المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي سورة يوسف دراسة وتحقيقا

إبراھيم عناني عطية عناني

صفحة ١٧ من ٢٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 257‌ ك ان يـ غمنيِ ع نـمه مم مِن اللَّهِ مِنم ش يمءٍ {}م ا}حرف ناي ،عنهم متعلق، بـ{يـ غمنيِ}{مِن اللَّهِ } كذل{مِنم ش يمءٍ{}مِنم} زائدة (1 )والتقدير: ما كان يغني عنهم من الله شيء، {إِلاَّ ح اج ةً } استثناء منقطع (2)، {فيِ نـ امسِ يـ عمق وب {}فيِ}، في موضع النعت لـ {ح اج ةً} متعلقة بمع الاستقرار، وكذا {ق ض اه ا}، نعت لـ {ح اج ةً}، وما دل عليه المع، عامل في لما، {و إِنَّه ل ذ و عِلممٍ لِم ا ع لَّممن اه } مستأنف،{ل ذ و} لام توكيد في موضع خبر إن ،{لِم ا ع لممن اه } متعلق بـ عِلمم، وما بمعنى الذي، {و ل كِن}حرف توكيد، {أ كمثـ ر النَّاسِ لا يـ عمل م ون }اسم لكن وخبرها القولُ في المعنى والتفسير : المعنى والله أعلم ولما فتح إخوة يوسف متاعهم الذي حملوه من عند يوسف، {و ج د وا بِض اع تـ ه مم } أي: ثمن الطعام الذي اكتالو ه منه، {ر دَّتم إِل يمهِمم } قالوا لأبيهم: ماذا نبغي؟{ه ذِهِ بِض اع تـ ن ا ر دَّتم إِل يـمن ا }(3) بطيبتنا(4) منهم لناسه بما صنع بهم في رد بضاعتهم إليه م والتقدير: أي شيء نبغي وراء هذا؟ إن بضاعتنا ردت إلينا، وقد أوفى لنا الكيل (5)، وقوله: {و نم ِير أهمل ن ا} أي ونطلب لأهلنا طعاما فنشتريه لهم، يقال: مار أهله يميرهم ميرا(6). (1) الألوسي، مرجع سابق ، 7/21. الخراط ، مرجع سابق ، 1/439. (2) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/336. ابن عطية، مرجع سابق ، 4/25.ابن جزي ، مرجع سابق ، 1/742. (3) مقاتل، مرجع سابق ، 2/342. (4) كذا بالأصل ولعله ت طميِيبًا " لاستقامة المعنى ولثبوته عند ابن جرير، مرجع سابق، 16/161. والله تعالى أعلم (5) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2166. (6) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/162. والمير: العطية، من قولهم: ما رهم يميرهم ميرا. أبو علي القالي ، إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان (ت: 356هـ، الأمالي= ذور الأمالي= النوادر عني بوضعها وترتيبها: محمد عبدالجواد الأصمعي، ط2، (دار الكتب المصرية ، 1344ه-1926م، 1/116. الجرجا ، د رمج الدُّرر في ت اِسيرِ الآيِ والسُّو ر ، مرجع سابق ، 3/1008.

عدد الصفحات ٢٥٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 258‌ إذا حمل الطعام لهم من بلد إلى بلد(1)، قال الشاعر(2 :) بعثتك مائرًا(3) فمكثتَ حولاً *** متى يأتي غ يَاثُكَ من تُغ يثُ {و نح ما ظ أ خ ان ا }الذي ترسله معنا، ونزداد على أخينا لنا (4) حمل بعير يكال لنا آخر من إبلنا، {ذ لِ ك يمل ي سِ } أي: حمل يس. وقوله تعالى: {ل نم أ رمسِل ه م ع ك مم ح تىَّ تـ ؤمت ونِ م ومثِقًا مِن اللَّهِ } أي: قال يعقوب لبنيه: لن أرسل أخاكم معكم إلى مل مصر، {ح تىَّ تـ ؤمت ونِ } أي: تعطوني الميثا ، وهو ما يوثق(5) به من (1) النحاس، معاني القرآن الكريم، مرجع سابق ، 3/441. (2) قال الجوهري ، مرجع سابق ، 1/289، والحميري، مرجع سابق ، 9/6424: قاله العامري ... فذكرا هذا البيت.وكذا نسبه إليه ابن منظور، مرجع سابق ، 2/174. وقال الزبيدي ، مرج ع سابق، 5/313: قاله العامري ، وقيل: هو لعائشة بنت سعد بن أبي وقاص. (3 )فائدة: مير: المِير ة : الطعام يم متار ه الإِنسان. ابمن سِيد هم: المِير ة ج ل ب الطَّع امِ ، و فيِ التـَّهمذِيبِ: جل ب الطَّع امِ لِلمبـ يمعِ؛ و ه مم يم تار ون لأ ناسهم ويم ِير ون غ يـمر ه مم م يرماً ، و ق دم م ار عيال ه وأ هل ه يم ِير هم م يرماً واممتار له مم. والم يَّار : جالب المِير ة. والم يَّار : ج لا بة ل يمس بجِمم عِ م يَّار إِنما ه و جم مع مائِرٍ. الأ صمعي: يـ ق ال مار ه يم ور ه إِذا أ تاه بمِِير ة أ ي بِط ع امٍ ، و مِنمه يـ ق ال : م ا عِنمد ه خ يرم و لا م يرم ، والاممتِيار مِثل ه ، و جم مع المائِر م يَّار مِثمل ك اَّارٍ ، وم يَّار ة مِثمل ر جَّالةٍ ، يـ ق ال : نح من نـ نمت ظِر م يَّار ت نا وم يَّار نا. و يـ ق ال للرُّفمقة الَّتيِ تـ نـمه ض مِن المب ادِي ةِ إِلى الق رى لِت ممتار: م يَّار ة . و فيِ الحم دِيثِ: "والح م ول ة المائِر ة له مم لاغِية "، يـ عمنيِ الإِبل الَّتيِ تح مم ل ع ل يـمه ا الممِير ة و هِي الطَّع ام و نح مو ه ممَِّا يج مل ب لِلمبـ يمعِ ، لا يـ ؤمخ ذ مِنـمه ا زكاة لأ نها ع وامِل . و يـ ق ال مار هم يم ِير هم إِذا أ عطاهم الممِير ة . ابن منظور، مرجع سابق ، 5/188. (4) كذا بالمخطوط ولعل الصواب أحمالنا" لاستقامة المعنى ولثبوته عند ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/233. الايروزآبادى ، تنوير المقباس من تفسير ابن عباس، (لبنان: دار الكتب العلمية)، 1/200. (5) في (د) "تؤتوافائدة: الأقدار لها أحكام، والرب -تعالى-يقدر ما يشاء والمصائب تحمل العقلاء على التعقل والتيقظ والاحتياط في المرات القادمة. نصر والهلالي، مرجع سابق ، 1/652.

