المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي سورة يوسف دراسة وتحقيقا

إبراھيم عناني عطية عناني

صفحة ٣ من ٢٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 33‌ المبحث الثاني ترجمة حياة الإمام الحَوفي وفيه عشرة مطالب: المطلب الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته، ومولده. المطلب الثاني: موطنه، ونشأته، وطلبه للعلم. المطلب الثالث: شيوخه . المطلب الرابع: تلاميذه. المطلب الخامس: بعض معاصريه، وأقرانه . المطلب السادس: عقيدته، ومذهبه الاقهي. المطلب السابع: مذهبه النحوي. المطلب الثامن: أخلاقه، ومكانته العلمية، وأقوال العلماء فيه. المطلب التاسع: ثقافته، ومصنااته. المطلب العاشر: وفاته.

عدد الصفحات ٣٣

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 34‌ المطلب الأول اسمه، ونسبه، ونسبته، ولقبه، وكنيته، ومولده. أولا: اسمه، ونسبه: هو علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف بن سعيد- أبو الحسن الإمام الح وفي المصري النحوي(1)، وهذا ما اتاقت عليه المصادر التي توفرت لدي ولم يزيدو ا على هذا النسب، ويبدو أنه عربي الأصل، ويؤيد هذا أن المنطقة التي ولد بها، هي منطقة تسكنها القبائل الأصيلة التي نزحت من شبه الجزيرة العربية بعد الاتح الإسلامي لمصر. ثانيا: نسبته: اتاقت جميع المصادر التي ترجمت للمصنف على نسبته للحوفي المصري، وذل نسبة إلى موطنه الذي عاش فيه، وهو الحوف الغربي الذي يعد الآن من محافظة الشرقية، وفي منطقة "بلبيس" بالتحديد ويقول ابن خلكان في تحديد منطقة (حوف): والإمام الح وفي باتح الحاء المهملة وسكون (1) الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي ت626هـ،معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، راجعه وزارة المعارف العمومية (القاهرة: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه،) 12 /221. القاطي، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف (ت: 646هـ)،إنباه الرواة على أنباه النحاة، ت: محمد أبو الاضل إبراهيم،ط 1، (القاهرة: بيروت: دار الاكر العربي ومؤسسة الكتب الثقافية، 1982م)،2 /219. السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أ بكر (ت: 911هـ)،بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، ت: محمد أبو الاضل إبراهيم،ط 1،(القاهرة: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه، 1384هـ2 /140. الداوودي، شمس الدين محمد بن علي بن أحمد، (ت945هـطبقات المفسرين، ت: علي محمد عمر،ط1،(القاهرة: مكتبة وهبة، 1392هـ)،1 /381. الذهبي،العبر في خبر من غبر، مرجع سابق، 2 /263. ابن خلكان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر البرمكي الإربلي ت 681هـ، وفيات الأعيان وأنبـــــاء أبنــــاء الزمان، ت: إحسان عباس، (بيروت: دار صادر، 1900 م )،3 /300. ابن كثير، البداية والنهاية،ط،1، (القاهرة: دار هجر، 1418هـ- 1997م)،12 /47. السمعاني أبو سعد، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي المروزي، (ت: 562هـ)،الأنساب، ت: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره،ط 1،( حيدر آباد: مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1382 هـ- 1962م)،4 /309.

