, ولا خلبؼ فيو)(٘). والإتٚاع صحيح (ٙ), والله أعلم. (ٔ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي (ٗ/ ٛ٘).الاستذكار لابن عبد البر (ٙ / ٕٗٓ)؛ وحكى الإتٚاع عن ابن عبد البر الدكتور وىبة الزحيلي بُ التفستَ ات١نتَ (ٕ / ٖٗ٘). (ٕ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٕٙ). (ٖ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي (ٗ/ ٜٛ). (ٗ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٕٛ). (٘) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٔ / ٛٙ٘)؛ وحكى الإتٚاع كذلك أبو حياف بُ البحر المحيط (ٕ / ٜٚٗ-ٓٛٗ). والثعالبي بُ اتٞواىر اتٟساف (ٔ / ٖٙٗ). (ٙ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٜٕٕ).
عدد الصفحات ٨٣سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 91.معنى ﭽ ﭔ ﭼ في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﮃ ﭼ البقرة: 231 . قاؿ القرطبي رتٛو الله تعا : (معتٌ" بلغن" قاربن, بإتٚاع من العلماء)(ٔ). وحكى الإتٚاع على ذلك تٚع من ات١فسرين (ٕ), وىو كما قالوا (ٖ), والله أعلم. 91. المراد بالضرار المذكور في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﮃ ﭼ البقرة: 231 . قاؿ ابن عطية رتٛو الله تعا وقولو تعالذ: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ الآية خطاب للرجاؿ لا تٮتص تْكمو إلا الأزواج, وذلك نهي للرجل أف يطوؿ العدة على ات١رأة ماارّة منو ت٢ا, بأف يرتٕع قرب انقاائها بٍ يطلق بعد ذلك, قالو الاحاؾ وغتَه, ولا خلبؼ فيو)(ٗ). الدراسة: قاؿ ت٣اىد رتٛو الله تعالذ : ( الارار: أف يطلق الرجل امرأتو تطليقة, بٍ يراجعها عند آخر يوـ يبقى من الأقراء, بٍ يطلقها, بٍ يراجعها عند آخر يوـ يبقى من الأقراء, ياارىا بذلك )(٘). (ٔ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي (ٗ / ٜٜ). (ٕ) منهم الكيا ات٢راسي بُ أحكاـ القرآف ( ٔ / ٔٛٔ)؛ وابن عاشور بُ التحرير والتنوير ( ٕ / ٕٔٗ)؛ وعن القرطبي كل من الشوكاني بُ فتح القدير (ٔ / ٕٛٚ)؟ وصديق حسن خاف بُ نيل ات١راـ من تفستَ آيات الأحكاـ (ٔ / ٜٓ) ؛ و والسيد طنطاوي بُ التفستَ الوسيط (ٙ / ٕٛٚ). (ٖ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٖٕٓ). (ٗ) المحرر الوجيز لابن عطية (ٔ / ٜٖٓ)؛ حكى الإتٚاع على ذلك أيااً الثعالبي بُ اتٞواىر اتٟساف (ٔ / ٗٙٗ). (٘) تفستَ ت٣اىد (ٔ / ٖٕٚ).
