البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 289 يؤخذ بسرقته إلا بما علمنا (1)، {و م ا ك نَّا لِلمغ يمبِ ح افِظِ } أي: وما كنا نرى أن ابن يسر ويص أمرنا إلى هذا (2 )، وإنما قلنا ل {و نح ما ظ أ خ ان ا} مما لنا إلى حاظه منه السبيل(3). وقوله تعالى: {و اسمأ لِ المق رمي ة الَّتيِ ك نَّا فِيه ا و المعِير الَّتيِ أ قـمبـ لمن ا فِيه ا } يقولون: وإن كنت م تَّهمًا لنا ، لا تصدقنا على ما نقول من أن {ابـمن س ر } فاسأل{المق رمي ة الَّتيِ ك نَّا فِيه ا }، وهي مصر، أي: سل من فيها من أهلها، {و المعِير }: وهي القافلة التي أقبلت منها معنا عن خبر ابن وحقيقة ما أخبرناك فإن تخ مبر بمصدا ذل {و إِنَّا ل ص ادِق ون} فيما أخبرناك به من خبره قال ذل قتادة(4) وابن عباس(5 ) وابن إسحا(6) .وقوله تعالى {ق ال ب لم س وَّل تم ل ك مم أ نـما س ك مم أ ممرًا ف ص بـمر جم ِيل } في الكلام حذف(7 )، وهو: فرجع إخوة ابن يامين إلى أبيهم، وتخلف روبيل، فأخبروه خبره، فلما أخبروه أنه سر {ق ال ب لم س وَّل تم } أي: بل زينت لكم أناسكم أمرًا هممتم به وأردتموه فصبر على ما نالني من فقد ولدي، صبر جميل لا جزع فيه ولا استكانة، {ع س ى اللَّه أ نم ي أمتِي نيِ } بأولادي جميعًا فيرد هم علي {إِنَّه ه و المع لِيم } بوجدي، لاقدهم وحزني عليهم ، وصِدم ِ ما يقولون من (1 )ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/210. ابن الجوزي ، مرجع سابق ، 2/462. (2) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/327.أخرج ابن أبي حا ، مرجع سابق ، 7/2182-2183. الثعل، مرجع سابق ، 5/246 . (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/211. (4) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2183 .فائدة: إنه يمكن للمؤمن الصاد أن يطلب ممن يستمعون إلى حجته أن يستشهدوا بحميع الشهود الذين رأوا ما حدث معه بأم أعينهم تعزيزاً لصدقه وإقناعاً لحجته.نصر والهلالي، مرجع سابق ، 728. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/290. (6) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2183. (7) وكذا قال ابن جرير: في الكلام متروك ، مرجع سابق ، 16/13.
عدد الصفحات ٢٨٩البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 290 كذبه{الحم كِيم} في تدبيره خلقه(1 ) قال ذل قتادة(2 ) وابن إسحا ، وقال يأتيني بهم جميعا يع يوسف وأخاه ابن يامين(3)، لأنه كان عنده أن يوسف لم يمت، وإنما غاب عنه خبره لأنه حمل وهو عبد لا يمل لناسه شيء، ثم اشتراه المل فكان في داره فلا يظهر للناس، ثم حبس فخاي خبره، فلما تمكن احتال في أن يعلم أبوه خبره ولم يوجه برسوله لأنه كره من إخوته أن يعرفوا ذل فلا يدعوا الرسول يصل إلى أبيه(4). وقد تضمنت الآيات البيان عما توجبه شدة المحبة في سبب نقض المعاهدة من إظهار البدر(5) لئلا يتوهم اختيار النقض على ركوب القبيح من الأمر، والبيان عما يوجبه نقض العهد من الاعتداء بما وقع لأجله مما لا يملكه المعهود به مما لم يحتسبه ولا قدر أن يكون مثله، والبيان عما يوجبه طلب التصديق من الاستشهاد بأهل الخبرة حتى يتواتر من الخبر ما يزول معه الش ويرفع الريب، والبيان عما يوجبه التعهد في شدة المحن من الصبر الجميل والطمع فيما يأتي من قبل الله عز وجل من تجديد النعمة وكشف البلية على ما وعد الصابرين من الخير في العاقبة. القولُ في الوقف والتمام : {قدم أ خ ذ عليكمم م ومثِقًا مِن اللَّهِ } كاف(6 ) إذا جعلت ما زائدة أو مصدرا وإن جعل تها منصوبة معطوفة كان الكافي {خ يـمر الحم اكِمِ} (7)، وكذا {ح افِظِ}(8)، (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/214، 213. (2 )ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2184. (3)السمعاني أبو المظار، مرجع سابق ، 3/57. (4) القرط ، مرجع سابق ، 9/247. (5) في "د": الندر. وهذان اللاظان مما أشكلا علي في تضمين المع، والله تعالى أعلم. (6) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص335. الدا، المكتفى في الوقف والابتدا، المرجع السابق.قال: صالح ، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص 196.قال الأشموني: يبنى الوقف على موثقا من ا، مرجع سابق، ص196. (7) تام عند الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع ا لسابق. وكذا الأشموني ، المرجع السابق. (8) كاف عند الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق.وكذا الأشموني ، المرجع السابق.
