البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 209 {ي ا ص احِبي ِ السِّجمنِ }نداء مضاف، وحذفت النون للإض افة(1)، والأصل: صاحبين، فكسرت الياء لالتقاء الساكنين، {أ أ رمب اب م تـ ا رِّق ون } ابتداء وخبر، ودخلت ألف الاستاهام للتقرير والتوبيخ(2)، {أ مِ اللَّه } معطوف،{المو احِد }نعت لله، والتقدير{أ مِ اللَّه المو احِد المق هَّار }خ جملة معطوفة على جمــلة {ما تـ عمب د ون مِنم د ونِهِ إِلاَّ أ سمم اءً سم َّيمت م وه ا }، {م ا}حرف ناي (3)، {مِنم د ونِهِ }متعلق بــــ {تـ عمب د ون}، {إِ} إيجاب، {أ سمم اءً}نصب بــــ {تـ عمب د ون}، {سم َّيمت م وه ا} في موضع النعت لـــ {أ سمم اءً}، {أ نـمت مم} توكـيد للتاء والميم (4)،{و آ ب اؤ همم}(5) عطف على الضمير المتصل(6)، وحسـن للتوكيد، والهاء والألف ماعول أول لـ {سم َّيمت م وه ا} والثا محذوف تقديره {سم َّيمت م وه ا} ءآلهة(7)،{م ا أ نـمز ل اللَّه بهِ ا مِنم س لمط انٍ }، {م ا}حرف ناـي، {بهِ ا} متعــلق بـ {أ نـمز ل} وكـذا {مِنم س لمط انٍ }،{إِنِ الحم كمم إِلاَّ لِلَّهِ }،{إِنِ} بمع (1) صا، مرجع سابق ، 12/431. درويش، مرجع سابق ، 4/494 .الدعاس، مرجع سابق ، 2/88. (2) ينظر، المراجع السابقة. (3) درويش، مرجع سابق ، 4/495. (4) المرجع السابق (5) كذا في الأصل. والصواب (6) درويش، مرجع سابق ، 2/203. العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/733. الباقولي، مرجع سابق ، 2/599. (7) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/165.السمرقندي ، مرجع سابق ، 1/527. الخازن ، مرجع سابق ، 2/529.
عدد الصفحات ٢٠٩البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 210 مـا(1)، و{الحم كمم} رفِع بالابتداء، و{إِلاَّ لِلَّهِ } الخبر متعلق بمعنى الاستقرار، {أ م ر أ لاَّ تـ عمب د وا إِ إِيَّاه } {تـ عمب د وا} (2) (1) في (د) زيادة "زائدة لا يتعلق بشيء". ولعله تحريف من الناسخ . (2) كذا في الأصل والصواب. ولعله تصحيف من الناسخ، والله تعالى أعلم.
عدد الصفحات ٢١٠البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 211 نصب(1) بـ{تـ عمب د وا}،{ذ لِ الدِّين المق يِّم } ابتداء وخبر، و { المق يِّم} نعت لـ{الدِّين}، و {ذ لِ} اسم إشارة إلى ما أمر به، {و ل كِنَّ أ كمثـ ر النَّاسِ لا يـ عمل م ون } مثل ما تقدم،{أ مَّا أ ح د ك م ا فـ ي سمقِي ر بَّه خم مرًا} {أ مَّا}تاصيل ما لجملته(2)، أي: وفيها معنى الشرط، {أ ح د ك م ا} رفع بالابتداء، {فـ ي سمقِي}الخبر، ودخلت الااء لما في الكلام من معنى الشرط، و {ر بَّه} نصب بـ يسقى، {خم مرًا}ماعول ثان،{و أ مَّا الآم خ ر فـ ي صمل ب} معطوف مثل ما تقدم،{فـ ت أمك ل الطَّيـمر مِنم ر أمسِهِ } معطوف على {فـ ي صمل ب}، و {مِنم ر أمسِهِ } متعلق بـ تأكل، {ق ضِي الأم ممر }، {ق ضِي}فعل ما لم يسم فاعله،{الأم ممر} اسم ما لم يسم فاعله،{الَّذِي فِيهِ ت سمتـ امتِي انِ}، {الَّذِي} نعت للأمر، و {فِيهِ} متعلق بـ{ت سمتـ امتِي انِ}،{و ق ال لِلَّذِي ظ نَّ أ نَّه ن اجٍ مِنـمه م ا } اللام متعلقة بـ قال،{أ نَّه ن اجٍ }"فنجيان(3 ) لوقوع الظن عليه (4)، والهاء اسم أن ، و{ن اجٍ} خبر، والأصل ناجي استثقلت الضمة على الياء فحذفت، فسكنت وبعدها التنوين (5) فحذفت لالتقاء (1) في (د) زيادة "بأن (2) في (د) "أجملته ولعلها الصواب. (3) كذا في الأصل "فنجيان" ولعله تحريف من "فتح أن" لأن همزة "أن" تاتح إذا سد مصدر مؤول مسدها مع اسمها وخبرها لقول ابن مال : وهمز "إن " افتح لسد مصدر... مسد ها وفي سوى ذاك اكسر. "إن" المكسورة أصل، والماتوحة فرعها على أصح الأقوال، فلذل يستدام كسرها ما لم تؤول هي ومعمولها بمصدر فتاتح وجوبا إن لزم التأويل نحو "بلغني أن فاضل" أي: فضل ، وجوازا إن لم يلزم، واحترز بالبدء من نحو: "جاء الذي في ظني أنه فا ضل". ابن قاسم، أبو محمد بدر الدين حسن بن عبد الله بن علي المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ، توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك، شرح وتحقيق: عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر ، ط1، (دار الاكر العربي، 1428ه-2008م، 1/524. ولاستقام ة المعنى والله تعالى أعلم. (4) ابن عطية، مرجع سابق ، 3/246. (5) في (د) زيادة "ساكن