عدد الصفحات ٨٤سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وقاؿ قتادة رتٛو الله تعالذ بُ تفستَ قولو تعا ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﮃ ﭼ البقرة: 231. قاؿ ىو الرجل يطلق امرأتو, فإذا بقي من عدتها يستَ راجعها, ياارىا بذلك, ويطوؿ عليها, فنهاىم الله تعالذ عن ذلك, فأمرىم أف تٯسكوىن تٔعروؼ, أو يسرحوىن تٔعروؼ )(ٔ). وقاؿ اتٟسن البصري رتٛو الله تعالذ بُ تفستَ الآية الكرتٯة: ( كاف الرجل يطلق ات١رأة بٍ يراجع ها بٍ يطلقها بٍ يراجعها ياارىا بذلك , فنهاىم الله عن ذلك)(ٕ). وات١فسروف من السلف لد تٮتلفوا بُ ذلك, وإت٪ا وجد ات٠لبؼ فيمن بعدىم, وت٦ن حكى ات٠لبؼ من ات١فسرين مكي القيسي رتٛو الله تعالذ حيث قاؿ: ( ىذا ت٥اطبة للؤزواج, ويكوف البلوغ ات١قاربة. وقيل: ىو خطاب للؤولياء, ويكوف البلوغ التماـ. وكونو خطاباً للؤزواج أولذ لقولو: ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﮃ ﭼ . وىذا لا يكوف للؤزواج , ومعناه إذا كاف للؤزواج: وإذا طلقتم النساء فبلغن ميقاتهن من انقااء العدة, أي قربن منها كما تقوؿ: (إذا بلغت مكة فاغتسل) أي إذا قربت منها. أي إذا قر بن منها فأمسكوىن. ومن قاؿ: ىو ت٥اطبة للؤولياء قاؿ:( نزلت بُ أخت معقل بن يسار عالها معقل عن مراجعة زوجها بعد انقااء عدتها, وكاف قد طلقها طلقة واحدة ). وقيل: ىو خطاب للزوج يطلق امرأتو طلقة واحدة. فإذا قرب انقااء عدتها راجعها بٍ يطلقها ليطوؿ عليها, فنهى عن ذلك, وأصل العال اتٟبس وات١نع. وظاىر الآية يدؿ على أنو ت٥اطبة للؤزواج)(ٖ). (ٔ) تفستَ عبد الرزاؽ ( ٔ / ٜٖٗ), ورجاؿ إسناده رجاؿ الشيختُ, وقد صححو الدكتور حكمت بشتَ بُ الصحيح ات١سبور من التفستَ بات١أثور (ٔ / ٖٛٗ). (ٕ) أخرجو الطبري بُ جامع البياف تأويل آي القرآف ( ٗ / ٜٚٔ), وصحح إسناده اتٟافظ ابن حجر بُ العجاب بُ بياف الأسباب (ٔ / ٛٛ٘). (ٖ) انظر: ات٢داية الذ بلوغ النهاية ت١كي أبي طالب ( ٔ / ٕٚٚ).
عدد الصفحات ٨٥سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وبُ اتٟقيقة أنو ليس بُ الآية ما ت٭تمل الوجو الآخر, لأف الآية ظاىرة بُ اتٟديث عن الطلبؽ والرجعة, وىو لا يكوف إلا للزوج, فكيف يقاؿ أنو خطاب للؤولياء؟!! نعم ىذا ات٠لبؼ ورد بُ الآية التالي ة للآية التي ت٨ن بصدد اتٟديث عنها, ويقوي ىذا أف ما ذكره من سبب نزوؿ الآية بُ معقل بن يسار, إت٪ا يذكره ات١فسروف سبباً بُ نزوؿ الآية التالية ت٢ذه الآية, فقد قاؿ ت٣اىد رتٛو الله تعالذ بُ تفستَ قولو تعالذ: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮨ ﭼ البقرة: 232 . قاؿ (نزلت بُ امرأة من مزينة طلقها زوجها تطليقة, فعالها أخوىا معقل بن يسار أف تتزوجو )(ٔ). وقاؿ قتادة رتٛو الله تعالذ بُ تفستَىا: ( أنزلت بُ معقل بن يسار, كانت أختو تٖت رجل, فطلقها, حتى إذا مات عدتها جاء رجل فخطبها, فعالها معقل بن يسار, وأبى أف ينكحها إياه, فنزلت فيها ىذه الآية: تعتٍ بو الأولياء, يقوؿ: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮨ ﭼ)(ٕ). وقد حكى الرازي رتٛو الله تعالذ أقوالاً ت١فسرين بُ معتٌ الارار بُ الآية الكرتٯة, فقيل ىو ات١راجعة قرب انتهاء العدة, بقصد إطالتها, وىذا الذي حكي الإتٚاع عليو. وقيل: ىو سوء العشرة. وقيل: بل تاييق النفقة (ٖ). ولا ريب أف القوؿ المحكي عليو الإتٚاع ىو الراجح, وىو الذي يذكره اتٞمهرة من ات١فسرين, وما ذكره الرازي ومكي القيسي من الأقواؿ لد ينسبوىا لأحدٍ, وظاىر الآية وسياقها يأبها ويردىا, وبُ سبب نزوؿ الآية أظهر دليلٍ على عدـ اعتبار ىذه ا لأقواؿ التي لا يعادىا سياؽٍ أو أثر, وات٠لبؼ لا عبرة بو حتى يكوف لو وجو يشهد لو, ودلالة تعاده, وإلا فهو بُ اتٟقيقة ليس تٓلبؼٍ ينظر إليو, ويزيد ىذا ات٠لبؼ ضعفاً أنو جاء متأخراً بعد حصوؿ الإتٚاع, فقد سبق أف ذكرنا أف ات١فسرين من السلف لد تٮتلفوا بُ ذلك (ٗ), والله أعلم. (ٔ) تفستَ ت٣اىد (ٔ / ٖٕٚ). (ٕ) أخرجو عب د الرزاؽ بُ تفستَه (ٔ / ٜٖٗ), ورجالو رجاؿ الشيختُ . (ٖ) انظر: التفستَ الكبتَ للرازي (ٙ / ٖ٘ٗ). (ٗ) انظر: الدر ات١نثور بُ التفستَ بات١أثور للسيوطي (ٔ / ٕٛٙ).
