المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

متن الآداب المنتخب من كتاب الإقناع

خالد بن محمد بن عبدالعزيز اليحيا

صفحة ٢ من ٤

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 17 وكره رفع صوت به في صلاة وغيرها إلا لحاج . ويمسح وجهه بيديه. فصل ما يسن عند المطر والريح والرعد(1) ويستحب أن يقف في أول المطر، ويخرج رحله وثيابه؛ ليصيبها، وهو الاستمطار، ويغتسل في الوادي إذا سال ويتوضأ. ويقول: اللهم صيبًا نافعًا. ويستحب الدعاء عند نزول الغيث، وأن يقول: مطرنا بفض ل الله ورحمته. ويحرم بنوء كذا. وإضافة المطر إلى النوء دون الله اعتقادًا، كفرٌ، إجماعًا. ولا يكره في نوء كذا، ولو لم يقل: برحمة الله. ومن رأى سحابًا، أو هبت ريحٌ سأل الله خيره، وتعوذ من شره. ولا يسب الريح إذا عصفت، بل يقول: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أُرسلت به. اللهم اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا. اللهم اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا. ويقول إذا سمع صوت الرعد والصواعق: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك. سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته. ويقول إذا انقض الكوكب: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. وإذا سمع نهيق حمار ، أو نُباح كلب ، استعاذ. وإذا سمع صياح الديكة سأل الله من فضله. (1)الإقناع 1/218)كتاب الصلاة، باب صلاة الاستسقاء

عدد الصفحات ١٧

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 19 فصل فيالسواك(1) السواك والمسواك: اسم للعود الذي يُتسوك به، ويطلق السواك على الفعل. قاله الشيخ. والتسوك: الفعل. وهو على أسنانه ولسانه ولِّ ث ته. مسنون كل وقت ، لغير صائم . بسواك يابس ورطب . و سن لصائم بيابس قبل الزوال، ويباح له برطب قبله، ويكره له بعده بيابس ورطب . وعنه: يسن له مطلقً ا، اختاره الشيخ وجمعٌ ، وهو أظهر دليلاً . وكان واجبً ا على النبي . ويتأكد عند كل صلاة، وانتباه من نوم ، وتغير رائحة فم بأكل أو غيره ، ووضوء وقراءة ، ودخول مسجد ومنزل ، وإطالة سكوت ، وخلو معدة من طعام ، واصفرارِّ أسنان . ويستاك عرضً ا بالنسبة إلى الأسنان. يبدأ بجانب فمه الأيمن. من ثناياه إلى أضراسه . بيساره . بعود لين منق ، لا بجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه . من أراك أو عرجون أو زيتون أو غيرها . قد نُ دي بماء ، وبماءِّ ورد أجود، ويغسله بعده. و سن تيامنه في شأنه كله . فإن استاك بغير عود ، كإصبع أو خرقة ، لم يصب السنة. و كره سواك بريحان ، وهو الآس، وبرمان ، وعود ذكي الرائحة ، وطرفاء ، وقصب ونحوه، وكذا التخلل بها وبالخوص . ولا يتسوك ولا يتخلل بما يجهله ؛ لئلا يكون من ذلك. ولا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدً ا. (1)الإقناع 1/18) كتاب الطهارة، باب السواك وغيره

عدد الصفحات ١٨

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 18 ولا يكره السواك في المسجد . فصل في ذكر شيءٍ من خصال الفطرة(1) وسن: امتشاطٌ ، و اد ِّ هانٌ في بدن وشعر ، غِّ بًّ ا، يومً ا ويومً ا. و اكتحالٌ كل ليلة ، بأثمد مطيب بمسك ، وترً ا، في كل عين ثلاثةً . واتخاذُ الشعر، وأن يغسله ويسرحه متيامنً ا. ويفرُ قه، ويكون للرجل إلى أذنيه ، وينتهي إلى منكبيه ، ولا بأس بزيادة على منكبيه ، وجعله ذؤابةً . و إعفاءُ لحية . وحرم حلقها . ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة ، ولا أخذُ ما تحت حلقه. وأخذ أحمدُ من حاجبيه وعارضيه . وسُ نَّ : حف شارب أو قصُّ طرفه ، وحفُّ ه أولى نصًّ ا. وتقليم أظافر ، مخالفً ا، فيبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة، ثم إبهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر . ويستحب غسلها بعد قصها؛ تكميلاً للنظافة. ويكون ذلك يوم الجمعة قبل الصلاة. و سن أن لا يحيف على الأظفار في الغزو؛ لأنه قد يحتاج إلى حل حبل أو شيء . و سن نتف إبْ ط . وحلق عانة ، وله قصه، وإزالته بما شاء . والتنويرُ في العانة وغيرها فعله أحمد ، وتكره كثرته . و سن(1) دفن دم وشعر و ظفر . (1)الإقناع 1/21) كتاب الطهارة، باب السواك وغيره .

