المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة البقرة

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ٤ من ٧

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ يقوؿ ابن ات١نذر رتٛو الله تعالذ: (وأتٚعوا أف الوصية لوالدين لا يرثاف ات١رء, والأقرباء الذين لا يرثوف جائزة. وأتٚعوا على أنو لا وصية لوارث إلا أف ت٬يز ذلك. وأتٚعوا على أف الوصايا مقصورة بها على ثلث ماؿ العبد)(ٔ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم.  19. المراد بالخير في قولو تعالى: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ البقرة: 180. قاؿ ات١اوردي رتٛو الله تعا (ات٠تَ: ات١اؿ بُ قوؿ اتٞميع)(2 ) . وحكى الإتٚاع على ذلك تٚع من ات١فسرين (ٖ), والإتٚاع صحيح (ٗ) , ولله اتٟمد. 11. المراد بالصياـ في قولو تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ البقرة: 183. قاؿ الواحدي رتٛو الله تعالذ: (وإتٚاع ات١فسرين على أف ات١راد بهذا الصياـ: صياـ شهر رمااف) (٘). والإتٚاع بُ ذلك غتَ ثابتٍ (ٙ), والله أعلم.  (ٔ) الإتٚاع لابن ات١نذر ( ٙٚ- ٚٚ). (ٕ) النكت والعيوف للماوردي ( ٔ / ٖٕٔ). (ٖ) منهم ابن اتٞوزي بُ زاد ات١ستَ (ٔ / ٜٖٔ)؛ والرازي بُ التفستَ الكبتَ (٘ / ٖٕٔ)؛ والقرطبي بُ اتٞامع لأحكاـ القرآف (ٕ / ٜٕ٘)؛ وأبو حياف بُ البحر المحيط (ٕ / ٚ٘ٔ). (ٗ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٜٚٔ). (٘) التفستَ الوسيط للواحدي (ٔ / ٕٕٚ) (ٙ) كما وصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٜٜٔ).

عدد الصفحات ٤٩

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 10. كيفية إنزاؿ القرآف المذكور في قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﯨ ﭼ البقرة: 185 . قاؿ القرطبي رتٛو الله تعا (ولا خلبؼ أف القرآف أنزؿ من اللوح المحفوظ ليلة القدر على ما بيناه تٚلة واحدة, فوضع بُ بيت العزة بُ تٝاء الدنيا, بٍ كاف جبريل صلى الله عليو وسلم ينزؿ بو ت٧ماً ت٧ماً بُ الأوامر والنواىي والأسباب, وذلك بُ عشرين سنة )(ٔ). الدراسة: عن ابن عباس رضي الله عنهما قاؿ: (أنزؿ القرآف كلو تٚلة واحدة بُ ليلة القدر بُ رمااف إلذ السماء الدنيا , فكاف الله إذا أراد أف ت٭دث بُ الأرض شيئا أنزلو منو حتى تٚعو)(ٕ), وعلى ىذا حكى القرطبي رتٛو الله تع الذ الإتٚاع. وحكى آخروف من المفسرين أقوالاً أخرى في كيفية إنزاؿ القرآف, وىي كما يلي: القوؿ الثاني: أنو كاف ينزؿ بُ رمااف من كل سنة جزء من القرآف إلذ بيت العزة من السماء الدنيا, بٍ ينزؿ بو جبريل مفرقاً على العاـ(ٖ). (ٔ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٖ/ٓٙٔ)؛ وحكى الإتٚاع عن القرطبي ابن كثتَ بُ تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ٔ/ ٕٓ٘). (ٕ) أخرجو الطبري بُ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف ( ٖ/ ٜٓٔ)؛ وابن أبي حابً بُ تفستَه أبى (ٔ/ ٖٔٔ), وروي ذلك عن السدي وسعيد بن جبتَ. انظر جامع البياف بُ تأويل آي القرآف: (ٖ/ ٜٛٔ). (ٖ) حكى ذلك الطبري عن ابن جريج بُ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف ( ٖ/ ٜٔٔ)؛وابن أبي حابً عن ابن أبي ت٧يح بُ تفستَه (ٔ/ ٖٔٔ). وصحح ىذا الأثر الشيخ الألباني وقاؿ أف لو حكم ات١رفوع كما بُ موسوعة الألباني بُ العقيدة لشادي آؿ نعماف (ٔ/ ٖٓٔ). قاؿ ابن حجر رتٛو الله تعالذ: (ووقع بُ ات١نهاج للحليمي أف جبريل كاف ينزؿ منو من اللوح المحفوظ بُ ليلة القدر إلذ السماء الدنيا قدر ما ينزؿ بو علىالنبي صلى الله عليو و سلم بُ تلك السنة إلذ ليلة القدر التي تليها إلذ أف أنزلو كلو بُ عشرين ليلة من عشرين سنة من اللوح المحفوظ إلذ السماء الدنيا وىذا أورده بن الأنباري من طريق ضعيفة ومنقطعة أياا وما تقدـ من أنو نزؿ تٚلة واحدة من اللوح المحفوظ إلذ السماء الدنيا بٍ أنزؿ بعد ذلك مفرقا ىو الصحيح ات١عتمد وحكى ات١اوردي بُ تفستَ ليلة القدر أنو نزؿ من اللوح المحفوظ تٚلة واحدة وأف اتٟفظة ت٧متو على جبريل بُ عشرين ليلة وأف جبريل ت٧مو على النبي صلى الله عليو و=