عدد الصفحات ٨٦سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~669 ~ النتيجةالإتٚاع صحيح, ولله اتٟمد. 97. المراد بالمولود لو في قولو تعالى: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﰓ ﭼ البقرة: 233 .قاؿ ات١اوردي رتٛو الله تعالذ : (قاؿ تعالذ: ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﰓ ﭼ وىو الأب بُ قوؿ تٚيعهم, لا ينزع الولد من أمو إضراراً بها)(0). والإتٚاع صحيح (ٕ), والله أعلم. 98. دخوؿ كل من توفي عنها زوجها في عموـ قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭬ ﭼ البقرة: 234 . حكى ابن كثتَ الإتٚاع على شموؿ عموـ الآية لغتَ ات١دخوؿ فقاؿ: (وىذا اتٟكم يشمل الزوجات ات١دخوؿ بهن وغتَ ات١دخوؿ بهن بالإتٚاع ) (ٖ). الدراسة: خص من عموـ ات١توبَ عنها زوجها ات١ذكور عدتها بُ الآية الكرتٯة, أولات الأتٛاؿ فقط دوف اليائسة واللبئي لد ت٭ان, وغتَ ات١دخوؿ بها(ٗ), بنصوص مثل قولو تعالذ: ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯹ ﭼ الطلاق: 4 . وىذا ت٣مع عليو قاؿ ابن القيم رتٛو الله تعالذ: (وقد كاف بتُ السلف نزاع بُ ات١توبُ عنها أنها تتًبص أبعد الأجلتُ بٍ حصل الاتفاؽ على انقاائها بوضع اتٟمل وأما عدة الوفاة فتجب بات١وت سواء دخل بها أو لد يدخل كما دؿ عليو عموـ القرآف والسنة الصحيحة واتفاؽ الناس فإف ات١وت ت١ا كاف انتهاء العقد وانقااءه استقرت بو الأحكاـ من التوارث واستحقاؽ ات١هر (ٔ) النكت والعيوف للماوردي ( ٔ / ٖٓٓ). (ٕ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٖٕٔ). (ٖ) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ٔ/ ٖ٘ٙ). (ٗ) انظر: الفقو الإسلبمي وأدلتو للزحيلي ( ٜ/ ٔٛٔٚ).