عدد الصفحات ٢١١البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 212 الساكن(1)، يقال: نجا نجوا ونجاء (2)،{مِنـمه م ا} متعلق بـ {ن اجٍ}،{عِنمد ر ب }متعلق بـ{اذمك رمنيِ}،{فأ نمس اه الشَّيمط ان ذِكمر ر بِّهِ } الااء جواب الأمر،{فـ ل بِث} الااء عاطاة،{فيِ السِّجمنِ } فيِ متعلقة بـ "لبث"، {بِضمع سِنِ } نصب بـ "لبث"، والهاء في {ف أ نمس اه} تعود على يوسف، وقيل: على الساقي(3). القولُ في المعنى والتفسير {ي ا ص احِبي ِ الس جمنِ أ أ رمب اب م تـ ا رِّق ون }، ذكر أن يوسف-عليه السلام- قال هذا القول للاتيين اللذين دخلا معه السجن، لأن أحدهما كان مشركا، فدعاه بهذا القول إلى الإسلام، فقال: يا من هو في السجن، وجعلهما صاحبيه لكونهما فيه، كما قال تعالى لسكان الجنة: {أ ول ئِ أ صمح ا ب الجم نَّةِ ه مم فِيه ا خ الِد ون }(4 ) فسماهم أصحابها لكونهم فيها (5)، وكذل قال لأصحاب النار. وقوله تعالى: {أ أ رمب اب م تـ ا رِّق ون } يقول أعبادة أرباب شتى متارقون والآلهة لا تناع ولا تضر خير، أم عبادة الواحد الذي لاثاني له في قدرته وسلطانه الذي ق هر كل شيء فذل لـه وسخ ره فأطاعه (1) سيبويه، مرجع سابق ، 1/251. ابن السراج ، مرجع سابق ، 3/74.ابن الورا ، مرجع سابق ، 1/534 . (2) الاراهيدي ، العين، مرجع سابق ، /187، 186.-ابن سيده ، أبو الحسن ، علي بن إسماعيل الم رسي (ت: 458هـ، المخصص، ت: خليل إبراهم جاال ط 1(بيروت: دار إحياء التراث العر ، 1417هـ-1996م، 2/185. ابن فارس أبو الحسين، أحمد بن زكرياء القزويني الرازي ، (ت: 395هـ، معجم مقاييس اللغة، ت: عبد السلام محمد هارون، (دار الاكر، 1399هـ-1979م، 5/399. (3) الكرما ني، مرجع سابق ، 1/538. البغوي، مرجع سابق ، 4/244. أبوحيان ، مرجع سابق ، 6/280. (4) سورة البقرة ، الآية: 12. سورة الأعراف ، الآية: 42. سورة يونس ، الآية: 26.سورة هود ، الآية: 23. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/104.
عدد الصفحات ٢١٢البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 213 طوعاً أو كرهاً (1). ثم قال {م ا تـ عمب د ون مِنم د ونِهِ إِلاَّ أ سمم اءً سم َّيمت م وه ا أ نـمت مم و آ ب اؤ ك مم } أي: ما تعبدون من دون الله، فجمع تعبدون، والمخاطب اثنان، فالوجه: أنه أرادهما ومن هو مثلهما على الشرك بالله ممن هو مقيم بمصر من أهلها(2)، ويجوز أن يكون جعل التثنية جمعا، لأنها ضم شيء إ شيء، كما قال: {ع س ى اللَّه أ نم ي أمتِي نيِ بهِِمم } وإنما يريد يوسف وأخاه، فقال {م ا تـ عمب د ون مِنم د ونِهِ إِلاَّ أ سمم اءً سم َّيمت م وه ا أ نـمت مم و آ ب اؤ ك مم } أي: أنتم جعلتم هذه الأصنام آلهة وأربابا تشبيها لها في أسمائها بالله تعالى عن أن يكون له شبه أو مثل، وقد كان دلهم على توحيد الله بقوله: {أ أ رمب اب م تـ ا رِّق ون خ يـمر أ مِ اللَّه المو احِد المق هَّار } ثم قال: {م ا أ نـمز ل اللَّه بهِ ا مِنم س لمط انٍ } يقول سميتموها(3)، بها ولا و ضع لهم على أن تل الأسماء أسماؤها دليلا ولا حجة، ولكنها اختلا منهم لها وافتراء (4)، {إِنِ الحم كمم إِلاَّ لِلَّهِ } أي: وما القضاء في الخلق والاستعباد والأمر والنهي إلا لله، وهو الذي {أ م ر أ لاَّ تـ عمب د وا إِلاَّ إِيَّاه } أنتم وجميع خلقه، {ذ لِ الدِّين المق يِّم } أي: هذا الذي دعوتكم إليـه من البراءة من عبـادة ما ســوى الله، هو الدين القيـم الذي لا اعوجـاج فيه (5)، ولكـن أكثر أهـل الشرك بالله يجهـلون ذل ولا يعلمون (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/164.الثعل، مرجع سابق ، 5/224.الواحدي، مرجع سابق ، 1/547.فائد: الشرع جاء مبيناً للواقع في معرفة الله بصااته حسنة في ناسها فهو ليس محدث الحسن وكذل تقرير الحقائق التاريخية بديانة القبط الوثنية وإثبات صاة القهر والوحدانية والربوبية والألوهية لله تعالى والمعبود بحق عزيز قهار. نصر واله لالي، مرجع سابق ، 1/472، 456. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/105. الشوكا ، مرجع سابق ، 3/33. (3 )زيادة في (د بأسماء لم يأذن الله لكم أن تسموها ".فائدة: الدعوة إلى التوحيد أمر لا بد منه، وأن الشرك لا هوادة في إنكاره ولا مداهنة في محاربته ، فلا يجوز لمسلم أن يحابي ويداهن في دينه.نصر والهلالي،مرجع سابق ، 1/445. (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/165. (5) القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، 5/3569.الصابو، محمد علي، ط1، (القاهرة: دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع ، 1417هـ-1997م، 2/46.
