المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي سورة يوسف دراسة وتحقيقا

إبراھيم عناني عطية عناني

صفحة ٥ من ٢٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 65‌ كالمعاني، والاشتقا ، والتصريف، والظواهر الصوتية من جهة، والمباحث النحوية كالتركيب والإفراد ودور ذل في الكشف عن المعنى من جهة أخرى . وبعد أن يستوفي القول في الإعراب ينتقل إلى القول في القراءات وصلتها بالمعنى. ثم ينتقل إلى القول في المعنى والتاسير، فيكشف اللاظة الماردة، ودلالتها اللغوية عن طريق كشف النظائر والنقيض، ثم يبين سبب نزول الآية، ويكشف عن الناسخ والمنسوخ، ويبين أن النسخ لا يكون إلا في آيات الأحكام وبعد أن ينتهي من ذل يكشف المعنى من جوانب عدة، فإن كانت الآية مجملة فصلت في آيات أخرى وضحها وبينها، وإن كانت السنة قد بينتها نص على ذل وهو في كل هذا يستشهد بالشعر، وغيره، فإن تعرض لقصة قرآنية بينها وذكر أن هذا القول أقرب ما قاله الماسرون، فإن تعرض لمسألة كلامية بينها ونبه عليها وناقشها، فإن كان في الآية حكم فقهي، نص عليه وجمع بين أقوال الأئمة وتخير أجود تل الأقوال، ثم إذا انتهى من ذل ، ذكر ما تضمنته الآية بعبارة مجملة تلخص محتوى الآيات، ثم ينتقل للقول في الوقف والتمام لينهي تاسيره للآية، أو الآيات، وهو في كل هذا يغلب عليه الطابع اللغوي، والاهتمام بالجانب الأسلوبي، وصولا للمعنى. ثانيا: منهجه في الإحالة والتكرار ليس للحوفي- رحمه الله- منهج ثابت في الإحالة، أو التكرار، فهو يحيل على ماسبق أحيانا فيقول: كما تقدم أو قد تقدم أو سبق أو مثل ما تقدم أوتقدم القول فيها. فمثلا عند تاسيره للحروف المقطعة في أول سورة يوسف-عليه السلام- فيقول عند قوله تعالى: {الر}: قد تقدم القول فيه(1). وأحيانا يكرر المعلومة التي يذكرها متوسعا في ذل أو مختصرا، وأحيانا يزيد عليها مع تكرارها كتكراره الاستشهاد بالأبيات الشعرية، والآيات القرآنية، ويقصد بذل توضيح الغريب اللغوي. فعند (1) ينظر قسم التحقيق، ص106-144-200-228-313-331.

عدد الصفحات ٦٥

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 66‌ تاس قوله تعالى: { فـ ل مَّا اسمتـ يمأ س وا مِنمه خ ل ص وا نج ِيًّا}:قال:{نج ِيًّا} :نصب على الحال، وهو واحد يؤدي عن جميع، وجمعه أنجية وينشد: إ ني إ ذا مَا القَوْمُ كَانُوا أَنْج يَهْ *** واخْتلف القولُ ‌اختلاف الأَرْش يَهْ هُنَاكَ أَوْص ين ي وَلاَ تُوص ي ب يَهْ يقال: نج ومت الرَّج ل أ نجم وه نج ِيًّا، جعل صاة، ومنه قوله تعالى: {و قـ رَّبـمن اه نج ِيًّا}ويقال للجماعة نجوى، وهم يتناجون تناجياً ، وقال تعالى: {م ا ي ك ون مِنم نج مو ى ث لا ث ةٍ } ويقال نجوت أنجو نجوى وأصل النجو الارتااع من الأرض، فالمناجاة مثل المسارة (1). {خ ل ص وا نج ِيًّا} أي خلا بعضهم لبعض يتناجون ولا يختلط بهم غيرهم، والنَّجِيُّ : يكون واحدا، وجماعة، لأنه مصدر وكونه للجماعة: قوله تعالى: {و إِذم ه مم نج مو ى}، {مِنم نج مو ى ث لا ث ةٍ } والواحد {إِنمَّ ا النَّجم و ى مِن الشَّيمط انِ } فهي في هذه المناجاة ناسها ومنه قول الشاعر: وأحب نجوى الرجــــــــال فَــــــــــــــــــ *** كُــنْ ع نْــدَ سـرّكَ حـبَّ النَّج ـيّ والنجوى و"النجي" في هذا بمعنى واحد، وهي المناجاة(2). ثم يقول الحوفي في تاسير سورة المجادلة: "النجو ى" ما ينارد به الجماعة أو الاثنان سرا كان أو ظاهرا، وبمعنى نجوت الشيء في اللغة: خلصته وألقيته، يقال: نجوت الجلد إذا ألقيته عن البعير. قال الشاعر: فقلتُ انجوا عنها نجا الجلد إنه*** سيرضيكما منها سَنام وغاربُهْ (1) (1 )الأندونيسي،مرجع سابق، ص284. (2) ينظر قسم التحقيق، ص287.