عدد الصفحات ٨٧سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~660 ~ وليس ات١قصود بالعدة ىهناء ت٣رد استبراء الرحم كما ظنو بعض الفقهاء لوجوبها قبل الدخوؿ وتٟصوؿ الاستبراء تْياة واحدة ولاستواء الصغتَة الآيسة وذوات القروء بُ مدتها)(ٔ). إلا أف أبا حياف رتٛو الله قد حكى خلبؼ ذلك فقاؿ: ((وظاىر قولو: ﭽ ﭖ ﭼ, العموـ بُ كل امرأة توبُ عنها زوجها, فيدخل فيو الأمة والكتابية والصغتَة, وروي عن أبي حنيفة أف عدة الكتابية ثلبث حيض إذا توبُ عنها زوجها, وروي عنو أف عليها عدّة, فإف لد يدخل فلب عدة قولاً واحداً)(ٕ). ففي كلبـ أبي حياف رتٛو الله تعالذ أف ات١توبَ عنها زوجها غتَ اتٟامل لا عدة عليها إتٚاعاً, وىو تٮالف ما حكاه ابن كثتَ وابن القيم من شموؿ الآية الكرتٯة لغتَ ات١دخوؿ بها كذلك, وىو الصحيح الذي عليو تٚيع العلماء, ولعل أبا حياف اختلط عليو الأمر بتُ عدة ات١طلقة وعدة ات١توبَ عنها زوجها, فات١طلقة غتَ ات١دخوؿ بها لا عدة عليها بنص القرآف واتفاؽ ات١سلمتُ؛ قاؿ تعالذ: ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ الأحزاب: 46 . يقوؿ ابن سعدي رتٛو الله تعالذ: (أي : إذا توبُ الزوج, مكثت زوجتو, متًبصة أربعة أشهر وعشرة أياـ وجوبا, واتٟكمة بُ ذلك, ليتبتُ اتٟمل بُ مدة الأربعة, ويتحرؾ بُ ابتدائو بُ الشهر ات٠امس, وىذا العاـ ت٥صوص باتٟوامل, فإف عدتهن بوضع اتٟمل, وكذلك الأمة, عدتها على النصف من عدة اتٟرة, شهراف وتٜسة أياـ)(ٖ). النتيجة: الإتٚاع صحيح على شموؿ الآية لغ تَ ات١دخوؿ بها, والله أعلم. (ٔ) إعلبـ ات١وقعتُ لابن القيم (ٕ/ ٙٛ). وينظر كذلك: حاشية الروض ات١ربع لابن قاسم ( ٚ/ ٘٘). (ٕ) البحر المحيط لأبي حياف (ٕ/ ٕٙٔ). (ٖ) تيستَ الكريم الرتٛن للسعدي ( ٗٓٔ).
عدد الصفحات ٨٨سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 99. المراد ببلوغ الكتاب المذكور في قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮠ ﭼ البقرة: 235. قاؿ القرطبي رتٛو الله تعالذ: (حرـ الله تعالذ عقد النكاح بُ العدة بقولو تعالذ: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮠ ﭼ وىذا من المحكم المجمع على تأويلو, أف بلوغ أجلو انقااء العدة)(ٔ). وحكى الإتٚاع على ذلك أيااً تٚع من ات١فسرين(ٕ), والإتٚاع صحيح (ٖ), والله أعلم. 011. معنى المس في قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﯝ ﭼ البقرة: 236 . قاؿ السعدي رتٛو الله تعالذ: ( وىل ات١راد بالدخوؿ وات١سيس, الوطء كما ىو ت٣مع عليو؟ أو وكذلك ات٠لوة, ولو لد ت٭صل معها وطء, كما أفتى بذلك ات٠لفاء الراشدوف, وىو الصحيح. فمن دخل عليها, وطئها, أـ لا إذا خلب بها, وجب عليها العدة)(ٗ). الدراسة: تٚيع ات١فسرين على أف ال دخوؿ واتٞماع داخل بُ ات١سيس, وأما كوف ات٠لوة ت٢ا حكم الدخوؿ فهذه مسألة أخرى ينظر حكمها بُ كتب الفقو والفروع. والفرياة بُ الآية الكرتٯة ات١هر (٘). النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم. (ٔ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٗ/ ٔ٘ٔ). (ٕ) منهم أبو حياف بُ البحر المحيط (ٕ / ٕٙ٘)؛ والزحيلي بُ التفستَ ات١نتَ (ٕ / ٖٓٛ). (ٖ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٖٕ). (ٗ) تيستَ الكريم الرتٛن بُ تفستَ كلبـ ات١ناف للسعدي ( ٛٙٙ). (٘) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٗ/ ٜٕٛ).
