المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ PDF

شمس الدين السخاوي

صفحة ٨ من ٢٦

ومن العجيب ايراد الدیلمی يسنده له في مسند و۸۳ عن ابن عمر مرفوعاًء « كانبالمدينة أقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس الحديث» . وقال الآحر «كف عن الشر يكف الشر عنك0* . فينبغي حمله على ما اذا کان الذكر عبثا لا بقصد صحيح مرخحص له» أو زيد فيه على ما یحصل القصد بدونه. وكذا قولهم لحوم العلماء مسمومة» وعادة الله في هتك استار منتقصيهم معلومة› والمعترض لهم بالسب يخشى عليه من موت القلب» ليس على اطلاقه. وما احسن قول ابن عساكر* «الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم» والمتناول لاعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم» والاختلاق على من اختاره الله الاستغفار لمن سبقهم وصف كريم» اذ قال مثنياً عليهم في كتابه» وهو بمكارم الاخلاق وضدها علیم والذين جاؤ ا من بعدهم يقولون ربتا اغفر لا ولأحواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحیي چ انتھی . (۸۲) شیرویه بن شهر دار الديلمي (توفي سنة 4 هھ/ 6م انظر بروکلماد ج ۹ ص ٤٤۳؛‏ انظر «الاعلان» ص ۸۲ ادناه ص )۳٠۳‏ فردوس . مخطوطة القاهرة: حدیث ۳٠١‏ مادة کان . انظر «الضوء»؛ ج ١‏ ص ٠١١‏ . (۸۳) انظر المبصر: مختار الاحكام ؛ ارسطوء القول رقم ٠٤١‏ . .)۱۳٤۷ «تبیین کذب المفتري» ص ۲۹ (دمشق‎ )۸٤( .٠١ سورة الحشر. الآية‎ )۸٥( 2

عدد الصفحات ١١٦

وقد روى أحمد بن نصر الروياني» ولا وجود له» عن الاشج ابي الدنا"“ ۲۸۲ عن على رفعه «اذا الف القلب الأعراض عن اللهء ابتلاه بالوقيعة في الصالحين . ولا يصح› وان صح فهو محمول على ما قلناهي(^ . وقول ابن دقيتق العيد «اعراض المسلمين حفرة من حفر النار» وقف على شغيرها طائفتان من الناس» المحدثون والحكام») وقول غيره «من أراد بي سواً جعله الله محدثاً أو قاضياً» مما يتعين تأويلهء والا حيث صدرعن اجتهاد معتب وتحر» فهو فيه مأجور لا مأزور“» كما قدمنا حكايته عن اثمة المسلمين“. وممن امتحن بسبب اطلاق لسانه بغير مستند ولا شبهة. الامام أبو شامة احد شيوخ النووي رحمهما الله تعالى» فانه مع كونه عالماً راسخاً في العلمء مقرئًاً محدثاً نحوياً يكتب الخط المليح المتقن» مع التواضع والانطراح» والتصانيف العدة» كان كثير الوقيعة في العلماء والصلحاء وأكابر الناس» والطعن عليهم» والتنقص لهم» وذكر مساوئهې وکونه عند نفسه عظیماًء فصار ساقطاً من أعين كثير من الناس ممن علم منه ذلك» وتکلموا فيه» وأدى ذلك الى امتحانه بدخول رجلین جلیلین عليه داره في صورة مستفتین» فضرباه ضرباً مبرحاً الى ان ١١ ك («تاريخ بغدادهء ج‎ ٩ - ۹۳۸ / عثمان بن الخطاب المتوفی سنة ۳۲۷ هھ‎ )۸٩( .)۳۷١ ص‎ ٦ فما بعد ج‎ ۱۳٤ ص‎ ٤ ص ۲۹4۷ فما بعد أبن حجر: لسان ج‎ (۸۷) ان كل هذه الفقرة مأخوذة من ابن حجر: لسان ج ۱ ص .۳٠۸‏ (۸۸) انظر «الاعلان» ص ۷۲ ادناه ص ۲۹۹؛ ويغول السبكي في «طبقات الشافعية»؛ ج ١‏ ص ۱4١‏ (القاهرة )1١۲١‏ أن هذا القول كأخوذ من كتاب «الاقتراح» لابن دقيق العيد. - ٠٠٠١ (بولاق‎ ٠٤١ انظر عن هذا الاصطلاح العربي : لسان العرب ج ۷ ص‎ )۸٩( (¥ (4۰) انظر «الاعلان» ص ۰٤ ٥۲‏ ۹ء۵ آعلاہ ص ۴۷۰ ۲۷٤‏ ۲۷۷ , (41) عبد الرحمن بن اسماعيل المتوفي سنة ٦‏ هھ / 1۲۹۷ م (انظر بروكلمان ج ١‏ ص ۳۱٦‏ فما بعد) .

