المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي سورة يوسف دراسة وتحقيقا

إبراھيم عناني عطية عناني

صفحة ٩ من ٢٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 129‌ رفع بـ {يخ مل}،{و ت ك ون وا} عطف على{يخ مل} فلذل حذفت منه النون(1)،{مِنم بـ عمدِهِ } متعلق بمعنى الاستقرار ،و{قـ وممًا ص الحِِ }خ{و ت ك ون وا}،{مِنـمه مم}متعلق بـ { ق ائِل}، {غ ي اب تِ الجم ب }متعلق بـ{أ لمق وه}،{يـ لمت قِطمه}جواب الأمر(2) الذي هو و"أ لمق وه "،{إِنم ك نمت مم ف اعلين {}إِنم}حرف شرط (3){ك نمت مم}مشروط به وجوابه ما تقدم {م ا ل {}م ا} استاهام، اسم تام في موضع رفع بالابتداء{ل}الخبر متعلق بالاستقراروالتقدير: أي شئ ل {لا ت أمم نَّا } في موضع الحال(4)، والنون والألف في موضع نصب ماعول تأمن، والأصل تأمنا(5) النون من تأمن ونون الضمير، فالتقى حرفان من جنس واحد فوجب الإدغام فرفعت لسان بهما رفعة واحدة، فصار حرفاً واحداً مشدداً أوله ساكن(6)، وثانيه ماتوح، وجمهور القراء على الإشمام ، للإعلام بأن النون من تأمن: كانت مرفوعة،ووجه ذل :أن تشير إلى الضمة من غير صريت (7)باعل ذل ،مع لاظ بالنون (1) النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/193. القرط ، مرجع سابق ، 9/131 . (2) النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/194. القِنَّوجي، أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري ، (ت: 1307هـ، فتحُ البيان في مقاصد القرآن، عني بطبعهِ وقد م له وراجعه: ع بد الله بن إبراهيم الأنص اري،ط1، (ب يروت: المكتبة العصريَّة للطب اعة والن شمر، 1412 هـ-1992م، 6/295. (3) صا، مرجع سابق ، 12/387. (4) العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/724. (5) الدا، جامع البيان في القراءات السبع، ط1، (الإمارات: الشارقة ، 1428 هـ-2007م)، مرجع سابق ، 3/1216. (6) المرصاي ، عبد الاتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المصري الشافعي (ت: 1409هـ، هداية القاري إلى تجويد كلام الباري، ط2، (المدينة المنورة: مكتبة طيبة) ، 1/235. (7)كذا في الأصل: "صريت" والصواب "صويت" وقد ذكرها أبو شامة فقد نقل كلام الحوفي ونسبه إليه فقال: وقال أبو الحسن الحوفي: جمهور القراء على الإشمام للإعلام بأن النون من "تأمن" كانت مرفوعة ، وصاة ذل أن تشير إلى الضمة من غير صوت مع لاظ بالنون المدغمة، أبو شامة، مرجع سابق ، 1/532.

عدد الصفحات ١٢٩

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 130‌ ادغمة وهو شئ يحتاج إلى -(1){ع ل ى ي وس ف }متعلق بـ {ت أمم نَّا{}و إِنَّا ل ه ل ن اصِح ون } {ل ه}متعلق بـ ناصحون {م ع ن ا}متعلق بـ { أ رمسِلمه }وكذا {غ دًا}ويقال:لم بني أمس وأعرب {غ دًا} الجواب،لأن أمس مضمر بالألف واللام،و"غد" ليس كذل ، وكان أمس أحق بالضمير، لأنه على معهود، لأنه قد مضى وعلم، ولهذا تم أمس وتقصر غداً لنقصان "غد" في معناه، بأنه لم يكن بعد وتم أمس لأنه قد وجد وعلم، {يـ رمت عم} جواب للأمر مجزوم، {و يـ لمع بم} عطف عليه، والأصل نرتعي، حذفت الياء للجزم (2)، لأن الجازم إذا لم يضاف حركة، وأضاف (3) حرفا مقام الحركة حذف، كما تحذف الحركة، وأصل الرتع: التوسع بالملاذ في الجها ت يقال: رتع فلان في ماله إذا أناقه في شهواته، قال القطامي(4) : أكُفْرًا بـَعْدَ رَدِّ المَوْت عَنِّي *** وَبـَعْدَ عطائك المائة الرِّتَاعَا(5) (1) بياض بالأصل بمقدار كلمة ، "رياضة".كما قال أبو شامة "وهو شيء يحتاج إلى رياضة " نقلا عن الحوفي المرجع السابق . (2) النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/195. ابن عطية، مرجع سابق ، 3//224. القرط ، مرجع سابق ، 9/140 . (3) كذا في الأصل ولعل الصواب لم يصادف حركة و صادف " لاستقامة المعنى والله أعلم. (4) هو عمير بن ش ييم بن عمرو بن عباد، من بني جشم بن بكر، أبو سعيد، التغلبي الملقب بالقطامي: شاعر غزل فحل. كان من نصارى تغلب في العرا ، وأسلم. (ت: 130 ه). الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء ، الليثي، (ت: 255هـ، الحيوان، ط2،(بيروت: دار الكتب العلمية، 1424هـ، 7/474. البيت من قصيدته وهي قصيدة طويلة مدح بها زفر بن الحارث الك لابي، وحض قيسا وتغلب على الصلح. قال ابن قتيبة الدينوري: كان القطامي أسره زفر في الحرب التي كانت بين قيس وتغلب، فأرادت قيس قتله ، فحال زفر بينهم وبينه ، ومنَّ عليه، وأعطاه مائة من الإبل كعطية، وأطلقه، فقال: أك امرًا بـ عمد ر دِّ الم ومتِ ع نيِّ...إلى آخر الأب يات. الشعر والشعراء، (القاهرة: دار الحديث ، 1423 هـ، 2/713. وأ رمت ع الغيمث أ ي أ نمبت م ا تـ رمت ع فِيهِ الإِبل، وغ يث م رمتِع: ذ و خِصب. ور ت ع ف لا ن فيِ م الِ ف لا نٍ: ت قلَّب فِيهِ أ كلاً و ش رمبًا ، وإِبل رِتاع. وأ رمت ع القوم : و قـ ع وا فيِ خِصب ، و ه و ع ل ى النَّس بِ ك ط عِم ، و ك ذ لِ ك لأ ر تِع ، ابن منظور، مرجع سابق ، 8/113... بتصرف.ابن جرير ، مرجع سابق ، 18/272. الثعل، مرجع سابق ، 5/201. القرط ، مرجع سابق ، 9/139. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/25. الزجاج ، مرجع سابق ، 3/95. النحاس، إعراب القرآن، مر جع سابق، 1/41.