عدد الصفحات ٢١٣البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 214 حقيقته(1)،{ي ا ص احِبي ِ السِّجمنِ أ مَّا أ ح د ك م ا فـ ي سم قِي ر بَّه خم مرًا}يقول تعالى مخبراً عن يوسف للذين دخلا معه السجن: {ي ا ص احِبي ِ السِّجمنِ أ مَّا أ ح د ك م ا } وهو الذي رأى أنه يعصر خمرا فيسقي سيده، وهو ملكهم فإنه يكون صاحب شرابه، قال ابن زيد (2): وأما الآخر، الذي رأى أن على رأسه خبزا تأكل الطير منه فيص لب {فـ ت أمك ل الطَّيـمر مِنم ر أمسِهِ }، فذكر أنه لما عبر لهما ما أخبراه أنهما رأياه في منامهما قالا له: ما رأينا شيئا، فقال لهما: {ق ضِي الأم ممر } أي: فرغ من الأمر الذي فيه استاتيتماني ووجب حكم الله عليكما بالذي أخبرتكما به نحو ما روي عن ابن مسعود (3 ) وابن إسحا وابن جريج ومجاهد (4). وقولُهُ: {و ق ال لِلَّذِي ظ نَّ أ نَّه ن اجٍ مِنـمه م ا اذمك رمنيِ عِنمد ر ب }(5) قال يوسف للذي علم أنه ناج من صاحبيه اللذين استعبراه الرؤيا: اذكرني عند (6) سيدك وأخبره بمظلمتي وإني محبوس بغير جرم (7)، والعرب تسمي السيد ربا، قال الأعشى (8) : (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/166. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/107. (3) عبد الله بن مسعود بن الحارث بن هذيل، ع د سادس رجل في الإسلام، كني بأبي عبد الرحمن ، وهو أكثر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخذاً للقرآن الكريم من فمه، توفي سنة 32هــ بالمدينة، ودفن بالبقيع، وهو ابن بضع وستين سنة. ابن سعد ،مرجع سابق، 2/260. ابن عبد البر، مرجع سابق ، 3/987. البغوي، مرجع سابق ، 4/243. الخازن ، مرجع سابق ، 2/530. (4) صا، مرجع سابق ، 12/427. درويش، مرجع سابق ، 4/493. الدعاس، مرجع سابق ، 2/87. (5) في (د) زيادة "أي (6) مجاهد، مرجع سابق ، ص 396 ،397. ابن أبي حاتم، مرجع سابق ، 7/2148. (7) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/169. القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، 5/3570 . (8) الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة ، مرجع سابق ، 5/259. الجوهري ، مرجع سابق ، 2/944. ابن منظور ، مرجع سابق ، 3/422.
عدد الصفحات ٢١٤البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 215 رَبِّي كَر يم لاَ يُكَدِّرُ ن عْمَةً *** وَإ ذَا تـُنُوش دَ بالمهارق (1)أَنْشَدَا ويقال: سقى وأسقى بمعنى (2 ) كما قال لبيد(3 :) سَقَى قومي بني مَجْد وأسْقَى*** نُمَيـْرًا والقبائلَ من هلال (4) ويقال: سقاه ناوله فشرب وأسقاه جعل له سقيا(5)، قال الله عز وجل {و أ سمق يـمن اك مم م اءً فـ ر اتًا}(6) وكان قتادة (7 )يوجه الظن في هذا الموضع إلى الذي هو خلاف اليقين، وقال غيره ليس كذل أمر الأنبياء، وإنه يقين لأنه غير جائز أن تخبرني بخبر عن أمر أنه كائن ثم لا يكون (8)، وأنه غير كائن (1) النحاس، معاني القرآن الكريم ت: محمد علي الصابوني ،ط1 ،(مكة المكرمة: جامعة أم القرى ، 1409هـ، 3/428) يقول: إذا نوشد بما في الكتب أجاب، أي إذا سئل أعطى. والمهر : الصحياة. الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، باب الهاء والقاف والراء ، 5/258.ابن منظور، مرجع سابق ، فصل الهاء،10/368. القرطبي، مرجع سابق ، 9/194 . (2) الزجاج ، مرجع سابق ، 3/209. أبو حيان، مرجع سابق ، 6/279. (3) ل بِيد بن ربيعة بن مال،أبو عقيل العامري ت: 41 هـ. أحد الشعراء في الجاهلية، من أهل عالية نجد، وكان يقال لأبيه «ربيع المقترين»لسخائه. أدرك الإسلام ، وهو أحد أصحاب المعلقات. وقتلته بنو أسد فى حرب بينهم وبين قومه. ابن قتيبة الدينوري ، الشعر والشعراء، مرجع سابق ، 1/266. ابن سعد ،مرجع سابق ، 6/107. الجمحي، مرجع سابق، 1/123. (4) الأخاش، مرجع سابق ، 2/562. قال الأزهري: "العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام ، ومن السَّم اء أو نهر يجري: أسقيت أي: جعلت شربًا له وجعلت له منه س قمي ا، فإذا كان للشاة قالوا: سقى ولم يقولوا: أسقى" الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، 9/228. الجرجا ، أسرار البلاغة، مرجع سابق ، 1/183 . (5) الأخاش، مرجع سابق ، 2/562.ق ال النَّحَّاس : الَّذِي ع ل يمهِ أ كمثـ ر أ هملِ اللُّغ ةِ أ نَّ م عمنى س ق اه ن او ل ه ف ش رِب ، أ وم ص بَّ الماء فيِ ح لمقِهِ و م عمنى أ سمق اه ج ع ل ل ه س قميًا ، ق ال اللَّه تـ ع ا سورة المرسلات، الآية: 27، القرطبي ، مرجع سابق ، 9/193. (6) سورة المر سلات، الآية: 27. (7) أبوحيان ، مرجع سابق ، 6/279. (8) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/171.