عدد الصفحات ١٩

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 21 ويفعله كل أسبوع . و كره تركه فوق أربعين يومً ا. و كُ ره نتف شيب ، وسن خِّ ضابه بحناء وكتم ، ولا بأس بورس وزعفران ، وكره بسواد ، فإن حصل به تدليس في بيع أو نكاح ، حرم . و سنَّ نظرٌ في مرآة ، وقولُ ه: اللهم كما حسنت خ لقي فحس ِّ ن خُ لقي، وحر ِّ م وجهي على النار. و سن لرجل تطيبٌ بما ظهر ريحه وخفي لونه ، و للمرأة في غير بيتها عكسه ؛ لأنها ممنوعة في غير بيتها مما يُ نِّ مُّ عليها من ضر بها برجليها ليعلم ما تخفى من زينتها ، ومن نعل صرارة ، وغير ذلك مما يظهر من الزينة . وفي بيتها تتطيب بما شاءت. وكُ ره حلقُ رأسها ، وقصُّ ه من غير عذر ، وحرم لمصيبة . وسن: تخميرُ إناء ، ولو أن يعرُ ض عليه عودً ا. وإيكاءُ سقاء إذا أمسى. وإغلاقُ باب ، وإطفاء مصباح وجمر عند الرُّ قاد، مع ذكر اسم الله فيهن. ونظرهُ في وصيته. ونفضُ فراشه ، ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، ويجعل وجهه نحو القبلة ، على جنبه الأيمن. ويتوب إلى الله تعالى. ويقول ما ورد . ويُ قِّ لُّ الخروج إذا ه د أ تْ الر ِّ جل. وكره نوم على سطح ليس عليه تحجير ، ونومُ ه على بطنه ، وعلى قفاه إن خاف انكشاف عورته ، وبعد العصر والفجر، وتحت السماء متجردً ا، وبين قوم مستيقظين، (1)صرح بالسنية في مطالب أولي النهى

عدد الصفحات ٢٠

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 21 ونومُه وحد ه، وسفرُ ه وحد ه، ونومُ ه وجلوسُ ه بين الظل والشمس ، وركوب بحر عند هيجانه. قال ابن الجوز ي: النوم في الشمس في الصيف يحرك الداء الدفين ، والنوم في القمر يحيل الألوان إلى الصفرة ويثقل الرأس اه ـ. وتستحب القائلةُ ، والنومُ نصف النهار. ولا يكره لذكر حلق رأسه ، ولو لغير نسك وحاجة . و كُ ره قزعٌ ، وهو حلق شعر الرأس وترك بعضه . وحلق القفا منفردً ا عن الرأس، إذا لم يحتج إليه لحجامة أو غيرها ، وهو مؤخر العنق . فصل في أحكام اللباس في الصلاة وغيرها(1) قالالشيخ: التشبه بالكفار منهيٌ عنه إجماعً ا. وقال: ولما صارت العمامة الصفراء أو الزرقاء من شعارهم ، حرم لبسها . اهـ. و كره شد وسطه على القميص ؛ لأنه من زي اليهود . ولا بأس به على القباء. و قال ابن عقيل : يكره الشد بالحياصة . ويستحب شد الوسط بما لا يشبه الزُّ نار، كمنديل ومِّ نْ ط قة ونحوها؛ لأنه أستر للعورة. وكره لامرأة شد وسطها في الصلاة، ولو بغير ما يشبه الزُّ نار. و لا تضم المرأة ثيابها . ولا بأس بالاحتباء مع ستر العورة ، وحرم مع عدمه. وهو أن يجلس ضامًّ ا ركبتيه إلى نحو صدره، ويدير ثوبه من وراء ظهره إلى أن يبلغ ركبتيه، ثم يشده، فيكون كالمعتمد عليه والمستند إليه. وحرم، وهو كبيرةٌ ، إسبالُ شيء من ثيابه، ولو عمامةً ، خيلاء، في غير حرب . فإن أسبل ثوبه لحاجة كستر ساق قبيح من غير خيلاء أبيح. ما لم يُ رِّ د التدليس على (1)الإقناع 1/81) كتاب الصلاة، باب ستر العورة وأحكام اللباس ، فصل يكره في الصلاة السدل .

