المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ PDF

شمس الدين السخاوي

صفحة ٤ من ٢٦

المحققين مما حكاه الجندي في مقدمة تاريخه «ان الله تعالى انزل في التوراة سفراً من اسفارها متضمناً أحوال الأمم السالفة ومدد أعمارهاء”'“ قال الجندي «بل قص الله تعالى في كتابه المبين كثيراً من أخبار الامم الماضين»ء كقوم نوح وهود» وکمدین وٹمود» وما حکاه عن موسی وهرون وفرعغون وقارون» وغن أصحاب الكهف والرقيم » وعن النمرود وإبراهيم وقال تعالى وهو أصدق الفائلين: لوكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما تثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين4""''٠‏ ونسب لبعض المفسرين أنه استنبطه من قوله تعالى لإوزاده بسطة في العلم والجسم 04 '» فينظر. وكفى بهذا دليلا على جلالة علم التاريخ وفضله وفخامة قدر صاحبه ونبله وقال ابو اسحق احمد ين محمد بن ابراهيم التعْلْي في الحكمة في قص الله تعالى على المصطفى بل أخبار الأنبياء الماضين والأمم السالفين أمورا”'“ منها )١(‏ (قصص عن) اظهار نبوته» والاستدلال بذکرها على رسالتهء لأنه کا كان أمياً لم يختلف الى مؤدب ولا معلم ولا فارق وطنه مدة يمكنه الانقطاع فيها الى عالم يأخذ ذلك عنه. فاذا علم بها وتدبر العاقل من قومه ذلك» علم انه بوحي من الله سبحانه وتعالى» فآمن به وصدقه» وكان ذلك من المعجزات الدالة على صحة نبوته» وقد ینکر ویجحد حسدا وعناد ٩11‏ (۱۱۷) محمد بن یعقوب بن يوسف الجندي ( توفي سنة ۷۳۲ هد / ۱۳۳۲م اتظر بروکلمان ج ۲ ص :)۱۸4١‏ السلوك. مصور القاهرة: تاریخ ۹٩٦‏ ص ۳ انظر «الاعلان ص ۱۳۲ الاعلان ص ۲۹ حيث يذكر ان اسم المؤلف هو محمد بن يوسقف بن يعقوب. إما مصور القاهرة وكتاب حاجي لحليفة «كشف الظنون» ج ٣ص‏ ۳ طبعة فلوجل فیذکر انه یوسف بن یعقوب (دون ذکر محمد بن) انظر ايضاً: ضياء الدين ابن الاثير: الوشي المرقوم ص ٩٩‏ (بیروت ۱۲۹۸). . ٠۲١ سورة هود: آية‎ )۱١۳( . ۲٤۷ سورة البقرة آية‎ )١١١( )1١(‏ ان النص التالي حتى الشعر فيما يلي هو تلخيص لمقدمة «قصص الأنبياء» للعالبي «توفي سنة ٤۲۷‏ ه / ۱۰۳۵ م انظر بروكلمان ج ١‏ ص ,)۳٠١‏ . انظر قراعد النحو في هذا النص ما ذكره الثعالي‎ )١١١( ۳٦

عدد الصفحات ٥٢

(۲) ومنها (قصص) التأسي بهم فيما اثنى الله عليهم به والانتهاء عن ضده. (۳) ومنها (قصص) التثبيت له (الرسول) والاعلام بشرفه وشرف أمته» حيث عوفي (الرسول) وأمته عن كثير مما امتحن به من قبلهم» وخفف عنهم في الشرائم» وخصهم بكرامات انفردوا بها عنهم. وقد قيل في قوله تعالى «وأسبع غليكم نعمه ظاهرة وباطنة4”'٠‏ إن الظاهرة تخفيف لرا والباطنة هنا تضعیف الصنائم . (4) ومنها (قصص) التهذيب والتأديب لأمته كما اشار اليه تعالى في قوله إآيات للسائلين 4" طوعبرة لأولي الألباب ٠'4‏ لوموعظة للمتقين ٠٣<)‏ 1 ولذا كان الشبْلي ٠"‏ يقول فيها «اشتغلل العامة بذكر القصص» والخاصة باعتبار من القصص. (ه) ومنها (قصص) الأحياء لذكرهم ليكون للمحسن سبباً للاجتهاد في العمل رجاء تعجيل ثوابه وبقاءٌ لذكره وآثاره الحسنةء كما رغب خليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام اذ قال #واجعل لي لسان صدق في الآخرين4""'“ والناس احاديث يقال مات ميت والذكر ييه وقيل ما انفق الملوك والأغنياء الأموال على المصانع والحصون والقصور الا لبقاء الذكر» . «واتما المرء حديث بعده فكن حدياً حستاً لمن وعى»""٠“‏ (۹۷) سورة لقمان. آية .۲١‏ (۱۱۸) سورة يوسف. آية ۷ (۱۹۹) سورة يوسق آية ۳. )٠۳١(‏ سورة البقرة آية ٦۲‏ سورة آل عمران آية ٠١۸‏ سورة المائدة اية ٤١‏ سورة النور آية ۳۴ . )۱۲١(‏ من المؤكد ان هذا هو الصوفي المشهور أيو بكر الذي توفي سنة ۳٠٤‏ أو أوائل سنة ٣٣۵‏ هھ / م (انظر بروکلمان ج ا فما یعد) . .۸٤ سورة الشعراء أية‎ )١١١( (۲۳) لقد أخحذ هذا الشعر من مقصورة محمد بن الحسن بن دريد (توفي سنه ١۲١‏ = ۳Y

