سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~56 ~ 11. الإجماع على إف إبراىيم رفع القواعد من البيت وأف إسماعيل كاف يدعو حين ذلك كما ذكر الله عز وجل في قولو : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ البقرة: 129. ذكر الطبري رتٛو الله تعالذ بُ ىذه الآية إتٚاعتُ: الأوؿ: أف إبراىيم كاف رافعاً للقواعد, واختلف بُ إتٝاعيل, وذلك بقولو رتٛو الله تعالذ: (بٍ اختلف أىل التأويل بُ الذي رفع القواعد بعد إتٚاعهم على أف إبراىيم كاف ت٦ن رفعها) (ٔ). الثاني: أف إتٝاعيل كاف داعياً تٔا ذ كر, واختلف بُ إبراىيم, وذلك حتُ قاؿ رتٛو الله تعالذ: (وإت٪ا قلنا ما قلنا من ذلك لإتٚاع تٚيع أىل التأويل على أف إتٝاعيل معتٍ بات٠بر الذي أخبر الله عنو وعن أبيو أنهما كانا يقولانو, وذلك قوت٢ما: ﭽ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ(ٕ). والإتٚاعاف ثابتاف(ٖ), والله أعلم. 17. المراد بالرسوؿ الوارد ذكره في قولو تعالى: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ البقرة: 126. حكى الإتٚاع الإماـ الرازي على أف ات١راد بقولو تعا ﭽ ﭷ ﭸ ﭼ ىو ت٤مد صلى الله عليو وسلم(ٗ) . (ٔ) جامع البياف عن تأويل آي القرآف للطبري (ٕ / ٚ٘٘). (ٕ) ات١صدر نفسو (ٕ / ٖٙ٘). (ٖ) كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٖٛٔ). (ٗ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٗ/ ٛ٘).
عدد الصفحات ٣٣سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~56 ~ الدراسة حكى الإتٚاع على ذلك أيااً تٚع من ات١فسرين(ٔ), رتٛة الله عليهم, ويدؿ على صحة ىذا الإتٚاع أمور منها: الأوؿ: حديث العرباض بن سارية (ٕ) رضي الله عنو , قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم: (( إني عبد الله ت٠ابً النبيتُ, وإف آدـ عليو السلبـ ت١نجدؿ بُ طينتو, وسأنبئكم بأو ؿ ذلك دعوة أبي إبراىيم, وبشارة عيسى بي, ورؤيا أمي التي رأت, وكذلك أمهات النبيتُ ترين ))(ٖ). الثاني : أف الله عز وجل لد يبعث بُ ذرية إتٝاعيل تٔكة رسولاً غتَ ت٤مد صلى الله عليو وسلم(ٗ). ومعتٌ الآية: ( ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ أي: بُ ذريتنا ﭽ ﭷ ﭸ ﭼ ليكوف أرفع لدرج تهما, ولينقادوا لو, وليعرفوه حقيقة ات١عرفة. ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ لفظاً , وحفظاً , وتٖفيظاً ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ معتٌ. ﭽ ﭿﮀ ﭼ بالتًبية على الأعماؿ الصاتٟة والتبري من الأعماؿ الردية, التي لا تزكي النفوس معها. ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ أي: القاىر لكل شيء, الذي لا تٯتنع على قوتو شيء. ﭽ ﮄ ﭼ الذي ياع الأشياء (ٔ) منهم أبو حياف بُ البحر المحيط ( ٔ/ ٖٓٗ)؛ والنيسابوري بُ غرائب القرآف ( ٔ/ ٖٓٗ)؛ وات٠ازف بُ لباب التأويل ( ٔ/ ٕٛ)؛ وابن عادؿ بُ تفستَ اللباب ( ٔ/ ٜٖ٘)؛ والشنقيطي بُ أضواء البياف بُ إيااح القرآف بالقرآف ( ٔ/ ٕٓٔ). (ٕ) ىو الصحابي اتٞليل العرباض بن سارية السلمي أبو ت٧يح, كَافَ من أىل الصفة, توبُ بالشاـ سنة(٘ٚىػ), بُ خلبفة عبد ات١ل ك بن مرواف . انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم ( ٗ / ٖٕٕٗ)؛ الاستيعاب بُ معرفة الأصحاب ( ٖ / ٖٕٛٔ). (ٖ) أخرجو الإماـ أتٛد بُ ات١سند, وقاؿ شعيب الأرنؤوط "صحيح لغتَه دوف قولو وكذلك أمهات الأنبياء يرين" ( ٕٛ/ ٜٖٚ- ٖٓٛ)؛ اتٟديث رقم ( ٓ٘ٔٚٔ)؛وقاؿ ات٢يثمي: ( وإسناده حسن ولو شواىد تقويو). ت٣مع الزوائد ومنبع الفوائد (ٛ /ٔٙٔ)؛ وقاؿ الألباني: ( وىذا إسناد حسن). انظر: السلسلة الصحيحة (ٗ/ٕٓٔ)؛ اتٟديث رقم ( ٙٗ٘ٔ). (ٗ) انظر: لباب التأويل بُ معاني التنزيل للخازف ( ٔ/ ٕٛ).