عدد الصفحات ٦٦

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 67‌ وأحيانا لا يكرر، مكتايا بما ذكره في موضع آخر، كما في باب"التصريف والاشتقا " فقد فصل في لاظة: {اسمتـ يمأ س} عند قوله تعالى: {فـ ل مَّا اسمتـ يمأ س وا مِنمه }، ولم ياصل في ناس اللاظة، عند قوله تعالى: {ح إِذ ا اسمتـ يمأ س الرُّس ل }. ثالثا: منهجه في عرضه للمادة العلمية تقدم القول في ترتيب الحوفي لمحتويات كتابه. وأما عن معالجته لهذه المحتويات فهو يعرضها على النحو التالي: 1- منهجه في إعراب الآيات: تناول الإمام الح وفي إعراب الآيات بشئ من التاصيل لم ياعله من سبقه فهو يعرب ماردات الآيات حتى الواضح المعروف فإنه قد يعربه في كثير من الأحيان حتى ليخيل للقارئ أن هذا كتاب إعراب للقرآن، فمثلا يقول عند قوله تعالى: {إِ ر أ يمت أ ح د ع ش ر ك ومك بًا و الشَّممس و المق م ر ر أ يـمتـ ه مم ليِ س اجِدِين } {إِ}مستأنف، و{أ ح د ع ش ر} في موضع نصب بـ {ر أ يمت}، إلا أنه مبني، و{ك ومك بًا} نصب على التمييز،{و الشَّممس و المق م ر ر أ يـمتـ ه مم ليِ س اجِدِين } نصب الشمس والقمر بإضمار فعل دل عليه، {ر أ يـمتـ ه مم} ليعطف ما عمل فيه الاعل، والتقدير: ورأيت الشمس والقمر رأيتهم، وكنى عن الشمس والقمر بالهاء والميم وكذا بالياء والنون في ساجدين، فإنما ذل للخبر عنهم باعل من يعقل، إذ السجود لا يكون إلا ممن يعقل، والهاء والميم ماعول أول، و {س اجِدِين } ماعول ثاني، {ليِ} متعلق بـ{ر أ يـمتـ ه مم}، وإن شئت جعلته متعلقا بـ{س اجِدِين } وعليه المع (1) الأندونيسي، مرجع سابق، 438-440.

عدد الصفحات ٦٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 68‌ وقـــد لا يكتاـــي الإمـــام الح ـــوفي بـــإعراب الآيـــة بـــل إنـــه كثـــيرا مـــا يـــذكر الآراء في المســـألة النحويـــة الواحدة ثم يرجح ما يـراه راجحـاً وهـذا يؤكـد حريـة فكـره، وإن كـان يـرجح رأي سـيبويه في هـذه المسـألة فهو مع الحق أينما دار، ومن الأدلة على ذل : قوله في فاعـل "بـدا" في قولـه تعـالى: { َّ ثم ب ـد ا له ـمم مِـنم بـ عمـــدِ م ـــا ر أ و ا الآمي ـــاتِ } فيقـــول: واختلـــف في فاعـــل {ب ـــد ا} فـــذهب ســـيبويه إلى أن الااعـــل: مـــا دل عليه {لي سج نن ه} أي: ظهر لهم أن يسجنوه، وقال المـبرد: "الااعـل مضـمر دل عليـه بـدا بتقـديره بـدا لهــم بـــداء (1") وقيــل: الااعـــل رأي: أي بــدا لهـــم رأي لم يكونـــوا يعرفونــه وحـــذف لدلالــة الكـــلام عليـــه ، والوجــــــه مــــــا قــــــال ســــــيبويه لأنــــــ ا إذا وجــــــ دنا الظــــــاهر لم يقــــــدر محــــــذوف، وكــــــان هــــــذا الظــــــاهر الــــــذي هو{ل ي سمج نـ نَّه} لما قام مقام الااعـل ودل عليـه كأنـه هـو الااعـل، وأمـا قـول المـبرد فـإن الاعـل لا يـدل من لاظه على الااعل إنما يطلبه (2). 2-منهجه في شرح المفردات، وبيان معاني الكلمات الغريبة، ومسائل الإعلال والإبدال، واللهجات، والبلاغة: مثال شرح المفردات، وبيان معاني الكلمات الغريبة: إن الإمام الح وفي يكثر من التاصيل في ماردات المادة وإرجاعها إلى أصلها ثم بيان أصل اشتقاقها ويذكر المناسبة بين المادة والكلمة التي ياسرها . فيقول في تاسير النجوى (3) في قوله تعالى:{خ لص وا نج ِيًّا} :أي خلا بعضهم لبعض يتناجون ولا يختلط بهم غيرهم، و"النجي" يكون واحدا وجماعة لأنه مصدر وكونه للجماعة قوله تعالى: {و إِذم (1 )ينظرقسم التحقيق، ص198 . (2) ينظر قسم التحقيق، ص198. (3) ينظر قسم التحقيق، ص286.

