المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة البقرة

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ٥ من ٧

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 71. حمل الأمر على الندب في قولو تعالى: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ البقرة: 168. قاؿ اتٞصاص رتٛو الله تعالذ الآية الكرتٯة والذكر ليس تٔفروضٍ عِند اتٞميع)(ٔ). الدراسة: اختلف ات١فسروف بُ الذكر ات١أمور بو بُ الآية الكرتٯة: فقاؿ بعاهم: أف ات١راد بو اتٞمع بتُ الصلبتتُ بات١زدلفة. وقاؿ آخروف: بل ات١راد بو التسبيح والتهليل والتحميد والدعاء وت٨و ذلك (ٕ). والصحيح أف ات١راد بالذكر بُ الآية الكرتٯة, الصلبة والتسبيح والتهليل والدعاء وكل ما يسمى ذكراً, فكل ذلك من ذكر الله. ومراد اتٞصاص رتٛو الله تعالذ القوؿ الثاني, وىو عند اتٞميع ليس من فرائض اتٟج, ولا من واجباتو, وقد حكى الإتٚاع على ذلك تٚع من العلماء (ٖ), رحم الله تعالذ اتٞميع. لكن بعض ات١فسرين كالرازي (ٗ), وابن عادؿ اتٟنبلي(٘), والشوكاني (ٙ), قد قالوا تْمل الأمر بُ الآية على الوجوب؛ وتٯكن تٗريج قوت٢م إلا على تفستَ الذكر بُ الآية الكرتٯة بالصلبة, لأف الإتٚاع ثابت على عدـ وجوب الذكر غتَ الصلبة. النتيجة: الإتٚاع صحيح, ولله اتٟمد. (ٔ) أحكاـ القرآف للجصاص (ٔ / ٕٜٖ). (ٕ) انظر: اللباب بُ علوـ الكتاب (ٖ / ٕٗٗ). (ٖ) منهم اتٟاوي الكبتَ للماوردي (ٗ / ٚٚٔ)؛ والكيا ات٢راسي بُ أحكاـ القرآف (ٔ / ٜٔٔ)؛ وابن رشد بُ بداية المجتهد ونهاية ات١قتصد (ٕ / ٘ٔٔ)؛ والقرطبي بُ اتٞامع لأحكاـ القرآف (ٕ / ٕٙٗ)؛ وابن قدامة بُ ات١غتٍ لابن قدامة (ٖ / ٖٙٚ)؟ واتٟطاب الرعيتٍ بُ مواىب اتٞليل بُ شرح ت٥تصر خليل للحطاب (ٖ / ٜ)؛ وبهاء الدين ات١قدسي بُ العدة شرح العمدة ( ٔ / ٕٔٔ)؛ وت٤مد بن عبد الوىاب النجدي بُ ت٥تصر الإنصاؼ والشرح الكبتَ ( ٔ / ٕٖٙ)؛ و وات١ظهري بُ تفستَه (ٔ / ٖٕٚ). (ٗ) انظر: جامع البياف عن تأويل آي القرآف للطبري(٘ / ٕٖٛ). (٘) انظر: اللباب بُ علوـ الكتاب (ٖ / ٕٗٗ)؛ لباب التأويل للخازف (ٔ / ٖٔٔ). (ٙ) انظر: الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (ٕ / ٖٓٔ).

عدد الصفحات ٦٥

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 71. المراد بالمشعر الحراـ في قولو تعالى: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ البقرة: 168. قاؿ اتٞصاص رتٛو الله تعاؿ: ( لد تٮتلف العلماء بُ أف ات١شعر اتٟراـ ىو ات١زدلفة )(ٔ). وحكى الإتٚاع على ذلك أيااً الكيا ات٢راسي(ٕ), وشيخ الإسلبـ ابن تيمية(ٖ), رتٛهما الله تعالذ. الدراسة: خالف بُ ذلك بعض أىل التفستَ؛ فقالوا أف ات١راد بات١شعر اتٟراـ اتٞبل أقصى ات١ز دلفة ت٦ا يلي متٌ(ٗ), ولا تعارض بتُ القولتُ, لأنو وإف كاف ات١راد بو ىذا اتٞبل, فإف الوقوؼ بأي جزءٍ من مزدلفة ىو وقوؼ عنده, والله عز وجل قد أمر بذكره ﭽ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﭼ . وليس فيو. ولا خلبؼ أف مزدلفة كلها موقف, فقد قاؿ النبي صلى الله عليو وسلم بُ حديث جابر ر ضي الله عنو: (( ووقفت ىاىنا, وتٚع كلها موقف ))(٘). النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم.  (ٔ) أحكاـ القرآف للجصاص (ٔ / ٜٖٓ). (ٕ) انظر: أحكاـ القرآف للكيا ات٢راسي ( ٔ / ٛٔٔ). (ٖ) انظر: جامع ات١سائل لابن تيمية عزير شمس (ٔ / ٕٛٓ). (ٗ) انظر: تفستَ الرازي ( ٘ / ٕٖٚ)؛ مراح لبيد لكشف معتٌ القرآف المجيد ( ٔ / ٚٙ). (٘) أخرجو الإماـ مسلم بُ باب ما جاء أف عرفة كلها موقف من كتاب اتٟج بُ صح يحو صحيح مسلم (ٕ / ٖٜٛ), اتٟديث رقم (ٕٛٔٔ).