عدد الصفحات ٢٥٨

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 259‌ وعهد(1)،{لت أمتـ نَّنيِ} بأخيكم{إِلاَّ أ نم يح اط بِك مم } أي: يحيط بجميعكم مالا تقدرون على أن تؤتوني به، وأصله ضرب السور حول الشيء، ومنه يقال: يعلمه علم إحاطة أي: على التحديد، قال قتادة: {إِلاَّ أ نم يح اط بِك مم } إلا أن تغلبوا حتى لا ت طيقوا ذل (2)،و قال ابن إسحا : إلا أن يصيبكم أمر يذهب بكم جميعا، فيكون ذل عذرا لكم عندي (3)، والوكيل: القائم بالتدب (4)، ويقال لمِ قال موثقا من الله وإنما الموثق من أناسهم؟ قيل ذل : لأن المعنى م و ثَّقاً من جهة إشهاد الله، أو القسم بالله، والموثق بالعقد(5) بما لا يجوز حله وقوله تعالى: {و ق ال ي ا ب نيَِّ لا ت دمخ ل وا مِنم ب ابٍ و احِدٍ } أي: قال يعقوب لبنيه: لا تدخلوا مصر من طريق واحد، وادخلوها من أبواب متارقة، وذكر أن قوله ذل لهم: لأنهم كانوا رجالا، لهم جمال وهيئة، فخاف عليهم إذا دخلوا من طريق واحد وهم ولد رجل واحدٍ العين ، فأمرهم أن ياترقوا (6)، رو ي معنى ذل : عن قتادة وابن عباس، ومحمد بن كعب القرظي ، والسدي، وابن إسحا ، وقولُهُ : {و م ا أ غمنيِ ع نمك مم مِن اللَّهِ مِنم ش يمءٍ } يقول: وما أقدر أن أدفع عنكم من الله من شيء من قضاء الله الذي قضاه عليكم من شيء صغير ولا كبير، لأن قضا ءه نافذ(7)،{إِنِ الحم كمم إِلاَّ لِلَّهِ } أي: ما القضاء والحكم إلا لله دون كل ما سواه، على الله توكلت فوثقت به فيكم وفي حاظكم حتى يردكم (1) مجاهد، مرجع سابق ، ص 398. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/163.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2167. (2) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/325 عن قتادة. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/164.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2167 . (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/236. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2167. الواحدي، مرجع سابق ، 2/621. (4) ابن فورك ، أبو بكر محمد بن الحسن الأنصاري الأصبهاني ، (ت: 406هـ، تفسير ابن فورك من أول سورة المؤمنون-آخر سورة السجدة، دراسة وت: علال عبد القادر بندويش (ماجستير) ، ط1، (السعودية: جامعة أم القرى ، 1430ه-2009م)، 2/80. السمعاني أبو المظار، مرجع سابق ، 3/47. (5) الكلمة فيها طمس وفي الهامش صوبها الناسخ بكلمة "بالعقد" ولعلها الصوابستقامة المعنى. (6) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/165.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2169.البغوي، مرجع سابق ، 2/502 . (7) فائدة: الخوف من العين يلزم منه أخذ الحذر والحيطة، وهذا من القدر كما أن الإصابة بالعين من القدر الكوني، إن الكثرة والجمال من أسباب الإصابة بالعين، إن الحاكم هو الله وحده.نصر والهلالي ، مرجع سابق ، 1/661.

