المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي سورة يوسف دراسة وتحقيقا

إبراھيم عناني عطية عناني

صفحة ٢٠ من ٢٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 305‌ يقال: آثره يؤثره إيثارا فهو مؤثر (1)، ويقال: أثرت التراب إثارة فأنا مثير، والأصل في أثرمت : أ ثـميـ رمت ، نقلت حركة الياء إلى الثاء ثم قلبت الياء ألاا ثم حذفتها لسكونها وسكون الراء، ويقال أثرت الحديث على فعلت فأنا آث ره (2 )على أفعل وأنا آثر على ف اعل، {و إِنم ك نَّا لخ اطِئِ }،{إنم} بمع مالي(3) ما كنا إلا خاطئين، {لا تـ ثمرِيب عليكم الميـ ومم }،{تـ ثمرِيب} مبني مع{ لا} في موضع رفع بالابتداء، ومعناه التوبيخ والتعنيف وإلزام الملامة (4)، {عليكم الميـ ومم }في موضع خ ، { لا تـ ثمرِيب} و{عليكم} و{الميـ ومم}متعلقان بمعنى الاستقرار (5)، {عليكم}الخبر متعلق بمع الاستقرار، و {الميـ ومم} ظرف له متعلق بما تعلق به {عليكم} ويجوز أن يجعل عليكم صاة لـ{تـ ثمرِيب} ويكون{الميـ ومم}الخبر، ويجوز أن يكون الخبر عليكم، و{الميـ ومم}منقطع مما تقدم على طريق الاست ئناف فيكون متعلقا بـ {يـ غماِر} والتقدير: يغار الله لكم اليوم لأنه الوقت(6) الذي يسمح بما عاملوه به، و {ل ك مم}متعلق بـ {يـ غماِر}،{و ه و أ رمح م الرَّاحمِِ } ابتداء وخ {اذمه ب وا} أمر {بِق مِيصِي}هذا الباء متعلقة بـ {اذمه ب وا}، و {ه ذ ا} نعتللقميص(7 ) لإضافته إلى مضمر الذي هو أعرف من المبهم، {ف أ لمق وه} عطف على فـ{اذمه ب وا}،{ع ل ى و جمهِ (1) الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، 15/89. ابن دريد ، مرجع سابق ، 2/81. الزبيدي ، مرجع سابق ، 10/20 . الأ ثر: ب قِيَّة الشَّيمءِ، و الجم ممع آث ار وأ ثور. و خ ر جمت فيِ إِثمره و فيِ أ ث ره أ ي بـ عمد ه . وأمتـ ثـ رمت ه وت أ ثـَّرمته: تـ ت بـَّعمت أ ثره ، ع نِ الما ارِسِيِّ. و يـ ق ال : آثـ ر ك ذ ا و ك ذ ا بِك ذ ا و ك ذ ا أ ي أ تـمب عه إِياه. ابن منظور، مرجع سابق ، 4/5 (2) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/214. (3) كذا في الأصل ولعله تحريف بزيادة لاستقامة المعنى. (4) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 3/456. (5) القيسي، مشكل إعراب القرآن، مرجع سابق ، 1/394. (6) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/214. أبو حيان، مرجع سابق ، 5/338. (7) النَّحَّاس، المرجع السابقابن الأنباري أبو البركات، مرجع سابق، 2/553.

عدد الصفحات ٣٠٥

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 306‌ أ بيِ} متعلق بـ{ف أ لمق وه}،{ي أمتِ} جواب الأمر(1)،{ب صِيرًا} نصب على الحال، العامل فيها {ي أمتِ} وهي حال من المضمر {ي أمتِ}،{و أمت ونيِ بِأ هملِك مم }الباءمتعلقة بـ أتوني ، {أ جمم عِ} توكيد لأهلكم، القميص مذكر، فأما قوله ت دمع و ه و ازِن و المق مِيص م ا اض ة "(2)، فإنما أراد في هذا بالقميص الدرع. القولُ في القراءة : قرأ ابن كثير {إِنَّ لأ نمت ي وس ف } على الخبر، والباقون على الاستاهام، لأنهلما قال لهم {ه لم ع لِممت مم }الآية. استثبتوه فقالوا{إِن لأ نمت ي وس ف } فأجابهم بأن قال: أنا يوسف. والمع الخبر: لما قال لهم {ه لم ع لِممت مم }الآية، تنبهوا فقالوا{إِن لأ نمت ي وس ف }، قرأ ابن كث (1) النَّحَّاس، المرجع السابق (2) قمص: المق مِيص الَّذِي يـ لمب س م عمر وف م ذ كَّر ، وقد يعنى به الدرع فيؤنث؛ وأنثه جرير حين أراد به الدرع فقال: "ت دمع و هوازن والقميص م ااضة ... تح مت الن طا ِ ، ت ش دُّ بالأ زرار". والجمع أ قممِصة وق م ص وق ممصان وق مَّص الثوب ق ط ع منه. ابن منظور ، مرجع سابق، فصل القاف ،7/82. وبلا نسبة في الاراهيدي ، العين، مرجع سابق ، 5/70.. الشاهد لجرير ديوانه، ص 897 . الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، 8/387..