عدد الصفحات ٢٩٠البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 291 {و إِنَّا ل ص ادِق ون } تمام(1)، {ف ص بـمر جم ِيل }تمام(2 ) عند الأخاش، ويصلح الوقوف على {جم ِيعًا} (3 )وعلى{المع لِيم الحم كِيم} (4). وقولُهُ عز وجل ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ {ع نـمه مم} متعلق بـ {تـ و}،{ي ا أ س ا ى } الألف منقلبة من ياء الناس لخاة الاتحة والألف(5)، والأصل يا أساى ، ويجوز الإمالة وتركها، فمن أمال: فليدل على انقلاب الألف عن (1) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق، ص335. قال: كاف الدا ، المكتفى في الوقف والابتدا، المرجع السابق. قال الأنصاري: أكاى م نه، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق، ص196.كاف عند الأشمو، مرجع سابق، ص196. (2) النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. قال: كاف الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، المرجع السابق. قال: حسن ، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. قال: أح سن مما قبله الأشموني، المرجع السابق. (3) قال: صا، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. قال: حسن ، الأشموني، المرجع السابق. (4) قال: حسن، النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. قال: كاف الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، المرجع السابق. وكذ ا الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وكذا الأشموني ، المرجع السابق. (5) الزجاج ، مرجع سابق ، 3/125. النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/179.
عدد الصفحات ٢٩١البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 292 الياء(1)، ومن فتح: فعلى الأصل(2) .{ع ل ى ي وس ف} على متعلقة بـ{أ س ا ى}،{مِن الحم زمنِ} متعلق بـ ابيضت، ويقال ح زمنٍ وح ز نٍ ، وأصله الغِل ظِ مأخوذ من الحزن، وهي الأرض الغليظة (3)، {فـ ه و ك ظِيم } ابتداء وخبر، والااء جواب ما أخبر به وجميع ما يذكره من الااء، وهي عاطاة أنها جواب فلما فيها من ذل المعنى لشدة اتصال المعطوف بالمعطوف به بلا فصل(4)، وليضمن الكلام معنى الاعل، فأشبهت بذل جواب الشرط، فلذل يقول جوابا، {ت اللَّهِ}قسم(5) والتاء بدل من الواو، لقربها منها، كما أبدلت في تجاه، والأصل وجاه، {تـ امت أ} مستقبل بمعنى تزال والمعنى لا تزال، وحذفت لا وهي مراد للعلم بذل ، إذ الإيجاب لا يكون إلا بالنون الشديدة أو الخاياة(6)، يقال: فتى ياتأ فتأً وفتؤاً قال أوس بن حجر(7 :) فَمَا فَت ئَتْ خَيْل تـَثُوبَ وَ تَدَّع ي *** وَيـَلْحَقُ م نـْهَا لاح ق وتـَقَطَّعُ (8) (1) فخر الدين الرازي ، مرجع سابق ، 18/498. النساي، مرجع سابق ، 2/129. أبو حيان، مرجع سابق ، 6/314. (2) القرط ، مرجع سابق ، 13/179. السم، مرجع سابق ، 8/480.البقاعي، مرجع سابق ، 4/89. (3) ق ال ابمن سِيد هم: والح زمن م ا غل ظ مِن الأ رض ، و الجم ممع ح ز ون و فِيه ا ح ز ونة . ابن منظور، مرجع سابق ، 13/112. الزبيدي ، مرجع سابق ، 34/414. (4) درويش، مرجع سابق ، 5/36. الدعاس، مرجع سابق ، 2/102 . (5) الاراء ، مرجع سابق، 2/51. أبوعبيدة، مرجع سابق ، 1/315. النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/209. (6) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/213. العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/743. (7) هو أوس بن ح جمربن مال التميمي. قال أبو عمرو بن العلاء: كان أوس فحل مضر ، حتى نشأ النابغة وزهير فأخملاه. وكان أوس عاقلا فى شعره ، كثير الوصف لمكارم الأخلا . وهو من أوصاهم للحمر والسلاح ، ولا سي ما للقوس. وسبق إلى دقيق المعان، وإلى أمثال كثيرة. عم ر طويلا، ولم يدرك الإسلام . (ت: 620 م). ابن قتيبة الدينوري ، الشعر والشعراء، مرجع سابق ، 1/198. الجمحي ، مرجع سابق ، 1/97.ابن حجر العسق ، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ، ت: محمد علي النجار، مراجعة: علي محمد البجاوي (بيروت: المكتبة العلمية ، )، 1/412. الزركلي ، مرجع سابق ، 2/31. (8) ديوانه القصيدة: 17، البيت: 10. ابن دريد ، مرجع سابق ،2/1102. أبوعبيدة، مرجع سابق ،1/316. وكنى بالخيل عن أصحابها. ويقال: ثاب وثوب. إذا لوح بطرف ثوبه عند النداء من بعيد. وتدعى: تاتعل من الدعاء أى يدعو بعضهم بعضا.