عدد الصفحات ٣٤

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 35‌ الواو في آخرها فاء، هذه النسبة إلى حوف. قال ابن خلكان: والحوفى نسبة لناحية بمِِصم ر يقال لها الشرقية، و ق ص ب تـ ه ا م دِين ة بـ لمبـ يمس ، فجميع رياها ي سمُّون "حوف"، و احدهم حوفي-وهو- رحمه الله- من قرية يقال لها: "شبرا النخلة" من أعمال الشرقية المذكورة . يستبنط من هذا كله، أن شبرا النخلة قرية من قرى مركز بلبيس، وهي موجودة إلى الآن، وهي القرية التي أجمعت المصادر أن الحوفي ولد بها، فلا عبرة لمن التبس عليه اسم القرية فقد حدث تصحيف، وتحريف عند من ترجم له، وذ كر أن اسم القرية التي ولد بها الحوفي "شبرا النخلة" من أعمال بلبيس. وكانت بلبيس قاعدة الحوف الشرقي أيام العرب، ثم قاعدة الأعمال الشرقية ، من أيام الدولة الااطمية إلى آخر عهد الحكم الجركسي، ثم قاعدة ولاية الشرقية، إلى سنة 1832م، وفي تل السنة أصدر محمد علي باشا-والي مصر أمرا بنقل ديوان المديرية والمصالح الأميرية الأخرى إلى مدينة الزقازيق، لتوسطها بين بلاد المديرية، وبذل أصبحت بلبيس قاعدة لقسم بلبيس، الذي أنشئ فيها بدلا من ديوان المديرية من تل السنة سنة: 1871م- مسمى مركز بلبيس(1) ثالثا: لقبه بعض المراجع ذكرت لنا لقبا مقرونا باسمه وهو "الإمام" ومنهم من قال: المقرئ ومنهم من لقبه بالإمام المقرئ، ومنهم من قال: الإمام المقرئ النحوي إذ أن القارئ لكتابه [البرهان في علوم القرآن]. يجد فيه كثرة اهتمامه بالقراءات، والنحو فلا يش أنه إمام في العلم، ومشارك في القراءات، نحوي حاذ ، فحق له أن يلقب بالإمام". (1) يوسف، محمد عثمان(معاصر)، الحوفي ومنهجه في تفسير القرآن، ط1، (كار الشيخ: دار العلم والإيمان،2009م)، ص50-51.

عدد الصفحات ٣٥

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 36‌ رابعا: كنيته ذكر كثير من المؤرخين أن الإمام الح وفي يكنى بأبي الحسن، وهذه الكنية إما لكون أكبر أولاده اسمه الحسن، ولكني لم أجد دليلا على هذا، ولم أجد أحدا يحدث عن زواجه، وأولاده، وأسرته، ولم أعثر على هذا كله، وإما لكون اسمه عليا، وهذا هو ما أرجحه، لأن مناداة من اسمه- علي- بأبي الحسن عادة إسلامية تيمنا بالخلياة الرابع علي بن أبي طالب، أبي الحسن، رضي الله عنه(1). خامسا: مولده لم أعرف عن ميلاد الإمام الح وفي تحديدا دقيقا، إلا أنه ولد بقرية من قرى حوف يقال لها "ش بـمر ا النخلة" قرب بلبيس ولم يذكر أحد من المؤرخين سنة ميلاده، كما لم يذكر عمره، حين وفاته، ولكن بمقارنة بسيطة أستطيع أن أحدد زمنا تقريبيا لميلاد شيخنا-الإمام الح وفي-حيث إن المراجع اتاقت على أنه تتلمذ على يد ابن رشيق (2)، وقد أجمعت المصادر على أن ابن رشيق توفي سنة سبعين وثلاثمائة، وكذل أجمعت المصادر على أن الحوفي هو تلميذ الأدفوي، الذي توفي سنة 388ه، ورحيل الحوفي إلى القاهرة لتلقي العلم لا يكو ن إلا بعد إكمال نضجه، وهذه كعادة أهل الريف في مصر. وعلى هذا فيكون الأرجح أن تاريخ مولده في بداية النصف الثاني من القرن الرابع الهجري، وعلى الرغم مما حققته شخصية الحوفي من مجد علمي، ومن عطاء أدبي وافر، شهدت به المصادر فإن التاريخ لم يحاظ لنا من حياته الشخصية شيئا يذكر، ولم نعثر في تراجمه العديدة إلا على النذر اليسير (1) ومن الدليل على ذل هو الشائع الموجود عند المسلمين فمن شراح ألاية ابن مال : علي بن محمد الأشموني يكنى بأ الحسن ينظر الصبان، أبو العرفان محمد بن علي الشافعي (ت: 1206هـحاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك، ط1،(بيروت: دار الكتب العلمية،1417 هـ-1997م)،1/2. (2) الذهبي،تذكرة الحفاظ ، ط1،(بيروت: دار الكتب العلمية،1419هـ- 1998م)،3 /959. ابن الأثير أبو الحسن عز الدين، اللباب في تهذيب الأنساب، ( بيروت: دار صادر)، 1 /402.