عدد الصفحات ٥٣

TY قلت وانظر الى الأحاديث ترى فيها الكثير من كثير مما أشير إليه (في قول الثعلبي): «كرحم الله موسى لقد اوذي بأكثر من هذا" وفي التسلي ونحوه «اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف»"' داللهم ان ابراهيم عبدك وخليلك» دعاك لمكةء واني أدعوك للمدينة في الاقتفاء والتاسي» (؟) ولولا دعوة اإاخي سليمان في التأدب مع علو المقام»""'٠‏ بل قال «يرحم الله موس لو صیرء""٠‏ حتى يقص علينا من خبرهما. وكذا تأست عائشة رضي الله عنها حيث قالت «ما اجد لي ولكم مثا الا ابا يوسف في قوله تعالى [فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون 4 ». وقال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي الشافعي : وانه عام يستمتع به العالم والجاهلء ويستعذب موقعه الاحمق والعاقل» فكل غريبة منه تعرفء وكل اعجوبة منه يستظرف ومكارم الأخلاق ومعاليها منه تقتبس. وآداب سياسة الملوك وغيرها منه تلتمس» يجمع لك الأول والآخر والناقص والوافر والبادي والحاضر والموجود والغابر» وعليه مدار كثير من الأحكام» وبه يتزين في كل محفل ومقام» وانه حمله على التصنيف فيه وفي أخبار العالم محبة احتذاء المشاكلة التي قصدها العلماء وقفاها الحكماء وان يبقى في العالم ذكرا محمودا = هھ / ٩۳۳‏ م انظر پروکلمان ج ١‏ ص ١١١‏ فما بعد) انظر طبعة الاستانة سنة ٠١٠٠١‏ ص ١٠١‏ (الشعر رقم ١‏ من طبعة 1773 aص‏ اھ5 سءهعع۸ » ورقم 1 من طبعة Evererdus Scheid.‏ انظر ابن اسفندیار: تاریخ طبرستان ج ١‏ ص ٠۴‏ طبعة عباس اقبال (طهران ۱۳۲۰ / .)۱۹٤۲٩‏ )۱۲٤(‏ انظر: صحیح البخاري ج ۲ ص ٠١۸‏ طبعة كريهل. الفهرس المفصل ج ١‏ ص 4 (۱۲۵) انظر البخاري ج ۱ ص ۲٣۵‏ ج ٤‏ ص ٠١۸‏ . (۱۲۱۲) انظر الفهرس المقصل ج ۲ ص ٠١١‏ . . ۳۹۸ انظر الفهرس المقصل ج ۲ ص ۲۳۵ ب البخاري ج ۲ ص‎ (TY) (۱۲۸) سورة يوسف آية 1۸. وهذه تتعلتق بحديث الافك. انظر ابن حتبل: المسند ج ٦‏ ص 1۹۷ (القاهرة )۱۳١۳‏ . ۳۴۸

عدد الصفحات ٥٤

وعلماً منظوماً") عتيدأًم . وقال أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الاصبهاني الكاتب في مقدمة الأغانى : «ان القارىء اذا تأمل ما فيه من الفقر وتحوها لم يزل منتقلا بها من فائدة الى فائدة» ومتصرفاً منها بين جد وهزل لم يزل منتقلا بها من فائدة الى فائدة» ومتصرفاً منها بين جد وهزل وآثار وأخبار وسير واشعار متصلة بأيام العرب المشهورة وأخبارها المأثورة وقصص الملوك في الجاهلية والخلفاء في الاسلامء يجمل بالمتأدبين معرفتها» وتحتاح الأحداث الى دراستهاء ولا يرتفع من فوقهم من الكهول عن الاقتباس منها اذا كانت منتخلة من غرر الأخبار ومتتقاة من عيونها ومأخحوذة من مظانها ومنقولة عن أهل الخبرة بهاء""'). ومن غرائه أن شخصاً جُهناً كان من ندماء المُهُلبى"). فكان يأتي بالطامات. فجرى مرة حديث النعنع» فقال في البلد الفلاني نعنع يطول حتى یصیر شجراً ویعمل من خشبه سلالم» فثار منه ابو الفرج هذا فقال نعم عجائب ۲۲۳ الدنيا کثیرة ولا پنکر هذا والقدرة صالحة» وانا عندي ما هو آغرب من هذا: ان زوج حمام يبيض بيضتين فاخذهما وأضع تحتهما سنجة مائة وسنجة خحمسين فاذا فرغ زمن الحضان انفقست السنجتان عن طست وابريق » فضحك أهل المجلس. وفطن الجهني لما قصد به أبو القرج من الطنزء وانقبض عن کثیر من حکایاته قلت : وقریب من هذا ان بعض من اتهمناه بالمجازفة حکی› ونحن بحضرة شیخناء ان عندهم بحلب من له آربعون ولداً ذکراً فهم یرکبون معه في مهماتهء وكان في المجلس بعض أصحابنا فقال واغرب من هذاء فتبسم شيخنا وقطع (۱۲۹) المسعودي (توفي سنة ۲٤۵‏ أو ۳٤۹‏ هھ / ٩٩4م‏ انظر بروكلمان ج ١‏ ص ۳ - ۵) مروج ج ۱ ص ٩‏ طبعة باريس = ج ١‏ ص ٤‏ طبعة القاهرة )۱۳٤١‏ . (۱۳۰) آبو الفرج (توفی سنة ۳۵۹ هھ / ٩1۷‏ م أنظر بروكلمان ج ١‏ ص )٠٤١‏ الاغاني ج ١‏ ص ۲ (بولاق .)۱۲۸٩‏ )۱۳١(‏ الحسن بن محمد توفي سنة ٠٠۲‏ ه / 4۳ م (انظر دائرة المعارف الإسلامية مادة «المهلبي»). ۳۹

