البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 225 وقولُهُ{أ فمتِن ا فيِ س بمعِ بـ ق ر اتٍ سمِ انٍ } فاسر أن البقرات السمان أنهن السُّنون المخمصِبة (1)، والعجاف السُّنون المجمدِبة التي لا تنبت شيئا (2)، وسبع سنبلات خضر السُّنون المخمصِبة أيضاً، واليابسات السُّنون المجمدِبة المم ح ول (3)، والعجاف المهازيل شبه السنين بها (4)، وقوله تعالى: {أ رمجِع إِلى النَّاسِ ل ع لَّه مم يـ عمل م ون } أي: أرجع إلى الناس فأخبرهم ليعلموا تأويل ما سألت عنه من الرؤيا (5)، وقيل: لعلهم يعلمون بموضع ويخرجوك من السجن فقال: {تـ زمر ع ون س بمع سِنِين د أ بًا } أي تزرعون هذه السبع السنين كما كنتم تزرعون سائر السنين قبلها على عادتكم، والدأب العادة (6 ) بما حصدتم من رزقكم (7)، {ف ذ ر وه فيِ س نمب لِهِ إِلاَّ ق لِيلاً ممَِّا ت أمك ل ون } قال هذه مشورة أشار بها يوسف على القوم، ورأي رآه لهم صلاحا، فأمرهم باستبقاء (8) طعامهم لما فسر لهم حديث الجدب، فقال نجعل الخصب عبرة للجدب ليبقى للحاجة إليه. وقد تضمنت الآيات البيان عما يوجبه حال العالم من حاجة الملوك إليه فيما ينبئهم مما لايهتدون إلى طريقه ولا يعرفون وجه الصواب فيه، فيجدون عند العالم ما يزيل الحيرة ويشاي الناس عند المسألة، والبيان عما يوجبه حسن التدبير في التنبيه على العالم الجليل من سد الطر على غيره في التأويل حتى يلجأ إليه فيظهر فضله بالعلم على الجميع، والبيان عما يوجبه ذكر الوصية بما تدعو إليه الحكمة من فرج الموصي بتخليصه من يد الظالم وفرج المستاتي بالبيان عما احتاج إليه من العالم والبيان عما يوجبه سؤال العالم من إخراج الاائدة مما يشتد الحاجة (1) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/324.ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/124 . (2) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/324. (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/125.ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2152 ،2153. (4) ابن جرير ، المرجع السابق. الجرجاني ، دَرْ جُ الدُّرر في تَف سي ر الآي والسُّوَر، مرجع سابق ، 3/1002. (5) ابن جرير ، المرجع السابق. (6) ابن جرير ، المرجع السابق. الزجاج ، مرجع سابق ، 3/114. النحاس، معاني القرآن الكريم، مرجع سابق ، 3/163 . (7) في (د) "فما حصدتم من زرعكم". وهو الأو (8) ابن أبي حا، مر جع سابق، 7/2153 .
عدد الصفحات ٢٢٥البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 226 وتعظم المناعة بإزالة الحيرة وإيجاب البصيرة في المعنى الذي يطلب به المعرفة، والبيان عما يو جبه جواب العالم من الاائدة فيما وقعت به المسألة فيما يحتاج إلى العمل عليه ولا غناء بالإنسان عنه. القولُ في الوقف والتمام : {تـ عمبـ ر ون} حسن(1)، و{بِع الِمِ} كاف(2)،{ف أ رمسِل ونِ } تمام(3) عند نافع وغيره(4)،{ل ع لَّه مم يـ عمل م ون}حسن(5)، {إِلاَّ ق لِيلاً ممَِّا ت أمك ل ون }كاف(6). وقولُهُ عزَّ وجل ﮋ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﮊ { َّ ثم} حرف عطف، {مِنم بـ عمدِ ذ لِ }،{مِنم}متعلقة بـ {ي أمتيِ}،{ذ لِ} خاض بإضافة {بـ عمدِ} إليه، و {ذ لِ} إشارة إلى ما ذكر من الخصب، {س بمع} رفع بـ {ي أمتيِ}، (1) وعند الأشموني كاف ، مرجع سابق ، ص193 . (2) الأشمو، المرجع السابق. (3) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص333. الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص194 . الأشمو، المرجع السابق. (4) عند أبي عبد الله وأحمد بن جعار قاثم ابتدأ النداء فقال يوسف أيها الصديق. (5) قال: كاف النحاس ، المرجع السابق. وكذا الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص328. وكذا الأنصاري ، المرجع السابق . وكذا الأشموني ، المرجع السابق . (6) قال: صا، الأنصاري ، المرجع السابق . وعند الأشموني جائز، المرجع السابق.