عدد الصفحات ٣٦

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 37‌ من الكلمات تناقلتها المصادر دون أن تضيف إليها جديدا، ولعل السبب يرجع إلى العصر الااطمي، الذي وقف عائقا أمام علماء السنة- فالله المستعان، وحسبنا الله، ونعم الوكيل .

عدد الصفحات ٣٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 38‌ المطلب الثاني موطنه، ونشأته، و طلبه للعلم تقدم الكلام في نسبته، إلى أن شيخنا، من منطقة بلبيس، وأن الحوف هو ريف المنطقة، وأنه من قرية يقال: "ش بـمر ا النخلة"، ومن هنا أستطيع أن أقول: أنه نشأ في طاولته في منطقة رياية . ولقد تعلم القرآن في قريته ومبادئ العلوم على أيدي مشايخ بلبيس، ثم رحل إلى القاهرة واستوطن بها وطلب العلم على أيدي علمائها الأجلاء. ثم رحل إلى المغرب، وأخذ العلم عن شيوخ المغرب ثم عاد إلى مصر مسقط رأسه مرة أخرى، وظل يطلب العلم على أيدي مشايخها، حتى صار عالما، حيث كتب وصنف مصناات عديدة(1) . وهذا كله دليل واضح أن طلاب العلم في تل الأزمنة السيئة من الناحية السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية،لم يمنعهم ذل من طلب العلم والرحلة في سبيل تحصيله، وكانوا لا يـ رمض ومن بالمقام بين علماء بلد واحد، بل لا بد أن يعددوا مشاربهم دون الاقتصار على عالم معين، لأنهم لا يريدون إلا علما واسعا حرا غير محتكر حتى لا يتأثروا برأي دون رأي إلا إذا كان أرجح عن دليل، وهم غير ملزمين بكتاب دون آخر، وهذا في نظري هو السر في تاو علمائنا القدامى-والله تعالى أعلى وأعلم. (1) القاطي، مرجع سابق، 2/220. ابن خلكان، مرجع سابق، 1/418.السيوطي،بغية الوعاة، مرجع سابق، 2/140.

عدد الصفحات ٣٨

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 39‌ المطلب الثالث: شيوخه. شيوخه كثيرون، أذكر أشهرهم على النحو التالي: أولا: ابن رشيق : وهو الحسن بن رشيق، الإمام المحدث، مسند بلده، أبو محمد العسكري المصري المعدل(1)، ولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين، حدث عن أبي عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن ز غبة، ومحمد بن عثمان بن سعيد السراج، وخلق كثير. روى عنه الدارقطني، وابن الطحان، ومحمد بن الحسين الطاال، وكان إلى جانب علمه بالحديث عالما بالعربية والقراءات، توفي سنة سبعين وثلاثمائة من الهجرة (2). ثانيا: الأدفوي: هو محمد بن علي بن أحمد الإمام أبو بكر الأ دمف وي المصري -المقرئ النحوي الماسر، ولد سنة أربع وثلاثمائة، "بأ دمف و"، اسم قرية بصعيد مصر الأعلى، بين أسوان وقوص مما يلي "أسوان"، قرأ القرآن على أبي غانم-المظار بن أحمد بن حمدان(3)، ولزم أبا جعار النحاس، وروى عنه كتبه، وتتلمذ عليه الإمام الح وفي، وعبد الجبار بن أحمد الطرسوسي، وعتبة بن عبد المل ، وأبو الاضل الخزاعي . (1) المعدل هي وظياة تابعة للقضاء حيث كان القاضي يسأله عن الشهود ف إما أن يعدلهم أو يجرحهم حسب علمه واستقصائه فيهم، يقال: (عدله تعديلا فاعتدل) أي قومه فاستقام وكل مثقف (معدل). و(تعديل) الشهود أن تقول إنهم عدول. ومنه قوله تعا يـ قمب ل مِنـمه ا ع دمل البقرة: الآية، 123. زين الدين الرازي، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحناي (ت:666هـ)،مختار الصحاح، ت: يوسف الشيخ محمد،ط5، (بيروت: صيدا، المكتبة العربية، الدار النموذجية، 1420هـ 1999م)، باب"ع د ل" ص202. (2) الذهبي،تذكرة الحفاظ ، مرجع سابق، 3 /959. ابن العماد، مرجع سابق، 3 /71. (3) ياقوت الحموي، مرجع سابق، 1 /126. المظار بن أحمد حمدان، مقرئ مضري نحوي، له كتاب في اختلاف القراء السبعة. (ت:333). ابن الجزري، شمس الدين أبو الخير، محمد بن محمدبن يوسف ت 833هـ،غاية النهاية في طبقات القراء ، ط1(القاهرة: مكتبة ابن تيمية، عني بنشره لأول مرة عام 1351هـ ج.برجستراسر)، 2 /301.