عدد الصفحات ٣٠٦

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 307‌ رواية قنبل(1 ) {إِنَّه م نم يـ تَّقِ } بإثبات الياء، والباقون بحذفها(2)، فمن حذفها فللشرط، ومن أثبتها قد ر الحركة في الياء، ثم حذف الحركة، و أقر الياء كقوله (3) : أَلَمْ يَأْت يكَ وَالأَنـْبَاءُ تـَنْم ي (4)***‌ القولُ في المعنى والتفسير المعنى والله أعلم أن يوسف لما قال له إخوته: {ي ا أ يـُّها المع زِيز م سَّن ا و أ همل ن ا الضُّرُّ } إلى قوله{إِن اللَّه يج مزِي المم ت ص دِّقِين } أدركته الرق ة، وباح لهم بما كان يكتمهم من شأنه، هذا نحو ما روي عن ابن إسحا (5 ) والسدي(6)، فتأويل الكلام: هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وأخيه ، إذ فرقتم بينهما وصنعتم ما صنعتم في حال جهلكم بعاقبة ما تاعلون بيوسف، وما إليه صائر أمره وأمركم؟، وهذا يدل على أنهم كانوا صغارا في وقت أخذهم ليوسف، حتى تركوا أخاه مناردا منه. (1) محمد بن عبد الرحمن المكي المخزومي أبو عمر الشهير بقنبل (195-291 هـ ) من أعلام القر اء. وولي الشرطة بمكة وتو بها. الذهبي، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، مرجع سابق ، 1/133. ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، مرجع سابق ، 2/165. الزركلي، مرجع سابق ، 6/190. (2) ابن مجاهد، مرجع سابق،ص 351. النَّح اس، إعراب القرآن ، مرجع سابق ، 2/214. ابن خالويه، كتاب السبعة في القراءات، مرجع سابق،ص 198. الأزهري الهروي، معاني القراءات، مرجع سابق، 2/50 . (3) ابن فارس ، الصاحبي في فقه اللغة العربية، مرجع سابق ، 1/213. ابن ج ، سر صناعة الإعراب ، مرجع سابق ، 1/334.نسبه ابن منظور إلى قيس بن زهير بن جذيمة العبسي ، مرجع سابق ، 14/14. (4) كذا في الأصل ولم يذكر عجز البيتِ ولعله أتى به للشاهد فقط ولقد ذ كر البيت بأكمله سابقاً وعجز ه"بما لاقت لبون ب زيادِ" الشرح: ألم تسمع أو يصل إلي نبأ لبون بني زياد وما جرى لهن. الشاهد: إبقاء الياء مع الجزم في "يأتي " وقد خرجه الأخاش على أنه قدر الضمة قبل الجزم ثم حذفها للجزم كقول في "يكرم " ألم يكرم . وذل للضرورة. ودلل على ذل بإنشاد أهل العربية لجرير. "فـ يـ ومماً يج ارِين الهو ى ، غير ما صِباً... ويوماً ترى منهنَّ غولاً تغول ". وقال سيبويه: إ نه ضرورة ، وزعم الزجاجي والأعلم أنها لغة وخالاهما ابن السيد في شرح أبيات الجمل.ابن جني ، سر صناعة الإعراب، مرجع سابق ، 1/92. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/243.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2193. (6) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2193.

عدد الصفحات ٣٠٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 308‌ وقوله تعالى {ق ال وا أ ئِنَّ لأ نمت ي وس ف } قال إخوة يوسف حين قال لهم ذل يوسف{أ ئِن لأ نمت ي وس ف } فقال: نعم{أ ن ا ي وس ف و ه ذ ا أ خِي ق دم م نَّ اللَّه علينا }بأن جمع بيننا بعد ما فرقتم بيننا، يقول إنه من يتق فيراقبه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ويصبر ويكف ناسه ، فيحبسها عما حرَّم الله عليه من قول أو عمل عند مصيبةٍ نـزلتم به من الله، فإن الله لا يضيع ثواب إحسانه وجزاء طاعته إيَّاه فيما أمره ونهاه(1 ) لايبطل ذل . وذكر ابن إسحا أنه لما قال لهم ذل : {ق ال ه لم ع لِممت مم م ا فـ ع لمت مم بِي وس ف }الآية، كشف عنهم الغطاء فعرفوه (2 ) فقالوا{أ ئِنَّ لأ نمت ي وس ف }، و قال مجاهد: {إِنَّه منم يـ تَّقِ و ي صمبرِم }،بترك(3) من يتقي معصية الله ويصبر على السجن(4.) وقوله تعالى {ق ال وا ت اللَّهِ ل ق دم آ ثـ ر ك اللَّه علينا } أي: قال إخوة يوسف لقد فضل الله علينا، وآثرك بالحلم و العلم والاضل {و إِنم ك نَّا لخ اطِئِ } أي: وما كنا في فعلنا الذ ي فعلناه ب (5)، من تارق تنا بين وبين أبي وأخي وغير ذل من صنيعنا الذي صنعنا ب ، إلا خاطئين، بمعنى: (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/244. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/245.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2194.القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، 5/3629. (3) كذا في الأصل وفي (د) "يقول". ولعل الصواب "يقول" لاستقامة المعنى ولثبوتها في المصادر الأخرى ، ابن جرير ، المرجع السابق. ابن أبي حاتم، المرجع السابق. (4) ابن جرير ، المرجع السابق. ابن أبي حاتم ، المرجع السابق. البغوي ، مرجع سابق ، 4/274. (5) ابن أبي حا، المرجع السابق.