عدد الصفحات ٥٠

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~665 ~ القوؿ الثالثأف ات١راد أنو ابتداء إنزاؿ القرآف بُ رمااف (ٔ). القوؿ الرابع: أف معتٌ الآية شهر رمااف الذي أنزؿ بُ فالو القرآف (ٕ). ويرد على ىذه الأقواؿ بأنها حادثة بعد عصر الصحابة رضواف الله عليهم, وىي أيااً تعارض قوؿ الصحابي الذي لو حكم ات١رفوع. وىذا القوؿ المحكي عليو الإتٚاع وإف كاف صحيحاً, إلا أنو لا يعتٍ أف جبريل عليو لد يسمعو من الله عز وجل, فليس بُ الأثر الوارد عن ابن عباس رضي الله عنهما نفي ذلك, ولا إثباتو, وإت٪ا فيو أف القرآف أنزؿ تٚلةً واحدةً إلذ المحفوظ. يقوؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية رتٛو الله تعالذ: (ولد يقل أحد من السلف: إف جبريل أحدث ألفاظو ولا ت٤مداً صلى الله عليو وسلم ولا إف الله تعالذ خلقها بُ ات٢واء أو غتَه من ات١خلوقات ولا إف جبريل أخذىا من اللوح المحفوظ بل ىذه الأقواؿ ىي من أقواؿ بعض ات١تأخرين) (ٖ). ويقوؿ أيااً رتٛو الله تعالذ: (بٍ إف كاف جبريل لد يسمعو من الله وإت٪ا وجده مكتوبا كانت العبارة عبارة جبريل وكاف القرآف كلبـ جبريل ترجم بو عن الله . كما يتًجم عن الأخرس الذي كتب كلبما ولد يقدر أف يتكلم بو . وىذا خلبؼ دين ات١سلمتُ . وإف احتج ت٤تج بقولو : ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ التكوير: 16 - 20 . قيل لو فقد قاؿ بُ الآية الأخرى : ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ الحاقة: 40 - 42 . فالرسوؿ بُ ىذه الآية ت٤مد صلى =سلم بُ عشرين سنة وىذا أياا غريب وات١عتمد أف جبريل كاف يعارض النبي صلى الله عليو و سلم بُ رمااف تٔا ينزؿ بو عليو بُ طوؿ السنة كذا جزـ بو الشعبي فيما أخرجو عنو أبو عبيد وبن أبي شيبة بإسناد صحيح). فتح الباري - ابن حجر (ٜ/ ٗ- ٘). (ٔ) حكى ىذا القوؿ ابن عطية بُ المحرر الوجيز ( ٔ/ ٖٗٗ)؛والشوكاني بُ فتح القدير للشوكاني ( ٔ/ ٖٖٖ)؛ ولد يسميا لو قائلبً. (ٕ) حكاه بعض ات١فسرين عن ابن عيينة وغتَه, وقاؿ ابن كثتَ: (وىذا غريب) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ٔ/ ٕٓ٘). (ٖ) ت٣موع الفتاوى لابن تيمية ( ٕٔ/ ٖٛٓ).

عدد الصفحات ٥١

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ ا عليو وسلم والرسوؿ بُ الأخرى جبريل فلو أريد بو أف الرسوؿ أحدث عبارتو لتناقض ات٠براف . فعلم أنو أضافو إليو إضافة تبليغ لا إضافة إحداث)(ٔ). ويقوؿ رتٛو الله تعالذ أيااً: (قولو : ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮩ ﭼ الأنعام: 114. فيو بطلبف قوؿ من ت٬علو فاض على نفس النبي صلى الله عليو وسلم من العقل الفعاؿ أو غتَه كما يقوؿ ذلك طوائف من الفلبسفة والصابئة وىذا القوؿ أعظم كفرا وضلبلا من الذي قبلو . و " منها " أف ىذه الآية - أياا - تبطل قوؿ من يقوؿ إف القرآف العربي ليس منزلا من الله بل ت٥لوؽ : إما بُ جبريل أو ت٤مد أو جسم آخر غتَت٫ا كما يقوؿ ذلك الكلببية والأشعرية الذين يقولوف إف القرآف العربي ليس ىو كلبـ الله وإت٪ا كلبمو ات١عتٌ القائم بذاتو والقرآف العربي خلق ليدؿ على ذلك ات١عتٌ بٍ إما أف يكوف خلق بُ بعض الأجساـ : ات٢واء أو غتَه أو أت٢مو جبريل فعبر عنو بالقرآف العربي أو أت٢مو ت٤مد فعبر عنو بالقرآف العربي أو يكوف أخذه جبريل من اللوح المحفوظ أو غتَه : فهذه الأقواؿ التي تقدمت ىي تفريع على ىذا القوؿ فإف ىذا القرآف العربي لا بد لو من متكلم تكلم بو أولا قبل أف يصل إلينا)(ٕ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, وما ذكر من ات٠لبؼ حادث, والله أعلم.  12.ما يقتضيو الأمر الوارد في قولو تعالى: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﮚ ﭼ البقرة: 189 . قاؿ الرازي رتٛو الله تعالذ: (ىذا أمر وارد عقب ات٠طر فالذين قالوا: الأمر الوارد عقيب اتٟظر ليس إلا للئباحة, كلبمهم ظاىر وأما الذين قالوا: مطلق الأمر للوجوب قالوا إت٪ا تركنا الظاىر وعرفنا كوف ىذا الأمر للئباحة بالإتٚاع) (ٖ). الدراسة: الأمر بعد اتٟظر يعيد ات١نهي عنو إلذ ما كاف عليو قبل النهي على الصحيح من أقواؿ أىل الأصوؿ, إذا خلت صورة ات١سألة من قرينة تدؿ على خلبؼ ذلك, ىذا ىو ت٤ل (ٔ) ات١صدر نفسو (ٕٔ/ ٕٔ٘). (ٕ) ت٣موع الفتاوى لابن تيمية ( ٕٔ/ ٕٓٔ)؛ وينظر أيااً: ت٣موع الفتاوى (ٕٔ/ ٕٓ٘). (ٖ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٘/ ٕٔٚ).