عدد الصفحات ٢٥٩

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 260‌ إلي وأنتم سالمون معافون لا على دخولكم مصر من أبواب متارقة، {عليه تـ و كَّلمت} أي: فوضت أمري، {و عليه فـ لمي تـ و كَّلِ المم تـ و كِّل ون } أي: وإلى الله فلياوض الماوضون أمورهم (1). وقوله تعالى {و ل مَّا د خ ل وا مِنم ح يمث أ م ر ه مم أ ب وه مم } أي: ولما دخل ولد يعقوب من حيث أمرهم أبوهم من أبواب متارقة، {م ا ك ان يـ غمنيِ ع نـمه مم مِن }قضاء الله الذي حتمه من شيء، إلا أنهم قضوا وطراً ليعقوب من دخولها(2) من طر متارقة مما كان يخاف عليهم بدخولهم من طريق واحد من العين، فاطمأنت ناسه أن يكونوا أ توا من قبل ذل ، أو نالهم من أجله مكروه، قال مجاهد(3 ) وابن عباس: وإن يعقوب لذو علم لتعليمنا إياه(4)، وقيل: إنه لذو حاظ لما استودعناه صدره من العلم (5)، {و ل كِنَّ أ كمثـ ر النَّاسِ لا يـ عمل م ون } أي: ولكن كثيرا من الناس غير يعقوب، لا يعلمون ما يعلمه يعقوب. وقد تضمنت الآيات: البيان عما يوجبه الدعاء إلى طاعة المحسن بين الذكر لإحسانه فيما أولى وخيره الذي يرجى إذ هو ح قيق به وأهل له، والبيان عما يوجبه ال ظن بالإنسان النايس من الامتناع بإرساله إلى من طلبه إلا بعد الميثا على من أصحبه إياه أن يرده إليه إلا أن يأتيه ما لا قبل له به ولا يطيق الامتناع منه، والبيان عما يوجبه الاحتياط في ناي مكروه العين والحسد من تاريق ما جمعه يكثر في ناوس الحساد وكثير من الناس، حتى ربما أد ى ذل إلى الهلاك، والبيان عما يوجبه إزالة توهم الخطأ على البريء منه من وصاه بما ينبىء أنه ما عمل إلا ما له أن يعمله ومن ذكره بالعلم الذي قد وهب له و أن أمراً دار في ناسه بلغه مما يجري مجرى الاحتياط في تدبير ولده. (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، لكن بلاظ: أمور هم الماوِّضون، 16/166. (2) في (د) "دخولهموها (3) مجاهد، مرجع سابق ، 1/399، ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2169. (4) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2169. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/240. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2170.

عدد الصفحات ٢٦٠

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 261‌ القولُ في الوقف والتمام {ر دَّتم إِل يمهِمم } حسن(1)، و {ر دَّتم إِل يـمن ا } كاف(2)، وكذا {ي سِ}(3)، وكذا {يح اط بِك مم }(4)، و {و كِيل}، {فـ لمي تـ و كَّلِ المم تـ و كِّل ون }حسن(5)، وكذا {و ل كِنَّ أ كمثـ ر النَّاسِ يـ عمل م ون }(6). وقولُهُعزَّ وجلَّ: ﮋ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ (1) قال الأشموني: كاف "منار الهدى في الوقف والابتدا" ص 194. (2) قال: ماهوم، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص195. قال الأشموني: توضيح لقولهم ما نبغي، فلا يقطع منه، وفي هذا غاية في بيان هذا الوقف ولله الحمد،مرجع سابق ، ص195. (3) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص 335. الدا، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص 328. قال حسن. الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. الأشموني، المرجع السابق. (4) النحاس ، القطع والائتناف ، المرجع السابق. الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا ، المرجع السابق. الأنصاري ، المرجع السابق. قال: حسن، الأشموني، المرجع السابق. (5) قال: كاف النحاس ، القطع والائتناف ، المرجع السابق. وكذا الداني ، المرجع السابق. الأنصاري ، المرجع السابق. الأشموني، المرجع السابق. (6) قال: تام الدا، المرجع السابق. الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وعند الأشموني كاف ، المرجع السابق.

عدد الصفحات ٢٦١

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 262‌ {و ل مَّا} ظرف مضاف (1) إ{د خ ل وا}،{ع ل ى ي وس ف} متعلق بـ{د خ ل وا}،{آ و ى إِل يمهِ أ خ اه } جواب لما وهو العامل في لما(2) وهو فعل رباعي ألاه ألف قطع، وزنه أفعل، {أ خ اه}، نصب بـ {آ و ى}،{إِل يمهِ} متعلق بـ{آ و ى} يقال: أوى فلان فلاناً، إذا ضمه إليه(3)، وآواني موضع كذا، و فلان يأوي إيواء إذا فعل ذل ، و آو ى بالقصر أوي اً، لجأ إليه(4)، {إِنيِّ أ ن ا أ خ وك } مستأنف لوقوعه بعد القول، ويجوز أن يكون{أ ن ا} فاصلة، و{أ خ وك} الخبر، ويجوز أن يكون {أ ن ا} رفع ا بالابتداء، و {أ خ وك} خ{أ ن ا}، والجملة خ {إِ}،{ف لا تـ بمت ئِ سم } الااء جواب ما أخبر به من الإخوة و"لا" نهي، وتبتأس تاتعل من البؤس يقال ابتأس يبتئس ابتئاساً وهو الحزن والابتئاس والاكتئاب والاغتمام نظائر في اللغة (5) .{بمِ ا ك ان وا يـ عمم ل ون} الباء متعلقة بـ {تـ بمت ئِسم}، وما بمعنى الذي، {فـ ل مَّا ج هَّز ه مم } لمانظير ما تقدم، {بجِ ه ازِهِمم}متعلق بـ{ج هَّز ه مم}، {ج ع ل السِّق اي ة} جواب "لما"، و{السِّق اي ة} نصب بـ {ج ع ل}،{فيِ ر حملِ أ خِيهِ }،{فيِ} متعلقة أيضا بـ {ج ع ل}،{أ يـَّتـ ه ا المعِ} نداء مارد، و {المعِ} نعت لأي والتقدير: يا أيتها العير، {إِنك مم ل س ارِق ون } مستأنف،{عليهم} متعلق بـ{أقبلوا}،{م اذ ا تـ امقِد ون } ما استاهام في موضع رفع بالابتداء، و ذا بمعنى: الذي {تـ امقِد ون} في صلة الذي، وذا (1)كلمة مضاف في حاشية الصاحة وبعدها كلمة "العامل" ضرب عليها الناسخ. (2) ابن عطية، مرجع سابق ، 3/271. فخر الدين الرازي ، مرجع سابق ، 18/486. أبو حيان، مرجع سابق ، 6/302 . (3) الاراهيدي ، العين، مرجع سابق ، 8/437. ابن دريد ، مرجع سابق ، 1/250. الجوهري ، مرجع سابق ، 6/2274. (4) ابن فارس ، معجم مقاييس اللغة، مرجع سابق ، 1/151. الايومي ، مرجع سابق ، 1/32. الزبيدي ، مرجع سابق ، 37/114 . (5 )ابن منظور، مرجع سا بق، 6/21. الزبيدي ، مرجع سابق ، 15/434.