عدد الصفحات ٣٠٨

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 309‌ مخطئين يقال: خ طِئ فلان يخ مط أ خ ط أ وخِطمأً وهو خاطئ وأخطأ يخطيء(1) مثل: أثم يأثم. وقال أمية بن الأسكر: وَإنَّ مُهَـــــاج ـــــــــرَيْن تَكَنـَّفَـ ــــاهُ *** غَدَاتَئ ذ لقَدْ خَط ئـا وحَابَـا(2) وقوله تعالى{ق ال لا تـ ثمرِيب عليكم الميـ ومم } أي: قال يوسف لإخوته: لا تعي(3 ) عليكم ولا إفساد لما بيني وبينكم من الحرمة وحق الأخوة، ولكن لكم عندي الصاح والعاو(4).وفي الحديثإِذ ا ز ن تم أ م ة أ ح دِك مم فـ لمي جملِدمه ا،و لا يـ ثـ رِّبم "أي ولا يـ ع يرِّ ها بالزِّنا "(5) قال سايان(6) وقتادة وابن إسحا (1) وقال ابن السِكِّيت: يقال: خ طِّئ ع ن السوء ؛ وق ال أ بو ز يمدٍ: خ ط أ ع نم السُّوء أ ي أي أخطأك البلاء. وخ طِئ ال رجل يخ ط أ خِطمأً وخِطمأ ةً ع ل ى فِعمل ةٍ: أ ذنب. وخ طَّأ ه تخ مطِئ ةً وتخ مطِيئاً: نسبه إلى الخطإ ، وقال له أخطأت. يقال: إن أخطأت فخطئني، وإن أصبت فصوبني، وإن أسأت ف س وِّئم عليَّ أ ي ق ل ليِ ق دم أ س أمت ، ابن منظور، مرجع سابق ،1/66. (2) و إن. غ د اة إِذٍ لق دم خ طِئـا وح اب ـا. و إنَّ .........غ د ات ئِذٍ لق دم خ طِئـا وخ اب ـا. (كذا في الأصل). وإن ........لعمرُ الله قدْ خَط ئـا وحَابَـا .ويروى صدره" و إنَّ م ه ـــــاجِـــــــــر يمنِ ت ك نـَّا ـــــاه ". "أتاه م ه ـــــاجِـــــ ــــر يمنِ ت ك نـَّا ـــــاه " وأما عجزه فاختلات رواياته، وروايته: " لعمر اللهِ قدم خ طِئـا وخ اب ـا " بالخاء ، وأرجح أن أجود الروايتين ، روايته في هذا الموضع، بالحاء المهملة؛ وإن كانت أكثر الكتب قد أثبتها بالخاء المعجمة ، وأرجح أيضًا أنه تصحيف قديم، ومعنى رو اية أبي جعار أشبه بسيا الشعر إن شاء الله، والبيت فى طبقات الجمحي، 44، والطبري 4/154، والأغانى 18/158، والإصابة 1/150، البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، مرجع سابق ، 2/502. وهو من كلمة قالها فى ابنه كلاب الذي لقى ذات يوم طلحة بن عبد الله والزبير بن العوام فسألهما: أي الأعمال أفضل فى الإسلام؟ فقالا: الجهاد، فسأل عمر فأغزاه فى جيش ، وكان أبوه كبر وضعف فطالت غيبته فقال، من تعليق الشيخ شاكر ...بتصرف ، ابن جرير ،مرجع سابق ،7/529. الثعل، مرجع سابق ، بالحاء المهملة والخاء المعجمة، 3/244- 5/254. (3) التثريب كال تأنيب والتعيير والاستقصاء في اللوم.الجوهري ، مرجع سابق ، 1/92. ابن منظور، مرجع سابق ، 1/235 . (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/247.القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، 5/3629. القرط ، مرجع سابق ، 9/258. (5 )صحيح البخاري، كتاب البيوع ، باب بيع المدبر، 3/83، رقم الحديث 2234. وصحيح مسلم، كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزن ، 3/1328، رقم الحديث 1703 . (6) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2195.