عدد الصفحات ٣٩

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 40‌ قال عنه الذهبي: وسمع الحروف من أحمد بن إبراهيم بن جامع، ومن سعيد بن السكن. ولزم أبا جعار النحاس، وحمل عنه كتبه، وبرع في علوم القرآن، وكان سيد أهل عصره بمصر. قال أبو عمرو الداني: انارد أبو بكر بالإمامة في وقته، في قراءة نافع مع سعة علمه، وبراعة فهمه، وصد لهجته، وتمكنه من علم العربية، وبصره بالمعاني. روى عنه القراءة جماعة من الأكابر، منهم محمد بن الحسين بن النعمان، وشيخنا الحسن بن سليمان، وعاش ثلاثا وثمانين سنة- قلت: أي "الذهبي": له كتاب التاسير، واسمه: الاستغناء في علوم القرآن في مائة وعشرين مجلدا، موجود بالقاهرة . توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة(1). قال الرشيد العطار في نزهة الناظر (ص: 39 ... )أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي النحوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي قال: قال أبو جعار أحمد بن محمد بن إسماعيل الصاار: قرئ على أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ك لُّ مسكرٍ خمر و ك لُّ مسكرٍ حرام )). ثالثا: ابن حيوية النيسابوري: هو محمد بن عبد الله بن زكريا بن يحيى ويلقب يحيى حيوية أبو الحسن النيسابوري ، قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (53/345): قالابن ماكولا: كان ثقة نبيلاً، وذكر أبو نصر الوائلي أنه ثقة ثبت شافعي المذهب. وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ط الرسالة (16/160): الشيخ، الإمام، المعمر، الاقيه، الارضي، القاضي. (1) الذهبي، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار ، ط1،(دار ا لكتب العلمية -1417 هـ- 1997م)،1/199 . السيوطي،بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، مرجع سابق، 1 /189 .

عدد الصفحات ٤٠

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 41‌ ومن حديثه ما رواهالخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، ت، بشار (3 /405) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي في كتابه إلينا من مصر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سايان، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " تـ ز وَّج م يمم ون ة و ه و مح مرِم ". وقال القفطي في إنباه الرواة (2 /220): أنبأنا أبو طاهر الس لاى الأصبهان نزيل الإسكندرية، أخبرنا الشيخ أبو بكر عتيق بن على بن مكى الس مسطاوى النيدى «3 »بالإسكندرية، أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الرازى ، أخبرنا على بن إبراهيم بن سعيد النحوى حد ثنا محمد بن عبد الله النيسابورى ، حد ثنا أحمد بن شعيب الشيبان، أخبرنا إسحا بن منصور، أخبرنا عبد الرحمن عن مال عن ابن شهاب عن أبى إدريس الخولان عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"م نم تـ و ضَّأ فـ لمي سمتـ نمثِرم و م نِ اسمت جمم ر فـ لميـ ومتِرم". وقال القضاعي في مسند الشهاب (2 /143 )أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي، نا أبو الحسن، محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، نا أحمد بن شعيب النسائي، نا سعيد بن عبد الرحمن، نا سايان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن رهطا، من اليهود دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساقت الحديث، وقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم« :ي ا ع ائِش ة إِنَّ اللَّه يح ِبُّ الرِّفمق فيِ الأم ممرِ ك لِّهِ ».