عدد الصفحات ٢٦٢

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 263‌ و{تـ امقِد ون} خبر ما، {ص و اع المم لِ ِ } نصب بـ {تـ امقِد ون}(1)، {و لِم نم ج اء بِهِ حمِمل ب عِ يرٍ }،{حمِمل ب عِيرٍ } رفع بالابتداء، {و لِم نم} الخبر ومن بمعنى الذي، و {بِهِ} متعلقة بـ {ج اء}،{و أ ن ا بِهِ ز عِيم} ابتداء وخبر جملة معطوفة على جملة، و {بِهِ} متعلق بـ {ز عِيم}، {ت اللَّهِ} قسم، والتاء بدل من الواو، ولا تدخل إلا في اسم الله بضعاها (2) بكونها بدلا من بدل، إذ الواو بدلا من الباء، إذ هي الأصل لكثرتها فيه(3)، {ل ق دم} لام توكيد لجواب القسم، {م ا جِئـمن ا لِنـ امسِد فيِ الأم رمضِ }،{لِنـ امسِد } لام كي متعلقة بـ {جِئـمن ا } وكذا {فيِ الأم رمضِ }،{و م ا ك نَّا س ارِقِين } ما ناي، والنون والألف ا سم كان، و {س ارِقِ} الخبر،{ق ال وا ف م ا ج ز اؤ ه } الااء جواب إنكارهم، وما استاهام في موضع رفع بالابتداء، و {ج ز اؤ ه} الخبر،{إِنم ك نمت مم ك اذِبِ }، {إِنم} حرف شرط، وجوابه ما تقدم، {ق ال وا ج ز اؤ ه}،{ج ز اؤ ه} رفع بالابتداء وخبره محذوف تقديره جزاؤه رفع بالابتداء (4) عندنا كجزائه عندكم (5)، ويجوز أن يكون{ج ز اؤ ه} مبتدأ و{م نم و جِد } مبتدأ ثانٍ،{فـ ه و ج ز اؤ ه }خبر الثاني، والجملة خبر الأول(6)، و{م نم} شرط، وجوابه (1 )كذا في الأصل "تاقدون" والصواب (2 )كذابالأصل "بضعاها" والصواب باللام "لضعاها" لما يظهر من السيا . (3) ابن ج، سر صناعة الإعراب، ط1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1421هـ2000م، 1/132 .الأنباري ،مرجع سابق ، 1/68. (4 )كذا باصل "رفع بالابتداء" وهو تكرار يستقيم السيا بدونه . (5) النحاس،إعراب القرآن ، مرجع سابق 2/210.الأصبها، إعراب القرآن ، 1/170.العكبري التبيان، مرجع سابق ، 2/739. (6) الزجاج ، مرجع سابق ، 7/99.النَّحَّاس،إعراب القر آن، مرجع سابق ، 2/338.القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق، 2/977.الجوهري ، مرجع سابق ، 3/1059.

عدد الصفحات ٢٦٣

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 264‌ {فـ ه و ج ز اؤ ه} وإن شئت بمعنى الذي، والذي يعود على المبتدأ الأول{ج ز اؤ ه} الثاني، والتقدير فهو هو وأظهر الضمير كما أنشد سيبويه (1) : لا أرَى المَوْتَ يَسْب قُ الموتَ شَيء *** نـَغَّصَ المَوْتُ ذا الغ نى والفَق ير(2) ولم يقل (3 )سبقه ويجوز أن يكون{ج ز اؤ ه} مبتدأ و{م نم و جِد فيِ ر حملِهِ } خبره والتقدير:جزاؤه استعباد من وجد في رحله (4)، فهو كناية عن الاست قبال، وفي الجملة معنى التوكيد كما يقول جزاء من سر القطع فهو جزاؤه، الهاء في قوله: {ف م ا ج ز اؤ ه } تعود على السار ، وإن شئت على (1) في (د) زيادة"عدي بن زيد". عدي بن زيد بن الحمار العبادي التميمي ، النصراني: فجاهلي ، من فحول الشعراء ، وهو أحد الاحول الأربعة الذين هم: هو ، وطرفة بن العبد ، وعبيد بن الأبرص، وعلقمة بن عبدة. وأما صاحب (الأغاني): فقيد جده: الخمار، بمعجمة مضمومة. وأظنه مات في الاترة. المؤتلف والمختلف : 116، المرزباني: 253، تاريخ الإسلام 4/150، طبقات ابن سلام: 88، 89، الاشتقاق: 225، سمط اللآلي: 309، البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، مرجع سابق ، 4/470، شرح الشواهد: 168، ابن قتيبة الدينوري ، الشعر والشعراء، مرجع سابق، 2/618، 621. الذه، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق ، 5/110. لعدي بن زيد ديوانه 658. سيبويه، مرجع سابق ، 1/106. (2) كذا في الأصل "الاقير" بدون الألف والصواب ثبوتها الاقيرا". وأصل البيت " لا أ ر ى المم ومت ي سمبِق المم ومت ش يمء ... نـ غَّص المم ومت ذ ا المغِنى و الما قِير ا" لثبوتها في المصادر التالية ومنها الجريرى النهرواني ، أبو الارج المعافى بن زكريا بن يحيى (ت: 390هـ الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الش افي، ت: عبد الكريم سامي الجندي ، ط1، (بيروت: دار الكتب العلمية ، 1426 هـ-2005م)، 1/521. ابن منظور، مرجع سابق ، 7/99. و ه ذ ا المبـ يمت من قصيدة لعدي بن زيد و قيل لاِبمنِهِ سو اده بن عدي و الصَّحِيح الأول وأولها (طال ل يلي أ راقِب التنويرا... أ رق ب الصُّبح بالصَّباحِ ب صِيرا.) البغدادي ، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، مرجع سابق ،6/90 و11/366.ابن هشام، مرجع سابق ، 2/500 . (3) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 3/82. الأصبها، مرجع سابق ، 1/531.الباقو، مرجع سابق ، 3/913. (4) الايروزآبادى ، تنوير المقباس من تاسير ابن عباس، مرجع سابق ، 1/201.تاسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبرا ، 3/472.