عدد الصفحات ٢١٥البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 216 يكون، ودليل ذل في هذا: قول يوسف-عليه السلام {ق ضِي الأم ممر الَّذِي فِيهِ ت سمتـ امتِي انِ}، ولذل قال { لِلَّذِي ظ نَّ أ نَّه ن اجٍ مِنـمه م ا اذمك رمنيِ عِنمد ر ب }(1). وقولُهُ: {ف أ نمس اه الشَّيمط ان ذِكمر ر بِّهِ } خبر من الله عز وجل عن غالة ع ر ضتليوسف من قبل الشيطان ن سِي لها ذكر ربه الذي لو أنه استغاث به لأسرع مما هو فيه خلاصه، ولكنه زل بها فأطال من أجلها في السجن حبسه(2)، وروي عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو يقل يعني ، يوسف الكلمة التي قال ما لبث في السجن طول ما لبث، حيث ابتغى الارج من عند غير الله(3)." (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/111. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/172. (3 )مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، باب سورة يوسف - عليه السلام، 7/40، رقم الحديث 1108. قال: وفيه إبراهي م بن يزيد القرشي المكي وهو متروك.تاسير ابن كثير ط العلمية ، باب تاسير سورة يوسف عليه السلام ، الآيات: 43، 4/335.قال: وهذا الحديث ضعيف جدا، البداية والنهاية لابن كثير ، ذكر ما وقع من الأمور العجيبة، 1/207. قال: والحديث الذي رواه ابن جرير في هذا الموضع ضعيف من كل وجه تارد بإسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي وهو متروك. ووافقه الشيخ أحمد الشيخ شاكر قال تعليقاً علي الطبري: " إبراهيم بن يزيد الخوزي القرشي"، متروك منكر الحديث ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/112...بتصرف . عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/323. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 8/368. فائدة: هذه من الإسرائيليات عن سبب لبث يوسف عليه السلام في السجن لعدة أسباب منها: لأنها صورت سجن يوسف على أنه عقوبة من الله لأجل الكلمة التي قالها} للرؤيا لكل منهما ، مع أنه عليه السلام لم يقل اذكرني عند رب يبتغي الارج من عند غير الله ، لأن ذل محال في حق الأنبياء والمؤمنين والمخلصين فالاستعانة وطلب الارح لا تكون إلا من الله سبحانه لقوله تعاسورة الااتحة ، الآية: 5. وأمر رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم باتخاذ الأسباب فقال فيما رواه مسلم ع نم أ بيِ ه ر يـمر ة ، ق ال : ق ال ر س ول اللهِ ص لَّى الله ع ل يمهِ و س لَّم : «المم ؤممِن المق وِي ، خ يـمر و أ ح بُّ إِلى اللهِ مِن المم ؤممِنِ الضَّعِيفِ ، و فيِ ك لٍّ خ يـمر احمرِصم ع ل ى م ا يـ نـما ع ، و اسمت عِنم بِاللهِ و لا تـ عمج زم ، و إِنم أ ص اب ش يمء ، ف لا تـ ق لم ل وم أ نيِّ فـ ع لمت ك ان ك ذ ا و ك ذ ا ، و ل كِنم ق لم ق د ر اللهِ و م ا ش اء فـ ع ل ، ف إِنَّ ل وم تـ امت ح ع م ل الشَّيمط انِ »صحيح مسلم، ب اب فيِ الأم ممرِ بِالمق وَّةِ و تـ رمكِ المع جمزِ و الاِسمتِع ان ةِ بِاللهِ و تـ اموِيضِ المم ق ادِيرِ لِلَّهِ ، 4/2052. إن الأخذ بالأسباب التي تؤدي إلى النجاة وتؤدي إلى إظهار وأسباب البراءة والحق لا يضر ولا ينافي قط التوكل على الله ، ويوسف عليه
عدد الصفحات ٢١٦البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 217 قوله: {فـ ل بِث فيِ السِّجمنِ بِضمع سِنِ } يقول فلبث يوسف لقيله للناجي من صاحبي السجن اذكرني عند سيدك، {بِضمع سِنِ }عقوبة من الله له بذل(1)، واختلف في البضع فقال بعضهم: ما بين الثلاثة إلى الخمس، وقال قطرب (2): إلى السبع(3)، وقال الأصمعي: القول الصحيح مابين الثلاثة إلى التسع(4)، وهو مشتق من بضعت الشيء أي: قطعته، فمعناه قطعه من العدد، وقال الاراء (5) لا : السلامعندما طلب بأن يذكره عند ربه كان من هذا القبيل وهو إظهار براءته وأنه دخل السجن ظلماً وعدواً. إن ما حدث ليوسف عليه السلام هو ابتلاء وليس عقوبة كما تصور الروايات الإسرائيلية وإنما كان دخوله السجن لرفعة درجات وليكون الأسوة والقدوة في الصبر والرضا بالقضاء والقدر قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (أ ش دُّ النَّاسِ ب لا ءً الأم نمبِي اء ثم َّ الأم ممث ل ف الأم ممث ل ). وهذا الحديث ضعيف جداً قال عنه الإمام الحافظ الناقد ابن كثير لوجود في سنده سايان بن وكيع وهو ضعيف وإبراهيم بن يزيد وهو أضعف منه أيضاً ، وقد روى عن الحسن وقتادة مرسلاً عن كل منهما ، وهذه المرسلات هنا لا تقبل من قبل المرسل، في غير هذا