عدد الصفحات ٢٢٦البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 227 {شِد اد } نعت لـ {س بمع} والتقدير سبع سنين شداد،{يأمك لمن } نعت أيضا وجعلهن يأكلن لوقوع الأكل منهن (1). كما قال(2) : نـَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْو وَغَفْلَة *** ولَيـْلُكَ نـَوْم ، وَالرَّدَى لك لاَز مُ (3) فوصف النهار بالسهو والغالة، والليل بالنوم، وإنما يسهو ويغال فيه وينام في الليل، وذل لعلم المخاطبين به(4) {م ا} في موضع نصب بـــــ{ي أمك لمن}، و{م ا} بمعنى الذي{له ن}متعلق بـ {ق دَّممت مم}،{إِلاَّ ق لِيلاً } نصب على الاستثناء، مما قدمتم لهن{ممَِّا تح مصِن ون} من في موضع النعت لـ "قليل" متعلقة بمعنى الاستقرار، {ممَِّا تح مصِن ون } ما بمعنى الذي، و التقدير من الذي يحصنونه(5)، {ع ام} رفع بـ {ي أمتيِ}،{فِيهِ يـ غ اث النَّاس و فِيهِ يـ عمصِر ون }،{يـ غ اث} نعت لـ{ع ام}،{وفِيهِ} متعلق بـ {يـ غ اث}، وكذا {و فِيهِ يـ عمصِر ون }، {و فِيهِ}متعلقة بـ (1) الثعل ، مرجع سابق ، مرجع سابق ، 5/27.القرط ، مرجع سابق ، 9/204.الشوكا ، مرجع سابق ، 3/38-39.ابن عاشور، مرجع سابق ، 19/197. (2) عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني أبو عبد المل . ينتهي نسبه إلى مرة من بني شيبان. شاعر أموي ، كان والده من الذين ارتهنهم كسرى يوم ذي قار ، أرسله الخلياة عمر بن عبد العزيز إلى أليون يدعوه إلى الإسلام ، وكان الخلياة عمر كثيراً ما ينشد شعره. له شعر كثير أكثره في الزهد ، وقد كان كثير الأمثال. ابن حجر العسقلاني ، لسان الميزان، مرجع سابق ، 4/508. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/126. الدينوري، أبو حنياة أحمد بن داود (ت: 282هـالأخبار الطوال، ت: عبد المنعم عامر- مراجعة: الدكتور جمال الدين الشيال ،ط1،(القاهرة: دار إحياء الكتب العربي ، عيسى البابي الحلبي وشركاه ،1960 م،1/331 . ابن كث ، البداية والنهاية، مرجع سابق ، 9/206. (3) الثعل، مرجع سابق ، 5/227.القشيري، مرجع سابق ، 1/590. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/191. القشيري، مرجع سابق ، 1/590. (5) صا، مرجع سابق ، 12/445.الدعاس، مرجع سابق ، 2/91. الخراط ، مرجع سابق ، 2/506.
عدد الصفحات ٢٢٧البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 228 {يـ عمصِر ون}، وهو عطف على ما تقدم، {المم لِ} رفع بـ {ق ال}،{بِهِ} متعلق بـ {ائـمت ونيِ}،{فـ ل مَّا ج اء ه الرَّس ول} الااء جواب الأمر، والهاء راجعة إلى يوسف، {الرَّس ول} رفع بـ {ج اء ه} والهاء{ج اء ه} عائدة على {المم لِ}(1)،{إِلى ر ب }،{إِ} متعلقة بـ {ارمجِعم } ولما ظرف العامل فيه {ق ال ارمجِعم }،{ف اسمأ لمه} الااء جواب الأمر(2) في {ارمجِعم }،{م ا ب ال النِّسمو ةِ اللاَّتيِ ق طَّعمن أ يمدِيـ ه ن }،{أ يمدِيـ ه ن} نصب بـ{ق طَّعمن}،{إِن ر بيِّ بِك يمدِهِنَّ ع لِيم } الباء متعلقة بـ {ع لِيم}،{م ا ب ال النِّسمو ةِ }،{م ا} استاهامعلى طريق التقرير في موضع رفع بالابتداء، و {ب ال}الخبر، وكذا {م ا خ طمب ك نَّ إِذم ر او دمت نَّ ي وس ف ع نم نـ امسِهِ }، {إِذم} ظرف العامل فيه {خ طمب ك ن} وشددت النون من{خ طمب ك ن} لأنها بإزاء الميم والواو في المذكر، وكذل م ا شاكله، وقد تقدم ذكره، والمراودة المااعلة من راود يراود مراودة (3)، ويوسف نصب بـ {ر او دمت ن}،{قـ لمن} جواب الاستاهام والأصل قولن نقلت حركة الواو إ القاف فسكنت الواو وسكنت اللام لاتصالها بالضمير فالتقى ساكنان فحذفت الواو لالتقاء الساكنين(4)، وخاات النون من {قـ لمن} لأنها بإزاء ج واب حرف واحد من ضمير المذكر في قالوا حاش لله قد تقدم القول فيه، {م ا ع لِممن ا عليه مِنم س وءٍ }،{م ا} حرف ناي، {عليه مِنم (1)كتب الناسخ فو العبارة "نسخة" والصواب والله أعلم أن الهاء تعود على يوسف عليه السلام وليس على المل . مقاتل، مرجع سابق ، 2/339. الزجاج ، مرجع سابق ، 3/114. (2) درويش، مرجع سابق ، 5/6.الدعاس، مرجع سابق ، 2/93. (3) الجوهري ، مرجع سابق ، 2/478. ابن فارس، مقاييس اللغة، مرجع سابق ،2/458. (4) العكبري، اللباب في علل البناء والإعراب، مرجع سابق ، 2/386. الإستراباذي، نجم الدين محمد بن الحسن الرضي (ت: 686هـ، شرح شافية ابن الحاجب، مع شرح شواهده للعالم الجليل عبد القادر البغدادي صاحب خزانة الأدب ت عام 1093ه، ت: مجموعة من المحققين، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1395هـ-1975م، 2/702.