عدد الصفحات ٢٦٤

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 265‌ المسرو(1)، والهاء الثانية{ج ز اؤ ه م نم و جِد } تقول(2) أيضا: على السار أو على المسرو (3)، وكذل {فـ ه و ج ز اؤ ه }، والهاء{ر حملِهِ} تعود على{م نم}،{ك ذ لِ نج مزِي الظَّالِمِ } الكاف في موضع نصب(4)، أي: نجزي الظالمين جزاءً كذل (5)، والإشارة بذل إلى الحكم القولُ في القراءة : قرأ أهل الكوفة برفع {د ر ج اتٍ م نم ن ش اء } بتنوين{د ر ج اتٍ}، الباقون بإضافتها إ {م نم}(6)، فمن نوَّن كانت{م نم} في موضع نصب تكون ماعولاً ثانياً لنرفع، ومن لم ينوِّن أضاف درجاتٍ إلى {م نم} . القولُ في المعنى والتفسير المعنى والله أعلم ولما دخل ولد يعقوب على يوسف ضم إليه أخاه، قال السدي: لما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال عرف أخاه فأنزلهم منزلا، وأجرى عليهم الطعام والشراب فلما كان الليل (1) ابن عادل، مرجع سابق ، 1/3007. " ج ز اؤه " مبتدأ ، وخبره محذوف ، تقديره: جزاؤه عندنا كجزائه عندكم ، والهاء تعود على السَّار ِ، أو على المسرو ، وفي الكلام المتقدِّم دل يل عليهما. (2) كذا في الأصل ولعل الصواب "تعود" لاستقامة المعنى والله تعالى أعلم (3) الواحدي، مرجع سابق ، 18/488. (4) ابن عادل، مرجع سابق ، 1/3007. (5) النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/210. القيسي، مشكل إعراب القرآن، مرجع سابق ، 1/329 . (6) ابن مجاهد،مرجع سابق،ص 261-262. النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/211، 210. ابن خالويه،كتاب السبعة في القراءات، مرجع سابق ، ص336.

عدد الصفحات ٢٦٥

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 266‌ جاءهم بمثل ذل فقال: لينم كل أخوين منكم على مِث ال(1)، فلما بقي الغلام وحده قال يوسف هذا ينام معي على فراشي، فبات معه، فجعل يوسف يشم رائحته ويضمه إليه، حتى أصبح ، وجعل روبيل يقول: ما رأينا مثل هذا أريحونا منه (2)، وروي عن ابن إسحا قال: فأنزلهم منازل شتى، وأنزل أخاه معه فآواه إليه، فلما خلا به قال: إني أنا أخوك أنا يوسف فلا تبتئس بشيء فعلوه بنا فيما مضى، فإن الله أحسن إلينا، ولا تعلمهم شيئا مما أعلمت (3)، وقال عمر بن ذر(4): لما دخل إخوة يوسف عليه، احتبسه فأقبل يحدثه، فقال له يوسف: أكل هؤلاء إخوت لأبي ؟ قال: نعم، قال: فما ل أخ من أم ؟ قال: كان لي أخ، يقال له يوسف: قال فما فعل؟ قال: أكله الذئب، قال فهل حزن عليه والده يعقوب؟ قال: نعم، حزنا شديدا، قال: وما بلغ من حزنه ؟ قال: ذهب بصره فهو كظيم، قال: فهل حزنت أنت عليه؟ قال: نعم حزناً شديدا، قال: فهل تزوجت؟ قال: نعم، قال: وهل يتزوج المحزون؟ قال: الشيخ يعقوب أمرني بذل ، قال: يا بني تزوج لعله أن يولد ل من (1 )فائدة: م ث ل : هي جم ع مِث ال وهو الاِراش. والمِث ال : حج ر قد ن قِر في وجهه نـ قمر على خِلمقة السِّم ة سواء ، فـ ي جعل فيه ط ر ف المعمودِ أ و الم لمم ول الم ض هَّب، ف لا يـ ز ال ون يح منون مِنمه بأ رمف ق م ا ي ك ون ح تىَّ ي دخل المِثال فِيهِ فـ ي ك ون مِثمله. والأ ممثال: أ ر ض ون ذات جِ ب الٍ ي شمبِه بعض ها بـ عمضًا و لِذ لِ سم ِّي تم أ ممث الاً و هِي مِن الب صرة ع ل ى ل يـمل تـ ينمِ ابن منظور، مرجع سابق ، 11/616. (م ث ل (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/169. (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/242. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2170،2171. فائدة: إن المؤمن عندما يبتلى بالشر لا ياقد إيمانه وثقته بالله بل يبقى ينظر إلى الأمور بالمنظار الأبيض، و يبعد عن ناسه الشعور بالإحباط واليأس والإبتئاس ما دام ينتظر الارج من الله بصبر واحتساب.نصر والهلالي، مرجع سابق ، 1/686. (4) عمر بن ذ ر بن عبد الله أ ب و ذ ر الهم مد انيِالمرهبي الكوفي، و ق ال الب خ ارِي : "ق ال أ ب و نعيم م ات سنة 156هــ." البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ت 256هـ،التاريخ الكبير، مرجع سابق ،6/154. ابن حنبل، موسوعة أقوال الإمام أحمد رجال الحديث وعلله، جمع وترتيب: السيد أبو المعاطي النوري و أحمد عبد الرزا عيد ومحمود محمد خليل ،ط 1 (الرياض -عالم الكتب، 1417 هـ1997 م )، 5/11. الذهبي ، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام ،ت: الدكتور بشار عو اد معروف، ط1 (لبنان-بيروت،دار الغرب الإسلامي 2003 م4/160 .