عدد الصفحات ١١٧

عیل صبره› ولم یله احد بحیث انشد أبياتاً يستغيث فیها الله عز وجل ٩۳‏ انه تغیر ذهنه فی آخر عمره ونسي غالب محفوظاته حتی القرآن» وانه قیل ان ذلك کان عقوبة من الله له لكثرة وقيعته في الناس. على ان ذلك قد وقع للبرهان الحلبي 9“ مع انه لم یکن يتعرص لاحد» بل کان ورعا زاهداء ولکنه تراجم قبل موته . ونظیره قولهم انما يخرف الكذابون. فانه يخرف من لم يوصف بذلك . وبلغنی عن الجمال محمد ين أ بکر المصري <“ انه شاهد الجمال إا عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر الريمي اليماني القاضي الشافعي'“) عند موته» وقد اندلم لسانه وأسرد» فکانوا یرول ان ذلك بسبب اعتراضه» وکترة وقيعته واعلى) من هذا ما حكاه ابن النجار في «ذيل تاريخه» عن الشيخ ابي لم يمت أو شامه في أول مرة» ولكنه لم برد التشكي ممن ضربه» وكان يقرأ بعض الآيات . غير انه قتل عندما اعاد الحشاشون الكرة ثانية انظر ابن كثير: البداية ج ۱۳ ص ۲٠۰‏ فما بعد. (۹۳) ۷۲۹- ۷۹۲ هھ / -۱٤۲۹‏ ۱۳۹۰ م انظر ابن حجر: الدرر ج ٤‏ ص ۲۷١‏ فما بعد» وهو مصدر نص «الاعلان». اما الاسم الاخير فغير مؤكد شكل تهجتته . (۹) ابراهیم ین محمد سبط آبن الحجمي ۷۰۳ ۷٤۱‏ هھ / ۱٤۳۸ ۱۳۰١۲‏ م (أنظر بروکلمان ج ۲ ص ۷٦؛‏ «الضوء» ج ١‏ ص ۱۳۸ )٤١‏ ولا يذكر «الضوء» شيا عن فقدان هذا العالم ذاكرته . . فما بعل)‎ ۱۸١ («الضوء» ج ۷ ص‎ ۱٤۱۷ ٿوفي سنة ۸۲۰ هھ / دیسمبر‎ )٥( ٤۸١ م (ابن حجر: الدرر ج ۳ ص‎ ٩۰ - ۱۳۸۹ / توفي سنة ۷4۲ أو ۷۹۱ هھ‎ )4٩( بروكلمان. الملحق ج ۲ ص ۹۷۱ رقم ۲۱ أ وابن حجر هو مصدر أخبار‎ السخاوي . اما نسية «الريمي» فقد كتبت بصورة صحيحة في مخطوطة ليدن.‎ (۷ ان تعبیر «اعلى من هذا» لا يقصد منه التعبير المعروف عند أهل الحديث والذي يقصدون منه انه «متصل بالراوية الاول بعدد قليل من الرواة» أي قريب من عهد الرسول. 1۰۲

عدد الصفحات ١١٨

اسبح الشيرازي““ انه «سمع القاضي ابا الطيب الطبري يقول كنا في حلقة النظر بجامع المنصور» فجاء شاب خراساني حنفي» فطالب بالدليل في مسئلة المصراء““)ء فاورده المدرس عن ابي هريرة رضي الله عنه» فقال الشاب انه غير مقبول الرواية . قال القاضي فما استتم كلامه حتى سقطت عليه حية عظيمة من سقف الجامع » فهرب منها فتبعته دون غیره» فقيل له تب» فقال تبث فغابت ولم ير لها بعد أثرم'""). وقال أحمد بن محمد بن عمر اليماني' فيما اسنده عنه ابن بشکوال) «کنت بصنعاء فرأیت رجل کان يوم بنا في شهر رمضان» وکان حسن الصوت بالقرآن. فلما بلغ لان الله وملائكته يصلون على النبي )7 قرأ يصلون على علي النبي» فخرس وتجذم وبرص وعمي واقعد فهذا مکانه» انتهی . والاخبار في هذا المعنى كثيرة. وكذا ممن حصل من بعض الناس منهم لفرة وتحامى عن الانتفاع بعلمهم من جلالتهم علماً وورعاً وزهداًء لاطلاق لسانهم وعدم مداراتهم» بحیث يتکلمون ويجرحون بما فيه مبالغةء كابن حزم وابن تيمية). وهما ممن امتحن واوذي . وكل احد من الامة يؤخذ من قله ويترك. الا رسول الله بل . (۹۸) ابراهیم بن علي المتوفی سنة ٤۷٩‏ هھ / ۱۰۸۳ م (انظر بروکلمان ج ۱ ص ۳۸۷ قما بعد) . (4۹) الاشارة الى الحديث الذي ذكره المعجم المفهرس ج ۱ ص ۲۲٤‏ أ انظر ايضاً J. Schacht. The Origins of mohammendan Jurisprudence 123, 299, 327 (Ozford 1950)‏ )٠٠١(‏ أنظر ايضاً ابن الجوزي: المثتظم ج ٩‏ ص ٠١١‏ فما بعد. )١(‏ القرن الثالث الهجري / العاشر الميلادي («تاريخ بغداد» ج ه ص ٠١‏ فما بعد؛ ابن حجر: لسان ج ۱ ص ۲۸۲ فما بعد). (۲) خلف بن عبد الملك المتوفى سنة ٥۷۸‏ هھ / ۱۱۸۳ م (انظر بروكلمان ج ١‏ ص (f‏ (۳) سورة الأحزاب آية ٠٦١‏ . )٤(‏ أحمد بن عبد الحليم المتوفی سلة ۷۲۸ هھ / ۱۳۲۸ م (انظر بروکلمان ج ۲ ص oe‏ -9(. (۵) انظر: الكافيجي آعلاه ص ۱۹۱ . 1۰۴۳ TAE