عدد الصفحات ٦٦

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~669 ~ 77. المراد بحسنة الآخرة في قولو تعالى ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ البقرة: 201. قاؿ ابن عطية رتٛو الله تعا ( حسنة الآخرة اتٞنة بإتٚاع )(ٔ). حكى الإتٚاع كذلك القرطبي (ٕ), والشوكاني (ٖ), رتٛهما الله تعالذ. والإتٚاع صحيح (ٗ), والله أعلم.  78. المراد بالأياـ المعدودات في قولو تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭮ ﭼ البقرة: 203 . قاؿ ات١اوردي رتٛو الله تعالذ: (ىي أياـ متٌ قوؿ تٚيع ات١فسر ين)(٘). وقاؿ القرطبي رتٛو الله تعالذ: (ولا خلبؼ بتُ العلماء أف الأياـ ات١عدودات بُ ىذه الآية ىي أياـ متٌ, وىي أياـ التشريق, وأف ىذه الثلبثة الأتٝاء واقعة عليها, وىي أياـ رمي اتٞمار, وىي واقعة على الثلبثة الأياـ التي يتعجل اتٟاج منها بُ يومتُ بعد يوـ النحر, فقف على ذلك)(ٙ). وحكى الإتٚاع على ذلك أيااً تٚع من ات١فسرين(ٚ). (ٔ) المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية ( ٔ/ٖٜٖ). (ٕ) انظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف ( ٖ/ ٖٚ٘). (ٖ) انظر: فتح القدير (ٔ/ ٖٙٙ). (ٗ) كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٗٔ-ٕٙٔ). (٘) النكت والعيوف للماوردي ( ٔ / ٖٕٙ). (ٙ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٖ / ٕٖٙ). (ٚ) منهم ابن عبد البر بُ التمهيد (ٕٔ / ٖٖٕ)؛ واتٞصاص بُ أحكاـ القرآف ( ٔ / ٖٜٖ)؛ والكيا والكيا ات٢راسي بُ أحكاـ القرآف ( ٔ / ٕٔٔ)؛ والرازي بُ التفستَ الكبتَ ( ٘ / ٖٓٗ)؛ والعز بن عبد السلبـ بُ تفستَه (ٔ / ٕٕٓ)؛ والنووي بُ المجموع شرح ات١هذب ( ٛ / ٖٔٛ)؛ وأبو حياف بُ البحر المحيط لأبي حياف (ٕ / ٜٖٔ).

عدد الصفحات ٦٧

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~660 ~ والإتٚاع صحيح (ٔ), والله أعلم.  79. المراد بالذكر في قولو تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭮ ﭼ البقرة: 203. قاؿ ابن العربي رتٛو الله تعا لا خلبؼ أف ات١راد بالذكر ىاىنا التكبتَ)(ٕ). الدراسة: أمر الله سبحانو وتعالذ بذكره بُ ىذه الأياـ أمراً عاماً (ٖ), ولد تٮصص الأمر بذكر معتُ, معتُ, فكل ما يسمى ذكراً لله من تسبيحٍ وتهليلٍ, وتٖميدٍ, وقراءة للقرآف, ودعاءٍ, وت٨و ذلك, فإف الأمر بُ الآية الكرتٯة يشملو. وابن العربي رتٛو الله تعالذ حكى الإتٚاع على تٗصيص الذ كر بُ الآية الكرتٯة بالتكبتَ, وكذلك حكاه الرازي (ٗ), ولكن لا دليل على ىذا التخصيص, نعم التكبتَ عقب الصلوات وبعد رمي اتٞمرات من أوؿ ما يدخل بُ الذكر ات١أمور بو بُ الآية الكرتٯة, لكن ذلك ليس خاصاً بالتكبتَ. ومن ات١علوـ أنو يشرع أف يذكر الله بُ أياـ التشريق بأ نواعٍ كثتَةٍ من الذكر؛ منها الدعاء بعد رمي اتٞمرات, والتسمية عند ت٨ر ات٢دي, والذكر بعد الصلوات بالتسبيح والتهليل والتحميد, وقراءة القرآف, وت٨و ذلك من أنواع الذكر (٘). وقد صح عن النبي صلى الله عليو وسلم أنو قاؿ: ((أياـ التشريق أياـ أكل وشرب وذكرٍ لله))(ٙ). (ٔ) كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٙٔ). (ٕ) أحكاـ القرآف لابن العربي (ٔ / ٜٚٔ). (ٖ) صيغة العموـ ىنا حذؼ ات١تعلق, انظر: إرشاد الفحوؿ إلذ تٖقيق اتٟق من علم الأصوؿ ( ٔ / ٖٖٔ)؛ ات١دخل إلذ مذىب الإماـ أتٛد لابن بدراف ( ٔ / ٕ٘ٗ). (ٗ) انظر: التفستَ الكبتَ للرازي (٘ / ٖٓٗ). (٘) تفستَ ابن رجب اتٟنبلي ( ٔ / ٔٙٔ). (ٙ) أخرجو مسلم من حديث نبيشة ات٢ذلر رضي الله عنو بُ باب تٖريم صوـ أياـ التشريق من كتاب الصياـ بُ صحيحو (ٕ / ٓٓٛ), اتٟديث رقم (ٔٗٔٔ).