الموطن فكيف فيما يتعلق بالأنبياء. يوجد تكلف واضح في تفسيره النص، الآية: 42. عندما جعل بعض الماسرين الضمير في أنساه يع ود على يوسف عليه السلام وهو غير صحيح ، وإنما الذي يجب أن نعتقده أن الضمير يعود على الناجي من الاثنين وهو الساقي هو الذي نسي أن يذكر يوسف عند المل لكي ينظر في قضيته التي سجن من أجلها وهو بريء فأنسى الشيطان ذل الناجي تذكير المل بقضية يوسف ، وكان النسيان م ن جملة مكائد الشيطان ، حتى لا يخرج نبي الله يوسف من السجن لزاول الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله ومقاومة الشرك ومحاربــــــــــــة وســــــــاوس الشيطان، فلبت في السجن منسياً مظلوماً بضع سنين ، وهذا الذي عليه أغلب الماسرين والذي أميل إليه وأرجحه . زهد ، مرجع سا بق، ص20...بتصرف (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/113. (2) محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب ت: 206 هـ نحوي، عالم بالأدب واللغة، من أهل البصرة، من كتبه "معاني القرآن" و "النوادر" و "غريب الحديث".التنوخي ، مرجع سابق ، 1/82. الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي ت: 626هـ،معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب ،ت: إحسان عباس، ط1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي ، 1414 هـ-1993م)، 6/2646. (3) الزجاج ، مرجع سابق ، 3/112.السمرقندي ، مرجع سابق ، 2/194. الماوردي ، مرجع سابق ، 3/40. (4) الزجاج ، المرجع السابق.السمرقندي ، المرجع السابق. الثعلبي ، مرجع سابق ، 5/225. (5) يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، مولى بني أسد (أو بني منقر) أبو زكرياء ، المعروف بالاراء: إمام الكوفيين ، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال: الاراء أمير المؤمنين في ال نحو. ومن كلام ثعلب: لولا الاراء ما كانت اللغة.(ت:
عدد الصفحات ٢١٧البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 218 يذكر البضع إلا مع عشر، وهو مع العشرين إلى التسعين، وما زاد على المائة لا يقال فيه بضع، وقد تضمنت الآيات البيان عما يوجب ه الاستبصار في الدين من الدعاء إلى الحق بدليل أن القادر بما يقهر كل شيء سواه أحق بالإلهية من الذليل المقهور والضعيف الحقير، والبيان عما توجبه الحكمة من بطلان تااريق العبادة وإخلاصها لله وحده بنعمه التي لا يقدر عليها غير ه جلَّ وعزَّ، والبيان عما يوجبه العل م من حسن الاتيا في عبارة الرؤيا مع الاوز بالهدى في الدين بما هو خير في الآخرة والأولى، والبيان عما توجبه الحكمة من التدبير للخلاص من أيدي الظلمة برفع الحال إلى المل المعظم ليزيل الاساد ويحض على الصلاح والسداد أهل العلم والرشاد. القولُ في الوقف والتمام : {المو احِد المق هَّار } كاف(1)، وكذا {لا يـ عمل م ون }(2)،{فـ ت أمك ل الطَّيـمر مِنم ر أمسِه } تمام(3) عند الأخاش،{الَّذِي فِيهِ ت سمتـ امتِي انِ} حسن(4)، وكذا {بِضمع سِنِ }(5). وقولُهُ عزَّ وجل 207)، 8/145. ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/115.الثعل، المرجع السابق. القيسي ، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، 9/5653. (1) قال: حسن، الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق ، ص 193. الأشمو، مرجع ساب ق، ص193. (2) قال: تام النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق ، ص 333. وكذا الدا ، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق ، ص 326. وكذا الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وكذاالأشموني ، المرجع السابق. (3) قال النحاس: تمام عند الأخاش، القطع والائتناف، المرجع السابق. الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، المرجع السابق. قال: حسن. الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وكذا الأشموني ، المرجع السابق. (4) النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. قال: تام الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع س ابق، ص 327. وكذا الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق. وكذا الأشموني ، المرجع السابق. (5) النحاس، القطع والائتناف، المرجع السابق. قال: تام الداني ، المكتفى في الوقف والابتدا، المرجع السابق. وكذا الأنصاري ، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع الس ابق. وكذا الأشموني ، المرجع السابق.