عدد الصفحات ٤١

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 42‌ المطلب الرابع: تلاميذه تتلمذ على الإمام الح وفي-رحمه الله-كثير من أهل العلم في عصره، وأخذوا عنه النحو، والقراءات، واللغة، وغير ذل من العلوم، ولكن لم يذكر أحد من الذين ترجموا له، أحدا من هؤلاء، ولم يزيدوا على أن قالوا: انتاع به أهل مصر وتخرجوا به في النحو(1) أو اشتغل خلق كثير وانتاعوا به(2) أو: تصدر لإفادة الناس منه أو أن المصريين يشتغلون بمصنااته(3)، ومن تلاميذه: 1-حس بن عيسى بن حسين الكلبي: قاضي مالقة، يكنى: أبا علي، ويعرف : بحسون. روى بالمشر عن أبي الحسن علي بن إبراهيم النحوي الحوفي، وأبي ذر الهروي وغيرهما. وكان فقيه مالقة وكبيرها، وأصله من جراوة . وكان أبو ذر إذا سئل بحضرته أحال عليه في الجواب حدث عنه أبو المطرف الشعبي، وأبو عبد الله بن خلياة وغيرهما. وتوفي في صدر سنة ثلاثٍ وخمسين وأربع مائة. قال الشعبي: وكان فقيها في المسائل حافظا لها، عالما بأصولها ونظائرها ما رأيت مثله في علمه بها(4). 2-عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن : يعرف : بابن الحشا، قاضي طليطلة، وأصله من قرطبة : يكنى: أبا زيد . روى بالمشر عن أبي ذر الهروي بمكة، وأبي الحسن محمد بن علي بن صخر، وأحمد بن علي الكسائي، و عبد الحق بن هارون الصقلي، وعبد الله بن يونس التونسي. وروى (1) أبو علي حسون حسين بن عيسى الكلبي، قاضي مالقة. (ت453 هـ).الذهبي،العبر في خبر من غبر، مرجع سابق، 2 / 263. ابن العماد، مرجع سابق، 5/153. (2) ابن خلكان، مرجع سابق، 3 /300. (3) القاطي، مرجع سابق، 2 /219 ...بتصرف. السمعاني أبو سعد، مرجع سابق، 4 /309. ابن العماد، مرجع سابق، 3 / 247. (4) اليحصبي أبو الاضل القاضي عياض بن موسى (ت544هـترتيب المدارك وتقريب المسالك، ت: سعيد أحمد أعراب ط1،(المغرب: مطبعة فضالة، المحمدية،1981-1983م)،8/151، ابن بشكوال، أبو القاسم خلف بن عبد المل (ت578 هـ)، عني بنشره وصححه وراجع أصله: السيد عزت العطار الحسيني، ط 1،(مكتبة الخانجي،1374 هـ- 1955م)،1/140- 141. الذهبي،تاريخ الإسلام ووفيات الأعيان، مرجع سابق، 30/341.