عدد الصفحات ٢١

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 22 النساء. ومثله كقصيرة اتخذت رِّ جلين من خشب فلم تعرف . وكره كون ثوب رجل إلى فوق نصف ساقه وتحت كعبه ، بلا حاجة . ولا يكره ما بين ذلك. ويجوز للمرأة زيادة ذيلها على ذيله إلى ذراع ، ولو من نساء المدن. ويحسن(1) تطويل كُم ِّ رجل إلى ر ؤ وس أصابعه، أو أكثر يسيرً ا، وتوسيعه قصدً ا. ويحسن قِّ صر كُ م ِّ امرأة ، وتوسيعه من غير إفراط . وكره لبس ما يصف البشرة ، لرجل وامرأة ، ولو في بيتها، إن رآها غير زوج أو سيد تحل له. ولا يجزئ كفنً ا لميت . وكره لنساء لبس ما يصف اللين والخشونة والحجم. وحرم عليهن لبس العصائب الكبار التي يتشبهن بلبسها بالرجال . و كره لرجل الز ِّ يق العريض ، دون المرأة . ولبسُ ه زيَّ الأعاجم، كعمامة صمَّ اء ونعل صرارة للزينة ، لا لوضوء ونحوه. وكره لُ بس ما فيه شهرة ، ويدخل فيه خلاف المعتاد، كمن لبس ثوبً ا مقلوبً ا أو محوَّ لاً ، كجبة أو قباء، كما يفعله بعض أهل الجفاء والسخافة. و كُ ره خلاف زي ِّ بلده، و لبسُ مُ زْ ر به، فإن قصد به الارتفاع وإظهار التواضع ، حرم ؛ لأنه رياء . وك ره أحمد الكِّ لة، وهي قبة لها ب كر تجر بها، وقال: وهي من الرياء لا ترد حرًّ ا ولا بردً ا. و سن غسل بدنه وثوبه من عرق ووسخ . و كره ترك وسخ فيهما. وإسرافٌ في مباح . فصل (1)وفي الكشافوقال في الإنصاف، عن جماعة من الأصحاب: يسن، جزم به في شرح المنتهى .

عدد الصفحات ٢٢

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 23 وحرم على ذكر وأنثى لبسُ ما فيه صورة حيوان ، وتعليقه، وسترُ جُ دُ ر به. وتصويرُ ه كبيرةٌ ، حتى في سُ تُ ر وسقف وحائط وسرير ونحوها. لا افتراشه وجعله مِّ خدًّ ا، بلا كراهة . وتكره صلاة على ما فيه صورة ، ولو على ما يداس، والسجودُ عليها أشد كراهةً . ولا تدخل الملائكة بيتً ا فيه كلب ، ولا صورة ، ولا جرس ، ولا جنب ، إلا أن يتوضأ. ولا تصحب رفقةً فيها جرس. وإن أُ زيل من الصورة ما لا تبقى حياةٌ معه، كرأس ، أو لم يكن لها رأس ، فلا بأس به. ولا بأس بلعب الصغيرة بلُ ع ب غير مصورة ، ولا بشرائها لها ، نصًّ ا. وتباح صورة غيرِّ حيوان ، كشجر ، وكل ِّ ما لا روح فيه . وكره صليبٌ في ثوب ، ونحوه. وحرم إلباس صبي ما يحرم على رجل ، وصلاته فيه كصلاته . وما حرم استعماله من حرير ، ومُ ذ هَّ ب ، ومصوَّ ر ، ونحوها، حرم بيعه ، ونسجه، وخياطته ، وتمليكه، وتملكه، وأجرته لذلك ، والأمر به. وحرم تشب ه رجل بامرأة و عكسه في لباس ، وغيره . وكره لرجل لبس مزعفر وأحمر مصمت ، ولو بطانةً ، وطيلسان، وهو المقور. وكذا معصفر ، إلا في إحرام ، فلا يكره . وكره مشيٌ في نعل واحدة ، ولو يسيرً ا، سواء كان في إصلاح الأخرى ، أو لا. وكره مشيٌ في نعلين مختلفين، بلا حاجة . وسُ نَّ : استكثار النعال. وتعاهدها عند أبواب المساجد. والصلاة في الطاهر منها. واحتفاءٌ أحيانً ا.