عدد الصفحات ٨٩سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 010.بياف مصرؼ المهر المسمى للمطلقة قبل الدخوؿ في قولو تعالى: ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭼ البقرة: 239 . قاؿ القرطبي رتٛو الله تعالذ: (أي فالواجب نصف ما فرضتم, أي من ات١هر فالنصف للزوج والنصف للمرأة بإتٚاع) (ٔ). والإتٚاع صحيح (ٕ), والله أعلم . ٕٓٔ.معنى الترجل والركوب المذكور في قولو تعالى: ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ البقرة: 238 – 236. قاؿ ابن عطية رتٛو الله تعالذ بُ تفستَ الآية ﭽ ﭜ ﭼ : متصرِّفتُ على الأقداـ, و ﭽ ﭝ ﭞﭟ ﭼ: على ات٠َيْل والإِبل وت٨وت٫ا؛ إِتٯاء, وإِشارة بالرأس؛ حيث ما توجَّو, ىذا قوؿ تٚيع العلماءِ )(ٖ). الدراسة: رجاؿ بالكسر تٚع راجل أي ما شتُ على الأقداـ(ٗ) , وأما الركباف فراكبوا الدواب وت٨وىا ت٦ا أىل للركوب (٘), ىكذا قاؿ أىل اللغة, وبهذا فسر تٚيع أىل التأويل من السلف وات٠لف ىذا اتٞزء من الآية. (ٔ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٗ / ٛٙٔ)؛ وحكاه عن القرطبي الشيخ عبد الرتٛن القماش بُ جامع لطائف التفستَ (ٚ/ ٙ٘ٔ). (ٕ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٖٕ). (ٖ)المحرر الوجيز لابن عطية ( ٔ/ ٕٓٙ). (ٗ) انظر: تاج العروس من جواىر القاموس (ٜٕ /ٖٚ). (٘) ات١صدر نفسو (ٕ /ٕ٘٘).
عدد الصفحات ٩٠سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~665 ~ وأما حكم ىذه الكيفية بُ الصلبة بُ ىذه اتٟاؿ, فاتٞمهور على أف الصلبة بهذه الكيفية بُ ىذه اتٟاؿ من شدة ات٠وؼ صحيحة, ولا تٕب إعادة الصلبة (ٔ)؛ لظاىر الآية الكرتٯة, وخالف بُ ذلك الأحناؼ فقالوا: تّواز صلبة الراكب وصحتها, دو ف صلبة ات١اشي, لأف الراكب اتٟركة من تكوف الدابة وليست منو, وأما ات١اشي فتحركو كثتَ لا يُتحمّل(ٕ). ىذا ىو ملخص ات١سألة, وأما بسطها ففي كتب الفقو وات٠لبؼ, وتٮطئ بعض ات١فسرين حينما يفسر الآية بأقواؿ الفقهاء بُ ات١سائل التي تدخل بُ الأحكاـ التي اشتملت عليها الآية دوف الرجوع إلذ أقواؿ ات١فسرين من الصحابة والتابعتُ ومن بعدىم, إذ أف ات١رجع بُ كل فنٍ ىم أىلو, ولأف الأقواؿ الفقهية ىي أقواؿ بُ ات١سائل ت٥تلفة لاختلبؼ أدلتها, ولا يريد بها أصحابها تفستَ النصوص من الكتاب والسنة, فلب ت٬وز أف ت٧عل أقوات٢م واختلبفهم أقوالاً واختلبفاً بُ التفستَ, وت٥الفة الفقيو لدلالة نصٍ من الكتاب والسنة, ليست وجهاً آخر بُ تفستَه وتبينو, بل إننا لا نعتبر قولو تفستَاً للنص حتى ينص على ذلك ىو بنفسو. ىذا, وقد تكلف بعض من صنّف بُ التفستَ من العاصرين الأحناؼ فراـ لرّ عنق الآية حتى توافق بُ الدلالة مذىبو فقاؿ :( وليس بُ الآية دليل على جواز الصلبة حاؿ ات١سايفة فانو ليس معتٌ الراجل ات١اشي بل الراجل القائم على الرجلتُ )(ٖ). ويُرد عليو بأمور منها: الأوؿ: أف قولو ىذا مردود بالإتٚاع قبلو, فإف ات١فسرين قاطبةً من السلف وات٠لف يقولوف أف معتٌ : ﭽ ﭜ ﭼ أي ما شتُ على أرجلكم. الثاني: أف ىذا الذي قالو لا يعرؼ بُ لغة العرب, وقد نقلنا معتٌ ذلك من كتب اللغة. الثالث: ويدؿ على أف معتٌ ﭽ ﭜ ﭼ ماشتُ على أرجلكم, أف الله تعالذ قابلو بقولو ﭽ ﭝ ﭞﭟ ﭼ . (ٔ)انظر: ات١دونة الكبرى للئماـ مالك (ٔ /ٕٓٗ)؛ منهاج الطالبتُ للنووي (ٜٖٔ)؛ الشرح الكبتَ لابن قدامة (ٕ/ ٖٛٔ). (ٕ)انظر: الاختيار لتعليل ات١ختار لعبد الله بن مودود ات١وصلي (ٔ/ ٜ٘). (ٖ) التفستَ ات١ظهري ( ٖٖٛ) .