عدد الصفحات ١١٩

وكذا ممن تعطل لغير العارف الانتفاع بتصانيفهم» لا من هذه الحيئيةء بل لمبالختهم في القصد الذي صنفوه» جماعة» كالحاكم فانه تساهل في «مستدرکه» الذي شرط فيه المشي على شرط الشيخين أو احدهماء حتى ادرج فيه الموضوع فضلا عن الضعيف . وکابن الجوزي» فانه توسع في موضوعاته» حتی ادرج فيها الصحيح»› فضلا عن الضعيف. فهما طرفا نقيض رحمهم الله تعالى وایانا ونفعنا بېرکاته . وبالجملة فالمؤرخون كغيرهم من ساثر المصنفين» في كلامهم الخمير ٥‏ والعفين» والسعيد من عدت غلطاته وما اشتدت سقطاته"). فکل انسان سوی ما استدرکوا يؤخذ من کلامه ويترك. وهي الدنيا لا يكمل فيها شيء› ولا يخلو مصتف من نشر وطي . وقد صح عنه ب انه قال (حتق على الله ان لا يرفع شي )٩(‏ محمد بن عبد الله ۳۲۱ ۱۰۱٤ - ٤٠٤١‏ م (يروكلماك ج ١‏ ص )۱۹١‏ المستدرك (حیدر اباد ۱۳۳۲ )٤۲‏ انظر (تاریخ بغداده ج ٥‏ ص ٤٤٤‏ ابن حجر لسان ج ٥‏ ص ۲٣٣‏ . (۷) ان هذا المثل المشهور جداً رانظر أيضاً الاعلان» ص ٠٦‏ أدناه ص )٠٠١‏ نقلته عدة كتب مع قليل من إلاخحتلاف: مثلا ابن قتية: عيونك ص ۳ طبعه بروکلمان؛ لعسكري : التصحيف» مخطوطة جامعة ييل 5 10e‏ ص ٠‏ أ؛ الثعالبي . يتيمة لدهر ج ۱ ص ۷۹ (دمشق (۱۳۰٤‏ کذلك ج | ص ٠٠١‏ في شعر للمتنبيء كذلك اعجاز ص ٦۷‏ (القاهرة ۷ كذلك أبو الطيب المتنبي ص ٤1۲۷‏ (القاهرة ۷ كذلك أبو الطيب المتنبي ص ٤۹۲۷‏ (القاهرة ۱۳٤۳‏ / ۹۲۳( لحصري: زهر الاداب ج ١‏ ص ۹ (القاهرة 1۳۹١‏ على هامش العقد) ابن اسفندیار: تاریخ طبرستان ص ٩۷‏ طبعه براون Browne‏ » السهروردى: حكمة لاشراق ص ۰ (طهران ۱۳۹۴۳ .)٩‏ ابن کثیر: البداية ج ٩‏ ص ۱۹۳ حوادث ستة ١١٠؛‏ الابشيهي : المستطرف ج ۱ ص ۸۰ (بولاق ۱۲۹۸). Hudath Hal Lewi, Hazari 42 f. Hirschfeld (Leipzig 1887)‏ انظر ايضاً: المبرد: الكامل ص ٤۷۷‏ طبعة رايت ١عء۷؛‏ حاجي خليفه كشف الظتون ج ١‏ ص ٤١‏ طبعة فلوجل . (۸ اعلا ص ٤‏ هامش .٠‏ والاشارة ترجع الى «صح عنه ب . i:

عدد الصفحات ١٢٠

من الدنيا الا وضعه)“ ليس المعنى بوضعه اعدامه واتلافه انما هو نقص فيه. نعم قد ظهر الكثير من الخللء وانتشر من المناكير» ما اشتمل على اقبح العلل» حيث انتدب لهذا الفن الشريف من اشتمل على التحريف والتصحيف» لعدم اتقانهم شروط الرواية والنقلء وائتمانهم من لا يوصف بأمانة ولا عقل» بل صاروا يكتبون السمين مع الهزيلء والمكين مع المزلزل العليل. ولو سودت لك ما وقع لشيخ المؤرخين التقي المقريزي» لقضيت العجب» وتجنبت لتصانيفه الطلب. وكذا لغيره من شيوخنا أئمة الاسلام وخلاصة الانام» مما اشار استاذنا في خطبة وانبائ»(''“ لبعضهء اكتفاءً بإيمائه . ريا أسفي عليهم فقد جاء بعدهم من لا يصل» ولو بالغ» اليهم خصوصاً من ۲۸٦‏ ندب نفسه في هذا العصر لذلك» وٹجاسر الى الخوص في غمرة هذه المسالك» ورأى من يمده بسيبه غاية الامداد من النقود والاقمشة وجل ما يراد» مع كونه لم صل ولا کادے ولکن لکونه من نمطهم» وعلى شریطتهم ۰ سیما في العبارات . وتلك الاشارات التي لا يرتضيها عاقل» ولا يمضيها اللا من هو غمر باطل»› بحیٹ يميزوا کتابته على کتاية استاڈنا ومن عليه أعتمادتا. وم ذلك فکتت» لكثرة اخحتصاص المشار اليه بأعيان الملوك والامراء وعظماء الدول والوزراء اتوهم اتيانه بأخبارهم على الوجه المعتبر» مع علمي بتقصيره فيمن عداهم واتيانهم بالعجر (4) أنظر المعجم المفهرس ج ۲ ص ۲۸۱ أ. )١١(‏ يشير السخاوي الى انتقاد ابن حجر العيني وابن دقيق العيد. ويقول ابن حجر عند تعداده مصادر «الانباء» (مخطوطة البودليان) 123 امن ۲ه «والحافظ محمود العيني وذكر إن الحافظ عماد الدين بن كثير عمدته في تاريخه وهو كما قال لكن منذ القطع ابن کثیر صارت عمدته على تاریخ ابن دقماق حتى كان يكتب منه الورقة الكاملة المتواليةء وريما قلده فيما يتهم فيه حتى للحن الظاهر مثل اخحلع على فلان (بدل خلع علی)» واعجب منه ان این دقماق يذكر في بعض الحادثات ما یدل على انه شاهدهاء فيكتب البدر كلامه بعينه بما تضمنه وتكون تلك الحادثة وقعت بمصر وهر بعد في عتتاب ولم اتشاغل بنتبع عثراته بل کنت منه ما ليس عندي مما اظن انه اطلع عليه من الآمور التي كنا نغيب عنها ونحضرها» . 1.0

