المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة تحميل PDF

أمل آل خميسة

صفحة ٨ من ٣٣

خامساً: قال الشيخ الألباني: أن " الاعتجار مطابق للاختمار " بالمعنى المتقدم للاختمار وأما بمعنى تغطية الوجه عند الإطلاق فهو باطل لفة.اه والصحيح أن القول بأن الاعتجار مطابق لضرب الخمار على الجيب. وأنه لا يعني تغطية الوجه ؛ قول باطل من عذة وجوه: :)۳١١/١( أن الاعتجار كما في المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده المرسي‎ )١ للزبيدي: الاعتجار:‎ )255/١١( والاعتجار لبسة كالالتحاف. وفي تاج العروس‎ (لبسة للمرأة) شبه الالتحاف.اه وضرب الخمار على الجيب لايمكن أن يطلق‎ عليه التحاف! لأن الخمار كما ذكر الشيخ الألباني: ( الخمار للمرأة كالعمامة‎ للرجل) والذي يمكن أن يطلق عليه الالتحاف هو إدناء الجلباب: وقد قال‎ الشيخ الألباني : ( الجلباب هو الملاءة التي تلتحف با المرأة فوق ثيابها).‎ ؟) أن ضرب الخمار على الجيب يستلزم إدارة الخماروليّه تحت الحنك. وهذا ينفي أن يكون الاعتجار مطابق له؛ لأن الاعتجار كما نقله الشيخ الألباني عن الزبيدي في" تاجه" (۳۸۳/۳) : لي الثوب على الرأس من غيرإدارة تحت الحنك. ۳) أن نفي إدارة الثوب تحت الحنك يستلزم منه المروربالوجه عند إدارته وليه على الرأس. وهذا الذي ينبغي أن يفهم من قولهم إن الاعتجار ( لي الثوب على الرأس من غير إدارة تحت الحنك) كما ثبت ذلك شرعا؛ فيما صح عن جعفر بن عمرو بن أمية قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار إلى الشام فلما قدمنا حمص . . . قال فجئنا حتى وقفنا عليه فسلمنا فرد السلام قال وعبيد الله 11۳

عدد الصفحات ١١٣

معتجر بعمامته ما یری وحشي إلا عينيه ورجليه7 قال الحافظ ابن حجر (726/90): معتجر أي لاف عمامته على رأسه من غير تحنيك. أه لكن الشيخ الألباني تعقبه بقوله (هذه ليست صفة لازمة للاعتجار بالعمامة) !! غيرأن كتب اللغة؛ تؤكد أن هذه الصفة لازمة للاعتجار: - كما جاء في النهاية في غريب الأثر للجزري (185/7): الاعتجار بالعمامة هو أن يلفها على رأسه وبرد طرفها على وجهه ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه. - وقي المغرب في ترتيب المعرب للمطرز :)٤۳/۲(‏ وفي الأجناس عن محمد بن الحسن رحمه الله: المعتجر المنتقب بعمامته وقد غطى أنفه. وجاء في طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقبية (ص/ 5) لنجم الدين النسفي كما أكد ذلك الفقهاء: ففي المبسوط للسرخسي )١١/١(‏ وبدائع الصنائع للكاساني :)3١171/1١(‏ قال محمد بن الحسن: " لا يكون الاعتجار إلا مع تنقب وهو أن يلف بعض العمامة على رأسه وطرفا منه يجعله شبه المعجرللنساء وهو أن يلفه حول وجهه" . وقال ابن نجيم في البحر الرائق (55/5): "وقيل أن يتنقب بعمامته فيغطي أنفه كمعجر النساء" . .)۳۸٤٤( صحيح اليخاري‎ )١(