عدد الصفحات ٢١٨البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 219 ﮋﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮊ كسرت إن لأنها بعد القول (1)،{س بمع بـ ق ر اتٍ } نصب بـ {أ ر ى}،{سمِ انٍ} نعت(2) لـ {بـ ق ر اتٍ}،{ي أمك ل ه ن} فعل مستقبل نعت لـ {بـ ق ر اتٍ} والهاء والنون نصب (3) بـ {ي أمك ل ه ن}،{س بمع عِج اف } رفع بـ {ي أمك ل ه ن}،{عِج اف} نعت لـ {س بمع}، {و س بمع س نمب لا تٍ }عطف على {س بمع} الأولى،{س نمب لا تٍ } خاض بإضافة {س بمع} إليهن،{خ ضمرٍ} نعت لـ {س نمب لا تٍ }،{و أ خ ر} عطف على {س نمب لا تٍ }، إلا أنه ينصرف، {ي ابِس اتٍ} نعت لـ أخر، {فيِ أمري }(4) متعلق بـ {أ فـمت ونيِ} وألاه ألف قطع، {إِنم ك نمت مم }،{إِنم} حرف شرط، {لِلرُّؤمي ا تـ عمبـ ر ون } اللام متعلقة بـ {تـ عمبـ ر ون} وجاز (1) ابن عطية، مرجع سابق ، 1/199. القرط ، مرجع سابق ، 6/9. البقاعي، مرجع سابق ، 3/462. الشوكا ، مرجع سابق ، 2/548. (2) العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/733. صافي، مرجع سابق، 12/437. درويش، مرجع سابق، 4/503. (3) العكبري، التبيان في إعراب القرآن، المرجع السابق. صافي، مرجع سابق، 12/437.الخراط، مرجع سابق، 1/240 (4)كذا في الأصل" أ ممرِي" وعليه تعقيب في الحاشية "التلاوة ، وذل لما ورد في قوله تعافيِ أ ممرِي 32.
عدد الصفحات ٢١٩البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 220 دخول اللام مع تعدي الاعل لتقدمها، وجواب الشرط ما تقدم (1)، و{تـ عمبـ ر ون} خ{ك نمت مم}، {أ ضمغ اث أ حملا مٍ } ابتداء وخبر، {و م ا نح من بِت أموِيلِ الأم حملا مِ بِع الِمِ } ما حرف ناي و {نح من} اسمها(2)، و{بِع الِمِ} الخبر متعلق بمعنى الاستقرار، و {بِت أموِيلِ الأم حملا مِ } متعلق{بِع الِمِ}، {و ق ال الَّذِي نج ا مِنـمه م ا }،{الَّذِي} رفع بـ قال، و {مِنـمه م ا}متعلق بـ{نج ا}،{و ادَّك ر} معطوف على{نج ا}، والأصل: اذتكر الذال معجمة مجهورة، والتاء مهموسة، فلم يجز إدغام الذال في التاء لأن لا يذهب الجهر، فأبدلوا من التاء حرفا مجهورا شِبه الدال في الجهر فصار اذدكر، ثم أدغموا الدال في الذال فصار ادَّكر(3)، ويجوز في العربية اذَّك ر بالدال المعجمة على أن نقلت الدال ذا وتدغم الذال في الدال (4)، والأول أجود، {بـ عمد أ مَّةٍ } نعت(5) ظرف العامل فيه"ادَّكر"، {أن ا أ نـ بِّئ ك مم بِت أموِيلِهِ } ابتداء وخبر، و {بِت أموِيلِهِ} متعلق بـ{أ نـ بِّئ ك مم}،{ف أ رمسِل ونِ } الااء جواب ما أخبر به، {ي وس ف} نداء مارد، {فيِ س بمعِ بـ ق ر اتٍ سمِ انٍ ي أمك ل ه نَّ س بمع عِج اف و س بمعِ س نمب لا تٍ خ ضمرٍ و أ خ ر ي ابِس اتٍ } الكلام فيه مثل ما تقدم، {ل علي أ رمجِع إِلى النَّاسِ }، لعلي (6) ترج و{إِ} متعلق بـ{أ رمجِع }، ق ال{تـ زمر ع ون س بمع سِنِين د أ بًا }،{د أ بًا} مصدر أي تدائبون (1) الأخاش، مرجع سابق ، 2/467. ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/14. الزجاج ، مرجع سابق ، 3/112 . (2) في (د) "اسم ما (3) الأخاش، مرجع سابق ، 1/399. النَّحَّاس،إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/204 . (4) الألوسي، مرجع سابق ، 6/442.ابن عاشور، مرجع سابق ، 12/283. الأبياري ، مرجع سابق ، 5/335. (5) في (د) "بعد (6) في (د) "لعل
عدد الصفحات ٢٢٠البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 221 دأبا يقرأ بتحري الهمزة وإسكانها، فالإسكان أصل المصدر، والاتح من أجل حرف الحلق وهو الهمزة، والدأب العادة والملازمة (1)، ومنه قول امرئ القيس كَدَأْب ك(2 ) من أُمّ الْحُوَيْر ث(3 ) قـَبـْلَهَا*** وجَـــــــــــارَت هَا أُمّ الرَّبَــــــــــــاب ب ــمَــأْسَــل أي كعادت وقوله: {ف م ا ح ص دمتم م ف ذ ر وه فيِ س نمب لِهِ } ما شرط، و {ح ص دمتم م } مشروط به، {ف ذ ر وه} جواب الشرط، والهاء منصوبة بـ "ذروه"، والهاء عائدة على ما، {فيِ س نمب لِهِ } متعلق بـ "ذروه"، {إِلاَّ ق لِيلاً }استثناء من الضمير، {ممَِّا ت أمك ل ون } "ما" بمعنى الذي، ومن متعلقة بالاستقرار في موضع النعت لـ"قليل". القولُ في القرا ءة : (1) الاراهيدي ، العين، مرجع سابق ، 8/85. ابن دريد ، مرجع سابق ، 1/303. الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، 14/142 . (2 )ديوانه: 125 من معلقته المشهورة. ابن دريد ، مرجع ساب ق، 2/688. الخطاب ، جمهرة أشعار العرب ، مرجع سابق ، 1/116 . (3) أم الحويرث: هي" هر" أم الحارث بن حصين بن ضمضم الك ، وكان امرؤ القيس يشبب بها في أشعاره ، وأم الرباب من كلب أيضا البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، مرجع سابق ، 2/225. ومأسل: موضع. يقول: لقيت من وقوف على هذه الدي ـار وتذكرك أهل ـها كم ـا لقيت من أم الح ـويرث وج ـارتها. (عن شـرح المعلق ـات). القـرطبي ، مــرجع سابق ، 4/23.