عدد الصفحات ٣٠٩

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 310‌ قال السدي(1): قال لا أذكر لكم ذنبكم يغار الله لكم وهذا دعاء من يوسف لإخوته بأن يغار ا لهم ذنبهم يقول: عاا الله لكم عن ذنبكم وظلمكم لي، فستره عليكم والله أرحم الراحمين لمن تاب من ذنبه وأناب(2). وقولُهُ: {اذمه ب وا بِق مِيصِي ه ذ ا} ذكر أن يوسف لما عر ف ناسه إخوته، سألهم عن أبيه، فقالوا: ذهب بصره من الحزن! فعند ذل أعطاهم قميص ه وقال لهم: {اذمه ب وا بِق مِيصِي ه ذ ا ف أ لمق وه ع ل ى و جمهِ أ بيِ } يقول يـع ود بصيرًا، {و أمت ونيِ بِأ هملِك مم } أي: جيئوني بجميع أهلكم(3)، وتوجي هه القميص علامة جعلها الله لشمه رائحة يوسف، وبشارة به قبل لقائه. قال الحسن والسدي في رد بصره عليه: معجزة جعلها الله، ويحكى أن يهوذا قال: أنا ذهبت بالقميص ملطخا بالدم، وأخبرته أن يوسف أ كله الذئب، وأنا أذهب اليوم بالقميص فأخبره أنه حي فأفرحه كما أحزنته، فهو كان البشير (4). وقد تضمنت الآيات البيان عما يوجبه الجهل من سلوك طريق الغي وحمل الناس على الظلم الذي يؤدي إلى الذل بعد العز، والاقر بعد الغنى، والبيان عما يوجبه صبر التقوى من إسباغ النعم ة على صاحبه بما لا يهتدي لطلبه من جود الله وكرمه، والبيان عما توجبه الاضيلة من الإيثار لصاحبها ببسط يده وتمكينه وعلوه على غيره ممن لا يستحق مثل منزله، والبيان عما يوجبه الصاح عن الذنب من تطييب ناس صاحبه بأنه لا تبعة عليه فيه ولا ضرر يلحقه لأخيه، والبيان عم ا يوجبه منتهى الأم د في محبة الصابر من تبليغه المحنة على نهاية الأمنية. (1) ابن أبي حا، المرجع السابق. البغوي ، مرجع سابق ، 4/274. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/247. (3) ابن جرير ، مرجع سا بق، 16/248. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2196. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/259. ابن أبي حا، المرجع السابق.

عدد الصفحات ٣١٠

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 311‌ القولُ في الوقف والتمام {إِذم أ نـمت مم ج اهِل ون} كاف(1)،{ق دم م نَّ اللَّه علينا }تمام(2 ) عند نافع،{المم حمسِنِ }كاف(3)، وكذا {لخ اطِئِ}(4)، وقال الأخاش: {لا تـ ثمرِيب عليكم }تمام(5)، وقال نافع: {عليكم الميـ ومم} تمام(6)، {يـ غماِر اللَّه ل ك مم} مستأنف(7)، (1) قال: حسن، النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص 335. الدا، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص 329. الأشمو، مرجع سابق ، ص196. الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. (2) النحاس ، القطع والائتناف ، المرجع السابق. قال: كاف الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا ، المرجع السابق. وكذا الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق.كاف عند الأشموني ، المرجع السابق. (3) حسن عند النحاس ، القطع والائتناف ، المرجع السابق. الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا ، المرجع السابق. قال الأنصاري: حسن ، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق.قال: أكاى منه الأشموني ، المرجع السابق. (4) قال: حسن ، النحاس، القطع والائتناف ، المرجع السابق. الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا ، المرجع السابق. قال: حسن. الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. الأشموني ، المرجع السابق. (5) قال النحاس: فإن الأخاش قد زعم أن هاهنا قطع ، القطع والائتناف ، المرجع السابق. الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص 329. قال الأشمو،: بيان بين به أن قوله اليوم ليس ظرفا لقوله: لا تثريب، وإنما هو متعلق بمحذوف " أى ادعو " ثم استأنف اليوم يغار الله لكم بشرهم بالمغارة لما اعترفوا بذنبهم وتابوا فتيب عليهم ، المرجع السابق.قال: وقف بيان الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. (6) قال: حسن ، النحاس، القطع والائتناف ، المرجع السابق. الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا ، المرجع السابق. قال الأنصاري: وقف بيان ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق.قال: والوقف على اليوم قاله نافع ويعقوب الأشموني، مرجع سابق ، ص 197. (7) قال: على الدعاء النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. وكذا الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. قال الأشموني: وقف بيان، المرجع السابق.

عدد الصفحات ٣١١

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 312‌ و{أ رمح م الرَّاحمِِ}كاف(1)، وكذ ا {أ جمم عِ} (2.) وقولُهُ عز وجل ﮋ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﮊ {لما} ظرف (3 )نظير ما تقدم، جوابها {ق ال} وهو العامل فيها، {ل وملا أ نم تـ ا نِّد ونِ }، {ل وم} بمعنى ه(4)، {أ نم} في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، تقديره : هلا تانيد كم، بمعنى من أن أ خبركم، ما أجد مؤكدة ، وأن تزاد مع لما وقد لا تزاد (5)، وكذل حتى ، تقول: حتى كان كذا وكذا، وحتى أن كان كذا، و {المب شِ} رفع بـ {ج اء}،{أ لمق اه}جواب"ل مَّا" {ع ل ى و جمهِهِ } متعلق بـ{أ لمق اه}،{ف ارمت د} الااء جواب ما أخبر به من إلقاء القميص، {ب صِيرًا} نصب على الحال من الضم ــير في "ارتد " وهو العام ــــــــل في الح ـــــــــال، {أ لم م أ ق لم ل ك ـمم } الألـــف (1) قال: حسن، النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص336. قال: كاف الدا ، المكتفى في الوقف والابتدا، مرج ع سابق، ص330. قال: تام الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص 197. كاف عند الأشمو ، المرجع السابق. (2) قال: حسن، النحاس، المرجع السابق. قال: كاف الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص 330. قال حسن، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. قال: تام الأشموني ، المرجع السابق. (3) صا، مرجع سابق ، 13/61. درويش، مرجع سابق ، 5/54. (4) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/187. ابن فارس، الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها، مرجع سابق ، 1/119. القيسي، مشكل إعراب القرآن، مرجع سابق ، 1/384 .ابن الأنباري أبو البركات، مرجع سابق، 1/65. (5) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/92-215. درويش، مرجع سابق ، 7/295.