عدد الصفحات ٥٥

المجلس وشرع في الصلاة. ومن العجب انه كثر اجتماعي بالرجل الثاني واستخبره عن الذي رام يقوله ویشرع في حکایته فیقطعه عارض»تکرر لي ذلك منه مراراً. وقال أبو عبد الله محمد بن سلامَة بن جعفر القضاعي الشافعي قاضي مصر انه جمع جملا من أنباء الأنبياء وتواريخ الخلفاء وولايات الملوك والأمراء إلى سنة اثنتين وعشرين واربعمائة (١١٠٠م)‏ على وجه الاختصار ليقرب حفظه على من اراد ففيه يعني من فائدته مع حفظه كفاية المحاضرة وبلغة منيعة للمذاكرة"'). وقال صحمد بن عبد الملك بن ابرا هيم الهمداني الفرضي الشافعي في ذيله لتاريخ ابن جرير انه «رغب في ا عل سادة الامم والقبائلء وأهل المحامد والقضائل» كالائمة من ولد العباس - وغيرهم بدون الباس » الى ان قال «فما كان في ذلك من استقامة في الأحوال كان بالنعم مذكرأء وما شاهدوا فيه من الاختلاز. کان منبهاً ومنذراً» وقد روي ان رجلا قال لسعيدين المسيب""٠‏ رضي الله عنه اني رايت التبي ي في منامي فقال له «یا هذا ان الله تعالی بعث تبيه کل بليراً ونذیراً» فمن کان على خير بشره وآمره بالزيادة» ومن کان على شر حذره وأمره بالتوبةء والاطلاع في أخبار الناس مرآة الناظر يصدق فيرغب في المحاسن ويرهب من القبائح ومهذب ذوي البصائر والقرائح وبها يذكر الله من عباده من يراه اهلا لذکره ومستوجیاً لکریم ثوابه وأجر»*". وتال ابو القاسم محمد بن يوسف (۱۳۲) القضاعي (توفي سنة ٤٥٤‏ هھ / ۱۰۹۲ م انظر بروکلمان ج ١‏ ص )۳٤۳‏ عيون المعارف . مخطوطة البودليان رقم 37 ٠١#‏ المقدمة . وهذا النص يختلف قليلا عما في مخطوطة البودلیان رقم ۲۵۰۵١۸270‏ ص ۴ ب (۱۳۳) توفي حوالي سنة ۱۰۰ هھ / ۷۱۸- ٩‏ م (البخاري: التاريخ ج ۲ قسم ١‏ ص ۷ فما بعد الذهبي: تاريخ الإسلام ج ٤‏ ص ٤‏ - ۷ القاهرة 1۳١۷‏ فما بعد. ابن خلکان ج ۱ ص ٥٩۸‏ فما بعد ترجمه دي سلان. )١٤١ ص‎ ١ هھ / ۱۱۲۷م (انظر بروكلمان ج‎ ٥۲۱ الهمداني (توفي سنة‎ )۱۳١( ابن خلكانء بالاضافة الى تاريخ‎ ٤ مخطوطة باريس رقم 9 ۲ه ص ۳ ب‎ وهو ينقل ايضاً من ذيل تجارب‎ )١ الوزراء للهمداني (انظر ادناه ص ۳۳۹ هامش‎ ترجمة دي سيلان) ومن کتاب‎ ٤٤٤ ص‎ ١ الأمم لاہن مسکویه (؟ ابن خلکان ج‎ .)۳۹۹ ۰۲۸۰ تاریخي آخر اسمه «المعارف المتأخرة» (ابن خلکان ج ۱ ص‎ 0

عدد الصفحات ٥٦

المَدني نزيل بّخ ومؤلف «النافع» في فقههم (الحنقية)(*"٠‏ في تاريخ بل الذي الف في سنة مان وثلاثين وحمسمائة )4٤١ -۱١٤۳(‏ وجعله متوسطاً لقلة رغبة الناس وضعف همتهم انزالا لهم منازلهم وتکلیماً معهم على قدر عقولهم» وختمه بأحواله وتصانيفه فيما ذكره من منافعه بزيادة بعض الفاظ في غير محل من مواضعه «فيه احياء ذكر الأولين والآخحرين من علمائهاء والطارئين عليهاء فان ذكرها حياة جديدة ومن احياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”"'“ وتصورهم في القلوب ومعرفة افعالهم وزهدهم وورعهم وديانتهم وانصرافهم عن الدنيا واحتقارهم لها وصبرهم على شدائد الطاعات والمصائب في اللهء فيتخلق الناظر بأخلاقهم» ويتعطر السامع بأحوالهم فالطبع منقادء والانسان معتادء والاذن تعشق قبل العين إحياناً""")ء ولما كان سبب النجاة الاستقامة في الأحوال والأفعال ولا يتم ذلك الا اثتق وقائد» كصحبة الصالحين» أو سماع أحوالهمء والنظر في آثارهم» عند تعذر الصحبة حيث تور النفس أعيانهم وتتخيل مذاهبهم لانك لو ابصرت لم يبق عندك الا التذكر والتخيلء وكان السمع كالبصرء والعيان كالخبر» وان كان بینهما بون" ولكن ان لم يكن وايل فطل» سيما وعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة""')» وذكر للاخحرين واعتبارهم فلولا الكتب لنسي أكثر الأخبار والأحوال م١٠٣۸‎ / هھ‎ ٩٥٩ ص ۳۸ ان مؤلف «النافع» توفي سنة‎ ١ یقول بروکلماد ج‎ )۱۳١( م أنظر‎ ۱۱١۱ ه/‎ ۵٥۰ الذي توفي سنة‎ )٤۱۳ وانه غير سمیه (بروکلمان ج ۱ ص‎ . ٠١٤ أيضاً الاعلان ص‎ .۲۸ انظر الاعلام ص‎ )۱۳١( (۳۷ انظر الأغاني ج ۳ ص ٩۷‏ (بولاق .)۱۲۸١‏ ۳۵ یرجم هذا الحصر الى < يث نبوي يقول ان خبر الثالث ليس كالمشاهدة. انظر الكافيجي أعلاه ص ۱۹۰ هامش ١‏ . (۱۳۹) انظر ايضاً «الاعلان» ص ۲۸ ٠١‏ وان «الاعلان» ص ۳۲ وعياض في المدارس (مخطرطة القاهرة تاریخ ۳ص ٤‏ ب يروی هذا الكلام عن سقيان بن عيينه (توقي ۸ هھ / ۸۱۴ انظر تاریخ بغداد ج ٩‏ ص ۱۷١‏ فما بعد) آما ابن عبد البر فهو ينسب هذا القول الى (سفيان) الثوري ( جم ٻيان العلم ج ۲ ص ٠١۲‏ القاهرة یلا تاریج) انظر ايضا 1922 E. Levi Provencal. Leshistoriens des Chorfa 46 f n 2 Paris‏ ٤١ © ۲