عدد الصفحات ٢٢٨البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 229 س وءٍ} متعلق بـ {ع لِممن ا}، و {مِنم} زائدة لتوكيد الجحد ، {الآم ن} ظرف العامل فيه{ق ال تِ}، {ح صمح ص الحم ق } أي: تب(1) وظهر(2)،واشتقاقه من الحصة، أي: بانت حصة أي بانت حصة الحق من حصة الباطل(3 )وأصله من حص شعره إذا استأصل (4 ) قطعة(5)، ومنه الحصة القطعة من الشيء، فالمعنى القطع عن الباطل بظهوره، ونظيره كبُّوا وك بمك ب وا، و ك ف الدمع (6) وك امك ا ه، وردَّ وردَّد ،{أ ن ا ر او دمت ه}،{أ ن ا}رفع بالابتداء و {ر او دمت ه} الخبر،{ع نم نـ امسِهِ } متعلق بـ {ر او دمت ه}،{و إِنَّه ل مِن الصَّادِقِ } مستأنف واللام لام توكيد و"من" متعلقة باعل محذوف تقديره لصاد من الصادقين (7)،{ذ لِ} رفع بالابتداء، {لِيـ عمل م} نصب بلام كي، (1) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/324. (2) الاراهيدي ، العين، مرجع سابق ، 3/13.ابن دريد ، مرجع سابق 1/186 الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق، 3/259. (3) الجوهري ، مرجع سابق ، 3/1033. ابن فارس، مجمل اللغة، مرجع سابق 1/214 . (4) ابن سيده، المخصص، مرجع سابق ، 3/411. ابن منظور، مرجع ساب ق، 7/15. زين الدين الرازي ، مرجع سابق ، 1/74 . (5) في (د) "استأصله وقطعه ولعله تصحيف من النساخ. وكلاهما صواب - والله تعالى أعلم. (6) ابن منظور، مرجع سابق ، 9/362. (7) سيبويه، مرجع سابق ، 3/147. القيسي، مشكل إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/509. النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/205.
عدد الصفحات ٢٢٩البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 230 وهي متعلقة باعل محذوف(1 ) تقديره ردي الرسول ليعلم واللام وما عمل فيها خ {ذ لِ}، والإشارة بـ {ذ لِ} إلى الرد ويجوز أن يكون {ذ لِ} في موضع نصب أي: فقلت(2) (1 )فائدة: ذهب الكوفيون إلى أن لام "كي" هي الناصبة للاعل من غير تقدير"أن" نحو"جئت لتكرمني". وذهب البصريون إلى أن الناصب للاعل "أن" مقدرة بعدها ، والتقدير: جئت لأن تكرمني. ابن الأنباري أبو البركات، مرجع سابق، 2 /469 . العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/735. (2) في (د) "فعلت
عدد الصفحات ٢٣٠البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 231 ذل ليعلم(1)، "أن"(2 ) في موضع نصب بـ يعلم {بِالمغ يمبِ} متعلق بـ{أ خ نمه}،{و أ نَّ اللَّه يـ هم دِي ك يمد الخم ائِنِين }،"أ نَّ " معطوفة على الأولى، و{ك يمد} نصب بـ{يـ همدِي}، والأصل {أ خ نمه} أخونه فلما سكنت النون للجزم وقبلها الواو ساكنة حذفت الواو (3) لالتقاء الساكن(4). القولُ في القراءة قرأ حمزة والكسائي {و فِيهِ يـ عمصِر ون} بالتاء،والباقون الياء(5)، مردودة إلى الناس لقربها منهم، والتاء محمولة على الخطاب المتقدم في قوله {تـ زمر ع ون} {ف م ا ح ص دمتم م } و{تح مصِن ون} و{ت أمك ل ون}. القولُ في المعنى والتفسير المعنى والله أعلم ثم يجيء من بعد السنين السبع س نون سبع شداد جدوب ق حِطة يؤكل فيهن ما قدمتم في إعداد ما أعددتم لهم في السنين السبع الخصبة من الطعام والأقوات، ووصف السنين بالأكل لأن الأكل فيهن أي: أهل تل الناحية يأكلون فيها(6)،{إِلاَّ ق لِيلاً ممَِّا تح مصِن ون } المعنى إ (1) صا، مرجع سابق ، 13/6. (2) في الأصل "أن". والصواب (3) في (د) "الأو (4) المرجع السابق (5) ابن مجاهد، مرجع سابق،ص 349. ابن خالويه، كتاب السبعة في القراءات ، مرجع سابق،ص 196. الأزهري، مرجع سابق،2/46. (6) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/126.