عدد الصفحات ١٣٠

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 131‌ {ل ي حمز ن نيِ أ نم ت ذمه ب وا بِهِ }،{أ نم} وما عملت فيه في موضع رفع (1 ) بـ يحزنني، {بِهِ} متعلق بـ{ت ذمه ب وا}،{و أ خ اف} مستأنف، {أ نم ي أمك ل ه الذِّئمب }،{أ نم} في موضع نصب بـ {أ خ اف}(2)، {و أ نـمت مم ع نمه غ افِل ون}،{ع نمه} متعلق بـ {غ افِل ون}، {ق ال وا ل ئِنم أك ل ه الذِّئمب و نح من ع صمب ة }، "إن" التي للشرط، دخلت عليها لام القسم (3)،{و نح من ع صمب ة }ابتداء وخ موضع حال، أي: وهذه حالنا في الاجتماع (4)، {إِنَّا إِذًا لخ اسِر ون }، "إذن"جواب لا عمل لها (5 ) في هذا الموضع لتوسطها القولُ في القراءة : قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: {يـ رمت عم و يـ لمع بم }بالنون فيهما، الباقون: بالياء فيهما، وكلهم جزم العين، إلا أهل الحرمين: فإنهم كسراهم ا(6)، فمن قرأ بالنون: فعلى الإخبار عن جماعتهم، وشاهده: {إِنَّا ذ ه بـمن ا ن سمت بِق}، ومن قرأ بالياء: فعلى الإخبار عن يو سف، لأنهم أرادوا ماله في الخروج من الاائدة، ولم يريدوا ما لهم في ظاهر الأمر، ومن جزم العين: أراد الرتعة وهي السعة في الخصب، يقال: فلان راتع، أي: مخ مصِب، ومن كسر العين: أراد ترتعي من الرعي يقال: رع ى وارتع ى بمعنى، ثم حذف الياء وبقي الكسرة، و {الذِّيب} ترك ز ه الكسائي وورش (1) النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/195.القيسي، مشكل إعراب القرآن، مرجع سابق ، 1/381. (2) القيسي ، مشكل إ عراب القرآن ، مرجع سابق ، 1/381. الأبياري ، إبراهيم بن إسماعيل (ت: 1414هـ، الموسوعة القرآنية، ط1، (مؤسسة سجل العرب ، 1405هـ، 4/228. (3) الزمخشري ، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، مرجع سابق ، 2/423. فخر الدين الرازي ، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي، (ت: 606هـمفاتيح الغيب، ط4، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1420 هـ، 18/427. (4) الزمخشري ، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، مرج ع سابق، 2/446. فخر الدين الرازي ، مرجع سابق ، 18/423. (5) صا، مرجع سابق ، 12/392. (6) (واختلاوا"يرتع ويلعب" فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بالنون فيهما ، وقرأ الباقون فيهما بالياء ، وكسر العين من يرتع المدنيان، وابن كثير ، وأثبت قنبل الياء فيها في الحالين بخلاف كما تقدم ، وأسكن الباقون العين. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، مرجع سابق ، 2/293.

عدد الصفحات ١٣١

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 132‌ واليزيدي عن أبي عمرو، وإذا خاف الهمزة آثر الإدغام، والباقون: بالهمزة، وكذل أبو عمرو إذا حقق الهمزة ، فالهمز على أنه مشتق من تذائب الريح إذا جاءت، من كل جانب، مشب ه بالريح بسرعته وخاته، وترك الهمز على التخايف،واختلف في كسر التنوين وضمه من {م بِينٍ اقـمتـ ل وا} في الوصل، فقرأ أهل الحرم والكسائي(1): بالضم، والباقون بالكسر(2)، فمن كسر أتبع الكسر الكسر، ومن ضم: أتبع الضم الضم، لأن الهمزة إذا ابتدأت: كانت مضمومة بضم ثالث الاعل، لأنه من قتل يقتل فك ره الكسر ثم الضم بعدها. القولُ في المعنى و التفسير :المعنى ـــــ والله أعلم ــــ: قال إخوة يوسف بعضهم لبعض: {اقـمتـ ل وا ي وس ف أ وِ اطمر ح وه } مكانا من الأرض،{يخ مل ل ك مم و جمه أ بِيك مم}،{مِنم} متعل قه بيوسف،فإنه (1) الكسائي، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء ، الكوفي، (ت: 189ه) إمام في اللغة والنحو والقراءة من أهل الكوفة. ولد في إحدى قراها. وتوفي بالري ، عن سبعين عاما، وله تصانيف، منها "معاني القرآن" و" المصادر" و"الحروف" و" القراءات" وغيرهم. ابن خلكان ، مرجع سابق ،1/330. ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، مرجع سابق ،1/535. (2) فائدة: ياهم من ذل أن ابن عامر يقرأ بالكسر والصواب عنه أن هشاما يقرأ بالضم و أن ابن ذكوان يقرأ بالكسر بخلاف عنه، حيث ذكر القاعدة العامة في هذا الباب (التقاء الحرف الساكن مع الأفعال المبدوءة بهمزة الوصل نحو "مبين اقتلوا". وقال رحمه الله: (واختلاوا) في: كسر النون وضمها من {ف م نِ اضمط ر، و أ نِ احمك مم ، و أ نِ اشمك رم } ونحوه الدال من {و ل ق دِ اسمتـ همزِئ} والتاء من{و ق ال تِ اخمر جم } والتنوين من{ف تِيلاً انمظ رم ، و م ت ش ابِهٍ انمظ ر وا، و ع ي ونٍ ادمخ ل وه ا } وشبهه واللام من نحو{ق لِ ادمع وا ، ق لِ انمظ ر وا } والواو من{، أ وِ ادمع وا، أ وِ انـمق صممما اجتمع فيه سا كنان يبتدأ ثانيهما بهمزة مضمومة فقرأ عاصم وحمزة بكسر الساكن الأول وافقهما يعقوب في غير الواو، ووافقه أبو عمرو في غير اللام، وقرأ الباقون بالضم في ذل كله ، واختلف عن ابن ذكوان، وقنبل في التنوين، فروى النقاش عن الأخاش كسره مطلقا حيث أتى ، وكذل نص الحافظ أبو العلاء عن الرملي عن الصوري ، وكذل روى العراقيون عن ابن الأخرم عن الأخاش واستثنى كثير من الأئمة عن ابن الأخرم { في الأعراف { في إبراهيم فضم التنوين فيهما ، وبذل قرأ الحافظ أبو عمرو من طريقه ، وهو الذي لم يذكر المهدوي وابن شريح غيره ، وروى الصوري من طريقيه الضم مطلقا ، ولم يستثن شيئا " قلت " ، والوجهان صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه رواهما عنه غير واحد - والله أعلم. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، مرجع سابق ، 2/225.