عدد الصفحات ٢٩٢البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 293 أي: فما زالت {ح تىَّ ت ك ون }،{ح} غاية متعلقة بـ{ت ذمك ر} ناصبة لـ{ت ك ون} بإضمار إن، ولا يظهر أن معها حرضاً خبر {ت ك ون}، وأصل الحرض فساد الجسم والعقل للحزن والحب (1.) قال العرجي (2) : إنِّي امْرُؤ لَجّ بي حُب فأَحْرَضَني *** حَتَّى بَل يتُ وحَتّى شَفَّني السَّقَمُ (3) أي: أذابني فتركني محرضا، يقال رجل حرض وامرأة حرضت وقوم حرض لا يثنى ولا يجمع على طريقة واحدة للمذكر والمؤنث (4)، لأنه مصدر{أ وم ت ك ون مِن الهم الِكِ } معطوف على{ت ك ون} الأو، و {مِن} متعلقة بمعنى الاستقرار، {إِنمَّ ا أ شمك و بـ ثِّي و ح زمنيِ إِلى اللَّهِ } كسرت إن لأنها بعد القول، ودخلت ما على "إن" ليليها الاعل فهي مهيئة لدخول الاعل، {بـ ثِّي} في موضع نصب بـ{أ شمك و}،{و ح زمنيِ} معطوف عليه، و {إِ} متعلقة بـ {أ شمك و} وألف أشكوا ألف المخبر عن ناسه، {و أ عمل م مِن اللَّهِ }،{مِن} متعلقة بـ {و أ عمل م}، {م ا لا تـ عمل م ون }، ويحتمل أن تثوب بمعنى ترجع ، أى تذهب وترجع. ومعنى «تدعي»تلاحق وينتسب بعضها إلى بعض مجازاً، فيجوز أن الخيل حقيقة. أو شبه الخيل بالناس على طريق المكنية ، والادعاء بمعنى التنادى تخييل، وهذان الوجهان أنسب بقوله «ويلحق»أى يسبق منها سابق. وتقطع: أى تتقطع وينقطع بعضها عن بعض قطعا قطعا، فهي تجتمع وتاتر : صور الحرب من أولها إلى آخرها في هذا البيت، أى: فما زالت الخيل تاعل كذل حتى انتهت الحرب. الزمخشري ، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، مرجع سابق،2/499. (1) الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، 4/121. الجوهري ، مرجع سابق ، 3/1070.ابن الأنباري ، مرجع سابق ، 2/261 . (2) أب و عم ر ع بمد اللَّه بمن ع م ر بمن عثمان بمن عا ان الأموي الع رج ي الشاعر كان ينزل بع رمج الط ائف فن سِب إِل يمهِ ، وكان أحد الأبطال المذكورين، غزا القسطنطينية فيِ البحر ، مات فيِ خلافة هشام(ت: 111-120 ه). الذهبي ،تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، مرج ع سابق، 3/277. الزركلي ، مرجع سابق، 4/109. (3 )ديوانه: 5. أبوعبيدة، مرجع سابق ، 1/317. ابن منظور، مرجع سابق ، 7/134.ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/222. (4) الاراء ، مرجع سابق ، 2/54. الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، 4/121.
عدد الصفحات ٢٩٣البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 294 {م ا}بمعنى الذي في موضع نصب بـ{و أ عمل م}، ويقال بثثت مابي أبثه بثاً إذا ذكرته، وابثثت مابي إذا أطلعت عليه(1). قال ذو الرمة (2) : وَقَفتُ عَلى رَ بع ل مَيَّةَ يا فتى(3 )*** فَما ز لتُ أَبكي ع نَدهُ وَأُخاط بُه وَأَسقيه حَتّى كـــــــــــادَ م مّا(4 ) أَبـُثُّهُ *** تُكَلِّـمُني أَحـــــــــجارُهُ وَمَلاع ــــــــــــــــبُه(5) وأصل البث: البسط والنشر(6 )قال الله جل وعز{و ز ر ابيُِّ م بمث وث ة }(7) أي: منشورة مبسوطة، {ي ا ب نيَِّ } نداء مضاف، {اذمه ب وا} أمر،{فـ ت ح سَّس وا} معطوف على {اذمه ب وا} وهو جواب (1) ابن دريد ، مرجع سابق ، 1/6. ابن منظور ، مرجع سابق ، 2/114. ابن فارس ، معجم مقاييس اللغة، مرجع سابق ، 1/172. (2) غيلان بن عقبة بن مسعود العدوي، أبو الحارث ، ذو الرمة، من مضر ، (77-117هـــ) شاعر، من فحول الطبقة الثانية في عصره، توفي بأصبهان ، وقيل: بالبادية. ابن عساكر،مرجع سابق ، 48/142. ابن خلكان، مرج ع سابق،4/11. ابن منظور، مرجع سابق ، 20/226. الذه، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق ، 17/280. (3) كذا في الأصل"يا فتى" ولعل الصواب "ناقتي" كما عند ابن فارس ، الصاحبي في فقه اللغة العربية، مرجع سابق ، 12/172.ابن منظور، مرجع سابق ، 14/391. وللسيا والله تعالى أعلم (4) فأتى بالااعلِ ظاهراً فقد حم ل ه بعض هم على الشذوذِ ، وينبغي أن ي قال: إنما جاز ذل لأن الأحجار والملاعب هي عبارة عن الرَّبمع، فهي هو، فكأنه قيل: حتى كاد يكلِّمني، ولكنه ع برَّ عنه بمجموع أجزائه ، الزجاج ، مرجع سابق ، 4/48.الثعل، مرجع سابق، 5/250. القرطبي، مرجع سابق ، 9/251 . (5) ابن فارس، الصاحبي في فقه اللغة العربية، مرجع سابق ، 12/172.ابن منظور، مرجع سابق ، 14/391. (6) الاراهيدي ، العين، مرجع سابق ، 8/217.كراع النمل ، أبو الحسن علي بن الحسن اله نائي الأزدي، (ت: بعد 309هـ المُنَجَّد في اللغة (أقدم معجم شامل للمشترك اللاظي، ت: دكتور أحمد مختار عمر، دكتور ضاحي عبد الباقي، ط 2، ( القاهرة عالم الكتب-1988 م، 1/137. ابن دريد ، مرجع سابق ، 1/163. الجوهري ، مرجع سابق ، 1/273. (7) سورة الغاشية ، الآية: 16.