عدد الصفحات ٩١سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~696 ~ الرابع: أنو يلزـ ىذا القائل أف يفسر كلمة ﭽ ﮌ ﭼ بُ قولو تعالذ: ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ اتٟج: ٕٚ . تٔا فسرىا بو بُ ىذه الآية, وبُ ىذا من فساد ات١عتٌ ما فيو لأف الله جلّ وعلب قاؿ ﭽ ﮋ ﮌ ﭼ وىذا اتٟنفي يقوؿ معتٌ ﭽ ﮌ ﭼ قائمتُ لا تٯشوف. ات٠امس: أف صلبة ات١صلي بُ حاؿ عدـ شدة ات٠وؼ ىو القياـ, فكيف يسوغ أو يعقل, أف الله يأمر ات١ؤمنتُ أف يصلّوا بُ حاؿ الأمن قياماً, بٍ يقوؿ ت٢م فإف كنتم بُ شدة ات٠وؼ فصلوا قياماً؟!, لاشك أف ىذا عيٌ يتنزه الله جل وعلب سبحانو عنو, وتأباه الأفهاـ السوية والعقوؿ ات١ستقيمة, وىذا كلو من عواقب التعصب للمذاىب الفق هية, والنحل البدعية, فتًى ات١رء ت٭رّؼ بُ معاني الكتاب والسنة تارةً, ويردىا تارةً أخرى, لا لشيء إلا لنصرة مذىبو ومعتقده الذي تربى عليو مذ نعومة أظفاره, وبزوغ أفكاره, وات١هتدي من ىداه الله, ووفقو لإتباع الكتاب والسنة, و تٖكميهما على أراء الرجاؿ, نسأؿ الله أف يوفقنا لذلك, وتٯيتنا عليو, والله ات١ستعاف. و(قولو تعالذ: ﭽ ﭚ ﭛ ﭼ حذؼ ات١تعلق, ليعم ات٠وؼ من العدو, والسبع, وفوات ما يتارر العبد بفوتو فصلوا)(ٔ). وقيل إف معتٌ قولو تعالذ : ﭽ ﭚ ﭛ ﭼ أي فوات الوقت إف أخربً الصلبة إلذ أف تفرغوا من حربكم فصلوا رجالاً أو ركباناً (ٕ) . وقولو تعالذ :(ﭽ ﭠ ﭡ ﭼ أي: زاؿ ات٠وؼ عنكم ﭽ ﭢ ﭣ ﭼ وىذا يشمل تٚيع أنواع الذكر ومنو الصلبة على كمات٢ا وت٘امها ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ فإنها نعمة عظيمة ومنة جسيمة, تقتاي مقابلتها بالذكر والشكر )(ٖ). النتيجة : ىذا الإتٚاع المحكي بُ تفستَ الآية صحيح وثابت, والله أعلم. (ٔ) تيستَ الكريم الرتٛن بُ تفستَ كلبـ ات١ناف للسعدي ( ٜٔ٘). (ٕ) انظر: غرائب القرآف ورغائب الفرقاف للنيسابوري (ٔ /ٙ٘ٙ). (ٖ) انظر: تيستَ الكريم الرتٛن بُ تفستَ كلبـ ات١ناف للسعدي ( ٙٓٔ).