عدد الصفحات ٥٧

وكان بعد قريب لم يذكر الصادر ولا الوارد ولا الطريف ولا التالد رالدرة المكنونة والجوهرة المخزونة علم الحديث الذي هو أساس الإسلام وأصل الأحكام ومبين الحلال والحرام ومقتدى الخاص والعام وبيان مجمل الكتاب ومركز الحقيقة والصواب يعني وهذا الفن طريق اليه وتحقيق للمعول منه عليه وبين ان سب تصنيفه له الاسترواح مما كان فيه من تصنيف كتاب التحقيق الجامع أصول مسائل الفقه الجليل منه والدقيق الى هذا العلم اللطيف الحلو النافع المنيف الذي قدما اعتدنه في ريعان الشباب واعتمدته في التوصل الى الصواب ومكافاة لأهل بلخ حسب الطاقة وجهد المقل لاحسانهم عند نزولي عليهم وتعصباً لعلماء الملة وأمناء الأمة حیث يدرس جل اخبارهم بل تعدم اسماؤهم وشریف آثارهم وانه استمد فيه من كتب ذكرها ومن مشايخ عصره وفصلائهم وأقطابهم ممن علمها وخبرها وعين منهم جماعة واته ذكر الفتيان والشبان لأنهم ان کانوا صغار قوم فعسى ان يكونوا كبار قوم آخحرين وبادر الى تأليغه خوفاً من طروء الموانع وشفقاً على العلم من الدروس والدثور بوفاة الحملة المتوجهين بجمع الجوامع وقد كتب عمر بن عبد العزيز الى أهل المديئة انظروا ما كان من حديث رسول الله يل فاكتبوه فاني خحفت دروس العلم وذهاب العلماء فاذا خوفهم ذلك والإسلام غض رطب والجد فيه عجيب والزمان منجب ونجيب أفلا يخاف من زماننا وقد يقهقر في جدنا وأنبائنا وكذا ذكر مقابر الأئمة ومواضعهم ومضاجعهم لأن أجسامهم وقوالبهم سبب دفع البلايا والأرصاب المستعاذ بمنها بالتوجه لرب الأرباب وقد جعل الله في ذلك الجسد من الخاصية ما تدفع به البلايا وشارك في العالم بسيبه حباً وميتاً وذلك جزيل الفضل والعطايا واستدل لذلك بحديث بريدة رفعه (من مات من اصحابي ببلدة فهو قائدهم ونورهم يوم القيامة)('“"٠‏ والله نسأل ان يحفظنا بالإسلام وقوة )٠٤١(‏ بريدة الحصيب الاسلمي» توفي بين سنة ٦٤ ٦١‏ ه/ ٦۸١‏ ٣م‏ انظر: البخاري : التاریخ ج ۱ قسم ۲ ص ٠٤١‏ فما بعد حيث يروى هذا الحديث عن عبد الله بن بریده. انظر ایضا «تاریخ بغداد» ج ١‏ ص ۱۲۸ البيهقي : تاربخ بيهق ص ۲ (رطهران .)۱۳۷۱١‏ ۲

عدد الصفحات ٥٨

اليقين وان يبقي لنا إلسان صدق في الآخرين ي“ انه على ما يشاء قدير ويالاجابة جدير وقال الحافظ ابو الفرج بن الجوزي ٠“‏ في مقدمة «المتتظم» ۲۲۷ والسير والتواريخ فوائد كثيرة همها فائدتان : () احداهما انه ان ذکرت سيرة حارم ووصفت عاقبة حاله» أفادت حسن التدبير واستعمال الحزم» أو (ان ذكرت) سيرة مفرط ووصفت عاقبته أفادت الخوف من التفريط فيتأدب المتسلط ويعتبر المتذكر ويتضمن ذلك شحذ صوارم العقولء ويكون روضة للمتنزه في المنقول. (۲) والثانية ان يطلع بذلك على عجائب الأمور وتقلبات الزمن وتصاريف القدر وسماع الآخبار» قال ابو عمرو بن العلاء لرجل من بكر بن وائل كبر حتى ذهب منه لذة المأكل والمشرب والنكاح «اتحب ان تموت» قال «لا» قيل «فما بقي من لذتك في الدنيا» قال «أسمع العجائب»“'٠.‏ وقال ايضاً في أول «شذور العقود في تاريخ العهرد» الذي اختصره منه «ان التواريخ وذكر السير راحة القلب وجلاء الهم وتنبيه للعقل» فانه ان ذكرت عجائب المخلوقات دلت على عظمة الصانع»› وان شرحت سيرة حازم علمت حسن التدبير» وان قصت قصة مفرط خوفت من اهمال الحزم» وان وصفت احوال ظريف اوجبت التعجب من الأقدار والتنزه فيما يشبه الأسما<؟. قال العماد أبن محمد بن حامد الاصبهاني الشافعي الكاتب““ في «الفتح .۸٤ سورة الشعراء اية‎ )۱٤١( )٠٤١(‏ لم يطبع القسم الأول من كتاب «المنتظم» لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي (توفي سنة ٥۹۷‏ هھ / ۱۲٠۰۰‏ م انظر بروکلمان ج ١‏ ص 01-4( أنظر ص ٤‏ فما بعد من هذا الكتاب. ١ انظر بروكلمان ج‎ م٦‎ -۷۷١ -۷۷۱ / هھ‎ ٠۵۹ -۔۱٩٤ توفي ابو عمرو سنة‎ )۱٤۳( .۹4 ص‎ .۳ ص‎ ۹٩ ٤اجخؤات ان هذا النص موجود من مصور القاهرة‎ )٠٤٤( = م انظر بروكلمان‎ ۱۲١١ / ان الشكل الصحيح لاسم العماد (توفي سنة ۵۹۷ ه‎ )١٤٠١( ۳