عدد الصفحات ١٢١

والبجر» مما يفوق فيه الخبر والخبر» فاقتصر على ضبط ما احتاج اليه من لوفيات» واحتصر الحوادث والماجريات» الى ان رأيت بعد موته في ذلك أيضاً لعجائب» وسمعت من پرجع اليه فيه يصفه بمزيد المعائب. فندمت» وماذا يفيد لندم» حيث لم أتفحص عن الاخبار في حياته» وان كان ما بالعهد من قدم . ولعل الخيرة كانت في ذلك للتفرغ لما هو أهم منه من علم الحديث لمتشعب المسالك اذ هو بحر لا ساحل له وامر لا يتهياً استيفاء مقاصده لمجملة فضلاً عن المفصلة. وليت هذا أيضاً دام» وان كان في الفن ما استقام فقد خلفه بعض العوام» ممن لا يذكر بغير الجهل والاقدام» فيصف الناس بما لا يليق» بالالفاظ المكذبة المستحقة للتمزيق» ويحكي من الحوادث ما يلعب التفوس» وتجب ازالته بالف س. وما احسن قول بعض الورعين وقد ع له بأنه للتاريخ من المعتنين «وهو والله تاريخ مبين» يشير لقرب ما وقع له من الفساق ۷ والمتلوثين»'') ولكن قد حصل الاستقرار بأن من يكون كذلك لا يرتقي مع المتقنين المتقين لشيء من المسالك ويزول سريعاً عمله» ولا يطول للابتلاء بكلماته . ولو كانت فيه كثرة من فضيلةء فضلا عن شرذمة قليلة. وأخر ممن علمناه منهم بيقين» بعض العصريينء فانه أكثر الوقيعة في الناس» بدون تدبر ولا قياس» فأبعد عن البلدء وتزايد به الالم والنكدء ومع ذلك فما كف» حتى ثقل على الكافة وما حف فلم يابث ان مات وما اشتفى من تلك النكايات . في آخرين من المؤرخين» كبعض المقادسة» ممن عرف بالمدارسة» ومشاركة الابالسة. والله تعالى يقينا شرور أنفسناء وحصائد ألسنتنا. )۱١(‏ لقد هاجم السخاوي في مکان اخر المؤرخ علي بن داود الجوهري . لانظر «الضوء ج ٭ ص ۲۳۹۸ أعلاهء ص ٠‏ وقد عير ابن حبيب عن الفكرة تعبیراً حستاً بر مسجوع فى مقدمة كتابه «درة الاسلاك». 1

عدد الصفحات ١٢٢

شروط المؤرخ واما شرط المعتني به": فالعدالة مع الضبط التام الناشىء عنه مزيد الاتقان» والتحري سيما فيما يراه في كلام كثير من جهلة المعتنين"') بسير الانبياء عليهم الصلاة والسلام . وقد قال الخطيب في «جامعه» ٠"‏ ويجمعون» أي أهل الحديث» أيضا ما روي عن سلف المسلمين» من اخبار الامم المتقدمين› وأقاصيص الانيياء وسيرهم . والذي نستحبه ان لا يتعرض لجمع شيء من ذلك الا بعد الفراغ من أحاديث رسول الله ية «ثم ساق عن ابن عَيّاش القطان»٠*'“‏ «قلت لأحمد اشتهي ان اجمع حديث الأنبياء. فقال لي حتى تفرغ من حديث نبينا بل كذا صرح» هو وغيره» بأنه ينبخي التحرز فيما يكتب من اخبار الاوائل والكتب القديمة» وما يكون من الحوادث والملاحم لتردد الامر فيها بين تجويز الابطال» أو الجزم» كالكتاب المنسوب لدانيال. بل ليس يصح في ذكر الملاحم المرتقيةء والفتن المسيطرة الا اليسير مما اتصل بنا اسانيده الى الرسول كط ) . (1۲) قد يكون من الطريف ان نقارن بهذه المتاسبة ما يقوله لوسيان 1٣‏ عن شروط المؤرخ Cicero. Oratore 151 62 f iyl bil Hfigfel loropiav auyyp xqely 54 t.‏ , (۱۳) في ميخطوطة ليدن «جمله» بدل «جهله» المذكورة فى النص. )١٤(‏ ان مخطوطة الاسكندرية لهذا الكتاب الذي قد یکون بالغ الاهميةء لہ ك متوفرة علد زيارتي لتلك المدينة . )٠١(‏ لعله یحیی بن عیاش المتوفی سنة ۲۹۹ هد / ۸۸۲- ۳م (تاریخ بغداد ج ٠٤‏ ص ۹ فما بعد)؟ )١(‏ انظر ايضاً عدم إقرار السخاوي بالقصص الاسرائيلية «الاعلان» ص ٠٠١‏ أدناه ص ۷ . ولتنبژات دانیال تاریخ طويل في الادب الاسلامي انظر أعلاه قسم ۱ ص ٩٩‏ فما بعد. 1¥ YAA