عدد الصفحات ١١٤

وبذلك ثيت أن الاعتجار يحمل معنى تغطية الوجه. وأنه مطابق لإدناء الجلباب . يشهد لذلك ما أخرجه ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت عل مو ت (رحم الله نساء الأنصار لما نزلت كاه لي ل صو کا ل سس ا ار يرسي - مها النَىّ قل لاروك وبتايك ونا الْمؤْمنِينَ نوي عن من بهن شققن مروطهن فاعتجرن بها فصلين خلف رسول الله عن فكأنما على رؤوسهن الغربان) (“ كما أخرجه أبو داود عن أم سلمة قالت: (لما نزلت خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية). وفي رواية (من أكسية سود يلبسها) . * فنخلص في نهاية هذا المبحث بأن التقنع والاعتجار مترادفة المعنى. وأا تحمل معنى تغطية الوجه. وأن نساء المؤمنين امتثلن الأمر بإدناء الجلابيب بتغطية وجوههن بالتقنع والاعتجاروالتلفع"' بالأردية والجلابيب. )١(‏ الدر المنئور للسيوطي 570/1. أما ما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره )١41.7(‏ عن صفية بنت شيبة عن م د رعو دون عو 2 عائشة قالت: ( ما رأيت أفضضل من نساء الأنصار... لقد أنزلت 35 وآ رن رهن عل حون 01 ... ما متهن امراة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجزت به ... فأصبحن يصلين وراء رسول الله # الصبح معتجرات كأن على رؤوسين الفربان) فقد ضبعقه الألباني بهذا السياق في غاية المرام .)٤۸١(‏ ولعل الراوي توهم أن هذا كان إثر نزول آية النور؛ والصحيح أن هذا كان إثر نزول آية إدناء الجلابيب. (۲) سنن أبي داود )5٠١١(‏ وصححه الألباتي في صحيح أبي داود 21/4. والرواية الأخرى لابن أبي حاتم في تفسيره )۱۷۷۸٤(‏ وحسن إسنادها الشيخ ابن باز في مجموع فتاوى ابن باز 7517/2. (۴) لما رواه البخاري في صحيحه )007(7١١/١‏ عن عائشة رضي الله عنها قالت" كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله هه صلاة الفجر متلفعات بمروطهن" قال العيني في عمدة القاري :)۷٤/٥(‏ "متلفعات أي متلحفات من التلفع وهو شد اللفاع وهو ما يغطي الوجه ويتلحف يه" وسيأتي في مناقشة البحث السادس زيادة تفصيل وبيان لذلك.

عدد الصفحات ١١٥

-:: البحث الخامس ::- قال الشيخ الألباني: هل أجمع المسلمون على أن وجه المرأة عورة وأا تمنع أن تخرج سافرة الوجه؟... فإليك نص ما في" نيل الأوطار" (۹۸/1) تحت حديث عائشة: " يا أسماء! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى مها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفيه": " وفيه دليل لمن قال: إنه يجوز نظر الأجتبية. قال ابن رسلان: وهذا عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو دونه أما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه. لا سيما عند كثرة الفساق. وحكى القاضي عياض عن العلماء: أنه لا يلزم ستر وجبهها في طريقهاء وعلى الرجال غض البصر للآية وقد تقدم الخلاف قي أصل المسألة" يشير إلى بحث له في الباب شرح فيه آية ([ ولا برست زد هن بهن إِلَامَا ظهَرمِنَهَا»# النور: ٠١‏ قال الشوكاني عقبه:” والحاصل أن المرأة تبدي من مواضع الزينة ما تدعو إليه الحاجة عند مزاولة الأشياء والبيع والشراء والشهادة. فيكون ذلك مستثنى من عموم النبي عن إبداء مواضع الزينة وهذا على ما يدل على أن الوجه والكفين مما يستئنى" - إلى أن قال الشيخ الألباتي منكرا على أحد مخالفية - قوله في بعض أجوبته: " الصواب مع المشايخ الذين يذهبون إلى أن وجه المرأة عورة لا يجوز لها كشفه عند الرجال الأجانب ودليلهم على ذلك الكتاب والسنة والإجماع"! فأقول: لم ينطق بكلمة" الإجماع" في هذه المسألة أحد