عدد الصفحات ٢٣

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 24 وتخصيصحاف بالطريق . و كره : كثرةُ إرفاه . و لبس إز ار ، وخُ ف ، وسراويل ، قائمً ا، لا انتعال. و نظرُ ملابس حرير ، وآنيةِّ ذهب وفضة ، ونحوها، إن رغَّ به في التزين بها والمفاخرة . وتـ نـ عُّ مٌ ، وزِّ يُّ أهل الشرك . و سُ نَّ : تواضعٌ في لباس . ولبسُ الثياب البيض، وهي أفضل. ونظافةٌ في ثوبه وبدنه ومجلسه. وإرخاء الذؤابة خلفه . قال الشيخ: إطالتها كثيرً ا من الإسبال. و تحنيك عمامة ، ويجدد لفها كيف شاء. ويباح السواد، ولو لجُ نْ د . وفتلُ طرف ثوب ، وكذا الك تان، واليلمق، وهو القباء، ولو لنساء ، والمراد : ولا تشبه . ويسن السراويل ، والتُّ بان في معناه، والقميص والرداء . و كره من الثياب ما تظن نجاسته ؛ لتربية ، ورضاع ، وحيض ، وصغر ، وكثرةِّ ملابستها ومباشرتها وقلةِّ التحرز منها في صنعة وغيرها . و كره لبسُ ه وافتراشه جلدً ا مختل فً ا في طهارته ، وله إلباسُ ه دابت ه، وحرم إلباسها ذهبً ا أو فضةً وحريرً ا. ولا بأس بلبس حِّ ب رة ، وأصواف ، وأوبار ، وأشعار ، من حيوان طاهر ، حيًّ ا كان أو ميتً ا. وكذا الصلاة ع ليها وعلى ما يُ عمل من قطن ، وك تان ، وعلى حُ صر . ويباح نعل خشب . وسن لمن لبس ثوبً ا جديدً ا أن يقول: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة .

عدد الصفحات ٢٤

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 21 فصل في الخاتم(1) ويباح لذكر منفضة خاتمٌ. ولبسه في خِّ نصر ، يسارًا أفضل. ويجعل فصَّ ه مما يلي كفه. ولا بأس بجعله مثقالاً فأكثر، ما لم يخرج عن العادة . وجعلِّ فص ِّ ه منه أو من غيره، ولو من ذهب إن كان يسيرًا. وكره لبسه في سبابة ووسطى، وظاهره: لا يكره في الإبهام والبِّنصِّر. وكره أن يكتب عليه ذكر الله من قرآن أو غيره. وحرم أن ينقش عليه صورة حيوان . وحرم لبسه وهي عليه. ويباح التختم بالعقيق. وكره لرجل وامرأة خاتم حديد ، وصُفْ ر ، ونحاس ، ورصاص . ويباح لذكر من الفضة قبيعةُ سيف ، وحِّ لية مِّنط قة . ولو اتخذ لنفسه عدة خواتيم أو مناطق، فالأظهر جوازه، وعدم زكاته. والأظهر جواز لبس خاتمين فأكثر جميعًا. فصل وتحرم حلية مسجد ومحراب بنقد . ولو و قَّ ف على مسجد ، ونحوه قنديلٌ من ذهب أو فضة ، لم يصح ، ويحرم ، وقال الموفق: هو بمنزلة الصدقة فيكسر ويصرف في مصلحة المسجد وعمارته. وحرم تمويه سقف وحائط بذهب أو فضة ، وتجب إزالته، وزكاته. وإن استُهلك فلم يجتمع منه شيء، فله استدامته، ولا زكاة فيه؛ لعدم المالية. (1)الإقناع 1/274)كتاب الزكاة ، باب زكاة الذهب والفضة وحكم التحلي ، فصل لا زكاة في حلي مباح .