عدد الصفحات ١٣٢

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 133‌ قد شغله عنا وصرف وجهه عنا إليه (1)،{و ت ك ون وا مِنم بـ عمدِهِ قـ وممًا ص الحِِ }يعنون أنهم يتوبون من قتلهم يوسف، فيكونون بتوبتهم من قتله بعد هلاك يوسف قوما صالحين(2)، واختلف في من قال منهم{لا تـ قمتـ ل وا ي وس ف } فقال معمر(3) وابن إسحا(4): هو رويبل كان أكبر القوم (5)، وروي عن مجاهد: أنه شمعون، وقيل: هو يهودا وكان من أشدهم، وقال الضح اك(6): هو الذي قال{فـ ل نم (1) ابن جرير، مرجع سابق ، 13/19.فائدة: ارتكا ب أخف الضررين قاعدة شرعية عمل بها الأولون قال السعدي: "إن بعض الشر أهون من بعض فارتكاب أخف الضررين أولى من ارتكاب أعظمه ما والعزم على التوبة قبل وقوع الذنب. وقال ابن الجوزي: وفي قصتهم نكتة عجيبة وهو أنهم عزموا على التوبة قبل الذنب.قال السمرقندي: وقال بعض ا لعلماء: هكذا يكون المؤمن يهيء التوبة قبل المعصية.نصر والهلالي، مرجع سابق، 1/116. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/19. (3) معمر بن المث، أ ب و عبيدة التيمي البصري، النحوي العلامة، يقال: إنه ولد في سنة عشر ومائة في الليلة التي مات فيها الحسن البصري.(ت: 209). الس افي، الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي ، أبو سعيد (ت: 368هـ، أخبار النحويين البصريين، ت: طه محمد الزيني ، ومحمد عبد المنعم خااجي-المدرسين بالأزهر الشريف ، (مصر: مصطاى البابي الحلبي، 1373 هـ-1966م)، ص52-55. ابن خلكان، مرجع سابق ، 5/235. الذهبي ،تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، مرجع سابق، 9/445 . (4) محمد بن إسحا بن يسار المطلبي بالولاء ، المدني: من أقدم مؤرخي العرب من أهل المدينة وله السيرة النبوي ة، ومن حااظ الحديث وسكن بغداد فمات فيها. (151 هـ768 م). الزركلي ،مرجع سابق ،6/28. (5) (كان أكبر إخوته). عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/317. ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/20. (6) الضحاك أبو القاسم بن مزاحم ا ، وي قال: أبو محمد الخراساني، أخو محمد بن مزاحم ، ومسلم بن مزاحم ، صاحب التفسير (ت: 105هـ). ابن سعد، مرجع سابق ، 6/302. الشيباني، أبو عمرو خلياة بن خياط بن خلياة العصاري البصري ت: 240هـ،طبقات خليفة، ت: سهيل زكار (لبنان: دار الاكر للطباعة والنشر والتوزيع ، 1414هـ-1993م، 1/568 . البخاري ،محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة (ت 256هـ) ،التاريخ الكبير،: طبع تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان دائرة المعارف العثمانية ، (الهند: حيدر آباد، الدكن) ، 1/،713. المزي ، مرجع سابق ، 13/291.

عدد الصفحات ١٣٣

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 134‌ أ بـمر ح الأم رمض ح تىَّ ي أمذ ن ليِ أ بيِ } وقيل الجب: بئر ببيت المقدس(1)، وقال: ابن عباس: بئر بالشام (2)،والجب: البئر التي لم تطو سميت(3)بذل‌لأنها قطعت قطعا، ومنها المجبوب قال الأعشى(4 :) لئن كنتَ ف ي جُبّ ثَمان ينَ قامةً *** ورُقّيـــــــــــتَ أسبابَ السماء بسلّم (5) وغيابة الجب قعره، وغيابة كل شئ: ما غاب عن (6)، و{يـ لمت قِطمه بـ عمض السَّيَّار ةِ } أي يأخذه بعض مارة الطريق من المسافرين ، {إِنم ك نمت مم ف اعِلِ} أي{ف اعِلِ} ما أقول لكم، قال ابن عباس: التقطه بعض الأعراب (7.) وقوله تعالى {ي ا أ ب ان ا م ا ل لا ت أمم نَّا } أي: قال إخوة يوسف إذ تآمروا بينهم وأجمعوا على الارقة بينه وبين والده يعقوب لوالدهم يعقوب: {ي ا أ ب ان ا م ا ل لا ت أمم نَّا ع ل ى ي وس ف } فتتركه معنا ونحن له ناصحون نح وطه و ن كمل ؤ ه (1.) (1) (بئر بيت المقدس عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/318 . (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/22. (3) ابن عطية، مرجع سابق ، 3 /222. ابن الجوزي ، مرجع سابق ، 2/416. (4) أعشى قيس، أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، (ت: 7 هــ)، من شعراء الطبقة الأو الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات. فسمي (صن اجة العرب).1/52-59. ابن حزم الأندلسي ، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد (ت: 456هـ، جمهرة أنساب العرب، ط3، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1424 هـ-2003م، 2/319. ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله (ت: 571ه)، ت: عمرو بن غرامة العمروي،(لبنان: دار الاكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1415 هـ-1995 م، 61/327. (5) سيبويه، مرجع سابق ، 2/28. الزجاج ، مرجع سابق ، 3/168. (6) ابن الجوزي ، مرجع سابق ، 2/416. (7) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/23.