عدد الصفحات ١١٦

من أهل العلم فيما بلغتي وأحاط به علمي. فإن الخلاف فها قديم لا يخلو منه كتاب من الكتب المتخصصة في بحث الخلافيات. وأنقل هنا من أقوالهم في هذه المسألة. مما يدل على بطلان الإجماع الذي اذَّعاه فأقول: الأول: قال ابن حزم في كتابه" مراتب الإجماع" (ص )١19‏ ما نصه: " واتفقوا على أن شعر الحرة وجسمها حاشا وجهها ويدها عورة واختلفوا في الوجه واليدين حق يتعقبه كما فعل في بعض المواضع الأخرى. الثاني: قال ابن هبيرة الحنبلي في" الإفصاح" ":)۱۱۸/١(‏ واختلفوا في عورة المرأة الحرة وحدّها فقال أبو حنيفة: كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين. وقد روي عنه أن قدمما عورة وقال مالك والشافعي: كلها عورة إلا وجهها وكفيها وهو قول أحمد في إحدى روايتيه والرواية الأخرى: كلها عورة إلا وجبها خاصة. وهي المشهورة واختارها الخرقي". وفاتته رواية ثالثة وهي: أنها كلها عورة حتى ظفرها كما يأتي مع بيان رد ابن عبد البر لها قريباً. الثالث: جاء في كتاب" الفقه على المذاهب الأربعة" تأليف لجنة من العلماء منهم الجزيري: في بحث حد عورة المرأة ":)١177/١(‏ أما إذا كانت بحضور رجل أجنبي أو امرأة غير مسلمة فعورتها جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين فإنهما ليسا بعورة فيحل النظر لهما عند أمن الفتنة". ثم استثنى من ذلك مذهب الشافعية وفيه نظر ظاهر لما تقدم في" الإفصاح" وغيره مما تقدم وبأتي.

عدد الصفحات ١١٧

الرابع: قال ابن عبد البر في" التمهيد" )۳١١/١(‏ وقد ذكر أن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين وأنه قول الأئمة الثلاثة وأصحابهم وقول الأوزاعي وأبي ثور" على هذا أكثر أهل العلم وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجا في الصلاة والإحرام وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها!" ثم قال ابن عبد البر:" قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم. لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة وبداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به وأجمعوا أنها لا تصلي منتقبة ولا علها أن تلبس القفازين في الصلاة وقي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إلها بغير ريبة ولا مكروه. وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة؟! وقد روي نحو قول أبي بكر هذا عن أحمد بن حنبل..." قلت: وقد كنت نقلت فيما يأتي من الكتاب (۸۹) عن ابن رشد: أن مذهب أكثر العلماء على وجه المرأة ليس بعورة وعن النووي مثله. وأنه مذهب الأثمة الثلاثة ورواية عن أحمد قبعض هذه الأقوال من هؤلاء العلماء الكبار كافية لإبطال دعوى الشيخ الإجماع فكيف بها مجتمعة؟! ... فقد ذكرت في غير موضع من كتابي من قال من العلماء بخلاف إجماعه المزعوم مثل ابن جرير وابن رشد والنووي ومنهم ابن بطال الذي نقلت عنه فيما يأتي أنه استدل بحديث الخثعمية أن ستر المرأة وجهها ليس فرضاً. اه

عدد الصفحات ١١٨

-:: مناقشة البحث الخامس ::- © أولا: يجب أن نذكر هنا أن هناك حكمين شرعيين ذهل عنهما أكثر أهل العلم المتأخرين.وانطوت آثارها في التصانيف المتأخرة. ولم يشر إلها بعض المتقدمين لما هي معلومة عندهم بالضرورة؛ الأول: أن هناك فئات من الذكور الأجانب لم يفرض على النساء الحرائر الاحتجاب منهم. ولم ينهاهم الشرع من الدخول علهن في البيوت ورؤيتهن دون حجاب. وهم من ذكرهم الله تعالى في سورة النور في قوله كبك $ وا سريت َه لا بشولتهري أو -ابآيهرك + إلى قوله 9 أو ما مگ أَيْمنْهُنَ أو ایت رازھ ري ِنَألرَجَالٍ 4 ادر + وقوله كَل ل تأيه الذي ءامنا 5 6" ى 2< کے رھ ek‏ مع منک کلت مر ليس عزن ت اسن بتک وَالَّذين لر ر بلعو حلم م من ثلاث مرت النور: oA:‏ وهم : )( العبيد المملوكون.‎ -١ )١(‏ قال ابن قدامة المقدمي في الكافي في فقه ابن حنبل (1/۳): وأما عبد المرأة فليس بمحرم لها لأا لا تحرم عليه على التأبيد لكن يباح له النظر إلى ما يظهر منبا غالبا لقوله تعالى (ما ملكت أيماغين). وأخرج عبد الرزاق في مصنقه 161/55(4115/4) عن مجاهد قال كان العبيد يدخلون على أزواج النبي هة" وأخرج البهقي في سننه الكبرى )١177514(16/1‏ عن سليمان بن يسار عن عائشة رضي الله عنہا قال استأذنت علها فقالت من هذا فقلت سليمان قالت كم بقي عليك من مكاتبتك قال قلت عشر أواق قالت" أدخل فإنك عبد ما بقي عليك درهم" صححه الألباني في إرواء الغليل187/7. والعمل على ذلك.