عدد الصفحات ٢٢١البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 222 كلهم قرأ {دأمبا} بسكون الهمزة إلا حاصاً فإنه فتحها(1)، فالإسكان أصل المصدر، والتحري من أجل حرف الحلق، ودليل الإسكان قوله تعالى: {ك د أمبِ}، والاتح مثل قولهم نهمر ونه ر وسممع وسم ع لغتان، وذكر ابن أبي حاتم(2) أن الاتح مصدر دِئمب وليس يعرف دِئمب(3) وإنما يقال دأمب القولُ في المعنى والتفسير : المعنى والله أعلم وقال: مل مصر إني أرى في المنام سبع بقرات سمان يأكلهن سبع من البقر عجاف، وقال: إني أرى، ولم يذكر أنه رأى في منامه ولا في غيره لتعارف العرب "بينهما" (4 ) في كلامها، إذا قال القائل منهم: إني أر ى أن(5) أفعل كذا وكذا أنه خبر عن رؤية ذل في منامه فأخرج الخبر على ما جرى به استعمال العرب، والتقدير: فأرى سبع سنبلات خضر في منامي وسبعاً أخر يابسات، يا أيها الأشراف من رجالي وأصحابي أفتوني في رؤياي ف اعبروها إن كنتم للرؤيا عبر ة (6). (1) ابن خالويه، كتاب السبعة في القراءات ، مرجع سابق،ص 195. الأزهري الهروي ، تهذيب اللغة ، مرجع سابق،2/46.الاارسي ، مرجع سابق،4/426، 425. النيسابورى ، مرجع سابق، 1/246. ابن زنجلة، مرجع سابق، 1/359 . الأهوازي، أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد (ت 446هـ)،الوجيز في شرح قراءات القرأة الثمانية أئمة الأمصار الخمسة، ت: دريد حسن أحمد، ط 1،–2002م،1/214. العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق ، 2/734. ابن الجزري ، النشر في القراءات العشر، مرجع سابق، 2/295. (2) عبد الرحمن بن محمد أبي حاتم ابن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي ، أبو محمد: حافظ للحديث، من كبارهم الإمام الحافظ الناقد شيخ المحدثين الثبت. وهو من نظراء البخاري ومن طبقته، ومناقبه كثيرة له تصانيف ، منها (الجرح والتعديل - التفسير) وغيرهما (ت 377 ه). ابن أبي يعلى ، أبو الحسين محمد بن محمد ت 526هـ، طبقات الحنابلة (بيروت -دار المعرفة ،1371هـ- 1952م2/55. ابن عساكر، مرجع سابق ، 35/357. (3) في (د) "دإب (4 )كذا بالأصل والصواببينهم" كما عند ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/116 لاستقامة المعنى والله تعالى أعلم. (5) في (د) "أ وهي الصواب لاستقامة المعنى. (6) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/177.