عدد الصفحات ٣٤سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~56 ~ مواضعها, فبعزتك وحكمتك, ابعث فيهم ىذا الرسوؿ. فاستجاب الله ت٢ما, فبعث الله ىذا الرسوؿ الكريم, الذي رحم الله بو ذريتهما خاصة, وسائر ات٠لق عامة "(ٔ). النتيجة: الإتٚاع المحكي بُ تفستَ الآية صحيح, ولله اتٟمد. 18. المراد بالرسوؿ المذكور في قولو تعالى: ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﮛ ﭼ البقرة: 143 . قاؿ أبو حيافلا خلبؼ أف الرسوؿ ىنا ىو ت٤مد صلى الله عليو وسلم )(ٕ) . الدراسة: أخرج ابن أبي حابً عن أبي سعيد ٍ ات٠دري رضي الله عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ الله ص لى الله عليو وسلم: ( يدعى نوح يوـ القيامة, فيقاؿ لو: ىل بلغت ؟ فيقوؿ: نعم. فتدعوف للشهادة بالبلبغ. قاؿ: بٍ أشهد عليكم بعده)(ٖ) . يقوؿ ابن سعدي رتٛو الله تعالذ: ( ﭽ ﭬ ﭭ ﭼ كاملتُ ليكونوا ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط, ت٭كموف على الناس من سائر أىل الأدياف, ولا ت٭كم عليهم غتَىم, فما شهدت لو ىذه الأمة بالقبوؿ, فهو مقبوؿ, وما شهدت لو (ٔ) انظر: تيستَ الكريم الرتٛن بُ تفستَ كلبـ ات١ن اف للسعدي (ٙٙ). (ٕ)البحر المحيط بُ التفستَ لأبي حياف ( ٕ / ٕ٘). (ٖ)أخرجو ابن أبي حابً بُ تفستَه فقاؿ حدثنا عمرو الأودي , ثنا وكيع , عن الأعمش , عن أبي صالح, عن أبي سعيد , تفستَ ابن أبى حابً (ٔ / ٕٓ٘) ورجاؿ الإسناد كلهم ثقات عدا عمرو الأودي فهو صدوؽ, انظر: اتٞرح والتعديل ( ٙ / ٕ٘ٗ), وعنعنة الأعمش ت٤مولة على الاتصاؿ بُ روايتو عن مشاتٮو الذين أكثر عنهم ومنهم أبو صالح الزيات, كما ذكر ذلك الذىبي حيث قاؿ عنو: ( قلت وىو يدلس, ورتٔا دلس عن ضعيف, ولا يدرى بو, فمتى قاؿ حدثنا فلب كلبـ, ومتى قاؿ " عن " تطرؽ إلذ احتماؿ التدليس إلا بُ شيوخ لو أكثر عنهم كإبراىيم, وابن أبى وائل, وأبى صالح السماف, فإف روايتو عن ىذا الصنف ت٤مولة على الاتصاؿ), انظر: ميزاف الاعتداؿ ( ٕ / ٕٕٗ), واتٟديث أخرجو البخاري بُ كتاب بدء الوحي مع اختلبؼ ٍيستَ بُ الألفاظ, وبدوف قولو" بٍُ أشهد عليكم بع ده" انظر: صحيح البخاري ( ٙ/ ٕٙ), ( ٚٛٗٗ).
عدد الصفحات ٣٥سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~56 ~ بالرد فهو مردود . فإف قيل: كيف يقبل حكمهم على غتَىم, واتٟاؿ أف كل ت٥تصمتُ غتَ مقبوؿ قوؿ بعاهم على بعض؟ قيل: إت٪ا لد يقبل قوؿ أحد ات١تخاصمتُ, لوجود التهمة فأما إذا انتفت التهمة, وحصلت العدالة التامة, كما بُ ىذه الأمة, فإت٪ا ات١قصود, اتٟكم بالعدؿ واتٟق, وشرط ذلك, العلم والعدؿ, وت٫ا موجوداف بُ ىذه الأمة, فقبل قوت٢ا. فإف شك شاؾ بُ فالها, وطلب مزكياً ت٢ا, فهو أكمل ات٠لق, نبيهم صلى الله عليو وسلم, فلهذا قاؿ تعالذ: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﮛ ﭼ البقرة: 143 . ومن شهادة ىذه الأمة على غتَىم, أنو إذا كاف يوـ القيامة, وسأؿ الله ات١رسلتُ عن تبليغهم, والأمم ات١كذبة عن ذلك, وأنكروا أف الأنبياء بلغتهم, استشهدت الأنبياء بهذه الأمة, وزكاىا نبيها)(ٔ). وفي المراد بالأمة قولاف: القوؿ الأوؿ: أف ات١راد بهم الذين ىاجروا مع رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم من مكة إلذ ات١دينة, وىذا القوؿ روي عن ابن عباس(ٕ) . القوؿ الثاني: وىو الصحيح أف ىذه الآية عامةٌ بُ تٚيع الأمة (ٖ). النتيجة: الإتٚاع المحكي بُ تفستَ الآية صحيح وثابت, وقد دؿ على صحتو الكتاب و السنة, والله أعلم . (ٔ) تيستَ الكريم الرتٛن لابن سعدي ( ٓٚ). (ٕ)أخرجو الإماـ أتٛد بُ ات١سند ( ٔ/ٜٖٔ)؛ والنسائي بُ السنن الكبرى (ٕٚٓٔٔ)؛ واتٟاكم بُ ات١ستدرؾ وقاؿ: (صحيح الإسناد على شرط مسلم) . (ٕ/ٜٕٗ) ووافقو الذىبي. (ٖ) انظر: تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ٕ / ٜٗ) .