عدد الصفحات ٣١٢

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 313‌ للتقرير، {مِن اللَّهِ } متعلق بـ {أ عمل م}،{م ا لا تـ عمل م ون }،{م ا} بمعنى الذي في موضع نصب بـ {أ عمل م}،{ل ن ا} متعلق بـ {اسمتـ غماِرم}،{ذ ن وبـ ن ا} نصب بـ {اسمتـ غماِرم}، {خ اطِئِ} خ{ك نَّا}،{ل ك مم} متعلق بـ{اسمتـ غماِرم}،{ر} نصب بـ {أ سمتـ غماِر}، {إِنَّه ه و المغ ا ور الرَّحِيم } يجوز أن يكون{ه و} فاصلة(1)، ويجوز أن يكون مبتدأه، وأن يكون توكيداً للااء (2)، وقد تقدم مثله. القولُ في المعنى والتفسير : المعنى والله أعلم: ولما فصلت عير بني يعقوب من عند يوسف متوجهة إلى يعقوب ، قال أبوهم يعقوب: {إِنيِّ لأ جِد رِيح ي وس ف }. ذ كر أن الريح استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف، قبل أن يأتيه البشير(3 )، فأذن لها، فأتته بها. قال ابن عباس(4 :)هاجت بريح يوسف من مسيرة ثمان ليالٍ، وقال الحسن (5): بلغنا أنه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخًا، وقال إني لأجد ريح يوسف، وكان قد فارقه قبل ذل سبعًا وسبعين سنة، وهو معنى قول ابن إسحا (6.) وقولُهُ: {ل وملا أ نم تـ ا نِّد و نِ } بمعنى: لولا أن تضعاوني، (1) الإستراباذي، مرجع سابق ، 2/455. (2) كذا في الأصل والصواب "للهاء، المرجع السابق. (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/249.الثعل، مرجع سابق ، 5/255.الواحدي، مرجع سابق ، 2/632.البغوي، مرجع سابق ، 2/513. (4) ابن جرير ، المرجع السابق. ابن أبي حاتم ، مرجع سابق ، 7/2197.السمرقندي ، مرجع سابق ، 2/209 . (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/251.الثعل، المرجع السابق. ال بغوي، مرجع سابق ، 2/513. (6) ابن عطية، مرجع سابق ، 3/278.

عدد الصفحات ٣١٣

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 314‌ وتعجزوني، وتلوموني، وتكذبو(1)، ومنه قول الشاعر(2) : يـا صَـاح بَيَّ دَعَـا لَـوْم ي وَتـَفْن يـد ي *** (3 )فـَلَيْسَ مَـا فَـاتَ م ـنْ أَمْـر ي (4 )بمَرْدُود ويقال: أفنده الدهر أي: أفسده وقال ابن مقبل: دَع الدَّهْــرَ يـَفْ عَــلُ مَـا أَرَادَ فإنّــــــــه(5 )*** إ ذا كُــلِّفَ الإنسان بالدهــــر أَفـْنَـدا (6) والمعنى: لولا أن تساهوني: عن ابن عباس (7). وقال الحسن(8)، ومجاهد(9): تهرمون. وقيل: تكذبون عن الضحاك(10)، (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/254. البغوي، مرجع سابق ، 4/275. (2) في (د) زيادة"هانئ بن شكيم العدوي". هو هانئ بن شكيم العدوي، هكذا نسبه أبو عبيدة، مرجع سابق ، 1/318، وروايته هناك: "عن أمر"، بغير إضافة. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/252. لم أجد له ترجمة فالله المستعان (3) ق ال ابمن الأم عمر ابيِ ، و ق ال ه ابمن إِسمح ا . و الما ن د ض عمف الرَّأميِ مِنم كِبر ٍ. و قـ ومل ر ابِع : ت ض لِّل ون ، ق ال ه أ ب و ع بـ يمد ة . وقال الأخاش: تلوموني والتانيد: اللوم وتضعيف الرأي وقال الحسن وقتادة ومجاهد أيضا: تهرمون وكله متقارب المعنى ، وهو راجع إلى التعجيز وتضعيف الرأي يقال: فنده تانيداً إذا أعجزه. ابن أبي حاتم ، مرجع سابق ، 12/586.القرط ، مرجع سابق ، 9/260. (4) الثعل، مرجع سابق ، 5/256. (من أمر).الماوردي ، مرجع سابق ، 3/77. (من أمري (5)كذا في الأصل .صدر البيت موافق لما في المخطوط ولكنَّ الخ لف في عجزه.د عِ ........ إِذا ك لِّف "الإفـمن اد بالنِّاسِ أ فـمن دا" ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/252. الثعل، مرجع سابق ، 5/256. ابن عطية، مرجع سابق ، 3/279. (6) كذا في الأصل.ورواية الديوان: د عا الدَّهمــر يـ امع ــل م ـا أ ر اد فإن ــــــــه ……إِذا ك ــلِّف الإفساد بالناس أ فمسمـد ا. (7) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/328 بزيادة تهرمون ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/252. الواحدي، مرجع سابق ، 2/633 . البغوي، مرجع سابق ، 2/513. (8) الثوري ، مرجع سابق ، 1/146. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 12/586. الثعل، مرجع سابق ، 5 /255 . (9)سايان الثوري ، مرجع سابق ، 1/146. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/255.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7 /2198. (10) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/255. الثعلبي، مرجع سابق ، 5 /255. القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، 5/3631.