عدد الصفحات ٦٨

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ فقولو صلى الله عليو وسلم: (( وذكرٍ )) نكرة بُ سياؽ الإثبات تفيد الإطلبؽ(ٔ), فكل نوعٍ من أنواع الذكر يدخل بُ ذلك. وات١فسروف رتٛهم الله تعالذ وإف كاف أكثرىم مشى على ما حكى عليو الإتٚاع ابن العربي رتٛو الله تعالذ, إلا أنهم لد ت٬معوا على ما قالو رتٛو الله تع الذ, فقد خالف بُ ذلك بعاهم(ٕ). ومن ذلك قوؿ ابن جرير رتٛو الله بُ تفستَ الآية: ( يعتٍ جل ذكره : اذكروا الله بالتوحيد, والتعظيم بُ أياـ ت٤صيات, وىي أياـ رمي اتٞمار, أمر عباده يومئذ بالتكبتَ أدبار الصلوات, وعند الرمي مع كل حصاة من حصى اتٞمار يرمي بها تٚرة من اتٞمار)(ٖ). النتيجة: إف كاف ات١راد تْكاية الإتٚاع أف التكبتَ يدخل بُ عموـ الذكر فالإتٚاع صحيح, وإف كاف ات١راد بالذكر التكبتَ خاصة فالإتٚاع غتَ صحيح, والله أعلم.  81. المخاطب بالأمر في قولو تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭮ ﭼ البقرة: 203 . قاؿ القرطبي ر و الله تعالذ: (ولا خلبؼ أف ات١خاطب بهذا الذكر ىو اتٟاج, خوطب بالتكبتَ عند رمى اتٟمار, وعلى ما رزؽ من بهيمة الأنعاـ بُ الأياـ ات١علومات وعند أدبار الصلوات دوف تلبية )(ٗ). وحكى الإتٚاع قبل القرطبي ابن العربي (٘),والإتٚاع صحيح (ٙ), والله أعلم.  (ٔ) انظر: الإحكاـ بُ أصوؿ الأحكاـ للآمدي (ٖ / ٖ)؛ نهاية السوؿ للئسنوي (ٔ / ٕٓٔ). (ٕ) انظر: المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية ( ٕ / ٜٗٗ)؛ لباب التأويل بُ معاني التنزيل للخاز ف (ٔ / ٖ٘ٔ)؛ الدر ات١نثور بُ التفستَ بات١أثور للسيوطي (ٔ / ٕٙ٘). (ٖ) جامع البياف عن تأويل آي القرآف للطبري ( ٖ / ٜٗ٘). (ٗ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٖ / ٖ٘ٙ). (٘) انظر: أحكاـ القرآف لابن العربي (ٔ / ٜٜٔ). (ٙ) كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚا ع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٕٕ).

عدد الصفحات ٦٩

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 80. المراد بالإتياف في قولو تعالى: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ البقرة: 210 . قاؿ النيسابوري رتٛو الله تعالذ: ( قولو تعا ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ الآية معتٌ النظر ىاىنا الانتظار. وأما إتياف الله فقد أتٚع ات١فسروف على أنو سبحانو منزه عن المجيء والذىاب لأف ىذا من شأف المحدثات وات١ركبات وأنو تعالذ أزلر فرد بُ ذاتو وصفاتو)(ٔ). الدراسة : قاؿ الله تعالذ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ الأنعام: 158 . وقاؿ سبحانو ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ الفجر: 22. وعنابن مسعود رضي الله عنو أف النبي صلى الله عليو وسلم قاؿ:(( ت٬مع الله الأولتُ والآخرين ت١يقات يوـ معلوـ أربعتُ سنة, شاخصة أبصارىم إلذ السماء ينتظروف فصل القااء, وينزؿ الله بُ ظلل من الغماـ من العرش إلذ الكرسي, بٍ ينادي مناد: أيها الناس ألد ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أف تعبدوه ولا تشركوا بو شيئا أف يولر كل ناس ما كاف يتولذ ويعبد بُ الدنيا؟ أليس ذلك عدلا من ربكم؟ قالوا: بلى فينطلقوف, فيتمثل ت٢م أشباه ما كا نوا يعبدوف, فمنهم من ينطلق إلذ الشمس, ومنهم من ينطلق إلذ القمر, وإلذ الأوثاف, ويتمثل ت١ن كاف يعبد عيسى شيطاف عيسى, وت١ن كاف يعبد عزيرا شيطاف عزير, ويبقى ت٤مد وأمتو, فيتمثل الرب عز وجل ت٢م فيأتيهم فيقوؿ: ما لكم لا تنطلقوف كما انطلق الناس؟ فيقولوف: بيننا وبي نو علبمة فإذا رأيناه عرفناه, فيقوؿ: ما ىي؟ فيقولوف: يكشف عن ساؽ. فعند ذلك يكشف عن ساقو فيخروف, ويبقى قوـ ظهورىم (ٔ) تفستَ النيسابوري (ٔ / ٜٚ٘).