عدد الصفحات ٢٣١البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 232 يسيرا مما تحرزونه(1)، و{تح مصِن ون} تصيرونهحصن أي: في حرز قال ابن عباس (2): تحرزون، وقال السدي(3): ترفعون وهو ما ينبت وقوله تعالى: {ثم َّ ي أمتيِ مِنم بـ عمدِ ذ لِ ع ام فِيهِ يـ غ اث النَّاس و فِيهِ يـ عمصِر ون } وهذا خبر من يوسف عليه السلام للقوم بما لم يكن في رؤيا م لِكِهم، ولكنه من علم الغيب الذي آتاه الله وذل دلالة على نبوته وحجة على صدقه (4)، قال قتادة: ثم زاده الله علم ما لم يسألوه عنه (5)، فقال: {ثم َّ ي أمتيِ مِنم بـ عمدِ ذ لِ ع ام فِيهِ يـ غ اث النَّاس و فِيهِ يـ عمصِر ون } أي: يغاث الناس بالمطر(6)، وأصل الغيث: القطع(7) الذي يأتي علىشدة حاجة يناي المضرة، يقال: غاثهم الله يغيثهم غيثا، والكلأ وهو النبات من ماء السماء يسمى: غيثا وجمعه غ ي وث، {و فِيهِ يـ عمصِر ون} العنب والسمسم وما أشبه ذل(8)، قال ابن عباس: يعصرون الأعناب، والدهن(9)، (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/127. (2) فخر الدين الرازي ، مرجع سابق ، 18/465. القرط ، مرجع سابق ، 15/108. الألوسي، مرجع سابق ، 10/186. (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/192.البغوي، مرجع سابق ، 2/40. الشنقيطي، مرجع سابق ، 2/384. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/128. (5) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/324. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/128. (6) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/129. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2154 بلاظ: "يغاث الناس بالمطرفائدة: إن الله يغيث الناس ويارج عنهم برحمته وفضله ولو شاء لأعنتهم وشق عليهم بحقه وعدله.نصر والهلالي، مرجع سابق ، 1/561. (7 )كذا بالأصل ولعلها "القطع" وفي (د) " الناع". وهي الصواب. والسماء ذات الرجع ، ويقال: ذات الناع، والأرض ذات الصدع؛ قال ثعلب: ترجع بالمطر. ابن منظور، مرجع سابق، 8 /120. (8) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/194. القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، 5/3579. (9) وروى حجاج عن ابن جريح ق ال : يـ عمصِر ون المعِن ب خم مرًا و السِّممسِم د همنًا ، و الزَّيـمت ون ز يـمتًا. و قِيل : أ ر اد ح لمب الأم لمب انِ لِك ثـمر تهِ ا ، و ي د لُّ ذ لِ ع ل ى ك ثـمر ةِ النَّب اتِ. القرطبي ، مرجع سابق ، 9/205.
عدد الصفحات ٢٣٢البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 233 وقال قتادة: الأعناب والثمار(1)، وروي عن ابن عباس أيضا: يعصرون يحلبون(2). وقوله تعالى {و ق ال المم لِ ائـمت ونيِ بِهِ } أي: لما رجع الرسول الذي أرسلوه إلى يوسف فأخبرهم عن يوسف وتأويل الرؤيا التي رأها المل ، علِم المل حقيقة ما أفتاه به يوسف، وقال المل ائتوني بالذي عبر رؤياي هذه (3)،{فـ ل مَّا ج اء ه الرس ول } أي: فلما جاء رسول المل يوسف يدعوه إ المل قال يوسف للرسول: ارجع إلى سيدك فاسأله {م ا ب ال النِّسمو ةِ اللاَّتيِ ق طَّعمن أ يمدِيـ ه ن }، والمرأة التي سجنت بسببها(4)، وأبى أن يخرج مع الرسول، قال ابن عباس: لو خرج يوسف قبل أن يعلم الملِ بشأنه مازالت في ناس العزيز منه حاجة، يقول: هذا الذي راود امرأته (5). وروى الأعرج (6 ) عن أ هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه: (يرحم الله يوسف إذ كان ذا أناة لو كنت أنا المحبوس وأ رسل إلي لخرجت سريعا إن كان لحليما ذا أناة)(7)، وعن عكرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه: (لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغار له حين سأل عن البقرات العجاف والسمان فلو كنت مكانه ما أخبرتهم حتى أشترط أن يخرجوني ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه والله يغار له (1) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/324. (2) سعيدبن منصور، مرجع سابق ، 5/396.بلاظ: "تعصرون"، و"تحتلبون" بالتاء. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/130.ابن أ حاتم، مرجع سابق ، 7/2115 . (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/198.الثعل، مرجع سابق ، 5/228.الواحدي، مرجع سابق ، 1/549.ابن الجوزي ، مرجع سابق، 2/445. (4) ابن جرير ، مرجع س ابق، 13/202. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/134. ،ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2155.الثعل، مرجع سابق ، 5/228. (6) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، أبو د او د المد ني، وكان يكتب المصاحف ويقرِئ القرآن، وكان ثقة ثبتاً ، انتقل في آخر أيامه إلى مصر، وتوفي غريبا بالإسكندر ية سنة سبع عشرة ومائة. ابن سعد ،مرجع سابق ، 5/216. ابن حبان ، مرجع سابق ، 7/280 . الذهبي،تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، مرجع سابق، 3/273. (7) وبنحوه، عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/323 .تفسير ابن جرير الطبري، الباب (50)، 16/134، رقم الحديث 19396 . وقال الشيخ أحمد شاكر تعليقاً على الطبري: هذا حديث ضعيف الإسناد. وبنحوه الزمخشري ، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، مرجع سابق ، 2/168.