عدد الصفحات ٣١٤

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 315‌ وقال جرير بن عطية (1) : يـا عَـاذ ليَّ دَعَـــــــا المَـمَ وأَقْص ـرَا *** طَــالَ الهَــوَى وأَطَلْتُمـــــــــــــا التـَّفْنيــــــــدا (2) أي: إفساد الرأي، والاساد في الجسم: الهرم وذهاب الاعل والضعف، وفي الاعل: الكذب واللوم بالباطل، كما قال جرير بن عطية. وقوله تعالى: {ت اللَّهِ إِنَّ ل اِي ض لا لِ المق دِ يمِ } أي: قال الذين قال لهم يعقوب من ولده{إِنيِّ لأ جِد رِيح ي وس ف }: تالله أيها الرجل ، إن من حب يوسف (3) وذِكمره، لاي خطئ ذل القديم(4 ) لا تنساه ، ولا تتسلى عنه (5) وقوله تعالى {فـ ل مَّا أ نم ج اء المب شِير أ لمق اه ع ل ى و جمهِهِ ف ارمت دَّ ب صِ يرًا} أي: فلما أن جاء يعقوب البشير من عند ابنه يوسف ، وهو المبش ر برسالة يوسف ، وذل بريد فيما ذكر ، كان يوسف أبرد ه إليه (6)، وكان البريد فيما ذكر (1) جرير بن عطية بن حذياة اليربوعي أبو حزرة ، من تميم، أشعر أهل عصره ولد ومات في اليمامة ( 28-110 هـ) وهو من أغزل الناس شعراً. ولقب حذياة الخطاى. ابن قتيبة الدينوري، الشعر والشعر اء، مرجع سابق ، 1/456. الجمحي،مرجع سابق ، 2/297. ابن عساكر، مرجع سابق ، 72/86. ابن خلكان، مرجع سابق ، 1/321. الزركلي، مرجع سابق ، 2/119. (2) قال الشيخ شاكر تعليقاًديوانه: 169، من قصيدة له طويلة، ورواية البيت خطأ في الديوان، صوابه ما ههنا، " وأقصرا" ، بالراء ، من" الإقصار"، وهو الكف عن فعل الشيء. (التـَّامنيــــــــدا-يـ عمنيِ الملا م ة ) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/256. الثوري ، مرجع سابق، 5/256. (3) مقاتل، مرجع سابق ، 2/350. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/256. (5) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2199. (6) برده وأبرده: أر سله. ابن منظور، مرجع سابق ، 7/418.

عدد الصفحات ٣١٥

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 316‌ والبشير: يهوذا بن يعقوب (1)، أخا يوسف لأبيه، قال ابن عباس (2): البشير البريد، وهو قول الضحاك(3 ) ومجاهد(4)، قال السدي(5): قال يهوذا: أنا ذهبت بالقميص ، ملط خًا بالدم إلى يعقوب، فأخبرته أن يوسف أكله الذئب، وأنا أذهب اليوم بالقميص فأخبره أنه حي ، فأفرحه كما أحزنته(6) .وقولُهُ: {أ لمق اه ع ل ى و جمهِهِ } يقول: البشير ألقى القميص على وجه يعقوب وقولُهُ : {ف ارمت د ب صِيرًا} أي: فرجع وعاد مبصرًا بعينيه، بعد ما كان قد عمي، ق ال {أ لم م أ ق لم ل ك مم إِنيِّ أ عمل م مِن اللَّهِ م ا لا تـ عمل م ون } أي: قال يعقوب لمن كان بحضرته حينئذ من ولده: ألم أقل لكم أنه سيرد علي يوسف، ويجمع بيني وبينه، وكنتم أنتم لا تعلمو ن من ذل ما كنت أعلمه ، لأن رؤيا يوسف كانت صادقة ، وكان الله قد قضى أن أخِرَّ أنا وأنتم له سجودًا ، فكنت م وقنًا بقضائه(7). وقوله تعالى {ي ا أ ب ان ا اسمتـ غماِرم ل ن ا ذ ن وبـ ن ا إِنَّا ك نَّا خ اطِئِ } أي: قال ولد يعقوب الذين كانوا فرَّقوا بينه وبين يوسف: يا أبانا سل لنا رب يعف عنَّا ، ويستر علينا ذنوبنا التي أذنبناها في وفي يوسف، و لا يعاقبنا بها في القيامة ، {إِنَّا ك نَّا خ اطِئِ } فيما فعلنا به وب ، فقد اعترفنا بذنوبنا ، قال يعقوب: {س ومف أ سمتـ غماِر ل ك مم ر } أي: سوف أسأل ربي أن يعاو عنكم ذنوبكم التي أذنبتموها (1) مجاهد، مرجع سابق ، ص400. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2199. ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/345. (2) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2199. (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/258. (4) قال مجاهد: يهوذا بن يعقوب.ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/258. ابن أبي حاتم، مرجع سابق ، 7/2199 . (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/259. ابن أبي حا، المرجع السابق. (6) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2196. القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، 5/3632.الثعل، مرجع سابق ، 5/256. (7) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/346.