عدد الصفحات ١٢٣

وسال رجل الامام مالك عن زبور داود"“ فقال له «ما اجهلك. ما افرغك . اما لنا في نافع“٠‏ عن ابن عمر عن نبينا ب ما يشغلنا بصحيحه0)» عما بین وبين داود» كما بسطت ذلك في كتابي «الاصل الاصيل»". وبالجملة فاكثر ذلك الى الوهاء اقرب . بل في كتاب «التوابين» لشيخ الاسلام الموفق بن قَدًامة") اشياء ما كنت احب له ايرادها» خحصوصا واسانيدها مختلة . وكذا فيما يراه من الوقائع التي كانت بين اعيان الصدر الاول من الصحابة رضي الله عنهم لما امرنا به من الامساك عما كان بينهم» والتأاویل بما لا يحط من مقدارهم . ورحم الله منقح المذهب» والمحيوي النووي» فانه لما اثنى على فوائد «الاستيعاب» للحافظ الحجة ابي عمر بن عبد الب قال «لولا ما شأنه من ذكر كثير مما شجر بين الصحابة» وحكايته عن الاخباريين» والغالب عليهم الاكثار 4 والتخلیط') انتهی . ویتأکد تجنبه الا مع تأويله بحضرة من لا يفهم كما قالوه في أحاديت الصفات وشبهها. وأقول في قصة الافك أيضاء وان قول علي رضي الله عنه في ذلك مما يتعين تأويله» كما قررته في بعض الاجوبة» وكذا يتعين (۱۷) يبدو ان هذا التقليد لملخط العربي شائع جدا انظر مثلا G. L. Della Vida Elenco dei Manoxcritti Arabi Islamice della biblioteca Valicana No.‏ (Citta del Vaticano 1935 Studi e testi 67)‏ 899 (۱۸) توفي سنة ۱١۷‏ ه / ۷۳١‏ م. انظر: البخاري: التاريخ ج ٤‏ قسم ۲ ص ۸٤‏ فما بعد» ابن حجر: تهذیب ج 1١‏ ص ۵-٤۱۲‏ . (1۹) فى مخطوطة ليدن «تصحيحه» . )٠١(‏ انظر أيضاً «الاعلان» ص ٠١١‏ أدناه ص 4١۷‏ ويقال ان احد الاشخاص يمتلك نسخة من هذا الکتاب انظر ساٹ 21( .۶ الفهرس. ملحق ص ٥١‏ (القاهرة 4( (۲۹) عبد الله بن احمد المتوفى سنة 1۲۰ هھ / ۱۲۲۳م (بروکلمان ج ۱ ص ۳۹۸). (۲۲) انظر «الاعلان» ص ٤4‏ أعلاه ص ۲٠٣۹‏ ۰۸

عدد الصفحات ١٢٤

تأويل قول القائل» كما وقع قبيل الاكراه من صحبح البخاري"" لقد علمت الذي جرى صاحبك يعني علياً رضي الله عنه على الدماءء مشيراً لكونه من أهل بدر المغفور"“ لهم » لعلو مقامه عن حمل الكلام على ظاهر. وكذا قول العباس لعلي رضي الله عنهما حين مجيئهما لعمر رضي الله عنه في أموال بني النضير» مع اشياء وقعت في القصة واجبة التأويلء الا مقرونة بالبيان(°")_ كل ذلك عملا ب «حدثوا الناس ہما يعرفون» اتحبون ان يكذب الله ورسوله"٤.‏ ما من رجل يحدث قوماً بحديث لا تبلغه عقولهم الا كان ليعضهم فتنة). وما احسن قول الامام الليث بن سعد انه «ينبغي لمن سمع حديث (لو إن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطعت يدها“ إن يقول اعاذها الله من ذلك». وکا ما احسن صنیع اہی داود“") حیث کنى » حين ايراد الحديث الذي قال فيه النى َة لابنته فاطمة «لو فعلت كذا ما دحلت الجنة حثى يراها جد ابيك ('"» بقوله فذکر تشدیداً عظيماً. (۲۴) «صحيح البخاري» ج ٤‏ ص ۳۳۳ فما بعد طبعة كريهل. انظر ايضاً المعجم المفهرس ج ۲ ص ۱٤۸‏ ب. . ٤ هامش‎ ۲٤۲۷ اعلان ص‎ ۳١ انظر «الاعلان ص‎ )۲٤( i. Goldziher Moh Srudin II 102 (Hal! 1888 - 90) (e) (۲۷) انظر: الغزالي: احياء ج ١‏ ص ۳۲ فما بعد (القاهرة )١۳۳١‏ اما عن النصف الاول من الحديث فانظر (الاعلان» ص ٤٩‏ أعلاهء ص ۲٦۲‏ هامش 4 . (۲۷) انظر الغزالي» المصدر السايق ج ١‏ ص ۳۲. (۲۸) انظر: ابن حنبل. المسند ج ٦‏ ص ٤١‏ (القاهرة )١١١١‏ انظر آيضاً البيهقي : المحاسن والمساویء ص ۳۹١‏ فما بعد طبعه شوالي )1902 Sehwally (Giessen‏ „ (۲۹) سليمان بن الاشعث المتوفى سنة ۲۸۵ هھ / ۸۸۹م (انظر بروكلمان ج ١‏ ص 031 (۳۰) انظر المعجم المفهرس ج ۱ ص ۳۲۲ ب سطر ۲۷ . ۱۰۹4