عدد الصفحات ٢٩٤البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 295 الذهاب،{مِنم ي وس ف }متعلق بـ تحسسوا، وأصله طلب الشيء بالحس(1)، يقال: تحسس وتجسس بمعنى(2){و لا تـ يمئ س وا }نهي وهو ضد الرجاء (3)، {مِنم ر ومحِ الل هِ }، {مِنم}، متعلقة بـ {تـ يمئ س وا،} {إِلاَّ المق ومم } رفع بـ {يـ يمئ س}،{المك افِر ون} نعت لـ{المق ومم}،{فـ ل مَّا د خ ل وا عليه} لمـ ا ظرف، {عليه} متعلق بـ {د خ ل وا}،{ق ال وا}جواب لمـ ا وهو العامل في لمـ ا، {و أ همل ن ا} عطف على النون والألف في {م سَّن ا}،{الضُّر} رفع بـ {م سَّن ا}، بـ{بِبِض اع ةٍ}متعلق بـ{و جِئـمن ا }،{م زمج اةٍ} نعت لـ بضاعة،{المك يمل} نصب بـ{أ وفِ}، {و ت ص دَّ م} معطوف على{ف أ ومفِ} علينا متعلق بـ "تصد "،{إِنَّ اللَّه يج مزِي المم ت ص دِّقِ}، {إِن} المستأناة القولُ في المعنى والتفسير : المعنى والله أعلم وأعرض عنهم يعقوب وقال: {ي ا أ س ا ى} أي: يا حزم ناً على يوسف (4 )يقال إن "الأسف " هو أشدُّ الحزن يقال منه: "أسِامت على كذا آس ف عليه أس اًا"، يقول الله تعالى: {وابيضَّت} عينا يعقوب من الحزن {فـ ه و ك ظِيم }: أي فهو مكظوم على الحزن (5 )، أي هو مملوء منه ، مم مسِ عليه، ص رِف "الماعول " منه إلى "فعيل " قال الله تعالى: {و المك اظِمِ (1) الاراهيدي ، العين، مرجع سابق ، 3/16. (2) الأنباري ، مرجع سابق ، 1/368. ابن منظور، مرجع سابق ، 6/38. (3) الاراهيدي ، العين، مرجع سابق ، 7/331. (4) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/327. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2185. السمرقندي ، مرجع سابق ، 2/206. (5) مجاهد، مرجع سابق ، ص 400. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2187.ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/215.
عدد الصفحات ٢٩٥البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 296 المغ يمظ}(1 ) ، ويسمى الحر ض(2) ونحوه كِظامة، لأنه يمس الماء ويحبسه، وقيل: كان حزن يعقوب على يوسف لأنه علم أنه حي فخاف على دينه، وقيل: كان حزنه لأنه سل مه إليهم وهو صبي فندم على ذل . وقوله تعالى: {ت اللَّهِ تـ امت أ ت ذمك ر ي وس ف } أي: قال ولد يعقوب الذين انصرفوا إليه من مصر له حين قال: {ي ا أ س ا ى ع ل ى ي وس ف}: تالله لا تزال تذكر يوسف (3)،{تـ امت أ} بمعنى تزال يقال فت ئ ياتأ ف تأً وف تو ءًا(4.) كما قال(5) : فَمَــا فَت ئَـتْ حَـتَّى كـأَنَّ غُبَارَهَـا *** سُــــــــــــــــرَاد قُ يَــوْم ذ ي ر يَـاح تَـرَفَّعُ (6) أي: فما زالت، والمعنى لا يزال (7)، ولا يحذف مع الناي لدلالة ثبات قول الايجاب، لأن تقول في الإيجاب والله لآتين ومن حذف لا في الناي في القسم (1) سورة آل عمران ، الآية: 134.فائدة: "وقال سعيد بن جبير: ما أعطيت أمة من الأمم الأمة، ولو كان أوتيها أحد قبلكم لأوتيها يعقوب حين قال، مرجع سابق ، 1/742. (2) كذا بالأصل ولعل الصواب"الحوض" لاستقامة المعني. ينظر: الزمخشري، أساس البلاغة، مرجع سابق، 2 /137. (3) مجاهد، مرجع سابق ، 1/400.عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/327.ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/219. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/299. ابن سيده، المحكم والمحيط الأعظم، مرجع س ابق، 9/513. ابن منظور، مرجع سابق، 1/119. الزبيدي ، مرجع سابق ، 1/342. (5) هو لأوس بن ح جمر بن مال التميمي تقدمت ترجمته. ديوان "أوس بن حجر، البيت: 17، القصيدة: 12، لسان العرب (شرم) ، وروايته فيهما: " ف م ا ف تِئ تم ح تىَّ ك أ نَّ غ ب ار ه ا ".ابن جرير ، مرجع سابق، 16/220. ابن عطية، مرجع سابق ، 3/273. (6) السم، مرجع سابق ، 6/546. ابن عادل، مرجع سابق ، 11/190. الشوكا ، مرجع سابق ، 3/58. (7) قوله: "تاتأ" هو جواب القسم في قوله: "تالله" وهو على حذف "لا" ويدل على حذفها أنه لو كان مثبتًا لاقترن بلام الابتداء ونون التو كيد معًا عند البصريين، أو أحدهما عند الكوفيين. وهي ناقصة بمعنى-لا تزال -فترفع الاسم وهو الضمير، وتنصب الخبر وهو الجملة من قوله: "تذكر".وسقوط (لا) منها ومن غيرها معروف في كلام العرب ، تقول العرب: والله أقصدك أبدًا: أي لا