عدد الصفحات ٥٢

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ ات١سألة(ٔ), ومباشرة النساء بُ ليالر رمااف كاف مباحاً قبل النهي, بٍ نهي عنو, وجاء بعد ذلك النهي أمر بو فيعيده إلذ الإباحة جزماً, ولا قائل بوجوب ولا استحباب مباشرة الرجل زوجتو بُ ليالر رمااف. يقوؿ ابن سعدي رتٛو الله تعالذ: ( ﭽ ﭫ ﭼ بعد ىذه الرخصة والسعة من الله ﭽ ﭬ ﭼ وطأ وقبلة وت١سا وغتَ ذلك. ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﮚ ﭼ البقرة: 189 .أي: انووا بُ مباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلذ الله تعالذ وات١قصود الأعظم من الوطء, وىو حصوؿ الذرية وإعفاؼ فرجو وفرج زوجتو, وحصوؿ مقاصد النكاح)(ٕ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, ولله اتٟمد.  11.ما يقتضيو الأمر في قولو تعالى: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮚ ﭼ البقرة: 189 . قاؿ القرطبي رتٛو الله تعا ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮚ ﭼ البقرة: 189 . أمر يقتاي الوجوب من غتَ خلبؼ)(ٖ). الدراسة: تٚيع ات١فسرين على أف الأمر ىنا للوجوب, وعلى أف ات١راد بهذا الصوـ, الصوـ الواجب واختلفوا بُ دخوؿ نفل الصياـ بُ ىذا الأمر على قولتُ(ٗ). وإلذ تفيد الغاية, واختلف بُ دخوت٢ا بُ اتٟكم: (ٔ) انظر: البحر المحيط بُ أصوؿ الفقو (ٕ/ ٔٔٔ)؛ أصوؿ الفقو الذي لا يسع الفقيو جهلو لعياض السلمي (ٜٕ٘). (ٕ) تيستَ الكريم الرتٛن لابن سعدي (ٚٛ). (ٖ) اتٞامع تٟكاـ القرآف للقرطبي (ٖ/ ٚٛٔ). (ٗ) اللباب بُ علوـ الكتاب لابن عادؿ اتٟنبلي (ٖ/ ٖٚٔ).