عدد الصفحات ٢٦٦

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 267‌ يثقل الأرض بتسبيحه،وقولُهُ : {ف لا تـ بمت ئِسم } أي: فلا تستكن ولا تحز ن(1 ) لشيء سلف من إخوت إلي في ناس وفي أخي من أم وما كانوا ياعلونه ب قبل اليوم (2). وقوله تعالى {فـ ل مَّا ج هَّز ه مم بجِ ه ازِهِمم } أي: لما حمل يوسف إبل إخوته ما حملها من الميرة، وقضى حاجتهم(3)، جعل الإناء الذي كان يكيل به الطعام {فيِ ر حملِ أ خِيهِ }، "والسقاية": المشمر بة، وهي الإناء الذي كان يشرب فيه المل ، ويكيل به الطعام (4)، قال الحسن: الصواع والسقاية سواء، هو الإناء يشرب فيه (5)، وهو قول مجاهد(6 ) وقتادة(7 ) وابن عباس(8) والضحاك(9) وابن زيد (10) . {فيِ ر حملِ أ خِيهِ } في متاع أخيه (11 ) ابن أمه وأبيه وهو بنيامين، {ثم َّ أ ذَّن م ؤ ذِّن } أي: نادى منادٍ ، وقيل: أعلم م عملِم، {أ يـَّتـ ه ا المعِ} وهي: القافلة فيها الأجمال،{إِنَّك مم ل س ارِق ون}(12 ) قال ابن إسحا : ثم جهزهم بجهازهم، وأكرمهم وأعطاهم، فأوفاهم، وحمل لهم بعيراً بعيراً، وحمل لأخيه بعيراً باسمه، كما حمل لهم، ثم أمر بسقاية المل وهو: الصواع، وزعموا أنها كانت من فضة، فجعلت (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/243. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2170. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/244. الثعل، مرجع سابق، 5/238. (3) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2171. (4 )ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/172. (5) ابن جرير ، تاريخ الرسل والملوك، مرجع سابق ، 1/352.، وتفسيره، مرجع سابق ، 16/172. (6) مجاهد، مرجع سابق ، ص 399. ابن أبي حا، المرجع السابق. (7) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/325. (8) ابن أبي حا، المرجع السابق. (9) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/173.القنوجي ، مرجع سابق ، 6/374. (10) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2171. (11) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/173. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/172 . (12) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/173.الزجاج ، مرجع سابق ، 3/120.

عدد الصفحات ٢٦٧

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 268‌ {فيِ ر حملِ أ خِيهِ } بنيامين، ثم أمهلهم حتى إذا انطلقوا وأمعنوا (1) من القرية، أمر بهم فأ دركوا فاحتبسوا، ثم نادى منادي(2) {أ يـَّتـ ه ا المعِير إِنَّك مم ل س ارِق ون } قاوا،وانتهى إليهم رسوله، فقال لهم فيما يذكرون: ألم نكرم ضيافتكم ونوفكم كيلكم ونحسن منزلتكم وناعل بكم ما لم ناعل بغيركم، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا أو كما قال لهم؟، قالوا: بلى، وما ذاك؟ قال: سقاية المل فقدناها ولا نتهم عليها غيركم (3)، {ق ال وا ت اللَّهِ ل ق دم ع لِممت مم م ا جِئـمن ا لِنـ امسِد فيِ الأم رمضِ و م ا ك نَّا س ارِقِين }(4)، وح كي عن مجاهد: أن عير بني يعقوب كانت حميراً (5)،{ق ال وا و أ قـمبـ ل وا عليهم م اذ ا تـ امقِد ون ق ال وا نـ امقِد ص و اع المم لِ ِ }قال بنو يعقوب لما نودوا{أ يـَّتـ ه ا المعِير إِنَّك مم ل س ارِق ون } أي: أقبلوا على المنادي ومن بحضرتهم يقولون لهم: {م اذ ا تـ امقِد ون } فقال القوم {نـ امقِد ص و اع المم لِ ِ }، مشربة المل (6)، قيل: كان كهيئة المكوك، وكان للعباس مثله في الجاهلية يشرب فيه (7)، وقوله: {و لِم نم ج اء (1) أمعنوا: ابتعدوا. وأمعنوا في بلد العدو وفي الطلب أي جدوا وأبعدوا. وأمعن الرجل: هرب وتباعد. ابن منظور ، مرجع سابق ، 13/409. (فصل الميم (2) في الأصل "منادي"ولعل الصواب "مناد" وذل لأنه فاعل حكمه الرفع وهو اسم منقوص تحذف ياؤه عند الرفع ويدخل عليه التنوين مثل غواش. (3) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2172-2173. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/174.ابن أبي حا، المرجع السابق. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/174.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2183.الثعل، مرجع سابق ، 5/239. (6) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/325. (7) ابن جرير ، مرج ع سابق ، 16/176.النحاس، معاني القرآن الكريم ، مرجع سابق ، 3/444.السمرقندي ، مرجع سابق ، 2/203 .