عدد الصفحات ٣١٦

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 317‌ في وفي يوسف(1)، واخت لف في الوقت الذي أخَّر الدعاء إليه يعقوب لولده بالاستغاار لهم من ذنبهم، فقال ابن مسعود وإبراهيم التيمي (2) وابن جريج: إلى السَّحر(3)، وقال آخرون: أخر ذل إلى ليلة الجمعة، روى عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله ص لى الله عليه وسلم: {س ومف أ سمتـ غماِر ل ك مم ر } يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة(4) . (1) ابن جرير ، المرجع السابق. (2) إبراهيم بن يزيد بن شري التيمي ، أبو أسماء، الإمام، القدوة، الاقيه، عابد الكوفة، توفي سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة أربع وتسعين، لم يبلغ إبراهيم أربعين سنة يقال: قتله الحجاج. البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق ، 1/334.ابن حبان، مرجع سابق،4/7. ابن حنبل،الأَْسَام ي والكنى للإْ مَام أَحْمد ر وَايَة ابْنه صَالح)، مرجع سابق، 1/389.الذه، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق ، 5/60. (3 )مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر للم رمو زِي، ب اب الاِسمتِغما ارِ بِالأم سمح ارِ و الصَّلا ةِ فِيه ا ، 1/96.الدر المنثور للسيوطي، باب 97، 4/584. قال: أخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في قوله: سأستغار المنذر وابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله بالسحر وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: لم أخر يعقوب بنيه في الاستغاار قال: أخرهم إلى السحر لأ ن دعاء السحر مستجاب. (4) السيوطي، الدر المنثور، مرجع سابق ، 97، 4/584.قال: وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: في قصة قول أخي يعقوب لبنيه وأخر ج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال جاء علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال بأبي أنت وأمي تالت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا الح سن أفلا أعلم كلمات يناع الله بهن ويناع الله بهن من علمته ويثبت ما تعلمت في صدرك قال: أجل يا رسول الله فعلمني قال: إذا كانت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم ثلث الليل الأخير فإنه ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب وقد قال أخي يعقوب لبنيه} ِّبي أحمد شاكر بعد تعليقه على سند الرواية وقال: وقد ذكره ابن كث تفسيره 4 :477، ثم قال: "وهذا غريب من هذا الوجه ، وفي رفعه نظر ، والله أعلم". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسل م". ورواه الحاكم في المستدرك 1 :316. ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخ ، ولم يخرجاه".وقد علق الذهبي فقال: " هذا حديث

عدد الصفحات ٣١٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 318‌ وقولُهُ: {إِنَّه ه و المغ ا ور الرَّحِيم } يقول: إن ربي هو الستير على ذنوب التائبين إليه من ذنوبهم، الرحيم بهم أن يعذبهم بها بعد توبتهم منها (1). وقد تضمنت الآيات البيان عما توجبه المحبة من تنسم الرائحة طلبا للارج من جهتها ورد الصارف عنها، والبيان عما يوجبه اس تبعاد الشيء من نسبه لصاحبه إلى الطمع فيه مع طول مدته التي توجب اليأس، والبيان عما يوجبه تمام النعمة في البشارة بتبليغ المحبة في الولد من رد البصر بعد ذهابه تاضلاً من الله به ومعجزة تدل على نبوة صاحبه وجلالته عند ربه، والبيان عما يوجبه قبح الخطيئة في الاعل من طلب الاستغاار بما يزيل معرتها عن الناس ويسقط التَّبِ عة بالضر إلى الاوز بالناع الذي يكون من قبل الله عز وجل، والبيان عما توجبه حاجة السائل بما يجوز في الحكمة من ا لعِد ة به لما في ذل من الإحسان إلى صاحبه والأخذ بالاضل عليه. القولُ في الوقف و التمام {ل وملا أ نم تـ ا نِّد ونِ } كاف(2)، وكذا {ض لا لِ المق دِيمِ } (3)، {ف ارمت دَّ ب صِيرًا }كاف(4)، وكذا {م ا لا تـ عمل م ون }(5)، {خ اطِئِ} منكر شاذ، أخاف لا يكون موضوعًا. وقال أي الشيخ شاكر: ولم نجد أحدًا رواه عن الوليد بن مسلم غير سليمان. والله أعلم. ...بتصرف. ابن جرير ، مر جع سابق، 16/262. (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/349. (2) قال:حسن ، النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص336. الدا ، المكتفى في الوقف والابتدا ، مرجع سابق ، ص330. الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص 197. الأشمو، مرجع سابق ، ص197. (3) قال: حسن ، النحاس، القطع والائتناف ، المرجع السابق. الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا ، المرجع السابق. قال: حسن، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. الأشموني ، المرجع السابق. (4) قال: حسن، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. الأشموني ، المرجع السابق. (5) قال: حسن ، النحاس، القطع والائتناف ، المرجع السابق. الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا ، المرجع السابق. قال: حسن، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. المرجع السابق.