عدد الصفحات ٧٠

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~665 ~ كصياصي البقر يريدوف السجود فلب يستطيعوف بٍ يقوؿ: ارفعوا رؤوسكم, فيعطيهم نورىم على قدر أعمات٢م, والرب عز وجل أمامهم )) إلخ اتٟديث(ٔ) وقاؿ ابن عباس رضي الله تعالذ عنهما: بُ تفستَ قولو تعالذ: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭼ ( قاؿ: يأبٌ الله عز وجل يوـ القيامة بُ ظلل من السحاب, قد قطعت طاقات)(ٕ). وقاؿ قتادة: (يأتيهم الله بُ ظلل من الغماـ, وتأتيهم ات١لبئكة عند ات١وت)(ٖ). (ٔ) أخرجو عبد لله بن الإماـ أتٛد بُ كتاب السنة ( ٕ / ٕٓ٘)؛ والطبراني بُ ات١عجم الكبتَ للطبراني (ٜ / ٖٚ٘)؛ والشاشي بُ مسنده (ٔ / ٙٓٗ)؛ والبيهقي بُ , البعث والنشور (ٔ / ٕٕ٘)؛ وأبو يعلى الفراء بُ إبطاؿ التأويلبت (ٔ / ٘٘ٔ), وقاؿ ات٢يثمي: ( رواه كلو الطبراني من طرؽ, ورجاؿ أحدىا رجاؿ الصحيح غتَ أبي خالد الدالاني, وىو ثقة". انظر: ت٣مع الزوائد ومنبع الفوائد (ٓٔ / ٖٖٗ). وقاؿ الذىبي: (إسناده حسن). وقاؿ الألباني: ( ىو كما قاؿ أو أعلى ). انظر: ت٥تصر العلو للعلي العظيم (ٔ /ٓٔٔ- ٔٔٔ). (ٕ) أخرجو ابن أبي حابً بُ التفستَ ( ٕ / ٕٖٚ) من طريق أبو سعيد الأشج, ثنا عمرو العنقزي, عن زمعة بن صالح, عن سلمة بن وىراـ, عن عكرمة, عن ابن عباس رضي الله عنهما بو, وأبو سعيد الأشج ىو عبد الله بن سعيد الكندي, قاؿ عنو ابن معتُ: (ليس بو بأس, ولكن يروى عن قوـ ضعفاء). وقاؿ أبو حابً: (كوبُ ثقة صدوؽ). انظر: اتٞرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٘ / ٖٚ). و زمعة بن صالح, ىو اليماني ات١كي. قاؿ عنو البخاري : ( تٮالف بُ حديثو, تركو ابن مهدي أختَاً ). انظر: التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٖ / ٔ٘ٗ). وضعفو أتٛد وابن معتُ وأبو حابً. انظر: اتٞرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٖ / ٕٗٙ). وعمرو العنقزي ىو عمرو بن ت٤مد العنقزى أبو سعيد مولذ قريش والعنقز شيء ينسب إليو, سئل ت٭تِ بن معتُ عن عمرو العنقزى قاؿ ليس بو بأس, ووثقو الإماـ أتٛد, وقاؿ أبو حابً : ( ت٤لو الصدؽ). انظر: اتٞرح وال تعديل لابن أبي حابً (ٙ / ٕٕٙ). وسلمة بن وىراـ تٯاني وثقو ابن معتُ وأبو زرعة الرازي. انظر: سؤالات ابن اتٞنيد لابن معتُ (ٔ / ٖٚٗ)؛ اتٞرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٗ / ٘ٚٔ)؛ وقاؿ عنو الإماـ أتٛد : ( روى عنو زَمعة أحاديث مناكتَ أخشى أف يكوف حد يثو حديثا ضعيفاً). انظر: العلل ومعرفة الرجاؿ لأتٛد رواية ابنو عبد الله ( ٕ / ٕٚ٘). و يتبتُ لنا من دراسة إسناد ىذا الأثر أنو ضعيف لاعف زمعة بن صالح, إلا أف اتٞملة الأولذ منو قد ثبت بُ نصوص الكتاب والسنة. (ٖ) رجالو رجاؿ الصحيحتُ. انظر: تفستَ عبد الرزاؽ ( ٔ / ٖٖٓ).