عدد الصفحات ٢٦٨

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 269‌ بِهِ حمِمل ب عِيرٍ } أي: ولمن جاء بالصاع حمل بعير من الطعام أي: وقر بع (1)وقوله {و أ ن ا بِهِ ز عِيم } أي: أنا بأن أوفيه حمل بعير إذا جاء به كايل، والزعيم بمعنى الكايل (2)، مثل قول الشاعر(3) : فـَلَسْتُ ب آم ر ف يهَا سليم (4 )*** وَلَك نِّي عَلَى نـَفْس ي زَع يمُ وأصله في كلام العرب: القائم بأمر القوم، ولذل قيل لرئيس القوم زعيمهم ومدبرهم (5)، ولهذا جاء الخبر عن واحد في قوله: {و لِم نم ج اء بِهِ} وهم جماعة، لأنه قصد الرئيس والقي م بأمرهم {ق ال وا ت اللَّهِ ل ق دم ع لِممت مم م ا جِئـمن ا لِنـ امسِد فيِ الأم رمضِ و م ا ك نَّا س ارِقِين } أي: قال إخوة يوسف {ت اللَّهِ ل ق دم ع لِممت مم م ا جِئـمن ا لِنـ امسِد فيِ الأم رمضِ }أي: لنعصي في أرضكم(6)، فإن قال قائل: وما كان (1) مقاتل، مرجع سابق ، 2/344.ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/177.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2174. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/179. الزجاج ، مرجع سابق ، 5/210. ابن أبي حا، مرج ع سابق، 12/582.فائدة: من الأحكام الشرعية:جواز الجعل للضرورة ، وهذه جعالة بذلت للواجد لمشروعية إعطاء المكافئات لمن يقوم بعمل معين، وهي الجعالة في الاقه، مشروعية الكاالة، والكايل غارم وفيه لا يشترط في عقد الجعل حضور المتعاقدين كسائر العقود.نصر والهلالي ، مرجع سابق، 1/700. (3) في (د) "مؤسى الأزدي". هو لحاجز بن عوف. حاجز بن عوف بن الحارث الأزدي من الأزد ، شاعر جاهلي مقل من شعراء اللصوص المغيرين العدائين الذين يدركون الخيل عدواً ومن العرب الذين كانوا يغزون على أرجلهم توفي قبيل الإسلام باترة قصيرة، الزركلي ، مرجع ساب ق، 2/153 .ومجاز القرآن لأبي عبيدة: " وقال المؤسى الأزدي" ، وقال الشيخ شاكر تعليقاً على الطبري: أخشى أن يكون" المؤسى" تصحيف لنسبته ، وهي" السروى" ، نسبة إلى" السراة" وهي جبال الأزد. أبوعبيدة ، مرجع سابق 1/315. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/180. (4) كذا في الأصل وا لصواب والله أعلم "بِس لممٍ" لاستقامة المعنى ولثبوتها في، أبي عبيدة، مجاز القرآن ، 1/315. ابن جرير ، مرجع سابق، 16/180. "فـ ل سمت بِآمِرٍ فِيه ا بِس لممٍ ... و ل كِنيِّ ع ل ى نـ امسِي ز عِيم (5) ابن جرير، مرجع سابق ، 13/255. زعم فلان زعامة وزعاماً ، ومن قولليلى الأخيلية: حتى إذا برز اللواء رأيته تحت اللواء على الخميس زعيما ". والبيت في ديوان حميد بن ثور ص 131.الثعل، مرجع سابق ، 5/240. (6) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2174.

عدد الصفحات ٢٦٩

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 270‌ علم من قيل له{ل ق دم ع لِممت مم م ا جِئـمن ا لِنـ امسِد فيِ الأم رمضِ }بأنهم لم يجيئو ا لذل ، حتى استجاز قائلوا ذل أن يقولوه، قيل استجازوا أن يقولوا ذل ، لأنهم فيما ذكر ردوا البضاعة التي وجدوها في رحالهم، فقالوا: لو كنا سراقاً لم نرد عليكم البضاعة التي وجدناها في رحالنا، وقيل: إنهم كانوا قد عرفوا في طريقهم ومسيرهم أنهم لا يظلمون أحدا، ولا يتناولون ما ليس لهم، ف قالوا ذل حين قيل لهم: {إِنَّك مم ل س ارِق ون}(1). وقوله تعالى ق ال وا: {ف م ا ج ز اؤ ه إِنم ك نمت مم ك اذِبِ} أي: قال: أصحاب يوسف لإخوته: فما ثواب السار إن كنتم كاذبين في قولكم: {م ا جِئـمن ا لِنـ امسِد فيِ الأم رمضِ و م ا ك نَّا س ارِقِ } قال إخ وة يوسف: ثواب من وجد في رحله السر ، أن يسلم بسرقته إلى من سر منه حتى يسترقه، كذل ناعل بمن ظلم، ف ياعل ماليس له فعله من أخذه مال غيره سرقا (2)، ومعنى الكلام: ثواب السر الموجود في رحله كأنه قيل: ثوابه استرقا الموجود في رحله، ثم حذف استرقا إذ كان معروفا م عناه، ثم ابتدأ الكلام فقيل: فهو جزاؤه {ك ذ لِ نج مزِي الظَّالِمِ }، ويحتمل أن يكون معناه قالوا: ثواب السر الذي يوجد السر في رحله، فالسار جزاؤه الاستعباد، وكانت هذه سنتهم في السار : أن يستعبد(3.) وقد تضمنت الآيات البيان عما يوجبه حسن التدبير من بلوغ المحاب في الناس والحميم والأخ القريب بالاجتماع على الحال الجميلة والمنزلة الجليلة، والبيان عما يوجبه التلطف في بلوغ المراد من إيقاع الأسباب التي تؤدي إليه ويبعث عليه مما يخاى على كثير من الناس موقعه ولا يتب لهم وجهه: لأنه أناذ له وأنجح للمطلوب منه، والبيا ن عما يوجبه حال بهت الإنسان بأخذ ما لم يأخذ من الاستاهام للتثبت في الأمر وترك الإسراع إلى مالا يجوز من القول، والبيان عما يوجبه الحرص على وجدان ما ضاع من تضمن الجعل لمن جاء به ليجدَّ في طلبه رغبة فيما ضمن عليه، والبيان عما يوجبه براءة القوم بما ق ذفوا به من الإحالة على ظاهر حالهم وما يعلم من سداد طريقتهم بالأحوال (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/256. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/182. ابن أبي حا، مرجع سا بق، 7/2174،2175. (3) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2174. الزجاج ، مرجع سابق ، 3/121.