عدد الصفحات ٥٣

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ فقيل: تدخل ابتداء بُ اتٟكم(ٔ). وقيل: لا(ٕ). وقيل: إف كانت من جنس ما قبلها دخلت وإلا فلب, كدخوؿ ات١رفق بُ غسل اليدين, وعدـ دخوؿ الليل بُ صياـ النهار(ٖ). وقيل: إف دخوت٢ا بُ اتٟكم وخروجها, فأمر يدور مع الدليل . يقوؿ الزت٥شري رتٛو الله تعالذ: (فمما فيو دليل على ات٠روج قولو: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯷ ﭼ البقرة: 280 .لأف الإعسار علة الإنذار. وبوجود ات١يسرة تزوؿ العلة, ولو دخلت ات١يسرة فيو لكاف مُنظراً بُ كلتا اتٟالتتُ معسراً وموسراً. وكذلك: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮚ ﭼ البقرة: 189.لو دخل الليل لوجب الوصاؿ. وت٦ا فيو دليل على الدخوؿ قولك: حفظت القرآف من أولو إلذ آخره لأفّ الكلبـ مسوؽ تٟفظ القرآف كلو. ومنو قولو تعالذ: ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭼ الإسراء: 1 .لوقوع العلم بأنو لا يسرى بو إلذ بيت ات١قدس من غتَ أف يدخلو وقولو: ﭽ ﭛ ﭜ ﭼ ﭽ ﭠ ﭡﭢ ﮑ ﭼ المائدة: 6 . لا دليل فيو على أحد الأمرين, فأخذ كافة العلماء بالاحتياط فحكموا بدخوت٢ا بُ الغسل. وأخذ زفر وداود بات١تيقن فلم يدخلبىا. وعن النبي صلى اللَّو عليو وآلو وسلم أنو كاف يدير ات١اء على مرفقيو)(ٗ). وأما ما بعد الغاية فلب يدخل بُ ىذا ات٠لبؼ, بل لابد من دليلٍ آخر يبتُ حكمها؛ كالعاد بُ غسل اليد بُ الوضوء(٘). النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم.  (ٔ) انظر: أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيااوي (ٕ/ ٙٔٔ)؛ ت٥تصر التحرير شرح الكوكب ات١ن تَ لابن النجار اتٟنبلي (ٔ/ ٕٙٗ). (ٕ) انظر: أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيااوي (ٕ/ ٙٔٔ)؛ الإبهاج بُ شرح ات١نهاج لتقي الدين السبكي (ٕ/ ٔٙٔ). (ٖ) انظر: التفستَ الكبتَ للرازي (٘/ ٕٗٚ). (ٗ) الكشاؼ عن حقائق غوامض التنزيل للزت٥شري (ٔ/ ٓٔٙ). (٘) انظر: الإحكاـ بُ أصوؿ الأحكاـ للآمدي (ٖ/ ٖٜ)؛ الإبهاج بُ شرح ات١نهاج ( ٕ/ ٔٙٔ).

عدد الصفحات ٥٤

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 11. المراد بالرفث في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭼ البقرة: 189.. قاؿ مكي بن أبي طالب رتٛو الله تعا قاؿ ابن عباس : " الرفث اتٞماع ولكن الله كريم يكتٍ " . وىو قوؿ تٚيع ات١فسرين . ... والرفث بُ غتَ ىذا ات١وضع الإفحاش بُ ات١نطق, ومنو قولو :ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭼ البقرة: 169 .)(ٔ). الدراسة: حكى الإتٚاع على ذلك أيااً الكيا ىراسي (ٕ), والعز بن عبد السلبـ (ٖ) رتٛها الله تعالذ, وبذلك قاؿ تٚيع ات١فسرين من السلف وات٠لف. و(رفث ...ىو كل كلبـ يستحيا من إظهاره. وأصلو الرفث, وىو النكاح. ..والرفث: الفحش بُ الكلبـ. يقاؿ أرفث ورفث )(ٗ) . وعُدِّي بإلذ لتامُّنو معتٌ الإفااءِ والإنهاء, وإيثارُه ىهنا لاستقباح ما ارتكبوه ولذلك تِّٝي خيانةً (٘) . وقيل: بل مبالغةً بُ الإباحة والتحليل فعبر عنو باللّفظ الصّريح حتى لا يبقى عندىم فيو شك ولا توىم بوجو (ٙ) . و(ىذه رُخْصة من الله تعالذ للمسلمتُ, ورَفْع ت١ا كاف عليو الأمر بُ ابتداء الإسلبـ, فإنو كاف إذا أفطر أحدىم إت٪ا ت٭ل لو الأكل والشرب واتٞماع إلذ صلبة العشاء أو يناـ قبل ذلك, فمتى ناـ أو صلى العشاء حرـ عليو الطعاـ والشراب واتٞماع إلذ الليلة القابلة. فوجدوا من ذلك مَشَقة كبتَة)(ٚ) . (ٔ) ات٢داية إلذ بلوغ النهاية ت١كي بن أبي طالب (ٔ /٘ٔٙ). (ٕ) انظر: أحكاـ القرآف الكيا ىراسي (ٔ /ٔٚ). (ٖ) انظر: تفستَ العز بن عبد السلبـ (ٔ/ ٕٜ). (ٗ) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (ٕ /ٕٔٗ). (٘) انظر: تفستَ أبي السعود (ٔ /ٕ٘٘). (ٙ) انظر: تفستَ ابن عرفة (ٕ /ٔ٘٘). (ٚ) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ (ٔ /ٓٔ٘).

عدد الصفحات ٥٥

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ عن البراء رضي الله عنو قاؿ : ((كاف أصحاب ت٤مد صلى الله عليو وسلم إذا كاف الرجل صائماً فحار الإفطار فناـ قبل أف يفطر لد يأكل ليلتو , ولا يومو حتى تٯسي وإف قيس بن صرمة الأنصاري (ٔ) كاف صائما فلما حار الإفطار أتى امرأتو فقاؿ ت٢ا أعندؾ طعاـ قالت لا ولكن أنطلق فأطلب لك , وكاف يومو يعمل فغلبتو عيناه فجاءتو امرأتو فلما رأتو قالت خيبة لك فلما انتصف النهار غشي عليو فذكر ذلك للنبي صلى الله عليو وسلم فنزلت ىذه الآية ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭼ ففرحوا بها فرحاً شديداً ونزلت : ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ))(ٕ). النتيجة: الإتٚاع المحكي بُ تفستَ الآية صحيح وثابت, والله أعلم.  11.المراد بالفتنة في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭼ البقرة: 161.. قاؿ ات١اوردي رتٛو الله تعالذ: ( يعتٍ بالفتنة الكفر بُ قوؿ اتٞميع)(ٖ). والإتٚاع صحيح (ٗ), ولله اتٟمد.  (ٔ) ىو قيس بن صرمة الأنصاري أبو صرمة لو صحبة. انظر: الإصابة بُ ت٘ييز الصحابة ( ٘/ ٛٚٗ)؛ الثقات لابن حباف (ٖ/ ٖٓٗ). (ٕ) أخرجو الإماـ البخاري بُ باب قوؿ الله جل ذكره: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﮚ ﭼ البقرة: 189 الآية. من كتاب الصوـ بُ صحيحو (ٖ /ٕٛ), برقم ( ٜ٘ٔٔ). (ٖ) النكت والعيوف للماوردي (ٔ / ٕٔ٘). (ٗ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٓٓ).