عدد الصفحات ٢٣٣البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 234 حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم الباب، ولكنه أراد أن يكون له العذر (1)،وقولُهُ : {إِن ر بيِّ بِك يمدِهِنَّ ع لِيم } يقول: إن الله تعالى ذِكمر ه ذو علم بصنيعهن وأفعالهن التي فعلن بي لا يخاى عليه ذل كله، وقيل إن معنى ذل : إن سيدي إطاير العزيز زوج المرأة التي راودتني عن ناسي قد علم براءتي مما قذفتني به من السوء (2)، وقيلقوله تعالى: {م ا ب ال النِّسمو ةِ } ولم يذكر امرأة العزيز فيهن حسن عشرة منه وأدبا فخلطها بالنسوة. وقوله تعالى: {م ا خ طمب ك نَّ إِذم ر او دمت نَّ ي وس ف ع نم نـ امسِهِ } في هذا محذوف قد استغني بدلالة ما ذ كر عنه وهو: فرجع الرسول إلى المل من عند يوسف برسالته، فدعا المل النسوة اللاتي قطعن أيديهن وامرأة العزيز فقال لهن: {م ا خ طمب ك نَّ إِذم ر او دمت نَّ ي وس ف ع نم نـ امسِهِ } كما روى ابن إسحا (3 ) ومع(4) بقوله{م ا خ طمب ك ن} أي: ما كان أمركن وما كان شأنكن (5 ){إِذم ر او دمت ن ي وس ف ع نم نـ امسِهِ }،فأجبنه: {قـ لمن ح اش لِلَّهِ } أي: معاذ الله وتنزيها {م ا ع لِممن ا عليه مِنم س وءٍ } ق ال تِ اممر أ ة المع زِيزِ {الآم ن ح صمح ص الحم ق } تقول: تبين الحق وانكشف وظهر، {أ ن ا (1) وله شاهدالمستدرك على الصحيحين للحاكم، من كتاب قراءات النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يخرجاه وقد صح سنده، 2/263، رقم الحديث 2948. بلاظ«ل وم بـ ع ث إِلي َّ لأ سمر عمت الإمِج اب ة و م ا ابـمتـ غ يمت المع ذمر »قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي على شرط مسلم. وكذا وافقه شعيب الأرنؤوط وآخرون على مسند الإمام أحمد، وقال تعليقاً: هذا حديث صحيح وهذا إسناد حسن. وقال ابن كثير في تفسيره: هذا حديث مرسل. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/202. ولعل الصواب من كلام سيدنا يوسف عليه السلام-الله-تعالى وليس إطاير.السمرقندي ، مرجع سابق ، 2/196. البغوي، مرجع سابق ، 4/248. (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/137. الواحدي، مرجع سابق ، 2/617. البغوي، مرجع سابق ، 4/248. (4) في (د) "ويعني". كذا عند ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/138. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/138.