عدد الصفحات ٢٧٠

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 271‌ الدالة والآثار الشاهدة، والبيان عما يوجبه الكذب من الجزاء بالشر بالذم والضر، والبيان عما يوجبه السرقة من المذلة بالعقوبة وسقوط المحل بالاضيحة إلا أن يرجع إلى تهمة من غير حقيقة. القولُ في الوقف وال تمام : {آ و ى إِل يمهِ أ خ اه} صا(1)، وكذا {بمِ ا ك ان وا يـ عمم ل ون}(2)، فيِ{ر حملِ أ خِيهِ } صا(3)، وكذا {ل س ارِق ون}(4)، وكذا {م اذ ا تـ امقِد ون }(5)، وكذا {ز عِيم}(6)، وكذا {س ارِقِ} (7)، وكذا {نج مزِي الظَّالِمِ}(8). وقولُهُ عزَّ وجل: ﮋ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ (1) الأشمو، مرجع سابق ، ص 195 . (2) وعند الأشموني كاف ، المرجع السابق. (3) الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص 195. قال: جائز عند نافع الأشمو، المرجع السابق. (4) قال: تام الدا، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص 328. قال: حسن، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. قال: كاف ، الأشموني، المرجع السابق. (5) قال: كاف الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وكذا الأشموني ، المرجع الس ابق. (6) قال: كاف ، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وكذا الأشموني ، المرجع السابق. (7) وقال: كاف ، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وكذا الأشموني ، المرجع السابق. (8) قال: كاف ، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المر جع السابق. وكذا الأشموني ، المرجع السابق.

عدد الصفحات ٢٧١

البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 272‌ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﮊ {فـ بد أ } الااء جواب ما أخبر به مما تقدم، وبدأ إذا كان بمعنى الابتداء كان مهموزا، وإن كان بمعنى الظهور كان غير مهموز (1 ){بِأ ومعِي تِهِمم} متعلق بـ بدأ { قـ بمل} ظرف العامل فيه بدأ، { َّ ثم} حرف عطف، {اسمت خمر ج ه ا مِنم وِع اءِ أ خِيهِ }متعلق بـ {اسمت خمر ج ها} والهاء {اسمت خمر ج ه ا} تعود على {السِّق اي ة}أو على الصواع وهو يذكر ويؤنث (2)،{ك ذ لِ} الكاف من{ك ذ لِ} في موضع نصب(3 ) أي: استخراجًا كذل ، فالإشارة بذل : إلى ما ذكر من هذا ال تسبب ومصرف الأحوال، {كِدمن ا لِي وس ف } اللام متعلقة بـ {كِدمن ا}، والأصل في {كِدمن ا} كيدنا نقلت حركة الياء إلى الكاف، فسكنت الياء وبعدها الدال ساكنة، لاتصالها بالضمير المرفوع، فحذفت لالتقاء الساكنين، {م ا ك ان لِي أمخ ذ}،{م ا} حرف ناي، {لِي أمخ ذ} نصب بلام الناي، وهي متعلقة باعل محذوف، وبتقديره: ما كان استقراره، {لِيأمخ ذ أ خ اه } نصب بـ يأخذ، {فيِ دِينِ المم لِ ِ }،{فيِ} متعلقة بـ يأخذ، {إِلاَّ أ نم ي ش اء اللَّه } في موضع نصب بـ يأخذ بتقدير: إلا بأن يشاء الله (4)، وحذفت الباء لطول الاسم بالصلة، {نـ رمف ع د ر ج اتٍ م نم (1) كان غير مهموز كان بمعنى الابتداء كان أوعيتهم متعلق بـ "بدأ" كذا في الأصل وفيه تكرار. ابن سيده ، المحكم والمحيط الأعظم ت: ابن سيده عبد الحميد هنداوي،ط1، (بيروت: دار الكتب العلمية،1421 هـ-2000م9/383. الزبيدي ، مرج ع سابق، 37/146.ابن دريد ، مرجع سابق ، 2/71. ابن منظور، مرجع سابق ، 14/65. (2) ابن جني، المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها، مرجع سابق ، 1/345. الايروزآبادى ، القاموس المحيط، مرجع سابق ، 1/955. (3 )النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/339.درويش، مرجع سابق ، 5/29. (4) الخراط ، مرجع سابق ، 1/392.

عدد الصفحات ٢٧٢