عدد الصفحات ٢٩٦البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 297 قول امرئ القيس (1) : فـَقُلْتُ يَم ينَ ا (2 )أَبـْرَحُ قَاع دًا*** وَلَوْ قَطَّعُوا رَأْس ي لَدَيكَ وَأَوْصَال ي أي: لا أبرح وقولُهُ : {ح تىَّ ت ك ون ح ر ضًا } أي: حتى تكون د نِف الجسم مخبول العقل، وأصل الحرض: الاساد في الجسم والعقل، من الحزن أو من العشق (3 ){أ وم ت ك ون مِن الهم الِكِ }(4) أي ممن هل بالموت(5) يذهب وقوله تعالى: {إِنمَّ ا أ شمك و بـ ثِّي و ح زمنيِ إِلى اللَّهِ } أي: قال يعقوب للقائلين له من ولده(6) :{ت اللَّهِ تـ امت أ ت ذمك ر ي وس ف } الآية، لست إليكم أشكو بثي وحزني ، وإنما أشكو ذل إلى الله(7)، والبث همه وحزنه وقيل: البث أشد الحزن، إنما أشكوا حزني (8) الذي أنا فيه، وأبث حديثي وحزني إلى الله، وقولُهُ : أقصدك ومنه قول امرئ القيس: فقلت يمين ا لله أبرح قاعدًا. ولو ق طَّعوا رأسي لديم ِ وأوصالي ، الجرجاني ، دَرْجُ الدُّرر في تَف سي ر الآي والسُّوَر، مرجع سابق ، 3/1013. (1) اممر ؤ الق يمس، مرجع سابق ، 1/137. ابن قتيبة الدينوري ، الشعر والشعراء مرجع سابق ، 1/136. (2) الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع س ابق، 15/377. الجوهري ، مرجع سابق ، 6/2222. ابن منظور، مرجع سابق ، 13/463. (3) ابن قتيبة الدينوري ، غريب القرآن، مرجع سابق ، 1/221. ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/301. البغوي، مرجع سابق ، 4/268 . (4) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2185،2188. (5) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/327. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/224.ابن أبي حا ، مرجع سابق ، 7/2188.بدون "يذهب" في المراجع السابقة ولعلها "فيذهب" للسيا والله أعلم. (6) في (د) زيادة "لما قالوا له (7) ابن جرير، مرجع سابق ، 16/225.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2189 .فائدة: فإن الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وانما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. جواز ابتلاء صاحب الحق بالمصائب والرزايا ، وصاحب الباطل بالنعم والعطايا، جواز إخبار الإنسان بما يجد وبما هو فيه من مرض أوفقر ونحوهما من غير وجه التسخط.نصر والهلالي، مرجع سابق ، 1/751 (8) ابن أبي حا، مرجع س ابق، 7/2189.
عدد الصفحات ٢٩٧البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 298 {و أ عمل م مِن اللَّهِ م ا لا تـ عمل م ون } قال ابن عباس: أعلم أن رؤيا يوسف صادقة وإني سأسجد له(1)، وقال السدي: ل مَّا أ خمبـ ر وه بِد ع اءِ المم لِ ِ ، أ ح سَّتم نـ امس يـ عمق وب ، و ق ال : م ا ي ك ون فيِ الأ رمضِ صِدِّيق إِلا ن بيُِّ. ف ط مِع ، ق ال : ل ع لَّه ي وس ف (2). وروي عن الحسن يرفعه إلى النبي صلى الله عليه قال ، قيل: ما بلغ من وجد يعقوب على ابنه؟ قال: وجد سبعين ثكلى!. قال: فما كان له من الأجر؟ قال: أجر مئة شهيدٍ (3). قال: وما ساء ظنه قط من ليل ولا نهارٍ، ومما أخبر به وهب بن منبه(4 ) قال: أتى جبريل يوسف بالبشرى وهو في السجن، فقال: هل تعرفني أيها الصِّدِّيق؟ قال: أرى صورة طاهرة ور وحً ا طيبة لا تشبه أرواح الخاطئين. قال: فإني رسول رب العالمين ، وأنا الروح الأمين، قال: فما الذي أدخل م دمخ ل المذنبين، وأنت أطيب الطيبين، ورأس المقربين ، وأمين رب العالمين؟ قال: ألم تعلم يا يوسف أن الله يط هر البيوت بط همر النبيين، وأن الأرض التي يدخلونها هي أطهر الأر ضِين، وأن الله قد طهَّر ب السجن وما حوله يا طهر الطاهرين وابن المتطهَّرين؟ إنما يتطهر باضل طهرك وطهر آبائ الصالحين المخل صِين! قال: كيف لي باسم الصالحين الص دِّيقين، وتعدُّني من المخلصين، فقد أدخلت م دمخ ل المذنبين، وسميت بالضالين الماسدين (5) قال لم يـ امت تْ م قلب ، ولم تطع سيدت في معصية رب ، فلذل سمَّاك الله في الصديقين، وعد ك من المخل صين، وألحق بآبائ الصالحين. قال: هل ل علم بيعقوب أيها الروح الأمين؟ قال: نعم ، وهب الله له الصبر الجميل، وابتلاه بالحزن علي ، فهو كظيم. قال: فما ق دمر حزن ـــــــــــه؟ قال: حـــزن سبع ـــين ثكـــلى، قال: فمــــاذا لــه من الأجـــر (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/227. (2) ابن جرير ، المرجع السابق. البغوي ، مرجع سابق ، 4/270. (3 )تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري، سورة يوسف عليه السلام ، 2/175، رقم الحديث 16. وقال صاحب الكتاب: لم يروه الطَّبر ِي إِلاَّ من ق ول الحمسن. ابن جرير، المرجع السابق. الدر المنثور، للسيوطي، الآية: 84-4/570 . (4) وهب بن منبه بن كامل أبو عبد الله من أبناء فارس، كان ممن قرأ الكتب ولزم العبادة وصلى أربعين سنة صلاة الصبح بوضوء عشاء الآخرة ومات في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائة. ابن سعد ،مرجع سابق، 1/130. ابن حبان ، مرجع سابق ، 5/487. ابن حجر، لسان الميزان، مرجع سابق ، 7/428. (5) قال الشيخ أحمد شاكر تعليقاً: وسم يت بالضالين الماسدين ، وهو لا يستقيم، صوابه، ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/230.