عدد الصفحات ٥٩

YA القدسي» على يد الصلاح أبي المظفر يوسف بن أيوب الذي ابتدأه بسنة ثلاث وثمانين وخحمسمائة (۱۸۷١م)‏ وقال «ان عادة التواريخ الابتداء ببدء الخلق أو بدولة من الدول» فليست أمة أو دولة الأ ولها تاريخ يرجعون اليه ويعولون عليهء ينقله خلفها عن سلفها وحاضرها عن غابرهاء تقيد به شوارد الأيام وتنصب به معالم الاعلام» ولولا ذلك لانقطعت الوصل وجهلت الدول» ومات في أيام الأواخر ذكر الأرائل» ولم يعلم الاس انهم لعرق الثرى"“'ء وانهم نطف في ظلمات الاصلاب طويلة السرى» وان اعمارهم مبتدأة من العهد القديم لآدم وقد اخحذ ربك من ظهورهم ذریاتهم لما أراده من ظهورهم وتقادم"“'» فيعلم المرء انه قبل انقضاء عمره وقبل نزول قبره ما استبعده أهل الطي من حقيقة النشرء وليقبل في واحدة من الأطوار شهادة عشرة» فقد قطع عمراً بعد عمره» وسار دهراً بعد دهر» وثوى وانشر قي الف قبر» وانما كان من الظهور في ليل الى ان وصل من العيون الى فجر. ولولا التاريخ لضاعت مساعي اهل السياسات الفاضلة» ولم تكن المدائح بينهم وبين المذام هي الفاصلةء وتعذر الاعتبار بمسالمة الأيأم وعقوبتها» وجهل ما وراء صعوبة الأيام من سهولتها وما وراء سهولتها من صعوبتھاء ٹم ذکر ما کان يؤرخ کثیرون مما مضی به کالطوفان والسيل والارصاد القصير الذيل . وان التاريخ بالهجرة نسخ كل تاريخ متقدم» وهدم كل ما لم يكن = ج ١‏ ص -۳١١‏ 1) موجود في مخطوطة ليدن انظر طبعة لاندبرغ عاءطاقم1 للتصض العربي ص ۴- ه٠‏ (ليدن 1۸۸۸) اما بطعة القاهرة ۲ فهي مجرد اعادة لطبع نص لانديرغ. وقد اعلن لاندبرغ عن ترجمته للكتاب غير انه لم ينفذ هذا المشروع العسير. )۱٤(‏ انظر لسان العرب ج ۱۲ ص ۱١١‏ (بولاق -٠۴٠١‏ ۷) مع الاشارة الى شعر لامریء القيس . (14۷) ان نص «الاعلان» الذي استعمل في الترجمة صعب جدأً غير انه قد يكون إاحسن من النتص المطبوع رانظر ايضاً تعبيراً كالذي استعمله بديع الزمان الهمداني» على ما يقول القلقشندي صبح الاعشى ج ١‏ ص ٠٥4‏ «والناس لادم وان كان العهد قد تقدم» اما الاشارة الى القران فالى سورة الأعراف اية ٠۷١‏ . ٤

عدد الصفحات ٦٠

مرتکبه فيه متتده "٤۵‏ بحيث أمن به بيقين» ووقم الخلق الواقع في الماضين» واستدار الزمان کهیئته يوم خلتق الله السموات والأرض 2٩ء‏ وآمر الله عباده بہذل ۲٠۹‏ ما عين لهم في الأموال بل والأنقس مما يعيده اليهم مضاعفاً من الفرض» الى حر كلامه الحسن في انتظامه. وقال الجمال ابو الحسن علي بن ابي المنصور ظافر بن حسين الأزدي المصري المالكي('› في «أخبار الدول الإسلامية» «انه لو لم یکن من فوآئده غير وعظه بان الدهر لا یبقی على حاله ولا يلزم من اخلاقه الاستحالة» لكان كافياً ولغرض المتامل شافباًء فكيف وفوائده لا تحصى وفرائده لا تستقصى والناظر فيه جامع بين عبرة تسلها عبره وفرحة تنيلها منحه ثم عد الدول وأصال في الإشارة اليها. وقال امام الدين ابو القسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي في «التدوين»"“(#) . وقال العز ابو الحسر علي بن محم بن عبد الكريم بن الاثير û (eT)‏ وکامله» «ان فواقده گنیر ومنافیا الدنبوة والاخروة ۾ غزيرة» وها نحن ف شيعا فأما الدنيوية فمنها ان الانسان لا خفاء به يحب البقاءء ويؤثر ان يكون في زمرة الأحياءء فيا لیت شعرې أي فرق بين ما راه أمس او سمعهء وبين ما قرأه في . ان النصف الأحير من الجملة لا يوجد في مطبوعة (الاعلان)‎ )۱٤۸( .٤ هامش‎ ۲٠۵ انظر الاعلان ص ۱۳ أعلاه ص‎ )۱٤۹4( ٠١١١ / ان مخطوطة غوطا لكتاب «الدول المنقطعة» للازدي (توفي سنة 11۳ھ‎ )٠٠١( ص ١۳۲)ء التي رجعت الى صورتها القوتوغرافية الموجودة‎ ١ م أنظر بروكلمان. ج‎ . في روما ليس فيها مطلع الكتاب‎ ۴٣۵20۸ في نەھا6ة)‎ )٠١١(‏ مصورة. القاهرة. تاريخ ۲۹٤۸‏ وهي أيضا ناقصة من أولها انظر السيوطي : نظم العقبان ص ۸ طبع فيليب حتي . نيويورك ۱۹۲۷ . (#) هنا بياض في الآصل تركه المؤلف ليضع فيه مقتطف من الكتاب . )٠۲(‏ توفي سنة ٩۳۰‏ هھ / ۱۲۳۴۲ م (انظر بروکلمان ج ۱ ص ۲٤١‏ فما بعل) وهذا الاقتباس من الکامل» ج ۱ ص ٦ - ٤‏ (القظقاة ۱۳۰۱ وهو یمتد الى ص ۲۳۲ سطر ٤‏ . 0