عدد الصفحات ٤٢

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 43‌ بمصر، عن أبي القاسم عبد المل بن الحسن القمي، وأبي الحسن علي بن إبراهيم الحوفي، وأبي الاضل مسلم بن علي، وبالقيروان عن أبي عمران الااسي الاقيه، ومحمد بن عباس الخواص، ومحمد بن منصور جيكان، وغيرهم. تو في بها سنة ثلاثٍ وسبعين وأربع مئة، ذكر تاريخ وفاته ابن مدير(1). 3-عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن عبد القدوس الأنصاري، كذا قرأت نسبه بخط الخطيب بالمسجد الجامع بقرطبة، يكنى: أبا القاسم. وأصله من أشونة، ورحل إلى المشر فحج وسمع بمكة: من أبي بكر محمد بن علي المطوعي وغيره. وسمع بدمشق: من أبي الحسن السمسار، وقرأ بها القراءات على أبي علي الحسن بن إبراهيم الأهوازي، وسمع بحران : من أبي القاسم الزيدي الشريف . وبمصر: من أبي الحسن الحوفي، ومن أبي العباس بن نايس، وبم يَّـاف ارقِـين: من أبي عبد الله محمد بن أحمد الااسي وغير هؤلاء . وكان : من جلة المقرئين، ومن الخطباء الحااظ المجودين، عارفا بالقراءات وطرقها، حسن الضبط لها، وكانت الرحلة في وقته إليه، وتوفي- رحمه الله- في ذي القعدة لليلتين خلتا من الشهر، سنة اثنتين وستين وأربع مئة. ودفن بمقبرة ابن عباس، ومولده سنة ثلاث وأر بع مئة(2). 4-أبو عبد الله الإلبيري الكاتب بمصر في جامع عمرو بن العاص، لقيه أبو علي الصدفي هنال وسمع منه بعض معاني القرآن لابن النحاس، حدثنا بها عن أبي الحسن الحوفي عن أبي بكر الأدفوي عنه(3). (1) مرجع سابق، 1/32325. الذهتاريخ الإسلام ووفيات الأعيان، مرجع سابق، 32/89. (2) ابن بشكوال:مرجع سابق 1/362. (3) البلنسي، ابن الأبار محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي (ت658هـالتكملة لكتاب الصلة، ت: عبد السلام الهراس،(لبنان: دار الاكر للطباعة -1415هـ-1995م)، 2/301.

عدد الصفحات ٤٣

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 44‌ 5-عبد العزيز بن أحمد بن السيد بن م غ لِّسٍ - أبو محمد الأندلسي اللغوي النحوي، نزيل مصر. قرأ على: صاعد بن الحسن الرَّبعِي ، ودخل بغداد، وكان بينه وبين إسماعيل بن خ ل ف، مصنَّف «الع نموان»معارضات في قصائد موجودة في ديوانيهما . تـ و في في جم اد ى الأولى، وصل ى عليه ابن إبراهيم الحوفي ، صاحب «الت اس»(1). 6-أسد بن أبي الطاهر أبو الوحش الدمياطي، اللَّخمي . توفي في ربيع الآخر، وله بضع وسبعون سنة. روى عن: ج لمد ك التـَّق وي (2) .سمع منه: الدمياطي، والشريف عز الدين، وغيرهما. أخبرني محمود العقيلي، عن الدمياطي، عن أسد اللَّخمي ، عن نعمة بن سالم، عن قاسم بن إبراهيم، عن عبد الكريم بن الحسن الت ك كيِّ، عن علي بن الحسن، عن علي بن إبراهيم الحوفي، عن محمد بن علي الأ دمف وي، عن أبي جعار بن النحاس، عن النسائي، عن قتيبة، عن مال ، عن ابن شهاب، عن أنس:" أ نَّ النَّبيَِّ ص لَّى الله ع ل يمهِ و س لَّم د خ ل م كَّة و ع ل يمهِ الممِغما ر " (3)رواه مسلم، عن قتيبة. (1) الذهبي،تاريخ الإسلام ووفيات الأعيان، مرجع سابق، 29/193. (2) ج لمد ك التـَّق وي : و لي نيابة الإسكندرية . وشد الديار المصرية . وكان أديبًا شاعرًا. روى عن السلاي ومولاه هو صاحب حماة تقي الدين عمر توفي في شعبان سنة ثمان وعشرين وست مائة الذهبي، العبر في خبر من غبر، مرجع سابق، 3 /200. (3) الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات الأعيان ، مرجع سابق، 50/67. النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، (ت: 303هـالمجتبى من السنن=السنن الصغرى للنسائي ، ت: عبد الاتاح أبو غدة، ط3،(حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية، 1406 ه- 1986م) سنن النسائي5 /200) رقم الحديث 2867. حكم الألباني: صحيح