عدد الصفحات ٢٣٤البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 235 ر او دمت ه ع نم نـ امسِهِ } وإن يوسف لمن الصادقين في قوله {هِي ر او د تم نيِ ع نم نـ امسِي }(1)، وقال السدي: {قـ لمن ح اش لِلَّهِ م ا ع لِممن ا عليه مِنم س وءٍ} ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن ناسه، ودخل معها البيت وحل سراويله ثم شده بعد ذل ، ولا تدري ما بدا له، فقالت امرأة العزيز: {الآم ن ح صمح ص الحم قُّ }(2.) وقوله تعالى: {ذ لِ لِيـ عمل م أ نيِّ لم م أ خ نمه بِالمغ يمبِ } يعني: بقول {ذ لِ لِيـ عمل م أ نيِّ لم م أ خ نمه بِالمغ يمبِ } هذا الاعل الذي فعلته من رد ي رسول المل إليه وتركي إجابته، والخروج إليه، ومسأل إياه أن يسأل النسوة اللاتي قطعن أيديهن عن شأنهن إذ قطعن أيديهن، إنما فعلته ليعلم العزيز أني لم أخنه بالغيب في زوجته أني لم أركب منها فاحشة في حال غيبته عني (3)،{و أ نَّ اللَّه لا يـ همدِي ك يمد (1) مجاهد، مرجع سابق ، ص 397.ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/138. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2156. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/139 .فائدة: دليل على العصمة للأنبياء وبراءة يوسف عليه السلام ويصطاي الله من عباده من يشاء ممن عرجوا على معارج الكمال فأداموا الطاعات وتحلوا بكريم الأخلا ، ورطبوا ألسنتهم بذكر الله، دليل على العصمة للأنبياء وبراءة يوسف.أناء الليل وأطراف النهار، وامتلأت قلوبهم بخشية الله وتقواه فاستخلصهم الله لناسه، وأفاء عليهم بآلائه وصرف عنهم معاصيه، ووقاهم شر سخطه وغضبه.نصر والهلالي، مرجع سابق ، 335، 329. (3) ابن جرير، مرجع سابق ، 16/140 فائدة: قال ابن كثير: عند قوله تعالى{ :ق ال تِ اممر أ ت المع زِيزِ الآمن ح صمح ص الحم قُّ }قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: تقول امرأة العزيز : تبين الحق وظهر وبرز،{أ ن ا ر او دمت ه ع نم نـ امسِهِ و إِنَّه ل مِن الصَّادِقِين }أي: في قوله{ :ق ال هِي ر او د تمنيِ ع نم نـ امسِي [ }يوسف: 26{ }]ذل ليعلم أني لم أخنه بالغيب}تقول: إنما اعترفت بهذا على ناسي، ذل ليعلم زوجي أن لم أخنه في ناس الأمر، ولا وقع المحذور الأكبر، وإنما راودت هذا الشاب مراودة، فامتنع؛ فلهذا اعترفت ليعلم أني بريئة، {و أ ن اللَّه لا يـ همدِي ك يمد الخم ائِنِين (52{ )و م ا أ بـ رِّئ نـ امسِي }تقول المرأة : ولست أبرئ ناسي، فإن الناس تتحدث وتتمنى؛ ولهذا راودته لأنها أمارة بالسوء، {{إِ م ا ر حِم ر بيِّ [ }يوسف: 53 }]أي: إلا من عصمه الله تعالى، {{إِن ر بيِّ غ ا ور ر حِيم (53[ })يوسف: 53 }]وهذا القول هو الأشهر والأليق والأنسب بسيا القصة ومعاني الكلام. وقد حكاه الماوردي في تاسيره، وانتدب لنصره الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية،-رحمه الله، ينظر: مجموع الاتاوى لابن تيمية (10/298 .)قلت: وهذا القول الذي أميل إليه وأرجحه .
عدد الصفحات ٢٣٥البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 236 الخم ائِنِ} يقول فعلت ذل ليعلم سيدي أني لم أخنه بالغيب، ولأن الله لا يهدي كيد الخائنين أي لا يسدد صنيع الخائنين أي: صنيع من خان الأمانات ولا يرشد أفعالهم (1)، واتصل قوله{ذ لِ لِيـ عمل م أ نيِّ لم م أ خ نمه بِالمغ يمبِ } بقول امرأة العزيز {أ ن ا ر او دمت ه ع نم نـ امسِهِ و إِنَّه ل مِن الصَّادِقِ } لمعرفة السامعين بمعناه كاتصال قول الله تعالى: {و ك ذلِ يـ امع ل ون } بقول المرأة {و ج ع ل وا أ عِزَّة أ هملِه ا أ ذِلَّةً }(2 )وكذل قول فرعون لأصحابه {ف م اذ ا ت أمم ر ون} وهو متصل بقول ا(3) :{ي رِيد أ نم يخ مرِج ك مم مِنم أ رمضِك مم }(4). وقد تضمنت الآيات البيان عما يوجبه تاصيل الحكم للمعنى من حسن الإفصاح لما وقع به السؤال ليتقرر في الناس مرتبة بعد مرتبة بأحسن ما يقع به الإبانة، والبيان عما يوجبه تكميل جواب العالم من تمام الاائدة المتصلة بما سئل عنه مما فيه البشارة بما يؤول إليه الحال من السلامة مع إدرار الخير في السنة المخصبة، والبيان عما يوجبه طل ب الملِ للعالم الجليل من تمكين أسباب المل للمطلوب على ما يرى من بينة حتى تظهر براءته مما قذف به وحبس بسببه، والبيان عما يوجبه بطلان الانتااع بالكذب من الإقرار بالصد الذي فيه براءة الساحة والتنزيه عن لحا الريبة، والبيان عما يوجبه قبح الخيانة من الانتااء منها والإبانة عن فحشها وما يؤدي إليه من حرمان الهداية من الله وإيجاب العقوبة. القولُ في الوقف والتمام : وقد قيل: إن ذل من كلام يوسف، عليه السلام، من قوله{ :ذل ليعلم أني لم أخنه}في زوجته {بالغيب}الآيتين أي: إنما رددت الرسول ليعلم المل براءتي وليعلم العزيز {أ لم أخنه}في زوجته {بالغيب{{ }و أ ن اللَّه لا يـ همدِي ك يمد الخم ائِنِين {و م ا أ بـ رِّئ نـ امسِي إِنَّ النـَّامس لأ مَّار ة بِالسُّوءِ [ }الآية]53 )وهذا القول هو الذي لم يح ابن جرير ولا ابن أبي حاتم سواه. بتصرف ...ابن كثير ، مرجع سابق، 4 /395. (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/141. (2) سورة النمل ، الآية: 34. (3) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/142. الثعل، مرجع سابق ، 5/229. البغوي، مرجع سابق ، 2/496. (4) سورة الشعراء ، الآية: 35.