عدد الصفحات ٧١

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وقاؿ أبو العالية بُ قولو تعالذ: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ يقوؿ: (وات١لبئكة ت٬يئوف بُ ظلل من الغماـ والله تبارؾ وتعالذ ت٬يء فيما يشاء)(ٔ). ىذا قوؿ الله عز وجلّ, وقوؿ رسولو صلى الله عليو وسلم, يثبتاف لله عز وجل صفة الإتياف والمجيء لله عز وجل, وىذه ىي أقواؿ السلف الصا لح من الصحابة والتابعتُ تثبت لله سبحانو ىذه الصفة, فكيف بالله يقاؿ بعد ذلك بأنو قد أتٚع ات١فسروف على أف الله منزه عن صفة المجيء؟!! لاشك ولا ريب أفّ ىذه دعوى لا بينة عليها ولا برىاف, وقد ماى إيراد ما تٮالف ىذه الدعوى من الكتاب والسنة وأقواؿ السلف الصالح من الصحابة والتابعتُ ت٢م بإحساف. لقد أثبت أىل السنة واتٞماعة لله عز وجلّ صفة المجيء والإتياف(ٕ)؛ ت١ا ماى ذكره من الأدلة, ولد تٮالف بُ ذلك إلا أىل الكلبـ, حيث نفوا عن الله ىذه الصفة, وتأولوا قولو تعالذ: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ على تقدير مااؼٍ فيو, فقالوا: أي يأبٌ أمر الله(ٖ), و"لكن ىذه دعوة ت٣ردة مستندة إلذ قاعدة من قواعد التعطيل, وىي إنكار أفعاؿ الرب تعالذ, وأنو لا يقوـ بو فعل البتة, بل ىو فاعل بلب فعل. وأما من أثبت أف الرب فاعل حقيقة, وأنو يستحيل أف يكوف فاعلب بلب فعل, ويستحيل أف يكوف الفعل عتُ ات١فعوؿ, بل ىي حقائق معتبرة فاعل وفعل ومفعوؿ"(ٗ). وت٦ا يبتُ بطلبف ىذا التحريف أنو خلبؼ ظاىر النصوص بلب قرينة تدؿ على ذلك, وأنو تأويل لد يأت عليو دليلٌ من كتاب الله, ولا من سنة رسولو صلى الله عليو وسلم, ولا من أقواؿ الصحابة الذين جعل الله إتٯانهم ميزاناً لإتٯاف الناس بقولو سبحانو: ﭽ ﮃ ﮄ (ٔ) أخرجو ابن أبي حابً بُ تفستَه (ٕ / ٖٖٚ), وقاؿ الشيخ حكمت بشتَ " إسناده جيد". انظر: الصحيح ات١سبور من التفستَ بات١أثور تٟكمت بشتَ (ٔ / ٕٖٔ). (ٕ) انظر: شرح حديث النزوؿ لشيخ الإسلبـ ابن تيمية ( ٔ / ٔ٘). (ٖ) انظر: معاني القرآف للؤخفش (ٔ / ٖٛٔ). (ٗ) ت٥تصر الصواعق ات١رسلة ع لى اتٞهمية وات١عطلة (ٔ / ٖٖ٘).

عدد الصفحات ٧٢

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ البقرة: 139 . النتيجة الإتٚاع غتَ ثابتٍ, والله أعلم.  82. مرجع الضمير في قولو تعالى: ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﯓ ﭼ البقرة: 213 . قاؿ ابن اتٞوزي رتٛو الله: ( فأما ىاء «أوتوه»فعائدة على الكتاب من غ خلبؼ)(ٔ). الدراسة: تٚيع ات١فسرين على ما حكي عليو الإتٚاع إلا ما قالو الزجاج رتٛو الله تعالذ بُ تفستَ الآية قاؿ: ( أي ما اختلف بُ أمر النبي صلى الله عليو وسلم إلا الذين أعطوا علم حقيقتو)(ٕ). وىذا وإف ك اف بُ ظاىره يبدو أنو ت٥الف ت١ا حكي عليو الإتٚاع, إلا أنو موافق لو عند التأمل, فعلم حقيقة النبي صلى الله عليو وسلم لد تكن إلا بإيتائهم الكتاب, وبُ الكتاب الذي أوتوه صفة النبي صلى الله عليو وسلم. والذي اختلفوا فيو ىو اتٟق وقيل: الكتاب. وقيل: النبي صلى الله عليو وسلم(ٖ). وكلها قوؿ واحد. النتيجة: الإتٚاع صحيح, ولله اتٟمد.  (ٔ) زاد ات١ستَ بُ علم التفستَ لابن اتٞوزي (ٔ/ ٚٚٔ). (ٕ) معاني القرآف وإعرابو للزجاج ( ٔ/ ٕٗٛ). (ٖ) النكت والعيوف للماوردي ( ٔ/ ٕٔٚ)؛ البحر المحيط بُ التفستَ لأبي حياف (ٕ/ ٖٙٙ).

عدد الصفحات ٧٣

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 81.سبب نزوؿ قولو تعالى : ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﮮ ﭼ البقرة: 219 . قاؿ ابن جريرٍ الطبري رتٛو الله تعاولا خلبؼ بتُ أىل التأويل تٚيعا أف ىذه الآية نزلت على رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ سبب قتل ابن اتٟارمي (ٔ) وقاتلو)(ٕ). الدراسة: عن جندب بن عبد الله رضي الله عنو عن النبي صلى الله عليو وسلم: ( أنو بعث رىطا وبعث عليهم أبا عبيدة ابن اتٞراح فلما ذىب لينطلق بكى صبابة إلذ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم فجلس, وبعث عبد الله بن جحش مكانو, وكتب لو كتابا وأمره أف لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكاف كذا وكذا, وقاؿ: "لا تكرىن أحدا من أصحابك على ات١ستَ معك", فلما قرأ الكتاب استًجع بٍ قاؿ: تٝعاً وطاعة لله ورسولو فخبرىم ات٠بر وقرأ عليهم الكتاب فرجع رجلبف وماى بقيتهم فلقوا ابن اتٟار مي فقتلوه, ولد يدروا أف ذلك اليوـ من رجب أو تٚادى فقاؿ ات١شركوف للمسلمتُ: قتلتم بُ الشهر اتٟراـ! فأنزؿ الله تعالذ: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮮ ﭼ الآية فقاؿ بعاهم: إف لد يكونوا أصابوا وزراً فليس ت٢م أجر فأنزؿ الله عز وجل : ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﭼ البقرة: 218 )(ٖ). (ٔ) عمرو بن اتٟارمي ىو أوؿ من قتل من ات١شر كتُ يوـ بدر ولعبد الله رؤية على ىذا وذكره بعاهم بُ الصحابة. الإصابة بُ ت٘ييز الصحابة (ٗ/ ٜٓٔ)؛ الاستيعاب بُ معرفة الأصحاب (ٖ/ ٜٙ٘). (ٕ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف (ٖ / ٓ٘ٙ)؛ وحكى الإتٚاع على ذلك أيااً وىبة الزحيلي بُ التفستَ ات١نتَ (ٕ / ٜٕ٘). (ٖ) أخرجو الطحاوي بُ باب بياف مشكل ما روي فيما كاف عن رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم بُ أشهر اتٟرـ من غزو لأعدائو, أو ترؾ لذلك حتى تنقاي من كتابو شرح مشكل الآثار ( ٕٔ / ٖ٘ٛ). اتٟديث رقم ( ٓٛٛٗ). والطبراني بُ ات١عجم الكبتَ ( ٕ / ٕٙٔ), اتٟديث رقم (ٓٚٙٔ). وحسن إسناده اتٟافظ ابن حجر بُ العجاب بُ بياف الأسباب (ٔ / ٜٖ٘). وصحح إسناده السيوطي بُ الدر ات١نثور بُ التفستَ بات١أثور (ٔ / ٓٓٙ).