عدد الصفحات ١١٩

؟- التابعون غير أولي الإربة 1" . ؟- من لم يبلغ الحلم من الأحرار ). وهذا أحدث اللبس عند الحديث عن عورة المرأة أمام هذا الأجنبي وجواز نظره للوجه والكفين منهاء فأشكل ذلك على بعضهم. فحمله على جواز نظر الرجل الحر للوجه والكفين من المرأة الحرة الأجنبية عنه!! الثاني: أن الحجاب ( تغطية الوجه) فرض على النساء الحرائر دون الإماء (الجواري المملوكات) والأصل في ذلك : (۱) قول الله تعالى ایا الین فل لَارْوبكَ وَبََاِكَ وا الوم تنيت 5 لو 2ر 2 ر > رت 2 2 ر‎ E عنمن من جَلَِبهنَ ذلك أدفة أن يعرف فلا يوبن 4 اخر_: +د فأخرج الله تعالى‎ بقوله ( نساء المؤمنين ) إماؤهم. - قال ابن عباس فة" كانت الحرة تلبس لباس الأمة فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين علهن من جلابيهن وإدناء الجلباب أن تقنع وتشد على جبينها". () )١(‏ قال الطبري في تفسيره :)۱١۱/١۸(‏ هم الذين يتبعوتكم لطعام يأكلونه عندكم ممن لا أرب له في النساء ولا حاجة إلمن ولا بريدهن. (۲) الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامة المقدسي (1⁄۳): وفي المميز روايتان إحداهما هو كالبالغ لهذه الآية (أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) والثانية هو كذي المحرم لقوله تعالى (ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم) إلى قوله تعالى (ليس عليكم ولا علهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض) ثم قال (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم) ففرق بينه وبين البالغ.

عدد الصفحات ١٢٠

م - يعرش فلا ودين وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء فنبى الله وى ماحل J‏ ره دع الحرائ ر أن يتشبهن بالإماء. © - قال أبو صالح؛ يقنعن بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة. ° - قال الكلبي؛ فأمرهن الله أن يدئين علمن من جلابيهن حتى تعلم الحرة من الامة ©. - قال محمد بن كعب القرظي: فأمرهن الله أن يخالفن زي الإماء وبدنين علين من جلابييين تخمروجيها إلا إحدى عيتها. © (١)تفسير‏ الطبري 45/75 قال الألباني في الرد المفحم :١١/‏ ضعيف السند لكن له شواهد. (۲)تفسير الطبري ٤٦/۲۲‏ ومجاهد كما ذكر ابن حجر في تقريب التهذيب :)57١ / ١(‏ هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقةإمام في التفسير وفي العلم مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث ومائة. (۳) تفسير الطبري ٤٦/۲١‏ وصحع الألباني إسناده في الرد المفحم /01. وقتادة كما ذكر ابن حبان في مشاهير الأمصار )1١ / ١(‏ هو قتادة بن دعامة بن سدوس بن شيبان أبو الخطاب ولد وهو أععى وعنى بالعلم فصار من حفاظ أهل زمانه وعلمائهم بالقرآن والفقه مات بواسط ستة سبع عشرة ومائة. )٤(‏ تفسير الطبري ؟5؟15/1. (5)الدر المنثور 55./1. )١(‏ الطبقات الكبرى لابن سعد ١75/8‏ ضعف إسناده الألباني في جلباب المرأة .1١/‏ ومحمد القرظي هو كما ذكر اين حبان في مشاهير الأمصار /١(‏ 15): محمد بن كعب بن سليم القرظي أبو حمزة من عباد أهل المدينة وعلماءئهم بالقرآن مات سنة ثمان ومائة.