عدد الصفحات ٩٢سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~696 ~ 011 .معنى قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ البقرة: 241. قاؿ الطبري رتٛو الله تعا ولا خلبؼ بتُ تٚيع أىل التأويل أف معتٌ ذلك: وللمطلقات على أزواجهن متاع بات١عروؼ )(ٔ). الدراسة: من ات١تفق المجمع عليو بتُ ات١سلمتُ قاطبةً بلب احتماؿ أف متعة الطلبؽ إت٪ا تكوف على الزوج, كما ىو مبتُ بُ نصوص كثتَةٍ من الكتاب والسنة, مثل قولو تعالذ: ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ الأحزاب: 46 . ولد يُبتُ على من تكوف ات١تعة بُ الآ ية التي حكى الطبري الإتٚاع على معناىا, فكاف بياف ذلك بُ النصوص الأخرى. النتيجة: الإتٚاع صحيح, بلب احتماؿ ولا ريب, والله أعلم. 011.معنى الآية في قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﭼ البقرة: 248 . قاؿ ابن عرفة رتٛو الله تعالذ: (ات١راد (بها) – أي الآية - ىنا الدليل والعلبمة بلب خلبؼ)(ٕ). الدراسة: تٚيع ات١فسرين على أف معتٌ الآية ىنا الدليل والعلبمة, لد تٮتلفوا بُ ذلك, ولله اتٟمد وات١نة. (ٔ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبر ي ( ٘ / ٖٖٔ). (ٕ) تفستَ ابن عرفة ( ٕ/ ٔٓٚ)؛ وحكاه عنو الشيخ عبد الرتٛن القماش كما بُ جامع لطائف التفستَ لعبد الرتٛن القماش ( ٚ/ ٕٕٗ).
عدد الصفحات ٩٣سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~696 ~ يقوؿ الإماـ ابن جرير الطبري رتٛو الله تعالذ: (وقولو : ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﭼ . إف علبمة ملك طالوت التي سألتمونيها دلالة على صدقي بُ قولر: إف الله بعثو عليكم ملكا, وإف كاف من غتَ سبط ات١ملكة ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯼ ﭼ البقرة: 248 .وىو التابوت الذي كانت بنو إسرائيل إذا لقوا عدوا ت٢م قدموه أمامهم وزحفوا معو, فلب يقوـ ت٢م معو عدو ولا يظهر عليهم أحد ناوأىم, حتى منعوا أمر الله وكثر اختلبفهم على أنبيائهم, فسلبهم الله إياه مرة بعد مرة يرده إليهم بُ كل ذلك, حتى سلبهم آخر مرة فلم يرده عليهم ولن يرد إليهم آخر الأبد)(ٔ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم. 011.معنى السنة في قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﯾ ﭼ البقرة: 255 . قاؿ ات١اوردي رتٛو الله تعالذ : ( السِّنةُ: النعاس بُ قوؿ اتٞميع)(ٕ). ونقل ىذا القرطبي تْرفو (ٖ). والإتٚاع صحيح (ٗ), والله أعلم. 011.معنىﭽ ﯷ ﯸ ﭼ في قولو تعالى ﭽ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﭼ البقرة: 255. قاؿ العز بن عبد السلبـ رتٛو الله تعا ﭽ ﯷ ﯸ ﭼ لا يثقلو إتٚاعاً )(٘). (ٔ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٗ/ ٜ٘ٗ). (ٕ) النكت والعيوف للماوردي ( ٔ / ٕٖٗ). (ٖ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٗ / ٜٕٙ). (ٗ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٖٕٗ). (٘) تفستَ ابن عبد السلبـ (ٔ /ٕٗٔ).