عدد الصفحات ٢٥

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 26 فصل في التداوي(1) ترك الدواء أفضل ، ولا يجب ، ولو ظن نفعه. وحرم بسم . فإن كان الدواء مسمومً ا، وغلب منه السلامة، ورُ جي نفعه، أُ بيح لدفع ما هو أعظم منه، كغيره من الأدوية . ولا بأس بالحِّ مية. ويحرم بمحرم أكلاً وشربً ا، وكذا صوت ملهاة ، وغيره . ولو أمره أبوه بشرب دواء بخمر ، وقال: أُ مُّ ك طالق ثلاثً ا إن لم تشربه ، حرُ م شربه . وتحرم التميمة: وهو عوذة أو خرزة أو خيط ونحوه يتعلقها . ولا بأس بكتبِّ قرآن وذكر في إناء ، ثم يسقى فيه مريضٌ وحاملٌ لعسر الولد. وسن إكثارٌ من ذكر الموت، واستعدادٌ له. فصل في عيادة المريض(2) وتسن عيادة المريض . ونصه: غير مبتدع ، ومثله من جهر بمعصية . وقال ابن حمدان: عيادته فرض كفاية ، قال الشيخ: الذي يقتضيه النص وجوب ذلك ، واختار ه جمعٌ ، والمراد : مرةً . وظاهره ولو من وجع ضرس أو رمد أو دُ مَّ ل . وتحرم عيادة الذمي . من أول مرضه. ويسأله عن حاله. وينف ِّ س له في الأجل بما يطيب نفسه. (1)الإقناع 1/211) كتاب الجنائز. (2)الإقناع 1/211) كتاب الجنائز

عدد الصفحات ٢٦

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 27 و يطيل الجلوس عنده. وتكره وسط النهار ، نصًّ ا، وقال: يُ عاد بكرةً وعشيًّ ا، وفي رمضان ليلاً . قال جماعة: ويغِّ بُّ بها. ويُ خبرُ مريضٌ بما يجده، ولو لغير طبيب ، وبلا شكوى، بعد أن يحمد الله. ويستحب له أن يصبر. والصبر الجميل صبر بلا شكوى إلى المخلوق، والشكوى إلى الخالق لا تنافيه، بل مطلوبة. ويحس ِّ ن ظنه بربه ، قال بعضهم: وجوبً ا، ويغل ِّ ب الرجاء ، ونصه: يكون خوفه ورجاؤه واحد فأيهما غل ب صاحب ه هلك، قال الشيخ: هذا العدل. [فائدة: ينبغي للمريض أن يشتغل بنفسه ، وما يعود عليه ثوابه من قراءة وذكر وصلاة واسترضاءِّ خصم وزوجة وجار وكل ِّ من بينه وبينه عُ لقة، ويحافظ على الصلوات ، واجتناب النجاسات ، ويصبر على مشقة ذلك، ويتعاهد نفسه بتقليم أظفاره، وأخذ عانته، ونحو ذلك، ويعتمد على الله فيمن يحب، ويوصي للأرجح في نظره ]. وكره الأنين . وتمني الموت لضر نزل به ، ولا يكره لضرر بدينه. وتمني الشهادة ليس من تمنى الموت المنهي عنه، ذكره في الهد ي. ويذك ِّ ره العائدُ التوبة ، والوصية ، والخروج من المظالم، ويرغ ِّ به في ذلك، ولو كان مرضه غير مخوف . ويدعو بالصلاح والعافية. ولا بأس بوضع يده عليه . و لا برُ ق اه. ويقول في دعائه: أذهب الباس رب الناس ، واشفِّ أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمً ا. ويقول: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك ، سبع مرات .