عدد الصفحات ١٣٤

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 135‌ وقوله تعالى{أ رمسِلمه م ع ن ا غ دًا يـ رمت عم و يـ لمع بم }(2) أي: "ياتعل"(3) من الرعي أي يرعى الإبل، أي: أرسله معنا يلهو وينعم وينشط في الصحراء (4)، ونحن حافظوه من أن يناله سوء أو شيء تكرهه أو يؤذيه(5)، من قرأ بالياء: كان الإخبار عن يوسف، ومن قرأ بالنون : كان الإخبار عنهم وعنه، ومن جزم العين من يرتع: كان من الخصب، ومن كسر العين: كان من الرعي (6.) وقوله تعالى {إِنيِّ ل ي حمز ن نيِ أ نم ت ذمه ب وا بِهِ } قال يعقوب لهم إني ليحزنني أن تذهبوا به معكم إلى الصحراء مخافة عليه من الذئب أن يأكله، وأنتم عنه غافلون لا تشعرون(7 )به{ق ال وا ل ئِنم أ ك ل ه الذِّئمب و نح من ع صمب ة } أي: قال إخوة يوسف لوالدهم يعقوب: لئن أكل يوسف الذئب (8 ) في (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/24. القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه وجمل من فنون علومه، ت: أ.د الشاهد البوشيخي، ط1، (جامعة الشارقة: كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ، 1429هـ-2008م، 5/3510. (2 )فائدة: جواز اللعب للكبار كما للصغار بلا نكير ودون استهجان والرياضة هامة بعد الأكل.قال العلمي: هذا وقد أخروا لاظ اللعب عن الرتع في قولهم لأبيهم ؟ لأن احسن وقت للرياضة البدنية في وقت الصباح بعد تناول لقيمات يسيرة ، وفي المساء وقت البرد بعد ان يكون قد تناول طعام الغداء، وفي كلام الناس: تعش وتمش ولو خطوتين. ناس المرجع السابق ، نصر والهلالي، مرجع سابق ، 1/158-159. (3) هذا على قراءة من يقرأ يرتعِ بكسر العين كما هو في قراءة أهل الحرمين ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، مرجع سابق،2/292. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/27، 26. ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم، ت: محمد حسين شمس الدين، ط1، (بيروت: دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون ، 1419 هـ، 4/320. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 15/572. (6) الزجاج ، مرجع سابق ، 3/95. أبوحيان ، مرجع سابق ، 6/246. السم، مرجع سابق ، 6/449. ابن عادل، أبو حاص سراج الدين عمر بن علي الحنبلي الدمشقي النعماني (ت: 775هـ، اللباب في علوم الكتاب، ت: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض ، ط1، (لبنان: دار الكتب العلمية، 1419ه-1998م، 11/32. (7) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/29. (8) فائدة: فيه دلالة بأن أرضهم كان ت كثيرة الذئاب. نصر والهلالي، مرجع سابق ، 1/162.

عدد الصفحات ١٣٥

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 136‌ الصحراء ونحن أحد عشر رجلا معه نحاظه، وهم العصبة، أي: الجماعة، إنا إذاً لعجزة بما نكون(1)،والخسران: إتلاف الناس، كما أن أعظم ال ربح سلامتها. وقد تضمنت الآيات: البيان عما يوجبه الحسد من حملان الناس على عظيم الأمور من قبل المحسود، أو تعريضه للقتل"الإلقاء في المهال "(2 )كما كانت حال يوسف مع إخوته، والبيان عما يوجبه الوقوف بين شر ين لا بد من أحدهما من اختيار أنقصهما شر ا، كما أشار هذا القائل إذا رأى أنه لا بد من أحدهما، والبيان عما يوجب الحيلة من التلطف في المسألة ليتم الأمر الذي ق صد له عما فعل إخوة يوسف حين سألوا أباهم إرساله معهم، والبيان عما يوجبه حال من طلب اللهو واللعب من غير مراعاة واجب، ولا جائز، والبيان عما يوجبه شدة الإشاا من الحزن عند الارا مع سوء الظن بحوادث الزمان، وعوارض الآفات، والبيان عما يوجبه اغتصاب نايس ما في يدي الإنسان من كونه في حكم الخاسر بالعجز، والتحسر على الخسران، وما لحق من النقصان. القولُ في الوقف والتمام : {ص الحِِ}تمام(3)، وكذا {إِنم ك نمت مم ف اعلىن }(4)، وكذا {لح افِظ ون}(5)، وكذا {غ افِل ون}(6)، وكذا {لخ اسِر ون }(7). وقولُهُ عزَّ وجل (1)كذا في الأصل: "بما نكون" ولعل الصواب"هالكون" للسيا وبنحو ما ذكره ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/29. وكذا القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، /3513. (2) كذا في الأصل ولعل الصواب "أو تعريضه للقتل والإلقاء في المهال " لاستقامة المعنى. (3) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص330. ورؤوس الآي بعد "كافية" الدا، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق، ص325 ويرى"يرتع ويلعب كاف. وهو "كاف" عند الأشموني، مرجع سابق ، ص191. (4) وهو كاف عند الأشمو ، مرجع سابق ، ص192. وكذا "لحافظون" وكذا "غافلون (5)وهو كاف عند الأشمو ، المرجع السابق. وكذا عند الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص192. (6) الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وهو كاف عند الأشموني ، المرجع السابق. (7) وهو حسن عند الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق.

عدد الصفحات ١٣٦

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 137‌ ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ {فـ ل مَّا} الااء جواب ما أخبر به عنهم، ولما ظرف مضاف إ {ذ ه ب وا}(1)، {بِهِ}متعلق بـ{ذ ه ب وا}، {و أ جمم ع وا}عطف على{ذ ه ب وا}، {أ نم يج مع ل وه }،{أ نم} في موضع نصب على حذف الخافض، {فيِ غ ي اب تِ الجم بِّ }،{فيِ} متعلقه بـ {يج مع ل وه}، {و أ ومح يـمن ا إِل يمهِ }،{إِل يمهِ} متعلق بـ {أ ومح يـمن ا}، {ل تـ ن بِّئـ نـَّه مم} لام قسم مؤكد بالنون الشديدة(2)، {بِأ ممرِهِمم} متعلق بـ {ل تـ ن بِّئـ نـَّه مم}،{و ه مم لا ي شمع ر ون } ابتداء وخبر في موضع الحال(3)، أي: {ل تـ ن بِّئـ نـَّه مم} وهم غير عا(4)، وجواب لما محذوف (5)، (1) الزمخشري، الكشف عن حقائق غوامض التنزيل، مرجع سابق، 1/73. (2) الزمخشري ، مرجع سابق ، 2/450. (3) المرجع السابق (4) القشيري، عبد الكريم بن هوازن بن عبد المل (ت: 465هـلطائف الإشارات، ت: إبراهيم البسيوني ، ط3، (مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب) ، 2/173. الكرما ، أبو القاسم برهان الدين تاج القرآء محمود بن حمزة بن نصر (ت: نحو 505هـ غرائب التفسير وعجائب التأويل، (جدة: دار القبلة للثقافة الإسلامية، بيروت: مؤسسة علوم القرآن) ، 1/529. ابن عطية، مرجع سابق ، 3/225 . (5) فأدخل الواو في جواب"لما"، وإنما الكلام: فـ ل مَّا أ ج زمن ا س اح ة الحم يِّ ، انـمت ح ى بِن ا، وكذل، و أ جمم ع وا، لأن قوله: "أجمعوا" هو الجواب.ابن جرير، مرجع سابق ، 15/575. واختلف العلماء في جواب«لما»من قوله فـ ل مَّا ذ ه ب وا بِهِ أمثبت هو أم محذوف؟ فقيل: هو مثبت، وهو قوله12/17]، أي: لما كان كذا وكذا