عدد الصفحات ٣٦سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~59 ~ 19. المراد بالخطاب في قولو تعالى: ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮛ ﭼ البقرة: 143. قاؿ الشيخ الأمتُ الشنقيطي رتٛو الله تعالذ: ( وقولو : ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ أشار إلذ أف الرسوؿ ىو ت٤مد صلى الله عليو وسلم بقولو ت٥اطبا لو: ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﮛ ﭼ الآية البقرة: 143؛لأف ىذا ات٠طاب لو إتٚاعاً)(ٔ). الدراسة: القرآف منزؿ على النبي صلى الله عليو وسلم, فهو خطاب لو عليو الصلبة والسلبـ لينذر بو أمتو, وعليو فإذا جاء خطاب بالإفراد بُ القرآف فالأصل أ نو للنبي صلى الله عليو الصلبة والسلبـ إلا إذا دلت قرينة على خلبؼ ذلك. وات٠طاب ىنا جاء بالإفراد فهو لو عليو الصلبة والسلبـ على الأصل, ولدلالة سبب النزوؿ, ولإتٚاع ات١فسرين على ذلك, ولله اتٟمد. وقولو تعالذ: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﭼ البقرة: 143 . فإف قيل: الله أعلم بالأشياء قبل كونها , فكيف جعل تٖويل القِبْلة طريقاً إلذ علمو ؟ قيل: بُ قولو : ﭽ ﭽ ﭾ ﭼ أربعة تأويلبت: أحدىا: يعتٍ إلا ليعلم رسولر, وحزبي , وأوليائي؛ لأف من شأف العرب إضافة ما فعلو أتْباعُ الرئيس إليو , كما قالوا : فتح عمرُ بنُ ات٠طاب سوادَ العراؽ وجبي خَرَاجَهَا . والثاني: أف قولو تعالذ: ﭽ ﭽ ﭾ ﭼ تٔعتٌ: إلا لنرى, والعرب قد تاع العلمَ مكاف الرؤية , والرؤية مكاف العلم , كما قاؿ تعالذ : ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ الفيل: 1 . يعتٍ : ألد تعلم والثالث: قولو تعالذ: ﭽ ﭽ ﭾ ﭼ تٔعتٌ إلا لتعلموا أننا نعلم , فإفّ ات١نافقتُ كانوا بُ شك من علم الله بالأشياء قبل كونها . (ٔ) أضواء البياف بُ إيااح القرآف بالقرآف ( ٔ/ ٘ٓٔ).
عدد الصفحات ٣٧سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~50 ~ والرابع: أف قولو ﭽ ﭽ ﭾ ﭼ تٔعتٌ إلا لنميز أىل اليقتُ من أىل الشك, وىذا قوؿ ابن عباس رضي الله عنهما (ٔ) . النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم. 11. سبب نزوؿ قولو تعالى: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ البقرة: 143 . قاؿ ابن العربي رتٛو الله تعالذ: (اتفق العلماء على أنها نزلت فيمن مات وىو يصلي إلذ البيت ات١قدس)(ٕ). وحكى الإتٚاع على ذلك تٚع من ات١فسرين (ٖ). الدراسة: مستند ىذا الإتٚاع اتٟديث الصحيح الذي رو اه البراء رضي الله عنو: ((أف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم صلى إلذ بيت ات١قدس ستة عشر شهرا, أو سبعة عشر شهرا, وكاف يعجبو أف تكوف قبلتو قبل البيت, وأنو صلى, أو صلبىا, صلبة العصر وصلى معو قوـ فخرج رجل ت٦ن كاف صلى معو فمر على أىل ات١سجد وىم راكعوف, قاؿ: أشهد بالله, لقد صليت مع النبي صلى الله عليو وسلم قبل مكة, فداروا كما ىم قبل البيت, وكاف الذي مات على القبلة قبل أف تٖوؿ قبل البيت رجاؿ قتلوا, لد ندر ما نقوؿ فيهم, فأنزؿ الله: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ البقرة: 143 .)(ٗ). (ٔ) انظر: النكت والعيوف للماوردي ( ٔ / ٕٓٓ). (ٕ) أحكاـ القرآف لابن العربي (ٔ/ ٕٙ). (ٖ) منهم القرطبي بُ اتٞامع لأحكاـ القرآف ( ٕ/ ٚ٘ٔ)؛ وعنو الشوكاني بُ فتح القدير ( ٔ/ ٖٜٔ)؛ وصديق حسن خاف بُ فتح البياف بُ مقاصد القرآف (ٔ/ ٖٖٓ)؛ والصابوني بُ روائع البياف بُ تفستَ آيات الأحكاـ ( ٛٗ)؛ كلهم بلفظ ابن العربي رحم الله تعالذ اتٞميع. (ٗ) أخرجو البخاري بُ باب قولو تعالذ: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭩ ﭼ البقرة: 142 .من كتاب تفستَ القرآف. من صحيحو ٙ/ ٕٔ). برقم ( ٙٛٗٗ).