عدد الصفحات ١٢٥

وقال السهيلي <“ «ليس لا آن نقول نحن في أبويه يي ذلك». وعلل ذلك ٠١‏ وعندي أن الصواب عدم التكلم فيهما اثباتاً ونفياء إلا عند الاضطرار إليهء مع ثابتي الإيمان» وانظر قول عائشة رضي الله عنها «لا أهجر إلا اسمك”' تتسلط به على تأويل ما تراه في الهجر في بعضهم لبعض». ويلتحق بذلك ما وقع بين الائمة» سيما المتخالفين في المناظرات والمباحثات . واما ما أسنده الحافظ أبو الشيخ بن بان" في كتاب «الستة» له من الكلام في حق بعض الائمة المقلدين. وكذا الحافظ أبو أحمد ابن عدي“ في «كامله» والحافظ أبو بكر الخطيب في «تاريخ بغداد» وآحرون ممن قبلهم كاين ابي شيبة في «مصنفه») والبخاري والنسائي(")ء مما كنت انزههم عن ایرادهء بعض القضاة الاعلام من شيوخنا من نسب اليه التحدث بيعضه» بل منعنا شيختا مع كونهم مجتهدين» ومقاصدهم جميلة» فينبغي تجنيب اقتفائهم فيه. ولذا عذر )۳١(‏ من الواضح انه عبد الرحمن بن عبد الله المتوفى سنة ۵۸١‏ ه / ١۸٠1م‏ (انظر بروکلمان ج ١‏ ص ۲۱۳) وهو مؤلف «الروض الانف» وهو شرح سيرة أبن هشاعم (۳۲) انظر: صحيح البخاري: ج ٤‏ ص ٠۳١‏ طبعة كريهل؛ مسند ابن حنبل ج ٩‏ ص ١‏ (الغاهرة )۱۳١۳‏ . (YT)‏ عبد الله بن محمد بن جعفر المتوفی سنة ۳۹۹ هھ / ۳۹۹ هھ / ۹۷۹ م (انظر بروکلمان» الملحق ج 1 ص TEV‏ ابن حجر: لسان ج ٦‏ ص Ao‏ أبو نعيم : تاریخ اصقهاك ج ۲ ص ٩۰‏ طبعة ديدريخ› حیت یکر «حیان» بد «حیان») . )۳٤(‏ عبد الله بن عدي المتوفى سنة ۳٠۵‏ ه / ٩۷١‏ م (انظر: السهمي : تاريخ جرجان ص ۲۲٢‏ ۔ ۷ حیدر آباد ۱۳۹۹ / (۱۹٩۰‏ بروکلمان ج ۱ ص ۱۹۷ (۳۰) عبد الله بن محمد المتوفى سنة ۲۳۵ ه / ۸6۹ م (انظر: بروكلمان. الملحق ج | ص .۲٣١‏ (۴۳۹) احمد بن علي المتوفی سنة ۳۰۴۳ هھ / ٩۱٩‏ م (انظر بروکلمان ج ١‏ ص ٠١۲‏ فما بعد) .

عدد الصفحات ١٢٦

حين سمعنا عليه كتاب رذم الكلام» للهروي"" من الرواية عنهء لما فيه من ذلك . ولما سمع بعص المعتبرين قصة حاطب بن أبي بلتعة“")ء حملته الغيرة غير ملاحظ جانب الصحابي رضي الله عنهء الى التكلم بما لم يتدبره. فبادر بعض من حضر لتقبيحه» بحيث كان ذلك سيا لاختفائه شهراً. وکان في هذا تأدیب من الله تعالى له» فانه انكر فيما سبق على بعض طلبة شيخنا ترجمته لقريب له» ووثب عليه وثبة كاد يهلك فيهاء فما وسعه الا الاختفاء بجامعم عمرو شهرا كاملا حتى سكن الامر. ثم وقع المنكر فيما هو اشد كل هذاء مع التحري فیمن يحبه» لاتقائه له أو لصداقته معد مما قد تكون في الله تعالىء أو لاحسان ونحوه» لما جيلت القلوب عليه من حب من أحسن"» بحيث قيل «اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة يرعاه بها قليي» . وانظر لشدة تحرز ابن معين» فانه لما قدم حرانء طمع أبو سعيد يحیى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي“) انه يجيء اليه» فوجه بصرة فيها ذهب وطعام طيب» فقبل الطعام ورد الصرةء فلما رحل سألوه عنه» فقال والله ان صلته لحسنة» وان طعامه لطيب. الا انه لم يسمع من الاوزاعي شيعا“ . وأما ما يروى عن الأعمش من أنه لما بلغه ولاية الحسن بن عمارة"“ مظالم (۴۷) عبد الله بن محمد المتوفى ستة ٤۸1‏ هھ / ۱۰۱۸٩‏ م (انظر بروکلمان ج ١‏ ص ۴ الذهبي . طبقات الحقاظ . الطبعة الرابعة عشر رقم ۲۷ طبعة وستنفلد. (۳۸) توفي سنة ۳۰ هھ / ١ ٦۵۰‏ م (ابن كثير: البداية ج ٦‏ ص ۱۹۹) آما عن خیاناته فانظر. ابن هشام. السيرة ص ۸٠۹‏ طبع وستنفلد. (۳۹) انظر أدناه. »۲۸۸ توفي سنة ۲۹۸ ه / ۸۳۳ م (البخاري : التاریخ ج 4 قسم ۲ ص‎ )٤٩( ۱ السمعاني انساب ص ٩ه أ) انظر أيضا «تاریخ الطبري» ج ۷ ص‎ ١ م (بروكلمان. الملحق ج‎ ۷۷١ / ه‎ ٠١۷ عبد الرحمن بن عمرو المتوفى ستة‎ )٤١( , ص ۳۰۸ فما بعد)‎ (4۲) توفي سنة ٠٠١۴۳‏ ه / ۰ م (تاریخ بغداد ج ۷ ص ۴٤١‏ فما بعد) . ۹۱