عدد الصفحات ٦٨

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 69‌ ه مم نج مو ى } و{مِنم نج مو ى ث لا ث ةٍ } والواحد{إِنمَّ ا النَّجمو ى مِن الشَّيمط انِ } فهي في هذه المناجاة ناسها، ومنه قول الشاعر: وأحب نجوى الرجــــــــال فَــــــــــــــــــ ... كُــنْ ع نْــدَ سـرّكَ حـبَّ النَّج ـيّ والنجوى و "النجي" في هذا بمعنى واحد، وهي المناجاة. وأما مثال الإعلال والإبدال فهو قوله: في كلمة {د لمو ه}(1) يقول: وجمع دلو "أدل" في القليل والكثير د لي، بضم الدال وكسرها، والأصل دلو، وعلى وزن فعول، قلبت لام الاعل ياء، وقلبت الياء الزائدة، ثم أدغمت الياء في الياء، وفعلت ذل : لأن الجمع باب لاستثقال الجمع وحرف العلة، ولنار بين الواحد والجمع، فمن ضم: فعلى الأصل، ومن كسر: كرِه الكسر بعد الضم استثقالا له، ويقال في جمعه أيضا: دِلاء. ويقال: أدلى الرجل دلوه إذا أرسلها ليستقي بها يدلها إدلاً، ودلاها يدلوها دلوا، إذا مد ها ليخرجها. وأما مثال اللهجات: قوله عند قوله تعالى: {ه يمت} يقول: يعني: تعال واقرب (2)، وقال ابن عباس: هلم ل ، وقال السدي والحسن: هيت بالقبطية هلم، وقال الكسائي وأبو عبيدة: هي لغة ح ور ان، معناها تعال، ومن ضم التاء فالمعنى: تـ ه يَّأمت ل من قول القائل: هِئمت لِلأم ممرِ أ هِيئ ه يمئ ة، وهئت للاثنين والجمع والذكر والأنثى فيه سواء. وأما مثال البلاغة: (1) ينظر قسم التحقيق، ص144. (2) ينظر قسم التحقيق، ص167.

عدد الصفحات ٦٩

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 70‌ قوله عند تعرضه لمعاني الاستاهام: إنها للتوبيخ أو الناي أو التقرير . فمثلا يقول عند قوله تعالى: {أ ف أ مِن وا }(1) ألف الاستاهام دخلت للتقرير . {أ أ رمب اب م تـ ا رِّق ون } ألف الاستاهام للتقرير والتوبيخ . {أ ف تـ عمقِل ون }(2) الألف للتقرير والتوبيخ. {ه لم }(3) حرف استاهام فيه معنى الناي بتقرير وتوبيخ. 3-- نهجه في عرض القراءات: يلاحظ على منهج الإمام الحوفي في عرض القراءات في سورة يوسف-عليه السلام- ما يلي: - أن الحوفي يقتصر على ذكر القراءات السبع التي اتاقت الأمة على تواترها وهي قراءة الأئمة: نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، ولا يتعرض للقراءات الثلاث المتممة للعشر، وهي قراءات الأئمة أبي جعار، ويعقوب، وخلف العاشر، وهي قراءات اتاق غالب القراء على تواترها (4)، فلعل الإمام الحوفي يعتبر ما دون السبع من الشواذ. فمثال الاقتصار على القراءات السبع، الذي هو غالب عليه قوله: قرأ حاص {يا بـ ني َّ }باتح الياء، وقرأ الباقون (5): بكسرها، فمن فتح: جعلها ياء الناس، ومن كسر: حذفها، وجعل الكسر دالة (1) ينظر قسم التحقيق، ص331. (2) ينظر قسم التحقيق، ص209،332. (3) ينظر قسم التحقيق،ص248. (4) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ت: علي محمد الضباع (ت: 1380 هـ) (المطبعة التجارية الكبرى، تصوير دار الكتاب العلمية)، 1/33-47. الشنقيطى، أبو محمد عبد الله بن ابراهيم العلوى، (ت: 1836 م، نشر البنود على مراقى السعود، ط1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1409 هـ- 1988 م)،1 /77-79 . (5) ينظر قسم التحقيق،ص123.