عدد الصفحات ٦١

۳ Y1 الكتب المتضمنة أخبار الماضين وحوادث المتقدمينء فاذا طالعها فكأنه عاصرهم» واذا علمها فكأنه حاضرهم . ومنها ان الملوك ومن اليهم الأمر والنهي إذا وقفوا على ما فيها من سيرة أهل الجور والعدوانء» ورأوها مدونة في الكتب يتناقلها الناس» فيرويها خلف عن سلف ونظروا الى ما أعقب من سوء الذكر وقبح الاحدوثةء وخراب البلاد وهلاك العياد وذهاب الأموال وفساد الأحرال» استقبحوهاء وأعرضوا عنهاء واطرحوها. فاذا رأوا سيرة الولاة والعارفين وحسنهاء وما يتبعهم من الذكر الجميل بعد ذهابهم» وان بلادهم وممالکهم عمرت» وأموالها درت» استحسنوا ذلك» ورغبوا فيه » وثابروا علیه» وترکوا ما یتافیه» هذا سوى ما يحصل لهم من معرفة الآراء الصائبة التي دبعوا بها مضرات الأعداءء ولو لم يكن منها غير هذا لكقى به فخراً. ومنها ما يحصل للانسان من التجارب والمعرفة بالحوادث وما تثير اليه عواقبهاء وانه لا يحدث له أمر الا وقد تقدم هو او نظیره» فیزداد عقلا ویصبح لان يقتدی به اهلا. وقد احسن القائل حيث يقول وجدت العقل عقلان. فمطبوع ومسموع. ولا ينفع مسموع. اذا لم يك مطبو ع۰۶۳ (کذا.). يعلي بالمطبوع العقل الغريزي الذي خلقه الله للانسان» وبالمسموع ما يزداد به العقل الغريزي من التجربة. وجعله عقلا ثانيا توسعا وتعظيما له» والا فهر زيادة في عقله الأول انتهى . ويشير اليه المروي في المرفوع ران حُدّثت أن رجلا تحول عن طباعه فلا تصدق)*“ ومنها ما يتجمل به الإنسان في المجالس والمحافل من ذكر شيء من معارفها ونقل طريفة من طرائفهاء فترى الاسماع مصغية إليه» والوجوه مقبلة عليه» والقلوب متأملة ما يورده ويصدره» مستحسنة ما یذگره. وأما الاخروية فمنها أن العاقل اللبيب اذا تفكر فيهاء ورأى تقلب الدنيا بأهاليهاء وتتابع نكباتها إلى أعيان قاطنيهاء وانها سلبت نفوسهم وذخائرهم» .۳ اعلاه ص ۲۱۹ وهامش‎ ٤ انظر الاعلان ص‎ (oY) لا يذكر هذا الحديث عند ابن الأثير.‎ )٠٥٤( ٤٦

عدد الصفحات ٦٢

وأعدمت اصاغرهم واکابرهم فلم تبق على جالیل ولا حقیر» ولم يسلم من نکدها غنى . ولا فقير» زهد فيها واعرض عنهاء واقبل على التزود للآخرة منهاء ورغب في دار تتزهت عن هذه الخصائص» وسلم أهلها من هذه النقائص. ولعل قاثلاً يقول ما نرى ناظراً فيها زهد في الدنياء واقبل على الآخرةء ورغب في درجاتها العليا الغاخرة. فيا ليت شعري كم رأى هذا القائل قارتاً للقرآن العزيز الذي هو سيد المواعظ» وافصح الكلام» يطلب به اليسير من هذا الحطام» فان القلوب مولعة بحب العاجل ومنها التخلق بالصبر والتأسي» وهما من محاسن الأخلاق» فان العاقل اذا ری ان شر الدنیا لم يسلم منه نبي مکرم» ولا ملك معظم» بل ولا واحد من البشر» علم أنه يصيبه ما اصابهم وينوبه ما نابهم . وهل انا الا من غزية ان عوت غويت وان ترشد غزية ارشد١*٠‏ ولهذه الحكمة وردت القصص في القرآن المجيد لان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيدي”*٠‏ فان ظن هذا القائل ان الله تعالی اراد بذكر الحكايات الاسمار فقد تمسك من أقوال أهل الزيغ الذين «إعلى شقا جرف هاري" بمحكم سببها حيث قالوا هذه طاساطير الأولين اكتتبها ٠*٠‏ وقاں أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن خميس*“ في مقدمة «تاريخ مالقة» «ان أحسن ما يجب ان يعتنى بهء ويلم بجانيه» بعد الكتاب والسنةء معرفة الأخبار» وتقييد المناقب والآثار» ففيها تذكرة بتقلب الدهر بأبنائه» واعلام بما طرأً )٠٠٠١(‏ هذا الشعر لدريد بن الصمة (انظر بروكلمان. الملحق ج ١‏ ص 4۳۸) انظر الاغاني ج ٩‏ ص ٤‏ (بولاق )۱۲۸٩‏ رسائل الخوارزمي ص ۱۹۸ (استامبول ۱۲۹۷) لسان العرب ج ۱۹٩‏ ص ۳٣۱‏ (بولاق ٠۳١٠١‏ - ۷) ابن بسام : الذخيرة ج ١‏ قسم ۲ ص ۱١١‏ (القاهرة ۱۳۹۳۱ - .)۱۹٤٩‏ .۳۷ سورة البقرة ية‎ )٠١١( )٠١۷(‏ سورة التوبة آية 1٠۹‏ وهي لا ترد في «الكامل . ۲١ انظر أعلاه ص‎ ٩ سورة الفرقان آية‎ )۱١۸( .۳۹۷ هھ / ۱۲۳۹ م اتظر «الاعلان» ص ۱۲۹ ادناه ص‎ ٩۳۹ توفی بعد سنة‎ )۱٥۹( ¥ TY