عدد الصفحات ٢٩٨البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 299 يا جبريل؟ قال: قدر مئة شهيدٍ(1). وقال يوسف: فإلى منأدي(2 ) قال: إلى أخيابن يامين. قال: فتر ي ألقاه أبدًا؟ قال: نعم. فبكى يوسف لِما لقي أبوه بعده، ثم قال: ما أبالي ما لقيت إن أرانيه (3)، وروي عن الحسن قال: كان منذ خرج يوسف من عند يعقوب إلى يوم رجع ثمانون سنة ، لم ياار الحزن قلبه، ولم يزل يبكي حتى ذهب بصره ، قال الحسن: والله ما على الأرض يومئذ خليقة أكرم على الله من يعقوب(4). وقوله تعالى {ي ا ب نيَِّ اذمه ب وا فـ ت ح سَّسوا مِنم ي وس ف و أ خِيهِ }أي: حين طمع يعقوب في يوسف، يقول لبنيه {اذمه ب وا}إلى الموضع الذي جئتم منه وخلاتم أخويكم به، {فتحسَّسوا} يقول التمسوا يوسف وتعرَّفوا من خبره وأصل التحسُّس "التاعل "من "الحِسِّ "، {و أ خِيهِ }ابن يامين، {و لا تـ يمئ س وا }أي: لا تقنطوا من روح الله، يعني فرجه ورحمته إنه لا يقنط من فرجه ورحمته وينقطع رجاءه منه، {إِلاَّ المق ومم المك افِر ون } يعني: القوم الذين يجحدون ق درته(5 ) على كل ما شاء ، قال السدي: من فرج الله. وهو معنى قول ابن إسحا والضحاك وابن زيد (6). (1) السيوطي، المرجع السابق. وقال: أخرج عبد بن حميد و ابمن جر ير و ابمن المم نمذر و ابمن أبي ح اتمِ و أ ب و الشَّيمخ ع ن وهب بن م ن ب ه - ر ضِي الله ع نه -ق ال : لما أ ت ى جِبرمِيل ع ل يمهِ السَّلا م ي وس ف عليه السلام. ناس الأثر. وبنحوه البغوي ، مرجع سابق ، 4/269،270 . (2) كذا في الأصل ولعل الصواب أوى بعدي" كما هو عند ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/231، وللسيا والله تعالى أعلم. (3 ) بلاظ إن الله أرانيه " ابن جرير، مرجع سابق، 16/231. السيوطي، الدر المنثور، مرجع سابق، 4 /507. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/232. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/314. (6) ابن جرير ، المرجع السابق.
عدد الصفحات ٢٩٩البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 300 وقوله تعالى {فـ ل مَّا د خ ل وا عليه ق ال وا ي ا أ يـُّه ا المع زِيز م سَّن ا و أ همل ن ا الضُّرُّ } في الكلام متروك(1 )وذل فخرجوا راجعين إلى مصر حتى صاروا إليها ، فد خلوا على يوسف، {فـ ل مَّا د خ ل وا عليه ق ال وا ي ا أ يـُّه ا المع زِيز م سَّن ا و أ همل ن ا الضُّرُّ }(2 ) أيالشدة من الجدب والقحط {و جِئـمن ا بِبِض اع ةٍ م زمج اةٍ } أي قليلة(3.) قال ابن إسحا : بدراهم قليلة، أو ثمن لا يجوز في ثمن الطعام ألا يتجوز من البائع فيها (4)، وأصل الإزجاء السو بالدفع (5 )قال(6) : ل بـَيْـك عَـلَى م لْحَـانَ ضَيْـف مُـدَفَّع *** وَأَرْمَلـــــــــــــَـة (7 ) تـُزْج ـى مَـعَ اللَّيـل أزجَـ يعني: أنها تسوقه بين يديها على ضعف منه عن المشي وعجزاً، قال ابن عباس: مزجاة رثة المتاع خلق الحبل والغرارة (8). وقال سعيد بن جبير: ناقصة(9) . (1) ابنجرير ، مرجع سابق ، 16/234. (2) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2192، 2191. (3) مجاهد، مرجع سابق ، 1/400. ابن جرير، مرجع سابق ، 16/237. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2192.فائدة: من الأحكام الشرعية ، جواز إخبار الإنسان بما يجد، وما هو فيه من مرض، أو فقر، أو غيرهما على غير وجه التسخط ، لقول إخوة يوسفم سَّن ا و أ همل ن ا الضُّرُّ } المحتاج: إني جائع أو عار. نصر وا، 1/759. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/240.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2192 .الثعل، مرجع سابق ، 5/251. (5) والمعنى أنها بضاعة تدفع، ولا يقبلها كل أحد. القرط ، مرجع سابق ، 9/253، أبو حيان، مرجع سابق ، 5/339. (6) حاديوانه ص 282. وأنشده ابن بري ، ابن منظور، مرجع سابق ، 11/297( .لسان العرب: رمل) ، وظاهر أن الشعر لحاتم، لأن" ملحان"، هو ابن عمه" ملحان بن حارثة بن سعد بن الحشرج الطائي"ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/235. (7) ر ج ل أ رمم ل : لا امرأة له، وامرأة أرمم ل ة: لا ز ومج لها ، والجميع الأرامل. كراع النمل ، مرجع سابق، 1/121.أبوحيان ، مرجع سابق، 6/317. (8) سعيد بن منصور، مرجع سابق ، 5/407. عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/328 بزيادة "والشيئ". ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/235. (9) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/237. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2192. الثعل، مرجع سابق ، 5/251.