عدد الصفحات ١٢٧

الكوفة"“ قال «ظالمنا وابن ظالمناء ولي مظالمنا) ثم قال بعد يسير» وقد جهز المشار اليه شيعا «صالحنا وابن صالحناء» ولي مصالحنا“» وانه قيل له في ذلك» فروي «جبلت القلوب على حب من أحسن اليها“» فأحسبه غير صحيح سيما وقد قيل انه لم ير السلاطين والملوك والأغنياء في مجلس أحقر منهم في مجلس الأعمش» مع شدة حاجته وفقره ” هب أنه رآی بتوجیهه إلى اكرام هل العلم تغير وصفه له فباي شيء تغير وصف أبيه . وقد یکون حبه له قريبا له» كأب أو ابن . فقد قال ابن المديني“““ لمن سأله عن أبيه «سلوا عته غيري» فأعادوا المسئلق فأطرق ثم رفع رأسه فقال«هو الدين انه ضعیف) . وکان وکیع بن الجراح)» لکون والده کان على بیت المالء يقرن معه آخر اذا روی عنه. وقال آبو داود صاحب «السنن» «ابني عد ألله کذاں( ° مح تأویلنا له في )٤۳(‏ انظر E Tyan. Histoire de L'Organtzation Judiciaire en Pays d’ Islam II 141 H {Paris 1938 - 43)‏ )٤٤(‏ «له» توجد في نص مخطوطة ليدن. أما نص المطبوع فقد يدل أن الهدايا كانت تقدم لعلماء الدين عامة. )٤٠(‏ أن الرواية المختصرة التي يرويها الأعمش عن القصةء أكثر ضعفاء وهي في «تاریخ بغداده ج ۷ ص ۳٤٦‏ فما بعد. )٤٩(‏ انظر : «تاریخ بغداده ج ٩‏ ص ۸ اہن حجر : التهذيب ج ٤‏ ص ۲۲۳ بما عد. )٤۷(‏ يبدو أن هناك حذفاً في التص بهذا المكان. م۳٤۹‎ / ھ۲٣۲۰ علي بن عبد الله بن جعفر المتوفي في نهاية سنة ۲۳۲ أو‎ )٤۸( , فما بعد)‎ ٤٥۸ ص‎ ٩۱ (تاریخ بغداد ج‎ . بما بعد)‎ ٤۹٩ توفي وکيع سنة ۱۹۷ هھ / ۸۱۲ ۔ ۳ (تاریخ بغداد ج ۱۳ ص‎ )٤۹( )٥٩(‏ عبد الله بن سليمان المتوفقي سنة ۳۱٩‏ هھ / ۸۲۸ (تاریخ بخداد ج ٩‏ ص ٤٦٤‏ فما بعد. بروكلمان الملحق ج ۱ ص ۳۲۹) أما الملاحظة الغريية عن الأب الذي يبدو أنه کان مغرماً بولده فقد بحثها ابن حجر: «لسان ج ۳ ص .»)۲۹٤‏ 11۲

عدد الصفحات ١٢٨

بذل المجهود» . ونحوه قول الذهبي في ولده بي هریرة انه حفظ القرآن ثم تشاغل عله حتی نسیه . وقد زيد بن أبي أنيْسة كما في مقدمة «صحيح مسلم» لا تأخذوا عن أخي يح المذكور بالكذب"*». إلى غير هذا مما ينافيه ما رواء الدارقطني في «غرائب مالك» من حديث اسحق بن اسماعيل الجوزجاني عن سعيد بن عيسى بن معن (معين ؟ ) الأشجعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا (مما يصفي لك ود اخيك المسلم ان تکون له في غیبته آفضل مما تکون بحضرته) سیما وقد قال انه باطل ومن دون مالك“ ضعفاً تعم في الخلفاء وابائهم وأهليهم . كما قاله الذهبي» قوم أعرض أهل الجرح والتعديل عن كشف حالهم خوفاً ۲۹۳ من السيف والضربب قال «وما زال هذا في كل دولة قائمة يصف المؤرخ محاسنهاء ويغضي عن مساوئها» . هذا اذا کان المؤرخ ذا دين وخير» فان كان مداحاً مداهتاًء لم يلتفت الى الورع» بل ربما اخرح مساوىء الكبير» وهناته في هيئة المدح والمكارم والعظمة. قلت بل رېما یخفي من ترجمته ما یظهر خلافه» ولا يسمح بترجمته بعد موته بما )۵٩(‏ توفي سنة ۷۹۹ هھ / ۱۳۹١‏ م. :۳٣١ زید توفي سنة 4ه / ۲-1 م (البخاري : تاریخ ج ۲ قسم ۱ ص‎ )٩۲( الذهبي : طبقات الحفاظ : الطبعة الرابعة رقم ۰ وستنفلد وهو یذکر أنه توفي سلة‎ بحیی فليس له تاريخ رفاة في البخاري: التاریخ ج ج 4 قسم ۲ ص‎ li (Ye على هامش: القسطلاني‎ ٠۳١١٤ (بولاق‎ ٠١۷ انظر: صحیح مسلم ج ۱ ص‎ ۲ . «ارشاد)‎ (۳ه) لقد أخحذت هذه الفقرة من أبن حجر: لمان ج ۱ ص ۴٠۲‏ فما بعد أما عن الجوزجاني والأشجعي فانظر: ابن حجر: لسان ج ۱ ص ۴٥۲‏ فما بعد ج ٣‏ ص .٤*‏ 11۳