عدد الصفحات ٣٨سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~56 ~ وىناؾ روايات أخرى عن بعض التابعتُ تذكر أنهم قالوا كيف بصلبتنا قبل ذلك (ٔ), واتٞمع بينهما أنهم سألوا عن صلبتهم وصلبة من مات ما حكمها؟ وإذا ما قيل بالتًجيح فلب شك أف قوؿ الصحابي مقدـ على غتَه, فالصحابة ىم ات١عاصروف لنزوؿ الوحي والأعلم بأسبابو ومعانيو, وما راءٍ كمن تٝعا. يقوؿ ابن سعدي رتٛو الله تعالذ: (أي : ما ينبغي لو ولا يليق بو تعالذ, بل ىي من ات١متنعات عليو, فأخبر أنو ت٦تنع عليو, ومستحيل, أف يايع إتٯانكم, وبُ ىذا بشارة عظيمة ت١ن مَنَّ الله عليهم بالإسلبـ والإتٯاف, بأف الله سيحفظ عليهم إتٯانهم, فلب يايعو.. وقولو: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ البقرة: 143 .أي: شديد الرتٛة بهم عظيمها, فمن رأفتو ورتٛتو بهم, أف يتم عليهم نعمتو التي ابتدأىم بها, وأف ميػَّزَ عنهم من دخل بُ الإتٯاف بلسانو دوف قلبو, وأف امتحنهم امتحانا, زاد بو إتٯانهم, وارتفعت بو درجتهم, وأف وجههم إلذ أشرؼ البيوت, وأجلها)(ٕ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, ولله اتٟمد. 10.المراد بالصلاة في قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮛ ﭼ البقرة: 143. قاؿ اتٟليمي رتٛو الله تعا أتٚع ات١فسروف على أنو أراد صلبتكم إلذ بيت ات١قدس)(ٖ). الدراسة: الإتٯاف بُ الآية الكرتٯة الصلبة ىكذا قاؿ أغلب ات١فسرين من السلف, وقيل: ات١عتٌ ما كاف الله ليايع إتٯانكم بالقبلة الأولذ وتصديقكم نبيكم, واتباعو إلذ القبلة الأخرى, أي: (ٔ) انظر: العجاب بُ بياف الأسباب لابن حجر (ٔ/ ٜٖ٘). (ٕ) تيستَ الكريم الرتٛن لابن سعدي (ٓٚ). (ٖ) ات١نهاج بُ شعب الإتٯاف للحليمي (ٗٓٔ).
عدد الصفحات ٣٩سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~56 ~ ليعطينكم أجرت٫ا تٚيعاً. وقيل: أي ثباتكم على الإتٯاف عند تٖويل القبلة. وقيل: تصديقكم بوجوب تلك الصلبة (ٔ). وتٯكن صياغة ىذه الأوجو بُ قوؿ واحد, إذ أف معاني تلك الأقواؿ متقاربة, إف لد تكن متحدة ات١عتٌ ت٘اماً. يقوؿ ابن جرير الطبري رتٛو الله تعالذ: ( قد دللنا فيما ماى على أف معتٌ الإتٯاف التصديق, وأف التصديق قد يكوف بالقوؿ وحده وبالفعل وحده وبهما تٚيعاً . فمعتٌ قولو: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮛ ﭼ البقرة: 143 .على ما تظاىرت بو الرواية من أنو الصلبة: وما كاف الله ليايع تصديقكم رسولو عليو الصلبة والسلبـ بصلبتكم التي صليتموىا ت٨و بيت ات١قدس عن أمره؛ لأف ذلك كاف منكم تصديقا لرسولر, واتباعاً لأمري, وطاعة منكم لر. وإضاعتو إياه جل ثناؤه لو أضاعو ترؾ إثابة أصحابو وعامليو عليو, فيذىب ضياعاً ويصتَ باطلبً كهيئة إضاعة الرجل مالو, وذلك إىلبكو إياه فيما لا يعتاض منو عوضا بُ عاجل ولا آجل, فأخبر الله جل ثناؤه أنو لد يكن بالذي يبطل عمل عامل عمل لو عملب, وىو لو طاعة فلب يثيبو عليو, وإف نسخ ذلك الفرض بعد عمل العامل إياه على ما كلفو من عملو)(ٕ). ويضعف شيخ الإسلاـ ابن تيمية رحمو الله تعالى الأقواؿ المخالفة للقوؿ المحكي عليو الإجماع فيقوؿ: ( الله تٝى الصلبة إتٯانا بقولو: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮛ ﭼ البقرة: 143 .يع صلبتكم إلذ بيت ات١قدس؛ لأف الصلبة تصدؽ عملو وقولو, وتٖصل طمأنينة القلب واستقراره إلذ اتٟق, ولا يصح أف يكوف ات١راد بو ت٣رد تصديقهم بفرض الصلبة؛ لأف ىذه الآية نزلت فيمن صلى إلذ بيت ات١قدس ومات ولد يدرؾ الصلبة إلذ الكعبة, ولو كاف ت٣رد التصديق لشَركَهم بُ ذلك كل الناس وبُ يوـ القيامة, فإنهم مصدقوف بأف الصلبة إلذ بيت ات١قدس إذ ذاؾ كانت حقا, ولد يتأسفوا على تصديقهم بفرض معتُ لد يتًؾ, كما لد يتأسفوا على ترؾ تصديقهم باتٟج و غتَه من الفرائض, ولد يكن اعتماد (ٔ) انظر: تفستَ ابن أبى حابً (ٔ/ ٕٕ٘)؛ التفستَ الكبتَ للرازي (ٗ/ ٖٜ)؛ تفستَ البيااو ي (ٔ/ ٜٔٗ)؛ روح ات١عاني للآلوسي (ٔ/ ٙٓٗ). (ٕ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري ( ٕ/ ٖ٘ٙ).