عدد الصفحات ٩٤سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~696 ~ الدراسة ﭽ ﯸ ﭼ: مأخوذ من آده يػَؤُودُهُ أَوداً (ٔ), يقاؿ: آده كذا أي: أَثْقلو وتَِٟقو منو مشقة, ومنو ات١وءودة للبنت تُدْفَنُ حية, لأنهم يثقلونها بالتًاب, قاؿ ذلك بعض ات١فسرين) (ٕ). وقاؿ شهاب الدين ات٠فاجي: (قيل إت٪ا قيل ت٢ا موءودة لأنها ثقلت بالتًاب الذي طرح عليها حتى ماتت وليس تٔستقيم لأف فعل ات١وءودة وأد وفعل الثقل آد قاؿ تعالذ: ﭽ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﭼ . فهذا ناشئ من عدـ الفرؽ بتُ ات١ادتتُ, وقد وقع ىذا ات٠طأ لبعض أىل اللغة ونبو عليو الشريف ات١رتاى بُ أماليو وادعاء القلب لا داعي إليو) (ٖ). وقد حكى ات١اوردي بُ تفستَ قولو تعالذ: ﭽ ﯷ ﯸ ﭼ وجهتُ: أحدت٫ا: لا يثقلو حفظهما. والثاني: لا يتعاظمو حفظهما(ٗ) . وبُ اتٟقيقة أنو وجو واحد, وليس ىذا تٓلبؼٍ بل ىل من اختلبؼ العبارة, ومعنات٫ا واحد. النتيجة: الإتٚاع المحكي بُ تفستَ الآية ثابتٌ, والله أعلم . 017.معنى الظلمات والنور في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭼ البقرة: 259. قاؿ الفخر الرازي رتٛو الله تعالذ : ( أتٚع ات١فسروف على أف ات١راد ىاىنا من الظلمات والنور: الكفر والإتٯاف )(٘). (ٔ) انظر: معاني القرآف للؤخفش (ٔ / ٛٗٔ). (ٕ) انظر: الدر ات١صوف بُ علم الكتاب ات١كنوف للسمتُ اتٟلبي (ٔ / ٙٛ٘)؛ تفستَ اللباب لابن عادؿ (ٗ/ ٖٖٔ). (ٖ) حاشية الشهاب ات٠فاجي على البيااوي (ٗ / ٕٙٔ- ٕٚٔ). (ٗ) انظر: النكت والعيوف للماوردي ( ٔ / ٕٖٙ). (٘)التفستَ الكبتَ للرازي ( ٚ / ٛٔ).
عدد الصفحات ٩٥سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~696 ~ الدراسة ظاىر اللفظ إذا ما استعملنا القواعد الأصولية اللغوية بُ فهمو وتفستَه, يستدعي تفستَ الظلمات بكل ظلبـ وضلبؿٍ من كفرٍ أو فسقٍ أو بدعةٍ, ويستوجب تفستَ النور بكل إتٯاف وطاعةٍ وسنةٍ, لأفّ النور والظلمات قد عرفت بأؿ, وأؿ من صيغ العموـ عند أىل الأصوؿ, قاؿ صاحب ات١راقي : متى وقيل لا وبعضٌ قيّدا : وما معرّفاً بأؿ قد وُجِدا (ٔ) وىذا التفستَ للآية فيو نوعُ معارضةٍ للتفستَ الذي حكى الرازي عليو الإتٚاع, بُ كونو أعمّ منو, وعلى ىذا مشى بع ض ات١فسرين, ففسروا الآية بالعموـ, ولد تٮصّصوىا(ٕ),وفسّر آخروف من ات١فسرين الآية تٔا حكى الرازي عليو الإتٚاع, حتى أف بعاهم جعلو من كليات القرآف العامة. قاؿ الواقدي: (كل ما بُ القرآف من الظلمات والنور فات١راد منو الكفر والإتٯاف غتَ التي بُ سورة الأنعاـ, ﭽ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭼ الأنعام: 1 . فات١راد منو الليل والنهار )(ٖ). وحكى ات١اوردي قولاً ثالثاً ت٥الفاً للقولتُ الأولتُ, وىو أف معتٌ الآية تٮرجهم أي من ظلمات العذاب بُ النار, إلذ نور الثواب بُ اتٞنة, و تٮرجونهم أي من نور الثواب إلذ ظلمة العذاب بُ النار(ٗ) . والصحيح أف ات١راد بالظلمات كل ظلبـ وضلبؿٍ من كفرٍ أو فسقٍ أو بدعةٍ, وأف ات١راد بالنور كل إتٯاف وطاعةٍ وسنةٍ,, لأف الآية عامّة ولا دليل على التخصيص, ولأف الله قاؿ :ﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭼ البقرة: 259. . واستشُكل القوؿ بأف ات١راد بالظلمات الكفر, فكيف تٮرجهم منو وىم موصوفوف بالإتٯاف؟ (ٔ) مراقي السعود ( ٜٗ) . (ٕ) انظر: الوجيز للواحدي ( ٔ / ٓٚ)؛ تفستَ حقي (ٕ / ٓٙ)؛ تيستَ الكريم الرتٛن بُ تفستَ كلبـ ات١ناف للسعدي (ٔ / ٔٔٔ)؛ تفستَ القرآف للعثيمتُ (٘ / ٕٕٔ). (ٖ)معالد التنزيل للبغوي (ٔ / ٖ٘ٔ). (ٗ) النكت والعيوف للماوردي ( ٔ / ٕٖٛ) .
عدد الصفحات ٩٦