عدد الصفحات ٥٦

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~669 ~ 11.المراد بالنسك في قولو تعالى: ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﰣ ﭼ البقرة: 166 . قاؿ ابن عطية رتٛو الله تعالذ: ( والنسك شاةٌ بإتٚاع(ٔ). وحكى الإتٚاع على ذلك أيااً تٚع من العلماء(ٕ)؛والإتٚاع صحيح (ٖ), و الله أعلم. 17. زمن نزوؿ قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﰣ ﭼ البقرة: 166 . قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية رتٛو الله تعا ىذه الآية نزلت عاـ اتٟديبية سنة ست من ات٢جرة بإتٚاع أىل التفستَ)(ٗ). الدراسة: عن كعب بن عجرة رضي الله عنو قاؿ: ( وقف علي رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم باتٟديبية ورأ سي يتهافت قملب, فقاؿ« :يؤذيك ىوامك؟», قلت: نعم, قاؿ: " فاحلق رأسك, أو - قاؿ: احلق -, قاؿ: بُ نزلت ىذه الآية ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﰣ ﭼ البقرة: 166 . إ آخرىا, فقاؿ النبي صلى الله عليو وسلم« :صم ثلبثة أياـ, أو تصدؽ بفرؽ بتُ ستة, أو انسك تٔا تيسر»)(٘). (ٔ) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٕ/٘ٚٗ). (ٕ) منهم ابن عبد البر حكاه عنو القرطبي انظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف (ٖ / ٜٕٓ)؛ والرازي بُ التفستَ الكبتَ (٘ / ٖٚٓ)؛ والقرطبي بُ اتٞامع لأحكاـ القرآف (ٖ / ٜٕٓ)؛ وأبو حياف بُ البحر المحيط بُ التفستَ (ٕ / ٕٕٙ)؛ والشوكاني بُ فتح القدير (ٔ / ٖٖ٘). (ٖ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٖٕٓ). (ٗ) شرح عمدة الفقو لابن تيمية ( ٕ / ٕٓٓ). وحكى الإتٚاع على ذلك أيااً الطاىر ابن عاشور بُ التحرير والتنوير (ٕ/ ٕٙٔ). (٘) أخرجو البخاري بُ باب قوؿ الله تعالذ: ﭽ ﯲ ﯳ ﰣ ﭼ البقرة: 166.وىي إطعاـ ستة مساكتُ من كتاب اتٟج بُ صحيحو (ٖ/ ٓٔ), برقم: ( ٘ٔٛٔ).

عدد الصفحات ٥٧

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~660 ~ وأخرج ابن أبي حابً عن صفواف بن أمية أنو قاؿ: ( جاء رجل إلذ النبي مامخ بالزعفراف عليو جبة فقاؿ كيف تأمرني يا رسوؿ الله بُ عمربٌ فأنزؿ الله تعالذ وأت٘وا اتٟج والعمرة لله فقاؿ رسوؿ الله أين السائل عن العمرة قاؿ ىا أنا ذا فقاؿ لو ألق عنك ثيابك بٍ اغتسل و استنشق بٍ ما كنت صانعا بُ حجك فاصنعو بُ عمرتك). وذكر نزوؿ ىذه الآية بُ ىذه القصة لا يصح(ٔ). وقد قيل: بأف قولو تعالذ: ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﰣ ﭼ البقرة: 166 . ناسخ لقوؿ الله عز وجل: بُ نفس الآية ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﰣ ﭼ البقرة: 166 . ولا دليل على النسخ إذ لا يعلم أف ما قيل أنو ناسخ تأخر عما قيل أنو منسوخ, بل ىو استثناء حالةٍ لعذر ات١رض والأذى(ٕ). ويؤخذ من الآية الكرتٯة أف الأمر واتٟج على التًاخي لأف الآية نزلت بُ اتٟديبية وىي سنة ست, والنبي صلى الله عليو وسلم لد ت٭ج إلا بُ السنة العاشرة, وبُ ات١سألة خلبؼ (ٖ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم.  (ٔ) تفستَ ابن أبى حابً (ٔ/ ٖٖٖ)؛ وعلق ابن حجر رتٛو الله تعالذ على ىذا اتٟديث بقولو: (وىذا اتٟديث رواتو ثقات لكن وقع بُ سياؽ السند وىم فإنو بُ الصحيح من طريق عطاء عن صفواف بن يعلى بن أمية عن أبيو فسقط من ىذه الرواية كلمتاف قولو ابن يعلى وقولو عن أبيو فصار ظاىره أنو من مسند صفواف بن أمية وىو ابن خلف اتٞمحي و إت٪ا ىو من رواية صفواف بن يعلى بن أمية التميمي؛ وقد أخرجو البخاري والنسائي من طرؽ عن عطاء و ليس عند أحد منهم ذكر نزوؿ ىذه الآية بُ ىذه القصة). العجاب بُ بياف الأسباب لابن حجر (ٔ/ ٙٛٗ). واتٟديث أيااً عند الإماـ أتٛد بدوف ذكر ىذه الزيادة . انظر: مسند أتٛد ( ٜٕ/ ٛٙٗ). (ٕ) انظر: الناسخ وات١نسوخ لابن حزـ ( ٕٛ)؛ ناسخ القرآف ومنسوخو لابن اتٞوزي (ٔ/ ٕٕٙ)؛ الناسخ وات١نسوخ للكرمي ( ٙٙ). (ٖ) فتح الباري لابن حجر ( ٗ/ ٕٓ)؛ و قاؿ اتٟافظ رتٛو الله تعالذ: (حجة الوداع كانت سنة عشر اتفاقا). فتح الباري لابن حجر ( ٛ/ ٕٛ).