عدد الصفحات ٤٠سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~55 ~ تصديقهم بالصلبة فقط أولذ من تصديقهم تّميع ما جاء بو الرسوؿ, ىذا مع أنو خروج عما عليو أىل التفستَ وعما يدؿ عليو كلبـ الباري) (ٔ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, وات٠لبؼ بُ ذلك خلبؼ تنوع, كما بتُ ذلك ابن جرير رتٛو الله تعالذ. 12.المراد بالشطر في قولو تعالى: ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳ ﯤ ﭼ البقرة: 144 . قاؿ اتٞصاص رتٛو الله تعا أىل اللغة قد قالوا إف الشطر اسم مشتًؾ يقع على معنيتُ أحدت٫ا النصف يقاؿ شطرت الشيء أي جعلتو نصفتُ ويقولوف بُ مثل ت٢م احلب حلبا لك شطره أي نصفو والثاني ت٨وه وتلقاؤه ولا خلبؼ أف مراد الآية ىو ات١عتٌ الثاني )(ٕ). الدراسة: صح القوؿ المحكي عليو الإتٚاع وىو تفستَ الشط ر بُ الآية الكرتٯة بنحوه وتلقائو, عن ابن عباس (ٖ) رضي الله عنهما, وت٣اىد (ٗ), وقتادة (٘), رتٛهما الله تعالذ, وعليو تٚاىتَ ات١فسرين, من ات١تقدمتُ وات١تأخرين (ٙ). (ٔ) شرح العمدة لابن تيمية ( ٗ/ ٚٛ). (ٕ) أحكاـ القرآف للجصاص ( ٔ / ٕٔٔ)؛ وحكى الإتٚاع كذلك ابن اتٞوزي بُ زاد ات١ستَ بُ علم التفستَ (ٔ/ ٕٔٔ). (ٖ) أخرجو الطبري بُ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف ( ٕ / ٔٙٙ)؛ وصحح إسناده الشيخ حكمت بشتَ بُ الصحيح ات١سبور من التفستَ بات١أثور (ٔ / ٕٙ٘). (ٗ) أخرجو الطبري بُ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف ( ٕ / ٓٙٙ)؛ وصحح إسناده الشيخ حكمت بشتَ بُ الصحيح ات١سبور من التفستَ بات١أثور (ٔ / ٕٙ٘). (٘) أخرجو عبد الرزاؽ بُ تفستَه ( ٔ / ٜٕٚ), والطبري بُ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف (ٕ / ٔٙٙ), بإسنادٍ على شرط الشيختُ؛ وصحح إسناده كذلك الشيخ حكمت بشتَ بُ الصحيح ات١سبور من التفستَ بات١أثور (ٔ / ٕٙ٘). (ٙ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٗ / ٜٚ)؛ البحر المحيط بُ التفستَ لأبي حياف (ٕ / ٖٕ).
عدد الصفحات ٤١سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وروي كذلك تفستَ قولو تعا ﭽ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﭼ بوسطو عن البراء رضي الله تعالذ عنو, ولد يصح (ٔ). وكاف عبد الله بن عمرو رضي الله تعالذ عنو جالساً بُ ات١سجد اتٟراـ, بإزاء ات١يزاب, فتلب ىذه الآية: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﯤ ﭼ البقرة: 144. قاؿ: ت٨و ميزاب الكعبة(ٕ). (ٔ) أخرجو ابن أبي حابً من طريق أتٛد بن منصور ات١روزي, ثنا النار بن شميل, أنبأ يونس بن أبي إسحاؽ عن البراء رضي الله تعالذ عنو بو. وأتٛد بن منصور ىو بن راشد, أبو صالح, يقاؿ لو زاج, قاؿ عنو أبو حابً ( صدو ؽ). اتٞرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٕ / ٛٚ). وذكره ابن حباف بُ كتابو الثقات: (ٛ / ٖٗ). و النار بْن شميل ىو أبو اتٟسن ات١ازني البصري, وثقو ابن ات١ديتٍ, وابن معتُ, وأبو حابً. انظر: التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٛ / ٜٓ)؛ تاريخ ابن معتُ - رواية الدارمي ( ٔ / ٜٕٔ)؛ اتٞرح والتعديل لابن أبي حابً (ٛ / ٚٚٗ). و يونس بن أبي إسحاؽ, ىو السبيعي, الكوبُ, ات٢مداني. وىو (صدوؽ يهم قليلبً ) كما بُ تقريب التهذيب لابن حجر ( ٖٔٙ). وينظر: العلل ومعرفة الرجاؿ لأتٛد رواية ابنو عبد الله (ٕ / ٜٔ٘)؛ اتٞرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٜ / ٖٕٗ). ات١غتٍ بُ الاعفاء للذىبي (ٕ / ٙٙٚ). انظر: التاريخ الكبتَ للبخاري (ٛ / ٛٓٗ)؛ ووثقو ابن معتُ. انظر: سؤالات ابن اتٞنيد لابن معتُ (ٔ / ٜٖٚ) من كلبـ أبي زكريا ت٭تِ بن معتُ بُ الرجاؿ ( ٔ / ٙ٘), (ٔ / ٛٔٔ)؛ ميزاف الاعتداؿ للذىبي (ٗ / ٖٛٗ). وىو من رجاؿ الإماـ مسلم. انظر: رجاؿ صحيح مسلم (ٕ / ٖٛٙ). ويظهر من استعراض رجاؿ السند أف إسناد اتٟديث حسن؛ تٟاؿ أتٛد بن منصور ات١روزي, ويونس بن أبي إسحاؽ, ولكن ات٠بر معلوؿ بعدـ تٝاع يونس بن أبي إسحاؽ من البراء بن عازب, قاؿ أبو زرعة الرازي رتٛو الله تعالذ: ( لا ينتهي يونس حتى يقوؿ تٝعت البراء, فانظر كيف يرد أمره ). ويزيد ذلك بياناً؛ أف البراء بن عازب رضي الله تعالذ عنو توبُ سنة (ٕٚىػ). كما بُ كتاب الثقات لابن