عدد الصفحات ٣١٨

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 319‌ حسن(1)، وكذا {المغا ور الرَّحِيم }(2). وقولُهُ عز وجل ﮋ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﮊ {إِل يمهِ}متعلق بـ {آ و ى}،{أ بـ و يمهِ}نصب بـ{آ و ى}، و {مِصمر} نصب بـ{ادمخ ل وا}وهي لا تنصرف فلم ينون (3)، {إِنم ش اء اللَّه }شرط يجوز أن يكون ماتقدم جوابه (4)، ويجوز أن يكون محذوفا، و{آمِنِين } نصب على الحال من الضم{ادمخ ل وا}، و{ أ بـ و يمهِ} نصب ب ـ"رفع "، و {ع ل ى} متعلقبـ"رفع "،{و خ رُّوا} معطوف على "رفع "، و {ل ه}متعلق ب ـ "خروا"،{س جَّدًا}نصب على الحال من الضمير في خروا(5)، و{ل ه}متعلقةبـ "خروا"، والهاء تعود (1) قال: كاف الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق، ص 197.وكذا الأشمو ، مرجع سابق، ص197. (2) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق، ص336. قال: كاف الدا ، المكتفى في الوقف والابتدا، المرجع السابق. الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. تام عند الأشموني ، المرجع السابق. (3) الزجاج ، مرجع سابق ، 1/144. الصبان، مرجع سابق ، 3/372. (4) النَّحَّاس،معاني القرآن الكريم، مرجع سابق ، 3/458. (5) الزجاج ، مرجع سابق ، 3/335.النحاس، إعراب القرآن ، مرجع سابق ، 3/202. القيسي ، مشكل إ عراب القرآن ، 2/456.

عدد الصفحات ٣١٩

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 320‌ على يوسف(1)، يقال: خر الرجل خروراً إذا سقط، وخر الماء خريراً إذا جاء صوت جريه (2)، {ه ذ ا ت أموِيل ر ؤمي اي } ابتداء وخبر، {مِنم قـ بمل }غاية و {مِنم} متعلقة بـ {ت أموِيل ر ؤمي اي } والهاء والألف ماعول {ج ع ل ه ا} وهما عائدتان على الرؤيا،و{ح قًّا} ماعول ثاني، و{إِذم أ خمر جنيِ } ظرف العامل فيه {أحسن}،{مِن السِّجمنِ }،{مِن} متعلقة بـ{أ خمر ج نيِ}،{و ج اء بِك مم مِن المب دموِ } حرفا الجر متعلقان بـ جاء، و {مِنم بعد }(3) معطوف على الأولى،{أ نم نـ ز غ }، {أ نم} في موضع جر بإضافة{بعد} إليها،{بـ يمنيِ و بـ ينم إِخمو تيِ } ظرفان معطوف أحدهما على الآخر، العامل فيهما {نـ ز غ}،{إِنَّ ر بيِّ ل طِيف لِم ا ي ش اء }اللام{لِم ا} متعلقة بـ {ل طِيف} وما بمعنى الذي، {إِنَّه ه و المع لِيم الحم كِيم } نظير ما تقدم، {مِن المم لم ِ } متعلق بـ{آ تـ يمت نيِ}، {و ع لَّممت نيِ}معطوف على {آتـ يمت نيِ }،{ف اطِر السَّم او اتِ } نداء مضاف (4)، {أ نمت و لِيِّي فيِ الدُّنـمي ا و الآم خِر ةِ } ابتداء وخبر، و {فيِ} متعلقة بـ {و لِيِّي}،{تـ و فَّنيِ} سؤال وطلب(5)، (1) الأنباري ، مرجع سابق ، 1/48. (2) الحميري، مرجع سابق ، 3/1684.الزمخشري ، أساس البلاغة، مرجع سابق ، 1/238. (3) "حال" درويش، مرجع سابق ، 5/56. "جار ومجرور متعل ق بـ جاء" صا، مرجع سابق ، 13/68. (4) الزجاج ، مرجع سابق ، 3/130. النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/215. (5) فائدة: واختلاوا هل هو طلب للوفاة في الحال أم لا على قولين: أحدهما: أنه سأل الله الوفاة في الحال، قال قتادة: لم يسأل نبي من الأنبياء الموت إلا يوسف قال أصحاب هذا القول وإنه لم يأت عليه أسبوع حتى توفي. والقول الثاني: أنه سأل الوفاة على الإسلام ولم يتمن الموت في الحال قال الحسن إنه عاش بعد هذه سنين كثيرة فعلى هذا القول يكون معنى الآية توفني إذا توفيتني على الإسلام فهو طلب لأن يجعل الله وفاته على الإسلام وليس في اللاظ ما يدل على أنه طلب الوفاة في الحال، قال بعض العلماء وكلا القولين محتمل لأن اللاظ صالح للأمرين ولا يبعد من الرجل العاقل الكامل أن يتمنى

عدد الصفحات ٣٢٠