عدد الصفحات ٥٨

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 18.التخيير في فدية الأذى الوارد ذكرىا في قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﰣ ﭼ البقرة: 166 . قاؿ الطبري رتٛو الله تعالذ: (فأتٚع اتٞميع على أنو بُ حلقو إياه إذا حلقو من إيذائو ت٥تَ بُ تكفتَه)(ٔ). وحكى الإتٚاع على ذلك أيااً ابن عبد البر(ٕ) رتٛو الله تعالذ. والإتٚاع صحيح (ٖ), والله أعلم.  19.المراد بالرجوع في قولو تعالى: ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰣ ﭼ البقرة: 166 . قاؿ الطبري رتٛو الله تعالذ: (فإف قاؿ: وما برىانك على أف معتٌ قولو: ﭽ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰣ ﭼ البقرة: 166 .إذا رجعتم إلذ أىليكم, وأمصاركم دوف أف يكوف معناه: إذا رجعتم من متٌ إلذ مكة؟ قيل: إتٚاع تٚيع أىل العلم على أف معناه ما قلنا دوف غتَه)(ٗ). والإتٚاع صحيح (٘), والله أعلم.  (ٔ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٛ / ٗٓٚ). (ٕ) حكاه عنو القرطبي. انظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٖ/ٜٕٔ). (ٖ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَ ي ( ٕ٘ٓ). (ٗ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٖ / ٖ٘ٗ). (٘) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٚٓ).

عدد الصفحات ٥٩

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 71.المراد بحاضري المسجد الحراـ في قولو تعالى: ﭽ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚﰛ ﰣ ﭼ البقرة: 166 . قاؿ الطبريرتٛو الله تعالذ: (اختلف أىل التأويل فيمن عتٌ بقولو: ﭽ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﭼ, بعد إتٚاع تٚيعهم على أف أىل اتٟرـ معنيوف بو, وأنو لا متعة ت٢م)(ٔ). وقاؿ ابن عطية رتٛو الله تعالذ: (واختلف الناس بُ ﭽ ﰘ ﰙ ﰚﰛ ﰣ ﭼ. بعد الإتٚاع على أىل مكة وما اتصل بها)(ٕ). وحكى الإتٚاع كذلك تٚع من ات١فسرين (ٖ). والإتٚاع صحيح (ٗ), والله أعلم.  70. المراد بالفرض في قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭼ البقرة: 169. قاؿ الإماـ الطبري رتٛو ا تعالذ: (وقد اختلف أىل التأويل بُ ات١عتٌ الذي يكوف بو الرجل فارضا اتٟج بعد إتٚاع تٚيعهم, على أف معتٌ الفرض: الإت٬اب, والإلزاـ )(٘). وحكى الإتٚاع عن ابن جرير ابن كثتَ (ٙ)رتٛو الله تعالذ. (ٔ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٖ / ٖٗٛ). (ٕ) المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية (ٔ / ٕٔٚ). (ٖ) منهم ابن كثتَ بُ تفستَ القرآف العظيم (ٔ / ٓٗ٘)؛ والثعالبي اتٞواىر اتٟساف (ٔ / ٖٔٗ)؛ والقرطبي بُ اتٞامع لأحكاـ القرآف (ٖ / ٖٛٔ)؛ والدكتور وىبة الزحيلي بُ التفستَ ات١نتَ (ٕ / ٕٚٓ). (ٗ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٕٓٔ). (٘) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري ( ٖ/ ٖ٘ٗ). (ٙ) انظر: تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ٔ/ ٖٗ٘).