حباف (ٖ / ٕٙ)؛ الإصابة بُ ت٘ييز الصحابة لابن حجر (ٔ / ٕٔٗ). ويونس بن أبي إسحاؽ توبُ سنة (ٜ٘ٔىػ) وىو بُ عشر التسعتُ, إف لد يكن تٕاوزىا. كما بُ ميزاف الاعتداؿ للذىبي (ٗ / ٖٛٗ). وإذا كاف عمره سبعتُ سنةً, ووفاتو بُ سنة (ٜ٘ٔىػ). فهذا يعتٍ أف عمره حتُ توبُ البراء بن عازب رضي الله تعالذ عنو ت٨و أربع سنتُ, وىو سنٌ لا يتأتى فيو التحمل غالباً, والله أعلم. (ٕ) أخرجو ابن أبي خيثمة بُ التاريخ الكبتَ (ٔ / ٖٔٛ), اتٟديث رقم ( ٜٔٗٔ). والطبراني بُ ات١عجم الكبتَ للطبراني (ٖٔ / ٕٜٗ), اتٟديث رقم ( ٖ٘ٙٗٔ). واتٟاكم بُ ات١ستدرؾ بُ باب من سورة البقرة من كتاب التفستَ (ٕ / ٜٕ٘), اتٟديث رقم (ٖ٘ٙٓ). وقاؿ: ( ىذا حديث صحيح الإسناد, ولد=
عدد الصفحات ٤٢سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وىؤلاء فسروا ات١سجد اتٟراـ بكل ات١سجد, ووسطو ىو الكعبة (ٔ), والأولوف قالوا إف ات١راد بات١سجد اتٟراـ, الكعبة, وشطره ىنا تلقاءه وت٨وه, وبهذا يتبتُ أنو ليس بتُ القولتُ كبتَ خلبؼ. واتٞمع بتُ القولتُ أنهما صحيحاف, فيحمل الشطر على ات١عنتُ, فهو تٔعتٌ الوسط بُ حق من قرب من الكعبة, وأمكنو إصابة عينها, وىو كذلك تٔعتٌ النحو والتلقاء واتٞهة بُ حق من بعد عنها, ولد يستطع إصابة عينها. وت٦ا ياعف القوؿ الثاني: أنو يتًتب عليو وجوب إصابة عتُ الكعبة على البعيد عنها, وبُ ذلك حرجٌ عظيمٌ, ومشقةٌ ظاىرة تتنابَ مع يسر الشريعة, وتٝاحتها(ٕ). ينبتٍ على تفستَ الآية ات٠لبؼ بُ وجوب إصابة عتُ الكعبة بُ الصلبة, ع لى البعيد عنها؛ وت٤ل ات١سألة كتب الفقو (ٖ). وأما من كاف قريباً من الكعبة, فإنو لا خلبؼ بتُ الفقهاء, أنو ت٬ب عليو إصابة عينها(ٗ). النتيجة: الإتٚاع غتَ ثابتٍ, والله أعلم. =تٮرجاه ). ووافقو الذىبي. وقاؿ ات٢يثمي: (رواه الطبراني من طريقتُ, ورجاؿ إحدات٫ا ثقات ).ت٣مع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي (ٙ / ٖٙٔ). (ٔ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٗ / ٜٚ)؛ البحر المحيط بُ التفستَ لأبي حياف (ٕ / ٖٕ). (ٕ) انظر: البحر المحيط بُ التفستَ لأبي حياف (ٕ / ٖٕ). (ٖ) انظر: بدائع الصنائع بُ ترتيب الشرائع للصاغاني ( ٔ / ٛٔٔ)؛ منح اتٞليل شرح ت٥تصر خليل لمحمد عليش (ٔ / ٖٖٕ)؛ المجموع شرح ات١هذب للنووي ( ٖ / ٕٛٓ) الكابُ بُ فقو الإماـ أتٛد لابن قدامة (ٔ / ٖٕٗ)؛ الإنصاؼ بُ معرفة الراجح من ات٠لبؼ للمرداوي ( ٕ / ٜ). (ٗ) قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية رتٛو الله تعالذ: ( وذلك أنهم متفقوف على أف من شاىد الكعبة فإنو يصلي إليها). ت٣موع الفتاوى لابن تيمية ( ٕٕ / ٕٛٓ).
عدد الصفحات ٤٣سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 11. المراد بالمسجد الحراـ في قولو تعالى: ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﯤ ﭼ البقرة: 144. قاؿ القرطبي رتٛو الله تعا ﭽ ﮪ ﮫﮬ ﭼ يعتٍ الكعبة, ولا خلبؼ بُ ىذا)(ٔ). وحكى الإتٚاع كذلك تٚع من ات١فسرين (ٕ). والإتٚاع صحيح (ٖ), والله أعلم. 11. المراد بالدـ المحرـ في قولو تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮧ ﭼ البقرة: 193. قاؿ الطبري رتٛو الله تعا وأما الدـ: فإنو الدـ ات١سفوح دوف ما كاف منو غتَ مسفوح؛ لأف الله جل ثناؤه قاؿ: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﯢ ﭼ الأنعام: 145 . فأما ما كاف قد صار بُ معتٌ اللحم كالكبد و الطحاؿ, وما كاف بُ اللحم غتَ منسفح, فإف ذلك غتَ حراـ , لإتٚاع اتٞميع على ذلك)(ٗ). وقاؿ القرطبي رتٛو الله تعالذ: (ذكر الله سبحانو وتعالذ الدـ ىاىنا مطلقا, وقيده بُ الأنعاـ بقولو: ﭽ ﮪﭼ. وتٛل العلماء ىاىنا ات١طلق على ات١قيد إتٚاعا. فالدـ ىنا يراد بو ات١سفو ح)(٘). (ٔ) اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٕ/ ٕٗٗ). (ٕ) منهم الطحاوي بُ أحكاـ القرآف ( ٔ / ٓٙٔ)؛ وأبو حياف بُ البحر المحيط (ٕ / ٕٗ)؛ والشوكاني بُ فتح القدير ( ٔ/ ٜٕٓ)؛ وصديق حسن بُ نيل ات١راـ من تفستَ آيات الأحكاـ ( ٔ / ٖٕ). (ٖ)كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ ( ٘ٛٔ). (ٗ) جامع البياف عن تأويل آي القرآف للطبري (ٛ / ٗ٘). (٘)اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ( ٖ/ ٖٓ).