عدد الصفحات ٢٧

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 29 فصل في آداب السلام(1) يخير بين تعريف السلام وتنكيره في سلامه على الحي . وابتداؤه سنةٌ . ومن جماعة سنةُ كفاية ، والأفضل السلام من جميعهم. فلو سلم عليه جماعة، فقال: وعليكم السلام، وقصد الرد عليهم جميعً ا، جاز، وسقط الفرض في حق الجميع. ورفع الصوت بابتداء السلام سنة ؛ لِّ ي سمعه المسلَّ م عليه سماعً ا محققً ا. وإن سلم على أيقاظ عندهم نيام، أو على من لا يعلم هل هم أيقاظ أو نيام؟ خ ف ض صوته بحيث يُ سمع الأيقاظ ولا يوقظ النيام . ولو سلم على إنسان ، ثم لقيه على قرب ، سُ ن أن يسلم عليه ثانيً ا وثالثً ا وأكثر. وسن أن يبدأ بالسلام قبل كل كلام . ولا يترك ه إذا كان يغلب على ظنه أن المسلَّ م عليه لا يرد . وإن دخل على جماعة فيهم علماء، سلَّ م على الكل، ثم سلم على العلماء سلامً ا ثانيً ا. ورده فرضُ عين على منفرد ، وكفاية على جماعة ، فورً ا. ورفع صوت به واجبٌ ، قدر الإبلاغ. وتزاد الواو في رد السلام ، وجوبً ا. وكُ ره أن يسلم على أجنبية ، إلا أن تكو ن عجوزً ا، أو ب رزةً . [ويكره الانحناء في السلام ، وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان: يحرم ] وكره في حمام ، وعلى من يأكل أو يقاتل، وفيمن يأكل نظر. وعلى تال ، وذاكر ، وملب ، ومحد ِّ ث ، وخطيب ، وواعظ ، وعلى من يستمع لهم، ومكررِّ فقه ، ومدرس ، وعلى من يبحثون في العلم، وعلى من يؤذن أو يقيم، وعلى من هو على (1)الإقناع 1/237) كتاب الجنائز ، فصلٌ يسن لذكر زيارة قبرِّ مسلم بلا سفر .

عدد الصفحات ٢٨

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 28 حاجته، أو يتمتع بأهله، أو مشتغل بالقضاء، ونحوهم. ومن سلم في حالة لا يستحب فيها السلام، لم يستحق جوابً ا. و كُ ره أن يخصَّ بعض طائفة لقيهم بالسلام. وأن يقول: سلام الله عليكم. والهجر المنهي عنه يزول بالسلام. و سن سلامٌ عند انصراف . وإذا دخل على أهله. فإن دخل بيتً ا خاليً ا أو مسجدً ا خاليً ا، قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. وإذا ولج بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج ، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا ، ثم يسلم على أهله. ولا بأس به على الصبيان ؛ تأديبً ا لهم. وإن سلم على صبي ، لم يجب رده . وإن سلم على صبي وبالغ، رده البالغ ، ولم يكف ِّ ردُّ صبي ؛ لأن فرض الكفاية لا يحصل به. وإن سلم صبي على بالغ ، وجب الرد ، في وجه ، وهو الصحيح. ويجزئ في السلام: السلام عليكم ، ولو على مفرد . وفي الرد : وعليكم السلام. وتسن مصافحة الرجلِّ الرجل ، والمرأةِّ المرأة . ولا بأس بمصافحة المردان لمن وثق من نفسه ، وقصد تعليم هم حُ سن الخلقِّ . ولا يجوز مصافحة المرأة الأجنبية الشابة . و إن سلمت شابة على رجل ، رده عليها . وإن سلم عليها، لم ترده . وإرسال السلام إلى أجنبية ، وإرسالها إليه ، لا بأس به؛ للمصلحة وعدم المحذور. وسن أن يسلم الصغير والقليل والماشي والراكب على ضدهم ، فإن عكس حصلت

عدد الصفحات ٢٩

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 31 السنة. هذا إذا تلاقوا في طريق ، أما إذا و ر دُ وا على قاعد أو قعود ، فإن الوارد يبدأ مطلقً ا. وإن سلم على م ن وراء جدار ، أو غائب عن البلد برسالة أو كتابة ، وجبت الإج ابة عند البلاغ. ويستحب أن يسلم على الرسول ، فيقول: وعليك وعليه السلام. وإن بعث معه السلام، وجب تبليغه إن تحمَّ له. ويستحب لكل واحد من المتلاقيين أن يحرص على الابتداء بالسلام. فإن التقيا وبدأ كل واحد منهما صاحب ه معً ا، فعلى كل واحد منهما الإجابة. ولو سلم على أصم جمع بين اللفظ والإشارة ، كرد ه سلامه. وسلام الأخرس وجوابه بالإشارة . وآخر السلام ابتداءً وردًّ ا: وبركا ته. ويجوز أن يزيد الابتداء على الرد ، وعكسه. وسلام النساء على النساء، كسلام الرجال على الرجال . ولا ينزع يده من يدِّ من صافحه حتى ينزعها ، إلا لحاجة ، كحيائه، ونحوه. ولا بأس بالمعانقة ، وتقبيلِّ الرأس واليد لأهل العلم والدين ، ونحوهم. ويكره تقبيل ف مِّ غير زوجته وجاريته . فصل في التثاؤب والعطاس(1) وإذا تثاءب كظم ما استطاع ، فإن غلبه التثاؤب غطَّ ى فمه بكمه أو غيره . وإذا عط س خمَّ ر وجهه ، وغضَّ صوته. ولا يلتفت يمينً ا ولا شمالاً . وحمد الله جهرً ا بحيث يُ سمِّ عُ جليس ه؛ ليشمته. وتشميته فرض كفاية ، فيقول له: يرحمك الله ، أو يرحمكم الله ، ويرد عليه العاطس ، (1)الإقناع 1/241) كتاب الجنائز، فصل يسن لذكر زيارة قبر مسلم بلا سفر.