عدد الصفحات ٤٤

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 45‌ المطلب الخامس: بعض معاصريه، وأقرانه سأذكر إن شاء الله تعالى بعض معاصريه، وأقرانه على النحو التالي: أولا: إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران، أبو طاهر الصقلي الأندلسي، النحوي المقرئ، قال ابن خلكان: كان إماما في علوم الآداب، متقنا لان القراءات،صنف العنوان في القراءات، واختصر الحجة للاارسي، وانتاع به الناس، ومات يوم الأحد مستهل المحرم سنة خمس وخمسين وأربعمائة - وقال ياقوت: هو صاحب علي بن إبراهيم الحوفي. صنف إعراب القرآن، تسع مجلدات(1) . ثانيا: أبو محمد مكي بن أبي طالب بن حم وش بن محمد بن مختار، القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي ، إمام علامة محقق، عارف أستاذ القر اء والمجودين، من تصانياه: الهداية إلى بلوغ النهاية، والكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، وإعراب القرآن، والموجز في القراءات السبع، والإيضاح بناسخ القرآن ومنسوخه، ومن شيوخه في مصر: محمد بن علي أبوبكر الأ دمف وي. ولد بمدينة القيروان لسبع بقين من شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وتوفي سنة سبع وثلاثين وأربعمائة (2). ثالثا: ابن ب ابمش اذ أبو الحسن طاهر بن أحمد الممِصمرِيُّ ، الجم ومه رِيُّ ومن تصانياه: شرح الجمل، وتعليقه في ا لنحو نحو خمسة عشر مجلدا، والمقدمة في النحو وشرحها. توفي سنة تسع وستين وأربعمائة (3). (1) السيوطي،بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، مرجع سابق، 1 /448. ابن خلكان، مرجع سابق، 9 /116 . (2) ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، مرجع سابق، 2 /309. السيوطي،بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، مرجع سابق، 2/298. القاطي، مرجع سابق، 3/315 . (3) القاطي، مرجع سابق، 2 /95. السيوطي،حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، مرجع سابق، 1 /532.

عدد الصفحات ٤٥

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 46‌ رابعا: عبد الواحد بن علي بن برهان، أبو القاسم الع كبر ِي النحوي كان من العلماء القائمين بعلوم كثيرة، منها النحو، واللغة، ومعرفة النسب، وأخبار المتقدمين. توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة (1). خامسا: الذاكر النحوي المصري، هو نحوي مشهور كثير التانن فيه، أخذ عن ابن جني، واستوطن مصر، وأفاد بها، وتصدر لإقراء هذا الشأن: عاش الذاكر إلى سنة أربعين وأربعمائة، ومات بمصر زمن المستنصر(2). سادسا: محمد بن الحسن بن علي الطوسي، هو ماسر، نعته السبكي باقيه الشيعة ومصناهم. انتقل من خراسان إلى بغداد سنة ثمان وأربعمائة وأقام أربعين سنة ورحل إلى الغري بالنجف فاستقر إلى أن توفي. ومن تصانياه: الإيجاز في الارائض، والجمل والعقود في العبادات، والتبيان الجامع لعلوم القرآن، والاقتصاد في العقائد والعبادات، ولد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وتوفي بالكوفة سنة ستين وأربعمائة (3). (1) القاطي، مرجع سابق، 2 /213 السيوطي،بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، مرجع سابق، 2 /120. (2) القاطي، مرجع سابق، 2 /8. (3) السبكي،طبقات الشافعية الكبرى، مرجع سابق، 4 /126. الزركلي، مرجع سابق، 6 /84