عدد الصفحات ١٣٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 138‌ تقديره: عظمت فتنتهم أو كبر ما قصدوا له (1)، وقيل الجواب: أجمعوا(2)، والواو زائدة مؤكدة (3)، كما واستحسن هذا الوجه أبو حيان. وقيل: جواب «لما»هو قوله: أوحينا والواو صلة ، وهذا مذهب الكوفيين، تزاد عندهم الوا و في جواب «لما، وحتى ، وإذا»، وعلى ذل خرجوا قوله تعا، الصافات، الآية: 103، 104 . وقوله تعا، الزمر ، الآية: 73، وقول امرئِ القيس: فـ ل مَّا أ ج زم ن ا س اح ة الحم يِّ و انـمت ح ى ... بِن ا ب طمن ح قمفٍ ذِي ر ك امٍ ع ق نـمق لِ أي: ل مَّا أ ج زمن ا س اح ة الحم يِّ و انـمت ح ى. وقيل: جواب «لما»محذوف، وهو قول، واختلف في تقديره ، فقيل: إن تقديره فعلوا به ما فعلوا من الأذى.وقدره بعضهمبِهِ و أ جمم ع وا أ نم يج مع ل وه فيِ غ ي اب ةِ الجم ب بِهِ و أ جمم ع وا أ نم يج مع ل وه فيِ غ ي اب ةِ الجم ب أ نم يج مع ل وه، يوسف، الآية: 15. يدل على هذا المقدر. والعلم عند الله تعالى. الشنقيطي، محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني (ت: 1393هـ، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ، (لبنان: دار الاكر للطباعة والنشر والتوزيع ، 1415 هـ-1995م)، 2/205 . ...بتصرف (1) كذا في الأصل "قصدوا إليه له" وضرب الناسخ على كلمة "إليه" . البيضاوي، مرجع سابق ، 3/158. ابن جزي ، أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، الكلبي الغرناطي (ت: 741هـ، التسهيل لعلوم التنزيل، ت: الدكتور عبد الله الخالدي ، ط1، (بيروت: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم ، 1416 هـ، 1/382. أبو حيان، مرجع سابق ،، 6/248.الحل، مرجع سابق ، 6/454. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/30. ابن عاشور، مرجع سابق ، 12/233. (3) مسألة فيما يعني بالحرف الزائد؟ إن كان معناه الزيادة التي دخولها كخروجها ، فلا معنى لذكر الوظياة البلاغية حينئذ ، وإن كان المقص ود أن الحرف إنما زيد في النظم لمعنى، فحينئذ ينبغي أن لا يسمى زائدًا. فالمسألة متعلقة بالاختلاف الاصطلاحي، فالقدماء يعبرون بـ(الزيادة) و(الحشو) و(الصلة) ونحو ذل ، ولكنهم لا يقصدون أن هذا اللاظ دخوله كخروجه ، أو أنه زيد لغير معنى ، وإنما يقصدون أنه لو حذف من السيا لم يكن الكلام ملحونًا ولا خارجًا عن قوانين العربية. والظاهر والله أعلم أن العلماء المتقدمين لم ياردوا هذا المبحث بالتصنيف، مع أنهم تكلموا في هذه المسألة كلاما منثورا في مواطن وروده وخاصة في القرآن الكريم.و كان للنحويين النصيب الأكبر من الكلام في هذا الباب، ولكنهم قصروا كلامهم في الأعم الأغلب على الوظياة النحوية وصحة التركيب ، ولم يتعرضوا للوظياة البلاغية إلا نادرًا.

عدد الصفحات ١٣٨

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 139‌ ومع أن أكثر النحويين يوجد في كلامهم التعبير بالزيادة في القرآن وكلام العرب، إلا أن مرادهم بذل أنها زيدت لضرب من التأكيد كما قال بعضهم ك ابن يعيش، ويعبرون بالصلة لأنها يتوصل بها إلى زنة أو إعراب لم يكن عند حذفها كما قال ابن الحاجب: أو لتزيين اللاظ ، واستقامته كما قال السيوطي. وأما البلاغيون فقد تعرضوا لهذه المسألة إجمالا وتاصيلا: أما التاصيل فقل أن ترى آية في كتاب الله - عز وجل - تحتمل الزيادة إلا وجدت كلاما فيها للماسرين ، وخاصة أصحاب الاتجاه النحوي والبلاغي، كالزمخشري ، وأبي حيان، والسمين الحلبي، والألوسي، وابن عاشور. وأما الإجمال فقد اتاقت كلمتهم ، أو كادت على أن الكلام البليغ يمتنع أو يندر أن يوجد فيه الزيادة المحضة التي يكون دخولها كخروجها ، فإذا كان هذا من شروط الكلام البليغ فهو في القرآن أولى ، ولذل نبهوا على أن القرآن لا يحتوي على شيء زائد ، ونبهوا على أن النحويين إذا ذكروا الزيادة والحشو ونحو ذل فإن مقصودهم بذل ضبط قوانين الإعراب ، وأن حذف هذه الحروف لا يخل بالإعراب ولا يخرج الكلام عن قوان ين العربية ، ويبقى بعد ذل بيان الارو الدقيقة بين معنى الكلام بالزيادة ومعناه بغيرها ، وتل وظياة البلاغي. وممن أشار إلى ذل من القدماء: ابن قتيبة الدينوري (ت: 276هـ تعرض لهذه المسألة باختصار في (تأويل مشكل القرآن) وجعلها من باب التوكيد. الرماني (ت: 384هـ: أشار إلى ذل في كتابه الجامع كما نقله ابن سنان الخااجي في سر الاصاحة. الخطابي (ت: 388هـ): تعرض لهذه المسألةإعجاز القرآن) وجعلها من باب الاصاحة ، لأن ذكرها أفصح من تركها. ابن سنان الخااجي (ت: 466هـ): تعرض لهذه المسألةسر الفصاحة) فقال (ص 156-157:) "فأما زيادة (ما) في قول الله تعا، الآية: ٩. وقوله تعا قـ ل وبـ ه مم ق اسِي ةً ، الآية: 13. فإن لها هنا تأثيرًا في حسنالنظم وتمكينًا للكلام في الناس، وبعدًا به عن الألااظ المبتذلة، فعلى هذا لا يكون حشوًا لا يايد. الجرجاني، أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الاارسي (ت: 471هـ، أسرار البلاغة، قرأه وعلق عليه: محمود محمد شاكر ، (القاهرة: مطبعة المدني ، جدة: دار المدني)، 1/416-417-418-420- 423.وخلاصة رأيه أن الزيادة المايدة تعني انتقال الحرف من دلالته أو إيحائه الأصلي إلى دلالة أو إيحاء آخر الزمخشري (ت: 538هـ): تعرضالكشاف) لهذه المسألة في مواضعها، وجاء باوائد ولطائف لا نكاد نجدها عند من سبقه ، فهو لا يتوقف عند مجرد الت وكيد كما يذكر السابقون ، بل يبين الدلالة المتعلقة بكل موضع، ويربطها بالسيا ، ويوضح فائدتها البلاغية. ويقول ضياء الدين ابن الأثير، نصر الله بن محمد (ت: 637هـ،: " أني لو سلمت أن ذل من المجاز لأنكرت أن لاظة "ما" زائدة لا معنى لها ، ولكنها وردت تاخيمًا لأمر النعمة التي لان بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم: وهي محض الاصاحة: ولو عري الكلام منها لما كانت له تل الاخامة. وأما الغزالي -رحمه الله ، فإنه معذور عندي في ألا يعرف ذل ؛ لأنه ليس فنه. ومن ذهب إلى أن في القرآن لاظا زائدا لا معنى له ، فإما أن يكون جاهلا بهذا القول، وإما أن يكون متسمحا في دينه واعتقاده.