عدد الصفحات ٦٣

TY في سالف الأزمان من عجائبه وانبائه» وتنبيه على أهل العلم الذين يجب ان تت آثارهم» وتدون مناقبهم وأخبارهم» لیکونوا انهم ماثلون بين عينيك مع الرجالء ومتصرفون ومخاطبون لك في كل حال» ومعروفون بما هم به» متصفون فيتلو سورهم من لم يعاين صورهم» ويشاهد محاسنهم من لم يعطه السن ان يعايتهم» فيعرف بذلك مراتبهم ومناصبهم» ويعلم المتصرف منهم في المنقول والمفهوم» والمتميز في المحسوس والمرسوم» ويتحقق منهم من كسته الاداب حليهاء وارضعته الرياسة ثديهاء فيجد في الطلب ليلحق بهم ويتمسك بسببهم». وقال أبو اسحق ابراهيم بن عبد الله بن المنعم بن أبي الدم الفقيه القاضي الحموي الشافعي"“ «انما القائدة في التاريخ الإسلامي مع قربه من الصحة» ذكره لعلماء هذه الأمة المحمدية» وذكر محاسنهم وعلومهم ومواعظهم وحكمهم وسيرهم التي يستدل العامل بها في أموره» ويتدبرها ويتفكر فيهاء فينتفع بما قالوه وعانوه» وما ينقل عنهم من المحاسن دنيا واخرى». الى أن قال «وان كان هذا العلم كالعلاوة على ما نعتمده من العلوم الشرعية ونتوخاه من القنون السمعية والعقلية» . وقال الشمس أبو المظفر يوسف بن فرغلي الحنفي سبط ابن الجوزي"“ وان الفطر السليمة والفكر المستقيمة تستشرف الى معرفة البدايات» وتشرثب الى ادراك المنشئات. ومز تذبر مجاري الاقدارء ومبادىء الليل والنهار» صار كأنه عاصر تلك العصور» وباشر تلك الأمور» واليه وقعت الاشارة الالهية» والامارة الربانيةء الى سيد الأولين والآخرينء بقوله تعالى وهو اصدق القائلين لوكلا )١١(‏ لا يوجد هذا النص في مخطوطة البودليان المنسوبة لابن ابي الدم (توفي سنة ۲ هھ / (۱۲٤٤‏ انظر بروکلمان ج ۱ ص ۳٤٩‏ آنظر ادناه قسم 1 ص ۱۲۸. )٦١(‏ في الجزء الأول من كتاب سبط ابن الجوزي (توفي سنة ٠٠٤‏ ه/ ٠١١۷‏ م انظر بروکلمان ج ١‏ ص ۳٤۷‏ فما بعد) نجد ان اسم ابیه مکتوب محرلك قزاوغلي . انظر ابي رافع: منتخب المختار (تاریخ علماء بغداد ص ۲۴۳۷ بغداد ٠۳١١۷‏ / ۸) غير اني لم استطع قراءته. وهو لا تتضمنه مخطوطة كوبرللو (مصور. القاهرة تاریخ )٥١۱‏ التي رجعت اليها. ۸

عدد الصفحات ٦٤

نقص عليك) الى «المؤمنين)"٠‏ وقال سبحانه في كتابه المجيد «إذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد4”""٠‏ في آيات كثيرة» وآيات عزيرة. فالله تعالى من على نبيه عليه الصلاة والسلام بما قص من أخبار الأمم في سالف الدهور والأعوام» ومقاصد الناس في ذلك تختلف على ما قد الف منهم من يؤثر مطالعة سير القدماء والحكماءء أو يميل إلى سماع أنباء الأنبياء والخلفاء والملوك والوزراء والأدياء والشعراءء أو يختار النظر في سير الفضلاء والزهاد والصلحاء والعباد*"'). أو مقصودة الوقوف على سيرة حازم ليستفيد منها حسن التدبير» أو على اثار مقصر ليحذر من مثلها كل التحذير"). وهذا حرف المسئلة في معرفة السير لمن فهم المعنى وخير الخبر» قال «ولما كان الغالب على التواريخ جمع الغث والسمين» والواهي والمتين» والتكرار الخالي عن الفوائد والفرائد التي يعجز عن جمعها الف رائدء استخرت الله» الى اخر كلامه. وقال المحيوي أبو زكريا يحيى بن شرف النووي في أول «طبقات الفقهاء»""'“ التي بيضها من كتاب ابن الصلاح وهي على الحروف «ان معرفة الانسان بأحوال العلماء رفعة وزين. وان جهل طلبة العلم وأهله بهم لوصمة (41۲) «وکلا نقص عليك من انباء الرسل ما نشت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين) سورة هود الآية ٠١١‏ . (۱۹۲) سورة هود أية ٠٠١‏ . . ٤۳١ انظر (الاعلان) ص ۰۱ ۱۹۲ ادناه ص ۲۹۹ فما بعد‎ )۱۹٤( . ۲۲۷ انظر (الاعلان) ص ۲۱ اعلاه ص‎ )۱١۵( )۱١١(‏ مقدمة عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح (توفی سنة ٩٤۳‏ هھ / ۱۲٤۳‏ م أنظر بروکلمان ج ۱ ص )۲٣۰ ٣٣۸‏ وهو یقول انه رتب کتابه على الطبقات لآنه رأى ان الترتيب على المعاجم قد يکون حسن . اما الثووي (توفي سنة ٩۷٩‏ هھ / ٠۲۷۸‏ م انظر بروکلمان ج ۱ ص -۳۹٤‏ ۷) فهو يذكر بهذه المناسبة سبب اختياره ترتيب المعاجم. ان مخطوطة هذا الكتاب (القاهرة. تاريخ )۲١١١‏ التي راجعتهاء ثم نسخها يوم الآربعاء قي العشرين من رمضان سنة ۷٤٩‏ هھ / ۲۷ فبراير ۱١۴١‏ . غير ان العشرين ورقة الأولى وموضوع محلها نسختظچاتربة بخط حديث رديء وهذا المقتطف موجود في ورقة ١‏ ب - ۲ أ من المخطوطة. 4۹ ۳€