عدد الصفحات ٤٦

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 47‌ المطلب السادس: عقيدته، ومذهبه الاقهي صرح من سبقني في تحقيق أجزاء من تاسير الإمام الح وفي، بأن الإمام الح وفي من أهل السنة والجماعة، إلا أنهم لم يتوصلوا إلى معرفة مذهب فقهي له، قال الأندونيسي: ولكني بعون الله توصلت إلى أنه مالكي المذهب بل إنه متعصب(1) لمذهب مال -رحمه الله- فقد أكثر النقل من المدونة الكبرى، والدليل على ذل أنه يقول: قال الإمام مال في المسافر يؤم: أرى أن يعيدوا جميعا وحكى ابن القاسم عنه أنه قال: يعيد ما كان في الوقت فإذا زال الوقت فلا إعادة عليه(2)إ غير ذل من المسائل الموجودة في التحقيق(3) قلت: ومما دفعني لمعرفة مذهبه الاقهي من مصادر أخرى، لأن سورة يوسف-عليه السىلام- لم يتناول المصنف-رحمه الله تعالى - فيها بحثاً واحداً في المسائل الاقهية من عبادات، ومعاملات، لي عرف من خلالها مذهبه الاقهي. (1) ألزم الحاكم بأمر الله الاقهاء ببث مذهب مال . الذهبي،دول الإسلام، مرجع سابق، 1 /245. وقوله متعصب لم يتب مما نقله عنه. (2) الأندونيسي، أزمان إسماعيل أحمد، دراسة وتحقيق الجزء الثامن من كتاب البرهان للإمام الحوفي (القاهرة: جامعة الأزهر، كلية اللغة العربية.إشراف أ.د./ صبحي عبد الحميد محمد عبد الكريم أستاذ اللغويات بالكلية، رسالة دكتوراه 1412ه- 1991م)، ينظرقسم التحقيق" ص196.الإمام مال ، مرجع سابق، 1 /222. الإندونيسي، مرجع سابق، ينظر " قسم التحقيق" ص197،198. (3) الإندونيسي، المرجع السابق

عدد الصفحات ٤٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي التمهيد لتحقيق سورة يوسف 48‌ المطلب السابع: مذهبه النحوي من خلال دراستي لآراء الإمام الح وفي النحوية وجدته حر التاكير، وحر الاختيار، يأخذ من المذهب، ولا يلتزم به، ويقول برأيه دون تعصب، فقد كان يأخذ من مذهب البصريين كثيرا، ولكنه لم يكن متعصبا، ويأخذ من مذهب الكوفيين أحيانا، ولم يتبعهم، ولم يسر في ركابهم، وهذه في الحقيقة سمات المذهب البغدادي(1)، أي أن مذهب شيخنا الإمام الح وفي، بغدادي بماهوم عام، وإن كان ميله مع البصريين . ومن الأمثلة التي تدل على أنه أيد البصريين كثيرا، ورد على الكوفيين، قوله عند تاسير قوله تعالى: { ذ لِ مِنم ف ضملِ اللَّهِ ع ل يـمن ا }"{ذ لِ} رفع بالابتداء، {مِنم ف ضملِ اللَّهِ } الخبر متعلق بمعنى الاستقرار، و {ذ لِ} إشارة إلى ما تقدم مما أخبر به ، { ع ل يـمن ا} متعلق بـ {ف ضملِ اللَّهِ }،{و ع ل ى النَّاسِ}،{النَّاسِ} عطف على النون والألف بإعادة اافض، لأن المضمر لا يعطف عليه إلا بإعادة العامل (وهذا على مذهب سيبويه والجمهور وأمَّا الكوفيون فاحتجوا بجواز العطف على الضمير المجرور دون إعادة العامل لوروده في القرآن ومنه قوله تعالى: {و اتـَّق وا اللَّه الَّذي ت س اء ل ون به و الأم رمح امِ }(2) بالخاض، وهي قراءة أحد القراء السبعة، وهو حمزة الزَّيَّات". (1) ينظر الطنطاوي، محمد الطنطاوي،نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة، ت: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل، ط1،(مكتبة إحياء التراث الإسلامي،2005م-1426هـ، ص153. (2) ينظر قسم التحقيق، ص200 .سورة النساء، الآية 1.

عدد الصفحات ٤٨