عدد الصفحات ٤٤سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ وحكى الإتٚاع كذلك تٚع من ات١فسرين (ٔ), والإتٚاع ثابت (ٕ), والله أعلم. 11. المراد بلحم الخنزير في قولو تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮧ ﭼ البقرة: 193. قاؿ ابن عطية رتٛو الله تعالذ: (وخص ذكر اللحم من ات٠نزير ليدؿ على تٖريم عينو ذكي أو لد يذؾ, وليعم الشحم وما ىنالك من الغااريف وغتَىا, وأتٚعت الأمة على تٖريم شحمو)(ٖ). وحكى الإتٚاع على تٖريم شحم ات٠نزير تٚع من العلماء (ٗ), رحم الله تعالذ اتٞميع. وحكى الإتٚاع عن ابن عطية أبو حياف, واعتًض على الإتٚاع تٓلبؼ داود الظاىر ي(٘),والإتٚاع صحيح (ٙ), ولله اتٟمد. (ٔ) منهم ابن عطية بُ المحرر ا لوجيز (ٔ / ٕٔٗ)؛ وأبو حياف بُ البحر المحيط (ٕ / ٖٔٔ)؛ والشوكاني بُ فتح القدير ( ٔ/ ٖٖٔ)؛ ووىبة الزحيلي بُ التفستَ ات١نتَ (ٕ / ٘ٛ). (ٕ) كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٚٛٔ). (ٖ) المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية ( ٕ / ٕٗٔ). (ٗ) منهم ابن حزـ بُ مراتب الإتٚاع لابن حزـ ( ٔ / ٖٕ)؛ وابن رشد بُ بداية المجتهد ونهاية ات١قتصد (ٖ / ٜٔ)؛ والقرطبي بُ اتٞام ع لأحكاـ القرآف ( ٕ / ٕٕٕ)؛ وابن جزي بُ التسهيل لعلوـ التنزيل (ٔ / ٚٓٔ). والسمرقندي بُ تْر العلوـ (ٔ / ٗٔٔ)؛ والشوكاني بُ فتح القدير (ٔ / ٖٗٔ)؛ وصديق حسن القنوجي بُ نيل ات١راـ من تفستَ آيات الأحكاـ (ٔ / ٕٚ). (٘) انظر: البحر المحيط بُ التفستَ (ٕ / ٗٔٔ). (ٙ) قالو ات٠اتَي, انظر: الإتٚاع بُ التفستَ ( ٖٜٔ).
عدد الصفحات ٤٥سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~666 ~ 11. المراد بما أىل بو لغير ا في قولو تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮧ ﭼ البقرة: 193. قاؿ الواحدي رتٛو الله تعالذ: (قاؿ ابن عباس: ما ذبح للؤصناـ وذكر عليو غتَ اسم الله, وىذا قوؿ تٚيع ات١فسرين) (ٔ), والإتٚاع صحيح (ٕ), ولله اتٟمد. 17. المراد بالرقاب في قولو تعالى: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮈ ﭼ البقرة: 199. قاؿ الواحدي رتٛو الله تعالذ: (قاؿ تٚيع ات١فسرين : يريد بو: ات١كاتبتُ)(ٖ). والإتٚاع غتَ ثابتٍ بُ ذلك(ٗ), والله أعلم. 18. نسخ الوصية للوارثين المذكورين في قولو تعالى: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ البقرة: 180 . يقوؿ ابن كثتَ رتٛو الله تعالذ: (وجوب الوصية للوالدين والأقربتُ الوارثتُ منسوخ بالإتٚاع) (٘). (ٔ) الوسيط بُ التفستَ للواحدي (ٔ / ٕٚ٘)؛ وحكى الإتٚاع على ذلك أيااً اتٞصاص بُ أحكاـ القرآف ( ٔ / ٗ٘ٔ). (ٕ) كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٖٜٔ). (ٖ) التفستَ الوسيط للواحدي (ٔ / ٕٕٙ). (ٗ) كما توصل إلذ ذلك ات٠اتَي. انظر: الإتٚاع بُ التفستَ للخاتَي ( ٜ٘ٔ). (٘) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ (ٔ/ ٜٗٗ).