عدد الصفحات ٢٣٦البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 237 {إِلاَّ ق لِيلاً ممَِّا تح مصِن ون } كاف(1)، وكذا {يـ عمصِر ون} (2)،{بِك يمدِهِنَّ ع لِيم} تمام(3)،{م ا ع لِممن ا عليه مِنم س وءٍ } (1) قال: صا، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص 194. قال: جائز الأشمو، مرجع سابق ، ص 194. (2) قال: صا، النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص 333. قال الدا، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص327: تام ورجح قول الأنباري ، مرجع سابق ، 2/723. قال: حسن، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق.قال: جائز الأشموني، مرجع سابق ، ص 194. (3) الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. الأشموني ، المرجع السابق.
عدد الصفحات ٢٣٧البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 238 حسن(1)، وكذ ا {ح صمح ص الحم ق}، وكذا {ل مِن الصَّادِقِ}(2)، وكذا {من الخم ائِنِ}(3). وقولُهُ عزَّ وجل ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ {و م ا أ بـ رِّئ نـ امسِي } ضوعف الاعل بمعنى التكثير، و{نـ امسِي } في موضع نصب بــ {أ بـ رِّئ}، {بِالسُّوءِ} متعلق بأمَّارة،{إِلاَّ م ا ر حِم ر }،{م ا} بمعنى الذي في موضع نصب(4 ) على الاستثناء المنقطع (5)،{إِنَّ ر بيِّ غ ا ور ر حِيم }خبر بعد خبر، {ائـمت ونيِ} أمر، {بِهِ}متعلق بـ {ائـمت ونيِ}،{أ سمت خملِصمه لِنـ امسِي } جواب الأمر، {لِنـ امسِي } متعلق بـ {أ سمت خملِصمه}، {فـ ل مَّا} الااء جواب ما أخبر به من قول المل(6)، ولما ظرف زمان مضاف إلى {كلَّم ه }، {ق ال}جواب"لما" وهو العامل في "لما"، {إِنَّ الميـ ومم ل د يـمن ا م كِين أ مِ } الكاف اسم{إِن}، (1) قال: كاف الدا ، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص327. (2) قال: تام الأشمو، مرجع سابق، ص 194. (3) قال: تمام النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص 334. قال: تام الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق، ص194. (4) العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/735. صا، مرجع سابق ، 13/10. درويش، مرجع سابق ، 5/8. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/142.القرط ، مرجع سابق ، 9/210. الألوسي، مرجع سابق ، 7/4. (6) البغوي، مرجع سابق ، 4/249.