عدد الصفحات ١٢١

وقد اكتفى الشيخ الألباني بسياق أثر محمد بن كعب القرظي في كتابه الجلباب عند تناوله لهذه المسألة وضعف باقي الروايات جملة ! فقال في جلباب المرأة /941: وفي معنى هذه الرواية - رواية محمد القرظي- روايات أخرى أوردها السيوطي في (الدر المنثور) وبعضها عند ابن جرير وغيره وكلها مرسلة لا تصع لأن منتهاها إلى أبي مالك وأبي صالح والكلي ... ولم يأت شيء منها مسندا فلا يحتج بها. اه فالجواب على ما ذكر بالآتي: -١‏ احتج الشيخ الألباني (ص: ۹۸) بقول لشيخ الإسلام ابن تيمية لتقوبة حديث أسماء بمرسل قتادة؛ فقال : ولقد أبان ابن تيمية رحمه الله السبب في تقوية الحديث الضعيف بالطرق. والشرط في ذلك. ووجوب التمسك بهذه القاعدة. فقال(7١/547):‏ والمراسيل إذا تعددت طرقها. وخلت عن المواطأة قصداً. كانت صحيحة قطعاً... فإنّ تعدد الطرق وكثرتها يقوي بعضها بعضاً. ولو كان الناقلون فُجَّاراً فساقاً. فكيف إذا كانوا علماء عدولاً؟! قال: وبهذه الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدى جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن أحدهما كافياً إما لإرساله وإما لضعف ناقله. قال: وهذا الأصل ينبغي أن يعرف فإنه أصل تاقع في الجزم بكثيرمن المنقولات في الحديث والتفسير والمفازي ". اه فمن الخطأ إذن أن ترد هذه الروايات في تفسير الآية جملة وقد تعددت طرقهاء والتاقلون لها علماء عدولا . ”- لم يسق الشيخ الألباني في كتابه الجلباب إلا أثر محمد بن كعب القرظي لضعفه وأشار إلى بقية هذه الآثار قائلا بأن منتهاها إلى أبي مالك وأبي صالع والكلبي: ولم يذكر أن منها ما منتهاه إلى أهل التفسير كابن عباس وتلامذته؛ مجاهد وقتادة!! ۳- أنه كان يستشهد بآثارابن عباس وقتادة مبتورة؛ فقول ابن عباس الذي قواه لشواهده؛ كان يستشهد بآخره دون أوله! لأن فيه التصريح بالتفريق بين الحرائر والإماء: قال ابن عباس "كانت الحرة تلبس لباس الأمة فأمرالته نساء المؤمنين أن يدنين علهن من جلابيهن وإدناء الجلباب أن تقنع وتشد على جبينها". وكذلك قول قتادة الذي قال بصحة إستاده إليه؛ كان يستشهد بأوّله دون آخره؛ لأنه صرح في آخره بالتفريق ۋە مه بين الحرائر والإماء! قال قتادة : أخذ الله علهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب #إدلك أذ أن يعرف a O قلا ودين #وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء فنهى الله الحرانرأن بتشهن بالإماء. I

عدد الصفحات ١٢٢

(۲) ما جاء في الصحيحين أن الني عل لما اصطفى لنفسه من سبي خيبر صفية بنت حيي؛ (فقال المسلمون إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه؟ فقالوا إن حجبها فبي من أمهات المؤمنين وإن لم يحجها فبي مما ملكت يمينه. فلما ارتحل وطئ لها خلفه ومد الحجاب بيتها وبين الناس) ‏ وفي رواية: (وسترها رسول الله وحملها وراءه وجعل رداءه على ظہرھا ووجهها ثم شده من تحت رجلها وتحمل بها وجعلها بمنزلة نسائه). 9) - قال ابن قدامة في المغني (۷/ 8/) : وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضا بینہم مشهورا وأن الحجب لغيرهن كان معلوما. (۳) ما ورد عن عمربن الخطاب #6 أنه كان لا يدع في خلافته أمة تقنّع وبقول إنما القناع للحرائر: ومن ذلك ما صح عن أبي قلابة ذه قال كان عمر بن الخطاب لا يدع في خلافته أمة تقنّع قال: قال عمر: (إنما القناع للحرائر) ". .)۱۳٣١(۱۰ ٤٥/۲ صحيح البخاري 6/ا(م)م)م صحيح مسلم‎ )١( وصححه الألباني في جلباب المرأة /۷١٠ء وتعقبه الشيغ الألباني‎ ١١١/8 الطبقات الكبرى لاين سعد‎ )۲( بقوله: "فهذه الخصوصية هي التي كان بها يعرف الصحابة حرائره عليه السلام من إمائه"اه ؛ ولا يصح هذا القول؛ لأنه لم يرد عن أحد من أهل العلم القول بهذه الخصوصية! إذ كيف يقال باختصاص إماء رسول الله 5 بمنعهن من الحجاب: وهو على قول الشيخ الألباني في حق عموم النساء سنة ومستحب؟! ومما يبطل هذه الخصوصية ويدل على عموم ذلك ما صح عن عمر #5 أنه كان لايدع في خلافته أمة تقنع ويقول "إنما القناع للحرائر". (۳)مصنف ابن أبي شيبة .)1۲٤۲(٤۲/۲‏