عدد الصفحات ٧٠

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 71‌ عليها، وقرأ ابن كث (1) :{آي ة لِلسَّائِلِ} على الإفراد، والباقون على الجمع، فالجمع: لمعنى عبر، لأن أمر يوسف، وحديثه كان فيه عبر . - أن الحوفي ترك ذكر بعض القراءات الواردة في السبع أحياناً . فمن القراءات التي ترك ذكرها ما ورد في كلمة: {غ ي اب تِ الجم بِّ } حيث لم يذكر أن الإمام نافعًا قرأها بالجمع{غ ي اب اتِ}(2) وقرأها الباقون بالإفراد، كما لم يذكر المصنف رواية البزي، في قوله تعالى{:فـ ل مَّا اسمتـ يمأ س وا مِنمه خ ل ص وا نج ِيًّا}، حيث قرأها البزي {اسمت ايس وا}(3)، وكذل في قوله تعالى: {و تـ يمأ س وا}، قرأها {و ت ايس وا}(4)،وقوله تعالى: {إِنَّه لا يـ يمأ س } قرأها { لا ي ايس}وكذل في قوله تعالى{:ح إِذ ا اسمتـ يمأ س الرُّس ل } قرأها : {ح إِذ ا اسمت ايس } وكذل ترك المؤلف-رحمه الله- ذكر وجه لقنبل، في قوله تعالى:{أ رمسِلمه م ع ن ا غ دًا نـ رمتـ عميِ و نـ لمع بم } حيث قرأها بالياء بعد العين(5) . - أن الحوفي وقعت له أخطاء قليلة في نسبة هذه القراءات للقراء ، فلم يضبط نسبة القراءات لمن قرأ بها ضبطاً تاماً، فمن ذل عند قوله تعالى: {إِن أ ب ان ا ل اِي ض لا لٍ م بِينٍ { }اقـمتـ ل وا}، حيث لم يذكر أن ابن عامر، قرأها بضم التنوين(6)،وكذل في قوله تعالى: {و ق ال لِاِتـمي انِهِ اجمع ل وا (1) ينظر قسم التحقيق، ص123. (2) ينظر قسم التحقيق، ، ص146. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/293. (3) قسم التحقيق، ص340. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1/405. (4) ينظر قسم التحقيق،ص295. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، المرجع السابق. (5) ينظر قسم التحقيق، ، ص131. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/293. (6) ينظر قسم التحقيق،، ص132. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/225.

عدد الصفحات ٧١

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 72‌ بِض اع تـ ه مم}، حيث لم يذكر أن حاصا، يقرأها كما يقرأها، حمزة والكسائي(1)،وكذل في كلمة {بِالسُّوءِ إِلاَّ }(2)،لم يستوف ذكر الأوجه عن قالون والبزي حيث لهما تسهيل الهمزة الأولى(3) ب بين كذل ، وكذل ذكر في قوله تعالى: {ي ا أ ب تِ } أن ابن عامر يقرأها وقاًا {ي ا أ ب ه} ونسبها إلى ابن كثير بلاظ (روي عن ابن كثير) (4) مع أن ابن كثير يقرأها كابن عامر وجهًا واحدًا في الوقف(5). - أن الحوفي إذا أورد قراءات ليست من القراءات السبع يسميها بالقراءات الشاذة وإن كانت قراءة أحد القراء الثلاثة المتممة للعشرة ، فالظاهر من منهجه أنه يختار تواتر القراءات السبع فقط، وهذا ما ياهم بالاستقراء في م صناه، ومثال ذل ما ذكره في كلمة: {م تَّكًا} حيث ذكر أنها من الشاذة، رغم أنها قراءة أبي جعار المتواترة عند القراء (6)،حيث يقول: قال مجاهد: من قرأ {م تَّك أً} فهو الطعام، ومن قرأ {م تَّك اً} وهي قراءة شاذة: فهو الأترج (7). - أن الحوفي يورد بعض القراءات الشاذة أحياناً، ومن أمثلة ذل في غير سورة يوسف-عليه السلام- قوله عند تاسير قوله تعالى: {إِنم ي دمع ون مِنم د ونِهِ إِلاَّ إِن اثًا}(8) :وروي أنه كان في (1) ينظر قسم التحقيق، ص248. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/295. (2) ينظر قسم التحقيق، ، ص240. (3) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر،1/383. (4) ينظر قسم التحقيق،ص112. (5) ينظر قسم التحقيق، ص112. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/131. (6) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1/399. (7 )ينظرقسم التحقيق، ص190. (8 )سورة النساء ، الآية: 117.