عدد الصفحات ٣٠٠البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 301 وقال عكرمة: دراهم فسول رديئة (1). وقال عبد الله بن الحارث (2) :متاع الأعراب: الصوف والسَّمن(3)، وقيل الصوف والحبة الخضراء (4)، وقوله تعالى: {ف أ ومفِ ل ن ا المك يمل } أي: جئنا ببضاعة فيها تجاوز لردائتها فأوف لنا الكيل وأعطنا ما كنت تعطينا بالثمن الجيد والدراهم الجياد (5)، وقوله تعالى: {و ت ص دَّ م ع ل يـمن ا } أي تاضل علينا بما بـ ينم سعر الجياد والردي ة(6 )، و لا تنقصنا إن الله يثيب المتاضلين على أهل الحاجة بأموالهم. واختلف في الصدقة هل كانت حلالا للأنبياء قبل نبيِّنا محمد صلى الله عليه؟ أو كانت حرامًا؟ فقال بعضهم: لم تكن حلالا لأحدٍ من الأنبياء(7)، وهو معنى قول سعيد بن جبير.وروي عن ابن عيينة(8): هل حرمت الصدقة على أحدٍ من الأنبياء قبل النبي صلى ا عليه وسلم؟فقال: ألم تسمع قوله:{ف أ ومفِ ل ن ا المك يمل و ت ص دَّ م ع ل يـمن ا }ويذهب ابن عيينة(9 ) إلى أنهم (1) فسول: يقال: أفسل فلان على فلان متاعه،إذا أرذله، وأفسل عليه دراهمه، إذا زياها لسان العرب (ف س ل).ابن أبي حاتم، مرجع سابق ، 7/2192. (2) عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي القرشي ، (ت: 91-100ه) زوج أخت محمد بن سِيرين، وثقه أبو زرعة ، وليس هو بالمشهور. البخاري ، التاريخ الكبير،مرجع سابق ، 5/64.ابن حبان، مرجع سابق ، 5/26. ابن حجر،تهذيب التهذيب، مرجع سابق، 5/181. (3) سعيد بن منصور، مرجع سابق ، 5/406.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2191. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/237. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2191.السمرقندي ، مرجع سابق ، 2/208. (5) أخرجه ابن أبي حا ، مرجع سابق ، 7/2192. (6) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/241. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2193. (7 )أقسام موسوعة الحديث، الكتب، باب الجيم ، رقم الحديث ، 18152.والحديث مقطوع قاله الشيخ شاكر تعليقاً ...بتصرف.ابن جرير ، المرجع السابق. (8) سايان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكو، أبو محمد: محد ث الحرم المكي . من الموالي. ولد بالكوفة، وسكن مكة وتوفي بها. كان حافظا ثقة، واسع العلم كبير القدر ، قال الشافعي : لولا مال وسايان لذهب علم الحجاز. مولده سنة سبمعٍ ومائة في نصف ش عمبان ت: 198هـ. ابن سعد ،مرجع سابق ، 6/41. الذه، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق ، 8/454. الزركلي ، مرجع سابق، 3/105. (9) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/242. ابن كث ، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق ، 4/331
عدد الصفحات ٣٠١البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 302 لم يقولوا ذل وإلا فالصدقة لهم حلال(1)، وهم أنبياء وأن الصدقة إا حرمت على محمد صلى الله عليه وسلم(2). قال ابن جريج {و ت ص دَّ م ع ل يـمن ا }: براد (3) أخينا إلينا. وقد تضمنت الآيات البيان عما يوجبه شدة المحبة لشيء من الحزن على فقده والتأسف لقومه مع جلالة قدر الحزين وعظم منزلته في الدين، والبيان عما يوجبه كثرة الذكر للمح ب من الصرف عنه واليأس منه فلا معنى لاختلاف الحزن عليه والتأسف لاقده، والبيان عما يوجبه شدة الاغتمام من الشكوى إلى من يمل الارج من البلوى ويتاضل بالإحسان الذي هو أعلى وأولى، والبيان عما يوجبه حسن الرجاء لاضل الله من الطلب للأمور التي يكون بها والتعرض للأسب اب التي يقع عندها، والبيان عما يوجبه التلطف في المسألة من ذكر ما يدعوا إلى الإجابة من الضر والحاجة وحال من يجوز له الصدقة بتذكير ما فيها من حسن المجازاة. القولُ في الوقف والتمام : (1 )فائدة: واختلف العلماء هل كانت الصدقة حلالا للأنبياء قبل نبينا أم لا فقال سايان بن عيينة: إن الصدقة كانت حلالا للأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم واستدل بهذه الآية وأنكر جمهور العلماء ذل وقالوا إن حال الأنبياء كلهم واحد في تحريم الصدقة عليهم لأنهم ممنوعون من الخضوع للمخلوقين والأخذ منهم ، والصدقة أوساخ الناس فلا تحل لهم لأنهم مستغنون بالله عمن سواه. وأجيب عن قوله وتصد علينا أنهم طلبوا منه أن يجريهم على عادتهم من الم سامحة وإيااء الكيل ونحو ذل مما كان ياعل بهم من الكرامة وحسن الضيافة لا ناس الصدقة. الخازن ، مرجع سابق ، 2/551...بتصرف (2) فائدة: تحريم الزكاة والصدقة على محمدٍ وآله صلى الله عليه وسلم، وذل لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « :إِنَّ ه ذِهِ الصَّد ق اتِ إِنمَّ ا هِي أ ومس اخ النَّاسِ ، و إِنـَّه ا لا تح ِلُّ لِم ح مَّدٍ ، و لا لآِلِ مح مَّدٍ »رواه مسلم (1072). من حديث عبدالمطلب بن ربيعة رضي الله عنه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وأما تحريم الصدقة فحرمها عليه وعلى أهل بيته تكميلاً لتطهيرهم، ودفعاً للتهمة عنه؛ كما لم يورث، فلا يأخذ ورثته درهماً ولا ديناراً). (مجموع الفتاوى )، 19/30. (3) كذا في الأصل"براد" ولعل الصواب "برد" نص ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/242.