عدد الصفحات ١٣٩

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 140‌ وقد ورد مثلها في كلام العرب ، كالذي يحكى عن الزباء ، وذاك أن الوضاح الذي هو جذيمة الأبرش"كان ملكاً ما على شاطئ الارات ، وكانت الزباء ملكة الجزيرة ، وكان يقال: جذيمة الأبرش وجذيمة الوضاح ، وذل أنه كان أبرص ، فهابت العرب أن تقوله ، فقالت: "الأبرش" وكانت تقول للذي به البرص: به وضح ، تااديا من البرص، فقالوا: جذيمة الوضاح، وهو جاهلي" تزوجها ، والحكاية في ذل مشهورة ، فلما دخل عليها كشات له عن فرجها ، وقد ضارت الشعر من فوقه ضايرتين ، وقالت: "أذات عرس ترى ، إما إنه ليس ذل من عو ز المواس، ولا من قلة الأواس ، ولكنه شيمة ما أناس". فمعنى الكلام: ولكنه شيمة أناس ، وإنما جاءت لاظة "ما" ههنا تاخيمًا لشأن صاحب تل الشيمة ، وتعظيمًا لأمره ، ولو أسقطت لما كان للكلام ههنا هذه الاخامة والجزالة ، ولا يعرف ذل إلا أهله من علماء الاصاحة والبلاغة. وقول النحاة: إن "ما" في هذه الآية زائدة ، فإنما يعنون به أنها لا تمنع ما قبلها عن العمل، كما يسمونها في موضع آخر كافة: أي أنها تكف الحرف العامل عن عمله ، كقول : إنما زيد قائم، فما قد كات "إن" عن العمل في زيد ، وفي الآية لم تمنع عن العمل ألا ترى أنها لم تمنع "ا لباء" عن العمل في خاض "الرحمة". ابن الأثير ضياء الدين نصر الله بن محمد (ت: 637هـالمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ت: أحمد الحوفي، بدوي طبانة، ط1، (القاهرة: الاجالة ، دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع ) ، 2/75. انتهى... بتصرف. وتعرض لهذه المسألة الز ركشي ، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر (ت: 794هـ، البرهان في علوم القرآن، ت: محمد أبو الاضل إبراهيم ، ط1(القاهرة: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه ،1376هـ-1957م)، 3/72 . تاصيلا في باب الحروف والأدوات وتعرض لها إجمالا في نوع أساليب القرآن فقال: "واعلم أن الزيادة واللغو من عبارة البصريين ، والصلة والحشو من عبارة الكوفيين. والأوملى اجتناب مثل هذه العبارة في كتاب الله تعالى، فإن مراد النحويين بالزائد من جهة الإعراب لا من جهة المعنى. وقد اختلف في وقوع الزائد في القرآن ، فمنهم من أنكره ، قال الطرطوسي في العمدة: زعم المبرد وثعلب ألا صلة في القرآن ، والدهماء من العلماء والاقهاء والماسرين على إثبات الصلات في القرآن ، وقد وجد ذل على وجه لا يسعنا إنكاره ، فذكر كثيرا. وقال ابن الخباز في التوجيه: وعند ابن السراج أنه ليس في كلام العرب زائد ، لأنه تكلم بغير فائدة وما جاء منه حمله على التوكيد. ومنهم من جوزه وجعل وجوده كالعدم وهو أفسد الطر ". وبعد أن بين ت بعض ما ورد عند علمائنا السابقين في هذا الباب نأتي إلى مصطاى صاد الرافعي(ت: 1937)، في كتابه ، إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، ط8، (بيروت: دار الكتاب العربي، 1425هـ-2004م، ص152. فنجده يقول ولما كان الأصل في نظم القرآن أن تعتبر الحروف بأصواتها وحركاتها ومواقعها من الدلالة المعنوية ، استحال أن يقع في تركيبه ما يسوغ الحكم في كلمة زائدة أو حرف مضطرب أو ما يجري مجرى الحشو والاعتراض ، كما تجد من كل ذل في أسا ليب البلغاء، بل نزلت كلماته منازلها على ما استقرت عليه طبيعة البلاغة، وما قد يشبه أن يكون من هذا النحو الذي تمكنت به ماردات النظام الكوني ، وارتبطت به سائر أجزاء المخلوقات صاة متقابلة بحيث لو نزعت كلمة منه أو أزيلت عن وجهها ، ثم أدير لسان العرب كله على أحسن منها في تألياها، وموقعها، وسدادها لم يتهيأ ذل ولا اتسعت له اللغة بكلمة واحدة. ... بتصرف من كتاب الرافعي وغيره.