عدد الصفحات ٦٠

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~665 ~ الدراسة لا خلبؼ بتُ ات١فسرين أف معتٌ الفرض بُ الآية الكرتٯة الإت٬اب والإلزاـ, ولا يعارض ذلك من فسر فرض بأىل, أو أحرـ, أو لبى (ٔ), لأف كل من دخل بُ نسك اتٟج أو العمرة ولو كاف ذلك النسك مستحباً فقد وجب عليو إت٘اـ ذلك النسك إلا لعذر يتحلل بو من فوات أو إحصار(ٕ). ويدؿ لذلك قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﰣ ﭼ البقرة: 166 . واستدؿ بالآية الكرتٯة على أف اتٟج لا ينعقد بُ غتَ أشهره لأف الله تعالذ خص ىذه الأشهر بغرض اتٟج فيها فلو انعقد بُ غتَىا لد يكن ت٢ذا التخصيص فائدة, كما أنو علق الصلوات بات١واقيت بٍ من أحرـ بفرض الصلبة قبل دخوؿ وقتو لا ينعقد إحرامو عن الفرض, وات١سألة ت٤ل خلبؼ بتُ أىل العلم(ٖ). قاؿ الشيخ السعدي رتٛو الله تعالذ: (واستدؿ بهذه الآية الشافعي ومن تابعو, على أنو لا ت٬وز الإحراـ باتٟج قبل أشهره, قلت لو قيل: إف فيها دلالة لقوؿ اتٞمهور, بصحة الإحراـ باتٟج قبل أشهره لكاف قريبا, فإف قولو: ﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ البقرة: 169. دليل على أف الفرض قد يقع بُ الأشهر ات١ذكورة وقد لا يقع فيها, وإلا لد يقيده)(ٗ). ويقوؿ أيااً رتٛو الله تعالذ: (وقولو: ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭼ البقرة: 169. أي: ت٬ب أف تعظموا الإحراـ باتٟج, وخصوصا الواقع بُ أشهره, وتصو نوه عن (ٔ) انظر: تفستَ ت٣اىد (ٕٕ)؛ تفستَ مقاتل بن سليماف (ٔ/ ٗٓٔ)؛ النكت والعيوف للماوردي ( ٔ/ ٜٕ٘). (ٕ) انظر: تفستَ مقاتل بن سليماف (ٔ/ ٗٓٔ)؛ تيستَ الكريم الرتٛن للسعدي ( ٜٔ). والفوات: ىو أف يفوت المحرـ إدراؾ نسك اتٟج. والإحصار: أف ت٭صل للئنساف مانع تٯنع من إت٘اـ النسك. انظر: الشرح ات١متع على زاد ات١ستقنع لابن عثيمتُ (ٚ/ ٔٔٗ). (ٖ) انظر: معالد التنزيل للبغوي ( ٔ/ ٕٕٙ). (ٗ) تيستَ الكريم الرتٛن بُ تفستَ كلبـ ات١ناف للسعدي ( ٜٔ).

عدد الصفحات ٦١

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ كل ما يفسده أو ينقصو, من الرفث وىو اتٞماع ومقدماتو الفعلية والقولية, خصوصا عند النساء تْارتهن. والفسوؽ وىو: تٚيع ات١عاصي, ومنها ت٤ظورات الإحراـ . واتٞداؿ وىو: ات١ماراة وات١نازعة وات١خاصمة, لكونها تثتَ الشر, وتوقع العداوة)(ٔ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, و الله أعلم.  72. المراد بأشهر الحج في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭼ البقرة: 169. قاؿ الرازي رتٛو الله تعالذ: ( أتٚع ات١فسروف على أف شوالا وذا القعدة من أشهر اتٟج)(ٕ). وحكى الإتٚاع على ذلك تٚع من ات١فسرين (ٖ) . الدراسة: للعلماء بُ تٖديد أشهر اتٟج قدر متفق عليو وىو شهر شواؿ وذو القعدة وشيء من ذي اتٟج, وقدر ت٥تلف فيو وىو العشروف الأختَة من ذي اتٟجة. قاؿ الطبري رتٛو الله: (بٍ اختلف أىل التأويل بُ قولو : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭼ البقرة: 169 .فقاؿ بعاهم : يعتٍ بالأشهر ات١علومات : شوالا , وذا القعدة , وعشر ذي اتٟجة... وقاؿ آخروف : بل يعتٍ بذلك شوالا , وذا القعدة , وذا اتٟجة كلو .. )(ٗ). ويتًتب على ىذا ات٠لبؼ حكم من أخر شيئاً من أعماؿ اتٟج إلذ بعد يوـ النحر, فمن قاؿ ذا اتٟجة كلو من أشهر اتٟج لد يلزمو دـ التأختَ, ومن قاؿ عشر ذا اتٟجة فقط قاؿ بلزوـ دـ التأختَ(٘). (ٔ) ات١صدر نفسو (ٜٔ). (ٕ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٘/ ٖٗٔ). (ٖ) منهم ابن العربي بُ أحكاـ القرآف (ٔ/ ٕٛ٘)؛ وابن عادؿ اتٟنبلي بُ تفستَ اللباب (ٖٔٙ)؛ والنيسابوري بُ غرائب القرآف ورغائب الفرقاف ( ٔ/ ٓ٘٘)؛ وت٤مد أبو زىرة بُ زىرة التفاستَ ( ٗٔٙ). (ٗ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبر ي (ٖ/ ٖٗٗ-ٚٗٗ). (٘) انظر: البحر المحيط لأبي حياف (ٕ/ ٕٛٚ)؛ فتح القدير للشوكاني ( ٔ/ ٖٛٙ).