عدد الصفحات ١٢٣

وكذلك ما روي بعدة طرق صححها الألباني في كتابه الجلباب/15 عن أنس #ه قال: رأى عمر أمة لنا متقنعة فضربها وقال (لا تشبمي بالحرائر). © - قال شيخ الإسلام ابن تيمية تعقيبا على هذه النصوص في شرح العمدة :)۲۷۱/٤(‏ فعلم بهذا أن ما ملكت أيمانهم لم يكونوا يحجبوين كحجب الحرائر. وأن آية الحجاب خاصة بالحرائردون الإماء. وبذلك فإن ما ورد عن عمر#ه أنه كان يقول (إنما القناع للحرائر) له حكم المرفوع. لأنه لا مجال فيه للاجتهاد. ويشبه أن يكون تفسيرا لآية إدناء الجلابيب. فيكون بذلك حجة. يجب العمل به كالمرفوع كما هو معلوم عند أهل المصطلح'. فإن فعل عمر هذا ليس نابعا من اجتهاده في مسألة تحتمل الاجتهاد حتى يحتمل قوله أو فعله القبول أو الرد؛ ولكن فعله هذا كان تطبيقا عمليا لأمر رباني ولذلك تلقته الأمة بالقبول ولم ينكره أحد! بل إنك لو وقفت على ما أقرّه الشيخ الألباني في رده المفحم من أن " تفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء: إنه في حكم المرفوع إلى النبي َة " فماذا عسى أن يكون تفسيره إذا كان الصحابي هو عمر بن الخطاب الذي كان يوافق رأيه القرآن حتى كان يقول" وافقت ربي في ثلاث وذكر منها الحجاب” فكان من الأولى أن يكون المأثور عنه هو المقدم في تفسير آية إدناء الجلابيب لو انفرد به. فكيف إذا كان قد وافق قول مجموع الصحابة (إن حجها فبي امرأته وإن لم يحجها فبي أم (١)مصنف‏ ابن أبي شيبة ؟/75(41؟1) وصححه الألباني في إرواء الغليل 7075/1 (۲)انظر: تيسير مصطلح الحديث 15-1517 .١‏

عدد الصفحات ١٢٤

ولد) ووافق قول ابن عباس (كانت الحرة تلبس لباس الأمة فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين علهن من جلابيين) ووافقه من كبار التابعين عبيدة السلماني وممن أشجر بالتفسير من تلامذة ابن عباس؛ مجاهد وقتاده ! ولذلك أجمع أهل العلم من فقهاء ولغويين ومفسرين على أن الحجاب فرض على الحرائر دون الإماء: کیا م ر ل ا ررر * فقال أئمة المفسرون في تفسير قوله تعالى 8و ينأيها الي هل لاروك وتازك جين عي aD:‏ “ياي قلا ودين سارب 2ود ع وو هوب ۹ وضاء لْمَؤْمنِينَ مون نیت علنهن من جک يهن ذلك أدفة أن يعرفن ف اَن € 1 - قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسيره (۲۰/ 774): لا يتشهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجهن فكشفن شعورهن ووجوههن. - قال أبو بكرالجصاص في أحكام القرآن (ه/ :)٠٤١‏ في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة يستروجبها عن الأجنبيين... وفها دلالة على أن الأمة ليس علها ستروجبها وشعرها لآن قوله تعالى 9 وشا لْمؤْمنِينَ 6“ ظاهره أنه أراد الحرائر لئلايكن مثل الإماء اللاتي هن غير مأمورات بسترالرأس والوجه. - قال الزمخشري في الكشاف (2701/7): فأمرن أن يخالفن بزيينَ عن زي الإماء بالأردية والملاحف وسترالرؤوس والوجوه.