عدد الصفحات ٦٥

To وشین . ولقد علمت الايقاظ ان العلم بذلك جم المصالح والمراشد» وان االجهل بھا احدی جوالب المناقص والمفاسد» من حيث كونهم حفظة الدين الذي هر اس السعادة الباقيةء ونقلة العلم الذي هو المرقاة الى الرتب العالية. فكمال احدهم يكسب مؤداه من العلم كمال واخحتلالها يورثه خبلا وخبالاء وقي المعرفة بهم معرفة من هو أحق بالاقتداء وبالاقتفاء» والجاهل بهم من مقتبسة العلم مسؤول عن حالهم عند اخحتلافهم من العث والسمين» غير مميز بين الرتب والدرين»› وقد روينا عن ملم صاحب الصحيح انه قال وان اول ما یجب على مبتغي العلم وطالبيه ان يعرف مقدار مراتب العلماء في العلم» ورجحان بعضهم على بعض»› ولأن المعرفة بالخواص آصرة ونسب» وهي يوم القيامة وصلة الى شفاعتهم وسبب» ولان العالم بالنسبة الى مكتسب علمه ہمنزلة الوالد بل افضل؛ واذا کان جاه به فهو كالجاهل بوالده بل اضل. ولعمري من يسال من الفقهاء عن المرني"“ والغزالي ٠‏ مثلا فلا يهتدي الى بعد ما بينهما من الزمان والمتزلة لمنسوب من القصور الى ما يسوؤه» ومن النقص الى ما يهيضه . ولق قام أهل الحديث في رواته حى هذا الشأن فيما اودعوه في كتبهم في الجرح والتعديل» وفيما دونوه في مؤلفاتهم الموسومة بالتواريخ. وأما الفقهاء فاتهم أضاعوه. فضاع ما اختصوا بادراكه من تفاوت مراتب ائمتهم في التحقيق› والحتلاف خصوصهم من العلم بتوفيق. ولم ازل منذ زمن الحداثة ذا عناية بهذا الشأن اطلبه من مظانه وغير مظانهء وأصید اوابده واقید شوارد واتبعه بما صنفه أهل الحديث في تواريخ أمهات الأمصار شرا وغرباًء المشتملة عل التعريف بخواص أهلها ووارديهاء ومن معاجم كثيرة في اسماء شيوخهم» وفهارس»› وتواريخ لهم قليلة» ومن مؤلفات في ذكر الفقهاءء شرذمة قليلة من الفقهاء؛ وهي قليلة قليلة المضمون» والمحصول غير ثليل ما فيهاء مما لا يصح أولا پوٹق )۱٩۷(‏ اسماعیل بن یحی . توفي سنة ۲٣۲٤‏ هھ / ۸۷۸ م (انظر بروکلمان ج ١‏ ص (A‏ . (۱۹۸) محمد بن محمد توفي ستة CINI / a ore‏ (انظر بروکلمان ج ۱ ص ٤۱۹‏ - ) وقي كتاب النووي ترجمة طريفة للغزالي . O

عدد الصفحات ٦٦

به من المنقول ومما عنيت به من مصنفات الفقه المبسوطة› ومما لا احصيه من زوایا وخحبایا وبقایا وخفایا» الى آخر کلامه۔ وقال ابو العباس احمد بن علي بن ابي بكر بن عيسى بن محمد بن زياد المَيورقي في «أعمال» الاحتمال» واظنه اسم كتاب من كتب في التاريخ «وليا حباً فيه لله تعالى» كان معه بوم القيامة في درجته» ومن طالم اسمه في التاريخ حا له کان کمن زاره» وسن زار ولا لله غقر الله له جميع دنوبه» مالم يۋذه بزيارته» او يڙذي بسبب زیارته له مسلماً في طریقی اتیانه» فالاذی مبطل . وقد قال ی ومن أحب شیا أكثر من ذكره» والمرء مع من احب» ومن حب قوماً حشر معهم»( ٩‏ . الحب في المولى ملائم سعدنا والبغض فيه محك أحكام الأنام وعته"' أیضاً «من ورخ مؤمناً فکأنما أحیاهء ومن قرأ تاریخه فکأنما زاره ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعاً”')ء ومن زار ولى الله فقد استوجب رضوان الله في غرف الجنة» وحق على المزور ان يكرم زائره». وعته ايضاً «ذكر الصالحين من الأموات رحمة الأحياء من أهل المودات» ويرجى لمن ورخ جماعة (۹) توفي في أو قبل سنة ٩۷۸‏ ھ/ ۱۲۷۹ ۸۰م على ما يذكر هامش على مخطرطة ليدن. وفد ذكر في «الشفاء» لتقي الدين وفي «العقد» (في مقدمة ترجمة ابن سبعين) أنظر أعلاه ص 1٤۳‏ وأدناه ص ٠٠٤۳‏ هامش ١‏ بروكلمان. الملحق ج ۱ ص ٦۳۳‏ . )۱۷١(‏ لقد- ذكرت الجملة الثائية من هذه الثلاث في صحيح البخاري ج ٤‏ ص ه طبعة کریهل» صحیح مسلم ج ۱۰ ص ۸ (بولاق )۱۳۰٤‏ على هامش (الارشاد) للقسطلاني) «تاریخ بغداده ج ۲ ص ١١‏ ترجمة البخاري) ج ٤‏ ص ۲١۹‏ ج 1 ص ۲۲۷ ج ۱۳ ث ٩۸ء ٤٥١‏ أبو شامة . الروضتين ص ۷ (طبعة باریس ۱۸۹۸). Recueil des Hist des Croisade, (Hist or 4)‏ انر أيضاً ادناه ص ۰۲۳۹٢‏ ص ۳٣۲‏ . )۱۷١(‏ يبدو ان هذه الاحاديث أخذت من مصدر واحد. (1۷۲ انظر «الاعلان» ص ۱۹ اعلاہء ص ۲۲٤١‏ . ١ 1

عدد الصفحات ٦٧