عدد الصفحات ٣٠

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 31 فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم. وكره أن يشمت من لم يحمد الله . وإن نسى لم يذكره . لكن يُ علَّ م صغيرٌ أن يحمد الله، وكذا حديث عهد بإسلام ، ونحوه. ولا يستحب تشميت ذمي ، فإن قيل له: يهديكم الله، جاز. ويقال للصبي إذا عط س: بُ ورك فيك وجبرك الله . وتشمت المرأةُ المرأة ، والرجلُ الرجل ، والمرأة العجوز البرزة . ولا يشمت الشابة ، ولا تشمته . فإن عطس ثانيً ا شمته، وثالثً ا شمته، ورابعً ا دعا له بالعافية، ولا يشمت ، إلا إذا لم يكن شمته قبلها. فصل ولا يجيب المتجش ئ بشيء ، فإن حمد ، قال له سامعه : هن يئً ا مريئً ا، أو هنَّ أك الله وأمراك . فصل ويجب الاستئذان على كل من يريد الدخول عليه من أقارب وأجانب . فإن أُ ذن، وإلا رجع . ولا يزيد على ثلاث ، إلا أن يظن عدم سماعهم. [ويجلس حيث انتهى به المجلس؛ للأخبار. ولعن  من جلس وسط الحلقة، رواه أحمد وأبو داود والترمذي ، وصححه، قال في الآداب: يتوجه: تحريم ذلك . ولا يفرق بين اثنين بغير إذنهما ]. فصل(1) وفي الفنون: تحسن التهنئة بالقدوم لمسافر ، [كالمرضى، تحسن تهنئة كل منهم بسلامته]. (1)الإقناع 2/1) كتاب الجهاد.

عدد الصفحات ٣١

مَتْنُ الْْدَا ب المُن ْتَخَبُ م نْ ك تَاب الْْ ق ْنَاع 32 وفي شرح الهداية ، لأبي المعالي: تستحب زيارة القادم، ومعانقته ، والسلام عليه. وذكر الآجري: استحباب تشييع الحاج ووداعه، ومسألته أن يدعو له. فصل في آداب الأكل(1) يستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده، ولو كان على وضوء و أن يتوضأ الجنب قبل الأكل. ولا يكره غسل يديه في الإناء الذي أكل فيه. ويكره بطعام ، وهو القوت، ولو بدقيقِّ حمص وعدس وباقلاء، ونحوه. قال الشيخ: الملح ليس بقوت ، وإنما يُصلح به القوت. ولا بأس بغسل يد بنُخالة . وإن دعت حاجة لاستعمالِّ قوت ، مثل دبغ بدقيقِّ شعير ، وت ط بُّب لجرب بلبن ودقيق ، ونحو ذلك، رُخ ِّص فيه. وغسل الفم بعد الطعام مستحب. وسُنَّ تمضمضٌ من شرب لبن . ولعق أصابعه قبل غ سل ومسح ، أو يُلعقها غير ه. وي عرض ربُّ طعام الماء لغسلهما، ويقد ِّمه بقربِّ طعامه، ولا يعرض الطعام. وتسن التسمية على الطعام والشراب. ويجهر بها. فيقول: بسم الله، قال الشيخ: ولو زاد: الرحمن الرحيم، لكان حسنًا. وأن يأكل بيمينه، ومما يليه، وكره تركهما. وكره أكل وشرب بشماله، إلا من ضرورة . وإن جعل بيمينه خبزًا وبشماله شيئًا يأتدم به، وجعل يأكل من هذا كُره؛ لأنه آكلٌ بشماله، ولِّما فيه من الشَّر ه. فإن أكل أو شرب بشماله أكل وشرب معه الشيطان. (1)الإقناع 3/231)كتاب النكاح، فصل في آداب الأكل.

عدد الصفحات ٣٢