عدد الصفحات ٧٢

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 73‌ مصحف عائشة رضي الله عنها: {إِنم ي دمع ون مِنم د ونِهِ إِلاَّ }"أوثانا" ، وكان ابن عباس يقرأها : {إِ} "أ ثناً " جمع وثن، وكان غيره يقول: أنثا النون قبل الثاء جمع الإناث على أ ن ث ، كما يجمع الثمار على ثمر، ولم يقرأ بشيء من هذا في المشهور، والإِناث جمع أنثى، وهي قراءة العامة التي لا ينبغي أن تتجاوز(1). 4- منهجه في الأحكام الفقهية: لم يتناول المصنف-رحمه الله- في سورة يوسف -عليه السلام- بحث شيئ من المسائل الاقهية من عبادات، ومعاملات، لي عرف من خلالها مذهبه الاقهي، ولكن من خلال اطلاعي على من سبقني في تحقيق هذا الكتاب المبارك، تبين لي أن الإمام الح وفي يسو الأحكام المستنبطة من الآية أولا، ثم ياصل هذا الحكم أحيانا، ويسو فيه أقوال العلماء وبخاصة الأئمة الأربعة، إلا أنه يذكر أبا حنياة أحيانا-بالنعمان والكوفي(2) كما يذكر أصحابه، بأصحاب الرأي . (1) ينظر الإندونيسي، مرجع سابق، 266 - 267. فائدة: ويتضح مما سبق حسب ظني، أن الإمام الحوفي لم يكن ملما بعلم القراءات الشريف، ولكن له فيه مشاركة، والله تعالى أعلم. (2) الأندونيسي، مرجع سابق، ص139.

عدد الصفحات ٧٣

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 74‌ وقلما يذكر المذهب الحنبلي(1). فمث يقول في حكم تارك الصلاة: واختلف في تارك الصلاة عامدا حتى ياوت وقتها بغير عذر، فقال إبراهي م النخعي، وأيوب السجستاني، وابن المبارك، وأحمد، وإسحا : هو كافر. وقال مال ، وحماد بن زيد، ووكيع، والشافعي، ومكحول: يستتاب ثلاثا، فإن صلى في الثلاث، وإلا قتل، وقال الزهري، والنعمان: إن كان إنما تركها لأنه ابتدع دينا غير الإسلام، قتل وإن كان إنما هو فاسق، ضرب ضربا مبرحا، وسجن. وروى عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ل يمس بـ ينم المع بمدِ والمك امرِ أ وم الشِّرمكِ إِلاَّ تـ رمك الصَّلا ةِ "(2)، وصلى عمر رضي الله عنه وجرحه يثعب دما حين طعن، وقال: لاحظَّ في الإسلام لأحد ترك الصلاة(3) .وقال علي رضوان الله عليه، وابن عباس: م نم لم م ي ص لِّ فـ ه و ك افِر (4()1). (1) الأندونيسي، مرجع سابق، ص131،138،586. (2 )صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان إطلا اسم الكار على من ترك الصلاة، 1 /88، رقم الحديث 82. ولم أقف عليه بلاظ المصنف وذكر الدارمي نحوه، فقال: ل يمس بـ ينم المع بمدِ و بـ ينم الشِّرمكِ -أ وم بـ ينم المك امرِ - إِلاَّ تـ رمك الصَّلا ةِ. سنن الدارمي كتاب الصلاة، باب: في تارك الصلاة، ص: 315، رقم الحديث 1360. والحديث رواه جمع، وألااظه متقاربة (3 )موطأ مالك، كتاب الطهارة، باب العمل فيمن غلبه الدم من جرح أو رعاف، 1 /18، رقم الحد يث 51. ولاظه أن المسور بن مخرمة "دخل على عمر بن الخطاب من الليلة التي طعن فيها، فأيقظ عمر لصلاة الصبح، فقال عمر: «نعم. ولا حظ الإسلام لمن ترك الصلاة »، فصلى عمر، وجرحه يثعب دما". والأثر رواه جمع بألااظ متقاربة (4) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الإيمان 6 /171، رقم الأثر 30436، من كلام علي ولاظه: أ ت ى ع لِيًّا ر ج ل و ه و فيِ الرَّحمب ةِ فـ ق ال : ي ا أ مِير المم ؤممِنِين ، م ا تـ ر ى فيِ اممر أ ةٍ لا ت ص لِّي؟ ق ال « :م نم لم م ي ص لِّ فـ ه و ك افِر » .وأخرجه في تعظيم قدر الصلاة محمد بن نصر المروزي في "باب ذ كر إكاار تارك الصلاة" 2 /900، رقم الأثر 939، من كلام ابن عباس ولاظه« :م نم تـ ر ك الصَّلا ة فـ ق دم ك ا ر »، وحكاه ابن عبد البر عنهما بصيغة التمريض، فقال: فروى عن علي، وابن عباس وجابر ، وأبي الدرداء ، [باب تكاير تارك الصلاة]قالوا: "من لم يصل فهو كافر". الاستذكار لابن عبد البر، 2/149 .وقال الألباني: ضعيف موقوف عن علي، وابن عباس. ضعيف الترغيب والترهيب، 1/80.