عدد الصفحات ٢٣٨البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 239 و{م كِ} الخبر، و {أ مِ} خبر بعد خبر، و {الميـ ومم} و{ل د يـمن ا}ظرفان متعلقان (1 )بـ {م كِ}،{ع ل ى خ ز ائِنِ الأم رمضِ } متعلق بـ {اجمعلمنيِ }،{ح اِيظ ع لِيم } خ{إِن}، خبر بعد خبر، وإن شئت جعلت عليماً نعتاً لحايظ، {و ك ذ لِ م كَّنَّا لِي وس ف فيِ الأم رمضِ } الكاف للتشبيه والعامل فيها ما دل عليه المعنى من تقدم اللطف به والإكرام له والتشبيه بذل إليه {لِي وس ف} متعلق بـ {م كَّنَّا} وكذا {فيِ الأم رمضِ }،{يـ ت بـ وَّأ مِنـمه ا}فعل مستقبل في موضع الحال، التقدير مكنا ليوسف متبوأ. {مِنـمه ا ح يمث ي ش اء } :حرف الجر والظرف وهو حيث يتعلقان بـ {يـ ت بـ وَّأ} .والتبوء: التحيز من منزل يرجع إليه (2) منقوله: {و ب اء وا بِغ ض بٍ مِن اللَّهِ }(3)، قال الشاعر(4) : (1) الدعاس، مرجع سابق ، 2/93. صا، مرجع سابق ، 13/11. درويش، مرجع سابق ، 5/12 (2) النَّحَّاس،معاني القرآن الكريم، مرجع سابق ، 2/294. ابن سلا م، أبو ع بيد القاسم بن عبد الله الهروي البغدادي (ت: 224هـ، ت: د/محمد عبد المعيد خان ، ط1، (الدكن: حيدر آباد: مطبعة دائرة المعارف العثمانية ، 1384هـ-1964م، 2/251. الزبيدي ، مرجع سابق ، 1/157. (3) سورة آل عمران ، الآية: 112. (4) هو لِل يملى الأ خمي لِيَّة.وهي ليلى بنت عبد ا بن الرحال بن شداد ابن كعب ، الأخيلية من بني عامر بن صعصعة: شاعرة فصيحة ذكية جميلة. اشتهرت بأخبارها مع توبة بن الحمير. قال لها عبد المل بن مروان: ما رأي من توبة حتى عشق ؟ فقالت: ما رأي الناس من حتى جعلوك خلياة! ووفدت على " الحجاج " مرات ، فكان يكرمها وي قربها. وطبقتها في الشعر تلي طبقة الخنساء. وكانت بينها وبين النابغة الجعدي مهاجاة. ماتت ودفنت بالري(نحو 80 هـ = نحو700 م). وفي ديوانها" فإنم ت ك نِ الق تملى ب واءً فإنَّك مم ف تىً ما قـ تـ لمت مم آل ع ومفِ بنِ عامِرِ" بن ذي الرحالة بن شداد بن عبادة وكان ت تهوى توبة بن الحمير العقيلي: (ت: 80ه). ابن طياور أبو الاضل أحمد بن أبي طاهر (ت 280هـ، بلاغات النساء،صححه وشرحه: أحمد الألفي،
عدد الصفحات ٢٣٩البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 240 فإنْ تَكُن القَتْلى بَواءً(1) فإنَّكُمْ *** فَتىً ما قـَتـَلْتُمْ آلَ عَوْف بن عام ر (2) {ن صِيب بِر حمم تِن ا م نم ن ش اء }،{بِر حمم تِن ا} متعلق بـ{ن صِيب} أي: نحن نصيب برحمتنا، {م نم ن ش اء }،{م نم} بمعنى الذي في موضع نصب بـ{نصِيب }،{و لا ن ضِيع } معطوف على نصيب، {أ جمر المم حمسِنِ } نصب بـ {ن ضِيع}،{و لأ جمر الآم خِر ةِ خ يـمر لِلَّذِين آ م ن وا } لام قسم، وأجر رفع بالابتداء، و {خ يـمر} الخبر،{لِلَّذِين آ م ن وا } متعلق بـ{خ يـمر}،{و ك ان وا يـ تـَّق ون} معطوف على{آ م ن وا}،{و ج اء إِخمو ة ي وس ف}،{إِخمو ة} رفع بـ جاء، و {ي وس ف} خاض بإضافة {إِخمو ة} إليه،{ف د خ ل وا} الااء جواب ما أخبر به من المجيء، والااء"عرفهم" جواب الدخول، {و ه مم ل ه م نمكِر ون} ابتداء وخبر و {ل ه} متعلق بـ {م نمكِر ون}. القولُفي القراءة : قرأ البزي وقالون (3) {بِالسُّوءِ إِ } بالتشديد بتكرير الأولى وتحقيق الثانية . الباقون يمضون على أصولهم في حذف الأولى وتبيين الثانية أو تحقيقها(1)، فالتشديد على قلب الهمزة ف إدغامها كقولهم في (القاهرة: مطبعة مدرسة والدة عباس الأول ، 1326هـ-1908م، 1/84. ابن قتيبة الدينوري ، الشعر والشعراء مرجع سابق،1/92. (1) يقال قدباء فلان بالان إذا قتل به وهو يبوء به. ابن منظور، مرجع سابق ، 1/36.الجوهري ، مرجع سابق ، 1/37. (2) المبرد ، الكامل في اللغة والأدب، ط3، (القاهرة: دار الاكر العربي ، 1417ه-1997م، 2/172.ابن دريد ، مرجع سابق، 1/229. الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، 15/438. (3) أحمد بن محمد بن عبد الله البزي ، أبو الحسن ، من كبار القراء، من أهل مكة ، (ت:250ه) .قالون عيسى بن مِين ا الزُّر ق ي، أبو موسى المدني النَّحموي المقرئ ، (ت: 211-220ه، معل م العرب ية، يقال: إنه ربيب نافع، وهو الذي لقبه قالون لجودة قراءته. الذهبي، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام ، مرجع سابق، 5/426.ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، مرجع سابق ، 3/108.
عدد الصفحات ٢٤٠