عدد الصفحات ١٤٠

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 141‌ قال امرؤ القيس(1) : فـَلَمَّـا أجَزْنَـا سَـاحَةَ الحَـيِّ وانـْتَحَـى*** ب نـا بَطْـنُ خَـبْت ذ ي ق فــــــاف(2 ) عَقَنـْقَل المعنى: فلما أجزت أحد الحي تنحى بنا، والوجه أن يكون الجواب محذوفا، لكن لا يزيد حرف في كتاب الله لا معنى له(1)، {و ج اء وا} فعل وضمير ف اعِلِين ، {أ ب اه مم} نصب بـ جاءوا وعلامة قلت: والذي أميل إليه والله أعلم أنه ليس في القرآن حرف زائد لا يايد فائدةً بلاغيةً لأن الكتاب منزل من عزيزٍ حكيمٍ فهو عزيز في كلامه محكم في سياقه وضبطه. والله تعالى أعلم. وللتوسع في هذه المسألة ينظر: 1- زيادة الحروف بين التأييد والمنع وأسرارها البلاغية في القرآن الكر ، دكتوراه ، د.هيااء عثمان عباس فدا. 2- الزيادة في القرآن الكريم، ماجستير، الباحثة: سهير إبراهيم أحمد سيف. (1) امرؤ القيس بن حجر بن عمر و الكندى ، وهو من أهل نجد، من الطبقة الأولى. وهذه الديار التى وصاها فى شعره كل ها ديار بنى أسد. وفاته كانت حوالي عام 550م. ابن قتيبة الدينوري ، الشعر والشعراء، مرجع سابق، 1/107 .وفاته كانت حوالي عام.الزركلي،مرجع سابق،2/11. (2) البيت من معلقة امرئ القيس بن ح جر الكندي فلم ا أجزمنا ساح ة الحي وانـمت ح ى... بنا بطن خ بمتٍ ذي حِق افٍ عق نق لِ (ذي حِق افٍ) وليست ذِي قِاــــــاف. اممر ؤ الق يمس ، بن حجر بن الحارث الكندي ، من بني آكل المرار (ت: 545م، ديوان امر ئ القيس، اعتنى به: عبد الرحمن المطاوي ، ط2، (بيروت: دار المعرفة ، 425 هـ-2004م، 1/39. والخبت: ما اطمأن من الأرض واتسع. والقااف جمع قف والقف: ما ارتاع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلا. والعقنقل، كسارجل: الوادي العظيم المتسع. التاج (خ ب ت، ف ف، ع ل). قال: أجزنا: قطعنا. والساحة: الاناء. والخبت: أرض مطمئنة. والحقف من الرمل: المعوج ، والجمع حقاف، ويروى " ركام " أي بعضه فو بعض. وعقنقل: متعقد متداخل بعضه في بعض. والبيت شاهد على أن الواو في قوله: " وانتحى ": مقحمة، يريد: فلما أجزنا ساحة الحي انتحى. وهي نظير الواو في قوله تعا إِذ ا ف تِح تم ي أم ج وج و م أمج وج و ه مم مِنم ك لِّ ح د بٍ يـ نمسِل ون ( 96) و اقـمتـ ر ب المو عمد الحم ق ، الآية: 96 – 97. الواو {207هـ، معاني القرآن، ت: أحمد يوسف نجاتى/محمدعلى نجار/عبدالاتاح إسماعيل شلبى،(مصر: دار المصرية للتأليف والترجمة ) ( الورقة 306 من مصورة الجامعة رقم 24059 :)وقولُهُ{ :، حتى إذا فتحت اقترب، ودخول الواو في الجوابذ اق اي ة وفي قراءتنا بغير واو. ومثله في الصاات103) و ن اد يـمن اه. وقال امرؤ القيس: " فـ ل مَّـا أج زمن ـا... البيت " يريد "انـمت ح ـى".ابن جرير، مرجع سابق ، 9/142.

عدد الصفحات ١٤١

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 142‌ النصب: ثبات الألف،{عِش اءً}ظرف العامل فيه جاءوا {يـ بمك ون} فعل مستقبل في موضع الحال(2)،أو جاءوا باكين، {إِنَّا ذ ه بـمن ا ن سمت بِق}،{ن سمت بِق} فعل مستقبل في موضع الحال، أي ذهبنا مستبقين، {عِنمد} ظرف العامل فيه تركنا، {ف أ ك ل ه الذِّئمب} الااء جواب ما أخبروا به، {و م ا أ نمت بمِ ؤممِنٍ ل ن ا } ما حرف ناي، و {أ نمت} اسم ما، و {بمِ ؤممِنٍ} الخبر متعلق بما يضمنه المعنى، و {ل ن ا}متعلق{بمِ ؤممِنٍ}،{و ل وم ك نَّا ص ادِقِ }اسم كان الألف والنون، وخبرها {ص ادِقِ}،{و ج اء وا ع ل ى ق مِيصِهِ}،{ع ل ى}متعلقه بـ{ج اء وا}،{بِد مٍ} متعلق أيضا بـ {ج اءوا}،{ك ذِبٍ} نعت لدم، {ل ك مم} متعلق بـ {س وَّل تم}،{أ ممرًا}نصب بـ {س وَّل تم}،{ف ص بـمر جم ِيل }الااء جواب فعلهم، وصبر رفع على إضمار مبتدأ أي: فأمري ص جميل، و{جم ِيل} نعت لصبر، ويجوز أن يكون رفع بالابتداء (3)، أو الخبر محذوف تقديره: فصبر جميل أولى لي(4)، (1) الزركشي ، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر (ت: 794هـ، البرهان في علوم القرآن، ت: محمد أبو الاضل إبراهيم ، ط1، (دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه ، 1376ه-1957م)، 3 /72. ابن عرفة ، أبو عبد الله محمد بن محمد الورغمي التونسي المالكي ، (ت: 803هـ، تفسير الإمام ابن عرفة، ت: د. حسن المناعي، ط1(تونس: مركز البحوث بالكلية الزيتونية ، 1986م)، 3/331. ابن م، عبد القادر حويش السيد محمود آل غازي العاني (ت: 1398هـ، بيان المعاني، ط1، (دمشق: مطبعة الترقي، 1382 هـ-1965م،3/392. (2) الزجاج ، مرجع سابق ، 3/95. النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/159 . (3) النساي، أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين (ت: 710هـ، مدارك التنزيل وحقائق التأويل ت: يوسف علي بديوي، ط1، (بيروت: دار الكلم الطيب، 1419هـ-9981م، 2/100. ابن جزي ، مرجع سابق ، 1/383. البيضاوي، مرجع سابق ، 3/158. (4) النَّحَّاس، ،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/318. الزجاج ، تمرجع سابق ، 1/41. العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/726.