عدد الصفحات ٣٠٢البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 303 {فـ ه و ك ظِيم } حسن(1)، وكذا {مِن الهم الِكِ } (2)، {بـ ثِّي و ح زمنيِ إِلى اللَّهِ } تمام(3 ) عند نافع، {م ا لا تـ عمل م ون } حسن(4)، {إِلاَّ المق ومم المك افِر ون } كاف(5)، {يج مزِي المم ت ص دِّقِ } حسن(6). وقولُهُ عزَّ وجل ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ (1) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص 335. قال: كاف الدا ، المكتفى في الوقف والابتدا، المرجع السابق. قال الأنصاري: حسن ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص 196. كاف عند الأشمو ، مرجع سابق ، ص196. (2) النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. قال: كاف الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص329. وكذا الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. كاف عند الأشموني ، المرجع السابق. (3) قال: حسن، النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. (4) النحاس ، القطع والائتناف ، المرجع السابق. قال: كاف الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا ، المرجع السابق. وكذا الأنصاري ، المرجع السابق. قال: أكاى منه الأشموني ، المرجع السابق. (5) قال: حسن ، النحاس، القطع والائتناف ، المرجع السابق. الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا ، المرجع السابق.قال الأنصاري: كاف ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. تام عند الأشموني ، المرجع السابق. (6 )النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. قال: كاف الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، المرجع السابق. قال: حسن. الأنصاري ، المرجع السابق. كاف عند الأشموني ، المرجع السابق.
عدد الصفحات ٣٠٣البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 304 {ه لم} استاهام فيه معنى توبيخ وتقرير، {م ا}بمعنى الذي في موضع نصب، {فـ ع لمت مم بِي وس ف } متعلق بـ {فـ ع لمت مم}،{إِذم}ظرف العامل فيه {فـ ع لمت مم}،{أ نـمت مم ج اهِل ون} ابتداء وخبر، {ق ال وا أ ئِنَّ لأ نمت ي وس ف } دخلت ألف الاستاهام على إن ، يقرأ بالاستاهام وعلى الخبر(1)، {أ ن ا ي وس ف} ابتداء وخبر، {و ه ذ ا أ خِي } جملة معطوفة على جملة،{ق دم م نَّ اللَّه ع ل يـمن ا }متعلق بـ {م ن} {إِنَّه م نم يـ تَّقِ و ي صمبرِم }،{م نم }شرط ـ {يـ تَّقِ}جزم بـ { م نم } {و ي صمبرِم}عطف على{يـ تَّقِ}،{ف إِنَّ اللَّه لا ي ضِيع أ جمر المم حمسِنِ }الااء جواب{م نم} وعلامة الجزم {يـ تَّقِ} حذف الياء، ومن أثبتها قدر الحركة جارية على الياء فحذف الحركة وبقي الياء(2)، ومثله قول قيس بن زهير (3) : أَلَمْ يَأْت يكَ وَالأَنـْبَاءُ تـَنْم ي *** ب مَا لاَقَتْ لَبُونُ (4) بَن ي ز ياد يريد يأتي فحذف الضمة الجزم، وبقي الياء، وحذف الياء أجود (5)، {ق ال وا ت اللَّهِ} قسم{ل ق دم آ ثـ ر ك اللَّه ع ل يـمن ا } جواب القسم، و { ع ل يـمن ا } متعلق بـ {آ ثـ ر ك}، (1) النحاس، إعراب القرآن ، مرجع سابق ، 2/214. أبو حيان، مرجع سابق ،5/337. (2) أبو شامة، مرج ع سابق، 1/540. درويش، مرجع سابق ، 5/48. (3) قيس بن زهير بن رواحة العبسي ، ويكنى أبا هند يلقب بقيس الرأي لجودة رأيه معدود في الأمراء والدهاة والشجعان والخطباء والشعراء مات في عمان 10 هـــ أمير عبس. ابن حجر العسق، الإصابة في تمييز الصحابة، مرجع سابق ،5/417. لويس شيخو، مرجع سابق، 6/917. البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، مرجع سابق ، 8/359.الزركلي ، مرجع سابق،5/206 . (4) اللبون: الناقة ينزل فيها اللب فترضع صغارها. مادة "ل ب ن" ابن منظور ، مرجع سابق ، 5/3989. (5) الاراء، مرجع سابق، 1/161. الزجاج ، مرجع سابق ، 3/95 النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 3/51.
عدد الصفحات ٣٠٤