عدد الصفحات ٧٤

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وات١فسروف أطبقوا على ذلك إلا ما حكاه أبو حياف رتٛو الله تعالذ من ات٠لبؼ قائلبً (وقيل: نزلت حتُ عاب ات١شركوف القتاؿ بُ شهر حراـ عاـ الفتح, وقيل: نزلت بُ قتل عمرو بن أمية الامري (ٔ) رجلتُ من كلبب كانا عند النبي صلى الله ع ليو وسلم, وعمرو يعلم بذلك, وكاف بُ أوؿ يوـ من رجب, فقالت قريش: قتلهما بُ الشهر اتٟراـ, فنزلت )(ٕ). وىذه الأقواؿ لا ندري من قاؿ بها, وما صحة إسنادىا إلذ قائليها, وإف عُرؼَ القائلوف بها وإسنادىا إليهم فهي مردودة؛ ت١خالفتها اتٟديث الثابت عن النبي صلى الله عليو وسلم, الذي حكى ابن جرير الطبري رتٛو الله تعالذ إتٚا ع ات١فسرين من السلف الصالح عليو, ولأنو خلبؼ حادث بعد حصوؿ الإتٚاع فتَد, ولا يعتبر خلبفاً معتبراً يعتد بو. والألف واللبـ بُ: ﭽ ﭰ ﭱ ﭼ قيل: للعهد, وىو رجبٌ . وقيل: للجنسِ, فيعمُّ تٚيع الأشهرِ اتُُٟرُـِ (ٖ). واختلف العلماء بُ جواز جهاد الطلب بُ الأشهر اتُٟرـ, بعد إتٚاعهم على جواز جهاد الدفع فيها(ٗ): فذىب تٚاىتَ العلماء(٘) ومنهم الأئمة الأربعة إلذ جواز ذلك, وإلذ أف تٖريم القتاؿ بُ الأشهر اتُٟرـ منسوخ. (ٔ) وذكر ىذا القوؿ ابن عطية عن ات١هدوي وقاؿ: (وىذا تٗليط من ات١هدوي). انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (ٔ / ٕٔ٘). (ٕ) البحر المحيط بُ التفستَ لأبي حياف (ٕ / ٕٖٛ). (ٖ) اللباب بُ علوـ الكتاب لابن عادؿ اتٟنبلي (ٗ / ٘). (ٗ) حكى الإتٚاع على ذلك ابن القيم فقاؿ: ( ولا خلبؼ بُ جواز القتاؿ بُ الشهر اتٟراـ إذا بدأ العدو, إت٪ا ات٠لبؼ أف يقاتل فيو ابتداء). زاد ات١عاد بُ ىدي ختَ العباد (ٖ / ٖٔٓ). وابن مفلح بُ الفروع وتصحيح الفروع (ٓٔ / ٚٗ). وجهاد الدفع: ىو وىو الذي يتصدى بو ات١سلموف ت١ن يريد أف يناؿ من شأف ات١سلمتُ بُ دينهم . وجهاد الطلب: وىو الذي يبدؤه ات١سلموف عندما يتجهوف بالدعوة الإسلبمية إلر الأُمم الأخرى بُ بلبدىا, فيصدّىم حكامها عن أف يػَبػْلُغوا بكلمة اتٟق تٝع الناس. الفقو ات١نهجي بُ فقو الإماـ الشافعي ( ٛ/ ٘ٔٔ). (٘) انظر: الناسخ وات١نسوخ لقتادة ( ٔ / ٖٖ-ٖٗ)؛ الناسخ وات١نسوخ للمقري ( ٔ / ٙٗ-ٚٗ)؛ الناسخ وات١نسوخ لابن حزـ (ٔ / ٕٛ)؛ نواسخ القرآف لابن اتٞوزي ( ٔ / ٕٛٙ)؛أنوار التنزيل وأسرار =