عدد الصفحات ٦٢

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وقولو تعاﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭼ البقرة: 169 .معناه اتٟج وقتو أشهر معلومات, أو فعل اتٟج أشهر معلومات, أو اتٟج بُ أشهر, أو أشهر اتٟج أشهر(ٔ). يقوؿ الشيخ ابن عثيمتُ رتٛو الله تعالذ: (وقد استُشكل كوف ات٠بر ﭽ ﭒ ﭼ؛ ووجو الإشكاؿ: أف اتٟج عمل, والأشهر زمن؛ فكيف يصح أف يكوف الزمن خبراً عن العمل؟ وأجيب بأف ىذا على حذؼ مااؼ؛ والتقدير: اتٟج ذو أشهر معلومات؛ فحذؼ ات١ااؼ, وأقيم ات١ااؼ إليو مقامو؛ وقيل: التقدير: اتٟج وقتو أشهر معلومات؛ والتقدير الأوؿ أقرب) (ٕ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم.  71.مرجع الضمير في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭲ ﭼ البقرة: 169 . يقوؿ ابن عثيمتُ رتٛو الله تعالذ: (وقد أتٚع العلماء على أف الامتَ بُ ﭽ ﭗ ﭼ يرجع إلذ بعاهن؛ لأنو لا تٯكن أف يفرض اتٟج بعد طلوع الفجر يوـ النحر؛ ويفرض اتٟج من أوؿ ليلة من شواؿ إلذ ما قبل طلوع الفجر يوـ النحر بزمن يتمكن فيو من الوقوؼ بعرفة) (ٖ). الدراسة: اختلف العلماء بُ ات١راد بأشهر اتٟج على أقواؿ : فقيل: شواؿ وذو القعدة وذو اتٟجة كاملبً. وقيل: شواؿ وذو القعدة وعشر من ذي اتٟجة(ٗ). (ٔ) انظر: جامع البياف بُ تأويل آي القرآف ( ٖ/ ٖٗٗ)؛ أحكاـ القرآف للجصاص (ٔ/ ٖٚٔ)؛ التسهيل لعلوـ التنزيل لابن جزي ( ٔ/ٕٓٔ). (ٕ) تفستَ القرآف للعثيمتُ (ٔ/ ٕٖٖ). (ٖ) ات١صدر نفسو (ٕ/ ٕٖٖ). (ٗ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف ( ٖ/ ٖٗٗ)

عدد الصفحات ٦٣

سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وليس ىناؾ قوؿ آخر بُ أشهر اتٟج, فعلى قوؿ من قاؿ ات١راد بالأشهر الثلبثة كاملة, فلب إشكاؿ بُ رجوع الامتَ إلذ بعاها بعاها, وأما على قوؿ من قاؿ أف الأشهر ىي شواؿ وذو القعدة وعشر من ذي اتٟجة, فلب إشكاؿ كذلك أف الامتَ يعود إلذ بعاها, لأف اليوـ العاشر من ذي اتٟجة وىو يوـ النحر ليس ت٤لبً للئحراـ, لفوات الوقوؼ بعرفة, وإت٪ا اتٟج عرفة, إلا إذا قيل أف أصحاب القوؿ الثاني أردوا بالعشر التسعة الأياـ من ذي اتٟجة, وأطلقوا عليها العشر تغليباً فيكوف الامتَ بُ قولو تعالذ: ﭽ ﭗ ﭼ , يرجع إلذ كل الشهور, لكن ىذا خلبؼ الظاىر, والله أعلم. النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم.  71.المراد بابتغاء الفضل في قولو تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﮏ ﭼ البقرة: 168 . قاؿ القرطبي رتٛو الله تعالذ: ( و خلبؼ بُ أف ات١راد بقولو: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﮏ ﭼ البقرة: 168 التجارة (ٔ). وقاؿ أبو حياف رتٛو الله تعا لذ:(وقد انعقد الإتٚاع على جواز التجارة والاكتساب بالكل, والإتٕار إذا أتى باتٟج على وجهو) (ٕ). وحكى الإتٚاع كذلك الشيخ الأمتُ الشنقيطي (ٖ), والإتٚاع صحيح (ٗ), والله أعلم.  (ٔ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطببي ( ٔٗ / ٖٙٙ). (ٕ) البحر المحيط بُ التفستَ لأبي حياف (ٕ / ٖٜٕ). (ٖ) انظر: أضواء البياف بُ إيااح القرآف بالقرآف للشنقيطي ( ٔ / ٙٙٔ). (ٗ) قالو ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ ( ٕٙٓ).

عدد الصفحات ٦٤