عدد الصفحات ٧٤

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 75‌ 5- منهجه في بيان المعاني العامة، وما تضمنته الآيات: يأتي الإمام الحوفي في هذا الباب بشرح مجمل لما تضمنته الآيات، وأسلوبه في هذا الجانب يحتاج أحيانا لصعوبة في الاهم لما يأتي به من عبارات تلبس أحيانا مما يجهد المحقق كثيرا، فمثلا يقول فيما تضمنه المعنى بعد قوله تعالى: {فـ ل مَّا اسمتـ يمأ س وا مِنمه خ ل ص وا نج ِيًّا}، إلى قوله تعالى: {إِنَّه ه و المع لِيم الحم كِيم } الآية: 80- 81-82-83. قال: وقدتضمنت الآيات البيان عما توجبه شدة ا لمحبة في سبب نقض المعاهدة من إظهار البدر(2)، لئلا يتوهم اختيار النقض على ركوب القبيح من الأمر، والبيان عما يوجبه نقض العهد من الاعتداء بما وقع لأجله مما لا يملكه المعهود به، مما لم يحتبسه ولا قدر أن يكون مثله، والبيان عما يوجبه طلب التصديق من الاستشهاد بأه ل الخبرة حتى يتواتر من الخبر ما يزول معه الش ويرفع الريب، والبيان عما يوجبه التعهد في شدة المحن من الصبر الجميل والطمع فيما يأتي من قبل الله عزَّ وجلَّ من تجديد النعمة، وكشف البلية على ما وعد الصابرين من الخير في العاقبة(3). 6- منهجه في القول في الوقف والتمام: إن الإمام الحوفي يختم تاسير الآية، أو الآيات بحديثه عن القول في الوقف والتمام دائما، ويتعرض لكل وقف ويسميه تاما، أو كافيا، أو غيرهما، كما هو معروف عند العلماء الأجلاء، وإن كان فيه خلاف يذكره، لكنه يلتزم الاختصار إلا أنه يارد له عنوانا دائما في آخر حديثه عن الآية، أو الآيات التي ياسرها . (1) الأندونيسي، مرجع سابق ص217- 218 . وذكر المصنف القتل الخطأص126-140. والقتل العمد44 - 150 وقصر الصلاة 191- 201 وصلاة الخوفص206 - 211 والمحرمات من ا أكل ص540 - 544 وأحكام الصيدص558-564 وذبائح أهل الكتاب ونكاح المحصنات569 - 575 .وحكم الوضوء ، ص 582 والقول في الشهادة، ص 338 - 350. (2) في "د": الندر. وهذان اللاظان مما أشكلا عليَّ في تضمين المعنى، والله تعالى أعلم (3) ينظر قسم التحقيق،ص290.