عدد الصفحات ١٢٥

- قال ابن العربي في أحكام القرآن (775/5): فدل على أنه أراد تمييزهن على الإماء. 1 - قال البيضاوي في تفسيره (2:)587/4[ ذلك أدذة أن يِسْرَفْنَ 4 يميزن من الإماء والقينات. - قال النسفي في تفسيره :)۳۱٥۹/۳(‏ ترخى بعض جلبابها وفضله على وجهها تتقنع حتى تتميزمن الأمة. - قال الكلي ف التسبيل لعلوم (5/غ52١)ن:كان‏ نساء العرب يكشفن وجوهين كما تفعل الإماء وكان ذلك داعيا إلى نظر الرجال لبن فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن ويفهم الفرق بين الحرائر والإماء. £ رم رق وَل و2 4 أي إذا - قال ابن كثير في تفسیره :)٥۱۹/۳(‏ :5 ذلك لك أدذة أن يعرفِن فلا مِؤذين فعلن ذلك عرفن أنهن حرائر لسن بإماء. قال الثعالي في تفسيره )1£/۸): يرخين أرديتهن وملاحة : فيتقدَ ا ويغطين وجوهہن ورؤوسهن ليُعلم آنْهنَ حرائر - وتي تفسير الجلالين (510/1): 9 أن يِسْرَقِنَ € بأنمن حرائر قلا يُوْدَنَ 4 بالتعرض لبن بخلاف الإماء فلا يغطين وجوههن.

عدد الصفحات ١٢٦

- قال الشوكاني في فتح القدير :)۳١٤/٤(‏ يغطين وجوههن ورؤوسهن إلا عينا واحدة فيعلم أنهن حرائر. - قال الألوسي في روح المعاني (55/151): والنساء مختصات بحكم العرف بالحرائر. وسبب النزول يقتضيه وما بعد ظاهر فيه فإماء المؤمنين غير داخلات في حكم الآية. * ومن الفقهاء: - قال أبو يوسف الحنفي في الآثار(ت؟18ه) (۲۹/۱): كان يكره أن يتقنعن يتشبهن بالحرائر. - قال السرخسي الحنفي في المبسوط (ت487ه)(١١/1١15):‏ فأمر الله تعال الحرائر باتخاذ الجلباب ليعرفن به من الإماء. - قال ابن عبدالبر المالكي في الاستذكار(ت57ه)(551/8): والعلماء مجمعون بذلك الحرائر. - مغني المحتاج الشافعي(ت۹۷۷ه) :)17١/5(‏ وكانت الحرائر تعرف بالستر فخشي أنه إذا استترت الإماء حصل الأذى للحرائر فأمر الإماء بالتكشف.

عدد الصفحات ١٢٧

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (۳۷۲/۱): والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء كما كانت سنة المؤمنين في زمن الني 5# وخلفائه إن الحرة تحتجب والأمة تبرز. - قال ابن قدامة الحنبلي في المغني (ت ١٠٦ه)(۷۹/۷):‏ وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضا بيهم مشهورا وأن الحجب لغيرهن كان معلوما. - قال إبراهيم بن مفلح الحنباي في المبدع (ت٤۸۸ه) :)۳١١/ ١(‏ كان عمر ينرى الإماء عن التقنع وقال إنما القناع للحرائر واشتهر ذلك ولم ينكر فكان كالإجماع. * ومن علماء اللغة: - في غریب الحديث لابن سلام (ت 5؟؟ه) (705/7):(إن الأمة ألقت فروة رأسها من وراء الدار) ... إنما أراد بالفروة القناع. يقول ليس علها قناع ولا حجاب. - وفي غريب الحديث للخطابي (ت ۳۸۸ه) (۲/ :)١١١‏ وذلك أن الحجاب إنما ضرب على الحرائردون الإماء. ومن ذلك قول الشاعر سبرة بن عمر الفقعس يعترأعداءه: ونسوتكم في الروع باد وجوهها يخلن إماء والإماء حرائر

عدد الصفحات ١٢٨