عدد الصفحات ١٤٢

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 143‌ وينشد(1 :) تشكوا إليَّ جَمَلي طُولَ السُّرَى *** صَبـْر جَم يـــــــــــل ، وك لانَا مُبْتـَلَـى(2) {و اللَّه المم سمتـ ع ان ع ل ى م ا ت صِا ون} ابتداء وخبر، و {ع ل ى} متعلقة بـ م سمتـ ع ان ، و{م ا} بمع الذي، وإن شئت كانت و {تصِا ون} مصدرا (3)، أي: على وصاكم،{س يَّار ة} رفع بــ جاءت، والااء جواب مجيئهم، {و ارِد ه مم} نصب بـ أرسلوا، {ف أ دم} {د لمو ه} نصب بـ أدلى، (1) ونسبه السيراشرح أبيات سيبويه، 1/317 لملبد بن حرملة. وهو ملبد بن حرملة الشيباني : شجاع من كبار الثوار صدر أيام العباسيين. خرج في أيام المنصور ومعه نحو ألف فارس فاستولى على ناحية الجزيرة. واستاحل أمره ، فسير المنصور لقتاله جيوشا متتابعة انهزمت كلها . ثم وجه إليه خازم بن خزيمة في ثمانية آلاف مقاتل ، فثبت لهم ملبد ثباتا عجيبا حتى كاد يهزمهم ، فرشقوه بالنشاب فقتلوه مع جمع كبير من أصحابه( 138 هـ755 م، الكامل لابن الأثير أبي الحسن عز الدين 5 :180، 181 والطبري٩: 170 ولم ينسبا أباه ، ولعله (حرملة بن إياس) ت بين سنتي 100 و110 وكان من رجال الحديث ، له ترجمة موجزة في تهذيب التهذيب 2 :228. الزركلي ، مرجع سابق ، 7/287. لكن تعقبه الغندجافرحة الأديب " ص 179- 180، فقال: ليس بيت الكتاب للملبد بن حرملة الشيباني ، إنما سئل أبو عبيدة عن قائله فقال: هو لبعض السواقين ابن الوزير ، أبو عبد الله، عز الدين محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن الماضل الحسني القاسمي ، (ت: 840هـ)، العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، حققه وضبط نصه، وخرج أحاديثه ، وعل ق عليه: شعيب الأرنؤوط،ط3، (بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع ، 1415هـ-1994م، 5/104....بتصرف . والله أعلم بالصواب. (2) كذا في الأصل"تشكوا" بالتاء وألف الجمع ولعل الصواب"يشكو" وكذل "فكلانا" ولعل الصواب "وكلانا" لثبوتهما المراجع من بحر الرجز. سيبويه ، مرجع سابق ، 1/64. أبو عبيدة، معمر بن المثنى التيمى البصري (ت: 209هـ)، مجاز القرآن، ت: محمد فواد سزك ين، (القاهرة: مكتبة الخانجى ، 1381 هـ، 1/303. ابن قتيبة الدينوري ، تأويل مشكل القرآن، ت: إبراهيم شمس الدين، (بيروت: دار الكتب العلمية، 2007م)، 1/71.الاراء ، مرجع سابق ، 2/54.قال السَّمين: يجوز أن يكون مبتدأً وخبره محذوف ، أي: صبر جميل أمثل بي. ويجوز أن يكون خبرًا محذوف المبتدإ ، أي: أمري صبر جميل . ثمَّ ذكر قول الشَّاعرِ: يشكو إليَّ جم لي ط ول السُّر ى صبر جميل فكِلانا م بمتـ ل ى.وقال : يحتمل أن يكون مبتدأً أو خبرًا كما تقدَّم ثم َّ أشار إلى قراءةٍ شاذَّةٍ في الآي ةِ الكريمة ، وهي: (فصبرًا جميلاً)، وتخ رَّج عل ى أنَّ (صبرًا) منصوب على المصدرِ ، أي أنَّه ماعول مطلق لاعلٍ محذوفٍ ، والتقدير : اصبري يا ناس صبرًا.ثم َّ قال : (ور وي البيت أيضًا بالرفع والنَّصب عل ى ما تقدَّم ، والأمر فيه ظاهر ) مرجع سابق، 6/458.انتهى (3) النحاس، إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/192.

عدد الصفحات ١٤٣

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 144‌ والااء جواب إرسالهم بتقدير: فأتى، فأدلى، وجمع دلو أ دملٍ في القليل والكثير د لي بضم الدال وكسرها (1)، والأصل دلو، وعلى وزن فعول، قلبت لام الاعل ياء، وقلبت الهاء الزائدة، ثم أدغمت الياء في الياء، وفعلت ذل : لأن الجمع باب لاستثقال الجمع وحرف العلة، ولنار بين الواحد والجمع، فمن ضم: فعلى الأصل، ومن كسر: كرِه الكسر بعد الضم استثقالا له ويقال في جمعه أيضا دِلاء (2 ) ويقال: أدلى الرجل دلو ه إذا أرسلها ليستقي بها يدلها إدلاً، ودلاها يدلوها دلوا إذا مد ها ليخرجها، {ي ا ب شمر ى} نداء مضاف، ومنهم من لا يضيف(3)، فيقول: يا بشرى، ومثله هذا وقد تقدم القول فيه(4)، {ه ذ ا غ لا م }ابتداء وخبر، {و أ س رُّوه بِض اع ةً} الهاء{و أ س رُّوه} راجعة على يوسف، و{بِض اع ةً} نصب على الحال، أي: مبضوعة، ويجوز أن يكون ماعولا ثانيا، ويكون أسروه بمع جعلوه بضاعة(5)،{و اللَّه عليم بمِ ا يـ عمم ل ون} ابتداء وخبر، و {بمِ ا} متعلق بـ {عليم}، وما بمع الذي. (1) الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، (ب اب الدَّال و اللاَّم) 14 /121. زين الدين الرازي ، مرجع سابق ، باب (د ل ا)،1/107. الحموي الايومي، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي، (ت: نحو770هـ، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، (بيروت: المكتبة العلمية)، باب (د ل و )، 1/199. (2) الاراهيدي ، العين، مرجع سابق ، 2/29. ابن دريد ، أبو بكر محمد بن الحسن الأزدي (ت: 321هـجمهرة اللغة ت: رمزي منير بعلبكي ، ط1، (بيروت: دار العلم للملايين، 1987م، 2/682. ينظر المراجع ، تهذيب اللغة، مختار الصحاح، المصباح المنير. والألوسي، مرجع سابق ، 9/130. (3) النَّحَّاس، ،إعراب القرآن، مرجع سابق 2/319. الزجاج ، مرجع سابق ، 1/194. ابن مجاهد، مرجع سابق، ص347. (4) الماتريدي ، أبو منصور محمد بن محمد بن محمود، (ت: 333 ه، تفسير الماتريدي (تأويلات أهل السنة)، ت: د.مجدي باسلوم، ط1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1426هـ-2005م، 6/220. النساي، مرجع سابق ، 2/101.ابن جزي ، مرجع سابق، 1/383. ابن الجوزي ، مرجع سابق ، 2/421 (5) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/319. العكبري، مرجع سابق ، 2/727.

عدد الصفحات ١٤٤