عدد الصفحات ٧٥

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 76‌ فمث يقول عند قوله تعالى: {فـ ي كِيد وا ل ك يمدًا إِنَّ الشَّيمط ان لِلإمِنمس انِ ع د و م بِين }" :القول في الوقف والتمام: {ك يمدًا}كاف، وكذل {ع د و م بِ }،{إِبـمر اهِيم و إِسمح ا }تمام عند نافع وعند غيره ، {ع لِيم ح كِيم }،{و نح من ع صمب ة }كاف ، و {ل اِي ض لا لٍ م بِينٍ }كاف أيضا"(1). (1) ينظر قسم التحقيق، ص128.

عدد الصفحات ٧٦

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 77‌ المبحث الخامس: قيمة الكتاب العلمية، وثناء العلماء عليه لا يخاى على كل من له باع في هذا الان، بأن من استشهد بالنقل من كتاب، ونسبه لصاحبه فقد اعتمده، وأثنى عليه ضمنا، ومن هؤ لاء الأئمة الأعلام: أبو حيان، والسمين الحلبي، وابن عادل، وابن هشام، وأبو الحسن القيرواني، والألوسي، وغيرهم كثير مما يؤكد عظم مكانته عندهم(1). وممن وثق الكتاب وأثنى عليه الإمام ابن دحية الكلبي (ت 633 هـ) فقد أكثر في كتابه "نهاية السول في خصائص الرسول -صلى الله عليه وآله وسل م" من الإحالة إلى كتاب [البرهان في علوم القرآن] لأبي الحسن علي بن إبراهيم الحوفي، وقال في إحدى إحالاته: "فحكى أبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي في كتابه البرهان في علوم القرآن، وهو عندي في ثلاثين مجلدا، وحدثني به جماعة من أشياخ إجازة (2) . وقال الزركشي في البرهان في علوم القرآن: في النوع العشرين: معرفة الأحكام من جهة إفرادها وتركيبها، ويؤخذ ذل من علم النحو، وقد انتدب الناس لتأليف إعراب القرآن، ومن أوضحها كتاب الحوفي(3) . وقال السيوطي في الإتقان: في النوع الحادي والأربعين في معرفة إعرابه : أفر ده بالتصنيف خلائق منهم مكي، وكتابه في المشكل خاصة، والحوفي وهو أوضحها (4) . (1) ينظر قسم الدراسة ، ص57. (2) نصار، عمار عبودى محمد حسين (معاصرتطور كتابة السيرة النبوية ،...بتصرف ، ط1،( بغداد: الثقافية العامة،1418 هـ)، ص385. (3) الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر (ت 794هـ)،البرهان في علوم القرآن، ت: محمد أبو الاضل إبراهيم، ط 1، ( دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه، 1376 هـ- 1957 م)،1 /301. (4) السيوطي، الإتقان في علوم القرآن ت: محمد أبو الاضل إبراهيم، ط 1، (الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1394هـ 1974م2 /309.

عدد الصفحات ٧٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 78‌ وقد قال حاجي خلياة في كشف الظنون: البرهان في تاسير القرآن للشيخ أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي، المتوفى: سنة ثلاثين وأربعمائة، وهو كتاب كبير، في عشر مجلدات، ذكر فيه: الإعرا ب، والغريب، والتاسير (1) . وقد قال الزُّرمقاني في مناهل العرفان: "ظارت في دار الكتب المصرية بكتاب لعلي بن إبراهيم بن سعيد الشهير بالحوفي، المتوفى سنة 430 هـ، اسمه[البرهان في علوم القرآن]..." ثم استعرض الزُّرمقاني بعض الأجزاء التي وقع عليها فقال: "يعرض الآي ة الكريمة بترتيب المصحف ثم يتكلم عليها من علوم القرآن مخصصا كل نوع منها بعنوان، فيسو النظم الكريم تحت عنوان: القول في قوله عز وجل. وبعد أن يارغ منه يضع هذا العنوان: القول في الإعراب ويتحدث عنها من الناحية النحوية واللغوية، ثم يتبع ذل بهذا العنوان القول في المعنى والتاسير، ويشرح الآية بالمأثور والمعقول، ثم ينتقل من الشرح إلى العنوان الآتي: القول في الوقف والتمام مبينا تحته ما يجوز من الوقف، وما لا يجوز. وقد يارد القراءات بعنوان مستقل فيقول القول في القراءة. وقد يتكلم في الأحكام الشرعية التي تؤخذ من الآية ع ند عرضها فاي آية قوله تعالى:{و أ قِيم وا الصَّلاة و آت وا الزَّك اة و م ا تـ ق دِّم وا لأِ نـما سِك مم مِنم خ يرمٍ تج ِد وه عِنمد اللَّهِ } من سورة البقرة يذكر أوقات الصلاة، وأدلتها، وأنصبة الزكاة، ومقاديرها. ويتكلم عن أسباب النزول، وعلى النَّسخ، وما إلى ذل عند المناسبة. فأنت ترى أن هذا الكتاب أتى على علوم القرآن ولكن لا على طريقة ضم النظائر والأشباه بعضها إلى بعض تحت عنوان واحد لنوع واحد، بل على طريقة النشر والتوزيع تبعا لانتشار الألااظ المتشاكلة في القرآن وتوزعها. حتى كأن هذا التأليف تاسير من التااسير، عرض فيه صاحبه لأنواع من علوم القرآن عند المناسبات. وأيا ما يكن هذا الكتاب فإنه مجهود عظيم، ومحاولة جديرة بالتقدير في هذا الباب. جزى الله مؤلاه خير الجزاء" (2). (1) حاجي خلياة، مصطاى بن عبد الله كاتب جلبي القسطنطيني (ت: 1067هـ) عن أسامي الكتب والانون،( بغداد: مكتبة المثنى، 1941م)،1 /241. (2) الزُّرمقاني، مرجع سابق،1 /34.