عدد الصفحات ٤٦سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~669 ~ وحكى الإتٚاع على ذلك تٚع من العلماء (ٔ). الدراسة: عن أبي أمامة تٝعت رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم يقوؿ: (( إف الله قد أعطى كل ذي حق حقو فلب وصية لوارث)) (ٕ). يقوؿ ابن عباس رضي الله عنهما قاؿ: ( كاف ات١اؿ للولد, وكانت الوصية للوالدين, فنسخ الله من ذلك ما أحب, فجعل للذكر مثل حظ الأنثيتُ, وجعل للؤبوين لكل واحد منهما السدس, وجعل للمرأة الثمن والربع, وللزوج الشطر والربع) (ٖ). والعلماء متفقوف على أنو لا وصية لوارث, واختلفوا بُ نسخ الآية الكرتٯة على أقواؿ ت٠صها الطبري رتٛو الله تعالذ بقولو: (ولا خلبؼ بتُ اتٞميع أف تار ؾ الصياـ وىو عليو قادر مايع بتًكو فرضا لله عليو , فكذلك ىو بتًؾ الوصية لوالديو وأقربيو ولو ما يوصي ت٢م فيو , مايع فرض الله عز وجل . فإف قاؿ قائل: قد علمت أف تٚاعة من أىل العلم قالوا: ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯮ ﭼ البقرة: 180 . منسوخة بآية ات١تَاث ؟ (ٔ) منهم ابن ات١نذر بُ الإتٚاع لابن ات١نذر ( ٙٚ)؛ وابن اتٞوزي بُ زاد ات١ستَ بُ علم التفستَ ( ٔ/ ٕٔٛ)؛ والقرطبي بُ اتٞامع لأحكاـ القرآف ( ٘/ ٓٛ)؛ وعنو الشوكاني بُ فتح القدير( ٔ/ ٜٜٙ)؛ وصديق حسن خاف بُ فتح البياف بُ مقاصد القرآف ( ٖ/ ٚٗ)؛ وبُ نيل ات١راـ ( ٔٗٔ)؛ والطاىر بن عاشور بُ التحرير والتنوير ( ٕ/ ٓ٘ٔ)؛ والدكتور وىبة الزحيلي بُ التفستَ ات١نتَ ( ٗ/ ٕ٘ٛ). (ٕ) أخرجو الإماـ أتٛد بُ مسنده (ٖٙ/ ٕٛٙ)؛ برقم ( ٜٕٕٕٗ)؛ و أبو داود بُ باب ما جاء بُ الوصية للوارث من كتاب الوصايا بُ سننو ( ٖ/ ٖٚ)؛, برقم ( ٕٕٚٛ)؛ والتًمذي بُ باب ما جاء لا وصية لوارث من أبواب الوصايا عن رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم سننو ( ٖ/ ٗٓ٘), برقم ( ٕٕٓٔ ) وابن ماجو بُ باب لا وصية لوارث من ك تاب الوصايا (ٕ/ ٜ٘ٓ), برقم ( ٖٕٔٚ)؛ والإماـ أتٛد بُ مسنده (ٖٙ/ ٕٛٙ)؛ برقم ( ٜٕٕٕٗ). وصححو الألباني بُ إرواء الغليل بُ تٗريج أحاديث منار السبيل (ٙ/ ٛٛ). (ٖ) أخرجو البخاري بُ باب: لا وصية لوارث من كتاب الوصايا من صحيحو (ٗ/ ٗ), برقم (ٕٚٗٚ).
عدد الصفحات ٤٧سورة ا لبقرة................................. ............................................................................................................................الإجماع في التفسير ~660 ~ قيل لو: وخا لفهم تٚاعة غتَىم فقالوا : ىي ت٤كمة غتَ منسوخة : وإذا كاف بُ نسخ ذلك تنازع بتُ أىل العلم لد يكن لنا القااء عليو بأنو منسوخ إلا تْجة ت٬ب التسليم ت٢ا, إذ كاف غتَ مستحيل اجتماع حكم ىذه الآية وحكم آية ات١واريث بُ حاؿ واحدة على صحة بغتَ مدافعة حكم إحدات٫ا حكم الأخرى وكاف الناسخ وات١نسوخ ت٫ا ات١عنيتُ اللذين لا ت٬وز اجتماع حكمهما على صحة بُ حالة واحدة لنفي أحدت٫ا صاحبو. وتٔا قلنا بُ ذلك قاؿ تٚاعة من ات١تقدمتُ وات١تأخرين . واختلف أىل العلم بُ حكم ىذه الآية: فقاؿ بعاهم: لد ينسخ الله شيئا من حكمها, وإت٪ا ىي آية ظاىرىا ظاىر عموـ بُ كل والد ووالدة والقريب, وات١راد بها بُ اتٟكم البعض منهم دوف اتٞميع, وىو من لا يرث منهم ات١يت دوف من يرث . وذلك قوؿ من ذكرت قولو, وقوؿ تٚاعة آخرين غتَىم معهم.. وقاؿ آخروف: بل ىي آية قد كاف اتٟكم بها واجبا وعمل بو برىة بٍ نسخ الله منها بآية ات١واريث الوصية لوالدي ات١وصي وأقربائو الذين يرثونو, وأقر فرض الوصية ت١ن كاف منهم لا يرثو .. وقاؿ آخروف: بل نسخ الله ذلك كلو, وفرض الفرائض وات١واريث فلب وصية تٕب لأحد على أحد قريب ولا بعيد)(ٔ). ويقوؿ ابن سعدي رتٛو الله تعالذ: (واعلم أف تٚهور ات١فسرين يروف أف ىذه الآية منسوخة بآية ات١واريث, وبعاهم يرى أنها بُ الوالدين والأقربتُ غتَ الوارثتُ, مع أنو لد يدؿ على التخصيص بذلك دليل, والأحسن بُ ىذا أف يقاؿ: إف ىذه الوصية للوالدين والأقربتُ ت٣ملة, ردىا الله تعالذ إلذ العرؼ اتٞاري) (ٕ). والصحيح أف الذي نسخ من الآية الكرتٯة ىو الوصية للوارث من الوالدين والأقربتُ, وبقيت الوصية لغتَ الوارث منهم. والوصية لا تكوف إلا لغتَ وارث بُ الثلث من ات١اؿ فما دونو, وىذا ت٣مع عليو بتُ علماء ات١سلمتُ. (ٔ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف ( ٖ/ ٕٗٔ- ٖٓٔ). (ٕ) تيستَ الكريم الرتٛن للسعدي (٘ٛ).
عدد الصفحات ٤٨