عدد الصفحات ٢٢٢البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 223 وقوله {أ ضمغ اث أ حم لا مٍ } أي: قال الملأ الذين سألهم مل مصر عن رؤياه: هذه أضغاث أحلام، يعنون أنها أخلاط(1) رؤيا كاذبة لا حقيقة لها (2)، والضغث خلط قمش اليد(3)، وهو غير متشاكل و متلائم، فشبهوا الخلط المنام به، وقيل الضغث الحزمة من الحشيش (4 )وذل متقارب، وأضغاث جمع ضغث، والأحلام جمع حلم، وهو ما لم يصد من الرؤيا(5)، قال ابن مقبل(6) : خَوْد(7 ) كَأَنَّ برأسها(8) وُض عَتْ ب ه *** أَضْغَاثُ رَيْحَان غَدَاةَ شَمَال (٩) (1) عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/324.الزجاج ، مرجع سابق ، 3/112.ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/117.فائدة: الرؤيا أنواع: منها أهاويل الشيطان ومنها ما هو من الناس ومنها ما هو من الله من شروط الرؤيا الصادقة أن تكون واضحة غير مختلطة، قد يرى الانسان رؤى وأحلاما فإن كان ما يراه قابلا للتأويل، فليسأل عنه من يقدرون على تأويله.أما إن كان ما يراه حلما من الشيطان، فليتجاوز عنه، ولا يذكره لأحد.نصر والهلالي، مرجع سابق ، 526، 523، 521. (2) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/178. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2151 . (3) في (د) "المد (4) ابن جرير ، مرجع سابق ، 16/117.درويش، مرجع سابق ، 8/366. (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/178. الجرجا ، دَرْجُ الدُّرر في تَ ف سي ر الآي والسُّوَر، مرجع سابق ، 3/1003. (6) تميم بن أبي بن مقبل، من بني العجلان، من عامر بن صعصعة، أبو كعب(بعد 37 هـ = بعد657 م): شاعر جاهلي، أدرك الإسلام وأسلم ، فكان يبكي أهل الجاهلية. عاش نيااً ومئة سنة. وعد في المخضرمين. له (ديوان شعر) ورد فيه ذكر وقعة صاين سنة 37 هـ. البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، مرجع سابق ، 1 /113 وابن سلام34 وسمط ال66 - 68 والإصابة1 :195. الزركلي ، مرجع سابق ،2/87. (7) الخود: الاتاة الحسنة الخلق الشابةم ا لم ت صِر ن ص ااً ، وقيل: الجارية الناعمة، والجمع خودات و خود.ابن دريد ، مرجع سابق ، 7/211.الجوهري ، مرجع سابق ، 2/470.ابن فارس ، مجمل اللغة، دراسة وت: زهير عبد المحسن سلطان ، ط2، (بيروت: مؤسسة الرسالة ، 1406 هـ-1986م)، 1/306. (8)كذا بالمخطوطو في الديوان"فِر اش ه ا". وهو الصواب والله أعلم لاستقامة المعنى ولثبوتها في المراجع الأخرى. ابن جرير ، مرجع سابق، 16/118.الثعل، مرجع سابق ، 5/226. ابن عطية، مرجع سابق ،3/248. (9) الشمال: الريح التي تهب من ناحية القطب. ابن منظور ، مرجع سابق ، 123/315.
عدد الصفحات ٢٢٣البرهان في علوم القرآن للإمام الحَوفي تحقيق سورة يوسف 224 وقوله تعالى {و م ا نح من بِت أموِيلِ الأم حملا مِ بِع الِمِ } يقولون: وما نحن بما تؤول إليه الأحلام الكاذبة بعالمين(1 )إنما هي أضغاث أحلام أي: أخلاط غير ملتمة(2). وقوله تعالى {و ق ال الَّذِي نج ا مِنـمه م ا } أي: قال الذي نجا من القتل من صاحبي السجن الل ذين استعبرا يوسف الرؤيا، وت ذ ك ر ما كان نسي من أمر يوسف، وذ ك ر حاجته للمل الذي كان سأله أن يذمك ر ها له بقوله: {اذمك رمنيِ عِنمد ر ب }،وقولُهُ : {بـ عمد أ مَّةٍ}(3 )أي: بعد ح(4) .وقولُهُ: {أ ن ا أ نـ بِّئ ك مم بِت أموِيلِهِ } أي: أنا أخبركم بتأويله يقول: فأطلقوني أمضي لآتيكم بتأويله من عند العالم به (5)، وفي الكلام حذف والتقدير: فأ رس لوه فأتى يوسف فقال له: يا يوسف أيها الصديق أي: الكثير الصد ، وقال: أرسلوني لأن السجن ما كان بالمدينة (6 )كما روي عن ابن عباس (1) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/180. (2) في (د) "ملتئمة".و إِنمَّ ا سم ِّيتم أضغاث أحلامٍ لأِ نـَّه ا مختلطة، ف دخل بـ عمضه ا فيِ بعض و ل يمس ت كالصحيحة من الرُّؤمي ا. الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، مرجع سابق ، 8/49.يـ ق ال : لأ م ولا ء م بـ ينم الشَّيمئـ ينمِ إِذا جم ع بـ يـمنـ ه م ا و و اف ق . وت لاء م الشَّيمئ انِ والمت أ ما بمِ عمنىً . وفلان لِ ئمم فلانٍ ولِئ ام ه أ ي مثل ه وشِبهه ، و الجم ممع أ لآم ولِئ ام . ابن منظور، مرجع سابق ، 12/531. والصواب والله أعلم ملتئمة وليست ملتمة لعدم ورود الأخيرة. (3) وقد روي عن جماعة من المتقدمين أنهم قرءوا ذل : (بعد أمه) باتح الألف ، وتخايف الميم وفتحها وتنوين ا لهاء مكسورة ، بمعنى: بعد نسيان وهذه قراءة ابن عباس وزيد بن علي والحسن والضحاك وقتادة وأبورجاء وشبيل بن عزرة والضبعي وربيعة بن عمرو، وهى شاذة. ابن خالويه، مختصر شواذ القرآن من كتاب البديع، عني بنشره ج براجستراسر ، ط1، (مصر: المطبعة الرحمانيةن جمعية المستشرقين الألمانية، 1934م، ص64. أبو حيان، مرجع سابق ، 5/314، البناء، مرجع سابق ، ص160. (4) سايان الثوري ، مرجع سابق ، 1/143. عبدالرزا ، مرجع سابق ، 1/324. ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2151 . (5) ابن جرير ، مرجع سابق ، 13/187. القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية ، مرجع سابق ، 5/3577. (6) ابن أبي حا، مرجع سابق ، 7/2152 .
عدد الصفحات ٢٢٤