عدد الصفحات ٧٨

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 79‌ المبحث السادس وصف النسخ الخطية النسخة الأولى: وهي الأصل الذي اعتمدت عليها بعد الحصول عليها من مر كز المل فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. ووصف هذا المخطوط كالتالي: 1- صاته: مصور على اسطوانة. 2- مكان حاظه: مكتبة جامعة لايدن بهولندا. 3- ورقمه في مكتبة الأصل: or 345. 4- رقمه بالمركز :3190- 5- رقم الجزء : الثالث عشر. 6- نوع الخط: نسخي واضح. 7- اسم الناسخ: لم ي ذكر . 8- تاريخ النسخ: وهو في القرن السابع الهجري تقديراً وذل بسؤالي لأهل الان في مركز المل فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. 9- عدد الأورا : 255 10- عدد الأسطر: ستة عشر سطرا .

عدد الصفحات ٧٩

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 80‌ يبدأ هذا المخطوط بسورة هود- عليه السلام- من تاسير قوله تعالى: {قَالُوا يَ ا نُوحُ قَدْ جَادَلْتـَنَا} إ تاسير قوله تعالى: {وَمَا دُعَاءُ الْكَاف ر ينَ إ لاَّ ف ي ضَلاَل } سورة الرعد، الآية: 14 .ويتكون من تسع وتسعين لوحة، وقد أخذ تاسير سورة هود، أخي وزميلي / عبد المنعم محمد خطاب دراسة، وتحقيقا، معتمدا على هذا المخطوط المبارك . وأخذت من أول تاسير سورة يوسف- عليه السلام-من اللوحة رقم الواحد بعد المائة إلى نهايتها، لرقم اللوحة الإحدى والثلاثين بعد المئتين. والجزء المتبقي من أول تاسير سورة الرعد من قوله تعالى: {المر ت لْكَ آيَاتُ الْك تَاب } إ قوله تعالى: {وَمَا دُعَاءُ الْكَاف ر ينَ إ لاَّ ف ي ضَلاَل }الآية: 14 .وهذه البقية من سورة الرعد سأختص بها لناسي إن شاء الله تعالى، ما دمت حيا، في بحث آخر على ناس المنهج، بعد التوجيه السديد المبارك . وهذه النسخة مكتوبة بخط النسخ غالبا، وهي غير منقوطة إلا في كلمات قليلة، وأحيانا نجدها مضبوطة الشكل، ولم تكتب فيها الهمزات "القطع" : في كت ب لاظ "قرأ " مثلا "قرا " (1). وقد التزم الناسخ بالعناوين وفق ترتيب المؤلف فيبتدئ بالآية القرآنية المشروحة من أول السطر، ويسبقها بلاظ قوله تعالى، أو قوله عز وجل، ثم الإعراب ثم "القول في القراءة " ثم "القول في المعنى والتاسير" ... ثم يختم ذل بـ"القول في الوقف والتمام". (1) ينظر النسخ المخطوطة، شكل3)، ص92.

عدد الصفحات ٨٠