عدد الصفحات ١٢٩

ترجمه به في حياته . وأحسن من هذا التحري في العبارات» والتبري من الصريح دون خحفي الاشارات . وكذا مع التحري فيمن يبغضه لعداوة سببها المنافسة في المرائب» مما كثر الاحتلاف بين المتعاصرين والتباين لهاء بحيث عقد ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» له بايا لكلام الأقران المتعاصرين من العلماء بعضهم في بعض» وآنه لا يقبل كلام بعضهم في بعض. وإن كان كل منهم بمفرده ثقة حجة. وربما يكون بين المتعاصرين الشيء من غير عداوة. وكذا فصله بعضهم عنهاء والحكم كذلكء فإن اجتمعا فأولى بعدم القبول. وقد یکون سببپب تلك العداوة ظن فاسد بأن يخالفه في الاعتقاد الذي يظن فساده وذلك أحد الأسباب التي تدخحل الآفة على المجرحين منهاء لأنها أوجبت تكفير الناس بعضهم لبعض» أو تبديعهم وأوجبت عصبية اعتقدوها دیناً یتدینون وبتقربون به إلى الله تعالىء ونشأ من ذلك الطحن بالتكفير أو التبديع » أفاده إلتقي ابن دقيتق العيد» وذلك موجود كثيرا قديماً وحديثاً. ونحوه الاحتلاف الواقع بين المتصوفة وأصحاب القروع. فقد وقع بينهم تنافر أوجب كلام بعضهم في بعض. قلت ومنها تكلم ابن خراش) في أحمد بن عبدة الضبي "» ولكنهم لم يلتفتوا لذلك لكون ابن خراش رافضي أو خرمي وإذا تقرر هذا فلا برفع من بحبه فوق مرتبته» بل يقتدي بمن أسلفت الحكابة عنهم» وان كان الغالب أنه لا قدرة للمرء على تجنبه. فحبك الشيء يعمي (٤ه)‏ انظر : ابن عبد البر: جام بيان العلم ج ۲ ص ٠١١‏ فما بعد (القاهرة. بلا تاریخ) انظر أيضا السبكي : معيد النعم ص ٠١١‏ طبعة مهران ٣٣٣1و«‏ (لندن 4°4۸( )00( عبد الرحمن بن يوسف المتوفي سنة ۲۸۳ هھ / ٩۸۹م‏ (الذهبي : طبقات الحفاظ . الطبقة العاشرة رقم ۵۱؛ ابن حجر: لسان ج ۳ ص ٤٤٤‏ ) إذا كان هناك أي معنى واضح مرتبط بتحبير «حزمي» في ذهن السخاوي› فهو الرافضي الاسماعيلي نفسه. () توفي سنة ۲٤۵‏ هھ / ۸0۹ - ٠١‏ م (أبن حجر حجر: التهذيب ج ١‏ ص 9۹). 11٤

عدد الصفحات ١٣٠

ویصم ٩۷‏ كما أن عين السخط تبدي المساوي*“ [وقد يفي ٩‏ ] ولو لم يكن من آفات المبالغة الا ما أشار اليه أمامنا الشافعي رحمه الله تعالى بقوله: «ما رفعت أحداً فوق مقداره إلا واتضع من قدري عنده بقدر ما رفعته به أو آزيده ونحوه «ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك» المرأة والفلاح والعبده“)» قاله الشافعي أيضاً. وبه يقيد كلامه الأول بأن يحمل على الانذال واللثام غير الكرام . وليتأمل أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ماء وأبغض بغيضك هونا ما» عسى أن يكون حبك یوما ما""). ولا یحمله البغض على سلوك غير الانصاف وإن كان أيضاً في الغالب غير مأمون. ومن ثم حصل التوقف في القبول ممن هذا سبيله. ورحم الله التقي بن دقيق العيد فإنه لما جيء إليه بالمحضر المكتتب في (۷ه) أنظر: المعجم المفهرس ج ۱ ص ٤۰۹‏ اء أنظر أيضاً البخاري : التاريخ ج ١‏ قسم ۲ ص ۷١۱۰ء‏ الوشاء: الموشی ص ١١‏ طبعة برونو ٥ن8‏ (ليدن ١۱۸۸)؛‏ العسكري : الصناعتين ص ٠۳۳‏ (القاهرة ۱۳٤۹‏ / 14۲۹ء الرسائل النادرة ٠)١‏ أسامة بن منقذ لباب الآداب ص ۲۳۱ (القاهرة ۱۳۵۲ / )۱۹۳١‏ مع هامش ۲ أحمد بن الحسين البيهقي : كتاب الآداب. الفصل الخاص عن العصبية. مخطوطة القاهرة. حديث ٤۳‏ ؛ أبن الأثير: الكامل حوادث ستة 1۸١‏ . )٥۸(‏ انظر F. Rosenthal. The Technique and Approach of Muslim Scholarship 32 (Rome 1947 Analeeta Orientalia 24),‏ (۵۹) ينبغى أن يكون في النص هذه الجملة. () انظر طاشکېري زاده. مفتاح السعادة ج ۳ ص ۱۹۹ (حیدر اباد ۱۳۲۸ - )4١‏ مع بعض الاختلاف في القراءات : جمال الدين القزويني (انظر بروكلمان. الملحق ج ۱ ص )4۱٤‏ مفید العلوم ص ۹۳۸ (القاهر .)۱۳١١‏ 1e T40

عدد الصفحات ١٣١