عدد الصفحات ٧٥

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وذىب آخروف من العلماء إلذ تٖريم القتاؿ بُ الشهر اتٟراـ, وقالوا أف ذلك ثابت لد ينسخ(ٔ). وت٦ن ذىب إلذ القوؿ بنسخ تٖريم القتاؿ بُ الأشهر اتٟرـ ابن جريرٍ الطبري رتٛو الله تعالذ(ٕ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم.  81.عموـ قولو تعالى: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮟ ﭼ البقرة: 221 . قاؿ ات١اوردي رتٛو الله تعا ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﭼ ( ىذا على عمومو إتٚاعاً, لا ت٬وز ت١سلمة أف تنكح مشركاً أبداً)(ٖ). الدراسة : حكى الإتٚاع على ذلك أيااً, تٚع من ات١فسرين(ٗ), وقد حكى الإتٚاع على ىذا اتٟكم كل من الإماـ الشافعي, و الثعالبي(٘). =التأويل للبيااوي (ٔ / ٖٙٔ)؛ لباب التأويل بُ معاني التنزيل للخازف (ٔ / ٚٗٔ)؛ ات١بسوط للسرخسي ( ٓٔ / ٕٙ)؛ بدائع الصنائع بُ ترتيب الشرائع للصاغاني (ٚ / ٓٓٔ)؛ البياف والتحصيل (ٛٔ / ٖ٘ٔ)؛ البياف بُ مذىب الإماـ الشافعي للعمراني (ٕٔ / ٔٓٔ)؛ الإقناع بُ فقو الإماـ أتٛد بن حنبل للحجاوي (ٕ / ٗ). (ٔ) وت٦ن ذىب إلذ ذلك عطاء وابن جريج. انظر: جامع البياف بُ تأويل آي القرآف لابن جرير الطبري(ٖ / ٖٙٙ). زاد ات١ستَ بُ علم التفستَ ( ٔ / ٕٛٔ). (ٕ) للئطلبع على ىذه ات١سألة انظر: زاد ات١عاد بُ ىدي ختَ العباد ( ٖ / ٖٔٓ-ٖٖٓ). (ٖ) النكت والعيوف (ٔ /ٕٕٛ). (ٗ) منهم السمعاني بُ تفستَ ه (ٔ /ٖٕٕ)؛ والبغوي بُ معالد التنزيل ( ٔ /ٕٙ٘)؛ والرازي بُ ال تفستَ الكبتَ (ٙ /ٖٔٗ)؛ والقرطبي بُ اتٞامع لأحكاـ القرآف (ٖ /ٕٚ)؛ والعز بن عبد السلبـ بُ تفستَه (ٔ / ٖٕٔ)؛ و أبو حياف بُ البحر المحيط (ٔ /ٜٔٗ)؛ وابن عادؿ بُ تفستَ اللباب ( ٙٔٚ). وات٠ازف بُ لباب التأويل بُ معاني التنزيل للخازف ( ٔ /ٖ٘ٔ)؛ والنيسابوري بُ غرائب القرآف ورغائب الفرقاف (ٔ /ٓٔٙ)؛ وإتٝاعيل حقي بُ تفستَ حقي (ٔ /ٙٚٗ). (٘) ينظر: أحكاـ القرآف للئماـ الشافعي ( ٖٕٔ)؛ اتٞواىر اتٟساف للثعالبي (ٔ /ٕٚٔ).

عدد الصفحات ٧٦

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~669 ~ ولكن يعكر على ىذا احتماؿ ذكره ابن عاشور بُ تفستَه للآية :( وقولو: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﭼ تٖريم لتزويج ات١سلمة من ات١شرؾ, فإف كاف ات١شرؾ ت٤مولا على ظاىره بُ لساف الشرع فالآية لد تتعرض تٟكم تزويج ات١سلمة من الكافر الكتابي فيكوف دليل تٖريم ذلك الإتٚاع وىو إما مستند إلذ دليل تلقاه الصحابة من النبيء صلى الله عليو وسلم وتواتر بينهم, وإما مستند إلذ تاافر الأدلة الشرعية كقولو تعالذ: ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﰈ ﭼ الممتحنة: 10 . فعلق النهي بالكفر وىو أعم من الشرؾ وإف كاف ات١راد حينئذ ات١شركتُ, وكقولو تعالذ ىنا: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮟ ﭼ البقرة: 221 .كما سنبينو)(ٔ). وت٬اب بأف ما ذكره ت٣رد احتماؿ لد يقل بو أحد من أئمة التفستَ, بل ىو ت٥الفٌ لإتٚاعهم, وحتى الطاىر ابن عاشور لد يقل إف نو قد قيل بهذا القوؿ, بل ىو ت٣رد احتماؿٍ من عنده, لد يكن قولاً معروفاً لو وجود البتة. وقد ورد بُ الكتاب والسنة إطلبؽ لفظ الشرؾ على أىل الكتاب فمن ذلك قولو تعالذ: ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ التوبة: 31 . النتيجة الإتٚاع المحكي بُ تفستَ ىذه الآية صحيح وث ابت, والله أعلم .  (ٔ) التحرير والتنوير لابن عاشور (ٕ /ٕٖٙ).

عدد الصفحات ٧٧

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~660 ~ 81. المراد بالنكاح في قولو تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﮟ ﭼ البقرة: 221 . قاؿ الفخر الرازي رتٛو الله تعا وأتٚع ات١فسروف على أف ات١راد من قولو : ﭽ ﭲ ﭳ ﮟ ﭼ بُ ىذه الآية أي لا تعقدوا عليهن عقد النكاح)(ٔ) الدراسة: يطلق النكاح بُ اللغة على العقد وعلى الوطء, وإطلبقو على العقد أكثر(ٕ),والرازي رتٛو الله تعالذ حكى الإتٚاع على أف ات١راد بالنكاح ىنا العقد, غتَ أف بعض ات١فسرين كالثعلبي, وابن اتٞوزي (ٖ), قد ذكرا عن بعض ات١فسرين أف ات١راد بالنكاح ىنا الوطء والعقد, وكذلك القرطبي قد ح كى ذلك عن النحاس(ٗ). ينبتٍ على القوؿ الأوؿ جواز وطء ات١شركة تٔلك اليمتُ, وعلى الثاني تٖريم ذلك, وت٫ا قولاف عند أىل العلم (٘). النتيجة : الإتٚاع المحكي صحيح بُ إرادة العقد, واختلف بُ إرادة الوطء, والله أعلم.  (ٔ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٙ /ٛٓٗ)؛ وحكى الإتٚاع كذلك النيسابوري بُ تفستَ ه ( ٕ / ٖٛ). (ٕ) انظر: تاج العروس من جواىر القاموس للزبيدي(ٚ /ٜٙٔ)؛ معجم مقاييس اللغة لابن فارس (٘ /٘ٚٗ). (ٖ) انظر: الكشف والبياف للثعلبي (ٕ /٘٘ٔ)؛زاد ات١ستَ لابن اتٞوزي ( ٔ/ ٕٙٗ). (ٗ) انظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٖ/ ٓٙٗ). (٘) انظر: الاستذكار اتٞامع ت١ذاىب فقهاء الأمصار لابن عبد البر (٘ /ٖ٘ٗ)؛ روضة الطالبتُ وعمدة ات١فتتُ للنووي (ٚ /ٙ)؛ اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٖ/ ٓٙٗ).

عدد الصفحات ٧٨

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 81. معنى الكسب في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ البقرة: 225 . قاؿ الطبري رتٛو الله تعالذ: (اختلف أىل التأويل بُ ات١عتٌ الذي أوعد الله تعالذ ذكره بقولو: ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ البقرة: 225 . عباده أنو مؤاخذىم بو بعد إتٚاع تٚيعهم على أف معتٌ قولو: ﭽ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭠ ﭼ البقرة: 225 .ما تعمدت)(ٔ). والإتٚاع صحيح (ٕ), والله أعلم.  87. معنى قولو الله عز وجل: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭯ ﭼ البقرة: 226. يقوؿ اتٞصاص رتٛو الله تعا قولو ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭯ ﭼ البقرة: 226 .لا خلاؼ أنو قد أضمر فيو اليمين على ترؾ الجماع )(ٖ). الدراسة: يقوؿ الطبري رتٛو الله تعالذ: (يعتٍ تعالذ ذكره بقولو : ﭽ ﭡ ﭢ ﭯ ﭼ البقرة: 226. الذين يقسموف ألية , والألية : اتٟلف)(ٗ), وتٚيع ات١فسرين من السلف وات٠لف على ذلك. النتيجة: الإتٚاع صحيح, ولله اتٟمد.  (ٔ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٗ / ٖٙ). (ٕ) كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٖٕٕ). (ٖ) أحكاـ القرآف ػللجصاص (ٕ/ ٘ٗ). (ٗ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف ( ٗ/ ٕٗ).

عدد الصفحات ٧٩

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 88.المراد بالفيء في قولو تعالى: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ البقرة: 226 . قاؿ القرطبي رتٛو الله تعا قاؿ ابن ات١نذر: أتٚع كل من ت٭فظ عنو من أىل العلم على أف الفيء اتٞماع ت١ن لا عذر لو, فإف كاف لو عذر مرض أو سجن أو شبو ذلك فإف ارتٕاعو صحيح وىي امرأتو )(ٔ). وحكى ىذا الإتٚاع كذلك اتٞصاص رتٛو الله تعالذ فقاؿ: ( ومعلوـ عند اتٞميع أف ات١راد بالفيء ىو اتٞماع ولا خلبؼ بتُ السلف فيو )(ٕ). والإتٚاع لا يصح (ٖ), والله أعلم. 89. إطلاؽ القرء المذكور في قولو تعالى: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﮥ ﭼ البقرة: 228 على اتٟيض والطهر . قاؿ الرازي رتٛو الله تعالذ: ( ولا خلبؼ أف اسم القرء يقع على اتٟيض والطهر)(ٗ). وحكى الإتٚاع على ذلك النيسابوري (٘), وعن الرازي الشيخ عبد الرتٛن القماش (ٙ). الدراسة: تطلق العرب القرء على اتٟيض والطهر, وقاؿ بكل من أحد من الإطلبقتُ تٚع من ات١فسرين بأنو ات١ راد بُ الآية الكرتٯة (ٚ). (ٔ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٗ / ٖٔ). (ٕ) أحكاـ القرآف للجصاص (ٕ / ٘ٗ). (ٖ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ ( ٕٚٔ). (ٗ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٙ/ ٖ٘ٗ). (٘) انظر: غرائب القرآف ورغائب الفرقاف ( ٔ/ ٕ٘ٙ) . (ٙ) انظر: جامع لطائف التفستَ للشيخ عبد الرتٛن القماش ( ٙ/ ٖٕ٘). (ٚ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٗ/ ٚٛ).

عدد الصفحات ٨٠